← Фикх шафии

Фикх шафии · id 12100

منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه

زكريا الأنصاري

Полный текст (232 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

باب كيفية القعود والإختلاف فيه ومستوفيه: لا تؤخذ يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسهما ولا أنملة بأخرى ولا حادث بموجود ولا زائد بزائد أو أصلي دونه أو بمحل آخر ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة والعبرة في موضحه بمساحة ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ولو أوضح رأسا ورأسه أصغر استوعب يؤخذ قسط من أرش الموضحة أو أكبر أخذ قدر حقه والخيرة في محله للجاني أو ناصية وناصيته أصغر كمل من رأسه ولو زاد في موضحة عمدا لزمه قوده فإن وجب مال فارش كامل ولو أوضحه جمع أوضح من كل مثلها ويؤخذ أشل بأشل مثله أو دونه ويصحح أن أمن نزف دم ويقنع به لا عكسهما ما في غير أنف وأذن ومراية وإن رضي الجاني فلو فعل بلا إذن فعليه ديته فلو سرى نقود النفس والشلل بطلان العمل ولا أثر لانتشار الذكر وعدمه ويؤخذ سليم بأعسم١ وأعرج وفاقد أظفار بسليمها لا عكسه ولا أثر لتغيرها وأنف شام بأخشم٢ وأذن سميع بأصم لا عين صحيحة بعمياء ولا لسان ناطق بأخرس وفي قلع سن قود ولو قلع سن غير مثغور انتظر فإن بان٣ فساد منبتها وجب قود ولا يقتص له في صغره ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع أو بالعكس فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعها ولقطعها وحكومة منابتها ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قود إلا أن يكون كفه مثلها ولو شلت أصبعاه فقطع كاملة لقط الثلاث وأخذ دية أصبعين أو قطع يده وقنع بها. فصل: قد شخضا وزعم موته أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا

стр. 177

ممكنا أو سببا عينه وأمكن اندمال حلف الولي كما لو قطع يده فمات وزعم سببا والولي سراية ولو أزال طرفا ظاهرا أو زعم نقصه خلقة حلف أو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل١ اندماله حلف أن قصر٢ زمن وإلا٣ حلف٤ الجريح وثبت أرشان. فصل: القود للورثة ويحبس جان إلى كمال صبيهم ومجنونهم وحضور غائبهم ولا يستوفيه إلا واحد بترض أو بقرعة مع أذن ولا يدخلها عاجز٥ فلو بدر أحدهم فقتله بعد عفو لزمه قود أو قبله فلا وللبقية قسط دية من تركة جان ولا يستوفي إلا بإذن إمام فإن استقل عزر وبإذن لأهل في نفس فإن أذن له في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزره ولم يعزله أو خطأ ممكنا عزله لا ماهرا ولم يعزره إن حلف وأجرة جلاد لم يرزق من المصالح على جان وله قود فورا وفي حرم وحر وبرد ومرض لا مسجد وتحبس ذات حمل ولو بتصديقها في قود حتى ترضعه اللبأ ويستغنى عنها ومن قتل بشيء قتل به أو بسيف أو بنحو سحر فبسيف ولو فعل به كفعله من نحو إجافة فلم يمت قتل بسيف ولو قطع فسرى خرأ إلى أو قطع ثم خرأ وانتظر السراية ولو اقتص مقطوع يد فمات سراية وتساويا دية خرأ لولي أو عفي بنصف دية لو كان المقطوع يدين وعفا فلا شيء ولو مات جان بقود يد فهدر وإن ما سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص وإلا فبنصف دية ولو قال: مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصدا إباحتها فمهدرة أو جعلها عنها ظانا إجزاءها أو أخرجها دهشا وظفاها اليمين أو القاطع الإجزاء فدية لها وبقي قود اليمين إلا في ظن القاطع الإجزاء. فصل: موجب العمد قود٦ والدية بدل فلو عفا عنه مجانا أو مطلقا فلا شيء أو عن الدية لغا فإن اختارها عقب عفوه مطلقا أو عفا عليها بعد عفوه عنها وجبت وإن لم يرض جان ولو عفا على غير جنسها أو أكثر منها ثبت إن قبل جان وإلا فلا ولا يسقط القود ولو قطع أو قتل مالك أمره بإذنه فهدر ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه صح لا أرش السراية وإن قال: وعما يحدث إلا إن عفا عنه بلفظ٧ وصية ومن له قود نفس بسراية طرف

стр. 178

فعفا عنها فلا قطع أو عن الطرف فله حز الرقبة ولو قطعه ثم عفا عن النفس فسرى القطع بان١ بطلان العفو ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فعليه دية ولا يرجع بها ولو لزمها قود فنكحها به مستحقة جاز وسقط٢ فإن فارق قبل الوطء رجع٣ بنصف أرش.

стр. 179

كتاب الديات مدخل ... كتاب الديات ١ دية حر مسلم مائة بعير مثلثة في عمد وشبهه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة بقول خبيرين ومخمسة في خطأ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات إلا في حرم مكة أو أشهر حرم أو محرم رحم فمثلثة ودية عمد على جان معجلة وغيره على عاقلة مؤجلة ولا يقبل معيب إلا برضا ومن لزمته فمن إبله فغالب محله فأقرب محل وما عدم فقيمته من غالب نقد محل العدم ودية كتابي ثلث مسلم ومجوسي ونحو٢ وثني ثلث خمسه وأنثى وخنثى نصف حر ومن لم يبلغه إسلام إن تمسك بما لم يبدل فدية دينه وإلا فكمجوسي. فصل: في موضحة رأس أو وجه ولو صغرت والتحمت نصف٣ عشر دية صاحبها وهاشمة أوضحت أو أحوجت له عشر وبدونه نصفه ومنقلة هما ومأمومة ثلث دية كجائفة وهي جرح ينفذ لجوف باطن محيل أو طريق له كبطن وصدر وثغرة نحر وجبين ولو أوضح وهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل نصف عشر إلا الرابع فتمام الثلث وفي الشجاج قبل موضحة إن عرفت نسبتها منها الأكثر من حكومة وقسط من الموضحة وإلا فحكومة ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد أو انقسمت موضحة عمدا وغيره أو شملت رأسا ووجها أو وسع موضحة غيره فموضحتان والجائفة كموضحة فلو نفذت من جانب إلى آخر فجائفتان. فصل: في أذنين ولو بإيباس دية وبعض قسطه ويابستين حكومة وكل عين نصف ولو عين أحول وأعور وأعمش أو بها بياض لا ينقص ضوءا فإن نقصه فقسط إن انضبط وإلا فحكومة وكل جفن ربع ولو لأعمى وكل من طرفي مارن وحاجز ثلث وكل شفة نصف وفي لسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية ولأخرس حكومة وكل سن نصف٤ عشر وإن كسرها دون السنخ٥ أو عادت أو قلت حركتها أو نقصت منفعتها فإن بطلت منفعتها فحكومة كزائدة ولو

стр. 180

قلعت الأسنان فبحسابه ولو قلع سن غير مثغور وبان فساد منبتها فأرش وفي لحيين دية ولا يدخل فيهما أرش أسنان وكل يد ورجل نصف فإن قطع من فوق كف أو كعب فحكومة أيضا وكل أصبع عشر دية وأنملة إبهام نصفه وغيرها ثلثه وحلمتيها ديتها وحلمة غيرها حكومة وكل من أنثيين وأليين وشفرين وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ جلد إن بقي حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ دية وحشفة كذكر وفي بعضها قسطه منها كبعض مارن وحلمة. فصل: تجب دية في١ عقل فإن زال بماله أرش وجب مع ديته فإن ادعى زواله اختبر في غفلاته فإن لم ينتظم قوله وفعله أعطى بلا حلف وإلا حلف جان وفي سمع ومع أذنيه ديتان ولو ادعى٢ زواله فانزعج لصياح في غفلة حلف جان وإلا فمدع٣ ويأخذ دية وإن نقص فقسطه٤ إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض كشم وضوء ولو فقأ عينيه لم يزد وإن٥ ادعى زواله سئل أهل خبرة ثم امتحن بتقريب نحو عقرب بغتة وفي كلام وإن لم يحسن بعض حروف لا بجناية وتوزع على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي بعضها قسطه ولو قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه أو عكس٦ فنصف دية وفي صوت فإن زال معه حركة لسان فديتان وفي ذوق وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع عليهن فإن نقص فكسمع وفي مضغ٧ وجماع٨ وقوة إمناء وحبل وإفضائها٩ وهو رفع ما بين قبل ودبر فإن لم يمكن وطء إلا به فليس لزوج وطؤها ولو أزال بكارتها فلا شيء أو غيره بغير ذكر فحكومة أو به وعذرت فمهر مثل ثيب وحكومة وفي بطش ومشي ونقص كل كسمع ولو كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو منيه فديتان١٠ فرع فعل ما يوجب ديات فمات منه أو حزه الجاني قبل اندمال واتحد الحز والموجب عمدا أو غيره١١ فدية.

