وأن من قال بالرمل حسب طاقته وقدرته، فإنهم يتفقون مع هذا القول بأنه إن تعذّر الرمل، مشى على سجيّته، ولم يقولوا بالتحرك أثناء المشي. وإنما قيّدوا الرمل بقدر الاستطاعة، مستأنسين بالعمومات في هذا الباب، نحو قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ١وقوله ﷺ : ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا﴾ ٢.
وقوله ﷺ : “إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم” ٣. وأن هذا نحو ما ذكره العلماء من استحباب إمرار الموسى على رأس من لا شعر له ٤.
أمّا ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث، من التحرك حال المشي، فالذي يظهر: ضعف هذا القول، لأن فيه تكلفاً لم تأت السنة به. وهل غير المستطيع للرمل في حاجة ـ وهو في هذه الحال ـ لأن يُري نفسه، أو غيره عدم قدرته على الرمل؟!
وإن كان النووي وغيره من علماء الشافعية قد نصوا على أن هذا القول قد نص عليه الشافعي. فقد نصّ على خلافه. فقال: “ رمل إذا أمكنه الرمل، ومشى إذا لم يمكنه الرمل، سجية مشيه. ولم أحب أن يثب من الأرض وثوب الرمل، وإنما يمشي مشياً”٥. فهذا القول فيه موافقة لظاهر السنة، ويتفق مع أقوال المذاهب الأخرى. وهو الأحرى بالأخذ والاعتبار. والله أعلم بالصواب.
стр. 72
الفرع الخامس: قضاء الاضطباع والرمل.
سبق بيان حكم الاضطباع والرمل في الطواف، فعلى قول الجمهور بمشروعيتهما واستحبابهما، فلا يترتب على تركهما فدية، ولا محذور. بل ترك للفضيلة. قال النووي: ” ولو ترك الاضطباع والرمل..، في الطواف، فطوافه صحيح، ولا إثم عليه، ولا دم عليه. ولكن فاتته الفضيلة. قال الشافعي والأصحاب: هو مسيء. يعنون إساءة لا إثم فيها” ١.
فهل يُشرع لمن تركهما في موضعهما، تدارك ذلك وقضاؤهما فيما بعد؟ ومتى يكون ذلك؟ هذا ما سأتناوله في المسألتين التاليتين:
المسألة الأولى: قضاء الاضطباع.
مضت الإشارة إلى اختلاف العلماء ﵏ في وقت الاضطباع. وهل هو في جميع الطواف، أو في الأشواط التي يُرمل فيها ٢؟
ومضت الإشارة أيضاً إلى أن الاضطباع ملازم للرمل ومرتبط به، وأنه لا يعني عدم فعل أحدهما في موضعه لترك الآخر لعذر أو غيره ٣.
وعلى ذلك: فمن ترك الاضطباع في بعض الأشواط لعذر، أو غيره، فإنه يُشرع له تداركه فيما بقي من الأشواط. قال الشافعي: “ فإن ترك الاضطباع في بعض السبع، اضطبع فيما بقي منه، وإن لم يضطبع بحال، كرهته له، كما أكره له ترك الرمل في الأطواف الثلاثة، ولا فدية عليه، ولا إعادة” ٤.
وأما القائلون: إن الاضطباع ملازم للرمل في الأشواط الثلاثة، فيكون
стр. 73
تدارك الاضطباع، كتدارك الرمل. وأما من ترك الاضطباع والرمل في طواف القدوم، فسيأتي بيان ذلك في المسألة التالية.
المسألة الثانية: قضاء الرمل.
اتفق العلماء ﵏ القائلون بمشروعية الرمل في الأشواط الثلاثة الأول، على أن من ترك الرمل في الشوط الأول أو الثاني، لا يدعه في باقي الأشواط الثلاثة الأول.
وأن من تركه في الأشواط الثلاثة الأول، أو بعضها، لم يقضه في الأربعة الأخيرة، لأنه هيئة في محل، فلا يُقضى في غيره، كمن ترك الجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العشاء، لا يقضيه في الأخيرتين ولأن السنة في الأشواط الأربعة الأخيرة المشي، فإذا قضى الرمل في الأربعة أخلّ بالسنة في جميع الطواف، وكان تاركاً للسُّنّتين ١، فإخلاله بسنة أيسر من إخلاله بسنتين ٢.
قال السرخسي: “ وإن مشى في الثلاثة الأول، أو في بعضها، ثم ذكر ذلك، لم يرمل فيما بقي، لأن الرمل في الأشواط الثلاثة سُنَّة، فإذا فاتت من موضعها، لا تقضى. والمشي على هينته ٣ في الأربعة الأخر، من آداب
стр. 74
الطواف، أو من السنن، فإن ترك في الثلاثة الأول ما هو سنتها، لا يترك في الأربعة الأخر ما هو سنتها”١.
واختلف العلماء ﵏ إن ترك الرمل والاضطباع في طواف القدوم، وقد سعى عقبه ٢. فهل يُشرع له قضاؤهما في طواف غيره أو لا؟ اختلفوا في ذلك على قولين:
القول الأول: إنه لا يُشرع له قضاؤهما.
وإلى هذا القول ذهب: الحنفية ٣، والشافعية في المذهب ٤، والحنابلة في المشهور ٥.
القول الثاني: إنه يُشرع له قضاؤهما.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في وجه ٦، وبعض الحنابلة ٧.
