← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12145

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Полный текст (3 532 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

(ع ل ف) : عَلَفْتُ الدَّابَّةَ عَلْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاسْمُ الْمَعْلُوفِ عَلَفٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ عِلَافٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَعْلَفْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمِعْلَفُ (١) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْعَلَفِ وَالْعَلُوفَةُ مِثَالُ حَلُوبَةٍ وَرَكُوبَةٍ مَا يُعْلَفُ مِنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَالْجَمْعِ.

стр. 2102

(ع ل ق) : عَلَقَتْ الْإِبِلُ مِنْ الشَّجَرِ عَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُلُوقًا أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا وَعَلِقَتْ فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ وَقَوْلُهُ ﵊ «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» قِيلَ يُرْوَى مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي لَقِيلَ تَعْلَقُ فِي وَرَقِ وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَعَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ عَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَلَّقَ بِهِ إذَا نَشِبَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ وَعَلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى تَعْلَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا حَبِلَتْ وَالْمَصْدَرُ الْعُلُوقُ وَعَلِقَ الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ عُلُوقًا تَعَوَّقَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلِقَ الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَعْلَقْتُ ظُفُرِي بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ وَعَلَّقْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَأَعْلَقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ فَتَعَلَّقَ وَعِلَاقَةُ السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ. وَالْمِعْلَاقُ بِالْكَسْرِ مَا يَعْلَقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ أَيْضًا نَحْوُ الْقُمْقُمَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ ⦗٤٢٦⦘ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا مَعَالِيقُ. وَالْعَلَقُ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونُ بِالْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ عَلَقَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. وَالْعَلَقَةُ الْمَنِيُّ يَنْتَقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَالْعُلْقَةُ مَا تَتَبَلَّغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ عُلَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفُلَانٌ لَا يَأْكُلُ إلَّا عُلْقَةً أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَائِعُ وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا. وَمِنْهُ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُتَمَسَّكُ بِهِ وَعَلَاقَةُ الْحُبِّ وَامْرَأَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مُطَلَّقَةٌ وَالْعَلْقَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قِيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الْحِمَارِ.

стр. 2103

(ع ل ك) : عَلَكْتُهُ عَلْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَضَغْتُهُ وَعَلَكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ لَاكَهُ وَالْعِلْكُ مِثْلُ حِمْلٍ كُلُّ صَمْغٍ يُعْلَكُ مِنْ لُبَانٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يَسِيلُ وَالْجَمْعُ عُلُوكٌ وَأَعْلَاكٌ.

стр. 2104

(ع ل ل) : عُلَّ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَرِضَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْنِيهِ لِلْفَاعِلِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَيَكُونُ الْمُتَعَدِّي مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَلِيلٌ وَالْعِلَّةُ الْمَرَضُ الشَّاغِلُ وَالْجَمْعُ عِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَعَلَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَعْلُولٌ قِيلَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَالْأَصْلُ أَعَلَّهُ اللَّهُ فَعُلَّ فَهُوَ مَعْلُولٌ أَوْ مِنْ عَلَّهُ فَيَكُونُ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ مُعَلٌّ عَلَى الْقِيَاسِ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ. وَاعْتَلَّ إذَا مَرِضَ وَاعْتَلَّ إذَا تَمَسَّكَ بِحُجَّةٍ ذَكَرَ مَعْنَاهُ الْفَارَابِيُّ وَأَعَلَّهُ جَعَلَهُ ذَا عِلَّةٍ وَمِنْهُ إعْلَالَاتُ الْفُقَهَاءِ واعتلالاتهم وَعَلَّلْتُهُ عَلَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ سَقَيْتُهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ. وَعَلَّ هُوَ يَعِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا شَرِبَ. وَهُمْ بَنُو عَلَّاتٍ إذَا كَانَ أَبُوهُمْ وَاحِدًا وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى الْوَاحِدَةُ عَلَّةٌ مِثْلُ جَنَّاتٍ وَجَنَّةٍ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا تَزَوَّجَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى صَارَ كَأَنَّهُ شَرِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ الشَّاعِرُ أَفِي الْوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍ ... وَفِي الْعِبَادَةِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتٍ (١) وَأَوْلَادُ الْأَعْيَانِ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَخْيَافِ عَكْسُ الْعَلَّاتِ وَقَدْ جَمَعْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الْأَعْيَانِ ... فَهُمْ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ ... وَبِعَكْسِهِ الْعَلَّاتُ يَفْتَرِقَانِ.

стр. 2105

(ع ل م) : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٨٣] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا. وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ. وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً. وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ. وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا. وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

стр. 2106

(ع ل ن) : عَلَنَ الْأَمْرُ عُلُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَهُوَ عَالِنٌ وَعَلِنَ عَلَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ عَلِنٌ وَعَلِينٌ وَالِاسْمُ الْعَلَانِيَةُ مُخَفَّفٌ وَأَعْلَنْتُهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَعَالَنْتُ بِهِ مُعَالَنَةً وَعِلَانًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ.

