Полный текст (595 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وقال أبو حاتم: "لا يحتج به""١".
٩٥- "ع" حمران بن أبان مولى عثمان "بن عفان""٢" "٣":
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل: ٣/١٤٧-١٤٨، ونصَّ قوله: "هو صدوق، ولا يحتج بحديثه، هو مستقيم في الفقه، وإذا جاء الآثار شوش".
٢ ليس في "ز" و"م".
٣ ع حمران بن أبان صح التمري -نسبة إلى "عين التمر" لأنه سبي فيها في خلافة أبي بكر ﵄ وهو مولى عثمان ﷺ .
احتج به البخاري ومسلم في غير حديث، رويا عنه في كتاب الوضوء.
روى عن: عثمان، ومعاوية.
روى عنه: عروة، وعطاء بن يزيد الليثي، وزيد بن أسلم ...
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: "وكان حمران أحد العلماء الجِلّة أهل الوجاهة والرأي والشرف ... " التهذيب ٣/٢٤ ووثقه الذهَبِيّ وابن حجر. و"قال الحاكم: تُكُلِّمَ فيه بما لا يؤثر فيه" الثقات للذهَبِيّ.
ب- الذين تكلموا فيه:
فيه قول ابن سعد فقط، مع ما سبق نقله عن الحاكم. جـ- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه ثقة، وقول ابن سعد جرحٌ غير مفسر، وأيضاً فإن ظاهر هذا القول أنه ظنٌّ، والظن لا يغني من الحق شيئاً، وقد ثبتت ثقة الرجل.стр. 177
ثقة نبيل"١". وقال ابن سعد: "لم أرهم يحتجون به""٢".
٩٦- "م عه""٣"حميد بن الأسود"٤":
الحواشي
(١) ١ قال في الميزان: "ثقة"، وقال: "وقد أورده البخاري في الضعفاء، لكن ما قال ما بليته قط".
قلت: ما رأيته في الضعفاء الصغير. ورمز الذهَبِيّ للعمل على توثيقه. وذكره في الثقات، وقال: "حجة، قال ابن سعد: لم أرهم يحتجون به. قال الحاكم: تُكُلِّمَ فيه بما لا يؤثر فيه، قلت: هو ثبت"، وفي المغني: "ثقة".
٢ في الطبقات لابن سعد، ٥/٢٨٣.
٣ هكذا رمز لمسلم في "م" و"ز". وهو خطأ، إنما الذي خرج له البخاري.
٤ خ عه حميد بن الأسود بن الأشقر الكرابيسي البصري.
روى له البخاري حديثين مقروناً: أحدهما في تفسير سورة البقرة، والآخر في الجهاد.
روى عن: هشام بن عروة، وابن عون، وعبد العزيز بن صهيب، ... وآخرين.
روى عنه: حفيده أبو بكر ابن محمد بن أبي الأسود، وعبد الرحمن بن مهدي، وبكر بن خلف، وابن المبارك، ومسدد، وابن المديني، ... وآخرون.
أ - أقوال الأئمة فيه:
روى عنه عبيد الله بن عمر القواريري فقال: "كان صدوقاً" الجرح والتعديل: ٢/٢١٨، وقال أبو حاتم: "ثقة" الجرح والتعديل: ٣/٢١٨، وذكره ابن حبان في الثقات. "وقال الحاكم عن الدراقطني: "لا بأس به"، سؤالات الحاكم، ١٩٧.
وقال العقيلي في الضعفاء: "كان عفان يحمل عليه، لأنه روى حديثاً منكراً" التهذيب: ٣/٣٧.
وقال الأثرم عن أحمد: "سبحان الله! ما أنكر ما يجئ به" التهذيب: ٣/٣٦.
وقال الساجي: "صدوق عنده مناكير" هدي الساري: ٣٩٧.
وقال ابن حجر: "تكلم فيه الساجي بلا حجة" هدي الساري ٤٦٢.
وقال أبو زرعة: "في حديثه شيء، ربما وهم". سؤالات البرذعي، ١/٣٧٨.
قلت: قد ذكر في بعض طرق حديث الخط أمام المصلي الذي روي بطرق مضطربة، ويُمَثَّلُ به في "علوم الحديث" للحديث المضطرب انظرها في مقدمة ابن الصلاح: ٨٥ ولكن لا يعد هذا قدحاً في أحدٍ من رواته حتى يتبين ممن وقع الاضطراب، والله أعلم.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه ثقة يهم قليلاً والله أعلم.
أما كون عفان يحمل عليه بسبب حديثٍ منكر فلا يؤخذ منه إلا أنه روى حديثاً منكراً، ولعله من أوهامه القليلة، إن كانت العهدة عليه في ذلك، على أن حميداً هذا من أقران عفان.
وأما قول أحمد فليس من لازمه أنه كثير المناكير، بل إن أحمد يطلق "المنكر" على الحديث الفرد، ولا شك بهذا المفهوم، أنه تفرد بأحاديث عن حماد بن زيد.стр. 178
"ثقة""١" روى البخاري عن رجل عنه. وكان عفان يحمل عليه، وهو
الحواشي
(١) ١ ليس في "م"، قال الذهَبِيّ في الكاشف: "ثقة"، وفي الديوان: "صدوق، كان عفان يحط عليه"، وفي المغني: "ثقة، وكان عفان يحمل عليه ... ".стр. 179
قليل الحديث.
٩٧- "م د" حميد بن زياد أبو صخر المدني"١":
الحواشي
(١) ١ بخ م د ت عس ق حميد بن زياد أبو صخر المدني ابن أبي المخارق الخراط صاحب العَبَاء. سكن مصر.
كان حاتم بن إسماعيل يسميه: حميد بن صخر، توفي سنة ١٨٩هـ.
روى عن: أبي صالح ذكوان السمان، وكريب، ومكحول، وأبي حازم سلمة بن دينار، ونافع مولى ابن عمر ... وآخرين.
روى عنه: سعيد بن أبي أيوب، وحيوة بن شريح، وابن وهب، ويحيى القطان، ... وآخرون.
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
قال الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة" وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن معين -في رواية عنه- "ثقة ليس به بأس"، الجرح والتعديل: ٣/٢٢٢، وقال ابن عدي: "هو عندي صالح الحديث، إنما أُنْكِرَ عليه حديثان". الميزان ١/٦١٢.
وقال أحمد: "ليس به بأس" الميزان: ١/٦١٢.
وقال البغوي في كتاب الصحابة: "مدني صالح الحديث" انظر التهذيب: ٣/٤٢.
ب - الذين ضعفوه:
قال ابن حجر: "صدوق يهم" التقريب: ١/٢٠٢.
وقال ابن معين -في رواية أخرى عنه-: "ضعيف" التهذيب: ٣/٤١، وقال ابن حجر بعده: "وكذا قال النسائي".
قلت: لم أجد ما حكاه ابن حجر عنه، في كتاب الضعفاء والمتروكين ولكنه، أي النسائي، قال في: "حميد بن صخر": "يروي عنه حاتم بن إسماعيل، ليس بالقوي" الضعفاء: ٣٣ اللهم إلا أن يكون قصد به" حميد بن زياد أبو صخر" هذا. لكن الذهَبِيّ فرّق بينهما، فقال في "حميد بن صخر": "ضعفه أحمد. وقال النسائي: "حدث عنه حاتم بن إسماعيل، ليس بالقوي" الميزان: ١/٦١٣. بينما قد نقل عن أحمد بن حنبل أنه قال في "حميد بن زياد": "لا بأس به" ولم ينقل قولاً للنسائي فيه.
جـ- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه إن صح التفريق بين الاسمين ولم يكونا واحداً فلعله -والله أعلم- يتوقف الحكم بتوثيقه على معرفة مقدار أوهامه: فإن كانت قليلة - وهو الظاهر، لأن كثير الوهم يبينه ابن حجر عادة- فلا بأس به، وإن كانت كثيرة فهو ضعيف.
والجرح المبهم لا نقبله في مقابل التوثيق، لكن لا نطمئن إلى هذا التوثيق لأنه غير مؤكَّد هل هو في هذا الراوي أو في الآخر؛ للخلاف في كونهما شخصين.стр. 180
عن أبي صالح السمان. مختلف "فيه""١" وقال أحمد: "ليس به بأس""٢".
٩٨- "ع" حميد بن قيس"٣" المكي"٤":
الحواشي
(١) ١ ليس في "م". ولم يحكم فيه الذهَبِيّ وقال في الكاشف كما قال هنا.
