← Адаб

Адаб · id 120922

أمالي ابن الشجري ت الطناحي

ابن الشجري

Полный текст (1 931 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

وأجمع أهل المعرفة بالشّعر على أنه لم يمدح أسود بأحسن من قوله فى كافور: فجاءت بنا إنسان عين زمانه ... وخلّت بياضا خلفها ومآقيا (١) حتى قال بعضهم: لو مدح بهذا أبيض لكان غاية فى المدح، فكيف والممدوح به أسود؟ ... وما ذمّ شاعر الدّنيا بمثل قوله: فذى الدار أخون من مومس ... وأغدر من كفّة الحابل (٢) تفانى الرجال على حبّها ... وما يحصلون على طائل المومس من النّساء: الفاجرة. ... ومن بديع الاستعتاب بأحسن لفظ وأعذب معنى قوله: إن كان سرّكم ما قال حاسدنا ... فما لجرح إذا أرضاكم ألم (٣) ...

стр. 1507

ومن أبلغ الوصف بالجود قوله: أرجو نداك ولا أخشى المطال به ... يا من إذا وهب الدّنيا فقد بخلا (١) ... ومن أشدّ ما هجى به خصيّ أسود قوله: وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة ... عن الجميل فكيف الخصية السّود (٢) ... ومن درّ قلائده، وهو ممّا أقرّ له فيه أبو نصر بن نباتة بالفضيلة، فقال: إننا لنقول وما نحسن (٣) أن نقول كقول أبى الطيّب: إذا ما سرت فى آثار قوم ... تخاذلت الجماجم والرّقاب (٤) ... وممّا زاد فيه على من تقدّمه قوله فى الطّير التى تصحب الجيش لتصيب من القتلى: يطمّع الطّير فيهم طول أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقع (٥) أراد: طول أكلها إيّاهم، فحذف فاعل المصدر، وأضافه إلى المفعول، كما جاء فى التنزيل: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ﴾ (٦) أى بسؤاله إيّاك نعجتك.

стр. 1508

ومن أحسن المدح باستلذاذ المسئول السّؤال قوله: إذا غزته أعاديه بمسألة ... فقد غزته بجيش غير مغلوب (١) كأنّ كلّ سؤال فى مسامعه ... قميص يوسف فى أجفان يعقوب ... ومن أرقّ لفظ فى المدح وأظرفه قوله: تأبى خلائقك التى شرفت ... ألاّ تحنّ وتذكر العهدا (٢) لو كنت عصرا منبتا زهرا ... كنت الربيع وكانت الوردا ... ومن غرره قوله: وجرم جرّه سفهاء قوم ... فحلّ بغير جارمه العذاب (٣) وقوله: وما الحسن فى وجه الفتى شرفا له ... إذا لم يكن فى فعله والخلائق (٤) وقوله: فإنّ قليل الحبّ بالعقل صالح ... وإنّ كثير الحبّ بالجهل فاسد (٥) وقوله: إذا رأيت نيوب الليث بارزة ... فلا تظنّنّ أن الليث مبتسم (٦)

стр. 1509

وقوله: خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... فى طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل (١) وقوله: لعلّ عتبك محمود عواقبه ... وربّما صحّت الأجسام بالعلل (٢) وقوله: وإذا الشيخ قال أفّ فما م ... لّ حياة وإنما الضّعف ملاّ (٣) آلة العيش صحّة وشباب ... فإذا ولّيا عن المرء ولّى أبدا تستردّ ما تهب الدّن ... يا فيا ليت جودها كان بخلا وقوله: وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت فى مرادها الأجسام (٤) وقوله: أعيذها نظرات منك صادقة ... أن تحسب الشّحم فيمن شحمه ورم (٥) وما انتفاع أخى الدنيا بناظره ... إذا استوت عنده الأنوار والظّلم وقوله: وما الدهر أهل أن تؤمّل عنده ... حياة وأن يشتاق فيه إلى النّسل (٦)

стр. 1510

وقوله: إذا ما الناس جرّبهم لبيب ... فإنّى قد أكلتهم وذاقا (١) فلم أر ودّهم إلاّ خداعا ... ولم أر دينهم إلاّ نفاقا وقوله: فما ترجّى النّفوس من زمن ... أحمد حاليه غير محمود (٢) وقوله: أبى خلق الدّنيا حبيبا تديمه ... فما طلبى منها حبيبا تردّه (٣) وأسرع مفعول فعلت تغيّرا ... تكلّف شيء فى طباعك ضدّه وقوله: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم (٤) وعادى محبّيه بقول عداته ... وأصبح فى ليل من الشكّ مظلم وما كلّ هاو للجميل بفاعل ... ولا كلّ فعّال له بمتمّم وقوله: ومثلك من كان الوسيط فؤاده ... فكلّمه عنّى ولم أتكلّم وقوله: وكلّ امرئ يولى الجميل محبّب ... وكلّ مكان ينبت العزّ طيّب (٥)

стр. 1511

وقوله: ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه ... تجرى الرّياح بما لا تشتهى السّفن (١) وقوله: ومراد النّفوس أصغر من أن ... نتعادى فيه وأن نتفانى (٢) غير أنّ الفتى يلاقى المنايا ... كالحات ولا يلاقى الهوانا ولو أنّ الحياة تبقى لحىّ ... لعددنا أضلّنا الشّجعانا وإذا لم يكن من الموت بدّ ... فمن العجز أن تكون جبانا وقوله: ولمّا صار ودّ الناس خبّا ... جزيت على ابتسام بابتسام (٣) وصرت أشكّ فيمن أصطفيه ... لعلمى أنه بعض الأنام ومنها: وآنف من أخى لأبى وأمّى ... إذا ما لم أجده من الكرام ولم أر فى عيوب الناس شيئا (٤) ... كنقص القادرين على التّمام وقوله: إذا أتت الإساءة من وضيع ... ولم ألم المسيء فمن ألوم (٥)

