Полный текст (3 532 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
(ء ل ف) : أَلِفْته إلْفًا مِنْ بَابِ عَلِمَ أَنِسْت بِهِ وَأَحْبَبْته وَالِاسْمُ الْأُلْفَةُ بِالضَّمِّ وَالْأُلْفَةُ أَيْضًا اسْمٌ مِنْ الِائْتِلَافِ وَهُوَ الِالْتِئَامُ وَالِاجْتِمَاعُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ أَلِيفٌ مِثْلُ عَلِيمٍ وَآلِفٌ مِثْلُ عَالِمٍ وَالْجَمْعُ أُلَّافٌ مِثْلُ كُفَّارٍ وَآلَفْتُ الْمَوْضِعَ إيلَافًا مِنْ بَابِ أَكْرَمْت وَآلَفْتُهُ أُؤَالِفُهُ مُؤَالَفَةً وَإِلَافًا مِنْ بَابِ قَاتَلْت أَيْضًا مِثْلُهُ وَأَلِفْته إلْفًا مِنْ بَابِ عَلِمَ كَذَلِكَ وَالْمَأْلَفُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَأْلَفُهُ الْإِنْسَانُ وَتَأَلَّفَ الْقَوْمُ بِمَعْنَى اجْتَمَعُوا وَتَحَابُّوا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ تَأْلِيفًا.
وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ الْمُسْتَمَالَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْإِحْسَانِ وَالْمَوَدَّةِ «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ مِنْ الصَّدَقَاتِ وَكَانُوا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ دَفْعًا لِأَذَاهُ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِ أَتْبَاعِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ لِيَثْبُتَ عَلَى إسْلَامِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْجَاهِلِيَّةِ قَالَ بَعْضُهُمْ فَلَمَّا تَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَفَشَا الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ الْمُسْلِمُونَ مَنَعَهُمْ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الرُّشَا» .
وَالْأَلْفُ اسْمٌ لِعَقْدٍ مِنْ الْعَدَدِ وَجَمْعُهُ أُلُوفٌ وَآلَافٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَغَيْرُهُ وَالْأَلْفُ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَيُقَالُ هُوَ الْأَلْفُ وَخَمْسَةُ آلَافٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ قَوْلُهُمْ هَذِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ التَّأْنِيثُ لِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَا لِمَعْنَى الْأَلْفِ وَالدَّلِيلُ عَلَى تَذْكِيرِ الْأَلْفِ قَوْله تَعَالَى ﴿بِخَمْسَةِ آلافٍ﴾ [آل عمران: ١٢٥] وَالْهَاءُ إنَّمَا تَلْحَقُ الْمُذَكَّرَ مِنْ الْعَدَدِ.
стр. 107
(ء ل ك) : أَلَكَ بَيْنَ الْقَوْمِ أَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأُلُوكًا أَيْضًا تَرَسَّلَ وَاسْمُ الرِّسَالَةِ مَأْلُكٌ
⦗١٩⦘ بِضَمِّ اللَّامِ وَمَأْلُكَةٌ أَيْضًا بِالْهَاءِ وَلَامُهَا تُضَمُّ وَتُفْتَحُ وَالْمَلَائِكَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ لَفْظِ الْأُلُوكِ وَقِيلَ مِنْ الْمَأْلَكُ الْوَاحِدُ مَلَكٌ وَأَصْلُهُ مَلْأَكٌ وَوَزْنُهُ مَعْفَلٌ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ فَوَزْنُهُ مَعَلٌ فَإِنَّ الْفَاءَ هِيَ الْهَمْزَةُ وَقَدْ سَقَطَتْ وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ لِأَكَ إذَا أَرْسَلَ فَمَلْأَكٌ مَفْعَلٌ فَنُقِلَتْ الْحَرَكَةُ وَسَقَطَتْ الْهَمْزَةُ وَهِيَ عَيْنٌ فَوَزْنُهُ مَفَلٌ وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
стр. 108
(إ ل ا) : إلَّا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا فَزَيْدًا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حُكْمِ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكُونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ (١) نَحْوُ مَا رَأَيْت الْقَوْمَ إلَّا حِمَارًا فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا لَكِنَّ حِمَارًا رَأَيْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] إذْ لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَتْ الْمَوَدَّةُ مَسْئُولَةً أَجْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَعْنَى لَكِنْ افْعَلُوا الْمَوَدَّةَ لِلْقُرْبَى فِيكُمْ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [البقرة: ١٥٠] فَمَعْنَاهُ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْضًا لَا يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ (٢)
إلَّا الْفَرْقَدَانِ
أَيْ وَالْفَرْقَدَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا تَكُونُ إلَّا حَرْفَ عَطْفٍ فِي الِاسْتِثْنَاءِ خَاصَّةً وَحُمِلَتْ إلَّا عَلَى غَيْرٍ فِي الصِّفَةِ إذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِجَمْعٍ مُنَكَّرٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ نَحْوُ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ﴾ [الأنبياء: ٢٢] أَيْ غَيْرُ اللَّهِ. стр. 109
(ء ل م) : أَلِمَ الرَّجُلُ أَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آلَمْته إيلَامًا فَتَأَلَّمَ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ مُؤْلِمٌ وَقَوْلُهُمْ أَلِمَتْ رَأْسُك مِثْلُ وَجِعَتْ رَأْسُك وَسَيَأْتِي وَأَلَمْلَمُ جَبَلٌ بِتِهَامَةَ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَوَزْنُهُ فَعْلَلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يَكُونُ مِنْ لَفْظِ لَمْلَمْت لِأَنَّ ذَوَاتَ الْأَرْبَعَةِ لَا تَلْحَقُهَا الزِّيَادَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إلَّا فِي الْأَسْمَاءِ الْجَارِيَةِ عَلَى أَفْعَالِهَا مِثْلُ دَحْرَجَ فَهُوَ مُدَحْرِجٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُقْعَةِ فَيَمْتَنِعُ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَأَلَمْلَمُ دِيَارُ كِنَانَةَ وَيُبْدَلُ مِنْ الْهَمْزَةِ يَاءً فَيُقَالُ يَلَمْلَمُ وَأَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَجَمَاعَةٌ فِي الْمُضَاعَفِ.
стр. 110
(ء ل ه ـ) : أَلِهَ يَأْلَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ (١) إلَاهَةً بِمَعْنَى عَبَدَ عِبَادَةً وَتَأَلَّهَ تَعَبَّدَ وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَهُوَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَعَارَهُ الْمُشْرِكُونَ لِمَا عَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْجَمْعُ آلِهَةٌ فَالْإِلَهُ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ
⦗٢٠⦘ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَبِسَاطٍ بِمَعْنَى مَبْسُوطٍ وَأَمَّا اللَّهُ فَقِيلَ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ بَلْ هُوَ عَلَمٌ لَزِمَتْهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ مُشْتَقٌّ وَأَصْلُهُ إلَاهٌ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فَبَقِيَ الْإِلَهُ ثُمَّ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ فَبَقِيَ أَلِلَاةً فَأُسْكِنَتْ اللَّامُ الْأُولَى وَأُدْغِمَتْ وَفُخِّمَ تَعْظِيمًا وَلَكِنَّهُ يُرَقَّقُ مَعَ كَسْرِ مَا قَبْلَهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَبَعْضُ الْعَامَّةِ يَقُولُ لَا وَاَللَّهِ فَيَحْذِفُ الْأَلِفَ وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا فِي اللَّفْظِ وَهَذَا كَمَا كَتَبُوا الرَّحْمَنَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا فِي اللَّفْظِ وَاسْمُ اللَّهِ تَعَالَى يَجِلُّ أَنْ يُنْطَقَ بِهِ إلَّا عَلَى أَجْمَلِ الْوُجُوهِ قَالَ (٢) وَقَدْ وَضَعَ بَعْضُ النَّاسِ بَيْتًا حَذَفَ فِيهِ الْأَلِفَ فَلَا جُزِيَ خَيْرًا وَهُوَ خَطَأٌ وَلَا يَعْرِفُ أَئِمَّةُ اللِّسَانِ هَذَا الْحَذْفَ وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ وَلَا هُمَّ وَأَلِهَ يَأْلَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ (٣) إذَا تَحَيَّرَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ. стр. 111
(ء ل ي) : الْأَلَى مَقْصُورٌ وَتُفْتَحُ الْهَمْزَةُ وَتُكْسَرُ النِّعْمَةُ وَالْجَمْعُ الْآلَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ لَكِنْ أُبْدِلَتْ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ فَاءٌ أَلِفًا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ هَمْزَتَيْنِ وَالْأَلْيَةُ أَلْيَةُ الشَّاةِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ لَا تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ وَلَا يُقَالُ لِيَّةٌ وَالْجَمْعُ أَلَيَاتٍ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَالتَّثْنِيَةُ أَلْيَانِ بِحَذْفِ الْهَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَبِإِثْبَاتِهَا فِي لُغَةٍ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَلِيَ الْكَبْشُ أَلًى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَتْ أَلْيَتُهُ فَهُوَ أَلِيَانٌ وِزَانُ سَكْرَانَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَسُمِعَ آلَى عَلَى وِزَانِ أَعْمَى وَهُوَ الْقِيَاسُ وَنَعْجَةٌ أَلْيَانَةٌ وَرَجُلٌ آلَى وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ.
