← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12145

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Полный текст (3 532 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

[الْبَاءُ مَعَ الْقَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 282

(ب ق ر) : الْبَقَرُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَتُطْلَقُ الْبَقَرَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الْهَاءُ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ الْجِنْسِ وَجَمْعُهَا بَقَرَاتٌ وَبَقَرْتُ الشَّيْءَ بَقْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ وَبَقَرْتُهُ فَتَحْتُهُ وَهُوَ بَاقِرُ عِلْمٍ وَتَبَقَّرَ فِي الْعِلْمِ وَالْمَالِ مِثْلُ: تَوَسَّعَ وَزْنًا وَمَعْنًى.

стр. 283

(ب ق ع) : الْبُقْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ الْقِطْعَةُ مِنْهَا وَتُضَمُّ الْبَاءُ فِي الْأَكْثَرِ فَتُجْمَعُ عَلَى بُقَعٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتُفْتَحُ فَتُجْمَعُ عَلَى بِقَاعٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالْبَقِيعُ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ وَيُقَالُ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ شَجَرٌ وَبَقِيعُ الْغَرْقَدِ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ ذَا شَجَرٍ وَزَالَ وَبَقِيَ الِاسْمُ وَهُوَ الْآنَ مَقْبَرَةٌ وَبِالْمَدِينَةِ أَيْضًا مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ بَقِيعُ الزُّبَيْرِ وَبَقِعَ الْغُرَابُ وَغَيْرُهُ بَقَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اخْتَلَفَ لَوْنُهُ فَهُوَ أَبْقَعُ وَجَمْعُهُ بُقْعَانٌ بِالْكَسْرِ غَلَبَ فِيهِ الِاسْمِيَّةُ وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ الْوَصْفِيَّةُ لَقِيلَ بُقْعٌ مِثْلُ: أَحَمْرَ وَحُمْرٍ وَسَنَةٌ بَقْعَاءُ فِيهَا خِصْبٌ وَجَدْبٌ فَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ.

стр. 284

(ب ق ق) : الْبَقُّ كِبَارُ الْبَعُوضِ الْوَاحِدَةُ بَقَّةٌ وَبَقَّةُ اسْمُ حِصْنٍ بِالْيَمَنِ وَقَالَتْ امْرَأَةٌ تُلَاعِبُ ابْنَهَا حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَقِيٌّ وَجَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ أَيْضًا ⦗٥٨⦘ فَكُّ التَّضْعِيفِ فَيُقَالُ بَقَقِيٌّ وَهُوَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا.

стр. 285

(ب ق ل) : الْبَقْلُ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ بِهِ الْأَرْضُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَأَبْقَلَتْ الْأَرْضُ أَنْبَتَتْ الْبَقْلَ فَهِيَ مُبْقِلَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ أَيْضًا بَقْلَةً وَبَقِيلَةً وَأَبْقَلَ الْمَوْضِعُ مِنْ الْبَقْلِ فَهُوَ بَاقِلٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَبْقَلَ الْقَوْمُ وَجَدُوا بَقْلًا وَالْبَاقِلَا وَزْنُهُ فَاعِلَا يُشَدَّدُ فَيُقْصَرُ وَيُخَفَّفُ فَيُمَدُّ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةٌ بِالْوَجْهَيْنِ.

стр. 286

(ب ق م) : الْبَقَّمُ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ صِبْغٌ مَعْرُوفٌ قِيلَ عَرَبِيٌّ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ قَالَ الشَّاعِرُ (١) كَمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُهُ.

