Полный текст (330 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
باب آداب الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة
...
بَابُ اَلِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ اَلْحَاجَةِ
١٦- يُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ: أَنْ يَقْدَمَ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى، وَيَقُولَ: بسم الله١،
الحواشي
(١) ١ لحديث علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم، إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله" رواه الترمذي "٦٠٦"، وابن ماجه في "السنن" "٢٩٧"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي، وقد روي عن أنس عن النبى ﷺ أشياء في هذا. أهـ. قال =стр. 37
"اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ١ مِنْ اَلْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ" ٢.
١٧- وإذا خرج منه:
١- قَدَّم اليمني.
٢- وقال: غفرانك٣،
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلْأَذَى وَعَافَانِي٤.
الحواشي
(١) = عبد القادر الأرناؤوط في "جامع الأصول" "٣١٦/٤": وللحديث شواهد يقوى بها فيكون صحيحًا.
١ في "أ": أعوذ بالله.
٢ رواه البخاري "٢٤٢/١"، ومسلم "٣٧٥"، و"الْخُبث" بضم الخاء والباء: ذكران الجن، وبإسكان الباء يراد به: الشر، فتكون أعم، والخبائث على الأول: إناث الجن، وعلى الثاني: الأفعال القبيحة.
٣ رواه أحمد "١٥٥/٦"، وأبو داود "٣٠"، وابن ماجه "٣٠٠"، وابن حبان "١٤٣١"، والدارمي " ١٧٤/١"، والترمذي "٧"، وقال: حسن غريب، والحاكم "١٥٨/١"، وصححه، قال أبو حاتم في "العلل" "٤٣/١": هو أصح حديث في هذا الباب، وقد صححه ابن خزيمة وابن الجارود والنووي والذهبي.
٤ رواه ابن ماجه "٣٠١" من حديث أنس، وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، قال البوصيري: "هو متفق على تضعيفه، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت"، وقال أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه: "ومثله نقل عن المصنف في بعض الأصول". ورواه ابن السني "٢١" من حديث أبي ذر، وللحافظ ابن حجر كلام طويل حول الحديث ذكره في تخريج الأذكار، يحسن الرجوع إليه.стр. 38
١٨- وَيَعْتَمِدُ فِي جُلُوسِهُ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ اليمني ١.
١٩- ويستتر بحائط أو غيره.
٢٠- ويبعد إن كان في الفضاء.
٢١- ولا يحل له أن يقضي حاجته في:
١- طريق.
٢- أو محل جلوس الناس.
٣- أو تحت الأشجار المثمرة.
٤- أو في محل يؤذي به الناس.
٢٢- وَلَا يَسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةَ أَوْ يَسْتَدْبِرُهَا حَالَ قَضَاءِ اَلْحَاجَةِ٢؛ لِقَوْلِهِ ﷺ : "إِذَا أَتَيتُمُ الغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَولٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" متفق عليه٣.
الحواشي
(١) ١ فيه حديث رواه البيهقي في سننه "٩٦/١" بسند ضعيف كما ذكره ابن حجر في "البلوغ، ص: ٢١"، وفي "التلخيص" "١٠٧/١" وضعفه النووي كما في "المجموع" "٩٢/٢". إلا أنه ثابت طبا، ينظر: "توضيح الأحكام على بلوغ المرام" للشيخ البسام "٢٨٥/١".
٢ في "ب، ط": "حاجته".
٣ أخرجه البخاري "٤٩٨/١"، ومسلم "٢٦٤" قال الشيخ: "والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين: الشمسِ والقمرِ، وقت قضاء الحاجة؛ لهذا الحديث. "المختارات الجلية، ص: ١١".стр. 39
٢٣- فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ١:
١- اِسْتَجْمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَنَحْوِهَا، تنقي المحل.
٢- ثم استنجى بالماء.
٢٤- ويكفي الاقتصار على أحدهما.
٢٥- ولا يُسْتَجْمَر:
١- بالروث والعظام، كما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم٢.
٢- وكذلك كل ما له حرمة.
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١١": والصحيح أنه لا يستحب المسح ولا النتر؛ لعدم ثبوت الحديث في ذلك؛ لأن ذلك يحدث الوسواس.
٢ في "ط": لنهي النبي ﷺ عن ذلك، رواه البخاري "٢٥٥/١" من حديث أبي هريرة، ومسلم "٢٦٣" من حديث جابر.стр. 40
فَصْلٌ١ [إزَالَةُ النَّجَاسَةِ والأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ]
٢٦- وَيَكْفِي فِي غَسْلِ جَمِيعِ٢ اَلنَّجَاسَاتِ عَلَى اَلْبَدَنِ، أَوْ اَلثَّوْبِ، أَوْ اَلْبُقْعَةِ أَوْ غَيْرِهِا، أَنْ تَزُولَ عَيْنُهَا ٣ عَنْ
الحواشي
(١) ١ ليست في: "ب، ط".
٢ ليست في: "ط".
٣ زيادة من: "ط".стр. 41
اَلْمَحَلِّ١؛ لِأَنَّ اَلشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي جَمِيعِ٢ غَسْلِ اَلنَّجَاسَاتِ عَدَدًا إِلَّا فِي نَجَاسَةِ اَلْكَلْبِ، فَاشْتَرَطَ فِيهَا سَبْعَ غَسْلَاتٍ، إِحْدَاهَا بِالتُّرَابِ فِي اَلْحَدِيثِ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ٣.
٢٧- وَالْأَشْيَاءُ اَلنَّجِسَةُ:
١- بَوْلُ اَلْآدَمِيِّ.
٢- وَعُذْرَتُهُ.
٣- وَالدَّمُ، إِلَّا أَنَّهُ يُعْفَى عَنِ اَلدَّمِ اَلْيَسِيرِ، وَمِثْلُهُ: اَلدَّمُ اَلْمَسْفُوحُ مِنْ اَلْحَيَوَانِ اَلْمَأْكُولَ، دُونَ اَلَّذِي يَبْقَى فِي اَللَّحْمِ وَالْعُرُوقِ، فَإِنَّهُ طَاهِرٌ.