قَالَ ثَعْلَبٌ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْقِيَاسُ أَلْيَانَةٌ وَأَجَازَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَلِيَّةُ الْحَلِفُ وَالْجَمْعُ أَلَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا قَالَ الشَّاعِرُ
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ
فَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ وَآلَى إيلَاءً مِثْلُ آتَى إيتَاءً إذَا حَلَفَ فَهُوَ مُؤْلٍ وَتَأَلَّى وَائْتَلَى كَذَلِكَ.
стр. 112
(إ ل ى) : وَإِلَى مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ تَقُولُ سِرْت إلَى الْبَصْرَةِ فَانْتِهَاءُ السَّيْرِ كَانَ إلَيْهَا وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولُهَا وَقَدْ (١) لَا يَحْصُلُ
⦗٢١⦘ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُضْمَرِ قُلِبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ الضَّمَائِرِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فَلَوْ بَقِيَتْ الْأَلِفُ وَقِيلَ زَيْدٌ ذَهَبْت إلَاه لَالْتَبَسَ بِلَفْظِ إلَهٍ الَّذِي هُوَ اسْمٌ وَقَدْ يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ اللَّفْظِيَّ فَيَفِرُّونَ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ الْخَطِّيَّ ثُمَّ قُلِبَتْ مَعَ بَاقِي الضَّمَائِرِ لِيَجْرِيَ الْبَابُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
وَحَكَى ابْنُ السَّرَّاجِ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُمْ قَلَبُوا إلَيْك وَلَدَيْك وَعَلَيْك لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ يَاءً لِيَتَّصِلَ بِهَا الضَّمِيرُ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَخَثْعَمٌ بَلْ وَكِنَانَةُ لَا يَقْلِبُونَ الْأَلِفَ تَسْوِيَةً بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ مَفْتُوحٍ مَا قَبْلَهَا يَقْلِبُونَهَا أَلِفًا فَيَقُولُونَ إلَاك وَعَلَاكَ وَلَدَاكَ وَرَأَيْت الزَّيْدَانِ وَأَصَبْت عَيْنَاهُ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا (٢)
أَيْ عَلَيْهِنَّ وَعَلَيْهَا وَتَأْتِي إلَى بِمَعْنَى عَلَى وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤] وَالْمَعْنَى وَقَضَيْنَا عَلَيْهِمْ وَتَأْتِي بِمَعْنَى عِنْدَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] أَيْ ثُمَّ مَحِلُّ نَحْرِهَا عِنْدَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْهَى إلَيَّ مِنْ كَذَا أَيْ عِنْدِي وَعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ سَنَةٍ أَيْ عِنْدَ رَأْسِهَا فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. стр. 113
[الْأَلِفُ مَعَ الْمِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 114
(ء م د) : الْأَمَدُ الْغَايَةُ وَبَلَغَ أَمَدَهُ أَيْ غَايَتَهُ وَأَمِدَ أَمَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ غَضِبَ.
стр. 115
(ء م ر) : الْأَمْرُ بِمَعْنَى الْحَالِ جَمْعُهُ أُمُورٌ وَعَلَيْهِ ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] وَالْأَمْرُ بِمَعْنَى الطَّلَبِ جَمْعُهُ أَوَامِرُ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَجَمْعُ الْأَمْرِ أَوَامِرُ هَكَذَا يَتَكَلَّمُ بِهِ النَّاسُ وَمِنْ الْأَئِمَّةِ مَنْ يُصَحِّحُهُ وَيَقُولُ فِي تَأْوِيلِهِ إنَّ الْأَمْرَ مَأْمُورٌ بِهِ ثُمَّ حُوِّلَ الْمَفْعُولُ إلَى فَاعِلٍ كَمَا قِيلَ أَمْرٌ عَارِفٌ وَأَصْلُهُ مَعْرُوفٌ وَعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ، وَالْأَصْلُ مَرْضِيَّةٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ جُمِعَ فَاعِلٌ عَلَى فَوَاعِلَ فَأَوَامِرُ جَمْعُ مَأْمُورٍ وَإِذَا أَمَرْت مِنْ هَذَا الْفِعْلِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ حَرْفُ عَطْفٍ حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقُلْت مُرْهُ بِكَذَا وَنَظِيرُهُ كُلْ وَخُذْ وَإِنْ تَقَدَّمَهُ حَرْفُ عَطْفٍ فَالْمَشْهُورُ رَدُّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْقِيَاسِ فَيُقَالُ وَأْمُرْ بِكَذَا وَلَا يُعْرَفُ فِي كُلْ وَخُذْ إلَّا التَّخْفِيفُ مُطْلَقًا وَفِي أَمَرْته لُغَتَانِ الْمَشْهُورُ
⦗٢٢⦘ فِي الِاسْتِعْمَالِ قَصْرُ الْهَمْزَةِ وَالثَّانِيَةُ مَدُّهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ وَآمَرْته فِي أَمْرِي بِالْمَدِّ إذَا شَاوَرْته وَالْإِمْرَةُ وَالْإِمَارَةُ الْوِلَايَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ يُقَالُ أَمَّرَ عَلَى الْقَوْمِ يَأْمُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ أَمِيرٌ وَالْجَمْعُ الْأُمَرَاءُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَمَّرْته تَأْمِيرًا فَتَأَمَّرَ وَالْأَمَارَةُ الْعَلَامَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَلَك عَلَيَّ أَمْرَةٌ لَا أَعْصِيهَا بِالْفَتْحِ أَيْ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَأَمِرَ الشَّيْءُ يَأْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالْهَمْزَةِ يُقَالُ أَمَرْته أَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَآمَرْته وَالْأَمْرُ الْحَالَةُ يُقَالُ أَمْرٌ مُسْتَقِيمٌ وَالْجَمْعُ أُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَمَرْته فَائْتَمَرَ أَيْ سَمِعَ وَأَطَاعَ وَائْتَمَرَ بِالشَّيْءِ هَمَّ بِهِ وَائْتَمَرُوا تَشَاوَرُوا وَقَوْلُهُمْ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ كَذَا وَكَذَا الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى مِنْ وَنَائِبَةٌ عَنْ تَكْرِيرِهَا وَالْأَصْلُ مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا فَإِنَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا تَفْسِيرٌ لِلْأَمْرَيْنِ مُطَابِقٌ لَهُمَا فِي التَّعَدُّدِ مُوَضِّحٌ لِمَعْنَاهُمَا وَلَوْ قِيلَ مِنْ كَذَا أَوْ مِنْ كَذَا بِالْأَلِفِ لَبَقِيَ الْمَعْنَى أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ إمَّا مِنْ هَذَا وَإِمَّا مِنْ هَذَا وَكَانَ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ مُفَسِّرًا لِلِاثْنَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِبْهَامِ وَلِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ لَهُ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِالْمَذْهَبِ الْكُوفِيِّ وَهُوَ إيقَاعُ أَوْ مَوْقِعَ الْوَاوِ.
