المطلب الثاني
في اشتراك الجماعة في قتل النفس إذا كان كل واحد منهم لو انفرد بقتله لم يقتل به
إذا اشترك جماعة أو اثنان في الجناية على واحد بالقتل ويكون كل واحد منهم أو منهما لو انفرد لم يجب عليه القود كأحرار قتلوا عبدا أو مسلمين قتلوا ذميا ففيه خلاف كالخلاف في قتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي، وفيهما قولان:
القول الأول: أنه يقتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي. وهو قول الحنفية٢.
стр. 37
القول الثاني: أنه لا يقتل الحر بالعبد ولا المسلم بالذمي.
وهو قول أكثر أهل العلم منهم المالكية١ والشافعية٢ والحنابلة٣.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بالمنقول والمعقول:
١- عموم الآيات والأخبار في القصاص.
٢- قوله ﷺ : " المؤمنون تتكافأ دماؤهم " ٤.
٣- ما روى ابن البيلماني أن النبي ﷺ أقاد مسلما بذمي، وقال: " أنا أحق من وفى بذمته " ٥
стр. 38
٤- ولأن العبد آدمي معصوم، فأشبه الحر١.
٥- ولأن الذمي معصوم عصمة مؤبدة، فيقتل به قاتله كالمسلم٢.
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
١- قوله ﷺ : " المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواه، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر " ٣.
٢- عن علي ﵁ أنه قال: "من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر"٤.
٣- عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا يقتل حرٌّ بعبد" ٥.
٤- ولأنه لا يقطع طرف الحر بطرف العبد مع التساوي في السلامة، فلا يقتل به، كالأب مع ابنه. الراجح:
هو القول بأن الحر لا يقتل بالعبد وكذا المسلم لا يقتل بالذمي، لأن العبد منقوض بالرق، فلم يقتل به الحر، كالمكاتب إذا ملك ما يؤدي، ولأن
стр. 39
الذمي منقوض بالكفر فلا يقتل به المسلم كالمستأمن. والعمومات مخصوصات بالأحاديث. وحديث ابن البيملاني في قتل المسلم بالذمي ليس له إسناد، قاله الإمام أحمد١.
стр. 40
المطلب الثالث: اشتراك الإثنين في قتل النفس
...
المطلب الثّاني: اشتراك الاثنين في قتل النّفس إذا وجب القود على أحدهما لو انفرد دون الآخر لمعنى في نفسه لا في فعله
إذا اشترك اثنان في الجناية على الواحد في قتل النفس ويجب القصاص على أحدهما إذا انفرد بقتله، ولم يجب على الآخر إذا انفرد لمعنى في نفسه لا في فعله، كاشتراك الأب والأجنبي في قتل الولد، فهل يجب القصاص على الأجنبي؟ ففيه خلاف على قولين:
القول الأول: أنه لا قصاص عليه.
وكان عليهما ديتها على الذي لو تفرد بها منهما كان عليه القصاص في ماله وعلى الآخر على عاقلته.
وهو قول الحنفية٢ ورواية عن أحمد٣.
القول الثاني: أن عليه القصاص.
وهو قول المالكية٤، والشافعية٥، وأحمد في رواية هي
стр. 41
المذهب١.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بالمعقول وهو:
١- أنه قتل تركب من موجب وغير موجب، فلم يجب القصاص كقتل العامد والمخطئ، والصبي والبالغ، والمجنون والعاقل٢.
واعترض عليه:
بعدم التسليم بأن فعل الأب غير موجب، فإنه يقتضي الإيجاب لكونه تمحض عمدا عدوانا، والجناية به أعظم إثما وأكثر جرما، ولذلك خصه الله تعالى بالنهي عنه، فقال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً﴾ ٣، ولما سئل النبي ﷺ عن أعظم الذنب، قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلَقك، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك "٤، فجعله أعظم الذنوب بعد الشرك.٥
واعترض أيضا:
بعدم التسليم بسقوط القصاص عن شريك الخاطئ، وعلى التسليم
стр. 42
بذلك فامتناع الوجوب فيه لقصور السبب عن الإيجاب فإن فعل الخاطئ غير موجب للقصاص ولا صالح له، والقتل منه ومن شريكه غير متمحض عمدا، لوقوع الخطأ في الفعل الذي حصل به زهوق النفس، بخلاف مسألتنا.