٤- وَمِنَ اَلنَّجَاسَاتِ: بولُ ورَوَثُ كُلِّ حيوانٍ محرمٍ أكله٤.
الحواشي
(١) ١ قرر الشيخ: أن النجاسة إذا زالت بأي شيء يكون، بماء أو غيره، أنها تطهر، وكذلك لو انتقلت صفاتها الخبيثة وخَلَفَتْهَا صفاتها الطيبة فإنها تطهر، وعلى هذا القول يمكن تطهير الأدهان المتنجسة بمعالجتها حتى يزول الخبث الذي فيها. "المختارات الجلية، ص: ٢٢".
٢ ليست في: "ط".
٣ رواه البخاري "٢٧٤/١"، ومسلم "٢٧٩".
٤ قرر الشيخ: أن البغل والحمار طاهران في الحياة، كالهر، فيكون ريقهما وعرقهما وشعرهما طاهرا، وكان النبي ﷺ يركبهما كثيرا فلم يغسل ما أصابه منهما، ولا أمر بالتحرز منه، أما لحومها فخبيثة.
"المختارات الجلية، ص: ٢٢".стр. 42
٥- وَالسِّبَاعُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ.
٦- وَكَذَلِكَ الْمَيْتَاتُ، إِلَّا مَيْتَةَ اَلْآدَمِيِّ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً١، وَالسَّمَكَ والجراد؛ لأنها طاهرة.
قَالَ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ إِلَى آخِرِهَا٢ [اَلْمَائِدَةِ: ٣] .
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ : "اَلْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا" ٣.
وقال: "أحل لنا ميتتان ودمَان، فأما الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدُّمَانِ: فَالْكَبِدُ والطِّحال" ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ٥.
٢٨- وَأَمَّا أَرْوَاثُ اَلْحَيَوَانَاتِ المأكولة وأبوالها: فهي٦ طاهرة.
الحواشي
(١) ١ كالذباب والبعوض ونحوهما.
٢ في "ب، ط": الآية.
٣ "المؤمن لا ينجس" رواه البخاري "٣٩٠/١"، ومسلم "٣٧١" من حديث أبي هريرة، وأما زيادة: "حيا ولا ميتا" فهي من حديث ابن عباس عند الحاكم "٥٤٢/١".
٤ الطِّحال: بزنة "كتاب"، وجمعه طُحُل وأَطْحِلَة، هو عضو يقع بين المعدة والحجاب الحاجز في يسار البطن، وظيفته تكوين الدم، وإتلاف القديم من كُرياته.
٥ أخرجه أحمد "٩٧/٢"، وابن ماجه "٣٣١٤"، والدارقطني "٢٥"، والبيهقي "٢٥٤/١"، وصححه الألباني "الصحيحة: ١١١٨".
٦ في "ب، ط": "فإنها".стр. 43
٢٩- ومني الآدمي طاهر،
كان النبي ﷺ يَغْسِلُ رَطْبَهُ، وَيَفْرُكُ يَابِسَهُ١.
٣٠- وبَوْلُ اَلْغُلَامِ اَلصَّغِيرِ، اَلَّذِي لَمْ يَأْكُلِ اَلطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ، يَكْفِي فِيهِ النضح٢،
كما قال النبي ﷺ : "يُغْسَلُ مِنْ بَولِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَولِ الْغُلامِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ٣.
٣١- وَإِذَا زَالَتْ عَيْنُ اَلنَّجَاسَةِ طَهُرَ اَلْمَحُلُّ٤، وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ اَللَّوْنِ وَالرِّيحِ؛
لِقَوْلِهِ ٥ ﷺ لخولة٦ في دم الحيض٧: " يَكْفِيكِ الْمَاء،
الحواشي
(١) ١ كما في حديث عائشة، رواه البخاري "٣٣٢/١"، ومسلم "٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠".
٢ النضح: الرَّشُّ، وهو دون الصَّبُّ.
٣ رواه أبو داود "٣٧٦"، والنسائي "١٥٨/١"، من حديث أبي السمح، ورواه من حديث علي: أحمد "٧٦/١، ٩٧، ١٣٧"، وأبو داود "٣٧٧"، والترمذي "٦١٠" وصححه، والحاكم "١٦٥/١"، وقال: صحيح على شرطهما، وصححه الحافظ ابن حجر في "الفتح" "٣٢٦/١".
٤ في "ب، ط": "طهرت".
٥ في "ب، ط": "كما قال النبي ﷺ ".
٦ في "ط": "لخولة بنت يسار".
٧ في "أ": "في الدم".стр. 44
ولا يَضُرُّكِ أَثَرَه" ١.
الحواشي
(١) ١ رواه أحمد "٣٦٤/٢، ٣٨٠"، وأبو داود "٣٦٥"، والبيهقي "٤٠٨/٢"، وضعفه، قال الحافظ ابن حجر في "البلوغ": وسنده ضعيف"، وصحح الألباني إسناده، كما في الإرواء "١٨٩/١".стр. 45
بَابُ صِفَةِ الوُضُوءِ
٣٢- وَهُوَ:
١- أَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ اَلْحَدَثِ، أَوْ اَلْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِجَمِيعِ اَلْأَعْمَالِ مِنْ طَهَارَةٍ وَغَيْرِهَا؛
لِقَوْلِهِ ﷺ : "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
٢- ثُمَّ يَقُولَ: "بِسْمِ اَللَّهِ"،
٣- وَيَغْسِلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا،
٤- ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ، وَيَسْتَنْشِقَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرْفَاتٍ،
٥- ثُمَّ يَغْسِلَ وجهه ثلاثًا،
٦- ويديه إلى٢ المرفقين ثلاثًا٣،
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري "٩/١"، ومسلم "١٩٠٧".
٢ في "ب، ط": "مع".
