Полный текст (3 532 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.
стр. 3466
(وء د) : وَأَدَ ابْنَتَهُ وَأْدًا مِنْ بَابِ وَعَدَ دَفَنَهَا حَيَّةً فَهِيَ مَوْءُودَةٌ وَالْوَأْدُ الثِّقْلُ يُقَالُ وَأَدَهُ إذَا أَثْقَلَهُ وَاتَّأَدَ فِي الْأَمْرِ يَتَّئِدُ وَتَوَأَّدَ إذَا تَأَنَّى فِيهِ وَتَثَبَّتَ وَمَشَى عَلَى تُؤَدَةٍ مِثَالُ رُطَبَةٍ وَمَشْيًا وَئِيدًا أَيْ عَلَى سَكِينَةٍ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ.
стр. 3467
(وء ل) : وَأَلَ إلَى اللَّهِ يَئِلُ مِنْ بَابِ وَعَدَ الْتَجَأَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَمِنْهُ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَسَحْبَانُ وَائِلٍ وَوَأَلَ رَجَعَ وَإِلَى اللَّهِ الْمَوْئِلُ أَيْ الْمَرْجِعُ.
стр. 3468
(وء م) : الْوِئَامُ مِثْلُ الْوِفَاقِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَوَاءَمْتُهُ صَنَعْتُ مِثْلَ صَنِيعِهِ.
стр. 3469
(وا و) : الْوَاوُ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَلَهَا مَعَانٍ فَمِنْهَا أَنْ
⦗٦٧٥⦘ تَكُونَ جَامِعَةً عَاطِفَةً نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَعَاطِفَةً غَيْرَ جَامِعَةٍ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَجْمَعْهُمَا وَبِالْعَكْسِ نَحْوُ وَاوِ الْحَالِ كَقَوْلِهِمْ جَاءَ زَيْدٌ وَيَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَلَامُهَا (١) قِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَ أُصُولِ الْكَلِمَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ نَادِرٌ. стр. 3470
[بَابُ لَا]
وَتَأْتِي فِي الْكَلَامِ لِمَعَانٍ تَكُونُ لِلنَّهْيِ عَلَى مُقَابَلَةِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ يُقَالُ اضْرِبْ زَيْدًا فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْهُ وَيُقَالُ اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا بِتَكْرِيرِهَا لِأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ اثْنَيْنِ فَكَانَ مُطَابِقًا لِمَا بُنِيَ عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْكَلَامِ السَّابِقِ فَإِنَّ قَوْلَهُ اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا جُمْلَتَانِ فِي الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَوْ قُلْتَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا لَمْ يَكُنْ هَذَا نَهْيًا عَنْ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَشْمَلْهُمَا فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْتِهَاءَ عَنْهُمَا جَمِيعًا فَنَهْيُ ذَلِكَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا فَمَجِيئُهَا هُنَا لِانْتِظَامِ النَّهْيِ بِأَسْرِهِ وَخُرُوجُهَا إخْلَالٌ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا تَضْرِبْ عَمْرًا لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْفِعْلَ اتِّسَاعًا لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّ لَا النَّاهِيَةَ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى فِعْلٍ فَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا مَقْصُودَةٌ بِالنَّهْيِ كَالْجُمْلَةِ الْأُولَى وَقَدْ يَظْهَرُ الْفِعْلُ وَيُحْذَفُ لَا لِفَهْمِ الْمَعْنَى أَيْضًا فَيُقَالُ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَتَشْتُمْ عَمْرًا وَمِثْلُهُ لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبْ اللَّبَنَ أَيْ لَا تَفْعَلْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَهَذَا بِخِلَافِ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا حَيْثُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْيَ لَا يَشْمَلُهُمَا لِجَوَازِ إرَادَةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْفَرْقُ غَامِضٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَامِلَ فِي لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبْ اللَّبَنَ مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ لَا وَقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ لِقَرِينَةٍ وَالْعَامِلُ فِي لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ فَوَجَبَ إثْبَاتُهَا رَفْعًا لِلَّبْسِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا عَلَى إرَادَةِ وَلَا عَمْرًا وَتَكُونُ لِلنَّفْيِ فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى اسْمٍ نَفَتْ مُتَعَلَّقَهُ لَا ذَاتَهُ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى فَقَوْلُكَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ أَيْ لَا وُجُودَ رَجُلٍ فِي الدَّارِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ عَمَّتْ جَمِيعَ الْأَزْمِنَةِ إلَّا إذَا خُصَّ بِقَيْدٍ وَنَحْوِهِ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا قُمْتُ قَلَبَتْ مَعْنَاهُ إلَى الِاسْتِقْبَالِ وَصَارَ الْمَعْنَى وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَإِذَا أُرِيدَ الْمَاضِي قِيلَ وَاَللَّهِ مَا قُمْتُ وَهَذَا كَمَا تَقْلِبُ لَمْ مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ إلَى الْمَاضِي نَحْوُ لَمْ أَقُمْ وَالْمَعْنَى مَا قُمْتُ وَجَاءَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ نَحْوُ جِئْتُ بِلَا ثَوْبٍ
⦗٦٧٧⦘ وَغَضِبْتُ مِنْ لَا شَيْءٍ أَيْ بِغَيْرِ ثَوْبٍ وَبِغَيْرِ (١) شَيْءٍ يُغْضِبُ وَمِنْهُ وَلَا الضَّالِّينَ وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ وَفِيهَا مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا نَحْوُ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَا طَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ وَجَاءَتْ لِنَفْيِ الْجِنْسِ وَجَازَ لِقَرِينَةٍ حَذْفُ الِاسْمِ نَحْوُ لَا عَلَيْكَ أَيْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ وَقَدْ يُحْذَفُ الْخَبَرُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا نَحْوُ لَا بَأْسَ ثُمَّ النَّفْيُ قَدْ يَكُونُ لِوُجُودِ الِاسْمِ نَحْوُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالْمَعْنَى لَا إلَهَ مَوْجُودٌ أَوْ مَعْلُومٌ إلَّا اللَّهُ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْيَ الصِّحَّةِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَقَدْ يَكُونُ لِنَفْيِ الْفَائِدَةِ وَالِانْتِفَاعِ وَالشَّبَهِ وَنَحْوِهِ نَحْوُ لَا وَلَدَ لِي وَلَا مَالَ أَيْ لَا وَلَدَ يُشْبِهُنِي فِي خُلُقٍ أَوْ كَرَمٍ وَلَا مَالَ أَنْتَفِعُ بِهِ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْيَ الْكَمَالِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَمِنْهُ لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهَ وَمَا يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ فَالْوَجْهُ تَقْدِيرُ نَفْيِ الصِّحَّةِ لِأَنَّ نَفْيَهَا أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ وَهِيَ فِي الْوُجُودِ وَلِأَنَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ وَفَاءً بِالْعَمَلِ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ دُونَ عَكْسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي نَفَى وَجَاءَتْ بِمَعْنَى لَمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] أَيْ فَلَمْ يَتَصَدَّقْ وَجَاءَتْ بِمَعْنَى لَيْسَ نَحْوُ ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧] أَيْ لَيْسَ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَاهَا اللَّهِ ذَا أَيْ لَيْسَ وَاَللَّهِ ذَا وَالْمَعْنَى لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ وَجَاءَتْ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ يُقَالُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ فَيُقَالُ لَا وَتَكُونُ عَاطِفَةً بَعْدَ الْأَمْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْإِيجَابِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا لَا عَمْرًا وَاَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ لَا عَمْرٍو وَقَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَلَا يَجُوزُ ظُهُورُ فِعْلٍ مَاضٍ بَعْدَهَا لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالدُّعَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ لَا قَامَ عَمْرٌو.
وَقَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ: وَلَا تَقَعُ بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ لِأَنَّهَا تَنْفِي عَنْ الثَّانِي مَا وَجَبَ لِلْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ الْأَوَّلُ مَنْفِيًّا فَمَاذَا تَنْفِي وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَتَبِعَهُ ابْنُ جِنِّي مَعْنَى لَا الْعَاطِفَةِ التَّحْقِيقُ لِلْأَوَّلِ وَالنَّفْيُ عَنْ الثَّانِي فَتَقُولُ قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَاضْرِبْ زَيْدًا لَا عَمْرًا وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا أَيْضًا بَعْدَ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا وَلَا عَمْرًا وَشِبْهُ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لِلْإِخْرَاجِ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ الْأَوَّلُ وَالْأَوَّلُ هُنَا مَنْفِيٌّ وَلِأَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ وَلَا لِلْعَطْفِ وَلَا يَجْتَمِعُ حَرْفَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَالنَّفْيُ فِي جَمِيعِ الْعَرَبِيَّةِ يُنْسَقُ عَلَيْهِ بِلَا إلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا الْقِسْمُ دَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَمِنْ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا أَنْ لَا يَصْدُقَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَلَا يَجُوزُ قَامَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ وَلَا قَامَتْ امْرَأَةٌ لَا هِنْدٌ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى جَوَازِ اضْرِبْ رَجُلًا
⦗٦٧٨⦘ لَا زَيْدًا فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ وَتَكُونُ زَائِدَةً نَحْوَ ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ [فصلت: ٣٤] وَمَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدُ أَيْ مِنْ السُّجُودِ إذْ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ زَائِدَةٍ لَكَانَ التَّقْدِيرُ وَمَا مَنَعَكَ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ سَجَدَ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ وَتَكُونُ مُزِيلَةً لِلَّبْسِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْمَنْفِيِّ نَحْوَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو إذْ لَوْ حُذِفَتْ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى نَفْيَ الِاجْتِمَاعِ وَيَكُونَ قَدْ قَامَا فِي زَمَنَيْنِ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو زَالَ اللَّبْسُ وَتَعَلَّقَ النَّفْيُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِثْلُهُ لَا تَجِدُ زَيْدًا وَعَمْرًا قَائِمًا فَنَفْيُهُمَا جَمِيعًا لَا تَجِدُ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا قَائِمًا وَهَذَا قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ النَّهْيِ وَتَكُونُ عِوَضًا مِنْ حَرْفِ الشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ وَمِنْ إحْدَى النُّونَيْنِ فِي أَنَّ إذَا خُفِّفَتْ نَحْوُ ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا﴾ [طه: ٨٩] وَتَكَوُّنُ لِلدُّعَاءِ نَحْوُ لَا سَلِمَ وَمِنْهُ ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَتَجْزِمُ الْفِعْلَ فِي الدُّعَاءِ جَزْمَهُ فِي النَّهْيِ وَتَكُونُ مُهَيِّئَةً نَحْوُ لَوْلَا زَيْدٌ لَكَانَ كَذَا لِأَنَّ لَوْ كَانَ يَلِيهَا الْفِعْلُ فَلَمَّا دَخَلَتْ لَا مَعَهَا غَيَّرَتْ مَعْنَاهَا وَوَلِيَهَا الِاسْمُ وَهِيَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ حَرْفٌ مُفْرَدٌ يُنْطَقُ بِهَا مَقْصُورَةً كَمَا يُقَالُ بَا تَا ثَا بِخِلَافِ الْمُرَكَّبَةِ نَحْوُ الْأَعْلَمِ وَالْأَفْضَلِ فَإِنَّهَا تَتَحَلَّلُ إلَى مُفْرَدَيْنِ وَهُمَا لَامٌ وَأَلِفٌ وَتَكُونُ عِوَضًا عَنْ الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ إمَّا لَا فَافْعَلْ هَذَا فَالتَّقْدِيرُ إنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَافْعَلْ هَذَا وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ يَلْزَمُهُ أَشْيَاءُ وَيُطَالَبُ بِهَا فَيَمْتَنِعُ مِنْهَا فَيُقْنَعُ مِنْهُ بِبَعْضِهَا وَيُقَالُ لَهُ إمَّا لَا فَافْعَلْ هَذَا أَيْ إنْ لَمْ تَفْعَلْ الْجَمِيعَ فَافْعَلْ هَذَا ثُمَّ حُذِفَ الْفِعْلُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَزِيدَتْ مَا عَلَى إنْ عِوَضًا عَنْ الْفِعْلِ وَلِهَذَا تُمَالُ لَا هُنَا لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلَ كَمَا أُمِيلَتْ بَلَى وَيَا فِي النِّدَاءِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ مَنْ أَطَاعَكَ فَأُكْرِمْهُ وَمَنْ لَا فَلَا تَعْبَأْ بِهِ بِإِمَالَةِ لَا لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلِ وَقِيلَ الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِمَالَةِ لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَا تُمَالُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ. стр. 3471
[بَابُ الْيَاءِ .]
