Полный текст (1 437 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
١١٤٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ [١٢٥ - ب] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَتَيْ آيَةٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ".
(٤٩٣) بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ أَلْفِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَبَا سَوِيَّةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ
١١٤٤ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سَوِيَّةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنَ قَرَأَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ".
(٤٩٤) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ السُّدُسِ الْآخِرِ
١١٤٥ - نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَتْهُ مِنْ عَمْرٍو مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". стр. 562
(٤٩٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي نصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ
١١٤٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَنْزِلُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
١١٤٧ - ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى -وَهُوَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ- وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ -هُوَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهَلْ مِنْ دَعْوَةٍ أَقْرَبُ مِنْ أُخْرَى أَوْ سَاعَةٍ تَتَّقِي أَوْ تَبْغِي ذِكْرَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ! إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ".
(٤٩٦) بَابُ فَضْلِ إِيقَاظِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةِ زَوْجَهَا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٤٨ - نَا أَبُو قُدَامَةَ (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ". стр. 563
(٤٩٧) بَابُ التَّسَوُّكِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٤٩ - نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَا (١): ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ: ثَنَا حَصِينٌ، وَقَالَ هَارُونُ: عَنْ حَصِينٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو حَصِينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْثَرٌ، ثَنَا حَصِينٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
وَقَالَ هَارُونُ، وَأَبُو حَصِينٍ: إِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ.
(٤٩٨) بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ
١١٥٠ - نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١٢٦ - أ] قَالَ:
"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
(٤٩٩) بَابُ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٥١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَوَعِيدُكَ حَقٌّ، وَعَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالْقُبُورُ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ стр. 564
وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ".
وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ (١): لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
(٥٠٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَحْمَدُ بِهَذَا التَّحْمِيدِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ لِافْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلُ
١١٥٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عِمْرَانُ -وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ- عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ قَالَ بَعْدَمَا يُكَبِّرُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ".
(٥٠١) بَابُ اسْتِحْبَابِ مَسْأَلَةِ اللَّهِ الْهِدَايَةَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى جَهْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُشَمِّتِ فَيَقُولَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى الَّذِي قَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ الْهِدَايَةِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْلِمُ الْهِدَايَةَ
١١٥٣ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ (٢)، نَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- نَا стр. 565
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ (١): كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ، قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
(٥٠٢) بَابُ فَضْلِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ
١١٥٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:
صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وَ] فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، ذَاتَ لَيْلَةٍ- وَقَالُوا: فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ.
١١٥٥ - ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١٢٦ - ب] وَيَعْلَى، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
(٥٠٣) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ (٢) стр. 566
١١٥٦ - ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ؛
وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهَرِ قَلْبِهِ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: مَنْ هُوَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: فَمَا زَالَ يُسَرَّى (٢) عَنْهُ الْغَضَبُ وَيُطْفَأُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ. وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ، كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الرَّجُلَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ (٣) الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "سَلْ تُعْطَهْ"، مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشِّرَنَّهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَلَا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي.
هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وَانْتَفَخَ.
وَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: فَمَا زَالَ يُسْرَى عَنْهُ، وَقَالَ: وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَقُلْ: لَا يَزَالُ، وَقَالَ: يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، وَقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ.
١١٥٧ - نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ؛ стр. 567
ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَيَسْمَعُ مَنْ كَانَ خَارِجًا.
(٥٠٤) بَابُ التَّرَتُّلِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٥٨ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: وَمَا لَكُمْ وَصَلَاتَهُ، كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ.
وَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعِتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا.
(٥٠٥) بَابُ إِبَاحَةِ الْجَهْرِ بِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ وَالْمُخَافَتَةِ بِبَعْضِهَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
١١٥٩ - نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، جَمِيعًا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّهُ كَانَ [١٢٧ - أ] إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًا وَخَفَضَهُ طَوْرًا، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
١١٦٠ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ؛
стр. 568
وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ، حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، أَكَانَ يَجْهَرُ أَمْ يُسِرُّ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا أَسَرَّ.
