باب الخيار والإعفاف ونكاح الرقيق:
يثبت خيار لكل بجنون ومستحكم جذام وبرص وإن تماثلا ولوليها بكل منها إن قارن عقدا ولزوج برتقها١ وبقرنها ولها بجبه وبعنته قبل وطء ولا خيار بغير ذلك فإن فسخ قبل وطء فلا مهر أو بعده بحادث بعده فمسمى وإلا فمهر مثل ولو انفسخ بردة بعده فمسمى ولا يرجع
стр. 142
زوج على١ من غره وشرط رفع لقاض وتثبت عنته بإقراره وبيمين ردت عليها ثم ضرب له قاض سنة بطلبها وبعدها ترفعه له فإن قال: وطئت وهي ثيب حلف فإن نكل حلفت فإن حلفت أو أقر فسخت بعد قول القاضي ثبتت عنته ولو اعتزلته أو مرضت المدة لم تحسب ولو شرط في أحدهما وصف٢ فأخلف صح٣ النكاح ولكل خيار٤ إن٥ بان دون ما شرط لا إن بان مثله أو ظنه بوصف٦ فلم يكن٧ وحكم مهر ورجوع به كعيب والمؤثر٨ تغرير في عقد ولو غر بحرية انعقد ولده قبل علمه حرا وعليه قيمته لسيدها لا إن غره أو انفصل ميتا بلا جناية ورجع على غار إن غرمها فإن كان من وكيل سيدها أو منها تعلق الغرم بذمة ومن عتقت تحت من به رق تخيرت لا إن عتق أو لزم دور وخيار ما مر فوري وتحلف في جهل عتق أمكن أو خيار به٩ أو فور وحكم مهر١٠ كعيب١١.
فصل: لزم موسرا أقرب فوارثا إعفاف أصل ذكر حر معصوم عاجز عنه أظهر١٢ حاجته له بقوله بلا يمين بأن يهيء له مستمتعا وعليه مؤنتها والتعيين بغير اتفاق على مهر أو ثمن له لكن لا يعين من لا تعفه وعليه تجديد إن ماتت أو انفسخ أو طلق أو أعتق بعذر ومن له أصلان وضاق ماله قدم عصبة فأقرب فيقرع وحرم وطء أمة فرعه وثبت به مهر إن لم تصر به أم ولد أو تأخر إنزال عن تغييب لا حد وولده حر نسيب وتصير أم ولد له إن كان حرا ولم تكن
стр. 143
أم ولد لفرعه وعليه قيمتها لا قيمة ولد ونكاحها إن كان حرا لكن لو ملك زوجة أصله لم ينفسخ وحرم نكاح أمة مكاتبه فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ.
فصل: لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ومؤنة وهما في كسبه بعد وجوب دفعهما وفي مال تجارة أذن له فيها ثم في ذمته كزائد على مقدر ومهر بوطء برضا مالكة أمرها في نكاح فاسد لم يأذن وعليه تخليته ليلا لتمتع ويستخدمه نهارا إن تحملها والإخلاء لكسبهما أو دفع الأقل منهما ومن أجرة مثل وله سفر به وبأمته المزوجة ولزوجها صحبتها ولسيد غير مكاتبة استخدامها نهارا ويسلمها لزوجها ليلا ولا مؤنة عليه إذا ولا يلزمه أن يخلو ببيت بدار سيدها ولو قتل أمته أو قتلت نفسها قبل وطء سقط مهرها ولو باعها فالمهر أو نصفه له إن وجب في ملكه ولو زوج أمته عبده ولا كتابة فلا مهر.
стр. 144
كتاب الصداق
سن ذكره في العقد وكره١ إخلاؤه عنه وما صح ثمنا صح صداقا ولو أصدق عينا فهي من ضمانه قبل قبضها ضمان عقد فليس لزوجة تصرف فيها ولو تلفت بيده أو أتلفها هو وجب٢ مهر مثل أو هي فقابضة أو أجنبي أو تعيبت لا بها تخيرت فإن فسخت فمهر مثل وإلا غرمت الأجنبي ولا شيء في تعيبها بغيره أو عينين فتلفت واحدة قبل قبضها انفسخ فيها وتخيرت فإن فسخت فمهر مثل وإلا فحصة التالف منه ولا يضمن منافع فائتة بيده ولو باستيفائه أو امتناعه من تسليم بعد طلب ولها حبس نفسها لتقبض غير مؤجل ملكته بنكاح ولو تنازعا في البداءة أجبرا فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بتمكين فإذا مكنت أعطاه لها ولو بادرت فمكنت طالبته فإن لم يطأ امتنعت٣ ولو بادر فسلم فلتمكن فإن امتنعت لم يسترد تمهل لنحو تنظف بطلب ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل ولإطاقة وطء وكره٤ تسليم٥ قبلها٦ وتقرر بوطء وإن حرم وبموت.
فصل: نكحها بما لا٧ يملكه وجب٨ مهر مثل أو به وبغيره بطل فيه فقط وتتخير فإن فسخت فمهر مثل وإلا فلها مع مملوك حصة غيره منه بحسب قيمتها وفي زوجتك بنتي وبعتك ثوبا بهذا العبد صح كل ووزع العبد على الثوب ومهر المثل ولو نكح لموليه بفوق مهر مثل من ماله أو أنكح بنتا لا٩ رشيدة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدونه١٠ أو عينت له قدرا فنقص
стр. 145
عنه أو أطلقت فنقص عن مهر مثل أو نكح بألف على أن لأبيها أو أن يعطيه ألفا أو شرط في مهر خيارا أو في نكاح ما يخالف مقتضاه ولم يخل بمقصوده الأصلي كأن لا يتزوج عليها صح١ النكاح بمهر مثل أو أخل به كشرط محتملة وطء عدمه أو شرط فيه خيار بطل النكاح أو ما يوافق مقتضاه أو مالا ولا لم يؤثر ولو نكح نسوة بمهر فلكل مهر مثل ولو ذكروا مهرا سرا وأكثر جهرا لزم ما عقد به.
فصل: صح تفويض رشيدة بزوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل كسيد زوج بلا مهر ووجب بوطء أو موت مهر مثل حال عقد ولها قبل وطء طلب فرض مهر وحبس نفسها له ولتسليم مفروض وهو ما رضيا به فلو امتنع منه أو تنازعا فيه فرض قاض مهر مثل علمه حالا من نقد بلد ولا يصح فرض أجنبي ومفروض صحيح كمسمى ومهر المثل ما يرغب به في مثلها من عصباتها القربى فالقربى فتقدم أخت لأبوين فلأب فبنت أخ فعمة كذلك فإن تعذر معرفته فرحم كجدة وخالة ويعتبر ما يختلف به غرض كسن وعقل فإن اختصت بفضل أو نقص فرض لائق وتعتبر مسامحة من واحدة لنقص نسب يفتر رغبة ومنهن لنحو عشيرة وفي وطء شبهة مهر مثل وقته ولا يتعدد بتعدده إن اتحدت ولم يؤد قبل تعدد وطء بل يعتبر أعلى أحوال.
فصل: الفراق قبل وطء بسببها كفسخ بعيب٢ يسقط المهر ومالا كطلاق وإسلامه وردته ولعانه ينصفه٣ بعود نصفه إليه بذلك وإن لم يختره فلو زاد بعده٤ فله ولو فارق بعد تلفه فنصف بدله أو تعيبه بعد قبضه فإن قنع به وإلا فنصف بدله سليما أو قبله فله نصفه بلا أرش وبنصفه إن عيبه أجنبي أو زيادة منفصلة فهي لها أو متصلة خيرت فإن شحت فنصف قيمة بلا زيادة وإن سمحت لزمه قبول أو زيادة ونقص ككبر عبد ونخلة وحمل٥ وتعلم صنعة مع برص فإن رضيا بنصف العين وإلا فنصف قيمتها وزرع أرض نقص وحرثها زيادة وطلع نخل زيادة متصلة وإن فارق وعليه ثمر مؤبر لم يلزمها قطعه فإن قطع فنصف النخل ولو رضي بنصفه وتبقية الثمر إلى جذاذه أجبرت ويصير النخل بيدهما ولو رضيت به فله امتناع وقيمة ومتى ثبت خيار ملك نصفه باختيار ومتى رجع بقيمة اعتبر الأقل من إصداق إلى قبض ولو أصدق تعليمها وفارق قبله تعذر ووجب مهر مثل أو نصفه ولو فارق وقد زال ملكها عنه كأن وهبته له فله
стр. 146
نصف بدله فإن عاد تعلق بالعين ولو وهبته النصف فله نصف الباقي وربع بدل كله ولو كان دينا فأبرأته لم يرجع وليس لولي عفو عن مهر.
فصل: لزوجة لم يجب لها نصف مهر فقط متعة بفراق لا بسببها أو بسببهما أو ملكه أو موت١ وسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما فإن تنازعا قدرها قاض بحالهما٢.