стр. 75
القول الثالث: إنه يُشرع له قضاء الرمل إذا لم يطف للقدوم قبل الوقوف بعرفة ١، سواء أكان تركه لطواف القدوم بعذر، أم لا. ولا يُشرع له قضاء الرمل إذا طاف للقدوم وترك الرمل، سواء أكان تركه للرمل بعذر، أم لا.
وإلى هذا القول ذهب: المالكية ٢.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، بما يلي:
من فاته الرمل في الطواف، لم يقضه فيما بعده، كمن تركه في الثلاثة الأول، لا يقضيه في الأربعة الأخيرة ٣.
من فاته الرمل والاضطباع، لم يقضه في طواف غيره، كمن فاته الجهر في الصبح، لم يقضه في الظهر ٤.
لا يقتضي القياس أن تُقْضى هيئة عبادة في عبادة أخرى ٥.
стр. 76
واستدل القول بمشروعية القضاء١، بما يلي:
إنه سنة أمكن قضاؤها، فتقضى، كسنن الصلاة ٢.
إنه إن لم يقضهما، فاتته سنة الرمل والاضطباع ٣.
الرأي المختار:
ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، القائلون بعدم مشروعية قضاء الاضطباع والرمل إذا تركهما في وقتهما المشروع لهما، هو الرأي المختار، لما يلي:
تقدم في الفرع الأول من هذا المطلب: ترجيح القول باختصاص الاضطباع والرمل في طواف القدوم. فلا يُشرعان في غيره.
قوة ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن مَن ترك الاضطباع والرمل، لا يُشرع له قضاؤهما، لأنهما سنتان مضى وقتهما، فلا تُقضيان في غيره.
إن قياس قضاء الاضطباع والرمل على قضاء سنن الصلاة، لا يصح، لأن القياس لا يقتضي قضاء هيئة عبادة في عبادة أخرى.
إن قياس الاضطباع والرمل في الطواف على الجهر بالقراءة في الصلاة، أقرب من القياس على سنن الصلاة، لأن كلا منهما هيئة عبادة.
إن الاتفاق على عدم مشروعية قضاء الرمل في الأشواط الأربعة الأخيرة، يعضد القول بعدم قضائهما في طواف آخر. والله أعلم.
стр. 77
المطلب السابع: من يُشرع له الاضطباع والرمل .
اتفق العلماء ﵏ على أن الاضطباع والرمل مشروعان للرجال١.
واتفقوا أيضاً: على أنهما لا يُشرعان للنساء ٢.
وحكاه ابن المنذر، وابن عبد البر إجماعاً٣. وقال النووي: “ الاضطباع مسنون للرجال، ولا يُشرع للمرأة بلا خلاف” ٤. لأنهما شُرعا لإظهار الْجَلَد، وليس مطلوباً منهن. بل إنما يُقصد فيهن الستر، وفي الاضطباع والرمل، تعرّض للانكشاف ٥.
стр. 78
وقال الشافعي: “ وليس على النساء رمل بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، ويمشين على هينتهن، وأحب للمشهورة بالجمال أن تطوف وتسعى ليلاً. وإن طافت بالنهار سدلت ثوبها على وجها، أو طافت في ستر”١. وقال الشيرازي: “ ولا ترمل المرأة ولا تضطبع، لأن في الرمل تبين أعضاؤها، وفي الاضطباع، ينكشف ما هو عورة منها” ٢. وقال البكري: “ لا يُسن لها الرمل، ولو ليلاً، ولو في خلوة، لأن بالرمل تتبين أعطافها، وفيه تشبه بالرجال. قال في التحفة: بل يَحْرم إن قصدت التشبه. ومثل الرمل في ذلك الاضطباع. ومثل الأنثى الخنثى” ٣.
وقد دلّ على منع الاضطباع والرمل للنساء آثار عن الصحابة ﵃ ٤،
стр. 79
فمن ذلك:
عن ابن عمر ﵁ أنه قال: “ليس على النساء رمل بالبيت، ولا بين الصفا والمروة”١.
وعنه ﵁ أنه قال: “ليس على النساء سعي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة”٢.
وعن عائشة ﵂ أنها سئلت: على النساء رمل؟ فقالت: “أليس لَكُّنَّ بنا أسوة! ليس عليكن رمل بالبيت، ولا بين الصفا والمروة”٣.
وعن ابن عباس ﵁ قال: “ليس على النساء رمل” ٤.
واختلف العلماء ﵏ في مشروعية الاضطباع والرمل للصبي، وفي مشروعيتهما لأهل مكة، وللراكب والمحمول. وسأعرض لذلك في الفروع التالية:
الفرع الأول: الاضطباع والرمل للصبي.
اختلف العلماء ﵏ في مشروعية الاضطباع والرمل للصبي
стр. 80
على قولين:
القول الأول: يُشرع للصبي الاضطباع والرمل، كالرجل.
وإلى هذا القول ذهب: جمهور العلماء القائلين بمشروعيتهما، من الحنفية، والمالكية في المشهور، والحنابلة، والأصح عند الشافعية ١.
القول الثاني: لا يُشرع له الاضطباع، ولا الرمل، لأنه ليس من أهل الجلد.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في وجه ٢. وأطلق خليل الخلاف فيه. فقال: “ وفي الرمل بالمريض والصبي، خلاف” ٣.
