← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12145

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Полный текст (3 532 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(ب هـ ق) : بَهِقَ الْجَسَدُ بَهَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اعْتَرَاهُ بَيَاضٌ مُخَالِفٌ لِلَوْنِهِ وَلَيْسَ بِبَرَصٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ سَوَادٌ يَعْتَرِي الْجِلْدَ أَوْ لَوْنٌ يُخَالِفُ لَوْنَهُ فَالذَّكَرُ أَبْهَقُ وَالْأُنْثَى بَهْقَاءُ.

стр. 317

(ب هـ ل) : بَهَلَهُ بَهْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لَعَنَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَاهِلٌ وَالْأُنْثَى بَاهِلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ وَالِاسْمُ الْبَهْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَبَاهَلَهُ مُبَاهَلَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ لَعَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَابْتَهَلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ضَرَعَ إلَيْهِ.

стр. 318

(ب هـ م) : الْبَهْمَةُ وَلَدُ الضَّأْنِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَهْمٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعٌ الْبَهْمِ بِهَامٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَتُطْلَقُ الْبِهَامُ عَلَى أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ إذَا اجْتَمَعَتْ تَغْلِيبًا فَإِذَا انْفَرَدَتْ قِيلَ لِأَوْلَادِ الضَّأْنِ بِهَامٌ وَلِأَوْلَادِ الْمَعْزِ سِخَالٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبَهْمُ صِغَارُ الْغَنَمِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِأَوْلَادِ الْغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعُهَا الضَّأْنُ أَوْ الْمَعْزُ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى سَخْلَةٌ ثُمَّ هِيَ بَهْمَةٌ وَجَمْعُهَا بَهْمٌ. وَالْإِبْهَامُ مِنْ الْأَصَابِعِ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْجَمْعُ إبْهَامَاتٌ وَأَبَاهِيمُ وَاسْتَبْهَمَ الْخَبَرُ وَاسْتَغْلَقَ وَاسْتَعْجَمَ بِمَعْنَى أَبْهَمْتُهُ إبْهَامًا إذَا لَمْ تُبَيِّنْهُ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِرَجُلٍ هِيَ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهِ كَمُرْضِعَتِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ وَحَلَّتْ لَهُ بِنْتُهَا وَهَذَا التَّحْرِيمُ يُسَمَّى الْمُبْهَمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ إلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْبِنْتِ وَقَالَ الشَّرْطُ الَّذِي فِي آخِرِ الْآيَةِ يَعُمُّ الْأُمَّهَاتِ وَالرَّبَائِبَ وَجُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الِاسْمَانِ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو الظَّرِيفَانِ وَعَلَّلَهُ سِيبَوَيْهِ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الصِّفَةِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَبَيَانُهُ فِي الْآيَةِ أَنَّ قَوْلَهُ ﴿اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] يَعُودُ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ إلَى نِسَائِكُمْ وَهُوَ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ وَإِلَى رَبَائِبِكُمْ وَهُوَ مَرْفُوعٌ وَالصِّفَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِمُخْتَلِفَيْ الْإِعْرَابِ وَلَا ⦗٦٥⦘ بِمُخْتَلِفَيْ الْعَامِلِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ وَالْجَمْعُ الْبَهَائِمُ.

стр. 319

(ب هـ و) : الْبَهَاءُ (١) الْحُسْنُ وَالْجَمَالُ يُقَالُ بَهَا يَبْهُو مِثْلُ: عَلَا يَعْلُو إذَا جَمُلَ فَهُوَ بَهِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَيَكُونُ الْبَهَاءُ حُسْنَ الْهَيْئَةِ وَبَهَاءُ اللَّهِ تَعَالَى عَظَمَتُهُ.

стр. 320

[الْبَاءُ مَعَ الْوَاوِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 321

(ب وش ن ج) : بُوشَنْجُ (١) بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ جِيمٍ بَلْدَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ بِقُرْبِ هَرَاةَ وَأَصْلُهَا بُوشَنْكُ ثُمَّ عُرِّبَتْ إلَى الْجِيمِ وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.