стр. 287

(ب ق ي) : بَقِيَ الشَّيْءُ يَبْقَى مِنْ بَابِ تَعِبَ بَقَاءً وَبَاقِيَةً دَامَ وَثَبَتَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَبْقَيْتُهُ وَالِاسْمُ الْبَقْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ وَالْبُقْيَا بِالضَّمِّ مَعَ الْيَاءِ، وَمِثْلُهُ الْفَتْوَى وَالْفُتْيَا، وَالثَّنْوَى وَالثُّنْيَا وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، وَالرَّعْوَى وَالرُّعْيَا مِنْ أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ، وطيئ تُبْدِلُ الْكَسْرَةَ فَتْحَةً فَتَنْقَلِبُ الْيَاءُ أَلِفًا فَيَصِيرُ بَقَا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكَسْرَةُ وَالْيَاءُ أَصْلِيَّتَيْنِ نَحْوَ بَقِيَ وَنَسِيَ وَفَنِيَ أَوْ كَانَ ذَلِكَ عَارِضًا كَمَا لَوْ بُنِيَ الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ فَيَقُولُونَ فِي هُدِيَ زَيْدٌ وَبُنِيَ الْبَيْتُ هُدَا زَيْدٌ وَبُنَا الْبَيْتُ وَبَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ كَذَا فَضَلَ وَتَأَخَّرَ وَتَبَقَّى مِثْلُهُ وَالِاسْمُ الْبَقِيَّةُ وَجَمْعُهَا بَقَايَا وَبَقِيَّاتٍ مِثْلُ: عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا وَعَطِيَّاتٍ.

стр. 288

[الْبَاءُ مَعَ الْكَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 289

(ب ك ت) : بَكَّتَ زَيْدٌ عَمْرًا تَبْكِيتًا عَيَّرَهُ وَقَبَّحَ فِعْلَهُ وَيَكُونُ التَّبْكِيتُ بِلَفْظِ الْخَبَرِ كَمَا فِي قَوْلِ إبْرَاهِيمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] فَإِنَّهُ قَالَهُ تَبْكِيتًا وَتَوْبِيخًا عَلَى عِبَادَتِهِمْ الْأَصْنَامَ.

стр. 290

(ب ك ر) : بَكَرَ إلَى الشَّيْءِ بُكُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَسْرَعَ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى قَالَ الْفَارِسِيُّ مَعْنَاهُ عَجِلَتْ وَلَمْ يُرِدْ بُكُورَ الْغُدُوِّ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا مِثْلُهُ وَأَبْكَرَ إبْكَارًا فَعَلَ ذَلِكَ بُكْرَةً قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْبُكْرَةُ مِنْ الْغَدَاةِ جَمْعُهَا بُكَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَبْكَارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلِ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ وَإِذَا أُرِيدَ بُكْرَةُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مُنِعَتْ الصَّرْفَ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ ⦗٥٩⦘ وَحَكَى الصَّغَانِيّ أَنْ أَبْكَرَ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَبْكَرْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ بَكَرَ بُكُورًا وَغَدَا غُدُوًّا هَذَانِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي الْأَبْنِيَةُ الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى الْإِسْرَاعِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَبَاكَرْتُهُ بِمَعْنَى بَكَرْتُ إلَيْهِ وَأَتَانِي بُكْرَةً وَبَاكِرًا بِمَعْنًى وَبَكِرَ بَكَرًا كَانَ صَاحِبَ بُكُورٍ وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا لِأَوَّلِ وَقْتِهَا وَابْتَكَرْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُ أَوَّلَهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ ﵊ «مَنْ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ» أَيْ مَنْ أَسْرَعَ قَبْلَ الْأَذَانِ وَسَمِعَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ. وَبَاكُورَةُ الْفَاكِهَةِ أَوَّلُ مَا يُدْرَكُ مِنْهَا وَابْتَكَرْتُ الْفَاكِهَةَ أَكَلْت بَاكُورَتَهَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَاكُورَةُ مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ مَا عَجَّلَ الْإِخْرَاجَ وَالْجَمْعُ الْبَوَاكِيرُ وَالْبَاكُورَاتُ وَنَخْلَةٌ بَاكُورَةٌ وَبَاكُورٌ وَبُكُورٌ وَالْجَمْعُ بُكَرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ. وَالْبِكْرُ خِلَافُ الثَّيِّبِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» وَالْمَعْنَى زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ فِيهِ جَلْدُ مِائَةٍ أَوْ حَدُّهُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالْجَمْعُ أَبْكَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْبَكَارَةُ بِالْفَتْحِ عُذْرَةُ الْمَرْأَةِ وَمَوْلُودٌ بِكْرٌ إذَا كَانَ أَوَّلَ وَلَدٍ لِأَبَوَيْهِ وَالْبَكْرُ بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَبِهِ كُنِيَ وَمِنْهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالْجَمْعُ أَبْكُرٌ وَالْبَكْرَةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بِكَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَقَدْ يُقَالُ بِكَارَةٌ مِثْلُ: حِجَارَةٍ وَالْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا بِفَتْحِ الْكَافِ فَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرٍ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَتُسَكَّنُ فَتُجْمَعُ عَلَى بَكْرَاتٍ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجْدَاتٍ وَأَبُو بَكْرَةَ كُنْيَةُ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ وَقِيلَ نُفَيْعُ بْنُ مَسْرُوحٍ وَكُنِيَ بِهَا لِأَنَّهُ تَدَلَّى مِنْ سُورِ الطَّائِفِ عَلَى بَكْرَةٍ.