الرأي المختار:
ما ذهب إليه الجمهور من مشروعية الاضطباع والرمل للصبي، هو الرأي المختار، لأن الصبي ملحق بالرجل في أحكامه، ومنها ملابس إحرامه،
стр. 81
ومحظوراته، إذ يُحْرِم في إزار ورداء، فيكون ملحقاً به في هيئة أفعاله من اضطباع ورمل..، وقد مضى تقرير أن الاضطباع والرمل وإن شُرعا في الأصل لإظهار الجلادة، إلا أنهما سنتان ثابتتان بعد ذهاب سببهما، وليسا لإظهار القوة أو الجلادة فإن شق على الصبي فعلهما، لزحام، أو ضرر ونحو ذلك، فيكون حكمه حكم العاجز عن أدائهما. والله أعلم.
الفرع الثاني: الاضطباع والرمل لأهل مكة.
اختلف العلماء ﵏ في مشروعية الاضطباع والرمل لأهل مكة، أو لمن أحرم منها من غير أهلها. على قولين:
القول الأول: لا يُشرع الاضطباع والرمل إلا للآفاقي، الذي يأتي إلى مكة من خارجها. أما أهل مكة، ومن يُحْرِم منها من غير أهلها، فلا يُشرع لهم الاضطباع.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعي في القديم١، والحنابلة ٢، وهو مروي عن ابن عمر، وابن عباس ﵃ ٣، والحسن، وعطاء ٤. قال الترمذي: “ قال بعض أهل العلم ليس على أهل مكة رمل، ولا على من أحرم منها” ٥.
стр. 82
القول الثاني: يُشرع الاضطباع والرمل لأهل مكة، ومن أحرم منها، كما يُشرع لغيرهم.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في المذهب١، والمالكية في المشهور٢، وهو مروي عن مجاهد ٣.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، بما يلي:
عن نافع قال: “إن عبد الله بن عمر ﵁ كان إذا أحرم من مكة، لم يطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى، وكان لا يرمل إذا طاف حول البيت إذا أحرم من مكة” ٤.
стр. 83
وسئل عطاء عن المجاور إذا أهلّ من مكة، هل يسعى الأشواط الثلاثة؟ قال: إنهم يسعون. فأما ابن عباس فإنه قال: “إنما ذلك على أهل الآفاق” ١.
إن الرمل إنما شُرع في الأصل لإظهار الْجَلَد والقوة لأهل البلد. وهذا المعنى معدوم في أهل البلد ٢.
الاضطباع سنة الرمل. فمن لا يُشرع له الرمل، لا يُشرع له الاضطباع، كالنساء٣.
واستدل أصحاب القول الثاني، بما يلي:
إن الرمل سنة ثابتة بعد زوال سببها، فيستوي فيها المكي وغيره ٤.
إنه يُشرع في كل طواف يعقبه سعي، فيستوي في ذلك المكي وغيره ٥.
الرأي المختار:
ليس في هذه المسألة نصوص من السنة يُعتمد عليها في الترجيح أو الاختيار. ولعل ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، القائلون: بعدم استحباب الاضطباع والرمل للمكي، وللمحرم منها من غير أهلها، هو أولى الرأيين
стр. 84
بالاختيار. وذلك لما يلي:
مضى تقرير أن النبي ﷺ إنما رمل في طوافه الأول في حجته. وأهل مكة لم يطوفوا مع النبي ﷺ هذا الطواف، ليقتدوا به في ذلك.
مضى أيضاً تقرير أن النبي ﷺ لم يرمل في طواف الإفاضة١، ولم يثبت أنه أمر أهل مكة بالرمل فيه. وهو الطواف الذي يختص به المكي. فظاهر هذا أن أهل مكة لم يرملوا في حجهم مع النبي ﷺ مطلقاً.
إن ما استدل به أصحاب القول الأول من الرواية عن بعض الصحابة ﵁ في التفريق بين المكي وغيره، يعضد هذا القول ويقوِّيه. والله أعلم.
الفرع الثالث: الاضطباع والرمل للراكب، والمحمول ٢.
стр. 85
المراد بالراكب: من طاف راكباً على دابة، كبعير ونحوه ١. فهل يُشرع له الاضطباع والرمل، بأن تُحرَّك الدابة أثناء سيرها، أو لا يُشرع له ذلك؟ والاضطباع تبع للرمل في ذلك ٢.
والمراد بالمحمول: من طِيف به محمولاً على ظهر إنسان، أو على رأسه، لصغر، أو عجز٣.فهل يُشرع له الاضطباع والرمل. بأن يُسرِع به الحامل، كهيئة الرامل، أم لا يُشرع له ذلك؟
стр. 86
اختلف العلماء ﵏ في ذلك على قولين:
القول الأول: لا يُشرع للراكب ولا للمحمول، الاضطباع ولا الرمل.
وإلى هذا القول ذهب: الحنفية والحنابلة في المشهور ١، والمالكية في وجه ٢، والشافعية في قول ٣.
القول الثاني: يُشرع لهما الاضطباع والرمل. سواء أكان الراكب والمحول بالغاً، أم صبياً، أم مريضاً.
وإلى هذا القول ذهب: المالكية في المشهور٤، والشافعية في الأصح ٥،
стр. 87
ووجه عند الحنابلة ١. قال ابن جماعة: “ وإن طاف راكباً أو محمولاً، فالأصح عندهم ـ أي: الشافعية ـ أنه يرمل الحامل، سواء أكان المحمول بالغاً، أم صبياً. ويحرك الدابة. وفي قول قديم: لا يرمل الحامل بالمحمول، ولا يحرك الدابة”٢.
