← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 121373

المنهاج المختصر في علمي النحو والصرف

عبد الله الجديع

Полный текст (187 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف تأليف عَبد الله بن يُوُسف الجُدَيْع توزيع مؤسَسَة الريَّان

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3

المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف

стр. 4

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف الطبعة الثالثة ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م نشر الجديع للبحوث والاستشارات ليدز - بريطانيا AL JUDAI RESEARCH & CONSULTATIONS ١A THE Crescent. Leeds LS١٣ ٦AA Tel: ٠٠٤٤.١١٣. ٢٣٠. ١٥١٤ Fax: ٠٠٤٤. ١١٠. ٢٣٠. ٠٨٣٥ E-mail: aljudai@hotmail.com مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان - تلفاكس: (٠٠٩٦١١) ٦٥١٣٢٧ - ٦٥٥٣٨٣ ص. ب: ١٤/ ٥١٣٦ الرمز البريدي ١١٠٥٢٠٢٠ البريد الإلكتروني: Alrayan@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني: http:/alrayanpup.com

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشْهَدُ أن محمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً. أما بعْدُ .. فإن أشْرَفَ العلومِ على الإطلاقِ ما عَرَّفَ باللَّهِ تعالى وشَرائعهِ؛ ذلكَ لِما يتحقَّقُ بهِا من وَصْلِ العِبادِ برَبِّهم ﵎، وإنَّهُ بمقدارِ ما يكونُ ذلكَ الوَصْلُ تَكونُ منزِلَةُ ذلكَ العلمِ، وعُلومُ العربيَّةِ كالنَّحْوِ والصَّرْفِ والبَلاغَةِ عُلومٌ اصْطِلاحيَّةٌ، قنَّنَها النَّاسُ لمَّا رأَوا الضَّرورَةَ داعِيَةً إليها، لعِصْمَةِ اللِّسانِ مِنَ اللَّحْنِ في كَلامِ اللهِ وكَلام نَبيِّهِ ﷺ ، وعِصْمَةِ الفِكْرِ مِنَ الشَّطَطِ في الفَهْمِ، وذلكَ لأنَّ اللهَ تعالى قَد أنْزَلَ الكِتابَ عَربيَّا، جرى نَظمُهُ وتأليفُهُ على نَهْجِ لِسانِ العَرَبِ، بتراكيبهِم وألْفاظِهِمْ، كما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ

стр. 6

رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشُّعراء:١٩٢ - ١٩٥] وَقالَ: ﴿قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزُّمَر: ٢٨]، فتِلاوَةُ الكِتابِ طَريقُ فَهْمِهِ وعَقْلِهِ، فمَن وَقَعَ في اللَّحْنِ في تِلاوَتِهِ فلم يقرأْهُ عَرَبيًّا كَما أنْزِلَ، ومن ثَم فربَّما أوْقَعَهُ ذلكَ في خطأِ الفَهْمِ بسَبَبِ لَحْنهِ في اللَّفْظِ، بَلْ رُبَّما أوْقَعَهُ في الخطَأِ على رَبِّهِ ﵎. وإن العُجْمَةَ حينَ شاعَت في النَّاسِ؛ أوْجَبَ ذلكَ أن يصيرَ العُلماءُ إلى تَقنينِ الضَّوابِطِ لتَستَقيمَ الألسُنُ بتِلاوَةِ القرآنِ، وهذا أصْلُ ما قَصَدُوهُ، لكنَّها صارَت قوانينَ عامَّةً للُغَةِ العَرَبِ، مطلوبَةً في كُلِّ كَلامٍ عَربيٍّ، إذْ قُبْحُ اللَّحْنِ في كلِّ كَلامٍ قدْ يترتَّبُ عليهِ ضَرَرٌ كَبيرٌ، فإنَّ النَّاسَ إنَّما يُظْهِرونَ مُرادَهُم باللُّغاتِ، فإذا اختَلَّت اللُّغَةُ فَسَدَ الكلامُ ولم يُدْرَكِ المرادُ. مِن هُنا تأتي أهميَّةُ معرِفَةِ عُلومِ العَربيَّةِ، لنقرأَ القرانَ كَما أنْزَلَهُ اللهُ على مُحمَّدٍ ﷺ ، ولنقرأ الْحَديثَ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ على وَجْهِهِ، ولنَفْهَمَ كَلامَ أهْلِ العِلمِ على مُرادهِمْ، ونُحْسِنَ الإبانَةَ عَمَّا نُريدُ في خُطْبَةٍ أو حَديثٍ أو كلامٍ مكْتوبٍ على الوَجْهِ.