стр. 322

(ب وب) : الْبَابُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا قُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْوَابٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بَابُ الدَّارِ وَبَابُ الْبَيْتِ وَيُقَالُ لِمَحَلَّةٍ بِبَغْدَادَ بَابُ الشَّامِ وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى الْمُتَضَايِفَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّفْ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي جَازَ إلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ فَتَقُولُ الْبَابِيُّ وَإِلَيْهِمَا مَعًا فَيُقَالُ الْبَابِيُّ الشَّامِيُّ وَإِلَى الْأَخِيرِ فَيُقَالُ الشَّامِيُّ وَقَدْ رُكِّبَ الِاسْمَانِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَنُسِبَ إلَيْهِمَا فَقِيلَ الْبَابْشَامِيُّ كَمَا قِيلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالْبَوَّابُ حَافِظُ الْبَابِ وَهُوَ الْحَاجِبُ وَبَوَّبْتُ الْأَشْيَاءَ تَبْوِيبًا جَعَلْتُهَا أَبْوَابًا مُتَمَيِّزَةً.

стр. 323

(ب وج) : الْبَاجُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَالْجَمْعُ أَبْوَاجٌ وَهِيَ الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَوِيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ لَأَجْعَلَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ بَاجًا وَاحِدًا أَيْ طَرِيقَةً وَاحِدَةً فِي الْعَطَاءِ.

стр. 324

(ب وح) : بَاحَ الشَّيْءُ بَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ بَاحَ بِهِ صَاحِبُهُ وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَبَاحَهُ وَأَبَاحَ الرَّجُلُ مَالَهُ أَذِنَ فِي الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ وَجَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ وَاسْتَبَاحَهُ النَّاسُ أَقْدَمُوا عَلَيْهِ.

стр. 325

(ب ور) : بَارَ الشَّيْءُ يَبُورُ بُورًا بِالضَّمِّ هَلَكَ وَبَارَ الشَّيْءُ بَوَارًا كَسَدَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّهُ إذَا تُرِكَ صَارَ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَأَشْبَهَ الْهَالِكَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْبُوَيْرَةُ بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ مَوْضِعٌ كَانَ بِهِ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ.

стр. 326

(ب وس) : الْبُؤْسُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ الضُّرُّ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ وَيُقَالُ بَئِسَ بِالْكَسْرِ إذَا نَزَلَ بِهِ الضُّرُّ فَهُوَ بَائِسٌ وَبَؤُسَ مِثْلُ: قَرُبَ بَأْسًا شَجُعَ فَهُوَ بَئِيسٌ عَلَى فَعِيلٍ وَهُوَ ذُو بَأْسٍ أَيْ شِدَّةٍ وَقُوَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ (١) فَخَيْرٌ نَحْنُ عِنْدَ الْبَأْسِ مِنْكُمْ ... إذَا الدَّاعِي الْمُثَوِّبِ قَالَ يَا لَا أَيْ نَحْنُ عِنْدَ الْحَرْبِ إذَا نَادَى بِنَا الْمُنَادِي ⦗٦٦⦘ وَرَجَّعَ نِدَاءَهُ أَلَا لَا تَفِرُّوا فَإِنَّا نَكُرُّ رَاجِعِينَ لِمَا عِنْدَنَا مِنْ الشَّجَاعَةِ وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَ الْفَرَّ فِرَارًا فَلَا تَسْتَطِيعُونَ الْكَرَّ وَجَمْعُ الْبَأْسِ أَبْؤُسٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ.

стр. 327

(ب وط) : بُوَيْطُ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ بُلَيْدَةٌ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ الصَّعِيدِ بِقُرْبِ الْفَيُّومِ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْهَا وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ﵁ -

стр. 328

(ب وع) : الْبَاعُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا بَاعٌ وَهُوَ مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْكَفَّيْنِ إذَا بَسَطْتَهُمَا يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَاعَ الرَّجُلُ الْحَبْلَ يَبُوعُهُ بَوْعًا إذَا قَاسَهُ بِالْبَاعِ وَالْجَمْعُ أَبْوَاعٌ وَانْبَاعَ الْعَرَقِ عَلَى انْفَعَلَ إذَا سَالَ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ امْتَدَّ وَكُلُّ رَاشِحٍ يَنْبَاعُ وَهُوَ مُنْبَاعٌ.

стр. 329

(الباغ) : الْبَاغُ الْكَرْمُ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ اسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ.

стр. 330

(ب وق) : الْبُوقُ بِالضَّمِّ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُوقَاتٌ وَبِيقَاتٌ بِالْكَسْرِ وَالْبَائِقَةُ النَّازِلَةُ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ وَالشَّرُّ الشَّدِيدُ وَبَاقَتْ الدَّاهِيَةُ إذَا نَزَلَتْ وَالْجَمْعُ الْبَوَائِقُ.