стр. 3472
[الياء مَعَ الْبَاءِ]
стр. 3473
(ي ب ب) : خَرَابٌ يَبَابٌ قِيلَ لِلْإِتْبَاعِ وَأَرْضٌ يَبَابٌ أَيْضًا وَقِيلَ أَرْضٌ يَبَابٌ لَيْسَ بِهَا سَاكِنٌ.
стр. 3474
(ي ب ر) : يَبْرِينُ أَرْضٌ فِيهَا رَمْلٌ لَا تُدْرَكُ أَطْرَافُهُ عَنْ يَمِينِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ مِنْ حِجْرِ الْيَمَامَةِ وَبِهِ سُمِّيَ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْأَحْسَاءِ مِنْ دِيَارِ بَنَى سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ وَقَالُوا فِيهَا أَبْرِينُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا قَالُوا يَلَمْلَمُ وَأَلَمْلَمُ وَأَعْرَبُوهَا إعْرَابَ نَصِيبِينَ فَمَنْ جَعَلَ الْوَاوَ وَالْيَاءَ حَرْفَ إعْرَابٍ قَالَ بِزِيَادَتِهِ وَأَصَالَةِ الْيَاءِ أَوَّلَ الْكَلِمَةِ مِثْلُ زَيْدِينَ وَعَمْرِينَ وَمَنْ الْتَزَمَ الْيَاءَ وَجَعَلَ النُّونَ حَرْفَ إعْرَابٍ مَنَعَهَا الصَّرْفَ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَلِهَذَا جَعَلَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أُصُولَهَا برن وَقَالَ وَزْنُهَا يَفْعِيلٌ وَمِثْلُهُ يَقْطِينٌ وَيَعْقِيدٌ وَهُوَ عَسَلٌ يُعْقَدُ بِالنَّارِ وَيَعْضِيدٌ وَهُوَ بَقْلَةٌ مُرَّةٌ لَهَا لَبَنٌ لَزِجٌ وَزَهْرَتُهَا صَفْرَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِزِيَادَةِ النُّونِ وَأَصَالَةِ الْيَاءِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بِنَاءٍ مَفْقُودٍ وَهُوَ فَعْلِينٌ بِالْفَتْحِ وَكَذَلِكَ لَا تُجْعَلُ الْيَاءُ أَوَّلَ الْكَلِمَةِ وَالنُّونُ أَصْلِيَّتَيْنِ لِفَقْدِ فَعْلِيلٍ بِالْفَتْحِ فَوَجَبَ تَقْدِيرُ بِنَاءٍ لَهُ نَظِيرٌ وَهُوَ زِيَادَةُ الْيَاءِ وَأَصَالَةُ النُّونِ.
стр. 3475
(ي ب س) : يَبِسَ يَيْبَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ بِكَسْرَتَيْنِ إذَا جَفَّ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ فَهُوَ يَابِسٌ وَشَيْءٌ يَبْسٌ سَاكِنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى يَابِسٍ أَيْضًا وَحَطَبٌ يَبْسٌ كَأَنَّهُ خِلْقَةٌ وَيُقَالُ هُوَ جَمْعُ يَابِسٍ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَمَكَانٌ يَبَسٌ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا كَانَ فِيهِ مَاءٌ فَذَهَبَ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: طَرِيقٌ يَبَسٌ لَا نُدُوَّةَ فِيهِ وَلَا بَلَلَ وَالْيُبْسُ نَقِيضُ الرُّطُوبَةِ وَالْيَبِيسُ مِنْ النَّبَاتِ مَا يَبِسَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ مَكَانٌ يَبَسٌ وَيَبْسٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمَكَانِ.
стр. 3476
[الياء مَعَ التاء]
стр. 3477
(ي ت م) : يَتِمَ يَيْتَمُ مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَرُبَ يُتْمًا بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا لَكِنْ الْيُتْمُ فِي النَّاسِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَيُقَالُ صَغِيرٌ يَتِيمٌ وَالْجَمْعُ أَيْتَامٌ وَيَتَامَى وَصَغِيرَةٌ يَتِيمَةٌ وَجَمْعُهَا يَتَامَى وَفِي غَيْرِ النَّاسِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَأَيْتَمَتْ الْمَرْأَةُ إيتَامًا فَهِيَ مُوتِمٌ صَارَ أَوْلَادُهَا يَتَامَى فَإِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ فَالصَّغِيرُ لَطِيمٌ وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَقَطْ فَهُوَ عَجِيٌّ وَدُرَّةٌ يَتِيمَةٌ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهَا وَمِنْ هُنَا أُطْلِقَ الْيَتِيمُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ يَعِزُّ نَظِيرُهُ.
стр. 3478
[الياء مَعَ الثاء]
стр. 3479
(ي ث ر ب) : يَثْرِبُ اسْمٌ لِلْمَدِينَةِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ فِعْلٍ مُضَارِعٍ وَتَقَدَّمَ فِي ثرب.
стр. 3480
[الياء مَعَ الدال]
стр. 3481
(ي د ي) : الْيَدُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ يَاءٌ وَالْأَصْلُ يَدْيٌ قِيلَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ بِسُكُونِهَا وَالْيَدُ النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ غَالِبًا وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَيْدٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ الْأَيَادِي وَالْيُدِيُّ مِثَالُ فُعُولٍ وَتُطْلَقُ الْيَدُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَيَدُهُ عَلَيْهِ أَيْ سُلْطَانُهُ وَالْأَمْرُ بِيَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] أَيْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلَيْهِمْ وَغَلَبٍ وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ هَذَا وَالدَّارُ فِي يَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَيْتُهُ يَدًا أَيْ نِعْمَةً وَالْقَوْمُ يَدٌ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْ مُجْتَمِعُونَ مُتَّفِقُونَ وَبِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَالتَّقْدِيرُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا يَدَهُ بِالْعِوَضِ وَفِي حَالِ كَوْنِي مَادًّا يَدِي بِالْمُعَوَّضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُهُ فِي حَالِ كَوْنِ الْيَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْنِ بِالْعِوَضَيْنِ وَذُو الْيَدَيْنِ لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاسْمُهُ الْخِرْبَاقُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَأَلِفٍ وَقَافٍ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا.