стр. 7

مبدأ وضع علم العربية: أكْثَرُ النَّقَلَةِ أنَّ أوَّلَ مَن تَكَلَّمَّ بقَوانينِ الْعربيَّةِ هُوَ أبو الأسْوَدِ الدُّؤليُّ رَجُلٌ مِن أهْلِ البَصْرَةِ من خِيارِ التَّابعينَ، مِمَّن رأى عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ وكانَ معَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، (توفّيَ سنةَ: ٦٩هـ) (١). قيلَ: إنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ أمَرَهُ بوَضْعِ عِلمِ النَّحْوِ، وهذا ضَعيفٌ (٢)، وقيلَ: بلْ أمَرَهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وهذا أصحُّ على ضَعْفٍ فيهِ (٣). كما نُقِلَ أنَّ أوَّلَ مَن تكلَّمَ بأصولِ النَّحْوِ هُوَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، ذكَرَ أشياءَ في تَقسيمِ الكَلِمَةِ، وأعطى ذلكَ لأبي الأسْوَدِ فبَنى عليهِ (٤). كَما حُكِيَت في سَبَبِ ذلكَ أخْبارٌ.

стр. 8

وأصَحُّ ما وَقَفْتُ عليهِ في شأنِ ما تقدَّمَ، قولُ الإمامِ عاصِمِ بنِ أبي النَّجودِ: أوَّلُ مَن وَضَعَ النَّحْوَ أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ، جاءَ إلى زِيادٍ (١) بالبَصْرَةِ، فقالَ: إنِّي أرى العَرَبَ قدْ خالَطَتْ هذهِ الأعاجِمَ وتغيَّرَتْ ألْسِنَتُهُم، أفتأذَنُ لي أن أضَعَ للعَرَبِ كَلاماً يَعْرِفونَ أو يُقيمُونَ بهِ كَلامَهُم؟ قالَ: لا، فجاءَ رَجُلٌ إلى زِيادٍ، فقالَ: أصْلَحَ اللهُ الأميرَ، تُوفِّيَ أبانا وتَرَكَ بَنوناً، فقالَ زِيادٌ: تُوفِّيَ أبانا وتَرَكَ بَنوناً! ادْعُ لي أبا الأسْوَدِ، فقالَ: ضَعْ للنَّاسِ الَّذي نَهَيْتُكَ أن تَضَعَ لهُم (٢). قالَ الأديبُ مُحمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحيٌّ: "كانَ أوَّلَ مَنْ أسَّسَ العربيَّةَ وفتَحَ بابَها وأنْهجَ سَبيلَها ووَضَعَ قِياسَها أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ ... ، وإنَّما قالَ ذلكَ حينَ اضْطَرَبَ كَلامُ العَرَبِ، فغَلَبَتِ السَّليقيَّةُ (٣)، ولم تَكُن نحويَّةً، فكانَ سَراةُ الناسِ يَلْحَنونَ ووُجوهُ النَّاسِ، فوَضَعَ بابَ الفاعِلِ،

стр. 9

والمفعولِ بهِ، والمُضافِ، وحُروفِ الرَّفْعِ والنَّصْبِ وَالَجَرِّ والجَزْمِ" (١). ثُمَّ صارَ هذا العلمُ إلى مَن بَعْدَ أبي الأسْوَدِ، فزادُوا فيهِ وبيَّنُوا، ثُمَّ جاءَ زَمَنُ التَّصْنيفِ فصنَّفوا فيهِ وحَرَّروا، وتعدَّدَت فيه المدارِسُ، وعَظُمَ في معرِفَتِهِ التَّنافُسُ، وصارَ هذا العلمُ لكُلِّ أصْحابِ الفُنونِ آلَةً لا بُدَّ من حَوْزِها. وكانَ هذا بالنِّسْبَةِ إلى علمَي النَّحْوِ والصَّرْفِ، أمَّا علمُ البَلاغَةِ فتَقنينُهُ متأخِّرٌ عنهُما، والحاجَةُ إليهِ ماسَّةٌ لكنَّهُ دونَهُما. هذا المختصر: وهذا المنْهاجُ بينَ يدَيْكَ قصَدْتُ بهِ تقريبَ الأصولِ النَّحويَّةِ والصَّرفيَّةِ لغيرِ المتخصصِ في فنونِ العربيَّةِ، جارٍ على منْهاجِ التَّقسيمِ الْحَديثِ، معَ الاعتِناءِ بالتَّمثيلِ مِنَ الكِتابِ العَزيزِ، معْرِضاً عنِ الشِّعْرِ ما دُمْتُ أجِدُ المثالَ بآيَةٍ؛ لأنِّي وضَعْتُ هذا المنْهاجَ في الأصْلِ كحَلْقَةٍ في سِلْكِ منْهاجٍ تثقيفيٍّ متكامِلٍ كمقدِّماتٍ لفَهْمِ العُلومِ الإسْلاميَّةِ، وهُوَ الحَلْقَةُ الأولى في هذا السِّلْكِ؛ لعِظَمِ خَطَرِهِ ورِفْعَةِ قَدْرِهِ، ولأنَّهُ قاعِدَةٌ لِما وراءَهُ.

