← Тараджим

Тараджим · id 12089

منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

يحيى بن إبراهيم السلماسي

Полный текст (244 стр.). Показаны 211–244 · переход к 216.

стр. 211

الفصل الأول: في نسبه وحليته ومولده ووفاته ﵁ - هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيَّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن [شيبان بن ذهل] ١ بن ثعلبة بن عُكابة بن [صعب] ٢ بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن [أفصى] ٣ بن دُعْمِيِّ بن جديله بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أدِّ بن أُددَ بن الهُمَيْسَع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم ﵉. يلقى رسول الله ﷺ عند نزار بن معد، ولد نزار مضرَ وإياداً وربيعةً وانماراً. قال: وكان يقال: مضر وربيعة الصريحان. ويروى عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تسبوا مضر

стр. 212

وربيعة، فإنهما كانا مسلمين، ولا تسبوا قيسا فإنه كان مسلماً" ١. فرسول الله ﷺ من ولد مضر بن نزار، وإليه دفع أبوه حجابة الكعبة، وأحمد بن محمد بن حنبل ﵁ من ولد ربيعة بن نزار على ما ذكره أصحاب التواريخ. قال الحسين بن أحمد الأسدي الطبري: أحمد بن محمد بن حنبل نسبه من بني شيبان، أصله بصري خطته بمرو٢ ويُعَد في البغداديين٣. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: أحمد بن محمد بن حنبل خطته بمرو ويعد في البغداديين. قال أحمد: حُمِلت من مرو، وأمي بي حامل] ١٣١/ب [٤. وقال أحمد: وُلدتُ في سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الآخر٥.

стр. 213

وجيئ به حملاً من مرو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة، فوليته أمه وجده حنبل ابن هلال ولي سَرَخْس١. قال الأصمعي: أحمد بن محمد بن حنبل من دُهَل، وكان أبوه قائداً ومات والد أحمد ولم يره، مات وهو حمل٢. قال أحمد: طلبت العلم وأنا ابن ست عشرة سنة، فخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة، فحممت فرجعت إلى أمي ثم ماتت٣. وتوفي أحمد ﵀ في يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان سنُّه من يوم وُلد إلى أن توفي [سبع] وسبعون سنة٤. وخرج إلى سفيان بن عيينة سنة سبع وثمانين، وقد مات فضيل وهي أول سنة حجّ، وخرج سنة ثمان وسبعين إلى عبد الرزاق وجاءه موت سفيان ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين٥، وحجّ خمس

стр. 214

حجج، منها ثلاثة راجلاً، أنفق في أحد هذه الحجج ثلاثين درهماً١. قال أحمد: سمعت أمي تقول: لما قدمنا نهروان في مجيئنا من خراسان من مرو، فإذا بأعرابي على جسر نهروان على ناقته فقال لي: يا امرأة احفظي ما في بطنك فسيكون له شأن. فلما أن قدمت بغداد وضعته] ١٣٢/أ [. وقال أحمد: وقع لي الخروج إلى خراسان فراودت نفسي بالخروج حتى دخلت همدان ليلاً، فلم أجد موضعاً آويه، وكان شتاءً والمساجد كلها مغلقة- قال: فأبصرت ضوء نار فأخذت نحوه، فإذا بأتون حمام فدخلت الأتون فإذا بأسود يوقد الأتون، فسلمت عليه فردَّ سلاماً خفياً، ولم يكلمني ولا قال لي اجلس، وما زلت واقفاً حتى جلست من غير أمره ولم يكلمني، فما زال حتى فرغ من عمله، ثم ردَّ باب الأتون وتمسَّح وأكل فلم يقل لي: كُلْ، فلما فرغ قلت: رأيت عجباً. قال: أي شيء رأيت؟ قلت: دخلت هذا المكان وأنا غريب وأنت أهلي، فلم تقل لي اقعد ولا كلّمتَني ولا سألتني. قال: يا هذا أنا رجل مملوك وليس الأتون لي فأتحكم فيه وآمر فيه، وأما الطعام فأنا رجل قد رُسمت بعمل ما وبطعام ما، فإن أطعمت الطعام غيري أخاف التقصير في العمل فيكون عليَّ من الله مطالبة. قال أحمد: فقلت هذا الذي أزعجني إلى هاهنا، فرجعت من همدان ولم يكن لي فائدة أكثر من هذا. أعقب أحمد ابنين، أبا عبد الرحمن عبدَ الله، وأبا الفضل صالحاً.

