Полный текст (3 532 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
(ء ول) : آلَ الشَّيْءُ يَئُولُ أَوْلًا وَمَآلًا رَجَعَ وَالْإِيَالُ وِزَانُ كِتَابٍ اسْمٌ مِنْهُ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي فَقِيلَ آلَ الْأَمْرُ إلَى كَذَا وَالْمَوْئِلُ الْمَرْجِعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَآلَ الرَّجُلُ مَالَهُ إيَالَةً بِالْكَسْرِ إذَا كَانَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ يَصْلُحُ عَلَى يَدَيْهِ وَآلَ رَعِيَّتَهُ سَاسَهَا وَالِاسْمُ الْإِيَالَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَالْآلُ أَهْلُ الشَّخْصِ وَهُمْ ذَوُو قَرَابَتِهِ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى الْأَتْبَاعِ وَأَصْلُهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَوَّل تَحَرَّكَتْ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفًا مِثْلُ قَالَ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِضَابِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ إلَى مَنْعِ إضَافَةِ آلِ إلَى الْمُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ آلُهُ بَلْ أَهْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ النَّحَّاسُ وَالزُّبَيْدِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْآلِ أَهْلٌ لَكِنْ دَخَلَهُ الْإِبْدَالُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْهَاءِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُهَيْلٌ وَالْآلُ الَّذِي يُشْبِهُ السَّرَابَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْأَوَّلُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ وَهُوَ الَّذِي لَهُ ثَانٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَمِنْهُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْأَوَّلُ
⦗٣٠⦘ أَيْ هُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا ثَانِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمُصَنِّفِينَ فِي قَوْلِهِمْ وَلَهُ شُرُوطٌ الْأَوَّلُ كَذَا لَا يُرَادُ بِهِ السَّابِقُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَهُ بَلْ الْمُرَادُ الْوَاحِدُ وَقَوْلُ الْقَائِلِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ الْأَمَةُ حُرٌّ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَاحِدِ أَيْضًا حَتَّى يَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَلَدِ الَّذِي تَلِدُهُ سَوَاءٌ وَلَدَتْ غَيْرَهُ أَمْ لَا إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ فَالْمُؤَنَّثَةُ هِيَ الْأُولَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] أَيْ سِوَى الْمَوْتَةِ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ بَعْدَهَا أُخْرَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآخَرِ أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَأَنَّ الْأُخْرَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ فَقَوْلُهُ ﵊ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ يُغْسَلُ سَبْعًا فِي رِوَايَةٍ أُولَاهُنَّ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَاهُنَّ وَفِي رِوَايَةٍ إحْدَاهُنَّ الْكُلُّ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ وَتَنَبَّهْ لِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ وَتَخْرِيجِهَا عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ وَاسْتَغْنِ بِهَا عَمَّا قِيلَ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ فَإِنَّهَا إذَا عُرِضَتْ عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ لَا يَقْبَلُهَا الذَّوْقُ وَتُجْمَعُ الْأُولَى عَلَى الْأُولَيَاتِ وَالْأُوَلِ وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ وَالْأَوَائِلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ صِفَةُ اللَّيَالِي وَهِيَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢] وَقَوْلُ الْعَامَّةِ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ خَطَأٌ وَأَمَّا وَزْنُ أَوَّلٍ فَقِيلَ فَوْعَلٌ وَأَصْلُهُ وَوْوَلٌ فَقُلِبَتْ الْوَاوُ الْأُولَى هَمْزَةً ثُمَّ أُدْغِمَ وَلِهَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَأْنِيثِهِ بِالْهَاءِ فَقَالَ أَوْلَةٌ وَلَيْسَ التَّأْنِيثُ بِالْمَرَضِيِّ.
وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ وَزْنُهُ أَفْعَلُ مِنْ آلَ يَئُولُ إذَا سَبَقَ وَجَاءَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ السَّابِقِ أَنْ يَلْحَقَهُ شَيْءٌ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ابْتِدَاءِ الشَّيْءِ وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ شَيْءٌ آخَرُ وَتَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَا كَسَبْت وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ كَسْبٌ آخَرُ وَالْمَعْنَى هَذَا ابْتِدَاءُ كَسْبِي وَالْأَصْلُ أَأْوَلٌ بِهَمْزَتَيْنِ لَكِنْ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ وَاوًا وَأُدْغِمَتْ فِي الْوَاوِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَصْلُهُ أَوْأَلٌ بِهَمْزِ الْوَسَطِ لَكِنْ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ وَاوًا لِلتَّخْفِيفِ وَأُدْغِمَتْ فِي الْوَاوِ وَالْجَمْعُ الْأَوَائِلُ وَجَاءَ فِي أَوَائِلِ الْقَوْمِ جَمْعُ أَوَّلٍ أَيْ جَاءَ فِي الَّذِينَ جَاءُوا أَوَّلًا وَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ أَيْضًا وَسُمِعَ أُوَلٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُخَفَّفَةً مِثْلُ أَكْبَرَ وَكُبَرٍ.
وَفِي أَوَّلَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ
⦗٣١⦘ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنْ كَوْنِهِ صِفَةً لِلْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١] .
وَقَالَ ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٩٦] وَيُقَالُ الْأَوَّلُ وَأَوَّلُ الْقَوْمِ وَأَوَّلُ مِنْ الْقَوْمِ وَلَمَّا اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ انْتَصَبَ عَنْهُ الْحَالُ وَالتَّمْيِيزُ وَقِيلَ أَنْتَ أَوَّلُ دُخُولًا وَأَنْتُمَا أَوَّلُ دُخُولًا وَأَنْتُمْ أَوَّلُ دُخُولًا وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّثِ فَأَوَّلُ لَا يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَوْ عَلَى زِنَتِهِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَوَّلُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَمِثْلُهُ آبَلُ وَهُوَ صِفَةٌ لِمَنْ أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ وَهَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ لَوْ كَانَ عَلَى فَوْعَلٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ لَقِيلَ أَوَّلَةٌ بِالْهَاءِ وَهَذَا كَالتَّصْرِيحِ بِامْتِنَاعِ الْهَاءِ وَتَقُولُ عَامٌ أَوَّلُ إنْ جَعَلْته صِفَةً لَمْ تَصْرِفْهُ لِوَزْنِ الْفِعْلِ وَالصِّفَةِ وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهُ صِفَةً صَرَفْت وَجَازَ عَامُ الْأَوَّلِ بِالتَّعْرِيفِ وَالْإِضَافَةِ وَنَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ مَنْعَهَا وَلَا يُقَالُ عَامَ أَوَّلَ عَلَى التَّرْكِيبِ.
стр. 142
(ء ون) : الْأَوَانُ الْحِينُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ وَالْجَمْعُ آوِنَةٌ وَآنَ فِي الْأَمْرِ يَئُونُ أَوْنًا رَفَقَ فِيهِ وَالْإِوَانُ وِزَانُ كِتَابٍ بَيْتٌ مُؤَزَّجٌ غَيْرُ مَسْدُودِ الْفُرْجَةِ وَكُلُّ سِنَادٍ لِشَيْءٍ فَهُوَ إوَانٌ لَهُ.
وَالْإِيوَانُ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ مِثْلُهُ وَمِنْهُ إيوَانُ كِسْرَى.
وَالْآنَ ظَرْفٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ وَلَزِمَ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلتَّعْرِيفِ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ تَمْيِيزُ الْمُشْتَرَكَاتِ وَلَيْسَ لِهَذَا مَا يُشْرِكُهُ فِي مَعْنَاهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَيْسَ هُوَ آنٌ وَآنٌ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ بَلْ وُضِعَ مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ مِثْلُ الثُّرَيَّا وَاَلَّذِي وَنَحْوِ ذَلِكَ.
