٣ - العَلَمُ الأعجَمي، نحو: ﴿إبراهيمَ وإسماعِيلَ وإسحاقَ﴾.
ولذلكَ شَرطان:
[١] أن يكونَ عَلماً في اللسانِ الأعجمي، واستُعْمِلَ علماً في اللِّسانِ العَربي.
فلو سُمِّيَ إنسانٌ: (ديباج) أو (لِجام) أو (نيروز) أو (قالون) أو (بُندار) انصرف؛ لأنَّها ليسَتْ أعلاماً في لسانِ العجم.
[٢] أن يكونَ زائداً على ثلاثة أحرُف.
ولذلكَ صُرِفَ: ﴿نُوحٌ﴾ و ﴿لوطٌ﴾ (١).
стр. 37
٤ - العَدْلُ، وهو: صَرْفُكَ لفظاً أولى بالمسمَّى إلى آَخَر، وهو خمسُ كلماتٍ:
[١] عَلَمٌ على وَزْنِ (فُعَل) معدولٌ به عن (فاعِل)، وهو أربعةَ عَشَرَ اسماً في لسانِهمْ: (عُمَر، زُفَر، مُضَر، ثُعَل، هُبَل، زُحَل، عُصَم، قُزَح، جُشَم، قُثَم، جُمَح، جُحا، دُلَف، بُلَع)، ويُقاسُ عليها ما جاء على وزنِها من أسماء الأعلام.
[٢] علَمٌ مؤنَّث على وَزْنِ (فَعال) في لُغة تميمٍ خاصَّةً، نحو: (حَذام، قَطام، سَجاح، رَقاش).
[٣] كلمة (سَحَر) إذا أردتَ به الوَقْتَ المعروف محدَّداً بيومٍ أو تاريخ، كأن تقولَ: (جِئتُكَ يومَ الجُمعةِ سحَرَ)، فإذا لم تُحدِّد انصَرَف: ﴿نجَّيناهُمْ بِسَحَرٍ﴾.
[٤] صِفةٌ واقعةٌ في الأعداد خاصَّةً على وزنِ (فُعال) أو (مَفْعَل) نحو: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾.
واعلَمْ أنَّها للأعداد من الواحدِ إلى الأربعة.
[٥] كلمةُ (أُخَر) جمعُ (الأخرى) نحو: (فعِدَّةٌ من أيَّام أُخَرَ﴾.
٥ - الوَصفُ الَّذي مؤنَّثه على وزنِ (فَعْلى) أو (فَعْلاء) نحو: (سَكْران) مؤنَّثه: (سَكْرى)، و (أحْمَر) مؤنَّثه: (حمراء).
стр. 38
وإذا خُتِمَ مؤنَّثُهُ بتاءِ تأنيثٍ صُرِفَ، نحو: (أرْمَل) فمؤنَّثُهُ (أرملة)، و (حَبْلان) مؤنَّثه (حَبْلانة) والمعنى: امتلأ غضَباً (١).
٦ - العَلَمُ الَّذي آخرُهُ ألفٌ ونونٌ زائدتان، نحو: ﴿وأسْلَمْتُ معَ سُلَيمانَ﴾.
علامةُ الزِّيادة: أن يكونَ قبلَ الألف والنُّونِ أكثرُ من حرفينِ.
стр. 39
فائدة:
إذا كان قبلَ الزِّيادة حرفانِ ثانيهما مُشدَّدٌ، جازَ الصَّرفُ والمنعُ، نحو: (حَسَّان) فإنَّك إنْ جعَلْتَه مُبالغةً من (الحُسْنِ) كانَ وزنُهُ (فعَّال) فليسَ فيه زيادةٌ فيُصْرَف، وإنْ جعَلْتَه من (الحِسِّ) فالألف والنُّونُ زائدتان.
٧ - التَّأنيثُ، وهو ثلاثةُ أقسامٍ:
[١] كُلُّ اسمٍ مؤنَّثٍ أُنِّثَ بالألفِ في آخِرِهِ، نحو (حُبلى، حَمراء، سُكارى، أولياء).
[٢] كُلُّ عَلَمٍ لحِقَتْهُ تاءُ التأنيث، استُعْمِلَ للمؤنَّث أو المذكَّر، نحو (طلحة، فاطمة).
[٣] كُلُّ عَلَمٍ مؤنَّثٍ استُخْدِمَ للمؤنَّث، نحو (سُعاد، زينب، سَمَر).
تنبيه: إذا كانَ العَلَمُ المؤنَّثُ من القِسْمِ الثَّالث يتركَّبُ من ثلاثةِ أحرُفٍ ووسطُهُ ساكنٌ جازَ صَرْفهُ ومَنْعُهُ، نحو: (هِنْد، دَعْد، جُمْل).
٨ - العَلَمُ المنتهي بألفِ إلحاقٍ زائدةٍ، نحو: (أَرْطى) ملحقةً بـ (جَعْفَر)، كذا قالوا، وَفي هذا نَظَرٌ، وذَكَرْتُهُ لأنَّهُم ذَ كَروهُ.
стр. 40
٩ - ما كانَ من الأسماءِ جمعاً على هيئةِ (مَفاعِل) أو (مَفاعِيل) سواءٌ ابتدأ بميمٍ أو غيرِها بشَرطِ فَتْحِ أوَّلِهِ وكَسْرِ ما بَعْدَ الألِفِ.
نحو: ﴿مَساجِدُ﴾، ﴿مساكِين﴾، ﴿صَوامِع﴾، ﴿عناقِيد)، ﴿أساور﴾، ﴿أباريق﴾.