стр. 116
(ء م س) : أَمْسِ اسْمُ عَلَمٍ عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِك وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ مَجَازًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ وَبَنُو تَمِيمٍ تُعْرِبُهُ إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَتَقُولُ ذَهَبَ أَمْسُ بِمَا فِيهِ بِالرَّفْعِ قَالَ الشَّاعِرُ
لَقَدْ رَأَيْت عَجَبًا مُذْ أَمْسًا ... عَجَائِزَا مِثْلَ السَّعَالَى خَمْسًا (١) . стр. 117
(ء م ل) : أَمَلْته أَمَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ تَرَقَّبْته وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْأَمَلُ فِيمَا يُسْتَبْعَدُ حُصُولُهُ قَالَ زُهَيْرٌ (١)
أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا
وَمَنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ يَقُولُ أَمَلْت الْوُصُولَ وَلَا يَقُولُ طَمِعْت إلَّا إذَا قَرُبَ مِنْهَا فَإِنَّ الطَّمَعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا قَرُبَ حُصُولُهُ وَالرَّجَاءُ بَيْنَ الْأَمَلِ وَالطَّمَعِ فَإِنَّ الرَّاجِيَ قَدْ يَخَافُ أَنْ لَا يَحْصُلَ مَأْمُولُهُ وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ فَإِذَا قَوِيَ الْخَوْفُ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَمَلِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ زُهَيْرٍ (٢) وَإِلَّا اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الطَّمَعِ فَأَنَا آمِلٌ وَهُوَ مَأْمُولٌ عَلَى فَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ وَأَمَلْته تَأْمِيلًا مُبَالَغَةً وَتَكْثِيرًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُخَفَّفِ وَيُقَالُ لِمَا فِي الْقَلْبِ مِمَّا
⦗٢٣⦘ يَنَالُ مِنْ الْخَيْرِ أَمَلٌ وَمِنْ الْخَوْفِ إيجَاسٌ وَلِمَا لَا يَكُونُ لِصَاحِبِهِ وَلَا عَلَيْهِ خَطَرٌ وَمِنْ الشَّرِّ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَسْوَاسٌ وَتَأَمَّلْت الشَّيْءَ إذَا تَدَبَّرْته وَهُوَ إعَادَتُك النَّظَرَ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى تَعْرِفَهُ. стр. 118
(ء م م) : أَمَّهُ أَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصْدَهُ وَأَمَّمَهُ وَتَأَمَّمَهُ أَيْضًا قَصْدَهُ وَأَمَّهُ وَأَمَّ بِهِ إمَامَةً صَلَّى بِهِ إمَامًا وَأَمَّهُ شَجَّهُ وَالِاسْمُ آمَّةٌ بِالْمَدِّ اسْمُ فَاعِلٍ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ مَأْمُومَةٌ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ فِي الْأَصْلِ وَجَمْعُ الْأُولَى أَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَجَمْعُ الثَّانِيَةِ عَلَى لَفْظِهَا مَأْمُومَاتٌ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَهِيَ أَشَدُّ الشِّجَاجِ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَصَاحِبُهَا يَصْعَقُ لِصَوْتِ الرَّعْدِ وَلِرُغَاءِ الْإِبِلِ وَلَا يُطِيقُ الْبُرُوزَ فِي الشَّمْسِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي شَرْحِ دِيوَانِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعَبَّادِيِّ الْأَمَةُ بِالْفَتْحِ الشَّجَّةُ أَيْ مَقْصُورًا وَالْإِمَةُ بِالْكَسْرِ النِّعْمَةُ.
وَالْأُمَّةُ بِالضَّمِّ الْعَامَّةُ وَالْجَمْعُ فِيهَا جَمِيعًا أُمَمٌ لَا غَيْرُ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ إمَّا لُغَةً وَإِمَّا مَقْصُورَةً مِنْ الْمَمْدُودَةِ وَصَاحِبُهَا مَأْمُومٌ وَأَمِيمٌ.
وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُهُ.
وَأُمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَالْأُمُّ الْوَالِدَةُ وَقِيلَ أَصْلُهَا (أُمَّهَةٌ) وَلِهَذَا تُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ وَأُجِيبَ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ وَأَنَّ الْأَصْلَ أُمَّاتٌ قَالَ ابْنُ جِنِّي دَعْوَى الزِّيَادَةِ أَسْهَلُ مِنْ دَعْوَى الْحَذْفِ وَكَثُرَ فِي النَّاسِ أُمَّهَاتٌ وَفِي غَيْرِ النَّاسِ أُمَّاتٌ لِلْفَرْقِ وَالْوَجْهُ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْبَارِعِ أَنَّ فِيهَا أَرْبَعَ لُغَاتٍ أُمٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَأُمَّةٌ وَأُمَّهَةٌ فَالْأُمَّهَاتُ وَالْأُمَّاتُ لُغَتَانِ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا أَصْلًا لِلْأُخْرَى وَلَا حَاجَةَ إلَى دَعْوَى حَذْفٍ وَلَا زِيَادَةٍ.
وَأُمُّ الْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْفَاتِحَةِ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُمُّ الْقُرْآنِ.
وَالْأُمَّةُ أَتْبَاعُ النَّبِيِّ وَالْجَمْعُ أُمَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتُطْلَقُ الْأُمَّةُ عَلَى عَالِمِ دَهْرِهِ الْمُنْفَرِدِ بِعِلْمِهِ وَالْأُمِّيُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ فَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى الْأُمِّ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مُكْتَسَبَةٌ فَهُوَ عَلَى مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنْ الْجَهْلِ بِالْكِتَابَةِ وَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ أُمِّيِّينَ.
وَالْإِمَامُ الْخَلِيفَةُ وَالْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْتَدَى بِهِ وَالْإِمَامُ مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُنِّثَ إمَامُ الصَّلَاةِ بِالْهَاءِ فَقِيلَ امْرَأَةٌ إمَامَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْهَاءُ فِيهَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا لِأَنَّ الْإِمَامَ اسْمٌ لَا صِفَةٌ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ تَقُولُ لِلْعَرَبِ عَامِلُنَا امْرَأَةٌ وَأَمِيرُنَا امْرَأَةٌ وَفُلَانَةُ وَصِيُّ فُلَانٍ وَفُلَانَةُ وَكِيلُ فُلَانٍ قَالَ وَإِنَّمَا ذُكِّرَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الرِّجَالِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ فِي النِّسَاءِ فَلَمَّا احْتَاجُوا إلَيْهِ فِي النِّسَاءِ
⦗٢٤⦘ أَجْرَوْهُ عَلَى الْأَكْثَرِ فِي مَوْضِعِهِ وَأَنْتَ قَائِلٌ مُؤَذِّنُ بَنِي فُلَانٍ امْرَأَةٌ وَفُلَانَةُ شَاهِدٌ بِكَذَا لِأَنَّ هَذَا يَكْثُرُ فِي الرِّجَالِ وَيَقِلُّ فِي النِّسَاءِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: ٣٥] ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٣٦] فَذَكَّرَ نَذِيرًا وَهُوَ لِإِحْدَى ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ بِخَطَأٍ أَنْ تَقُولَ وَصِيَّةٌ وَوَكِيلَةٌ بِالتَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا صِفَةُ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَ لَهَا فِيهِ حَظٌّ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ امْرَأَةٌ إمَامَةٌ لِأَنَّ فِي الْإِمَامِ مَعْنَى الصِّفَةِ وَجَمْعُ الْإِمَامِ أَئِمَّةٌ وَالْأَصْلُ أَأْمِمَةٌ وِزَانُ: أَمْثِلَةٍ فَأُدْغِمَتْ الْمِيمُ فِي الْمِيمِ بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهَا إلَى الْهَمْزَةِ فَمِنْ الْقُرَّاءِ مَنْ يُبْقِي الْهَمْزَةَ مُحَقَّقَةً عَلَى الْأَصْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَهِّلُهَا عَلَى الْقِيَاسِ بَيْنَ بَيْنَ وَبَعْضُ النُّحَاةِ يُبْدِلُهَا يَاءً لِلتَّخْفِيفِ وَبَعْضُهُمْ يَعُدُّهُ لَحْنًا وَيَقُولُ لَا وَجْهَ لَهُ فِي الْقِيَاسِ وَائْتَمَّ بِهِ اقْتَدَى بِهِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُؤْتَمٌّ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُؤْتَمٌّ بِهِ فَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْفَاسِقِ أَيْ تَقَدُّمُهُ إمَامًا وَأَمَامُ الشَّيْءِ بِالْفَتْحِ مُسْتَقْبَلُهُ وَهُوَ ظَرْفٌ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْجِهَةِ وَلَفْظُ الزَّجَّاجِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَذْكِيرِ الْأَمَامِ وَتَأْنِيثِهِ.
