أو ثمانون رجلا. [٤٦٢٣]
• مُتفَق عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ: البُخَارِي [(٣٥٧٨)] في عَلامَاتِ النُّبوَّةِ، وَمُسْلِمٌ [(١٤٣/ ٢٠٤٠) (١٤٢/ ٢٠٤٠] في الأطعَمَةِ، والتِّرْمِذِي [٣٦٣٠] في المَنَاقِبِ، والنْسَائِيُّ [الكبرى ٦٦١٧] في الوَلِيمَةِ.
ويُروى أنّه قال: "ائْذَنْ لِعَشَرةٍ"، فدَخَلوا، فَقَالَ: "كُلوا، وسَمُّوا الله"، فأَكَلوا، حتَّى فعلَ ذلك بثمانينَ رجلًا، ثمَّ أكل النبي ﷺ وأهلُ البيتِ، وتركَ سؤرًا.
ويُروى: فجعلتُ أنطر، هل نَقَصَ منها شيء؟
ويُروى: ثمَّ أخذَ ما بَقِيَ، فجَمَعَه، ثمَّ دَعا فيهِ بالبَرَكَةِ، فعادَ كما كانَ، فَقَالَ:؟ "دُونَكُمْ هذا".
• أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في الأطْعَمَةِ.
٥٨٥١ - وقال أنس ﵁: أتي النبي ﷺ بإناء وهو بالزوراء (١) فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم. قال قتادة ﵁: قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاث مئة أو زهاء ثلاث مئة. [٤٦٢٤]
• مُتَّفَق عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ: البُخارِيُّ [٣٥٧٢] في عَلامَاتِ النُّبُوةِ، وَمُسْلِمٌ [(٦/ ٢٢٧٩) (٧/ ٢٢٧٩)] في المَنَاقِبِ.
٥٨٥٢ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا نعد الآيات (٢)
стр. 2277
بركة وأنتم تعدونها تخويفا كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فقل الماء فقال: " اطلبوا فضلة من ماء " فجاءوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ثم قال: " حي على الطهور المبارك والبركة من الله " فلقد رأيت (١) الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. [٤٦٢٥]
• البُخَارِيُّ [٣٥٧٩] في عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، والتّرْمِذِي [٣٦٣٣] عَنِ ابنِ مسعُودٍ ﵁.
٥٨٥٣ - قال أبو قتادة ﵁ خطبنا رسول الله ﷺ فقال إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد قال أبو قتادة ﵁ فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابهار (٢) الليل فمال عن الطريق فوضع ثم قال احفظوا علينا صلاتنا فكان أول من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره ثم قال اركبوا فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ثم دعا بميضأة (٣) كانت معي فيها شيء من ماء قال فتوضأ منها وضوءا دون وضوء (٤) قال وبقي فيها شيء من ماء ثم قال احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين ثم صلى الغداة وركب وركبنا معه فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء
стр. 2278
وهم يقولون يا رسول الله هلكنا وعطشنا فقال لا هلك عليكم ودعا بالميضأة فجعل يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد (١) أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا (٢) عليها فقال رسول الله ﷺ أحسنوا الملأ (٣) كلكم سيروى قال ففعلوا فجعل رسول الله ﷺ يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ ثم صب فقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله قال إن ساقي القوم آخرهم شربا قال فشربت وشرب قال فأتى الناس الماء جامين (٤) رواء. [٤٦٢٦]
• مُسْلِمٌ [٣١١/ ٦٨١] في الصّلاةِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مُطَولًا.
وَهُوَ للبُخَارِي [٥٩٥] باخْتِصَارٍ في الصّلاةِ، وَغَيْرِهَا.
٥٨٥٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقال عمر ﵁: يا رسول الله ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة فقال: نعم قال فدعا بنطع فبسط ثم دعا بفضل أزوادهم فجعل الرجل يجيء بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع شيء يسير فدعا رسول الله ﷺ بالبركة ثم قال خذوا في أوعيتكم فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر
стр. 2279
وعاء إلا ملؤوه قال فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله ﷺ : " أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة ". [٤٦٢٧]
• مُسْلِمٌ [٤٥/ ٢٧] في الإيمَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَوْ أَبِي سَعِيدٍ -.
وَفِي البُخَارِيِّ [٢٩٨٢] عَنْ سَلَمَةَ نَحْوُهُ في الجِهادِ.
٥٨٥٥ - وقال أنس ﵁: كان النبي ﷺ عروسا بزينب فعمدت أمي أم سليم إلى تمر وسمن وأقط فصنعت حيسا فجعلته في تور (١) فقالت يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل بعثت بهذا إليك أمي وهي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا قليل يا رسول الله قال فذهبت فقلت فقال ضعه ثم قال اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا رجالا سماهم وادع من لقيت فدعوت من سمى ومن لقيت فرجعت فإذا البيت غاص بأهله.
قيل لأنس عدد كم كانوا؟ قال زهاء ثلاث مائة.