стр. 291

(ب ك م) : بَكِمَ يَبْكَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَبْكَمُ أَيْ أَخْرَسُ وَقِيلَ الْأَخْرَسُ الَّذِي خُلِقَ وَلَا نُطْقَ لَهُ وَالْأَبْكَمُ الَّذِي لَهُ نُطْقٌ وَلَا يَعْقِلُ الْجَوَابَ وَالْجَمْعُ بُكْمٌ.

стр. 292

(ب ك ي) : بَكَى يَبْكِي بُكًى وَبُكَاءً بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَقِيلَ الْقَصْرُ مَعَ خُرُوجِ الدُّمُوعِ وَالْمَدُّ عَلَى إرَادَةِ الصَّوْتِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ بَكَتْ عَيْنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا ... وَمَا يُغْنِي الْبُكَاءُ وَلَا الْعَوِيلُ (١) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْكَيْتُهُ وَيُقَالُ بَكَيْتُهُ وَبَكَيْتُ عَلَيْهِ وَبَكَيْتُ لَهُ وَبَكَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَبَكَتْ السَّحَابَةُ أَمْطَرَتْ.

стр. 293

[الْبَاءُ مَعَ اللَّامِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 294

(ب ل ج) : بَلَجَ الصُّبْحُ بُلُوجًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَسْفَرَ وَأَنَارَ وَمِنْهُ قِيلَ بَلَجَ الْحَقُّ إذَا وَضَحَ وَظَهَرَ وَبَلِجَ بَلَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَبْلَجُ وَحُجَّةٌ بَلْجَاءُ وَابْتَلَجَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى بَلَجَ وَأَبْلَجَ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَالْبِلِيلَجُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَاللَّامِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ دَوَاءٌ هِنْدِيٌّ مَعْرُوفٌ.

стр. 295

(ب ل ح) : الْبَلَحُ ثَمَرُ النَّخْلِ مَا دَامَ أَخْضَرَ قَرِيبًا إلَى الِاسْتِدَارَةِ إلَى أَنْ يَغْلُظَ النَّوَى وَهُوَ كَالْحِصْرِمِ مِنْ الْعِنَبِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُسَمُّونَهُ الْخَلَالَ الْوَاحِدَةُ بَلَحَةٌ وَخَلَالَةٌ فَإِذَا أَخَذَ فِي الطُّولِ وَالتَّلَوُّنِ إلَى الْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ فَهُوَ بُسْرٌ فَإِذَا خَلَصَ لَوْنُهُ وَتَكَامَلَ إرْطَابُهُ فَهُوَ الزَّهْوُ.

стр. 296

(ب ل خ) : بَلْخ قَاعِدَةُ خُرَاسَانَ وَيُقَالُ هِيَ فِي وَسَطِ الْإِقْلِيمِ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا.

