Полный текст (3 532 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
(ع ط ن) : الْعَطَنُ لِلْإِبِلِ الْمُنَاخُ وَالْمَبْرَكُ وَلَا يَكُونُ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمَعْطِنُ وِزَانُ مَجْلِسٍ مِثْلُهُ وَعَطَنَتْ الْإِبِلُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ عُطُونًا فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ.
وَعَطَنُ الْغَنَمِ وَمَعْطِنُهَا أَيْضًا مَرْبِضُهَا حَوْلَ الْمَاءِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ
⦗٤١٧⦘ لَا تَكُونُ أَعْطَانُ الْإِبِلِ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ فَأَمَّا مَبَارِكُهَا فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ عِنْدَ الْحَيِّ فَهِيَ الْمَأْوَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا عَطَنُ الْإِبِلِ مَوْضِعُهَا الَّذِي تَتَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَرِبَتْ الشَّرْبَةَ الْأُولَى فَتَبْرُكُ فِيهِ ثُمَّ يُمْلَأُ الْحَوْضُ لَهَا ثَانِيًا فَتَعُودُ مِنْ عَطَنِهَا إلَى الْحَوْضِ فَتَعِلُّ أَيْ تَشْرَبُ الشَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ الْعَلَلُ لَا تَعْطِنُ الْإِبِلُ عَلَى الْمَاءِ إلَّا فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ فَإِذَا بَرُدَ الزَّمَانُ فَلَا عَطَنَ لِلْإِبِلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعَاطِنِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ الْمَبَارِكُ.
стр. 2067
(ع ط و) : عَطَا زَيْدٌ دِرْهَمًا تَنَاوَلَهُ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا وَالْعَطَاءُ اسْمٌ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُمْ فِي الْحَالِفِ وَالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ إعْطَاءٌ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِيِّ أَمَّا اللُّغَوِيُّ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَخْذٌ وَتَنَاوُلٌ وَأَمَّا الْعُرْفِيُّ فَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ عَلَى الْأَخْذِ وَالتَّنَاوُلِ بَلْ عَلَى الدَّفْعِ فَقَطْ وَقَدْ وُجِدَ وَلِهَذَا يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْوَضْعَيْنِ بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُمَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَطْعَمْتُهُ فَمَا أَكَلَ وَسَقَيْتُهُ فَمَا شَرِبَ لِأَنَّكَ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ تُصَيِّرُ الْفَاعِلَ قَابِلًا لَأَنْ يَفْعَلَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَلِهَذَا يَصْدُقُ تَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَمَا قَعَدَ وَتَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَقَعَدَ وَالْعَطِيَّةُ مَا تُعْطِيهِ وَالْجَمْعُ الْعَطَايَا وَالْمُعَاطَاةُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مُنَاوَلَةُ لَكِنْ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ فِي مُنَاوَلَةٍ خَاصَّةٍ وَمِنْهُ فُلَانُ يَتَعَاطَى كَذَا إذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَهُ.
стр. 2068
[الْعَيْنُ مَعَ الظَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 2069
(ع ظ ل م) : الْعِظْلِمُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ شَيْءُ يُصْبَغُ بِهِ قِيلَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نِيل وَيُقَالُ لَهُ الْوَسْمَةُ وَقِيلَ هُوَ الْبَقَّمُ.
стр. 2070
(ع ظ م) : عَظُمَ الشَّيْءُ عِظَمًا وِزَانُ عِنَبِ.
وَعَظَامَةً أَيْضًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ عَظِيمٌ وَأَعْظَمْتُهُ بِالْأَلِفِ وَعَظَّمْتُهُ تَعْظِيمًا مِثْلُ وَقَّرْتُهُ تَوْقِيرًا وَفَخَّمْتُهُ وَاسْتَعْظَمْتُهُ رَأَيْتُهُ عَظِيمًا وَتَعَظَّمَ فُلَانٌ وَاسْتَعْظَمَ تَكَبَّرَ وَتَعَاظَمَهُ الْأَمْرُ عَظُمَ عَلَيْهِ وَالْعَظَمَةُ الْكِبْرِيَاءُ وَعُظْمُ الشَّيْءِ وِزَانُ قُفْلٍ.