стр. 3482
[الياء مَعَ الرَّاء]
стр. 3483
(ي ر ع) : الْيَرَاعُ وِزَانُ كَلَامٍ الْقَصَبُ الْوَاحِدَةُ يَرَاعَةٌ وَيُقَالُ لِلْجَبَانِ يَرَاعٌ وَيَرَاعَةٌ لِخُلُوِّهِ عَنْ الشِّدَّةِ وَالْبَأْسِ وَالْيَرَاعُ أَيْضًا ذُبَابٌ يَطِيرُ بِاللَّيْلِ كَأَنَّهُ نَارٌ الْوَاحِدَةُ يَرَاعَةٌ.
стр. 3484
[الياء مَعَ السِّين]
стр. 3485
(ي س ر) : الْيَسَارُ بِالْفَتْحِ الْجِهَةُ وَالْيَسْرَةُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا مِثْلُهُ وَقَعَدَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَيَمِينًا وَيَسَارًا وَعَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الْيَسَارِ وَالْيُمْنَى وَالْيُسْرَى وَالْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ بِمَعْنًى وَيَاسَرَ أَخَذَ يَسَارًا فَهُوَ مُيَاسِرٌ وِزَانُ قَاتَلَ فَهُوَ مُقَاتِلٌ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَاسِرْ مِثْلُ قَاتِلْ وَرُبَّمَا قِيلَ تَيَاسَرَ فَهُوَ مُتَيَاسِرٌ وَسَيَأْتِي فِي يمن وَالْيَسَارُ أَيْضًا الْعُضْوُ وَالْيُسْرَى مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْيَمِينُ وَالْيَسَارُ مَفْتُوحَتَانِ وَالْعَامَّةُ تَكْسِرُهُمَا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ الْيَسَارُ الْجَارِحَةُ مُؤَنَّثَةٌ وَفَتْحُ الْيَاءِ أَجْوَدُ فَاقْتَضَى أَنَّ الْكَسْرَ رَدِيءٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضًا الْيَسَارُ أُخْتُ الْيَمِينِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَالْأَجْوَدُ الْفَتْحُ.
وَالْيَسَارُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْغِنَى وَالثَّرْوَةُ مُذَكَّرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَأَيْسَرَ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا يَسَارٍ وَالْمَيْسَرَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَالْمَيْسُورُ أَيْضًا وَالْيُسْرُ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِهَا ضِدُّ الْعُسْرِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦] فَطَابَقَ بَيْنَهُمَا وَيَسُرَ الشَّيْءُ مِثْلُ قَرُبَ قُلْ فَهُوَ يَسِيرٌ وَيَسِرَ الْأَمْرُ يَيْسَرُ يَسْرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَسُرَ يُسْرًا مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ يَسِيرٌ أَيْ سَهْلٌ وَيَسَّرَهُ اللَّهُ فَتَيَسَّرَ وَاسْتَيْسَرَ بِمَعْنًى وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَسْرٌ بِفَتْحَتَيْنِ يَعْمَلُ
⦗٦٨١⦘ بِكِلْتَا يَدَيْهِ.
وَالْمَيْسِرُ مِثَالُ مَسْجِدٍ قِمَارُ الْعَرَبِ بِالْأَزْلَامِ يُقَالُ مِنْهُ يَسَرَ الرَّجُلُ يَسِرُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ يَاسِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ.
стр. 3486
(ي س م) : الْيَاسَمِينُ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ وَأَصْلُهُ يسم وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَسِينُهُ مَكْسُورَةُ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْرِبُهُ إعْرَابَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
стр. 3487
(ي س) : يُقَالُ قَرَأْتُ يس وَتُعْرِبُهُ إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِف إنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا لِلسُّورَةِ لِأَنَّ وَزْنَ فَاعِيلٍ لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْعَرَبِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ هَابِيلَ وَقَابِيلَ وَيَجُوزُ أَنْ يَمْتَنِعَ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَاخْتِيرَ الْفَتْحُ لِخِفَّتِهِ كَمَا فِي أَيْنَ وَكَيْفَ وَتَبْنِيهِ عَلَى الْوَقْفِ إنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرَاتِ حم وطس.
стр. 3488
[الياء مَعَ الفاء]
стр. 3489
(ي ف ع) : الْيَفَاعُ مِثْلُ سَلَامٍ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ.
وَأَيْفَعَ الْغُلَامُ شَبَّ وَيَفَعَ يَيْفَعُ بِفَتْحَتَيْنِ يُفُوعًا فَهُوَ يَافِعٌ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ وَغُلَامٌ يَفَعَةٌ وِزَانُ قَصَبَةٍ مِثْلُ يَافِعٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَيْفَاعٍ.
стр. 3490
[الياء مَعَ القاف]
стр. 3491
(ي ق ظ) : رَجُلٌ يَقِظٌ بِكَسْرِ الْقَافِ حَذِرٌ وَفَطِنٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ أَيْقَاظٌ وَيَقِظَ يَقَظًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَقَظَةً بِفَتْحِ الْقَافِ وَيَقَاظَةً خِلَافُ نَامَ وَكَذَلِكَ إذَا تَنَبَّهَ لِلْأُمُورِ وَأَيْقَظْتُهُ بِالْأَلِفِ وَاسْتَيْقَظَ وَتَيَقَّظَ وَرَجُلٌ يَقْظَانُ وَامْرَأَةُ يَقْظَى.
стр. 3492
(ي ق ن) : الْيَقِينُ الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ وَلِهَذَا لَا يُسَمَّى عِلْمُ اللَّهِ يَقِينًا وَيَقِنَ الْأَمْرُ يَيْقَنُ يَقَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ثَبَتَ وَوَضَحَ فَهُوَ يَقِينٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ يَقِنْتُهُ وَيَقْنُتُ بِهِ وَأَيْقَنْتُ بِهِ وَتَيَقَّنْتُهُ وَاسْتَيْقَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ.
стр. 3493
[الياء مَعَ الميم]
стр. 3494
(ي م م) : الْيَمَامُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ الْوَاحِدَةُ يَمَامَةٌ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ الْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَمَامِ.
وَالْيَمَامَةُ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ الْعَوَالِي وَهِيَ بِلَادُ بَنِي حَنِيفَةَ قِيلَ مِنْ عَرُوضِ الْيَمَنِ وَقِيلَ مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ.
وَالْيَمُّ الْبَحْرُ وَيَمَّمْتُهُ قَصَدْتُهُ وَتَيَمَّمْتُهُ تَقَصَّدْتُهُ.
وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ تَيَمُّمًا وَتَأَمَّمْتُ أَيْضًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] أَيْ اقْصِدُوا الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَتَّى صَارَ التَّيَمُّمُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ عِبَارَةً عَنْ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ عَلَى هَيْئَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَالْأَصْلُ يَمَّمْتُهُ بِالتُّرَابِ.
стр. 3495
(ي م ن) : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
⦗٦٨٢⦘ وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.
وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.
وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا.
стр. 3496
[الياء مَعَ النون]
стр. 3497
(ي ن ع) : يَنَعَتْ الثِّمَارُ يَنْعًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَدْرَكَتْ وَالِاسْمُ الْيُنْعُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَبِالْفَتْحِ قَرَأَ السَّبْعَةُ وَيَنْعِهِ فَهِيَ يَانِعَةٌ وَأَيْنَعَتْ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَهُوَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا مِنْ الثُّلَاثِيِّ.
стр. 3498
[الياء مَعَ الواو]
стр. 3499
(ي وم) : الْيَوْمُ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلِهَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئًا بِالنَّهَارِ وَأَخْبَرَ بِهِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَقُولُ فَعَلْتُهُ أَمْسِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي النَّهَارِ الْمَاضِي وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ أَنْ
⦗٦٨٣⦘ يَقُولَ أَمْسِ الْأَقْرَبَ أَوْ الْأَحْدَثَ وَالْيَوْمُ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَيَّامٌ وَأَصْلُهُ أَيْوَامٌ وَتَأْنِيثُ الْجَمْعِ أَكْثَرُ فَيُقَالُ أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ وَشَرِيفَةٌ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحِينِ وَالزَّمَانِ وَالْعَرَبُ قَدْ تُطْلِقُ الْيَوْمَ وَتُرِيدُ الْوَقْتَ وَالْحِينَ نَهَارًا كَانَ أَوْ لَيْلًا فَتَقُولُ ذَخَرْتُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ أَيْ لِهَذَا الْوَقْتِ الَّذِي افْتَقَرْتُ فِيهِ إلَيْكَ وَلَا يَكَادُونَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ يَوْمَئِذٍ وَحِينَئِذٍ وَسَاعَتَئِذٍ.
وِيَامٌ قَبِيلَةٌ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَامِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ.
стр. 3500
[الياء مَعَ الواو والهمز]
стр. 3501
(يء يء) : الْيُؤْيُوءُ بِهَمْزَتَيْنِ (١) وِزَانُ عُصْفُورٍ جَارِحٌ يُشْبِهُ الْبَاشَقَ. стр. 3502
(يء س) : يَئِسَ مِنْ الشَّيْءِ يَيْأَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ يَائِسٌ وَالشَّيْءُ مَيْئُوسٌ مِنْهُ عَلَى فَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ وَمَصْدَرُهُ الْيَأْسُ مِثْلُ فَلْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَيَجُوزُ قَلْبُ الْفِعْلِ دُونَ الْمَصْدَرِ فَيُقَالُ أَيِسَ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَكَسْرُ الْمُضَارِعِ لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْكَسْرُ فِي ذَلِكَ وَشِبْهِهِ لُغَةُ عُلْيَا مُضَرَ وَالْفَتْحُ لُغَةُ سُفْلَاهَا وَيُقَالُ يَئِسَتْ الْمَرْأَةُ إذَا عَقِمَتْ فَهِيَ يَائِسٌ كَمَا يُقَالُ حَائِضٌ وَطَامِثٌ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ الْمَوْصُوفُ قُلْتَ يَائِسَةٌ وَأَيْئَسَهَا اللَّهُ إيَاسًا وِزَانُ كِتَابٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَأَصْلُهُ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَمَدِّ الْهَمْزَةِ وِزَانُ إيمَانٍ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْإِيَاسُ مَصْدَرًا لِلثُّلَاثِيِّ لِتَقَارُبِ الْمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ الرُّبَاعِيَّ يَتَضَمَّنُ الثُّلَاثِيَّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] وَيَأْتِي يَئِسَ بِمَعْنَى عَلِمَ فِي لُغَةِ النَّخَعِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الرعد: ٣١] .
стр. 3503
[الْخَاتِمَةُ]
إذَا كَانَ الْفِعْلُ الثُّلَاثِيُّ عَلَى فَعَلَ بِالْفَتْحِ مَهْمُوزَ الْآخِرِ مِثْلَ قَرَأَ وَنَشَأَ وَبَدَأَ فَعَامَّةُ الْعَرَبِ عَلَى تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ فَتَقُولُ قَرَأْتُ وَنَشَأْتُ وَبَدَأْتُ وَحَكَى (١) سِيبَوَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ قَرَيْتُ وَنَشَيْتُ وَبَدَيْتُ وَمَلَيْتُ الْإِنَاءَ وَخَبَيْتُ الْمَتَاعَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمُضَارِعِ قَالَ أَقْرَا وَأَخْبَا بِالْأَلِفِ قَالَ قُلْتُ الْقِيَاسُ أَقْرِي مِثْلُ رَمَى يَرْمِي وَجَوَابُهُ مَعَ التَّعْوِيلِ عَلَى السَّمَاعِ أَنَّهُمْ إنْ الْتَزَمُوا الْحَذْفَ جَرَى عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلُ قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ أَقْرِيهِ وَإِلَّا أَبْقَوْا الْفَتْحَةَ فِي الْمُضَارِعِ تَنْبِيهًا عَلَى انْتِظَارِ الْهَمْزَةِ فَلَوْ قِيلَ أَقْرِي زَالَتْ الْحَرَكَةُ الَّتِي تُنْتَظَرُ مَعَهَا الْهَمْزَةُ فَلِهَذَا حَافَظُوا عَلَيْهَا وَتُخَفَّفُ وَمَأْتُ أَوْمَأُ فَيُقَالُ وَمَيْتُ أَمِي وَتَسْقُطُ الْوَاوُ مِثْلَ سُقُوطِهَا فِي وَجَى يَجِي وَمِنْهُ الصَّابُونَ (٢) مِثْلُ الْقَاضُونَ وَقَرَأَ بِهِ بَعْضُ السَّبْعَةِ بِنَاءً عَلَى صَبَا مُخَفَّفًا وَيُقَالُ تَنَا (٣) بِالْبَلَدِ إذَا أَقَامَ وَتَنَا إذَا اسْتَغْنَى فَهُوَ تَانٍ وَالْجَمْعُ تُنَاةٌ مِثْلُ قَاضٍ وَقُضَاةٍ قَالَ الشَّاعِرُ (٤)
شَيْخٌ يَظَلُّ الْحِجَجَ الثَّمَانِيَا ... ضَيْفًا وَلَا تَرَاهُ إلَّا تَانِيَا
، وَقَالُوا فِي اسْمِ الْمَفْعُولِ عَلَى التَّخْفِيفِ فَهُوَ مَخْبِيٌّ وَمَكْلِيٌّ وَقِسْ عَلَى هَذَا.