стр. 10

وأنَبِّهُ إلى أنِّي لم أضمِّنْهُ التَّمريناتِ مع أهمِّيَّتِها في هذا الفَنِّ؛ لانِّي أعدَدْتُهُ لأشرَحَهُ بنَفْسي للطُّلَّابِ، وكنْتُ فعَلْتُ ذلكَ مرَّاتٍ، ولا أزالُ، ورأيْتُ إقْبالَ الكثيرينَ عليهِ، بل شوَّقَهُم أسْلوبُ عَرْضِهِ إليهِ، فرأيْتُ نَشْرَهُ لتَحقيقِ عُمومِ نَفْعِهِ، غيرَ أنِّي أنْصَحُ الطَّالِبَ أن يدْرُسَهُ على أسْتاذٍ بالفَنِّ عارفٍ؛ فذلكَ أنْفَعُ لَهُ وأيْسَرُ عليهِ. واللهَ وَحْدَةُ أسْألُ التَّوفيقَ والتَّسْديدَ، وأسْتغفِرُهُ مِنَ الزَّلَلِ والتَّقصيرِ، إنَّهُ عَفُوٌّ كَريمٌ. وكَتَب أبو مُحمَّد عبدُ الله بنُ يوسُفَ الجُدَيْعُ في ليلة الثُّلاثاء ٢٧ رمضان ١٤٢٠هـ الموافق ٣/ ١/ ٢٠٠٠ م مدينة ليدز - بريطانيا

стр. 11

علم النحو والصرف * تعريف علم النحو: لغةً: من (نحا) أي: قَصَدَ، وسُمِّيَ بذلكَ لأنَّ المتكلِّمَ يَنحو (يقصِدُ) بتعلُّمِهِ كلامَ العَرَب. واصطلاحاً: علمٌ بأصولٍ تُعرَفُ بها أحوالُ الكلمة العربيَّة من جهةِ الإعرابِ والبناءِ. * موضعه: آخِرُ الكلمة. علل النحو نوعان: نوع ظاهرٌ: وهو ما يمكِنُ التعبير عنه بـ "القاعدة النَّحوية" مثل قولهم: (كلُّ فاعلٍ مرفوعٌ). ونوع خفيٌّ: وهو بيانُ سببِ القاعدة، كمَعْرِفَةِ: (لم صارَ الفاعلُ مرفوعاً؟ والمفعول منصوباً؟)، ويُسمَّى هذا

стр. 12

النَّوع: علَّة العلَّة، وليس تعلُّمه ضرورياَّ، إنَّما المهمُّ معرفةُ القواعد لضَبْط الكلام. * تعريف علم الصرف: علمٌ يبحثُ في بِنْيةِ الكلمة من حيثُ بناؤُها ووزْنُها وما يطرأ على تَركيبِها من تَغيير. موضعه: الاسمُ غيرُ المبنيِّ، وَالفِعْلُ غيرُ الجامدِ. ليسَ منه الحروفُ. ***

стр. 13

المقدمات النحوية الكلمة تعريفها: قولٌ مفرَدٌ، أو: اللَّفظ الموضوع لمعنى مطَّرِد. (تُطلَق الكلمة في لسان العرب على الجُملة والجُمَلِ المفيدة). أقسامها: ١ - الاسمُ. ٢ - الفِعْلُ. ٣ - الحَرْفُ. ***

стр. 14

١ - الاسم تعريفه: الاسم: ما دلَّ على معنى في نفسهِ ولم يقترِن بزَمانٍ. وهو نوعان: ١ - شَخْصٌ، نحو: (زَيْدٌ، رَجُلٌ، فَرَسٌ، حَجَرٌ، بَلَدٌ). ٢ - غير شَخْصٍ، نحو: (الضَّرْب، الأكْل، العِلْم، الوَقْت، اليوم، السَّاعة). علاماته ١ - النِّداء بحرف النِّداء، نحو: ﴿يا إبراهيمُ قدْ صدَّقْتَ الرُّؤيا﴾. [ربَّما تجدُ (يا) داخلةً على غيرِ اسمٍ، كالحرفِ؛

стр. 15

فليسَتْ حينئذٍ للنِّداء، نحو: ﴿يا ليتَ قومي يعلَمون﴾، (يا لَيتَنا نُرَدُّ﴾، "يا رُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا". وأمَّا ﴿أَلَا ياْ اسْجُدُوا﴾ في قِراءةِ الكِسائيِّ من السَّبعةِ، فلم تدخُلْ على الفِعْلِ، إنَّما دخَلَتْ على مُنادَى محذوفٍ تقديرُهُ (يا هؤلاءِ)]. ٢ - التَّنوين، نحو: ﴿مُحمَّدٌ﴾ ﴿صالحاً﴾، ﴿قَومٍ﴾ (١).