стр. 215

فأما صالح فهو أكبر أولاده، وكان لأحمد الحسن والحسين توأمين ماتا بالقرب من ولادتهما، والحسن ومحمد، وعاشا من السِّن نحو الأربعين. وسعيد بن أحمد ولي قضاء الكوفة١.

стр. 216

الفصل الثاني: في علمه وورعه وزهده صنف أحمد في القرآن] ١٣٢/ب [التفسير١، وهو مائة ألف حديث وعشرون ألفاً، والمسند، وهو ثلاثون ألفاً، والناسخ والمنسوخ، والمقدم والمؤخر في كتاب الله تعالى، وجوابات القرآن، والتاريخ، والرد على الجهمية، وفضائل الصحابة، والمناسك الكبير والصغير، وكتاب الزهد، والرد على الزنادقة في دعواهم التناقض على القرآن، وحديث شعبة ... وغير ذلك من التصانيف٢. قال حرملة: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: خرجت من العراق وما خلفت بها أتقى ولا أورع ولا أفقه من أحمد بن حنبل٣. وقد صنف جماعة من الأئمة مناقب أحمد، مثل: عبد الرحمن بن أبي

стр. 217

حاتم١، والحسين بن أحمد الطبري، وأبو يعلى بن الفرّاء، والحاكم النيسابوري، وابن منده الأصبهاني٢، والخطيب أبوبكر بن ثابت البغدادي، وأبو نعيم الأصفهاني، وعبد الله بن محمد الأنصاري، وغيرهم٣. وكان الشافعي يقول لأحمد: أنتم أعلم بالحديث٤، فإن كان الحديث صحيحاً فاعلموني إن شاء أن يكون كوفياً أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً

стр. 218

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: زرت أحمد بن محمد بن حنبل، فلما دخلت عليه بيته قام إلي واعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه، وجلس بين يدي فقلت: يا أبا عبد الله، أليس يقال صاحب [١٣٣/أ] البيت أو المجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه؟ قال: نعم يَقْعد ويُقعد من يريد. قال: قلت في نفسي: خذ إليك يا أبا عبيد فائدة. ثم قلت: يا أبا عبد الله لو كنت آتيك على حسب ما تستحق لأتيتك كل يوم. فقال: لا تقل ذلك فإن لي إخوانا ما ألقاهم في كل سنة إلا مرة، أنا أوثق بمودتهم ممن ألقى كل يوم. قال: قلت هذه أخرى يا أبا عبيد. فلما أردت القيام قام معي، قلت: لا تفعل يا أبا عبد الله. فقال قال الشعبي: من تمام زيارة الزائر أن يمشى معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه. قال: قلت: يا أبا عبد الله، من عن الشعبي؟، قال: ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي. قال: قلت يا أبا عبيد هذه ثالثة. قال: فمشى معي إلى باب الدار وأخذ بركابي١. قال عبد الوهاب الورَّاق: ما رأيت مثل أحمد. قالوا له: وإيش الذي بان لك من فضله وعلمه؟ قال: رَجُل سُئِل ستين ألف مسئلة فأجاب فيها بأن قال حدثنا وأخبرنا٢. قال أبو زرعة: حزرنا حفظ أحمد بن محمد بن حنبل بالمذاكرة، وكان يزيد على سبعمائة ألف حديث٣.

стр. 219

قال أحمد: كُلِ الطعام مع الإخوان بالسرور، ومع الفقراء بالإيثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة١. قال الشافعي لأحمد: ما تقول في العائد في هبته؟ فقال: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. فقال الشافعي: فمن أخبرك أن الكلب حُرِّم عليه العود في قيئه؟! فقال: أما علمت أن مثل السوء لغيرنا [١٣٣/ب] قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ ٢. ولما ضُرب أحمد ومرض أمره الطبيب بأن تشوى له دجاجة فشويت في دار ابنه صالح فلم يأكلها وقال: إن ابني يأخذ عطاء الخليفة٣.

стр. 220

الفصل الثالث: في ثناء الناس عليه قال الشافعي: أحمد إمام في ثمان خصال: في الحديث، والفقه، واللغة، والقرآن، والفقر١، والزهد٢، والورع، والسنة٣. وقال المزني: أحمد بن حنبل، أبوبكر يوم الردّة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار، وعلي يوم صفين٤. قال قتيبة بن سعيد: لولا الثوري مات الورع، ولولا أحمد بن حنبل أُحدث في الدين. فقيل له: تقيس أحمد بالثوري؟، قال: أقيس أحمد بعلية التابعين، إن أحمد قام في الأمة مقام النبوة٥. قال إسحاق بن إبراهيم: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه٦.