وَمُعْظَمُهُ أَكْثَرُهُ وَالْعَظْمُ جَمْعُهُ عِظَامٌ وَأَعْظُمٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَأَسْهُمٍ.
стр. 2071
(ع ظء) : الْعَظَاءَةُ بِالْمَدِّ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ عَلَى خِلْقَةِ سَامٍّ أَبْرَصَ وَالْعَظَايَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ وَجَمْعُ الْأُولَى عَظَاءٌ وَالثَّانِيَةُ عَظَايَاتٌ.
стр. 2072
[الْعَيْنُ مَعَ الْفَاءِ وَمَا يَثْلِثهُمَا]
стр. 2073
(ع ف ر) : الْعَفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَجْهُ الْأَرْضِ وَيُطْلَقُ عَلَى التُّرَابِ وَعَفَرْتُ الْإِنَاءَ عَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَلَكْتُهُ بِالْعَفَرِ فَانْعَفَرَ هُوَ وَاعْتَفَرَ وَعَفَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ
⦗٤١٨⦘ فَتَعَفَّرَ.
وَالْعُفْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بَيَاضٌ لَيْسَ بِالْخَالِصِ وَعَفِرَ عَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ كَذَلِكَ وَقِيلَ إذَا أَشْبَهَ لَوْنُهُ لَوْنَ الْعَفَرِ فَالذَّكَرُ أَعْفَرُ وَالْأُنْثَى عَفْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَبِالْمُؤَنَّثَةِ سُمِّيت الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ وَمَعَافِرُ قِيلَ هُوَ مُفْرَدٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ حَضَاجِرَ وَبَلَاذِرَ فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ مِعْفَرٍ سُمِّيَ بِهِ مَعَافِرُ بْنُ مُرٍّ فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ ثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ بِاسْمِ الْأَبِ وَهِيَ حَيٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْيَمَنِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ مُعَافِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ.
стр. 2074
(ع ف ص) : الْعَفْصُ مَعْرُوفٌ وَيُدْبَغُ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَطَعَامٌ عفص فِيهِ تَقَبُّضٌ.
وَالْعِفَاصُ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِفَاصُ الْوِعَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جَلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلِهَذَا يُسَمَّى الْجِلْدُ الَّذِي يُلْبَسُهُ رَأْسُ الْقَارُورَةِ الْعِفَاصَ لِأَنَّهُ كَالْوِعَاءِ لَهَا قَالَ وَلَيْسَ هَذَا بِالصِّمَامِ الَّذِي يُدْخَلُ فِي فَمِ الْقَارُورَةِ فَيَكُونُ سِدَادًا لَهَا وَقَالَ اللَّيْثُ الْعِفَاصُ صِمَامُ الْقَارُورَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ.
وَعَفَصْتُ الْقَارُورَةَ عَفْصًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْت الْعِفَاصَ عَلَى رَأْسِهَا وَأَعْفَصْتُهَا بِالْأَلِفِ جَعَلْتَ لَهَا عِفَاصًا وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ.
стр. 2075
(ع ف ف) : عَفَّ عَنْ الشَّيْءِ يَعِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِفَّةً بِالْكَسْرِ وَعَفًّا بِالْفَتْحِ امْتَنَعَ عَنْهُ فَهُوَ عَفِيفٌ وَاسْتَعَفَّ عَنْ الْمَسْأَلَةِ مِثْلُ عَفَّ وَرَجُلٌ عَفٌّ وَامْرَأَةٌ عَفَّةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَتَعَفَّفَ كَذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَعَفَّهُ اللَّهُ إعْفَافًا وَجَمْعُ الْعَفِيفِ أَعِفَّةٌ وَأَعِفَّاءُ.