فصل: اختلفا أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر في قدر مسمى أو صفته أو تسمية تحالفا كزوج ادعى مهر مثل وولى صغيرة أو مجنونة زيادة ثم يفسخ المسمى ويجب مهر مثل ولو ادعت نكاحا ومهر مثل فأقر بالنكاح فقط كلف بيانا فإن ذكر قدرا وزادت تحالفا أو أصر حلفت وقضى لها ولو أثبتت أنه نكحها أمس بألف واليوم بألف لزماه فإن قال: لم أطأ صدق بيمينه وتشطر أو كان الثاني تجديدا لم يصدق.
فصل: الوليمة٣ سنة والإجابة لعرس فرض عين ولغيره سنة بشروط منها إسلام داع ومدعو وعموم وأن يدعو معينا ولعرس في اليوم الأول وتسن لهما في الثاني ثم تكره وأن لا يدعوه لنحو خوف ولا يعذر كأن لا يدعوه أخر ولا يكون ثم من يتأذى به أو تقبح مجالسته ولا منكر كفرش محرمة وصور حيوان مرفوعة إن لم يزل به وحرم تصوير حيوان ولا تسقط إجابة بصوم فإن شق على داع صوم نفل فالفطر أفضل ولضيف أكل مما قدم له بلا لفظ إلا أن ينتظر غيره وله أخذ ما يعلم رضاه به وحل نثر نحو سكر في إملاك وختان والتقاطه وتركهما أولى.
стр. 147
كتاب القسم والنشوز ١
يجب قسم لزوجات٢ بات عند بعضهن فيلزمه لمن بقي ولو قام بهن عذر كمرض وحيض لا نشوز وله إعراض عنهن وسن٣ أن لا يعطلهن كواحدة والأولى أن يدور عليهن وليس له أن يدعوهن لمسكن إحداهن ولا يجمعهن بمسكن إلا برضاهن ولا يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض إلا به أو بقرعة أو غرض والأصل الليل والنهار تبع ولمن عمله ليلا النهار ولمسافر وقت٤ نزوله وله دخول في أصل على أخرى لضرورة كمرضها المخوف وفي غيره لحاجة كوضع متاع وله تمتع بغير وطء فيه ولا يطيل مكثه فإن أطاله قضى كدخوله بلا سبب ولا تجب تسوية في إقامة في غير أصل وأقل قسم وأفضله ليلة ولا يجاوز ثلاثا وليقرع للابتداء وليسو لكن لحرة مثلا غيرها ولجديدة بكر سبع وثيب ثلاث ولاء بلا قضاء وسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع به ولا قسم لمن سافرت لا معه بلا إذن أو به لا لغرضه ومن سافر لنقلة لا يصحب بعضهن ولا يخلفهن أو لغيرها مباحا حل ذلك بقرعة في الأولى وقضى مدة الإقامة إن ساكن مصحوبته ومن وهبت حقها فللزوج رد فإن رضي به ووهبته لمعينة بات عندها ليلتيهما أو لهن أو أسقطته سوى٥ أوله فله تخصيص٦.
فصل: ظهر٧ أمارة نشوزها وعظ أو علم وعظ وهجر في مضجع وضرب بأن أفاد فلو منعها حقا كقسم ألزمه قاض وفاءه أو٨ أذاها بلا سبب نهاه ثم عزره أو ادعى كل تعدى صاحبه منع الظالم بخبر ثقة فإن اشتد شقاق بعث لكل حكما برضاهما وسن من أهلهما وهما وكيلان لهما فيوكل حكمه بطلاق أو خلع وتوكل هي حكمها ببدل وقبول.
стр. 148
كتاب الخلع ١
هو فرقة بعوض لجهة زوج وأركانه ملتزم وبضع وعوض وصيغة وزوج وشرط فيه صحة طلاقه فيصح من عبد ومحجور بسفه ويدفع عوض لمالك أمرهما وفي الملتزم إطلاق تصرف مالي فلو اختلعت أمة بلا إذن سيد بعين٢ بانت بمهر مثل في ذمتها أو بدين فبه تبين أو بإذنه فإن أطلقه وجب مهر مثل في٣ نحو كسبها وإن قدر دينا تعلق بذلك أو عين عينا له تعينت أو محجورة بسفه طلقت رجعيا أو مريضة مرض موت صح وحسب من الثلث زائد على مهر مثل وفي البضع ملك زوج له فيصح في رجعية وفي العوض صحة إصداقه فلو خالعها بفاسد يقصد بانت بمهر مثل أو لا يقصد فرجعي ولهما توكيل فلو قدر لوكيله مالا فنقص لم تطلق أو أطلق فنقص عن مهر مثل بانت به أو قدرت مالا فزادت عليه وأضاف الخلع لها بانت بمهر مثل عليها أوله لزمه مسماه أو أطلق فكذا ورجع بما سمت وصح توكيل كافر وامرأة وعبد ومن زوج توكيل محجور بسفه ولا يوكله بقبض ولو وكلا واحدا تولى طرفا فقط وفي الصيغة ما في البيع ولا يضر تخلل كلام يسير وصريح خلع وكنايته صريح طلاق وكنايته ومنها فسخ وبيع ومن صريحه مشتق مفاداة وخلع فلو جرى بلا عوض بنية التماس قبول فمهر مثل وإذا بدأ بمعاوضة كطلقتك بألف فمعاوضة بشوب تعليق فله رجوع قبل قبولها ولو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو عكسه أو ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلثه فلغو أو بألف فثلاث به أو بتعليق كمتى أعطيتني فتعليق فلا رجوع له ولا يشترط قبول وكذا إعطاء فورا إلا في نحو إن وإذا أو بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعاوضة بشوب جعالة فلها رجوع قبله ولو طلبت ثلاثا بألف فوحد فثلثه وراجع إن شرط رجعة ولو قالت طلقني بكذا فارتدا أو أحدهما فأجاب إن كان قبل وطء أو أصر حتى انقضت عدة بانت بالردة ولا مال وإلا طلقت به.
فصل: قال: طلقتك بكذا أو على أن لي عليك كذا فقبلت بانت به كما في طلقتك وعليك أو ولى عليك كذا وسبق طلبها به أو قال: أردت الإلزام فصدقته وقبلت وإن لم يقله
стр. 149
فرجعي أو إن أو متى ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنته أو أكثر ولو بتراخ في متى بانت بألف كطلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فطلقت وضمنت أو علق بإعطاء مال بين يديه بانت فيملكه كأن علق بنحو إقباض واقترن به ما يدل على الإعطاء وأخذه بيده منها ولو مكرهة شرط في إن قبضت ويقع رجعيا ولو علق بإعطاء عبد بصفة سلم أو دونها فأعطته لا بها لم تطلق أو بها طلقت به في الأولى وبمهر مثل في الثانية فإن بان معيبا في الأولى فله رده ومعمر مثل أو بلا صفة طلقت بعبد إن صح بيعها له وله مهر مثل ولو طلبت بألف ثلاثا وهو إنما يملك دونها فطلق ما يملكه فله ألف أو طلقة فطلق به أو مطلقا وقع به أو بمائة وقع بها أو طلاقا غدا فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل ولو قال: إن دخلت فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت به واختلاع أجنبي كاختلاعها ولوكيلها أن يختلع له ولأجنبي توكيلها فتتخير فإن اختلع بماله فذاك أو بمالها وصرح بوكالة كاذبا أو بولاية لم تطلق أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل: ادعت خلعا فأنكر حلف١ أو ادعاه فأنكرت بانت ولا عوض٢ ولو اختلفا في عدد طلاق أو صفة عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا٣ ويجب بفسخ مهر مثل ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم٤.
стр. 150
كتاب الطلاق ١
اركانه صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط٢ فيه تكليف٣ إلا سكران٤ واختيار فلا يصح من مكره وإن لم يور وشرط الإكراه قدرة مكره على ما هدد به عاجلا ظلما وعجز مكره عن دفعه وظنه إن امتنع حققه ويحصل بتخويف بمحذور كضرب شديد فإن ظهر قرينة اختيار كأن أكره على ثلاث أو صريح وتعليق أو طلقت أو طلاق مبهمة فخالف وقع وفي الصيغة ما يدل على فراق صريحا أو كناية فيقع بصريحه بلا نية وهو مشتق طلاق وفراق وسراح٥ وترجمته طلقتك أنت طالق أنت مطلقة يا طالق وبكناية بنية مقترنة بأولها كأطلقتك أنت طلاق أنت مطلقة خلية برية بتة٦ بتلة٧ بائن٨ حلال الله علي حرام اعتدي استبرئي رحمك٩ الحقي بأهلك حبلك على غاربك لا أنده١٠ سربك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أشركتك مع فلانة وقد طلقت وكأنا طالق أو بائن ونوى طلاقها لا استبرئي رحمي منك والإعتاق كناية طلاق وعكسه وليس١١ الطلاق كناية ظهار وعكسه ولو قال: أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا وقع أو نواهما تخير وإلا فلا تحرم وعليه كفارة يمين كما لو قاله لأمته ولو حرم غير ما مر فلغو كإشارة ناطق بطلاق ويعتد بإشارة أخرس لا في صلاة
стр. 151
وشهادة وحنث فإن فهمها كل أحد فصريحة وإلا فكناية ومنها كتابة فلو كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه أو إذا قرأت كتابي فقرأته أو فهمته طلقت وكذا إن قرئ عليها وهي أمية وعلم حالها وفي المحل كونه زوجة فتطلق بإضافته لها أو لجزئها المتصل بها كربع ويد وشعر وظفر ودم وفي الولاية كون المحل ملكا للمطلق فلا يقع ولو معلقا على أجنبية كبائن وصح في رجعية وتعليق عبد ثالثة كإن عتقت أو دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ولو علقه بصفة فبانت ثم نكحها ووجدت لم يقع ولحر ثلاث ولغيره ثنتان فمن طلق دون ماله وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقيته ويقع في مرض موته ويتوارثان في عدة رجعي وفي القصد قصد لفظ طلاق لمعناه فلا يقع ممن حكى طلاق غيره ولا ممن جهل معناه وإن نواه ولا ممن سبق لسانه به ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة كقوله لمن اسمها طالق يا طالق ولم يقصد طلاقا ولمن اسمها طارق يا طالق وقال: أردت نداء فالتف الحرف ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو ظنها أجنبية وقع.
