كتاب النذر
أركانه صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه إسلام واختيار ونفوذ١ تصرف فيما ينذره وفي الصيغة لفظ يشعر بالتزام كلله علي أو علي كذا وفي المنذور كونه قربة لم تتعين كعتق وعيادة وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة وصلاة جماعة فلو نذر غيرها لم يصح ولم يلزمه كفارة والنذر ضربان نذر لجاج٢ بأن يمنع أو يحث أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة كإن كلمته فعلي كذا وفيه ما التزمه أو كفارة يمين ولو قال: فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته ونذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة كإن شفى الله مريضي فعلي كذا فيلزمه ذلك حالا أو عند وجود الصفة ولو نذر صوم أيام سن تعجيله فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب أو سنة معينة يدخل عيد وتشريق وحيض ونفاس ورمضان فلا قضاء ولا يجب بما أفطره من غيرها استئناف سنة إلا إن شرط تتابعها أو مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ولا يقطعه ما لا يدخل في معينة ويقضيه غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة أو الأثانين لم يقضها إن وقعت فيما مر أو في شهرين لزمه صومهما تباعا وسبقا أو يوم بعينه من جمعة تعين فإن نسيه صام يومها٣ ومن نذر إتمام٤ نفل لزمه أو صوم بعض يوم لم ينعقد أو يوم قدوم زيد انعقد فإن صامه عنه وإلا فإن قدم ليلا أو يوما مما مر سقط وإلا لزمه القضاء أو التالي له وأول خميس بعد قدوم عمرو فقدم في الأربعاء صام الخميس عن أولهما وقضى الآخر.
فصل: نذر إتيان الحرم أو شيء منه لزمه٥ نسك أو المشي إليه لزمه مع نسك مشي من مسكنه أو أن يحج أو يعتمر ماشا لزمه مشي من حيث أحرم فإن ركب أجزأه ولزمه دم٦
стр. 212
أو نسكا وعضب أناب وسن١ تعجيله أولى تمكنه فإن مات بعده فعل من ماله أو أن يفعله٢ عاما معينا وتمكن لزمه فإن فاته بلا عذر أو بمرض أو خطأ أو نسيان بعد إحرامه قضى أو صلاة أو صوما في وقت ففاته قضى أو إهداء شيء إلى الحرم لزمه حمله إليه إن سهل وصرفه لمساكينه أو تصدقا على أهل بلد معين لزمه أو صوما بمكان لم يتعين أو صلاة به فكاعتكاف أو صوما فيوم أو أياما فثلاثة أو صدقة فبمتمول أو صلاة فركعتان بقيام قادر أو صلاة قاعدا جاز قائما لا عكسه أو عتقا فرقبة أو عتق كافرة أو معيبة أجزأه كاملة فإن عين ناقصة تعينت.
стр. 213
كتاب القضاء
مدخل
...
كتاب القضاء
توليه فرض كفاية فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه وقبوله فيها أو كان أفضل سنا له أو مفضولا ولم يمتنع الأفضل كرها له أو مساويا فكذا إن اشتهر وكفى وإلا سنا له وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات كافيا مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها١ وحال٢ الرواة ولسان٣ العرب وأقوال العلماء فإن فقد الشرط فولي سلطان ذو شوكة ملسما غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة٤ وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف فإن أطلق التولية استخلف فيما عجز عنه والإذن فمطلقا وشرطه٥ كالقاضي إلا أن يستخلفه في خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده ولا يشترط عليه خلافه وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشترط اجتماعهم على الحكم وتحكيم اثنين أهلا للقضاء في غير عقوبة لله تعالى ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما٦ به قبله إن لم يكن أحدهما قاضيا ولا يكفي٧ رضا جان في ضرب دية على عاقلته ولو رجع أحدهما قبله امتنع.
فصل: زالت أهليته٨ بنحو جنون٩ وإغماء انعزل فلو عادت١٠ لم تعد ولايته وله
стр. 214
عزل نفسه وللإمام عزله بخلل وبأفضل وبمصلحة١ وإلا حرم وينفذ إن وجد صالح ولا ينعزل قبل بلوغه عزله فإن علقه بقراءته كتابا انعزل بها وبقراءته عليه وينعزل بانعزاله نائبه لا قيم٢ يتيم ووقف ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ولا ينعزل قاض ووال بانعزال الإمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا معزول حكمت بكذا ولا شهادة كل بحكمه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ولو ادعى على متول جور في حكم لم يسمع إلا ببينة أو ما لا يتعلق بحكمه أو٣ على معزول شيء فكغيرها.