٢ العلل ومعرفة الرجال، ٣/٥٢.
٣ في "م": "حميد وقيس"، وهو خطأ.
٤ ع حميد بن قيس المكي الأعرج، أبو صفوان القارئ صح، مولى لبني الأسد، وقيل لبني فزارة، قيل مات سنة ١٣٠هـ.
روى عن: مجاهد، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وعكرمة، وآخرين. روى عنه: مالك والسفيانان، والثوري، وهشام بن حسان، وعبد الوارث، وابن عيينة، وآخرون.
حاصل الأقوال فيه:
هو ثقة، فقد وثقه الجمهور، قال ابن حجر: "ووثقه أحمد في رواية أبي طالب عنه، وكذا ابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود، والنسائي، وابن خراش، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وقال الترمذي في العلل: سمعت محمداً يقول: هو ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقي: هو من الثقات، وقال ابن عدي: إنما يجئ الإنكار من جهة من يروي عنه، احتج به الجماعة"
هدي الساري: ٣٩٧، وأورده ابن حجر فيمن ضعف بلا مستند من رجال البخاري فقال:
"اختلف قول أحمد فيه، قال ابن عدي: الإنكار من جهة غيره"، هدي الساري: ٤٦٢.стр. 181
وثقه يحيى بن معين"١" وقال أحمد: "ليس بقوي""٢".
٩٩- "ع""٣" حميد بن هلال"٤":
الحواشي
(١) ١ قوله: "ابن معين" ليس في م.
٢ الميزان: ١/٦١٥، قال الذهَبِيّ في الكاشف: "ثقة". ولم يحكم فيه في الباقي.
٣ في بعض النسخ رمز بخ م بدلاً من ع، والصحيح أنه احتج به الجماعة.
٤ ع حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري.
روى عن: هشام بن عامر، وعبد الله بن مغفل المزني، وأنس، ومطرف بن الشخير وغيرهم.
روى عنه: شعبة، وجرير بن حازم، وسليمان بن المغيرة وغيرهم. حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه عالم ثقة، وقَدْح ابن سيرين فيه لكونه دخل في شيء من عمل السلطان غير قادح، وقد وثقه جمع من الأئمة.
قال الذهَبِيّ في الميزان: "وهو في كامل ابن عدي مذكور، فلهذا ذكرته وإلا فالرجل حجة" ١/٦١٦ ولم يذكره في المغني.
وقال ابن حجر: "وثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي، وآخرون ... " الهدي ٣٩٧.
وأورده ابن حجر فيمن ضعف بلا مستند من رجال البخاري في هدي الساري: ٤٦٢.стр. 182
حرف الخاء
...
قال الحاكم: "تُكُلِّمَ فيه بما لا يؤثر فيه""١".
١٠٠- "م س" خالد بن خداش المهلبي"٢":
الحواشي
(١) ١ لم أقف عليه، وليس هو في ترجمته في المدخل، قال الذهَبِيّ في الميزان: "من جِلّة التابعين وثقاتهم بالبصرة" ورمز للعمل على توثيقه، ولم يذكره في المغني والديوان، وقال في الكاشف: "قال قتادة ما كانوا يفضلون أحداً عليه في العلم".
٢ بخ من كد س خالد بن خداش -بكسر المعجمة من فوق ثم دال مهملة مفتوحة مخففة فألف فمعجمة- أبو الهيثم المهلبي، مولاهم، البصري. قيل توفي سنة ٢٢٣هـ أو ٢٢٤هـ.
روى عن: مالك، وحماد بن زيد، وصالح المري، وآخرين.
روى عنه: مسلم، وأحمد، وإسحاق، وابن أبي الدنيا، وخلق" الميزان: ١/٦٢٩.
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
وثقه ابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وابن قانع، وذكره ابن حبان في الثقات انظر التهذيب: ٣/٨٥،٨٦. "وقال يحيى بن معين، وأبو حاتم، وصالح بن محمد البغدادي: "صدوق". التهذيب: ٣/٨٥ وفي "كتاب الساجي أيضاً كان أحمد يلزمه" التهذيب: ٣/٨٦، قال أبو حاتم: "سألت سليمان بن حرب عن خالد بن خداش، فقال: هو صدوق، لا بأس به كان يختلف معنا إلى حماد بن زيد، وأثنى عليه خيراً، وقال كان كثير الاختلاف إلى حماد بن زيد أو كثير اللزوم له" الجرح والتعديل: ٣/٣٢٧.
ب- الذين ضعفوه:
قال زكريا الساجي: "فيه ضعف". وقال ابن المديني: "ضعيف".
وقال ابن معين: "كتبت عنه، ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث"، وقال ابن حجر: "صدوق يخطي" التقريب: ١/٢١٢.
جـ- حاصل الأقوال فيه:
الظاهر أنه ثقة، لتوثيق جمع من الأئمة له، ولأنه إنما جرح جرحاً غير مفسر، أو جرح بما لا يؤثر، فإن كونه ينفرد عن حماد بن زيد فللزومه له، أو اختلافه إليه كثيراً، والله أعلم.стр. 183
صدوق، قاله أبو حاتم"١". وضعفه ابن المديني"٢".
١٠١- "خ م" خالد بن مخلد القطواني، شيخ البخاري"٣":
الحواشي
(١) ١ في الجرح والتعديل: ٣/٣٢٧، انظر "الذين وثقوه".
٢ الميزان: ١/٦٢٩. ولم يحكم فيه الذهَبِيّ.
٣ خ م كد ت س ق خالد بن مخلد القطواني، أبو الهيثم الكوفي من كبار شيوخ البخاري، توفي سنة ٢١٣هـ ذكره البخاري في التاريخ الصغير ٢/٣٣١، =стр. 184
...........................................................
الحواشي
(١) = فيمن مات فيما بين إحدى عشرة ومائتين إلى خمس عشرة ومائتين. "وكان يغضب من "القطواني" وقال: إنما القطوان بقال" التاريخ الكبير: ٣/١٧٤.
روى عن: أبي الغصن ثابت بن قيس، ومالك، وسليمان بن بلال، وموسى بن يعقوب، وآخرين.
روى عنه: البخاري، وإسحاق، وعباس الدوري.
أ - أقوال الأئمة فيه:
قال ابن حجر: "قال العجلي: ثقة فيه تشيع وقال ابن سعد: كان متشيعا مفرطاً وقال صالح جزره: ثقة إلا أنه كان متهماً بالغلو في التشيع، وقال أحمد بن حنبل: له مناكير، وقال أبو داود: صدوق إلا أنه يتشيع، وقال أبو حاتم: لا يحتج به" هدي الساري: ٣٩٨.
ب- حاصل الأقوال فيه:
قال ابن حجر أيضاً: "قلت: أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثَبْتَ الأخذ والأداء لا يضر، لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه.
وأما المناكير فقد تتبعها أبو أحمد ابن عدي من حديثه وأوردها في كامله وليس فيها شيء مما أخرجه له البخاري، بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث واحد، وهو حديث أبي هريرة: "من عادى لي ولياً ... " الحديث، وروى له الباقون سوى أبي داود" هدي الساري: ٣٩٨.
قلت: قد نقل ابن حجر عن ابن عدي أنه قال بعد أن ساق له أحاديث وهي عشرة حسب ما ذكر الذهَبِيّ قال ابن عدي بعدها: "لم أجد في حديثه أنكر مما ذكرته، ولعلها توهم منه، أو حملاً على حفظه"، فتأمل هذا بالإضافة إلى قول ابن عدي أيضاً: "هو من المكثرين، وهو عندي إن شاء الله لا بأس به" التهذيب: =стр. 185
شيعي، صدوق، قال أحمد بن حنبل: "له أحاديث مناكير""١".
وساق ابن عدي له عشرة أحاديث منكرة.
١٠٢- "ع" خالد بن مهران الحذاء"٢":
الحواشي
(١) ١ العلل ومعرفة الرجال، ٢/١٧، ولم يحكم فيه الذهَبِيّ، وذكره في تذكرة الحفاظ، وقال: "وهو شيعي صدوق يأتي بغرائب ومناكير ... " ١/٤٠٧.
٢ ع "خالد بن مهران الحذاء، أبو المنازل صح البصري، الحافظ، أحد الأئمة" الميزان: ١/٦٤٢.
مات سنة ١٤١هـ وقيل سنة ١٤٢هـ.
قال ابن سعد: "ولم يكن بحذاء ولكن كان يجلس إليهم".