стр. 221

قال هلال بن العلاء: ثلاثة أشياء لا بد للناس منها: فقه الشافعي، فإنه ما ترك كتاباً من الكتاب والسنة، ومحنة أحمد بن حنبل والسياط تأخذه، لولا ذلك لذهب الدين، وغريب الحديث لأبي عبيد، فإن أصحاب الحديث كانوا يكتبون الحديث ولا يدرون ما هو حتى جاء أبو عبيد ففسَّره١. سئل بشر بن الحارث عن أحمد بن حنبل؟ فقال: أنا أُسْأل عن أحمد؟! إن أحمد أُدخل الكيرَ فخرجت ذهبه حمراء٢. قال حسين بن حبيب: حدثني محمد قال: رأيت النبي ﷺ في النوم وكان في مسجد] ١٣٤/أ [الخيف فقلت: يا رسول الله كيف بشر الحافي٣ عندكم؟ قال: أنزل وسط الجنة هو وأحمد بن حنبل٤. قال أبو الحسن التميمي: سمعت أبي عن جدي يقول: لما توفي أحمد بن حنبل جهدت أن أصل إلى قبره سبعة أيام فلم أقدر فلما خفَّ الناس وصلت٥، وإذا عنده حلقتان فتقدمت إلى إحداهما فرأيت أبا بكر

стр. 222

المروزي - غلام أحمد - فقلت: شيخكم بما كان يأمركم بالعبادة أم بالمعاش؟ قال: كان يأمرنا بالعبادة. ثم تقدمت إلى الحلقة الأخرى فإذا عبد الله ابن أحمد فسألته فقال: كان يأمرنا بالعبادة والمعاش، فأعجبني اختلافهما، فرأيت فيما يرى النائم خلقاً عظيماً وجلبة فسألت عنها، فقالوا: أحمد بن حنبل يزور رب العزّة، فوصلت إليه وعلى رأسه تاج من ذهب وفي رجليه نعلان من ذهب وهو في زلال من نور، فقلت: يا شيخ كنت تنهى عن مثله؟ فقال: هذا زي أولياء الله إذا زاروا ربَّهم. فقلت: يا أبا عبد الله سألتُ المروزي: بماذا كان يأمركم شيخكم فقال: كان يأمرنا بالعبادة. فقال: صدق أبوبكر رضيت له بما رضي الله لنبيه ﷺ حيث قال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقا﴾ ١. فقلت: وسألت عبد الله فقال: كان يأمرنا بالعبادة والمعاش، فقال: صدق، رضيت له بما رضي الله لنبيه داود ﵇ إذ قال: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْد] ١٣٤/ب [وَاعْمَلُوا صَالِحاً﴾ ٢ فأمره بهما جميعاً٣. وأورد الحافظ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء قال: بعث أمير

стр. 223

المؤمنين عشرين حازراً ليحزروا كم صلّى على أحمد بن حنبل ﵁، فحزروا ألف ألف وثلاثمائة ألف سوى من كان في السفن١. قال أبو زرعة الرازي: بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس عليه حيث صلي على أحمد بن حنبل ﵀، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ألف، وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر٢. قال الخطيب أبوبكر في تاريخ بغداد: لما صلوا على جنازة أحمد بن حنبل كان الجَمْع كثيراً، فأمر المتوكل أمير المؤمنين أن يمسح الموضع، وكانوا صلوا عليه في الصحراء، فمسحوا وقدروا أنه صلى عليه ألف ألف وستون ألفا دون من كان على السور ودون النساء والصبيان، فأسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس٣.

стр. 224

وأورد الخطيب أبوبكر في تاريخ بغداد: قال علي بن المديني: أيَّد الله هذا الدين برجلين لا ثالث لهما، بأبي بكر الصديق ﵁ يوم الرِّدة، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة١. وقال ابن عدي الحافظ: جميع الأحاديث المروية عن رسول الله ﷺ تدور على هذين الرجلين، يعني أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فما قبلاه فهو المقبول وما ردَّاه فهو المردود. جاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل] ١٣٥/أ [وهو مريض فسلَّم عليه، فلم يرد السلام، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلّم أحداً ممن أجاب في الفتنة حتى يلقى الله، فما زال يعتذر ويقول: حديث عمار وقال الله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَان﴾ ٢ فحوَّل أحمد وجهه إلى الجانب الآخر فقال يحيى: لا تقبل عذراً، فخرجت بعده وهو جالس على الباب فقال: إيش قال أحمد بعدي؟ قلت: قال: يحتج بحديث عمار وحديث عمار: مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني، وأنتم قيل لكم نريد أن نضربكم. فسمعت يحيى بن معين مُسِّر: يا أحمد غفر الله لك، فما رأيت والله تحت سماء الله أفقه في دين الله منك٣.

