Полный текст (3 532 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
(ح ط م) : حَطِمَ الشَّيْءُ حَطَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ حَطِمٌ إذَا تَكَسَّرَ وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ إذَا أَسَنَّتْ حَطِمٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَطَمْتُهُ حَطْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَطَمَ وَحَطَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالْحَطِيمُ حِجْرُ مَكَّةَ.
стр. 702
[الْحَاءُ مَعَ الظَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 703
(ح ظ ر) : حَظَرْتُهُ حَظْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ وَحَظَرْتُهُ حُزْتُهُ وَيُقَالُ لِمَا حَظَرَ بِهِ عَلَى الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا مِنْ الشَّجَرِ لِيَمْنَعَهَا وَيَحْفَظَهَا حَظِيرَةٌ وَجَمْعُهَا حَظَائِرُ وَحِظَارٌ مِثْل كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَكِرَامٍ وَاحْتَظَرْتُهَا إذَا عَمِلْتهَا فَالْفَاعِلُ مُحْتَظِرٌ.
стр. 704
(ح ظ ظ) : الْحَظُّ (١) الْجَدُّ وَفُلَانٌ مَحْظُوظٌ وَهُوَ أَحَظُّ مِنْ فُلَانٍ وَالْحَظُّ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ حُظُوظٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. стр. 705
(ح ظ ل) : حَظَلْتُهُ حَظْلًا مِثْلُ: حَظَرْتُهُ حَظْرًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْحَنْظَلُ نَبْتٌ مُرٌّ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ وَقَالُوا بَعِيرٌ حَظِلٌ وِزَانُ تَعِبٍ يَأْكُلُ الْحَنْظَلَ الْوَاحِدَةُ حَنْظَلَةٌ وَمِنْهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الرَّاهِبِ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَوْسِيُّ وَاسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ وَلَمَّا سَمِعَ الصُّرَاخَ كَانَ جُنُبًا فَخَرَجَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْتَسِلَ فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَسُمِّيَ غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ.
стр. 706
(ح ظ ي) : حَظِيَ عِنْدَ النَّاسِ يَحْظَى مِنْ بَابِ تَعِبَ حِظَةً وِزَانُ عِدَةٍ وَحُظْوَةً بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا إذَا أَحَبُّوهُ وَرَفَعُوا مَنْزِلَتَهُ فَهُوَ حَظِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَالْمَرْأَةُ حَظِيَّةٌ إذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا كَذَلِكَ
стр. 707
[الْحَاءُ مَعَ الْفَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 708
(ح ف د) : حَفَدَ حَفْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ وَفِي الدُّعَاءِ وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ نُسْرِعُ إلَى الطَّاعَةِ وَأَحْفَدَ إحْفَادًا مِثْلُهُ وَحَفَدَ حَفْدًا خَدَمَ فَهُوَ حَافِدٌ وَالْجَمْعُ حَفَدَةٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَعْوَانِ حَفَدَةٌ وَقِيلَ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ حَفَدَةٌ لِأَنَّهُمْ كَالْخُدَّامِ فِي الصِّغَرِ.
стр. 709
(ح ف ر) : حَفَرْتُ الْأَرْضَ حَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَسُمِّيَ حَافِرُ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَحْفِرُ الْأَرْضَ بِشِدَّةِ وَطْئِهِ عَلَيْهَا وَحَفَرَ السَّيْلُ الْوَادِيَ جَعَلَهُ أُخْدُودًا وَحَفَرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ حَفْرًا
⦗١٤٢⦘ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَالْحَفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْمَحْفُورِ مِثْلُ: الْعَدَدِ وَالْخَبَطِ وَالنَّفَضِ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ وَالْمَخْبُوطِ وَالْمَنْفُوضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِئْرِ الَّتِي حَفَرَهَا أَبُو مُوسَى بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ حَفَرٌ وَتُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ حَفَرُ أَبِي مُوسَى وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَفَرُ اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي حُفِرَ كَخَنْدَقٍ أَوْ بِئْرٍ وَالْجَمْعُ أَحْفَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْحَفِيرَةُ مَا يُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ حَفَائِرُ وَالْحُفْرَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ حُفَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَفَرَتْ الْأَسْنَانُ حَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ.
وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي أَسَدٍ حَفِرَتْ حَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا فَسَدَتْ أُصُولُهَا بِسُلَاقٍ يُصِيبُهَا حَكَى اللُّغَتَيْنِ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَلَفْظُ ثَعْلَبٍ وَجَمَاعَةٍ بِأَسْنَانِهِ حَفْرٌ وَحَفَرٌ لَكِنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ جَعَلَ الْفَتْحَ (١) مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَا بَلَغَهُ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ. стр. 710
(ح ف ظ) : حَفِظْت الْمَالَ وَغَيْرَهُ حِفْظًا إذَا مَنَعْتَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالتَّلَفِ وَحَفِظْتُهُ صُنْتُهُ عَنْ الِابْتِذَالِ وَاحْتَفَظْتُ بِهِ وَالتَّحَفُّظُ التَّحَرُّزُ وَحَافَظَ عَلَى الشَّيْءِ مُحَافَظَةً وَرَجُلٌ حَافِظٌ لِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَيَمِينِهِ وَحَفِيظٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ حَفَظَةٌ وَحُفَّاظٌ مِثْلُ: كَافِرٍ فِي جَمْعَيْهِ وَحَفِظَ الْقُرْآنَ إذَا وَعَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ وَاسْتَحْفَظْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْفَظَهُ وَقِيلَ اسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ وَفُسِّرَ ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤] بِالْقَوْلَيْنِ.
стр. 711
(ح ف ف) : حَفَّتْ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا حَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ زَيَّنَتْهُ بِأَخْذِ شَعْرِهِ وَحَفَّ شَارِبَهُ إذَا أَخْفَاهُ وَحَفَّهُ أَعْطَاهُ وَحَفَّ الْقَوْمُ بِالْبَيْتِ أَطَافُوا بِهِ فَهُمْ حَافُّونَ وَحَفَّتْ الْأَرْضُ تَحِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَبِسَ نَبْتُهَا وَالْمِحَفَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ كَالْهَوْدَجِ.
стр. 712
(ح ف ل) : حَفَلَ الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ حَفْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اجْتَمَعُوا وَاحْتَفَلُوا كَذَلِكَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ مَحْفِلٌ وَالْجَمْعُ مَحَافِلُ مِثْلُ: مَجْلِسٍ وَمَجَالِسَ وَاحْتَفَلْتُ بِفُلَانٍ قُمْتُ بِأَمْرِهِ وَلَا تَحْتَفِلْ بِأَمْرِهِ أَيْ لَا تُبَالِهِ وَلَا تَهْتَمَّ بِهِ وَاحْتَفَلْت بِهِ اهْتَمَمْتُ وَحَفَلَ اللَّبَنُ وَغَيْرُهُ حَفْلًا أَيْضًا وَحُفُولًا اجْتَمَعَ وَحَفَّلْتُ الشَّاةَ بِالتَّثْقِيلِ تَرَكْتُ حَلْبَهَا حَتَّى اجْتَمَعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا فَهِيَ مُحَفَّلَةٌ وَكَانَ الْأَصْلُ حَفَّلْتُ لَبَنَ الشَّاةِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَجْمُوعُ فَهِيَ مُحَفَّلٌ لَبَنُهَا وَاحْتَفَلَ الْوَادِي امْتَلَأَ وَسَالَ.
стр. 713
(ح ف ن) : حَفَنْتُ لَهُ حَفْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَفْنَةً وَهِيَ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ وَالْجَمْعُ حَفَنَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.
стр. 714
(ح ف ي)
حَفِيَ الرَّجُلُ يَحْفَى مِنْ بَابِ تَعِبَ حَفَاءً مِثْلُ: سَلَامٍ مَشَى بِغَيْرِ نَعْلٍ وَلَا خُفٍّ فَهُوَ حَافٍ وَالْجَمْعُ حُفَاةٌ مِثْلُ: قَاضٍ وَقُضَاةٍ وَالْحِفَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ اسْمٌ مِنْهُ وَحَفِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ حَتَّى رَقَّتْ قَدَمُهُ حفي فَهُوَ حف مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَحْفَى الرَّجُلُ شَارِبَهُ بَالَغَ فِي قَصِّهِ وَأَحْفَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِمَعْنَى أَلَحَّ وَالْحَفْيَا وَالْحَفْيَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ.