стр. 16

٣ - حرف التَّعريف (أل)، نحو: ﴿الحمدُ﴾، ﴿الكِتابُ﴾، ﴿الحَجُّ﴾. ٤ - الإسناد إليه (أو: الإخْبارُ عنْهُ)، نحو: ﴿وجاءَ رَجُلٌ﴾، ﴿آمَنْتُ﴾. ٥ - قبول الإضافة، نحو: ﴿رَسُولُ الله﴾. [إذا وجدتَ الفعْلَ مُضافاً إلى اسمٍ، فالفعلُ مؤوَّلٌ بمصدرٍ، نحو: ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادقينَ﴾، التَّأويل: (هذا يَوْمُ نَفْعِ الصَّادِقينَ)]. ٦ - دخول حرف الجرِّ عليه، نحو: ﴿في الجنَّة﴾، ﴿بالعُقودِ﴾، ﴿إِلى قوْمٍ﴾. [قولُ الشَّاعِر: * واللهِ ما لَيلِي بِنامَ صاحِبُهُ * المعنى: ما ليلي بليلٍ نامَ صاحِبُهُ].

стр. 17

٢ - الفعل تعريفه ما دلَّ على معنى في نفسِهِ واقترَنَ بزَمانٍ. أقسامه ١ - الماضي. ٢ - الأمْرُ. ٣ - المضارعُ. ... (١) الفعل الماضي علامته ١ - قبولُهُ تاءَ الثَّأنيث السَّاكنة، نحو: ﴿آمَنَتْ﴾، ﴿عَتَتْ﴾، ﴿نِعْمَتْ، بئْسَتْ﴾.

стр. 18

٢ - قبولُهُ تاءَ الفاعل، نحو: ﴿جَعَلْتُ﴾ ﴿وأَنْعَمْتَ﴾، ﴿جِئْتِ﴾، ﴿شِئْتُما﴾، ﴿عَلِمْتُمْ﴾، ﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾. دلالته ١ - أصلُ وضعهِ الدَّلالة على المُضيِّ. ٢ - ينصَرِفُ إلى الحالِ بمعنى (أفْعَلُ) وذلكَ إذا قَصَدْتَ به الإنشاءَ، كما في ألفاظ العُقود، نحو: (بِعْتُ، اشْتَريْتُ، زوَّجْتُ، قَبِلْتُ). ٣ - ينصَرِفُ إلى المستقبَلِ، بواحدةٍ من القرائن التَّالية: [١] أن يدلَّ بسياقهِ على الطَّلَبِ، نحو: (غَفَرَ اللهُ لكَ)، (عَزَمْتُ علَيْكَ إلَّا فعَلْتَ). [٢] أن يُفْهَمَ من سياقهِ الوَعْدُ، نحو: ﴿إِنَّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. [٣] أن يقعَ في سياقِ كلامِ عُلِمَ أنَّه مُستقبَل، نحو: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يومَ القِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾، ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ﴾. [٤] نفيٌ بـ (لا) نحو: * رِدُوا فوَاللهِ لا ذُدْناكُمُ أبداً *

стр. 19

[٥] أن تَسْبِقَهُ (إِن) مسبوقةً بِقَسَمٍ، نحو: ﴿وَلَئِنْ زَالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: ما يُمْسِكُهُما. إعرابه الفعلُ الماضي مبنيٌّ، وله ثلاثةُ أحوالٍ في البِناءِ، هي: ١ - الفَتْحُ، وهو الأصْلُ، نحو: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً﴾. ٢ - الضمُّ، وذلكَ إذا اتَّصَلتْ به واوُ الجماعة، نحو: ﴿آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات﴾. ٣ - السُّكونُ، وذلكَ إذا اتَّصَلَ به الضَّميرُ المرفوعُ المتحرِّكُ (تاء المتكلِّم أو المخاطَب أو المخاطبة، أو ضميرُ المتكلِّمينَ [نا]، أو نونُ الإناث، نحو: (قُمْتُ، قُمْتَ، قُمْتِ، قُمْنا، قُمْنَ). ... (٢) فعل الأمر علامته له علامةٌ واحدةٌ مركَّبة من شَيئين: ١ - دلالتُهُ على الطَّلَب.