стр. 331

(ب وك) : بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ يَبُوكُهَا بَوْكًا نَزَا عَلَيْهَا وَبَاكَتْ النَّاقَةُ تَبُوكُ بَوْكًا سَمِنَتْ فَهِيَ بَائِكٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَبِهَذَا الْمُضَارِعِ سُمِّيَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَزَاهَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ فَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ فَكَانَتْ خَالِيَةً عَنْ الْبُؤْسِ فَأَشْبَهَتْ النَّاقَةَ الَّتِي لَيْسَ بِهَا هُزَالٌ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْبُقْعَةُ تَبُوكَ بِذَلِكَ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَادِيَةِ الشَّأْمِ قَرِيبٌ مِنْ مَدْيَنَ الَّذِينَ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ شُعَيْبًا.

стр. 332

(ب ول) : الْبَالُ الْقَلْبُ وَخَطَرَ بِبَالِي أَيْ بِقَلْبِي وَهُوَ رَخَى الْبَالِ أَيْ وَاسِعُ الْحَالِ. وَبَالَ الْإِنْسَانُ وَالدَّابَّةُ يَبُولُ بَوْلًا وَمَبَالًا فَهُوَ بَائِلٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْبَوْلُ فِي الْعَيْنِ (١) وَجُمِعَ عَلَى أَبْوَالٍ.

стр. 333

(ب ون) : الْبَانُ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ وَدُهْنُ الْبَانِ مِنْهُ وَالْبَوْنُ الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَهُوَ مَصْدَرُ بَانَهُ يَبُونُهُ بَوْنًا إذَا فَضَلَهُ وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ أَيْ بَيْنَ دَرَجَتَيْهِمَا أَوْ بَيْنَ اعْتِبَارِهِمَا فِي الشَّرَفِ وَأَمَّا فِي التَّبَاعُدِ الْجُسْمَانِيِّ فَتَقُولُ بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بِالْيَاءِ.

стр. 334

(ب وء) : بَاءَ يَبُوءُ رَجَعَ وَبَاءَ بِحَقِّهِ اعْتَرَفَ بِهِ وَبَاءَ بِذَنْبِهِ ثَقُلَ بِهِ وَالْبَاءَةُ بِالْمَدِّ النِّكَاحُ وَالتَّزَوُّجُ وَقَدْ تُطْلَقُ الْبَاءَةُ عَلَى الْجِمَاعِ نَفْسِهِ وَيُقَالَ أَيْضًا الْبَاهَةُ وِزَانُ الْعَاهَةِ وَالْبَاهُ بِالْأَلِفِ مَعَ الْهَاءِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ يَجْعَلُ هَذِهِ الْأَخِيرَةَ تَصْحِيفًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ حَكَاهَا الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْهَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ الْهَمْزَةِ يُقَالُ فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى الْبَاءَةِ وَالْبَاءِ وَالْبَاهِ ⦗٦٧⦘ بِالْهَاءِ وَالْقَصْرِ أَيْ عَلَى النِّكَاحِ قَالَ يَعْنِي ابْنَ الْأَنْبَارِيِّ الْبَاهُ الْوَاحِدَةُ وَالْبَاءُ الْجَمْعُ ثُمَّ حَكَاهَا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا وَيُقَالُ إنَّ الْبَاءَةَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ يَسْتَكِنُّ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِه وَقَوْلُهُ ﵊ «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ» عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالتَّقْدِيرُ مَنْ وَجَدَ مُؤَنَ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَيْ مَنْ لَمْ يَجِدْ أُهْبَةً فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ. وَبَوَّأْتُهُ دَارًا أَسْكَنْتُهُ إيَّاهَا وَبَوَّأْتُ لَهُ كَذَلِكَ وَتَبَوَّأَ بَيْتًا اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا. وَالْأَبْوَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَرِيبٌ مِنْ الْجُحْفَةِ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ دُونَ مَرْحَلَةٍ. وَالْبَاءُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي وَتَدْخُلُ عَلَى الْعِوَضِ وَيَكُونُ حَاصِلًا وَمَتْرُوكًا فَالْحَاصِلُ فِي جَانِبِ الْبَيْعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ نَحْوُ بِعْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ وَأَبْدَلْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ فَالدِّرْهَمُ حَاصِلٌ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠] أَيْ بَاعُوهُ فَالثَّمَنُ حَاصِلٌ وَأَمَّا الْمَتْرُوكُ فَفِي جَانِبِ الشِّرَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ نَحْوُ اشْتَرَيْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ وَاتَّهَبْتُهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَالدِّرْهَمُ مَتْرُوكٌ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٨٦] فَالْآخِرَةُ مَتْرُوكَةٌ وَتُسَمَّى الْبَاءُ هُنَا بَاءَ الْمُقَابَلَةِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بَاءَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ لِلْإِلْصَاقِ حَقِيقَةً نَحْوُ مَسَحْتُ بِرَأْسِي وَمَجَازًا نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَلِلِاسْتِعَانَةِ وَالسَّبَبِيَّةِ وَالظَّرْفِيَّةِ وَالتَّبْعِيضِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى التَّبْعِيضِ وَتَكُونُ زَائِدَةً.