وَإِنْ كَانَ الثُّلَاثِيُّ مُجَرَّدًا وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ عَلَى فَعَلْتُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَهُوَ وَاقِعٌ وَهُوَ الْمُتَعَدِّي وَغَيْرُ وَاقِعٍ وَهُوَ اللَّازِمُ فَإِنْ كَانَ لَازِمًا فَقِيَاسُ الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ نَحْوُ خَفَّ يَخِفُّ وَقَلَّ يَقِلُّ وَشَذَّ مِنْهُ بِالضَّمِّ
⦗٦٨٥⦘ هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ يَهُبُّ وَأَلَّ الشَّيْءُ يَؤُلُّ إذَا بَرَقَ (٥) وَأَلَّ يَؤُلُّ أَلِيلًا رَفَعَ صَوْتَهُ ضَارِعًا وَطَلَّ الدَّمُ يَطُلُّ (٦) إذَا بَطَلَ. وَجَاءَتْ أَيْضًا أَفْعَالٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالضَّمِّ شُذُوذًا وَهِيَ جَدَّ فِي أَمْرِهِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَشَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ وَيَشُبُّ رَفَعَ يَدَيْهِ مَعًا وَحَرَّ الْعَبْدُ يَحِرَّ وَيَحُرُّ إذَا عَتَقَ وَشَذَّ الشَّيْءُ يَشِذُّ وَيَشُذُّ إذَا انْفَرَدَ وَخَرَّ الْمَاءُ يَخِرُّ وَيَخُرُّ خَرِيرًا إذَا صَوَّتَ وَنَسَّ الشَّيْءُ يَنِسُّ وَيَنُسُّ إذَا يَبِسَ وَدَمَّ الرَّجُلُ يَدِمُّ وَيَدُمُّ إذَا قَبُحَ مَنْظَرُهُ وَدَرَّ اللَّبَنُ وَالْمَطَرُ يَدِرُّ وَيَدُرُّ وَشَحَّ يَشِحُّ وَيَشُحُّ وَشَطَّتْ الدَّارُ تَشِطُّ وَتَشُطُّ بَعُدَتْ وَفَحَّتْ الْأَفْعَى تَفِحُّ وَتَفُحُّ صَوَّتَتْ.
وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا أَوْ فِي حُكْمِ الْمُتَعَدِّي فَقِيَاسُ الْمُضَارِعِ الضَّمُّ نَحْوُ يَرُدُّهُ وَيَمُدُّهُ وَيَذُبُّ عَنْ قَوْمِهِ وَيَسُدُّ الْخَرْقَ وَذَرَّتْ الشَّمْسُ تَذُرُّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنَارَتْ غَيْرَهَا وَهَبَّتْ الرِّيحُ تَهُبُّ وَمَدَّ النَّهْرُ إذَا زَادَ يَمُدُّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ ارْتَفَعَ فَغَطَّى مَكَانًا مُرْتَفِعًا عَنْهُ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ حَبَّهُ يَحِبُّهُ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٧) [آل عمران: ٣١] عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَشَذَّ أَفْعَالٌ بِالْوَجْهَيْنِ شَدَّهُ يَشِدُّهُ وَيَشُدُّهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهَرَّهُ يَهُرُّهُ وَيَهُرُّهُ إذَا كَرِهَهُ وَشَطَّ (٨) فِي حُكْمِهِ يَشِطُّ وَيَشُطُّ إذَا جَارَ وَعَلَّهُ يَعِلُّهُ وَيَعُلُّهُ إذَا سَقَاهُ ثَانِيًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْكِي اللُّغَتَيْنِ فِي اللَّامِ أَيْضًا (٩) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ وَنَمَّ الْحَدِيثَ يَنِمُّهُ وَيَنُمُّهُ وَبَتَّهُ يَبِتُّهُ وَيَبُتُّهُ بِالْمُثَنَّاةِ إذَا قَطَعَهُ وَشَجَّهُ يَشُجُّهُ وَيَشُجُّهُ وَرَمَّهُ يَرِمُّهُ وَيَرُمُّهُ أَصْلَحَهُ وَحَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ وَحَلَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ (١٠) . وَإِذَا أَسْنَدْتَ هَذَا الْبَابَ إلَى ضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَكْثَرُهَا فَكُّ الْإِدْغَامِ نَحْوُ شَدَدْتُ أَنَا وَشَدَدْتَ أَنْتَ وَكَذَلِكَ ظَلِلْتُ قَائِمًا. وَالثَّانِيَةُ حَذْفُ الْعَيْنِ تَخْفِيفًا مَعَ فَتْحِ الْأَوَّلِ نَحْوُ " ظَلْت قَائِمًا "
⦗٦٨٦⦘ وَ ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] " وَهَذِهِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ.