стр. 2076
(ع ف ق) : الْعَنْفَقَةُ (١) فَنْعَلَةٌ قِيلَ هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَقِيلَ مَا بَيْنُ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَالذَّقَنِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا شَعْرٌ أَمْ لَا وَالْجَمْعُ عَنَافِقُ عَفِلَتْ الْمَرْأَةُ عَفَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا خَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا شَيْءٌ يُشْبِهُ أُدْرَةَ الرَّجُلِ فَهِيَ عَفْلَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ وَالِاسْمُ الْعَفَلَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَابْنُ الْقُوطِيَّةِ عَفِلَتْ ذَاتُ الرَّحِمِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْعَفَلُ لَحْمٌ يَنْبُتُ فِي قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْقَرْنُ قَالُوا وَلَا يَكُونُ الْعَفَلُ فِي الْبِكْرِ وَإِنَّمَا يُصِيبُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَقِيلَ هِيَ الْمُتَلَاحِمَةُ أَيْضًا وَقِيلَ هُوَ وَرَمٌ يَكُونُ بَيْنَ مَسْلَكَيْ الْمَرْأَةِ فَيَضِيقُ فَرْجُهَا حَتَّى يَمْتَنِعَ الْإِيلَاجُ. стр. 2077
(ع ف ن) : عَفِنَ الشَّيْءُ عَفَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ
⦗٤١٩⦘ مِنْ نُدُوَّةٍ أَصَابَتْهُ فَهُوَ يَتَمَزَّقُ عِنْدَ مَسِّهِ.
وَعَفِنَ اللَّحْمُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَتَعَفَّنَ كَذَلِكَ فَهُوَ عَفِنٌ بَيِّنُ الْعُفُونَةِ وَمُتَعَفِّنٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ عَفَنْتُهُ أَعْفِنُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأَعْفَنْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ.
стр. 2078
(ع ف و) : عَفَا الْمَنْزِلُ يَعْفُو عَفْوًا وَعُفُوًّا وَعَفَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ دَرَسَ وَعَفَتْهُ الرِّيحُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا.
وَمِنْهُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أَيْ مَحَا ذُنُوبَكَ.
وَعَفَوْتَ عَنْ الْحَقِّ أَسْقَطْتَهُ كَأَنَّكَ مَحَوْتَهُ عَنْ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَعَافَاهُ اللَّهُ مَحَا عَنْهُ الْأَسْقَامَ وَالْعَافِيَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَهِيَ مَصْدَرٌ جَاءَتْ عَلَى فَاعِلَةٍ وَمِثْلُهُ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ بِمَعْنَى نُشُوءِ اللَّيْلِ وَالْخَاتِمَةُ بِمَعْنَى الْخَتْمِ وَالْعَاقِبَةُ بِمَعْنَى الْعُقْبِ وَلَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ وَعَفَا الشَّيْءُ كَثُرَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] أَيْ كَثُرُوا وَعَفَوْتُهُ كَثَّرْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيُعَدَّى أَيْضًا بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْفَيْتُهُ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ عَفَوْتُ الشَّعْرَ أَعْفُوهُ عَفْوًا وَعَفَيْتُهُ أَعْفِيهِ عَفْيًا تَرَكْتُهُ حَتَّى يَكْثُرَ وَيَطُولَ وَمِنْهُ «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللِّحَى» يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ثُلَاثِيًّا وَرُبَاعِيًّا.
وَعَفَوْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ.
وَعَفَا الشَّيْءُ عَفْوًا فَضَلَ وَاسْتَعْفَى مِنْ الْخُرُوجِ فَأَعْفَاهُ بِالْأَلِفِ أَيْ طَلَبَ التَّرْكَ فَأَجَابَهُ.
стр. 2079
[الْعَيْنُ مَعَ الْقَافِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 2080
(ع ق ب) : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.
وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى ﵊ عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.
وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
⦗٤٢٠⦘ أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.
وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.
وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.
وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
⦗٤٢١⦘ أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ.
стр. 2081
(ع ق د) : عَقَدْتُ الْحَبْلَ عَقْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَدَ وَالْعُقْدَةُ مَا يُمْسِكُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ عَقَدْتُ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ وَعَقَدْتُ الْيَمِينَ وَعَقَّدْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ تَوْكِيدٌ وَعَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا.
وَعَقَدْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى عَاهَدْتُهُ.
وَمَعْقِدُ الشَّيْءِ مِثْلُ مَجْلِسٍ مَوْضِعُ عُقْدَةٍ.
وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إحْكَامُهُ وَإِبْرَامُهُ.
وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ وَالْجَمْعُ عُقُودٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.
وَاعْتَقَدْتُ كَذَا عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ حَتَّى قِيلَ الْعَقِيدَةُ مَا يَدِينُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَلَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ سَالِمَةٌ مِنْ الشَّكِّ وَاعْتَقَدْتُ مَالًا جَمَعْتُهُ.