стр. 335

[الْبَاءُ مَعَ الْيَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 336

(ب ي ت) : بَاتَ يَبِيتُ بَيْتُوتَةً وَمَبِيتًا وَمَبَاتًا فَهُوَ بَائِتٌ وَتَأْتِي نَادِرًا بِمَعْنَى نَامَ لَيْلًا وَفِي الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ بِمَعْنَى فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بِاللَّيْلِ كَمَا اخْتَصَّ الْفِعْلُ فِي ظَلَّ بِالنَّهَارِ فَإِذَا قُلْتَ بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا فَمَعْنَاهُ فَعَلَهُ بِاللَّيْلِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ سَهَرِ اللَّيْلِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ بَاتَ الرَّجُلُ إذَا سَهَرَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ قَالَ بَاتَ بِمَعْنَى نَامَ فَقَدْ أَخْطَأَ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ بَاتَ يَرْعَى النُّجُومَ وَمَعْنَاهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَكَيْفَ يَنَامُ مِنْ يُرَاقِبُ النُّجُومَ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضًا وَتَبِعَهُ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا إذَا فَعَلَهُ لَيْلًا وَلَا يُقَالُ بِمَعْنَى نَامَ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى صَارَ يُقَالُ بَاتَ بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ صَارَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ ﵊ «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» وَالْمَعْنَى صَارَتْ وَوَصَلَتْ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَاتَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ لَيْلَةً أَيْ صَارَ عِنْدَهَا سَوَاءٌ ⦗٦٨⦘ حَصَلَ مَعَهُ نَوْمٌ أَمْ لَا وَبَاتَ يَبَاتُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَالْبَيْتُ الْمَسْكَنُ. وَبَيْتُ الشَّعَرِ مَعْرُوفٌ وَبَيْتُ الشِّعْرِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ وَتُسَمَّى أَجْزَاءَ التَّفْعِيلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ بِضَمِّ الْأَجْزَاءِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ كَمَا تُضَمُّ أَجْزَاءُ الْبَيْتِ فِي عِمَارَتِهِ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ وَالْجَمْعُ بُيُوتٌ وَأَبْيَاتٌ وَبَيْتُ الْعَرَبِ شَرَفُهَا يُقَالُ بَيْتُ تَمِيمٍ فِي حَنْظَلَةَ أَيْ شَرَفُهَا. وَالْبَيَاتُ بِالْفَتْحِ الْإِغَارَةُ لَيْلًا وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَيَّتَهُ تَبْيِيتًا وَبَيَّتَ الْأَمْرَ دَبَّرَهُ لَيْلًا وَبَيَّتَ النِّيَّةَ إذَا عَزَمَ عَلَيْهَا لَيْلًا فَهِيَ مُبَيَّتَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ.

стр. 337

(ب ي د) : بَادَ يَبِيدُ بَيْدًا وَبُيُودًا هَلَكَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْبَيْدَاءُ الْمَفَازَةُ وَالْجَمْعُ بِيدٌ بِالْكَسْرِ وَبَيْدَ مِثْلُ: غَيْرٍ وَزْنًا وَمَعْنًى يُقَالُ هُوَ كَثِيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ.

стр. 338

(بء ر) : الْبِئْرُ أُنْثَى وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ وَلَهُ جَمْعَانِ لِلْقِلَّةِ أَبْآرٌ سَاكِنُ الْبَاءِ عَلَى أَفْعَالٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ وَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْبَاءِ وَيَقُولُ أَأْبَارُ فَتَجْتَمِعُ هَمْزَتَانِ فَتُقْلَبُ الثَّانِيَةُ أَلِفًا وَالثَّانِي أَبْؤُرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ فَيُقَالُ آبُرٌ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ بِئَارٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَتَصْغِيرُهَا بُؤَيْرَةٌ بِالْهَاءِ وَتُضَافُ بِئْرٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهَا فَمِنْهُ بِئْرُ مَعُونَةَ وَسَتَأْتِي فِي معن وَمِنْهُ بِئْرُ حَاءٍ عَلَى لَفْظِ حَرْفِ الْحَاءِ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ مُسْتَقْبِلُ الْمَسْجِدِ وَهِيَ الَّتِي وَقَفَهَا أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَمِنْهُ بِئْرُ بُضَاعَةَ بِالْمَدِينَةِ أَيْضًا.