فصل: تثبت التولية بشاهدين يخرجان مع المتولي يخبران أو باستفاضة وسن أن يكتب موليه له ويبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ويدخل يوم اثنين فخميس فسبت وينزل وسط المحل وينظر أولا في أهل الحبس فمن أقر بحق فعل مقتضاه ومن قال: ظلمت فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الأوصياء فمن وجده عدلا قويا أقره أو فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعني ثم يتخذ كاتبا عدلا ذكرا حرا عارفا بكتابة محاضر وسجلات شرطا فقيها عفيفا وافر عقل جيد٤ خط ندبا ومترجمين وأصم مسمعين أهلي شهادة ولا يضرهما العمى ويتخذ القاضي مزكيين ودرة لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ومجلسا رفيقا وكره مسجد وقضاء عند تغير خلقه بنحو غضب وأن يعامل بنفسه أو وكيل معروف وسن أن يشاور الفقهاء وحرم قبوله هدية من لا عادة له قبل ولايته أو زاد عليها في محله ومن له خصومة وإلا جاز وسن أن يثيب عليها أو يردها أو يضعها في بيت المال ولا يقضي بخلاف علمه ولا به في عقوبة٥ لله أو قامت بينة بخلافه ولا لنفسه وبعضه ورقيق كل وشريكه في المشترك ويقضي لكل غيره ولو أقر مدعى عليه أو حلف المدعي أو أقام بينة وسأل القاضي أن يشهد بذلك أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه أو أن يكتب له محضرا أو سجلا سن إجابته ونسختان إحداهما له والأخرى بديوان الحكم وإذا حكم فبان بمن لا تقبل شهادته أو خلاف نص أو إجماع أو قياس جلي بان أن لا حكم وقضاء رتب على أصل كاذب ينفذ ظاهرا ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به حتى يذكر وله حلف على ماله به تعلق اعتمادا على خط نحو مورثه إن وثق بأمانته وله رواية الحديث بخط محفوظ.
стр. 215
فصل: تجب١ تسوية بين الخصمين في الإكرام كقيام ودخول واستماع وطلاقة وجه وجواب سلام ومجلس وله رفع مسلم وإذا حضراه سكت أو قال: ليتكلم المدعي فإذا ادعى طالب خصمه بالجواب فإن أقر فذاك أو أنكر سكت أو قال للمدعي: ألك حجة فإن قال: لي حجة وأريد حلفه مكن أولا ثم أقامها قبلت وإذا ازدحم مدعون قدم بسبق علم فبقرعة بدعوى واحدة وسن تقديم مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا وحرم اتخاذ شهود لا يقبل غيرهم بل من علم حاله عمل بعلمه إلا استزكاه كأن يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له وعليه وبه ويبعث به لكل مزك ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ويكفي أنه عدل وشرط المزكي كشاهد مع معرفته بجرح وتعديل وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة ويجب ذكر سبب جرح ويعتمد فيه معاينة أو سماعا منه أو استفاضة ويقدم على تعديل فإن قال المعدل: تاب من سببه قدم ولا يكفي قول المدعي عليه هو عدل.
стр. 216
باب القضاء على الغائب:
هو جائز في١ غير عقوبة الله إن كان للمدعي حجة ولم يقل هو٢ مقر وللقاضي نصب مسخر ينكر ويجب تخليفه بعد حجته إن الحق عليه يلزمه أداؤه كما لو ادعى على نحو صبي٣ ولو ادعى وكيل على غائب لم يحلف ولو حضر وقال: أبرأني موكلك أمر بالتسليم وله تحليفه أنه لا يعلم ذلك وإذا حكم بمال وله مال في عمله قضاه منه وإلا فإن سأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي بلد الغائب أنهاه بإشهاد عدلين بحكم أو سماع حجة ويسميها إن لم يعدلها وإلا فله ترك تسميتها وسن كتاب به يذكر فيه ما يميز الخصمين وختمه ويشهدان بما جرى إن أنكر الخصم فإن قال: ليس المكتوب اسمي حلف إن لم يعرف به أولست الخصم وتثبت أنه اسمه حكم عليه إن لم يكن تم من يشركه فيه معاصرا للمدعي وإلا فإن مات أو أنكر بعث للكاتب ليطلب من الشهود زيادة تمييز ويكتبها ولو شافه الحاكم في عمله بحكمه قاضيا أمضاه في عمله وهو قضاء بعلمه والإنهاء بحكم يمضي مطلقا وبسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة عدوى وهي ما يرجع منها مبكرا إلى محله يومه.
فصل: ادعى عينا غائبة عن البلد يؤمن اشتباهها كحيوان وعقار عرفا سمع حجته
стр. 217
وحكم بها وكتب إلى قاضي بلد العين ليسلمها للمدعي ويعتمد في عقار لم يشتهر حدوده أو لا يؤمن بالغ في وصف مثلي وذكر قيمة متقوم وسمع الحجة فقط وكتب إلى قاضي بلد العين بما قامت به فيبعثها للكاتب مع المدعي بكفيل ببدنه إن لم تكن أمة وإلا فمع أمين فإن قامت بعينها كتب ببراءة الكفيل أو عن المجلس فقط كلف إحضار ما يسهل إحضاره لتقوم الحجة بعينه ولو أنكر المدعى عليه العين حلف ثم للمدعي دعوى بدلها فإن نكل فحلف المدعي أو أقام حجة كلف الإحضار وحبس عليه فإن ادعى تلفها حلف ولو غصبه عينا أو دفعها له ليبيعها فجحدها وشك أباقية أم لا فقال: ادعى عليه كذا يلزمه رده إن بقي أو بدله إن تلف أو ثمنه إن باعه سمعت وإذا أحضرت العين فثبتت للمدعي فمؤنة الإحضار على خصمه وإلا فهي ومؤنة الرد عليه.