وَفِي الْحِجَازِ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ تَحْرِيكًا لَهُ بِحَرَكَةِ الْعَيْنِ نَحْوُ ظَلْت قَائِمًا (١١) . وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ أَقَلُّهَا اسْتِعْمَالًا إبْقَاءُ الْإِدْغَامِ كَمَا لَوْ أُسْنِدَ إلَى ظَاهِرٍ فَيُقَالُ شَدَّتْ وَنَحْوُهُ وَإِذَا أَمَرْتَ الْوَاحِدَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَفِيهِ لُغَاتٌ إحْدَاهَا لُغَةُ الْحِجَازِ وَهِيَ الْأَصْلُ فَكُّ الْإِدْغَامِ وَاجْتِلَابُ هَمْزَةِ الْوَصْلِ نَحْوُ اُمْنُنْ وَارْدُدْ ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩] وَبَاقِي الْعَرَبِ عَلَى الْإِدْغَامِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيكِ الْآخِرِ فَلُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ وَهِيَ اللُّغَةُ الثَّانِيَةُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ تَشْبِيهًا بِأَيْنَ وَكَيْفَ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ الْفَتْحُ أَيْضًا إلَّا إذَا لَقِيَهُ سَاكِنٌ بَعْدَهُ فَيَكْسِرُونَ، نَحْوُ رَدِّ الْجَوَابَ. وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ كَعْبٍ الْكَسْرُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا يُكْسَرُ آخِرُ السَّالِمِ نَحْوُ اضْرِبْ الْقَوْمَ. وَالْخَامِسَةُ تَحْرِيكُهُ بِحَرَكَةِ الْأَوَّلِ أَيَّةَ حَرَكَةٍ كَانَتْ نَحْوُ رَدِّ وَخِفِّ إلَّا مَعَ سَاكِنٍ بَعْدَهُ فَالْكَسْرُ، أَوْ مَعَ هَاءٍ الْمُؤَنَّثِ فَالْفَتْحُ نَحْوُ رُدَّهَا وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْ بَابِ مَلَّ يَمَلُّ تَعَيَّنَتْ لُغَةُ الْحِجَازِ (١٢) فَيُقَالُ امْلَلْهُ، قَالُوا وَلَا يَجُوزُ الْإِدْغَامُ عَلَى لُغَةِ نَجْدٍ فَلَا يُقَالُ مَلَّهُ لِالْتِبَاسِ الْأَمْرِ بِالْمَاضِي وَحُمِلَ النَّهْيُ عَلَى الْأَمْرِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى صُورَةِ الْمَاضِي لِأَنَّ الْأَلِفَ إنَّمَا تُجْتَلَبُ لِأَجْلِ السَّاكِنِ وَلَا سَاكِنَ فَإِنَّ الْفَاءَ مُحَرَّكَةٌ فِي الْمُضَارِعِ وَالْأَمْرُ مُقْتَطَعٌ مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ إلَى الْأَلِفِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْإِظْهَارَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْإِدْغَامُ عَارِضٌ وَالْأَصْلُ لَا يُعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَعِنْدَ اللُّبْسِ يُرْجَعُ إلَى الْأَصْلِ وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْ مَزِيدٍ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَالْأَكْثَرُ الْإِدْغَامُ وَالْفَتْحُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَيَجُوزُ فَكُّ الْإِدْغَامِ وَالْإِسْكَانُ نَحْوُ أَسِرَّ الْحَدِيثَ وَأَسْرِرْ الْحَدِيثَ وَالنَّهْيُ كَالْأَمْرِ. стр. 3504
[فَصْلٌ الثُّلَاثِيُّ اللَّازِمُ قَدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَوْ التَّضْعِيفِ أَوْ حَرْفِ الْجَرِّ]
. (فَصْلٌ) الثُّلَاثِيُّ اللَّازِمُ قَدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَوْ التَّضْعِيفِ أَوْ حَرْفِ الْجَرِّ بِحَسَبِ السَّمَاعِ وَقَدْ يَجُوزُ دُخُولُ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ نَحْوُ نَزَلَ وَنَزَلْتُ بِهِ وَأَنْزَلْتُهُ وَنَزَّلْتُهُ وَمِنْهُ مَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَجِئْتُهُ وَنَقَصَ الْمَاءُ وَنَقَصْتُهُ وَوَقَفَ
⦗٦٨٧⦘ وَوَقَفْتُهُ وَزَادَ وَزِدْتُهُ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ بَابُ فَعَلَ الشَّيْءُ وَفَعَلْتُهُ وَعِبَارَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَقَدْ جَاءَ قِسْمٌ تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهُ وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهُ عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ (١) نَحْوُ أَجْفَلَ الطَّائِرُ وَجَفَلْتُهُ وَأَقْشَعَ الْغَيْمُ وَقَشَعَتْهُ الرِّيحُ وَأَنْسَلَ رِيشُ الطَّائِرِ أَيْ سَقَطَ وَنَسَلْتُهُ وَأَمْرَتْ النَّاقَةُ دَرَّ لَبَنُهَا وَمَرَيْتُهَا وَأَظْأَرَتْ النَّاقَةُ إذَا عَطَفَتْ عَلَى بَوِّهَا وَظَأَرْتُهَا ظَأْرًا عَطَفْتُهَا وَأَعْرَضَ الشَّيْءُ إذَا ظَهَر وَعَرَضْتُهُ أَظْهَرْتُهُ وَأَنْقَعَ الْعَطَشُ سَكَنَ وَنَقَعَهُ الْمَاءُ سَكَّنَهُ وَأَخَاضَ النَّهْرُ وَخُضْتُهُ وَأَحْجَمَ زَيْدٌ عَنْ الْأَمْرِ وَقَفَ عَنْهُ وَحَجَمْتُهُ وَأَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَبَبْتُهُ وَأَصْرَمَ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ وَصَرَمْتُهُ أَيْ قَطَعْتُهُ وَأَمْخَضَ اللَّبَنُ وَمَخَضْتُهُ وَأَثْلَثُوا إذَا صَارُوا بِأَنْفُسِهِمْ ثَلَاثَةً وَثَلَثْتُهُمْ صِرْتُ ثَالِثَهُمْ وَكَذَلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ وَأَبْشَرَ الرَّجُلُ بِمَوْلُودٍ سُرَّ بِهِ وَبَشَّرْتُهُ.
وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَالرُّبَاعِيِّ عَلَى قِيَاسِ الْبَابَيْنِ وَرِيشٌ مَنْسُولٌ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَمُنْسِلٌ اسْمٌ فَاعِلٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ أَيْ مُنْقَلِعٌ وَأَفْهَمَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ فَقَوْلُهُمْ أَنْسَلَ الرِّيشُ وَأَخَاضَ النَّهْرُ وَنَحْوُهُ مَعْنَاهُ حَانَ لَهُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَلَا يَكُونُ مِثْلَ قَامَ زَيْدٌ وَأَقَمْتُهُ وَقَدْ نَصُّوا فِي مَوَاضِعَ عَلَى مَعْنَى ذَلِكَ وَمِثَالُ التَّعْدِيَةِ بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ وَالْحَرْفِ مَشَى وَمَشَيْتُ بِهِ وَسَمِنَ وَسَمَّنْتُهُ وَقَعَدَ وَأَقْعَدْتُهُ وَحَقِيقَةُ التَّعْدِيَةِ أَنَّكَ تُصَيِّرُ الْمَفْعُولَ الَّذِي كَانَ فَاعِلًا قَابِلًا لَأَنْ يَفْعَلَ وَقَدْ يَفْعَلُ وَقَدْ (٢) لَا يَفْعَلُ فَإِنْ فَعَلَ فَالْفِعْلُ لَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ رَعَتْ الْإِبِلُ لَا فِعْلَ لَكَ فِي هَذَا وَأَطْعَمْتُهَا لَا فِعْلَ لَهَا فِي هَذَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْفِعْلَ إذَا أُسْنِدَ إلَى فَاعِلِهِ الَّذِي أَحْدَثَهُ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِ فَاعِلِهِ فِيهِ إيجَادٌ فَلِهَذَا قَالَ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ لَا فِعْلَ لَكَ فِي هَذَا وَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ مُتَعَدِّيًا فَهُوَ حَدَثُ الْفَاعِلِ دُونَ الْمَفْعُولِ فَلِهَذَا قَالَ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي لَا فِعْلَ لَهَا فِي هَذَا لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ بِهَا لَا مِنْهَا لِأَنَّهَا مَفْعُولَةٌ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ السَّرَّاجِ وَإِذَا قُلْتَ ضَرَبْتُ زَيْدًا فَالْفِعْلُ لَكَ دُونَ زَيْدٍ وَإِنَّمَا
⦗٦٨٨⦘ أَحْلَلْتَ الضَّرْبَ وَهُوَ الْمَصْدَرُ بِهِ وَأَمَّا نَحْوُ خَرَجْتُ بِزَيْدٍ إذَا جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلْمُصَاحَبَةِ فَلَيْسَ مِنْ الْبَابِ وَالْفِعْلُ لَكُمَا. стр. 3505
[فَصْلٌ الْفِعْلُ الثُّلَاثِيُّ إنَّ كَانَ عَلَى فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ]
. (فَصْلٌ) الثُّلَاثِيُّ إنْ كَانَ عَلَى فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَالْمُضَارِعُ إنْ سُمِعَ فِيهِ الضَّمُّ أَوْ الْكَسْرُ فَذَاكَ نَحْوُ يَقْعُدُ وَيَقْتُلُ وَيَرْجِعُ وَيَضْرِبُ وَقَدْ فَتَحُوا كَثِيرًا مِمَّا هُوَ حَلْقِيُّ الْعَيْنِ أَوْ اللَّامِ نَحْوُ يَسْعَى وَيَمْنَعُ (١) وَفَتَحُوا مِمَّا هُوَ حَلْقِيُّ الْفَاءِ يَأْبَى وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ (٢) فِي بَابِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْمُضَارِعِ بِنَاءٌ فَإِنْ شِئْتَ ضَمَمْتَ وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ (٣) إلَّا الْحَلْقِيَّ الْعَيْنِ أَوْ اللَّامِ فَالْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ وَإِلْحَاقًا بِالْأَغْلَبِ. وَإِنْ كَانَ عَلَى فَعِلَ بِالْكَسْرِ فَالْمُضَارِعُ بِالْفَتْحِ نَحْوُ يَعْلَمُ وَيَشْرَبُ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ أَفْعَالٌ فَجَاءَتْ بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَبِالْكَسْرِ شُذُوذًا وَهِيَ يَحْسِبُ وَيَيْبِس وَيَيْئِسُ وَيَنْعِمُ وَشَذَّ أَيْضًا أَفْعَالٌ مُعْتَلَّةٌ سَلِمَتْ مِنْ الْحَذْفِ فَجَاءَتْ بِالْوَجْهَيْنِ الْفَتْحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالْكَسْرُ فِي لُغَةِ عُقَيْلٍ وَهِيَ يُوغِرُ صَدْرُهُ إذَا امْتَلَأَ غَيْظًا وَوَلِهَ يَوْلَهُ وَيُولِهُ وَوَلِغَ يُولَغُ وَيُولِغُ وَوَجِلَ يَوْجَلُ وَيُوجِلُ وَوَهِلَ يَوْهَلُ وَيُوهِلُ (٤) وَشَذَّ مِنْ الْمُعْتَلِّ أَيْضًا أَفْعَالٌ حُذِفَتْ فَاءَاتُهَا فَجَاءَتْ بِالْكَسْرِ وَهِيَ وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ أَمْرُهُ يَفِقُ وَوَهِنَ يَهِنُ أَيْ ضَعُفَ فِي لُغَةٍ وَوَثِقَ يَثِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثُ وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي فِي لُغَةٍ وَوَلِيَ يَلِي وَوَعِمَ يَعِمُ بِمَعْنَى نَعِمَ وَوَرِيَ الْمُخُّ يَرِي إذَا اكْتَنَزَ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى فَعُلَ بِضَمِّ الْعَيْنِ فَهُوَ لَازِمٌ وَلَا يَكُونُ مُضَارِعُهُ إلَّا مَضْمُومًا وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْغَرَائِزِ مِثْلُ شَرُفَ يَشْرُفُ وَسَفُهَ يَسْفُهُ فَإِنْ ضُمِّنَ مَعْنَى التَّعَدِّي كُسِرَ وَقِيلَ سَفِهَ زَيْدٌ رَأْيَهُ وَالْأَصْلُ سَفِهَ رَأْيُ زَيْدٍ لَكِنْ لَمَّا أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى الشَّخْصِ نَصَبَ مَا كَانَ فَاعِلًا وَمِثْلُهُ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا وَرَشِدْتَ أَمْرَك (٥) وَالْأَصْلُ ضَاقَ بِهِ ذَرْعُهُ وَرَشِدَ أَمْرُهُ وَنَصْبُهُ قِيلَ عَلَى التَّمْيِيزِ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ فِي مَعْنَى النَّكِرَةِ وَقِيلَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ وَقِيلَ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَالْأَصْلُ رَشِدْتَ فِي أَمَرَكَ لِأَنَّ التَّمْيِيزَ
⦗٦٨٩⦘ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لَا يَكُونُ إلَّا نَكِرَةً مَحْضَةً وَشَذَّ مِنْ فَعُلَ بِالضَّمِّ مُتَعَدِّيًا رَحُبَتْكَ الدَّارُ وَكَفَلْتُ بِالْمَالِ وَسَخُوَ بِالْمَالِ فِيمَنْ ضَمَّ الثَّلَاثَةَ (٦) . следующие страницы →