ومنه: (دوابّ) لأنَّ أصلَه: (دوابِب).
ومنه: (سَراويلَ) لمجيئه على صيغتهِ.
...
٣ - الأسماء الستة
هي:
أَبوه، أَخوه، حَموه، فُوه، ذو (بمعنى صاحب)، هَنوهُ.
إعرابها:
تُرْفَعُ بالواوِ، وتُنْصَبُ بالألف، وتُجرُّ بالياءِ، بشروطٍ ثلاثةٍ:
١ - أن تكونَ مُضافةً إلى غير ياءِ المتكلِّم، نحو: ﴿ما كانَ أبوكِ امرأَ سَوْءٍ﴾، ﴿وجاءوا أَباهُمْ﴾، ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبيكُمْ﴾.
стр. 41
فإذا لمْ تُضَفْ، أو أُضيفَت إلى ياءِ المتكلِّم أُعْرِبَت بالحرَكاتِ، نحو: ﴿إِنَّ لهُ أباً﴾، ﴿سَرَقَ أَخٌ لهُ من قَبْلُ﴾، ﴿ائتونِي بأَخٍ﴾، ﴿وهذا أخِي﴾، ﴿وإنَّ أَبي يدعوكَ﴾، ﴿فأُوارِيَ سوْءَةَ أًخي﴾.
٢ - أن تكونَ مُفردةً، فإنْ ثُبِّيَت أعرِبَت إعرابَ المثنَّى، وإنْ جُمِعَتْ جمعاً سالماً أعرِبَت إعرابَ جمعِ المذكَّرِ السَّالمِ، وإنْ جُمِعَت تكسيراً أعْرِبَت بالحركات.
٣ - أن لا تكونَ مصغَّرةً، فإنْ صُغِّرَت أُعربَت بالحركاتِ، نحو: (هذا أُخَيُّكَ وأبَيُّكَ)، (رأيتُ أُخَيَّكَ وأُبَيَّكَ)، (مَرَرْتُ بأُخَيِّكَ وأُبَيِّكَ).
...
٤ - المثنى
تعريفه:
ما دلَّ على اثنينِ بزيادةٍ في آخرهِ يصلحُ للتَّجريد منها.
إعرابه:
يُرْفَعُ بالألفِ، ويُنْصَبُ ويُجرُّ بالياءِ، نحو: ﴿قالَ رَجُلانِ﴾، ﴿فاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ﴾، ﴿خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَينِ﴾.
стр. 42
ملحقاته:
يُعْرَبُ إعرابَ المثنَّى:
١ - ألفاظ تثنيةٍ في الأصْل، لكن جَرى استعمالُها كاللَّفْظِ المفرَد، نحو: (الكَلْبَتَين) آلة الحدَّاد، و (البَحرَين) اسمُ عَلَمٍ للبِلادِ المعْروفَةِ.
٢ - اثْنانِ واثنَتان، نحو: ﴿ومِنَ الإبِلِ اثنَيْنِ﴾، ﴿فانْفَجَرَتْ منهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيناً﴾، ﴿وبَعَثْنا منهُمُ اثْنَي عَشَرَ نَقيباً﴾.
٣ - استعمالات عربيَّة جَرَت على سبيل التَّغليب، نحو: (الأبوَين) للأب والأم، و (القَمَرَيْن) للشَّمس والقمَر، و (العُمَرَين) لأبي بَكْرٍ وعُمَرَ، و ﴿البَحْرَيْنِ﴾ للعَذْبِ والمِلْحِ.
٤ - كِلا، وكِلْتا، إذا أُضيفَا إلى مُضْمَرٍ، نحو: ﴿إِمَّا يَبْلُغنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحدُهُما أو كِلاهُما﴾.
فإنْ أُضيفا إلى ظاهِرٍ لَزِما الألِفَ، تقولُ: (جاءَني كِلا الرَّجُلَين) (رأيتُ كِلا الرَّجلينِ) (مرَرْتُ بِكِلا الرَّجُلين).
٥ - اللَّذانِ، واللَّتان، وهذان، وهاتان، مُلْحَقاتٌ كذلكَ بالمثنَّى في مذْهَبٍ قويٍّ.
***
стр. 43
٥ - جمع المذكر السالم
تعريفه:
ما دلَّ على أكثر من اثنينِ بزيادةٍ في آخرهِ يصلحُ للتَّجريد منها.
إعرابه:
يُرْفَعُ بالواوِ، ويُنْصَبُ ويُجَرُّ بالياءِ، نحو: ﴿وجاءَ المعذِّرونَ﴾، ﴿إنَّ المتَقينَ في جَنَّاتٍ﴾، ﴿وكونوا معَ الصَّادِقينَ﴾.
شروطه:
١ - أن يكونَ لعاقلٍ، نحو: (زَيدون، صالحون)، أو مُشبَّهاً به، نحو: ﴿رأيتُهُمْ لي ساجِدينَ﴾، ﴿قالَتا أَتَيْنا طائعينَ﴾.
٢ - أن يكونَ مفردُهُ خالياً من تاءِ التَّأنيثِ، نحو: (أحمد، مؤمِن) ويمتنعُ نحو: (حَمزة، قائمة).
٣ - أن يكونَ عَلماً، نحو: (بَكْر)، أو صِفةً مُصغَّرة، نحو: (رُجَيْل، غُلَيِّم، أُحَيْمِر، سُكَيران)، أو صِفةً يقْبلُ مفردُهُ
стр. 44
تاءَ التَأنيثِ لوْ أدْخَلْتَها عليه، نحو: (ضارِب، مُصْلِح، مأمون، أرْمَل).