فصل: الغائب الذي تسمع الحجة ويحكم عليه من فوق عدوى أو توارى أو تعزز ولو سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم١ تعد بل يخبره ويمكنه من جرح ولو سمعها فانعزل فولى أعيدت ولو استعدى على حاضر أحضره بدفع ختم فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك فبأعوان السلطان ويعزره أو غائب في غير عمله أو فيه وله ثم نائب أو فيه مصلح لم يحضره بل يسمع حجة ويكتب وإلا أحضره من عدوى ولا تحضر مخدرة وهي من لا يكثر خروجها لحاجات٢.
стр. 218
كتاب القسمة
قد يقسم الشركاء أو حاكم ولو بمنصوبهما وشرط منصوبه أهليته١ للشهادات وعلمه بقسمة وكذا تعدده لتقويم أو جعله حاكما فيه٢ وأجرته٣ من بيت المال فعلى الشركاء فإن اكتروا قاسما وعين كل قدرا لزمه وإلا فالأجرة على قدر الحصص المأخوذة ثم ما عظم ضرر قسمته إن بطل نفعه بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم الحاكم وإلا لم يمنعهم ولو يجبهم كسيف يكسر وكحمام وطاحونة صغيرين ولو كان له عشر دار لا يصلح للسكنى والباقي لآخر أجبر بطلب الآخر لا عكسه وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع أحدها بالأجزاء كمثلى ودار متفقة الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع فيجزأ ما يقسم بعدد الأنصباء إن استوت ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز وتدرج في بنادق٤ مستوية ثم يخرج من لم يحضرهما رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء أو على اسم زيد إن كتبت الأجزاء فإن اختلفت كنصف وثلث وسدس جزئ على أقلها ويجتنب تفريق حصة واحد الثاني بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها ويجبر عليها فيها وفي منقولات نوع وفي نحو دكاكين صغار متلاصقة أعيانا إن زالت الشركة الثالث بالرد كأن يكون بأحد الجانبين نحو بئر لا يمكن قسمته فيرد آخذه قسط قيمته ولا إجبار فيه وشرط لما قسم بتراض رضا بعد قرعة كرضينا بهذه والأول إفراز وغيره بيع ولو ثبت بحجة غلط أو حيف في قسمة إجبار أو قسمة تراض وهي بالأجزاء نقضت وإن لم يثبت فله تحليف شريكه ولو استحق بعض مقسوم معينا وليس سواء بطلت وإلا بطلت فيه.
стр. 219
كتاب الشهادات
الشاهد١ حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور بسفه ومتهم عدل بأن لم يأت كبيرة ولم يصر على صغيرة أو غلبت طاعاته كلعب بنرد وبشطرنج إن شرط مال وإلا كره كغناء بلا آلة واستماعه لإحداء ودف ولو بجلاجل واستماعها وكاستعمال آلة مطربة كطنبور وعود وصنج ومزمار عراقي ويراع٢ وكوبة وهي طبل طويل ضيق الوسط واستماعها لا رقص٣ إلا بتكسر ولا إنشاء شعر وإنشاده واستماعه إلا بفحش أو تشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة والمروءة توقي الأدناس عرفا فيسقطها أكل وشرب وكشف رأس ولبس فقيه قباء أو قلنسوة حيث لا يعتاد وقبلة حليلة بحضرة الناس وإكثار ما يضحك أو لعب شطرنج أو غناء أو استماعه أو رقص وحرفة دنيئة كحجم وكنس ودبغ ممن لا تليق به والتهمة جر نفع أو دفع ضرر فترد لرقيقه وغريم له مات أو حجر بفلس وبما هو محل تصرفه وببراءة مضمومة ومن غرماء محجور فلس بفسق شهود دين آخر ولبعضه لا عليه ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجة وأخيه وصديقه ولو شهد لمن لا تقبل له وغيره قبلت لغيره أو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركة فشهدا لهما بوصية منها قبلتا ولا تقبل من عدو شخص عليه وهو من يحزن بفرحه وعكسه وتقبل على عدو دين ككافر ومبتدع ومن مبتدع لا نكفره لا داعية ولا خطابي لمثله إن لم يذكر ما ينفي الاحتمال ولا مبادر إلا في شهادة حسبة في حق لله أو ماله فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة وانقضائها وتقبل شهادة معادة بعد زوال رق أو صبا أو كفر ظاهر أو بدار لا سيادة أو عداوة أو فسق وإنما يقبل غيرها من فاسق أو خارم مروءة بعد توبته وهي ندم بإقلاع وعزم أن لا يعود وخروج عن ظلامة آدمي وقول في قولي كقوله قذفي باطل وأنا نادم ولا أعود واستبراء سنة في فعلي وشهادة زور وقذف إيذاء.