стр. 2107

(ع ل و) : عُلْوُ الدَّارِ وَغَيْرِهَا خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا وَالْعُلْيَا خِلَافُ السُّفْلَى تُضَمُّ الْعَيْنُ فَتُقْصَرُ وَتُفْتَحُ فَتُمَدُّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالضَّمُّ مَعَ الْقَصْرِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا فَيُقَالُ شَفَةٌ عُلْيَا وَعَلْيَاءُ وَأَصْلُ الْعَلْيَاءِ كُلُّ مَكَان مُشْرِفٍ وَجَمْعُ الْعُلْيَا عُلًى مِثْلُ ⦗٤٢٨⦘ كُبْرَى وَكُبَرٍ وَعَلَا الشَّيْءُ عُلُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ ارْتَفَعَ فَهُوَ عَالٍ وَأَعْلَيْتُهُ رَفَعْتُهُ. وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى تِهَامَةَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عُلْوِيٌّ بِضَمِّ الْعَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَالْعَوَالِي مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ عَالِيَةٍ. وَتَعَالَى تَعَالِيًا مِنْ الِارْتِفَاعِ أَيْضًا. وَتَعَالَ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَالِيَ كَانَ يُنَادِي السَّافِلَ فَيَقُولُ تَعَالَ ثُمَّ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى هَلُمَّ مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ كَانَ مَوْضِعُ الْمَدْعُوِّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ أَوْ مُسَاوِيًا فَهُوَ فِي الْأَصْلِ لِمَعْنًى خَاصٍّ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنًى عَامٍّ وَيَتَّصِلُ بِهِ الضَّمَائِرُ بَاقِيًا عَلَى فَتْحِهِ فَيُقَالُ تَعَالَوْا تَعَالَيَا تَعَالَيْنَ وَرُبَّمَا ضُمَّتْ اللَّامُ مَعَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَكُسِرَتْ مَعَ الْمُؤَنَّثَةِ وَبِهِ قَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ [آل عمران: ٦٤] لِمُجَانَسَةِ الْوَاوِ. وَعَلَا فِي الْأَرْضِ عُلُوًّا صَعِدَ وَعَلَا عُلُوًّا تَجَبَّرَ وَتَكَبَّرَ. وَعَلَا فُلَانًا غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ وَكُنْتُ عَلَى السَّطْحِ وَكُنْتُ أَعْلَاهُ بِمَعْنًى وَعَلَوْتُ عَلَى الْجَبَلِ وَعَلَوْتُ أَعْلَاهُ بِمَعْنًى أَيْضًا وَعَلَوْتُهُ وَعَلَوْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ فَتَأْتِي عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ حَقِيقَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَمَجَازًا أَيْضًا تَقُولُ زَيْدٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ تَشْبِيهًا لِلْمَعَانِي بِالْأَجْسَامِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الضَّمِيرِ قُلِبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَوَجْهُهُ أَنَّ مِنْ الضَّمَائِرِ الْهَاءَ فَلَوْ بَقِيَتْ الْأَلِفُ وَقِيلَ عَلَاهُ لَالْتَبَسَ بِالْفِعْلِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي إلَى. وَمَعَالِي الْأُمُورِ مَكْسَبُ الشَّرَفِ الْوَاحِدَةُ مَعْلَاةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ عَلِيَ فِي الْمَكَانِ يَعْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَبِالْمُضَارِعِ سُمِّيَ وَمِنْهُ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ. وَالْعَلَمِيَّةُ الْغُرْفَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَالْأَصْلُ عُلَيْوَةٌ وَالْجَمْعُ الْعَلَالِيُّ. وَعُلْوَانُ الْكِتَابِ لُغَةٌ فِي عُنْوَانٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَظُنُّ الْعُلْوَانَ غَلَطًا وَإِنَّمَا هُوَ عُنْوَانٌ بِالنُّونِ. وَالْعِلَاوَةُ بِالْكَسْرِ مَا عُلِّقَ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ حِمْلِهِ مِثْلُ الْإِدَاوَةِ وَالسُّفْرَةِ وَالْجَمْعُ عَلَاوَى. وَالْعُلَاوَةُ بِالضَّمِّ نَقِيضُ السُّفَالَةِ.

стр. 2108

[الْعَيْنُ مَعَ الْمِيمِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]

стр. 2109

(ع م د) : عَمَدْتُ لِلشَّيْءِ عَمْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَمَدْتُ إلَيْهِ قَصَدْتُ وَتَعَمَّدْتُهُ قَصَدْتُ إلَيْهِ أَيْضًا وَنَبَّهَ الصَّغَانِيّ عَلَى دَقِيقَةٍ فِيهِ فَقَالَ فَعَلْتُ ذَلِكَ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ وَعَمْدَ عَيْنٍ أَيْ بِجِدٍّ وَيَقِينٍ وَهَذَا فِيهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ يَرَى شَبَحًا فَيَظُنُّهُ صَيْدًا فَيَرْمِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَمَّدَ صَيْدًا عَلَى ظَنِّهِ وَعَمَدْتُ الْحَائِطَ عَمْدًا دَعَمْتُهُ وَأَعْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. وَالْعِمَادُ مَا يُسْنَدُ بِهِ وَالْجَمْعُ عَمَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ. وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأْتُ. وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الْكِتَابِ رَكَنْتُ وَتَمَسَّكْتُ ⦗٤٢٩⦘ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْعُمْدَةُ مِثْلُ الْعِمَادِ. وَأَنْتَ عُمْدَتُنَا فِي الشَّدَائِدِ أَيْ مُعْتَمَدُنَا. وَعُمْدَةُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ أَيْ مُعْتَمَدُهُ وَمَقْصُودُهُ الْأَعْظَمُ. وَالْعِمَادُ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ الْوَاحِدَةُ عِمَادَةٌ. وَالْعَمُودُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَعْمِدَةٌ وَعُمُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ وَيُقَالُ لِأَصْحَابِ الْأَخْبِيَةِ أَهْلُ عَمُودٍ وَعُمُدٍ وَعِمَادٍ. وَضَرَبَ الْفَجْرُ بِعَمُودِهِ سَطَعَ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ.