فيمتَنِعُ نحو: (رجُلٌ، فتى، غُلام، أحمر، سكران، عانِس، صَبور، قَتيل، جَريح).
فائدة: المنقوصُ والمقصورُ يُجْمَعانِ جَمعاً سالماً بحذْفِ آخِرِهما، وهو الياء من المنقوصِ كـ (القاضِي)، ويُضَمُّ ما قبلَ واوِ الجَمْعِ في الرَّفْعِ: (القاضُون) ويُكْسَرُ ما قبلَ الياءِ في النَّصْبِ والجَرِّ، (القاضِينَ)، كما تُحْذَفُ الألفُ من المقصورِ كـ (الأعلى)، لكن يثبُتُ ما قبلَ الواوِ والياءِ مفتوحاً، نحو: ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ ﴿وإنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَينَ﴾.
ملحقاته:
١ - ألفاظُ العُقود (عِشْرونَ) إلى (تِسعينَ)، نحو: (عِشْرونَ صابِرونَ﴾، ﴿ثَمانِينَ جَلْدةً﴾.
٢ - أَهْلون، جمعُ (أهْل)، نحو: ﴿شَغَلَتْنا أموالُنا وأهْلونا﴾، (ما تُطْعِمونَ أهْلِيكُمْ﴾.
٣ - أَرَضونَ، بفتْحِ الرَّاء، جمعُ (أرض).
٤ - عالَمونَ، جمع (عالَم) وهو اسمُ جَمْع، نحو: ﴿رَبِّ العالَمين﴾.
стр. 45
٥ - بَنُون، جمع (ابن)، نحو: ﴿المالُ وَالبَنونَ﴾، ﴿أفَأَصْفاكُمْ ربُّكُمْ بالبَنينَ﴾، ومِثْلُهُ: (أبون، أَخون، هَنون، ذَوو) مِن الأسماء السِّتَّةِ على ندْرَةِ اسْتِعمالٍ لها على هذا الجَمْعِ، وهُوَ جَمْعٌ شاذٌّ.
٦ - أولو، وهو وصفٌ لا واحِدَ له من لفظِهِ، نحو: ﴿وَلا يأْتَلِ أولو الفَضْلِ منكُمْ والسَّعَة﴾.
٧ - سُنون، جمعُ (سَنة).
٨ - أجمعون، نحو: ﴿فسَجَدَ الملائِكَةُ كُلُّهُم أجْمَعُونَ﴾، ﴿فَنَجَّيناهُ وَأَهْلَهُ أجْمَعينَ﴾.
تنبيه: بعْضُ العربِ يُعْرِبُ ما تقدَّمَ من اللَّواحِقِ بالحركاتِ على النُّونِ، ويُلْزِمُها الياء.
مسائل:
١ - نونُ المثنَّى مكسورةٌ دائماً، ونونُ الجمعِ مفتوحةٌ دائماً.
٢ - تُحْذفُ النُّونُ عندَ الإضافة، نحو: ﴿بَلْ يَداهُ مبسوطَتان﴾، ﴿والمقيمي الصَّلاةِ﴾، ﴿غيرَ مُحلِّي الصَّيدِ﴾.
٣ - إذا نُقِلَت صيغةُ المثنَّى أو الجمعِ السَّالم علَماً، ففيه لُغتان صحيحتانِ: إعرابُهُ بالحروفِ على أنَّه مثنَّى
стр. 46
أو جَمْع، وبالحركاتِ على النُّونِ، كأنْ تُسمِّيَ شخصاً: (زيدان) أو (زيدون)، ومنه قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي علِّيِّينَ. وما أدراكَ ما علِّيُّونَ﴾، ونحو: (نَصيبِين، صفِّين، قِنَّسْرين، فِلَسْطين) (١).
وتَلْحَقُ هذه النُّونُ الأدواتِ غيرَ الفِعْلِ؛ نحو: (إنَّني، لَيْتَني، لعلَّني، كأنَّني، لكنَّني)، ويجوزُ حَذْفُها مِنْها إلَّا (ليتَ) لقوَّة شَبَهها بالفِعْل.
٤ - ضمير الغائب خاصَّةً يحتاجُ إلى ما يعودُ عليه، يُسمَّى (المفسِّر)، نحو: (سَعْدٌ يَضْحَكُ) الضَمير المستترُ في (يضْحَك) يعودُ على (سَعْد).
والأصْلُ أنَّ الضَّميرَ يعودُ إلى أقرب مذكررٍ، إلاَّ إذا قامَتْ قرينةٌ على عدَمِ إرادةِ ذلكَ، نحو: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقوبَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾، فالضَّمير في ﴿ذُرِّيَّتِهِ﴾ يعودُ على (إبراهيم) بقرينةِ القصَّةِ.
كما قدْ يُحذَفُ (المفسِّرُ) عندَ العلْمِ به، نحو: ﴿إنَّا أنزَلْناهُ في ليلة القَدْرِ﴾.
٥ - ما يُسمَّى بـ (ضمير الفَصْل) لا محلَّ له من الإعراب، ويُرادُ به التأكيدُ، نحو: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقيبَ علَيْهِمْ﴾ ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ القَصَصُ الحَق﴾ ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيراً﴾.
***
стр. 55
٢ - العَلَم
تعريفه:
هو ما وُضِعَ لمعيَّن لا يتناوَلُ غيرَه.
أقسامه:
١ - مُفرَد، نحو: (محمَّد).