стр. 20

٢ - قَبولُهُ ياءَ المخاطَبَة. نحو: ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لرَبِّكِ واسْجُدِي وَارْكعِي معَ الرَّاكعينَ﴾. [إذا أفهَمَ الطَّلَبَ ولم يقبَل الياءَ فهو اسْمُ فعلِ أمْرٍ، نحو: (صَهْ، مَهْ). وكذا إذا قَبِلَ الياءَ ولم يدلَّ على الطَّلَب، نحو (تقومِين، تأكُلينَ) فهذا مضارعٌ]. إعرابه: فعلُ الأمرِ مبنيٌّ، وله ثلاثةُ أحوالٍ في البِناءِ، هي: ١ - السُّكونُ، هو الأصْلُ، نحو: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾. ٢ - حذفُ حرفِ العلَّةِ، إذا كانَ مُعْتلَّ الآخِر، نحو: ﴿ادْعُ﴾، (اخْشَ)، ﴿اتَّقِ﴾. ٣ - حذفُ النُّونِ، إذا اتَّصلَ بألِفِ اثنينِ أو واوِ جماعةٍ أو ياءِ مخاطبَةٍ، نحو: ﴿اهْبِطا﴾، ﴿افْعَلُوا﴾، ﴿فكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْناً﴾. ***

стр. 21

(٣) الفعل المضارع علاماته: ١ - دخولُ (لم) عليه، نحو: ﴿لَم يَلِدْ ولَمْ يولَدْ﴾. ٢ - دخولُ (سوفَ) أو سينِ الاستقبال، نحو: ﴿وسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾، ﴿وسَيَعْلَمُ﴾. ٣ - دخولُ (لن)، نحو: ﴿لَن يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ﴾. ٤ - مجيء حرفِ المضارعة أوَّله، وهي مجموعةٌ في قولك: (أنيت)، نحو: ﴿أَعْلَمُ﴾، ﴿نقصُّ﴾، ﴿يَجْمَعُ﴾، ﴿تَنُوءُ﴾. [ربَّما وقعَتْ هذه الحروفُ أوَّلَ الفعْلِ الماضِي، نحو: (أَكْرَمَ، نَرْجَسَ، يَرْنَأَ، تعلَّمَ)، فالأصحُّ أنَّها شَرْطٌ للمضارعِ، ولَيْسَتْ علامةً قَطعيَّةً عليهِ]. دلالته: ١ - إذا تجرَّدَت صيغةُ المضارع من قرينةٍ تصرِفُهُ عن الحالِ فهو باقٍ لإفادةِ ذلكَ. ٢ - إذا وُجِدَت قَرينةٌ تدلُّ على كونِهِ للحالِ فهو كذلكَ جَزْماً، كأَن يقتَرِنَ بلفْظٍ صَريحٍ لإرادةِ الحال، نحو: (ألَا

стр. 22

تَرانِي أُكَلِّمُهُ الآنَ؟)، أو: (السَّاعَةَ؟) أو: (الحينَ؟)، أو ما أشْبَهَ ذلكَ. ٣ - يتعيَّنُ إرادَةُ المستقبَل، بواحدةٍ من القرائنِ التَّالية: [١] إذا اقترنَ بظَرْفٍ مُسْتَقْبَل، نحوُ: (أَزُورُكَ إِذا تَزُورُني). [٢] إذا دلَّ على الطَّلَب بقَرينةٍ لفظيَّةٍ، نحو: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ﴾، أو معنويَّة، نحو: ﴿والوالداتُ يُرْضِعْنَ﴾، ﴿والمطلَّقاتُ يَتَربَّصْنَ﴾، ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا﴾. [٣] إذا دلَّ على وَعْدٍ، نَحو: ﴿يَغْفِرُ لمَن يَشاءُ وَيُعذِّبُ مَن يَشاءُ﴾. [٤] إذا صَحِبَ أداةَ توكيدٍ، نحو ﴿لَنَقولَنَّ لوليِّهِ﴾، ﴿لنَسْفَعاً بالنَّاصيةِ﴾. [٥] إذا صَحِبَ أداةَ تَرجٍّ، نحو: ﴿لَعلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾. [٦] إذا صَحِبَ أداةَ مجازاةٍ، نحو: ﴿مَن يَعْمَلْ سوءًا يُجْزَ بِه﴾. [٧] إذا صَحِبَ حَرْفَ نصْبٍ، نحو: ﴿أَن نَفْعَلَ في أموالِنا ما نَشاءُ﴾.

стр. 23

٤ - ينصرفُ معناهُ إلى المُضيِّ، إذا سُبِقَ بواحدةٍ من الأدواتِ التَّالية: [١] (لم) النَّافية، نحو: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَم أَهْلَكْنا﴾. [٢] (لمَّا) النَّافية، نحو: ﴿كلَّا لمَّا يَقْضِ ما أمَرَه﴾. [٣] (لو) الشَّرطية، نحو: ﴿وَلَوْ يؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ﴾. [٤] (إذْ)، نحو: ﴿وِإذْ تَقولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عليهِ﴾. [٥] (رُبَّما)، نحو: (رُبَّما يفْعَلُ الإنْسانُ ما لا رَغْبَةَ له فيه). إعرابه: الفعلُ المضارعُ له ثلاثةُ أحوالٍ في البِناءِ والإعرابِ، هي: ١ - البِناءُ على السُّكون، وذلكَ إذا اتَّصلتْ به نونُ الإناثِ، نحو: ﴿يُرْضِعْنَ﴾، ﴿إلاَّ أن يَعْفونَ﴾. ٢ - البِناءُ على الفَتْحِ، وذلكَ إذا اتَّصَلتْ به نونُ التَّوكيدِ مباشَرةً، ثقيلةً أو خفيفةً، نحو: ﴿كلاَّ لَيُنبَذَنَّ﴾، ﴿لَنَسْفَعاً بالنَّاصيةِ﴾. إذا فَصَلَ بينَ الفِعْلِ والنُّونِ أَلِفُ اثنَيْنِ أو واوُ جماعةٍ