وَالْعُنْقُودُ مِنْ الْعِنَبِ وَنَحْوِهِ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعِنْقَادُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ.
стр. 2082
(ع ق ر) : عَقَرَهُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ وَعَقَرَ الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ الْعَقْرُ فِي غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقَرَهُ إذَا نَحَرَهُ فَهُوَ عَقِيرٌ وَجِمَالٌ عَقْرَى.
وَعَقَرَتْ الْمَرْأَةُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِيَ عَاقِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ [آل عمران: ٤٠] وَنِسَاءٌ عَوَاقِرُ وَعَاقِرَاتٌ وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَالْجَمْعُ عُقَّرٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَعَقَرَهَا اللَّهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ ﵊ فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى» تَقَدَّمَ فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ.
وَعُقْرُ الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلّ شَيْءٍ وَعُقْرُهَا مُعْظَمُهَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ.
وَالْعَقَارُ مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ.
وَالْعَقَّارُ بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ الدَّوَاءُ وَالْجَمْعُ عَقَاقِيرُ.
وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ كُلّ سَبْعٍ يَعْقِرُ مِنْ الْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ يُقَالُ عَقَرَ النَّاسَ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ عَقُورٌ وَالْجَمْعُ عُقُرٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ.
стр. 2083
(ع ق ر ب) : وَالْعَقْرَبُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِذَا أُرِيدَ تَأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قِيلَ عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَقِيلَ لَا يُقَالُ إلَّا عَقْرَبٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَقْرَبُ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ عُقْرُبَانُ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقْرَبَةٌ بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى قَالَ الشَّاعِرُ
⦗٤٢٢⦘ كَأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ إذْ غَدَتْ ... عَقْرَبَةٌ يَكُومُهَا عُقْرُبَانُ
فَجَمَعَ بَيْن اسْمِ الذَّكَرِ الْخَاصِّ وَأَنَّثَ الْمُؤَنَّثَةَ بِالْهَاءِ.
وَأَرْضُ مُعَقْرَبَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ ذَاتُ عَقَارِبَ كَمَا يُقَالُ مُثَعْلِبَةٌ وَمُضَفْدَعَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 2084
(ع ق ص) : الْعَقِيصَةُ لِلْمَرْأَةِ الشَّعْرُ الَّذِي يُلْوَى وَيَدْخَلُ أَطْرَافُهُ فِي أُصُولِهِ وَالْجَمْعُ عَقَائِصُ وَعِقَاصٌ وَالْعِقْصَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ عِقَصٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَعَقَصَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا عَقْصًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ وَعَقَصَتْهُ ضَفَرَتْهُ وَالْعَقْصَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ الشَّاةُ يَلْتَوِي قَرْنَاهَا وَالذَّكَرُ أَعْقَصُ.
وَالْعِقَاصُ خَيْطٌ يُجْمَعُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ وَالْجَمْعُ عُقُصٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.
стр. 2085
(ع ق ق) : الْعُقَّافَة وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ هِيَ الْمِحْجَنُ وَعَقَفَهُ عَقْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَفَ عَطَفَهُ فَانْعَطَفَ وَعَقَفْتُ الشَّيْءَ تَعْقِيفًا عَوَّجْتُهُ.
(ع ق ق) : عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ عَقَّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْعَقِيقَةُ وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ يَوْمَ الْأُسْبُوع.
وَفِي الْحَدِيثِ «قُولُوا نَسِيكَةٌ وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةٌ» وَكَأَنَّهُ رَآهُمْ تَطَيَّرُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَالَ قُولُوا نَسِيكَةٌ وَيُقَالُ لِلشَّعْرِ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ الْمَوْلُودُ مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ عَقِيقَةٌ وَعَقِيقٌ وَعِقَّةٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ أَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ يُقَالُ عَقَّ ثَوْبَهُ كَمَا يُقَالُ شَقَّهُ بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ يُقَالُ عَقَّ الْوَلَدُ أَبَاهُ عُقُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا عَصَاهُ وَتَرَكَ الْإِحْسَانَ إلَيْهِ فَهُوَ عَاقٌّ وَالْجَمْعُ عَقَقَةٌ.