стр. 1512

وقوله: إذا ما عدمت الأصل والعقل والنّدى ... فما لحياة فى حياتك طيب (١) وقوله: لولا المشقّة ساد الناس كلّهم ... الجود يفقر والإقدام قتّال (٢) إنّا لفى زمن ترك القبيح به ... من أكثر الناس إحسان وإجمال ذكر الفتى عمره الباقى (٣) ... وحاجته ما فاته وفضول العيش أشغال وقوله: إنّى لأجبن من فراق أحبّتى ... وتحسّ نفسى بالحمام فأشجع (٤) ويزيدنى غضب الأعادى قسوة ... ويلمّ بى عتب الصديق فأجزع تصفو الحياة لجاهل أو غافل ... عمّا مضى فيها وما يتوقّع ولمن يغالط فى الحقائق نفسه ... ويسومها طلب المحال فتطمع أين الذى الهرمان من بنيانه ... ما قومه ما يومه ما المصرع (٥) بمصر أهرام، منها اثنان ارتفاع كلّ واحد منهما مائة ذراع (٦).

стр. 1513

تتخلّف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع ومن ذلك قوله: توهّم القوم أنّ العجز قرّبنا ... وفى التقرّب ما يدعو إلى التّهم (١) ولم تزل قلّة الإنصاف قاطعة ... بين الرجال ولو كانوا ذوى رحم وفيها: هوّن على بصر ما شقّ منظره ... فإنما يقظات العين كالحلم ولا تشكّ إلى خلق فتشمته ... شكوى الجريح إلى الغربان والرّخم (٢) وكن على حذر للناس تستره ... ولا يغرّك منهم ثغر مبتسم غاض الوفاء فما تلقاه فى عدة ... وأعوز الصّدق فى الإخبار والقسم غاض: ذهب، من قولك: غاض الماء. وفيها: أتى الزمان بنوه فى شبيبته ... فسرّهم وأتيناه على الهرم ومن ذلك قوله: تريدين لقيان المعالى رخيصة ... ولا بدّ دون الشّهد من إبر النّحل (٣) وقوله: تمنّ يلذّ المستهام بمثله ... وإن كان لا يغنى فتيلا ولا يجدى (٤)

стр. 1514

وغيظ على الأيام كالنار فى الحشى ... ولكنّه غيظ الأسير على القدّ وقوله: نحن بنو الموتى فما بالنا ... نعاف ما لا بدّ من شربه (١) تبخل أيدينا بأرواحنا ... على زمان هى من كسبه فهذه الأرواح من جوّه ... وهذه الأجسام من تربه لو فكّر العاشق فى منتهى ... حسن الذى يسبيه لم يسبه يموت راعى الضّأن فى جهله ... موتة جالينوس فى طبّه وقوله: فلا تغررك ألسنة موال ... تقلّبهنّ أفئدة أعادى (٢) فإنّ الجرح ينفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد وإنّ الماء يجرى من جماد ... وإنّ النار تخرج من زناد وقوله: على ذا مضى الناس اجتماع وفرقة ... وميت ومولود وقال ووامق (٣) المقة: المحبّة. تغيّر حالى واللّيالى بحالها ... وشبت وما شاب الزمان الغرانق الغرانق من الرجال: الشابّ الناعم، وجمعه: غرانق، بفتح الغين.

стр. 1515

ومن ذلك قوله: فؤاد ما تسلّيه المدام ... وعمر مثل ما يهب اللّئام (١) ودهر ناسه ناس صغار ... وإن كانت لهم جثث ضخام وما أنا منهم بالعيش فيهم ... ولكن معدن الذّهب الرّغام (٢) الرّغام: التّراب. خليلك أنت لا من قلت خلّى ... وإن كثر التجمّل والكلام ولو حيز الحفاظ بغير عقل ... تجنّب عنق صيقله الحسام وشبه الشىء منجذب إليه ... وأشبهنا بدنيانا الطّغام الطّغام: جمع طغامة، وهو الجاهل الذى لا يعرف شيئا. ولو لم يعل إلاّ ذو محلّ ... تعالى الجيش وانحطّ القتام وقوله: أنكرت طارقة الحوادث مرّة ... ثم اعترفت بها فصارت ديدنا (٣) ومنها: ومكايد السّفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشّعراء بئس المقتنى لعنت مقارنة اللئيم فإنّها ... ضيف يجرّ من النّدامة ضيفنا الضّيفن: ضيف الضّيف. ومن ذلك قوله: واحتمال الأذى ورؤية جاني ... هـ غذاء تضوى به الأجسام (٤)