стр. 24

أو ياءُ مخاطَبَةٍ، كانَ الفعلُ مُعرَباً، نحو: ﴿وَلا تَتَّبِعانِّ﴾، ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾، ﴿تَرَيِنَّ﴾. ٣ - الإعرابُ، وهو فيما سِوى الحالتينِ المتقدّمَتَيْنِ، (وسيأتي تفصيلُهُ). ***

стр. 25

٣ - الحرف تعريفه: ما دلَّ على معنى في غيرِهِ ولم يقترِنْ بزَمان، نحو: ﴿في، لم، هلْ، بَلْ﴾. ومنه ما يختَصُّ بالاسمِ، ومنه ما يختصُّ بالفعْلِ، ومنهُ مُشتَرَكٌ بينَهُما. علامته: عَدَمُ قَبولِهِ شَيئاً من علاماتِ الاسمِ أو الفِعْلِ. ***

стр. 26

تفسير الكلام تعريفه: هو الجملةُ المفيدةُ معنًى تامًّا مكتفياً بنفسِهِ، نحو: ﴿مُحمَّدٌ رَسولُ الله﴾. الجملة: هي: القولُ المركَّبُ، حَسُنَ السُّكوتُ عليه أم لا. وهي: ١ - اسميَّة، نحو: (خالِدٌ مجتَهِدٌ). ٢ - فعليَّة، نحو: (قامَ سَعِيدٌ). ٣ - ظرفيَّة، نحو: (عِنْدَكَ ضَيْفٌ) (في الدَّارِ رَجُلٌ) (١).

стр. 27

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 28

القول: هو: اللَّفظُ الدَّالُّ على معنى. ***

стр. 29

الإعراب والبناء تعريف الإعراب: لُغةً: الإبانةُ عن الشَّيء، وتقولُ: (أعْرَبَ فُلانٌ) أي: تكلَّمَ بالعربيَّة. اصطلاحاً: تغيُّرٌ يطرأُ على آخِرِ الكلمةِ بتأثيرِ العامِلِ الدَّاخِلِ عليها. المعربات: ١ - عامَّةُ الأسماء، إلَّا ما يأتي معيَّناً في المبنيَّات. ٢ - الفعْلُ المضارعُ الَّذي لم تتَّصِلْ به نونُ الإناثِ ولا نونا التَّوكيد. تعريف البناء: اصطلاحاً: ما يلزَمُ آخِرُهُ حالةً واحدةً.

стр. 30

المبنيات: ١ - جميعُ الحروفِ. ٢ - الأفعالُ: [١] الفعلُ الماضي. [٢] فعْلُ الأمْرِ. [٣] الفِعْلُ المضارعُ إذا اتَّصَلتْ به نونُ الإناثِ أو نونا التَّوكيد. ٣ - الأسماءُ في ستَّةِ أنواعٍ منها فقط، هي: [١] المُضمَراتُ. [٢] أسماءُ الشَّرطِ. [٣] أسماءُ الاستفهامِ. [٤] أسماءُ الإشارةِ. [٥] أسماءُ الأفعالِ. [٦] الأسماءُ الموصولَةُ. ***

стр. 31

أنواع الإعراب أقسامها: ١ - مشْتَرَكٌ بينَ الاسمِ والفِعْلِ، وهو نوعان: [١] الرَّفع، ويكونُ للعُمَدِ: (المبتدأ، الخَبَر، اسم [كانَ]، وأخواتِها، خبر [إنَّ] وأخواتِها، الفاعِل، نائب الفاعل)، والفِعْلِ المضارعِ المتجرِّدِ من النَّاصِبِ والجازمِ. الأصْلُ: الرَّفْعُ بالضَّمَّة، نحو: ﴿يَقومُ النَّاسُ﴾. [٢] النَّصْب، ويكونُ لـ: (خبر [كانَ]، وأخواتها، اسم [إِن]، وأخواتها، الفَضَلات: كالمفعولاتِ، الفعلِ المضارعِ المسبوقِ بحرفٍ ناصِبٍ). الأصْلُ: النَّصْبُ بالفَتْحَة، نحو: ﴿لَن يَنالَ اللهَ لُحُومُها﴾. ٢ - مختصٌّ بالاسم، وهو: الجرُّ. الأصْلُ: الجرُّ بالكَسْرة، نحو: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكُمْ في الكِتابِ﴾.