стр. 143
(ء وه ـ) : آهِ مِنْ كَذَا بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْهَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّوَجُّعِ وَقَدْ تُقَالُ عِنْدَ الْإِشْفَاقِ وَأَوْهِ بِسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْكَسْرِ كَذَلِكَ وَقَدْ تُشَدَّدُ الْوَاوُ وَتُفْتَحُ وَتُسَكَّنُ الْهَاءُ وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ فَتُكْسَرُ الْوَاوُ وَتَأَوَّهَ مِثْلُ تَوَجَّعَ وَزْنًا وَمَعْنًى.
стр. 144
(أو) : أَوْ لَهَا مَعَانٍ الشَّكُّ وَالْإِبْهَامُ نَحْوُ رَأَيْت زَيْدًا أَوْ عَمْرًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ فِي الشَّكِّ لَا يَعْرِفُ التَّعْيِينَ وَفِي الْإِبْهَامِ يَعْرِفُهُ لَكِنَّهُ أَبْهَمَهُ عَلَى السَّامِعِ لِغَرَضِ الْإِيجَازِ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ عِنْدَ السَّامِعِ وَإِذَا قِيلَ فِي السُّؤَالِ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو فَالْجَوَابُ نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ لِأَنَّ أَوْ سُؤَالٌ عَنْ الْوُجُودِ وَأَمْ سُؤَالٌ عَنْ التَّعْيِينِ فَمَرْتَبَتُهَا بَعْدَ أَوْ فَمَا جُهِلَ وُجُودُهُ فَالسُّؤَالُ بِأَوْ وَالْجَوَابُ نَعَمْ أَوْ لَا وَلِلْمَسْئُولِ أَنْ يُجِيبَ بِالتَّعْيِينِ وَيَكُونُ زِيَادَةً فِي الْإِيضَاحِ وَإِذَا قِيلَ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو وَخَالِدٌ فَالسُّؤَالُ عَنْ وُجُودِ زَيْدٍ وَحْدَهُ أَوْ عَنْ وُجُودِ عَمْرٍو وَخَالِدٍ مَعًا وَمَا عُلِمَ وُجُودُهُ وَجُهِلَ عَيْنُهُ فَالسُّؤَالُ بِأَمْ نَحْوُ أَزَيْدٌ أَفْضَلُ أَمْ عَمْرٌو وَالْجَوَابُ زَيْدٌ إنْ كَانَ أَفْضَلَ أَوْ عَمْرٌو إنْ كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّ السَّائِلَ قَدْ عَرَفَ وُجُودَ أَحَدِهِمَا مُبْهَمًا وَسَأَلَ عَنْ تَعْيِينِهِ فَيَجِبُ التَّعْيِينُ لِأَنَّهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ وَإِذَا قِيلَ أَزَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو أَفْضَلُ أَمْ خَالِدٌ فَالْجَوَابُ خَالِدٌ إنْ كَانَ أَفْضَلَ أَوْ أَحَدُهُمَا بِهَذَا اللَّفْظِ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَأَلَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلُ أَمْ خَالِدٌ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ الْإِبَاحَةُ
⦗٣٢⦘ نَحْوُ قُمْ أَوْ اُقْعُدْ وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالرَّابِعُ التَّخْيِيرُ نَحْوُ خُذْ هَذَا أَوْ هَذَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالْخَامِسُ التَّفْصِيلُ يُقَالُ كُنْت آكُلُ اللَّحْمَ أَوْ الْعَسَلَ وَالْمَعْنَى كُنْت آكُلُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً.
قَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنَّ النُّجُومَ عُيُونُ الْكَلَا ... بِ تَنْهَضُ فِي الْأُفْقِ أَوْ تَنْحَدِرُ
أَيْ بَعْضُهُمَا يَطْلُعُ وَبَعْضُهَا يَغِيبُ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤] أَيْ جَاءَ بَأْسُنَا بَعْضَهَا لَيْلًا وَبَعْضَهَا نَهَارًا وَكَذَلِكَ ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢] وَالْمَعْنَى وَقْتًا كَذَا وَوَقْتًا كَذَا.