стр. 1516

ذلّ من يغبط الذّليل بعيش ... ربّ عيش أخفّ منه الحمام كلّ حلم أتى بغير اقتدار ... حجّة لاجئ إليها اللّئام من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميّت إيلام وقوله: أعرّض للرّماح الصمّ نحرى ... وأنصب حرّ وجهى للهجير (١) وأسرى فى ظلام الليل وحدى ... كأنّى منه فى قمر منير فقل فى حاجة لم أقض منها ... على تعبى (٢) بها شروى نقير الشّروى: المثل. يقال: هذا شروى هذا، أى مثله. والنّقير ممّا ضربوا به المثل فى الحقارة، كالفتيل والقطمير، فالنّقير: النّقرة، أى النّكتة التى فى ظهر النّواة. والفتيل: الذى فى شقّ النّواة. والقطمير: القشرة الرّقيقة التى عليها. وروى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه وضع طرف إبهامه على باطن سبّابته ثم نقدها (٣) وقال: هذا النّقير (٤). وقال: الفتيل: ما يخرج من بين الإصبعين إذا فتلتهما. ونفس لا تجيب إلى خسيس ... وعين لا تدار على نظير وكفّ لا تنازع من أتانى ... ينازعنى سوى كرمى (٥) وخيرى الخير: الكرم، وعطفه عليه لاختلاف لفظيهما، كما قال الحطيئة: وهند أتى من دونها النّأى والبعد (٦)

стр. 1517

و «سوى» متعلّق بتنازع، أى لا تنازع سوى كرمى من أتانى ينازعنى وقلّة ناصر جوزيت عنّى ... بشرّ منك يا شرّ الدّهور عدوّى كلّ شيء فيك حتّى ... لخلت الأكم (١) موغرة الصّدور فلو أنّى حسدت على نفيس ... لجدت به لذى الجدّ العثور الجدّ هاهنا: الحظّ. ولكنّى حسدت على حياتى ... وما خير الحياة بلا سرور وفيها: فلو كنت امرأ يهجى هجونا ... ولكن ضاق فتر (٢) عن مسير ومن ذلك قوله: أفاضل الناس أغراض لذا الزّمن ... يخلو من الهمّ أخلاهم من الفطن (٣) أغراض: أهداف. وإنما نحن فى جيل سواسية ... شرّ على الحرّ من سقم على بدن سواسية: مستوون فى الشرّ. حولى بكلّ مكان منهم خلق ... تخطى إذا جئت فى استفهامها بمن أراد: باستفهامك عنها، فحذف فاعل المصدر والجارّ. وفيها: فقر الجهول بلا قلب إلى أدب ... فقر الحمار بلا رأس إلى رسن وفيها: لا يعجبنّ مضيما حسن بزّته ... وهل يروق دفينا جودة الكفن

стр. 1518

راقنى الشىء: أعجبنى. ومن ذلك قوله فى مرثية جدّته: عرفت الليالى قبل ما صنعت بنا ... فلمّا دهتنا لم تزدنى بها علما (١) وما الجمع بين الماء والنار فى يدى ... بأصعب من أن أجمع الجدّ والفهما وإنّى لمن قوم كأنّ نفوسهم (٢) ... بها أنف أن تسكن اللّحم والعظما فلا عبرت بى ساعة لا تعزّنى ... ولا صحبتنى مهجة تقبل الظّلما ومن ذلك قوله: وأنا الذى اجتلب المنيّة طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل (٣) وفيها: ما نال أهل الجاهليّة كلّهم ... شعرى ولا سمعت بسحرى بابل فإذا أتتك مذمّتى من ناقص ... فهى الشهادة لى بأنّى فاضل (٤) ومن ذلك قوله: ولا تحسبنّ المجد زقّا وقينة ... فما المجد إلاّ السّيف والفتكة البكر (٥) ومن ينفق الساعات فى جمع ماله ... مخافة فقر فالذى فعل الفقر وفيها: وما زلت حتى قادنى الشوق نحوه ... يسايرنى فى كلّ ركب له ذكر

стр. 1519

وأستكبر الأخبار قبل لقائه ... فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر ومن ذلك قوله: لا أستزيدك فيما فيك من كرم ... أنا الذى نام إن نبّهت يقظانا (١) ومن ذلك قوله: كذا فتنحّوا عن علىّ وطرقه ... بنى اللّؤم حتى يعبر الملك الجعد (٢) الجعد هاهنا: السّخىّ (٣)، مشبّه بالثّرى النّدىّ، إذا قالوا: ثرى جعد فإنما يريدون أنه يجتمع فى الكفّ، وكذلك إذا قالوا: شعر جعد. فما فى سجاياكم منازعة العلى ... ولا فى طباع التّربة المسك والنّدّ فإن يك سيّار بن مكرم انقضى ... فإنك ماء الورد إن ذهب الورد (٤) وقوله: من خصّ بالذّمّ الفراق فإنّنى ... من لا يرى فى الدهر شيئا يحمد (٥) وقوله: يهون على مثلى إذا رام حاجة ... وقوع العوالى دونها والقواضب (٦) إليك فإنّى لست ممّن إذا اتّقى ... عضاض الأفاعى نام فوق العقارب

стр. 1520

وقوله: يخيّل لى أنّ البلاد مسامعى ... وأنّى فيها ما يقول العواذل (١) وقوله: إذا غامرت فى شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النّجوم (٢) فطعم الموت فى أمر حقير ... كطعم الموت فى أمر عظيم يرى الجبناء أنّ العجز عقل ... وتلك خديعة الطبع اللّئيم وقوله، وقد تقدّم ذكره (٣): ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله ... وأخو الجهالة فى الشّقاوة ينعم وكذلك قوله: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه الدّم أراد: لا يسلم للشريف شرفه من أذى الحسّاد والأعداء حتى يقتل حسّاده وأعداءه، فإذا أراق دماءهم سلم له شرفه، فإنه إنما يصير مهيبا بالغلبة. والظّلم من شيم النّفوس فإن تجد ... ذا عفّة فلعلّة لا يظلم (٤) والذّلّ يظهر فى الذّليل مودّة ... وأودّ منه لمن يودّ الأرقم ومن البليّة عذل من لا يرعوى ... عن جهله وخطاب من لا يفهم ومن ذلك قوله: كلام أكثر من تلقى ومنظره ... ممّا يشقّ على الآذان والحدق (٥)