وقال أيضاً: "وقال فهد بن حيان القيسي:" لم يَحْذُ خالد قط، وإنما كان يقول: اُحذوا على هذا النحو، ولقب الحذاء" الطبقات: ٧/٢٥٩.
روى عن: عبد الله بن شقيق، وأبي عثمان النهدي، وعكرمة، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وآخرين.
روى عنه: ابن سيرين شيخه، وشعبة، وبشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية وآخرون.
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
وثقه ابن معين، والنسائي، وقال أحمد: "ثَبْتٌ" الميزان: ١/٦٤٢. وقال الذهَبِيّ في رسال الثقات: "ثقة إمام، قال أبو حاتم وحده: "لا يحتج به" وكان شعبة ربما يتكلم فيه سراً". ورمز الذهَبِيّ للعمل على توثيقه، وقال: "وأورده العقيلي في كتابه أي الضعفاء، وروى من طريق يحيى بن آدم: حدثنا أبو شهاب، قال لي شعبة: "عليك بحجاج بن أرطاة، وابن إسحاق فإنهما حافظان، واكتم علي عند البصريين في هشام، وخالد. قلت: ما التفت أحد إلى هذا القول أبدا" الميزان: ١/٦٤٢- ٦٤٣ وقال ابن حجر: "أحد الأثبات" هدي الساري: ٣٩٨.
ب- الذين تكلموا فيه:
قال ابن حجر في التقريب: "وهو ثقة يرسل، وقد أشار حماد بن زيد إلى أنه حفظه تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان" ١/٢١٩.
جـ- حاصل الأقوال فيه:
قلت: الرجل ثقة، لا يحتاج إلى هذه الإطالة، وتضعيف شعبة سراً لا عبرة به.
وكذلك تضعيف من ضعفه لدخوله في عمل السلطان، أو لتغير حفظه قليلاً وانظر هدي الساري: ٣٩٨،٤٦٢، حيث ذكره ابن حجر فيمن ضعف بلا مستند.стр. 186
ثقة كبير القدر. قال"١" أبو حاتم: "لا يحتج به""٢".
١٠٣- "خ م" خثيم بن عراك"٣":
الحواشي
(١) ١ في "ي"، و"أ": "وقال".
٢ الجرح والتعديل: ٣/٣٥٣، وفيه: "يكتب حديثه ... "، قال الذهَبِيّ في الميزان: "الحافظ أحد الأئمة"، ورمز للعمل على توثيقه. وفي الكاشف: "ثقة إمام"، وفي المغني: "ثقة جبل، والعجب من أبي حاتم يقول: "لا يحتج به"، وفي التذكرة: "الحافظ الثبت" ١/١٤٩.
٣ خ م س خثيم -بمثلثه مصغراً- بن عراك -بكسر ففتح- ابن مالك الغفاري المدني صح. أخرج له البخاري حديثاً واحداً في الزكاة بمتابعة سليمان بن يسار له كما في هدي الساري.
روى عن: أبيه، وسليمان بن يسار.
روى عنه: ابنه إبراهيم، ويحيى القطان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وحماد بن زيد وغيرهم.
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
وثقه ابن معين، وأحمد، والنسائي، وابن سعد، وذكره الذهَبِيّ في رسالة الثقات.
ب- الذين تكلموا فيه:
"قال الأزدي وحده: منكر الحديث، كذا قال! " الميزان: ١/٦٥٠، وتابعه ابن حزم فقال: "لا تجوز الرواية عنه" التهذيب: ٣/١٣٧، قال ابن حجر بعد حكاية ذلك، "قلت: وهي مجازفة صعبة، ولعل مستند من وهاه ما ذكره أبو علي الكرابيسي في كتاب القضاء ... " ثم ساق ذلك قصة تولية أمير المدينة له ثم عزله نزولاً على رغبة مالك، وهو أمر لا يجرح، والله أعلم بصحته.
جـ- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه ثقة، ولا عبرة بقول الضعيف يضعف الثقة، فكيف إذا شذ بتضعيفه أيضاً، كما قال ابن حجر، وذلك بقوله: "وشذ الأزدي فقال: "منكر الحديث" وغفل أبو محمد ابن حزم فاتبع الأزدي وأفرط فقال: "لا تجوز الرواية عنه"، وما درى أن الأزدي ضعيف، فكيف يقبل منه تضعيف الثقات"؟! هدي الساري: ٣٩٨.стр. 187
ثقة"١"، يروي عن أبيه، قال الأزدي: "منكر الحديث""٢".
الحواشي
(١) ١ وثقه الذهَبِيّ في المغني، والكاشف، وقال في الميزان: "وقال الأزدي وحده: منكر الحديث، كذا قال"، وذكره في الثقات، وقال: "واحتج به الشيخان".
٢ الميزان: ١/٦٥٠.стр. 188
١٠٤- "خ م" خِلاس بن عمرو الهجري"١":
ثقة كبير"٢". قيل: لم يسمع من علي، ذكره أحمد فقال"٣": "ثقة،
الحواشي
(١) ١ ع -خِلاس بن عمرو صح الهَجَري- بفتحتين، نسبة إلى بلدة في اليمن- البصري، تابعي مات قبل المائة، روى له الجماعة، وقرنه البخاري بآخر.
روى عن: علي، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عباس ...
روى عنه: قتادة، وعوف الأعرابي، وجابر بن صبح ...
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، والنووي ...
ب- الذين تكلموا فيه:
قال ابن حجر: "وقال أبو حاتم: يقال وقعت عنده صحف عن علي، وليس بقوي. وقال أحمد بن حنبل: كان القطان يتوقى حديثه عن علي خاصة، واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة. وقال أبو داود عن أحمد: لم يسمع من أبي هريرة"، ثم قال ابن حجر: "قلت روايته عنه عند البخاري، أخرج عنه حديثين قرنه فيهما معاً بمحمد بن سيرين، وليس له عنده غيرهما" هدي الساري: ٣٩٩، وكذا قال الذهَبِيّ في الميزان: "قلت: لكن روايته عن أبي هريرة في البخاري" ١/٦٥٨.
جـ- حاصل الأقوال فيه:
قلت: هو ثقة لتوثيق جمع من الأئمة له، إلا أن روايته عن علي وذويه لا تقبل، لأنه لم يسمع منهم شيئاً، إنما هي صحف كان يُحدِّث منها.
٢ رمز الذهَبِيّ في الميزان للعمل على توثيقه، ولم يحكم فيه واكتفى بالأقوال.
٣ في "ز": "يقال".стр. 189
ثقة." "١".
وأما أيوب السختياني فقال"٢": "صحيفي، لا ترووا عنه""٣"، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي".
١٠٥- "م عه" خلف بن خليفة"٤":
الحواشي
(١) ١ الميزان ١/٦٥٨، وانظر العلل ومعرفة الرجال ٢/٣٤٣.
٢ في "ز": "مغال" وهو تصحيف.
٣ المغني ١/٢١٠. وفي المغني و"ز": "صحفي"، وفي "م": "صحفي لا تروى عنه"، وفي "أ": "صحيفي لا يروون عنه"، وفي القاموس المحيط: ٣/٦٦: "والصحفي محركة، من يخطئ في قراءة الصحيفة".
وجاء في الكامل:٣/٦٧: قال لي شعبة: قال لي أيوب:"لا ترو عن خلاس فإنه صحفي".
٤ بخ م عه خلف بن خليفة صح الأشجعي الكوفي، أبو أحمد نزل واسط ثم بغداد، ومات بها سنة ١٨١هـ. وقال: إنه رأى عمرو بن حريث صاحب النبي ﷺ .
روى عن: أبيه، وحفص بن أخي أنس بن مالك ...
روى عنه: سريج بن النعمان، وسعدويه، وسعيد بن منصور ...
أ - أقوال الأئمة فيه:
قال ابن سعد: "وكان ثقة" الطبقات: ٧/٣١٣ ووثقه العجلي، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، "وقال ابن معين والنسائي: "ليس به بأس"، وكذا قال ابن عمار، وزاد: "ولم يكن صاحب حديث"، وقال ابن معين أيضاً، وأبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به،.... ولا أُبرِّئُهُ من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته" الكامل، ٣/٦٤.
وقال عثمان بن أبي شيبة: "صدوق ثقة، لكن خَرِف فاضطرب عليه حديثه"، التهذيب: ٣/١٥١ قلت: وقد أنكر عليه ابن عيينة وأحمد ادعاءه أنه رأى عمرو بن حريث، ولم يقصدا تكذيبه حقيقة، وإنما أرادا مجرد الإنكار.