٢- أن هذا القتل ثَمَّ موجب للدية فلا يكون موجبا للقصاص كالخاطئ مع العامد إذا اشتركا. وبيان الوصف: أن الواجب على الأب بهذا الفعل الدية لا غير ... فإذا كان لا يستوفى منه إلا الدية عرفنا أنه موجب للدية. والدليل على أن وجوب الدية هو الحكم الأصلي في قتل الأب دون القصاص.١
واعترض عليه:
بعدم تسليم قياس شريك الأب على شريك الخاطئ؛ فإن سقوط القصاص عن الخاطئ لمعنى في فعله، وقد امتزج الفعلان في السراية فلم يتميزا. وسقوطه عن الأب لمعنى في نفسه، وقد تميز القاتلان فلم يستويا٢. وفارق أيضا شريك الأب شريك المخطئ بأن الخطأ شبهة في فعل الخاطئ، والفعلان مضافان إلى محل واحد، فأورث شبهة في القصاص، كما لو صدرا من واحد. وشبهة الأبوة في ذات الأب لا في الفعل. وذات الأب متميزة عن ذات الأجنبي فلا تورث شبهة في حقه٣.
واعترض أيضا:
بعدم التسليم أن وجوب الدية هو الحكم الأصلي في قتل الأب دون القصاص، بل الحكم الأصلي هو القصاص، بل الجناية فيه أعظم إثما، وأكثر
стр. 43
جرما، وهو أعظم الذنوب بعد الشرك – كما سبق – وإنما امتنع وجوب القصاص في حق الأب لمعنى مختص بالمحل١.
واستدل أصحاب القول الثاني بالمعقول:
١- أنه شارك في القتل العمد العدوان من يقتل به لو انفرد بقتله فوجب عليه القصاص كما لو كانا عامدين فعفا الولي عن أحدهما٢.
٢- وأيضا فإن الزهوق حصل بجنايتين عمدين مضمونين، فامتناع وجوب القصاص على أحدهما، لا يمنع الوجوب على الآخر، كما لو رمى اثنان سهما إلى واحد، ومات أحد الراميين قبل الإصابة، يجب القصاص على الآخر٣.
٣- ولأنه لما لم يتغير حكم الأب بمشاركة الأجنبي في وجوب القود عليه لم يتغير حكم الأجنبي بمشاركة الأب في سقوط القود عنه٤.
٤- أن فعل الأب موجب للقود ثم سقط عنه القود بعفو الشرع منه عن الأب فلا يسقط عن الآخر؛ لأن عند أوان السقوط أحد القاتلين متميز عن الآخر. والدليل على ذلك أن سبب القود شرعا هو العمد، وثبوت الحكم بثبوت السبب. فإذا كانت الأبوة لا توجب نقصانا في السبب لا يمنع ثبوت الحكم أيضا، وإنما لا يستوفى لئلا يكون الولد سببا في إفناء الوالد بعد أن كان
стр. 44
الوالد سبب إيجاده١.
الراجح:
هو القول الثاني، وهو وجوب القصاص؛ لأن فعل الأب قطع الرحم التي أمر الله بصلتها، ووضع الإساءة موضع الإحسان، فكان إيجاب القصاص عليه أولى والزجر عنه أهم إلا أنه امتنع من حقه لمعنى مختص بالمحل لا لقصور في السبب الموجب٢. فلم يسقط عن شريكه.
ولأنها نفس مضمونة خرجت بعمد محض، فلم يكن سقوط القود عن أحد القاتلين موجبا لسقوطه عن الآخر، كالعفو عن أحدهما لا يوجب سقوط القود عنهما٣.
والضابط الفقهي في هذا الباب، هو:
أن كل شريكين امتنع القصاص في حق أحدهما لمعنى فيه من غير قصور في السبب فهو في وجوب القصاص على شريكه، كالأب وشريكه٤.
ويدخل تحته ما يلي:
أن يشترك مسلم وذمي في قتل ذمي، أو حر وعبد في قتل عبد – عمدا وعدوانا – فإن القصاص لا يجب على المسلم والحر، ويجب على الذمي والعبد إذا قلنا بوجوبه على شريك الأب؛ لأن امتناع القصاص عن المسلم لإسلامه وعن الحر لحريته، وانتفاء مكافأة المقتول له. وهذا المعنى لا يتعدى إلى فعله ولا
стр. 45
إلى شريكه، فلم يسقط القصاص عنه١.