стр. 1521

وقوله: مشبّ الذى يبكى الشّباب مشيبه ... فكيف توقّيه وبانيه هادمه (١) وتكملة العيش الصّبا وعقيبه ... وغائب لون العارضين وقادمه (٢) وما خضب الناس البياض لأنّه ... قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه وقوله: يدفّن بعضنا بعضا ويمشى ... أواخرنا على هام الأوالى (٣) الأوالى: مقلوب من الأوائل، فوزنه الأفالع. وكم عين مقبّلة النّواحى ... كحيل بالجنادل والرّمال ومغض كان لا يغضى لخطب ... وبال كان يفكر فى الهزال وقوله: وما الموت إلاّ سارق دقّ شخصه ... يصول بلا كفّ ويسعى بلا رجل (٤) يردّ أبو الشّبل الخميس عن ابنه ... ويسلمه عند الولادة للنّمل (٥) وقوله: أرى كلّنا يبغى الحياة بسعيه ... حريصا عليها مستهاما بها صبّا (٦)

стр. 1522

فحبّ الجبان النّفس أورده التّقى (١) ... وحبّ الشّجاع النّفس أورده الحربا ويختلف الرّزقان والفعل واحد ... إلى أن يرى إحسان هذا لذا ذنبا ومن ذلك قوله: طوى الجزيرة حتى جاءنى خبر ... فزعت منه بآمالى إلى الكذب (٢) حتى إذا لم يدع لى صدقه أملا ... شرقت بالدّمع حتى كاد يشرق بى أى صغرت فى جنب الدمع، فصرت بالإضافة إليه كالشيء يشرق به فى القلّة (٣). ومن ذلك قوله: كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ... ويكره الله ما تأتون والكرم (٤) ليت الغمام الذى عندى صواعقه ... يزيلهنّ إلى ما عنده الدّيم وقوله: إذا ما لبست الدهر مستمتعا به ... تخرّقت والملبوس لم يتخرّق (٥) وإطراق طرف العين ليس بنافع ... إذا كان طرف القلب ليس بمطرق وما ينصر الفضل المبين على العدى ... إذا لم يكن فضل السّعيد الموفّق وقوله: ربّ أمر أتاك لا تحمد الفعّ ... ال فيه وتحمد الأفعالا (٦)

стр. 1523

وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطّعن وحده والنّزالا من أطاق التماس شيء غلابا ... واغتصابا لم يلتمسه سؤالا كلّ غاد لحاجة يتمنّى ... أن يكون الغضنفر الرّئبالا وقوله: الرأى قبل شجاعة الشجعان ... هو أوّل وهى المحلّ الثانى (١) فإذا هما اجتمعا لنفس مرّة ... بلغت من العلياء كلّ مكان ولربّما طعن الفتى أقرانه ... بالرأى قبل تطاعن الأقران لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان وقوله: كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ... وحسب المنايا أن يكن أمانيا (٢) تمنّيتها لمّا تمنّيت أن ترى ... صديقا فأعيا أو عدوّا مداجيا إذا كنت ترضى أن تعيش بذلّة ... فلا تستعدّنّ الحسام اليمانيا ولا تستطيلنّ الرّماح لغارة ... ولا تستجيدنّ العتاق المذاكيا فما ينفع الأسد الحياء من الطّوى ... ولا تتّقى حتى تكون ضواريا حببتك قلبى قبل حبّك من نأى ... وقد كان غدّارا فكن لى وافيا وأعلم أنّ البين يشكيك بعده ... فلست فؤادى إن رأيتك شاكيا أقلّ اشتياقا أيّها القلب ربّما ... رأيتك تصفى الودّ من ليس جازيا خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصّبا ... لفارقت شيبى موجع القلب باكيا

стр. 1524

وفيها: إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا (١) وللنّفس أخلاق تدلّ على الفتى ... أكان سخاء ما أتى أم تساخيا ومن ذلك قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا (٢) ووضع النّدى فى موضع السيف بالعلا ... مضرّ كوضع السيف فى موضع النّدى ومن ذلك قوله: تخالف الناس حتّى لا اتّفاق لهم ... إلاّ على شجب والخلف فى الشّجب (٣) الشّجب: الهلاك. أراد أن الناس مختلفون فى كلّ شيء، ولم يقع الاتفاق منهم إلاّ على الموت، ثم إنهم قد اختلفوا فيه، وبيّن وجه اختلافهم بقوله: فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل تشرك جسم المرء فى العطب قيل: إن الملحدين يقولون: إن النفس تهلك كما يهلك الجسم، وروى عن أفلاطون وأرسطوطاليس فى ذلك خلاف، فقيل إن أحدهما كان يقول: تبقى النفس الخيّرة بعد خروجها من الجسد، وإنّ الآخر كان يقول: تبقى النفس المحمودة والمذمومة. ومن يذهب إلى هذا الوجه يزعم أنها تكون ملتذة بما فعلته من الخير فى الدار الفانية. ومن تفكّر فى الدّنيا ومهجته ... أقامه الفكر بين العجز والتّعب ...