والظاهر أنه شُبِّهَ له، لا سيما وأنه قال: "مَرَّ بي عمرو بن حريث وأنا ابن ست سنين، فقيل هذا عمرو بن حريث صاحب النبي ﷺ ". التاريخ الصغير: ٢/٢٢٥.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الظاهر أنه في رتبة الاحتجاج به، لكنه اختلط في الآخر ...стр. 190
عن محارب بن دِثار وغيره، صدوق معمّر"١". قال ابن سعد: "تغير قبل موته واختلط""٢". وقال غيره: "ثقة"، وقال الحاكم: "أخرج له"٣" مسلم في الشواهد""٤".
الحواشي
(١) ١ قال في الكاشف: "صدوق"، وفي المغني: "صدوق"، وفي بعض نسخه زيادة "شيخ" وفي الديوان: "صدوق" قال ابن عيينة يكذب"، ورمز في الميزان للعمل على توثيقه.
٢ الطبقات: ٧/٣١٣، ونصه: "ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط"، وقد تحرفت هذه العبارة في "م".
٣ في "م": أخرجه ... ".
٤ قال الحاكم في المدخل ق٥٨: "روى مسلم له في الشواهد غير شيء"، وقال في تكذيب ابن عيينة له: "وقول ابن عيينة هذا تعجباً منه أن يكون في وقته ذلك من رأى عمرو بن حريث، لا قصداً منه بذلك جرح خليفة بنوعٍ من أنواع الجرح ... ".стр. 191
حرف الدال
...
١٠٦- "ع" داود بن الحصين"٥":
الحواشي
(١) ٥ ع داود بن الحصين صح الأموي -بضم الهمزة، نسبة إلى بني أمية- مولاهم أبو سليمان المدني، توفي سنة ١٣٥هـ وهو ابن ست وسبعين.
له حديث واحد عند البخاري في العرايا، وهو في صحيح مسلم أيضاً.
روى عن: عكرمة، وعبد الرحمن الأعرج، ونافع وآخرين.
روى عنه: مالك، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وابن إسحاق، وآخرون.
أ - أقوال الأئمة فيه:
وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، وقال ابن إسحاق: "حدثني داود بن الحصين وكان ثقة"، وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: "هو أهل الثقة والصدق" التهذيب: ٣/١٨٢، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال ابن عدي: "صالح الحديث إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يذهب مذهب الشراة أي: يقصد الخوارج وكل من ترك حديثه على الإطلاق وَهِمَ؛ لأنه لم يكن بداعية" التهذيب: ٣/١٨١-١٨٢.
وقال أبو داود: "أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير" التهذيب: ٣/١٨١.
وفيه من الجرح الأقوال السابقة التي ذكرها الذهَبِيّ، وقال الساجي: "منكر الحديث متهم برأي الخوارج". هدي الساري: ٣٩٩.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه ثقة قدري إلا في عكرمة، لكثرة من ضعفه فيه ولم يذكر سبب ذلك، وتفرده بأشياء لا يضر بثقته.
وطعنه بالمذهب غير مؤثر.стр. 192
ثقة مشهور، له غرائب تستنكر"١". قال ابن المديني: "ما روى عن
الحواشي
(١) ١ قال في الميزان: "محدث مشهور، انفرد بأشياء"، ورمز للعمل على توثيقه، وفي المغني: "صدوق يغرب، وثقه غير واحد ... "، وذكر فيه أيضاً نحو ما ذكر هنا، وكذا في الكاشف، وفي الديوان: "ثقة قدريٌّ لينه أبو زرعة".стр. 193
عكرمة فمنكر""١"، وقال أبو حاتم: "لولا أن مالكاً روى عنه لَتُرِك حديثه""٢". وقال ابن عيينة: "كنا نتقى"٣" حديثه""٤". وقال أبو زرعة الرازي: "لين""٥".
١٠٧- "عه" داود بن عبد الله الأَوْدي"٦""٧":
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل: ٣/٤٠٩.
٢ الجرح والتعديل: ٣/٤٠٩، وقبل هذا قوله: "ليس بقوي".
٣ في "م" و"ي": "نبقى".
٤ الجرح والتعديل: ٣/٤٠٩.
٥ الجرح والتعديل: ٣/٤٠٩.
٦ كذا في "م" و"أ" وفي "ي": "الأزدي" وهو تصحيف، وفي "ز" على الصواب. قال الذهَبِيّ في الكاشف: "فيه لين، ووثقه أحمد، ولم يُتْرك" ولم يحكم فيه في الباقي.
٧ عه داود بن عبد الله الأودي -بفتح الهمزة وإسكان الواو- الزعافري -بفتح الزاي والمهملة وكسر الفاء، بعدها راء، نسبة إلى الزعافر بطن من أود -أبو العلاء الكوفي- وهو غير عم عبد الله بن إدريس.
روى عن: الشعبي، وحميد بن عبد الرحمن الحميري.
روى عنه: زهير بن معاوية، وأبو حمزة السكري، وأبو عوانه، ووكيع وآخرون.
حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه ثقة انظر التهذيب: ٣/١٩١، وما رأيت فيه طعناً، وما روي عن ابن معين أنه قال: "ليس بشيء" إنما قاله يريد به شخصاً آخر انظر الميزان: ٢/١٠، والتهذيب: ٣/١٩١ فيبقى فيه توثيقه المروي عنه فيه.стр. 194
عن الشعبي، وثقه أحمد"١"، ولينه غيره.
١٠٨- "٢""خ م" داود بن عبد الرحمن العطار"٣":
الحواشي
(١) ١ العلل ومعرفة الرجال، ٢/٢٠٨.
٢ هذه الترجمة تأخرت عن التي بعدها في "ز".
٣ ع داود بن عبد الرحمن المكي العطار صح، أبو سليمان.
توفي سنة ١٧٥ أو ١٧٤هـ.
روى له الجماعة.
روى عن: القاسم بن أبي بزة، وعمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وابن جريج، ومعمر وآخرين.
روى عنه: ابن المبارك، وابن وهب، والشافعي، ويحيى بن يحيى، وآخرون.
أقوال الأئمة فيه:
أ - الذين وثقوه:
وثقه ابن معين، وأبو داود، والعجلي، والبزار، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: "لا بأس به، صالح" الجرح والتعديل: ٣/٤١٧.
ب- الذين تكلموا فيه:
نقل الحاكم عن ابن معين أنه ضعفه، وقال الأزدي: "يتكلمون فيه".
جـ- حاصل الأقوال فيه:
أما ما نقل عن ابن معين من تضعيفه فقد قال فيه ابن حجر: "لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه" التقريب: ١/٢٣٣
وأما قول الأزدي: "يتكلمون فيه" فلم نجد أحداً تكلم فيه غيره، وهو غير معتبر في هذا الشأن، لأنه ضعيف" وانظر هدي الساري: ٣٩٩، وانظر الميزان: ١/٥.
وأما توثيق الأئمة له فمعتبر، والحمد لله.стр. 195
ثقة"١". ضعفه ابن معين"٢". قال الحاكم: "والشيخان لم يخرجا عنه إلا بعد أن تيقَّنا أنه حجة""٣"، احتجَّا به في موضعين"٤".
١٠٩- "م" داود بن عمرو الضبي"٥":
الحواشي
(١) ١ وثقه في المغني والكاشف. ورمز للعمل على توثيقه في الميزان.
٢ قال ابن حجر: "لم يصح عن ابن معين تضعيفه" هدي الساري: ٣٩٩.
قلت: بل نقل عنه توثيقه؛ كما في رواية الدارمي لتاريخ ابن معين: "قال: وسألته عن داود بن عبد الرحمن العطار، فقال: ثقة"، ص ١٠٧، رقم ٣١٣.
٣ في المدخل: ق٥٧: "والإمامان لم يتفقا عليه إلا بعد يقين أنه حجة".
٤ هذا ليس من كلام الحاكم إنما الحاكم ذكر أن كلاً منهما احتج به في حديثٍ. انظر المدخل ق٥٧، وقال ابن حجر: "ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد في الصلاة متابعة" هدي الساري: ٣٩٩.
٥ م ت س داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبي، أبو سليمان صح البغدادي، من كبار شيوخ مسلم. وفي نسبه خلاف، قيل توفي سنة ٢٢٨هـ.