стр. 46
المطلب الرابع: اشتراك اثنين أو جماعة في الجناية على الواحد بالقتل
...
المطلب الثّالث:
اشتراك اثنين أو جماعة في الجناية على الواحد بالقتل إذا شارك فيها من لا قصاص عليه لمعنى في فعله
إذا اشترك في القتل من يجب القود على أحدهما لو انفرد، ولا يجب على الآخر إذا انفرد لمعنى في فعله، كالخاطئ أو الصبي أو المجنون إذا شارك كل واحد منهم عامدا في القتل أو تعمد الخطأ إذا شارك عمدا محضا، فيسقط القود عنه لمعنى في فعله لا في نفسه. واختلف الفقهاء في شريك من سقط عنه القود على النحو التالي:
١- إذا اشترك في القتل صبي ومجنون وبالغ، هل يجب القصاص على البالغ؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا يجب القصاص عليه.
وهو قول الحسن والأوزاعي وإسحاق٢.وإليه ذهب الحنفية٣،والشافعية في أحد القولين٤ وأحمد في رواية هي المذهب٥. وهو أيضا قول
стр. 47
المالكية في اشتراك المجنون والبالغ١
القول الثاني: يجب القصاص عليه.
وهو قول قتادة والزهري وحماد٢.وهو القول الثاني للشافعي٣،وأحمد في رواية٤.وإليه ذهب المالكية٥ في اشتراك الصبي والبالغ.
واستدل أصحاب القول الأول بالمعقول من وجهين:
١- أنه شارك من لا مأثم عليه في فعله، فلم يلزمه قصاص كشريك الخاطئ٦.
٢- أن الصبي والمجنون لا قصد لهما صحيح، ولذا لا يصح إقرارهما، فكان حكم فعلهما حكم الخطأ٧،فلا يلزم شريكهما القصاص للشبهة.
واستدل أصحاب القول الثاني بالمعقول:
أنها شركة في قتل فلم يؤثر في إسقاط الجنس الذي يجب به حال الانفراد٨.
الراجح:
стр. 48
هو القول الثاني، وهو وجوب القصاص؛ لأن كل من انفرد بالقتل لزمه القود، فإذا شاركه فيه من لا قود عليه لم يسقط القود عنه١. ولأن القاتل البالغ تعمد الفعل فلزمه القود أشبه المنفرد٢.
٢- إذا اشترك العامد والمخطئ في الجناية، فهل يجب على شريك المخطئ قصاص؟.
أما المخطئ فلا قصاص عليه للكتاب والسنة والإجماع٣. وأما شريكه فقد وقع فيه خلاف على قولين:
القول الأول: ليس على شريك المخطئ قصاص.
وهو قول أكثر أهل العلم.٤ وبه قال النخعي والحنفية٥والشافعية٦والحنابلة٧.
القول الثاني: أن عليه القصاص.
وهو قول مالك٨وأحمد في رواية٩.
стр. 49
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١- أنه قتل لم يتمحض عمدا فلم يوجب القصاص كشبه العمد، وكما لو قتله واحد بجرحين عمدا وخطأ.١
٢- ولأن كل واحد من الشريكين مباشر ومتسبب، فإذا كانا عامدين، فكل واحد متسبب إلى فعل موجب للقصاص فقام فعل شريكه مقام فعله لتسببه إليه، وههنا إذا أقمنا فعل المخطئ مقام فعل العامد صار كأنه قتله بعمد وخطأ، وهذا غير موجب.٢
٣- ولأنه إذا اجتمع في النفس موجب ومسقط يغلب حكم المسقط على حكم الموجب، كالحر إذا قتل من نصفه مملوك ونصفه حر.٣
٤- ولأن سقوط القود في الخطأ يجري في حق القاتل مجرى عفو بعض الأولياء.٤
والقاعدة عندهم: " لا يقتص من شريك مخطئ أو شبه عمد، ويقتص من شريك من امتنع قوده لمعنى فيه إذا تعمدا جميعا ".٥
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
١- أن كل من وجب عليه القود إذا انفرد وجب عليه القود إذا شارك
стр. 50
فيه من لا يجب عليه القود كشريك الأب١.
