Полный текст (1 437 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
(٤٤٦) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَنْصُوصَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ
١٠٧٢ - نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ مُؤَمَّلٌ: عَنْ أَيُّوبَ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ [١١٨ - ب]؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كُلُّهُمْ ذَكَرُوا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ"، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِخَبَرِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي الوتر عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا لِخَائِفٍ الصُّبْحَ، وَأَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا بَانَ لِذَوِي الْفَهْمِ وَالتَّمْيِيزِ جَهْلَ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ.
стр. 527
١٠٧٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.
١٠٧٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْصِلَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّهَا الْبُتَيْرَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَسُنَّةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ تُرِيدُ؟ هَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
١٠٧٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ.
قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
(٤٤٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَصِفَةِ الْجُلُوسِ فِي الْوِتْرِ إِذَا أَوْتَرَ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ
١٠٧٦ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ سَجَدَاتٍ -يَعْنِي رَكَعَاتٍ- لَا يُسَلِّمُ فِيهِنَّ، فَيَجْلِسُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ.
стр. 528
هَذَا حَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ.
وَقَالَ بُنْدَارٌ: وَيُوتِرُ مِنْهُنَّ بِخَمْسٍ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ.
(٤٤٨) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ إِذَا أَوْتَرَ بِخَمْسٍ
١٠٧٧ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ.
(٤٤٩) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ، أَوْ بِتِسْعٍ، وَصِفَةِ الْجُلُوسِ إِذَا أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ
١٠٧٨ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، -وَهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ-:
أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ لِيَبِيعَ بِهَا عَقَارًا لَهُ بِهَا، فَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ. فَلَقِيَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ " وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَأَشْهَدَ عَلَى مُرَاجَعَةِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: عَائِشَةُ، إيتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ
стр. 529
ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ. قال: [١١٩ - أ] فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، إِنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعِي، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ، فَعَرَفَتْهُ، قَالَ: نَعَمْ! أَوْ قَالَ: بَلَى! قَالَتَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٍ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَ: فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَتْ:
كُنَّا نَعُدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو -زَادَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ فَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا فَيُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ.
وَقَالَ بُنْدَارٌ وَهَارُونُ جَمِيعًا: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ يَا بُنَيَّ.
قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا.
قَالَ بُنْدَارٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: تَسْلِيمَةً، فَقَالَ: هَكَذَا حِفْظِي عَنْ سَعِيدٍ، وَكَذَا قَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِ عَبْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ: ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، كَمَا قَالَ يَحْيَى.
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا.
١٠٧٩ - كَذَلِكَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هِشَامٌ؛
стр. 530
ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانٍ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا أَسَنَّ وَثَقُلَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِالرَّحْمَنِ وَالْوَاقِعَةِ.
قَالَ أَنَسٌ: وَنَحْنُ نَقْرَأُ بِالسُّوَرِ الْقِصَارِ (إِذَا زُلْزِلَتِ)، وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وَنَحْوِهِمَا.
(٤٥٠) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ إِنْ أَحَبَّ الْمُصَلِّي أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ، إِذِ اللَّيْلُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كُلُّهُ وَقْتُ الْوِتْرِ
١٠٨٠ - نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ- عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ.
١٠٨١ - نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ، آخِرَ اللَّيْلِ أَوْ أَوَّلَهُ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً.
стр. 531
(٤٥١) بَابُ الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى وَمُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
١٠٨٢ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ وَالْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ابْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا".
(٤٥٢) بَابُ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، قَدْ يَسْبِقُ -عِلْمِي- إِلَى وَهْمِ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُخْتَصَرِ وَالْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى، وَلَا يُسْتَدَلُّ بِالْمُفَسَّرِ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى الْمُجْمَلِ مِنْهَا، أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وِتْرًا يُضَادُّ أَمْرَهُ وَوَصِيَّتَهُ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ
١٠٨٣ - نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا، أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِالْوِتْرِ [١١٩ - ب] قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِخْبَارُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثٍ، خَرَّجْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
(٤٥٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَتَيْنِ الْمُجْمَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتقَدِّمَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ أَخْذً ا بِالْوَثِيقَةِ وَالْحَزْمِ، تَخَوُّفًا أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ الْمَرْءُ آخِرَ اللَّيْلِ فَيُوتِرَ آخِرَهُ. وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ مَنْ قَوِيَ عَلَى قِيَامِ آخِرِ اللَّيْلِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى
стр. 532
أَنَّ الْوِتْرَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى الْقِيَامِ آخِرَ اللَّيْلِ
١٠٨٤ - نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: أُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ. فَقَالَ لِعُمَرَ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أُوتِرُ. قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ أَوْ بِالْوَثِيقَةِ". وَقَالَ لِعُمَرَ: "أَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا [عَنْ] حَمَّادٍ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ أَبُو قَتَادَةَ (١).