٣ قال الشيخ في "المختارات، ص: ١٤": "الصحيح أنه لا يستحب مجاوزة محل الفرض في طهارة الماء؛ لأن الله ذكر حد الوضوء إلى =стр. 46
٧- وَيَمْسَحَ رَأْسَهُ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ١ إِلَى قَفَاهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُعِيدَهُمَا إِلَى اَلْمَحَلِّ اَلَّذِي بَدَأَ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً،
٨- ثُمَّ يَدْخُلَ سَبَّاحَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْ٢ أُذُنَيْهِ، وَيَمْسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا٣،
٩- ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ مَعَ اَلْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا٤.
هَذَا أَكْمَلُ اَلْوُضُوءِ اَلَّذِي فَعَلَهُ اَلنَّبِيُّ ﷺ .
٣٣- وَالْفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ:
١- أَنْ يَغْسِلَ مَرَّةً وَاحِدَةً.
٢- وَأَنْ يُرَتِّبَهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] .
الحواشي
(١) = المرفقين والكعبين، وكل الواصفين لوضوء النبي ﷺ لم يذكر أحد منهم أنه فعل ذلك، ولا رغّب فيه. ثم بيَّن أن ما ورد في حديث أبي هريرة: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله.." مدرج من كلام أبي هريرة.
١ في "ب، ط": "مقدمه".
٢ في "ب، ط": "سبابتيه في أذنيه".
٣ بيَّن الشيخ أنه لا يستحب أخذ ماء جديد للأذنين؛ لعدم صحة الحديث الوارد فيه "المختارات، ص: ١٥".
٤ زيادة من: "ب، ط".стр. 47
٣- وألا يَفْصِلَ بَيْنَهَا بِفَاصِلٍ طَوِيلٍ١ عُرْفًا، بِحَيْثُ لَا يَنْبَنِي٢ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضِ، وَكَذَا كُلُّ مَا اشترطت له الموالاة.
الحواشي
(١) ١ في "ب، ط": "كثير".
٢ في "ط": "بحيث ينبني".стр. 48
فَصْلٌ١ [فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ والجَبِيرَةِ]
٣٤- فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ خُفَّانِ وَنَحْوُهُمَا مَسْحَ عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَ ٢:
١- يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِرِ.
٢- بِشَرْطِ أَنْ يَلْبَسَهُمَا ٣ عَلَى طَهَارَةٍ،
٣- وَلَا يمسحهما٤ إلا في الحدث الأصغر.
الحواشي
(١) ١ ليست في: "ب، ط".
٢ بَيَّن الشيخ أنه إذا كان في الخف خرق أو فتق يصف البشرة، فالصحيح جواز المسح عليه؛ لأنه خف فيدخل في عموم النصوص، ولأن خفاف الصحابة الظاهر منها أنها لا تخلو من فتق أو شق، كما بيَّن أن ابتداء المدة على الصحيح من المسح لا من وقت الحدث، وأن الطهارة لا تنتقض بخلع الخف الممسوح ونحوه، كما لا تنتقض أيضًا بتمام المدة ما دامت الطهارة باقية. "المختارات الجلية: ص: ١٥، ١٦، ١٧".
٣ في "أ": "يلبسها".
٤ في "أ، ب": يمسحها.стр. 49
عن أنس مرفوعًا: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيهِمَا، ولْيُصَلِّ فِيهِمَا، ولا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إلا مِنْ جَنَابَةٍ". رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ١.
٣٥- فَإِنْ كَانَ عَلَى أَعْضَاءِ وَضُوئِهِ جَبِيرَةٌ عَلَى كَسْرٍ، أَوْ دَوَاءٌ عَلَى جُرْحٍ، وَيَضُرُّهُ اَلْغُسْلُ: مَسَحَه بِالْمَاءِ فِي اَلْحَدَثِ اَلْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ حَتَّى يَبْرَأَ٢.
٣٦- وَصِفَةُ مَسَحِ اَلْخُفَّيْنِ: أَنْ يَمْسَحَ أَكْثَرَ ظَاهِرِهِمَا.
٣٧- وَأَمَّا اَلْجَبِيرَةُ: فَيَمْسَحُ على جميعها.
الحواشي
(١) ١ رواه الحاكم "١٨١/١" وقال: صحيح على شرط مسلم، والدارقطني "٢٠٣/١"، والبيهقي "٢٨٩/١"، ينظر: نصب الراية للزيلعي "١٧٩/١"، قال في سبل السلام "٣١٣/١": والحديث قد أفاد شرطية الطهارة، وأطلقه عن التوقيت فهو مقيد به، كما يفيد حديث صفوان بن عسال، وحديث عليّ، ﵄.
٢ بيَّن الشيخ: أن مسح الجبيرة لا يشترط له تقدم طهارة، وسواء كان الشد على محل الحاجة أو زائدا على ذلك، إلا أنه إذا أمكنه أن يختصر الشد وجب عليه. "المختارات، ص: ١٦".стр. 50
بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ
٣٨-وَهِيَ:
١- اَلْخَارِجُ مِنْ اَلسَّبِيلَيْنِ مطلقًا،
стр. 51
٢- وَالدَّمُ اَلْكَثِيرُ وَنَحْوُهُ ١،
٣- وَزَوَالُ اَلْعَقْلِ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ،
٤- وَأَكَلُ لَحْمِ اَلْجُزُورِ٢،
٥- وَمَسُّ اَلْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ،
٦- ومس الفرج،
٧- وتغسيل الميت٣،
الحواشي
(١) ١ رجَّح الشيخ أن الدم والقيء ونحوهما لا ينقض الوضوء قليلها ولا كثيرها؛ لأنه لم يرد دليل بَيِّن على نقض الوضوء بها، والأصل بقاء الطهارة. "المختارات، ص: ١٧".
٢- الجزور: الإبل. قال الشيخ: "والصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض؛ لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل" "المختارات، ص: ١٧". وقال: إن الإبل اختصت عن بقية البهائم بثلاثة أشياء:
أحدها: أن لحمها ينقض الوضوء. الثاني: أنه لا تصح الصلاة بأعطانها، وهو ما تقيم فيه، وتأوي إليه. الثالث: أنها الأصل في الديات على الصحيح. "القواعد والفروق، ص: ١٦٨". قال الشيخ عبد الله بن عقيل: ويزاد رابع: لا تغليظ بغير الإبل، أي: في الدية.