فَزَادَ بَحْرٌ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً.
(٥٠٦) بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَاسْتِحْبَابِ تَرْكِ رَفْعِ الصَّوْتِ الشَّدِيدِ بِهَا، وَالْمُخَافَتَةِ بِهَا، وَابْتِغَاءِ جَهْرٍ بَيْنَ الْجَهْرِ الشَّدِيدِ وَبَيْنَ الْمُخَافَتَةِ، قَالَ اللَّهُ : (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) [الإسراء: ١١٠] وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ اسْمَ الشَّيْءِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِيهَا، وَالْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا لَا كُلُّهَا، وَإِنَّمَا أَعْلَمْتُ هَذَا لِيُعْلَمَ أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ شُعَبِهِ
١١٦١ - نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتَكِ". قَالَ: "قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ. وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ: وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! احْتَسَبْتُ بِهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا". وَقَالَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ (١) مِنْ صَوْتِكَ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ ذِكْرَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) [الإسراء: ١١٠]. стр. 569
(٥٠٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا تَأَذَّى بِالْجَهْرِ بَعْضُ الْمُصَلِّينَ غَيْرَ الْجَاهِرِ بِهَا
١١٦٢ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
اعْتَكَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ -زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ- وَقَالَا: فَكَشَفَ السُّتُورَ وَقَالَ: "أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَّنَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةَ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: "أَوْ فِي الصَّلَاةِ".
(٥٠٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرِ كُلَّ لَيْلَةٍ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ ﷺ إِنْ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ هَذَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ
١١٦٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- ثَنَا أَبُو لُبَابَةَ: سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ.
(٥٠٩) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ قَدْ يَحْسِبُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ خِلَافُ بَعْضِ أَخْبَارِ عَائِشَةَ فِي عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ
стр. 570
١١٦٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١٢٧ - ب] يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
حَدَّثَنَاهُ الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِهِ.
١١٦٥ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بَعْدَ الْعَتَمَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
(٥١٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الَّذِي قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ خِلَافُ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ
١١٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي".
(٥١١) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ ثَالِثٍ إِخَالُهُ يَسْبِقُ إِلَى قَلْبِ بَعْضِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا قَبْلُ فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ стр. 571
١١٦٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ.
(٥١٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا لَيْسَتْ بِمُتَضَادَّةٍ وَلَا مُتَهَاتِرَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً عَلَى مَا أَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ نَقَصَ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ عَلَى مَا أَخْبَرَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ نَقَصَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ عَلَى مَا أَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ
١١٦٨ - ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ الْغُدَانِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَشَلُّ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ:
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالليل، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، آخِرُ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ الْوِتْرُ، ثُمَّ رُبَّمَا جَاءَ إِلَى فِرَاشِهِ هَذَا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: [نَأْخُذُ] (١) بِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا الَّتِي أَخْرَجْنَاهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" فِي عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، وَاخْتِلَافُ الرُّوَاةِ فِي عَدَدِهَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَكْثَرَ مِمَّا يُصَلِّي فِي بَعْضٍ، فَكُلُّ مَنْ أَخْبَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ مِنْ أَزْوَاجِهِ أَوْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ عَدَدًا مِنَ стр. 572
الصَّلَاةِ، أَوْ صَلَّى بِصِفَةٍ فَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِذَلِكَ الْعَدَدِ وَبِتِلْكَ الصِّفَةِ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِنْسِ الْمُبَاحِ، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّ عَدَدٍ أَحَبَّ مِنَ الصَّلَاةِ مِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّاهُنَّ (١)، وَعَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّاهَا، لَا حَظْرَ عَلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.