٢- ولأنه لو جاز أن يتعدى حكم الخاطئ إلى العامد في سقوط القود لجاز أن يتعدى حكم العامد إلى الخاطئ في وجوب القود.٢
٣- ولأنه لما لم يتغير حكم الدية بمشاركة الخاطئ، لم يتغير بها حكم القود.٣
الراجح:
هو القول الثاني: وهو وجوب القصاص؛ لأن شريك الخاطئ شارك في القتل عمدا وعدوانا فوجب عليه القصاص كشريك العامد، ولأن مؤاخذته بفعله، وفعله عمد وعدوان، لا عذر له فيه.٤
стр. 51
المبحث الخامس:
الاشتراك المتعمّد في الجناية على الواحد بالجرح أو القطع
اتفق الفقهاء على جريان القصاص فيما دون النفس ما أمكن ذلك١ لما يلي:
قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ ٢.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ٣.
ولحديث أنس ﵁: أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية فطلبوا إليها العفو، فأبوا فعرضوا الأرش، فأبوا، فأتوا رسول الله ﷺ وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله ﷺ : " يا أنس كتاب الله القصاص " فرضي القوم وعفوا، فقال رسول الله ﷺ : " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " ٤.
ومن القياس:
أن ما دون النفس كالنفس في حاجته لحفظه بالقصاص، فكان مثل
стр. 52
النفس في وجوبه١.
واختلفوا في حكم القصاص من الجماعة ممن توفرت فيهم شروط القصاص إذا اشتركوا في الجناية على شخص واحد بجرح أو قطع عضو ونحو ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يقتص منهم جميعا.
وبه قال المالكية٢، والشافعية٣، والحنابلة في المذهب٤.
واتفق أصحاب هذا القول على أن شرط وجوب القصاص عليهم في هذه الحالة هو اشتراكهم في اقتراف هذه الجناية دفعة واحدة على وجه لا يتميز فعل أحدهم عن فعل صاحبه، كأن يشهدوا بما يوجب قطع يده ثم يرجعوا عن شهادتهم، ويقولوا تعمدنا ذلك، أو يلقوا صخرة على شخص فتقطع طرفه، ونحو ذلك، بخلاف ما لو قطع كل واحد منهم عضو المجني عليه من جانب فلا يجب القصاص حينئذ؛ لأن جناية كل واحد منهم في بعض العضو، فلا يجوز أن يقتص منه في جميع العضو٥.
القول الثاني: أنه لا يقتص من أحدهم، وإنما عليهم دية الجناية بالسوية.
وبه قال الحسن البصري والزهري والثوري٦. وهو قول الحنفية٧،
стр. 53
وأحمد في رواية١.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
أ- ما جاء عن الشعبي في رجلين شهدا على رجل أنه سرق، فقطعه عليّ، ثم جاءا بآخر، وقالا: أخطأنا فأبطل شهادتهما وأخذ بدية الأول، وقال: " لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما".
فقد أخبر أمير المؤمنين عليّ ﵁ أن القصاص على كل منهما قطع يده لو تعمدا، فهذا يدل على جواز قطع اليدين باليد الواحدة٢.
ب- ومن جهة المعنى:
١- أنه أحد نوعي القصاص فجاز أن يجب على الجماعة بالجناية ما يجب على الواحد كالقصاص على الأنفس٣.٢- أن كل جناية لو انفرد بها الواحد أقيد، فوجب أن يقاد فيها الجماعة إذا اشتركوا فيها كالجناية على النفوس٤
٣ - أنه قصاص يستحق في النفس فوجب أن يستحق في الطرف قياسا على ما لو كان الجاني شخصا واحدا٥
٤- أن حرمة النفس أشد من حرمة الطرف، فلما أقيدت النفوس
стр. 54
بنفس فأولى أن تقاد الأطراف بطرف١.
وقد أجيب عن قياس ما دون النفس على النفس من عدة أوجه، منها:
أ- أن الأطراف يشترط فيها المساواة في النفع والقيمة، لهذا لا تقطع الصحيحة بالشلاء، ولا يد الحر بيد العبد، ولا يد الرجل بيد المرأة، بخلاف النفس، فإنها لا يشترط فيها غير المساواة في العصمة، لذا تقتل النفس السالمة من العيوب بقتل المعيبة، وكذا الاثنان بالواحد٢.