الأدلة:
احتج أصحاب القول الأول، بما يلي:
إن النبي ﷺ لم يفعله، ولا أمر به ٣.
إن الرمل بالراكب والمحمول، لا يتحقق به معنى الرمل من إظهار الجلادة والقوة ٤.
إن الدابة والحامل قد يؤذيان الطائفين بالحركة ٥.
إن من لا يُشرع له الرمل، لا يشرع له الاضطباع ٦.
стр. 88
واحتج أصحاب القول الثاني، بما يلي:
بعموم قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ١.
وقوله ﷺ : “إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم” ٢. فالراكب والمحمول يُشرع لهما الإتيان بما يستطيعانه. وهما يستطيعان الرمل بغيرهما. فيأتيان به.
إن الرمل في هيئته، كحركة الراكب والمحمول ٣.
إن الرمل سُنَّة ثابتة بعد زوال سببها، فيستوي فيها القوي وغيره ٤.
الرأي المختار:
ليس في هذه المسألة من النصوص ما يُستعان به على ترجيح أحد الرأيين واختياره. وما ذهب إليه أصحاب القول الأول، القائلون: بعدم مشروعية الاضطباع والرمل للراكب والمحمول. هو الرأي الذي أختاره، وذلك لما يلي:
إن ما استدل به أصحاب القول الثاني من العمومات، قد لا تحتمله هذه المسألة، ولا يدخل فيها. إذ أن نسبة الرمل للطائف من خلال تحريك الدابة، أو سرعة الحامل، فيه بُعْد ظاهر.
إن من طاف راكباً أو محمولاً، فإنما فعل ذلك لعجزه، وبالعجز تسقط الواجبات، فضلا عن السنن والمندوبات. والله أعلم.
стр. 89
الخاتمة
وبعد هذا التجوال في هذه الأسفار، وتتبع جُلّ النصوص الواردة في الاضطباع والرمل في الطواف، والوقوف على ما قاله طائفة من العلماء الفضلاء، والأئمة النجباء، من حِكَم وأحكام استنبطوها من ظواهر تلك النصوص وإشاراتها، يمكن إبراز أهم ما توصلت إليه من نتائج فيما يلي:
الاضطباع والرمل في الطواف فعلان مترابطان، يُشرعان معاً، وأحكامهما وأدلتهما متقاربة، ولذا فإن كثيراً من العلماء يُصرِّحون بهذا التلازم والترابط بينهما.
الاضطباع في الطواف: هو أن يُجعل وسط الرداء من تحت الإبط الأيمن، يُغطَى به العاتق الأيسر. ويكون المنكب الأيمن مكشوفاً. سُمِّي به لإبداء أحد الضَّبْعَيْن.
الرَّمَل في الطواف: هو الإسراع في المشي مع تقارب الْخُطى، من غير وثب، ولا عدوٍ، ويهز الكتفين في مشيه، كالمبارز الذي يتبختر بين الصفين. وهو الْخَبَب.
لا تعارض بين من أطلق المشي، أو أغفل ذِكْرَه في تعريف الرمل، إذ مراد الجميع أن يكون مشياً فيه سرعة.
لا تعارض بين وَصْف الرمل بأنه هرولة، أو دونها، إذ الجميع متفقون على أن الرمل ليس عدواً سريعاً، أو سعياً شديداً.
التحذير مما يفعله بعض العوام من الجري في طواف القدوم. فإن الرمل المسنون، أن يهزّ منكبيه، وأن يُسرع في مشيه، دون الجري.
دلّ على مشروعية الاضطباع والرمل في الطواف أحاديث كثيرة، جاء ذكرها في ثنايا البحث.
стр. 90
الأصل في مشروعية الاضطباع والرمل، أن المشركين قالوا: قبل دخول النبي ﷺ وأصحابه ﵃ مكة في عمرة القضية سنة سبع: إنه يقدم عليكم غداً قوم وَهَنَتْهُم الْحُمَّى..
إن العبادة قد تُشرع أولاً لسبب، ثم يزول ذلك السبب، وتبقى عبادة وقُرْبة، كما هو الحال في: الاضطباع والرمل.
إن من حكمة بقاء مشروعية الاضطباع والرمل بعد زوال العلة، تَذَكُّر ما أنعم الله به على عباده المؤمنين من العِزَّ والكثرة، بعد الضعف والقلة.
إن الاضطباع والرمل سنتان باقيتان، وشعيرتان ثابتتان، وإن زال سببهما، وذهب وقت الحاجة إليهما.
يرى المالكية مشروعية الرمل لكل مُحْرِم، سواء أحرم من المواقيت أم من دونها، كالتنعيم. إلا أن مشروعية الرمل لهما مختلفة. فمن أحرم من المواقيت، فيُسن له الرمل. وأما من أحرم من دونهما فيُندب له الرمل.
وَهِمَ ابن رشد ـ في بداية المجتهد ـ في عزو القول بوجوب الدم بترك الرمل للجمهور.
الصحيح أنه ليس على من ترك الاضطباع أو الرمل شيء.
الاضطباع والرمل من أعمال الطواف، فيكون فعلهما, وقت ابتداء الشروع في الطواف. ولا بأس من الاستعداد بالاضطباع، قبل الشروع فيه بوقت يسير.
إن الرمل إنما يُشرع ويُسن في الأشواط الثلاثة الأُوَل من الطواف، وأن السنة في الأربعة الأُخر، إنما هو المشي المعتاد.