(٥١٣) بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ إِذَا فَاتَتْ لِمَرَضٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ نَوْمٍ
١١٦٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ [١٢٨ - أ] عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
١١٧٠ - ثَنَا بُنْدَارٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
(٥١٤) بَابُ ذِكْرِ الْوَقْتِ (٢) مِنَ النَّهَارِ الَّذِي يَكُونُ الْمَرْءُ فِيهِ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ إِذَا فَاتَتْ بِاللَّيْلِ فَصَلَّاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ النَّهَارِ стр. 573
١١٧١ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ".
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِهِ سَوَاءً.
(٥١٥) بَابُ ذِكْرِ النَّاوِي قِيَامَ اللَّيْلِ فَيَغْلِبُهُ النَّوْمُ عَلَى قِيَامِ (١) اللَّيْلِ
١١٧٢ - ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ- عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "هَذَا خَبَرٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ.
١١٧٣ - فَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: стр. 574
مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِسَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ، كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ.
وَهَذَا التَّخْلِيطُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ مَرَّةً: عَنْ زِرٍّ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. كَانَ يَشُكُّ فِي الْخَبَرِ أَهُوَ عَنْ زِرٍّ، أَوْ عَنْ سُوَيْدٍ (١).
١١٧٤ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَوْ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ -شَكَّ عَبْدَةُ- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهَا فَيَنَامُ عَنْهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ.
وَعَبْدَةُ ﵀ قَدْ بَيَّنَ الْعِلَّةَ الَّتِي شَكَّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَسَمِعَهُ مِنْ زِرٍّ أَوْ مِنْ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُمَا كَانَا اجْتَمَعَا فِي مَوْضِعٍ فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَشَكَّ مَنِ الْمُحَدِّثُ مِنْهُمَا، وَمَنِ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ.
١١٧٥ - ثَنَا بِهَذَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ نَعُودُهُ فَحَدَّثَ سُوَيْدٌ، أَوْ حَدَّثَ زِرٌّ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ سُوَيْدٌ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ [١٢٨ - ب] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ:
لَيْسَ عَبْدٌ يُرِيدُ صَلَاةً -وَقَالَ مَرَّةً: مِنَ اللَّيْلِ-، ثُمَّ يَنْسَى فَيَنَامُ إِلَّا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ، وَكُتِبَ لَهُ مَا نَوَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "فَإِنْ كَانَ زَائِدَةُ حَفِظَ الْإِسْنَادَ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَسُلَيْمَانُ سَمِعَهُ مِنْ حَبِيبٍ، وَحَبِيبٌ مِنْ عَبْدَةَ -فَإِنَّهُمَا مُدَلِّسَانِ-، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ стр. 575
عَبْدَةُ حَدَّثَ بِالْخَبَرِ مَرَّةً قَدِيمًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِلَا شَكٍّ، ثُمَّ شَكَّ بَعْدُ أَسَمِعَهُ مِنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَوْ مِنْ سُوَيْدٍ؟ وَهُوَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؟ لِأَنَّ بَيْنَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَبَيْنَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ مِنَ السِّنِّ مَا قَدْ يَنْسَى الرَّجُلُ كَثِيرًا مِمَّا كَانَ يَحْفَظُهُ، فَإِنْ كَانَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدَةَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ قَبْلَ مَوْلِدِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ لِأَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَعَلَّهُ أَكْبَرُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، قَدْ سَمِعَ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَحْفُوظِ مِنْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ (١).
(٥١٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ تُخَصَّ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي
١١٧٦ - ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، وَلَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي".
(٥١٧) بَابُ الْأَمْرِ بِالِاقْتِصَادِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَكَرَاهَةِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ
١١٧٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَلَا قَامَ حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ. أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً. стр. 576
١١٧٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (١)، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ.
١١٧٩ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ بُرَيْدَةُ:
خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أَمْشِي لِحَاجَةٍ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَجَعَلْتُ أَكُفُّ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى رَآنِي فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتُرَى يُرَائِي؟ " فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ يَدَهُ وَطَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُصَوِّبُهُمَا وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُؤَمَّلٍ.
لَمْ يَقُلِ الدَّوْرَقِيُّ: فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ.