стр. 2110

(ع م ر) : عَمَرَ الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَامِرٌ وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ. وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَعَمَرْتُ الدَّارَ عَمْرًا أَيْضًا بَنَيْتُهَا وَالِاسْمُ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ. وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ. وَعُمَارَةُ بِالضَّمِّ اسْم رَجُلٍ. وَالْعُمْرَانُ اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ. وَعَمِرَ يَعْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَرًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ عُمْرُهُ فَهُوَ عَامِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلًا وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَرَهُ اللَّهُ يَعْمُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَمَّرَهُ تَعْمِيرًا أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ وَتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُمْرَى. وَأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ سُكْنَاهَا عُمْرَهُ. وَالْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَجَمْعُهَا عُمَرٌ وَعُمُرَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَهُوَ الزِّيَارَةُ. وَأَعْمَرْتُ الرَّجُلَ إعْمَارًا جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اعْتَمَرْتُهُ إذَا قَصَدْتَ لَهُ. وَالْعَمْرُ اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْعُ عُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصَغَّرُ عَلَى عُمَيْرٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْعَمْرُ مَا بَدَا مِنْ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْعَمْرُ اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْعَمْرُ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ. وَعَمَّارٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ. وَعَمَّارَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ تَقُولُ عَمَّارَةُ لِي يَا عَنْتَرَهْ. وَالْعَمَّارِيَّةُ (١) الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الِاسْمِ.

стр. 2111

(ع م س) : عَمَوَاسُ بِالْفَتْحِ بَلْدَةٌ بِالشَّأْمِ بِقُرْبِ الْقُدْسِ وَكَانَتْ قَدِيمًا مَدِينَةً عَظِيمَةً وَطَاعُونُ عَمَوَاسَ كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ.

стр. 2112

(ع م ش) : عَمِشَتْ الْعَيْنُ عَمَشًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ دَمْعُهَا فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ فَالرَّجُلُ أَعْمَشُ وَالْأُنْثَى عَمْشَاءُ وَالْجَمْعُ عُمْشٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ.

стр. 2113

(ع م ق) : عَمُقَتْ الْبِئْرُ عُمْقًا مِنْ بَابِ قَرُبَ وَعَمَاقَةً بِالْفَتْحِ أَيْضًا بَعُدَ قَعْرُهَا فَهِيَ عَمِيقَةٌ. وَالْعَمْقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَعْمَقْتُهَا وَعَمَّقْتُهَا وَعَمُقَ الْمَكَانُ أَيْضًا بَعُدَ فَهُوَ عَمِيقٌ.

стр. 2114

(ع م ل) : عَمِلْتُهُ أَعْمَلُهُ عَمَلًا صَنَعْتُهُ وَعَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ عَامِلٌ وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَلْتُهُ كَذَا وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلًا. وَاسْتَعْمَلْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَلَ. وَاسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ أَعْمَلْتُهُ فِيمَا يُعَدُّ لَهُ وَعَامَلْتُهُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْمُعَامَلَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ. وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ.

стр. 2115

(ع م م) : عَمَّ الْمَطَرُ وَغَيْرُهُ عُمُومًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ عَامٌّ وَالْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ وَالْجَمْعُ عَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْعَامَّةِ عَامِّيٌّ وَالْهَاءُ فِي الْعَامَّةِ لِلتَّأْكِيدِ بِلَفْظِ وَاحِدٍ دَالٍّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مُطْلَقًا وَمَعْنَى الْعُمُومِ إذَا اقْتَضَاهُ اللَّفْظُ تَرْكُ التَّفْصِيلِ إلَى الْإِجْمَالِ وَيَخْتَلِفُ الْعُمُومُ بِحَسْبِ الْمَقَامَاتِ وَمَا يُضَافَ إلَيْهَا مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ فَقَوْلُكَ مَنْ يَأْتِنِي أُكْرِمْهُ وَإِنْ كَانَ لِلْعُمُومِ فَقَدْ يَقْتَضِي الْمَقَامُ التَّخْصِيصَ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ أَفْرَادٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ مَنْ يَأْتِنِي أُطْعِمْهُ مِنْ هَذِهِ الْفَاكِهَةِ وَهِيَ لَا تَبْقَى رَطْبَةً دَائِمًا فَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى وَقْتٍ تَبْقَى فِيهِ تِلْكَ الْفَاكِهَةُ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ وَعَلَى هَذَا فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيعَابُهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَتَى وَمَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِيعَابُهُ تُزَادُ مَا عَلَيْهِ فَيُقَالُ مَتَى مَا لِأَنَّ زِيَادَتَهَا تُؤْذِنُ بِتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَانْتِقَالِهِ عَنْ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَى مَعْنًى عَامٍّ كَمَا تَنْقُلُ الْمَعْنَى وَتُغَيِّرُهُ إذَا دَخَلَتْ عَلَى إنَّ وَأَخَوَاتِهَا فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْعَامِّ وَالْأَعَمِّ. وَالْعِمَامَةُ جَمْعُهَا عَمَائِمُ وَتَعَمَّمْتُ كَوَّرْتُ الْعِمَامَةَ عَلَى الرَّأْسِ وَعُمِّمَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ سُوِّدَ وَالْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ. وَالْعَمُّ جَمْعُهُ أَعْمَامٌ وَالْعُمُومَةُ مَصْدَرٌ مِنْهُ وَالْعَمَّةُ جَمْعُهَا عَمَّاتٌ وَيُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمٍّ (١) وَابْنَا أَخٍ وَابْنَا خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ (٢) وَلَا ابْنَا أُخْتٍ وَلَا ابْنَا خَالٍ ⦗٤٣١⦘ وَأَعَمَّ الرَّجُلُ إذَا كَرُمَ أَعْمَامُهُ يُرْوَى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ.

стр. 2116

(ع م ن) : عُمَانُ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَعَمَنَ بِالْمَكَانِ (١) أَقَامَ بِهِ وَعَمَّانُ فَعَّالٌ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ بَلْدَةٌ بِطَرَفِ الشَّامِ مِنْ بِلَادِ الْبَلْقَاءِ.

стр. 2117

(ع م ه ـ) : عَمِهَ فِي طُغْيَانِهِ عَمَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا تَرَدَّدَ مُتَحَيِّرًا وَتَعَامَهَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْضٌ عَمْهَاءُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَمَارَاتٌ تَدُلُّ عَلَى النَّجَاةِ فَهُوَ عَمِهٌ وَأَعْمَهُ.