стр. 181

فصل: تجب حكومة فيما لا١ مقدر فيه وهي جزء نسبته لدية نفس نسبة ما نقص من قيمته بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته فإن لم يبقى نقص اعتبر أقرب نقص إلى البرء ولا تبلغ حكومة ماله مقدر مقدره ولا ما لا مقدر له دية نفس أو متبوعه فإن بلغت نقص قاض شيئا باجتهاده والمقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه وفي نفس رقيق قيمته وفي غيرها ما نقص إن لم يتقدر في حر وإلا فنسبته من قيمته ففي ذكره وأنثييه قيمتاه.

стр. 182

باب موجبات الدية والعاقلة وجناية الرقيق والغرة والكفارة: صاح أو سل سلاحا فإن كان على غير١ قوى تمييز بطرف عال فوقع فمات فشبه عمد وإلا فهدر٢ كما لو وضع حرا بمسبعة٣ فأكله سبع وإن عجز عن تخليصه ولو صاح على صيد فوقع غير مميز من طرف عال فخطأ ولو ألقت جنينا ببعث نحو سلطان إليها ضمن ولو تبع بنحو سلاح هاربا منه فرمى نقسه في مهلك كنار عالما به لم يضمنه أو جاهلا أو انخسف به سقف ضمنه كما لو علم صبيا العوم فغرق أو حفر٤ بئرا عدوانا أو بدهليزه وسقط فيها من دعاه جاهلا بها ويضمن ما تلف بقمامات٥ وقشور نحو بطيخ طرحت بطريق أو بجناح أو ميزاب إلى شارع وإن جاز إخراجه فإن تلف بالخارج فالضمان أو وبالداخل فنصفه كجدار بناء مائلا إلى شارع ولو تعاقب سببا هلاك كأنه حفر بئرا ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به إنسان ووقع بها فعلى الأول فإن وضعه بحق فالحافر ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما آخر فالضمان أثلاث أو وضع حجرا فعثر به غيره فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بطريق اتسع وماتا أو أحدهما هدر عاثر فإن ضاق هدر قاعد ونائم وضمن واقف.

стр. 183

فصل: اصطدم حران١ فعلى عاقلة من قصد٢ نصف دية مغلظة وغيره٣ نصفها مخففة وعلى كل أو في تركته نصف قيمة دابة الآخر ومن أركب صبيين أو مجنونين تعديا ولو وليا ضمنهما ودابتيهما أو رقيقان فهدر أو سفينتان فكدابتين والملاحان كراكبين فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف الضمان ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها ووجب لرجاء نجاة راكب فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمنه كما قال: ألق متاعك وعلى ضمانه أو نحوه وخاف غرقا ولم يختص نفع الإلقاء بالملقى ولو قتل حجر منجنيق أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقلة الباقين الباقي أو غيرهم بلا قصد فخطأ أو به فعمد إن غلبت الإصابة. فصل: عاقلة٤ جان عصبته وقدم أقرب فإن بقي شيء فمن يليه ومدل بأبوين فمعتق فعصبته فمعتقه فعصبته فمعتق أبي الجاني فعصبته فمعتقه فعصبته وهكذا ولا يعقل بعض جان ومعتق ولو ابن ابن عمها وعتيقها تعقله عاقلتها ومعتقون وكل من عصبة كل معتق كمعتق ولا يعقل٥ عتيق فبيت مال عن مسلم فعلى جان وتؤجل عليه كعاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث وكافر معصوم سنة ودية امرأة وخنثى سنتين في الأولى ثلث وتحمل عاقلة رقيقا ففي كل سنة قدر ثلث كغير نفس ولو قتل مسلمين ففي ثلاث وأجل نفس من زهوق وغيرها من جناية ومن مات في أثناء سنة فلا شيء ويعقل كافر ذو أمان عن مثله لا فقير ورقيق وصبي ومجنون وامرأة وخنثى ومسلم عن كافر وعكسه وعلى غني ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين دينارا نصف دينار ومتوسط ملك دونها وفوق ربعه ربعه. فصل: مال جناية رقيق يتعلق٦ برقبته فقط ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمته والأرش وقتها٧ إن منع بيعه ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ولو جنى قبل فداء باعه فيهما أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين ولو أتلفه فداه كأم ولد بالأقل وجناياتها كواحدة ولو هرب أو مات برئ سيده إلا إن طلب فمنعه ولو اختار فداء فله رجوع وبيع.

стр. 184

فصل: في كل جنين انفصل أو ظهر١ ميتا ولو لحما فيه صورة خفية بقول قوابل بجناية على أمه الحية وهو٢ معصوم غرة وإن انفصل حيا فإن مات عقبه أو دام ألمه فمات فدية٣ وإلا فلا٤ ضمان والغرة رقيق مميز بلا عيب مبيع وهرم يبلغ عشر٥ دية الأم وتفرض٦ كأب دينا إن فضلها فيه فالعشر فقيمته لورثة جنين وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء لسيده وتقوم سليمة والواجب على عاقلة. فصل: على غير حربي ولو صبيا ومجنونا ورقيقا ومعاهدا وشريكا ومرتدا كفارة بقتله معصوما عليه ولو معاهدا وجنينا وعبده ونفسه.

стр. 185

باب دعوى الدم والقسامة ١: شرط لكل دعوى أن تكون معلومة كقتله٢ عمدا أو شبهة أو خطأ إفرادا أو شركة فإن٣ أطلق سن استفصاله وملزمة وأن يعين مدعى عليه وأن يكون كل غير حربي مكلفا وأن لا تناقضها أخرى فلو ادعى انفراده بقتل ثم على آخر لم تسمع الثانية أو عمدا وفسره بغير عمل بتفسيره وإنما تثبت القسامة في قتل ولو لرقيق بمحل لوث وهو قرينة٤ تصدق المدعي كأن وجد قتيل أو بعضه في محلة٥ أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه محصورون أو أخبر بقتله عدل أو عبدان أو امرأتان أو صبية أو فسقة أو كفار ولو تقاتل صفان وانكشفا عن قتيل فلوث في حق الآخر ولو ظهر لوث فقال: أحد ابنيه قتله زيد وكذبه الآخر ولو فاسقا بطل أو ومجهول والآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع دية ولو أنكر مدعى عليه

стр. 186

اللوث حلف ولو ظهر لوث القتل مطلقا فلا قسامة وهي حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا أو مرتدا وتأخيره ليسلم وأولى خمسين يمينا ولو متفرقة ولو مات لم يبن وارثه وتوزع على ورثته بحسب الإرث ويجبر كسر ولو نكل أحدهما أو غاب حلفها الآخر وأخذ حصته وله صبر للغائب ويمين مدعى عليه بلا لوث ومردودة ومع شاهد خمسون والواجب بالقسامة دية ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم حلف خمسين وأخذ ثلث دية فإن حضر آخر فكذا إن لم يكن ذكره في الأيمان وإلا اكتفى بها والثالث كالثاني ولا قسامة فيمن وارث له. فصل: إنما يثبت قتل بسحر بإقرار وموجب قود به أو بعدلين ومال بذلك١ أو برجل وامرأتين أو ويمين ولو عفا عن قود لم يقبل للمال الأخيران كأرش هشم بعد إيضاح وليصرح الشاهد بالإضافة فلا يكفي جرحه فمات حتى يقول منه: أو فقتله وتثبت دامية بضربه فأدماه أو فأسال دمه وموضحة بأوضح رأسه ويجب لقود بيانها وتقل شهادته لمورثه بجرح اندمل أو بمال في مرض لا شهادة عاقلة بفسق بينة جناية يحملونها ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا به على الأولين فإن صدق الولي الأولين فقط حكم بهما وإلا بطلتا ولو أقر بعض ورثة بعفو بعض سقط القود ولو اختلف شاهدان في زمان فعل أو مكانه أو آلته أو هيئته لغت ولو لوث.