١١٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ: стр. 577
"حُلُّوهُ"، ثُمَّ قَالَ: "لِيُصَلِّي أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ".
١١٨١ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْتَمِرٍّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو حَبِيبِ مُسْلِمِ بْنُ يَحْيَى مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالُوا: لِمَيْمُونَةَ بِنْتِ [١٢٩ - أ] الْحَارِثِ، قَالَ: "ذِي مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ " قَالُوا: تُصَلِّي قَائِمَةً، فَإِذَا أَعْيَتِ اعْتَمَدَتْ عَلَيْهِ، فَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يُصَلِّي أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا أَعْيَى فَلْيَجْلِسْ" (١).
(٥١٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ وَكَثْرَتِهَا، وَطُولِ الْقِيَامِ فِيهَا يَشْكُرُ اللَّهَ لِمَا يُولِي الْعَبْدَ مِنْ نِعْمَتِهِ وَإِحْسَانِهِ
١١٨٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:
صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَكَلَّفُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ؟ قَالَ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
١١٨٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ:
صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا". стр. 578
١١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ؛ ح وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
هَذَا لَفْظُ الْمُحَارِبِيِّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الخبر دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ لِلَّهِ قَدْ يَكُونُ بِالْعَمَلِ لَهُ، لِأَنَّ الشُّكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، [وَ] قَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، قَالَ اللَّهُ: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا) [سبأ: ١٣]. فَأَمَرَهُمْ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ شُكْرًا فَالشُّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا، لَا عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ الْعَامَّةُ أَنَّ الشُّكْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ فَقَطْ.
وَقَوْلُهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ: يَكُونُ فِي مَعْنَى كَانَ، لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)) [الفتح].
وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْقَائِلِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ.
جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ
(٥١٩) بَابُ فَضْلِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ، بِلَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ
١١٨٥ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا стр. 579
دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ".
١١٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ صَلَّى لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١١٨٧ - نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ:
أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَتْنَاهُ أُمُّ حَبِيبَةَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُهُ قَالَ ذَاكَ إِلَّا لِنُسَارِعَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ".
قَالَ عَنْبَسَةُ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ [١٢٩ - ب] مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ.
قَالَ النُّعْمَانُ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرٍو.
قَالَ دَاوُدُ: أَمَّا نَحْنُ فَإِنَّا نُصَلِّي (١) وَنَتْرُكُ. قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْقَطَ هُشَيْمٌ مِنَ الْإِسْنَادِ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، وَالصَّحِيحُ [حَدِيثُ] ابْنِ عُلَيَّةَ (٢) -. стр. 580
(٥٢٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فِي كُلِّ يَوْمٍ، أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَعَ بَيَانِ عَدَدِ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهُنَّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ "مَعَانِي الْقُرْآنِ" أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: يَوْمًا تُرِيدُ بِلَيْلَتِهِ، وَتَقُولُ: لَيْلَةً، تُرِيدُ بِيَوْمِهَا، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا) [الزمر: ٤١] وَقَالَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) [مريم: ١٠]، فَبَانَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَيْ بِلَيَالِيهَا. وَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا، أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً) [الأعراف: ١٤٢]، وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِأَيَّامِهِنَّ، وَقَالَ: (وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) [الأعراف: ١٤٣]، وَالْعَرَبُ إِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ الْأَيَّامِ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَإِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ اللَّيَالِي قَالَتْ: عَشْرَ لَيَالٍ، فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ نَسَقًا عَلَى الثَّلَاثِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرِ لَيَالٍ أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ
١١٨٨ - نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ المرادي، نَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ".
١١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ -وَهُوَ ابْنُ رَافِعٍ- عَنْ عَنْبَسَةَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ- عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ،
стр. 581
وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ".
(٥٢١) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا
١١٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يُحَدِّثُ؛ ح وَثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ، قَالَ: أَخْبَرْتِنِي أُخْتِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ".