فرأيت النبي ﷺ وضع يده على تلك الحيسة وتكلم بما شاء الله ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم: " اذكروا اسم الله عليه وليأكل كل رجل مما يليه " قال: فأكلوا حتى شبعوا. فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم قال لي يا أنس ارفع. فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت. [٤٦٢٨]
стр. 2280
• مُتفَق عَلَيْهِ [خ (٥١٦٣) م (٩٤/ ١٤٢٨)]، عَنْ أنَسٍ: البُخَارِيُّ في الهَدِيَّةِ، وَمُسْلِمٌ في الوَلِيمَةِ، والتِّرْمِذِيُّ [٣٦٣٠] في التفْسِيرِ.
٥٨٥٦ - وقال جابر ﵁: غزوت مع رسول الله ﷺ وأنا على ناضح (١) لنا قد أعيا فلا يكاد يسير فتلاحق (٢) بي النبي ﷺ فقال ما لبعيرك قلت: قدعيي فتخلف رسول الله ﷺ فزجره ودعا له فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير فقال لي كيف ترى بعيرك قال قلت بخير قد أصابته بركتك قال أفتبيعنيه بوقية. فبعته على أن لي فقار ظهره (٣) إلى المدينة قال فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة غدوت عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي. [٤٦٢٩]
• مُتَّفَق عَلَيْهِ عَنْ جَابِرٍ في قِصةِ بَعِيرِهِ: البُخَارِيُّ [(٢٩٦٧)(٢٠٩٧)(٢٧١٨)، في الشُّرُوطِ، وغيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ [١١٠/ ٧١٥]، والنَّسَائِيُّ [٧/ ٢٩٩] في البِيُوع.
٥٨٥٧ - عن أبي حميد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك (٤) فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة فقال رسول الله ﷺ : " اخرصوها (٥) " فخرصناها وخرصها رسول الله صلى الله عليه
стр. 2281
وسلم عشرة أوسق (١) وقال: (٢) " أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله " وانطلقنا حتى قدمنا تبوك فقال رسول الله ﷺ : " ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم فيها أحد فمن كان له بعير فليشد عقاله " فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيئ ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى فسأل رسول الله ﷺ المرأة عن حديقتها كم بلغ ثمرها فقالت عشرة أوسق. [٤٦٣٠]
• مُتفَق عَلَيْهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ: البُخَارِيُّ في الحَجِّ [١٤٨١]، والمَغازي [٤٤٢٢]، وَمُسْلِم (٧/ ٦١/ رقم ١٣٩٢) في فَضْلِ الأَنْصَارِ.
٥٨٥٨ - وقال أبو ذر: قال رسول الله ﷺ : " إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط (٣) فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لها ذمة ورحما أو قال: ذمة وصهرا فإذا رأيتم رجلين يختصمان في موضع لبنة (٤) فاخرج منها (٥) ".
стр. 2282
قال: (١) فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل ابن حسنة وأخاه يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها. [٤٦٣١].
• مُسْلِمٌ [٢٥٤٣] في الفَضَائِلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
٥٨٥٩ - عن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ انه قال: " في أصحابي وفي رواية في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط (٢) ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة (٣) - سراج من نار تظهر في أكتافهم حتى تنجم (٤) في صدورهم ". [٤٦٣٢]
• مُسْلِمٌ [٢٧٧٩] عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، عَن حُذَيْفَةَ في المنافِقِينَ.
٥٨٦٠ - عن جابر ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : " من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل ".
فكان أول من صعدها خيلنا خيل بني الخزرج ثم تتام الناس فقال رسول الله
ﷺ : "وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر ". فأتيناه فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم وكان رجلا ينشد ضالة له. [٤٦٣٣]
• مُسْلِمٌ [١٢/ ٢٨٨٠] عَنْ جَابِرٍ في التوبةِ.
стр. 2283
مِنَ "الحِسَانِ ":
٥٨٦١ - عن أبي موسى ﵁ قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ قال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش ما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو (١) في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة فلما جلس مال فيء الشجرة عليه فقال انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه فقال أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر ﵁ بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت. [٤٦٣٤]
• التّرْمِذِيُّ [٣٦٢٠] عَنْ أَبِي مُوسَى في المَنَاقِبِ، وَقَالَ: حَسَن غَرِيبٌ (٢).
٥٨٦٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال كنت مع النبي ﷺ بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر
стр. 2284
إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله. [٤٦٣٥]
• الترْمِذِيُّ (١) [(٣٦٢٦)(٣٧٠٥)، في المَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرِّمَ اللهُ وَجْهَهُ -.
٥٨٦٣ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما مسرجا فاستصعب عليه فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ قال: فما كبك أحد أكرم على الله منه قال: فارفض عرقا.
غريب [٤٦٣٦]
• التِّرْمِذِيُّ [٣١٣١] عَنْ أَنَسٍ في التفْسِرِ - وَقَالَ: حَسَن غَرِيبٌ (٢) -، وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبان [٤٦].
٥٨٦٤ - وعن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لما انتهينا إلى بيت المقدس قال جبريل بأصبعه فخرق بها الحجر فشد به البراق ". [٤٦٣٧]
• الترْمِذِيُّ (٣) [٣١٣٢] في التفْسِرِ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَصَحَّحَهُ ابنُ حَبَان [٤٧].