стр. 220
فصل: لا يكفي لغير هلال رمضان شاهد وشرط لنحو زنا أربعة ولمال١ وما قصد به مال كبيع وإقالة وخيار رجلان أو رجل وامرأتان ولغير ذلك من عقوبة وما يظهر لرجال غالبا كنكاح وطلاق وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية وشهادة على شهادة رجلان وما لا يرونه غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها يثبت بمن مر وبأربع ولا يثبت برجل ويمين إلا مال أو ما قصد به مال ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين ويذكر في حلفه صدق شاهده وإنما يحلف بعد شهادته وتعديله وله ترك حلفه وتحليف خصمه فإن نكل فله أن يحلف يمين الرد ولو قال: لمن بيده أمة وولدها هذه مستولدتي علقت بذا في ملكي مني وحلف مع شاهد ثبت الإيلاد لا نسب الولد وحريته أو غلام كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد انتزعه وصار حرا ولو ادعوا مالا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف بعضهم انفرد بنصيبه وبطل حق كامل حضر ونكل وغيره إذا زال عذره حلف وأخذ نصيبه بلا إعادة شهادة وشرط لشهادة بفعل كزنا إبصار فيقبل أصم وبقول كعقد هو وسمع فلا يقبل أصم وأعمى إلا أن يقر في أذنه فيمسكه حتى يشهد أو يكون عماه بعد تحمله والمشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب ومن سمع قول شخص أو رأى فعله وعرفه باسمه ونسبه شهد بهما إن غاب أو مات وإلا فبإشارة كما لو لم يعرفه بهما ومات ولم يدفن ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز وأدى بما علم لا بتعريف عدل أو عدلين والعمل على خلافه ولو ثبت على عينه حق سجل القاضي بحلية لا باسم ونسب لم يثبتا وله بلا معارض شهادة بنسب وموت وعتق وولاء ووقف ونكاح بتسامع من جمع يؤمن كذبهم وبملك به أو بيد وتصرف تصرف ملاك مدة طويلة عرفا أو باستصحاب.
فصل: تحمل الشهادة وكتابة الصك فرضا٢ كفاية وكذا٣ الأداء إن كانوا جمعا فلو طلب من واحد أو اثنين أو لم يكن إلا هما أو واحد والحق يثبت به وبيمين ففرض عين وإنما يجب إن ادعى من مسافة عدوى ولم يجمع على فسقه ولا عذر له من نحو مرض والمعذور يشهد على شهادته أو يبعث القاضي من يسمعها.
فصل: تقبل شهادة على شهادة مقبول في غير عقوبة لله وإحصان وتحملها بأن يسترعيه٤ فيقول: أنا شاهد بكذا وأشهدك أو اشهد على شهادتي أو يسمعه يشهد عند حاكم أو
стр. 221
يبين سببها كأشهد أن لفلان على فلان ألفا قرضا وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل إلا أن يثق الحاكم بعلمه ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق لم يشهد فرع وصح أداء كامل تحمل ناقصا ويكفي فرعان لأصلين وشرط قبولها موت أصل أو عذره بعذر١ جمعة أو غيبة فوق عدوى وأن يسميه فرع وله تزكيته.
فصل: رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع٢ أو بعده لم ينقض ولا تستوفي٣ عقوبة فإن كانت استوفيت بقطع أو قتل أو جلد ومات وقالوا: تعمدنا وعلمنا أنه يستوفي منه بقولنا لزمهم قود أن جهل الولي تعمدهم كمزك وقاض ولو رجع هو٤ وهم فالقود والدية مناصفة أو ولي ولو معهم فعليه دونهم ولو شهدوا بينونة وفرق القاضي فرجعوا لزمهم مهر مثل ولو قبل وطء إلا إن ثبت أن لا نكاح ولو رجع شهود مال غرموا موزعا عليهم أو بعضهم وبقي نصاب فلا أو دونه فقسط منه وعلى امرأتين مع رجل نصف وعليه مع أربع في نحو رضاع ثلث فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم وفي مال نصف فإن رجع ثنتان فلا غرم كما لو رجع شهود إحصان أو صفة.