стр. 187

كتاب البغاة ١ هم مخالفو إمام بتأويل باطل ظنا وشوكة لهم ويجب٢ قتالهم وأما الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون ما لم يقاتلوا وهو في قبضتنا وإلا٣ قوتلوا ولا يجب قتل القاتل منهم وتقبل شهادة بغاة وقضاؤهم فيما يقبل قضاؤنا إن علمنا أنهم لا يستحلون دماءنا وأموالنا ولو كتبوا بحكم أو سماع بينة فلنا تنفيذه والحكم بها ويعتد بما استوفوه من عقوبة وخراج وزكاة وجزية وبما فرقوه من سهم المرتزقة على جندهم وحلف في دفع زكاة لهم لا خراج أو جزية وفي عقوبة إلا إن ثبت موجبها ببينة ولا أثر لها ببدنه وما أتلفوه علينا أو عكسه لضرورة حرب هدر كذي شوكة بلا تأويل ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها فإن أصروا وعظهم ثم أعلمهم بالمناظرة ثم بالقتال فإن استمهلوا فعل ما رآه مصلحة ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل مثخنهم٤ وأسيرهم ولا يطلق ولو صبيا أو امرأة حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم إلا أن يطيع باختياره ويرد بعد أمن غائلتهم ما أخذ ولا يستعمل ولا يقاتلون بما يعم كنار ومنجنيق ولا يستعان عليهم بكافر إلا لضرورة ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ولو آمنوا حربيين ليعينوهم نفذ عليهم ولو أعانهم كفار معصومون عالمون بتحريم قتالنا مختارون انتقض عهدهم فإن قال ذميون: ظننا أنهم محقون وأن لنا إعانة المحق فلا ويقاتلون٥ كبغاة. فصل: شرط الإمام كونه أهلا للقضاء قرشيا شجاعا وتنعقد الإمامة ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم بصفة٦ الشهود وباستخلاف الإمام كجعله الأمر شورى بين جمع وباستيلاء متغلب ولو غير أهل.

стр. 188

كتاب الردة ١ هي قطع من يصح طلاقه الإسلام بكفر عزما أو قولا أو فعلا استهزاء أو عنادا أو اعتقادا كنفي الصانع أو نبي أو تكذيبه أو جحد مجمع عليه معلوم من الدين ضرورة بلا عذر أو تردد في كفر أو إلقاء مصحف بقاذورة أو سجود لمخلوق فتصح٢ ردة سكران كإسلامه ولو ارتد فجن أمهل٣ ويجب تفصيل شهادة بردة ولو ادعى إكراها وقد شهدت بينة بلفظ كفر أو فعله حلف أو بردته فلا تقبل ولو قال: أحد ابنين مسلمين مات أبي مرتدا فإن بين سبب ردته فنصيبه٤ فيء وإلا استفصل وتجب استتابة مرتد حالا فإن أصر قتل أو أسلم صح ولو زنديقا وفرعه إن انعقد قبلها أو فيها وأحد أصوله مسلم فمسلم أو مرتدون فمرتد وملكه موقوف إن مات مرتدا بأن زواله بالردة ويقضي منه دين لزمه قبلها وما أتلفه فيها ويمان منه ممونه وتصرفه إن لم يحتمل الوقف باطل وإلا فموقوف إن أسلم نفذ ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم ويؤجر٥ ماله ويؤدي مكاتبه النجوم لقاض

стр. 189

كتاب الزنا يجب الحد على ملتزم عالم بتحريمه بإيلاج حشفة أو قدرها بفرج محرم لعينه مشتهى طبعا بلا شبهة ولو مكتراة أو مبيحة ومحرما وإن١ تزوجها لا بغير إيلاج وبوطء حليلته في نحو حيض وصوم وفي دبر وأمته المزوجة أو المعتدة أو المحرم أو وطء بإكراه أو بتحليل٢ عالم أو لميتة أو بهيمة والحد لمحصن٣ رجم بمدر٤ وحجارة معتدلة ولو في مرض وحر وبرد مفرطين وسن حفر لامرأة لم يثبت زناها بإقرار والمحصن مكلف حر ولو كافرا وطئ أو وطئت بقبل في نكاح صحيح ولو بناقص ولبكر حر مائة جلدة وتغريب عام لمسافة قصر فأكثر ويجب تأخير الجلد لحر وبرد مفرطين ومرض إن رجى برؤه وإلا جلد بعثكال عليه مائة غصن ونحوه مرة فإن كان خمسون فمرتين مع مس الأغصان له أو انكباس٥ فإن برأ أجزأه وتعيين٦ الجهة للإمام ويغرب غريب من بلد زناه لا لبلده ولا لدون المسافة منه ومسافر لغير مقصده فإن عاد لمحله أو لدون المسافة منه جدد٧ ولا تغرب امرأة إلا بنحو محرم ولو بأجرة فإن٨ امتنع لم يجبر٩ ولغير حر نصف حر ويثبت١٠ بإقرار ولو مرة أو بينة ولو أقر ثم رجع سقط لا إن هرب أو قال: لا تحدوني ولو شهد أربعة بزناها وأربع بأنها عذراء فلا حد ويستوفيه الإمام من حر ومكاتب ومبعض وسن حضوره كالشهود ويحد الرقيق الإمام أو السيد ولو فاسقا أو مكاتبا فإن تنازعا فالإمام ولسيده تعزيره وسماع بينة بعقوبته إن كان أهلا.

стр. 190

كتاب حد القذف شرط له في القاذف ما في١ الزاني واختيار وعدم٢ إذن وأصالة ويعزر مميز وأصل وحد حر ثمانون وغيره أربعون وفي المقذوف إحصان وتقدم في اللعان ولو شهد بزنا دون أربعة أو نساء أو عبيد أو أهل ذمة حدوا ولو تقاذفا لم يتقاصا ولو استقل مقذوف باستيفاء لم يكف.

стр. 191

كتاب السرقة مدخل ... كتاب السرقة أركانها سرقة وسارق ومسروق فالسرقة أخذ مال خفية من حرز مثله فلا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وشرط في السارق ما في القاذف فلا يقطع حربي ولو معاهدا وصبي ومجنون ومكره وجاهل١ وفي المسروق كونه ربع دينار خالصا أو قيمته فلا قطع بربع سبيكة أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا ولا بما نقص قبل إخراجه ولا بما دون نصابين اشتركا في إخراجه ولا بغير مال بل بثوب رث في جيبه تمام نصاب جهله وبخمر بلغ إناؤه نصابا وبآلة لهو بلغ مكسرها ذلك وبنصاب ظنه فلوسا لا تساويه أو انصب من وعاء بثقبه له أو أخرجه دفعتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالثانية سرقة أخرى وكونه لغيره فلا قطع بسرقة ماله ولو ملكه قبل إخراجه ولا بما ادعى ملكه ولا بما له فيه شركة ولو سرقا وادعى أحدهما أنه له أولهما فكذبه الآخر قطع الآخر دونه وكونه لا شبهة له فيه فيقطع بأم ولد سرقها معذورة وبمال زوجه وبنحو٢ باب مسجد لا بحصره وقناديل تسرج ومال بيت مال وهو مسلم ومال صدقة وموقوف وهو مستحق ومال بعضه أو سيده وكونه محرزا بلحاظ دائم أو حصانة مع لحاظ في بعض عرفا فعرصة دار وصفتها حرز خسيس آنية وثياب ومخزن حرز حلي ونقد ونوم بنحو صحراء على متاع أو توسده حرز لا إن وضعه بقربه بلا ملاحظ قوي أو انقلب عنه ودار منفصلة عن العمارة حرز بملاحظ قوي يقظان بها ولو مع فتح الباب أو نائم مع إغلاقه ومتصلة حرز بإغلاقه مع ملاحظ ولو نائما ومع غيبته زمن أمن نهارا وخيمة وما فيها بصحراء لم تشد أطنابها ولم ترخ أذيالها كمتاع بقربه وإلا فمحرزان مع حافظ قوي ولو نائما بقربها وماشية بصحراء محرزة بحافظ يراها وبأبنية مغلقة بعمارة محرزة بها ولو بلا حافظ وببرية محرزة بحافظ ولو نائما وسائرة محرزة بسائق يراها أو قائد أكثر الالتفات لها مع قطر إبل وبغال ولم يزد قطار في عمران على سبعة وكفن مشروع في قبر ببيت حصين أو بمقبرة بعمران محرز. فصل: يقطع مؤجر حرز ومعيره لا من٣ سرق مغصوبا أو من حرز مغصوب أو مال

