Полный текст (3 532 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
(وق ع) : وَقَعَ الْمَطَرُ يَقَعُ وَقْعًا نَزَلَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ سَقَطَ الْمَطَرُ وَوَقَعَ الشَّيْءُ سَقَطَ وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ وُقُوعًا وَوَقِيعَةً سَبَّهُ وَثَلَبَهُ وَوَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ صَارَ فِيهَا وَوَقَعَ الصَّيْدُ فِي الشَّرَكِ حَصَلَ فِيهِ وَوَقَعْتُ بِالْقَوْمِ وَقِيعَةً قَتَلْتُ وَأَثْخَنْتُ وَتَمِيمٌ تَقُولُ أَوْقَعْتُ بِهِمْ بِالْأَلِفِ وَوَقَعَتْ الطَّيْرُ وُقُوعًا.
وَمَوْقِعُ الْغَيْثِ مَوْضِعُهُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنْ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنْ الشَّبْعَانِ» أَيْ أَنَّهَا لَا تُغْنِي الشَّبْعَانَ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْخَلَ بِهَا فَإِذَا تَصَدَّقَ هَذَا بِشِقٍّ وَهَذَا وَهَذَا حَصَلَ
⦗٦٦٩⦘ لَهُ مَا يَسُدُّ جَوْعَتَهُ وَوَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ أَيْ أَغْنَى غِنًى.
стр. 3432
(وق ف) : وَقَفَتْ الدَّابَّةُ تَقِفُ وَقْفًا وَوُقُوفًا سَكَنَتْ وَوَقَفْتُهَا أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَوَقَفْتُ الدَّارَ وَقْفًا حَبَسْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَشَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَوَقْفٌ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَوْقَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَوَقَفْتُ الرَّجُلَ عَنْ الشَّيْءِ وَقْفًا مَنَعْتُهُ عَنْهُ وَأَوْقَفْتُ الدَّارَ وَالدَّابَّةَ بِالْأَلِفِ لُغَةُ تَمِيمٍ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ.
وَقَالَ الْكَلَامُ وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَأَوْقَفْتُ عَنْ الْكَلَامِ بِالْأَلِفِ أَقْلَعْتُ عَنْهُ وَكَلَّمَنِي فُلَانٌ فَأَوْقَفْتُ أَيْ أَمْسَكْتُ عَنْ الْحُجَّةِ عِيًّا وَحَكَى بَعْضُهُمْ مَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ فِيهِ أَوْقَفْتُهُ بِالْأَلِفِ وَمَا لَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ وَقَفْتُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْفَصِيحُ وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي جَمِيعِ الْبَابِ إلَّا فِي قَوْلِكَ مَا أَوْقَفَكَ هَهُنَا وَأَنْتَ تُرِيدُ أَيُّ شَأْنٍ حَمَلَكَ عَلَى الْوُقُوفِ فَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ شَخْصٍ قُلْتَ مَنْ وَقَفَكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَوَقَفْتُ بِعَرَفَاتٍ وُقُوفًا شَهِدْتُ وَقْتَهَا وَتَوَقَّفَ عَنْ الْأَمْرِ أَمْسَكَ عَنْهُ وَوَقَفْتُ الْأَمْرَ عَلَى حُضُورِ زَيْدٍ عَلَّقْتُ الْحُكْمَ فِيهِ بِحُضُورِهِ وَوَقَفْتُ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ إلَى الْوَضْعِ أَخَّرْتُهُ حَتَّى تَضَعَ وَالْمَوْقِفُ مَوْضِعُ الْوُقُوفِ.
стр. 3433
(وق ي) : وَقَاهَ اللَّهُ السُّوءَ يَقِيهِ وِقَايَةً بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ وَالْوِقَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ الْكِسَائِيّ الْفَتْحَ فِي الْوِقَايَةِ وَالْوِقَاءِ أَيْضًا وَاتَّقَيْتُ اللَّهَ اتِّقَاءً وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى اسْمٌ مِنْهُ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَصْلُ وَقْوَى مِنْ وَقَيْتُ لَكِنَّهُ أُبْدِلَ وَلَزِمَتْ التَّاءُ فِي تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ وَالتُّقَاةُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا تُقًى وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ رُطَبَةٍ وَرُطَبٍ.
وَالْوَاقِي قِيلَ هُوَ الْغُرَابُ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْعِقُ بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ فِي مَشْيِهِ فَشُبِّهَ بِالْوَاقِي مِنْ الدَّوَابِّ وَهُوَ الَّذِي يَحْفَى وَيَهَابُ الْمَشْيَ مِنْ وَجَعٍ يَجِدُهُ بِحَافِرِهِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْيَاءُ فَيُقَالُ الْوَاقْ تَسْمِيَةً لَهُ بِحِكَايَةِ صَوْتِهِ.
وَالْأُوقِيَّةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ كَالْأُعْجُوبَةِ وَالْأُحْدُوثَةُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي بَابِ الْمَضْمُومِ أَوَّلَهُ وَهِيَ الْأُوقِيَّةُ.