ب- أن زهوق الروح لا يتجزأ فأضيف إلى كل واحد من الجماعة المشتركين في ذلك، وقطع العضو يتجزأ بدليل أنه يمكن أن يقطع البعض ويترك الباقي بخلاف القتل٣.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١- أن النفس أشرف من الطرف، فلا يلزم من المحافظة عليها بأخذ الجماعة بالواحد، المحافظة على ما دونها٤
٢- أن الأطراف يعتبر التساوي فيها، بدليل أنا لا نأخذ الصحيحة بالشلاء ولا كاملة الأصابع بناقصتها، ولا أصيلة بزائدة، ولا يمينا بيسار ولا يسارا بيمين، ولا تساوي بين الطرف والأطراف فوجب امتناع القصاص بينهما، ولا يعتبر التساوي في النفس إذ يجوز فيها أخذ الصحيح بالمريض، وصحيح
стр. 55
الأطراف بمقطوعها وأشلها١.
٣- أن كل واحد منهم قاطع لبعض العضو المقطوع؛ لأن ما انقطع بقوة أحدهم لم ينقطع بقوة الآخر، فلا يجوز قطع الكل بالبعض، ولا الاثنين بالواحد لانعدام المساواة، فصار كما إذا أمر كل واحد من جانب٢.
٤- أنه يعتبر في القصاص في الأطراف التساوي في نفس القطع بحيث لو قطع كل منهم من جانب لم يجب القصاص بخلاف النفس٣.
وأجيب عن اعتبار التساوي:
بأنه معتبر في الطرف كما في النفس لذا لم نأخذ مسلما بكافر ولا حرًا بعبد٤.
وأجيب عن أخذ صحيح الأطراف بمقطوعها:
بأن الطرف ليس من النفس المقتص منها، وإنما يفوت تبعا، ولذلك كانت ديتها واحدة، بخلاف اليد الشلاء والناقصة مع الصحيحة فإن ديتها تختلف٥.
٥- أن الاشتراك الموجب للقصاص في النفس يقع كثيرا فوجب قطع الجماعة بالواحد زجرا عنه مخافة أن يتخذ ذلك وسيلة إلى كثرة القتل، والاشتراك المختلف فيه لا يقع إلا في غاية الندرة، فلا حاجة إلى الزجر عنه٦.
стр. 56
٦- أن إيجاب القصاص على المشتركين في النفس يحصل به الزجر عن كل اشتراك أو عن الاشتراك المعتاد، وإيجابه على المشتركين في العضو لا يحصل به الزجر عن ذلك ولا عن شيء من الاشتراك إلا عن صورة نادرة الوقوع، بعيدة الوجود، يحتاج في وجودها إلى تكلف، فإيجاب القصاص للزجر عنها يكون منعا لشيء ممتنع بنفسه لصعوبته، وهذا لا فائدة فيه، بخلاف الاشتراك في النفس١.
الراجح:
بعد عرض أقوال العلماء وأدلتهم في حكم القصاص من الجماعة عند اشتراكهم في قطع طرف أحد فإنه يظهر لي من أدلة أصحاب القول الأول والثاني: أنه لم يثبت في المسألة نص من الكتاب أو السنة، بل غاية ما تمسك به القائلون بمشروعية القصاص من الجماعة والحالة ما ذكر هو الأثر المروي عن علي ﵁، وهذا قول صحابي لم يعرف له مخالف في عصره فيكون إجماعا سكوتيا، إلا أن يقال أن لازم قول من قال بعدم جواز قتل الجماعة من الصحابة – ﵃ – يقتضي ألا يجيز أولئك الصحابة – ﵃ – القصاص من الجماعة للواحد فيما دون النفس، وإن كان لازم القول ليس قولا.
أما ما استدل به كل من أصحاب القولين من المعقول، فله حظ من النظر لوجاهته وقوته، وإن كان بعضه أولى في الاعتبار من بعض. وبناء على ذلك فإنه يترجح لي القول: بأن يقتص من الجماعة للواحد فيما دون النفس، لما يلي:
١- ثبوت ذلك عن علي ﵁ من غير العلم بمخالف له من الصحابة،
стр. 57
وقد تقرر في الأصول أن قول الصحابي حجة إذا لم يعلم له مخالف.
٢- أن إيجاب القصاص على الجماعة المشتركين في الجناية على الواحد في العضو أو في الجرح يحصل به الزجر عن الاعتداء على الغير.