стр. 192

من غصب منه شيئا ووضعه معه في حرزه ولو نقب في ليلة وسرق في أخرى قطع إلا إن ظهر النقب ولو نقب وأخرج غيره فلا١ قطع كما لو وضعه في النقب فأخذه الآخر ولو رماه إلى خارج الحرز أو أخرجه بماء جار أو ريح هابة أو دابة سائرة قطع ولا يضمن حر بيد ولا يقطع سارقه ولو صغيرا معه مال يليق به أو نائما على بعير فأخرجه عن قافلة فإن كان رقيقا قطع كما لو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار أو نحو خان بابهما مفتوح لا بفعله. فصل: تثبت السرقة بيمين رد وبرجلين وبإقرار بتفصيل فيهما وقبل رجوع مقر لقطع ومن أقر بعقوبة لله فللقاضي تعريض برجوع ولا قطع إلا بطلب فلو أقر بسرقة لغائب لم يقطع حالا أو بزنا بأمته حد حالا ويثبت برجل وامرأتين المال فقط وعلى السارق رد ما سرق أو بدله وتقطع يده اليمنى ولو معيبة أو سرق مرارا فإن عاد فرجله اليسرى فيده اليسرى فرجله اليمنى من كوع وكعب ثم عزر وسن غمس محل قطعه بدهن مغلي لمصلحته فمؤنته عليه ولو سرق فسقطت يمناه سقط القطع.

стр. 193

باب قاطع الطريق: هو١ ملتزم مختار مخيف٢ يقاوم من يبرز له بحيث يبعد٣ غوث فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب وقتل عزر أو بأخذ نصاب بلا شبهة من حرز قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى فإن عاد فعكسه أو بقتل قتل حتما أو وأخذ نصاب قتل ثم صلب ثلاثة حتما ثم ينزل فإن خيف تغيره قبلها أنزل والمغلب في قتله معنى القود فلا يقتل بغير كفء ولو مات فدية ويقتل بواحد ممن قتلهم وللباقين ديات ولو عفا وليه بمال وجب وقتل حدا وتراعى المماثلة ولا يتحتم غير قتل وصلب وتسقط بتوبة قبل القدرة عليه عقوبة تخصه. فصل: من لزمه قتل وقطع وحد قذف وطالبوه منهج جلد٤ ثم أمهل ثم قطع ثم قتل بلا مهلة فإن أخر مستحق الجلد صبر الآخران حتى يستوفى أو القطع صبر مستحق القتل فإن بادر وقتل عزر ولمستحق القطع دية وعقوبات لله قدم الأخف أو ولآدمي قدم حقه إن لم يفوت حق الله أو كانا قتلا.

стр. 194

كتاب الأشربة: كل شراب أسكر كثيره حرم تناوله ولو لتداو أو عطش أو درديا١ على ملتزم تحريمه مختار عالم به وبتحريمه ولا ضرورة وحد به٢ وإن جهل الحد لا لتداو أو عطش ولا مستهلكا ولا بحقن وسعوط وحد حر أربعون وغيره عشرون ولاء بنحو سوط وأيد٣ وللإمام زيادة قدره وهي تعازير وحد بإقراره وبشهادة رجلين أنه شرب مسكرا وسوط العقوبة بين قضيب وعصا ورطب ويابس ويفرقه٤ على الأعضاء ويتقي٥ المقاتل والوجه ولا تشديده ولا تجرد ثيابه الخفيفة ولا يحد في سكره ولا في مسجد فإن فعل أجزأ. فصل: عزر لمعصية٦ لا حد فيها ولا كفارة غالبا بنحو حبس وضرب باجتهاد إمام ولينقصه٧ عن أدنى حد المعزر وله تعزير من عفا عنه مستحقه.

стр. 195

كتاب الصيال ١ وضمان الولاة وغيرهم والختن له دفع صائل على معصوم بل يجب في بضع ونفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم محقون الدم فيهدر لأجرة ساقطة وليدفع بالأخف إن أمكن كهرب فزجر فاستغاثة فضرب بيد فبسوط فبعصا فقطع فقتل ولو عضت يده خلصها بفك فبضربه فبسلها فإن سقطت أسنانه هدرت كأن رمى عين ناظر عمدا إليه مجردا أو إلى حرمته في داره من نحو ثقب بخفيف كحصاة وليس للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أو متاع فأعماه أو أصاب قرب عينه فمات ولو لم ينذره والتعزير ممن يليه مضمون لا الحد والزائد في حد يضمن بقسطه ولمستقل قطع غدة لم يكن أخطر ولأب وإن علا قطعها من صغير ومجنون إن زاد خطر ترك ولوليهما علاج لا خطر فيه لو ماتا بجائز فلا ضمان ولو فعل بهما ما منع فدية مغلظ في ماله وما وجب بخطإ إمام فمات فعلى عاقلته ولو حد بشاهدين ليسا أهلا فإن قصر فالضمان عليه وإلا فعلى عاقلته ولا رجوع إلا على متجاهرين بفسق ومن عالج بإذن لم يضمن وفعل جلاد بأمر إمام كفعله وإن علم خطأه فالضمان على الجلاد إن لم يكرهه وإلا فعليهما ويجب ختن مكلف مطيق رجل بقطع قلفته وامرأة بجزء من بظرها وسن لسابع ثاني ولادة ومن ختن مطيقا لم يضمنه ولي ومؤنته في مال مختون. فصل: صحب٢ دابة ضمن ما٣ أتلفته غالبا أو تلف ببولها وروثها أو ركضها بطريق كمن حمل حطبا فحك بناء فسقط أو تلف به شيء في زحام أو في غيره والتالف مدبر أو أعمى أو معهما ولم ينبههما وإن كانت وحدها فأتلفت شيئا ضمنه ذويد فرط لا إن قصر مالكه وإتلاف٤ عاد مضمن٥.

стр. 196

كتاب الجهاد هو بعد الهجرة والكفار ببلادهم كل عام فرض كفاية إذا فعله من فيه كفاية سقط كقيام١ بحجج الدين وبحل مشكله وبعلوم الشرع بحيث يصلح للقضاء وبأمر بمعروف ونهي عن منكر وإحياء الكعبة بحج وعمرة كل عام ودفع٢ ضرر معصوم وما يتم٣ به المعاش ورد سلام على جماعة وابتداؤه سنة لا على نح وقاضي حاجة وآكل ولا رد عليه وإنما يجب الجهاد على مسلم ذكر حر مستطيع غير صبي ومجنون ولو خاف طريقا وحرم سفر موسر بلا إذن رب دين حال وجهاد ولد بلا إذن أصله المسلم لا سفر تعلم فرض فإن أذن ثم رجع وجب رجوعه إن لم يحضر الصف وإلا حرم انصرافه وإن دخلوا بلدة لنا تعين على أهلها ومن دون مسافة قصر منها حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن وعلى٤ من بها بقدر كفاية وإذا لم يمكن تأهب لقتال وجوز أسرا فله استسلام إن علم أنه إن امتنع قتل وأمنت المرأة فاحشة وإلا تعين٥ ولو أسروا مسلما لزمنا نحوض لخلاصه إن رجي٦. فصل: كره غزو بلا إذن٧ إمام وسن أن يؤمر على سرية بعثها ويأخذ البيعة بالثبات وله اكتراء كفار واستعانة بهم إن أمناهم وقاومنا الفريقين وبعبيد ومراهقين أقوياء بإذن مالك أمرهما ولكل بذل أهبة وكره٨ قتل قريب ومحرم أشد إلا أن يسب الله أو نبيه وجاز قتل صبي ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى قاتلوا وغيرهم لا الرسل وحصار كفار وقتلهم بما يعم لا بحرم مكة