وَالْوُقِيَّةُ لُغَةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْوَاوِ هَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ الْوُقِيَّةُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ بِالضَّمِّ أَيْضًا قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَجَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا بَعْضُهُمْ وَجَمْعُهَا وَقَايَا مِثْلُ
⦗٦٧٠⦘ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.
стр. 3434
[الْوَاوُ مَعَ الْكَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 3435
(وك ر) : وَكْرُ الطَّائِرِ عُشُّهُ أَيْنَ كَانَ فِي جَبَلٍ أَوْ شَجَرٍ وَالْجَمْعُ وَكَارٍ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَأَوْكَارٌ أَيْضًا مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَوَكَرَ الطَّائِرُ يَكِرُ مِنْ بَابِ وَعَدَ اتَّخَذَ وَكْرًا وَوَكَّرَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَوَكَرَ أَيْضًا صَنَعَ الْوَكِيرَةَ وَهِيَ طَعَامُ الْبِنَاءِ.
стр. 3436
(وك ز) : وَكَزَهُ وَكْزًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَيُقَالُ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَكَزَهُ لَكَمَهُ.
стр. 3437
(وك س) : وَكَسَهُ وَكْسًا مِنْ بَابِ وَعَدَ نَقَصَهُ وَوَكَسَ الشَّيْءُ وَكْسًا أَيْضًا نَقَصَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ (١) أَيْ لَا نُقْصَانَ وَلَا زِيَادَةَ وَوُكِسَ الرَّجُلُ فِي تِجَارَتِهِ وَأُوكِسَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا خَسِرَ. стр. 3438
(وك ع) : وَكِعَ وَكَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَقْبَلَتْ إبْهَامُ رِجْلِهِ عَلَى السَّبَّابَةِ حَتَّى يُرَى أَصْلُهَا خَارِجًا كَالْعُقْدَةِ وَرَجُلٌ أَوْكَعُ وَامْرَأَةٌ وَكْعَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْوَكَعُ مَيَلَانٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ نَحْوَ الْخِنْصِرِ وَرُبَّمَا كَانَ فِي إبْهَامِ الْيَدِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْإِمَاءِ اللَّاتِي يَكْدُدْنَ فِي الْعَمَلِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي رُسْغِهِ وَكَعٌ وَكَوَعٌ عَلَى الْقَلْبِ لِلَّذِي الْتَوَى كُوعُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْوَكَعُ بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ انْقِلَابُ الرِّجْلِ إلَى وَحْشِيِّهَا وَالْكَوَعُ بِتَقْدِيمِ الْكَافِ انْقِلَابُ الْكُوعِ.
стр. 3439
(وك ف) : وَكَفَ الْبَيْتُ بِالْمَطَرِ وَالْعَيْنُ بِالدَّمْعِ وَكْفًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوَكُوفًا وَوَكِيفًا سَالَ قَلِيلًا قَلِيلًا وَيَجُوزُ إسْنَادُ الْفِعْلِ إلَى الدَّمْعِ وَأَوْكَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
стр. 3440
(وك ل) : وَكَلْت الْأَمْرَ إلَيْهِ وَكْلًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُكُولًا فَوَّضْتُهُ إلَيْهِ وَاكْتَفَيْتُ بِهِ وَالْوَكِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْحَافِظِ وَمِنْهُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْجَمْعُ وُكَلَاءُ وَوَكَّلْتُهُ تَوْكِيلًا فَتَوَكَّلَ قَبِلَ الْوَكَالَةَ وَهِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَوَثِقَ بِهِ وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَالِاسْمُ التُّكْلَانُ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَوَاكَلَ الْقَوْمُ تَوَاكُلًا اتَّكَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَوَكَلْتُهُ إلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُكُولًا لَمْ أَقُمْ بِأَمْرِهِ وَلَمْ أُعِنْهُ.
стр. 3441
(وك ن) : الْوَكْنُ لِلطَّائِرِ مِثْلُ الْوَكْرِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمَوْكِنُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْوَكْنُ بِالنُّونِ مَأْوَاهُ فِي غَيْرِ عُشٍّ وَالْوَكْرُ بِالرَّاءِ مَأْوَاهُ فِي الْعُشِّ وَالْجَمْعُ وُكُنَاتٌ بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْكَافِ وَقَدْ تُفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ.
