Полный текст (1 437 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِسْقَاءُ الْمَاءِ".
(١٨٣) بَابُ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ، وَتَكْفِيرِ ذُنُوبِ الْمَيِّتِ بِهَا
٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبِي مَاتَ، وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفَّرُ عَنْهُ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
(١٨٤) بَابُ ذِكْرِ كِتَابَةِ الْأَجْرِ لِلْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ بِالصَّدَقَةِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ
٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛
ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [عَائِشَةَ] قَالَتْ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ أَوْصَتْ بِصَدَقَةٍ. فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَلَمْ تُوصِ وَإِنِّي لَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ.
(١٨٥) بَابُ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْ غَيْرِ [وَصِيَّةٍ وَانْتِفَاعِ] (١) الْمَيِّتِ فِي الْآخِرَةِ بِهَا стр. 1192
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَحَضَرَتْ أُمَّ سَعْدٍ الْوَفَاةُ، فَقِيلَ لَهَا: أُوصِي. فَقَالَتْ: فِيمَا أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ.
فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ. فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا، لِحَائِطٍ قَدْ سَمَّاهُ.
٢٥٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ حَكِيمٍ- أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ:
أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ -أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ:
"نَعَمْ". قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي الَّذِي بِالْمِخْرَافِ (١) صَدَقَةٌ عَنْهَا.
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَقَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا يَعْنِي: بُسْتَانًا. стр. 1193
(١٨٦) بَابُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ بِسَقْيِ الْمَاءِ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [٢٥٣ - أ] وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ هَذَا مِنْ فَضَائِلِ الْقَوْلِ وَالْأَعْمَالِ، لَا أَنَّهُ جَمِيعُ الْإِيمَانِ، إِذِ (١) الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الِاسْتِقَاءَ عَلَى بَعِيرِهِ الْمَاءَ وَسَقْيَهُ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا لَيْسَ بِجَمِيعِ الْإِيمَانِ
٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ" (٢). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: "فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاعْهَدْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ، فَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا، فَإِنَّهُ لَا يَعْطَبُ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبُ لَكَ (٣) الْجَنَّةُ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ كُدَيْرٍ (٤).
(آخِرُ كِتَابِ الزَّكَاةِ) стр. 1194
كِتَابُ الْمَنَاسِكِ
"الْمُخْتَصَرُ مِنِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
(١) بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ اللَّهُ : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: ٩٧] وَالْبَيَانُ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنَ الْإِسْلَامِ
٢٥٠٤ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتُ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، وَلَا نَعْرِفُهُ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: صَدَقْتَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. стр. 1195
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوِهِ.
(٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِسْلَامِ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ شُعَبِ الْإِسْلَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَجَابَ جِبْرِيلَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ وَأَسَاسِهِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسِ، وَمَا بُنِيَ مِنَ الْإِسْلَامِ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسِ سِوَى هَذِهِ الْخَمْسِ، إِذِ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَسَاسِ سِوَى الْأَسَاسِ، وَقَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ الْإِسْلَامِ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ عَلَى أَجْزَاءِ الْإِسْلَامِ الَّتِي هِيَ سِوَى هَذِهِ الْخَمْسِ الَّتِي أَعْلَمَ فِي إِجَابَتِهِ جِبْرِيلَ أَنَّهَا الْإِسْلَامُ
٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (١)، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".
(٣) بَابُ الْأَمْرِ بِتَعْجِيلِ الْحَجِّ خَوْفَ فَوْتِهِ بِرَفْعِ الْكَعْبَةِ؛ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّهَا تُرْفَعُ بَعْدَ هَدْمِ مَرَّتَيْنِ
٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : стр. 1196
اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ، قَوْلُهُ: "وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثِ" يُرِيدُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ، إِذْ رَفْعُ مَا قَدْ هُدِمَ مُحَالٌ، لِأَنَّ الْبَيْتَ إِذَا هُدِمَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ بَيْتٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ بِنَاءٌ.
(٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْبَيْتِ يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَعْدَ مُدَّةٍ لَا قَبْلَ خُرُوجِهِمَا [٢٥٣ - ب] إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ يُعْتَمَرُ وَيُحَجُّ الْبَيْتُ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ؛
ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ -وَهُوَ الْقَطَّانُ- عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ". وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ: بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ.
(٥) بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ فَرْضِ الْحَجِّ، وَأَنَّ الْفَرْضَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمَرْءِ لَا أَكْثَرَ مِنْهَا
٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ".
فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا". وَقَالَ: "ذَرُونِي مَا стр. 1197
تَرَكْتُكُمْ (١)، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ". قَالَ: فَأُنْزِلَتْ: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) [المائدة: ١٠١].