روى عن: منصور بن أبي الأسود، وحسان بن إبراهيم، وابن المبارك.
روى عنه: مسلم، وروى له النسائي بواسطة، وأبو يحيى صاعقة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منصور الرمادي وآخرون. أ - أقوال الأئمة فيه:
وثقه جمع من الأئمة، وقال ابن حجر: "وحكى ابن الجوزي في الضعفاء أن أبا زرعة وأبا حاتم قالا: إنه منكر الحديث، فيحرر هذا" التهذيب: ٣/١٩٥.
قلت: لم أجد قولهما هذا في داود هذا، بل هو في داود آخر ذكر في الجرح والتعديل بعد داود بن عمرو هذا، واسمه داود بن عطاء أبو سليمان وهو مُتَكَلَّم فيه، فلعل اتحاد الاسم والكنية سبَّب خلطاً فيما قيل فيهما، والله أعلم. وفي حاشية الجرح والتعديل في آخر ترجمة داود بن عمرو هذا تعليق على قول ابن حجر، ونصه: "أقول إنما قالا ذلك في الآتي: فكأن ابن الجوزي لم يتفطن لأول الترجمة الآتية، وتوهم أن ما فيها من الكلام يتعلق بهذا" الجرح والتعديل: ٣/٤٢٠.
ب- حاصل الأقوال فيه:
يتبين مما تقدم أنه ثقة، وأنّ ما قيل من الأقوال في تضعيفه إنما هو وهم لأنها إنما قيلت في شخص غيره، اسمه اسمه وكنيته كنيته، والله أعلم. وقد رمز الذهَبِيّ للعمل على توثيقه.стр. 196
وثقه أحمد"١"، ويحيى"٢"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث""٣"،
الحواشي
(١) ١ في كتاب العلل ومعرفة الرجال: ١/٤٨٧.
٢ التهذيب: ٣/١٩٧.
٣ الجرح والتعديل: ٣/٤٢٢، قال الذهَبِيّ في المغني: "وثقه جماعة، وهو صويلح" وفي الديوان: "اختلفوا فيه واحتمل".стр. 197
يروي عن أبي حازم الأشجعي.
стр. 198
حرف الراء
...
١١١- "عه" راشد بن سعد"١":
الحواشي
(١) ١ بخ عه راشد بن سعد المقرائي -"بضم الميم وقيل بفتحها، وسكون القاف، وفتح الراء وبعدها همزة، هذه النسبة إلى مقراء، قرية بدمشق" اللباب: ٣/٢٤٧، وهو حمصيٌّ، توفي سنة ١٠٨ أو ١١٣هـ.
روى عن: ثوبان، وسعد بن أبي وقاص، وأبي الدرداء، وعمرو بن العاص، وذي مخبر الحبشي وجماعة آخرين من الصحابة ﵁.
روى عنه: حريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وعلي بن أبي طلحة، وثور بن يزيد، وغيرهم.
أ - أقوال الأئمة فيه:
وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وابن سعد، ذكر ذلك ابن حجر في التهذيب: ٣/٢٢٦. "وذكر الحاكم أن الدَّارَقُطْنِيّ ضعفه، وكذا ضعفه ابن حزم" التهذيب: ٣/٢٢٦ وفي سماعه من ثوبان، وسعد
ابن أبي وقاص، وأبي الدرداء، كلام لبعضهم انظر التهذيب: ٣/٢٢٦، وقال ابن حجر: "ثقة، كثير الإرسال" التقريب: ١/ ٢٤٠.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل لديَّ أنه ثقة، وأما تضعيف ابن حزم له فغير معتبر في مقابل توثيق الأكثر وقد قال الذهَبِيّ في ذلك: "وشذ ابن حزم فقال: ضعيف" الميزان: ٢/٣٥، وقال أيضاً: "ثقه، قال أبو محمد بن حزم: ضعيف. فما أعلم مستنده في تضعيفه" ذيل الذهَبِيّ على كتابه في الضعفاء والمتروكين: ق٤ مخطوط، وأما ما حكي من تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ له فقد حكى عنه الذهَبِيّ خلافه فقال: "وقال الدَّارَقُطْنِيّ: يعتبر به لا بأس به"، الميزان: ٢/٣٥، وهي عبارة ترتفع عندنا عن مفهومها في الاصطلاح بمقارنتها رأي الجمهور. وإن توقفنا فيها لتعارضها مع العبارة الأخرى، فأولى بهما أن يتساقطا لعدم تبين الراجح منهما، والله أعلم، ولعل هذا الجرح إنما قيل فيه بسبب إرساله، وهو لا يقدح فيه. والله أعلم.стр. 199
تابعي صدوق، وقال ابن حزم: "ضعيف""١"، ووثقه غيره.
١١٢- "م د ت" راشد بن كيسان"٢":
الحواشي
(١) ١ المحلَّى، ٧/٤١٣، قال الذهَبِيّ في المغني: "تابعي مشهور، ثقة ... " وفي الكاشف "ثقة"، وفي الميزان: "وشذ ابن حزم فقال: ضعيف".
٢ بخ م د ت ق راشد بن كيسان صح العبسي -بالموحدة- أبو فَزارة- بفتح فاء فزاي خفيفة فألف فراء - الكوفي. "له عند مسلم حديث واحد في تزويج ميمونة ﵂". التهذيب: ٣/٢٢٧.
روى عن: ميمون بن مهران، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وجماعة.
روى عنه: حماد بن زيد، والثوري، وأبو نعيم، وطائفة.
أ - أقوال الأئمة فيه:
قال ابن معين: "ثقة"، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة كيس لم يذكر بسوء" الميزان: ٢/٣٥، وقال ابن حجر: "ثقة" التقريب: ١/٢٤٠، وقال ابن حبان: "مستقيم الحديث إذا كان فوقه أو دونه ثقة فأما مثل أبي زيد مولى عمرو بن حريث الذي لا يعرفه أهل العلم فلا ... " التهذيب: ٣/٢٢٧، وقال: "ربما أخطأ" الميزان: ٢/٣٥، وقال أبو حاتم: "صالح" الجرح والتعديل: ٣/٤٨٥، وقال أبو زرعة: "حديث أبي فزارة ليس بصحيح". حاصل الأقوال فيه:
هو ثقة، لتوثيق الأئمة له، وأما ما قيل فيه من الجرح فلا يضر لما يأتي:стр. 200
عن ميمون بن مهران، فيه لين"١". ووثقه ابن معين وغيره"٢".
١١٣- "م س" رباح بن أبي معروف"٣":
الحواشي
(١) ١ لأن قول أبي زرعة ليس على ظاهره؛ فقد قال محقق الجرح والتعديل تعليقاً على قول أبي زرعة: "لم ينقل المزي ولا ابن حجر كلمة أبي زرعة هذه، فكأنهما حملاها على حديث معين، وهو حديث أبي فزارة عن أبي زيد في الوضوء بالنبيذ، فإن أبا زيد مجهول" حاشية الجرح والتعديل: ٣/٤٨٥، ويؤكده ما جاء في العلل لابن أبي حاتم، ١/١٧، رقم ١٤، حيث قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول، يعني حديثه في الوضوء بالنبيذ.
قلت: وهو الذي ظهر لي، لما سبق نقله من قول ابن حبان في ذلك، ومما يؤكد هذا الفهم عن المزي وابن حجر نقل ابن حجر قول ابن حبان.
ويبعد أن يصل راوٍ إلى مرتبة ما قال أبو زرعة ثم لا نرى الأئمة يجرحونه.
٢ بعد هذا التخريج لقول أبي زرعة، تبقى عبارة أبي حاتم: "صالح" فلا تضر وحدها مع توثيق الأئمة، والله أعلم.
١ قال في الكاشف: "ثقة": ١/٢٩٩. وفي الديوان: "ثقة لينه بعضهم"، ورمز في الميزان للعمل على توثيقه.
٢ في المغني: ١/٢٢٦: "وثقه ابن معين، ولينه غيره".
٣ بخ من ت س رباح بن أبي معروف، ابن أبي سارة المكي.
روى عن: عطاء، وقيس بن سعد، ومجاهد وابن أبي مليكة، وغيرهم.=стр. 201
= روى عنه: الثوري، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأبو داود الطيالسي وغيرهم.