стр. 2285
٥٨٦٥ - عن يعلى بن مرة الثقفي قال ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله ﷺ بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى (١) عليه فلما رآه البعير جرجر (٢) فوضع جرانه (٣) فوقف عليه النبي ﷺ فقال أين صاحب هذا البعير فجاءه فقال بعنيه فقال بل نهبه لك يا رسول الله وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره قال أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه".
ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ رسول الله ﷺ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها أن تسلم على رسول الله ﷺ فأذن لها.
قال ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي ﷺ بمنخره فقال اخرج إني محمد رسول الله قال ثم سرنا فلما رجعنا مررنا بذلك الماء فسألها عن الصبي فقالت والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك. [٤٦٣٨]
стр. 2286
• البَغَوِيُّ (١) [٣٧١٨] في "شَرْحِ السُّنةِ" عَنْ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ.
٥٨٦٦ - وقال ابن عباس ﵁: إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله رسول الله ﷺ فقالت يارسول الله إن ابني به جنون وإنه ليأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا فمسح رسول الله رسول الله ﷺ صدره ودعا فثع (٢) ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو (٣) الأسود يسعى. [٤٦٣٩]
• الدَّارِمِيُّ (٤) [١/ ١١ - ١٢] عن ابنِ عبّاس ﵄.
٥٨٦٧ - عن أنس ﵁ قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ وهو جالس حزين وقد تخضب بالدم من فعل أهل مكة قال يا رسول الله هل تحب أن نريك آية قال نعم فنظر إلى شجرة من ورائه فقال ادع بها فدعا بها فجاءت فقامت بين يديه فقال مرها فلترجع فأمرها فرجعت فقال رسول الله ﷺ حسبي حسبي. [٤٦٤٠]
• الدَّارِمِيُّ (٥) [١/ ١٢] عَنْ أَنَسٍ.
стр. 2287
٥٨٦٨ - وقال ابن عمر كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول الله ﷺ تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال ومن يشهد على ما تقول؟ قال: " هذه السلمة (١) " فدعاها رسول الله ﷺ وهو بشاطئ الوادي فأقبلت تخد (٢) الأرض حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت ثلاثا أنه كما قال ثم رجعت إلى منبتها. [٤٦٤١]
• الدَّارِمِيُّ (٣) [١/ ٩ - ١٠] عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، وَصَحَّحَهُ ابنُ حَبَّان [٦٥٠٥].
٥٨٦٩ - وعن ابن عباس ﵁ قال جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ قال: بما أعرف أنك نبي؟ قال: " إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة يشهد أني رسول الله " فدعاه رسول الله ﷺ فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ ثم قال: " ارجع " فعاد فأسلم الأعرابي.
صحيح. [٤٦٤٢]
• التِّرْمِذِيُّ [٣٦٢٨] في المَنَاقِبِ عن ابنِ عبّاسٍ، وَصَحَّحَهُ (٤).
стр. 2288
٥٨٧٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه قال فصعد الذئب على تل فأقعى واستثفر (١) وقال عمدت إلى رزق رزقنيه الله أخذته ثم انتزعته مني فقال الرجل تالله إن رأيت (٢) كاليوم ذئب يتكلم فقال الذئب أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وما هو كائن بعدكم قال وكان الرجل يهوديا فجاء إلى النبي ﷺ فأخبره وأسلم فصدقه النبي ﷺ ثم قال النبي ﷺ إنها أمارات بين يدي الساعة فقد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده ". [٤٦٤٣]
• ابنُ حِبان [٦٤٩٤] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ للمُصَنِّفِ (٣) [٤٢٨٢] في "شَرْح السُّنةِ".
٥٨٧١ - عن أبي العلاء عن سمرة بن جندب ﵁ أنه قال كنا مع النبي ﷺ نتداول (٤) من قصعة (٥) من غدوة (٦) حتى الليل تقوم
стр. 2289
عشرة وتقعد عشرة قلنا: فمما كانت تمد؟ قال: من أي شيء تعجب؟ ما كانت تمد إلا من ها هنا وأشار بيده إلى السماء ". [٤٦٤٤]
• التِّرْمِذِيُّ [٣٦٢٥] في المَنَاقِبِ - وَصَحَّحَهُ (١) -، والدَّارِمِيُّ [١/ ١٣٠] عَنْ سَمُرَةَ.
٥٨٧٢ - عن عبد الله بن عمرو ﵁ أن النبي ﷺ خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر قال: "اللهم إنهم حفاة فاحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم إنهم جياع فأشبعهم " ففتح الله له فانقلبوا وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا. [٤٦٤٥]
• أَبُو دَاودَ (٢) [٢٧٤] عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو في الجِهَادِ.
٥٨٧٣ - عن ابن مسعود ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: " إنكم منصورون ومصيبون (٣) ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر ". [٤٦٤٦]
• أَحْمَدُ [١/ ٣٨٩، ٤٣٦]، والتِّرْمِذِيُّ [٢٢٥٧]، والنسَائِيُّ [الكبرى ٩٨٢٨] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الزينَةِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ (٤).