١٠٨٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ -هُوَ الْمَكِّيُّ- نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: أُوتِرُ ثُمَّ أَنَامُ. قَالَ: "بِالْحَزْمِ أَخَذْتَ". وَسَأَلَ عُمَرَ، فَقَالَ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " فَقَالَ: أَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأُوتِرُ. قَالَ: "فِعْلِي فَعَلْتَ".
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي قِصَّةِ عُمَرَ، قَالَ: "فِعْلَ الْقَوِيِّ فَعَلْتَ".
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-؛ ح وَثَنَا عَلِيٌّ، أَيْضًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ-؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ стр. 533
ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِهِ وَلْيَرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، فَذَلِكَ أَفْضَلُ".
هَذَا حَدِيثُ عِيسَى.
وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَبِي عَوَانَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ .
(٤٥٤) بَابُ الْأَمْرِ بِمُبَادَرَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِالْوِتْرِ، إِذِ الْوِتْرُ وَقْتُهُ اللَّيْلُ، لَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا بَعْضُ النَّهَارِ أَيْضًا
١٠٨٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ".
١٠٨٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ".
وَقَالَ أَحْمَدُ: بَادِرْ.
١٠٨٩ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
стр. 534
"أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا".
ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، نَا عَلِيٌّ -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوْفِيُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ:
أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ".
(٤٥٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوِتْرِ رَاكِبًا فِي السَّفَرِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ يُوتِرُ عَلَيْهَا
١٠٩٠ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ ح وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا [١٢٠ - أ] غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.
(٤٥٦) بَابُ النَّائِمِ عَنِ الْوِتْرِ أَوِ النَّاسِي لَهُ يُصْبِحُ قَبْلَ [أَنْ] يُوتِرَ
١٠٩١ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ؛ حَدَّثَنِي أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:
مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَتْ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْوِتْرُ قَبْلَ الْفَجْرِ".
هَذَا حَدِيثُ الْقُطَعِيِّ.
стр. 535
وَقَالَ الْآخَرُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ".
وَقَالَ الرَّمَادِيُّ: فَقَدْ ذَهَبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ.
١٠٩٢ - ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ".
(٤٥٧) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْفَجْرِ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ، وَلَمْ يَكْتُبْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُسْتَدَلُّ بِالْخَبَرِ الْمُفَسَّرِ عَلَى الْخَبَرِ الْمُجْمَلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، نَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَدَ الْعَبَّاسَ ذَوْدًا مِنَ الْإِبِلِ، فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَنَامَ غَيْرَ كَبِيرٍ أَوْ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَامَ ﵇، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ، ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ، ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللَّهَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: "إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ"، فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ، قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ.