وَالْعَقِيقُ الْوَادِي الَّذِي شَقَّهُ السَّيْلُ قَدِيمًا وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عِدَّةُ مَوَاضِعَ مِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَعْلَى عِنْدَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يَلِي الْحُرَّةَ إلَى مُنْتَهَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَسْفَلُ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الَّذِي يَجْرِي مَاؤُهُ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ وَأَوْسَطُهُ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَتَّصِلُ بِعَقِيقَيْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ أَهَلُّوا مِنْ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ وَجَمْعُ الْعَقِيقِ أَعِقَّةٌ وَالْعَقِيقُ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْفُصُوصُ.
وَالْعَقْعَقُ وِزَانُ جَعْفَرٍ طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ.
стр. 2086
(ع ق ل) : عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.
وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً
⦗٤٢٣⦘ بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ.
وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ.
وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ.
وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ.
وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ مِثْلُ رَسُولٍ.
وَاعْتَقَلْتُ الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ.
وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إذَا حُبِسَ عَنْ الْكَلَامِ أَيْ مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.
وَالْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ وَنَهْرٌ بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ تَمْرٌ مَعْقِلِيٌّ.
стр. 2087
(ع ق م) : الْعَقِيمُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَعَقِمَتْ الرَّحِمُ عَقَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ عَقَمَهَا اللَّهُ عَقْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْعُقْمُ مِثْلُ قُفْلٍ وَيُجْمَعُ الرَّجُلُ عَلَى عُقَمَاءَ
⦗٤٢٤⦘ وَعِقَامٍ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ وَكِرَامٍ وَتُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَقَائِمَ وَعُقُمٍ بِضَمَّتَيْنِ.
وَعَقْلٌ عَقِيمٌ لَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ وَالْمُلْكُ عَقِيمٌ لَا يَنْفَعُ فِي طَلَبِهِ نَسَبٌ وَلَا صَدَاقَةٌ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَابْنَهُ عَلَى الْمُلْكِ.
وَيَوْمٌ عَقِيمٌ لَا هَوَاءَ فِيهِ فَهُوَ شَدِيدُ الْحَرِّ.
стр. 2088
(ع ق ي) : الْعِقْيُ وِزَانُ حِمْلٍ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ أَسْوَدُ لَزِجٌ كَأَنَّهُ الْغِرَاءُ.
стр. 2089
[الْعَيْنُ مَعَ الْكَافِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 2090
(ع ك ر) : الْعَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا خَثُرَ وَرَسَبَ مِنْ الزَّيْتِ وَنَحْوِهِ وَعَكِرَ الشَّيْءُ عَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَرْسُبْ خَاثِرُهُ وَعَكَرَ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ عَطَفَ وَرَجَعَ وَعَكَرَ بِهِ بَعِيرُهُ غَلَبَهُ وَعَطَفَ رَاجِعًا وَاعْتَكَرَ الظَّلَامُ اخْتَلَطَ.
стр. 2091
(ع ك ز) : الْعُكَّازَةُ وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ الْعَنَزَةُ وَالْجَمْعُ عَكَاكِيزُ وَعُكَّازَاتٌ.
стр. 2092
(ع ك س) : عَكَسَهُ عَكْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَدَّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَهُنَّ لَدَى الْأَكْوَارِ يُعْكَسْنَ بِالْبُرَى ... عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا وَمِنْهُنَّ يُكْسَعُ
يُقَالُ عَكَسْتُ الْبَعِيرَ إذَا شَدَدْتَ عُنُقَهُ إلَى إحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ.
وَعَكَسْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ.
وَعَكَسْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ مَنَعْتُهُ.
وَكَلَامٌ مَعْكُوسٌ مَقْلُوبٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فِي التَّرْتِيبِ أَوْ فِي الْمَعْنَى.
стр. 2093
(ع ك ش) : عُكَّاشَةُ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ ابْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ بِالتَّثْقِيلِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَقَدْ يُخَفَّفُ وَفِي التَّهْذِيبِ الْعُكَّاشَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ الْعَنْكَبُوتُ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.
стр. 2094
(ع ك ف) : عَكَفَ عَلَى الشَّيْءِ عُكُوفًا وَعَكْفًا مِنْ بَابَيْ قَعَدَ وَضَرَبَ لَازَمَهُ وَوَاظَبَهُ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨] وَعَكَفْتُ الشَّيْءَ أَعْكُفُهُ وَأَعْكِفُهُ حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ الِاعْتِكَافُ وَهُوَ افْتِعَالٌ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ التَّصَرُّفَاتِ الْعَادِيَّةِ وَعَكَفْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ مَنَعْتُهُ.