стр. 2290
٥٨٧٤ - وعن جابر ﵁ "أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية (١) ثم أهدتها لرسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه فقال رسول الله ﷺ ارفعوا أيديكم وأرسل إلى اليهودية فدعاها فقال سممت هذه الشاة فقالت من أخبرك قال أخبرتني هذه في يدي يعنى للذراع قالت نعم قالت قلت إن كان نبيا فلن يضره وإن لم يكن نبيا استرحنا منه فعفا عنها رسول الله ﷺ ولم يعاقبها [٤٦٤٧]
• أَبُو دَاودَ [٤٥١٠] والدَّارِمِيُّ (٢) [١/ ٣٣] عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ بِطُولهِ.
٥٨٧٥ - عن سهل ابن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فجاء فارس فقال يا رسول الله إني طلعت على جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن (٣) على بكرة أبيهم بظعنهم (٤) ونعمهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله ﷺ وقال تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله ثم قال من يحرسنا الليلة قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال اركب فركب فرسا له فقال: " استقبل هذا
стр. 2291
الشعب حتى تكون في أعلاه ". فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال هل حسستم (١) فارسكم فقال رجل: يا رسول الله ما حسسنا فثوب (٢) بالصلاة فجعل رسول الله ﷺ وهو يصلي يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى الصلاة قال أبشروا فقد جاء فارسكم فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ فسلم فقال إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله ﷺ فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما فلم أر أحدا فقال له رسول الله ﷺ هل نزلت الليلة قال لا إلا مصليا أو قاضي حاجة قال رسول الله ﷺ : " فلا عليك أن لا تعمل بعدها ". [٤٦٤٨]
• أَبُو دَاودَ [٢٥٠١] في الجِهَادِ، والنَّسَائِيُّ [الكبرى ٨٨٧٠] في السِّيَرِ عَنْ سَهْلِ بنِ الحَنْظَلِيَّةِ.
٥٨٧٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال أتيت النبي ﷺ بتمرات فقلت يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة فقال خذهن واجعلهن في مزودك كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرا فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله فكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوي حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع. [٤٦٤٩]
стр. 2292
• الترْمِذِيُّ (١) [٣٨٣٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ في مَنَاقِبِهِ.
الفصل الثالث:
٥٨٧٧ - عن ابن عباس قال تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق (٢) يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم بل اقتلوه وقال بعضهم بل أخرجوه فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك فبات عليٌّ ﵁ على فراش النبي ﷺ تلك الليلة وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي ﷺ فلما أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا أين صاحبك هذا؟ قال لا أدري فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت؛ فقالوا لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاث ليال. [٥٩٣٤]
• رواه أحمد (٣) (١/ ٣٤٨).
٥٨٧٨ - وعن أبي هريرة قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم فقال رسول الله ﷺ اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله ﷺ إني سائلكم عن شيء فهل أنتم مصدقي عنه قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله
стр. 2293
عليه وسلم من أبوكم؟ قالوا فلان قال كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وبررت قال: " هل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه " قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كما عرفته في أبينا قال لهم من أهل النار قالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها قال رسول الله ﷺ اخسأوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال لهم فهل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه فقالوا نعم يا أبا القاسم قال: " هل جعلتم في هذه الشاة سما ". قالوا نعم قال فما حملكم على ذلك قالوا أردنا إن كنت كذابا نستريح منك وإن كنت صادقا لم يضرك. [٥٩٣٥]
• رواه البخاري (٣١٦٩) عنه.
٥٨٧٩ - وعن عمرو بن أخطب الأنصاري قال صلى بنا رسول الله ﷺ يوما الفجر وصعد على المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر حتى غربت الشمس فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة فأعلمنا أحفظنا. [٥٩٣٦]
• رواه مسلم (٢٨٩٢).
٥٨٨٠ - وعن معن بن عبد الرحمن قال سمعت أبي قال: سألت مسروقا: من آذن (١) النبي ﷺ بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ قال حدثني أبوك يعني عبد الله ابن مسعود أنه قال: آذنت بهم شجرة. [٥٩٣٧]
° متفق عليه [خ (٣٨٥٩) م (٤٥٠)] عن ابن مسعود.
стр. 2294
٥٨٨١ - وعن أنس قال كنا مع عمر بين مكة والمدينة فتراءينا الهلال وكنت رجلا حديد البصر فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري قال فجعلت أقول لعمر أما تراه فجعل لا يراه قال يقول عمر سأراه وأنا مستلق على فراشي ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله، هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله قال عمر والذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حدها رسول الله ﷺ قال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم فقال يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا فقال عمر يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا ". [٥٩٣٨]
• رواه مسلم (٢٨٧٣) عنه.
٥٨٨٢ - وعن أنيسة (١) بنت زيد بن أرقم عن أبيها أن النبي ﷺ دخل على زيد يعوده من مرض كان به قال: " ليس عليك من مرضك بأس ولكن كيف لك إذا عمرت بعدي فعميت؟ " قال: أحتسب وأصبر. قال: " إذا تدخل الجنة بغير حساب ". قال: فعمي بعد ما مات النبي ﷺ ثم رد الله بصره ثم مات [٥٩٣٩]
• البيهقي [٦/ ٤٧٩] في "الدلائل" عنه.