стр. 297

(ب ل د) : الْبَلَدُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُلْدَانٌ وَالْبَلْدَةُ الْبَلَدُ وَجَمْعُهَا بِلَادٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَبَلَدَ الرَّجُلُ يَبْلِدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ بِالْبَلَدِ فَهُوَ بَالِدٌ وَبَلَدٌ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ عَلَى نَحْوِ سِتَّةِ فَرَاسِخَ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ عَلَى دِجْلَةَ وَتُسَمَّى بَلَدُ الْحَطَبِ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُطْلَقُ الْبَلَدُ وَالْبَلْدَةُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ عَامِرًا كَانَ أَوْ خَلَاءً. وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر: ٩] أَيْ إلَى أَرْضٍ لَيْسَ بِهَا نَبَاتٌ وَلَا مَرْعًى فَيَخْرُجُ ذَلِكَ بِالْمَطَرِ فَتَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ فَأَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى عَدَمِ النَّبَاتِ وَالْمَرْعَى وَأَطْلَقَ الْحَيَاةَ عَلَى وُجُودِهِمَا وَبَلُدَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ بَلَادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ أَيْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَلَا فَطِنٍ.

стр. 298

(ب ل ور) : الْبَلُّورُ حَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَأَحْسَنُهُ مَا يُجْلَبُ مِنْ جَزَائِرِ الزَّنْجِ وَفِيهِ لُغَتَانِ كَسْرُ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ اللَّامِ مِثْلُ: سِنَّوْرٍ وَفَتْحُ الْبَاءِ مَعَ ضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ مُشَدَّدَةٌ فِيهِمَا مِثْلُ: تَنُّورٍ.

стр. 299

(ب ل س) : الْبَلَاسُ مِثْلُ: سَلَامٍ هُوَ الْمِسْحُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ بُلُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: عَنَاقٍ (١) وَعُنُقٍ وَأَبْلَسَ الرَّجُلُ إبْلَاسًا سَكَتَ وَأَبْلَسَ أَيِسَ. وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] وَإِبْلِيسُ أَعْجَمِيًّ وَلِهَذَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ الْإِبْلَاسِ وَهُوَ الْيَأْسُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرَبِيًّا لَانْصَرَفَ كَمَا يَنْصَرِفُ نَظَائِرُهُ نَحْوَ إجْفِيلٍ وَإِخْرِيطٍ.

стр. 300

(ب ل ط) : الْبَلَاطُ كُلُّ شَيْءٍ فَرَشْتَ بِهِ الدَّارَ مِنْ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَالْبَلُّوطُ مِثْلُ: تَنُّورٍ ثَمَرُ شَجَرٍ وَقَدْ يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا دُبِغَ بِقِشْرِهِ.

стр. 301

(ب ل ع) : بَلَعْتُ الطَّعَامَ بَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْمَاءَ وَالرِّيقَ بَلْعًا سَاكِنَ اللَّامِ وَبَلَعْتُهُ بَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ وَابْتَلَعْتُهُ. وَالْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الْحَلْقِ وَهُوَ الْمَرِيءُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْبَلْعِ فَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَالْبُلْعُمُ ⦗٦١⦘ مَقْصُورٌ مِنْهُ لُغَةٌ وَالْبَالُوعَةُ ثُقْبٌ يَنْزِلُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْبَلُّوعَةُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ لُغَةٌ فِيهَا.