стр. 32

٣ - مختصٌّ بالفِعْلِ المضارع، وهو: الجَزْمُ. الأصْلُ: الجَزْمُ بالسُّكونِ، نحو: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بأنَّ اللهَ يَرى﴾. ***

стр. 33

الأبواب الخارجة عن قاعدة الإعراب الأصْلُ كما تقدَّمَ أنَّ الإعرابَ إنَّما يكونُ بالضَّمَّةِ رَفعاً، والفَتْحةِ نَصْباً، والكَسْرةِ جرًّا، والسُّكونِ جَزْماً، لكنْ خرَجَ عن ذلكَ سبْعَةُ أبواب، هي على النَّحو التَّالي: ١ - ما جمع بالألف والتاء أنواعه: ١ - المفرَدُ المنتهي بتاءِ التَّأنيث، نحو: (فاطمة، طلحة، ثَمَرَة، نسَّابة، بِنْت، أُخْت). شَذَّ: (شاة، شَفَة، أَمَة) استغناءً بجمع التَّكسير. ٢ - اسمُ العَلَم المؤنَّث، نحو: (زَينب، سُعدى، عَفراء). ٣ - صفةُ المذكَّر غير العاقِل، نحو: ﴿أياماً معدوداتٍ﴾، ﴿وقُدورٍ راسِياتٍ﴾، ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾.

стр. 34

٤ - مصغَّر المذكَّر غير العاقِل، نحو: (فُلَيْسات، دُرَيْهِمات). ٥ - اسم الجِنْس المؤنَّث بالألف، وليسَ له مذكَّرٌ وزنُهُ على (أفْعَل) أو (فَعْلان)، نحو: (صحراء: صَحْراوات) (حُبلى: حُبلَيات). وأمَّا نحو: (حمراء، وسَكْرى) فلا يُجمَعانِ بالألفِ والتَّاءِ؛ لأن مذكَّرهما: (أحْمَر، سَكْران). إعرابه: يُرْفَعُ بالضَّمَّة، ويُنْصَبُ ويُجرُّ بالكَسْرةِ، نحو: ﴿فيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، ﴿كَسَبوا السَّيِّئاتِ﴾، ﴿رَفيعُ الدَّرَجاتِ﴾ (١).

стр. 35

٢ - ما لا ينصرف علامته: لا يقبَلُ التَّنوين، نحو: ﴿وعَصى آدَمُ ربَّهُ﴾، ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ﴾، ﴿يا بَني آدَمَ﴾. إعرابه: يُرفَعُ بالضَّمَّة، ويُنصَبُ ويُجَرُّ بالفَتْحة، نحو: ﴿إنَّه مِن سُلَيمانَ﴾. ويُجَرُّ بالكَسْرَةِ في حالتين: ١ - إذا أُضيفَ، نحو: ﴿في أَحْسَنِ تَقْويمٍ﴾. ٢ - إذا عُرِّفَ بـ (أل)، نحو: ﴿كالأعْمى والأصَمِّ﴾. أنواع الممنوع من الصرف: ١ - العَلَمُ يأتي على وزنِ الفِعْل، نحو: (أَحْمد، يَزيد، يَشكُر، تَغْلِب). ٢ - العَلَمُ المركَّب تركيبَ مَزْجٍ غير مختومٍ بـ (وَيْهِ)، نحو: (بعلَبَكَّ، حَضْرَمَوت، مَعْدي كَرِب).

стр. 36

٣ - العَلَمُ الأعجَمي، نحو: ﴿إبراهيمَ وإسماعِيلَ وإسحاقَ﴾. ولذلكَ شَرطان: [١] أن يكونَ عَلماً في اللسانِ الأعجمي، واستُعْمِلَ علماً في اللِّسانِ العَربي. فلو سُمِّيَ إنسانٌ: (ديباج) أو (لِجام) أو (نيروز) أو (قالون) أو (بُندار) انصرف؛ لأنَّها ليسَتْ أعلاماً في لسانِ العجم. [٢] أن يكونَ زائداً على ثلاثة أحرُف. ولذلكَ صُرِفَ: ﴿نُوحٌ﴾ و ﴿لوطٌ﴾ (١).