стр. 2295
٥٨٨٣ - وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : " من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ". وذلك (١) أنه بعث رجلا فكذب عليه فدعا عليه رسول الله ﷺ فوجد ميتا وقد انشق بطنه ولم تقبله الأرض. [٥٩٤٠]
• البيهقي [٦/ ٢٤٥] (٢) في "الدلائل" عنه.
٥٨٨٤ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ جاءه رجل يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله ففني فأتى النبي ﷺ فقال: " لو لم تكله لأكلتم منه ولقام (٣) لكم " [٥٩٤١]
• رواه مسلم (٤)(٢٢٨١).
٥٨٨٥ - وعن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجنا
стр. 2296
مع رسول الله ﷺ في جنازة فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر يقول: " أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه " فلما رجع استقبله داعي امرأته (١) فأجاب ونحن معه وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظرنا إلى رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه ثم قال أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها فأرسلت المرأة تقول يا رسول الله إني أرسلت إلى النقيع وهو موضع يباع فيه الغنم ليشترى لي شاة فلم توجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن يرسل إلي بها بثمنها فلم يوجد (٢) فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها فقال رسول الله ﷺ : " أطعمي هذا الطعام الأسرى " [٥٩٤٢]
• رواه أبو داود (٣)(٣٣٣٢) عنه.
٥٨٨٦ - وعن حازم بن هشام عن أبيه عن جده حبيش بن خالد - وهو أخو أم معبد - أن رسول الله ﷺ حين أخرج من مكة خرج مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله الليثي مروا على خيمتي أم معبد فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وكان القوم مرملين (٤) مسنتين (٥) فنظر رسول الله ﷺ
стр. 2297
إلى شاة في كسر (١) الخيمة فقال: " ما هذه الشاة يا أم معبد؟ " قالت: شاة خلفها الجهد (٢) عن الغنم. قال: " هل بها من لبن؟ " قالت: هي أجهد من ذلك. قال: " أتأذنين لي أن أحلبها؟ " قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها. فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها في شاتها فتفاجت (٣) عليه وردت واجترت فدعا بإناء يربض (٤) الرهط فحلب فيه ثجا (٥) حتى علاه البهاء (٦) ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها. [٥٩٤٣]
• البيهقي [١/ ٢٧٦١ - ٢٧٨] (٧) في "الدلائل" عنه.
стр. 2298
٦ - باب الكَرامَاتِ
مِنَ "الصِّحَاحِ ":
٥٨٨٧ - قال عبد الله بن مسعود ﵁: لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل [٤٦٥٠]
• البُخَارِيُّ [٣٥٧٩] في عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، عَنِ ابْن مَسْعُودٍ.
٥٨٨٨ - عن أنس أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر تحدثا عند النبي ﷺ في حاجة لهما
حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة ثم
خرجا من عند رسول الله ﷺ ينقلبان وبيد كل منهما عصية فأضاءت عصى أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله [٤٦٥١]
• البُخَارِيُّ [٣٨٠٥] عَن أَنَسٍ في منَاقِبِ أسَيْدٍ، وعَبَّادٍ.
٥٨٨٩ - وقال جابر: لما حضر أحد (١) دعاني أبي من الليل فقال ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله ﷺ وإن علي دينا فاقض واستوص بأخواتك خيرا فأصبحنا فكان أول قتيل (٢) ودفنته مع آخر في
стр. 2299
قبر. [٤٦٥٢]
• البُخَارِيُّ [١٣٥١] في الجَنَائِزِ عَنْ جَابِرٍ.
٥٨٩٠ - وقال عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وإن النبي ﷺ قال: " من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث (١) وإن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس " وأن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق النبي ﷺ بعشرة وإن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ ثم لبث حتى صليت العشاء ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي ﷺ فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت له امرأته: وما حبسك عن أضيافك؟ قال: أوما عشيتيهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء فغضب (٢) وقال: والله لا أطعمه أبدا فحلفت المرأة أن لا تطعمه وحلف الأضياف أن لا يطعموه. قال أبو بكر: ﵁ كان هذا من الشيطان فدعا بالطعام فأكل وأكلوا فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها. فقال لأمرأته: يا أخت بني فراس ما
стр. 2300
هذا؟ قالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار فأكلوا وبعث بها إلى النبي ﷺ فذكر أنه أكل منها. [٤٦٥٣]
• البُخَارِيُّ [٦٠١] في الصّلاةِ، وَمُسْلِمٌ [١٧/ ٢٠٥٧] في الأطعِمَةِ، وأَبو دَاودَ [٣٢٧٠] في الأيمَانِ والنُّذُورِ عَنْ عَبدِ الرَّحِمَنِ بنِ أَبِي بكْر ﵄، وَعَنْ الصَحَابَةِ أَجْمَعِينَ -.
مِنَ "الحِسَانِ ":
٥٨٩١ - عن عائشة ﵂ قالت: لما مات النجاشي كنا نتحدث (١) أنه لا يزال يرى على قبره نور. [٤٦٥٤]
• أبو دَاودَ (٢) [٢٥٢٣] عَنْ عَائِشَةَ ﵂ في الجِهَادِ.