стр. 3442
(وك ي) : الْوِكَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ
⦗٦٧١⦘ الْقِرْبَةِ وَقَوْلُهُ «الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ» فِيهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ يَقَظَةَ الْعَيْنَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْحَبْلِ لِأَنَّهُ يَضْبِطُهَا فَزَوَالُ الْيَقَظَةِ كَزَوَالِ الْحَبْلِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الِانْحِلَالُ وَالْجَمْعُ أَوْكِيَةٌ مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَأَوْكَيْتُ السِّقَاءَ بِالْأَلِفِ شَدَدْتُ فَمَهُ بِالْوِكَاءِ وَوَكَيْتُهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَتَوَكَّأَ عَلَى عَصَاهُ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا وَاتَّكَأَ جَلَسَ مُتَمَكِّنًا.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ [الزخرف: ٣٤] أَيْ يَجْلِسُونَ وَقَالَ ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] أَيْ مَجْلِسًا يَجْلِسْنَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَالْعَامَّةُ لَا تَعْرِفُ الِاتِّكَاءَ إلَّا الْمَيْلَ فِي الْقُعُودِ مُعْتَمِدًا عَلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا يُقَالُ اتَّكَأَ إذَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ أَوْ جَنْبَهُ إلَى شَيْءٍ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ اعْتَمَدَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ اتَّكَأَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَيْضًا أَتْكَأْتُهُ أَعْطَيْتُهُ مَا يَتَّكِئُ عَلَيْهِ أَيْ مَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَضَرَبْتُهُ حَتَّى أَتْكَأْتُهُ أَيْ سَقَطَ عَلَى جَانِبِهِ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالِاسْمُ التُّكَأَةُ مِثَالُ رُطَبَةٍ.
стр. 3443
[الْوَاوُ مَعَ اللَّامِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 3444
(ول ج) : وَلَجَ الشَّيْءُ فِي غَيْرِهِ يَلِجُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُلُوجًا وَأَوْلَجْتُهُ إيلَاجًا أَدْخَلْتُهُ.
وَالْوَلِيجَةُ الْبِطَانَةُ.
стр. 3445
(ول د) : الْوَالِدُ الْأَبُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْوَالِدَةُ الْأُمُّ وَجَمْعُهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالْوَالِدَانِ الْأَبُ وَالْأُمُّ لِلتَّغْلِيبِ وَالْوَلِيدُ الصَّبِيُّ الْمَوْلُودُ وَالْجَمْعُ وِلْدَانٌ بِالْكَسْرِ وَالصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَلِيدَةٌ وَالْجَمْعُ وَلَائِدُ وَالْوَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا وَلَدَهُ شَيْءٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَوْلَادٌ وَالْوُلْدُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقَيْسٌ تَجْعَلُ الْمَضْمُومَ جَمْعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ أُسْدٍ جَمْعِ أَسَدٍ وَقَدْ وَلَدَ يَلِدُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَكُلُّ مَا لَهُ أُذُنٌ مِنْ الْحَيَوَانِ فَهُوَ الَّذِي يَلِدُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بيض وَالْوِلَادَةُ وَضْعُ الْوَالِدَةِ وَلَدَهَا وَالْوِلَادُ بِغَيْرِ هَاءٍ الْحَمْلُ يُقَالُ شَاةٌ وَالِدٌ أَيْ حَامِلٌ بَيِّنَةُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنَى الْوَضْعِ وَكَسْرُهُمَا أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِمَا وَاسْتَوْلَدْتُهَا أَحْبَلْتُهَا وَأَمَّا أَوْلَدْتُهَا بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدْتُهَا فَغَيْرُ ثَبَتٍ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ وَأَوْلَدَتْ الْمَرْأَةُ إيلَادًا بِإِسْنَادِ الْفِعْل إلَيْهَا إذَا حَانَ وِلَادُهَا كَمَا يُقَالُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إذَا حَانَ حَصَادُهُ فَلَا يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ إلَّا لَازِمًا وَوَلَّدَتْهَا الْقَابِلَةُ تَوْلِيدًا تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا وَكَذَلِكَ إذَا تَوَلَّيْتَ وِلَادَةَ شَاةٍ وَغَيْرِهَا قُلْتَ وَلَّدْتَهَا وَرَجُلٌ مُوَلَّدٌ بِالْفَتْحِ عَرَبِيٌّ غَيْرُ مَحْضٍ وَكَلَامٌ مُوَلَّدٌ كَذَلِكَ وَيُقَالُ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْكَبِيرِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ عَنْهَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا دُونَ الَّذِي بَعُدَ عَنْ الطَّرَاوَةِ وَالْمَوْلِدُ الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ أَيْضًا وَالْمِيلَادُ الْوَقْتُ
⦗٦٧٢⦘ لَا غَيْرُ وَتَوَلَّدَ الشَّيْءُ عَنْ غَيْرِهِ نَشَأَ عَنْهُ.
стр. 3446
(ول ع) : أُولِعَ بِالشَّيْءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُولَعُ وَلُوعًا بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلِقَ بِهِ وَفِي لُغَةٍ وَلَعَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا يَلَعُ بِفَتْحِهَا فِيهِمَا مَعَ سُقُوطِ الْوَاوِ وَلْعًا بِسُكُونِ اللَّام وَفَتْحِهَا.