стр. 222
كتاب الدعوى ١ والبينات
المدعي من خالف قوله الظاهر والمدعى عليه من وافقه فلو قال قبل وطء: أسلمنا معا وقالت مرتبا فهو مدع وشرط في غير عين٢ ودين دعوى عند حاكم وإن استحق عينا فكذا٣ إن خشي بأخذها ضررا أو دينا على غير ممتنع طالبه أو ممتنع أخذ جنس حقه فيملكه ثم٤ غيره فيبيعه حيث لا حجة فله فعل ما لا يصل للمال إلا به٥ والمأخوذ مضمون إن تلف قبل تملكه ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن٦ وله أخذ مال غريم غريمه ومتى ادعى نقدا أو دينا وجب ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر٧ أو عينا تنضبط٨ وصفها بصفة سلم فإن تلفت متقومة ذكر قيمة أو عقدا ماليا وصفه بصحة أو نكاحا فكذا٩ مع نكحتها بولي وشاهدين عدول ورضاها إن بشرط ويزيد فيمن بها رق عجزا عمن تصلح لتمتع وخوف زنا ولا يمين على من أقام بينة إلا إن ادعى خصمه مسقطا فيحلف على نفيه وإذا استمهل ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أو ادعى رق غير صبي ومجنون فقال: أنا حر أصالة حلف أو رقهما وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة أو بيده وجهل لقطهما حلف وإنكارهما١٠ لغو ولا تسمع دعوى بمؤجل١١.
стр. 223
فصل: أصر على سكوته عن جواب الدعوى فكنا كل فإن ادعى عشرة لم يكف لا يلزمني حتى يقول: ولا بعضها وكذا يحلف فإن حلف على نفيها فقط فناكل عما دونها فيحلف المدعي على استحقاقه أو شفعة أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى لا تستحق علي شيئا أو لا تلزمني تسليم شيء وحلف كما أجاب أو مرهونا أو مؤجرا بيد خصمه كفاه لا يلزمني تسليمه أو إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليمه أو مرهونا أو مؤجرا فاذكره لأجيب فإن أقر بالملك وادعى رهنا أو إجارة كلف بينة أو عينا فقال: ليست لي أو أضافها١ لمن تتعذر مخاصمته لم تنزع ولا تنصرف٢ الخصومة بل يحلف أنه لا يلزمه تسليم أو يقيم٣ المدعي بينة وإن أقر بها لحاضر وصدقه صارت الخصومة معه أو لغائب انصرفت٤ فإن أقام المدعي بينة فقضاء على غائب وإلا وقف الأمر إلى قدومه وما قبل إقرار رقيق به كعقوبة فالدعوى والجواب عليه ومالا٥ كأرش فعلى السيد.
فصل: سن تغليظ٦ يمين لا في نجس أو مال لم يبلغ نصاب زكاة نقد ولم يره قاض بما في اللعان من زمان ومكان وبزيادة أسماء وصفات ويحلف على البت لا في نفي مطلق لفعل لا ينسب له فعليه أو على نفي العلم ويعتبر نية الحاكم فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو٧ تورية ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به لزمه حلف ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ولا مدع صبا بل يمهل حتى يبلغ إلا كافرا أنبت وقال: تعجلته واليمين تقطع الخصومة حالا لا الحق فتسمع بينة المدعي بعد ولو قال: الخصم حلفني فليحلف أنه لم يحلفني مكن.
فصل: نكل كأن قال: بعد قول القاضي احلف لا أو أنا ناكل أو سكت٨ بعد ذلك فحكم بنكوله أو قال: للمدعي احلف حلف المدعي وقضى له لا بنكوله ويمين٩ الرد كإقرار
стр. 224
الخصم فلا تسمع بعدها حجته بمسقط فإن لم يحلف المدعي سقط حقه وتسمع حجته فإن أبدى عذرا كإقامة حجة أمهل ثلاثة ولا يمهل خصمه لذلك حين يستحلف إلا برضا المدعي وإن استمهل في ابتداء الجواب لذلك أمهل إلى آخر المجلس إن شاء ومن طولب بجزية فادعى مسقطا١ فإن وافقت الظاهر حلف وإلا طولب بها أو بزكاة فادعاه لم يطالب بها ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له فأنكر ونكل لم يحلف الولي.
فصل: ادعى كل منهما شيئا وأقام بينة به وهو بيد ثالث سقطتا٢ أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو لهما أو بيد أحدهما رجحت بينته إن أقامها بعد بينة الخارج ولو أزيلت يده ببينة وأسندت ببينته إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبتها لكن لو قال الخارج: هو ملكي اشتريته منك فقال: بل ملكي رجح الخارج فلو أزيلت يده بإقرار لم تسمع دعواه بغير ذكر انتقال ويرجح بشاهدين على شاهد مع يمين لا بزيادة شهود ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا بمؤرخة على مطلقة ويرجع بتاريخ سابق ولصاحبه أجرة وزيادة حادثة من٣ يومئذ ولو شهدت بملكه أمس لم تسمع حتى يقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة٤ رجع على بائعه بالثمن ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدت له مع سببه لم يضر وإن ذكر سببا وهي أخر ضر٥.
