القول الرابع:
يباح دخولهم مطلقاً وبه قال الظاهرية١.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بالأدلة الآنية:
١- حديث أبي قتادة ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها وهو يؤم الناس في المسجد٢.
وجه الدلالة:
إن الحديث نص صريح في جواز دخول الصبيان المساجد.
٢- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ أنه قال:
“مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع” ٣.
وجه الدلالة:
أن الحديث دل على جواز دخول الصبيان المساجد وقالوا وهذه الأحاديث الدالة على الجواز لاتنفي الكراهة لأنه ﷺ فعل
стр. 37
ذلك لبيان الجواز فيكون حينئذ أفضل في حقه فإن البيان واجب١.
٣- حديث واثلة بن الأسقع ـ رضى الله عنه ـ أن النبي ﷺ قال: “جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم “ ٢.
أن النهي في الحديث يحمل على الكراهة التنزيهية للأحاديث الدالة على الجواز.
٤- أن دخول الصبيان المساجد لا يؤمن معه تلويث المساجد وتنجيسها فيكره لهم الدخول وخاصة غير المميزين٣.
٥- ولأن الصبيان شأنهم اللعب والعبث والمسجد ليس بموضع للعبث واللعب٤.
واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة الآنية:
١- قول الله تعالى ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ ٥.
وجه الدلالة من الآية:
أن الله أمر يرفع المساجد ومن ذلك تطهيرها وتنزيهها عن الأقذار والأنجاس ودخول الصغار والمجانين ينافى ذلك٦.
стр. 38
٢- حديث واثلة بن الأسقع ـ رضى الله عنه ـ أن النبي ﷺ قال "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم " ١.
وجه الدلالة من الحديث:
أن النهى في الحديث يحمل على الكراهة٢.
واستدل أصحاب القول الثالث بالأدلة الآتية:
١- حديث واثلة بن الأسقع ـ رضى الله عنه ـ أن النبي ﷺ قال: "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" ٣.
أن النهي في الحديث يحمل على التحريم٤.
٢- ولأن الغالب في الصبيان والمجانين عدم الطهارة والنظافة والتحرز عن الأقذار والأنجاس٥.
واستدل أصحاب القول الرابع بالأدلة الآتية:
١- حديث أنس بن مالك ـ رضى الله عنه ـ عن النبي ﷺ قال “إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز مما أعلم من شدة وجد٦ أمه من بكائه “ ٧.
стр. 39
٢- حديث أبي قتادة ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله ﷺ "كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها وهو يؤم الناس في المسجد"١.
وجه الدلالة من الحديثين:
أنهما قد دلا دلالة صريحة على جواز إدخال الصبيان المساجد.
القول الراجح في المسألة:
مما سبق بيانه من الأدلة في هذه المسألة يتضح أن الأدلة الدالة على جواز إدخال الصبيان المساجد أقوى من غيرها ولكن مع هذا أقول أنه ينبغي أن تجنب المساجد الصبيان غير المميزين وكذلك المجانين لأنه لا يؤمن منهم عدم الطهارة وتشويش المصلين وإشغالهم مما يفقد المصلين الخشوع في صلاتهم بل إنهم ربما يؤذون المصلين في صلاتهم ولكن من كان مضطرا لإدخال ولده الصغير للمسجد كأن يكون مسافراً ودخل المسجد وقت الصلاة أو أنه لا يوجد عنده من يترك ولده الصغير عنده أو يخاف عليه إذا تركه وحده فلا بأس بإدخاله المسجد مع الاهتمام بنظافته وأدبه حيث إن الضرورة تقدر بقدرها أما المجانين الذين لا يدركون فإنهم لا يمكنون من دخول المساجد لقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ ٢ فقد نهى الله ﵎ عن قربان الصلاة والنهي عن قربان الصلاة نهي عن قربان مواضعها في حالة السكر فكذلك الصلاة في حالة عدم الإدراك والتمييز.
стр. 40
المبحث الثالث: في من يقصد المسجد للبيع والشراء وإنشاد الضالة
أو قصده للصلاة فيبيع أو يشتري أو ينشد ضالة
كره أهل العلم دخول المسجد لكل من أراد أمراً من أمور الدنيا كالبيع والشراء وإنشاد الضالة وغير ذلك مما ينافي ما وضعت له المساجد١.
وذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أن الكراهة هنا تحريمية٢.
وذلك للأدلة الآتية:
١- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال "نهي رسول الله صلة الله عليه وسلم عن البيع والابتياع وعن تناشد الأشعار في المساجد"٣.
٢- حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا رد الله عليك" ٤.
стр. 41
٣- حديث أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال “من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لاردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا “ ١.
٤- حديث بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟
فقال النبي ﷺ “لا وجدت. إنما بنيت المساجد لما بنيت له “ ٢.
فهذه الأحاديث تدل بعمومها على كراهة البيع والشراء وإنشاد الضالة وما في معناها في المساجد لأنها وضعت لذكر الله وإقامة والصلاة وتلاوة كتاب الله ولم توضع لمثل هذه الأمور ومن فعل شيئاً من ذلك ففعله مكروه عند الجمهور باطل عند الحنابلة.
стр. 42
المبحث الرابع: في دخول المشرك المسجد
اختلف الفقهاء في دخول المشرك المسجد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز للمشرك دخول المساجد كلها إلا المسجد الحرام.
وبه قال الشافعية والحنابلة في رواية والظاهرية إلاَّ أن الشافعية والحنابلة قيدوا الدخول بإذن الإمام أو من يقوم مقامه١.
القول الثاني: لا يجوز للمشرك دخول المساجد مطلقاً.
وبه قال المالكية وبعض الشافعية والحنابلة في رواية هي المذهب وللحنابلة رواية في التفريق بين أهل الذمة وغيرهم٢.
القول الثالث: يجوز للمشرك دخول المساجد كلها حتى المسجد الحرام.
وبه قال أبو حنيفة وأحمد في رواية٣.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بالكتاب والسنة والمعقول.
стр. 43
فمن الكتاب:
قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ .
وجه الدلالة من الآية:
أنها نص صريح في منع المشركين من دخول المسجد الحرام لأن لا ناهية والنهي يفيد التحريم، وفيها دلالة على أن غير المسجد الحرام مخالف له في الحكم المعلق به١.
واعترض على هذا الاستدلال من وجهين:
١) إما أن يكون النهي خاصاً بالمشركين الذين كانوا ممنوعين من دخول مكة وسائر المساجد، لأنهم لم تكن لهم ذمة، وكان لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وهم مشركو العرب.
٢) أو أن يكون المراد منعهم من دخول مكة للحج والعمرة٢.
وقد يعترض على هذا الاعتراض:
بأن الآية صريحة الدلالة في منع المشركين من قربان المسجد الحرام٣.
ومن السنة:
أـ حديث أبي هريرة ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ خيلاً قبل نجد. فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال. سيد أهل اليمامة. فربطوه بسارية من سواري المسجد. فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: “ماذا عندك؟ يا ثمامة! ” فقال: عندي يا محمد خير. إن تقتل تقتل ذا دم. وإن تنعم تنعم على
стр. 44
شاكر. وإن كنت تريد المال فسل تُعط منه ما شئت. فتركه رسول الله ﷺ حتى كان من الغد. فقال: “ماذا عندك؟ يا ثمامة! “ فقال عندي: ما قلت لك. إن تُنْعِم تُنعِم على شاكر. وإن تقتل تقتل ذا دم. وإن كنت تريد المال فسل تُعط منه ما شئت. فقال رسول الله ﷺ "أطلقوا ثمامة “ فانطلق إلى نخل قريب من المسجد. فاغتسل. ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله١ ... “ الحديث.
وجه الدلالة من الحديث:
أن الحديث صريح الدلالة في جواز دخول المشرك المسجد فقد أدخل ثمامة المسجد وربط بسارية من سواريه، ورسول الله ﷺ ينظر إليه كلما جاء يصلي ويكلمه ثم أكرمه الله بالإسلام بعد ذلك.