стр. 225

وقد رثاه المتقدمون والمتأخرون ما حكى لي أبو طاهر الأصبهاني قال: سمعت الإمام أبا المظفر محمد بن أبي العباس الأبيوردي الأموي١ قال: رأيت عبد الله بن أحمد في المنام يقول: لم لا تقول فطال ما نصرتم السنة. فلما أصبحت قلت: سقى الأوْطَف الساري ضريح ابن حنبل ... ورفَّ به روض من الزهر أَغْيَدُ ففيه النهى والعلم والحلم والتقى ... وتحت صفيح القبر مجدٌ وسُودد أعيد به الإسلام غضاً فلم يزل ... يرفع من بنيانه ويشيد وما الردة الأولى وقد قل عربها ... عتيق وبيض الهند في الهام تغمد بأدهى من الأخرى التي شَبَّ نارها ... وقد كاد أنوار الشريعة تخمد رمى أحمد الغاوي بها فرقة الهدى ... فأطفاها شيخ الأئمة أحمد ولم يثنه عن نصرة الدين موطن ... به الدم يمريه الحسام المهنَّد وساوره أعداؤه ثم أحجموا ... فولوا شلالاً والفرائص ترعد وقوَّم در الملحدين بحجة ... يقوم لها الجهمي طوراً ويقعد

стр. 226

فغضبته لله أودت ببدعة ... لو انتشرت عنهم لما كان يعبد وكل حديث لم يصححه مظلم ... على ناقليه طرقه حين يُسندُ هو الربعي المحضُ ليس يعبه ... من المضريين الثناء المخلد سأهدي إليه كل يوم قصيدة ... تُلَذُّ بأفواه الرواة نشد محبَّرة سنية أموية ... تغور بها هوج المطايا وتنجد ومن كان لا يصفيه في الله وُدُّه ... ولا يتقرى هديه فهو ملحد] ١٣٦/أ [

стр. 227

الفصل الرابع: في ذكر أصحابه في أصحابه كثرة، والمشهورون منهم: ابناه، صالح وعبد الله، وأبو بكر المروذي. - أما صالح فهو أكبر أولاده١، ولي القضاء بطرسوس، ثم ولي بعده القضاء بأصبهان، ولد سنة ثلاث ومائتين، ومات بأصبهان ودفن بقرب قبر حُمَمَة الدَّوسي، صاحب رسول الله ﷺ في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين، وله ثلاث وستون سنة، وكان له أولاد: زهير وأحمد، وكان لأحمد بن صالح ولدٌ سماه محمداً وكناه بأبي جعفر، حدَّث عن عم أبيه. - عبد الله٢، ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين، سمع المسند من أبيه وهو ثلاثون ألف حديث، والتفسير وهو مائة ألف حديث وعشرون ألفاً، سمع منها ثمانين ألفاً، والناسخ والمنسوخ، والتاريخ، مات سنة تسعين ومائتين وصلى عليه زهير ابن أخيه، ودفن ببغداد في مقابر باب التين. وقال: صحَّ عندي أن بها نبيًّا مدفونا٣، وكان سنه يوم توفي: سبع وسبعون سنة، ويكنى أبا عبد الرحمن، حدّث عن أبيه

стр. 228

وعبد الأعلى بن حماد١ وكامل بن طلحة ويحيى بن كثير في خلق كثير. روى عنه أبو القاسم البغوي وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن خلف في آخرين. - أبو بكر المَرُّوذِي٢ ﵀، أحمد بن محمد بن الحجاج، أبوبكر المروذي كان] ١٣٦/ب [فاضلاً ورعاً، وهو الذي غسَّل أحمد بن حنبل، وروى عنه مسائل كثيرة٣. قال الخلال: خرج المروذي إلى الغزو، فشيَّعه الناس إلى سامرا، فجعل يردّهم فلا يرجعون قال: فحزروا فإذا هم بسامرا سوى من رجع نحو خمسين ألف إنسان فقيل له: يا أبا بكر احمد الله فهذا عَلمٌ قد نشر لك. قال: فبكى ثم قال: ليس هذا العلم لي وإنما هذا عَلم أحمد بن حنبل٤. وكان يقول: قليل التقوى يهزم كثير الجيوش. مات في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين، ودفن قريباً من قبر أحمد بن حنبل ﵄.