стр. 2118

(ع م ي) : عَمِيَ عَمًى فَقَدَ بَصَرَهُ فَهُوَ أَعْمًى وَالْمَرْأَةُ عَمْيَاءُ وَالْجَمْعُ عُمْيٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَعُمْيَانٌ أَيْضًا وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَيْتُهُ وَلَا يَقَعُ الْعَمَى إلَّا عَلَى الْعَيْنَيْنِ جَمِيعًا وَيُسْتَعَارُ الْعَمَى لِلْقَلْبِ كِنَايَةً عَنْ الضَّلَالَةِ وَالْعَلَاقَةُ عَدَمُ الِاهْتِدَاءِ فَهُوَ عَمٍ وَأَعْمَى الْقَلْبِ وَعَمِيَ الْخَبَرُ خَفِيَ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَّيْتُهُ وَالْعَمَاءُ مِثْلُ السَّحَابِ وَزْنًا وَمَعْنًى.

стр. 2119

[الْعَيْنُ مَعَ النُّونِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]

стр. 2120

(ع ن ب) : الْعِنَبُ جَمْعُهُ أَعْنَابٌ وَالْعِنَبَةُ الْحَبَّةُ مِنْهُ وَلَا يُقَالُ لَهُ عِنَبٌ إلَّا وَهُوَ طَرِيٌّ فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ الزَّبِيبُ.

стр. 2121

(ع ن ت) : الْعَنَتُ الْخَطَأُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْعَنَتُ الْمَشَقَّةُ يُقَالُ أَكَمَةٌ عَنُوتٌ أَيْ شَاقَّةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعَنَتُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] الزِّنَا وَتَعَنَّتَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْأَذَى وَأَعْنَتَهُ أَوْقَعَهُ فِي الْعَنَتِ وَفِيمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ تَحَمُّلُهُ.

стр. 2122

(ع ن د) : عِنْدَ ظَرْفُ مَكَان وَيَكُونُ ظَرْفَ زَمَانٍ إذَا أُضِيفَ إلَى الزَّمَانِ نَحْوُ عِنْدَ الصُّبْحِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ مِنْ لَا غَيْرُ تَقُولُ جِئْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَكَسْرُ الْعَيْنِ هُوَ اللُّغَةُ الْفُصْحَى وَتَكَلَّمَ بِهَا أَهْلُ الْفَصَاحَةِ وَحُكِيَ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ وَالْأَصْلُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا حَضَرَكَ مِنْ أَيِّ قُطْرٍ كَانَ مِنْ أَقْطَارِكَ أَوْ دَنَا مِنْكَ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ فَتَقُولُ عِنْدِي مَالٌ لِمَا هُوَ بِحَضْرَتِكَ وَلِمَا غَابَ عَنْكَ ضُمِّنَ مَعْنَى الْمِلْكِ وَالسُّلْطَانِ عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْ هُنَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي فَيُقَالُ عِنْدَهُ خَيْرٌ وَمَا عِنْدَهُ شَرٌّ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ لَيْسَ لَهَا جِهَاتٌ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ [القصص: ٢٧] أَيْ مِنْ فَضْلِكَ وَتَكُونُ بِمَعْنَى الْحُكْمِ فَتَقُولُ هَذَا عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا أَيْ فِي حُكْمِي وَعَنَدَ الْعِرْقُ عُنُودًا مِنْ بَابِ نَزَلَ إذَا كَثُرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَهُوَ عَانِدٌ وَمِنْهُ قِيلَ عَانَدَ فُلَانٌ عِنَادًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا رَكِبَ الْخِلَافَ وَالْعِصْيَانَ. وَعَانَدَهُ مُعَانَدَةً عَارَضَهُ وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُعَانِدُ الْمُعَارِضُ بِالْخِلَافِ ⦗٤٣٢⦘ لَا بِالْوِفَاقِ وَقَدْ يَكُونُ مُبَارَاةً بِغَيْرِ خِلَافٍ وَعَنَدَ عَنْ الْقَصْدِ عُنُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ جَارَ.

стр. 2123

(ع ن د ل ب) : وَالْعَنْدَلِيبُ قِيلَ هُوَ الْبُلْبُلُ وَقِيلَ هُوَ كَالْعُصْفُورِ يُصَوِّتُ أَلْوَانًا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ الْهَزَارُ وَالْجَمْعُ الْعَنَادِلُ عَلَى الْحَذْفِ لِأَنَّ الِاسْمَ إذَا جَاوَزَ الْأَرْبَعَةَ وَلَمْ يَكُنْ رَابِعُهُ حَرْفَ مَدٍّ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى الرُّبَاعِيِّ وَيُبْنَى مِنْهُ الْجَمْعُ وَالتَّصْغِيرُ وَإِنْ كَانَ رَابِعُهُ حَرْفَ مَدٍّ جُمِعَ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ مِثْلُ دِينَارٍ وَقِنْطَارٍ.

стр. 2124

(ع ن ز) : الْعَنَزَةُ عَصًا أَقَصَرُ مِنْ الرُّمْحِ وَلَهَا زُجٌّ مِنْ أَسْفَلِهَا وَالْجَمْعُ عَنَزٌ وَعَنَزَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَالْعَنْزُ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْزِ إذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْعَنْزُ الْأُنْثَى مِنْ الظِّبَاءِ وَالْأَوْعَالِ وَهِيَ الْمَاعِزَةُ.

стр. 2125

(ع ن س) : عَنَسَتْ الْمَرْأَةُ تَعْنِسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ عَنَسَتْ عُنُوسًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَالِاسْمُ الْعِنَاسُ بِالْكَسْرِ إذَا طَالَ مُكْثُهَا فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا بَعْدَ إدْرَاكِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عِدَادِ الْأَبْكَارِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَلَا يُقَالُ عَنَسَتْ وَهِيَ عَانِسٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَعَنَسَ الرَّجُلُ إذَا أَسَنَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فَهُوَ عَانِسٌ وَعَنَّسَتْ وَعُنِّسَتْ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَأْكِيدٌ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَقَالَ إنَّمَا يُقَالُ رُبَاعِيًّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ عَنَّسَهَا أَهْلُهَا وَقَالَ اللَّيْثُ عَنَّسَهَا أَهْلُهَا أَمْسَكُوهَا عَنْ التَّزْوِيجِ وَسُئِلَ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ لَا عُذْرَةَ لَهَا فَقَالَ إنَّ الْعُذْرَةَ يُذْهِبُهَا التَّعْنِيسُ وَالْحَيْضَةُ.