٢ - منقول من جملة، نحو: (تأبَّطَ شَرًّا)، (بَرِقَ نَحْرُهُ)، (شابَ قَرْناها).
٣ - مركَّب تركيبَ مَزْجٍ، نحو: (سِيبَوَيْهِ) و (معْدِي كَرِب).
٤ - ذو الإضافة، نحو: (عبْد الله، أبو بكر، ابن آوَى).
فائدتان:
١ - من علامة العَلَم أن لا تدخُلَ عليه (أل) إلَّا في أسماء مسموعةٍ قَليلةٍ، كـ (الحارث، الفَضْل، العبَّاس)، وأسماء الأعداد نحو: (الأوَّل، الثَّاني الثَّالث ...).
٢ - (فُلان) و (فُلانة) كنايةٌ عن الشَّخص العاقِل مذكَّراً أو مؤنَّثاً عَلَمانِ، ويَستَعملونَ ذلكَ لغيرِ العاقِلِ أيْضاً، لكنَّهم
стр. 56
إذا كَنَوا بها عن غيرِ عاقِلٍ عرَّفوهُ بـ (أل) فيقولونَ: (الفُلان، الفُلانة).
...
٣ - اسم الإشارة
هو:
١ - للمفرد المذكَّر: ذا، ذاكَ، ذلكَ.
٢ - للمفرَد المؤنَّث: ذِي، تِي، تا، ذِهِ، ذِهْ، تِهِ، تِهْ، ذِهِي، تِهِي، ذاتُ، تِيكَ، تَيْكَ، ذِيكَ، تِلْكَ، تَلْكَ، تالكَ.
٣ - للمثنى المذكَّر: ذانِ، ذانِكَ، ذَيْنِ، ذَيْنِكَ.
٤ - للمثنَّى المؤنَّث: تانِ، تانِكَ، تَيْنِ، تَيْنِكَ.
٥ - للجَمْع: أولاءِ، أولئِكَ.
٦ - للمكان: هُنا، هُناكَ، هُنالكَ، ثَمَّ للبعيد فقط، وربَّما كانت: هُنا، هُناك، هُنالِك، للزَّمان أيضاً.
أحكامه:
١ - ما كانَ بغيرِ كافٍ في آخرهِ فهو للإشارةِ للقَريبِ، وتَصْحَبُهُ (ها) للتَّنبيهِ كثيراً، تقولُ: (هذا).
стр. 57
وما كانَ بكافٍ فهو للإشارةِ للبعيدِ، وقَدْ تصحبُهُ (ها) أحياناً، تقول: (هَذاكَ).
٢ - تُفْصَلُ (ها) التَّنبيه عن اسم الإشارة بـ (أنا) وأخواتِها من ضمائر الرَّفْعِ المنفصلة، نحو: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾، وإذا أُعيدَتْ (ها) بعدَ الفَصْلِ كانت للتَّوكيد، نحو: ﴿ها أنتُمْ ها أولاء﴾.
٣ - قدْ ينوبُ اسمُ الإشارةِ للبعيدِ عن القريبِ والعَكْس، نحو: ﴿ذلكَ الكِتابُ﴾، ﴿أهذا الَّذي يذكرُ آلهَتَكُمْ﴾.
٤ - هُنا، هُناكَ، ثَمَّ، لا تكونُ إلَّا ظَرفاً في محلِّ نَصْبٍ أو جَرٍّ، ولا تكونُ فاعلًا ولا مفعولًا به ولا مُبتدأً، أمَّا قولُهُ تعالى: ﴿وإذا رأيْتَ ثَمَّ﴾ فحُذِفَ المفعولُ اختصاراً، وتقديرُهُ: الموعودَ به.
...
٤ - الموصول
تعريفه:
هو ما يدلُّ على معيَّنٍ بواسطةِ جُملةٍ أو شِبْهِ جُملةٍ تُذْكَرُ بعْدَه، تُسمَّى (صلة الموصول).
стр. 58
تقسيمه:
١ - حرفيٌّ، وضابطُهُ: أن يؤوَّلَ معَ صلتِهِ بمصدرٍ، وهو خمسة أحرُف:
[١] (أَنْ) وهي النَّاصبةُ للمضارع، وتُسمَّى (أن المصدريَّة)، وتوصَلُ بالفِعلِ الماضي غير الجامد، نحو: (أعْجَبَني أن قُمْتَ) أي: (قيامُكَ)، وبالفِعْلِ المضارعِ، نحو: ﴿وَأَن تَصومُوا خَيرٌ لَكُمْ﴾ أي: (وصَوْمُكُمْ).
لكنْ (أَنْ) في ﴿أَنْ عَسى﴾ ليْسَتْ مصدريَّة؛ لأنَّ (عَسى) ماضِ جامِدٌ.
[٢] (كَي)، وتوصَلُ بالفِعلِ المضارعِ، وتقترنُ باللَّامِ للتَّعليلِ، نحو: (جِئْتَ كَيْ تُكْرِمَني)، و (جِئْتَ لكَي تُكْرِمَني)، أي: (لإكْرامي).
[٣] (أَنَّ) إحدى أخوات (إنَّ)، نحو: (يُعْجِبُني أنَّ زَيْداً قائِمٌ)، أي: (قِيامُ زَيْدٍ).