стр. 715
[الْحَاءُ مَعَ الْقَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 716
(ح ق ب) : الْحُقْبُ الدَّهْرُ وَالْجَمْعُ أَحْقَابٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَضَمُّ الْقَافِ لِلِاتِّبَاعِ لُغَةٌ وَيُقَالُ الْحُقْبُ ثَمَانُونَ عَامًا وَالْحِقْبَةُ بِمَعْنَى الْمُدَّةِ وَالْجَمْعُ حِقَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقِيلَ الْحِقْبَةُ مِثْلُ: الْحَقَبِ وَالْحَقَبُ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رَحْلُ الْبَعِيرِ إلَى بَطْنِهِ كَيْ لَا يَتَقَدَّمَ إلَى كَاهِلِهِ وَهُوَ غَيْرُ الْحِزَامِ وَالْجَمْعُ أَحْقَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَحَقِبَ بَوْلُ الْبَعِيرِ حَقَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا احْتَبَسَ وَحَقِبَ الْمَطَرُ تَأَخَّرَ وَقَدْ يُقَالُ حَقِبَ الْبَعِيرُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ فَهُوَ حَاقِبٌ وَرَجُلٌ حَاقِبٌ أَعْجَلَهُ خُرُوجُ الْبَوْلِ وَقِيلَ الْحَاقِبُ الَّذِي احْتَاجَ إلَى الْخَلَاءِ لِلْبَوْلِ فَلَمْ يَتَبَرَّزْ حَتَّى حَضَرَ غَائِطُهُ وَقِيلَ الْحَاقِبُ الَّذِي اُحْتُبِسَ غَائِطُهُ وَالْحَقِيبَةُ الْعَجِيزَةُ وَالْجَمْعُ حَقَائِبُ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ يَصِفُ جَارِيَةً
صَعْدَةٌ مَا عَلَا الْحَقِيبَةَ مِنْهَا ... وَكَثِيبٌ مَا كَانَ تَحْتَ الْحِقَابِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ هِيَ طَوِيلَةٌ كَالْقَنَاةِ ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحْمَلُ مِنْ الْقُمَاشِ عَلَى الْفَرَسِ خَلْفَ الرَّاكِبِ حَقِيبَةً مَجَازًا لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَجُزِ وَحَقَبْتُهَا وَاحْتَقَبْتُهَا حَمَلْتُهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِي اللَّفْظِ حَتَّى قَالُوا احْتَقَبَ فُلَانٌ الْإِثْمَ إذَا اكْتَسَبَهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ مَحْسُوسٌ حَمْلُهُ.
стр. 717
(ح ق د) : الْحِقْدُ الِانْطِوَاءُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَحَقَدَ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْجَمْعُ أَحْقَادٌ.
стр. 718
(ح ق ر) : حَقُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حَقَارَةً هَانَ قَدْرُهُ فَلَا يُعْبَأُ بِهِ فَهُوَ حَقِيرٌ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَقَرْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاحْتَقَرْتُهُ وَالْحُقْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ.
стр. 719
(ح ق ف) : حَقَفَ الشَّيْءُ حُقُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ اعْوَجَّ فَهُوَ حَاقِفٌ وَظَبْيٌ حَاقِفٌ لِلَّذِي انْحَنَى وَتَثَنَّى مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَالُ لِلرَّمْلِ الْمُعْوَجِّ حِقْفٌ وَالْجَمْعُ أَحْقَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
стр. 720
(ح ق ق) : الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا وَحَقَّتْ الْقِيَامَةُ تَحُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ
⦗١٤٤⦘ أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِيَ حَاقَّةٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ حَقَّتْ الْحَاجَةُ إذَا نَزَلَتْ وَاشْتَدَّتْ فَهِيَ حَاقَّةٌ أَيْضًا وَحَقَقْتُ الْأَمْرَ أَحُقُّهُ إذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْ جَعَلْتُهُ ثَابِتًا لَازِمًا.
وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ وَحَقَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَفُلَانٌ حَقِيقٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نَحْوُ زَيْدٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا مِنْ فُلَانٍ وَمَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُمَا وَتَرْجِيحُهُ لِلْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ وَلَكِنْ حَقُّهَا آكَدُ وَاسْتَحَقَّ فُلَانٌ الْأَمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ فَالْأَمْرُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا وَأَحَقَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أَوْ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ مُحِقٌّ.
وَالْحِقُّ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِبِلِ مَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ وَجَمْعُهَا حِقَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَحَقَّ الْبَعِيرُ إحْقَاقًا صَارَ حِقًّا قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الْحِقَّةِ بِكَسْرِهِمَا فَالْأُولَى النَّاقَةُ وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ وَلَا يَكَادُ يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ.
وَفِي الدُّعَاءِ حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ وَكُلُّنَا بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فَأَحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَحَاقَقْتُهُ خَاصَمْتُهُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ.
стр. 721
(ح ق ل) : الْحَقْلُ الْأَرْضُ الْقَرَاحُ وَهِيَ الَّتِي لَا شَجَرَ بِهَا وَقِيلَ هُوَ الزَّرْعُ إذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ وَمِنْهُ أُخِذَتْ الْمُحَاقَلَةُ وَهِيَ بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِحِنْطَةٍ وَجَمْعُهُ حُقُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
стр. 722
(ح ق ن) : حَقَنْتُ الْمَاءَ فِي السِّقَاءِ حَقْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُ فِيهِ وَحَقَنْتُ دَمَهُ خِلَافُ هَدَرْتُهُ كَأَنَّك جَمَعْتَهُ فِي صَاحِبِهِ فَلَمْ تُرِقْهُ وَحَقَنَ الرَّجُلُ بَوْلَهُ حَبَسَهُ وَجَمَعَهُ فَهُوَ حَاقِنٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لِمَا جُمِعَ مِنْ لَبَنٍ وَشُدَّ حَقِينٌ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ حَابِسُ الْبَوْلِ حَاقِنًا وَحَقَنْتُ الْمَرِيضَ إذَا أَوْصَلْتُ الدَّوَاءَ إلَى بَاطِنِهِ مِنْ مَخْرَجِهِ بِالْمِحْقَنَةِ بِالْكَسْرِ وَاحْتَقَنَ
⦗١٤٥⦘ هُوَ وَالِاسْمُ الْحُقْنَةُ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ عَلَى مَا يُتَدَاوَى بِهِ وَالْجَمْعُ حُقَنٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
стр. 723
(ح ق و) : الْحَقْوُ مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ وَهُوَ الْخَاصِرَةُ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا الْإِزَارَ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى الْعَوْرَةِ حَقْوًا وَالْجَمْعُ أَحَقٌّ وَحُقِيٌّ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى حِقَاءٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ.