فصل: اختلفا٦ في قدر مكتري أو ادعى كل على ثالث بيده شيء أنه اشتراه منه وسلمه ثمنه وأقام بينة فإن اختلف تاريخهما حكم للأسبق٧ وإلا سقطتا أو أنه باعه له وأقامها سقطتا إن لم يمكن جمع وإلا لزمه الثمنان ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني فقال: كل مات على ديني فإن عرفت نصرانيته حلف النصراني فإن أقام كل بينة مطلقة قدم المسلم وإن قيدت بأن آخر كلامه نصرانية حلف النصراني أو جهل دينه ولكل بينة أو لا بينة حلفا ولو مات نصراني عنهما
стр. 225
فقال المسلم: أسلمت بعد موته والنصراني قبله حلف المسلم وتقدم بينة النصراني أو قال المسلم: مات قبل إسلامي والنصراني بعده واتفقا على وقت الإسلام فعكسه ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال: كل مات على ديننا حلف الأبوان ولو شهدت أنه أعتق في مرض موته سالما وأخرى غانما وكل ثلث ماله فإن اختلف تاريخ قدم الأسبق أو اتحد أقرع وإلا عتق من كل نصفه أو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم ووارثان أنه رجع ووصى بعتق غانم وكل ثلثه تعين غانم فإن كانا حائزين فاسقين فسالم وثلثا غانم.
فصل: شرط القائف١ أهلية الشهادات وتجربة٢ فإذا تداعيا وإن لم يتفقا إسلاما وحرية ومجهولا أو٣ ولد موطوءتهما وأمكن كونه من كل كأن وطئا امرأة بشبهة أو أحدهما زوجة الآخر بشبهة وولدته لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئهما عرض عليه فإن تخلل حيضة فللثاني٤ إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح.
стр. 226
كتاب الإعتاق ١
أركانه عتيق وصيغة ومعتق وشرط فيه ما في واقف وأهلية٢ ولاء وفي العتيق أن لا يتعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه وفي الصيغة لفظ يشعر به صريح وهو مشتق تحرير وإعتاق وفك رقبة أو كناية كلا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل٣ لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي وصيغة طلاق أو ظهار ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث وصح معلقا ومضافا لجزئه فيعتق كله ومفوضا إليه فلو قال: خيرتك ونوى٤ تفويضا أو إعتاقك إليك فأعتق نفسه عتق وبعوض ولو في بيع والولاء لسيده ولو أعتق حاملا بمملوك له تبعها٥ لا عكسه أو مشتركا أو نصيبه عتق٦ نصيبه وسرى بالإعتاق لما أيسر به٧ ولو مدينا كإيلاده وعليه لشريكه قيمة ما أيسر به وقت الإعتاق أو العلوق وحصة من مهر لا قيمتها من الولد ولا يسري تدبير ولو قال: لموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر حلف ويعتق نصيب المدعي فقط بإقراره أو لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق وهو موسر سرى ولزمه القيمة فلو قال له وقال: مع نصيبك أو قبله فأعتق عتق نصيب كل عنه والولاء لهما ولو تعدد معتق ولو مع تفاوت فالقيمة بعدده وشرط للسراية تملكه باختياره فلو ورث جزء بعضه لم يسر والميت معسر وكذا المريض إلا في ثلث ماله.
فصل: ملك حر بعضه عتق ولا يشتري لموليه بعضه ولو وهب أو وصى له ولم تلزمه نفقته فعلى الولي قبوله ويعتق إلا لم يجز٨ ولو ملكه في مرض موته مجانا عتق من رأس
стр. 227
المال أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه ولا يرثه فإن كان مدينا بيع للدين أو بها فقدرها كملكه مجانا١ والباقي من الثلث ولو وهب لرقيق جزء بعض سيده فقبل عتق وسرى وعلى٢ سيده قيمة باقية.
فصل: أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره ولا دين عتق ثلثه أو ثلاثة معا كذلك٣ وقيمتهم سواء أو أعتقت ثلثكم أو ثلث كل منكم أو ثلثكم حر عتق أحدهم بقرعة بأن يكتب في رقعتين رق وفي ثالثة عتق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر أو تكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على العتق فمن خرج اسمه عتق ورقا أو مختلفة كمائة ومائتين وثلثمائة أقرع كما مر فإن خرج للثاني عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم أقرع فمن خرج تمم منه الثلث أو فوق ثلاثة وأمكن توزيع بعدد وقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين أو بقيمة فقط أو عكسه كستة قيمة أحدهم مائة واثنين مائة وثلاثة مائة جزئوا كذلك وإن لم يمكن كأربعة قيمتهم سواء سن أن يجزؤوا ثلاثة واحد وواحد واثنان فإن خرج لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهما فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر وإذا عتق بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث بان عتقهم ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم أو بعضهم أقرع ومن عتق ولو بقرعة بان عتقه وقوم وله كسبه من الإعتاق فلا يحسب من الثلث ومن رق قوم بأقل قيمة من موت إلى قبض وحسب كسبه الباقي من الثلثين فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة فكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة أو لغيره عتق ثم أقرع فإن خرج لغيره عتق ثلثه أو له عتق ربعه وله ربع كسبه.