стр. 536
(٤٥٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَوْتَرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا عِنْدَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الأول الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ طُلُوعِهِ لَيْلٌ لَا نَهَارٌ، لَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ طُلُوعِهِ نَهَارٌ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوِتْرِ، بَلْ أَمْسَكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوِتْرِ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ الثَّانِي الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ إِضَاءَةِ نَهَارٍ وَلَا لَيْلَ
١٠٩٤ - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ -يَعْنِي ابْنَ شُمَيْلٍ- أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
انْطَلَقْتُ إِلَى خَالَتِي فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ يُصَلِّي فِيهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَبِثَ يَسِيرًا حَتَّى إِذَا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَأَخَذَ بِنَاصِيَتِي فَجَرَّنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١٢٠ - ب] فَصَلَّى تِسْعَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ. وَهِيَ التَّاسِعَةُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْسَكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ جِدًّا، ثُمَّ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَوْتَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، وَالْفَجْرُ هُمَا فَجْرَانِ، فَالْأَوَّلُ طُلُوعُهُ بِلَيْلٍ، وَالْآخَرُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ طُلُوعِهِ نَهَارٌ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي كُنْتُ أَمْلَيْتُهَا عَلَى بَعْضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى أَصْحَابِنَا أَنَّ الْوِتْرَ
стр. 537
بِرَكْعَةٍ غَيْرُ جَائِزٍ، الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَسْتُ أَحْفَظُ خَبَرًا ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، وَقَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ عِلَّةَ خَبَرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذِكْرِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَبَيَّنْتُ أَسَانِيدَهَا، وَأَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ ذِكْرَ الْقُنُوتِ فِي خَبَرِ أُبَيٍّ غَيْرُ صَحِيحٍ، عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ عَنْ أُبَيٍّ أَيْضًا غَيْرُ ثَابِتٍ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ دُعَاءً يَقُولُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ.
١٠٩٥ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ آدَمَ- نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:
حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْقُنُوتِ.
ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:
عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ، غَيْرَ أَنَّ يُوسُفَ قَالَ: "إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ"، لَمْ يَذْكُرِ الْوَاوَ.
وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: "إِنَّكَ تَقْضِي"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْفَاءَ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَذِلُّ"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَاوَ.
ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
стр. 538
بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ.
وَهَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قِصَّةِ الدُّعَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُنُوتَ وَلَا الْوِتْرَ.
١٠٩٦ - نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ:
سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ"، بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ فِي الدُّعَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُنُوتَ، وَلَا الْوِتْرَ.
وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ عَدَدٍ مِثْلَ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأَبُو إِسْحَاقَ لَا يَعْلَمُ أَسَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُرَيْدٍ أَوْ دَلَّسَهُ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا يَدَّعِي بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ مَنْ رَوَاه عَنْهُ أَبُوهُ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ مِمَّا سَمِعَهُ يُونُسُ مَعَ أَبِيهِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ. وَلَوْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، أَوْ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ لَمْ يَجُزْ عِنْدِي مُخَالَفَةُ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، [١٢١ - أ] وَلَسْتُ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا.
١٠٩٧ - وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِقَوْمٍ أو يدعو عَلَى قَوْمٍ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى قَوْمٍ، أَوْ يَدْعُوَ لِقَوْمٍ، قَنَتَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ.
ثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:
стр. 539
وَقَدْ رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ -شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- صَلَاتَهُ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ.
ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ.
وَهَذَا الشَّيْخُ الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي قَوْلِهِ: فِي الْوِتْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْفَجْرِ لَا فِي الْوِتْرِ. فَلَعَلَّهُ انْمَحَى مِنْ كِتَابِهِ مَا بَيْنَ الْفَاءِ وَالْجِيمِ فَصَارَتِ الْفَاءُ شِبْهَ الْوَاوِ، وَالْجِيمُ رُبَّمَا كَانَتْ صَغِيرَةً تُشْبِهُ التَّاءَ، فَلَعَلَّهُ لَمَّا رَأَى أَهْلَ بَلَدِهِ يَقْنُتُونَ فِي الْوِتْرِ وَعُلَمَاؤُهُمْ لَا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ تَوَهَّمَ أَنَّ خَبَرَ الْبَرَاءِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ.
نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ. فَقَالَ: سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ.
فَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَحْفَظُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِثْلِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، فَخُبِّرَ أَنَّ سُؤَالَ زُبَيْدٍ ابْنَ أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا كَانَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، لَا فِي الْوِتْرِ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضًا الْبَرَاءَ.
وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ -وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا فِي الْحَدِيثِ- عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ.
١٠٩٨ - ثَنَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ.
١٠٩٩ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ:
стр. 540
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ.
نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَنْبَأَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ.
فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا عَلَى مَا رَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ.
وَأَعْلَى خَبَرٍ يُحْفَظُ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْنُتُونَ بَعْدَ النِّصْفِ، يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ.