٣ قال الشيخ: ونقض الوضوء بتغسيل الميت فيه نظر؛ لأن الحديث الوارد فيه لم يثبت، وما روي عن ابن عمر وابن عباس في أمرهما من غسل الميت بالوضوء لا يتعين حمله على الوجوب، ولا يزيل الأصل الثابت في بقاء طهارة الغاسل، حيث لم يحصل له ناقض. "المختارات الجلية، ص: ١٧".стр. 52
٨- والرِّدَّة: وَهِيَ تُحْبِط اَلْأَعْمَالَ كُلَّهَا١.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [اَلْمَائِدَةِ: ٦] . وَسُئِلَ اَلنَّبِيُّ ﷺ : أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْإِبِلِ؟ فَقَالَ: "نعم". رواه مسلم٢.
وَقَالَ فِي اَلْخُفَّيْنِ: "وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وبَولٍ ونَومٍ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ٣.
الحواشي
(١) ١ ذكر الشيخ من نواقض الوضوء: موجبات الغسل. "نور البصائر، ص: ١٢".
٢ رواه مسلم "٣٦٠".
٣ رواه أحمد "٢٣٩/٤"، والترمذي "٩٦"، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي "٨٤/١"، وابن ماجه "٤٧٨"، والدارقطني "١٥"، وابن خزيمة "١٩٦".стр. 53
بَابُ مَا يُوجِبُ الغُسْلَ وَصِفَتُهُ
٣٩- وَيَجِبُ اَلْغُسْلُ مِنَ:
١- اَلْجَنَابَةِ: وَهِيَ:
أَ- إِنْزَالُ اَلْمَنِيِّ بِوَطْءٍ أو غيره،
ب- أو بالتقاء الختانين.
стр. 54
٢- وخروج دم الحيض، والنفاس.
٣- وموت غير الشهيد.
٤- وإسلام الكافر.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] .
وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ﴾ الآية. [البقرة: ٢٢٢] ، أي: إذا اغتسلن.
وقد أمر النبى ﷺ بِالْغُسْلِ مِنْ تَغْسِيلِ اَلْمَيِّتِ١.
وَأَمَرَ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَغْتَسِلَ٢.
٤٠- وَأَمَّا صِفَةُ غَسْلِ اَلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ اَلْجَنَابَةِ:
١- فَكَانَ يَغْسِلُ فَرْجَهُ أَوَّلًا.
٢- ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا كَامِلًا.
٣- ثُمَّ يَحْثِي اَلْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، يُرَوِّيه بِذَلِكَ٣.
الحواشي
(١) ١ كما في حديث أبي هريرة، رواه أحمد "٢٨٠/٢"، أبو داود "٣١٦١"، والترمذي "٩٩٣" وحسّنه، وصححه الألباني كما في الإرواء "١٤٤".
٢ كما في حديث قيس بن عاصم، رواه أبو داود "٣٥٥"، والترمذي "٦٠٥" وحسنه، والنسائي "١٠٩/١".
٣ صحح الشيخ: أن التثليث لا يُشْرع في الغسل إلا في غسل الرأس. كما رجَّح الشيخ: أن من عليه حدثان -أكبر وأصغر- ونوى الأكبر، وعمّ بدنه بالغسل، أنه يكفي عن الأصغر، ولو لم ينوه بخصوصه. "المختارات، ص: ١٨". قال الشيخ ابن عقيل: وكذلك هو في المذهب.стр. 55
٤- ثم يفيض الماء على سائر جسده،
٥- ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بِمَحَلٍّ آخَرَ١.
٤١- وَالْفَرْضُ مِنْ هَذَا:
غَسْلُ جَمِيعِ اَلْبَدَنِ، وَمَا تَحْتَ اَلشُّعُورِ الخفيفة والكثيفة، والله أعلم.
الحواشي
(١) ١ كما في حديث ميمونة، رواه البخاري "٣٨٢/١"، ومسلم "٣١٧".стр. 56
بَابُ التَيَمُّمِ
٤٢- وَهُوَ اَلنَّوْعُ اَلثَّانِي١ مِنَ اَلطَّهَارَةِ.
٤٣- وَهُوَ بَدَلٌ عَنِ اَلْمَاءِ٢، إِذَا تَعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لِأَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ٣، أَوْ بَعْضِهَا لِعَدَمِهِ، أَوْ خَوْفِ ضَرَرٍ بِاسْتِعْمَالِهِ.
٤٤- فَيَقُومُ اَلتُّرَابُ مَقَامَ اَلْمَاءِ بِأَنْ:
١- ينويَ رَفْعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ اَلْأَحْدَاثِ،
الحواشي
(١) ١ تقدم النوع الأول وهو الطهارة بالماء.
٢ حكمه حكم الماء في كل أحواله، فلا يشترط له دخول الوقت، ولا يبطل بدخوله ولا بخروجه، وإذا تيمم للنفل استباح به الفرض وما دونه، كما قرره الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٨".
٣ رجَّح الشيخ: أنه لا يجب التيمم ولا يشرع من نجاسة البدن. "المختارات، ص: ٢٠".стр. 57
٢- ثم يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ ،
٣- ثم يضرب التراب بيديه مَرَّةً وَاحِدَةً١،
٤- يَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ، وَجَمِيعَ كَفَّيْهِ.
٤٥- فَإِنْ ضَرَبَ مَرَّتَيْنِ فَلَا بَأْسَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] .
وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيّمَا رَجُل أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَومِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً" متفق عليه٢.
الحواشي
(١) ١ صحح الشيخ: أن التيمم يكون بكل ما تصاعد على الأرض، من تراب له غبار أو لا غبار له، أو رمل، أو حجر، أو غير ذلك؛ لأن الظاهر من حال النبي ﷺ أنه تيمم في كل موضع أدركته فيه الصلاة. "المختارات الجلية، ص: ١٩".