(٦) بَابُ إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ مَنْ يَحُجُّ عَلَيْهَا
٢٥٠٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
(٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْحَجِّ عَلَى الدَّوَابِّ الْمُحْبَسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٥١٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أُمِّ مَعْقِلٍ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ أَيْضًا.
(٨) بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ، إِذِ الْحَاجُّ مِنْ وَفْدِ اللَّهِ -
٢٥١١ - حَدَّثَنَا عَيسى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ".
(٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالْمُتَابَعَةِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَالْبَيَانُ أَنَّ الْفِعْلَ قَدْ يُضَافُ إِلَى الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْفِعْلَ يَفْعَلُ فِعْلًا كَمَا ادَّعَى بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ
٢٥١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا تَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذَّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ". стр. 1198
٢٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ سُمَيٌّ؛
ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُمَيٍّ؛
ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ".
(١٠) بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ الَّذِي لَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ فِيهِ، وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا بِهِ
٢٥١٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ؛
ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَأَنَّمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
(١١) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا [٢٥٤ - أ]
٢٥١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ قَالَ:
حَضَرْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ فَبَكَى طَوِيلًا، وَقَالَ: فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْسُطْ يَمِينَكَ لِأُبَايِعَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَقَبَضْتُ يَدِي. فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ: "تَشْتَرِطُ مَاذَا؟ " قَالَ: أَنْ يُغْفَرَ لِي. قَالَ: "أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو! أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهَدَّمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ".
стр. 1199
(١٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الْحَاجِّ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرُوا لَهُ
٢٥١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحُجَّاجِ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ".
(١٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ يَوْمَ الْخَمِيسَ تَبَرُّكًا بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ كَانَ ﷺ قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ
٢٥١٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرِ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ.
(١٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّزَوُّدِ لِلسَّفَرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَمُخَالَفَةً لِبَعْضِ مُتَصَوِّفَةِ أَهْلِ زَمَانِنَا
٢٥١٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -يَعْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ- فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَعَمْ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْتُهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، فَصَنَعْتُ لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بِكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ.
стр. 1200
(١٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَغَيْرِ زَوْجِهَا، بِذِكْرِ خَبَرٍ فِي التَّأْقِيتِ غَيْرِ دَالٍّ تَوْقِيتُهُ، عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ التَّأْقِيتِ مِنَ السَّفَرِ مُبَاحٌ سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ، وَغَيْرِ زَوْجِهَا، إِذَا كَانَ سَفَرُهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ
٢٥١٩ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛
ح وَحَدَّثَنَا سَلْمٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛
ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛
ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بن مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ- كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ: أَبُوهَا، أَوِ ابْنُهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
وَفِي حَدِيثِ الْآخَرِينَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا"، غَيْرَ أَنَّ فِيَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ؛ يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: نَحْوَهُ.
٢٥٢١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ [٢٥٤ - ب] فِي الْأَخْبَارِ فِي "كِتَابِ
стр. 1201
الْكَبِيرِ"، وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الزَّوْجَ، وَخَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ مُتَقَصًّى ذِكْرَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَالزَّوْجِ جَمِيعًا.
(١٦) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ يَوْمَيْنِ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذِي رَحِمِهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبِحْ - بِزَجْرِهِ عَنْ سَفَرِهَا ثَلَاثًا، لَهَا أَنْ تُسَافِرَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذِي رَحِمِهَا، بِذِكْرِ لَفْظَةٍ فِي تَوْقِيتِ الْيَوْمَيْنِ لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْقِيتِهِ يَوْمَيْنِ إِبَاحَةَ لِمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا
٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ -يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ قَزْعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ".
(١٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبِحْ بِزَجْرِهِ إِيَّاهَا عَنْ سَفَرِ يَوْمَيْنِ سَفَرَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ يَوْمَيْنِ، إِذْ قَدْ زَجَرَهَا ﷺ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ
٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ -عِلْمِي- أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ: "عَنْ أَبِيهِ" خَلَا بِشْرِ بْنِ عُمَرَ. هَذَا الْخَبَرُ فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 1202
٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عِيسَى: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يُونُسُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ: هُوَ صَحِيحٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَجْلَانَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
(١٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبِحْ بِزَجْرِهِ عَنْ سَفَرِهَا مَعَ غَيْرِ ذَوِي مَحْرَمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً السَّفَرَ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ، إِذْ قَدْ زَجَرَ ﷺ أَيْضًا أَنْ تُسَافِرَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ يَوْمًا تُرِيدُ بِلَيْلَتِهِ، وَلَيْلَةً تُرِيدُ بِيَوْمِهَا. قَالَ اللَّهُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٤١]: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا). وَقَالَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [١٠]: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا)، فَبَانَ وَثَبَتَ أَنَّهُ أَرَادَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، وَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهِنَّ
٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
(١٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ بَرِيدًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَالدَّلِيلُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ بِزَجْرِهِ إِيَّاهَا عَنْ سَفَرِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهَا سَفَرُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُفْيَانَ؛
стр. 1203
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا تُسَافِرُ امْرَأَة بَرِيدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ". وَقَالَ يُوسُفُ: "إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْبَرِيدُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا بِالْهَاشِمِيِّ.