[٤] (ما) المصدريَّة، وتوصَل بالفِعْلِ الماضِي غير الجامِد والمضارع، نحو: ﴿وضاقَتْ عليكُمُ الأرْضُ بما رَحُبَتْ﴾ أي: (برُحْبِها)، ﴿لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ﴾ أيَ: (لوَصْفِ)، ﴿خالِدينَ فيها ما دامَت السَّماواتُ والأرْض﴾ أي:
стр. 59
(دَوامَ السَّماواتِ وَالأرْضِ﴾، وفي الموضع الأخير مصدريَّة ظرفيَّة (١).
[٥] (لو)، وَتوصَلُ بالجُمَلِ الفعليَّةِ الَّتي فِعْلُها مُتَصرِّفٌ، وليسَ فعلَ أمرٍ، نحو: ﴿وَدُّوا لَو تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.
٢ - اسميٌ، وهو ألفاظ: للمذكَّر: الَّذي، اللَّذان، الَّذين، الألى، وللمؤنَّث: الَّتي، اللَّتان، اللَّاتي، اللَّائي، اللَّواتي.
ويشتركُ المذكَّرُ والمؤنَّثُ إفراداً وتثنيةً وجمعاً بـ: مَنْ، ما، ذُو، ذات الطَّائيَّتين.
مثالُ الأخيرَين في لغةِ طيِّء:
فإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجَدِّي وبئري ذو حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ.
وقولُ القائل: (بالفَضْلِ ذو فضَّلَكُم اللهُ به، والكَرامةِ ذاتُ أكرمَكُم الله بها).
стр. 60
ومن الأسماء الموصولة:
(ذا) إذا وقعَتْ بعدَ استفهامٍ وصحَّ إقامةُ (الَّذي) مقامَها، نحو: ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذا يُنْفِقونَ﴾.
(أَيِّ) المضافة إلى المعرفة، نحو: (لنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ على الرَّحمنِ عِتِيًّا﴾.
فإذا أُضيفَتْ إلى نكرةٍ فليْسَتْ موصولةً، نحو: (أَيَّ مُنْقَلَبٍ﴾.
(أل) الدَّاخلة على اسم الفاعِل، نحو: (القائِم)، أو اسمِ المفعول، نحو: (المرحوم)، أو الصِّفة المشبَّهة، نحو: (الجَميل)، فهذه ليسَت موْصولاً حَرْفيًّا ولا حَرْفَ تَعْريفٍ، كقوْلِهِ تعالى: ﴿إنَّ المُصَّدقِينَ وَالمُصَّدِّقاتِ﴾.
أحكامه:
١ - ما الَّذي يحتاجُهُ الاسمُ الموصولُ؟
يحتاجُ الاسمُ الموصولُ إلى: صِلَةٍ، وعائدٍ.
تفسير صلة الموصول:
هي جملةٌ أو شبْهُ جملةٍ تُذْكَرُ بعدَه تُتمِّمُ معناهُ، نحو: (جاءَ الَّذي أكرَمْتُهُ)، (أَكْرِمْ مَنْ عِنْدَهُ أَدَبٌ)، (أَحْسِنْ إلى مَنْ في المسجِدِ).
стр. 61
تفسير العائد:
هو ضَميرٌ يعودُ إلى الاسم الموصولِ، وتشتَمِلُ عليه جُملةُ الصِّلَة، فالعائد في الأمثلة السَّابقة: الهاء في (أكرمتُهُ) وفي (عندَه)، وضميرٌ مستترٌ جوازاً تقديرُهُ (هو) في المثالِ الثَّالث، فكأنَّه قيلَ: (أَحْسِنْ إلى مَنْ هُوَ في المسجدِ).
٢ - جميع الأسماء الموصولةِ مبنيَّةٌ، إلاَّ (أيّ) فتكونُ مبنيَّةً في حالةٍ واحدةٍ، هي: إذا كانت مُضافةً وعائدُها ضميراً مستتراً، نحو: (ثُمَّ لنَنْزِعَنَّ مِنْ كُل شيعةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ﴾، فـ (أيُّ) مبنيةٌ على الضَّم، والعائد ضميرٌ مستترٌ تقديرُهُ: (هُو).
٣ - (مَنْ) للعاقِل، وتُستَخْدَمُ لغيرِ العاقل في حالتين:
[١] أن يُنزَّلَ منزلةَ العاقِل، نحو: ﴿وَمَنْ أَضلُّ مِمَّن يَدْعُو مِنْ دونِ الله مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾.
[٢] أن يقترِنَ العاقِلُ وغيرُ العاقِلِ في السِّياقِ، نحو: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشي على أرْبَعٍ﴾.
٤ - (ما) لغيرِ العاقِل غالباً، وتُسْتَخْدَمُ للعاقِلِ أحياناً، نحو: ﴿لما خَلَقْتُ بيَدَيَّ﴾، ﴿ولا أنْتُمْ عابِدونَ ما أعْبُدُ﴾.
٥ - (مَنْ) و (ما) تقعانِ شَرطيَّتينِ نحو: ﴿مَنْ يَعْمَلْ
стр. 62
سوءًا يُجْزَ بهِ﴾، ﴿وَما تَفْعَلوا مِنْ خَيرِ يَعْلَمْهُ الله﴾، واستفهاميَّتَين، نحو: ﴿مَنْ إلهٌ غيرُ الله﴾، ﴿وَما رَبُّ العالمينَ﴾.
...