٢ أخرجه البخاري "٤٣٥/١"، ومسلم "٥٢١".стр. 58
٤٦- ومن عليه حدثٌ أصغر لم يحل له:
١- أن يصليَ،
٢- ولا أن يطوفَ بالبيت،
٣- ولا يمس المصحف.
٤٧- ويزيد من عليه حدث أكبر:
١- أنه لا يقرأ شيئًا من القرآن،
٢- ولا يلبث في المسجد بلا وضوء.
٤٨- وتزيد الحائض والنفساء:
١- أنها لا تصوم،
٢- ولا يحل وطؤها،
٣- ولا طلاقها.
стр. 59
بَابُ الحَيضِ
٤٩- وَالْأَصْلُ فِي اَلدَّمِ اَلَّذِي يُصِيبُ اَلْمَرْأَةَ: أَنَّهُ حَيْضٌ، بِلَا حدٍ لسنِّه، وَلَا قدره، ولا تكرره ١.
الحواشي
(١) ١ بَيَّن الشيخ صحة ما اختاره، وأطال النفس في الاستدلال في "المختارات الجلية، ص: ٣٤، ٣٥"، ثم قال: ويترتب على مسألة الحيض مسألة النفاس: أن الصحيح أن لا حد لأقله ولا لأكثره، ويقال فيه ما قيل في الحيض. وقال الشيخ "في القواعد والفروق، ص: ١٢٥": "فحيث وجد الدم المعتاد تعلقت به الأحكام الشرعية، وحيث طهرت تطهرت =стр. 60
٥٠- إِلَّا إِنْ أَطْبَقَ اَلدَّمُ عَلَى اَلْمَرْأَةِ، أَوْ صَارَ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا إِلَّا يَسِيرًا فَإِنَّهَا تَصِيرُ مُسْتَحَاضَةً١.
٥١- فَقَدْ أَمَرَهَا اَلنَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَجْلِسَ عَادَتَهَا٢.
٥٢- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ، فَإِلَى تَمْيِيزِهَا٣.
٥٣- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزٌ، فَإِلَى عَادَةِ اَلنِّسَاءِ اَلْغَالِبَةِ: ستة أيام أو سبعة. والله أعلم.
الحواشي
(١) = وزالت أحكام الحيض، هذا الذي دلت عليه النصوص، وعليه العمل بين المسلمين، وأما تقييد أقل سن تحيض فيه وأكثر سن تنتهي إليه، وأقل الحيض وأكثره فليس على ذلك دليل شرعي، وهكذا مدة الحمل، الصحيح أنه ليس لأكثر مدته حد محدود. وقد ذكر الشيخ الفروق بين الدماء الخارجة من فرج الأنثي، فلينظر في "القواعد والفروق، ص: ١٦٩".
١ صحح الشيخ جواز وطء المستحاضة لمن لم يخف العنت؛ لعدم منع النبي ﷺ أزواج المستحاضات من ذلك؛ ولأنها دم عرق، ولأنها حكمها حكم الطاهرات في كل شيء فكذلك الوطء. "المختارات الجلية، ص:٢٦".
٢ كما في قصة أم حبيبة بنت جحش عند البخاري "٤٢٦/١"، ومسلم "٣٣٤".
٣ وهو أن تميز دم الحيض عن دم الاستحاضة.стр. 61
كِتَابُ الصَّلاةِ ١ [شُرُوطُ اَلصَّلَاةِ]
تَقَدَّمَ أَنَّ اَلطَّهَارَةَ مِنْ شُرُوطِهَا:
٥٤- وَمِنْ شُرُوطِهَا: دُخُولُ اَلْوَقْتِ.
٥٥- وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ جِبْرِيلَ: أَنَّهُ أَمَّ النبيَّ ﷺ فِي أَوَّلِ اَلْوَقْتِ، وَآخِرِهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، الصَّلاةُ مَا بينَ هَذَينِ الوَقْتَينِ رواه أحمد والنسائي والترمذي٢.
٥٦- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَقْتُ الظُّهْرِ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ تَحْضر العَصْر، وَوَقْتُ العَصْرِ، مَا لَمْ تَصْفَّر الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاةِ العِشَاءِ، إِلى نِصْفِ اللَّيلِ،
الحواشي
(١) ١ بيَّن الشيخ: أن من جحد وجوب الصلاة، أو تركها تهاونا وكسلا حُكِمَ بكفره، وجرى عليه ما جرى على المرتدين. "نور البصائر، ص: ١٥".
٢ رواه أحمد "٣٣٣/١"، وأبو داود "٣٩٣"، والترمذي "١٤٩" وصححه، وابن خزيمة "٣٢٥"، والدارقطني "٦-٩".стр. 62
وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبحِ: مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ، مَا لم تَطْلع الشَّمْسُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ١.
٥٧- وَيُدْرَكُ وَقْتُ اَلصَّلَاةِ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ : "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ٢" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.
٥٨- وَلَا يُحِلُّ تَأْخِيرُهَا، أَوْ تَأْخِيرُ بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِهَا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ٤.
٥٩- إِلَّا إِذَا أَخَّرَهَا لِيَجْمَعَهَا مَعَ غَيْرِهَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِعُذْرٍ مِنْ سَفَرٍ، أَوْ مَطَرٍ ٥، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ نَحْوِهِا.
٦٠- وَالْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ اَلصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إلا:
الحواشي
(١) ١ مسلم "٦١٢".
٢ في "أ": "أدركها".
٣ رواه البخاري "٥٧/٢"، ومسلم "٦، ٧". وقد بيَّن الشيخ: أن الإدراك في هذا الحديث يشمل جميع الإدراكات الجمعة والجماعة والوقت. "المختارات الجلية، ص: ٢٩".
٤ نقل الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ٢٧": أن شيخ الإسلام ابن تيمية حكى اتفاق الأئمة على أنه لا يحل تأخير الصلاة عن وقتها متعمدا لعذر من الأعذار غير الجهاد، فإن العلماء أجازوا تأخيرها لأجل الجهاد المشروع، وإن كان جمهور العلماء لم يجيزوه في هذه الحال، وأما ما سوى ذلك من الأعذار فلا يبيح التأخير، بل يصلي الإنسان في الوقت بحسب قدرته.