٥٨٩٢ - قالت عائشة ﵂ لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: لا ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقته في صدره ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو؟ اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه فقاموا فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص. [٤٦٥٥]
• أَحْمَد [٦/ ٢٦٧]، وأَبُو دَاودَ (٣) [٣١٤١] عَن عَائِشَةَ، وَصَحَّحَةُ ابنُ حِبان [٦٦٢٧].
стр. 2301
٥٨٩٣ - عن ابن المنكدر أن سفينة مولى رسول الله ﷺ أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر فانطلق هاربا يلتمس الجيش فإذا هو بالأسد. فقال: يا أبا الحارث (١) أنا مولى رسول الله ﷺ كان من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد له بصبصة حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد. [٤٦٥٦]
• البَيْهَقِيُّ [٦/ ٤٦] في "الدلائِلِ"، والبَغَوِيُّ (٢) في "الشرْح" (٣) عَنِ ابن المنْكَدِر، عَنْ سفينةَ.
٥٨٩٤ - عن أبي الجوزاء (٤) قال: قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة ﵁ فقالت: انظروا قبر النبي ﷺ فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق. [٤٦٥٧]
• الدَّارِمِيُّ (٥) [١/ ٤٣] عَنْ أبي الجَوْزَاءِ بِهِ.
٥٨٩٥ - عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة (٦) لم يؤذن في مسجد
стр. 2302
النبي ﷺ ثلاثا ولم يقم ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي ﷺ . [٤٦٥٨]
• الدَارَمِيُّ (١) [١/ ٤٤] عَنْ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ ﵁.
٥٨٩٦ - قيل لأبي العالية (٢): سمع أنس ﵁ من النبي ﷺ ؟ قال: خدمه عشر سنين ودعا له النبي ﷺ وكان له بستان يحمل في كل سنة الفاكهة مرتين وكان فيها ريحان (٣) يجيء منه ريح المسك.
غريب [٤٦٥٩]
• التِّرْمِذِيُّ [٣٨٣٣] في المَنَاقِبِ بِهَذَا، وَقَالَ: حَسَنٌ (٤).
الفصل الثالث:
٥٨٩٧ - عن عروة بن الزبير أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل خاصمته
стр. 2303
أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله ﷺ قال: ماذا سمعت من رسول الله ﷺ قال (١) سمعت رسول الله ﷺ يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين فقال له مروان لا أسألك بينة بعد هذا فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها قال (٢) فما ماتت حتى ذهب بصرها ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت.
وفي رواية لمسلم عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر … بمعناه وأنه رآها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد وأنها مرت على بئر في الدار التي خاصمته فوقعت فيها فكانت قبرها [٥٩٥٣]
• متفق عليه [خ (٣١٩٨) م (١٦١٠)] والقصة الأخيرة لمسلم.
٥٨٩٨ - وعن ابن عمر أن عمر بعث جيشا وأمر عليهم رجلا يدعى سارية فبينما عمر يخطب فجعل يصيح: يا ساري الجبل. فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله تعالى.
رواه البيهقي في دلائل النبوة [٥٩٥٤]
• البيهقي (٣) [٦/ ٣٧٠] في "الدلائل".
стр. 2304
٥٨٩٩ - وعن نبيهة بن وهب أن كعبا دخل على عائشة فذكروا رسول الله ﷺ فقال كعب: ما من يوم يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بقبر رسول الله ﷺ يضربون بأجنحتهم ويصلون على رسول الله ﷺ حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يزفونه. [٥٩٥٥]
• رواه الدارمي (١)(٩٤).
٧ - باب الهِجْرَة
مِنَ "الصِّحَاحِ ":
٥٩٠٠ - عن البراء ﵁ قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي ﷺ مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرآننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب ﵁ في عشرين ثم جاء النبي ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله ﷺ قد جاء فما جاء حتى قرأت: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ في سور مثلها. [٤٦٦٠]
• البُخَارِيُّ [٣٩٢٥] في الهِجْرَةِ، والنسَائِي [الكبرى ١٦٦٦] في التفْسِيرِ عَنِ البَراء
стр. 2305
٥٩٠١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: " إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده ". فبكى أبو بكر ﵁ قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا فعجبنا له فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا؟ فكان رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر ﵁ أعلمنا. [٤٦٦١]
• مُتفَق عَلَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: البُخارِيُّ في الهِجْرَةِ [٣٩٠٤] وَالصّلاةِ [٤٤٦]، وَمُسْلِمٌ [٢/ ٢٣٨٢]، والتِّرْمِذِيُّ [٣٦٦٠]، والنَّسَائيُّ [٢] في المَنَاقِبِ.
٥٩٠٢ - عن عقبة بن عامر ﵁ قال: صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد بعد ثماني سنين (١) كالمودع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال: " إني بين أيديكم فرط (٢) وأنا عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها فيها ". وزاد بعضهم:: " فتقتتلوا (٣) فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم ". [٤٦٦٢]
• مُتفق عَلَيْهِ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: البُخارِيُّ [(٣٥٩٦)] في عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَغَيْرِهَا، وَمُسْلِمٌ [(٢٢٩٦)]
стр. 2306
في فَضَائِلِهِ ﷺ والبُخَارِي أَيضًا [١٣٤٤]، وأَبو دَاودَ [٣٢٢٣] في الجَنَائِزِ.