стр. 3447
(ول غ) : وَلَغَ الْكَلْبُ يَلَغُ وَلْغًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَوُلُوغًا شَرِبَ وَسُقُوطُ الْوَاوِ كَمَا فِي يَقَعُ وَوَلَغَ يَلَغُ مِنْ بَابَيْ وَعَدَ وَوَرِثَ لُغَةٌ وَيُولَغُ مِثْلُ وَجِلَ يَوْجَلُ لُغَةٌ أَيْضًا وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوَلَغْتُهُ إذَا سَقَيْتُهُ.
стр. 3448
(ول م) : الْوَلِيمَةُ اسْمٌ لِكُلِّ طَعَامٍ يُتَّخَذُ لِجَمْعٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ شَاهِدًا أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ وَالْجَمْعُ وَلَائِمُ وَأَوْلَمَ صَنَعَ وَلِيمَةً.
стр. 3449
(ول ه ـ) : وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ وَلَهَ يَلِهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالِهٌ وَيَجُوزُ فِي الْأُنْثَى وَالِهَةٌ إذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَقِيلَ أَيْضًا وَلْهَانُ مِثْلُ غَضِبَ فَهُوَ غَضْبَانُ وَبِهِ سُمِّيَ شَيْطَانُ الْوُضُوءِ الْوَلْهَانُ وَهُوَ الَّذِي يُولِعُ النَّاسَ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَوَلَّهْتُهَا تَوْلِيهًا فَرَّقْتُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا فَتَوَلَّهَتْ وَوَلَّهَهَا الْحُزْنُ وَأَوْلَهَهَا بِالتَّشْدِيدِ وَالْهَمْزَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا» أَيْ لَا يُعْزَلُ عَنْهَا حَتَّى تَصِيرَ وَالِهًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَذَلِكَ فِي السَّبَايَا يَجُوزُ جَزْمُهُ عَلَى النَّهْيِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ.
стр. 3450
(ول ي) : الْوَلْيُ مِثْلُ فَلْسٍ الْقُرْبُ وَفِي الْفِعْلِ لُغَتَانِ أَكْثَرُهُمَا وَلِيَهُ يَلِيهِ بِكَسْرَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَهِيَ قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ وَجَلَسْتُ مِمَّا يَلِيهِ أَيْ يُقَارِبُهُ وَقِيلَ الْوَلْيُ حُصُولُ الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَوَلِيتُ الْأَمْرَ أَلِيهِ بِكَسْرَتَيْنِ وِلَايَةً بِالْكَسْرِ تَوَلَّيْتُهُ وَوَلِيتُ الْبَلَدَ وَعَلَيْهِ وَوَلِيتُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فَالْفَاعِلُ وَالٍ وَالْجَمْعُ وُلَاةٌ وَالصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ مَوْلِيٌّ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ عَلَى مَفْعُولٍ وَالْوِلَايَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ النُّصْرَةُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ غَلَبَ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ.
وَالْمَوْلَى ابْنُ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى الْعَصَبَةُ وَالْمَوْلَى النَّاصِرُ وَالْمَوْلَى الْحَلِيفُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ وَالْمَوْلَى الْمُعْتِقُ وَهُوَ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَالْمَوْلَى الْعَتِيقُ وَهُمْ مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ أَيْ عُتَقَاؤُهُمْ وَالْوَلَاءُ النُّصْرَةُ لَكِنَّهُ خُصَّ فِي الشَّرْعِ بِوَلَاءِ الْعِتْقِ وَوَلَّيْتُهُ تَوْلِيَةً جَعَلْتُهُ وَالِيًا وَمِنْهُ بَيْعُ التَّوْلِيَةِ وَوَالَاهُ مُوَالَاةً وَوِلَاءً مِنْ بَابِ قَاتَلَ تَابَعَهُ.
وَتَوَالَتْ الْأَخْبَارُ تَتَابَعَتْ وَالْوَلِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ وَلِيَهُ إذَا قَامَ بِهِ وَمِنْهُ ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧] وَالْجَمْعُ أَوْلِيَاءُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ أَحَدٍ فَهُوَ وَلِيُّهُ
⦗٦٧٣⦘ وَقَدْ يُطْلَقُ الْوَلِيُّ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتِقِ وَالْعَتِيقِ وَابْنِ الْعَمِّ وَالنَّاصِرِ وَحَافِظِ النَّسَبِ وَالصَّدِيقِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ هِيَ وَلِيَّةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ هُنَّ وَلِيَّاتُ اللَّهِ وَعَدُوَّاتُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَأَعْدَاؤُهُ وَيَكُونُ الْوَلِيُّ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِي حَقِّ الْمُطِيعِ فَيُقَالُ الْمُؤْمِنُ وَلِيُّ اللَّهِ وَفُلَانٌ أَوْلَى بِكَذَا أَيْ أَحَقُّ بِهِ وَهُمْ الْأَوْلَوْنَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْأَوَالِي مِثْلُ الْأَعْلَوْنَ وَالْأَعَالِي وَفُلَانَةُ هِيَ الْوُلْيَا وَهُنَّ الْوُلَى مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَالْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَقِيلَ الْوَلِيَّاتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ أَعْرَضْتُ وَتَرَكْتُهُ وَتَوَلَّى أَعْرَضَ.