٥- زيادة من "ب، ط".стр. 63
١- العشاءَ إذا لم يشق.
٢- الظهرَ في شدة الحر.
قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم" ١.
٦١- وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فَوْرًا مُرَتِّبًا٢.
٦٢- فَإِنْ نَسِيَ اَلتَّرْتِيبَ أَوْ جَهِلَهُ، أَوْ خَافَ فَوْتَ اَلصَّلَاةِ٣، سَقَطَ اَلتَّرْتِيبُ (بَيْنَهَا وَبَيْنَ اَلْحَاضِرَةِ) ٤، ٥.
٦٣- وَمِنْ شُرُوطِهَا٦: سَتْرُ اَلْعَوْرَةِ بِثَوْبٍ مُبَاحٍ٧، لَا يَصِفُ اَلْبَشْرَةَ.
٦٤- وَالْعَوْرَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ:
١- مغلَّظة: وهي: عورة المرأة الحرة البالغة،
الحواشي
(١) ١ رواه البخاري "١٥/٢-١٨"، ومسلم "٦١٥".
٢ في "ب، ط": "المبادرة إلى قضائها مُرَتِّبًا".
٣ قال الشيخ ابن عقيل: لعله يقصد فوت الصلاة في الوقت قولًا واحدًا، وكذا فوت صلاة الجماعة على الصحيح.
٤ ليست في: "ب، ط".
٥ وكذلك يسقط بخشية فوت الجماعة كما رجحه الشيخ. "المختارات الجلية، ص: ٢٩".
٦ أي: الصلاة.
٧ قرر الشيخ: أن من صلى بثوب نجس ناسيا أو في حال الضرورة أنه لا إعادة عليه. "المختارات الجلية، ص: ٢٩".стр. 64
فَجَمِيعُ١ بَدَنِهَا عَوْرَةٌ فِي اَلصَّلَاةِ إِلَّا وَجْهَهَا.
٢- ومخففة: وهي عَوْرَةُ اِبْنِ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى عَشْرٍ، وَهِيَ٢ اَلْفَرْجَانِ.
٣- وَمُتَوَسِّطَةٌ: وَهِيَ عَوْرَةُ مِنْ عَدَاهُمْ، مِنْ السُّرَّة إلى الركبة٣.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [اَلْأَعْرَافِ: ٣١] .
٦٥- وَمِنْهَا: اِسْتِقْبَالُ اَلْقِبْلَةِ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [اَلْبَقَرَةِ: ١٤٩، ١٥٠] .
٦٦- فَإِنْ عَجَزَ عَنْ استقبالها، لمرض أو غيره سقط، كما
الحواشي
(١) ١ في "ب، ط": "فإن جميع".
٢ في "ب": "فإنه"، وفي "ط": "فإنها".
٣ قال الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ٢٩": الصحيح أن ستر المنكبين أو أحدهما في الصلاة للرجل، من باب تكميلها وتمامها، وأنه ليس بشرط، وحديث أبي هريرة: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" يفسره حديث جابر: "إن كان الثوب واسعا فالْتَحف به، وإن كان ضيقا فاتَّزر به، أو فخالف بين طرفيه"؛ ولأن المنكب ليس بعورة، فستره في الصلاة من باب تكميله، كما هو قول جمهور العلماء.стр. 65
تسقط جميع الواجبات بالعجز عنها.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [اَلتَّغَابُنِ: ١٦] .
٦٧- وكان النبي ﷺ يصلي في السفر النافلة على راحلته حيث توجهت به، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَفِي لَفْظٍ: غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي اَلْمَكْتُوبَةَ.
٦٨- وَمِنْ شُرُوطِهَا: اَلنِّيَّةُ٢.
٦٩- وَتَصِحُّ اَلصَّلَاةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إِلَّا:
١- فِي مَحَلٍّ٣ نَجِسٍ،
٢- أَوْ مَغْصُوبٍ،
٣- أَوْ فِي مَقْبَرَةٍ ٤،
٤- أَوْ حمَّام،
الحواشي
(١) ١ رواه البخاري "٤٨٩/٢"، ومسلم "٧٠٠". ولا يلزمه أن يستقبل القبلة في إحرامه أو ركوعه أو سجوده على الصحيح، كما قرره الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ٣٢".
٢ قال الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ٣٢": وأما مسائل النية في الصلاة، فالصحيح أن المصلي إذا عرض له في صلاته ما أوجب قلبها نفلا، أو انتقالا من انفراد إلى ائتمام، وبالعكس، ومن إمامة إلى ائتمام، أن ذلك كله جائز لا محذور فيه، فإن جنس هذه الأمور واردة عن النبي ﷺ .
٣ زيادة من: "ب، ط".
٤ قال الشيخ في "الإرشاد، ص: ٤٨": "سوى صلاة الجنازة فيها لا تضر".стр. 66
٥- أو أعطان إبل١.
وَفِي سُنَنِ اَلتِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا٢: "اَلْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ، إلا المقبرة والحمام" ٣.
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ في "الإرشاد، ص: ٤٨": "وأما النهي عن المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق، وفوق ظهر بيت الله، فهو ضعيف لا تقوم به حجة، وأضعف من هذا قولهم: أسطحتها مثلها". وينظر أيضًا: "المختارات الجلية، ص: ٣١".
٢ زيادة من: "ب، ط".
٣ رواه أبو داود "٤٩٢" والترمذي "٣١٧"، وابن ماجه "٧٤٥"، وابن حبان "موارد، ٣٣٨"، والحاكم "٢٥١/١"، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.стр. 67
بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
٧٠- يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْهَا بسَكِينَة ووقار.
٧١- فإذا دخل المسجد قال: بسم اَللَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ١.