ب ـ حديث أنس بن مالك ﵁ وفيه ـ بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم أيكم محمد والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل ابن عبد المطلب فقال له النبي ﷺ إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد على في نفسك فقال سل عما بدا لك٢.... “ الحديث.
وجه الدلالة من الحديث:
قال السبكي: الحديث يدل على جواز دخول الكافر المسجد إذا كانت له فيه حاجة٣.
стр. 45
واعترض على دخول المشرك في الحديثين للمسجد: بأن ذلك كان متقدماً على نزول الآية أو أن كلاً منهما واقعة عين فلا ينبغي أن تدفع بها الأدلة وقد يمكن أن يقال أنه إنما ربط ثمامة في المسجد لينظر حسن صلاة المسلمين واجتماعهم عليها، وحسن آدابهم في المسجد فيستأنس بذلك ويسلم وكذلك كان١.
واعترض على هذا الاعتراض:
بأن الحديثين صريحا الدلالة في جواز دخول الكافر المسجد وما اعترض به عليهما لا دليل عليه٢.
ج ـ حديث عثمان بن أبي العاص ﵁ أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله ﷺ أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم فاشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا٣ فقال رسول الله ﷺ “ لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا ولا خير في دين ليس فيه ركوع “ ٤.
وجه الدلالة من الحديث:
أنه واضح الدلالة على جواز دخول الكافر للمسجد يقول الامام الخطابي “وفي هذا الحديث من العلم أن الكافر يجوز له دخول المسجد لحاجة له فيه أو
стр. 46
للمسلم إليه”١.
د ـ حديث أبي هريرة ﷺ قال: “أتى اليهود النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم في رجل وامرأة زنيا”٢.
وجه الدلالة من الحديث:
أن الحديث قد دل على جواز دخول الكافر المسجد لأن اليهود دخلوا على الرسول ﷺ وهو في المسجد فلم ينكر عليهم ولم يمنعهم من الدخول ولو كان ذلك غير جائز لمنعهم.
واعترض على الاستدلال بهذين الحديثين:
بأن ذلك كان قبل نزول الآية.. ولأنه كان بالمسلمين حاجة إليهم، وأنهم كانوا يخاطبون الرسول ﷺ ، وقد سمعوا الدعوة منه ـ ولأن النبي ﷺ لم يكن ليخرج لكل من قصده من الكفار٣.
واعترض على هذا الاعتراض:
بأن ذلك كان قبل نزول الآية أو بعدها لافرق لأن الآية خاصة بالمسجد الحرام فلا تتعداه إلى غيره من المساجد٤.
ومن المعقول:
стр. 47
أن الأصل في دخول الكافر المسجد هو الجواز ما لم يخش الأذى منه، ولم يرد في الشرع ما يخالف هذا الأصل إلاَّ في المسجد الحرام فيبقى على وفق الأصل١.
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني بالكتاب والسنة والمعقول.
فمن الكتاب:
١- قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا.....﴾ ٢.
وجه الدلالة من الآية:
أن الآية عامة في منع المشركين من دخول سائر المساجد، وقد دلت على المنع من دخول المسجد الحرام نصاً، والمنع من دخول المساجد الأخرى تنيهاً على التعليل بالشرك أو النجاسة أو العلتين جميعا. قال تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ فسماه الله تعالى نجساً فلا يخلو أن يكون نجس العين أو نجس الذات، وأي ذلك كان فمنعه من المسجد واجب لأن العلة موجودة فيه وهي النجاسة، والحرمة موجودة في المسجد٣.
وقد يُعترض على هذا الاستدلال:
أن الآية خاصة بالمسجد الحرام، ولا تتعداه إلى غيره فقد نصت عليه فتقصر عليه٤.
стр. 48
٢- قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ ١.
وجه الدلالة من الآية:
أن المسلم السكران وكذلك الجنب يمنعان من قربان الصلاة، والنهي عن قربان الصلاة نهي عن قربان موضعها وهو المسجد فمنع الكافر من باب أولى٢.
وقد يعترض على هذا الاستدلال.
بأن الآية واردة في شأن الحائض والجنب وليست في شأن الكافر وليس في الآية ما يدل على منع الكافر من دخول المسجد.