٣- أن حفظ النفس مقصد شرعي، فكما حافظت الشريعة على النفس فإنها حافظت على ما دونها من الجرح أو العضو. والقول بعدم القصاص على الجماعة في هذه الحالة يفضي إلى تفويت مقصد الشرع في الأمر، وقد يفتح باب جعل ذلك ذريعة إلى انتشار الفساد في الأرض.
٤- أن كل واحد من المشتركين في الجناية يصدق عليه أنه متعد على الغير فيحكم عليه حكمه. والله أعلم.
стр. 58
الخاتمة
بعد تمام هذا البحث أشكر الله ﵎ على ما منَّ به عليَّ من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ومنها ما يسر لي من إنهاء هذا البحث، والذي أحب أن أختمه بذكر أهم ما توصلت إليه من نتائج وتتلخص في الآتي:
١- أن الشريعة الإسلامية حفظت نفس الإنسان من أن تقتل بغير حق، لذا أوجب القصاص على من اقترف جريمة القتل العمد إذا توفرت شروط القصاص، وهذا كفيل بأن يوفر للناس الأمن والاطمئنان؛ لأن من أراد القتل إذا عرف أنه يقتص منه فإنه يمتنع من هذا الفعل.
٢- أن الجماعة المشتركين في قتل الواحد يقتلون به على القول الراجح زجرا لهم ولغيرهم إذ يترتب على القول بعدم القصاص منهم كثرة القتل في المجتمع من ثم استفحاله فيه مما يؤدي إلى أن من أراد قتل آخر اشترك مع غيره ليسقط القصاص عنه.
٣- أنه إذا اشترك أب وأجنبي في قتل الولد يجب القصاص على الأجنبي.
٤- وجوب القصاص على البالغ إذا اشترك مع مجنون وصبي.
٥- أن الجماعة إذا اشتركوا في الجناية بجرح إنسان أو قطع عضو من أعضائه فإنه يقتص منهم كذلك منعا للاعتداء وزجرا عن الفساد في الأرض وتحقيقا للأمن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 59
مصادر ومراجع
...
فهرس المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: بترتيب الأمير علاء الدين بلبان.
- أحكام القرآن: لأبي بكر أحمد بن علي الجصاص المتوفى ٣٧٠ هـ.
- الاختيار لتعليل المختار: لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي المتوفى ٦٨٣ هـ.
تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. الناشر: مكتبة محمد علي صبيح وأولاده – القاهرة.
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: لمحمد ناصر الدين الألباني. إشراف زهير الشاويش. الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ. الناشر: المكتب الإسلامي.
- الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر المتوفى ٤٦٣ هـ.
الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ. الناشر: دار قتيبة للطباعة النشر، دمشق، ودار الوغى – حلب، القاهرة.
- الأشراف على مسائل الخلاف: للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المتوفى ٤٢٢ هـ. الناشر: مطبعة الإدارة – الطبعة الأولى.
стр. 60
- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: لمحمد الأمين محمد المختار الشنقيطي.
الطبعة الثانية عام ١٤٠٠ هـ على نفقة محمد بن عوض بن لادن.
- الأم: للإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى ٢٠٤ هـ.
طبعة الشعب، القاهرة.
- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد: لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي المتوفى ٨٨٥ هـ.
تحقيق: محمد حامد الفقي. الطبعة الأولى ١٣٧٦ هـ بمطبعة السنة المحمدية، القاهرة.
- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لملاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني المتوفى ٥٨٧ هـ.
الطبعة الثانية. الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت، ١٤٠٢ هـ.
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى ٥٩٥ هـ.
الناشر: دار المعرفة – بيروت.
- البناية في شرح الهداية: لأبي محمد محمود بن أحمد العيني المتوفى ٨٥٥ هـ.
الطبعة الثانية ١٤١١ هـ. دار الفكر – بيروت.
- البيان والتحصيل: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى ٥٢٠ هـ.
стр. 61
تحقيق: د / محمد حجي. الناشر: دار الغرب الإسلامي – بيروت، ١٤٠٤ هـ.
- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي المتوفى ٧٤٣ هـ.
الطبعة الثانية بالأوفست، دار المعرفة – بيروت.
- التعريفات: للشريف علي بن محمد الجرجاني. دار الكتب العلمية.
- تفسير القرآن العظيم: لعماد الدين إسماعيل بن كثير المتوفى ٧٧٤ هـ.
الناشر: دار إحياء الكتاب، عيسى البابي الحلبي وشركاه.
- الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى ٦٧١ هـ.
الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت – طبعة معاده بالأوفست.
- الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري: لأبي بكر بن علي العروف بالحداد المتوفى ٨٠٠ هـ.
الناشر: مير محمد كتب خانة – كرتشي.
- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: للعلامة محمد بن عرفة الدسوقي.
الطبعة الثالثة – المطبعة الأميرية ببولاق – مصر.
- حاشية رد المحتار على المختار، المعروفة بحاشية ابن عابدين. لمحمد أمين بن عمر الدمشقي – الشهير بابن عابدين – المتوفى ١٢٥٢ هـ.
стр. 62
مع التكلمة لنجل المؤلف. الطبعة الثانية. دار الفكر – بيروت.
- الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي.
تحقيق: علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود. الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ، دار الكتب العلمية – بيروت.
- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء: لسيف الدين أبي بكر بن أحمد الشاشي القفال.
تحقيق: د / ياسين أحمد دراكه. الناشر: مكتبة الرحالة الحديثة – عمان.
- الذخيرة: لشهاب الدين أبي العباس أحمد إدريس الصنهاجي الشهير بالقرافي.
تحقيق: د / محمد حجي. الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي – بيروت.
- روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦ هـ.
الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ. إشراف زهير الشاويس. المكتب الإسلامي.
- سبل السلام شرح بلوغ المرام: لمحمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى ١١٨٢ هـ.
الطبعة الرابعة ١٣٧٩ هـ. الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.
- سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى ٢٧٥ هـ.
تحقيق: عزت الدعاس، طبع محمد علي السيد – حمص.
стр. 63
- سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني المتوفى ٢٧٥ هـ.
تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر: عيسى البابي.
- سنن الترمذي «الجامع الصحيح» : لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي المتوفى ٢٧٩ هـ.
- سنن الدارقطني: للحافظ علي بن عمر الدارقطني المتوفى ٣٨٥ هـ.
الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ. عالم الكتب – بيروت.
- السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى ٤٥٨ هـ. الناشر: دار الفكر.
- سنن النسائي: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفى ٣٠٣ هـ.
بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية السندي. الناشر: دار الفكر – بيروت.
- شرح الزركشي على مختصر الخرقي: لشمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المتوفى ٧٧٢ هـ.
تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين. الناشر: مطابع العبيكان – الرياض.
- شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البيهقي المتوفى ٥١٦ هـ.
تحقيق: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش. الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.
стр. 64
المكتب الإسلامي.
- الشرح الكبير: لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المتوفى ٦٨٢ هـ.
الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ. هجر للطباعة والنشر. مطبوع مع المقنع والإنصاف.
- شرح النووي على صحيح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦ هـ.
الناشر: دار الفكر – بيروت.
- صحيح البخاري: لمحمد بن إسماعيل البخاري المتوفى ٢٥٦ هـ.
بتصحيح محمد ذهني. طبعة بولاق عام ١٣١٥ هـ.
- صحيح مسلم: لمسلم بن حجاج القشيري المتوفى ٢٦١ هـ. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
الناشر: عيسى البابي الحلبي عام ١٣٧٥ هـ.
- غاية الاختصار: لأبي شجاع الحسين بن أحمد الأصفهاني الشافعي.
الطبعة الأولى عام ١٤١٢ هـ. دار الخير، وهو مطبوع مع شرحه كفاية الأخيار.
стр. 65
- الفتاوى الهندية: للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند. الطبعة الثالثة ١٣٩٣ هـ. المكتبة الإسلامية تركيا.
- فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى ٨٥٢ هـ.
ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر: دار الفكر.
- الفروع: لأبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي المتوفى ٧٦٢ هـ.
الطبعة الثانية. الناشر: عالم الكتب.
- القاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى ٨١٧ هـ.
الناشر: دار الجيل – بيروت.
- قوانين الأحكام الشرعية: لأبي القاسم محمد بن جزيء المتوفى ٧٤١ هـ.
الناشر: دار العلم – بيروت.
- الكافي في فقه أهل المدينة: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي المتوفى ٤٦٣ ?.
تحقيق: محمد بن محمد بن أحمد ولد ماديك الموريتاني. الناشر: المحقق عام
١٣٩٩ هـ.