فصل: تفويض طلاقها المنجز إليها ولو بكناية تمليك فيشترط تطليقها ولو بكناية فورا وله رجوع قبله فإن قال: طلقي بألف فطلقت بانت به أو طلقي ونوى عددا فطلقت ونوته أو غيره فما توافقا فيه وإلا فواحدة أو طلقي ثلاثا فوحدت أو عكسه فواحدة.
فصل: نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة أو كناية كأنت واحدة وقع ولو أراد أن يقول: أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع أو بعده فثلاث وفي موطوءة لو قال: أنت طالق وكرر طالقا ثلاثا أو تخلل فصل أو لم١ يؤكد أو أكد الأول بالثالث فثلاث أو بالآخرين فواحدة أو بالثاني أو الثاني بالثالث فثنتان وصح في أنت طالق وطالق وطالق تأكيد ثان بثالث لا أول بغيره ولو قال: طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة أو طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فثنتان في مدخول بها وفي غيرها طلقة مطلقا ولو قال لزوجته: إن دخلت فأنت طالق وطالق فدخلت فثنتان كأنت طالق طلقة مع طلقة أو معها طلقة أو في طلقة وأراد مع وإلا فواحدة ولو قال: طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث أو حسابا عرفه فثنتان وإلا فواحدة أو بعض طلقة أو نصف طلقتين أو نصف طلقة في نصف طلقة أو نصف وثلث طلقة أو نصفي طلقة ولم يرد كل جزء من طلقة فطلقة أو ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة فثنتان أو لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة فأن قصد توزيع كل طلقة عليهن وقع في ثنتين ثنتان وثلاث وأربع ثلاث فإن قصد بعضهن دين.
стр. 152
فصل: يصح استثناء بشرطه١ السابق فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة فواحدة أو ثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث ولو قال: ثلاثا إلا ثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث ولو عقب طلاقه بإن شاء الله أو إن لم يشأ الله أو إلا أن يشاء الله وقصد تعليقه منع٢ انعقاده ككل عقد وحل ولو قال: يا طالق إن شاء الله وقع.
فصل: شك في طلاق فلا٣ أو في عدد فالأقل ولا يخفى الورع ولو علق اثنان بنقيضين٤ وجهل فلا٥ أو واحد بهما لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه بحث وبيان أو لزوجته وعبده منع منهما إلى بيان فإن مات لم يقبل بيان وارثه إن اتهم بل يقرع فإن قرع عتق أو قرعت بقي الإشكال ولو طلق إحدى زوجتيه بعينها وجهلها وقف حتى يعلم ولا يطالب ببيان إن صدقتاه في جهله ولو قال لزوجته وأجنبية: إحداكما طالق وقصد الأجنبية قبل بيمينه لا إن قال زينب طالق وقصد أجنبية أو لزوجتيه إحداكما طالق وقع ووجب فورا في بائن تعيينها إن أبهم وبيانها إن عين واعتزالهما ومؤنتهما إلى تعيين أو بيان والوطء ليس تعيينا ولا بيانا ولو قال في بيانه: أردت هذه فبيان أو هذه وهذه أو هذه بل هذه طلقتا ظاهرا ولو ماتتا أو إحداهما قبل ذلك بقيت مطالبته لبيان الإرث ولو مات قبل بيان وارثه لا تعيينه.
فصل: طلاق موطوءة تعتد بأقراء سني إن ابتدأتها٦ عقبه٧ ولم يطأها في طهر طلق فيه أو علق بمضي بعضه ولا في نحو حيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به وإلا فبدعي وطلاق غيرها وخلع زوجة في بدعة بعوض منها لا ولا والبدعي حرام وس لفاعله رجعة ولو قال: أنت طالق لسنة أو طلقة حسنة أو أحسن طلاق أو أجمله أو أنت طالق لبدعة أو طلقة قبيحة أو أقبح طلاق أو أفحشة وهي في سنة أو بدعة طلقت وإلا فبالصفة أو طلقة سنية
стр. 153
بدعية أو حسنة قبيحة وقع حالا وجاز جمع الطلقات ولو قال: ثلاثا أو ثلاثا لسنة وفسرها بتفريقها على أقراء قبل ممن يعتقد تحريم الجمع ودين غيره ومن قال: أنت طالق وقال: أردت إن دخلت أو إن شاء زيد ومن قال: نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال: أردت بعضهن ومع قرينة كأن خاصمته فقالت تزوجت فقال: ذلك يقبل.
فصل: قال: أنت طالق في شهر كذا أو غرته أو أوله وقع بأول١ جزء منه أو نهاره أو أول يوم منه فبفجر أوله٢ أو آخره فبآخر جزء منه ولو قال ليلا: إذا مضى يوم فبغروب شمس غده أو نهارا فبمثل وقته من غده أو اليوم وقاله نهارا فبغروب شمسه أو ليلا لغا كشهر وسنة أو أنت طالق أمس وقع حالا فإن قصد طلاقا في نكاح آخر وعرف أوانه طلق أمس وهي الآن معتدة حلف٣ وللتعليق أدوات كمن وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي٤ ولا يقتضين فورا في مثبت٥ بلا عوض وتعليق بمشيئتها ولا تكرارا إلا كلما فلو قال: إذا طلقتك فأنت طالق فنجز أو علق بصفة فوجدت فطلقتان في موطوءة أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث فيها٦ وطلقة في غيرها أو إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فعبدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا عتق عشرة ولو علق بكلما فخمسة عشر ويقتضين فورا في منفى إلا إن فلو قال: إن لم تدخلي لم يقع إلا باليأس٧ أو إن دخلت أو أن لم تدخلي بالفتح وقع حالا إن عرف نحوا وإلا فتعليق.
فصل: علق٨ بحمل فإن ظهر أو ولدته لدون ستة أشهر من التعليق أو لأربع سنين فأقل ولم توطأ وطئا يمكن كون الحمل منه بأن وقوعه وإلا فلا ولو قال: إن كنت حاملا بذكر فطلقة وبأنثى فطلقتين فولدتهما فثلاث أو إن كان حملك ذكرا فطلقة إلى آخره فلغو أو إن ولدت فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني أو كلما ولدت فولدت ثلاثة مرتبا وقع بالأولين طلقتان وانقضت عدتها بالثالث أو لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها
стр. 154
طوالق فولدن معا طلقن جميعا ثلاثا ثلاثا أو مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا كالأولى إن بقيت عدتها أو الثانية طلقة والثالثة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما أو ثنتان معا ثم ثنتان معا وعدة الأوليين باقية طلقتا ثلاثا ثلاثا والأخريان طلقتين طلقتين أو إن حضت طلقت بأول حيض مقبل أو حيضة فبتمامها مقبلة وحلفت على حيضها المعلق به طلاقها لا على ولادتها أو إن حضتما فأنتما طالقان فادعتاه وكذبهما حلف أو واحدة طلقت أو إن أو متى طلقتك أو ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به وقع المنجز أو إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطئ لم يقع أو علق بمشيئتها خطابا اشترطت فورا في غير نحو متى ويقع بقول المعلق بمشيئته شئت غير صبي ومجنون ولو كارها ولا رجوع لمعلق ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاءها لم تطلق كما لو علقه بفعله أو بفعل من يبالي بتعليقه وقصد إعلامه به ففعل ناسيا أو مكرها أو جاهلا.