وَنَقَلَ الْفُقَهَاءُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ تَسَعُ الْقُلَّةُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا وَسَيَأْتِي (١) عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ قِلَالَ هَجَرَ وَمُقْتَضَى هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنَّ بَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَبَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الشَّكَّ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَةِ قَائِلِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ إيجَازٍ مَشْهُورَةٍ فِي كَلَامِهِمْ وَأَمَّا الشَّيْءُ فَإِنْ كَانَ نِصْفًا فَمَا دُونَهُ اُسْتُعْمِلَ زَائِدًا بِالْعَطْفِ وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَشَيْءٌ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ اُسْتُعْمِلَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَقِيلَ سِتَّةٌ إلَّا شَيْئًا فَجُعِلَ الشَّيْءُ نِصْفًا لِزِيَادَتِهِ وَيَتَقَارَبُ مَعْنَى قَوْلِهِ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا. стр. 145
(ء وي) : أَوَى إلَى مَنْزِلِهِ يَأْوِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ أُوِيًّا أَقَامَ وَرُبَّمَا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ أَوَى مَنْزِلَهُ وَالْمَأْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ لِكُلِّ حَيَوَانٍ سَكَنَهُ وَسُمِعَ مَأْوَى الْإِبِلِ بِالْكَسْرِ شَاذًّا وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَبِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَمَأْوَى الْغَنَمِ مُرَاحُهَا الَّذِي تَأْوِي إلَيْهِ لَيْلًا
وَآوَيْت زَيْدًا بِالْمَدِّ فِي التَّعَدِّي وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيَقُولُ أَوَيْته وِزَانُ ضَرَبْته وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَعْمِلُ الرُّبَاعِيَّ لَازِمًا أَيْضًا وَرَدَّهُ جَمَاعَةٌ.
وَابْنُ آوَى قَالَ فِي الْمُجَرَّدِ (١) هُوَ وَلَدُ الذِّئْبِ وَلَا يُقَالُ لِلذِّئْبِ آوَى بَلْ هَذَا اسْمٌ وَقَعَ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ أَبُو الْحَارِثِ وَلِلضَّبُعِ أُمُّ عَامِرٍ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ابْنَ آوَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الذِّئْبِ بَلْ صِنْفٌ مُتَمَيِّزٌ وَفِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ ابْنَا آوَى وَبَنَاتُ آوَى وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ.
وَالْآيَةُ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ آيٌ وَآيَاتٌ وَالْآيَةُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ وَالْآيَةُ الْعِبْرَةُ قَالَ سِيبَوَيْهِ الْعَيْنُ وَاوٌ وَاللَّامُ يَاءٌ مِنْ بَابِ شَوَى وَلَوَى قَالَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ يَاءَانِ مِثْلُ حَيِيتُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ الْأَصْلُ آيِيَةٌ عَلَى فَاعِلَةٍ فَحُذِفَتْ اللَّامُ تَخْفِيفًا. стр. 146
[الْأَلِفُ مَعَ الْيَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 147
(ء ي د) : آدَ يَئِيدُ أَيْدًا وَآدًا قَوِيَ وَاشْتَدَّ فَهُوَ
⦗٣٣⦘ أَيِّدٌ مِثْلُ سَيِّدٍ وَهَيِّنٍ وَمِنْهُ قَوْلَهُمْ أَيَّدَك اللَّهُ تَأْيِيدًا.
стр. 148
(ء ي س) : أَيِسَ أَيَسًا (١) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ الْمُضَارِعِ لُغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ أَيِسٌ عَلَى فَعِلٌ وَفَاعِلٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ يَئِسَ. стр. 149
(ء ي ض) : آضَ يَئِيضُ أَيْضًا مِثْلُ بَاعَ يَبِيعُ بَيْعًا إذَا رَجَعَ فَقَوْلُهُمْ افْعَلْ ذَلِكَ أَيْضًا مَعْنَاهُ افْعَلْهُ عَوْدًا إلَى مَا تَقَدَّمَ.