стр. 339

(ب ي ض) : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ (١) وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ (٢) فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ. وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ. وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ ⦗٦٩⦘ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ.

стр. 340

(ب ي ع) : بَاعَهُ يَبِيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا فَهُوَ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ وَأَبَاعَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالْبَيْعُ مِنْ الْأَضْدَادِ مِثْلُ: الشِّرَاءِ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّهُ بَائِعٌ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ الْبَائِعُ فَالْمُتَبَادَرُ إلَى الذِّهْنِ بَاذِلُ السِّلْعَةِ وَيُطْلَقُ الْبَيْعُ عَلَى الْمَبِيعِ فَيُقَالُ بَيْعٌ جَيِّدٌ وَيُجْمَعُ عَلَى بُيُوعٍ وَبِعْتُ زَيْدًا الدَّارَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَكَثُرَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْإِسْنَادِ وَلِهَذَا تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ نَحْوُ بِعْتُ الدَّارَ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِ اللَّبْسِ نَحْوُ بِعْتُ الْأَمِيرَ لِأَنَّ الْأَمِيرَ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا يُبَاعُ وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ عَلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ التَّوْكِيدِ فَيُقَالُ بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ كَمَا يُقَالُ كَتَمْتُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَمْتُ مِنْهُ الْحَدِيثَ وَسَرَقْتُ (١) زَيْدًا الْمَالَ وَسَرَقْتُ مِنْهُ الْمَالَ وَرُبَّمَا دَخَلَتْ اللَّامُ مَكَانَ مِنْ يُقَالُ بِعْتُكَ الشَّيْءَ وَبِعْتُهُ لَكَ فَاللَّامُ زَائِدَةٌ زِيَادَتَهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦] وَالْأَصْلُ بَوَّأَنَا إبْرَاهِيمَ وَابْتَاعَ زَيْدٌ الدَّارَ بِمَعْنَى اشْتَرَاهَا وَابْتَاعَهَا لِغَيْرِهِ اشْتَرَاهَا لَهُ وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَيْ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» وَيُؤَيِّدُهُ «يَحْرُمُ سَوْمُ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَالْمُبْتَاعُ مَبِيعٌ عَلَى النَّقْصِ وَمَبْيُوعٌ عَلَى التَّمَامِ مِثْلُ: مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٌ وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِقَوْلِهِمْ بَيْعٌ رَابِحٌ وَبَيْعٌ خَاسِرٌ وَذَلِكَ حَقِيقَةٌ فِي وَصْفِ الْأَعْيَانِ لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ وَقَوْلُهُمْ صَحَّ الْبَيْعُ أَوْ بَطَلَ وَنَحْوُهُ أَيْ صِيغَةُ الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَيْهِ بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ وَالْبَيْعَةُ الصَّفْقَةُ عَلَى إيجَابِ الْبَيْعِ وَجَمْعُهَا بَيْعَاتٌ بِالسُّكُونِ وَتُحَرَّكُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمُبَايَعَةِ وَالطَّاعَةِ وَمِنْهُ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ وَهِيَ الَّتِي رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ مُشْتَمِلَةً عَلَى أُمُورٍ مُغَلَّظَةٍ مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ لِلنَّصَارَى وَالْجَمْعُ ⦗٧٠⦘ بِيَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

стр. 341

(ب ي ن) : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا. وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا. وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ. وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ (١) وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ (٢) أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ. وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا. وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ. وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ. وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ ⦗٧١⦘ وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ (٣) فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ.

стр. 342

[كِتَابُ التَّاءِ]

стр. 343

[التَّاءُ مَعَ الْبَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 344

(ب وك) : تَبُوكُ هُوَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِي الْأَصْلِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ بوك.

стр. 345

(ت ب ب) : التَّبَابُ الْخُسْرَانُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ تَبَّبَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَتَبَّتْ يَدُهُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ خَسِرَتْ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَلَاكِ وَتَبًّا لَهُ أَيْ هَلَاكًا وَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ تَهَيَّأَ.