فصل: قال: أنت طالق وأشار بأصبعين أو بثلاث لم يقع عدد إلا مع نيته أو هكذا فإن قال: أردت المقبوضتين حلف ولو علق١ عبد طلقتيه بصفة وسيده حريته بها فعتق بها لم تحرم ولو نادى زوجة فأجابته أخرى فقال: أنت طالق وظنها المناداة طلقت لا المناداة ولو علق بغير كلما بأكل رمانة وبنصف فأكلت رمانة فطلقتان والحلف ما تعلق به حث٢ أو منع أو تحقيق خبر فإذا قال: إن حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال: إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف لا إن قال: إذا طلعت الشمس أو جاء الحاج ويقع الآخر بصفته ولو قيل له استخبارا أطلقتها فقال: نعم فإقرار به فإن قال: أردت ماضيا وراجعت حلف أو قيل ذلك التماسا لإنشاء فقال: نعم فصريح.
فصل: علق٣ بأكل رمانة أو رغيف فبقي حبة أو لبابة أو ببلعها تمرة بفيها وبرميها ثم بإمساكها فبادرت بأكل بعض أو رميه أو بعدم تمييز نواه عن نواها ففرقته أو صدقها في تهمة سرقة فقالت: سرقت ما سرقت أو إخبارها بعدد حب فذكرت ما لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا يزيد عليه أو إخبار كل من ثلاث بعدد ركعات الفرائض فقالت: واحدة سبع عشرة وأخرى خمس عشرة وثالثة إحدى عشرة ولم يقصد تعيينا في الأربع لم يقع أو بنحو٤ حين وقع
стр. 155
بمضي لحظة أو برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله حيا وميتا لا بضربه ولو خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال: إن كنت كذا فأنت طالق فإن قصد مكافأتها وقع وإلا فتعليق والسفيه من به مناف لإطلاق التصرف والخسيس من باع دينه بدنياه ويشبه أنه من يتعاطى غير لائق به بخلا والبخيل من لا يؤدي زكاة أو لا يقري ضيفا.
стр. 156
كتاب الرجعة ١
أركانها صيغة ومحل ومرتجع وشرط فيه أهلية نكاح بنفسه فلولي من جن رجعة حيث يزوجه وفي الصيغة لفظ يشعر بالمراد صريح وهو رددتك إلي ورجعتك وارتجعتك وراجعتك وأمسكتك أو كناية كتزوجتك ونكحتك وتنجيز وعدم توقيت وسن إشهاد وفي المحل كونه زوجة موطوءة معينة قابلة لحل مطلقة مجانا لم يستوف عدد طلاقها وحلفت في انقضاء العدة بغير أشهر إن أمكن ويمكن بوضع لتام بستة أشهر ولحظتين من إمكان اجتماعهما ولمصور بمائة وعشرين ولحظتين ولمضغة بثمانين ولحظتين وبأقراء لحرة طلقت في طهر سبق بحيض باثنين وثلاثين ولحظتين وفي حيض بسبعة وأربعين ولحظة ولغير حرة طلقت في طهر سبق بحيض بستة عشر ولحظتين وفي حيض بأحد وثلاثين ولحظة ولو وطىء رجعية واستأنفت عدة بلا حمل راجع فيما كان بقي وحرم تمتع بها وعزر معتقد تحريمه وعليه بوطء مهر مثل وصح ظهار وإيلاء ولعان ولو ادعى رجعة والعدة باقية حلف أو منقضية ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء حلفت أو وقت الرجعة حلف وإلا حلف من سبق بالدعوى فإن ادعيا معا حلفت كما لو طلق وقال: وطئت فلي رجعة وأنكرت وهو مقر لها بمهر فإن قبضته فلا رجوع له وإلا فلا تطالبه إلا بنصف ومتى أنكرتها ثم اعترفت قبل.
стр. 157
كتاب الإيلاء ١
أركانه محلوف به وعليه ومدة وصيغة وزوجان وشرط فيهما تصور وطء وصحة٢ طلاق وفي المحلوف٣ به كونه اسما أو صفة لله تعالى أو التزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو عتق ولم ينحل اليمين إلا بعد أربعة أشهر وفي المحلوف عليه ترك وطء شرعي وفي المدة زيادة على أربعة أشهر بيمين وفي الصيغة لفظ يشعر به صريح كتغييب حشفة بفرج ووطء وجماع أو كناية كملامسة ومباضعة ولو قال: إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء أو حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول وإلا حكم بهما ظاهرا أو عن ظهاري إن ظاهرت فمول إن ظاهر أو فضرتك طالق فمول فإن وطئ طلقت وزال٤ الإيلاء أو لأربع والله لا أطؤكن فمول من الرابعة إن وطئ ثلاثا فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء أو لا أطأ كلا منكن فمول من كل أو والله لا أطؤك سنة إلا مرة فمول إن وطئ وبقي أكثر من الأربعة.
فصل: يمهل بلا قاض أربعة أشهر من الإيلاء أو زوال الردة والمانع٥ الآتيين أو رجعة ويقطع المدة٦ ردة بعد دخول ومانع وطء بها حسي٧ أو شرعي غير نحو٨ حيض كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم وتستأنف المدة بزواله فإن مضت ولم يطأ ولا مانع بها
стр. 158
طالبته بفيئة ثم بطلاق ولو تركت حقها والفيئة١ تغييب حشفة بقبل وإن كان المانع به وهو طبيعي كمرض فبفيئة لسان ثم بطلاق أو بشرعي كإحرام فبطلاق فإن عصى بوطء لم يطالب فإن أباهما٢ طلق عليه القاضي طلقة ويمهل يوما ولزمه٣ بوطء كفارة يمين إن حلف بالله.
стр. 159
كتاب الظهار
أركانه مظاهر ومظاهر منها ومشبه به وصيغة وشرط في المظاهر كونه زوجا يصح١ طلاقه وفي المظاهر منها كونها زوجة وفي المشبه به كونه كل أو جزء أنثى محرم لم تكن حلا وفي الصيغة لفظ يشعر به صريح كأنت أو رأسك أو يدك كظهر أمي أو كجسمها أو يدها أو كناية كأنت كأمي أو كعينها أو غيرها مما يذكر للكرامة وصح توقيته وتعليقه فلو قال: إن ظاهرت من ضرتك فأنت كظهر أمي فظاهر فمظاهر منهما أو من فلانة وفلانة أجنبية أو من فلانة الأجنبية فظاهر منها فمظاهر إن نكحها قبل أو أراد اللفظ أو من فلانة وهي أجنبية فلا إلا إن أراده وظاهر قبل نكاحها أو أنت طالق كظهر أمي ونوى بالثاني معناه والطلاق رجعي وقعا وإلا فالطلاق فقط.
فصل: على مظاهر عاد كفارة وإن فارق والعود في غير مؤقت من غير رجعية أن يمسكها٢ بعده زمن إمكان فرقة فلو اتصل به جنونه أو فرقة فلا عود ومن رجعية أن يراجع ولو ارتد متصلا ثم أسلم فلا عود بإسلام بل بعده وفي مؤقت بمغيب حشفة في المدة ويجب نزع وحرم قبل تكفير أو مضى مؤقت تمتع حرم بحيض ولو ظاهر من أربع بكلمة فإن أمسكهن فأربع كفارات أو بأربع فعائد من غير أخيرة أو كرر في إمرأة متصلا تعدد إن قصد استئنافا وهو به عائد.
стр. 160
كتاب الكفارة
تجب١ نيتها وهي مخيرة في يمين وستأتي ومرتبة في ظهار وجماع وقتل وخصالها إعتاق رقبة مؤمنة بلا عوض وعيب يخل بعمل فيجزئ صغير وأقرع وأعرج يمكنه تباع مشي وأعور وأصم وأخشم وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه لا رجل أو خنصر وبنصر من يد أو أنملتين من كل منهما أو من إصبع غيرهما أو أنملة إبهام ولا مريض لا يرجى ولم يبرأ ولا مجنون إفاقته أقل ويجزئ معلق بصفة ونصفا رقيقين باقيهما حر أو سرى ورقيقاه عن كفارتيه لا جعل العتق المعلق كفارة ولا مستحق عتق وإعتاق بمال كخلع فلو قال: أعتق أم ولدك أو عبدك بكذا فأعتق نفذ به أو أعتقه عني بكذا ففعل ملكه الطالب به ثم عتق عنه وإنما يلزم الإعتاق من ملك رقيقا أو ثمنه فاضلا عن كفاية ممونه فلا يلزمه بيع ضيعة٢ ورأس مال وماشية لا يفضل دخلها عن تلك ولا مسكن ورقيق نفيسين ألفهما ولا شراء بغبن فإن عجز٣ وقت أداء صام شهرين ولاء وإن لم ينوه فإن انكسر الأول أتمه من الثالث ثلاثين وينقطع الولاء بفوات يوم ولو٤ بعذر لا بنحو حيض وجنون فإن عجز لمرض يدوم شهرين ظنا أو لمشقة شديدة ولو بشبق٥ أو خوف زيادة مرض ملك في ظهار وجماع ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا من جنس فطرة فإن عجز لم تسقط فإذا قدر على خصلة فعلها.