стр. 150
(ء ي ك) : الْأَيْكُ شَجَرٌ الْوَاحِدَةُ أَيْكَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُقَالُ مِنْ الْأَرَاكِ.
стр. 151
(ء ي ل) : الْأُيَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَالْيَاءُ فِيهِمَا مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ذَكَرُ الْأَوْعَالِ وَهُوَ التَّيْسُ الْجَبَلِيُّ وَالْجَمْعُ الْأَيَايِيلُ وَإِيلْيَاءُ مَمْدُودٌ وَرُبَّمَا قِيلَ أَيْلَةُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ مُعَرَّبٌ وَإِيلَاقٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ كُورَةٌ مِنْ كُوَرِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ تُتَاخِمُ كُورَةَ الشَّاشِ وَقِيلَ تُطْلَقُ إيلَاقٌ عَلَى بِلَادِ الشَّاشِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا إيلَاقِيٌّ عَلَى لَفْظِهَا وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا.
стр. 152
(ء ي م) : الْأَيِّمُ الْعَزَبُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً قَالَ الصَّغَانِيّ وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَ مِنْ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ فَيُقَالُ رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ ... وَنِسْوَانُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمٌ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا فُلَانَةُ أَيِّمٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَيُقَالُ أَيْضًا أَيِّمَةٌ لِلْأُنْثَى وَآمَ يَئِيمُ مِثْلُ سَارَ يَسِيرُ وَالْأَيِّمَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَتَأَيَّمَ مَكَثَ زَمَانًا لَا يَتَزَوَّجُ وَالْحَرْبُ مَأْيَمَةٌ لِأَنَّ الرِّجَالَ تُقْتَلُ فِيهَا فَتَبْقَى النِّسَاءُ بِلَا أَزْوَاجٍ وَرَجُلٌ أَيْمَانُ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ وَامْرَأَةٌ أَيْمَى مَاتَ زَوْجُهَا وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَيَامَى بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكْرَى وَسَكَارَى قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَصْلُ أَيَامَى أَيَائِمُ فَنُقِلَتْ الْمِيمُ إلَى مَوْضِعِ الْهَمْزَةِ ثُمَّ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ أَلِفًا وَفُتِحَتْ الْمِيمُ تَخْفِيفًا.
стр. 153
(أي ن) : آنَ يَئِينُ أَيْنًا مِثْلُ حَانَ يَحِينُ حَيْنًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَهُوَ آئِنٌ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْقَلْبِ فَيُقَالُ: أَنَى يَأْنِي، مِثْلُ: سَرَى يَسْرِي، وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ١٦] .
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَمَّا يَئِنْ لِي أَنْ تُجَلَّى عَمَايَتِي ... وَأُقْصِرُ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ وَآنَ يَئِينُ أَيْنًا تَعِبَ فَهُوَ آئِنٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَيْنَ ظَرْفُ مَكَان يَكُونُ اسْتِفْهَامًا فَإِذَا قِيلَ أَيْنَ زَيْدٌ لَزِمَ الْجَوَابُ بِتَعْيِينِ مَكَانِهِ وَيَكُونُ شَرْطًا أَيْضًا وَيُزَادُ مَا فَيُقَالُ أَيْنَمَا تَقُمْ أَقُمْ وَأَيَّانَ فِي
⦗٣٤⦘ تَقْدِيرِ فَعَّالٍ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي تَقْدِيرِ فَعْلَانَ وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ الزَّمَانِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَتَى وَأَيِّ حِينٍ وَفِي أَيْنَ وَأَيَّانَ عُمُومُ الْبَدَلِ وَهُوَ نِسْبَةٌ إلَى جَمِيعِ مَدْلُولَاتِهِ لَا عُمُومُ الْجَمْعِ إلَّا بِقَرِينَةٍ فَقَوْلُهُ أَيْنَ تَجْلِسْ أَجْلِسْ يُلْزِمُ الْجُلُوسَ فِي مَكَان وَاحِدٍ.