стр. 197

وتبييتهم في غفلة وإن كان فيهم مسلم ورمي متترسين في قتال بذراريهم أو بآدمي محترم إن ذعت إليه ضرورة وحرم انصراف من لزمه جهاد عن صف إن قاومناهم إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها ولو بعيدة وشاركا ما لم يبعد الجيش فيما غنم بعد مفارقته ويجوز بلا كره لقوي أذن له إمام مبارزة فإن طلبها كافر سنت له وإلا كرهت وجاز إتلاف لغير حيوان من أموالهم فإن ظن حصوله لنا كره وحرم لحيوان محترم إلا لحاجة. فصل: ترق ذراري كفار وعبيدهم بأسر ويفعل الإمام في كامل١ ولو عتيق ذمي الأحظ من قتل ومن وفداء٢ بأسرى أو بمال وإرقاق فإن خفي حبسه حتى يظهر وإسلام كافر بعد أسره يعصم دمه والخيار في الباقي لكن إنما يفدى من له عز يسلم به وقبله يعصم دمه وماله وفرعه الحر الصغير أو المجنون لا زوجته فإن رقت انقطع نكاحه كسبي زوجة حرة أو زوج حر ورق ولا يرق عتق مسلم وإذا رق وعليه دين لغير حربي لم يسقط فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه ولو كان لحربي على مثله دين معاوضة ثم عصم أحدهما لم يسقط وما أخذ منهم بلا رضا غنيمة وكذا ما وجد كلقطة فإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه ولغانمين لا لمن لحقهم بعد تبسط في غنيمة بدار حرب والعود إلى عمران غيرها بما يعتاد أكله عموما وعلف شعير أو نحوه وذبح لأكل بقدر حاجة ومن عاد إلى العمران لزمه رد ما بقي إلى الغنيمة ولغانم حر أو مكاتب غير صبي ومجنون ولو محجورا إعراض عن حقه قبل ملكه وهو باختيار تملك لا لسالب ولذي قربى والمعرض كمعدوم ومن مات فحقه لوارثه ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه وإلا قسمت إن أمكن وإلا أقرع وسواد العراق فتح عنوة وقسم ثم بذلوه ووقف علينا وخراجه أجرة وهو من عبادان إلى حديثة الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا لكن ليس للبصرة حكمه إلا الفرات شرقي دجلتها ونهر الصراة غربيها وأبنيته يجوز بيعها وفتحت مكة صلحا ومساكنها٣ وأرضها المحياة ملك. فصل: لمسلم مختار غير صبي ومجنون وأسير أمان حربي محصور غير أسير ونحو جاسوس أربعة أشهر فأقل بما يفيد مقصوده ولو رسالة وإشارة إن علم الكافر الأمان وليس لنا نبذه بلا تهمة ويدخل فيه ماله وأهله بدارنا إن أمنه إمام وكذا بدارهم إن شرطه إمام وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ولم يرج ظهور إسلام بمقامه هجرة ووجبت إن لم يمكنه

стр. 198

وأطاقها كهرب أسير ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم أو على أنهم في أمانة أو عكسه حرم فإن تبعه أحد فصائل أو على أن لا يخرج من دارهم ولم يمكنه ما مر حرم وفاء ولإمام معاقدة كافر يدل على قلعة كذا بأمة منها فإن فتحها بدلالته وفيها الأمة حية ولم تسلم قبله أعطيها أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر فقيمتها وإلا فلا شيء له.

стр. 199

كتاب الجزية ١ أركانها عاقد ومعقود له ومكان ومال وصيغة وشرط٢ فيها ما في البيع وهي كأقررتكم أو أذنت في إقامتكم بدارنا على أن تلتزموا كذا وتنقادوا٣ لحكمنا وقبلنا ورضينا وصدق كافر في دخلت لسماع كلام الله أو رسولا أو بأمان مسلم وفي العاقد كونه٤ إماما وعليه إجابة إذا طلبوا وأمن وفي المعقود له كونه متمسكا بكتاب٥ لجد أعلى لم نعلم تمسكه به بعد نسخه حرا ذكرا غير٦ صبي ومجنون وتلفق٧ إفاقة جنون كثر ولو كمل عقد له إن التزم جزية وإلا بلغ المأمن وفي المكان قبوله فيمنع كافر إقامة بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وطرقها وقراها فلو دخله بلا إذن إمام أخرجه وعزر عالما بالتحريم ولا يأذن له إلا لمصلحة لنا كرسالة وتجارة فيها كبير حاجة وإلا فلا يأذن له إلا بشرط٨ أخذ شيء منها ولا يقيم إلا ثلاثة فإن

стр. 200

مرض فيه وشق نقله أو خيف منه ترك فإن مات وشق نقله دفن ثم ولا يدخل حرم مكة فإن كان رسولا خرج له إمام يسمعه فإن مرض أو مات فيه نقل وفي المال كونه دينارا فأكثر كل سنة لكن لا يعقد لسفيه بأكثر وسن١ مماكسة غير فقير فيعقد لمتوسط بدينارين ولغني بأربعة ولو أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه فجزيته كدين آدمي أو في أثنائها فقسط وتؤخذ الجزية برفق وسن أن يشرط على غير فقير ضيافة من يمر به منا زائدة على جزية ثلاثة أيام فأقل ويذكر عدد ضيفان رجلا وخيلا ومنزلهم ككنيسة وفاضل مسكن وجنس طعام وأدم وقدرهما لكل منا والعلف لا جنسه وقدره إلا الشعير فيقدره وله إجابة من طلب أداء جزية باسم زكاة إن رآه وتضعيفها عليه لا الجبران ولا٢ يأخذ قسط بعض نصاب ثم المأخوذ جزية فصل: لزمنا الكف مطلقا والدفع عنهم لا بدار حرب خلت عن مسلم إلا إن شرط أو انفردوا بجوارنا وضمان ما نتلفه عليهم نفسا ومالا ومنهم إحداث كنيسة ونحوها وهدمهما لا ببلد فتحناه صلحا وشرط لنا مع إحداثهما أو إبقائهما أو لهم ومنعهم مساواة بناء لبناء جار مسلم وركوبا لخيل وبسرج أو ركب نحو حديد وإلجاؤهم لزحمتنا إلى أضيق طريق وعدم توفيرهم وتصديرهم بمجلس به مسلم وأمرهم بغيار أو زنار فوق الثياب وتمييزهم بنحو خاتم حديد إن تجردوا بمكان به مسلم ومنعهم إظهار منكر بيننا فإن خالفوا عزروا ولم ينتقض عهدهم ولو قاتلونا أو أبوا جزية أو إجراء حكمنا انتقض ولو زنى ذمي بمسلمة ولو بنكاح أو دل أهل حرب على عورة لنا أو دعا مسلما لكفر أو سب الله أو نبيا له أو الإسلام أو القرآن بما لا يدينون به أو نحوها انتقض عهده إن شرط انتقاضه به ومن انتقض عهده بقتال قتل أو بغيره ولم يسأل تجديد عهد فللإمام الخيرة فيه فإن أسلم قبلها تعين من ومن انتقض أمانه لم ينتقض أمان ذراريه ومن نبذه واختار دار الحرب بلغها.

стр. 201

كتاب الهدنة ١ إنما يعقدها لبعض إقليم واليه أو إمام ولغيره إمام لمصلحة كضعفنا أو رجاء إسلام أو بذل جزية فإن لم يكن ضعف جازت إلى أربعة أشهر وإلا٢ فإلى عشر٣ سنين بحسب الحاجة فإن زيد بطل في الزائد ويفسد العقد إطلاقه وشرط فاسد كمنع فك أسرانا أو ترك مالنا لهم أورد مسلمة أو عقد جزية بدون دينار أو دفع مال إليهم وتصح على أن ينقضها إمام أو معين عدل ذو رأي متى شاء ومتى فسدت بلغناهم مأمنهم أو صحت لزمنا الكف عنهم حتى تنقضي أو تنقض بتصريح أو نحوه كقتالنا أو مكاتبة أهل حرب بعورة لنا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم وإذا انتقضت جازت إغارة عليهم ببلادهم وله بأمارة خيانة نبذ هدنة لا جزية ويبلغهم مأمنهم ولو شرط رد من جاءنا منهم أم أطلق لم يرد واصف إسلام إلا إن كان في الأولى ذكرا حرا غير صبي ومجنون طلبته٤ عشيرته أو غيرها وقدر على قهره ولم يجب دفع مهر لزوج والرد بتخلية ولا يلزمه رجوع وله قتل٥ طالبه ولنا تعريض له به ولو شرط رد مرتد لزمهم الوفاء فإن أبوا فناقضون٦ وجاز شرط٧ عدم رده.