стр. 119
(أم) : وَأَمْ تَكُونُ مُتَّصِلَةً وَمُنْفَصِلَةً فَالْمُنْفَصِلَةُ بِمَعْنَى بَلْ وَالْهَمْزَةِ جَمِيعًا وَيَكُونُ مَا بَعْدَهَا خَبَرًا وَاسْتِفْهَامًا مِثَالُهَا فِي الْخَبَرِ إنَّهَا لَإِبِلٌ أَمْ شَاءٌ وَفِي الِاسْتِفْهَامِ هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ عَمْرٌو؟
وَتُسَمَّى مُنْقَطِعَةً لِانْقِطَاعِ مَا بَعْدَهَا عَمَّا قَبْلَهَا وَاسْتِقْلَالِ كُلِّ وَاحِدٍ كَلَامًا تَامًّا وَالْمُتَّصِلَةُ يَلْزَمُهَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ وَهِيَ بِمَعْنَى أَيِّهِمَا وَلِهَذَا كَانَ مَا بَعْدَهَا وَمَا قَبْلَهَا كَلَامًا وَاحِدًا وَلَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَيَجِبُ أَنْ يُعَادِلَ مَا بَعْدَهَا مَا قَبْلَهَا فِي الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ اسْمًا أَوْ فِعْلًا كَانَ الثَّانِي مِثْلَهُ نَحْوُ أَزَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ قَاعِدٌ وَأَقَامَ زَيْدٌ أَمْ قَعَدَ لِأَنَّهَا لِطَلَبِ تَعْيِينِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يُسْأَلُ بِهَا إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ أَحَدِهِمَا وَلَا يُجَابُ إلَّا بِالتَّعْيِينِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ يَدَّعِي حُدُوثَ أَحَدِهِمَا وَيَسْأَلُ عَنْ تَعْيِينِهِ.
стр. 120
(ء م ن) : أَمِنَ زَيْدٌ الْأَسَدَ أَمْنًا وَأَمِنَ مِنْهُ مِثْلُ سَلِمَ مِنْهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْأَصْلُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي سُكُونِ الْقَلْبِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ وَيُعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آمَنْته مِنْهُ وَأَمِنْتُهُ عَلَيْهِ بِالْكَسْرِ وَائْتَمَنْتُهُ عَلَيْهِ فَهُوَ أَمِينٌ وَأَمِنَ الْبَلَدُ اطْمَأَنَّ بِهِ أَهْلُهُ فَهُوَ آمِنٌ وَأَمِينٌ وَهُوَ مَأْمُونُ الْغَائِلَةِ أَيْ لَيْسَ لَهُ غَوْرٌ وَلَا مَكْرٌ يُخْشَى وَآمَنْت الْأَسِيرَ بِالْمَدِّ أَعْطَيْته الْأَمَانَ فَأَمِنَ هُوَ بِالْكَسْرِ وَآمَنْت بِاَللَّهِ إيمَانًا أَسْلَمْت لَهُ وَأَمِنَ بِالْكَسْرِ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ فِي الْأَعْيَانِ مَجَازًا فَقِيلَ الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ وَنَحْوُهُ وَالْجَمْعُ أَمَانَاتٌ.
وَأَمِينَ بِالْقَصْرِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَبِالْمَدِّ فِي لُغَةِ بَنِي عَامِرٍ وَالْمَدُّ إشْبَاعٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَلِمَةٌ عَلَى فَاعِيلٍ وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ.
وَقَالَ
⦗٢٥⦘ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ يَكُونُ وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَوْجُودُ فِي مَشَاهِيرِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ أَنَّ التَّشْدِيدَ خَطَأٌ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّشْدِيدُ لُغَةٌ وَهُوَ وَهَمٌ قَدِيمٌ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى قَالَ وَآمِينَ مِثَالُ عَاصِينَ لُغَةٌ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ صِيغَةُ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ قَابَلَهُ بِالْجَمْعِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِ ابْنِ جِنِّي وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مُوَازَنَةُ اللَّفْظِ لَا غَيْرُ قَالَ ابْنُ جِنِّي وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْجَمْعِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ صَاحِبِ التَّمْثِيلِ فِي الْفَصِيحِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ ثُمَّ الْمَعْنَى غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى التَّشْدِيدِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَلَا الضَّالِّينَ قَاصِدِينَ إلَيْك وَهَذَا لَا يَرْتَبِطُ بِمَا قَبْلَهُ فَافْهَمْهُ وَأَمَّنْت عَلَى الدُّعَاءِ تَأْمِينًا قُلْت عِنْدَهُ آمِينَ.
وَاسْتَأْمَنَهُ طَلَبَ مِنْهُ الْأَمَانَ.
وَاسْتَأْمَنَ إلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ.
стр. 121
(ء م و) : الْأَمَةُ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ وَهِيَ وَاوٌ وَالْأَصْلُ أَمَوَةٌ وَلِهَذَا تُرَدُّ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُمَيَّةٌ وَالْأَصْلُ أُمَيْوَةٌ وَبِالْمُصَغَّرِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالتَّثْنِيَةُ أَمَتَانِ عَلَى لُغَةِ الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعُ آمٍ وِزَانُ قَاضٍ وَإِمَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَإِمْوَانٌ وِزَانُ إسْلَامٍ وَقَدْ تُجْمَعُ أَمَوَاتً مِثَالُ سَنَوَاتٍ وَالنِّسْبَةُ إلَى أُمَيَّةَ أُمَوِيٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْقِيَاسِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ عِنْدَهُمْ وَتَأَمَّيْتَ أَمَةً اتَّخَذْتَهَا وَتَأَمَّتْ هِيَ.
стр. 122
[الْأَلِفُ مَعَ النُّونِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 123
(ء ن ث) : الْأُنْثَى فُعْلَى وَجَمْعُهَا إنَاثٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ الْأَنَاثَى وَالتَّأْنِيثُ خِلَافُ التَّذْكِيرِ يُقَالُ أَنَّثَ الِاسْمُ تَأْنِيثًا إذَا أَلْحَقْت بِهِ أَوْ بِمُتَعَلَّقِهِ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَإِذَا كَانَ الِاسْمُ مُؤَنَّثًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ هَاءُ تَأْنِيثٍ جَازَ تَذْكِيرُ فِعْلِهِ قَالَ الشَّاعِرُ (١)
وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقَالَهَا
فَذَكَّرَ أَبْقَلَ وَهُوَ فِعْلُ الْأَرْضِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَفْظُ التَّأْنِيثِ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ إنَّ الشَّمْسَ طَلَعَ وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَالْبَيْتُ مُؤَوَّلٌ مَحْمُولٌ عَلَى حَذْفِ الْعَلَامَةِ لِلضَّرُورَةِ.
وَالْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ. стр. 124
(ء ن س) : أَنِسْت بِهِ إنْسًا مِنْ بَابِ عَلِمَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْأُنْسُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَالْأَنَسُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ وَالْأَنِيسُ الَّذِي يُسْتَأْنَسُ بِهِ وَاسْتَأْنَسْت بِهِ وَتَأَنَّسْت بِهِ إذَا سَكَنَ إلَيْهِ الْقَلْبُ وَلَمْ يَنْفِرْ وَآنَسْت الشَّيْءَ بِالْمَدِّ عَلِمْته وَآنَسْته أَبْصَرْته
⦗٢٦⦘ وَالْإِنْسُ خِلَافُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِيُّ مِنْ الْحَيَوَانِ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْوَحْشِيِّ وَإِنْسِيُّ الْقَوْسِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْك مِنْهَا.
وَالْإِنْسَانُ مِنْ النَّاسِ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى زِيَادَةِ النُّونِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ مِنْ الْأُنْسِ فَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ وَوَزْنُهُ فِعْلَانٌ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ مُشْتَقٌّ مِنْ النِّسْيَانِ فَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُهُ إفْعَانٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْأَصْلُ إنْسِيَانٌ عَلَى إفْعَلَانٍ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُنَيْسِيَانٌ.
وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ حَدَقَتُهَا وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَنَاسِيُّ.
وَالْأُنَاسُ قِيلَ فُعَالٌ بِضَمِّ الْفَاءِ مُشْتَقٌّ مِنْ الْأُنْسِ لَكِنْ يَجُوزُ حَذْفُ الْهَمْزَةِ تَخْفِيفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَيَبْقَى النَّاسُ وَعَنْ الْكِسَائِيّ أَنَّ الْأُنَاسَ وَالنَّاسَ لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مُشْتَقًّا مِنْ الْآخَرِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّهُمَا مَادَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فِي الِاشْتِقَاقِ كَمَا سَيَأْتِي فِي نوس وَالْحَذْفُ تَغْيِيرٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ.
стр. 125
(ء ن ف) : أَنِفَ مِنْ الشَّيْءِ أَنَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْأَنَفَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ أَيْ اسْتَنْكَفَ وَهُوَ الِاسْتِكْبَارُ وَأَنِفَ مِنْهُ تَنَزَّهَ عَنْهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَنِفْت مِنْ قَوْلِهِ أَشَدَّ الْأَنَفِ إذَا كَرِهْت مَا قَالَ وَالْأَنْفُ الْمَعْطِسُ وَالْجَمْعُ آنَافٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَأُنُوفٌ وَآنُفٌ مِثْلُ فُلُوسٍ وَأَفْلُس وَأَنْفُ الْجَبَلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ.
وَرَوْضَةٌ أُنُفٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ جَدِيدَةُ النَّبْتِ لَمْ تُرْعَ.
وَاسْتَأْنَفْت الشَّيْءَ أَخَذْت فِيهِ وَابْتَدَأْته وَأَتْنَفْتُهُ كَذَلِكَ.
стр. 126
(ء ن ق) : أَنِقَ الشَّيْءُ أَنَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ رَاعَ حُسْنُهُ وَأَعْجَبَ وَأَنِقْت بِهِ أُعْجِبْت وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آنَقَنِي وَشَيْءٌ أَنِيقٌ مِثْلُ عَجِيبٍ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَأَنَّقَ فِي عَمَلِهِ أَحْكَمَهُ.
стр. 127
(ء ن ك) : الْآنُكُ وِزَانُ أَفْلُسٍ هُوَ الرَّصَاصُ الْخَالِصُ وَيُقَالُ الرَّصَاصُ الْأَسْوَدُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْآنُكُ فَاعِلٌ قَالَ وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِيِّ فَاعُلٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَأَمَّا الْآنُكُ وَالْآجُرُّ فِيمَنْ خَفَّفَ وَآمُلُ (١) وَكَابُلُ فَأَعْجَمِيَّاتٌ. стр. 128
(ء ن م) : الْأَنَامُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَقِيلَ الْأَنَامُ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ.
стр. 129
(ء ن ن) : أَنَّ الرَّجُلُ يَئِنُّ بِالْكَسْرِ أَنِينًا وَأُنَانًا بِالضَّمِّ صَوَّتَ فَالذَّكَرُ آنٌّ عَلَى فَاعِلٍ وَالْأُنْثَى آنَّةٌ وَتَقُولُ لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ لَك بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِئْنَافِ وَرُبَّمَا فُتِحَتْ عَلَى تَأْوِيلِ بِأَنَّ الْحَمْدَ وَإِنَّمَا قِيلَ تَقْتَضِي الْحَصْرَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ إذَا زِدْت مَا عَلَى إنَّ صَارَتْ لِلتَّعْيِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] لِأَنَّهُ يُوجِبُ
⦗٢٧⦘ إثْبَاتَ الْحُكْمِ لِلْمَذْكُورِ وَنَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهُ وَقِيلَ ظَاهِرَةٌ فِي الْحَصْرِ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْكِيدِ نَحْوُ إنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ وَقِيلَ ظَاهِرَةٌ فِي التَّأْكِيدِ مُحْتَمِلَةٌ لِلْحَصْرِ قَالَ الْآمِدِيُّ لَوْ كَانَتْ لِلْحَصْرِ كَانَ مَجِيئُهَا لِغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَيُجَابُ عَنْ قَوْلِهِ بِأَنْ يُقَالَ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْكِيدِ كَانَ مَجِيئُهَا لِغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ فَتُحْمَلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِالْمَقَامِ وَأَمَّا إنْ بِالسُّكُونِ فَتَكُونُ حَرْفَ شَرْطٍ وَهُوَ تَعْلِيقُ أَمْرٍ عَلَى أَمْرٍ نَحْوُ إنْ قُمْتَ قُمْتُ وَلَا يُعَلَّقُ بِهَا إلَّا مَا يُحْتَمَلُ وُقُوعُهُ وَلَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ بَلْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي مُثْبَتًا كَانَ الشَّرْطُ أَوْ مَنْفِيًّا فَقَوْلُهُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ يَعُمُّ الزَّمَانَيْنِ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ مَتَى تَطْلُقُ فَقَالَ إذَا فَعَلَتْهُمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِشَرْطَيْنِ فَقِيلَ لَهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ احْمَرَّ الْبُسْرُ فَقَالَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الْبُسْرَ لَا بُدَّ أَنْ يَحْمَرَّ فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ فَقِيلَ لَهُ لَوْ قَالَ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ فَقَالَ تَطْلُقُ إذَا احْمَرَّ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ صَحِيحٌ فَفَرَّقَ بَيْنَ إنْ وَبَيْنَ إذَا فَجَعَلَ إنْ لِلْمُمْكِنِ وَإِذَا لِلْمُحَقَّقِ فَيُقَالُ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَإِنْ جَاءَ زَيْدٌ وَقَدْ تَتَجَرَّدُ عَنْ مَعْنَى الشَّرْطِ فَتَكُونُ بِمَعْنَى لَوْ نَحْوُ صَلِّ وَإِنْ عَجَزْت عَنْ الْقِيَامِ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ حِينَئِذٍ إلْحَاقُ الْمَلْفُوظِ بِالسُّكُوتِ عَنْهُ فِي الْحُكْمِ أَيْ صَلِّ سَوَاءٌ قَدَرْت عَلَى الْقِيَامِ أَمْ عَجَزْت عَنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَكْرِمْ زَيْدًا وَإِنْ قَعَدَ فَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ وَلَوْ فِي حَالِ قُعُودِهِ وَفِيهِ نَصٌّ عَلَى إدْخَالِ الْمَلْفُوظِ بَعْدَ الْوَاوِ تَحْتَ مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ مِنْ الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ إذْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَكْرِمْ زَيْدًا لَكَانَ مُطْلَقًا وَالْمُطْلَقُ جَائِزُ التَّقْيِيدِ فَيُحْتَمَلُ دُخُولُ مَا بَعْدَ الْوَاوِ تَحْتَ الْعُمُومِ وَيُحْتَمَلُ خُرُوجُهُ عَلَى إدَارَةِ التَّخْصِيصِ فَيَتَعَيَّنُ الدُّخُولُ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ وَيَزُولُ الِاحْتِمَالِ وَمَعْنَاهُ أَكْرِمْهُ سَوَاءٌ قَعَدَ أَوْ لَا وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى عُمُومِهِ وَتَمْتَنِعُ إرَادَةُ التَّخْصِيصِ حِينَئِذٍ.