(٢٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ زَجْرَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ سَفَرِهَا بِلَا مَحْرَمٍ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ تَأْدِيبٍ
٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ- حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ [٢٥٥ - أ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ عَلَيْهَا".
(٢١) بَابُ إِبَاحَةِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ عَبْدِ زَوْجِهَا أَوْ مَوْلَاهُ، إِذَا كَانَ الْعَبْدُ أَوِ الْمَوْلَى يُوثَقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ أَوِ الْمَوْلَى بِمَحْرَمٍ لِلْمَرْأَةِ إِنْ كَانَ حُكْمُ سَائِرِ النِّسَاءِ حُكْمَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَخَالُ، لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْأَحْرَارُ مَحْرَمًا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ سَفَرُ مَيْمُونَةَ مَعَ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ أُمُّ أَبِي رَافِعٍ، إِذْ كَانَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ -
٢٥٢٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ بُكَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الْأَشَجُّ- أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ بَعْثٍ مَرَّةً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اذْهَبْ؛ فَأْتِنِي بِمَيْمُونَةَ". فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّني فِي الْبَعْثِ. قال: "اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِمَيْمُونَةَ" فقلت: يَا
стр. 1204
رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي فِي الْبَعْثِ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَسْتَ تُحِبُّ مَا أُحِبُّ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِهَا". قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَجِئْتُهُ بِهَا.
(٢٢) بَابُ ذِكْرِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ لِأَدَاءِ فَرْضِ الْحَجِّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَأَمْرِ الْحَاكِمِ زَوْجَهَا بِاللِّحَاقِ بِهَا لِلْحَجِّ بِهَا
٢٥٢٩ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ: "أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، ولا تسافر إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً. قَالَ: "انْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ".
٢٥٣٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، يَقُولُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: "فَاذْهَبْ، فَحُجَّ بِامْرَأَتِكَ".
(٢٣) بَابُ تَوْدِيعِ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ عِنْدَ إِرَادَةِ السَّفَرِ
٢٥٣١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- ثَنَا حَنْظَلَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ يَقُولُ:
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا: "أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ".
стр. 1205
(٢٤) بَابُ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ إِرَادَته السَّفَرِ
٢٥٣٢ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي. قَالَ: "زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى". قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: "وَغَفَرَ ذَنْبَكَ". قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: "وَيَسَّرَ لَكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ".
(٢٥) بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى السَّفَرِ
٢٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَافَرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ".
ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ بِمِثْلِهِ.
وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ- عَنْ عَاصِمٍ بِمِثْلِهِ، وَزَادَا:
قِيلَ لِعَاصِمٍ: مَا الْحَوْرُ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: حَارَ بَعْدَمَا كَانَ.
(٢٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ مَاشِيًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ، وَلَمْ يَكُنْ عِيَالًا عَلَى رُفَقَائِهِ
٢٥٣٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ [٢٥٥ - ب] ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ،
стр. 1206
فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -يَعْنِي مِنَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ- فَرَكِبَ، وَمَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(٢٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ رَبْطِ الْأَوْسَاطِ بِالْأُزُرِ، وَسُرْعَةِ الْمَشْيِ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مَاشِيًا
٢٥٣٥ - ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ وابْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَقَالَ: "ارْبُطُوا أَوْسَاطَكُمْ بِأُزُرِكُمْ". وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ.
(٢٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ النَّسْلِ (١) فِي الْمَشْيِ عِنْدَ الْإِعْيَاءِ مِنَ الْمَشْيِ لِيَخِفَّ النَّاسِلُ وَيَذْهَبَ بَعْضُ الْإِعْيَاءُ عَنْهُ
٢٥٣٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَفُّوا لَهُ، وَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: اشْتَدَّ عَلَيْنَا السَّفَرُ، وَطَالَتِ الشُّقَّةُ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اسْتَعِينُوا"، قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ -أَظُنُّهُ- قَالَ: "بِالنَّسْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الْأَرْضَ، وَتَخِفُّونَ لَهُ" فَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَخِفْنَا لَهُ وَذَهَبَ مَا كُنَّا نَجِدُ. стр. 1207
٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
شَكَا نَاسٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَشْيَ، فَدَعَا بِهِمْ، وَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالنَّسْلَانُ". فَنَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا.