стр. 1525

وقد وردت لأبى الطيّب أمثال فى أعجاز أبيات (١) منها قوله: إنّ المعارف فى أهل النّهى ذمم (٢) وقوله: أنا الغريق فما خوفى من البلل (٣) وقوله: وقد يؤذى من المقة الحبيب (٤) وقوله: ولكن ربّما خفى الصّواب (٥) وقوله: وكلّ اغتياب جهد من ماله جهد (٦) وقوله: ليس التكحّل فى العينين كالكحل (٧)

стр. 1526

وقوله: وتأبى الطّباع على الناقل (١) وقوله: وفى الباقى لمن بقى اعتبار (٢) وقوله: ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا (٣) وقوله: ومن لك بالحرّ الذى يحفظ اليدا (٤) وقوله: والمستغرّ بما لديه الأحمق (٥)

стр. 1527

وقوله: وفى عنق الحسناء يستحسن العقد (١) وقوله: وليس بمنكر سبق الجواد (٢) وقوله: ولكنّ صدم الشّرّ بالشّرّ أحزم (٣) وقوله: قد أفسد القول حتى أحمد الصّمم (٤) وقوله: مصائب قوم عند قوم فوائد (٥) وقوله: ومخطئ من رميّة القمر (٦) وقوله: فإنّ فى الخمر معنى ليس فى العنب (٧)

стр. 1528

وقوله: ومن قصد البحر استقلّ السّواقيا (١) وقوله: وأين من المشتاق عنقاء مغرب (٢) وقوله: ولا يردّ عليك الفائت الحزن (٣) وقوله: بجبهة العير يفدى حافر الفرس (٤) وقوله: والجوع يرضى الأسود بالجيف (٥) وقوله: إذا عنّ بحر لم يجز لى التّيمّم (٦) وقوله: إنّا لنغفل والأيام فى الطّلب (٧)

стр. 1529

وقوله: إنّ النّفيس غريب حيث ما كانا (١) وقوله: وبضدّها تتبيّن الأشياء (٢) وقوله: غير مدفوع عن السّبق العراب (٣) وقوله: ما كلّ دام جبينه عابد (٤) وقوله: ومن يسدّ طريق العارض الهطل (٥) وقوله: ويبين عتق الخيل فى أصواتها (٦) وقوله: والشّيب أوقر والشّبيبة أنزق (٧)

стр. 1530

وقوله: وفى التجارب بعد الغىّ ما يزع (١) يزع: يكفّ، أى يكفّ الغاوى عن غيّه. وجاء بمثل فى ثلث بيت، وهو قوله: ومن للعور بالحول (٢) ... وليس شيء مما ذكرته من هذه الآداب البارعة والأمثال السائرة الرائعة إلاّ قد فاوضت فيه شيوخ أهل العلم، فابدءوا فيه وأعادوا، واستحسنوا واستجادوا. وإنما ذكرت لك طرفا من عيون كلمه، وبعضا من فنون حكمه؛ لأنبّهك على جلالة قدره، وأعرّفك أنه فى الشّعر نسيج وحده وقريع عصره. ومن صغّر شأنه فقد أبان عن نقص فى نفسه كثير، وما أحسن قول النابغة: أىّ الرجال المهذّب (٣) والفاضل من عدّت سقطاته، والإساءة فى البيت الفذّ مغفورة بالإضافة إلى ألف حسنة، كما قيل: وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ... جاءت محاسنه بألف شفيع (٤) وبعد هذا، من الذى سلم فى شعره من الشّعراء المتقدّمين؟ ولو اقتصصت

стр. 1531

لك سقطات بشّار وأبى نواس وأبى تمّام والبحترىّ، وغيرهم من الفحول المبرّزين، المتقدّمين والمتأخّرين، لاستحسنت من شعر أبى الطيّب ما استقبحته، واستجدت ما استرذلته، على أنه لم يرتكب لفظة مستهجنة إلاّ وليس له عنها مندوحة، ولست تقدر أن توجدنى أمثالا عدد أمثاله فى شعر واحد من نظرائه وأمثاله، بل لا تجد ذلك لمجيدين أو ثلاثة مكثرين، من المتقدّمين والمتأخّرين، وما أحسن قوله: فجازوا بترك الذّم إن لم يكن حمد (١) وأسخف شعره القصيدة التى أوّلها (٢): ما أنصف القوم ضبّه وفيها: إن أوحشتك المعالى ... فإنها دار غربه أو آنستك المخازى ... فإنها بك أشبه (٣) وكلّ من خطّأه فى معنى أو كلمة لغويّة فهو مخطئ فى تخطئته. فممّن خطّأه فى كلمة لغويّة أبو زكريا، فقال فى قوله (٤): قد كنت تهزأ بالفراق مجانة

стр. 1532

الناس يستعملون المجانة فى معنى الهزء بالشىء والتّهاون به، يقولون: فلان ماجن، إذا كان مسرفا فى اللهو والقول لما لم يكن. فأمّا أهل اللغة فيقولون: مجن: إذا مرن على الشىء. انتهى كلامه. والذى قاله غير صحيح، بدلالة أن المجانة قد وردت فى الشّعر القديم، على ما ذهب إليه المتنبّى، وذلك فى قول يزيد بن مفرّغ الحميرىّ، يهجو عبّاد بن زياد بن أبيه: شجاع فى المجانة والمخازى ... جبان عند محتضر المصاع (١) وقال أبو الحسين بن فارس فى المجمل: «المجون: ألاّ يبالى الإنسان بما صنع» (٢)، فهذا دفع لما قاله أبو زكريّا، من جهة شعر العرب، ومن جهة قول أهل اللغة. ... وقال المتنبّى يصف جيشا فى أرض قطعها، ويخاطب الممدوح: جيش كأنك فى أرض تطاوله ... والأرض لا أمم والجيش لا أمم (٣) يقول: بعدت الأرض وطالت، فكأنها تطاول جيشك البعيد أطرافه. والأمم: بين القريب والبعيد. ثم فسّر هذا بقوله: إذا مضى علم منها بدا علم ... وإن مضى علم منها بدا علم أراد بالعلم من الأرض: الجبل، وبالعلم من الجيش: الراية، يقول: فلا الجبال تفنى، ولا أعلام الجيش.