٥ - المعرف بـ (أل)
أنواع (أل):
١ - عَهْديَّة: وهي ما عُهِدَ مدلولُ صاحِبِها بحُضورٍ حِسِّي، بأن يكونَ تقدَّمَ ذكرُهُ لفظاً فأُعيدَ مصحوباً بـ (أل) نحو: ﴿أَرْسلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً. فعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾، أو ثَبَتَ في العِلْمِ أنَّ المرادَ بـ (أل) شيءٌ محدَّدٌ وإن لم يُذْكَر في السياقِ، نحو: ﴿إِذْ هُما في الغارِ﴾، ﴿إِذْ يُبايِعونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، ﴿إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بالوادِ المقدَسِ﴾.
٢ - جِنْسيَّة ، لاستغراقِ الجِنْسِ، نحو: (إنَّ الإنسانَ لَفي خُسْرِ﴾ في استغراقِ جِنْسِ الإنسانِ، ونحو: ﴿ذلكَ الكِتابُ لا ريْبَ فيه﴾ أي المستغرقِ لصفاتِ الكمالِ.
٣ - زائِدَة، وهي الدَّاخلة على الأسماء الموصولة، نحو: (الَّذي، الَّتي) وهي لازمةٌ، أو الدَّاخلة على بعضِ
стр. 63
الأعلامِ، نحو: (الفَضْل، الحارِث) وهي غيرُ لازمةٍ، أي يجوزُ حَذْفُها.
...
٦ - المعرف بالإضافة
تعريفه:
هو كُلُّ اسمٍ أُضيفَ إلى واحِدٍ من أنواعِ المعرفةِ الخمسةِ المتقدّمة، فـ:
١ - المضافُ إلى ضميرٍ، نحو: (كِتابِي).
٢ - المضافُ إلى عَلَمٍ، نحو: (كِتابُ خالدٍ).
٣ - المضافُ إلى اسمِ إشارةٍ، نحو: (كِتابُ هذا) كأنْ تُسأَلَ: كِتابُ مَنْ؟ فتُجيب مشيراً إلى صاحبهِ. ونحو: ﴿فَلْيَعْبُدُوا ربَّ هَذا الْبَيتِ﴾.
٤ - المضافُ إلى اسمٍ موصولٍ، نحو: (كِتابُ الَّذي زاركَ بالأمْسِ). ونحو: ﴿لِسانُ الَّذي يُلْحِدُونَ إلَيهِ أعْجَمِيٌّ﴾.
٥ - المضافُ إلى معرَّفٍ بـ (أل)، نحو: (كِتابُ الأميرِ).
***
стр. 64
العُمَد
تعريفها:
جمعُ (عُمْدة)، وهي عِبارةٌ عمَّا لا يَسوغُ حذْفُهُ من أجزاء الكلامِ إلاَّ بدليلٍ، ويُسمَّى (رُكناً).
أنواعها:
١ - المرفوعات، وَهِيَ: المبتدأُ، الخبرُ، اسمُ (كان) وأخواتِها، خبرُ (إنَّ) وأخواتِها، الفاعِلُ، نائبُ الفاعل.
٢ - المنصوبُ بالنَّواسخ (كانَ) وأخواتِها و (إنَّ) وأخواتِها.
***
стр. 65
المبتدأ والخبر
تعريف المبتدأ:
هو اسمٌ يكونُ غالباً في صدرِ الجملةِ، على أنَّ حُكماً سيُسْنَدُ إليه، وهو نوعان:
١ - اسمٌ صريحٌ، نحو: ﴿محمَّدٌ رَسولُ الله﴾.
٢ - اسمٌ مؤوَّلٌ، نحو: ﴿وَأَن تَصوموا خيرٌ لكُمْ﴾ فـ (أن) والفعلُ بعدَها مؤوَّلان بـ (صيامُكُمْ) وهو مبتدأٌ.
حكمه:
١ - مرفوعٌ.
٢ - يتقدَّمُ على خبرهِ، وقدْ يؤخَّرُ لسبَبٍ.
٣ - الأصْلُ أن يكونَ معرفةً، وقَدْ يكونُ نكرةً.
٤ - لا بُدَّ أن يُطابِقَ الخبرَ في الإفرادِ والتثنيةِ والجمعِ والتَّذكيرِ والتَّأنيثِ.
стр. 66
تقسيمه:
هو قِسمان:
١ - مبتدأٌ له خبَرٌ، نحو: (سَعْدٌ عابِدٌ).
٢ - مبتدأٌ له فاعلٌ سَدَّ مسدَّ الخبرِ، نحو: (أعابدٌ سَعدٌ؟) فـ (عابدٌ) مبتدأٌ وهو اسمُ فاعلٍ، فاعلُهُ (سعْدٌ)، وهو فاعلٌ سَدَّ مَسدَّ الخبرِ.
تعريف الخبر:
هو الجزء الَّذي يُتمِّمُ الفائدةَ للمبتدأِ.
أقسامه ثلاثة:
١ - مفرَدٌ، نحو: ﴿اللهُ قَدِيرٌ﴾.
٢ - جملةٌ، ولا بُدَّ فيها من رابطٍ يربُطُ بالمبتدأِ، وروابطُ الجُملِ الخبريَّة بالمبتدأِ هي:
[١] الضَّمير، نحو: (أَنَسٌ أبوهُ عالمٌ).
[٢] الإشارة إلى المبتدأِ، نحو: ﴿ولِباسُ التَّقوى ذلكَ خيرٌ﴾.
الإعراب: ﴿لباسُ﴾ مبتدأٌ، و ﴿التَّقوى﴾ مضافٌ إليه،
стр. 67
و ﴿ذلك﴾ مبتدأٌ ثانٍ، و ﴿خيرٌ﴾ خبرُ المبتدأِ الثَّاني، وجملة ﴿ذلك خيرٌ﴾ خبرُ المبتدأِ الأوَّل، والرَّابطُ الإشارة.