(٢٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ مُصَاحَبَةِ الْأَرْبَعَةِ فِي السَّفَرِ
٢٥٣٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَعَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالُوا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ".
(٣٠) بَابُ حُسْنِ المُصَاحَبَةِ فِي السَّفَرِ، إِذْ خَيْرُ الْأَصْحَابِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ
٢٥٣٩ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ".
(٣١) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْمِيرِ الْمُسَافِرِينَ أَحَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْبَيَانُ أَنَّ أَحَقَّهُمْ بِذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ
٢٥٤٠ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ
стр. 1208
جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " فَاسْتَقْرَأَهُمْ، كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ " قَالَ: مَعِيَ كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. قَالَ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ".
٢٥٤١ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
(٣٢) بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ رُكُوبِ الدَّوَابِّ، عِنْدَ إِرَادَةِ الْمَرْءِ الْخُرُوجَ مُسَافِرًا
٢٥٤٢ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ [٢٥٦ - أ] إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) [الزخرف: ١٣ - ١٤]، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ". فَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ".
حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرٍ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 1209
(٣٣) بَابُ الْأَمْرِ بِتَسْمِيَةِ اللَّهِ عِنْدَ الرُّكُوبِ، وَإِبَاحَةِ الْحَمْلِ عَلَى الْإِبِلِ فِي الْمَسِيرِ قَدْرَ طَاقَتِهَا
٢٥٤٣ - ثَنَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ:
حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ خِفَافٍ (١) لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ. فَقَالَ: "مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ".
(٣٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ بِوَقْفِهَا وَالْمَرْءُ رَاكِبَهَا، غَيْرُ سَائِرٍ عَلَيْهَا، وَلَا نَازِلٍ عَنْهَا
٢٥٤٤ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ- ثَنَا لَيْثٌ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ-؛ وَثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْضًا، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ [ابْنِ] مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، فِي خَبَرِ شَبَابَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًاح أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ".
(٣٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِحْسَانِ إِلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ فِي الْعَلَفِ وَالسَّقْيِ، وَكَرَاهِيَةِ إِجَاعَتِهَا وَإِعْطَاشِهَا، وَرُكُوبِهَا وَالسَّيْرِ عَلَيْهَا جِيَاعًا عِطَاشًا стр. 1210
٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مِسْكِينٌ الْحَذَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَنْظَلَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، ارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً".
(٣٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْحَمْلِ عَلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ فِي السَّيْرِ طَلَبًا لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ، إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا عِنْدَ الرُّكُوبِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى
٢٥٤٦ - ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"فَوْقَ ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهُنَّ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حَاجَةٍ".
وَحَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أُسَامَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بِمِثْلِهِ مَرْفُوعًا.
(٣٧) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ الْحَمْلَ عَلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ، وَأَنْ لَا تُقْصَرَ عَلَى طَلَبِ حَاجَةٍ، إِذِ اللَّهُ يُرَاقِبُهُ، وَرَحْمَتُهُ تَحْمِلُ الرَّاكِبَ بِأَنْ يُقَوِّيَ الْمَرْكُوبَ لِيَقْضِيَ الرَّاكِبُ حَاجَتَهُ
٢٥٤٧ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ عَلَى ذُرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانًا، فَامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ الْحَمْلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ طَلَبًا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ الْمَرْكُوبَةُ
стр. 1211
مُحْتَمِلَةً لِلْحَمْلِ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ قَالَ: "ارْكَبُوهَا سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً" (١).
وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ: "ارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً"، فَإِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ أَنَّهَا إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا فِي الْمَسِيرِ [٢٥٦ - ب] عَطِبَتْ لَمْ يَكُنْ لِرَاكِبِهَا الْحَمْلُ عَلَيْهَا لِيُعْطِبَهُ، النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اشْتَرَطَ أَنْ تُرْكَبَ سَالِمَةً، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: "ارْكَبُوهَا سَالِمَةً" أَيْ: رُكُوبًا تَسْلَمُ مِنْهُ وَلَا تَعْطِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَنْ حَاجَةٍ إِذَا رَكِبَ الدَّوَابَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَاوِزَ السَّائِرُ الْمَنَازِلَ، إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً، وَالْأَمْرِ بِإِمْكَانِ الرِّكَابِ عَنِ الرَّعْيِ فِي الْخِصْبِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ جَابِرٍ
٢٥٤٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ مِنْ أَسْنَانِهَا، وَلَا تَجَاوَزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَانْجُوا (٢)، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَّوَلَتْكُمُ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالصَّلَاةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَعْرَسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ".