стр. 1533

قال أبو زكريا: ولو قال: وإن مضى عالم منه، لكان أحسن فى حكم الشّعر؛ لأنّ تكرير «العلم» فى البيت كثر. وقوله: وإن مضى عالم، يقلّل تردّد «العلم» ويدلّ على كثرة الجيش. انتهى كلامه. وأقول: إن المتنبّى لو قال ما ذهب إليه أبو زكريّا، فاستعمل «العالم» فى موضع «العلم» كان قبيحا فى صناعة الشّعر؛ لأنه قد أتى بذكر «العلم» الذى هو الجبل مرّتين، فوجب أن يقابله بذكر «العلم» الذى هو الراية مرّتين. وأما قوله: إنه لو قال: «مضى عالم» دلّ على كثرة الجيش، فكذلك ذكر «العلم» يدلّ على كثرة الجيش؛ لأن العلم يكون تحته أمير معه عالم. وأمّا كراهيته لتكرير «العلم» فقول من جهل ما فى التكرير من التوكيد والتّبيين، إذا تعلّق التكرير بعضه ببعض، بحرف عطف، أو بحرف شرط، أو غير ذلك من المعلّقات، كما جاء فى التنزيل: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ (١) ومثله: ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ﴾ (٢). فالتكرير فى هذا النحو حسن مقبول، وإذا جاء هذا فى القرآن علمت أن التكرير فى بيت أبى الطيّب غير معيب، وإنما يعاب التكرير إذا ورد اللفظ فى بيتين أو ثلاثة والمعنى واحد. ووهم (٣) أبو زكريّا في بيت لأبى نواس، حمل عليه بيتا لأبى الطيّب، وذلك قول أبى الطيّب:

стр. 1534

يا من لجود يديه فى أمواله ... نقم تعود على اليتامى أنعما حتى يقول الناس ماذا عاقلا ... ويقول بيت المال ماذا مسلما قال أبو زكريّا: عظّم الممدوح تعظيما وجب معه ألا يكون خاطبه بقوله: حتى يقول الناس ماذا عاقلا وإنما تبع فى ذلك الحكمىّ فى قوله: جاد بالأموال حتّى قيل ما هذا صحيح ويجوز أن يكون أبو الطيّب ظنّ أنّ أبا نواس أراد: ما هذا صحيح العقل، ولعلّه لم يرد ذاك، وإنما أراد: ما هذا الفعل صحيح. انتهى كلامه. وأقول: إن أبا نواس لم يرد إلاّ ما ذهب إليه المتنبّى؛ لأنّ أبا نواس قد صرّح بهذا المعنى فى قصيدة أخرى، وأتى بلفظة أقبح من قوله: «ما هذا صحيح» فقال: جدت بالأموال حتّى ... حسبوه الناس حمقا وتبعه فى ذلك أبو تمام فقال: ما زال يهذى بالمكارم والنّدى ... حتى ظننّا أنه محموم ويروى: «يهذر» والأصل فى هذا قول أعرابىّ، فيما أورده الجاحظ فى كتاب الحيوان: حمراء تامكة السّنام كأنها ... جمل بهودج أهله مظعون جادت بها عند الوداع يمينه ... كلتا يدى عمر الغداة يمين ما كان يعطى مثلها فى مثله ... إلاّ كريم الخيم أو مجنون فعلى هذا المنوال نسج أبو الطيّب بيته، فأراد أنه يفرط فى الجود حتّى ينسبه الناس إلى عدم العقل، ولو كان بيت المال مما يصحّ منه الكلام لقال: ماذا مسلما؛ لأنه فرّق أموال المسلمين، ويجوز أن يكون أراد: حتى يقول خزّان بيت المال، وحذف المضاف، كما حذف فى ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾.

стр. 1535

وقول الأعرابىّ: «تامكة السّنام» أى عاليته. تمك السّنام: علا. والخيم: السّجيّة، وهى الخليقة. والهاء فى «مثله» تعود على الوداع، أى فى مثل وقت الوداع. ... قد أثبتّ لك ما ظفرت به بالتتبّع، من حكم أبى الطيّب، ولم أثبت إلاّ ما رأيته فى مكاتبة، أو سمعته فى مفاوضة، فقد كفيتك مئونة تطلّبه، وبقى عليك تكلّف تحفّظه. فمن فضائل هذا الشاعر من دون قائلى القريض (١)، أنك لا تجد واحدا من الناس إلاّ وهو يحفظ من شعره قصائد أو قصيدتين أو قصيدة، أو مقطوعة أو بيتا، أو صدر بيت، أو عجز بيت. فممّا أجمع الناس على حفظه، أو حفظ عجزه قوله: بذا قضت الأيام ما بين أهلها ... مصائب قوم عند قوم فوائد (٢) ولقد سمعت من أدوان العوامّ مرارا غير محصاة أناسا ينشدون: ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى ... عدوّا له ما من صداقته بدّ (٣) وكذلك قوله: والظّلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفّة فلعلّة لا يظلم (٤)