стр. 202

كتاب الصيد والذبائح أركان الذبح ذبح وذابح وذبيح وآلة فالذبح قطع حلقوم ومريء من مقدور وقتل غيره١ بأي محل ولو ذبح مقدورا من قفاه أو أذنه عصى٢ وشرط في الذبح قصد فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها فانذبحت أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت أو أرسل سهما لصيد فقتل صيدا حرم كجارحة غابت عنه مع الصيد أو جرحته وغاب ثم وجده ميتا فيها لا إن رماه ظانه حجرا أو سرب ظباء فأصاب واحدة أو قصد واحدة فأصاب غيرها وسن نحر إبل قائمة معقولة ركبة يسري وذبح نحو بقر مضجعا لجنب أيسر مشدودا قوائمه غير رجل يمنى وأن يقطع الودجين٣ ويحد مديته ويوجه ذبيحته لقبلة ويسمى الله وحده ويصلي على النبي وفي الذابح حل نكاحنا لأهل ملته وكونه في غير مقدور بصيرا وكره ذبح أعمى وغير مميز وسكران وحرم ما شارك فيه من حل ذبحه غيره لا ما سبق إليه آلة الأول فقتلته أو أنهته إلى حركة مذبوح وفي الذبيح كونه مأكولا فيه حياة مستقرة ولو أرسل آلة على غير مقدور فجرحته ولم يترك ذبحه بتقصير حل إلا عضوا أبانه بجرح غير٤ مذفف وما تعذر ذبحه لوقوعه في نحو بئر حل بجرح يزهق ولو٥ بسهم لا بجارحة٦ وفي الآلة كونها محددة تجرح كحديد وقصب وحجر إلا٧ عظما فلو قتل بثقل غير جارحة كبندقة ومدية كآلة أو بمثقل ومحدد كبندقة وسهم حرم لا إن جرحه سهم في هواء وأثر فسقط بأرض ومات أو قتل بإعانة ريح للسهم وكونها في غير مقدور جارحة سباع أو طير ككلب وفهد وصقر معلمة بأن تنزجر بزجر وتسترسل بإرسال وتمسك ولا تأكل منه مع تكرر يظن به تأدبها ولو تعلمت ثم أكلت من صيد حرم واستؤنف تعليمها.

стр. 203

فصل: يملك صيد بإبطال منعته قصدا كضبط بيد وتذفيف وإزمان١ ووقوعه فيما نصب له وإلجائه لمضيق بحيث لا ينفلت منهما ولا يزول ملكه عنه بانفلاته وبإرساله ولو تحول حمامه لبرج غيره لزمه تمكين فإن عسر تمييزه لم يصح تمليك أحدهما شيئا منه لثالث فإن علم العدد واستوت القيمة وباعاه صح ولو جرحا صيدا معا وأبطلا منعته فلهما أو أحدهما فله أو مرتبا وأبطلها أحدهما فله ثم بعد إبطال الأول بأزمان إن ذفف الثاني في مذبح حل وعليه للأول أرش أو في غيره أو لم يذفف ومات بالجرحين حرم ويضمن للأول ولو ذفف أحدهما فيه وأزمن الآخر وجهل السابق جرم.

стр. 204

كتاب الأضحية التضحية سنة وتجب بنحو نذر وكره لمريدها إزالة نحو شعر في عشر الحجة وتشريق حتى يضحي وسن أن يذبح رجل بنفسه وأن يشهد من وكل وشرطها نعم١ وبلوغ ضأن سنة أو إجذاعه وبقر ومعز سنتين وإبل خمسا وفقد عيب ينقص مأكولا ونية عند ذبح أو تعيين فيما عين بنذر وإن وكل بذبح كفت نيته وله تفويضها لمسلم مميز ويجزئ بعير أو بقرة عن سبعة وشاة عن واحد وأفضلها بسبع شياه فواحدة من إبل فبقر فضأن فمعز فشرك من بعير ووقتها من مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفات من طلوع شمس نحر إلى آخر تشريق والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاعها كرمح ومن نذر معينة أو في ذمته ثم عين لزمه ذبح فيه فإن تلفت في الثانية بقي الأصل أو في الأولى بلا تقصير فلا شيء أو به لزمه الأكثر من مثلها وقيمتها ليشتري بها كريمة أو مثلين فأكثر وسن أكل من أضحية تطوع وإطعام أغنياء لا تمليكهم ويجب تصدق بلحم منها والأفضل بكلها إلا لقما يأكلها وسن إن جمع أن لا يأكل فوق ثلث ولا يتصدق بدونه ويتصدق بجلدها أو ينتفع به وولد الواجبة كهي وله أكل ولد غيرها وشرب فاضل لبنهما ولا تضحية لأحد عن آخر بغير إذنه ولو ميتا ولا٢ لرقيق فإن أذن سيده وقعت لسيده أو للمكاتب. فصل: سن لمن تلزمه نفقة فرعه أن يعق عنه وهي٣ كضحية وسن لذكر شاتان وغيره شاة وطبخها بحلو وأن لا يكسر عظمها وأن تذبح سابع ولادته ويسمي فيه ويحلق رأسه بعد ذبحها ويتصدق بزنته٤ ذهبا ففضة ويؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى ويحنك بتمر فحلو حين يولد

стр. 205

كتاب الأطعمة حل دود طعام لم ينفرد وجراد وسمك في حياة أو موت وكره قطعهما وحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع وسرطان وحية وحل من حيوان بر جنين مات بذكاة أمه ونعم وخيل وبقر وحش وحماره وظبي وضبع وضب وأرنب وثعلب ويربوع وفنك وسمور وغراب زرع ونعامة وكركي وإوز ودجاج وحمام وهو ما عب وما على شكل عصفور بأنواعه كعندليب وصعوة وزرزور لا حمار أهلي ولا ذو ناب ومخلب كأسد وقرد وكصقر ونسر ولا ابن آوى وهرة ورخمة وبغاثة وببغا وطاوس وذباب وحشرات كخنفساء ولا ما أمر بقتله أو نهى عنه كعقرب وحية وحدأة وفأرة وسبع ضار وكخطاف ونحل ولا ما تولد من مأكول وغيره وما لا نص فيه إن استطابه عرب ذو يسار وطباع سليمة حال رفاهية حل أو استخبثوه فلا فإن اختلفوا فالأكثر فقريش فإن اختلفت أو لم تحكم بشيء اعتبر بالأشبه وما جهل اسمه عمل بتسميتهم وحرم متنجس وكره جلالة تغير لحمها إلى أن يطيب لا بنحو غسل وكره لحر ما كسب بمخامرة نجس كحجم وسن أن يناوله مملوكه وعلى مضطر سد رمقه من محرم وجده فقط وليس نبيا إلا أن يخاف محذورا فيشبع وله قتل غير آدمي معصوم لأكله ولو وجد طعام غائب أكل وغرم أو حاضر مضطر لم يلزمه بذله فإن آثر مسلما جاز أو غير مضطر لزمه لمعصوم بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمة ولا ثمن إن لم يذكر فإن منع فله قهره وإن قتله أو وجد ميتة وطعام غيره لم يبذله أو وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت وحل قطع جزئه لأكله إن فقد نحو ميتة وكان خوفه أقل.