стр. 2126

(ع ن ف) : عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ عُنْفًا مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا لَمْ يَرْفُقْ بِهِ فَهُوَ عَنِيفٌ وَاعْتَنَفْتُ الْأَمْرَ أَخَذْتُهُ بِعُنْفٍ. وَعُنْفُوَانُ الشَّيْءِ أَوَّلُهُ وَهُوَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ وَعَنَّفَهُ تَعْنِيفًا لَامَهُ وَعَتَبَ عَلَيْهِ.

стр. 2127

(ع ن ق) : الْعُنُقُ الرَّقَبَةُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْحِجَازُ تُؤَنِّثُ فَيُقَالُ هِيَ الْعُنُقُ وَالنُّونُ مَضْمُومَةٌ لِلْإِتْبَاعِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَسَاكِنَةٌ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ أَعْنَاقٌ وَالْعَنَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنْ السَّيْرِ فَسِيحٌ سَرِيعٌ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَعْنَقَ إعْنَاقًا. وَالْعَنَاقُ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهَا الْحَوْلَ وَالْجَمْعُ أَعْنُقٌ وَعُنُوقٌ. وَعَنَاقُ الْأَرْضِ دَابَّةٌ نَحْوُ الْكَلْبِ مِنْ الْجَوَارِحِ الصَّائِدَةِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهِيَ خَبِيثَةٌ لَا تُؤْكَلُ وَلَا تَأْكُلُ إلَّا اللَّحْمَ وَيُقَالُ لَهَا التُّفَهُ وِزَانُ عُمَرَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجَمْعُهَا تُفَهَاتٌ وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُضَاعَفِ فَتَكُونُ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ. وَعَانَقْتُ الْمَرْأَةَ عِنَاقًا وَاعْتَنَقْتُهَا وَتَعَانَقْنَا وَهُوَ الضَّمُّ وَالِالْتِزَامُ وَاعْتَنَقْتُ الْأَمْرَ أَخَذْتُهُ بِجِدٍّ يُقَالُ. عنن ⦗٤٣٣⦘ رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بِهِ عُنَّةٌ وَفِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ مَا يُشْبِهُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ عُنِّنَ عَنْ امْرَأَتِهِ تَعْنِينًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ عِنِّينٌ بِهِ عُنَّةٌ كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ سَاقِطٌ قَالَ وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنِينَةِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ بِالْفَتْحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ عِنِّينًا لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ لِقُبُلِ الْمَرْأَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ أَيْ يَعْتَرِضُ إذَا أَرَادَ إيلَاجَهُ وَسُمِّيَ عِنَانُ اللِّجَامِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ أَيْ يَعْتَرِضُ الْفَمَ فَلَا يَلِجُهُ وَالْعُنَّةُ بِالضَّمِّ حَظِيرَةٌ مِنْ خَشَبٍ تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ وَالْخَيْلِ هَذَا مَا وَجَدْتَهُ فِي الْكُتُبِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لَوْ عُنَّ عَنْ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى مُخَرَّج عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَيْ لَوْ لَمْ يَشْتَهِ امْرَأَةً وَاشْتَهَى غَيْرَهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ عَنَّ عَنَّ الشَّيْءُ يَعِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِهَذَا وَبِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يُقَالُ عُنَّ وَعُنِّنَ وَأُعِنَّ وَاعْتُنَّ مَبْنِيَّاتٌ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٌّ. وَالْعُنَّةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الِاعْتِرَاضُ بِالْفُضُولِ يُقَالُ عَنَّ عَنًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اعْتَرَضَ لَكَ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْكِ بِمَكْرُوهٍ وَالِاسْمُ الْعَنَنُ وَعَنَّ لِي الْأَمْرُ يَعِنُّ وَيَعُنَّ عَنًّا وَعَنَنًا إذَا اعْتَرَضَ. وَعِنَانُ الْفَرَسِ جَمْعُهُ أَعِنَّةٌ. وَأَعْنَنْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُ لَهُ عِنَانًا. وَعَنَنْتُهُ أَعُنُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ بِعَنَانِهِ وَعَنَنْتُهُ حَبَسْتُهُ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ الْحَظِيرَةُ فَهُوَ مَعْنُونٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَرِكَةُ الْعِنَانِ كَأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ إذَا عَرَضَ فَإِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي مَعْلُومٍ وَانْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِبَاقِي مَالِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَأْخُوذَةٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِهَا التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْغَيْرِ (١) كَمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الْفَرَسِ بِعِنَانِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ الْعِنَانِ إذَا اشْتَرَكَا عَلَى السَّوَاءِ لِأَنَّ الْعِنَانَ طَاقَانِ مُسْتَوِيَانِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُعَانَةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةُ. وَالْعَنَانُ مِثْلُ السَّحَابِ وَزْنًا وَمَعْنًى الْوَاحِدَةُ عَنَانَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ تُسَمَّى الْعَنَانِيَّةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ إنَّهُمْ طَائِفَةٌ تُخَالِفُ بَاقِيَ الْيَهُودِ فِي السَّبْتِ وَالْأَعْيَادِ وَيُصَدِّقُونَ الْمَسِيحَ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ التَّوْرَاةَ وَإِنَّمَا قَرَّرَهَا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهَا وَيُقَالُ إنَّهُمْ مُنْتَسِبُونَ إلَى عَنَانِ بْنِ دَاوُد رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ كَانَ رَأْسَ الْجَالُوتِ ⦗٤٣٤⦘ فَأَحْدَثَ رَأْيًا وَعَدَلَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَأَخَذَ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ وَقِيلَ اسْمُهُ عَانَانٌ وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى عَانِي بِزِيَادَةِ نُونٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قِيلَ فِي النِّسْبَةِ إلَى مَانِي مَنَانِيَّةٌ بِزِيَادَةِ نُونٍ. وَعَنْوَنْتُ الْكِتَابَ جَعَلْتُ لَهُ عُنْوَانًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ. وَعُنْوَانُ كُلِّ شَيْءِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ وَيُظْهِرُهُ. وَعَنْ حَرْفُ جَرٍّ وَمَعْنَاهُ الْمُجَاوَزَةُ إمَّا حِسًّا نَحْوُ جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مُتَجَاوِزًا مَكَانَ يَمِينِهِ فِي الْجُلُوسِ إلَى مَكَان آخَرَ وَإِمَّا حُكْمًا نَحْوُ أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنْهُ أَيْ فَهِمْتُهُ عَنْهُ كَأَنَّ الْفَهْمَ تَجَاوَزَ عَنْهُ وَأَطْعَمْتُهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مَتْرُوكًا وَمُتَجَاوَزًا وَعَبَّرَ عَنْهَا سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ.