стр. 2095
(ع ك ظ) : عُكَاظُ (١) وِزَانُ غُرَابٍ سُوقٌ مِنْ أَعْظَم أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَرَاءَ قَرْنِ الْمَنَازِلِ بِمَرْحَلَةٍ مِنْ عَمَلِ الطَّائِفِ عَلَى طَرِيقِ الْيَمَنِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الصَّحْرَاءُ مُسْتَوِيَةً لَا جَبَلَ بِهَا وَلَا عَلَمَ وَهِيَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالطَّائِفِ وَكَانَ يُقَامُ فِيهَا السُّوقُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْضِعًا دُونَهُ إلَى مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ سُوقُ مَجَنَّةَ فَيُقَامُ فِيهِ السُّوقُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْضِعًا قَرِيبًا مِنْهُ يُقَالُ لَهُ ذُو الْمَجَازِ فَيُقَامُ فِيهِ السُّوقُ إلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ يَصْدُرُونَ إلَى مِنًى وَالتَّأْنِيثُ لُغَةُ الْحِجَازِ وَالتَّذْكِيرُ لُغَةُ تَمِيمٍ. стр. 2096
(ع ك ن) : الْعُكْنَةُ الطَّيُّ فِي الْبَطْنِ مِنْ السِّمَنِ وَالْجَمْعُ عُكَنٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَعْكَانٌ وَتَعَكَّنَ الْبَطْنُ صَارَ ذَا عُكَنٍ.
стр. 2097
[الْعَيْنُ مَعَ اللَّامِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 2098
(ع ل ب) : الْعِلْبَاءُ بِالْمَدِّ الْعَصَبَةُ الْمُمْتَدَّةُ فِي الْعُنُقِ وَالْمُخْتَارُ التَّأْنِيثُ فَيُقَالُ هِيَ الْعِلْبَاءُ وَالتَّثْنِيَةُ عِلْبَاوَانِ وَيَجُوزُ عَلْبَاءَانِ وَالْعُلْبَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ عُلَبٌ وَعِلَابٌ.
стр. 2099
(ع ل ج) : الْعِلْجُ حِمَارُ الْوَحْشِ الْغَلِيظُ.
وَرَجُلٌ عِلْجٌ شَدِيدٌ وَعَلِجَ عَلَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ وَالْعِلْجُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُطْلِقُ الْعِلْجَ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا وَالْجَمْعُ عُلُوجٌ وَأَعْلَاجٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ اسْتَعْلَجَ الرَّجُلُ إذَا خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ وَكُلُّ ذِي لِحْيَةٍ عِلْجٌ وَلَا يُقَالُ لِلْأَمْرَدِ عِلْجٌ وَرَمْلُ عَالِجٍ جِبَالٌ مُتَوَاصِلَةٌ يَتَّصِلُ أَعْلَاهَا بِالدَّهْنَاءِ وَالدَّهْنَاءُ بِقُرْبِ الْيَمَامَةِ وَأَسْفَلُهَا بِنَجْدٍ وَيَتَّسِعُ اتِّسَاعًا كَثِيرًا حَتَّى قَالَ الْبَكْرِيُّ رَمْلُ عَالِجٍ يُحِيطُ بِأَكْثَرِ أَرْضِ الْعَرَبِ.
стр. 2100
(ع ل س) : الْعَلَسُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنْ الْحِنْطَةِ يَكُونُ فِي الْقِشْرَةِ مِنْهُ حَبَّتَانِ وَقَدْ تَكُونُ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ فِي الْجَدْبِ وَقِيلَ هُوَ مِثْلُ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ عَسِرُ الِاسْتِنْقَاءِ وَقِيلَ هُوَ الْعَدَسُ.