стр. 161
كتاب اللعان والقذف
صريحه كزنيت ويا زاني ويا زانية وزنى ذكرك أو فرجك وكرمي بإيلاج حشفة بفرج محرم أو دبر ولخنثى زنى فرجاك ولولد غيره لست ابن فلان إلا لمنفى بلعان ولم يستلحق وكنايته كزنأت وزنأت في الجبل وزنى يدك أو يا فاجر وأنت تحبين الخلوة أو لم أجدك بكرا ولعربي يا نبطي ولولده لست ابني وتعريضه كيا ابن الحلال وأنا لست بزان ليس قذفا وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف ولو قال لزوجته: يا زانية فقالت: زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكانية أو زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة ومن قذف محصنا حد أو غيره عزر والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ودبر حليلة فإن فعل لم يحد قاذفه أو ارتد حد ويرث موجب قذف كل الورثة ويسقط بعفو ولو عفا بعضهم فللباقي كله.
فصل: له قذف زوجة علم١ زناها أو ظنه مؤكدا كشياع٢ زناها بزيد مع قرينة كأن رآها بخلوة فإن أتت بولد فإن علم أو ظن أنه ليس منه بأن لم يطأها أو ولدته لدون ستة أشهر أو لفوق أربع سنين من وطء أو لما بينهما منه ومن زنا بعد استبراء بحيضة لزمه نفيه وإلا حرم مع قذف ولعان كما لو عزل.
فصل: لعانه٣ قوله أربعا أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا وخامسة أن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيه فإن غابت ميزها وإن نفى ولدا قال في كل: وإن ولدها أو هذا الولد من زنا ولعانها قولها بعده أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وخامسة أن غضب الله علي إن كان من الصادقين فيه٤ وشرط ولاء الكلمات وتلقين قاض له٥ وصح بغير عربية ومن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة كقذف وسن تغليظ بزمان وهو بعد٦ عصر وعصر جمعة أولى ومكان وهو أشرف بلده فبمكة بين الركن والمقام وبإيلياء عند
стр. 162
الصخرة وبغيرهما على المنبر وبباب مسجد لمسلم به حدث أكبر وببيعة وكنيسة وبيت نار لأهلها لا صنم لوثني وجمع أقله أربعة وأن يعظهما قاض ويبالغ قبل الخامسة ويتلاعنا من قيام وشرطه زوج يصح طلاقه ولو مرتدا بعد١ وطء لا إن أصر وقذف في ردة ولا ولد ويلاعن ولو مع إمكان بينة بزناها لنفي ولد وإن عفت عن عقوبة وبانت ولدفعها وإن بانت ولا ولد إلا تعزير تأديب فلو ثبت زناها أو عفت عن العقوبة أو لم تطلب أو جنت بعد قذفه ولا ولد فلا لعان ويتعلق بلعانه انفساخ وحرمة مؤبدة وانتفاء نسب نفاه وسقوط عقوبة عنه لها وللزاني إن سماه فيه وحصانتها في حقه إن لم تلاعن ووجوب عقوبة زناها ولها لعان لدفعها وإنما ينفي به ممكنا منه ولو٢ ميتا وإلا كأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق بمجلسه فلا يلاعن لنفيه والنفي فوري إلا لعذر تعسر فيه إشهاد وله نفي حمل وانتظار وضعه لتحققه فإن قال: جهلت الوضع وأمكن حلف لا أحد توأمين بأن لم يتخلل بينهما ستة أشهر ولو هنئ بولد فأجاب بما يتضمن إقرارا كآمين أو نعم لم ينف ولو بانت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضافا لما بعد النكاح لاعن لنفي ولد وإلا فلا٣ لعان وله إنشاؤه ويلاعن لنفيه.
стр. 163
كتاب العدد
مدخل
...
كتاب العدد
تجب عدة بوطء شبهة أو بفرقة زوج حي دخل منيه المحترم أو وطيء ولو في دبر أو تيقن براءة رحم فعدة حرة تحيض ثلاثة أقراء ولو مستحاضة١ والقرء طهر بين دمين فإن طلقت طاهرا انقضت بطعن في حيضة ثالثة أو حائضا ففي رابعة ومتحيرة طلقت أول شهر ثلاثة أشهر حالا وغير حرة قرآن فإن عتقت في عدة رجعية فكحرة ومتحيرة بشرطها شهران وحرة لم تحض أو يئست ثلاثة أشهر فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع ثلاثين وغير٢ حرة شهر ونصف ومن انقطع دمها ولو بلا علة تصبر حتى تحيض أو تيأس فلو حاضت من لم تحض أو آيسة فيها فبأقراء كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح والمعتبر يأس كل النساء وحامل وضعه حتى ثاني توأمين ولو ميتا أو مضغة تتصور إن نسب إلى ذي عدة ولو احتمالا كمنفي بلعان ولو ارتابت في عدة في حمل لم تنكح حتى تزول الريبة أو بعدها سن صبر لتزول فإن نكحت أو ارتابت بعد نكاح لم يبطل إلا أن تلد لدون ستة أشهر من إمكان علوق ولو فارقها فولدت لأربع سنين لحقه فإن نكحت بعد عدتها فولدت لستة أشهر لحق الثاني ولو نكحت فيها فاسدا وجهلها الثاني فولدت لا مكان منه لحقه أو من الأول لحقه أو منهما عرض على قائف.
فصل: لزمها عدتا شخص من جنس كأن طلق ثم وطئ في عدة غير حمل لا عالما في بائن تداخلتا فتبتدئ٣ عدة من وطء وله رجعة في البقية أو جنسين كحمل وأقراء فكذلك فتنقضيان بوضعه ويراجع قبله أو شخصين كأن كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة فلا تداخل وتقدم عدة حمل فطلاق وله رجعة فيها وقبلها فإن راجع ولا حمل انقطعت وشرعت في الأخرى ولا يتمتع بها حتى تقضيها.
فصل: عاشر مفارق رجعية في عدة أقراء أو أشهر لم تنقض٤ ولا رجعة بعدهما ويلحقها طلاق إلى انقضاء عدة ولو نكح معتدة بظن صحة ووطئ انقطعت بوطئه ولو راجع
стр. 164
حائلا أو حاملا فوضعت ثم طلقها استأنفت وإن لم يطأ ولو نكح معتدته ثم وطئ ثم طلق استأنفت١ ودخل فيها البقية.
فصل: تجب٢ بوفاة زوج عدة وهي لحرة حائل أو حامل من غيره كزوجة صبي ولو رجعية أو لم توطأ أربعة أشهر وعشرة بلياليها ولغيرها كذلك نصفها٣ ولحامل منه ولو مجبوبا أو مسلولا وضعه ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين اعتدتا لوفاة لا في بائن فتعتد من وطئت وهي ذات أقراء بالأكثر من عدة وفاة منها وأقراء من طلاق والمفقود لا تنكح زوجته حتى يثبت موته بما مر أو طلاقه ثم تعتد فلو حكم بنكاحها قبل ثبوته نقض ولو نكحت وبان ميتا صح ويجب إحداد على معتدة وفاة وسن لمفارقة وهو ترك لبس مصبوغ لزينة ولو قبل نسجه أو خشن وتحل بحب ومصوغ نهارا وتطيب ودهن شعر واكتحال بكحل زينة إلا لحاجة فليلا وإسفيذاج٤ ودمام٥ وخضاب ما ظهر بنحو حناء وحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف ولو تركت إحدادا أو سكنى انقضت عدتها ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام
فصل: تجب٦ سكنى لمعتدة فرقة تجب نفقتها لو لم تفارق في مسكن كانت به عند الفرقة ولو من نحو شعر ولا تخرج إلا لعذر كشراء غير من لها نفقة نحو٧ طعام نهارا وغزلها ونحوه عند جارتها ليلا إن باتت ببيتها وكخوف٨ وشدة تأذيها بجيران أو عكسه ولو انتقلت لبلد أو مسكن بإذن فوجبت عدة ولو قبل وصولها اعتدت فيه أو بلا إذن ففي الأول كما لو أذن فوجبت قبل خروجها أو سافرت بإذن فوجبت في طريق فعودها أولى ويجب بعد انقضاء حاجتها أو مدة الإذن أو إقامة المسافر كوجوبها بعد وصولها ولو خرجت فطلقها وقال: ما أذنت في خروج أو أذنت لا لنقلة حلف وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين وصح بيعه في عدة أشهر أو كان مستعارا أو مكترى وانقضت مدته انتقلت إن امتنع المالك أولها تخيرت كما لو كان خسيسا ويخير إن كان نفيسا وليس له مساكنتها ولا مداخلتها إلا في دار واسعة مع مميز بصير
стр. 165
محرم لها مطلقا أوله أنثى أو حليلة أو دار بها نحو حجرة وانفرد كل بواحدة بمرافقها كمطبخ ومستراح وممر وأغلق باب بينهما.