стр. 229

قال إسحاق بن داود: لا أعلم أحداً أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروذي وأصحابه١. قال أبوبكر بن صدقة: لاتُخْدَعن عن المروذي، فإني ما علمت أحداً كان أذب عن دين الله منه٢. لما مات المروذي أغفا إنسان عند قبره، فانتبه من نومه فزعاً، فقيل له: أي شيء القصة؟ قال: رأيت أحمد بن حنبل راكباً فقلت: إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال: إلى شجرة طوبى نلحق أبا بكر المروذي. ذكر ذلك كله الخطيب أبوبكر في تاريخ بغداد٣.

стр. 230

ذكر طرف من محنته قال أبوبكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي] ١٣٧/أ [: كنت بين يدي أحمد بن حنبل فإذا بداق يدق الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ . فخرجت فإذا أنا بأعرابي بدوي فقال لي: أها هنا منزل أحمد بن حنبل؟ فقلت: نعم. فقال: استأذن لي عليه. فاستأذنت له فقال: ليدخل. فدخل الأعرابي فسلَّم على أبي عبد الله وقال: إن النبي ﷺ يقرأ عليك السلام. فقال له: من أين رأيت النبي ﷺ ؟ قال: كنت نائماً بالمدينة بين القبر والمنبر، فرأيت النبي ﷺ في منامي فقال لي: يا أعرابي تمضي لي في حاجة وأضمن لك على ربي الجنة؟ فقلت: نعم يا رسول الله. قال: تمضي إلى العراق وتسأل عن أحمد بن حنبل، وتقرأ ﵇ مني وتقول له: إن الله سيبتليك بمحنة فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل. قال المروذي: ما كان بعده إلا ثلاثة أيام حتى أخذ الشيخ١. قال الربيع: قال لي الشافعي بمصر: خذ كتابي هذا فامض به وسلّمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل وآتني بالجواب. فَشَخَصَ الربيع إلى بغداد ومعه الكتاب فصادف أحمد بن حنبل فصلى معه الفجر، فلما انفتل من المحراب سلَّم إليه الكتاب وقال له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر

стр. 231

فقال له أحمد: نظرت فيه؟ فقال: لا. فكسر أبو عبد الله الختم، فقرأ الكتاب فتغرغرت] ١٣٧/ب [عيناه بالدموع فقال له الربيع: أي شيء فيه يا أبا عبد الله؟ فقال: يذكر أنه رأى النبي ﷺ في النوم، فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام، وقل له إنك ستمتحن، وتدعا إلى خلق القرآن، فلا تجبهم فسيرفع الله لك علماً إلى يوم القيامة. فقال له الربيع: البشارة يا أبا عبد الله. فخلع عليه قميصه الذي يلي جلده، فأخذه الربيع وخرج إلى مصر، وسلّم جواب الكتاب إلى الشافعي فقال له: إيش دفع إليك؟ فقال: القميص الذي يلي جلده. فقال له الشافعي: ليس نفجعك به، ولكن بُلَّه وادفع إلي الماء حتى أتبرك به١.

стр. 232

قال أحمد بن حنبل ﵁: ما ثبتني في الأمر الذي نزل بي ما ثبتني أعرابي لقيني في رحبه مالك بن طوق،١ قال لي: يا أحمد إن يقتلك الحق تمت شهيداً، وإن تعش تعش حميداً٢. قال أبوبكر أحمد بن كامل في تاريخه: ضرب المعتصم أحمد بن حنبل في المحنة في القرآن سنة سبع وعشرين ومائتين. أدرك أحمد سبعة من الخلفاء، وطلبه المأمون فمات قبل أن يصل إليه، وضربه المعتصم، ومنعه الواثق من الخروج وجعل داره] ١٣٨/أ [عليه حبساً، وأخرجه المتوكل ﵀ وخلع عليه وأكرمه ورفع المحنة في القرآن. - لما حمل أحمد بن حنبل إلى المعتصم وكلموه في القرآن استدل بقول الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ ٣ قال: فإن يكن القول من الله فإن القرآن كلام الله، واستدل بقوله تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْر﴾ ٤ قال: وقد فرَّق بين الخلق والأمر،

стр. 233

واستدل أيضاً بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ١ فلو كان قوله: ﴿كُنْ﴾ مخلوقاً لاحتاج إلى قول آخر، وذلك القول إلى آخر، فيتسلسل ولا يتحصل. قال: وكان يقول: اعطوني آية من كتاب الله أو سنة عن رسول الله ﷺ حتى آخذ به. فقال له ابن أبي دؤاد - لعنه الله - ما تقول في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّا﴾ ٢؟ فقال أحمد: الجعل في القرآن على وجوه، هاهنا ليس معناه الخلق إنما معناه: أنزلناه بلسان العرب، قال الله تعالى: ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَج﴾ ٣ قال ابن عباس: "غير مخلوق". وكلامه من علمه، وعلمه من صفته، وصفته غير مخلوق٤. فلما مدوه ليُضرب انحل سراويله، فحرَّك شفتيه فارتفع السراويل من بعد انخفاضه، وانعقد من بعد انحلاله٥، وأخذ المعتصم الصفار