قَالَ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ الْحَمَاسَةِ وَقَدْ يَكُونُ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى الْحَالِ كَمَا يَكُونُ فِي الْحَالِ مَعْنَى الشَّرْطِ قَالَ الشَّاعِرُ
عَاوِدْ هَرَاةَ وَإِنْ مَعْمُورُهَا خَرِبَا (١)
فَفِي الْوَاوِ مَعْنَى الْحَالِ أَيْ وَلَوْ فِي حَالِ خَرَابِهَا، وَمِثَالُ الْحَالِ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ: لَأَفْعَلَنَّهُ كَائِنًا مَا كَانَ وَالْمَعْنَى إنْ كَانَ هَذَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ وَتَكُونُ لِلتَّجَاهُلِ كَقَوْلِك لِمَنْ سَأَلَك هَلْ وَلَدُك فِي الدَّارِ وَأَنْتَ عَالِمٌ بِهِ إنْ كَانَ فِي الدَّارِ أَعْلَمْتُك بِهِ وَتَكُونُ لِتَنْزِيلِ الْعَالِمِ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِ تَحْرِيضًا عَلَى الْفِعْلِ أَوْ دَوَامِهِ
⦗٢٨⦘ كَقَوْلِك إنْ كُنْت ابْنِي فَأَطِعْنِي وَكَأَنَّك قُلْت أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّك ابْنِي وَيَجِبُ عَلَى الِابْنِ طَاعَةُ الْأَبِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُطِيعٍ فَافْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ. стр. 130
(أن ى) : أَنَّى اسْتِفْهَامٌ عَنْ الْجِهَةِ تَقُولُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا أَيْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ وَطَرِيقٍ.
стр. 131
(ء ن ي) : الْآنَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ هِيَ الْأَوْقَاتُ وَفِي وَاحِدِهَا لُغَتَانِ إنًى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ وَإِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَتَأَنَّى فِي الْأَمْرِ تَمَكَّثَ وَلَمْ يَعْجَلْ وَالِاسْمُ مِنْهُ أَنَاةٌ وِزَانُ حَصَاةٍ وَالْإِنَاءُ وَالْآنِيَةُ الْوِعَاءُ وَالْأَوْعِيَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْأَوَانِي جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْإِنَى بِالْكَسْرِ مَقْصُورًا الْإِدْرَاكُ وَالنُّضْجُ وَآنَى الشَّيْءُ أَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى دَنَا وَقَرُبَ وَحَضَرَ وَأَنَى لَك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَالْمَعْنَى هَذَا وَقْتُهُ فَبَادِرْ إلَيْهِ قَالَ تَعَالَى ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] وَقَدْ قَالُوا آنَ لَك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْنًا مِنْ بَابِ بَاعَ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ وَآنَيْته بِالْمَدِّ أَخَّرْته وَالِاسْمُ الْأَنَاءِ وِزَانُ سَلَامٍ.
стр. 132
[الْأَلِفُ مَعَ الْهَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 133
(ء هـ ب) : الْإِهَابُ الْجِلْدُ قَبْلَ أَنْ يُدْبَغَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْإِهَابُ الْجِلْدُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَيَّدَهُ الْأَكْثَرُ فَإِنَّ قَوْلَهُ ﵊ «أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ» يَدُلُّ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ أُهُبٌ بِضَمَّتَيْنِ عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِعَالٌ يُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ إلَّا إهَابٌ وَأَهَبٌ وَعِمَادٌ وَعَمَدٌ وَرُبَّمَا اُسْتُعِيرَ الْإِهَابُ لِجِلْدِ الْإِنْسَانِ.
وَتَأَهَّبَ لِلسَّفَرِ اسْتَعَدَّ لَهُ
وَالْأُهْبَةُ الْعُدَّةُ وَالْجَمْعُ أُهَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
стр. 134
(ء هـ ل) : أَهَلَ الْمَكَانُ أُهُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَمَرَ بِأَهْلِهِ فَهُوَ آهِلٌ وَقَرْيَةٌ آهِلَةٌ عَامِرَةٌ وَأَهَلْت بِالشَّيْءِ أَنِسْت بِهِ وَأَهَلَ الرَّجُلُ يَأْهَلُ وَيَأْهِلُ أُهُولًا إذَا تَزَوَّجَ وَتَأَهَّلَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْأَهْلُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْأَهْلُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقَرَابَةُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْأَتْبَاعِ وَأَهْلُ الْبَلَدِ مَنْ اسْتَوْطَنَهُ.
وَأَهْلُ الْعِلْمِ مَنْ اتَّصَفَ بِهِ وَالْجَمْعُ الْأَهْلُونَ وَرُبَّمَا قِيلَ الْأَهَالِي وَأَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدُ فِي الدُّعَاءِ مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَنْتَ أَهْلُ.
وَالْأَهْلِيُّ مِنْ الدَّوَابِّ مَا أَلِفَ الْمَنَازِلَ.
وَهُوَ أَهْلٌ لِلْإِكْرَامِ أَيْ مُسْتَحِقٌّ لَهُ وَقَوْلُهُمْ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا مَعْنَاهُ أَتَيْت قَوْمًا أَهْلًا وَمَوْضِعًا سَهْلًا وَاسِعًا فَابْسُطْ نَفْسَك وَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ.
وَالْإِهَالَةُ بِالْكَسْرِ الْوَدَكُ الْمُذَابُ وَاسْتَأْهَلَهَا أَكَلَهَا وَيُقَالُ اسْتَأْهَلَ بِمَعْنَى اسْتَحَقَّ.
стр. 135
[الْأَلِفُ مَعَ الْوَاوِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 136
(ء وب) : آبَ مِنْ سَفَرِهِ يَئُوبُ أَوْبًا وَمَآبًا رَجَعَ وَالْإِيَابُ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آئِبٌ وَآبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى رَجَعَ عَنْ ذَنْبِهِ وَتَابَ فَهُوَ أَوَّابٌ مُبَالَغَةً وَآبَتْ الشَّمْسُ
⦗٢٩⦘ رَجَعَتْ مِنْ مَشْرِقِهَا فَغَرَبَتْ وَالتَّأْوِيبُ سَيْرُ اللَّيْلِ وَجَاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَرْجِعٍ أَيْ مِنْ كُلِّ فَجٍّ.
стр. 137
(ء ود) : آدَهُ يَئُودُهُ أَوْدًا أَثْقَلَهُ فَانْآدَ وِزَانُ انْفَعَلَ أَيْ ثَقُلَ بِهِ وَآدَهُ أَوْدًا عَطَفَهُ وَحَنَاهُ.
стр. 138
(ء وز) : الْإِوَزُّ مَعْرُوفٌ عَلَى فِعَلٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْوَاحِدَةُ إوَزَّةٌ وَفِي لُغَةٍ يُقَالُ وَزٌّ الْوَاحِدَةُ وَزَّةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَلِهَذَا يُذْكَرُ فِي الْبَابَيْنِ وَحُكِيَ فِي الْجَمْعِ إوَزُّونَ وَهُوَ شَاذٌّ.