نبّه ابن القيم في زاد المعاد على وَهْمٍ فاحش لابن حزم، حيث زعم أنه ﷺ رمل في السعي ثلاثة أشواط ومشى أربعة.
стр. 91
إن الرمل يكون في الأشواط الثلاثة الأول كلها. فيرمل من الْحَجَر الأسود إلى أن يعود إليه، لا يمشي في شيء من ذلك.
إن من ترك الرمل في الثلاثة الأول، لم يقضه في الأربعة الباقية، لأنها هيئة فات موضعها، فسقطت، كالجهر في الركعتين الأوليين، ولأن السنة في الأشواط الأربعة الأخيرة المشي، فإذا قضى الرمل في الأربعة الأخيرة، أخلّ بالسنة في جميع الطواف. وكان تاركاً للسنّتين، فإخلاله بسنة، أيسر من إخلاله بسنّتين.
الأقرب في تأويل فعل ابن الزبير ﵁ من أنه كان يرمل في طوافه كله: ما جاء من أنه كان يُسْرِع المشي في الطواف. فكان الناظر إليه يحسبه يرمل الأشواط كلها.
إن الاضطباع يكون في الطواف الذي يُرمل فيه، وأنه سنة في جميع الطواف.
إن الاضطباع خاص بالطواف، فلا يُستحب استدامته في ركعتي الطواف. بل إن الصلاة على هذه الهيئة مكروهة، فإذا فرغ من طوافه ستر عاتقيه.
الاتفاق على أن الاضطباع والرمل يُشرعان في طواف القادم إلى مكة معتمراً، أو حاجاً، إذا سعى بعده.
إن الاضطباع والرمل لا يُشرعان إلا في طواف القدوم، أو طواف العمرة، سواء سعى بعده أم لا، لأن الاضطباع والرمل إنما يكونان في الطواف الأول حين يقدم إلى مكة.
لا يُشرع الاضطباع والرمل في غير ملابس الإحرام، إذ لم يثبت عن النبي ﷺ أنه اضطبع أو رمل وهو غير محرم، أو أنه أمر أحداً بذلك.
إن الاضباع بغير ملابس الإحرام، ليس فيه اقتداء واتباع، بل فيه
стр. 92
إحداث وابتداع.
الاتفاق على أن القُرْب من البيت مع الرمل أولى، لما فيه من الجمع بين الفضيلتين.
الاتفاق على أن البُعْد من البيت مع الرمل، أولى من القُرْب منه مع عدم الرمل، لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة، أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكانها أو زمانها.
القول: بأن من يتمكن من الرمل، أو القرب من البيت بتأخير الطواف دون تضرر به، أو برفقته، فهو أولى. لم يخل من تعقب.
إن كان الطائف لا يتمكن من الرمل مع البُعد، أو كان في حاشية المطاف نساء، ويخشى أن يتضرر هو، أو يتضررن من ذلك، كان القُرب من البيت أولى.
من لم يتمكن من الرمل على الصفة المشروعة، رمل حسب قدرته وطاقته، فإن تعذّر عليه ذلك، مشى مشياً معتاداً على سجيّته.
من ترك الاضطباع في بعض الأشواط لعذر أو غيره، فإنه يُشرع له تداركه فيما بقي من الأشواط.
عدم مشروعية قضاء الاضطباع والرمل إذا تُركا في الطواف المشروع لهما.
الاتفاق على أن الاضطباع والرمل مشروعان للرجال.
الاتفاق على أن الاضطباع والرمل لا يُشرعان للنساء، وحكاه بعضهم إجماعاً.
مشروعية الاضطباع والرمل للصبي، لأنه ملحق بالرجل في أحكامه، ومنها ملابس الإحرام، إذ يُحرم في إزار ورداء. فيكون ملحقاً به في هيئة أفعاله من اضطباع ورمل.
стр. 93
لا يُشرع الاضطباع والرمل إلا للآفاقي، الذي يأتي إلى مكة من خارجها. أما أهل مكة، ومن أحرم منها من غير أهلها، فلا يُشرع لهم الاضطباع.
لا يُشرع للراكب، ولا للمحمول الاضطباع ولا الرمل.
هذا ما يسر الله تقييده، والحمد لله آخراً كما بدأ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
стр. 94
مصادر ومراجع
...
ثبت المصادر والمراجع
مرتبة على حسب حروف الهجاء
إيضاح الإشارات الواردة في هذا الثبت:
“ ط = طبعة” “ ن = ناشر” “ ت = تحقيق” “ م = مكتبة”.
١- القرآن الكريم. “ لم ألتزم بترتيبه لشرفه “.
٢- الإجماع. لأبي بكر محمد بن المنذر. ت/ البارودي، ن/ مؤسسة الكتب الثّقافية، ط/ الأولى ١٤٠٦هـ
٣- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان. لعلي بن بلبان. ن/دار الكتب العلمية، ط/ الأولى١٤٠٧هـ
٤- أحكام القرآن. لأبي بكر أحمد الجصاص. ت/قمحاوي، ن/دار إحياء التراث العربي، ط/ ١٤٠٥هـ
٥- أخبار مكة، لمحمد بن إسحاق الفاكهي. ت/د. ابن دهيش. ن/ دار خضر. ط/ الثانية ١٤١٤هـ.
٦- إرشاد الساري إلى مناسك الملا علي القاري، لحسين عبد الغني، ن/ المكتبة التجارية الكبرى.