٢٥٤٩ - ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : стр. 1212
"إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَنَازِلِ، وَإِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً فَاسْتَنْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوَارِعَ الطَّرِيقَ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْغِيلَانَ فَأَذِّنُوا".
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ.
(٣٩) بَابُ صِفَةِ السَّيْرِ فِي الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ فِي الْجَدْبِ كَيْ يَقْطَعَ الدَّوَابُّ الْمَرْكُوبَةُ السَّفَرَ بِنِقْيِهَا قَبْلَ تَعَجُّفٍ، فَيَذْهَبُ نِقْيُ عِظَامِهَا مِنَ الْهُزَالِ وَالْعَجْفِ
٢٥٥٠ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَابْدُرُوا بِنِقْيِهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ".
(٤٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الدَّوَابِّ عَلَى الْوَجْهِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الضَّرْبَ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ مُبَاحٌ
٢٥٥١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ-
стр. 1213
أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي أَخْبَارِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ الْبَعِيرِ الَّذِي ابْتَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: أَعْيَا جَمَلِي فَنَخَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِقَضِيبٍ أَوْ ضَرَبَهُ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ضَرْبَ الدَّوَابِّ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ مُبَاحٌ، خَرَّجْتُ تِلْكَ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.
(٤١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ
٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ وَنَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَالْمُجَثَّمَةُ هِيَ الْمَصْبُورَةُ الَّتِي تُرْبَطُ فَتُرْمَى حَتَّى تُقْتَلَ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ أَوْ كِتَابِ الْجِهَادِ.
وَأَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا.
(٤٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صُحْبَةِ الرُّفْقَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْكَلْبُ، أَوِ الْجَرَسُ، إِذِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَصْحَبُهَا
٢٥٥٣ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ، أَوْ فِيهَا كَلْبٌ".
(٤٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رِفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ، إِذِ الْجَرَسُ مِزْمَارُ [٢٥٧ - أ] الشَّيْطَانِ
стр. 1214
٢٥٥٤ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ".
(٤٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّلْجَةِ بِاللَّيْلِ، إِذِ اللَّهُ يَطْوِي الْأَرْضَ بِاللَّيْلِ، فَيَكُونُ السَّيْرُ بِاللَّيْلِ أَقْطَعَ لِلسَّفَرِ
٢٥٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ".
ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ وَأَبُو بِشْرٍ، قَالَا: ثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: بِمِثْلِهِ.
(٤٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّعْرِيسِ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ
٢٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا طَرِيقُ الدَّوَابِّ، وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ".
٢٥٥٧ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ: بِمِثْلِهِ.
وَقَالَ: "إِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهُ مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ".
(٤٦) بَابُ صِفَةِ النَّوْمِ فِي الْعُرْسِ
٢٥٥٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو اليمَانِ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ стр. 1215
حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَيْهِ نَصْبًا، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفَّيْهِ (١).
(٤٧) بَابُ كَرَاهِيَةِ سَيْرِ أَوَّلِ اللَّيْلِ
٢٥٥٩ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، إِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ".
(٤٨) بَابُ ذِكْرِ تَوْقِيتِ أَوَّلِ اللَّيْلِ الَّذِي كُرِهَ الِانْتِشَارُ وَالْخُرُوجُ فِيهِ
٢٥٦٠ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"وَكُفُّوا مَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ مِنْ عِنْدِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ -قَالَ لَنَا يُوسُفُ- فَحْوَةُ الْعِشَاءِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا -عِلْمِي- تَصْحِيفٌ، إِنَّمَا هُوَ فَجوَةُ الْعِشَاءِ، اشْتَدَّ الظَّلَامُ، هَكَذَا قَالَ غَيْرُ يُوسُفَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فَجْوَةٌ.
(٤٩) بَابُ وَصِيَّةِ الْمُسَافِرِ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ صُعُودِ الشَّرَفِ، وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْهُبُوطِ стр. 1216
٢٥٦١ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي. قَالَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ"، فَلَمَّا مَضَى، قَالَ: "اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ".
٢٥٦٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا حَصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا.
(٥٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ خَفْضِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ صُعُودِ الشَّرَفِ فِي الْأَسْفَارِ
٢٥٦٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فكبر تَكْبِيرَةً فَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ، وَلَا غَائِبٍ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَأْسِ رَوَاحِلِكُمْ".