стр. 1536

إلا أنهم يغلطون فيقولون: فإن ترى. يستعملون «ترى» موضع «تجد». وما أوقع قوله فيمن ذمّه: وإذا أتتك مذمّتى من ناقص ... فهى الشهادة لى بأنى فاضل (١) وقوله: رمانى خساس الناس من صائب استه ... وآخر قطن من يديه الجنادل (٢) ومن جاهل بى وهو يجهل جهله ... ويجهل علمى أنه بى جاهل أمّا إعراب هذين البيتين: فإنّ دخول «من» فى قوله: «من صائب استه» كدخولها فى قولك: جاء القوم من ضاحك ومن باك، فهى للتبعيض؛ لأنّ المعنى: بعضهم ضاحك، وبعضهم باك. ويقال: أصاب السهم الهدف فهو مصيب، وصابه فهو صائب، لغيّة. قال بشر بن أبى خازم الأسدىّ (٣): تسائل عن أخيها كلّ ركب ... ولم تعلم بأنّ السّهم صابا وقوله: ويجهل علمى أنه بى جاهل علمى: مفعول يجهل. وقوله: «أنه بى جاهل» هو الفاعل، أى يجهل جهله بى علمى (٤).

стр. 1537

وفسّر علىّ بن عيسى الرّبعىّ قوله: «من صائب استه» بأنه من ضعفه إذا رمى يصيب استه، فحمله على معنى قوله: وآخر قطن من يديه الجنادل وليس هذا القول بشىء؛ لأننا لم نجد فى الموصوفين بالضّعف من يرمى بحجر أو غير حجر مما ترمى به اليد فيصيب استه، وإنما هو مثل ضربه، فذكر تفصيل عائبيه، فقال: عابنى أراذل الناس، فمنهم من رمانى بعيب هو فيه، وهو الأبنة، فانقلب قوله عليه، فأصاب استه بالعيب الذى رمانى به. وآخر لم يؤثّر كلامه فى عرضى؛ لعيّه وحقارته، فهو كمن يرمى قرنه بسبائح القطن، أى الذين رمونى من هذين الصّنفين بهذين الوصفين. ... تمّت الأمالى التى أملاها الشريف النقيب ضياء الدين أبو السّعادات هبة الله ابن علىّ الشجرىّ البغدادىّ. ﵀. وكتب أسعد بن معالى بن إبراهيم بن عبد الله. فى شهور سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. حامدا لله تعالى على نعمه، ومصليا على خيرته من خلقه محمّد النبىّ، وعلى آله وصحبه، ومسلّما. وحسبنا الله ونعم الوكيل. بلغ العرض على أصله المنقول منه، فصحّ والله الموفّق (١) ...

стр. 1538

الفهارس

стр. 1539

الفهارس الفنّيّة ١ - فهرس الآيات القرآنية ٢ - فهرس الأحاديث النبويّة، القوليّة والفعليّة ٣ - فهرس الأمثال وأقوال العرب ٤ - فهرس الأشعار ٥ - فهرس الأساليب والنماذج النحويّة واللغويّة ٦ - فهرس الأمثلة والأبنية والأوزان والصّيغ ٧ - فهرس اللغة التى شرحها ابن الشجرىّ ٨ - فهرس مسائل النحو والصرف، ويشمل الحروف والأدوات والمصطلحات ٩ - فهرس مسائل العلوم والفنون (القراءات-الفقه-علم الكلام والفلسفة- ضرائر الشعر-العروض والقوافى-الأدب-البلاغة-الأخبار-المعارف العامة) ١٠ - فهرس الأعلام ونحوها ١١ - فهرس البلدان والمواضع ونحوها ١٢ - فهرس الأيام والوقائع ١٣ - فهرس الكتب التى ذكرها ابن الشجرى ١٤ - فهرس الفوائد والتنبيهات من التعليقات ١٥ - فهرس أبواب الدراسة ١٦ - فهرس مراجع الدراسة والتحقيق ...

стр. 1540

١ - فهرس الآيات القرآنية فاتحة الكتاب الآية\رقمها\رقم الجزء والصفحة ﴿الْحَمْدُ (١)﴾ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ \١\ ١/ ١٧٧ - ٢/ ٣٦٨ ﴿مالِكِ (٢)﴾ يَوْمِ الدِّينِ \٤\ ٢/ ٥٧٦ ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ \٥\ ١/ ١٧٧ سورة البقرة ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ \٢\ ١/ ٤١٥ ﴿بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ (٣)﴾ هُمْ يُوقِنُونَ \٤\ ٢/ ٢١٣،٥٤٦ ﴿أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ \٥\ ٣/ ١٦٤ ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ \٦\ ١/ ٣٦٠،٤٠٦ - ٣/ ١٠٧ ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٤) \١٠\ ٢/ ٥٥٩،٦٠٤ ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ \١٢\ ٢/ ٥٤٤ ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ﴾ \١٣\ ٢/ ٢٩٧ ﴿وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ﴾ \١٤\ ٢/ ٦٠٨