١١٠٠ - نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ -وَكَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ -أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ فَطَافَ بِالْمَسْجِدِ، وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ. فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هِيَ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ -يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ- فَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ (١): اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ [١٢١ - ب] وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، إِلَهَ الْحَقِّ، стр. 541
ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَمَسْأَلَتِهِ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ (١) نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا.
(٤٥٩) بَابُ الزَّجْرِ أَنْ يُوتِرَ الْمُصَلِّي فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ مَرَّتَيْنِ، إِذِ الْمُوتِرُ مَرَّتَيْنِ تَصِيرُ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ شَفْعًا لَا وِتْرًا
١١٠١ - نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: زَارَنَا أَبِي فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، وَقَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَوْتَرَ بِنَا، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، حَتَّى بَقِيَ الْوِتْرُ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ".
(٤٦٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوِتْرِ
١١٠٢ - نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، نَا هِشَامٌ، ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَرَكَعَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ. стр. 542
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.
وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ كَبَّرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنَ الْفَجْرِ.
١١٠٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- نَا أَبُو مسَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
زُرْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَوَافَقْتُ لَيْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَحَرٍ طَوِيلٍ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ، فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي أُرِيدُ الصَّلَاةَ مَعَهُ أَخَذَ بِيَدِي فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَأَوْتَرَ بِتِسْعٍ أَوْ سَبْعٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَوَضَعَ جَنْبَهُ حَتَّى سَمِعْتُ ضَفِيزَهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَانْطَلَقَ فَصَلَّى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ كَمَا أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِمَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ.
(٤٦١) بَابُ ذِكْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ
١١٠٤ - نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو حَرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ
стр. 543
فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، وَيُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ، جَعَلَ الثَّمَانِ سِتًّا وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ (إِذَا زُلْزِلَتِ).
١١٠٥ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ [١٢٢ - أ] يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا أَسَنَّ وَثَقُلَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهَا (١) بِالرَّحْمَنِ وَالْوَاقِعَةِ.
قَالَ أَنَسٌ: وَنَحْنُ نَقْرَأُ بِالسُّوَرِ الْقِصَارِ، (إِذَا زُلْزِلَتِ)، وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَنَحْوِهِمَا.
(٤٦٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْوِتْرِ مُبَاحَةٌ لِجَمِيعِ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَهُ، وَأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ لَمْ يَكُونَا خَاصَّةً لِلنَّبِيِّ ﷺ دُونَ أُمَّتِهِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَنَا بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ، أَمْرَ نَدْبٍ وَفَضِيلَةٍ، لَا أَمْرَ إِيجَابٍ وَفَرِيضَةٍ
١١٠٦ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ -وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ- عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ. فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقَلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ". стр. 544
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَمَا فِيهِمَا مِنَ السُّنَنِ
(٤٦٣) بَابُ فَضْلِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذْ هُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا
١١٠٧ - نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَالدَّوْرَقِيُّ قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا".
وَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: هُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا.
وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا".
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، نَحْوَهُ.
(٤٦٤) بَابُ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ
١١٠٨ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ.
стр. 545
(٤٦٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا "الْخَيْرِ" فِي هَذَا الْخَبَرِ خَيْرَ النَّوَافِلِ، دُونَ خَيْرِ الْفَرِيضَةِ، إِذِ اسْمُ الْخَيْرِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ جَمِيعًا
١١٠٩ - نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ مُعَاهَدَةً عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.
(٤٦٦) بَابٌ الْأَمْرُ بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ، لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ
١١١٠ - نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مَرْحُومٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كُنْتُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَعْرَابِيٍّ لَيْلَةً، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَاسْجُدْ سَجْدَةً، وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ".
(٤٦٧) بَابُ وَقْتِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١١١١ - نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ.
стр. 546
(٤٦٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَخْفِيفِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ ، إِذِ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الِابْتِدَاعِ عَلَى مَا [١٢٢ - ب] يَأْمُرُ الْقُصَّاصُ مِنْ تَطْوِيلِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
١١١٢ - قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ.
١١١٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ- أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ؟
وَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: حَتَّى أَقُولَ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِشَيْءٍ؟
(٤٧٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
١١١٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
стр. 547
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ لَا يَدَعُهُمَا، قَالَتْ: وَكَانَ يَقُولُ: "نِعْمَتِ السُّورَتَانِ يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وَ (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ).