٣- وقوله تعالى ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣.
وجه الدلالة من الآية:
أن الكافر ليس له أن يدخل المسجد بحال٤.
أعترض على هذا الاستدلال:
بأن الآية نزلت في مشركي مكة، وأراد بالمساجد المسجد الحرام منعوا رسول الله ﷺ وأصحابه من حجه والصلاة فيه عام الحديبيه، وإذا منعوا رسول الله ﷺ من أن يعمره بذكر الله فقد سعوا في خرابها. أولئك ما كان
стр. 49
لهم أن يدخلوها إلاَّ خائفين، يعني: أهلَه مكة١.
ومن السنة:
حديث أنس بن مالك ﵁ في شأن الأعرابي الذي بال في المسجد وفيه أن رسول الله ﷺ قال: ” إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا ولا القذر وإنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن “ ٢.
وجه الدلالة من الحديث:
أن الكافر نجس ولا يخلو عن هذه القاذورات التي لا تصلح أن تكون في المسجد، وأيضاً المساجد لذكر الله ، وإقامة الصلاة ن وقراءة القرآن، والكافر لا يفعل شيئاً من ذلك فيمنع من دخول المساجد٣.
واعترض على هذا الاستدلال:
بأن الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه وغاية ما يدل عليه هو وجوب تنظيف المساجد وتطهيرها من الأوساخ والقاذورات ولهذا ذكره الإمام مسلم ﵀ تحت باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد٤.
ومن المعقول:
أن حدث الحيض والنفاس والجنابة يمنع المقام في المسجد فحدث الشرك
стр. 50
أولى١.
ولأن الكافر أسوأ من الحائض والجنب فإنه نجس بنص القرآن ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ ٢ بخلاف الحائض والجنب فقد قال النبي ﷺ “المؤمن لا ينجس “ ٣ ومع هذا لا يجوز لهم دخول المسجد والكافر من باب أولى. وقد انضم إلى حدث جنابته شركه فتغلظ المنع٤.
ومن القياس:
قياس سائر المساجد على المسجد الحرام بجامع أنها كلها بيوت الله كبيت الله الحرام فيمنعون من دخولها كما يمنعون من دخول بيت الله الحرام٥.
واعترض على هذا:
أن هذه الأدلة العقلية لا تقوى على معارضة ومقاومة النصوص الواردة في إباحة الدخول. أما قياس سائر المساجد على المسجد الحرام بجامع أنها كلها بيوت الله فلاشك أن المساجد كلها بيوت الله، لكن المسجد الحرام ليس كغيره من بيوت الله، فله خصائص وميزات ينفرد بها عن غيره٦ فمن أجل ذلك يمنع الكافر من دخوله.
стр. 51
أدلة أصحاب القول الثالث:
أدلة جواز دخول المشرك المسجد الحرام:
قاسوا جواز دخولهم المسجد الحرام على جواز دخول المشرك المسجد النبوي وغيره من المساجد إذ إن المسجد الحرام له حكم سائر المساجد في الأصل إلاَّ ما خصه الدليل ولم يأت دليل يخص هذا١.
والآية سبق بيان المراد بها٢.
بالنسبة لجواز دخول المشرك سائر المساجد غير المسجد الحرام فاستدلوا بأدلة أصحاب القول الأول وقد سبق الكلام عليها٣.
وقد أجيب عن هذا الاستدلال بما يأتي:
١) أنه قياس فاسد وباطل لأنه في مقابل النص الوارد في تحريم دخول المشركين المسجد الحرام وهو قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ ٤.
٢) أن للمسجد الحرام خصائص وأحكاماً تخالف غيره من المساجد، وفي هذا يقول الإمام ابن القيم ﵀ ولا يصح هذا القياس فإن لحرم مكة أحكاماً يخالف بها المدينة٥.
الراجح بعد عرض أقوال الفقهاء وما ورد عليها من اعتراضات:
يتضح أن الراجح في المسألة هو أن المشرك لا يجوز له دخول المسجد
стр. 52
الحرام لأن قول الله ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ . نص صريح في منعهم لا يقبل التأويل ولأن ما ذكر من تأويل للآية تأويل باطل وغير صحيح.
ولأنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه مكَّن مشركاً من دخول المسجد الحرام ولاعن الصحابة من بعده.
ولأن تطهير المسجد الحرام من الكافرين ومن أقذارهم واجب ولا يكون إلاَّ بمنعهم من قربانه أو دخوله.
أما بقية المساجد فيجوز للمشرك دخولها ولكن دخوله مقيد بإذن الإمام أو من يقوم مقامه ومقيد بعدم خرابها أو العبث بها أو توسيخها وذلك لصراحة الأدلة الدالة على ذلك كحديث ثمامة وحديث اليهوديين اللذين زنيا، وحديث وفد ثقيف وغيرها من الأحاديث ولا يتصور إدخالهم مسجد رسول الله ﷺ إلاَّ بإذنه أو بأمر منه.
ولأن دخولهم المساجد لسماع كلام الله أو مشاهدة أداء فروضه قد يكون سبباً في إسلامهم وهدايتهم.
стр. 53
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
وبعد:
فقد يسر الله لي إتمام هذا البحث فهذه خلاصة ما توصلت إليه من نتائج:
١- أن المسجد هو المكان المهيأ للصلوات الخمس.
٢- أن للمساجد مكانة هامة ومنزلة عظيمة في الإسلام، فهو متعددة الأغراض متشعبة المهام.
ينبغي للمسلمين أن يهتموا بها ويحرصوا على عمارتها حسياً ومعنوياً ويصونوها عن كل ما يدنسها أو ينتهك حرمتها أو يلغي من وظائفها أو اعتباراتها أو يتلف شيئاً من أدواتها.
٣- أن المحدث حدثاً أصغر يجوز له الجلوس في المسجد سواء مكث بغرض شرعي كانتظار صلاة أو اعتكاف أو سماع قرآن أو علم آخر أو غرض، أو غير غرض.
٤- أن الراجح هو تحريم مكث الحائض والجنب في المسجد.
٥- أن الراجح هو جواز عبور الجنب والحائض إذا أمنت عدم التلويث للمسجد.
٦- أن المستحاضة ومن به سلس البول أو جرح سائل إن خافوا تلويث المسجد حرم عليهم دخوله وإن أمنوا عدم التلويث لم يحرم عليهم.
٧- أن من به رائحة كريهة كمن أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو غيرها مما يترتب عليه صدور رائحة كريهة يكره له دخول المسجد.
٨- ينبغي أن تجنب المساجد الصغار غير المميزين وكذلك المجانين لأنه لا يؤمن منهم عدم الطهارة وتشويش المصلين واشغالهم.
стр. 54
٩- كراهة البيع والشراء وإنشاد الضالة ومن في معناها في المسجد.
١٠- إن الراجح أن المشرك لا يجوز له دخول المسجد الحرام.
١١- أن الراجح أن المشرك يجوز له دخول المساجد غير المسجد الحرام ولكن دخول مقيد بإذن الإمام أو من يقوم مقامه ومقيد بعدم خرابها أو العبث بها أو توسيخها.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه الكريم، موافقاً لمرضاته، نافعا لعباده، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيناً محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 55
مصادر ومراجع
...
فهرس المصادر
مرتباً حسب الحروف الهجائية
القرآن الكريم
١- أحكام أهل الذمة:
لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن القيم الجوزية المتوفى ٧٧١?. تحقيق صبحي الصالح. الطبعة الثانية سنة ١٤٠١هـ. الناشر دار العلم للملايين.
٢- أحكام القرآن:
لأبي بكر أحمد بن على الرازي الجصاص. المتوفى ٣٧٠ هـ.
بالأوفست عن الطبعة الأولى. الناشر دار الكتاب العربي. بيروت.
٣- أحكام القرآن:
لأبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي المتوفى ٥٤٣هـ
تحقيق على محمد البجاوي. الناشر دار المعرفة. بيروت.
٤- الاختيار لتعليل المختار:
لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي المتوفى ٦٨٣ هـ
الناشر مكتبة محمد علي صبيح وأولاده القاهرة.
٥- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل:
لمحمد ناصر الدين الألباني. إشراف زهير الشاويش.