стр. 206

كتاب المسابقة هي١ سنة ولو بعوض ولازمة في حق ملتزمه فليس له فسخها ولا ترك عمل ولا زيادة ونقص فيه ولا في عوض وشرطها٢ كون المعقود عليه عدة قتال كذي حافر وخف ونصل ورمي بأحجار ومنجنيف لا كطير وصراع وكرة محجن وبندق وعوم وشطرنج وخاتم بعوض وجنسا أو بغلا وحمارا وعلم مسافة ومبدإ مطلقا٣ وغاية لراكبين ولراميين إن ذكرت٤ وتساو فيهما وتعيين المركوبين ولو بالوصف والراكبين والراميين بالعين ويتعينون بها وإمكان سبق كل وقطع المسافة بلا ندور وعلم٥ عوض ويعتبر عند شرطه منهما محلل كفء هو ومركوبه يغنم ولا يغرم فإن سبقهما أخذ العوضين أو سبقاه وجاءا معا أو لم يسبق أحد فلا شيء لأحد أو جاء مع أحدهما فعوض هذا لنفسه وعوض المتأخر للمحلل ومن معه وإلا فعوض المتأخر للسابق ولو تسابق جمع وشرط للثاني مثل الأول أو دونه صح وسبق ذي خف بكتد٦ وذي حافر بعنق وشرط لمناضلة بيان بادئ وعدد رمي وإصابة وبيان قدر٧ غرض وارتفاعه إن لم يغلب عرف لا مبادرة بأن يبدر أحدهما بإصابة المشروط من عدد معلوم مع استوائهما في المرمى أو اليأس منه فيها ومحاطة بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا منه ونوب ويحمل المطلق على المبادرة وأقل نوبه ولا قوس وسهم فإن عين لغا وجاز إبداله بمثله وشرط منعه مفسد وسن بيان صفة إصابة الغرض من قرع وهو مجردها أو خزق بأن يثقبه ويسقط أو خسق بأن يثبت فيه وإن سقط أو مرق بأن ينفذ فإن أطلقا كفى القرع ولو عين زعيمان حزبين متساويين جاز لا بقرعة فإن عين من ظنه راميا فأخلف بطل فيه وفي

стр. 207

مقابله لا في الباقي ولهم الفسخ فإن أجازوا وتنازعوا في مقابله فسخ وإذا نضل حزب قسم العوض بالسوية لا الإصابة إن شرط وتعتبر١ بنصل فلو تلف وتر أو قوس أو عرض ما انصدم به السهم وأصاب حسب له وإلا لم يحسب عليه إن لم يقصر ولو نقلت ريح الغرض فأصاب محله حسب٢ له وإلا حسب عليه ولو شرط خسق فلقي صلابة فسقط حسب له.

стр. 208

كتاب الأيمان اليمين تحقيق محتمل بما اختص الله تعالى به كوالله ورب العالمين والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده إلا أن يريد غير اليمين وبما هو فيه أغلب كالرحيم والخالق والرازق والرب ما لم يرد غيره أو فيه وفي غيره سواء كالموجود والعالم والحي إن أراده وبصفته كعظمته وعزته وكبريائه وكلامه ومشيئته وعلمه وقدرته وحقه إلا أن يريد بالحق العبادات وباللذين قبله المعلوم والمقدور وبالبقية ظهور آثارها وأحرف القسم باء وواو وتاء ويختص الله بالتاء ولو قال: الله بتثليث آخره أو تسكينه فكناية وأقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن يمين إلا إن نوى خبرا وأقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن يمين إن أراد يمين نفسه لا إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نحوه وتصح على ماض وغيره وتكرر إلا في طاعة ودعوى وحاجة فإن حلف على معصية عصى ولزمه حنث وكفارة أو مباح سن ترك حنثه أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة أو عكسهما كره وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها كمنذور مالي. فصل: خير١ في كفارة يمين بين إعتاق كظهار وتمليك عشرة مساكين كل مدا من جنس فطرة أو مسمى٢ كسوة ولو ملبوسا لم تذهب قوته ولم يصلح للمدفوع له كقميص صغير وعمامته وإزاره وسراويله لكبير لا نحو٣ خف فإن عجز عن كل بغير غيبة ماله لزمه صوم ثلاثة ولو مفرقة فإن كان أمة تحل لم تصم إلا بإذن كغيرها والصوم يضره وقد حنث بلا٤ إذن ومبعض كحر في غير إعتاق. فصل: حلف لا يسكن أو لا يقيم بها فمكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه كما لو حلف لا يساكنه وهما فيها فمكثا لبناء حائل لا إن خرج إحدهما حالا أو حلف لا يدخلها وهو

стр. 209

فيها أو لا يخرج وهو خارج أو نحو ذلك فاستدام ويحنث باستدامة نحو لبس ومن حلف لا يدخل الدار حنث بدخوله داخل بابها ولو برجله معتمدا عليها فقط لا بصعود سطح ولو محوطا لم يسقف ولو صارت غير دار فدخل لم يحنث أو لا يدخل دار زيد حنث بما يملكها أو تعرف به فإن أراد مسكنه فبه أو لا يدخل داره أو لا يكلم عبده أو زوجته فزال ملكه فدخل وكلم لم يحنث إلا أن يشير ولم يرد ما دام ملكه أو لا يدخل دارا من ذا الباب حنث بالمنفذ أو بيتا فبمسماه أو١ لا يدخل على زيد فدخل على قوم هو فيهم حنث وإن٢ استثناه وفي نظيره من السلام يحنث إن لم يستثنه. فصل: حلف لا يأكل رؤوسا حنث٣ برؤوس نعم لا برؤوس طير وصيد إلا إن كان من بلد تباع فيه مفردة أو بيضا فبمفارقة بائضه حيا كدجاج ونعام أو لحما فبلحم مأكول ولو لحم رأس ولسان لا سمك وجراد ويتناول شحم ظهر وجنب لا بطن وعين والشحم عكسه والألية والسنام ليسا شحما ولا لحما ولا يتناول أحدهما الآخر والدسم يتناولهما وشحم نحو ظهر ودهنا ويتناول لحم البقر جاموسا وبقر وحش والخبز كل خبز ولو من أرز وباقلا وذرة وحمص وإن ثرده والطعام قوتا وفاكهة والفاكهة رطبا وعنبا ورمانا وأترجا ورطبا ويابسا وليمونا ونبقا وبطيخا ولب فستق وغيره لا قثاء وخيارا وباذنجانا وجزرا ولا يتناول الثمر يابسا ولا البطيخ والتمر والجوز هنديا ولا لرطب تمرا وبسرا ولا العنب زبيبا وعكوسها ولو قال: لا آكل ذا البر حنث به على هيئته ولو مطبوخا لا على غيرها أو ذا فبالجميع أو ذا الرطب فأكله تمرا أو لا أكلم هذا الصبي أو ذا العبد فكلمه كاملا لم يحنث أو لا آكل من ذي البقرة أو من ذي الشجرة حنث بما يؤكل منهما لا بولد ولبن ونحو ورق أو لا آكل سويقا فسفه أو تناوله بآلة أو مائعا فأكله بخبز حنث لا إن شربه أو لا أشربه فبالعكس أو لا آكل سمنا فأكله بخبز أو في عصيدة وعينه ظاهرة حنث. فصل: حلف لا يأكل ذي الثمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا بعض تمرة لم يحنث٤ أو ليأكلها فاختلطت أو ذي الرمانة لم يبر إلا بالجميع أو لا يلبس ذين لم يحنث بإحدهما أولاذا ولاذا حنث به أو ليأكلن ذا غدا فتلف أو مات في غد بعد تمكنه أو أتلفه قبله حنث أو ليقضين حقه عند رأس الهلال فليقص عند غروب آخر الشهر فإن خالف مع تمكنه حنث لا إن شرع في

стр. 210

مقدمة١ القضاء حينئذ فتأخر أو لا يتكلم لم يحنث بما لا يبطل الصلاة أو لا يكلمه فسلم عليه حنث لا إن كاتبه أو راسله أو أشار إليه أو أفهمه بقراءة آية مراده ونواها أو لا مال له حنث بكل مال وإن قل حتى بمدبره ودينه ولو مؤجلا لا بمكاتب٢ أو ليضربنه بر بما يسمى ضربا ولو لطما ووكزا ولا يشترط إيلام إلا أن يصفه٣ بنحو شديد أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فضربه ضربة بمائة مشدودة أو في الثانية بعثكال عليه مائة غصن بر وإن شك في إصابة الكل أو مائة مرة لم يبر بهذا أو لا يفارقه حتى يستوفي حقه ففارقه ولو بوقوف أو بفلس أو أبرأه أو أحال أو احتال حنث لا إن فارقه غريمه وإن استوفى وفارقه ووجده غير جنس حقه وجهله أو رديئا لم يحنث أو لا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرآه بر بالرفع إلى قاضي البلد فإن مات وتمكن فلم يرفعه حنث أو إلى قاض بر بكل قاض أو إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه ولو معزولا فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن فلم يرفعه حتى عزل حنث. فصل: حلف لا يفعل٤ كذا وأطلق حنث بفعله لا بفعل٥ وكيله له لا فيما لو حلف لا ينكح فيحنث بقبول وكيله له لا بقبوله هو لغيره ولا يحنث بفاسد إلا بنسك أو لا يهب حنث بتمليك تطوع في حياة أو لا يتصدق لم يحنث بهبة أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد حنث بما اشتراه وحده ولو سلما لا إن اختلط بغيره ولم يظن أكله منه أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة٦.