стр. 3451
[الْوَاوُ مَعَ الْمِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 3452
(وم س) : مُومِسٌ وَمُومِسَةٌ أَيْ فَاجِرَةٌ وَاقْتَصَرَ الْفَارَابِيُّ عَلَى الْهَاءِ وَكَذَلِكَ فِي التَّهْذِيبِ وَزَادَ هِيَ الْمُجَاهِرَةُ بِالْفُجُورِ وَالْجَمْعُ مُومِسَاتٌ.
стр. 3453
(وم ض) : أَوْمَضَ الْبَرْقُ إيمَاضًا لَمَعَ لَمَعَانًا خَفِيفًا وَفِي لُغَةٍ وَمَضَ مِنْ بَابِ وَعَدَ.
стр. 3454
(ومء) : أَوْمَأْتُ إلَيْهِ إيمَاءً أَشَرْتُ إلَيْهِ بِحَاجِبٍ أَوْ يَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَفِي لُغَةٍ وَمَأْتُ وَمْئًا مِنْ بَابِ نَفَعَ.
стр. 3455
[الْوَاوُ مَعَ النُّونِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 3456
(ون م) : وَنَمَ الذُّبَابُ يَنِمُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَنِيمًا ثُمَّ سُمِّيَ خُرْؤُهُ بِالْمَصْدَرِ قَالَ (١)
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى ... كَأَنَّ وَنِيمَهُ نُقَطُ الْمِدَادِ
وَقَوْلُهُ نُقَطُ الْمِدَادِ أَيْ خَافِيَةٌ مِثْلُهَا. стр. 3457
(ون ي) : وَنَى فِي الْأَمْرِ وَنًى وَوَنْيًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَوَعَدَ ضَعُفَ وَفَتَرَ فَهُوَ وَانٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ [طه: ٤٢] وَتَوَانَى فِي الْأَمْرِ تَوَانِيًا لَمْ يُبَادِرْ إلَى ضَبْطِهِ وَلَمْ يَهْتَمَّ بِهِ فَهُوَ مُتَوَانٍ أَيْ غَيْرُ مُهْتَمٍّ وَلَا مُحْتَفِلٍ.
стр. 3458
[الْوَاوُ مَعَ الْهَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 3459
(وهـ ب) : وَهَبْتُ لِزَيْدٍ مَالًا أَهَبُهُ لَهُ هِبَةً أَعْطَيْتُهُ بِلَا عِوَضٍ يَتَعَدَّى إلَى الْأَوَّلِ بِاللَّامِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩] وَوَهْبًا بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا وَمَوْهِبًا وَمَوْهِبَةً بِكَسْرِهِمَا قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَالسَّرَقُسْطِيُّ وَالْمُطَرِّزِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَلَا يَتَعَدَّى إلَى الْأَوَّلِ بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ وَهَبْتُكَ مَالًا وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَهُ وَقَدْ يُجْعَلُ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنْ يُضَمَّنَ وَهَبَ مَعْنَى جَعَلَ (١) فَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ وَهَبَنِي (٢) اللَّهُ فِدَاكَ أَيْ جَعَلَنِي لَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ فِي كَلَامٍ فَصِيحٍ وَزَيْدٌ مَوْهُوبٌ لَهُ وَالْمَالُ مَوْهُوبٌ
⦗٦٧٤⦘ وَاتَّهَبْتُ الْهِبَةَ قَبِلْتُهَا وَاسْتَوْهَبْتُهَا سَأَلْتُهَا وَتَوَاهَبُوا وَهَبَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. стр. 3460
(وهـ ق) : الْوَهَقُ بِفَتْحَتَيْنِ حَبْلٌ يُلْقَى فِي عُنُقِ الشَّخْصِ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُوثَقُ وَأَصْلُهُ لِلدَّوَابِّ وَيُقَالُ فِي طَرَفِهِ أُنْشُوطَةٌ وَالْجَمْعُ أَوْهَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
стр. 3461
(وهـ ل) : وَهِلَ وَهَلًا فَهُوَ وَهِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَزِعَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ وَهَلْتُهُ وَالْوَهْلَةُ الْفَزْعَةُ وَوَهِلَ عَنْ الشَّيْءِ وَفِيهِ وَهَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا غَلِطَ فِيهِ وَوَهَلْتَ إلَيْهِ وَهْلًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ذَهَبَ وَهْمُكَ إلَيْهِ وَأَنْتَ تُرِيدُ غَيْرَهُ مِثْلُ وَهَمْتُ وَلَقِيتُهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ أَيْ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ.