(٥١) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَعْرِيسِ النَّاسِ بِاللَّيْلِ
٢٥٦٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 1217
ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ فَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي، وَيَتْلُو آيَاتِي"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(٥٢) بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ [٢٥٧ - ب] رُؤْيَةِ الْقُرَى اللَّوَاتِي يُرِيدُ الْمَرْءُ دُخُولَهَا
٢٥٦٥ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا".
(٥٣) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ (١) عِنْدَ نُزُولِ الْمَنَازِلِ
٢٥٦٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ". стр. 1218
٢٥٦٧ - ثَنَا بِهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: بِمِثْلِهِ.
(٥٤) بَابُ تَوْدِيعِ الْمَنَازِلِ بِالصَّلَاةِ
٢٥٦٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ -وَكَانَ لَهُ مُرُوءَةٌ وَعَقْلٌ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ.
(٥٥) بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الْوَحْدَةِ بِاللَّيْلِ
٢٥٦٩ - ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عِصَامٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ :
"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ لَمْ يَسِرِ الرَّاكِبُ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا".
وَحَدَّثَنَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا.
(٥٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ فَهُمْ عُصَاةٌ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ شَيْطَانٌ أَوْ عَاصِي، كَقَوْلِهِ: (شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) [الأنعام: ١١٢]، وَمَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 1219
"الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ".
قَالَ بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ.
(٥٧) بَابُ دُعَاءِ الْمُسَافِرِ عِنْدَ الصَّبَّاحِ
٢٥٧١ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا -يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ- عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ؛
ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ؛
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا، نَا أَبُو مُصْعَبٍ، نَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَبَدَا لَهُ الْفَجْرُ، قَالَ: "سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبُّنَا صَاحِبُنَا، فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، سِتْرًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ"، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ به صَوْتَهُ.
هَذَا حَدِيثُ أَبِي ضَمْرَةَ.
وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ: وَنِعْمَتِهِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ: وَحُسْنِ بَلَائِهِ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ (١) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، فَكُتِبَ هَذَا إِلَى جَنْبِهِ.
(٥٨) بَابُ صِفَةِ الدُّعَاءِ بِاللَّيْلِ فِي الْأَسْفَارِ
٢٥٧٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ стр. 1220
عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ (١). أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ [٢٥٨ - أ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ، قَالَ: "يَا أَرْضُ! رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ، وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ سَاكِنِي الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ".
(٥٩) بَابُ تَقْلِيدِ الْبُدْنِ وَإِشْعَارِهَا عِنْدَ السُّوقِ
٢٥٧٣ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ.
لَمْ يَذْكُرِ الْمَخْزُومِيُّ: هَاتَيْنِ.
٢٥٧٤ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَلَّدَ هَدْيَهُ وَأَشْعَرَهُ.
(٦٠) بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ فِي شَقِّ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، وَسَلْتِ الدَّمِ عَنْهَا، ضِدَّ قَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ إِشْعَارَ الْبُدْنِ مُثْلَةٌ، فَسَمَّى سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ مُثْلَةً بِجَهْلِهِ
٢٥٧٥ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: стр. 1221
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَأَمَرَ بِبُدْنِهِ أَنْ تُشْعَرَ مِنْ شِقِّهَا الْأَيْمَنِ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، وَسَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ.
٢٥٧٦ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي شِقِّ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ.
(٦١) بَابُ الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
٢٥٧٧ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ-؛
ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
حَدَّثَنِي نَاجِيَةُ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :
كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْ بُدْنِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْحَرَ كُلَّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ، ثُمَّ يُلْقِي نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَأْكُلُونَهَا.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: عَنْ نَاجِيَةَ، وَقَالَ: قَالَ: وَانْحَرْهُ! وَاغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، وَاضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهُ.
(٦٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ سَائِقِ الْبُدْنِ، وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ، مِنْ لَحْمِهَا إِذَا عَطِبَتْ وَنُحِرَتْ
٢٥٧٨ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ الْخُزَاعِيَّ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِبُدْنِهِ فَقَالَ: "إِنْ [عَطِبَ] (١) ... عَلَيْكَ شَيْءٌ стр. 1222
مِنْهَا فَانْحَرْهَا، وَاغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِ جَوْفِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ".
وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَ ذُؤَيْبٍ بِبُدْنٍ، وَزَادَ: "وَاضْرِبْ صَفْحَتَهَا".
(٦٣) بَابُ إِيجَابِ إِبْدَالِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا ضَلَّتْ، إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، وَلَا أَخَالُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ
٢٥٧٩ - ثَنَا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانُ، وَصَالِحُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ [ابْنِ عُمَرَ]، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ أَهْدَى تَطَوُّعًا ثُمَّ ضَلَّتْ؛ فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ كَانَتْ فِي نَذْرٍ فَلْيُبْدِلْ".