стр. 2128

(ع ن و) : عَنَا عُنُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَضَعَ وَذَلَّ وَالِاسْمُ الْعَنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ عَانٍ وَعَنِيَ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا نَشِبَ فِي الْإِسَارِ فَهُوَ عَانٍ وَالْجَمْعُ عُنَاةٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ. وَعَنِيَ الْأَسِيرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ أَيْضًا وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ عَانِيَةٌ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَ الزَّوْجِ وَالْجَمْعُ عَوَانٍ وَعَنَا يَعْنُو عَنْوَةً إذَا أَخَذَ الشَّيْءَ قَهْرًا وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَهُ صُلْحًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ قَالَ (١) فَمَا أَخَذُوهَا عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍ ... وَلَكِنَّ ضَرْبَ الْمَشْرَفِيِّ اسْتَقَالَهَا. وَفُتِحَتْ مَكَّةُ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا. وَعَنَيْتُهُ عَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى قَصَدْتُهُ. وَاعْتَنَيْتُ بِأَمْرِهِ اهْتَمَمْتُ وَاحْتَفَلْتُ وَعَنَيْتُ بِهِ أَعْنِي مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا عِنَايَةً كَذَلِكَ. وَعَنَى اللَّهُ بِهِ حَفِظَهُ وَعَنَانِي كَذَا يَعْنِينِي عَرَضَ لِي وَشَغَلَنِي فَأَنَا مَعْنِيُّ بِهِ وَالْأَصْلُ مَفْعُولٌ. وَعُنِيتُ بِأَمْرِ فُلَانٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنَايَةً وَعُنِيًّا شُغِلْتُ بِهِ. وَلْتُعْنَ بِحَاجَتِي أَيْ لِتَكُنْ حَاجَتِي شَاغِلَةً لِسِرِّكَ وَرُبَّمَا قِيلَ عَنَيْتُ بِأَمْرِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فَأَنَا عَانٍ وَعَنِيَ يَعْنَى مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَصَابَهُ مَشَقَّةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَنَّاهُ يُعَنِّيهِ إذَا كَلَّفَهُ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَالِاسْمُ الْعَنَاءُ بِالْمَدِّ. وَعُنْوَانُ الْكِتَابِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَعَنْوَنْتُهُ جَعَلْتُ لَهُ عُنْوَانًا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَتَقُولُ الْعَامَّةُ لِأَيِّ مَعْنًى فَعَلْتَ وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الْمَعْنَى وَلَا تَكَادُ تَكَلَّمُ بِهِ نَعَمْ قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ مَا مَعْنِيُّ هَذَا بِكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هَذَا فِي مَعْنَاةِ ذَاكَ وَفِي مَعْنَاهُ سَوَاءٌ أَيْ فِي مُمَاثَلَتِهِ وَمُشَابَهَتِهِ دَلَالَةً وَمَضْمُونًا وَمَفْهُومًا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضًا وَمَعْنَى الشَّيْءِ وَمَعْنَاتُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ وَفَحْوَاهُ وَمُقْتَضَاهُ وَمَضْمُونُهُ كُلُّهُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ⦗٤٣٥⦘ اللَّفْظُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ ثَعْلَبٍ الْمَعْنَى وَالتَّفْسِيرُ وَالتَّأْوِيلُ وَاحِدٌ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ قَوْلَهُمْ وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ وَشِبْهِهِ وَيُرِيدُونَ هَذَا مَضْمُونُهُ وَدَلَالَتُهُ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ أَبِي زَيْدٍ وَالْفَارَابِيِّ وَأَجْمَعَ النُّحَاةُ وَأَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى عِبَارَةٍ تَدَاوَلُوهَا وَهِيَ قَوْلُهُمْ هَذَا بِمَعْنَى هَذَا وَهَذَا وَهَذَا فِي الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى سَوَاءٌ وَهَذَا فِي مَعْنَى هَذَا أَيْ مُمَاثِلٌ لَهُ أَوْ مُشَابِهُهُ.