١١٩١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ- ثَنَا صَدَقَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْهَجِيرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حُرِّمَ عَلَى جَهَنَّمَ".
١١٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا الْهَيْثَمُ -يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ- أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ (١) - عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً. стр. 582
(٥٢٢) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ
١١٩٣ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو [١٣٠ - أ] دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ".
(٥٢٣) بَابُ فَضْلِ التَّطَوُّعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
١١٩٤ - ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ:
أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ.
١١٩٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَا يَتَكَلَّمُ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَيْ عَشْرَةَ سَنَةً".
حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَاهُ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، غَيْرَ أَنَّ الرَّبَالِيَّ قَالَ:
"لَا يَتَكَلَّمُ بَيْنَهُمَا بِسُوءٍ".
стр. 583
(٥٢٤) بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ
١١٩٦ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى إِثْرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ.
١١٩٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ. انْتَهَى حَدِيثُ أَحْمَدَ، وَزَادَ مُؤَمَّلٌ، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ -وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَحَدٌ- قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَيُنَادِيَ الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ.
قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: خَفِيفَتَيْنِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ.
١١٩٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَذَكَرَتْ لِي حَفْصَةُ -وَلَمْ أَرَهُ- أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكْعَتَيْنِ.
стр. 584
(٥٢٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
١١٩٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّطَوُّعِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ.
(٥٢٦) بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْبُيُوتِ بِلَفْظِ أَمْرٍ قَدْ يَحْسِبُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّ مُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ عَاصٍ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْبُيُوتِ
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ:
أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١٣٠ - ب] بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "ارْكَعُوا (١) هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ". قَالَ: فَلَقَدْ [رَأَيْتُ] مَحْمُودًا -وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ- يُصَلِّي بِهِمُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَقُومَ قُبَيْلَ الْعَتَمَةِ فَيَدْخُلَ الْبَيْتَ فَيُصَلِّيَهُمَا.
١٢٠١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ، стр. 585
عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَلَمَّا صَلَّى قَامَ نَاسٌ يَتَنَفَّلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ".
(٥٢٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ تُصَلَّى الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْبُيُوتِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ، إِذْ صَلَاةُ النَّوَافِلِ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنَ النَّوَافِلِ فِي الْمَسَاجِدِ
١٢٠٢ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ؛ ح وَثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي وَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "قَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ".
هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.
(٥٢٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا اسْتَحَبَّ الصَّلَاةَ فِي الْبَيْتِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ خَلَا الْمَكْتُوبَةِ، إِذِ الصَّلَاةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ مِنْهَا
١٢٠٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 586
"خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". وَقَالَ بُنْدَارٌ: "أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ".
١٢٠٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا أَبَا النَّضْرِ يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ".
جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
(٥٢٩) بَابُ الْأَمْرِ بِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ، وَالنَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْبُيُوتِ قُبُورًا فَيَتَحَامَى الصَّلَاةَ فِيهِنَّ، وَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ
١٢٠٥ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا".
(٥٣٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ لَا كُلُّهَا، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا. خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ: "اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ" دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ لَا كُلُّهَا
١٢٠٦ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 587
"إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا".
رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، لَمْ يَذْكُرُوا أَبَا سَعِيدٍ. [١٣١ - أ].
ثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ.
(٥٣١) بَابُ الْأَمْرِ بِإِكْرَامِ الْبُيُوتِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ فِيهَا
١٢٠٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْرِمُوا بُيُوتَكُمْ بِبَعْضِ صَلَاتِكُمْ".
(٥٣٢) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي عَقِبِ كُلِّ وُضُوءٍ يَتَوَضَّؤُهُ الْمُحْدِثُ
١٢٠٨ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو حَيَّانَ؛ ح وَثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ- أنَا أَبُو حَيَّانَ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: "يَا بِلَالُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ". فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا قَطُّ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطَّهُورِ لِرَبِّي مَا كَتَبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.