стр. 302

(ب ل غ) : بَلَغَ الصَّبِيُّ بُلُوغًا مِنْ بَاب قَعَدَ احْتَلَمَ وَأَدْرَكَ وَالْأَصْلُ بَلَغَ الْحُلُمَ وَقَالَ ابْنُ الْقُطَّاعِ بَلَغَ بَلَاغًا فَهُوَ بَالِغٌ وَالْجَارِيَةُ بَالِغٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالُوا جَارِيَةٌ بَالِغٌ فَاسْتَغْنَوْا بِذِكْرِ الْمَوْصُوفِ وَبِتَأْنِيثِهِ عَنْ تَأْنِيثِ صِفَتِهِ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ حَائِضٌ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: جَارِيَةٌ بَالِغٌ وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُهُ وَقَالُوا امْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَهَذَا التَّعْلِيلُ وَالتَّمْثِيلُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُذَكَّرُ الْمَوْصُوفُ وَجَبَ التَّأْنِيثُ دَفْعًا لِلَّبْسِ نَحْوَ مَرَرْتُ بِبَالِغَةٍ وَرُبَّمَا أُنِّثَ مَعَ ذِكْرِ الْمَوْصُوفِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ بَلَغَ بَلَاغًا فَهُوَ بَالِغٌ وَالْجَارِيَةُ بَالِغَةٌ وَبَلَغَ الْكِتَابُ بَلَاغًا وَبُلُوغًا وَصَلَ وَبَلَغَتْ الثِّمَارُ أَدْرَكَتْ وَنَضِجَتْ وَقَوْلُهُمْ لَزِمَ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَنْصُوبٌ عَنْ الْحَالِ أَيْ مُتَرَقِّيًا إلَى أَعْلَى نِهَايَاتِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَغْت الْمَنْزِلَ إذَا وَصَلْتُهُ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] أَيْ فَإِذَا شَارَفْنَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ. وَفِي مَوْضِعٍ ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] أَيْ انْقَضَى أَجَلُهُنَّ وَبَالَغْتُ فِي كَذَا بَذَلْتُ الْجُهْدَ فِي تَتَبُّعِهِ. وَالْبُلْغَةُ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الْعَيْشِ وَلَا يَفْضُلُ يُقَالُ تَبَلَّغَ بِهِ إذَا اكْتَفَى بِهِ وَتَجَزَّأَ وَفِي هَذَا بَلَاغٌ وَبُلْغَةٌ وَتَبَلُّغٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَأَبْلَغَهُ السَّلَامَ وَبَلَّغَهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ أَوْصَلَهُ وَبَلُغَ بِالضَّمِّ بَلَاغَةً فَهُوَ بَلِيغٌ إذَا كَانَ فَصِيحًا طَلْقَ اللِّسَانِ.

стр. 303

(ب ل ل) : بَلَلْتُهُ بِالْمَاءِ بَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَابْتَلَّ هُوَ وَالْبِلَّةُ بِالْكَسْرِ مِنْهُ وَيُجْمَعُ الْبَلُّ عَلَى بِلَالٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالِاسْمُ الْبَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْبِلَالُ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ مِنْ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَلَّ فِي الْأَرْضِ بَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَهَبَ وَأَبْلَلْتُهُ أَذْهَبْتُهُ وَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ إبْلَالًا أَيْضًا بَرَأَ. وَبَلْ حَرْفُ عَطْفٍ وَلَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إبْطَالُ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتُ الثَّانِي وَتُسَمَّى حَرْفَ إضْرَابٍ نَحْوَ اضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَخُذْ دِينَارًا بَلْ دِرْهَمًا وَالثَّانِي الْخُرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إلَى قِصَّةٍ عَنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَتُرَادِفُ الْوَاوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠] ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ.

стр. 304

(ب ل ه ـ) : بَلِهَ بَلَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَعُفَ عَقْلُهُ فَهُوَ أَبْلَهُ وَالْأُنْثَى بَلْهَاءُ وَالْجَمْعُ بُلْهٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْغَفُولُ (١) بِمَعْنَى أَنَّهُ لِشِدَّةِ ⦗٦٢⦘ حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ فَيَتَغَافَلُ وَيَتَجَاوَزُ فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْبَلَهِ مَجَازًا.