стр. 37

٤ - العَدْلُ، وهو: صَرْفُكَ لفظاً أولى بالمسمَّى إلى آَخَر، وهو خمسُ كلماتٍ: [١] عَلَمٌ على وَزْنِ (فُعَل) معدولٌ به عن (فاعِل)، وهو أربعةَ عَشَرَ اسماً في لسانِهمْ: (عُمَر، زُفَر، مُضَر، ثُعَل، هُبَل، زُحَل، عُصَم، قُزَح، جُشَم، قُثَم، جُمَح، جُحا، دُلَف، بُلَع)، ويُقاسُ عليها ما جاء على وزنِها من أسماء الأعلام. [٢] علَمٌ مؤنَّث على وَزْنِ (فَعال) في لُغة تميمٍ خاصَّةً، نحو: (حَذام، قَطام، سَجاح، رَقاش). [٣] كلمة (سَحَر) إذا أردتَ به الوَقْتَ المعروف محدَّداً بيومٍ أو تاريخ، كأن تقولَ: (جِئتُكَ يومَ الجُمعةِ سحَرَ)، فإذا لم تُحدِّد انصَرَف: ﴿نجَّيناهُمْ بِسَحَرٍ﴾. [٤] صِفةٌ واقعةٌ في الأعداد خاصَّةً على وزنِ (فُعال) أو (مَفْعَل) نحو: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾. واعلَمْ أنَّها للأعداد من الواحدِ إلى الأربعة. [٥] كلمةُ (أُخَر) جمعُ (الأخرى) نحو: (فعِدَّةٌ من أيَّام أُخَرَ﴾. ٥ - الوَصفُ الَّذي مؤنَّثه على وزنِ (فَعْلى) أو (فَعْلاء) نحو: (سَكْران) مؤنَّثه: (سَكْرى)، و (أحْمَر) مؤنَّثه: (حمراء).

стр. 38

وإذا خُتِمَ مؤنَّثُهُ بتاءِ تأنيثٍ صُرِفَ، نحو: (أرْمَل) فمؤنَّثُهُ (أرملة)، و (حَبْلان) مؤنَّثه (حَبْلانة) والمعنى: امتلأ غضَباً (١). ٦ - العَلَمُ الَّذي آخرُهُ ألفٌ ونونٌ زائدتان، نحو: ﴿وأسْلَمْتُ معَ سُلَيمانَ﴾. علامةُ الزِّيادة: أن يكونَ قبلَ الألف والنُّونِ أكثرُ من حرفينِ.

стр. 39

فائدة: إذا كان قبلَ الزِّيادة حرفانِ ثانيهما مُشدَّدٌ، جازَ الصَّرفُ والمنعُ، نحو: (حَسَّان) فإنَّك إنْ جعَلْتَه مُبالغةً من (الحُسْنِ) كانَ وزنُهُ (فعَّال) فليسَ فيه زيادةٌ فيُصْرَف، وإنْ جعَلْتَه من (الحِسِّ) فالألف والنُّونُ زائدتان. ٧ - التَّأنيثُ، وهو ثلاثةُ أقسامٍ: [١] كُلُّ اسمٍ مؤنَّثٍ أُنِّثَ بالألفِ في آخِرِهِ، نحو (حُبلى، حَمراء، سُكارى، أولياء). [٢] كُلُّ عَلَمٍ لحِقَتْهُ تاءُ التأنيث، استُعْمِلَ للمؤنَّث أو المذكَّر، نحو (طلحة، فاطمة). [٣] كُلُّ عَلَمٍ مؤنَّثٍ استُخْدِمَ للمؤنَّث، نحو (سُعاد، زينب، سَمَر). تنبيه: إذا كانَ العَلَمُ المؤنَّثُ من القِسْمِ الثَّالث يتركَّبُ من ثلاثةِ أحرُفٍ ووسطُهُ ساكنٌ جازَ صَرْفهُ ومَنْعُهُ، نحو: (هِنْد، دَعْد، جُمْل). ٨ - العَلَمُ المنتهي بألفِ إلحاقٍ زائدةٍ، نحو: (أَرْطى) ملحقةً بـ (جَعْفَر)، كذا قالوا، وَفي هذا نَظَرٌ، وذَكَرْتُهُ لأنَّهُم ذَ كَروهُ.

стр. 40

٩ - ما كانَ من الأسماءِ جمعاً على هيئةِ (مَفاعِل) أو (مَفاعِيل) سواءٌ ابتدأ بميمٍ أو غيرِها بشَرطِ فَتْحِ أوَّلِهِ وكَسْرِ ما بَعْدَ الألِفِ. نحو: ﴿مَساجِدُ﴾، ﴿مساكِين﴾، ﴿صَوامِع﴾، ﴿عناقِيد)، ﴿أساور﴾، ﴿أباريق﴾. ومنه: (دوابّ) لأنَّ أصلَه: (دوابِب). ومنه: (سَراويلَ) لمجيئه على صيغتهِ. ... ٣ - الأسماء الستة هي: أَبوه، أَخوه، حَموه، فُوه، ذو (بمعنى صاحب)، هَنوهُ. إعرابها: تُرْفَعُ بالواوِ، وتُنْصَبُ بالألف، وتُجرُّ بالياءِ، بشروطٍ ثلاثةٍ: ١ - أن تكونَ مُضافةً إلى غير ياءِ المتكلِّم، نحو: ﴿ما كانَ أبوكِ امرأَ سَوْءٍ﴾، ﴿وجاءوا أَباهُمْ﴾، ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبيكُمْ﴾.
следующие страницы →