- كشاف القناع على متن الإقناع: لمنصور بن يونس البهوتي المتوفى ١٠٥٢ هـ.
стр. 66
الناشر: عالم الكتب – بيروت، ١٤٠٣ هـ.
- كنز الدقائق: لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن حافظ الدين النسفي.
المطبعة الأميرية ببولاق لعام ١٣٦٣ ?. مطبوع مع شرحه تبيين الحقائق.
- لسان العرب: لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المتوفى ٧١١ هـ.
الناشر: دار صادر – بيروت.
- المبدع في شرح المقنع: لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح الحنبلي المتوفى ٨٨٤ هـ.
الناشر: المكتب الإسلامي ١٤٠٢ هـ.
- المبسوط: لشمس الدين محمد بن أحمد السرخسي المتوفى ٤٨٣ هـ.
دار المعرفة – بيروت، ١٤٠٦ هـ.
- المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦ هـ. مع تكملته للسبكي والمطيعي. الناشر: دار الفكر.
- المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لأبي البركات عبد السلام بن عبد الله الحراني المتوفى ٦٥٢ هـ. الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت.
стр. 67
- المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى ٤٥٦ هـ.
تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي. الناشر: دار الآفاق الجديدة – بيروت.
- مختصر الطحاوي: لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي المتوفى ٣٢١ هـ.
حققه أبو الوفاء الأفغاني. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ. دار إحياء العلوم – بيروت.
- مختصر القدوري: لأبي الحسن أحمد بن محمد البغدادي القدوري المتوفى ٤٢٨ هـ.
- مسند الإمام أحمد بن حنبل: وضعه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى ٢٤١ هـ.
الطبعة الرابعة سنة ١٤٠٣ هـ. الناشر: المكتبة الإسلامي – بيروت.
- المصباح المنير: لأحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي المتوفى ٧٧٠ هـ.
الطبعة الأولى. الناشر: المطبعة الأميرية ببولاق.
- المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني المتوفى ٢١١ هـ.
تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ. الناشر: المكتب الإسلامي.
- المصنف: لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة المتوفى ٢٣٥ هـ.
стр. 68
تحقيق: الأستاذ عامر العمري الأعظمي. الطبعة الثاني ١٣٩٩ هـ. الدار السلفية – الهند.
- معالم التنزيل: لأبي محمد بن الحسين بن مسعود الفراء البغوي المتوفى ٥١٦ هـ.
تحقيق: خالد عبد الرحمن – مروان سواد. الطبعة الأولى. دار المعرفة ١٤٠٦ هـ.
- المعونة: للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المتوفى ٥١٦ هـ.
تحقيق: حميش خميس. الناشر: المكتبة التجارية للباز مكة المكرمة.
- المغني: لأبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى ٦٢٠ هـ.
تحقيق: د / عبد الله بن عبد المحسن التركي ود/ عبد الفتاح الحلو. الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ. هجر للطباعة والنشر – القاهرة.
- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: لشمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الخطيب المتوفى ٩٧٧ هـ. مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٧٧ هـ.
- المنتقى شرح موطأ الإمام مالك: لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي ٤٩٤ هـ.
الطبعة الثانية طبعة معادة بالأوفست ١٤٠٣ هـ. الناشر: دار الكتاب العربي.
стр. 69
- المهذب في فقه الإمام الشافعي: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى ٤٧٦ هـ.
الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي وأولاده، عام ١٣٩٦ هـ.
- مواهب الجليل شرح مختصر خليل: لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحطاب المتوفى ٩٥٤ هـ.
الطبعة الثالثة عام ١٤١٢ هـ، دار الفكر.
- الموطأ: وضعه إمام دار الهجرة مالك بن أنس المتوفى ١٧٩ هـ.
ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر: عيسى البابي الحلبي ١٣٧٠ هـ.
- المنهاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦ هـ.
مطبوع مع معني المحتاج. مطبعة مصطفى البابي الحلبي القاهرة ١٣٧٧ هـ.
- النهاية في غريب الحديث والأثر: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن الأثير الجزري المتوفى ٦٠٦ هـ. تحقيق: محمود بن محمد الطناحي. الناشر: المكتبة الإسلامية.
- الهداية شرح بداية المبتدي: لبرهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني المتوفى ٥٩٣ هـ.
الناشر: دار المعرفة – بيروت ١٣٩٩ هـ.