فصل: من عتق عليه من به رق ولو بكتابة أو تدبير فولاؤه له ولعصبته يقدم بفوائدة الأقرب٤ وولاء ولد عتيقة من عبد لمولاها٥ فإن عتق الأب أو الجد انجر لمولاه أو الأب بعد الجد انجر لمولاه ولو ملك هذا الولد أباه حر ولاء إخوته إليه.
стр. 228
كتاب التدبير ١
هو تعليق عتق بموته وأركانه صيغة ومالك ومحل وشرط فيه كونه رقيقا غير٢ أم ولد وفي الصيغة لفظ يشعر به صريح كأنت حر أو أعتقتك بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر أو كناية كخليت سبيلك بعد موتي وصح مقيدا كإن مت في ذا الشهر أو المرض فأنت حر ومعلقا كإن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي وشرط دخوله قبل موت سيده فإن قال: إن مت ثم دخلت فأنت حر فبعده ولو متراخيا وللوارث كسبه قبله لا نحو بيعه كإذا مت ومضى شهر فأنت حر وليستا تدبيرا أو قال: إن متى شئت اشترطت المشيئة قبل الموت فيهما فورا في نحو إن ولو قالا لعبدهما: إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا فإن مات أحدهما فليس لوارثه نحو بيع نصيبه وفي المالك اختيار وعدم صبا أو جنون فيصح من سفيه وكافر وتدبير مرتد موقوف ولحربي حمل مدبره لدراهم ولو دبر كافر مسلما بيع عليه أو كافرا فأسلم نزع منه وله كسبه وبطل بنحو بيع وبإيلاد لا بردة ورجوع لفظا وإنكار ووطء وحل له وصح تدبير مكاتب وعكسه وتعليق عتق كل بصفة ويعتق بالأسبق.
فصل: حمل٣ من دبرت حاملا مدبر لا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بلا موت٤ كمعلق عتقها حاملا وصح تدبير حمل ولا تتبعه أمه فإن باعها فرجوع عنه ولا يتبع مدبرا ولده والمدبر كقن في جناية ويعتق بالموت٥ من الثلث بعد الدين كعتق علق بصفة قيدت بالمرض٦ كإن دخلت في مرض موتي فأنت حر أو وجدت فيه باختياره فإن يحسب من الثلث وحلف فيما معه وقال: كسبته بعد الموت وقال: الوارث قبله.
стр. 229
كتاب الكتابة ١
وهي سنة بطلب أمين مكتسب٢ وإلا فمباحة وأركانها رقيق وصيغة وعوض وسيد وشرط٣ فيه ما مر في معتق وكتابة مريض من الثلث فإن حلف مثليه صحت في كله أو مثله ففي ثلثيه أو لم يخلف غيره ففي ثلثه وفي الرقيق اختيار وعدم صبا وجنون وأن لا يتعلق به حق لازم وفي الصيغة لفظ يشعر بها أيجابا ككاتبتك على كذا منجما مع إذا أديته فأنت حر لفظا أو نية وقبولا كقبلت ذلك وفي العوض كونه دينا ولو منفعة مؤجلا منجما بنجمين فأكثر ولو في مبعض مع بيان قدره وصفته وعدد النجوم وقسط كل نجم ولو كاتب على خدمة شهر ودينار ولو في أثنائه صحت لا على أن يبيعه كذا ولو كاتبه وباعه ثوبا بألف ونجمه وعلق الحرية بأدائه صحت لا البيع وصحت كتابة أرقاء على عوض ووزع على قيمتهم وقت الكتابة فمن أدى حصته عتق ومن عجز رق لا بعض رقيق ولو كاتباه معا صح إن اتفقت النجوم وجعلت على نسبة ملكيهما فلو عجز فعجزه أحدهما وأبقاه الآخر لم تجز ولو أبرأه من نصيبه أو أعتقه عتق وقوم الباقي إن أيسر وعاد٤ الرق.