الناشر: المكتب الإسلامي. الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
٦- إعلام الساجد بأحكام المساجد:
لمحمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي المتوفى ٧٩٤هـ
طبع مطابع الأهرام ١٤٠٣هـ القاهرة
стр. 56
١- الأم:
للإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى ٢٠٤ هـ
طبعة الشعب. القاهرة.
٢- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد:
لعلاء الدين أبي الحسن على بن سليمان المرداوي المتوفى ٨٥٥ هـ
تحقيق محمد حامد الفقي. الطبعة الأولى ٣٧٦هـ.
٣- الأوسط:
لأبي بكر محمد بن المنذر. المتوفى ٢١٨هـ
تحقيق أبي حماد صغير. الناشر دار طيبه. الرياض. الطبعة الأولى.
٤- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع:
لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني المتوفى سنة ٥٨٧هـ
الناشر زكريا على يوسف. طبع مطبعة الإمام بمصر.
٥- البيان والتحصيل:
لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي. المتوفى ٥٢٠هـ
الناشر دار الغرب الإسلامي. بيروت. سنة ١٤٠٤هـ
٦- تاج العروس من جواهر القاموس:
لمحمد بن مرتضى الزبيدي. المتوفى ١٢٠٥هـ
الناشر مكتبة الحياة. بيروت
٧- تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق:
لفخر الدين عثمان بن عليّ الزيلعي المتوفى ٧٤٣ هـ
طبعة معادة بالأوفست عن الطبعة الأولى ١٣١٣?. الناشر دار الفكر. بيروت
٨- تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد:
لتقي الدين أبي بكر بن زيد الجراعي الحنبلي. المتوفى ٨٨٣هـ
стр. 57
تحقيق طه الولي. الناشر المكتب الإسلامي. بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠١?.
١- التفسير الكبير:
لمحمد بن عمر بن حسين القرشي الرازي المتوفى ٦٠٦ هـ
الطبعة الأولى، المطبعة البهية بمصر سنة ١٣٥٧هـ
٢- تفسير القرآن العظيم:
لإسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى ٧٧٣هـ
الناشر دار إحياء الكتب. عيسى البابي الحلبي وشركاه.
٣- التفريع:
لأبي القاسم عبيد الله بن حسين الجلاب المتوفى ٣٧٨هـ
دراسة وتحقيق د. حسين بن سالم. الناشر دار الغرب الإسلامي. الطبعة الأولى.
٤- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير:
لأحمد بن على بن حجر العسقلاني. المتوفى ٨٥٢هـ
تصحيح السيد هاشم عبد الله اليماني. الناشر دار المعرفة. بيروت
٥- تهذيب الإمام ابن القيم:
مطبوع مع مختصر سنن أبي داود للمنذري.
تحقيق محمد حامد الفقي وأحمد شاكر، الناشر دار المعرفة. بيروت
٦- جامع البيان عن تأويل القرآن:
لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى ٣١٠هـ
تحقيق محمود محمد شاكر. الناشر دار المعارف بمصر. الطبعة الثانية.
٧- الجامع لأحكام القرآن:
لمحمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. المتوفى ٦٧١هـ
الناشر: دار إحياء التراث العربي. بيروت. الطبعة الأولى. ١٣٦٢هـ
стр. 58
١- حاشية أحمد شاكر على سنن الترمذي:
مطبوع مع سنن الترمذي.
٢- حاشية رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين:
لمحمد أمين بن عمر الدمشقي الشهير بابن عابدين المتوفى ١٢٥٢هـ
الناشر مصطفى البابي الحلبي. مصر. الطبعة الثانية. عام ١٣٨٦هـ
٣- الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي:
لأبي الحسن على بين محمد الماوردي المتوفى ٤٠٥هـ
تحقيق على محمد معوض، وعادل عبد الجواد. الناشر دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الأولى
٤- الذخيرة:
لشهاب الدين أحمد القرافي.
نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت.
٥- الروايتين والوجهين من المسائل الفقهية.