٧- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني، ن/ المكتب الإسلامي، ط/الأولى١٣٩٩هـ
٨- الاستذكار ... لأبي عمر بن عبد البر. ط/ الأولى ١٤١٤هـ.
٩- الأشباه والنظائر. لعبد الرحمن السيوطي. ن/ دار الكتب العلمية. ط/ الأولى ١٤٠٣هـ
١٠- إعانة الطالبين. للسيد البكري الدمياطي، ن/ دار الفكر.
стр. 95
١١- الإفصاح عن معاني الصحاح. للوزير ابن هبيرة. ن/ المؤسسة السعدية.
١٢- الإقناع لطالب الانتفاع. لموسى الحجاوي. ت/د. التركي، ن/دار هجر، ط/الأولى١٤١٨هـ
١٣-الأم. للإمام محمد بن إدريس الشافعي. ن / دار إحياء التراث.
١٤- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. لعلاء الدين المرداوي. ت/د. التركي.” مطبوع مع الشرح الكبير”.
١٥- إيضاح المناسك على مذهب مالك، لحسين الأزهري. ن/ المطبعة الميرية بمكة ١٣٢٦هـ
١٦- البحر الرائق شرح كنز الدقائق. لابن نُجيم، زين الدين بن إبراهيم ن/دار المعرفة.
١٧- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. لأبي بكر الكاساني. ن /دار الكتاب العربي. ط / الثانية ١٤٠٢هـ
١٨- بداية المبتدي. للمرغيناني “ مطبوع مع فتح القدير”.
١٩- بداية المجتهد ونهاية المقتصد. لأبي الوليد بن رشد “الحفيد” ن/مكتبة الحلبي. ط/الرابعة ١٣٩٥هـ.
٢٠- البداية والنهاية، لأبي الفداء، إسماعيل بن كثير. ن/ مكتبة المعارف
٢١- بلغة السالك على الشرح الصغير. لأحمد الصاوي “ مطبوع مع الشرح الصغير”.
٢٢- البيان والتحصيل..، لأبي الوليد ابن رشد “ الجد” ت/ الحبابي. ن/ دار الغرب الإسلامي. ط/١٤٠٤هـ
٢٣- التاج والإكليل لمختصر خليل. لأبي عبد الله العبدري، الشهير بالمواق “مطبوع مع مواهب الجليل”.
٢٤- تحرير ألفاظ التنبيه. للنووي. ن/دار القلم. ط/ الأولى ١٤٠٨هـ
стр. 96
٢٥- تحفة الفقهاء. لمحمد بن أحمد السمرقندي. ن/ دار الكتب العلمية. ط/ الأولى ١٤٠٥هـ
٢٦- ترتيب مسند الشافعي. لمحمد السندي. ن/دار الكتب العلمية.
٢٧- التعريفات. لعلي الجرجاني. ن/ دار الكتب العلمية، ط/ الأولى ١٤٠٣
٢٧م- تفسير الطبري = جامع البيان
٢٨- تقريب التهذيب. لابن حجر العسقلاني. ت/ أبي الأشبال. ن/ دار العاصمة. ط/ الأولى ١٤١٦هـ
٢٩- تلخيص الحبير ... لابن حجر العسقلاني. ن/دار المعرفة.
٣٠- التمهيد لما في الموطأ..، لأبي عمر، يوسف بن عبد البر. ن/ وزارة الأوقاف بالمغرب. ط/ الثانية ١٤٠٢هـ
٣١- تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة، للتتائي. ت/د. شبير. ط/١٤٠٩?.
٣٢- التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح. لأحمد الشويكي. ت/الميمان، ن/المكتبة المكية، ط/الثالثة١٤١٩هـ
٣٣- الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير. للسيوطي “ مطبوع مع فيض القدير” ن/ دار المعرفة.
٣٤- حاشية ابن عابدين = حاشية ردّ المحتار. لمحمد أمين، ن/مكتبة الحلبي، ط/ الثانية ١٣٨٦هـ
٣٥- حاشية عثمان النجدي. “ مطبوع مع منتهى الإرادات”.
٣٦- الحاوي الكبير شرح مختصر المزني. لعلي الماوردي. ت/معوض وعبد الموجود، ن/دار الكتب العلمية
٣٧- حلية الأولياء..، لأبي نعيم الأصبهاني. ن/ دار الكتاب العربي. ط/ الثالثة ١٤٠٠هـ
٣٨- حلية العلماء. للقفال الشاشي. ت/د. دراكة. ن/ مؤسسة الرسالة.
стр. 97
ط/الأولى١٤٠٠هـ
٣٩- الدر المختار شرح تنوير الأبصار. لمحمد الحصكفي. “ مطبوع مع حاشية ابن عابدين”.
٤٠- دقائق المنهاج، للنووي. ت/ الغوج. ن/ المكتبة المكية. ط/ الأولى. ١٩٩٦م
٤١- رحلة الصديق إلى البيت العتيق. لصديق حسن خان. ط/ ١٣٨١هـ الهند
٤٢- رسالة أبي زيد القيرواني. “ مطبوعة مع تنوير المقالة”.
٤٣- الروايتين والوجهين. للقاضي أبي يعلى. ت/ د. عبد الكريم اللاحم. ط/ الأولى ١٤٠٥هـ
٤٤- روضة الطالبين. لشرف الدين النووي، ن/ المكتب الإسلامي، ط/ الثانية.
