Полный текст (3 532 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
(ث ج ر) : وَالثَّجِيرُ مِثَالُ رَغِيفٍ ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الثَّجِيرُ عُصَارَةُ التَّمْرِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالْمُثَنَّاةِ وَهُوَ خَطَأٌ.
стр. 422
[الثَّاءُ مَعَ الْخَاءِ وَالنُّونِ]
стр. 423
(ث خ ن) : ثَخُنَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ ثُخُونَةً وَثَخَانَةً فَهُوَ ثَخِينٌ وَأَثْخَنَ فِي الْأَرْضِ إثْخَانًا سَارَ إلَى الْعَدُوِّ وَأَوْسَعَهُمْ قَتْلًا وَأَثْخَنْتُهُ أَوْهَنْتُهُ بِالْجِرَاحَةِ وَأَضْعَفْتُهُ.
стр. 424
[الثَّاءُ مَعَ الدَّالِ وَالْيَاءِ]
стр. 425
(ث د ي) : الثَّدْيُ لِلْمَرْأَةِ وَقَدْ يُقَالُ فِي الرَّجُلِ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الثَّدْيُ وَهِيَ الثَّدْيُ وَالْجَمْعُ أَثْدٍ وَثُدِيٌّ وَأَصْلُهُمَا أَفْعُلٌ وَفُعُولٌ مِثْلُ: أَفْلُسٌ وَفُلُوسٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ثِدَاءٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالثَّنْدُوَةُ وَزْنُهَا فُنْعُلَةٌ بِضَمِّ
⦗٨١⦘ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ النُّونَ أَصْلِيَّةً وَالْوَاوَ زَائِدَةً وَيَقُولُ وَزْنُهَا فُعْلُوَةٌ قِيلَ هِيَ مَغْرِزُ الثَّدْيِ وَقِيلَ هِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي فِي أَصْلِهِ وَقِيلَ هِيَ لِلرَّجُلِ بِمَنْزِلَةِ الثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ وَكَانَ رُؤْبَةُ يَهْمِزُهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَعَامَّةُ الْعَرَبِ لَا تَهْمِزُهَا وَحَكَى فِي الْبَارِعِ ضَمَّ الثَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ وَفَتْحَ الثَّاءِ مَعَ الْوَاوِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمْعُ الثَّنْدُوَةِ ثَنَادٍ عَلَى النَّقْصِ.
стр. 426
[الثاء مَعَ الرَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 427
(ث ر ب) : ثَرَبَ عَلَيْهِ يَثْرِبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَتَبَ وَلَامَ وَبِالْمُضَارِعِ بِيَاءِ الْغَائِبِ سُمِّيَ رَجُلٌ مِنْ الْعَمَالِقَةِ وَهُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَسُمِّيَتْ الْمَدِينَةُ بِاسْمِهِ قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ وَثَرَّبَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ [يوسف: ٩٢] وَالثَّرْبُ وِزَانُ فَلْسٍ شَحْمٌ رَقِيقٌ عَلَى الْكَرِشِ وَالْأَمْعَاءِ.
стр. 428
(ث ر د) : الثَّرِيدُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ أَيْضًا مَثْرُودٌ يُقَالُ ثَرَدْتُ الْخُبْزَ ثَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ أَنْ تَفُتَّهُ ثُمَّ تَبُلّهُ بِمَرَقٍ وَالِاسْمُ الثُّرْدَةُ.
стр. 429
(ث ر م) : ثَرِمَ الرَّجُلُ ثَرَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَهُوَ أَثْرَمُ وَالْأُنْثَى ثَرْمَاءُ وَالْجَمْعُ ثُرْمٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ثَرَمْتُهُ ثَرْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَانْثَرَمَتْ الثَّنِيَّةُ.