стр. 166
باب الاستبراء:
يجب١ بملك أمة بشراء أو غيره٢ وإن تيقن٣ براءة رحم وبطلاق قبل وطء وبزوال كتابة وردة لا بحل من نحو صوم ولا بملكه زوجته بل يسن وبزوال فراش عن أمة بعتقها٤ ولو استبرأ قبله مستولدة لا غيرها وحرم قبل استبراء تزويج موطوءته لا تزوجها إن أعتقها وهو حيضة ولذات أشهر شهر ولخامل غير معتدة بالوضع وضعه ولو من زنا ولو ملك نحو مجوسية أو مزوجة فجرى صورة استبراء فزال مانعه لم يكف وحرم قبل استبراء في مسبية وطء وفي غيرها تمتع وتصدق في قولها حضت ولو منعته فقال: أخبرتني بالاستبراء حلف ولا تصير فراشا إلا بوطء فإذا ولدت للإمكان منه لحقه وإن قال: عزلت لا إن نفاه وادعى استبراء وحلف ووضعته لستة أشهر منه فإن أنكرته حلف أن الولد ليس منه ولو ادعت إيلادا فأنكر الوطء لم يحلف٥.
стр. 167
كتاب الرضاع:
أركانه رضيع ولبن ومرضع وشرط فيه كونه آدمية حية بلغت سن حيض وفي الرضيع كونه حيا ولم يبلغ حولين يقينا وفي اللبن وصوله أو ما حصل منه جوفا ولو اختلط أو بإيجار أو إسعاط أو بعد موت المرأة لا بحقنة أو تقطير في نحو أذن وشرطه كونه خمسا يقينا عرفا فلو قطع إعراضا أو قطعته تعدد أو لنحو لهو وعاد حالا أو تحول إلى ثديها الآخر أو قامت لشغل خفيف فعادت فلا ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه فرضعة وتصير المرضعة أمه وذو اللبن أباه وتسري الحرمة إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما وإلى فروع الرضيع ولو ارتضع من خمس لبنهن لرجل من كل رضعة صار ابنه فيحرمن عليه لا خمس بنات أو أخوات له واللبن لمن لحقه ولد نزل به ولو نفاه انتفى اللبن ولو وطئ واحد منكوحة أو اثنان امرأة بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد ولا تنقطع نسبة اللبن عن صاحبه إلا بولادة من آخر فاللبن بعدها له.
فصل: تحته صغيرة فأرضعتها من تحرم١ عليه بنتها انفسخ نكاحه ولها نصف مهرها وله على المرضعة إن لم يأذن نصف مهر المثل فإن ارتضعت من نائمة أو ساكتة فلا غرم٢ أو أم كبيرة تحته انفسختا وله نكاح أيتهما أو بنتها حرمت الكبيرة أبدا والصغيرة ربيبة والغرم ما مر لا إن وطئ الكبيرة فله لأجلها مهر مثل أو الكبيرة حرمت أبدا وكذا الصغيرة إن ارتضعت بلبنه وإلا فربيبة وينفسخ كما لو أرضعت ثلاث صغائر تحته ولو أرضعت أجنبية زوجتيه انفسختا ولو نكحت مطلقته صغيرا أرضعته بلبنه حرمت عليهما أبدا.
فصل: أقر رجل أو امرأة بأن٣ بينهما رضاعا محرما وأمكن٤ حرم تناكحهما أو زوجان فرقا ولها مهر مثل إن وطئها معذورة أو ادعاه فأنكر انفسخ ولها المهر٥ إن وطئ
стр. 168
وإلا فنصفه أو عكسه حلف إن زوجت برضاها به أو مكنته وإلا حلفت ولها مهر مثل بشرطه السابق وحلف منكر رضاع على نفي علمه ومدعيه على بت ويثبت هو والإقرار به بما يأتي في الشهادات وتقبل شهادة مرضعة لم تطلب أجرة وإن ذكرت فعلها وشرط الشهادة ذكر وقت وعدد وتفرقة ووصول لبن جوفه ويعرف بنظر حلب وإيجار١ وازدراد أو قرائن كامتصاص ثدي وحركة حلقه بعد علمه أنها ذات لبن.
стр. 169
كتاب النفقات
يجب بفجر كل يوم على معسر فيه١ وهو من لا يملك ما يخرجه عن المسكنة ومن به رق لزوجته مد طعام ومتوسط وهو من يرجع بتكليفه مدين معسرا مد ونصف وموسر وهو من لا يرجع مدان من غالب قوت المحل فإن اختلف فلائق به والمد مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم وعليه دفع حب وطحنه وعجنه وخبزه ولها٢ اعتياض إن٣ لم يكن ربا وتسقط نفقتها بأكلها عنده كالعادة وهي رشيدة أو أذن وليها ويجب لها أدم غالب المحل وإن لم تأكله كزيت وسمن وتمر ويختلف بالفصول ولحم يليق به كعادة المحل ويقدرهما قاض باجتهاده ويفاوت بين٤ الثلاثة وكسوة تكفيها من قميص وخمار ونحو سراويل ومكعب٥ ويزيد في شتاء نحو جبة بحسب عادة مثله ولقعودها على معسر لبد في شتاء وحصير في صيف ومتوسط زلية٦ وموسر طنفسة٧ في شتاء ونطع في صيف تحتهما زلية أو حصير ولنومها فراش ومخدة مع لحاف أو كساء في شتاء ورداء في صيف وآلة أكل وشرب وطبخ كقصعة وكوز وجرة وقدر وآلة تنظف كمشط ودهن وسدر ونحو مرتك تعين لصنان٨ وأجرة حمام اعتيد وثمن ماء غسل بسببه لا ما يزين كحل وخضاب ودواء مرض وأجرة نحو طبيب ومسكن يليق بها وإخدام حرة تخدم عادة في بيت أبيها بمن يحل نظره لها فيجب له أن صحبها ما يليق به من دون ما للزوجة نوعا من غير كسوة ودونه جنسا ونوعا منها فله مد وثلث على موسر ومد على غيره لا آلة تنظف فإن كثر وسخ وتأذى بقمل
стр. 170
وجب١ أن يرفه وإخدام من احتاجت لخدمة لنحو مرض والمسكن والخادم إمتاع وغيرهما تمليك فلو قترت بما يضر منعها وتعطى الكسوة أول كل ستة أشهر فإن تلفت فيها لم٢ تبدل أو ماتت لم ترد أو لم تكس مدة فدين.
فصل: تجب المؤن ولو على صغير لا لصغيرة بالتمكين والعبرة في مجنونة ومعصر بتمكين وليهما وحلف٣ الزوج على عدمه فإن عرضت عليه وجبت من بلوغ الخبر فإن غاب وأظهرت التسليم كتب القاضي لقاضي بلده ليعلمه فيجيء ولو بنائبه فإن أبى ومضى زمن وصوله فرضها القاضي وتسقط بنشوز كمنع تمتع إلا لعذر كعبالة٤ ومرض يضر معه الوطء وكخروج بلا إذن إلا لعذر كخوف ولنحو زيارة في غيبته وبسفر ولو بإذنه لا معه أو بإذنه لحاجته كإحرامها ولو بلا إذن ما لم تخرج وله منعها نفلا مطلقا وقضاء موسعا فإن أبت فناشزة ولرجعية٥ مؤن غير٦ تنظف فلو أنفق لظن حمل فأخلف استرد ما بعد عدتها ولا مؤنة لحائل بائن وتجب لحامل لها لا عن شبهة وفسخ بمقارن ووفاة ومؤنة عدة كمؤنة زوجة ولا يجب دفعها إلا بظهور حمل.
فصل: أعسر مالا وكسبا لائقا به بأقل نفقة أو كسوة أو بمسكن٧ أو مهر واجب قبل وطء فإن صبرت فغير المسكن دين وإلا فلها فسخ لا لأمة بمهر ولا إن تبرع أب لموليه أو سيد فلا فسخ بامتناع غيره إن لم ينقطع خبره ولا بغيبة ماله دون مسافة قصر وكلف إحضاره ولا بغيبة من جهل حاله ولا لولي ولا في غيره مهر لسيد أمة بل له إلجاؤها إليه بأن يترك واجبها ويقول: افسخي أو اصبري ولا قبل ثبوت إعساره عند قاض فيمهله ثلاثة أيام ولها خروج فيها لتحصيل نفقة وعليها رجوع ليلا ثم يفسخ القاضي أو هي بإذنه صبيحة الرابع فإن سلم نفقته فلا فإن أعسر بنفقة الخامس بنت كما لو أيسر في الثالث ولو رضيت بإعساره فلها٨ الفسخ لا بالمهر.