٥٩٠٣ - عن عائشة ﵂ قالت: إن من نعم الله علي أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري (١) وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله ﷺ فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم فتناولته فاشتد عليه وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم فلينته فأمره على أسنانه وبين يديه ركوة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: " لا إله إلا الله إن للموت سكرات ". ثم نصب يده فجعل يقول: " في الرفيق الأعلى ". حتى قبض ومالت يده. [٤٦٦٣]
• البُخَاريّ [٤٤٤٩] عن عَائِشَة في المَغازِي.
٥٩٠٤ - عن عائشة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: " مامن نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة ". وكان في شكواه التي قبض بها أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فعلمت أنه خير. [٤٦٦٤]
• مُتَّفَقٌ عَلَيهِ عَنْ عَائشَةَ: البُخارِي [٤٥٨٦] في المَغَازِي، وَمُسلِم [٨٦/ ٢٤٤٤] في الفضائل.
стр. 2307
٥٩٠٥ - وعن أنس ﵁ قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه الكرب (١). فقالت فاطمة ﵂: واكرب أباه فقال لها: " ليس على أبيك كرب بعد اليوم ". لما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟ [٤٦٦٥]
• البُخَارِيُّ [٤٤٦٢] في المَغَازِي، وابنُ مَاجَه [١٦٣٠] في الجَنَائِزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁.
مِنَ "الحِسَانِ ":
٥٩٠٦ - عن أنس ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحا لقدومه. [٤٦٦٦]
• أَبُو دَاودَ (٢) [٤٩٢٣] في الأَدَبِ عَنْ أَنَسٍ.
٥٩٠٧ - وقال (٣): ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ وما رأيت يوما كان أقبح وأظلم من يوم مات فيه. [٤٦٦٧]
• الدَّارِمِيُّ (٤) [١/ ١٤١] عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا.
стр. 2308
٥٩٠٨ - وقال (١): لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء وما نفضنا أيدينا عن التراب وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا (٢) [٤٦٦٨]
• التّرْمِذِي (٣) [٢٦١٨] عَنْهُ في المَنَاقِبِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٥٩٠٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه. فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله ﷺ شيئا. قال: " ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه ". ادفنوه في موضع فراشه. [٤٦٦٩]
• التِّرْمِذِيُّ [١٠١٨] عَن عَائِشَةَ ﵂ في الجَنَائِزِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ (٤).
الفصل الثالث:
٥٩١٠ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول وهو صحيح: "إنه لن يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير ". قالت عائشة: فلما نزل به (٥) ورأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ثم قال:
стр. 2309
" اللهم الرفيق الأعلى ". قلت: إذن لا يختارنا. قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح (١) في قوله: " إنه لن يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير " قالت عائشة: فكان آخر كلمة تكلم بها النبي ﷺ قوله: " اللهم الرفيق الأعلى ". [٥٩٦٤]
• متفق عليه [خ (٦٥٠٩) م (٢٤٤٤)] عنها.
٥٩١١ - وعنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر وهذا أوان وجدت انقطاع أبهري (٢) من ذلك السم ". [٥٩٦٥]
• رواه البخاري (٤٤٢٨).
٥٩١٢ - وعن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ﷺ : " هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ". فقال عمر: قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ . ومنهم يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط (٣) والاختلاف قال رسول الله ﷺ : " قوموا عني ". قال عبيد الله (٤): فكان ابن عباس يقول: إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول
стр. 2310
الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم. وفي رواية سليمان بن أبي مسلم الأحول قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى. قلت: يا ابن عباس وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه فقال: " ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ". فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا: ما شأنه أهجر (١)؟ استفهموه فذهبوا يردون عليه. فقال: " دعوني ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ". فأمرهم بثلاث: فقال: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا (٢) الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ". وسكت عن الثالثة أو قالها فنسيتها.
قال سفيان: هذا من قول سليمان. [٥٩٦٦]
• متفق عليه [خ (٤٤٣١) م (١٦٣٧)] عن ابن عباس.
٥٩١٣ - وعن أنس قال: قال أبو بكر لعمر ﵄ بعد وفاة رسول الله ﷺ : انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها فلما انتهينا إليها بكت. فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ ؟ فقالت: إني لا أبكي أني (٣) لا أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله ﷺ ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان
стр. 2311
معها. [٥٩٦٧]
• رواه مسلم (٢٤٥٤) عنه.
٥٩١٤ - وعن أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر فاستوى عليه واتبعناه قال: " والذي نفسي بيده إني؟ لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا " ثم قال: " إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة " قال: فلم يفطن لها أحد غير أبي بكر فذرفت عيناه فبكى ثم قال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله قال: ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة. [٥٩٦٨]
• رواه الدارمي (١) ﵄.
قلت: وأصله في "الصحيحين".
٥٩١٥ - وعن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة قال: "نعيت إلي نفسي " فبكت قال: "لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي " فضحكت فرآها بعض أزواج النبي ﷺ فقلن: يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت. قالت: إنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت فقال لي: لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي فضحكت. وقال رسول الله ﷺ : ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ وجاء أهل اليمن هم أرق أفئدة والإيمان يمان والحكمة يمانية ". [٥٩٦٩]
• رواه الدارمي (٢)(٧٩).