стр. 588
(٥٣٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الذَّنْبِ يُحْدِثُهُ الْمَرْءُ لِتَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ كَفَّارَةً لِمَا أَحْدَثَ مِنَ الذَّنْبِ
١٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ! بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي". فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَذْنَبْتُ (١) قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بِهَذَا".
(٥٣٤) بَابُ التَّسْلِيمِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ جَمِيعًا
١٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عَطَاءٍ- أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى".
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
(٥٣٥) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَنْصُوصَةِ وَالدَّالَّةِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَطَوُّعَ النَّهَارِ أَرْبَعًا لَا مَثْنَى
١٢١٠/ ١ - فِي خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ"، стр. 589
وَفِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ".
وَفِي خَبَرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا ضُحًى فَيَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
وَفِي قَوْلِهِ لِجَابِرٍ لَمَّا أَتَاهُ بِالْبَعِيرِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِ: "أَصَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ".
وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ وَلَهُ عَبْدٌ أَوْ فَرَسٌ (١).
وَبِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ نَهَارًا لَا لَيْلًا.
وَفِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ.
وَفِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْرَ، وَالْعَصْرَ (٢).
وَفِي خَبَرِ بِلَالٍ: مَا أَذْنَبْتُ (٣) قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ.
وَفِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: مَا مِنْ عَبْدٍ [١٣١ - ب] يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ (٤).
وَفِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ. стр. 590
وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
وَفِي خَبَرِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ (١).
وَفِي خَبَرِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنٍ.
وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، وَفِيهِ: رَكْعَتَيِ الضُّحَى.
وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.
وَفِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ: يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ بَنِي آدَمَ صَدَقَةٌ، وَقَالَ فِي الْخَبَرِ: وَيُجْزِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى.
وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَتَيِ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (٢).
وَفِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ دَعَوْتَ، فَأَمَرَ بِنَاحِيَةِ بَيْتِهِمْ فَنُضِحَ وَفِيهِ بِسَاطٌ فَقَامَ فَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي كُلِّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، لَا أَرْبَعًا، كَمَا زَعَمَ مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَلَمْ يَطْلُبْهَا فَيَسْمَعْهَا مِمَّنْ يَفْهَمُهَا. فَأَمَّا خَبَرُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ صَلَّاهُنَّ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ. وَابْنُ عُمَرَ قَدْ стр. 591
أَخْبَرَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَتْ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعًا لَا رَكْعَتَيْنِ، لَمَا جَازَ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لِتَتِمَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، لَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ.
وَلَمْ نَسْمَعْ خَبَرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتًا مِنْ جِهَةِ (١) النَّقْلِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ. فَإِنْ خُيِّلَ إِلَى بَعْضِ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ الرَّوِيَّةَ أَنَّ خَبَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، إِذْ ذَكَرَتْ أَرْبَعًا فِي الْخَبَرِ، قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِهَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا. فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ كَاللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ، أَفَيَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ مُتَأَوِّلٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْأَرْبَعَاتِ بِاللَّيْلِ، كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُمْ لَا يُخَالِفُونَا أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى خَلَا الْوِتْرِ، فَمَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَهُمْ كَخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهَا عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْأَرْبَعَ بَتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَفِي خَبَرِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَتْ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
١٢١١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ قَالَ: стр. 592
سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ [١٣٢ - أ] ﷺ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "فَفِي هَذَا الْخَبَرِ خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَدْ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَأَمَّا ذِكْرُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَالْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَهَذِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ الْمُفَسِّرَةُ، فَدَلَّ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، أَنَّ كُلَّ مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّهَارِ مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنَّمَا صَلَّاهُنَّ مَثْنَى مَثْنَى عَلَى مَا خَبَّرَ أَنَّهَا صَلَاةُ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ جَمِيعًا، وَلَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمٍ كَانَ هَذَا عِنْدَنَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَكَانَ الْمَرْءُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ بِالنَّهَارِ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
وَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ عَلِيٍّ: وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَشَهُّدٍ، إِذْ فِي التَّشَهُّدِ التَّسْلِيمُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مَعْنًى يَبْعُدُ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ الَّذِي هُوَ فَصْلٌ بَيْنَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ فِي الْمُخَاطَبَةِ. لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يُطْلِقُونَ اسْمَ الْفَصْلِ بِالتَّشَهُّدِ مِنْ غَيْرِ سَلَامٍ يَفْصِلُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُمَا. وَمُحَالٌ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ أَنْ يُقَالَ: يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ. أَوِ الْعَصْرَ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، أَوِ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، أَوِ الْعِشَاءَ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةً مَوْصُولَةً لَا مَفْصُولَةً، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبَ يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ ثَلَاثًا مَوْصُولَةً لَا مَفْصُولَةً.
وَيَجِبُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْوَصْلِ وَبَيْنَ الْفَصْلِ.
وَالْعُلَمَاءُ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ لَا يَعْلَمُونَ الْفَصْلَ بِالتَّشَهُّدِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ يَكُونُ
стр. 593
[بِهِ] خَارِجًا مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يبتدئ فِيمَا بَعْدَهَا. وَلَوْ كَانَ التَّشَهُّدُ يَكُونُ فَصْلًا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ مَا بَعْدُ، لَجَازَ لِمُصَلٍّ إِذَا تَشَهَّدَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَهَا، أَنْ يَقُومَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فيبتدأ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى الْعَمْدِ، وَكَذَاكَ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ مِنَ اللَّيْلِ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ وَأَكْثَرَ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، لَوْ كَانَ (١) التَّشَهُّدُ فَصْلًا بَيْنَ مَا مَضَى وَبَيْنَ مَا بَعْدُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ مُخَالِفِينَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ.
١٢١٢ - وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ (٢)؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاءَسْ، وَتَمَسْكَنْ وَتَقَنَّعْ يَدَيْكَ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ خِدَاجٌ".
حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ.
١٢١٣ - وَخَالَفَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ شُعْبَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ.
فَرَوَاهُ اللَّيْثُ: عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ- ثَنَا اللَّيْثُ.
فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: "الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى" مِثْلُ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَفِي هَذَا الْخَبَرِ زِيَادَةُ شَرْحِ ذِكْرِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِيَقُولَ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ. стр. 594
وَفِي خَبَرِ اللَّيْثِ، قَالَ: "تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ [١٣٢ - ب] تَسْتَقْبِلُ بِهِمَا وَجْهَكَ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ".
وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ. وَهَذَا دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ وَالدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنَ الْمَثْنَى، فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّاهُنَّ بِتَسْلِيمَةٍ، فَإِنَّهُ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِهِ مَنْ لَهِ مَعْرِفَةٌ بِرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ.
١٢١٤ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ -وَكَانَ مِنْ قَدِيمِ حَدِيثِهِ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَا يُسَلَّمُ فِيهِنَّ، تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
فَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ فَإِنَّهُ طَوَّلَ الْحَدِيثَ، فَذَكَرَ فِيهِ كَلَامًا كَثِيرًا. فَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ، عَنِ ابْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : نَحْوَهُ.
وَعُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ ﵀ لَيْسَ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ عِنْدَ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِرُوَاةِ الْأَخْبَارِ.
стр. 595
وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ حَدَّثَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ بِشَيْءٍ قَطُّ.
وَسَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يَحْكِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ خَالِدٍ السَّمْتِيَّ (١) يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ: هَذَا الَّذِي تَرْوِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتَهُ كُلَّهُ؟ قَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُهُ، وَمِنْهُ مَا أَقِيسُ عَلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ، فَإِنِّي أَعْلَمُ بِالْقِيَاسِ مِنْكَ.
وَرَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْخَبَرِ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: "لَا يُسَلِّمُ بَيْنَهُنَّ".