فصل: لزم موسرا ولو بكسب يليق به بما يفضل عن مؤنة ممونه يومه وليلته كفاية أصل
стр. 171
وفرع لم يملكاها وعجز الفرع عن كسب يليق وإن اختلفا دينا ولا تصير بفوتها دينا إلا باقتراض قاض لغيبة أو منع وعلى أمه إرضاعه اللبأ ثم١ إن انفردت هي أو أجنبية وجب إرضاعه أو وجدتا لم تجبر هي فإن رغبت فليس٢ لأبيه منعها لا إن طلبت فوق أجرة مثل أو تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل دونها ومن استوى فرعاه موناه فالأقرب فالوارث فإن تفاوتا إرثا مونا سواء ومن له أبوان فعلى الأب أو أجداد وجدات فالأقرب أو أصل وفرع فالفرع أو محتاجون قدم الأقرب.
فصل: الحضانة تربية من لا يستقل والإناث أليق بها وأولاهن أم فأمهات لها وارثات القربى فالقربى فأمهات أب كذلك فأخت فخالة فبنت أخت فبنت أخ فعمة وتقدم أخت وخالة وعمة لأبوين عليهن لأب ولأب عليهن لأم وتثبت لأنثى قريبة غير محرم كبنت خالة ولذكر قريب وارث بترتيب نكاح ولا تسلم مشتهاة لغير محرم بل لثقة يعينها ولو اجتمع ذكور وإناث فأم فأمهاتها فأب فأمهاته فالأقرب من الحواشي فالأنثى فبقرعة ولا حضانة لغير حر ورشيد وأمين ومسلم عليه ولذات لبن لم ترضع الولد وناكحة غير أبيه إلا لمن له حق في حضانة ورضي فإن زال المانع ثبت الحق والمميز إن افترق أبواه فعند من اختار منهما وخير بين أم وجد أو غيره من الحواشي كأب وأخت أو خالة وله بعد اختيار تحول للآخر ولأب اختير منع أنثى زيارة أم ولا يمنع أما زيارتهما على العادة وهي أولى بتمريضهما عنده وإن رضي وإلا فعندها وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا أو أنثى فعندها أبدا ويزورها الأب على العادة وإن اختارهما أقرع أو لم يختر فالأم أولى ولو سافر أحدهما لا لنقلة فالمقيم أو لها فالعصبة إن أمن خوفا.
فصل: عليه٣ كفاية٤ رقيقه غير مكاتبه من غالب عادة أرقاء البلد فلا يكفي ستر عورة ببلادنا وسن أن يناوله مما يتنعم به وتسقط٥ بمضي الزمن ويبيع قاض فيها ماله فإن فقد أمره بإيجاره أو بإزالة ملكه وله إجبار أمته على إرضاع ولدها وكذا غيره إن فضل وعلى فطمه قبل حولين وإرضاعه بعدهما إن لم يضر ولحرة حق في تربيته فليس لأحدهما فطمه قبل حولين وإرضاعه بعدهما إلا بتراض بلا ضرر ولا يكلف مملوكه ما لا يطيقه وله مخارجة
стр. 172
رقيقه بتراض وهي ضرب خراج معلوم يؤديه كل يوم أو نحوه وعليه كفاية١ دوابه المحترمة فإن امتنع وله مال أجبر على كفاية أو إزالة ملك أو ذبح مأكول فإن امتنع فعل الحاكم ما يراه ولا يحلب ما يضر وما لا٢ روح له كقناة ودار لا تجب عمارته.
стр. 173
كتاب الجناية
مدخل
...
كتاب الجناية
هي عمد وشبهه وخطأ لأنه إن لم يقصد عين من وقعت به فخطأ أو قصدها بما يتلف غالبا فعمد أو غيره فشبهه١ ولا قود إلا في عمد ظلم كغرز إبرة بمقتل أو بغيره وتألم حتى مات فإن لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ولا أثر له فيما لا يؤلم كجلدة عقب ولو منعه طعاما أو شرابا وطلبا حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد وإلا فإن لم يسبق ذلك فشبه عمد وإن سبق وعلمه فعمد وإلا فنصف دية شبهه ويجب قود بسبب فيجب على مكره لا إن أكرهه على قتل نفسه أو قتل زيد أو عمرو أو صعود شجرة فزلق ومات وعلى مكره لا إن قال: اقتلني أو أكرهه على رمي صيد فأصاب رجلا فمات فإن وجبت دية وزعت فإن اختص أحدهما بما يوجب قودا اقتص منه وعلى من ضيف بمسموم يقتل غالبا غير مميز فمات فإن ضيف به مميزا أو دسه في طعامه الغالب أكله منه وجهله فشبه عمد وعلى من ألقى غيره فيما لا يمكنه التخلص منه وإن التقمه حوت فإن أمكنه ومنعه عارض فشبه عمد أو مكث فهدر أو التقمه حوت فعمد إن علم به وإلا فشبهه ولو ترك علاج جرحه المهلك فقود ولو أمسكه أو ألقاه من عال أو حفر بئرا فقتله أورداه فيه آخر فالقود على الآخر فقط.
فصل: وجد من اثنين معا فعلان مزهقان كحز٢ وقد وكقطع عضوين فقاتلان أو مرتبا فالأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح بأن لم يبق إبصار ونطق وحركة اختيار ويعزر الثاني وإلا فإن ذفف كحز بعد جرح فهو القاتل وعلى الأول ضمان جرحه وإلا فقاتلان ولو قتل مريضا حركته حركة مذبوح ولو بضرب يقتله أو من عهده أو ظنه عبدا أو كافرا غير حربي أو ظنه قاتل أبيه أو حربيا بدارنا فأخلف لزمه قود أو بدارهم أو صفهم فهدر.
فصل: أركان القود في النفس قتيل وقاتل وقتل وشرط٣ فيه ما مر وفي القتيل عصمة فيهدر حربي ومرتد كزان محصن قتله مسلم ومن عليه قود لقاتله وفي القاتل التزام فلا قود على صبي ومجنون وحربي ولو قال: كنت وقت القتل صبيا وأمكن أو مجنونا وعهد حلف أو أنا صبي
стр. 174
فلا قود ومكافأة حال جناية فلا يقتل مسلم بكافر ويقتل ذو أمان بمسلم وبذي أمان وإن اختلفا دينا أو أسلم القاتل ولو قبل موت الجريح ويقتص وارث ويقتل مرتد بغير حربي ولا حر بغيره ولا مبعض بمثله وإن فاقه حرية ويقتل رقيق برقيق وإن عتق القاتل لا مكاتب برقيقه ولا قود بين رقيق مسلم وحر كافر ويقتل بأصله لا بفرعه ولا له ولو تداعيا مجهولا وقتله أحدهما فإن ألحق به فلا قود ولو قتل أحد شقيقين حائزين الأب والآخر الأم معا وكذلك مرتبا ولا زوجية فلكل قود وقدم في معية بقرعة وغيرها بسبق فإن اقتص أحدهما ولو مبادرا فلوارث الآخر قتله أو زوجية فللأول ويقتل شريك من امتنع قوده لمعنى فيه لا قاتل غيره بجرحين عمد وغيره أو مضمون وغيره ولو داوى جرحه بمذفف فقاتل نفسه أو بما لا يقتل غالبا أو جهل حاله فشبه عمد فإن علمه فشريك جارح نفسه ويقتل جمع بواحد ولولي عفو عن بعضهم بحصته من الدية باعتبار عددهم ولو ضربوه بسياط وضرب كل لا يقتل قتلوا إن تواطئوا وإلا فالدية باعتبار الضربات ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا فبقرعة وللباقين الديات فلو قتله غير من ذكر عصى ووقع قودا وللباقين الديات.
فصل: جرح عبده أو حربيا أو مرتدا فعتق وعصم فمات فهدر١ ولو رماه٢ فعتق وعصم فدية خطأ ولو ارتد جريح ومات فنفسه هدر ولوارثه قود الجرح إن أوجبه وإلا فالأقل من أرشه ودية فيئا فإن أسلم فمات سراية فدية كما لو جرح مسلم ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات سراية وديته للسيد فإن زادت على قيمته فالزيادة لورثته ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات سراية فللسيد الأقل من الدية والأرش٣.
فصل: كالنفس فيما مر غيرها فيقطع جمع٤ بيد تحاملوا عليها فأبانوها والشجاج٥ حارصة تشق الجلد ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تصل جلدة العظم وموضحة تصله وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تصل خريطة الدماغ ودامغة تخرقها ولا قود وإلا في موضحة ولو في باقي البدن ويجب في قطع بعض نحو مارن وإن لم يبن وفي قطع من مفصل حتى في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إجافة وفي فقء عين وقطع أذن ومارن
стр. 175
وشفة ولسان وذكر وأنثيين وأليين وشفرين١ لا في كسر عظم إلا سنا وأمكن وله قطع مفصل أسفل الكسر فلو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق أو الكوع وله حكومة الباقي ولو أوضح وهشم أو نقل أوضح وأخذ٢ أرش الباقي ولو قطعه من كوعه لم يقطع شيئا من أصابعه فإن قطع عزر ولا غرم وله قطع الكف ويجب بإبطال بصر وسمع وبطش وذوق وشم وكلام فلو أوضحه أو لطمه لطمة تذهب ضوأه غالبا فذهب فعل به كفعله فإن ذهب وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها فلا قود في المتأكل.