стр. 211

كتاب النذر أركانه صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه إسلام واختيار ونفوذ١ تصرف فيما ينذره وفي الصيغة لفظ يشعر بالتزام كلله علي أو علي كذا وفي المنذور كونه قربة لم تتعين كعتق وعيادة وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة وصلاة جماعة فلو نذر غيرها لم يصح ولم يلزمه كفارة والنذر ضربان نذر لجاج٢ بأن يمنع أو يحث أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة كإن كلمته فعلي كذا وفيه ما التزمه أو كفارة يمين ولو قال: فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته ونذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة كإن شفى الله مريضي فعلي كذا فيلزمه ذلك حالا أو عند وجود الصفة ولو نذر صوم أيام سن تعجيله فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب أو سنة معينة يدخل عيد وتشريق وحيض ونفاس ورمضان فلا قضاء ولا يجب بما أفطره من غيرها استئناف سنة إلا إن شرط تتابعها أو مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ولا يقطعه ما لا يدخل في معينة ويقضيه غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة أو الأثانين لم يقضها إن وقعت فيما مر أو في شهرين لزمه صومهما تباعا وسبقا أو يوم بعينه من جمعة تعين فإن نسيه صام يومها٣ ومن نذر إتمام٤ نفل لزمه أو صوم بعض يوم لم ينعقد أو يوم قدوم زيد انعقد فإن صامه عنه وإلا فإن قدم ليلا أو يوما مما مر سقط وإلا لزمه القضاء أو التالي له وأول خميس بعد قدوم عمرو فقدم في الأربعاء صام الخميس عن أولهما وقضى الآخر. فصل: نذر إتيان الحرم أو شيء منه لزمه٥ نسك أو المشي إليه لزمه مع نسك مشي من مسكنه أو أن يحج أو يعتمر ماشا لزمه مشي من حيث أحرم فإن ركب أجزأه ولزمه دم٦

стр. 212

أو نسكا وعضب أناب وسن١ تعجيله أولى تمكنه فإن مات بعده فعل من ماله أو أن يفعله٢ عاما معينا وتمكن لزمه فإن فاته بلا عذر أو بمرض أو خطأ أو نسيان بعد إحرامه قضى أو صلاة أو صوما في وقت ففاته قضى أو إهداء شيء إلى الحرم لزمه حمله إليه إن سهل وصرفه لمساكينه أو تصدقا على أهل بلد معين لزمه أو صوما بمكان لم يتعين أو صلاة به فكاعتكاف أو صوما فيوم أو أياما فثلاثة أو صدقة فبمتمول أو صلاة فركعتان بقيام قادر أو صلاة قاعدا جاز قائما لا عكسه أو عتقا فرقبة أو عتق كافرة أو معيبة أجزأه كاملة فإن عين ناقصة تعينت.

стр. 213

كتاب القضاء مدخل ... كتاب القضاء توليه فرض كفاية فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه وقبوله فيها أو كان أفضل سنا له أو مفضولا ولم يمتنع الأفضل كرها له أو مساويا فكذا إن اشتهر وكفى وإلا سنا له وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات كافيا مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها١ وحال٢ الرواة ولسان٣ العرب وأقوال العلماء فإن فقد الشرط فولي سلطان ذو شوكة ملسما غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة٤ وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف فإن أطلق التولية استخلف فيما عجز عنه والإذن فمطلقا وشرطه٥ كالقاضي إلا أن يستخلفه في خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده ولا يشترط عليه خلافه وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشترط اجتماعهم على الحكم وتحكيم اثنين أهلا للقضاء في غير عقوبة لله تعالى ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما٦ به قبله إن لم يكن أحدهما قاضيا ولا يكفي٧ رضا جان في ضرب دية على عاقلته ولو رجع أحدهما قبله امتنع. فصل: زالت أهليته٨ بنحو جنون٩ وإغماء انعزل فلو عادت١٠ لم تعد ولايته وله

стр. 214

عزل نفسه وللإمام عزله بخلل وبأفضل وبمصلحة١ وإلا حرم وينفذ إن وجد صالح ولا ينعزل قبل بلوغه عزله فإن علقه بقراءته كتابا انعزل بها وبقراءته عليه وينعزل بانعزاله نائبه لا قيم٢ يتيم ووقف ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ولا ينعزل قاض ووال بانعزال الإمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا معزول حكمت بكذا ولا شهادة كل بحكمه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ولو ادعى على متول جور في حكم لم يسمع إلا ببينة أو ما لا يتعلق بحكمه أو٣ على معزول شيء فكغيرها. فصل: تثبت التولية بشاهدين يخرجان مع المتولي يخبران أو باستفاضة وسن أن يكتب موليه له ويبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ويدخل يوم اثنين فخميس فسبت وينزل وسط المحل وينظر أولا في أهل الحبس فمن أقر بحق فعل مقتضاه ومن قال: ظلمت فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الأوصياء فمن وجده عدلا قويا أقره أو فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعني ثم يتخذ كاتبا عدلا ذكرا حرا عارفا بكتابة محاضر وسجلات شرطا فقيها عفيفا وافر عقل جيد٤ خط ندبا ومترجمين وأصم مسمعين أهلي شهادة ولا يضرهما العمى ويتخذ القاضي مزكيين ودرة لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ومجلسا رفيقا وكره مسجد وقضاء عند تغير خلقه بنحو غضب وأن يعامل بنفسه أو وكيل معروف وسن أن يشاور الفقهاء وحرم قبوله هدية من لا عادة له قبل ولايته أو زاد عليها في محله ومن له خصومة وإلا جاز وسن أن يثيب عليها أو يردها أو يضعها في بيت المال ولا يقضي بخلاف علمه ولا به في عقوبة٥ لله أو قامت بينة بخلافه ولا لنفسه وبعضه ورقيق كل وشريكه في المشترك ويقضي لكل غيره ولو أقر مدعى عليه أو حلف المدعي أو أقام بينة وسأل القاضي أن يشهد بذلك أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه أو أن يكتب له محضرا أو سجلا سن إجابته ونسختان إحداهما له والأخرى بديوان الحكم وإذا حكم فبان بمن لا تقبل شهادته أو خلاف نص أو إجماع أو قياس جلي بان أن لا حكم وقضاء رتب على أصل كاذب ينفذ ظاهرا ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به حتى يذكر وله حلف على ماله به تعلق اعتمادا على خط نحو مورثه إن وثق بأمانته وله رواية الحديث بخط محفوظ.

стр. 215

فصل: تجب١ تسوية بين الخصمين في الإكرام كقيام ودخول واستماع وطلاقة وجه وجواب سلام ومجلس وله رفع مسلم وإذا حضراه سكت أو قال: ليتكلم المدعي فإذا ادعى طالب خصمه بالجواب فإن أقر فذاك أو أنكر سكت أو قال للمدعي: ألك حجة فإن قال: لي حجة وأريد حلفه مكن أولا ثم أقامها قبلت وإذا ازدحم مدعون قدم بسبق علم فبقرعة بدعوى واحدة وسن تقديم مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا وحرم اتخاذ شهود لا يقبل غيرهم بل من علم حاله عمل بعلمه إلا استزكاه كأن يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له وعليه وبه ويبعث به لكل مزك ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ويكفي أنه عدل وشرط المزكي كشاهد مع معرفته بجرح وتعديل وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة ويجب ذكر سبب جرح ويعتمد فيه معاينة أو سماعا منه أو استفاضة ويقدم على تعديل فإن قال المعدل: تاب من سببه قدم ولا يكفي قول المدعي عليه هو عدل.
следующие страницы →