[٣] إعادةُ المبتدأِ بلفظهِ، نحو: ﴿الحاقَّة. ما الحاقَّة﴾.
الإعراب: ﴿الحاقَّةُ﴾ مبتدأٌ، و ﴿ما﴾ مبتدأٌ ثانٍ، و ﴿الحاقَّةُ﴾ خبرُ ﴿ما﴾، وجملة ﴿ما الحاقَّةُ﴾ خبرُ المبتدأِ الأوَّل، والرَّابطُ تكرارُ المبتدأِ.
[٤] العُمومُ الشَّاملُ للمبتدأِ، نحو: (إبراهيمُ نِعْمَ الصَديقُ).
الإعراب: (إبراهيمُ) مبتدأٌ، و (نِعْمَ الصَّدِيقُ) جملةٌ فعليَّةٌ وهي الخبرُ، والرَّابطُ دخولُ (إبراهيم) في عُمومِ لفظِ (الصَّدِيق).
تنبيه: إذا كانت جملةُ الخبرِ نفْسَ المبتدأِ في المعنى لم يُحْتَجْ إلى رابطٍ، نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحدٌ﴾ فـ ﴿هو﴾ مبتدأٌ، و ﴿اللهُ أحَدٌ﴾ مبتدأٌ وخبرٌ، وجملةُ المبتدأِ والخبرِ خبرٌ لـ ﴿هُوَ﴾، والارتباطُ حاصلٌ لأنَّ ﴿اللهُ أحدٌ﴾ نفْسُ ﴿هو﴾ في المعنى.
٣ - شِبْهُ جُملةٍ، وهي:
[١] ظَرْفٌ، نحوُ: ﴿والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكُمْ﴾.
стр. 68
[٢] جارٌّ ومجرورٌ، نحو: ﴿الحمدُ للهِ رَبّ العالمينَ﴾.
التقديم والتأخير:
في تقديمِ الخبرِ على المبتدأِ ثلاثةُ أحوالٍ:
١ - جوازُ التَّقديم، وذلكَ إذا لم يُخْشَ به التباسٌ، وقامَتْ قرينةٌ على التَّقديم، كقولِكَ: (في الدَّارِ زَيْدٌ)، فقولُكَ: (في الدَّار) شِبهُ جملةٍ، وشِبْهُ الجملة لا يكونُ مبتدأً.
ونحوُ قولِهِ تعالى: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ خبرٌ مقدَمٌ ومبتدأٌ مؤخَّر، بقرينةِ الأصْلِ في أن يكونَ المبتدأُ معرفةً لا نكرةً، و ﴿سلامٌ﴾ نكرةٌ، و ﴿هي﴾ معرفةٌ، فناسَبَ أن تكونَ المبتدأ.
٢ - وجوبُ تأخيرِ الخبَرِ، وذلكَ في حالاتٍ:
[١] أن يكونَ المبتدأُ ممَّا له الصَدارةُ في الكلامِ، مثلُ أسماءِ الشَرْطِ، نحو: ﴿مَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ له مخرَجاً﴾، وأسماءِ الاستفهامِ، نحو: (مَنْ جاءَ؟)، وأما، التَّعجُّبيَّة، نحو: (ما أجمَلَ الصَّراحَةَ!)، و [كم]، الخبريَّة، نحو: (كم مَوْعِدٍ لَديَّ!).
[٢] أن يقترِنَ المبتدأُ بلامِ التَّوكيد (لام الابتداء)، نحو: ﴿لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ﴾.
стр. 69
[٣] أن لا توجَدَ في الكلامِ قرينةٌ تُعيِّنُ المبتدأَ من الخبَرِ، فالمتقدِّمُ هو المبتدأُ والمتأخِّرُ هو الخبرُ، نحو: (أَبوكَ صالحٌ)، والعلَّةُ خوفُ الالتباسِ، فإن لم يتعيَّن تقديمُ المبتدأِ وتأخيرُ الخبَرِ ظُنَّ (صالحٌ) خبراً، كما ظُنَّ أن يكونَ اسمَ عَلمٍ لـ (أبيكَ).
[٤] أن يكونَ المبتدأُ محصوراً في الخبرِ، نحو: ﴿وما محمَّدٌ إلا رَسولٌ﴾، ﴿إنَّما أَنا بَشَرٌ﴾.
٣ - وجوبُ تقديمِ الخبَرِ، وذلكَ في حالاتٍ:
[١] إذا كانَ المبتدأُ نكرةً غيرَ مُفيدةٍ، نحو: ﴿لَدَيْنا مَزِيدٌ﴾، ﴿على أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾.
[٢] إذا كانَ الخبرُ اسمَ استفهامٍ، نحو: (كيفَ حالُكَ؟).
[٣] إذا اتصَلَ بالمبتدأِ ضميرٌ يعودُ إلى شيءٍ من الخبَرِ، نحو: (في البَيْتِ أهْلُهُ).
[٤] إذا كانَ الخبرُ محصوراً في المبتدأِ، نحو: (ما خالقٌ إلَّا الله).
حذف المبتدأِ والخبر:
ربَّما حُذِفَ المبتدأُ أو الخبَرُ إذا دلَّتْ عليهِ قرينةٌ، نحو:
النواسخ
تعريفها:
مِنَ النَّسْخ، وهو الإزالة.
سمِّيَ بذلكَ: (كانَ) وأخَواتُها، و (إنَّ) وأخَواتُها، و (ظَنَّ) وأخَواتُها، و (كادَ) وَأَخَواتُها؛ لأنَّها تَنْسَخُ حُكْمَ المبتدأِ والخبَر من الرَّفْعِ إلى غيرِهِ.