стр. 430
(ث ر و) : الثَّرْوَةُ كَثْرَةُ الْمَالِ وَأَثْرَى إثْرَاءً اسْتَغْنَى وَالِاسْمُ مِنْهُ الثَّرَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالثَّرَى وِزَانُ الْحَصَى نَدَى الْأَرْضِ وَأَثْرَتْ الْأَرْضُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ ثَرَاهَا وَالثَّرَى أَيْضًا التُّرَابُ النَّدِيُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَدِيًّا فَهُوَ تُرَابٌ وَلَا يُقَالُ حِينَئِذٍ ثَرًى وَثَرِيَتْ الْأَرْضُ ثَرًى فَهِيَ ثَرِيَةٌ وَثَرْيَاءُ مِثْلُ: عَمِيَتْ عَمًى فَهِيَ عَمِيَةٌ وَعَمْيَاءُ إذَا وَصَلَ الْمَطَرُ إلَى نَدَاهَا.
стр. 431
[الثاء مَعَ الْعَيْنِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 432
(ث ع ب) : الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ وَهُوَ فُعْلَانُ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الثَّعَابِينُ.
стр. 433
(ث ع ل) : ثَعِلَ ثَعَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اخْتَلَفَتْ مَنَابِتُ أَسْنَانِهِ وَتَرَاكَبَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَهُوَ أَثْعَلُ وَالْمَرْأَةُ ثَعْلَاءُ وَالْجَمْعُ ثُعْلٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَثَعِلَتْ السِّنُّ زَادَتْ عَلَى عَدَدِ الْأَسْنَانِ.
стр. 434
(ث ع ل ب) : الثَّعْلَبُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالُ ثَعْلَبٌ ذَكَرٌ وَثَعْلَبٌ أُنْثَى وَإِذَا أُرِيدَ الِاسْمُ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا لِلذَّكَرِ قِيلَ ثُعْلُبَانٌ بِضَمِّ الثَّاءِ وَاللَّامِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَيُقَالُ فِي الْأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ بِالْهَاءِ كَمَا يُقَالُ عَقْرَبٌ وَعَقْرَبَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَكُنِيَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ وَاسْمُهُ جُرْهُمُ بْنُ نَاشِبٍ بِنُونٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَالثَّعْلَبُ مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ جَرِينِ التَّمْرِ.
стр. 435
[الثاء مَعَ الْغَيْنِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 436
(ث غ ر) : الثَّغْرُ مِنْ الْبِلَادِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالثُّلْمَةِ فِي الْحَائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ مِنْهَا وَالْجَمْعُ ثُغُورٌ مِثْلُ:
⦗٨٢⦘ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثَّغْرُ الْمَبْسِمُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّنَايَا وَإِذَا كُسِرَ ثَغْرُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ ثُغُورًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَثَغَرْتُهُ أَثْغَرُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُهُ وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ثُغِرَ الصَّبِيُّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُثْغَرُ ثَغْرًا وَهُوَ مَثْغُورٌ إذَا سَقَطَ ثَغْرُهُ وَلَا تَقُولُ بَنُو كِلَابٍ لِلصَّبِيِّ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ بَلْ يَقُولُونَ لِلْبَهِيمَةِ اثَّغَرَتْ وَقَالَ أَبُو الصَّقْرِ اثَّغَرَ الصَّبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالثَّاءِ وَالتَّاءِ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ إذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ فَإِذَا نَبَتَتْ قِيلَ اثَّغَرَ وَاتَّغَرَ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَثُغْرَةُ النَّحْرِ الْهَزْمَةُ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ ثُغَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
стр. 437
(ث غ م) : الثَّغَامُ مِثْلُ: سَلَامٍ نَبْتٌ يَكُونُ بِالْجِبَالِ غَالِبًا إذَا يَبِسَ ابْيَضَّ وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْبُ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ الثَّمَرِ وَالزَّهْرِ.
стр. 438
(ث غ و) : ثَغَتْ الشَّاةُ تَثْغُو ثُغَاءً مِثْلُ: صُرَاخٍ وَزْنًا وَمَعْنًى فَهِيَ ثَاغِيَةٌ.