(٤٧٠) بَابُ إِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّطَوُّعِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ سِوَى الْفَاتِحَةِ
١١١٥ - ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ -وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) [الأبقرة: ١٣٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَفِي الْأُخْرَى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ: (اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ٦٤].
(٤٧١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِذَا فَاتَتَا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ
١١١٦ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، قَالَا: ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو (١):
أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. стр. 548
ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَيْسٍ جَدِّ سَعْدٍ:
أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَكْعَتَا الْفَجْرِ، لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا، فَهُمَا هَاتَانِ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ .
(٤٧٢) بَابُ قَضَاءِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِذَا نَسِيَهُمَا الْمَرْءُ
١١١٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ -وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ- حَدَّثَنِي عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ عَاصِمٍ- نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرَ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ".
(٤٧٣) بَابُ قَضَاءِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، إِذَا نَامَ الْمَرْءُ عَنْهُمَا فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
١١١٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ"، فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَلَّى الْغَدَاةَ.
(٤٧٤) بَابُ الدُّعَاءِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١١١٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا آدَمُ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ- ثَنَا قَيْسٌ
стр. 549
-يَعْنِي ابْنَ الرَّبِيعِ- نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ مُمْسِيًا وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ [١٢٣ - أ] بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلفَتِي، وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ. اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا صَادِقًا، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ. اللَّهُمَّ أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ قَصُرَ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَمَلِي، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ، أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَنْهُ عَمَلِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ، سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ، وَعَلَيْكَ الِاسْتِجَابَةُ -أَوِ الْإِجَابَةُ، شَكَّ ابْنُ خَلَفٍ-، وَهَذَا الْجَهْدُ، وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. اللَّهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ، وَالْأَمْرِ الرَّشِيدِ، أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الرُّكَّعِ السُّجُودِ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْعِزَّ
стр. 550
وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ فَعَلِمَهُ، سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا فِي سَمْعِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا".
(٤٧٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١١٢٠ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن أبي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ" فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَمَا يَكْفِي أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا.
١١٢١ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ -وَهُوَ أَبُو مَسْلَمَةَ- عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
زُرْتُ خَالَتِي فَوَافَقْتُ لَيْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى سَمِعْتُ ضَفِيزَهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ فَصَلَّى.
стр. 551
(٤٧٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِالِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، لَا أَمْرَ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ، وَالرُّخْصَةِ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١١٢٢ - نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ [١٢٣ - ب] فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ حَتَّى يَقُومَ لِلصَّلَاةِ (١).
(٤٧٧) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ
١١٢٣ - أَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ، -قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: ثَنَا غُنْدَرٌ، وَقَالَ الْآخَرَانِ-: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ بُنْدَارٌ: قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرْقَاءَ -وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَرْقَاءَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ".
ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
١١٢٤ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ فَرَآنِي وَأَنَا أُصَلِّيهِمَا، فَنَهَانِي، فَجَذَبَنِي، وَقَالَ: "تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ لِلصُّبْحِ أَرْبَعًا؟ ". стр. 552
قِيلَ لِأَبِي عَامِرٍ -يَعْنِي صَالِحَ بْنَ رُسْتُمَ-: النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَجَذَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: "أَتُصَلِّي الْغَدَاةَ أَرْبَعًا؟ ".
١١٢٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيَّ-؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَيْضًا. عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا الْفَزَارِيُّ -يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ-؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ:
ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ -يَعْنِي الْأَحْوَلَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: "يَا فُلَانُ! أَيَّتُهُمَا صَلَاتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ؟ ".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
١١٢٦ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ بِخَبَرِ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ -يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ- عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ- عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ بِالْعَجَلَةِ، فَقَالَ: "أَصَلَاتَانِ مَعًا؟! " فَنَهَى أَنْ يُصَلِّيَا فِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.
стр. 553
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، نَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ:
"أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ " لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا؛ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ شَرِيكٍ كِلَا الْخَبَرَيْنِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ جَمِيعًا.