أ - أقوال الأئمة فيه:
فيه من الأقوال زيادة على ما حكى الذهَبِيّ ما يأتي:
قال عمرو بن علي الفلاس: "كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن رباح بن أبي معروف بشيء، وكان عبد الرحمن حدث عنه ثم تركه"، الجرح والتعديل: ٣/٤٨٩، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطيء، ويروي عن الثقات ما لا يتابع عليه، والذي عندي فيه التنكب عما انفرد من الحديث والاحتجاج بما وافق الثقات من الروايات، على أن يحيى وعبد الرحمن تركاه ... " المجروحين: ١/٢٩٨، وقال أبو زرعة: "صالح" الجرح والتعديل: ٣/٤٩٨ وقال النسائي في موضع آخر: "ضعيف" التهذيب: ٣/٢٣٥ وقال أحمد: "كان صالحاً" التهذيب: ٣/٢٣٥، وقال ابن عدي: "ما أرى برواياته بأساً، ولم أجد له حديثاً منكراً" الكامل: ٣/١٧١، وقال العجلي: "لا بأس به" المصدر السابق: ٣/٢٣٥، وقال ابن حجر: "صدوق" له أوهام" التقريب: ١/٢٤٢.
حاصل الأقوال فيه:
حسب الاصطلاح في دلالات ما قيل فيه من الألفاظ هو ضعيف؛ فقد قيل فيه عبارات جرح لا يرفعها ما قيل فيه من عبارات تعديل قليلة نازلة، والله أعلم به، فأمره مشكل، ورأيت الإمام الذهَبِيّ قد توقف في الحكم عليه، حيث ذكره في الميزان والكاشف، والمغني ولم يقل فيه شيئاً سوى نقل ما قيل فيه، أو لعله اكتفى بنقل تضعيف الأئمة له، أو اكتفى بذكره في المغني في الضعفاء، والعلم عند الله تعالى.
стр. 202
عن عطاء، ضعفه ابن معين"١"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث""٢".
"وقال النسائي: "ليس بالقوي""٣"""٤".
١١٤- "م ق" ربيعة بن عثمان"٥":
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل: ٣/٤٨٩.
٢ الجرح والتعديل: ٣/٤٨٩.
٣ كتاب الضعفاء والمتروكين: ٤٢.
٤ ما بين القوسين ليس في "ي" و"أ".
٥ م س ق "ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن هدير التيمي، أبو عثمان، المدني" التقريب: ١/٢٤٧ قيل توفي سنة ١٥٤هـ.
"له عندهم حديث واحد: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" التهذيب: ٣/٢٦٠.
روى عن: سهل بن سعد مرسلاً، وروى عن زيد بن أسلم، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن المنكدر، وآخرين.
روى عنه: ابن المبارك، وابن إدريس، وابن أبي فديك، ووكيع، وآخرون.
أ - أقوال الأئمة فيه:
وثقه ابن معين، وقال ابن سعد عن الواقدي: "وكان ثقة قليل الحديث، وكان فيه عسر" التهذيب: ٣/٢٦٠" وقال ابن وضاح: سمعت ابن نمير يقول: ربيعة بن عثمان ثقة، وقال مسعود السجزي عن الحاكم: كان من ثقات أهل المدينة ممن يُجمع حديثه" التهذيب: ٣/٢٦٠. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: "ليس به بأس" الميزان: ٢/٤٤، وقال أبو زرعة: "هو إلى الصدق ما هو، وليس بذاك القوي" الجرح والتعديل: ٣/٤٧٧، وقال أبو حاتم: "هو منكر الحديث، يكتب حديثه" الجرح والتعديل. وقال ابن حجر: "صدوق، له أوهام" التقريب: ١/٢٤٧.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الظاهر أنه ثقة يهم قليلاً، فقد احتج به مسلم في صحيحه بحديث: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله. الحديث صحيح مسلم ٤/٢٠٥٢ ولم أر له متابعاً عنده، وكأن أبا حاتم تشدد في الرجل، ولم يفسر جرحه، والله أعلم.стр. 203
عن ابن المنكدر، وُثِّق، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث""١".
١١٥- "م س" ربيعة بن كلثوم"٢":
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل: ٣/٤٧٧.
٢ بخ م س ربيعة بن كلثوم بن جبر -بجيم، وموحدة ساكنة- البصري، له في مسلم حديث، وله في النسائي آخر في تحريم الخمر.
روى عن: أبيه، وبكر بن عبد الله المزني، والحسن البصري.
روى عنه: القطان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال وغيرهم.
أ - أقوال الأئمة فيه:
وثقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي في موضع آخر: "ليس به بأس" الميزان: ٢/٤٥، وذكره ابن حبان في الثقات: ٦/٣٠١.
وقال أحمد: "صالح" الجرح والتعديل: ٣/٤٧٨، وقال ابن حجر: "صدوق يهم" التقريب: ١/٢٤٨. ب- حاصل الأقوال فيه:
قول النسائي: "ليس بالقوي" عارضه قوله الآخر: "ليس به بأس". ولا ندري أيهما أصح عنده، أو أيهما أرجح عنده، فلا نلتفت إلى ذلك حتى يتبين الوجه فيه.
وأما قول ابن حجر: "يهم" ففي ظني أنه لو كان يهم كثيراً لبينه، والوهم القليل لا يضر.
وقول الإمام أحمد "صالح"، وحده، لا يضر، ولا سيما وأنه هو وقول النسائي جرح مبهم، فالظاهر أنه ثقة، والله أعلم.стр. 204
عن الحسن. صدوق، وُثِّق"١". وقال النسائي: "ليس بالقوي""٢".
الحواشي
(١) ١ وثقه الذهَبِيّ في المغني والكاشف.
٢ كتاب الضعفاء والمتروكين: ٤٢.стр. 205
حرف الزاي
...
١١٦- "ع" زكريا بن أبي زائدة"١"، صاحب الشعبي"٢":
الحواشي
(١) ١ في "ي": "زايد".
٢ ع زكريا بن أبي زائدة أبو يحيى الكوفي الحافظ صح، صاحب الشعبي تمييزاً عن آخر باسمه توفي سنة ١٤٩هـ.
روى عن: الشعبي، وسماك.
روى عنه: القطان، وأبو نعيم، وشعبة.
أ - أقوال الأئمة فيه:
قال ابن حجر: "وثقه أحمد، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، والبزار، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود: صدوق إلا أنه كان يدلس عن الشعبي، وقال العجلي: ثقة إلا أن سماعه من أبي إسحاق بآخره، وقال أبو حاتم: لين الحديث وإسرائيل أحب إلي منه، وقال صالح بن أحمد عن أبيه: هو أحب إليَّ من إسرائيل، ثم قال: ما أقربهما، وحديثهما عن أبي إسحاق لين. احتج به الجماعة" هدي الساري: ٤٠٠. ووثقه ابن حجر في التقريب: ١/٢٦١.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه ثقة يدلس، فلا يحتج به إلا فيما صرح فيه بالسماع.стр. 206
ثقة محتج به في الكتب"١"، وقال"٢" أبو زرعة: "صويلح""٣".
وقال أبو حاتم: "لين الحديث مدلس"٤"""٥".
١١٧- "م ت س" زمعة بن صالح الجندي"٦""٧":
الحواشي
(١) ١ رمز الذهَبِيّ في الميزان للعمل على توثيقه، وقال "صدوق مشهور حافظ"، وفي الكاشف: "ثقة يدلس عن شيخه الشعبي". وفي المغني: "صدوق مشهور ... ". وفي رسالة الثقات: "ثقة، له في الكتب كلها، لينه أبو حاتم وحده".
٢ في "ي": "وقد قال ... ".
٣ الجرح والتعديل: ٣/٥٩٤.
٤ في "م": "ليس الحديث يدلس"! وهو تصحيف. وفي "ز": "يدلس".
٥ الجرح والتعديل: ٣/٥٩٤.
٦ هذه الترجمة ليست "أ".
٧ م مد ت س ق زمعة -بسكون الميم- ابن صالح الجندي -بفتح الجيم والنون- اليماني، نزيل مكة، أبو وهب"، التقريب: ١/٢٦٣.
روى عن: عبد الله بن كثير، والزهري، وعمرو بن دينار، وغيرهم.
روى عنه: ابن مهدي، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، وغيرهم.
أ - أقوال الأئمة فيه: ئ
ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود انظر الجرح والتعديل: ٣/٦٢٤، =وقال أبو زرعة: "لين، واهي الحديث، حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير" الجرح والتعديل: ٣/٦٢٤.