للقاضي محمد بن الحسين بن محمد الشهير بأبي يعلي المتوفى ٤٥٨هـ
تحقيق الدكتور عبد الكريم بن محمد اللاحم. الناشر مكتبة المعارف بالرياض.
٦- روضة الطالبين:
لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦هـ
الناشر المكتب الإسلامي. دمشق. ١٣٨٨هـ
٧- سنن أبي داود:
للحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى ٢٧٥هـ
تحقيق عزت عبيد الدعاس، طبع محمد على السيد، حمص.
стр. 59
١- سنن ابن ماجه:
لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني المتوفى ٢٧٥هـ
تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر عيسى البابي.
٢- سنن التزمذي " الجامع الصحيح ":
للحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي المتوفى ٢٧٩هـ
تحقيق أحمد شاكر ورفيقيه، الناشر. مصطفى البابي الحلبي. القاهرة
٣- السنن الكبرى:
لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. المتوفى ٤٥٨هـ
الناشر دار الفكر.
٤- شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك:
لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني. المتوفى ١١٢٢هـ
الناشر دار المعرفة. بيروت.
٥- شرح السنة:
لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي. المتوفى ٥١٦هـ
تحقيق شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش. الطبعة الأولى. ١٣٩٠هـ
٦- شرح صحيح مسلم:
لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦هـ
الناشر دار الفكر. بيروت.
٧- شرح فتح القدير على الهداية:
لمحمد عبد الواحد السيواسي المعروف بالكمال بن الهمام المتوفى ٦٨١?
الناشر دار إحياء التراث العربي.
٨- الشرح الممتع على زاد المستنقع:
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
стр. 60
اعتنى به د. سليمان عبد الله أبا الخيل ود. خالد عليّ محمد المشيقح.
١- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية:
لإسماعيل بن حماد الجوهري المتوفى ٣٩٣هـ
تحقيق أحمد عبد الغفور عطار. الناشر دار العلم للملايين. بيروت. الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ.
٢- صحيح البخاري:
للإمام محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى ٢٥٦هـ
بتصحيح محمد ذهني.
٣- صحيح ابن خزيمة:
لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي المتوفى ٣١١هـ
تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الثانية. سنة ١٤٠١هـ
٤- صحيح مسلم:
للإمام مسلم بن حجاج القشيري المتوفى ٦١٦هـ
تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر عيسى البابلي الحلبي ١٣٧٤هـ
٥- عمدة القارئ شرح صحيح البخاري:
لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني المتوفى ٨٥٥هـ
طبع بمطابع مصطفى البابي الحلبي. مصر. الطبعة الأولى. ١٣٩٢هـ.
٦- عون المعبود شرح سنن أبي داود:
لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي.
الناشر محمد بن عبد المحسن. صاحب المكتبة السلفية.
٧- غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام:
تأليف عبد المحسن بن ناصر آل عبيكان.
الناشر مكتبة العبيكان.
стр. 61
١- فتح الباري شرح صحيح البخاري:
للحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلاني المتوفى ٨٥٢هـ
تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر دار المعرفة. بيروت.
٢- فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير:
لأبي القاسم عبد الكريم محمد الرافعي المتوفى ٦٢٣هـ
مطبوع مع المجموع ومعهما التلخيص الحبير لابن حجر. الناشر دار الفكر. بيروت.
٣- القوانين الفقهية:
لأبي القاسم محمد بن جزي، المتوفى ٧٤١هـ
الناشر دار العلم. بيروت.
٤- كشاف القناع عن متن الإقناع:
لمنصور بن يونس البهوتي المتوفى ١٠٥١هـ
الناشر عالم الكتب. بيروت.
٥- لسان العرب:
لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري المتوفى ٧١١هـ الناشر دار صادر. بيروت.
٦- المبدع في شرح المقنع:
لآبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح الحنبلي المتوفى ٨٨٤هـ
الناشر دار المعرفة. بيروت.
٧- المبسوط:
لأبي بكر محمد بن أحمد السرخسي المتوفى ٤٨٣هـ
الطبعة الثالثة بالأوفست ١٣١٨هـ. الناشر دار المعرفة. بيروت.