стр. 439
[الثَّاءُ مَعَ الْفَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 440
(ث ف ر) : الثَّفْرُ لِلدَّابَّةِ مَعْرُوفً وَالْجَمْعُ أَثْفَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَثْفَرْتُ الدَّابَّةَ مِثْلُ: أَكْرَمْتُهَا شَدَدْتُهَا بِالثَّفَرِ وَاسْتَثْفَرَ الشَّخْصُ بِثَوْبِهِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اتَّزَرَ بِهِ ثُمَّ رَدَّ طَرَفَ إزَارِهِ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ فَغَرَزَهُ فِي حُجْزَتِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَاسْتَثْفَرَ الْكَلْبُ بِذَنَبِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَاسْتَثْفَرَتْ الْحَائِضُ وَتَلَجَّمَتْ مِثْلُهُ وَالثَّفْرُ مِثْلُ: فَلْسٍ لِلسِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ بِمَنْزِلَةِ الْحَيَاءِ لِلنَّاقَةِ وَرُبَّمَا اُسْتُعِيرَ لِغَيْرِهَا.
стр. 441
(ث ف ل) : الثُّفْلُ مِثْلُ: قُفْلٍ حُثَالَةُ الشَّيْءِ وَهُوَ الثَّخِينُ الَّذِي يَبْقَى أَسْفَلَ الصَّافِي وَالثِّفَالُ مِثْلُ: كِتَابٍ جِلْدٌ أَوْ نَحْوُهُ يُوضَعُ تَحْتَ الرَّحَى يَقَعُ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ.
стр. 442
(ث ف أ) : الثُّفَاءُ وِزَانُ غُرَابٍ هُوَ حُبُّ الرَّشَادِ الْوَاحِدَةُ ثُفَاءَةُ وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ وَالْجَمْهَرَةِ مَكْتُوبٌ بِالتَّثْقِيلِ (١) وَيُقَالُ الثُّفَاءُ الْخَرْدَلُ وَيُؤْكَلُ فِي الِاضْطِرَارِ. стр. 443
[الثاء مَعَ الْقَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 444
(ث ق ب) : ثَقَبْتُهُ ثَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ بِالْمِثْقَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالثُّقْبُ خَرْقٌ لَا عُمْقَ لَهُ وَيُقَالُ خَرْقٌ نَازِلٌ فِي الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ثُقُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثُّقْبُ مِثَالُ قُفْلٍ لُغَةٌ وَالثُّقْبَةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ ثُقَبُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ.
стр. 445
(ث ق ف) : ثَقِفْتُ الشَّيْءَ ثَقَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخَذْتُهُ وَثَقِفْتُ الرَّجُلَ فِي الْحَرْبِ أَدْرَكْتُهُ وَثَقِفْتُهُ ظَفِرْتُ بِهِ وَثَقِفْتُ الْحَدِيثَ
⦗٨٣⦘ فَهِمْتُهُ بِسُرْعَةٍ وَالْفَاعِلُ ثَقِيفٌ وَبِهِ سُمِّيَ حَيُّ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ ثَقَفِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ وَثَقَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ أَقَمْتُ الْمُعْوَجَّ مِنْهُ.
стр. 446
(ث ق ل) : ثَقُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ثِقَلًا وِزَانُ عِنَبٍ وَيُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ فَهُوَ ثَقِيلٌ وَالثَّقَلُ الْمَتَاعُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ الثَّقَلُ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَأَثْقَلَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَجْهَدَهُ.
وَالْمِثْقَالُ وَزْنُهُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَكُلُّ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَمِثْقَالُ الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ وَيُقَالُ أَعْطِهِ ثِقْلَهُ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ وَزْنَهُ.
стр. 447
[الثَّاءُ مَعَ الْكَافِ وَاللَّامِ]
стр. 448
(ث ك ل) : ثَكِلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا ثَكَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَقَدَتْهُ وَالِاسْمُ الثُّكْلُ وِزَانُ قُفْلٍ فَهِيَ ثَاكِلٌ وَقَدْ يُقَالُ ثَاكِلَةٌ وَثَكْلَى وَالْجَمْعُ ثَوَاكِلُ وَثَكَالَى وَجَاءَ فِيهَا مِثْكَالٌ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرَةُ الثُّكْلِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَثْكَلَهَا اللَّهُ وَلَدَهَا.