стр. 2312
٥٩١٦ - وعن عائشة أنها قالت: وا رأساه قال رسول الله ﷺ : " ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك " فقالت عائشة: واثكلياه والله إني لأظنك تحب موتي فلو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال النبي ﷺ : " بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون (١) أو يتمنى المتمنون ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ". [٥٩٧٠]
• البخاري (٥٦٦٦) عنها.
٥٩١٧ - وعنها: قالت: رجع إلي رسول الله ﷺ ذات يوم من جنازة من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول: وارأساه قال: " بل أنا يا عائشة وارأساه " قال: " وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك (٢) وصليت عليك ودفنتك؟ " قلت: لكأني بك والله لو فعلت ذلك لرجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك فتبسم رسول الله ﷺ ثم بديء في وجعه الذي مات فيه. [٥٩٧١]
• رواه أحمد [٦/ ٢٢٨]، وابن ماجه [١٤٦٥]، والدارمي (٣)(٨٠).
٥٩١٨ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا من قريش دخل على أبيه علي بن الحسين فقال ألا أحدثك عن رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى حدثنا عن أبي القاسم ﷺ قال: لما مرض رسول الله صلى الله
стр. 2313
عليه وسلم أتاه جبريل فقال: " يا محمد إن الله أرسلني إليك تكريما لك وتشريفا لك خاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا ". ثم جاءه اليوم الثاني فقال له ذلك فرد عليه النبي ﷺ كما رد أول يوم ثم جاءه اليوم الثالث فقال له كما قال أول يوم ورد عليه كما رد عليه وجاء معه ملك يقال له: إسماعيل على مائة ألف ملك كل ملك على مائة ألف ملك فاستأذن عليه فسأله عنه. ثم قال جبريل: هذا ملك الموت يستأذن عليك. ما استأذن على آدمي قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك. فقال: ائذن له فأذن له فسلم عليه ثم قال يا محمد إن الله أرسلني إليك فإن أمرتني أن أقبض روحك قبضت وإن أمرتني أن أتركه تركته فقال: وتفعل يا ملك الموت؟ قال: نعم بذلك أمرت وأمرت أن أطيعك. قال: فنظر النبي ﷺ إلى جبريل ﵇ فقال جبريل: يا محمد إن الله قد اشتاق إلى لقائك فقال النبي ﷺ لملك الموت: " امض لما أمرت به " فقبض روحه فلما توفي رسول الله ﷺ وجاءت التعزية سمعوا صوتا من ناحية البيت: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله فاتقوا (١) وإياه فارجوا فإنما المصاب من حرم الثواب. فقال علي: أتدرون من هذا؟ هو الخضر ﵇. [٥٩٧٢]
• رواه الشافعي (٢) والبيهقي [٧/ ٢٦٧] رواه من طريق الشافعي في "الدلائل" (٣) - رضِيَ الله تعالى عنهما -
стр. 2314
٨ - باب
مِنَ "الصِّحَاحِ ":
٥٩١٩ - قالت عائشة ﵂: ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء. [٤٦٧٠]
• مُسْلِمٌ [٨١/ ١٦٣] وَالأربعَةُ -[د ٢٨٦٣ س ٦/ ٢٤٠ ق ٢٦٩٥]- إِلَّا التِّرْمِذِيَّ - في الوَصَايَا عنْ عَائِشَةَ ﵂.
٥٩٢٠ - عن عمرو بن الحارث أخي جويرية قال: ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة. [٤٦٧١]
• البُخَارِيُّ [٢٧٣٩، ٢٨٧٣] في الجِهادِ، وَغَيْرِهِ، والتّرْمِذِيُّ [٣٩٩] في "الشمَائِل"، والنَّسَائِيُّ [٦/ ٢٢٩] في الأحْبَاسِ عَنْ عَمْرِو بنِ الحارِثِ الخزَاعِيِّ.
٥٩٢١ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة". [٤٦٧٢]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ (١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: البُخارِيُّ [٢٧٧٦] في الوَصَايَا، وَغَيْرِهَا، ومُسْلِمٌ [٥٥/ ١٧٦٠] في المَغَازِي، وأبو دَاودَ [٢٩٧٤] في الخراج.
стр. 2315
٥٩٢٢ - وعن أبي بكر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لا نورث ما تركناه صدقة ". [٤٦٧٣]
• مُتفَق عَلَيْهِ [خ (٣٠٩٢) م (٥٢/ ١٧٥٩)] عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁ في المَغَازِي، وأبو دَاودَ [٢٩٦٨] في الخرَاج، والنسَائِيُّ [٧/ ١٣٢] في قِسمِ الفَيءِ.
٥٩٢٣ - عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر فأقر عينيه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره". [٤٦٧٤]
• مُسْلِمٌ [٢٤/ ٢٢٨٨] عَنْ أَبِي مُوسَى في الفَضائِلِ.
٥٩٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم". [٤٦٧٥]
• مُسْلِمٌ [١٤٢/ ٢٣٦٤] عَن أَبِي هُرَيْرَةَ في الفَضائِلِ.