стр. 3462
(وهـ م) : وَهَمْتُ إلَى الشَّيْءِ وَهْمًا مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ الْقَلْبُ إلَيْهِ مَعَ إرَادَةِ غَيْرِهِ وَوَهَمْتُ وَهْمًا وَقَعَ فِي خَلَدِي وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ وَشَيْءٌ مَوْهُومٌ وَتَوَهَّمْتُ أَيْ ظَنَنْتُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمًا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَهْمُوزُ لَازِمًا وَأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً مِثْلُ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا وَاتَّهَمْتُهُ بِكَذَا ظَنَنْتُهُ بِهِ فَهُوَ تَهِيمٌ وَاتَّهَمْتُهُ فِي قَوْلِهِ شَكَكْتُ فِي صِدْقِهِ وَالِاسْمُ التُّهَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَارَابِيُّ وَأَصْلُ التَّاءِ وَاوٌ.
стр. 3463
(وهـ ن) : وَهَنَ يَهِنُ وَهْنًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَعُفَ فَهُوَ وَاهِنٌ فِي الْأَمْرِ وَالْعَمَلِ وَالْبَدَنِ وَوَهَنْتُهُ أَضْعَفْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فِي لُغَةٍ فَهُوَ مَوْهُونُ الْبَدَنِ وَالْعَظْمِ وَالْأَجْوَدُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوْهَنْتُهُ وَالْوَهَنُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْمَصْدَرِ وهن يَهِنُ بِكَسْرَتَيْنِ لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ مِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يَقْرَأُ فَمَا وَهِنُوا (١) بِالْكَسْرِ. стр. 3464
(وهـ ي) : وَهَى الْحَائِطُ وَهْيًا مِنْ بَابِ وَعَدَ: ضَعُفَ وَاسْتَرْخَى وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْقِرْبَةُ وَالْحَبْلُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوْهَيْتُهُ وَوَهَى الشَّيْءُ إذَا ضَعُفَ أَوْ سَقَطَ.
стр. 3465
[الْوَاوُ مَعَ الْهَمْزَةِ وَمَعَ الْوَاوِ أَيْضًا]
стр. 3466
(وء د) : وَأَدَ ابْنَتَهُ وَأْدًا مِنْ بَابِ وَعَدَ دَفَنَهَا حَيَّةً فَهِيَ مَوْءُودَةٌ وَالْوَأْدُ الثِّقْلُ يُقَالُ وَأَدَهُ إذَا أَثْقَلَهُ وَاتَّأَدَ فِي الْأَمْرِ يَتَّئِدُ وَتَوَأَّدَ إذَا تَأَنَّى فِيهِ وَتَثَبَّتَ وَمَشَى عَلَى تُؤَدَةٍ مِثَالُ رُطَبَةٍ وَمَشْيًا وَئِيدًا أَيْ عَلَى سَكِينَةٍ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ.
стр. 3467
(وء ل) : وَأَلَ إلَى اللَّهِ يَئِلُ مِنْ بَابِ وَعَدَ الْتَجَأَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَمِنْهُ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَسَحْبَانُ وَائِلٍ وَوَأَلَ رَجَعَ وَإِلَى اللَّهِ الْمَوْئِلُ أَيْ الْمَرْجِعُ.
стр. 3468
(وء م) : الْوِئَامُ مِثْلُ الْوِفَاقِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَوَاءَمْتُهُ صَنَعْتُ مِثْلَ صَنِيعِهِ.
стр. 3469
(وا و) : الْوَاوُ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَلَهَا مَعَانٍ فَمِنْهَا أَنْ
⦗٦٧٥⦘ تَكُونَ جَامِعَةً عَاطِفَةً نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَعَاطِفَةً غَيْرَ جَامِعَةٍ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَجْمَعْهُمَا وَبِالْعَكْسِ نَحْوُ وَاوِ الْحَالِ كَقَوْلِهِمْ جَاءَ زَيْدٌ وَيَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَلَامُهَا (١) قِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَ أُصُولِ الْكَلِمَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ نَادِرٌ. стр. 3470
[بَابُ لَا]
وَتَأْتِي فِي الْكَلَامِ لِمَعَانٍ تَكُونُ لِلنَّهْيِ عَلَى مُقَابَلَةِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ يُقَالُ اضْرِبْ زَيْدًا فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْهُ وَيُقَالُ اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا بِتَكْرِيرِهَا لِأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ اثْنَيْنِ فَكَانَ مُطَابِقًا لِمَا بُنِيَ عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْكَلَامِ السَّابِقِ فَإِنَّ قَوْلَهُ اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا جُمْلَتَانِ فِي الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَوْ قُلْتَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا لَمْ يَكُنْ هَذَا نَهْيًا عَنْ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَشْمَلْهُمَا فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْتِهَاءَ عَنْهُمَا جَمِيعًا فَنَهْيُ ذَلِكَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا فَمَجِيئُهَا هُنَا لِانْتِظَامِ النَّهْيِ بِأَسْرِهِ وَخُرُوجُهَا إخْلَالٌ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا تَضْرِبْ عَمْرًا لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْفِعْلَ اتِّسَاعًا لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّ لَا النَّاهِيَةَ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى فِعْلٍ فَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا مَقْصُودَةٌ بِالنَّهْيِ كَالْجُمْلَةِ الْأُولَى وَقَدْ يَظْهَرُ الْفِعْلُ وَيُحْذَفُ لَا لِفَهْمِ الْمَعْنَى أَيْضًا فَيُقَالُ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَتَشْتُمْ عَمْرًا وَمِثْلُهُ لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبْ اللَّبَنَ أَيْ لَا تَفْعَلْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَهَذَا بِخِلَافِ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا حَيْثُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْيَ لَا يَشْمَلُهُمَا لِجَوَازِ إرَادَةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْفَرْقُ غَامِضٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَامِلَ فِي لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبْ اللَّبَنَ مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ لَا وَقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ لِقَرِينَةٍ وَالْعَامِلُ فِي لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ فَوَجَبَ إثْبَاتُهَا رَفْعًا لِلَّبْسِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا عَلَى إرَادَةِ وَلَا عَمْرًا وَتَكُونُ لِلنَّفْيِ فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى اسْمٍ نَفَتْ مُتَعَلَّقَهُ لَا ذَاتَهُ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى فَقَوْلُكَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ أَيْ لَا وُجُودَ رَجُلٍ فِي الدَّارِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ عَمَّتْ جَمِيعَ الْأَزْمِنَةِ إلَّا إذَا خُصَّ بِقَيْدٍ وَنَحْوِهِ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا قُمْتُ قَلَبَتْ مَعْنَاهُ إلَى الِاسْتِقْبَالِ وَصَارَ الْمَعْنَى وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَإِذَا أُرِيدَ الْمَاضِي قِيلَ وَاَللَّهِ مَا قُمْتُ وَهَذَا كَمَا تَقْلِبُ لَمْ مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ إلَى الْمَاضِي نَحْوُ لَمْ أَقُمْ وَالْمَعْنَى مَا قُمْتُ وَجَاءَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ نَحْوُ جِئْتُ بِلَا ثَوْبٍ
⦗٦٧٧⦘ وَغَضِبْتُ مِنْ لَا شَيْءٍ أَيْ بِغَيْرِ ثَوْبٍ وَبِغَيْرِ (١) شَيْءٍ يُغْضِبُ وَمِنْهُ وَلَا الضَّالِّينَ وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ وَفِيهَا مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا نَحْوُ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَا طَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ وَجَاءَتْ لِنَفْيِ الْجِنْسِ وَجَازَ لِقَرِينَةٍ حَذْفُ الِاسْمِ نَحْوُ لَا عَلَيْكَ أَيْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ وَقَدْ يُحْذَفُ الْخَبَرُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا نَحْوُ لَا بَأْسَ ثُمَّ النَّفْيُ قَدْ يَكُونُ لِوُجُودِ الِاسْمِ نَحْوُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالْمَعْنَى لَا إلَهَ مَوْجُودٌ أَوْ مَعْلُومٌ إلَّا اللَّهُ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْيَ الصِّحَّةِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَقَدْ يَكُونُ لِنَفْيِ الْفَائِدَةِ وَالِانْتِفَاعِ وَالشَّبَهِ وَنَحْوِهِ نَحْوُ لَا وَلَدَ لِي وَلَا مَالَ أَيْ لَا وَلَدَ يُشْبِهُنِي فِي خُلُقٍ أَوْ كَرَمٍ وَلَا مَالَ أَنْتَفِعُ بِهِ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْيَ الْكَمَالِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَمِنْهُ لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهَ وَمَا يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ فَالْوَجْهُ تَقْدِيرُ نَفْيِ الصِّحَّةِ لِأَنَّ نَفْيَهَا أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ وَهِيَ فِي الْوُجُودِ وَلِأَنَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ وَفَاءً بِالْعَمَلِ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ دُونَ عَكْسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي نَفَى وَجَاءَتْ بِمَعْنَى لَمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] أَيْ فَلَمْ يَتَصَدَّقْ وَجَاءَتْ بِمَعْنَى لَيْسَ نَحْوُ ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧] أَيْ لَيْسَ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَاهَا اللَّهِ ذَا أَيْ لَيْسَ وَاَللَّهِ ذَا وَالْمَعْنَى لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ وَجَاءَتْ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ يُقَالُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ فَيُقَالُ لَا وَتَكُونُ عَاطِفَةً بَعْدَ الْأَمْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْإِيجَابِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا لَا عَمْرًا وَاَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ لَا عَمْرٍو وَقَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَلَا يَجُوزُ ظُهُورُ فِعْلٍ مَاضٍ بَعْدَهَا لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالدُّعَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ لَا قَامَ عَمْرٌو.
وَقَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ: وَلَا تَقَعُ بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ لِأَنَّهَا تَنْفِي عَنْ الثَّانِي مَا وَجَبَ لِلْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ الْأَوَّلُ مَنْفِيًّا فَمَاذَا تَنْفِي وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَتَبِعَهُ ابْنُ جِنِّي مَعْنَى لَا الْعَاطِفَةِ التَّحْقِيقُ لِلْأَوَّلِ وَالنَّفْيُ عَنْ الثَّانِي فَتَقُولُ قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَاضْرِبْ زَيْدًا لَا عَمْرًا وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا أَيْضًا بَعْدَ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا وَلَا عَمْرًا وَشِبْهُ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لِلْإِخْرَاجِ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ الْأَوَّلُ وَالْأَوَّلُ هُنَا مَنْفِيٌّ وَلِأَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ وَلَا لِلْعَطْفِ وَلَا يَجْتَمِعُ حَرْفَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَالنَّفْيُ فِي جَمِيعِ الْعَرَبِيَّةِ يُنْسَقُ عَلَيْهِ بِلَا إلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا الْقِسْمُ دَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَمِنْ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا أَنْ لَا يَصْدُقَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَلَا يَجُوزُ قَامَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ وَلَا قَامَتْ امْرَأَةٌ لَا هِنْدٌ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى جَوَازِ اضْرِبْ رَجُلًا
⦗٦٧٨⦘ لَا زَيْدًا فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ وَتَكُونُ زَائِدَةً نَحْوَ ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ [فصلت: ٣٤] وَمَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدُ أَيْ مِنْ السُّجُودِ إذْ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ زَائِدَةٍ لَكَانَ التَّقْدِيرُ وَمَا مَنَعَكَ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ سَجَدَ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ وَتَكُونُ مُزِيلَةً لِلَّبْسِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْمَنْفِيِّ نَحْوَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو إذْ لَوْ حُذِفَتْ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى نَفْيَ الِاجْتِمَاعِ وَيَكُونَ قَدْ قَامَا فِي زَمَنَيْنِ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو زَالَ اللَّبْسُ وَتَعَلَّقَ النَّفْيُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِثْلُهُ لَا تَجِدُ زَيْدًا وَعَمْرًا قَائِمًا فَنَفْيُهُمَا جَمِيعًا لَا تَجِدُ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا قَائِمًا وَهَذَا قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ النَّهْيِ وَتَكُونُ عِوَضًا مِنْ حَرْفِ الشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ وَمِنْ إحْدَى النُّونَيْنِ فِي أَنَّ إذَا خُفِّفَتْ نَحْوُ ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا﴾ [طه: ٨٩] وَتَكَوُّنُ لِلدُّعَاءِ نَحْوُ لَا سَلِمَ وَمِنْهُ ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَتَجْزِمُ الْفِعْلَ فِي الدُّعَاءِ جَزْمَهُ فِي النَّهْيِ وَتَكُونُ مُهَيِّئَةً نَحْوُ لَوْلَا زَيْدٌ لَكَانَ كَذَا لِأَنَّ لَوْ كَانَ يَلِيهَا الْفِعْلُ فَلَمَّا دَخَلَتْ لَا مَعَهَا غَيَّرَتْ مَعْنَاهَا وَوَلِيَهَا الِاسْمُ وَهِيَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ حَرْفٌ مُفْرَدٌ يُنْطَقُ بِهَا مَقْصُورَةً كَمَا يُقَالُ بَا تَا ثَا بِخِلَافِ الْمُرَكَّبَةِ نَحْوُ الْأَعْلَمِ وَالْأَفْضَلِ فَإِنَّهَا تَتَحَلَّلُ إلَى مُفْرَدَيْنِ وَهُمَا لَامٌ وَأَلِفٌ وَتَكُونُ عِوَضًا عَنْ الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ إمَّا لَا فَافْعَلْ هَذَا فَالتَّقْدِيرُ إنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَافْعَلْ هَذَا وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ يَلْزَمُهُ أَشْيَاءُ وَيُطَالَبُ بِهَا فَيَمْتَنِعُ مِنْهَا فَيُقْنَعُ مِنْهُ بِبَعْضِهَا وَيُقَالُ لَهُ إمَّا لَا فَافْعَلْ هَذَا أَيْ إنْ لَمْ تَفْعَلْ الْجَمِيعَ فَافْعَلْ هَذَا ثُمَّ حُذِفَ الْفِعْلُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَزِيدَتْ مَا عَلَى إنْ عِوَضًا عَنْ الْفِعْلِ وَلِهَذَا تُمَالُ لَا هُنَا لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلَ كَمَا أُمِيلَتْ بَلَى وَيَا فِي النِّدَاءِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ مَنْ أَطَاعَكَ فَأُكْرِمْهُ وَمَنْ لَا فَلَا تَعْبَأْ بِهِ بِإِمَالَةِ لَا لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلِ وَقِيلَ الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِمَالَةِ لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَا تُمَالُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ. следующие страницы →