الحواشي
(١) ١ رواه ابن ماجه "٧٧١" من حديث فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى ﵂ وفيه انقطاع؛ لأن فاطمة لم تدرك جدتها، ورواه الترمذي "٣١٤" دون قوله: "بسم الله" وحسنه، ولعله حسنه =стр. 68
٧٢- ويقدم رجْلَهُ اليمنى لدخول المسجد.
٧٣- واليسرى للخروج منه.
٧٤- ويقول هذا الذكر، إلا أنه يقول: وافتح لي أبواب فضلك، كما ورد في ذلك١ اَلْحَدِيثِ (اَلَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ) ٢، ٣.
٧٥- فَإِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلَاةِ قَالَ: اَللَّهُ أَكْبَرُ.
٧٦- وَيَرْفَعُ ٤ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ إِلَى شَحْمَةِ٥ أذنيه، في أربعة مواضع:
الحواشي
(١) = لشواهده، ومنها حديث أبي حميد، أو أبي أسيد رواه النسائي "٥٣/٢" وأبو داود "٤٦٥" وابن ماجه "٧٧٢" ورواه مسلم "٧١٣" بلفظ: إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: "اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك". وفي الباب عن أبي هريرة رواه ابن ماجه "٧٧٣" وصححه البوصيري.
١ في "ط": "ورد ذلك في الحديث".
٢ زيادة من: "ط".
٣ رواه أحمد "٢٨٢/٦"، والترمذي "٣١٤"، وابن ماجه "٧٧١"، من حديث فاطمة، قال الأرناؤوط في "زاد المعاد، ٣٧٠/٢": وفي سنده ضعف وانقطاع، وله شاهد من حديث أنس عند ابن السني "٨٦"، وسنده ضعيف، فيتقوى به الحديث؛ ولذا حسنه الترمذي. أهـ.
٤ في "ط": "ورفع".
٥ في "ط": "شحمتي".стр. 69
١- عند تكبيرة الإحرام،
٢- وعند الركوع،
٣- وعند الرفع منه،
٤- وعند القيام من التشهد الأول، كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم١.
٧٧- وَيَضَعُ يَدَهُ اَلْيُمْنَى عَلَى اَلْيُسْرَى،
٧٨- فَوْقَ سُرَّتِهِ، أو تحتها، أو على صدره.
٧٩- وَيَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالى جَدُّكَ، وَلَا إِلَه غَيْرُكَ" ٢، أَوْ غَيْرَهُ مِنْ اَلِاسْتِفْتَاحَاتِ اَلْوَارِدَةِ عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم٣.
٨٠- ثُمَّ يَتَعَوَّذُ.
٨١- ويُبَسْمِل،
٨٢- وَيَقْرَأُ اَلْفَاتِحَةَ،
٨٣- وَيَقْرَأُ مَعَهَا فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأُولَيَيْنِ مِنْ اَلرُّبَاعِيَّةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ
الحواشي
(١) ١ كما في حديث ابن عمر، رواه البخاري "٢٢٢/٢"، ومسلم "٣٩٠".
٢ أخرجه أبو داود "٧٧٦"، والترمذي "٢٤٣"، وابن ماجه "٨٠٦"، والدارقطني "٥"، والبيهقي "٣٤/٢"، والحاكم "٢٣٥/١"، وقال: "صحيح الإسناد" عن عائشة وأبي سعيد مرفرعًا، وقد رواه مسلم والحاكم وابن أبي شيبة والطحاوي عن عمر موقوفا.
٣ انظرها في صفة صلاة النبي ﷺ للألباني.стр. 70
سُورَةً تَكُونُ:
أَ- فِي اَلْفَجْرِ: مِنْ طُوَالِ الْمُفَصَّل١،
ب- وفي المغرب: من قصاره،
جـ- وفي الباقي: من أوساطه.
٨٤- يجهر في القراءة ليلًا،
٨٥- ويُسِرُّ بِهَا نَهَارًا، إِلَّا اَلْجُمْعَةَ وَالْعِيدَ٢، وَالْكُسُوفَ وَالِاسْتِسْقَاءَ، فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِهَا٣،
٨٦- ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ،
٨٧- وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ،
٨٨- وَيَجْعَلُ رَأْسَهُ حِيَالَ ظهره،
٨٩- ويقول: سبحان ربي العظيم٤، ويكرِّرُه،
الحواشي
(١) ١ المفصل: من سورة "ق" إلى آخر القرآن، طواله: من "ق" إلى "عمّ"، وأوساطه: من "عمّ" إلى "الضحى"، وقصاره: من "الضحى" إلى "الناس".
٢ في "ط": "العيدين".
٣ ليست في: "ب، ط".
٤ رواه أحمد "٣٨٢/٥"، والدارِمي "٢٩٩/١"، وأبو داود "٨٧١"، والترمذي "٢٦١"، وصححه، والنسائي "١٩٠/٢"، وابن ماجه "٨٨٨" عن حذيفة أنه صلى مع النبي ﷺ فكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى".стр. 71
٩٠- وَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ حَالَ١ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي٢، فحسن،
٩١- ثم يرفع رأسه،
٩٢- قائلًا: سمع الله لمن حمده، إن كان إمامًا أو منفردًا،
٩٣- وَيَقُولُ اَلْكُلُّ٣: رَبَّنَا وَلَكَ اَلْحَمْدُ، [حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ] مِلْءَ اَلسَّمَاءِ، وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ، وملء ما شئت من شيء بعد٤.
الحواشي
(١) ١ في "ب، ط": "في".
٢ أخرجه البخاري "١٩٩/٢"، ومسلم "٤٨٤" من حديث عائشة، ﵂.
٣ في "ب، ط": "أيضًا".
٤ أخرجه مسلم "٤٧٦"، ولفظه: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إذا رفع ظهره من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بعد"، ورواه أيضًا من حديث أبي سعيد كذلك "٤٧٧" وزاد فيه: "أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وروى عن ابن عباس نحوه أيضًا "٤٧٨"، وأما زيادة: [حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًًًًا فيه] ، فهي من حديث رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا يومًا نصلي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًًًًا فيه، فلما انصرف قال: "من المتكلم؟ " قال: أنا، قال: "رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول" رواه البخاري "٧٩٩".стр. 72
٩٤- ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى أَعْضَائِهِ اَلسَّبْعَةِ، كَمَا قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى الْجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى أَنْفِهِ- وَالكَفَّينِ والرُّكْبَتَينِ وَأَطْرَافِ القَدَمَينِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١،
٩٥- وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْأَعْلَى٢،
٩٦- ثُمَّ يُكَبِّرُ،
٩٧- وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ اَلْيُمْنَى وَهُوَ اَلِافْتِرَاشُ.
٩٨- وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ جِلْسَاتِ اَلصَّلَاةِ٣، إِلَّا فِي اَلتَّشَهُّدِ اَلْأَخِيرِ٤، فَإِنَّهُ يَتَوَرَّك، بِأَنْ يَجْلِسَ عَلَى اَلْأَرْضِ، وَيُخْرِجُ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى مِنْ اَلْخَلْفِ اَلْأَيْمَنِ،
٩٩- وَيَقُولُ: رَبِّ اِغْفِرْ لِي، وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني وعافني٥.
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري "٢٩٧/٢"، ومسلم "٤٩٠".
٢ سبق تخريجه في الفقرة "٨٩".
٣ في "ب، ط": "وجميع جلسات الصلاة افتراش".
٤ أي: في الصلاة التي فيها تَشَهُّدَان "نور البصائر، ص: ١٦".
٥ أخرجه أحمد "٣٧١/١"، وأبو داود "٥٨٠"، والترمذي "٢٨٤"، وابن ماجه "٨٩٨"، والحاكم "٢٦٢/١"، وصححه، والبيهقي "١٢٢/٢".стр. 73
١٠٠- ثُمَّ يَسْجُدُ اَلثَّانِيَةَ كَالْأُولَى،
١٠١- ثُمَّ يَنْهَضُ مُكَبِّرًا، عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ،
١٠٢- وَيُصَلِّي اَلرَّكْعَةَ اَلثَّانِيَةَ كَالْأُولَى.
١٠٣- ثم يجلس للتشهد الأوّل.
١٠٤- وَصِفَتُهُ: "اَلتَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، اَلسَّلَام عَلَيْك أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، اَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"١.
١٠٥- ثُمَّ (يُكَبِّرُ،
١٠٦- وَيُصَلِّي بَاقِي صَلَاتِهِ بِالْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) ٢.
١٠٧- (ثُمَّ يَتَشَهَّدُ اَلتَّشَهُّدَ اَلْأَخِيرَ) ٣، (وَهُوَ اَلْمَذْكُورُ) ٤، ٥.
١٠٨- (وَيَزِيدُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ) ٦:
١- اَللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري "١٣/١١"، ومسلم "٤٠٢".
٢ في "ب، ط": "ثم يقوم لبقية صلاته، ويقتصر في الذي بعد التشهد على الفاتحة".
٣ في "ط": "ثم يتشهد في الجلوس الأخير".
٤ زيادة من: "ط".
٥ وهو المذكور سابقا في الفقرة "١٠٤".
٦ في "ط": "ويقول أيضًا".стр. 74
صَلَّيْتُ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ١.
٢- أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ اَلْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ اَلْمَسِيحِ اَلدَّجَّالِ٢.
٣- وَيَدْعُو اَللَّهُ بِمَا أَحَبَّ.
١٠٩- ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله، (لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) ٣، ٤.
١١٠- وَالْأَرْكَانُ اَلْقَوْلِيَّةُ مِنْ اَلْمَذْكُورَاتِ:
١- تَكْبِيرَةُ اَلْإِحْرَامِ،
٢- وَقِرَاءَةُ الفاتحة على غير مأموم ٥،
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري "٤٠٨/٦"، ومسلم "٤٠٦".
٢ أخرجه مسلم "٥٨٨"، عن أبي هريرة و "٥٩٠"، عن ابن عباس.
٣ زيادة من: "ط".
٤ رواه أبو داود "٩٩٧"، قال عبد القادر الأرناؤوط في "جامع الأصول، برقم ٣٥٦٦": وإسناده منقطع، فإن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه، ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها.
٥ صوَّب الشيخ: أن المأموم متى سمع قراءة الإمام، فلا قراءة عليه، ولا تشرع، وإذا لم يسمع وجبت عليه الفاتحة، سرية أو جهرية، قال: وهذا القول أعدل الأقوال في هذه المسألة، وتجتمع به الأدلة. "المختارات الجلية، ص: ٣٨".стр. 75
٣- وَالتَّشَهُّدُ اَلْأَخِيرُ١،
٤- وَالسَّلَامُ٢.
١١١- وَبَاقِي أَفْعَالِهَا، أَرْكَانٌ فَعِلْيَةٌ إِلَّا:
١- اَلتَّشَهُّدَ اَلْأَوَّلَ، فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِ اَلصَّلَاةِ٣،
٢- والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام،
٣- وقول: سبحان ربي العظيم في الركوع،
٤- سبحان ربي الأعلي مرة٤ في السجود،
٥- رَبِّ اِغْفِرْ لِي، بَيْنَ اَلسَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً، مَرَّةً، وَمَا زَادَ فَهُوَ مَسْنُونٌ،
٦- وَقَوْلَ: سَمِعَ اَللَّهُ لمن حمده، للإمام والمنفرد،
٧- رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ، لِلْكُلِّ.
١١٢- فَهَذِهِ اَلْوَاجِبَاتُ تَسْقُطُ بالسهو، ويجبرها سجوده
الحواشي
(١) ١ ذكر الشيخ أن من أركانها: الصلاة على النبي، ﷺ "نور البصائر، ص: ١٧".
٢ عدَّ الشيخ في "نور البصائر، ص: ١٧" التسليمتين ركنًا.
٣ وكذلك الجلوس للتشهد واجب أيضا. "نور البصائر، ص: ١٧".
٤ زيادة من: "ب، ط".следующие страницы →