стр. 62
١- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:
لنور الدين على بن أبي بكر الهيثمي. المتوفى ٨٠٧هـ
الطبعة الثالثة ١٤٠٢هـ الناشر دار الكتاب العربي. بيروت.
٢- المجموع شرح المهذب:
لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي المتوفى ٦٧٦هـ
مع تكملتيه للسبكي والمطيعي. الناشر دار الفكر.
٣- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:
جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد الطبعة الأولى ١٣٨٠هـ
الناشر دار الكتاب العربي. بيروت.
٤- محاسن التأويل:
لمحمد جمال الدين القاسمي المتوفى ١٣٣٢هـ
تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. الطبعة الأولى ١٣٧٦هـ. دار إحياء الكتب العربية.
٥- المحلى:
لأبي محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى ٤٥٦هـ
قوبلت هذه النسخة على النسخة التي حققها أحمد شاكر.
٦- المستوعب:
لنصير الدين السامري المتوفى ٦١٦هـ
تحقيق د. مساعد الفالح. الطبعة الأولى ١٤١٣هـ. مكتبة المعارف. الرياض.
٧- مسند الإمام أحمد بن حنبل:
وضعه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني. المتوفى ٢٤١هـ
الطبعة الرابعة ١٤٠٣هـ. الناشر المكتب الإسلامي. بيروت.
стр. 63
١- المصباح المنير:
لأحمد بن محمد بن على المغزي الفيومي. المتوفى ٧٧٠هـ
الناشر المطبعة الأميرية ببولاق. مصر. الطبعة الأولى ١٣٢١هـ
٢- المصنف:
للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبه. المتوفى ٢٣٥هـ
تحقيق عامر العمري الأعظمي. الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ. الناشر الدار السلفية. الهند.
٣- مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى:
لمصطفى بن سعد السيوطي الرحيباني المتوفى ١٢٤٣هـ
الناشر. المكتب الإسلامي بدمشق.
٤- معالم التنزيل:
لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي المتوفى ٣٨٨هـ
مطبوع بذيل سنن أبي داود، طبع محمد على السيد، حمص.
٥- المعجم الكبير:
لسليمان بن أحمد الطبراني المتوفى ٣٦٠هـ
الناشر مطبعة الأمة بغداد.
٦- معجم لغة الفقهاء:
للدكتور محمد رواس، د. حامد صادق.
الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ. دار النفائس. بيروت.
٧- المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن أنس:
للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادي المتوفى ٤٢٢?
تحقيق حميش عبد الحق. الناشر المكتبة التجارية. مكة المكرمة.
стр. 64
١- المغني:
لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة. المتوفى ٦٢٠هـ
تحقيق د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، د. عبد الفتاح الحلو.
الناشر هجر للطباعة والنشر. القاهرة.
٢- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج:
للشيخ محمد الشربيني الخطيب. المتوفى ٩٧٧هـ
الناشر مطبعة مصطفى البابي الحلبي. عام ١٣٧٧هـ.
٣- المنتقى شرح موطأ الإمام مالك:
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي المتوفى ٤٩٤هـ
الطبعة الثالثة بالأوفست ١٤٠٣هـ. الناشر دار الكتاب العربي. بيروت.
٤- منح الجليل على مختصر خليل:
لمحمد عليش. الناشر دار الفكر للطباعة والنشر.
٥- المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود:
لمحمود محمد السبكي المتوفى ١٣٥٢هـ
٦- المهذب:
لأبي إسحاق إبراهيم بن على الشيرازي. المتوفى ٤٧٦هـ
الناشر شركة ومطبعة الحلبي وأولاده عام ١٣٩٦هـ
٧- نصب الراية لأحاديث الهداية:
لجمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي المتوفى ٧٦٢هـ
الناشر دار المأمون. الطبعه الثانية بالأوفست من الطبعة الأولى ١٣٥٧?.
٨- وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى:
لنور الدين علي بن أحمد السمهودي المتوفى ٩١١هـ
الناشر محمد النمنكاني بالمدينة المنورة ١٣٧٤هـ.