стр. 154
(إ ي ه ـ) : إيهٍ اسْمُ فِعْلٍ فَإِذَا قُلْت لِغَيْرِك إيهِ بِلَا تَنْوِينٍ فَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَزِيدَك مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي بَيْنَكُمَا الْمَعْهُودِ وَإِنْ وَصَلْته بِكَلَامٍ آخَرَ نَوَّنْته وَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَزِيدَك حَدِيثًا مَا لِأَنَّ التَّنْوِينَ تَنْكِيرٌ.
стр. 155
(أي) : أَيٌّ تَكُونُ شَرْطًا وَاسْتِفْهَامًا وَمَوْصُولَةً وَهِيَ بَعْضُ مَا تُضَافُ إلَيْهِ وَذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ مَجْهُولٌ فَإِذَا اسْتَفْهَمْت بِهَا وَقُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ فَقَدْ طَلَبْت تَعْيِينَ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَجْهُولِ وَلَا يَجُوزُ الْجَوَابُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ إلَّا مُعَيَّنًا وَإِذَا قُلْت فِي الشَّرْطِ أَيُّهُمْ تَضْرِبُ أَضْرِبُ فَالْمَعْنَى أَنْ تَضْرِبَ رَجُلًا أَضْرِبُهُ وَلَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ فَإِذَا قُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ فَأَكْرِمْهُ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ دُونَ مَا عَدَاهُ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ لِقَرِينَةٍ نَحْوُ أَيُّ صَلَاةٍ وَقَعَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَجَبَ قَضَاؤُهَا وَأَيُّ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَتُزَادُ مَا عَلَيْهَا نَحْوُ أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَالْإِضَافَةُ لَازِمَةٌ لَهَا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى وَهِيَ مَفْعُولُ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ زَمَانٍ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ مَكَان إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَالْأَفْصَحُ اسْتِعْمَالُهَا فِي الشَّرْطِ وَالِاسْتِفْهَامِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالِاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ [غافر: ٨١] .
وَقَالَ تَعَالَى ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ (١)
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
وَقَدْ تُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ وَأَيَّةُ امْرَأَةٍ.
وَفِي الشَّاذِّ (بِأَيَّةِ أَرْضٍ تَمُوتُ) وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَيَّةُ جَارَاتِك تِلْكَ الْمُوصِيَةُ
وَإِذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَالْأَحْسَنُ اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْأَفْصَحُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ نَحْوُ مَرَرْت بِأَيِّهِمْ قَامَ وَبِأَيَّتِهِنَّ قَامَتْ وَتَقَعُ صِفَةً تَابِعَةً لِمَوْصُوفٍ وَتُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ تَشْبِيهًا لَهَا بِالصِّفَاتِ الْمُشْتَقَّاتِ نَحْوُ بِرَجُلٍ أَيِّ رَجُلٍ وَبِامْرَأَةٍ أَيَّةِ امْرَأَةٍ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ التَّذْكِيرَ فِيهَا أَيْضًا فَيُقَالُ مَرَرْت بِجَارِيَةٍ أَيِّ جَارِيَةٍ. стр. 156
[كِتَابُ الْبَاءِ]
стр. 157
[الْبَاءُ مَعَ الْبَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 158
(ب ب ن) :
بَبَّانٌ يُقَالُ هُمْ بَبَّانٌ وَاحِدٌ مُثَقَّلُ الثَّانِي وَنُونُهُ زَائِدَةٌ فِي الْأَكْثَرِ فَوَزْنُهُ فَعْلَانٌ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فَعَّالٌ وَالْمَعْنَى هُمْ طَرِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنْ عُمَرَ ﵁ سَأَجْعَلُ النَّاسَ بَبَّانًا وَاحِدًا أَيْ مُتَسَاوِينَ فِي الْقِسْمَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَفْظُ الْحَدِيثِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ أَخِيرًا أَيْضًا وَبِتَخْفِيفِ الثَّانِي فَيُقَالُ بِبَابٍ وِزَانُ سَلَامٍ وَلَمْ يُثْبِتُوا هَذَا الْقَوْلَ وَقَالُوا هُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِتَقَارُبِ الْكِتَابَةِ وَعَلَى زِيَادَةِ النُّونِ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ ثُلَاثِيَّةٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ سِوَى كَلِمَتَيْنِ بَبَّةٍ وَبَبَّانٍ وَاحِدٍ.