حَدَّثَنَا بِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مُنْفَرِدَيْنِ، خَبَرِ أَنَسٍ مُنْفَرِدًا، وَخَبَرِ ابْنِ سَلَمَةَ مُنْفَرِدًا.
جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ
(٤٧٨) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ نَسَخَ فَرْضَ قِيَامِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا كَانَ فَرْضًا وَاجِبًا
١١٢٧ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ -وَقَرَأَه عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ- نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ:
أَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَاسْتُأُذِنَّا فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهَا، فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! نَبِّئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ [١٢٤ - أ]-تَعْنِي قَوْلَهُ: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)) -[القلم]، قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ
стр. 554
الْقُرْآنَ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! نَبِّئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ)؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ، ثُمَّ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ.
(٤٧٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ يُنْسَخُ فَيُجْعَلُ الْفَرْضُ تَطَوُّعًا، وَجَائِزٌ أَنْ يُنْسَخَ التَّطَوُّعُ ثَانِيًا فَيُفْرَضَ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ فَرْضًا
١١٢٨ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي -يَعْنِي ابْنَ شِهَابٍ- قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ نَاسٌ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يُنَادُونَ الصَّلَاةَ، فَكَمُنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْفَجْرِ قَامَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ.
стр. 555
(٤٨٠) بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا كَانَ الْمَرْءُ قَدِ اعْتَادَهُ
١١٢٩ - نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَلِيلٍ الْمُقْرِئُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ التِّنِّيسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ".
قَالَ يُونُسُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ".
(٤٨١) بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا لَا فَرْضًا
١١٣٠ - نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا مَنْصُورٌ؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ الْبَارِحَةَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَاكَ شَيْطَانٌ بَالَ فِي أُذُنِهِ -أَوْ فِي أُذُنَيْهِ-".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.
(٤٨٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ يَحُلُّ عُقَدَ الشَّيْطَانِ الَّتِي يَعْقِدُهَا عَلَى النَّائِمِ فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ بِحَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ عَنْ نَفْسِهِ
١١٣١ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
стр. 556
عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [١٢٤ - ب] يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا هُوَ نَامَ، كُلُّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ.
(٤٨٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْوُضُوءِ تَحُلَّانِ الْعُقَدَ كُلَّهَا الَّتِي يَعْقِدُهَا الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ النَّائِمِ
١١٣٢ - نَا عَلِيُّ بْنُ قُرَّةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَطَرٍ الرِّمَّاحُ، نَا أَبِي، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَامَ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ عُقَدٍ، فَإِنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ اللَّهَ حُلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ حُلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حُلَّتِ الْعُقَدُ كُلُّهَا، فَحُلُّوا عُقَدَ الشَّيْطَانِ، وَلَوْ بِرَكْعَتَيْنِ".
(٤٨٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْطَانَ يَعْقِدُ عَلَى قَافِيَةِ النِّسَاءِ كَعَقْدِهِ عَلَى قَافِيَةِ الرِّجَالِ بِاللَّيْلِ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ تَحُلُّ عَنْ نَفْسِهَا عُقَدَ الشَّيْطَانِ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ كَالرَّجُلِ سَوَاءً
١١٣٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ стр. 557
فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ".
ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا عَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ بِاللَّيْلِ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ "وَأَصْبَحَ خَفِيفًا طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْجَرِيرُ: الْحَبْلُ.
(٤٨٥) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
١١٣٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ -وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ يُوسُفُ: يَرْفَعُهُ قَالَ:
سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ".
(٤٨٦) بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ إِذْ هُوَ دَأَبُ الصَّالِحِينَ، وَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ
١١٣٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ؛ ح، وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 558
"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمُكَفِّرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ".
(٤٨٧) بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَجِعًا مَرِيضًا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ الْوَجَعِ وَالْمَرَضِ
١١٣٦ - نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ، قَالَ: "أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطِّوَالَ".
(٤٨٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ قَاعِدًا إِذَا مَرِضَ الْمَرْءُ أَوْ كَسِلَ
١١٣٧ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ [١٢٥ - أ] قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُوسَى يَقُولُ:
قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا.
ثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، وَقَالَ: إِذَا مَلَّ أَوْ كَسِلَ ..