١ - (كان) وأخواتها
أنواعها:
١ - ناسخٌ بلا شرط، وهي: كانَ، أمْسى، أصْبَحَ، أضْحى، ظَلَّ، باتَ، صارَ، ليسَ.
٢ - ناسخٌ بشرْطِ أن يتقدَّمَه نفيٌ أو شِبهُهُ كالنَّهي والدُّعاءِ، وهي: زالَ، بَرِحَ، فَتِئَ، انفكَّ.
стр. 72
تقولُ: (ما زالَ، ما بَرِحَ، ما فَتِئَ، ما انفَكَّ) (لا تَزَلْ، لا تَبْرَحْ، لا تَفْتَأْ، لا تنفَكَّ) وهكذا.
٣ - ناسخٌ بشرطِ أن يتقدَّمَه (ما) المصدريَّة الَّتي فيها معنى التَّوقيت، وهو: دامَ.
﴿ما دُمْتُ حيّا﴾ أي: مُدَّة دوامِي.
أحكامها:
١ - تُسمَّى (أفعالًا ناقصةً) وذلكَ لعدمِ اكتفائها بالمرفوعِ واحتياجِها للمَنصوبِ.
٢ - تَرْفَعُ المبتدأَ ويُسمَّى (اسْمَها) وتَنْصِبُ الخبرَ ويُسمَّى (خبَرَها).
٣ - الأصْلُ تأخيرُ الخبَرِ عن الفعلِ النَّاقِصِ واسمِهِ، لكن يجوزُ أن يتوسَّطَ الخبَرُ، نحو: ﴿وَكانَ حقَّا علَينا نَصْرُ المؤمنينَ﴾.
كما يجوزُ تقدُمُ الخبَرِ على الفعْلِ النَّاقصِ إلاَّ خبرَ (دامَ) و (ليس) فلا يتقدَّمهما، تقولُ: (صالحاً كانَ محمودٌ).
٤ - جميعُ هذه الأفعالِ الناقصةِ يمكِنُ مجيئُها تامَّةً مستغنيةً بالفاعِلِ كسائر الأفعالِ اللَّازمة، لا تحتاجُ إلى منصوبٍ، ما عَدا [ليْسَ، فَتِئَ، زالَ] فإنَّها لا تأتي إلا ناقصةً.
стр. 73
نحو: ﴿وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرةٍ﴾ أي: وقَعَ، ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبحونَ﴾، ﴿خالِدِينَ فيها ما دامَتِ السَّمواتُ والأرْضُ﴾.
خصائص كان:
١ - تُحْذَفُ معَ اسمِها ويبقى عمَلُها ناسخةً، وذلكَ بعْدَ (إنْ) و (لَوْ) الشَّرطيَّتينِ.
نحو: (كُلٌّ مُحاسَبٌ بعَمَلِهِ، إنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرًّا فشَرٌّ) التَّقديرُ: إِنْ كانَ العَمَلُ خَيْراً، وإنْ كانَ العَمَلُ شَرّا، ونحو قولهِ ﷺ : "التَمِسْ وَلَوْ خاتَماً مِن حَديدٍ" التَّقديرُ: ولَوْ كانَ الملتَمَسُ خاتَماً من حديدٍ.
٢ - تأتي زائدةً لا تَعْمَل، في نحو صيغةِ: (ما كانَ أحْسَنَ بَكْراً).
٣ - يجوزُ حذْفُ نونِ (كانَ) بثلاثةِ شُروطٍ:
[١] أن تكونَ مُضارعاً مجزوماً بالسُّكَونِ.
[٢] أن لا توصَلَ بضميرٍ، كما في قولهِ ﷺ في قصَّةِ ابنِ صيَّادٍ: "إن يَكُنْهُ فلَنْ تُسَلَّطَ عليه".
[٣] أن لا توصَلَ بِساكِنٍ، نحو: ﴿لَمْ يَكُنِ الَذينَ كفَروا﴾.
стр. 74
فإذا حقَّقَتْ هذه الشُروطَ جازَ حَذْفُها، نحو: ﴿ولَم أَكُ بَغيًّا﴾، ﴿لم نَكُ من المصلِّينَ﴾، ﴿ولا تَكُ في ضَيقٍ مِمَّا يمكرونَ﴾.
لواحق ليس:
يعمَلُ عمَلَ (ليس) ثلاثةُ أحْرُفٍ، هي:
١ - (ما) النَّافية، نحو: ﴿ما هذا بَشَراً﴾، ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾.
ولا بُدَّ من توفُّرِ شُروطٍ لتعملَ عملَ (ليسَ)، هي:
[١] أن لا ينقطعَ نفيُها بالاستثناءِ، نحو: ﴿وما أمْرُنا إلَّا واحِدةٌ﴾.
[٢] أن يتقدَّمَ اسمُها على خبرِها.
[٣] أن لا تقتَرِنَ بـ (إن) الزَّائدة.
٢ - (لا) النَّافية، وذهبوا -على اختلافٍ بينهمْ- إلى أنها تعمَلُ في الشِّعْرِ خاصَّةً ولا أثَرَ لها في سائرِ الكلامِ.
٣ - (لاتَ)، وهي في الأصْلِ (لا) النَّافية دخلَت عليها تاءُ التَأنيثِ.
وشَرْطُ إعمالِها عملَ (ليسَ) أن يُحْذَفَ اسمُها أو