стр. 449
[الثَّاءُ مَعَ اللَّامِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 450
(ث ل ب) : ثَلَبَهُ ثَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَالْمَثْلُبَةُ الْمَسَبَّةُ وَالْجَمْعُ الْمَثَالِبُ وَثَلَبَهُ طَرَدَهُ.
стр. 451
(ث ل ث) : الثُّلْثُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَثْلَاثٌ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّلِيثُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَحُمَّى الثِّلْثِ قَالَ الْأَطِبَّاءُ هِيَ حُمَّى الْغِبِّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا ثُمَّ تَأْخُذُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهِيَ بِوَزْنِهَا قَالُوا وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهَا الْمُثَلَّثَةُ وَالثَّلَاثَةُ عَدَدٌ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُذَكَّرِ وَتُحْذَفُ لِلْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَقَوْلُهُ ﵊ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْأَنْفُسِ وَلَوْ أُرِيدَ الْأَشْخَاصُ ذُكِرَ بِالْهَاءِ فَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَثْتُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَالِثَهُمَا وَثَلَثْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُلْثَ أَمْوَالِهِمْ وَيَوْمُ الثُّلَاثَاءِ (١) مَمْدُودٌ وَالْجَمْعُ ثَلَاثَاوَاتٌ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا. стр. 452
(ث ل ج) : الثَّلْجُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ثُلُوجٌ وَثَلَجَتْنَا السَّمَاءُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَلْقَتْ عَلَيْنَا الثَّلْجَ وَمِنْهُ يُقَالُ ثُلِجَتْ الْأَرْض بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَثْلُوجَةٌ وَقِيلَ لِلْبَلِيدِ مَثْلُوجُ الْفُؤَادِ وَأَثْلَجَتْ السَّمَاءُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَثَلَجَتْ النَّفْسُ ثُلُوجًا وَثَلَجًا مِنْ بَابَيْ قَعَدَ وَتَعِبَ اطْمَأَنَّتْ.
стр. 453
(ث ل م) : الثُّلْمَةُ فِي الْحَائِطِ وَغَيْرِهِ الْخَلَلُ وَالْجَمْعُ ثُلَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَثَلَمْتُ الْإِنَاءَ ثَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَسَرْتُهُ مِنْ
⦗٨٤⦘ حَافَتِهِ فَانْثَلَمَ وَتَثَلَّمَ هُوَ.
стр. 454
[الثَّاءُ مَعَ الْمِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 455
(ث م د) : الْإِثْمِدُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ الْكُحْلُ الْأَسْوَدُ وَيُقَالُ إنَّهُ مُعَرَّبٌ قَالَ ابْنُ الْبَيْطَارِ فِي الْمِنْهَاجِ هُوَ الْكُحْلُ الْأَصْفَهَانِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَمَعَادِنُهُ بِالْمَشْرِقِ.
стр. 456
(ث م ر) : الثَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالثَّمَرَةُ مِثْلُهُ فَالْأَوَّلُ مُذَكَّرٌ وَيُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ مِثْلُ: جَبَلٍ وَجِبَالٍ ثُمَّ يُجْمَعُ الثِّمَارُ عَلَى ثُمُرٍ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى أَثْمَارٍ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّانِي مُؤَنَّثٌ وَالْجَمْعُ ثَمَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَالثَّمَرُ هُوَ الْحَمْلُ الَّذِي تُخْرِجُهُ الشَّجَرَةُ سَوَاءٌ أُكِلَ أَوْ لَا فَيُقَالُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ وَثَمَرُ الْعَوْسَجِ وَثَمَرُ الدَّوْمِ وَهُوَ الْمُقْلُ كَمَا يُقَالُ ثَمَرُ النَّخْلِ وَثَمَرُ الْعِنَبِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَثْمَرَ الشَّجَرُ أَطْلَعَ ثَمَرُهُ أَوَّلَ مَا يُخْرِجُهُ فَهُوَ مُثْمِرٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ لِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ لَيْسَ لَهُ ثَمَرَةٌ.
ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ وَهِيَ فِي الْمُفْرَدَاتِ لِلتَّرْتِيبِ بِمُهْلَةٍ وَقَالَ الْأَخْفَشُ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِأَنَّهَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا لَا تَرْتِيبَ فِيهِ نَحْوُ وَاَللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ تَقُولُ وَحَيَاتِكَ ثُمَّ وَحَيَاتِكَ لَأَقُومَنَّ وَأَمَّا فِي الْجُمَلِ فَلَا يَلْزَمُ التَّرْتِيبُ بَلْ قَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس: ٤٦] أَيْ وَاَللَّهُ شَاهِدٌ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ فَإِنَّ شَهَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ حَادِثَةٍ وَمِثْلُهُ ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧] وَثَمَّ بِالْفَتْحِ اسْمُ إشَارَةٍ إلَى مَكَان غَيْرِ مَكَانِكَ وَالثُّمَامُ وِزَانُ غُرَابٍ نَبْتٌ يُسَدُّ بِهِ خَصَاصُ الْبُيُوتِ الْوَاحِدَةُ ثُمَامَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.
стр. 457
(ث م ل) : ثَمِلَ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ ثَمَلًا بَقِيَ وَمِنْهُ الثُّمَالَةُ بِالضَّمِّ وَهِيَ أَيْضًا الرَّغْوَةُ وَالْجَمْعُ ثُمَالٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.
стр. 458
(ث م ن) : الثَّمَنُ الْعِوَضُ وَالْجَمْعُ أَثْمَانٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَثْمُنٌ قَلِيلٌ مِثْلُ: جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَأَثْمَنْت الشَّيْءَ وِزَانُ أَكْرَمْتُهُ بِعْتُهُ بِثَمَنٍ فَهُوَ مُثْمَنٌ أَيْ مَبِيعٌ بِثَمَنٍ وَثَمَّنْتُهُ تَثْمِينًا جَعَلْتُ لَهُ ثَمَنًا بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ.
وَالثُّمُنُ بِضَمِّ الْمِيمِ لِلْإِتْبَاعِ وَبِالتَّسْكِينِ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءَ.
وَالثَّمِينُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَثَمَنْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَامِنَهُمْ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ.
وَالثَّمَانِيَةُ بِالْهَاءِ لِلْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا لِلْمُؤَنَّثِ وَمِنْهُ ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ [الحاقة: ٧] وَالثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَانِيَةٍ أَيْ طُولُهُ سَبْعُ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ ثَمَانِيَةُ أَشْبَارٍ لِأَنَّ الذِّرَاعَ أُنْثَى فِي الْأَكْثَرِ وَلِهَذَا حُذِفَتْ الْعَلَامَةُ مَعَهَا وَالشِّبْرُ مُذَكَّرٌ وَإِذَا أَضَفْتَ الثَّمَانِيَةَ إلَى مُؤَنَّثٍ تَثْبُتُ الْيَاءُ ثُبُوتَهَا فِي الْقَاضِي وَأُعْرِبَ
⦗٨٥⦘ إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ تَقُولُ جَاءَ ثَمَانِي نِسْوَةٍ وَرَأَيْتُ ثَمَانِيَ نِسْوَةٍ تُظْهِرُ الْفَتْحَةَ وَإِذَا لَمْ تُضِفْ قُلْتَ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانٍ وَمَرَرْتُ مِنْهُنَّ بِثَمَانٍ وَرَأَيْتُ ثَمَانِيَ (١) وَإِذَا وَقَعَتْ فِي الْمُرَكَّبِ تَخَيَّرْتَ بَيْنَ سُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يُقَالُ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَتُحْذَفُ الْيَاءُ فِي لُغَةٍ بِشَرْطِ فَتْحِ النُّونِ (٢) فَإِنْ كَانَ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا قُلْتَ عِنْدِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ. стр. 459
[الثاء مَعَ النُّونِ وَالْيَاءِ]
стр. 460
(ث ن ي) : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.
وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ (١) عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
⦗٨٦⦘ إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ ﵊ وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ ﵊ وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ (٢) فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
⦗٨٧⦘ قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. следующие страницы →