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ عِنْدِي الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْمِصْرِيُّونَ وَالشَّامِيُّونَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَخْبَارًا.
١١٣٨ - وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
стр. 559
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُنَّ حَدَّثْنَهُ أَنَّ اللَّهَ دَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى دَلِيلٍ، فَقَالَ لَهُنَّ: ادْلُلْنَنِي عَلَى مَا دَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَقُلْنَ: "إِنَّ اللَّهَ دَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ".
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، -قَالَ ابْنُ يَحْيَى- وَهُوَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ.
(٤٨٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ إِيقَاظِ الْمَرْءِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٣٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ، نَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَنَا: "قُومَا فَصَلِّيَا"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَلَمَّا مَضَى هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، رَجَعَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا، فَقَالَ: "قُومَا فَصَلِّيَا"، قَالَ: فَقُمْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بَيْدِ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أن يَبْعَثُنَا بَعَثَنَا، فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) [الكهف: ٥٤].
١١٤٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عمر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ -كَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ رَافِعٍ أنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
стр. 560
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَلَا تُصَلُّونَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بَيْدِ اللَّهِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، وَيَقُولُ: (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) [الكهف: ٥٤].
(٤٩٠) بَابُ ذِكْرِ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
١١٤١ - نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".
(٤٩١) بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ قِرَاءَةِ مِائَةِ آيَةٍ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، إِذْ قَارِئُ مِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَا يُكْتَبُ مِنَ الْغَافِلِينَ
١١٤٢ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَّةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعَةٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ".
(٤٩٢) بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ مِائَتَيْ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ إِذْ قَارِئُهَا يُكْتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ
стр. 561
١١٤٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ [١٢٥ - ب] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَتَيْ آيَةٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ".
(٤٩٣) بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ أَلْفِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَبَا سَوِيَّةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ
١١٤٤ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سَوِيَّةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنَ قَرَأَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ".
(٤٩٤) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ السُّدُسِ الْآخِرِ
١١٤٥ - نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَتْهُ مِنْ عَمْرٍو مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". стр. 562
(٤٩٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي نصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ
١١٤٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَنْزِلُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
١١٤٧ - ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى -وَهُوَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ- وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ -هُوَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهَلْ مِنْ دَعْوَةٍ أَقْرَبُ مِنْ أُخْرَى أَوْ سَاعَةٍ تَتَّقِي أَوْ تَبْغِي ذِكْرَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ! إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ".
(٤٩٦) بَابُ فَضْلِ إِيقَاظِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةِ زَوْجَهَا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٤٨ - نَا أَبُو قُدَامَةَ (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ". стр. 563
(٤٩٧) بَابُ التَّسَوُّكِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٤٩ - نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَا (١): ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ: ثَنَا حَصِينٌ، وَقَالَ هَارُونُ: عَنْ حَصِينٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو حَصِينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْثَرٌ، ثَنَا حَصِينٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
وَقَالَ هَارُونُ، وَأَبُو حَصِينٍ: إِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ.
(٤٩٨) بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ
١١٥٠ - نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١٢٦ - أ] قَالَ:
"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
(٤٩٩) بَابُ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٥١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَوَعِيدُكَ حَقٌّ، وَعَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالْقُبُورُ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ стр. 564
وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ".
وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ (١): لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
(٥٠٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَحْمَدُ بِهَذَا التَّحْمِيدِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ لِافْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلُ
١١٥٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عِمْرَانُ -وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ- عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ قَالَ بَعْدَمَا يُكَبِّرُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ".
(٥٠١) بَابُ اسْتِحْبَابِ مَسْأَلَةِ اللَّهِ الْهِدَايَةَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى جَهْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُشَمِّتِ فَيَقُولَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى الَّذِي قَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ الْهِدَايَةِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْلِمُ الْهِدَايَةَ
١١٥٣ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ (٢)، نَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- نَا стр. 565
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ (١): كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ، قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
(٥٠٢) بَابُ فَضْلِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ
١١٥٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:
صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وَ] فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، ذَاتَ لَيْلَةٍ- وَقَالُوا: فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ.
١١٥٥ - ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١٢٦ - ب] وَيَعْلَى، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
(٥٠٣) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ (٢) следующие страницы →