стр. 2101
(ع ل ف) : عَلَفْتُ الدَّابَّةَ عَلْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاسْمُ الْمَعْلُوفِ عَلَفٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ عِلَافٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَعْلَفْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمِعْلَفُ (١) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْعَلَفِ وَالْعَلُوفَةُ مِثَالُ حَلُوبَةٍ وَرَكُوبَةٍ مَا يُعْلَفُ مِنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَالْجَمْعِ. стр. 2102
(ع ل ق) : عَلَقَتْ الْإِبِلُ مِنْ الشَّجَرِ عَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُلُوقًا أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا وَعَلِقَتْ فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ وَقَوْلُهُ ﵊ «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» قِيلَ يُرْوَى مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي لَقِيلَ تَعْلَقُ فِي وَرَقِ وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَعَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ عَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَلَّقَ بِهِ إذَا نَشِبَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ وَعَلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى تَعْلَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا حَبِلَتْ وَالْمَصْدَرُ الْعُلُوقُ وَعَلِقَ الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ عُلُوقًا تَعَوَّقَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلِقَ الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَعْلَقْتُ ظُفُرِي بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ وَعَلَّقْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَأَعْلَقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ فَتَعَلَّقَ وَعِلَاقَةُ السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ.
وَالْمِعْلَاقُ بِالْكَسْرِ مَا يَعْلَقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ أَيْضًا نَحْوُ الْقُمْقُمَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ
⦗٤٢٦⦘ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا مَعَالِيقُ.
وَالْعَلَقُ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونُ بِالْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ عَلَقَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.
وَالْعَلَقَةُ الْمَنِيُّ يَنْتَقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَالْعُلْقَةُ مَا تَتَبَلَّغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ عُلَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفُلَانٌ لَا يَأْكُلُ إلَّا عُلْقَةً أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَائِعُ وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا.
وَمِنْهُ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُتَمَسَّكُ بِهِ وَعَلَاقَةُ الْحُبِّ وَامْرَأَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مُطَلَّقَةٌ وَالْعَلْقَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قِيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الْحِمَارِ.
стр. 2103
(ع ل ك) : عَلَكْتُهُ عَلْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَضَغْتُهُ وَعَلَكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ لَاكَهُ وَالْعِلْكُ مِثْلُ حِمْلٍ كُلُّ صَمْغٍ يُعْلَكُ مِنْ لُبَانٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يَسِيلُ وَالْجَمْعُ عُلُوكٌ وَأَعْلَاكٌ.
стр. 2104
(ع ل ل) : عُلَّ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَرِضَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْنِيهِ لِلْفَاعِلِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَيَكُونُ الْمُتَعَدِّي مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَلِيلٌ وَالْعِلَّةُ الْمَرَضُ الشَّاغِلُ وَالْجَمْعُ عِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَعَلَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَعْلُولٌ قِيلَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَالْأَصْلُ أَعَلَّهُ اللَّهُ فَعُلَّ فَهُوَ مَعْلُولٌ أَوْ مِنْ عَلَّهُ فَيَكُونُ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ مُعَلٌّ عَلَى الْقِيَاسِ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ.
وَاعْتَلَّ إذَا مَرِضَ وَاعْتَلَّ إذَا تَمَسَّكَ بِحُجَّةٍ ذَكَرَ مَعْنَاهُ الْفَارَابِيُّ وَأَعَلَّهُ جَعَلَهُ ذَا عِلَّةٍ وَمِنْهُ إعْلَالَاتُ الْفُقَهَاءِ واعتلالاتهم وَعَلَّلْتُهُ عَلَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ سَقَيْتُهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ.
وَعَلَّ هُوَ يَعِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا شَرِبَ.
وَهُمْ بَنُو عَلَّاتٍ إذَا كَانَ أَبُوهُمْ وَاحِدًا وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى الْوَاحِدَةُ عَلَّةٌ مِثْلُ جَنَّاتٍ وَجَنَّةٍ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا تَزَوَّجَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى صَارَ كَأَنَّهُ شَرِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ الشَّاعِرُ
أَفِي الْوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍ ... وَفِي الْعِبَادَةِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتٍ (١)
وَأَوْلَادُ الْأَعْيَانِ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَخْيَافِ عَكْسُ الْعَلَّاتِ وَقَدْ جَمَعْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ
وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الْأَعْيَانِ ... فَهُمْ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ
أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ ... وَبِعَكْسِهِ الْعَلَّاتُ يَفْتَرِقَانِ. стр. 2105
(ع ل م) : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٨٣] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.
وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.
وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.
وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.
وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.
وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.
следующие страницы →