فصل: لزم السيد في صحيحة قبل عتق حط متمول من النجوم أو دفعه من جنسها والحط وكون كل في الأخير وربعا فسبعا أولى وحرم تمتع بمكاتبته ويجب بوطئه مهر لا حد والولد حر ولا تجب قيمته وصارت مستولدة٥ مكاتبة وولدها الرقيق الحادث يتبعها رقا وعتقا والحق فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من أرش جناية عليه وكسبه ومهره وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فلسيده ولا يعتق شيء من مكاتب إلا بأداء الكل ولو أتى بمال فقال سيده: حرام ولا بينة حلف المكاتب ويقال لسيده: خذه أو أبرئه عنه فإن أبى قبضه القاضي فإن نكل
стр. 230
حلف سيده ولو خرج المؤدي معيبا ورده أو مستحقا بان أن لا عتق وإن قال عند أخذه: أنت جر وله شراء إماء لتجارة لا تزوج إلا بإذن سيده ولا وطء فإن وطئها فلا حد والولد نسيب فإن ولدته قبل عتق أبيه أو بعده لدون ستة أشهر تبعه ولا تصير أم ولد أولها ووطئها معه أو بعده وولدته لستة أشهر من الوطء فهي أم ولد ولو عجل لم يجبر السيد على قبض إن امتنع لغرض وإلا أجبر فإن أبى قبض القاضي أو تجل بعضا ليبرئه فقبض وأبرأ بطلا وصح اعتياض عن نجوم لا بيعها ولا بيعه وهبته فلو باع وأدى للمشتري لم يعتق ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري وليس له تصرف في شيء مما بيد مكاتبه ولو قال له غيره: أعتق مكاتبك بكذا ففعل عتق ولزمه١ ما التزم.
فصل: الكتابة لازمة للسيد فلا٢ يفسخها إلا إن عجز المكاتب عن أداء أو امتنع منه أو غاب وإن حضر ماله وليس لحاكم أداء٣ منه وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء والفسخ ولو استمهل عند المحل لعجز سن٤ إمهاله أو لبيع عرض وجب٥ وله أن لا يزيد على ثلاثة أو لإحضار مال من دون مرحلتين وجب ولا تنفسخ بجنون ولا بحجر سفه ويقوم ولي السيد مقامه في قبض والحاكم مقام المكاتب في أداء إن وجد له مالا ولم يأخذ السيد ولو جنى على سيده لزمه قود أو أرش مما معه فإن لم يكن فله تعجيزه أو لزمه قود أو الأقل من قيمته والأرش فإن لم يكن معه مال عجزه الحاكم بطلب المستحق وبيع بقدر الأرش وبقيت الكتابة فيما بقي وللسيد فداؤه ولو أعتقه أو أبرأه بعد الجناية عتق ولزمه الفداء ولو قتل المكاتب بطلت ولسيده قود على قاتله إن كافأه وإلا فالقيمة ولمكاتب تصرف لا تبرع فيه ولا خطر وشراء من يعتق على سيده ويعتق بعجزه وشراء من يعتق عليه بإذن وتبعه رقا وعتقا.
فصل: الكتابة الباطلة باختلال٦ ركن ملغاة إلا في٧ تعليق معتبر والفاسدة بكتابة بعض أو فساد شرط أو عوض أو أجل كالصحيحة في استقلاله بكسب وأخذ أرش جناية عليه
стр. 231
ومهر وفي أنه يعتق بالأداء ويتبعه كسبه وكالتعليق في أنه لا يعتق١ بغير أدائه وتبطل بموت سيده وتصح الوصية به ولا يصرف له سهم المكاتبين وتخالفها في أن للسيد فسخها وأنها تبطل بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه وأن المكاتب يرجع عليه بما أداه أو ببدله إن كان له قيمة وهو عليه بقيمته وقت العتق فإن اتحدا فالتقاص ولو بلا رضا ويرجع صاحب الفضل به فإن فسخها أحدهما أشهد فلو قال بعد قبضه: كنت فسخت فأنكر حلف ولو ادعى كتابة فأنكر سيده أو وارثه حلف ولو اختلفا في قدر النجوم أو صفتها تحالفا ثم إن لم يقبض ما ادعاه ولم يتفقا فسخها الحاكم وإن قبضه وقال المكاتب: بعضه وديعة عتق ورجع بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان ولو قال: كاتبتك وأنا مجنون أو محجور على فأنكر٢ حلف السيد إن عرف ذلك وإلا فالمكاتب أو قال: وضعت النجم الأول أو بعضا فقال: بل الآخر أو الكل حلف السيد ولو قال: كاتبني أبوكما فصدقاه فمكاتب فمن أعتق نصيبه أو أبرأه عن نصيبه عتق ثم إن عتق نصيب الآخر فالولاء للأب وإن عجز عاد قنا ولا سراية وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن بحلفه٣ فإن أعتق المصدق وكان موسرا سرى٤ العتق.
стр. 232
كتاب أمهات الأولاد
حبلت من١ حر أمته فوضعت حيا أو ميتا أو ما فيه غرة عتقت٢ بموته كولدها٣ بنكاح أو زنا بعد وضعها أو أمة غيره بذلك فالولد٤ رقيق أو بشبهة٥ فحر٦ ولا تصير٧ أم ولد وإن ملكها وله انتفاع بأم ولده وأرش جناية عليها وتزويجها جبرا ولا يصح تمليكها من غيرها ورهنها٨ كولدها التابع لها وعتقهما من رأس المال والله أعلم.