стр. 305

(ب ل ي) : بَلِيَ الثَّوْبُ يَبْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ بِلًى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ وَبَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ خَلُقَ فَهُوَ بَالٍ وَبَلِيَ الْمَيِّتُ أَفْنَتْهُ الْأَرْضُ. وَبَلَاهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ يَبْلُوهُ بَلْوًا وَأَبْلَاهُ بِالْأَلِفِ وَابْتَلَاهُ ابْتِلَاءً بِمَعْنَى امْتَحَنَهُ وَالِاسْمُ بَلَاءٌ مِثْلُ: سَلَامٍ وَالْبَلْوَى وَالْبَلِيَّةُ مِثْلُهُ. وَبَلَى حَرْفُ إيجَابٍ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَقُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى فَمَعْنَاهُ إثْبَاتُ الْقِيَامِ وَإِذَا قِيلَ أَلَيْسَ كَانَ كَذَا وَقُلْتَ بَلَى فَمَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ وَالْإِثْبَاتُ وَلَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ نَفْيٍ إمَّا فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِمَّا فِي أَثْنَائِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ [القيامة: ٣] ﴿بَلَى﴾ [القيامة: ٤] وَالتَّقْدِيرُ بَلَى نَجْمَعُهَا وَقَدْ يَكُونُ مَعَ النَّفْيِ اسْتِفْهَامٌ وَقَدْ (١) لَا يَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ أَبَدًا يَرْفَعُ حُكْمَ النَّفْيِ وَيُوجِبُ نَقِيضَهُ وَهُوَ الْإِثْبَاتُ. وَقَوْلُهُمْ لَا أُبَالِيه وَلَا أُبَالِي بِهِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِهِ وَلَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَمْ أُبَالِ وَلَمْ أُبَلِ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ الْمَصْدَرِ فَقَالُوا لَا أُبَالِيه بَالَةً وَالْأَصْلُ بَالِيَةٌ مِثْلُ: عَافَاهُ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً قَالُوا وَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ تُبَالِي الْقَوْمُ إذَا تَبَادَرُوا إلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فَاسْتَقَوْا فَمَعْنَى لَا أُبَالِي: لَا أُبَادِرُ إهْمَالًا لَهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ مَا بَالَيْتُ بِهِ مُبَالَاةً وَالِاسْمُ الْبِلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ وَهُوَ الْهَمُّ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ.

стр. 306

[الْبَاءُ مَعَ النُّونِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 307

(ب ن ف س ج) : الْبَنَفْسَجُ وِزَانُ سَفَرْجَلٍ مُعَرَّبٌ وَالْمُكَرَّرُ مِنْهُ اللَّامَاتُ وَوَزْنُهُ فَعْلَلَ.

стр. 308

(ب ن ج) : الْبَنْجُ مِثَالُ فَلْسٍ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ يَخْلِطُ بِالْعَقْلِ وَيُورِثُ الْخَيَالَ وَرُبَّمَا أَسْكَرَ إذَا شَرِبَهُ الْإِنْسَانُ بَعْدَ ذَوْبِهِ وَيُقَالُ إنَّهُ يُورِثُ السُّبَاتَ.

стр. 309

(ب ن ن) : الْبَنَانُ الْأَصَابِعُ وَقِيلَ أَطْرَافُهَا الْوَاحِدَةُ بَنَانَةٌ قِيلَ سُمِّيَتْ بَنَانًا لِأَنَّ بِهَا صَلَاحَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يَسْتَقِرُّ بِهَا الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَبَنَّ بِالْمَكَانِ إذَا اسْتَقَرَّ بِهِ.