стр. 234

وكان] ١٣٨/ب [ينتبه في الليل مذعوراً، وربما سُمِعَ يقول: ما لي ولأحمد، كأنه يُعذَّب إلى أن مات١. قال عبد الله بن محمد الهروي٢ فيه: ديني حديث المصطفى وشريعتي آثار من تبعوه بالإحسان وإمام العوام لله الذي دفنوا حميد الشأن في بغدان جمع التقى والزهد في دنياهم والعلم بعد طهارة الأردان خَصْم النبي وصيرفي حديثهِ ومُفْلق أعرافها بمعان حَبْر العراق ومحنة لذوي الهوى يدرى ببغضته ذوو الأظغان عرف الهدى فاجتاب ثوبي نصره وسخا بمهجته على عرفان متجرداً فوق السياط تنوشه أيدي سياط أئمة العدوان ورعى حفيظة عُصبة صحبتهم لله عاصِمة من الإيهان عرضت له الدنيا فأعرض سالماً نها كفعل الراهب الخمصَان وأبى على الغاوين مَا قد موَّهوا من زخرف ورموه من هذيان هانت عليه نفسه في دينه ففدى الإمامُ الدينَ بالجثمان

стр. 235

ومنها: لله ما لقي ابن حنبل صابراً عزماً وتبصرة بلا أعوان فعلى ابن حنبل أحمد بن محمد وعلى الذين تلوه في البلدان صلى الإله وصَبَّ فوق عظامهم صَوْبَ الربيع يسح في تهتان١] ١٣٩/أ [ تم الكتاب بحمد الله ومنه، فالله ينفع الكافة من المسلمين به بمنه وكرمه. آمين.

стр. 236

مصادر ومراجع ... فهرس المراجع أحكام القرآن - للإمام الشافعي - جمع الحافظ (أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت ٤٥٨هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٥هـ. أحاديث في ذم الكلام وأهله - للإمام أبي الفضل المقري - تحقيق: د/ ناصر الجديع، ط (١) ، دار أطلس، الرياض، ١٤١٧هـ - ١٩٩٦م. أخبار أبي حنيفة وأصحابه - (للقاضي أبي عبد الله حسين بن علي الصميري ت ٤٣٦هـ) ط (٢) ، دار الكتاب العربي، بيروت. الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (الموضوعات الكبرى) للعلامة (علي القاري) ، تحقيق محمد الصباغ، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٣٩١هـ. أصول الدين عن الأئمة الأربعة واحدة - (د. ناصر القفاري) ، ط (١) ، دار الوطن، الرياض ١٤١٤هـ. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - للإمام ابن تيمية، تحقيق د. صلاح الدين المنجد، ط (١) ، دار الكتاب الجديد، بيروت ١٣٩٦هـ. الأنساب - للسمعاني (أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي ت ٥٦٢هـ) ، تعليق عبد الله عمر البارودي، دار الكتب العلمية، بيروت.

стр. 237

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة - للإمام الحافظ ابن بطة (أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري ت ٣٨٧هـ) ، تحقيق - رضا بن نعسان معطي، ط (٢) ، دار الراية - الرياض ١٤١٥هـ. الإحكام في أصول الأحكام - (سيف الدين أبي الحسن علي بن أبي علي بن محمد الآمدي ت ٦٣١هـ) ، تعليق عبد الرزاق عفيفي، ط (١) ، مؤسسة النور، الرياض - ١٣٨٧هـ. الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به - (للقاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني ت ٤٠٤هـ) ، تحقيق محمد زاهد الكوثري، ط (٢) ، مؤسسة الخانجي، مصر، ١٣٨٢هـ. الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء - للإمام ابن عبد البر (أبي عمر يوسف بن عبد البر الأندلسي ت ٤٦٣هـ) ، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، ط (١) ، مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب ١٤١٧هـ. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - للإمام (شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ت ٧٤٨هـ) ، تحقيق د. عمر بن عبد السلام، ط (١) دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤١٥هـ. تاريخ مدينة دمشق - للحافظ ابن عساكر (أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ت ٥٧١هـ) ، تحقيق محبب الدين العمروي، دار الفكر، بيروت. تذكرة الحفاظ - (للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