وقال البخاري: "يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيراً" التاريخ الكبير: ٣/٤٥١، وقال النسائي: "ليس بالقوي، مكي كثير الغلط عن الزهري" الضعفاء: ٤٤، وقال ابن حبان: "كان رجلاً صالحاً، يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير كان عبد الرحمن يحدث عنه ثم تركه ... " المجروحين: ١/٣٠٩، وقال ابن حجر: "ضعيف": التقريب: ١/٢٦٣.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه صالح الحديث كما ترى، ومسلم إنما روى له مقروناً بغيره.стр. 207
عن التابعين، ضعفه أحمد"١"، وقال النسائي: "ليس بالقوي، كثير الغلط عن الزهري""٢"، قال ابن معين: "صويلح الحديث""٣". قلت: روى له مسلم مقروناً بغيره.
١١٨- "ع" زهير بن محمد التميمي المروزي"٤":
الحواشي
(١) وقال أبو زرعة: "لين، واهي الحديث، حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير" الجرح والتعديل: ٣/٦٢٤.
وقال البخاري: "يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيراً" التاريخ الكبير: ٣/٤٥١، وقال النسائي: "ليس بالقوي، مكي كثير الغلط عن الزهري" الضعفاء: ٤٤، وقال ابن حبان: "كان رجلاً صالحاً، يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير كان عبد الرحمن يحدث عنه ثم تركه ... " المجروحين: ١/٣٠٩، وقال ابن حجر: "ضعيف": التقريب: ١/٢٦٣.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه صالح الحديث كما ترى، ومسلم إنما روى له مقروناً بغيره.
١ العلل ومعرفة الرجال، ٢/٥٣٠.
٢ الضعفاء: ٤٤.
٣ تاريخ ابن معين برواية الدوري، ٣/٧٥، ولم يحكم فيه الذهَبِيّ في الميزان والكاشف والديوان، وقال في المغني: "صالح الحديث".
٤ ع زهير بن محمد التميمي المروزي، أبو المنذر الخراساني، جاور بمكة ونزل الشام، وهو غير زهير بن محمد بن قمير المروزي. توفي سنة ١٦٢هـ. أخرج له البخاري حديثاً تابعه عليه الوليد بن كثير عند مسلم، وأخرج له البخاري ومسلم حديثاً تابعه عليه حفص بن ميسرة عندهما انظر هدي الساري: ٤٠١.
روى عن: عمرو بن شعيب، وابن أبي مليكة، وابن المنكدر، وجماعة.
روى عنه: ابن مهدي، ويحيى بن أبي بكير، وجماعة.
حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه وثقه جماعة، وُضِّعف في روايته في أهل الشام، وأَطلق بعضهم عليه الضعف وسوء الحفظ، بسبب ما وقع في حديثه بالشام من المناكير حتى قال بعضهم: هو زهيرُ آخرُ غير هذا.
فحقيقة أمره -والله أعلم- أنه ثقة فيه لين في حفظه، وحدث في الشام من حفظه فكثرت مناكيره، فلا يحتج به في رواية الشاميين عنه.
وأنت إذا رأيت في ترجمته الجرح والتعديل المتعدد فيه من الإمام الواحد فسترى أن الواضح فيه ما قلته، لأن في ذلك محملاً لتوثيق الموثقين وجرح الجارحين، والله أعلم.стр. 208
له غرائب"١". قال البخاري: "روى أهل الشام عنه مناكير""٢"، وضعفه ابن معين"٣". أخرجه مسلم في الشواهد. قال الحاكم: "وهذا ممن خفي على مسلم بعض حاله؛ فإنه من العباد المجاورين بمكة، ليس في الحديث
الحواشي
(١) ١ قال في المغني: "ثقة له غرائب". وفي الكاشف: "ثقة يغرب، ويأتي بما ينكر"، وفي الديوان: "ثقة، فيه لين".
٢ الضعفاء الصغير: ٤٧.
٣ الميزان: ٢/٤٨، ووثقه ابن معين في تاريخه برواية الدوري، ٤/٣٥٤، وفي ١/١١٢، قال فيه: ليس به بأس.стр. 209
بذاك""١"، لينه أحمد"٢".
١١٩- "خ م" زياد بن عبد الله البكائي"٣""٤":
صدوق مشهور، ثَبْت في ابن إسحاق، قال ابن معين: "لا بأس به في
الحواشي
(١) ١ انظر المدخل ق: ٥٨.
٢ انظر الميزان: ٢/٤٨، ولأحمد أقوال أخرى في توثيقه، انظر: بحر الدم، ١٥٩.
٣ في "ز": "البكاي"، والصواب ما أثبته، وهو نسبة إلى "البكاء" وهو ربيعة بن عامر، انظر اللباب: ١/١٦٨،١٦٩.
٤ خ م ت ق "زياد بن عبد الله بن الطفيل صح العامري، البكائي، بفتح الموحدة وتشديد الكاف، أبو محمد الكوفي" التقريب: ١/٢٦٨، توفي سنة ١٨٣هـ.
روى عن: عبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، والأعمش وغيرهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبده الضبي، وأبو غسان النهدي، وغيرهم.
حاصل الأقوال فيه:
رأى كثير من الأئمة أنه ضعيف إلا في ابن إسحاق فهو ثبت فيه، لأنه أملى عليه المغازي، إملاءً مرتين، وقال ابن حجر: "ولم يثبت أن وكيعاً كذبه، وله في البخاري موضع واحد متابعة" التقريب: ١/٢٦٨، وانظر التهذيب: ٣/٣٧٧.
قلت: رمز الذهَبِيّ للعمل على توثيقه، فلا أدري هل مقصوده في المغازي خاصة -كما نص عليه كثير من الأئمة- أو عموماً، وهو المتبادر من عدم تقييد ذلك، ولكنه يتعارض مع ما قيل فيه، والله أعلم.
انظر ترجمته في: التهذيب: ٣/٣٧٥-٣٧٧، وهدي الساري: ٤٠١، والجرح والتعديل: ٣/٥٣٧، والميزان: ٢/٩١، وغيرها.стр. 210
المغازي خاصة""١"، وقال أبو حاتم: "لا يحتج به""٢"، وقال أبو زرعة: "صدوق""٣"، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "مختلف فيه. "وعندي ليس به بأس""٤"، وقال النسائي: "ليس بالقوي""٥"""٦".
١٢٠- "ع" زيد بن أبي أُنيسة"٧":
الحواشي
(١) ١ تاريخ ابن معين برواية الدارمي، ١١٤.
٢ الجرح والتعديل: ٣/٥٣٨.
٣ الجرح والتعديل: ٣/٥٣٨.
٤ لم أجده.
٥ الضعفاء له: ٤٥.
٦ ما بين القوسين ليس في "ي" و"أ". والذهَبِيّ لم يحكم فيه في المغني والكاشف والديوان والميزان، ورمز للعمل على توثيقه.
٧ ع "زيد بن أبي أُنيسة الجزري الرهاوي، أبو أسامة، أحد الحفاظ"، الميزان: ٢/٩٨ صح "الرهاوي بفتح راء وخفة هاء نسبة إلى رهاء بن منبه، وقيل هو بضم راء نسبة إلى رها بالضم" المغني - للهندي: ص٣٥، توفي سنة ١٢٤هـ، وقيل غير ذلك.
روى عن: شهر بن حوشب، وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن مرة، وعطاء بن السائب، وغيرهم.
روى عنه: مالك، وعبيد الله بن عمرو، ومعقل بن عبيد الله، وغيرهم.
حاصل الأقوال فيه:
وثقه الأئمة، واتفقوا على أنه ثقة. قلت: ولم أر فيه جرحاً لأحد، إلا ما روي عن الإمام أحمد من أنه قال فيه: "حديثه حسن مقارب، وإن فيها لبعض النكرة، وهو على ذلك حسن الحديث"، وقال المروزي: سألته عنه فحرك يده، وقال: "صالح، وليس هو بذاك" التهذيب: ٣/٣٩٨، فهذا رأي للإمام أحمد وحده، وهو جرح غير مفسر في مقابل توثيق الجمهور، فلا يقبل، وهو يُطْلِق لفظ: "حديث منكر"، على الحديث الفرد، فلعله هو المقصود هنا، لا سيما وأن ابن حجر قال فيه: "ثقة له أفراد" التقريب: ١/٢٧٢.стр. 211
ثقة مشهور"١"، قال أحمد: "في حديثه بعض النكارة""٢".