٤٥- زاد المعاد..، لابن قيم الجوزية. ن/ مؤسسة الرسالة. ط/ الثانية ١٤٠١
٤٦- سنن الترمذي. لأبي عيسى محمد الترمذي، ن/دار الفكر.
٤٧- سنن الدارقطني. لعلي الدارقطني. ن / دار المحاسن.
٤٨- سنن الدارمي. لأبي محمد عبد الله الدارمي، ن/دار إحياء السنة النبوية.
٤٩- سنن أبي داود. لأبي داود سليمان بن الأشعث، ن/دار الفكر.
٥٠- السنن الكبرى. لأبي بكر البيهقي. ن/ مكتبة المعارف. مصور عن الطبعة الأولى ١٣٥٤ هـ.
٥١- سنن ابن ماجة. لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني. ت/محمد عبد الباقي، ن/ المكتبة العلمية.
٥٢- شرح الإيضاح في مناسك الحج. للنووي. ت/ غيث. ط/ الرابعة ١٤٠٥ هـ
٥٣-شرح الزرقاني على الموطأ. لمحمد الزرقاني. ن/ دار الكتب العلمية. ط/
стр. 98
الأولى ١٤١١هـ
٥٤- شرح الزركشي على مختصر الخرقي. لمحمد الزركشي. ت/الجبرين، ن/مكتبة العبيكان، ط/الأولى١٤١٣هـ
٥٥- شرح صحيح مسلم، للنووي. ن/ دار الفكر، ط/١٤٠١هـ
٥٦- الشرح الصغير على أقرب المسالك. لأبي البركات أحمد الدردير. ن / مطبعة الحلبي.
٥٧- شرح العمدة في الفقه. لشيخ الإسلام ابن تيمية. ن/ م العبيكان. ط/ الأولى ١٤١٣هـ
٥٨- الشرح الكبير على المقنع. لشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة. ت/د. التركي. ط/الأولى ١٤١٤ هـ
٥٩- شرح معاني الآثار. لأحمد الطحاوي. ن/ دار الكتب العلمية. ط/ الثانية ١٤٠٧هـ
٦٠- شرح منتهى الإرادات. لمنصور البهوتي. ن/ دا رالفكر.
٦١- الصحاح. لإسماعيل الجوهري. ت/ أحمد عطار. ط/ الثانية ١٤٠٢?.
٦٢- صحيح البخاري. لمحمد بن إسماعيل البخاري. ن/ المكتبة الإسلامية، استانبول.
٦٣- صحيح ابن خزيمة. لأبي بكر محمد بن خزيمة. ت/الأعظمي، ط/ الثانية ١٤٠١هـ
٦٤-صحيح مسلم. لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري. “ مطبوع شرح النووي” ن / دار الفكر.
٦٥- طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية. لنجم الدين النسفي. ن/ دار القلم. ط/ الأولى ١٤٠٦هـ
٦٦- عون المعبود شرح سنن أبي داود. للعظيم آبادي. ن/ دار الكتب العلمية. ط/ الثانية ١٤١٥هـ
стр. 99
٦٧- غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، ن/دار الكتاب العربي، ط/مصورة عن الطبعة الأولى.
٦٨- الفائق في غريب الحديث. للزمخشري. ت/علي البجاوي ومحمد إبراهيم، ن/عيسى الحلبي، ط/ الثانية.
٦٩- فتاوى قاضيخان. “ مطبوع مع الفتاوى الهندية”
٧٠- الفتاوى الهندية. مجموعة من علماء الهند. ن/ دار إحياء التراث العربي. ط/ الثالثة. ١٤٠٠هـ
٧١- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، ن/ إدارات البحوث العلمية بالمملكة.
٧٢- فتح القدير شرح الهداية. لابن الهمام. ن /مكتبة الحلبي. ط / الأولى ١٣٨٩ هـ.
٧٣- فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب. لزكريا الأنصاري. ن/ دار الكتب العلمية. ط/ الأولى ١٤١٨هـ
٧٤- الفروع. لأبي عبد الله محمد بن مفلح. ن/ عالم الكتب. ط / الرابعة ١٤٠٥ هـ.
٧٥- القاموس المحيط. للفيروز آبادي. ن/ مؤسسة الرسالة. ط / الأولى ١٤٠٦ هـ.
٧٦- القِرى لقاصد أم القرى. لمحب الدين الطبري. ن/مصطفى الحلبي، ط/الثانية ١٣٩٠هـ
٧٧- القوانين الفقهية = قوانين الأحكام الشرعية. لابن جزي المالكي. ن / عالم الفكر. ط / الأولى.
٧٨- كتاب الآثار. لأبي يوسف، يعقوب بن إبراهيم الأنصاري. ن/ دار الكتب العلمية. ط/١٣٥٥ هـ
٧٩- كتاب الحجة على أهل المدينة. لمحمد بن الحسن الشيباني. ن/ عالم
стр. 100
الكتب. ط/ الثالثة ١٤٠٣هـ
٨٠- كشاف القناع عن متن الإقناع. لمنصور البهوتي. ن/مطبعة الحكومة بمكة، ط/١٣٩٤هـ
٨١- كفاية الطالب. لأبي الحسن المالكي. ت/ البقاعي. ن/ دار الفكر. ط/ ١٤١٢هـ
٨٢- لباب المناسك. للسندي. " مطبوع مع إرشاد الساري".
٨٣- لسان العرب. لمحمد بن منظور. ن / دار صادر.