стр. 1541

﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اِسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ \١٧\ ٣/ ٥٧ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ \١٨،١٧١\ ١/ ٩٧ ﴿وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ﴾ \١٩\ ٣/ ١٦٥ ﴿كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ \٢٠\ ٢/ ٥٥٥ - ٣/ ١٦٦ ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ \٢١\ ١/ ٧٦،٤١٠ - ٢/ ٤١١ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً﴾ \٢٢\ ٢/ ٥٠٢ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ \٢٣\ ١/ ٢٦٧،٤١٣ ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ \٢٤\ ١/ ٤١٣ ﴿كُلَّما رُزِقُوا﴾ \٢٥\ ٣/ ١٦٦ ﴿إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً﴾ (١) \٢٦\ ١/ ١١٢ - ٢/ ٥٥٠،٥٥٤، ٥٦١،٥٦٩ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ﴾ \٢٨\ ١/ ٤٠٤ - ٢/ ١٤٦ - ٣/ ١٣ ﴿ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ \٢٩\ ٢/ ٤٨ - ٣/ ٩٤ ﴿وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ \٣٠\ ١/ ٢٦٨ ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ﴾ \٣٤\ ٣/ ١٦٧

стр. 1542

﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ﴾ (١) \٣٨\ ١/ ٤٢٩ ﴿وَإِيّايَ فَارْهَبُونِ﴾ \٤٠\ ٢/ ٢٩١ ﴿وَاِتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ \٤٨،١٢٣\ ١/ ٦،١١٧ - ٢/ ٧١،١٠٠ ٣/ ١٦٧ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ﴾ \٥٩\ ١/ ٣٧٠ ﴿فَقُلْنَا اِضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ﴾ \٦٠\ ١/ ٢٣١ - ٢/ ١٢٣ - ٣/ ١٠٠ ﴿مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ \٦٢\ ٢/ ٤١ - ٣/ ٦٤ ﴿خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ \٦٣\ ٢/ ٤٣٤ ﴿فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ \٦٥\ ١/ ٤١٣ ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ \٦٧\ ١/ ١١٧ - . . . الآية\\٢/ ١٤٥ ﴿إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ﴾ \٦٨\ ١/ ١٣٥ - ٢/ ٤٣٥،٥٣٩ ﴿قالُوا الْآنَ﴾ \٧١\ ٢/ ١٥٣ ﴿فَقُلْنا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى﴾ \٧٣\ ١/ ٢٣١ - ٢/ ١٢٤

стр. 1543

﴿فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ \٧٤\ ٣/ ٧٨ ﴿أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ﴾ \٨٧\ ١/ ٤٠٠ ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ﴾ \٩١\ ١/ ٦٧ - ٢/ ٣٤، ٤٥٣،٥٤٦، ٣/ ٢٢ ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ \٩٣\ ١/ ٧٨،٢٨٣ - ٢/ ٥٥٨ ﴿أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً﴾ \١٠٠\ ١/ ٤٠٠،٤٠١ ﴿وَاِتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ \١٠٢\ ٢/ ٦٠٩ ﴿وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ﴾ \١٠٢\ ٢/ ٣٧٩ ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ \١٠٢\ ٣/ ١٩١ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ \١٠٩\ ٣/ ١٦٧،١٦٨ ﴿كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ \١١٣\ ٣/ ١٦٩ ﴿كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ \١١٨\ ٣/ ١٦٩ ﴿وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ﴾ \١٢٥\ ٣/ ١٥٩ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا (١)﴾ تَقَبَّلْ مِنّا \١٢٧\ ١/ ١٨٦ - ٢/ ١٠،٤٠٨ ﴿إِنَّ اللهَ اِصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ﴾ \١٣٢\ ١/ ١٠١ «نعبد إلهك وإله أبيك (٢) إبراهيم وإسماعيل وإسحاق» \١٣٣\ ٢/ ٢٣٧

стр. 1544

﴿وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ﴾ \١٣٥\ ١/ ٢٥،٢٦ - ٣/ ٧٩، ﴿إِبْراهِيمَ حَنِيفاً﴾ \\٩٨،٩٩،١٩٤ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ \١٣٦\ ٢/ ٤٣٥ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ \١٣٧\ ١/ ٣١٠ ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ﴾ \١٤٣\ ٢/ ١٤٩ ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها﴾ \١٤٨\ ٢/ ١٥٥ ﴿وَاُشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ \١٥٢\ ٢/ ١٢٦،١٢٩ «إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة (١) والناس أجمعون» \١٦١\ ٢/ ٢٢٢ ﴿وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ \١٦٤\ ١/ ١٢٣ - ٢/ ٤٧ - ٣/ ٢٩،٩٣ ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ \١٧٣\ ٢/ ٥٦١ ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ﴾ \١٧٧\ ٢/ ٦٧ ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ﴾ \١٧٧\ ٢/ ١٠٢ ﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً﴾ \١٨٢\ ٢/ ٥٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ \١٨٣\ ١/ ٣٩٤ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ \١٨٤، ١٨٥\ ٢/ ٣٤٩ ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ \١٨٤\ ٣/ ١٥٢

стр. 1545

﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ \١٨٥\ ١/ ٣٩٢،٤١٠ - ٢/ ٤٨٠ ﴿دَعْوَةَ الدّاعِ﴾ \١٨٦\ ١/ ١٤٩ - ٢/ ٢٩٢ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ \١٨٧\ ١/ ٢٢٣،٢٨٣ ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ \١٨٧\ ١/ ٤١١ ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ \١٩٥\ ١/ ١٣١ ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ﴾. \١٩٦\ ١/ ٣٩٢ - ٢/ ١٢٣ - ٣/ ٢٧،٧٠ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ \١٩٧\ ١/ ٧٨،٤١٥ - ٢/ ٦٧،٥٤٥ ﴿فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ﴾ \١٩٨\ ١/ ٤١١ ﴿اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ \٢٠٨\ ٢/ ١٣٨،٢٥٦، ٤٩١ - ٣/ ١٥ ﴿وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ (١)﴾ الرَّسُولُ \٢١٤\ ٢/ ١٤٩
следующие страницы →