الحواشي
(١) قال الذهَبِيّ في المغني: "ثقة نبيل" وفي الكاشف: "حافظ إمام ثقة"، وفي الميزان: "أحد الحفاظ"، ورمز للعمل على توثيقه، وذكره في رسالة الثقات، وقال: "ثقة، حديثه في الأصول"، وفي تذكرة الحفاظ: "الحافظ الإمام أبو أسامة الرهاوي أحد الأثبات" وقال: "مات شاباً لم يكتهل، ولو عاش لكان له شأن، حديثه في الكتب الستة".
٢ نحوه في ضعفاء العقيلي حيث رواه عن أحمد، ٢/٧٤، وانظر ترجمة زيد هذا في التهذيب: ٣/٣٩٧، وهدي الساري: ٣٩٨، والميزان، وغيره.стр. 212
حرف السين
...
ثقة مشهور"١"، قال أحمد: "في حديثه بعض النكارة""٢".
١٢١- "خ د س" سالم الأفطس"٣":
الحواشي
(١) ١ قال الذهَبِيّ في المغني: "ثقة نبيل" وفي الكاشف: "حافظ إمام ثقة"، وفي الميزان: "أحد الحفاظ"، ورمز للعمل على توثيقه، وذكره في رسالة الثقات، وقال: "ثقة، حديثه في الأصول"، وفي تذكرة الحفاظ: "الحافظ الإمام أبو أسامة الرهاوي أحد الأثبات" وقال: "مات شاباً لم يكتهل، ولو عاش لكان له شأن، حديثه في الكتب الستة".
٢ نحوه في ضعفاء العقيلي حيث رواه عن أحمد، ٢/٧٤، وانظر ترجمة زيد هذا في التهذيب: ٣/٣٩٧، وهدي الساري: ٣٩٨، والميزان، وغيره.
٣ خ د س ق سالم بن عجلان الأفطس الجزري أبو محمد الحراني، قتل سنة ١٣٢هـ بحران، له عند البخاري حديثان، قال الحاكم: "أخرجه البخاري -في كتاب الطب والشهادات محتجاً به" المدخل ق٦٤.
روى عن: "سعيد بن جبير، والزهري، ونافع مولى ابن عمر وهانئ بن قيس، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود".=стр. 213
_________
= روى عنه: عمرو بن مرة، وهو من أقرانه، وقيل عبد الله بن عمرو بن مرة، وإسرائيل، والثوري، والليث، ومروان بن شجاع، وابنه عمر بن سالم، وغيرهم" التهذيب: ٣/٤٤١-٤٤٢.
أقوال الأئمة فيه:
قال ابن حجر: "وثقه أحمد، والعجلي، وابن سعد، والنسائي، والدَّارَقُطْنِيّ، وغيرهم، وقال أبو حاتم: صدوق نقي الحديث وكان مرجئاً، وقال الجوزجاني: كان يخاصم في الإرجاء داعية، وهو في الحديث متماسك، وأفرط ابن حبان فقال: كان مرجئاً يقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات عن الثقات، اتهم بأمر سوء فَقُتِلَ صبراً" هدي الساري: ٤٠٢.
ثم رد ابن حجر قول ابن حبان هذا، وبين أن الأمر السوء الذي اتهم به هو قتل إبراهيم الإمام، وأن قلب الأخبار الذي اتهمه به وغير ذلك مردود بتوثيق الأئمة له قال: "ولم يستطع ابن حبان أن يورد حديثاً واحداً" انظر كل ذلك موضحاً في هدي الساري: ٤٠٢.
حاصل الأقوال فيه:
قلت: فهو على ما قال ابن حجر ثقة إلا أنه رمي بالإرجاء، فلا يحتج به فيما يرويه في تأييد بدعته، وكأن الإمام الذهَبِيّ لم يَظْهر له هذا الوجه أي ما فسره ابن حجر في طعن ابن حبان، فلذلك ما قال عنه أنه ثقة، بل اكتفى بقوله: "وثقة بعضهم" في الميزان والمغني، وبـ"وثقه أحمد" في الكاشف.
وكأنه والله أعلم قد توافر من الكتب والمراجع لدى ابن حجر ما لم يتوافر للذهَبِيّ، فلذا ترى ابن حجر يزيل بالبحث إشكالاً ربما قد تخطاه الذهَبِيّ، وإن كانا كفرسى رهان في هذا الشأن رحمهما الله تعالى.
стр. 214
صدوق مشهور"١" مرجئ، قال ابن حبان: "ينفرد"٢" بالمعضلات""٣".
١٢٢- "م د ت س" سالم بن نوح العطار"٤":
الحواشي
(١) ١ في الميزان والمغني: "تابعي مشهور"، وفي الديوان: "ثقة ... ".
٢ في "م": "يفرد".
٣ المجروحين لابن حبان: ١/٣٣٩-٣٤٠، ونصه: "وكان ممن يرى الإرجاء، ويقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات عن الثقات، اتهم بأمر سوء فقتل صبراً".
٤ بخ م د ت س سالم بن نوح بن أبي عطاء البصري، العطار، أبو سعيد، مات بعد المائتين.
روى عن: سعيد بن إياس الجريري، وابن عون، وابن جريج، وابن أبي عروبة، وغيرهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وعمر بن علي، وقتيبة، وبندار، وعقبة بن مكرم، وآخرون.
أ - أقوال الأئمة فيه:
قال أبو زرعة: "لا بأس به، صدوق ثقة"، وقال أحمد: "ما أرى به بأساً، قد كتبت عنه" الجرح والتعديل: ٤/١٨٨، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، ووثقه الساجي، وابن قانع انظر التهذيب: ٣/٤٤٣.
وقال النسائي: "ليس بالقوي" الضعفاء: ٤٦، وفي التهذيب: ٣/٤٤٣: "وقال ابن عدي: "وعنده غرائب وإفرادات وأحاديث محتملة متقاربة"، الكامل، ٣/٣٤٨.
ب- حاصل الأقوال فيه:
الحاصل أنه في رتبة الاحتجاج به بمقتضى التوثيق السابق -والله أعلم- وما قيل فيه من الجرح لا يؤثر إلى جانب التوثيق، وله غرائب.стр. 215
عن يونس بن عبيد، حسن الحديث"١"، قال أبو حاتم وغيره: "لا يحتج به""٢".
وقال ابن معين: "ليس بشيء""٣"، "وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "فيه شيء""٤"""٥".
١٢٣- "م عه" سعد بن سعيد الأنصاري، أخو يحيى"٦":
الحواشي
(١) ١ في المغني قال: "صالح الحديث": ١/٢٥٢، ولم يحكم فيه في الباقي.
٢ الجرح والتعديل: ٤/١٨٨.
٣ المغني: ١/٢٥٢. وقال في تاريخه برواية الدوري، ٤/٢٤٥: "ليس بحديثه بأس"، وانظر: تهذيب الكمال، ١٠/١٧٢.
٤ لم أطلع عليه في كتاب، وقال عنه في السنن ١/٣٣٠: "ليس بالقوي".
٥ ليس في "ي" و"أ".
٦ خت م عه سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني تابعي توفي سنة ١٤١هـ، روى له مسلم حديث صيام ست من شوال، ومداره عليه، وقد رواه عنه أخوه وشعبة، والسفيانان انظر الميزان: ٢/١٢٠.
روى عن: "أنس بن مالك، والسائب بن يزيد".
روى عنه: "عبد العزيز الدراوردي، وعبد الله بن نمير".
أ - أقوال الأئمة فيه:
وثقه ابن سعد، والعجلي، وابن عمار، وذكره ابن حبان في الثقات انظر التهذيب: ٣/٤٧٠-٤٧١ "وقال ابن عدي: "له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأساً بمقدار ما يرويه" التهذيب: ٣/٤٧٠، وفيه == الأقوال السابقة التي ذكر الذهَبِيّ، وتكلم في حفظه ابن حبان، وابن معين، وأبو حاتم"، "وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه" التهذيب: ٣/٤٧١، وقال ابن حبان: "كان يخطئ، ولم يفحش خطؤه، فلذلك سلكناه مسلك العدول"، الثقات: ٦/٣٧٩.
ب- حاصل الأقوال فيه:
قلت: قال فيه ابن حجر: "صدوق سيء الحفظ" التقريب: ١/٢٨٧، وحقيقة الأمر أنه في حفظه، ضعف، ولكني أرى -والله أعلم- أنه لا يستحق هذه العبارة، لا سيما وقد وثقه عدد من الأئمة، وأرى أن يقال فيه: "صدوق في حفظه شيء" والله أعلم.следующие страницы →