стр. 176
باب كيفية القعود والإختلاف فيه ومستوفيه:
لا تؤخذ يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسهما ولا أنملة بأخرى ولا حادث بموجود ولا زائد بزائد أو أصلي دونه أو بمحل آخر ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة والعبرة في موضحه بمساحة ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ولو أوضح رأسا ورأسه أصغر استوعب يؤخذ قسط من أرش الموضحة أو أكبر أخذ قدر حقه والخيرة في محله للجاني أو ناصية وناصيته أصغر كمل من رأسه ولو زاد في موضحة عمدا لزمه قوده فإن وجب مال فارش كامل ولو أوضحه جمع أوضح من كل مثلها ويؤخذ أشل بأشل مثله أو دونه ويصحح أن أمن نزف دم ويقنع به لا عكسهما ما في غير أنف وأذن ومراية وإن رضي الجاني فلو فعل بلا إذن فعليه ديته فلو سرى نقود النفس والشلل بطلان العمل ولا أثر لانتشار الذكر وعدمه ويؤخذ سليم بأعسم١ وأعرج وفاقد أظفار بسليمها لا عكسه ولا أثر لتغيرها وأنف شام بأخشم٢ وأذن سميع بأصم لا عين صحيحة بعمياء ولا لسان ناطق بأخرس وفي قلع سن قود ولو قلع سن غير مثغور انتظر فإن بان٣ فساد منبتها وجب قود ولا يقتص له في صغره ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع أو بالعكس فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعها ولقطعها وحكومة منابتها ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قود إلا أن يكون كفه مثلها ولو شلت أصبعاه فقطع كاملة لقط الثلاث وأخذ دية أصبعين أو قطع يده وقنع بها.
فصل: قد شخضا وزعم موته أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا
стр. 177
ممكنا أو سببا عينه وأمكن اندمال حلف الولي كما لو قطع يده فمات وزعم سببا والولي سراية ولو أزال طرفا ظاهرا أو زعم نقصه خلقة حلف أو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل١ اندماله حلف أن قصر٢ زمن وإلا٣ حلف٤ الجريح وثبت أرشان.
فصل: القود للورثة ويحبس جان إلى كمال صبيهم ومجنونهم وحضور غائبهم ولا يستوفيه إلا واحد بترض أو بقرعة مع أذن ولا يدخلها عاجز٥ فلو بدر أحدهم فقتله بعد عفو لزمه قود أو قبله فلا وللبقية قسط دية من تركة جان ولا يستوفي إلا بإذن إمام فإن استقل عزر وبإذن لأهل في نفس فإن أذن له في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزره ولم يعزله أو خطأ ممكنا عزله لا ماهرا ولم يعزره إن حلف وأجرة جلاد لم يرزق من المصالح على جان وله قود فورا وفي حرم وحر وبرد ومرض لا مسجد وتحبس ذات حمل ولو بتصديقها في قود حتى ترضعه اللبأ ويستغنى عنها ومن قتل بشيء قتل به أو بسيف أو بنحو سحر فبسيف ولو فعل به كفعله من نحو إجافة فلم يمت قتل بسيف ولو قطع فسرى خرأ إلى أو قطع ثم خرأ وانتظر السراية ولو اقتص مقطوع يد فمات سراية وتساويا دية خرأ لولي أو عفي بنصف دية لو كان المقطوع يدين وعفا فلا شيء ولو مات جان بقود يد فهدر وإن ما سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص وإلا فبنصف دية ولو قال: مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصدا إباحتها فمهدرة أو جعلها عنها ظانا إجزاءها أو أخرجها دهشا وظفاها اليمين أو القاطع الإجزاء فدية لها وبقي قود اليمين إلا في ظن القاطع الإجزاء.
فصل: موجب العمد قود٦ والدية بدل فلو عفا عنه مجانا أو مطلقا فلا شيء أو عن الدية لغا فإن اختارها عقب عفوه مطلقا أو عفا عليها بعد عفوه عنها وجبت وإن لم يرض جان ولو عفا على غير جنسها أو أكثر منها ثبت إن قبل جان وإلا فلا ولا يسقط القود ولو قطع أو قتل مالك أمره بإذنه فهدر ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه صح لا أرش السراية وإن قال: وعما يحدث إلا إن عفا عنه بلفظ٧ وصية ومن له قود نفس بسراية طرف
стр. 178
فعفا عنها فلا قطع أو عن الطرف فله حز الرقبة ولو قطعه ثم عفا عن النفس فسرى القطع بان١ بطلان العفو ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فعليه دية ولا يرجع بها ولو لزمها قود فنكحها به مستحقة جاز وسقط٢ فإن فارق قبل الوطء رجع٣ بنصف أرش.
стр. 179
كتاب الديات
مدخل
...
كتاب الديات ١
دية حر مسلم مائة بعير مثلثة في عمد وشبهه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة بقول خبيرين ومخمسة في خطأ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات إلا في حرم مكة أو أشهر حرم أو محرم رحم فمثلثة ودية عمد على جان معجلة وغيره على عاقلة مؤجلة ولا يقبل معيب إلا برضا ومن لزمته فمن إبله فغالب محله فأقرب محل وما عدم فقيمته من غالب نقد محل العدم ودية كتابي ثلث مسلم ومجوسي ونحو٢ وثني ثلث خمسه وأنثى وخنثى نصف حر ومن لم يبلغه إسلام إن تمسك بما لم يبدل فدية دينه وإلا فكمجوسي.
فصل: في موضحة رأس أو وجه ولو صغرت والتحمت نصف٣ عشر دية صاحبها وهاشمة أوضحت أو أحوجت له عشر وبدونه نصفه ومنقلة هما ومأمومة ثلث دية كجائفة وهي جرح ينفذ لجوف باطن محيل أو طريق له كبطن وصدر وثغرة نحر وجبين ولو أوضح وهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل نصف عشر إلا الرابع فتمام الثلث وفي الشجاج قبل موضحة إن عرفت نسبتها منها الأكثر من حكومة وقسط من الموضحة وإلا فحكومة ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد أو انقسمت موضحة عمدا وغيره أو شملت رأسا ووجها أو وسع موضحة غيره فموضحتان والجائفة كموضحة فلو نفذت من جانب إلى آخر فجائفتان.
فصل: في أذنين ولو بإيباس دية وبعض قسطه ويابستين حكومة وكل عين نصف ولو عين أحول وأعور وأعمش أو بها بياض لا ينقص ضوءا فإن نقصه فقسط إن انضبط وإلا فحكومة وكل جفن ربع ولو لأعمى وكل من طرفي مارن وحاجز ثلث وكل شفة نصف وفي لسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية ولأخرس حكومة وكل سن نصف٤ عشر وإن كسرها دون السنخ٥ أو عادت أو قلت حركتها أو نقصت منفعتها فإن بطلت منفعتها فحكومة كزائدة ولو
стр. 180
قلعت الأسنان فبحسابه ولو قلع سن غير مثغور وبان فساد منبتها فأرش وفي لحيين دية ولا يدخل فيهما أرش أسنان وكل يد ورجل نصف فإن قطع من فوق كف أو كعب فحكومة أيضا وكل أصبع عشر دية وأنملة إبهام نصفه وغيرها ثلثه وحلمتيها ديتها وحلمة غيرها حكومة وكل من أنثيين وأليين وشفرين وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ جلد إن بقي حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ دية وحشفة كذكر وفي بعضها قسطه منها كبعض مارن وحلمة.
فصل: تجب دية في١ عقل فإن زال بماله أرش وجب مع ديته فإن ادعى زواله اختبر في غفلاته فإن لم ينتظم قوله وفعله أعطى بلا حلف وإلا حلف جان وفي سمع ومع أذنيه ديتان ولو ادعى٢ زواله فانزعج لصياح في غفلة حلف جان وإلا فمدع٣ ويأخذ دية وإن نقص فقسطه٤ إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض كشم وضوء ولو فقأ عينيه لم يزد وإن٥ ادعى زواله سئل أهل خبرة ثم امتحن بتقريب نحو عقرب بغتة وفي كلام وإن لم يحسن بعض حروف لا بجناية وتوزع على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي بعضها قسطه ولو قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه أو عكس٦ فنصف دية وفي صوت فإن زال معه حركة لسان فديتان وفي ذوق وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع عليهن فإن نقص فكسمع وفي مضغ٧ وجماع٨ وقوة إمناء وحبل وإفضائها٩ وهو رفع ما بين قبل ودبر فإن لم يمكن وطء إلا به فليس لزوج وطؤها ولو أزال بكارتها فلا شيء أو غيره بغير ذكر فحكومة أو به وعذرت فمهر مثل ثيب وحكومة وفي بطش ومشي ونقص كل كسمع ولو كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو منيه فديتان١٠ فرع فعل ما يوجب ديات فمات منه أو حزه الجاني قبل اندمال واتحد الحز والموجب عمدا أو غيره١١ فدية.