стр. 139
(ء وس) : الْآسُ شَجَرٌ عَطِرُ الرَّائِحَةِ الْوَاحِدَةُ آسَةٌ وَالْأَوْسُ الذِّئْبُ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ أَيْضًا.
стр. 140
(ء وف) : الْآفَةُ عَرَضٌ يُفْسِدُ مَا يُصِيبُهُ وَهِيَ الْعَاهَةُ وَالْجَمْعُ آفَاتٌ وَإِيفَ الشَّيْءُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَتْهُ الْآفَةُ وَشَيْءٌ مَئُوفٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَالْأَصْلُ مَأْوُوفٌ عَلَى مَفْعُولٍ لَكِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ عَلَى النَّقْصِ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ مَفْعُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَالتَّمَامِ مَعًا إلَّا حَرْفَانِ ثَوْبٌ مَصُونٌ وَمَصْوُونٌ وَمِسْكٌ مَدُوفٌ وَمَدْوُوفٌ (١) وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ الْعَرَبِ وَمِنْ الْأَئِمَّةِ مَنْ طَرَدَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْبَابِ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ (٢) . стр. 141
(ء ول) : آلَ الشَّيْءُ يَئُولُ أَوْلًا وَمَآلًا رَجَعَ وَالْإِيَالُ وِزَانُ كِتَابٍ اسْمٌ مِنْهُ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي فَقِيلَ آلَ الْأَمْرُ إلَى كَذَا وَالْمَوْئِلُ الْمَرْجِعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَآلَ الرَّجُلُ مَالَهُ إيَالَةً بِالْكَسْرِ إذَا كَانَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ يَصْلُحُ عَلَى يَدَيْهِ وَآلَ رَعِيَّتَهُ سَاسَهَا وَالِاسْمُ الْإِيَالَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَالْآلُ أَهْلُ الشَّخْصِ وَهُمْ ذَوُو قَرَابَتِهِ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى الْأَتْبَاعِ وَأَصْلُهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَوَّل تَحَرَّكَتْ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفًا مِثْلُ قَالَ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِضَابِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ إلَى مَنْعِ إضَافَةِ آلِ إلَى الْمُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ آلُهُ بَلْ أَهْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ النَّحَّاسُ وَالزُّبَيْدِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْآلِ أَهْلٌ لَكِنْ دَخَلَهُ الْإِبْدَالُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْهَاءِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُهَيْلٌ وَالْآلُ الَّذِي يُشْبِهُ السَّرَابَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْأَوَّلُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ وَهُوَ الَّذِي لَهُ ثَانٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَمِنْهُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْأَوَّلُ
⦗٣٠⦘ أَيْ هُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا ثَانِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمُصَنِّفِينَ فِي قَوْلِهِمْ وَلَهُ شُرُوطٌ الْأَوَّلُ كَذَا لَا يُرَادُ بِهِ السَّابِقُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَهُ بَلْ الْمُرَادُ الْوَاحِدُ وَقَوْلُ الْقَائِلِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ الْأَمَةُ حُرٌّ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَاحِدِ أَيْضًا حَتَّى يَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَلَدِ الَّذِي تَلِدُهُ سَوَاءٌ وَلَدَتْ غَيْرَهُ أَمْ لَا إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ فَالْمُؤَنَّثَةُ هِيَ الْأُولَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] أَيْ سِوَى الْمَوْتَةِ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ بَعْدَهَا أُخْرَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآخَرِ أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَأَنَّ الْأُخْرَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ فَقَوْلُهُ ﵊ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ يُغْسَلُ سَبْعًا فِي رِوَايَةٍ أُولَاهُنَّ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَاهُنَّ وَفِي رِوَايَةٍ إحْدَاهُنَّ الْكُلُّ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ وَتَنَبَّهْ لِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ وَتَخْرِيجِهَا عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ وَاسْتَغْنِ بِهَا عَمَّا قِيلَ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ فَإِنَّهَا إذَا عُرِضَتْ عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ لَا يَقْبَلُهَا الذَّوْقُ وَتُجْمَعُ الْأُولَى عَلَى الْأُولَيَاتِ وَالْأُوَلِ وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ وَالْأَوَائِلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ صِفَةُ اللَّيَالِي وَهِيَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢] وَقَوْلُ الْعَامَّةِ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ خَطَأٌ وَأَمَّا وَزْنُ أَوَّلٍ فَقِيلَ فَوْعَلٌ وَأَصْلُهُ وَوْوَلٌ فَقُلِبَتْ الْوَاوُ الْأُولَى هَمْزَةً ثُمَّ أُدْغِمَ وَلِهَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَأْنِيثِهِ بِالْهَاءِ فَقَالَ أَوْلَةٌ وَلَيْسَ التَّأْنِيثُ بِالْمَرَضِيِّ.
وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ وَزْنُهُ أَفْعَلُ مِنْ آلَ يَئُولُ إذَا سَبَقَ وَجَاءَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ السَّابِقِ أَنْ يَلْحَقَهُ شَيْءٌ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ابْتِدَاءِ الشَّيْءِ وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ شَيْءٌ آخَرُ وَتَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَا كَسَبْت وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ كَسْبٌ آخَرُ وَالْمَعْنَى هَذَا ابْتِدَاءُ كَسْبِي وَالْأَصْلُ أَأْوَلٌ بِهَمْزَتَيْنِ لَكِنْ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ وَاوًا وَأُدْغِمَتْ فِي الْوَاوِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَصْلُهُ أَوْأَلٌ بِهَمْزِ الْوَسَطِ لَكِنْ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ وَاوًا لِلتَّخْفِيفِ وَأُدْغِمَتْ فِي الْوَاوِ وَالْجَمْعُ الْأَوَائِلُ وَجَاءَ فِي أَوَائِلِ الْقَوْمِ جَمْعُ أَوَّلٍ أَيْ جَاءَ فِي الَّذِينَ جَاءُوا أَوَّلًا وَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ أَيْضًا وَسُمِعَ أُوَلٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُخَفَّفَةً مِثْلُ أَكْبَرَ وَكُبَرٍ.
وَفِي أَوَّلَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ
⦗٣١⦘ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنْ كَوْنِهِ صِفَةً لِلْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١] .
وَقَالَ ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٩٦] وَيُقَالُ الْأَوَّلُ وَأَوَّلُ الْقَوْمِ وَأَوَّلُ مِنْ الْقَوْمِ وَلَمَّا اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ انْتَصَبَ عَنْهُ الْحَالُ وَالتَّمْيِيزُ وَقِيلَ أَنْتَ أَوَّلُ دُخُولًا وَأَنْتُمَا أَوَّلُ دُخُولًا وَأَنْتُمْ أَوَّلُ دُخُولًا وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّثِ فَأَوَّلُ لَا يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَوْ عَلَى زِنَتِهِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَوَّلُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَمِثْلُهُ آبَلُ وَهُوَ صِفَةٌ لِمَنْ أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ وَهَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ لَوْ كَانَ عَلَى فَوْعَلٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ لَقِيلَ أَوَّلَةٌ بِالْهَاءِ وَهَذَا كَالتَّصْرِيحِ بِامْتِنَاعِ الْهَاءِ وَتَقُولُ عَامٌ أَوَّلُ إنْ جَعَلْته صِفَةً لَمْ تَصْرِفْهُ لِوَزْنِ الْفِعْلِ وَالصِّفَةِ وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهُ صِفَةً صَرَفْت وَجَازَ عَامُ الْأَوَّلِ بِالتَّعْرِيفِ وَالْإِضَافَةِ وَنَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ مَنْعَهَا وَلَا يُقَالُ عَامَ أَوَّلَ عَلَى التَّرْكِيبِ.