стр. 310

(ب ن ي) : الِابْنُ أَصْلُهُ بَنُو بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى بَنِينَ (١) وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ وَجَمْعُ السَّلَامَةِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَبْنَاءُ وَقِيلَ أَصْلُهُ بَنُو بِكَسْرِ الْبَاءِ مِثْلُ: حِمْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بِنْتٌ وَهَذَا الْقَوْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَقِلَّةُ التَّغْيِيرِ تَشْهَدُ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ابْنٌ بَيِّنُ الْبُنُوَّةِ وَيُطْلَقُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ مَجَازًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَنَاسِيِّ مِمَّا لَا يَعْقِلُ نَحْوَ ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ فَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَمَا أَشْبَهَهُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ غَيْرِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ جَمْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّاسِ تَقُولُ فِيهِ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَاتٌ وَمُصَلًّى ⦗٦٣⦘ وَمُصَلَّيَاتٌ. وَفِي ابْنِ عِرْسٍ بَنَاتُ عِرْسٍ وَفِي ابْنِ نَعْشٍ بَنَاتُ نَعْشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَنُو نَعْشٍ (٢) وَفِيهِ لُغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَنُو اللَّبُونِ مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَإِمَّا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ بَنَاتُ لَبُونٍ لَمْ يُعْلَمُ هَلْ الْمُرَادُ الْإِنَاثُ أَوْ الذُّكُورُ وَيُضَافُ ابْنٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوَ ابْنِ السَّبِيلِ أَيْ مَارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِرًا وَهُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَيْ كَافِيهَا وَقَائِمٌ بِحِمَايَتِهَا وَابْنُ الدُّنْيَا أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَمُؤَنَّثَةُ الِابْنِ ابْنَةٌ عَلَى لَفْظِهِ. وَفِي لُغَةٍ بِنْتٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ كَيْفَ تَقِفُ عَلَى بِنْتٍ فَقَالَ بِالتَّاءِ إتْبَاعًا لِلْكِتَابِ وَالْأَصْلُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْنِيثِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الْأَنَاسِيِّ بِإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التَّذْكِيرُ وَقِيلَ بَنُو فُلَانٍ حَتَّى قَالُوا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ حَيْثُ قَالُوا بَنَاتُ لَبُونٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ. وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى ابْنٍ وَبِنْتٍ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالتَّاءِ وَرَدَدْت الْمَحْذُوفَ فَقُلْتَ بَنَوِيٌّ، وَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ ابْنِي وَبِنْتِي وَيُصَغَّرُ بِرَدِّ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ بُنَيٌّ وَالْأَصْلُ بُنَيْوٌ. وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ أَبْنِيهِ وَابْتَنَيْتُهُ فَانْبَنَى مِثْلُ: بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ. وَالْبُنْيَانُ مَا يُبْنَى وَالْبِنْيَةُ الْهَيْئَةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ دَخَلَ بِهَا وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا تَزَوَّجَ بَنَى لِلْعُرْسِ خِبَاءً جَدِيدًا وَعَمَّرَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ بَنَى لَهُ تَكْرِيمًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنَى عَلَيْهَا وَبَنَى بِهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَكَذَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَنَى بِأَهْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ.

стр. 311

[الْبَاءُ مَعَ الْهَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 312

(ب هـ ت) : بَهُتَ وَبَهِتَ مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ دَهِشَ وَتَحَيَّرَ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَبُهِتَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَبَهَتَهَا بَهْتًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قَذَفَهَا بِالْبَاطِلِ وَافْتَرَى عَلَيْهَا الْكَذِبَ وَالِاسْمُ الْبُهْتَانُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَهُوتٌ وَالْجَمْعُ بُهُتٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَالْبَهْتَةُ مِثْلُ: الْبُهْتَانِ.

стр. 313

(ب هـ ج) : الْبَهْجَةُ الْحُسْنُ وَبَهُجَ بِالضَّمِّ فَهُوَ بَهِيجٌ وَابْتَهَجَ بِالشَّيْءِ إذَا فَرِحَ بِهِ.

стр. 314

(ب هـ ر) : بَهَرَهُ بَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ غَلَبَهُ وَفَضَلَهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَمَرِ الْبَاهِرُ لِظُهُورِهِ عَلَى جَمِيعِ الْكَوَاكِبِ وَبَهْرَاءُ مِثْلُ: حَمْرَاءَ قَبِيلَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا بَهْرَانِيُّ مِثْلُ: نَجْرَانِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيَاسُهُ بَهْرَاوِيُّ وَالْبَهَارُ وِزَانُ سَلَامٍ الطِّيبُ وَمِنْهُ قِيلَ لِأَزْهَارِ الْبَادِيَةِ بَهَارٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْبُهَارُ بِالضَّمِّ شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ.