стр. 2129

[الْعَيْنُ مَعَ الْهَاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]

стр. 2130

(ع هـ د) : الْعَهْدُ الْوَصِيَّةُ يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ يَعْهَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَوْصَاهُ وَعَهِدْتُ إلَيْهِ بِالْأَمْرِ قَدَّمْتُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦٠] وَالْعَهْدُ الْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِالْأَمَانِ ذُو عَهْدٍ وَمُعَاهِدٌ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ اثْنَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ بِصَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ فِي الْمَعْنَى فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مُكَاتِبٌ وَمُكَاتَبٌ وَمُضَارِبٌ وَمُضَارَبٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْمُعَاهَدَةُ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُحَالَفَةُ. وَعَهِدْتُهُ بِمَالٍ عَرَّفْتُهُ بِهِ وَالْأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ أَيْ كَمَا عَرَفْتَ. وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِكَذَا أَيْ قَرِيبُ الْعِلْمِ وَالْحَالِ. وَعَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيتُهُ. وَعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ أَيْ لِقَائِي. وَتَعَهَّدْتُ الشَّيْءَ تَرَدَّدْتُ إلَيْهِ وَأَصْلَحْتُهُ وَحَقِيقَتُهُ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ. وَتَعَهَّدْتُهُ حَفِظْتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يُقَالُ تَعَاهَدْتُهُ لِأَنَّ التَّفَاعُلَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ تَعَهَّدْتُهُ أَفْصَحُ مِنْ تَعَاهَدْتُهُ. وَفِي الْأَمْرِ عُهْدَةٌ أَيْ مَرْجِعٌ لِلْإِصْلَاحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بَعْدُ فَصَاحِبُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ لِإِحْكَامِهِ. وَقَوْلُهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يُدْرِكُهُ وَتُسَمَّى وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عُهْدَةٌ لِأَنَّهُ يُرْجَعُ إلَيْهَا عِنْدَ الِالْتِبَاسِ.

стр. 2131

(ع هـ ر) : عَهْر عَهَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَجَرَ فَهُوَ عَاهِرٌ وَعَهَرَ عُهُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَقَوْلُهُ «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ إنَّمَا يَثْبُتُ الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَلِلْعَاهِرِ الْخَيْبَةُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ نَسَبٌ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ لَهُ التُّرَابُ أَيْ الْخَيْبَةُ لِأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ كَانَ يُثْبِتُ النَّسَبَ مِنْ الزِّنَا فَأَبْطَلَهُ الشَّرْعُ.

стр. 2132

[الْعَيْنُ مَعَ الْوَاوِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]

стр. 2133

(ع وج) : الْعَوَجُ بِفَتْحَتَيْنِ فِي الْأَجْسَادِ خِلَافُ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ يُقَالُ عَوِجَ الْعُودُ وَنَحْوُهُ فَهُوَ أَعْوَجُ وَالْأُنْثَى عَوْجَاءُ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْأَعْوَجِ أَعْوَجِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ. وَالْعِوَجُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَعَانِي يُقَالُ فِي الدِّينِ عِوَجٌ وَفِي الْأَمْرِ عِوَجٌ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي الْفَرْقِ وَكُلُّ مَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ ⦗٤٣٦⦘ مَفْتُوحٌ وَمَا لَمْ تَرَهُ فَهُوَ مَكْسُورٌ قَالَ وَبَعْضُ الْعَرَبِ تَقُولُ فِي الطَّرِيقِ عِوَجٌ بِالْكَسْرِ وَاعْوَجَّ الشَّيْءُ اعْوِجَاجًا إذَا انْحَنَى مِنْ ذَاتِهِ فَهُوَ مُعْوَجٌّ سَاكِنُ الْعَيْنِ وَعَوَّجْتُهُ تَعْوِيجًا فَهُوَ مُعَوَّجٌ مِثْلُ كَلَّمْتُهُ فَهُوَ مُكَلَّمٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَصًا مُعْوَجَّةٌ سَاكِنُ الْعَيْنِ مُثَقَّلُ الْجِيمِ وَلَا تَقُلْ مُعَوَّجَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَثْقِيلِ الْوَاوِ وَالْقِيَاسُ لَا يَأْبَى هَذَا إذْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَوَّجْتُهَا فَكَيْفَ يُجِيزُ الْفِعْلَ وَيَمْنَعُ النَّعْتَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ مُعَوَّجٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ إلَّا لِلْعُودِ أَوْ لِشَيْءٍ مُرَكَّبٍ فِيهِ الْعَاجُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَجَازُوا عَوَّجْتُ الشَّيْءَ تَعْوِيجًا إذَا حَنَيْتَهُ فَهُوَ مُعَوَّجٌ مُثَقَّلُ الْوَاوِ وَتَعَوَّجَ هُوَ فَأَمَّا الَّذِي انْحَنَى بِذَاتِهِ فَيُقَالُ اعْوَجَّ اعْوِجَاجًا فَهُوَ مُعْوَجٌّ مُثَقَّلُ الْجِيمِ. وَالْعَاجُ أَنْيَابُ الْفِيلِ قَالَ اللَّيْثُ وَلَا يُسَمَّى غَيْرُ النَّابِ عَاجًا وَالْعَاجُ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ أَنَّهُ كَانَ لِفَاطِمَةَ سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنْيَابِ الْفِيَلَةِ لِأَنَّ أَنْيَابَهَا مَيْتَةٌ بِخِلَافِ السُّلَحْفَاةِ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُولُ بِالطَّهَارَةِ.

стр. 2134

(ع ود) : عَادٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلْمِلْكِ الْقَدِيمِ عَادِيٌّ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ لَتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ عَادِيَّةٌ كَذَلِكَ وَعَادِيُّ الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ وَالْبِئْرَ الْمُحْكَمَةَ الطَّيِّ الْكَثِيرَةَ الْمَاءِ إلَى عَادٍ وَالْعَادَةُ مَعْرُوفَةُ وَالْجَمْعُ عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعَوَائِدُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَيْ يَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَعَوَّدْتُهُ كَذَا فَاعْتَادَهُ وَتَعَوَّدَهُ أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ عَادَةً. وَاسْتَعَدْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا. وَأَعَدْتُ الشَّيْءَ رَدَدْتُهُ ثَانِيًا وَمِنْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ. وَهُوَ مُعِيدٌ لِلْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ. وَالْعَوْدُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ وَعَادَ بِمَعْرُوفِهِ عَوْدًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْعَائِدَةُ. وَعُودُ اللَّهْوِ وَعُودُ الْخَشَبِ جَمْعُهُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ وَالْأَصْلُ عِوْدَانٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا. وَالْعُودُ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ. وَالْعِيدُ الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ وَعَيَّدْتُ تَعْيِيدًا شَهِدْتُ الْعِيدَ وَعَادَ إلَى كَذَا وَعَادَ لَهُ أَيْضًا يَعُودُ عَوْدَةً وَعَوْدًا صَارَ إلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] . وَعُدْتُ الْمَرِيضَ عِيَادَةً زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ عَائِدٌ وَجَمْعُهُ عُوَّادٌ ⦗٤٣٧⦘ وَالْمَرْأَةُ عَائِدَةٌ وَجَمْعُهَا عُوَّدٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ.