١٢١٥ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ الصَّلْتِ هَذَا، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ بِلَادِ اللَّهِ هُوَ، وَلَا أَفْهَمُ أَلَقِيَ أَبَا أَيُّوبَ أَمْ لَا؟ وَلَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ (٢) -عِلْمِي- إِلَّا مُعَانِدٌ أَوْ جَاهِلٌ.
(٥٣٦) بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْء (٣)
١٢١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ -أَمْلَى بِالْكُوفَةِ- نَا مُوسَى بْنُ стр. 596
عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الْعَدَنِيُّ -وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْقَنْبَارِيُّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَصْلِي فَارِسِيٌّ- قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
"يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّاهُ! أَلَا أُعْطِيكَ، أَلَا أُجِيزُكَ، أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، عَشْرَ خِصَالٍ، أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ وَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ [١٣٣ - أ] عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً".
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ.
(٥٣٧) بَابُ صَلَاةِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ
١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هشام، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ حَكِيمٍ- أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: "سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي
стр. 597
وَاحِدَةً. سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا".
١٢١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجَاءٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجْتُ مَعَهُ أَلْتَمِسُهُ أَسْأَلُ كُلَّ مَنْ مَرَرْتُ بِهِ، فَيَقُولُ: مَرَّ قَبْلُ، حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ وَقَدْ أَطَالَ الصَّلَاةَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُكَ طَوَّلْتَ تَطْوِيلًا مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَهَا هَكَذَا.
قَالَ: "إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً. سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّ عَلَيَّ".
١٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ:
أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ". قَالَ أَبُو مُوسَى، قَالَ: فَادْعُهُ، وَقَالَا: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، قَالَ بُنْدَارٌ: فَيُحْسِنُ، وَقَالَا: وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَدَعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتَقْضِي لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ. زَادَ أَبُو مُوسَى: وَشَفِّعْنِي فِيهِ". قَالَ: ثُمَّ كَأَنَّهُ شَكَّ بَعْدُ فِي: "وَشَفِّعْنِي فِيهِ".
стр. 598
(٥٣٨) بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِي فِي فُلَانَةَ -تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي بِهَا -أَوْ قَالَ-[١٣٣ - ب] اقْدُرْهَا لِي".
جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ
(٥٣٩) بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى
١٢٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
أَوْصَانِي حبيبي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا، أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى الْوِتْرِ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى.
стр. 599
(٥٤٠) بَابٌ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى إِذْ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ
١٢٢٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- عَنِ الْعَوَّامِ -هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ، أَنْ لَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَأَنْ لَا أَدَعَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.
١٢٢٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ". قَالَ: "وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يُتَابَعْ هَذَا الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى إِيصَالِ هَذَا الْخَبَرِ.
رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا؛ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَوْلَهُ.
(٥٤١) بَابُ في فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَالْبَيَانِ أَنَّ رَكْعَتَيِ الضُّحَى تُجْزِئُ مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَى سُلَامَى الْمَرْءِ فِي كُلِّ يَوْمٍ
١٢٢٥ - نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مَهْدِيٌّ -وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ- عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
стр. 600
"يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَعَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْهُ صَدَقَةٌ. فَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ، وَتَكْبِيرَةٍ، وَتَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَتُجْزِئُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى".
(٥٤٢) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ السُّلَامَى وَهِيَ الْمَفَاصِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ الَّتِي تُجْزِئُ رَكْعَتَا الضُّحَى مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي عَلَى تِلْكَ الْمَفَاصِلِ كُلِّهَا
١٢٢٦ - نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ صَدَقَةً". قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا، أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ. فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ".
(٥٤٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الضُّحَى
١٢٢٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ".
وَثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
(٥٥٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ مَسْأَلَةِ اللَّهِ [١٣٤ - أ] فِي صَلَاةِ الضُّحَى رَجَاءَ الْإِجَابَةِ
١٢٢٨ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ بُكَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛
следующие страницы →