стр. 315

(ب هـ ر ج) : الْبَهْرَجُ مِثْلُ: جَعْفَرٍ الرَّدِيءُ مِنْ الشَّيْءِ وَدِرْهَمٌ بَهْرَجٌ رَدِيءُ الْفِضَّةِ وَبُهْرِجَ الشَّيْءُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أُخِذَ بِهِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ.

стр. 316

(ب هـ ق) : بَهِقَ الْجَسَدُ بَهَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اعْتَرَاهُ بَيَاضٌ مُخَالِفٌ لِلَوْنِهِ وَلَيْسَ بِبَرَصٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ سَوَادٌ يَعْتَرِي الْجِلْدَ أَوْ لَوْنٌ يُخَالِفُ لَوْنَهُ فَالذَّكَرُ أَبْهَقُ وَالْأُنْثَى بَهْقَاءُ.

стр. 317

(ب هـ ل) : بَهَلَهُ بَهْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لَعَنَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَاهِلٌ وَالْأُنْثَى بَاهِلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ وَالِاسْمُ الْبَهْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَبَاهَلَهُ مُبَاهَلَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ لَعَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَابْتَهَلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ضَرَعَ إلَيْهِ.

стр. 318

(ب هـ م) : الْبَهْمَةُ وَلَدُ الضَّأْنِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَهْمٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعٌ الْبَهْمِ بِهَامٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَتُطْلَقُ الْبِهَامُ عَلَى أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ إذَا اجْتَمَعَتْ تَغْلِيبًا فَإِذَا انْفَرَدَتْ قِيلَ لِأَوْلَادِ الضَّأْنِ بِهَامٌ وَلِأَوْلَادِ الْمَعْزِ سِخَالٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبَهْمُ صِغَارُ الْغَنَمِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِأَوْلَادِ الْغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعُهَا الضَّأْنُ أَوْ الْمَعْزُ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى سَخْلَةٌ ثُمَّ هِيَ بَهْمَةٌ وَجَمْعُهَا بَهْمٌ. وَالْإِبْهَامُ مِنْ الْأَصَابِعِ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْجَمْعُ إبْهَامَاتٌ وَأَبَاهِيمُ وَاسْتَبْهَمَ الْخَبَرُ وَاسْتَغْلَقَ وَاسْتَعْجَمَ بِمَعْنَى أَبْهَمْتُهُ إبْهَامًا إذَا لَمْ تُبَيِّنْهُ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِرَجُلٍ هِيَ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهِ كَمُرْضِعَتِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ وَحَلَّتْ لَهُ بِنْتُهَا وَهَذَا التَّحْرِيمُ يُسَمَّى الْمُبْهَمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ إلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْبِنْتِ وَقَالَ الشَّرْطُ الَّذِي فِي آخِرِ الْآيَةِ يَعُمُّ الْأُمَّهَاتِ وَالرَّبَائِبَ وَجُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الِاسْمَانِ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو الظَّرِيفَانِ وَعَلَّلَهُ سِيبَوَيْهِ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الصِّفَةِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَبَيَانُهُ فِي الْآيَةِ أَنَّ قَوْلَهُ ﴿اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] يَعُودُ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ إلَى نِسَائِكُمْ وَهُوَ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ وَإِلَى رَبَائِبِكُمْ وَهُوَ مَرْفُوعٌ وَالصِّفَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِمُخْتَلِفَيْ الْإِعْرَابِ وَلَا ⦗٦٥⦘ بِمُخْتَلِفَيْ الْعَامِلِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ وَالْجَمْعُ الْبَهَائِمُ.

стр. 319

(ب هـ و) : الْبَهَاءُ (١) الْحُسْنُ وَالْجَمَالُ يُقَالُ بَهَا يَبْهُو مِثْلُ: عَلَا يَعْلُو إذَا جَمُلَ فَهُوَ بَهِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَيَكُونُ الْبَهَاءُ حُسْنَ الْهَيْئَةِ وَبَهَاءُ اللَّهِ تَعَالَى عَظَمَتُهُ.

стр. 320

[الْبَاءُ مَعَ الْوَاوِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
следующие страницы →