стр. 2135

(ع وذ) : اسْتَعَذْتُ بِاَللَّهِ وَعُذْتُ بِهِ مَعَاذًا وَعِيَاذًا اعْتَصَمْتُ وَتَعَوَّذْت بِهِ وَعَوَّذْتُ الصَّغِيرَ بِاَللَّهِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ وَالْمُعَوِّذَتَانِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] لِأَنَّهُمَا عَوَّذَتَا صَاحِبَهُمَا أَيْ عَصَمَتَاهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَأَعَذْتُهُ بِاَللَّهِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.

стр. 2136

(ع ور) : عَوِرَتْ الْعَيْنُ عَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ نَقَصَتْ أَوْ غَارَتْ فَالرَّجُلُ أَعْوَرُ وَالْأُنْثَى عَوْرَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عُرْتُهَا مِنْ بَابِ قَالَ وَمِنْهُ قِيلَ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ لِقُبْحِهَا وَقِيلَ لِلسَّوْأَةِ عَوْرَةٌ لِقُبْحِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَكُلُّ شَيْءٍ يَسْتُرُهُ الْإِنْسَانُ أَنَفَةً وَحَيَاءً فَهُوَ عَوْرَةٌ وَالنِّسَاءُ عَوْرَةٌ. وَالْعَوْرَةُ فِي الثَّغْرِ وَالْحَرْبِ خَلَلٌ يُخَافُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عَوْرَاتٌ بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ اسْمٌ وَهُوَ لُغَةُ هُذَيْلٍ. وَالْعَوَارُ وِزَانُ كَلَامٍ الْعَيْبُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَبِالثَّوْبِ عَوَارٌ وَعُوَارٌ مِنْ خَرْقٍ وَشَقٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَبِالْعَيْنِ عَوَارٌ وَعُوَارٌ أَيْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَا يَكُونُ الْفَتْحُ إلَّا فِي الْأَمْتِعَةِ فَالسِّلْعَةُ ذَاتُ عَوَارٍ وَفِي عَيْنِ الرَّجُلِ عُوَارٌ بِالضَّمِّ وَتَعَاوَرُوا الشَّيْءَ وَاعْتَوَرُوهُ تَدَاوَلُوهُ. وَالْعَارِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ وَالْأَصْلُ فَعَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نِسْبَةٌ إلَى الْعَارَةِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الْإِعَارَةِ يُقَالُ أَعَرْتُهُ الشَّيْءَ إعَارَةً وَعَارَةً مِثْلُ أَطَعْتُهُ إطَاعَةً وَطَاعَةً وَأَجَبْتُهُ إجَابَةً وَجَابَةً. وَقَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ عَارِيَّةً لِأَنَّهَا عَارٌ عَلَى طَالِبِهَا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مِثْلَهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَارَ الْفَرَسُ إذَا ذَهَبَ مِنْ صَاحِبِهِ لِخُرُوجِهَا مِنْ يَدِ صَاحِبهَا وَهُمَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ هُمْ يَتَعَاوَرُونَ الْعَوَارِيَّ ويتعورونها بِالْوَاوِ إذَا أَعَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْعَارُ وَعَارَ الْفَرَسُ مِنْ الْيَاءِ فَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَدْ تُخَفَّفُ الْعَارِيَّةُ فِي الشِّعْرِ وَالْجَمْعُ الْعَوَارِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْأَصْلِ وَاسْتَعَرْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ فَأَعَارَنِيهِ.

стр. 2137

(ع وز) : عَوِزَ الشَّيْءُ عَوَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَزَّ فَلَمْ يُوجَدْ وَعُزْتُ الشَّيْءَ أَعُوزُهُ مِنْ بَابِ قَالَ احْتَجْتُ إلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَأَعْوَزَنِي الْمَطْلُوبُ مِثْلُ أَعْجَزَنِي وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَعْوَز الرَّجُلُ إعْوَازًا افْتَقَرَ وَأَعْوَزَهُ الدَّهْرُ أَفْقَرَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَعْوَزَ وَأَحْوَجَ وَأَعْدَمَ وَهُوَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ.

стр. 2138

(ع وص) : عَوِصَ الشَّيْءُ عَوَصًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَاعْتَاصَ صَعُبَ فَهُوَ عَوِيصٌ وَكَلَامٌ عَوِيصٌ يَعْسُرُ فَهْمُ مَعْنَاهُ وَكَلِمَةٌ عَوْصَاءُ وَأَعْوَصَ أَتَى بِالْعَوِيصِ.

стр. 2139

(ع وض) : عَاضَنِي زَيْدٌ عِوَضًا مِنْ بَابِ قَالَ وَأَعَاضَنِي بِالْأَلِفِ وَعَوَّضَنِي بِالتَّشْدِيدِ أَعْطَانِي الْعِوَضَ وَهُوَ الْبَدَلُ وَالْجَمْعُ أَعْوَاضٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَاعْتَاضَ أَخَذَ الْعِوَضَ وَتَعَوَّضَ مِثْلُهُ وَاسْتَعَاضَ سَأَلَ الْعِوَضَ.

стр. 2140

(ع وق) : عَاقَهُ عَوْقًا مِنْ بَابِ قَالَ وَإِعْتَاقَهُ وَعَوَّقَهُ بِمَعْنَى مَنَعَهُ.
следующие страницы →