٢٥٨٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا زِيَادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيَّ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى- عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ سَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا فَعَطِبَ فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ، وَلَكِنْ لِيَنْحَرْهَا، ثُمَّ ليَغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ ليَضْرِبْ فِي جَنْبِهَا، وَإِنْ كَانَ [٢٥٨ - ب] هَدْيًا وَاجِبًا فَلْيَأْكُلْ إِنْ شَاءَ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، بَيْنَ أَبِي الْخَلِيلِ وَأَبِي قَتَادَةَ رَجُلٌ.
(٦٤) بَابُ التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ضِدَّ قَوْلِ مِنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَخَالَفَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ -
стр. 1223
٢٥٨١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ بِيَدَيْهَا:
طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
٢٥٨٢ - وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا:
إِنِّي طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ، لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ حِينَ أَحْرَمَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ إِذَا فَعَلْتَ كَذَا تُرِيدُ إِذَا أَرَدْتَ فِعْلَهُ، وَعَائِشَةُ إِنَّمَا أَرَادَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتِ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ لَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ خَبَرُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا مَعَ الْأَخْبَارِ الَّتِي خَرَّجْتُهَا فِي "الْكِتَابِ الْكَبِيرِ".
(٦٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْمِسْكِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ، لَا عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ مَيْتَةٌ نَجِسٌ، زَعَمَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ حَيٍّ وَهُوَ مَيِّتٌ نَجِسٌ
٢٥٨٣ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِم، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْ مَنْصُورٍ.
стр. 1224
وَقَالَ أَحْمَدُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -.
٢٥٨٤ - وَفِي خَبَرِ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
"إنَّ أَطْيَبَ طِيبِكُمُ الْمِسْكُ"، دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ، عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ نَجِسٌ.
(٦٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِطِيبٍ يَبْقَى أَثَرُهُ عَلَى الْمُتَطَيِّبِ فِي الْإِحْرَامِ
٢٥٨٥ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
٢٥٨٦ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
لَقَدْ رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبَ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَيُلَبِّي.
٢٥٨٧ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَمَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَأَنِّما أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: فِي شَعَرٍ. وَقَالَ مَنْصُورٌ: فِي أُصُولِ الشَّعَرِ. وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ: فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ.
(٦٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ بَعْدَ التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مَعَ اسْتِحْبَابِ جِمَاعِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ كَيْ يَكُونَ أَقَلَّ شَهْوَةٍ لِجِمَاعِ النِّسَاءِ فِي الْإِحْرَامِ إِذَا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجِمَاعِهِنَّ
стр. 1225
٢٥٨٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، فَقَالَ: لِأَنْ أَتَطَيَّبَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ:
يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا.
سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنِ الذُّبَابَةِ تَقَعُ عَلَى النَّتْنِ ثُمَّ تَطِيرُ فَتَقَعُ في ثَوْبِ الْمَرْءِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ تَيْبَسَ أَرْجُلُهَا فِي طَيَرَانِهَا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ [٢٥٩ - أ] وَإِلَّا فَالشَّيْءُ إِذَا ضَاقَ اتَّسَعَ.
(٦٨) بَابُ ذِكْرِ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوْ بِأَحَدِهِمَا لِمَنْ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ
٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ؛
ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛
ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا".
قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ، وَذَكَرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: "وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ".
وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ" (١). стр. 1226
(٦٩) بَابُ إِحْرَامِ أَهْلِ الْمَنَاهِلِ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِمَنْ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَهَا، وَالْبَيَانُ أَنَّ مَوَاقِيتَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ: مَنَازِلُهُمْ
٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا حَمَّادُ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ (١). مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلِ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.
(٧٠) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلِّ مِيقَاتٍ مِنْهَا لِأَهْلِهِ، وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ ، إِذَا مَرَّ الْمَدِينِيُّ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ بِالْجُحْفَةِ، وَحَادَ عَنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَمْ يَمُرَّ بِهِ كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ إِذْ هُوَ مَارٌّ بِهَا، وَكَذَلِكَ الْيَمَانِيُّ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ كَانَ ذُو الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتَهُ، وَإِذَا مَرَّ النَّجْدِيُّ بِيَلَمْلَمَ (٢) كَانَ مِيقَاتُهُ يَلَمْلَمَ، وَالدَّلِيلُ أَيْضًا أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ الْحَرَمَ كَانَ مِيقَاتُهُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَهَا. وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مُفَسِّرٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ. وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا وَقَّتَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ لِلْإِحْرَامِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ، دُونَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ
٢٥٩١ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: стр. 1227
وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، قَالَ: هِيَ لَهُمْ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، ثُمَّ [مَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ] (١)، بَدَأَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ.