стр. 142
(ء ون) : الْأَوَانُ الْحِينُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ وَالْجَمْعُ آوِنَةٌ وَآنَ فِي الْأَمْرِ يَئُونُ أَوْنًا رَفَقَ فِيهِ وَالْإِوَانُ وِزَانُ كِتَابٍ بَيْتٌ مُؤَزَّجٌ غَيْرُ مَسْدُودِ الْفُرْجَةِ وَكُلُّ سِنَادٍ لِشَيْءٍ فَهُوَ إوَانٌ لَهُ.
وَالْإِيوَانُ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ مِثْلُهُ وَمِنْهُ إيوَانُ كِسْرَى.
وَالْآنَ ظَرْفٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ وَلَزِمَ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلتَّعْرِيفِ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ تَمْيِيزُ الْمُشْتَرَكَاتِ وَلَيْسَ لِهَذَا مَا يُشْرِكُهُ فِي مَعْنَاهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَيْسَ هُوَ آنٌ وَآنٌ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ بَلْ وُضِعَ مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ مِثْلُ الثُّرَيَّا وَاَلَّذِي وَنَحْوِ ذَلِكَ.
стр. 143
(ء وه ـ) : آهِ مِنْ كَذَا بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْهَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّوَجُّعِ وَقَدْ تُقَالُ عِنْدَ الْإِشْفَاقِ وَأَوْهِ بِسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْكَسْرِ كَذَلِكَ وَقَدْ تُشَدَّدُ الْوَاوُ وَتُفْتَحُ وَتُسَكَّنُ الْهَاءُ وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ فَتُكْسَرُ الْوَاوُ وَتَأَوَّهَ مِثْلُ تَوَجَّعَ وَزْنًا وَمَعْنًى.
стр. 144
(أو) : أَوْ لَهَا مَعَانٍ الشَّكُّ وَالْإِبْهَامُ نَحْوُ رَأَيْت زَيْدًا أَوْ عَمْرًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ فِي الشَّكِّ لَا يَعْرِفُ التَّعْيِينَ وَفِي الْإِبْهَامِ يَعْرِفُهُ لَكِنَّهُ أَبْهَمَهُ عَلَى السَّامِعِ لِغَرَضِ الْإِيجَازِ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ عِنْدَ السَّامِعِ وَإِذَا قِيلَ فِي السُّؤَالِ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو فَالْجَوَابُ نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ لِأَنَّ أَوْ سُؤَالٌ عَنْ الْوُجُودِ وَأَمْ سُؤَالٌ عَنْ التَّعْيِينِ فَمَرْتَبَتُهَا بَعْدَ أَوْ فَمَا جُهِلَ وُجُودُهُ فَالسُّؤَالُ بِأَوْ وَالْجَوَابُ نَعَمْ أَوْ لَا وَلِلْمَسْئُولِ أَنْ يُجِيبَ بِالتَّعْيِينِ وَيَكُونُ زِيَادَةً فِي الْإِيضَاحِ وَإِذَا قِيلَ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو وَخَالِدٌ فَالسُّؤَالُ عَنْ وُجُودِ زَيْدٍ وَحْدَهُ أَوْ عَنْ وُجُودِ عَمْرٍو وَخَالِدٍ مَعًا وَمَا عُلِمَ وُجُودُهُ وَجُهِلَ عَيْنُهُ فَالسُّؤَالُ بِأَمْ نَحْوُ أَزَيْدٌ أَفْضَلُ أَمْ عَمْرٌو وَالْجَوَابُ زَيْدٌ إنْ كَانَ أَفْضَلَ أَوْ عَمْرٌو إنْ كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّ السَّائِلَ قَدْ عَرَفَ وُجُودَ أَحَدِهِمَا مُبْهَمًا وَسَأَلَ عَنْ تَعْيِينِهِ فَيَجِبُ التَّعْيِينُ لِأَنَّهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ وَإِذَا قِيلَ أَزَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو أَفْضَلُ أَمْ خَالِدٌ فَالْجَوَابُ خَالِدٌ إنْ كَانَ أَفْضَلَ أَوْ أَحَدُهُمَا بِهَذَا اللَّفْظِ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَأَلَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلُ أَمْ خَالِدٌ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ الْإِبَاحَةُ
⦗٣٢⦘ نَحْوُ قُمْ أَوْ اُقْعُدْ وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالرَّابِعُ التَّخْيِيرُ نَحْوُ خُذْ هَذَا أَوْ هَذَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالْخَامِسُ التَّفْصِيلُ يُقَالُ كُنْت آكُلُ اللَّحْمَ أَوْ الْعَسَلَ وَالْمَعْنَى كُنْت آكُلُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً.
قَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنَّ النُّجُومَ عُيُونُ الْكَلَا ... بِ تَنْهَضُ فِي الْأُفْقِ أَوْ تَنْحَدِرُ
أَيْ بَعْضُهُمَا يَطْلُعُ وَبَعْضُهَا يَغِيبُ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤] أَيْ جَاءَ بَأْسُنَا بَعْضَهَا لَيْلًا وَبَعْضَهَا نَهَارًا وَكَذَلِكَ ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢] وَالْمَعْنَى وَقْتًا كَذَا وَوَقْتًا كَذَا.
وَنَقَلَ الْفُقَهَاءُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ تَسَعُ الْقُلَّةُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا وَسَيَأْتِي (١) عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ قِلَالَ هَجَرَ وَمُقْتَضَى هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنَّ بَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَبَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الشَّكَّ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَةِ قَائِلِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ إيجَازٍ مَشْهُورَةٍ فِي كَلَامِهِمْ وَأَمَّا الشَّيْءُ فَإِنْ كَانَ نِصْفًا فَمَا دُونَهُ اُسْتُعْمِلَ زَائِدًا بِالْعَطْفِ وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَشَيْءٌ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ اُسْتُعْمِلَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَقِيلَ سِتَّةٌ إلَّا شَيْئًا فَجُعِلَ الشَّيْءُ نِصْفًا لِزِيَادَتِهِ وَيَتَقَارَبُ مَعْنَى قَوْلِهِ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا. стр. 145
(ء وي) : أَوَى إلَى مَنْزِلِهِ يَأْوِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ أُوِيًّا أَقَامَ وَرُبَّمَا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ أَوَى مَنْزِلَهُ وَالْمَأْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ لِكُلِّ حَيَوَانٍ سَكَنَهُ وَسُمِعَ مَأْوَى الْإِبِلِ بِالْكَسْرِ شَاذًّا وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَبِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَمَأْوَى الْغَنَمِ مُرَاحُهَا الَّذِي تَأْوِي إلَيْهِ لَيْلًا
وَآوَيْت زَيْدًا بِالْمَدِّ فِي التَّعَدِّي وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيَقُولُ أَوَيْته وِزَانُ ضَرَبْته وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَعْمِلُ الرُّبَاعِيَّ لَازِمًا أَيْضًا وَرَدَّهُ جَمَاعَةٌ.
وَابْنُ آوَى قَالَ فِي الْمُجَرَّدِ (١) هُوَ وَلَدُ الذِّئْبِ وَلَا يُقَالُ لِلذِّئْبِ آوَى بَلْ هَذَا اسْمٌ وَقَعَ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ أَبُو الْحَارِثِ وَلِلضَّبُعِ أُمُّ عَامِرٍ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ابْنَ آوَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الذِّئْبِ بَلْ صِنْفٌ مُتَمَيِّزٌ وَفِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ ابْنَا آوَى وَبَنَاتُ آوَى وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ.
وَالْآيَةُ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ آيٌ وَآيَاتٌ وَالْآيَةُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ وَالْآيَةُ الْعِبْرَةُ قَالَ سِيبَوَيْهِ الْعَيْنُ وَاوٌ وَاللَّامُ يَاءٌ مِنْ بَابِ شَوَى وَلَوَى قَالَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ يَاءَانِ مِثْلُ حَيِيتُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ الْأَصْلُ آيِيَةٌ عَلَى فَاعِلَةٍ فَحُذِفَتْ اللَّامُ تَخْفِيفًا. следующие страницы →