стр. 238

ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك - للقاضي عياض (أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت ٥٤٤هـ) ، تحقيق د. أحمد بكير محمود، - دار مكتبة الحياة - بيروت - ١٣٨٧هـ. تفسير القرآن العظيم - للإمام (أبي الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي، ط (١) ، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٧هـ. تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة - (علي بن محمد بن عراق) ، مراجعة عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله الغماري، ١٣٧٥هـ. تهذيب الأسماء واللغات - (لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي ت ٦٧٦هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد - للشيخ (سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب) ، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٧هـ. الجامع الصحيح - للإمام البخاري (محمد بن إسماعيل البخاري ت ٢٥٦هـ) مع شرحه فتح الباري. الجامع الصحيح - للإمام الترمذي (محمد بن عيسى الترمذي ت ٢٧٩هـ) ، تحقيق أحمد محمد شاكر، ط (١) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٥٦هـ. الجامع الصحيح للإمام مسلم (مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ت ٢٦١هـ) بتحقيق فؤاد عبد الباقي، ط (١) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٣٧٥هـ.

стр. 239

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي - للإمام (ابن القيم الجوزية) ، دار الكتب العلمية - بيروت. الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة - للإمام (أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصفهاني ت ٥٣٥هـ) ، تحقيق محمد ربيع المدخلي، محمد أبو رحيم، ط (١) ، دار الراية الرياض - ١٤١١هـ. الحدائق في علم الحديث والزهديات - (لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي ت ٥٩٧هـ) ، تحقيق مصطفى السبكي، ط (١) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٨هـ. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - للحافظ أبي نعيم (أحمد بن عبد الله الأصفهاني ت ٤٣٠هـ) ، المكتبة السلفية - مصر. درء تعارض العقل والنقل - للإمام (ابن تيمية) ، تحقيق د. محمد رشاد سالم، ط (١) ، جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض. ذم الكلام وأهله - للإمام (أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي الأنصاري) ، تحقيق عبد الله الأنصاري، ط (١) ، مكتبة الغرباء، المدينة المنورة، ١٣١٩هـ. الزهد - للإمام (أحمد بن حنبل ت ٢٤١هـ) ، دار الكتب العلمية - بيروت. الزهد - للإمام (وكيع بن الجراح ت ١٩٧هـ) ، تحقيق عبد الرحمن الفرايوائي، مكتبة الدار - المدينة المنورة - ١٤٠٤هـ. سلسلة الأحاديث الصحيحة - للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.

стр. 240

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة - للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت. السنة - لأبي عاصم (الحافظ أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك ت ٢٨٧هـ) ، تحقيق وتخريج - الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، ط (١) ، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠هـ. سنن أبي داود - للحافظ (أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت ٢٧٥هـ) ، تحقيق محمد محي الدين، دار الباز، مكة المكرمة. سنن الدارمي - (لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت٢٥٥هـ) ، عناية محمد أحمد دهمان، دار إحياء السنة النبوية، بيروت. السنن الكبرى - للحافظ (أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ت ٣٠٢هـ) تحقيق د. عبد الغفار سليمان وسيد كسروي، ط (١) ، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١١هـ. سنن النسائي المجتبى - للحافظ النسائي، ط (١) مكتبة مصطفى الحلبي، مصر، ١٣٨٣هـ. سير أعلام النبلاء - للإمام الذهبي (محمد بن أحمد الذهبي ت ٧٤٨هـ) ، د. شعيب الأرناؤط، ط (٢) ، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠٢هـ. شرح جوهرة التوحيد - (إبراهيم بن محمد البيجوري ت ١٢٧٧هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣هـ.

стр. 241

الشريعة - للإمام (أبي بكر محمد بن الحسين الآجري ت ٣٦٠هـ) ، تحقيق د. عبد الله الدميجي، ط (١) دار الوطن، الرياض. الضعفاء الكبير - (لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي المكي ت ٣٢٢هـ) ، تحقيق عبد المعطي قلعجي، ط (١) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٢هـ. طبقات الحنابلة - (للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى) ، دار المعرفة، بيروت. طبقات الشافعية الكبرى - (تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي السبكي ت ٧٧١هـ) ، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، ومحمود الطناجي، دار إحياء الكتب العربية - القاهرة. طبقات الفقهاء - (لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت ٣٩٣هـ) ، تحقيق دار إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت، ١٩٧٨م. عقود الجمان في مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان - (لشمس الدين محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي ت ٩٤٢هـ) ، مكتبة الإيمان، المدينة. العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية - (لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (إمام الحرمين) ت ٤٧٨هـ) ، تحقيق د. أحمد حجازي السقا، ط (١) ، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ١٣٩٨هـ. العلم - (لأبي زهير بن حرب النسائي ت ٢٣٤هـ) ، تحقيق الشيخ الألباني، دمشق.