стр. 159
(ب ب ر) : الْبَبْرُ حَيَوَانٌ يُعَادِي الْأَسَدَ وَالْجَمْعُ بُبُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَحْسَبُهُ دَخِيلًا وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.
стр. 160
(ب ب غ اء) : الْبَبْغَاءُ (١) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ لِلَّفْظِ لَا لِلْمُسَمَّى كَالْهَاءِ فِي حَمَامَةٍ وَنَعَامَةٍ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالُ بَبْغَاءُ ذَكَرٌ وَبَبْغَاءُ أُنْثَى وَالْجَمْعُ بَبْغَاوَاتٌ مِثْلُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ. стр. 161
[الْبَاءُ مَعَ التَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 162
(ب ت ت) : بَتَّهُ بَتًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ قَطَعَهُ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَتَّ كَمَا يُقَالُ فَانْقَطَعَ وَانْكَسَرَ وَبَتَّ الرَّجُلُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ مَبْتُوتَةٌ وَالْأَصْلُ مَبْتُوتٌ طَلَاقُهَا وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَتَّةً وَبَتَّهَا بَتَّةً إذَا قَطَعَهَا عَنْ الرَّجْعَةِ وَأَبَتَّ طَلَاقَهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ وَالرُّبَاعِيُّ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ فَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَهَا وَأَبَتَّ وَطَلَاقٌ بَاتٌّ وَمُبَتٌّ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لِمَا لَا رَجْعَةَ فِيهِ لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً وَبَتَّتْ يَمِينُهُ فِي الْحَلِفِ تَبِتُّ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ بُتُوتًا صَدَقَتْ وَبَرَّتْ فَهِيَ بَتَّةٌ وَبَاتَّةٌ وَحَلَفَ يَمِينًا بَتَّةً وَبَاتَّةً أَيْ بَارَّةً وَبَتَّ شَهَادَتَهُ وَأَبَتَّهَا بِالْأَلِفِ جَزَمَ بِهَا.
стр. 163
(ب ت ر) : بَتَرَهُ بَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ عَلَى غَيْرِ تَمَامٍ وَنَهَى عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا أَيْ قُطِعَ وَيُقَالُ فِي لَازِمِهِ بَتِرَ يَبْتَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَبْتَرُ وَالْأُنْثَى بَتْرَاءُ وَالْجَمْعُ بُتْرٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ.
стр. 164
(ب ت ل) : بَتَلَهُ بَتْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ وَأَبَانَهُ وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَتَّةً بَتْلَةً وَتَبَتَّلَ إلَى الْعِبَادَةِ تَفَرَّغَ لَهَا وَانْقَطَعَ.
стр. 165
[الْبَاءُ مَعَ الثَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 166
(ب ث ث) : بَثَّ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ بَثًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَبَثَّ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ أَذَاعَهُ وَنَشَرَهُ وَبَثَّ السُّلْطَانُ الْجُنْدَ فِي الْبِلَادِ نَشَرَهُمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ بَثَّ السِّرَّ وَأَبَثَّهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ.
стр. 167
(ب ث ر) : بَثَرَ الْجِلْدُ بَثْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَجَ بِهِ خُرَّاجٌ صَغِيرٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْمًا وَقِيلَ فِي وَاحِدَتِهِ بَثْرَةٌ وَفِي الْجَمْعِ بُثُورٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ وَبَثِرَ بَثَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ بَثْرَةٌ، وَالْجَمْعُ: بَثَرَاتٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَبَثُرَ مِثْلُ قَرُبَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَتَبَثَّرَ الْجِلْدُ تَنَفَّطَ.