٨٤- المبدع في شرح المقنع. لبهان الدين إبراهيم بن مفلح. ن/ المكتب الإسلامي، ط/١٩٨٠م.
٨٥- المبسوط. لشمس الدين السرخسي. ن / دار المعرفة بيروت. مصورة ١٤٠٦ هـ
٨٦- المبسوط للشيباني. لمحمد بن الحسن الشيباني. ت/ الأفغاني. ن/ دار القرآن كراتشي.
٨٧- مجلة البحوث الإسلامية، الأعداد " ٥٠، ٥٣".
٨٨- المجموع شرح المهذب. للنووي. ن/دار الفكر، ط/ الأولى ١٤١٧هـ
٨٩- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. جمع ابن قاسم. ن/ مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ١٤١٥هـ
٩٠- المحرر في الفقه. لمجد الدين أبي البركات بن تيمية. ن/مطبعة السنة المحمدية. ١٣٦٩هـ
٩١- المحلى. لابن حزم. ت / أحمد شاكر. ن / دار التراث.
٩٢- مختصر الخِرَقي. لعمر بن حسين الخرقي. ن/مؤسسة الخافقين، ط/الثالثة١٤٠٢هـ
٩٣- المستدرك على الصحيحين. لأبي عبد الله الحاكم. ن/ دار المعرفة.
٩٤- مسند. الإمام أحمد بن حنبل، ن/ المكتب الإسلامي. ط/ الخامسة.
стр. 101
٩٥- مسند الإمام أحمد “ الموسوعة الحديثية” ت/ مجموعة من الباحثين. ن/مؤسسة الرسالة. ط/١٤١٤هـ
٩٦- مسند الإمام الشافعي. بترتيب السندي. ن/دار الكتب العلمية. ط/ ١٣٧٠هـ
٩٧- مسند الطيالسي، لسليمان بن الجارود الطيالسي. ن/ دار المعرفة.
٩٨- منسك خليل. لخليل بن إسحاق المالكي. ت/ الأصمعي. ن/م دار الكتاب العربي. ط/ الأولى ١٣٦٩هـ
٩٩- منسك ملا القاري= المنسك المتقسط في المنسك المتوسط. لملا علي القاري “ مطبوع مع إرشاد الساري”.
١٠٠- المصباح المنير. للفيومي. بدون ناشر، أو تاريخ للنشر.
١٠١- المصنف. لعبد الرزاق الصنعاني. ت/ حبيب الرحمن الأعظمي. ط/ الثانية ١٤٠٣هـ
١٠٢- المصنف. لأبي بكر بن أبي شيبة. ت/ الحوت، ن/مكتبة الرشد، ط/ الأولى ١٤٠٩هـ
١٠٣- معالم السنن. لأبي سليمان حمد الخطابي. ن/ المكتبة العلمية. ط/ الثانية ١٤٠١هـ
١٠٤- معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية. لعاتق البلادي. ن/ دار مكة. ط/ الأولى ١٤٠٢هـ
١٠٥- معجم مقاييس اللغة. لأحمد بن فارس. ن/ دار الفكر. ط/ ١٣٩٩هـ
١٠٦- المغرّب في ترتيب المعرب. لناصر المطرزي. ن/ دار الكتاب العربي. بيروت.
١٠٧- المغني شرح مختصر الخرقي. للموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي. ت/د. التركي، ود. الحلو. ن/دار هجر. ط/الثانية.
١٠٨- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج. لمحمد الشربيني الخطيب،
стр. 102
ن/ الحلبي. ط/ ١٣٧٧هـ
١٠٩- مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام. لعبد الله الجاسر. ط/ الثالثة ١٤١٢هـ
١١٠- المقنع شرح مختصر الخرقي. لأبي علي بن البنا. ت/د. البعيمي. ن/مكتبة الرشد. ط/الأولى ١٤١٤ هـ.
١١١- المقنع في فقه الإمام أحمد. لموفق الدين أبي محمدعبد الله بن قدامة. ن/ م الرياض الحديثة. ط/١٤٠٠هـ
١١٢- المنتقى لابن الجارود. لعبد الله بن الجارود النيسابوري. ن/ مؤسسة الكتاب الثقافية. ط/الأولى ١٤٠٨هـ
١١٣- منتهى الإرادات. لابن النجار، محمد بن أحمد الفتوحي. ت/ د. التركي. ط/ الأولى ١٤١٩
١١٤- المهذب. للشيرازي. “ مطبوع مع شرحه المجموع”
١١٥- مواهب الجليل لشرح مختصر خليل. للحطاب. ن/دار الفكر. ط/الثانية ١٣٩٨ هـ
١١٦- الموطأ. للإمام مالك بن أنس. ترقيم محمد عبد الباقي، ن/دار إحياء الكتب العربية.
١١٧- النهاية في غريب الحديث. لابن الأثير. ن/ المكتبة الإسلامية.
١١٨- نيل الأوطار، شرح منتقى الأخبار. لمحمد بن علي الشوكاني. ن/مكتبة الدعوة الإسلامية، شباب الأزهر.
١١٩- هداية السالك، إلى المذاهب الأربعة في المناسك. لعز الدين بن جماعة الكناني. ت/ د. عتر. ط/ الأولى ١٤١٤هـ
١٢٠- الهداية شرح بداية المبتدي. “ مطبوع مع شرح فتح القدير”.
١٢١- الوسيط. لأبي حامد محمد الغزالي. ن/ دار السلام. ط/ الأولى.