стр. 242

الفرق بين الفرق - (للعلامة عبد القاهر بن طاهر البغدادي ت ٢٤٩هـ) ، تحقيق محمد محي الدين، دار المعرفة، بيروت. الفقيه والمتفقة - (للخطيب البغدادي، أحمد بن علي بن ثابت ت ٤٦٣هـ) ، تحقيق إسماعيل الأنصاري، دار إحياء السنة، بيروت، ١٣٩٥هـ. القاموس المحيط - للفيروز آبادي (مجد الدين محمد بن يعقوب ت ٨١٧هـ) ، ط (٢) مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٧هـ. اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - (للسيوطي ت٩١١هـ) ، بيروت، ١٣٩٥هـ. لسان الميزان - للحافظ (أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢هـ) ، ط (١) مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ١٣٩٠هـ. المؤطأ - للإمام مالك بن أنس، تعليق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت. مجمع الزوائد ومنبع الفوئد - للحافظ الهيثمي (نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ت ٨٠٧هـ) ، مؤسسة المعارف، بيروت، ١٤٠٦هـ. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية - جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي، تصوير، ط (١) ، ١٣٩٨هـ. المحصول في علم أصول الفقه - (فخر الدين محمد بن عمر الرازي ت ٦٠٦هـ) ، ط (١) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٨هـ. المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى ابن الدبيثي - اختصره الإمام الذهبي، ط (١) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥هـ.

стр. 243

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر (للعلامة محمد بن مكرم المعروف بابن منظور ت ٧١١هـ، تحقيق روحية النحاس ومحمد مطيع الحافظ، ط (١) ، دار الفكر، بيروت، ١٤١١هـ. المدخل إلى السنن الكبرى - للحافظ أبي بكر البيهقي (أحمد بن الحسين البيهقي ت ٤٥٨هـ) تحقيق د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، بيروت. المستدرك على الصحيحين في الحديث - للحافظ الحاكم (أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري ت ٤٠٥هـ) وبذيله التلخيص للحافظ الذهبي، دار المعرفة، بيروت. مسند الإمام أحمد بن حنبل - للإمام (أحمد بن حنبل الشيباني ت ٢٤١هـ) ، ط (٢) ، دار الكتب العلمية، بيروت ١٣٩٨هـ. مشيخة ابن الجوزي - (للحافظ ابن الجوزي) ، تحقيق محمد محفوظ، ط (١) ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠هـ. المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (الموضوعات الصغرى) - للعلامة (علي القاري الهروي المكي ت ١٠١٤هـ) ، تحقيق عبد الفتاح أبو عدة، ط (٤) ، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٤هـ. معجم البلدان - للعلامة (شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت الحموي) ، دار صادر، بيروت. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع - (عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي ت ٤٨٧هـ) ، تحقيق مصطفى السقا، ط (٣) ، عالم الكتب، بيروت، ١٤٠٣هـ.

стр. 244

المغني في الضعفاء - للإمام الذهبي (محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت ٧٤٨هـ) تحقيق نور الدين عتر، ط (١) ، دار المعارف، سوريا. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين - للإمام (أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ت ٣٣٠هـ) ، تحقيق محمد محي الدين، ط (٢) ، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ١٣٨٩هـ. الملل والنحل - (لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ت ٥٤٨هـ) ، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٤هـ. مناقب الإمام أحمد بن حنبل - للحافظ (أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ت ٥٩٧هـ) ، تحقيق د. عبد الله التركي، ط (١) ، مكتبة الخانجي، مصر، ١٣٩٩هـ. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم - (للحافظ ابن الجوزي) ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ١٣٥٨هـ. المنجد في اللغة والأعلام - ط (٢٧) ، المكتبة الشرقية، بيروت. ميزان الاعتدال في نقد الرجال - للإمام الذهبي، تحقيق علي البجاوي، ط (١) ، دار المعرفة، بيروت، ١٣٨٢هـ. النهاية في غريب الحديث والأثر - للإمام (مجد الدين المبارك بن محمد (ابن الأثير) ت ٦٠٦هـ) ، أنصار السنة المحمدية - لاهور - باكستان. نواسخ القرآن - للحافظ (أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي) ، تحقيق محمد أشرف الملباري، ط (١) ، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، ١٤٠٤هـ.