стр. 346

(ت ب ر) : التِّبْرُ مَا كَانَ مِنْ الذَّهَبِ غَيْرَ مَضْرُوبٍ فَإِنْ ضُرِبَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَيْنٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ التِّبْرُ مَا كَانَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرَ مَصُوغٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ التِّبْرُ كُلُّ جَوْهَرٍ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ كَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَغَيْرِهِمَا وَتَبَرَ يَتْبُرُ وَيَتْبَرُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَتَعِبَ هَلَكَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ تَبَّرَهُ وَالِاسْمُ التَّبَارُ وَالْفَعَالُ بِالْفَتْحِ يَأْتِي كَثِيرًا مِنْ فَعَّلَ نَحْوُ كَلَّمَ كَلَامًا وَسَلَّمَ سَلَامًا وَوَدَّعَ وَدَاعًا.

стр. 347

(ت ب ع) : تَبِعَ زَيْدٌ عَمْرًا تَبَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَالْمُصَلِّي تَبَعٌ لِإِمَامِهِ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُ وَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَيَجُوزُ جَمْعُهُ عَلَى أَتْبَاعٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَتَابَعَتْ الْأَخْبَارُ جَاءَ بَعْضُهَا إثْرَ بَعْضٍ بِلَا فَصْلٍ وَتَتَبَّعْتُ أَحْوَالَهُ تَطَلَّبْتُهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مُهْلَةٍ وَالتَّبِعَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ ظُلَامَةٍ وَنَحْوِهَا وَتَبِعَ الْإِمَامَ إذَا تَلَاهُ وَتَبِعَهُ لَحِقَهُ وَتَابَعَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَافَقَهُ وَتَتَابَعَ الْقَوْمُ تَبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ تَابِعًا لَهُ. وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ أَتْبِعَةٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَجَمْعُ الْأُنْثَى تِبَاعٌ مِثْلُ: مَلِيحَةٍ وَمِلَاحٍ وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

стр. 348

(ت ب ل) : تَبَلَهُ تَبْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ وَالتَّابَلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ هُوَ الْإِبْزَارُ وَيُقَالُ إنَّهُ مُعَرَّبٌ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيُّ وَعَوَامُّ النَّاسِ تَفْرُقُ بَيْنَ التَّابِلِ وَالْإِبْزَارِ وَالْعَرَبُ لَا تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا يُقَالُ تَوْبَلْت الْقِدْرَ إذَا أَصْلَحْته (١) بِالتَّابَلِ وَالْجَمْعُ التَّوَابِلُ.

стр. 349

(ت ب ن) : التِّبْنُ سَاقُ الزَّرْعِ بَعْدَ دِيَاسِهِ وَالْمَتْبَنُ وَالْمَتْبَنَةُ بَيْتُ التِّبْنِ. وَالتُّبَّانُ فُعَّالُ شِبْهُ السَّرَاوِيلِ وَجَمْعُهُ تَبَابِينُ وَالْعَرَبُ تُذَكِّرُهُ وَتُؤَنِّثُهُ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ.

стр. 350

[التَّاءُ مَعَ الْجِيمِ وَالرَّاءِ]

стр. 351

(ت ج ر) : تَجَرَ تَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَاتَّجَرَ وَالِاسْمُ التِّجَارَةُ وَهُوَ تَاجِرٌ وَالْجَمْعُ تَجْرٌ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتُجَّارٌ بِضَمِّ التَّاءِ مَعَ التَّثْقِيلِ وَبِكَسْرِهَا مَعَ التَّخْفِيفِ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ تَاءٌ بَعْدَهَا جِيمٌ إلَّا نَتَجَ وَتَجَرَ وَالرَّتَجُ وَهُوَ الْبَابُ وَرُتِجَ فِي مَنْطِقِهِ وَأَمَّا تُجَاهُ الشَّيْءِ فَأَصْلُهَا وَاوٌ.

стр. 352

[التَّاءُ مَعَ الْحَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 353

(ت ح ت) : تَحْتُ نَقِيضُ فَوْقُ وَهُوَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاهُ إلَّا بِإِضَافَتِهِ يُقَالُ هَذَا تَحْتَ هَذَا.

стр. 354

(ت ح ف) : التُّحْفَةُ وِزَانُ رُطْبَةٍ مَا أَتْحَفْتَ بِهِ غَيْرَك وَحَكَى الصَّغَانِيّ سُكُونَ الْعَيْنِ أَيْضًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالتَّاءُ أَصْلُهَا وَاوٌ.

стр. 355

[التَّاءُ مَعَ الْخَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
следующие страницы →