стр. 168
(ب ث ق) : بَثَقْت الْمَاءَ بَثْقًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا خَرَقْته وَكَذَلِكَ فِي السِّكْرِ (١) فَانْبَثَقَ هُوَ وَالْبِثْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ. стр. 169
[الْبَاءُ مَعَ الْجِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 170
(ب ج ح) : بَجَحَ بِالشَّيْءِ مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَتَعِبَ إذَا فَخَرَ بِهِ وَتَبَجَّحَ بِهِ كَذَلِكَ وَبَجَحْت الشَّيْءَ أَبْجَحُهُ بِفَتْحِهِمَا إذَا عَظَّمْته.
стр. 171
(ب ج س) : بَجَسْت الْمَاءَ بَجْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَانْبَجَسَ بِمَعْنَى فَتَحْته فَانْفَتَحَ.
стр. 172
(ب ج ل) : بَجِيلَةٌ قَبِيلَةٌ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا بَجَلِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ مِثْلُ حَنَفِيٍّ فِي النِّسْبَةِ إلَى بَنِي حَنِيفَةَ وَبَجْلَةٌ مِثَالُ تَمْرَةٍ قَبِيلَةٌ أَيْضًا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا وَبَجَّلْتُهُ تَبْجِيلًا عَظَّمْته وَوَقَّرْته.
стр. 173
[الْبَاءُ مَعَ الْحَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 174
(ب ح ت) : بَحْتٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ خَالِصُ النَّسَبِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَحُتَ مِثْلُ قَرُبَ وَمِسْكٌ بَحْتٌ خَالِصٌ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَظُلْمٌ بَحْتٌ أَيْ صُرَاحٌ وَطَعَامٌ بَحْتٌ لَا إدَامَ مَعَهُ وَبَرْدٌ بَحْتٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ.
стр. 175
(ب ح ث) : بَحَثَ عَنْ الْأَمْرِ بَحْثًا مِنْ بَابِ نَفَعَ اسْتَقْصَى وَبَحَثَ فِي الْأَرْضِ حَفَرَهَا وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣١] .
стр. 176
(ب ح ر) : الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ.
وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي
⦗٣٧⦘ تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ.
стр. 177
(ب ح ن) : بَحْنَةٌ يُقَالُ لِضَرْبٍ مِنْ النَّخْلِ بَحْنَةٌ مِثَالُ تَمْرَةٍ وَتَصْغِيرُهَا بُحَيْنَةُ وَبِالْمُصَغَّرِ سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقِيلَ بُحَيْنَةُ لَقَبٌ لَهَا وَاسْمُهَا عَبْدَةُ وَنَسَبُ عَبْدِ اللَّهِ إلَى أُمِّهِ وَاسْمُ أَبِيهِ مَالِكٌ الْأَسَدِيُّ.
стр. 178
[الْبَاءُ مَعَ الْخَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 179
(ب خ ت) : الْبُخْتُ نَوْعٌ مِنْ الْإِبِلِ قَالَ الشَّاعِرُ
لَبَنُ الْبُخْتِ فِي قِصَاعِ الْخَلَنْجِ (١)
الْوَاحِدُ بُخْتِيٌّ مِثْلُ: رُومٍ وَرُومِيٍّ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى الْبَخَاتِيِّ وَيُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ وَفِي التَّهْذِيبِ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ مُعْرَبٌ وَالْبَخْتُ الْحَظُّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ عَجَمِيٌّ وَمِنْ هُنَا تَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ فِي كَوْنِ الْبَخْتِ عَرَبِيَّةً الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْبَخَاتِيِّ. стр. 180
(ب خ خ) : بَخٍ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الرِّضَا بِالشَّيْءِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ وَالتَّنْوِينِ وَتُخَفَّفُ فِي الْأَكْثَرِ (١) . следующие страницы →