(٧١) بَابُ ذِكْرِ مِيقَاتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ مُسْنَدًا
٢٥٩٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ، قَالَ: أَحْسَبُهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ ؛ فَقَالَ:
"مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ رُوِيَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ أَنَّهُ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَخْبَارٌ غَيْرُ خَبَرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْهَا، قَدْ خَرَّجْتُهَا كُلَّهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
(٧٢) بَابُ كَرَاهِيَةِ الْإِحْرَامِ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَهْلِ الْآفَاقِ الَّذِينَ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَهَا، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ وَقَّتَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، وَالْمُصْطَفَى ﷺ وَجَمِيعُ مَنْ خَرَجَ [٢٥٩ - ب] مِنَ الْمَدِينَةِ وَقْتَ إِرَادَتِهِمُ الْحَجَّ خَرَجُوا فَجَلَسَ حَتَّى أَتَوْا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَأَحْرَمُوا مِنْهُ. وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ سُنَّةً أَوْ خَيْرًا أَوْ أَفْضَلَ لَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ يُحْرِمُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهَ بِالْإِحْرَامِ مِنْهَا، وَاتِّبَاعُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ ممَّا سِوَاهَا стр. 1228
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
أَنَّهُ أَمَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
(٧٣) بَابُ أَمْرِ النُّفَسَاءِ بِالِاغْتِسَالِ وَالِاسْتِثفَارِ إِذَا أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ، وَإِنْ كَانَ الِاغْتِسَالُ لَا يُطَهِّرُ مَا يُطَهِّرُ غَيْرَ النُّفَسَاءِ وَغَيْرَ الْحُيَّضِ، إِذِ النُّفَسَاءُ وَالْحُيَّضُ لَا يَطْهُرْنَ بِالِاغْتِسَالِ مَا لَمْ يَطْهُرْنَ بِانْقِطَاعِ دَمُ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ، وَالْبَيَانُ أَنْ لَيْسَ فِي السُّنَّةِ إِلَّا اتِّبَاعُهَا، إِذْ لَوْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ لَمْ يَكُنْ لِاغْتِسَالِ النُّفَسَاءِ وَالْحُيَّضِ قَبْلَ [أَنْ] يَطْهُرْنَ مَعْنًى مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ بِالْغُسْلِ وَجَبَ قَبُولُ أَمْرِهِ وَتَرْكُ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ
٢٥٩٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ- حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي (١) ثُمَّ أَهِلِّي".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ: "وَاسْتَثْفِرِي" (١): دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ دَمَ النِّفَاسِ كَانَ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ.
(٧٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ لِلْإِحْرَامِ
٢٥٩٥ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادَةَ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ стр. 1229
الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ.
(٧٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، إِذِ اللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- جَعَلَ الْحَجَّ أَشْهُرًا مَعْلُومَاتٍ، فَغَيْرُ جَائِزٍ الدُّخُولُ فِي الْحَجِّ قَبْلَ وَقْتِهِ، كَمَا لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الصَّلَوَاتِ قَبْلَ أَوْقَاتِهَا
٢٥٩٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.
وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَيْضًا، قَالَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.
(٧٦) بَابُ ذِكْرِ الثِّيَابِ الَّذِي زُجِرَ الْمُحْرِمُ عَنْ لُبْسِهَا فِي الْإِحْرَامِ
٢٥٩٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: "لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْقَلَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ".
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: وَلَا تنقِبُ الْمَرْأَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ.
стр. 1230
(٧٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْأَقْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمَ الْقُمُصَ، أَوِ الْأَقْبِيَةَ، أَوِ الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، أَوِ السَّرَاوِيلَاتِ، أَوْ يَلْبَسَ شَيْئًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ.
(٧٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ انْتِقَابِ الْمَرْأَةِ وَعَنِ التَّقَفُّزِ فِي الْإِحْرَامِ
٢٥٩٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ [٢٦٠ - أ] اللَّهِ! مَا تَأْمُرُنَا أَنَّ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ؟ فَقَالَ: "لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ". قَالَ: "وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ".
٢٦٠٠ - ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ؛
ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ -وَهَذَا حَدِيثُهُ- ثَنَا شُجَاعٌ -وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ: ثَنَا، وَقَالَ الدِّرْهَمِيُّ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدِّرْهَمِيِّ.
(٧٩) بَابُ الْإِحْرَامِ فِي الْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ وَالنِّعَالِ
٢٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
следующие страницы →