стр. 724
[الْحَاءُ مَعَ الْكَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 725
(ح ك ر) : احْتَكَرَ زَيْدٌ الطَّعَامَ إذَا حَبَسَهُ إرَادَةَ الْغَلَاءِ وَالِاسْمُ الْحُكْرَةُ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ لُغَةٌ بِمَعْنَاهُ.
стр. 726
(ح ك ك) : حَكَكْتُ الشَّيْءَ حَكًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُهُ وَالْحِكَّةُ بِالْكَسْرِ دَاءٌ يَكُونُ بِالْجَسَدِ وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ هِيَ خِلْطٌ رَقِيقٌ بِوَرَقِيٌّ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ وَلَا يَحْدُثُ مِنْهُ مِدَّةٌ بَلْ شَيْءٌ كَالنُّخَالَةِ وَهُوَ سَرِيعُ الزَّوَالِ وَحَكَّ فِي صَدْرِي كَذَا يَحُكُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا حَصَل كَالْوَهْمِ.
стр. 727
(ح ك ل) : الْحُكْلَةُ فِي اللِّسَانِ كَالْعُجْمَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحْكَلَ الْأَمْرُ مِثْلُ: أَشْكَلَ وَزْنًا وَمَعْنًى.
стр. 728
(ح ك م) : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.
وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.
وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ.
стр. 729
(ح ك ي) : حَكَيْتُ الشَّيْءَ أَحْكِيه حِكَايَةً إذَا أَتَيْت بِمِثْلِهِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَتَى بِهَا غَيْرُك فَأَنْتَ كَالنَّاقِلِ وَمِنْهُ حَكَيْتُ صَنْعَتَهُ إذَا أَتَيْتَ بِمِثْلِهَا وَهُوَ هُنَا كَالْمُعَارَضَةِ وَحَكَوْتُهُ أَحْكُوهُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ لَا أَحْكُو كَلَامَ رَبِّي أَيْ لَا أُعَارِضُهُ.
стр. 730
[الْحَاءُ مَعَ اللَّامِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
حَلَبْتُ النَّاقَةَ وَغَيْرَهَا حَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْحَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ يُطْلَقُ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْضًا وَعَلَى اللَّبَنِ الْمَحْلُوبِ فَيُقَالُ لَبَنٌ حَلْبٌ وَحَلِيبٌ وَمَحْلُوبٌ وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ وِزَانُ رَسُولٍ أَيْ ذَاتُ لَبَنٍ يُحْلَبُ فَإِنْ جَعَلْتهَا اسْمًا أَتَيْتَ بِالْهَاءِ فَقُلْتَ هَذِهِ حَلُوبَةُ (١) فُلَانٍ مِثْلُ: الرَّكُوبِ
⦗١٤٦⦘ وَالرَّكُوبَةِ وَالْمَحْلَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْحَلَبِ وَالْمِحْلَبُ بِكَسْرِهَا الْوِعَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ وَهُوَ الْحِلَابُ أَيْضًا مِثْلُ: كِتَابٍ وَالْمَحْلَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ شَيْءٌ يُجْعَلُ حَبُّهُ فِي الْعِطْرِ وَالْحُلُبَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَاللَّامُ تُضَمُّ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ حَبٌّ يُؤْكَلُ وَالْحَلْبَةُ وِزَانُ سَجْدَةٍ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَلَا تَخْرُجُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ يُقَالُ جَاءَتْ الْفَرَسُ فِي آخِرِ الْحَلْبَةِ أَيْ فِي آخِرِ الْخَيْلِ وَهِيَ بِمَعْنَى حَلِيبَةٍ وَلِهَذَا جُمِعَتْ عَلَى حَلَائِبَ. стр. 731
(ح ل ج) : حَلَجْتُ الْقُطْنَ حَلْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِحْلَجُ بِكَسْرِ الْمِيمِ خَشَبَةٌ يُحْلَجُ بِهَا حَتَّى يَخْلُصَ الْحَبُّ مِنْ الْقُطْنِ وَقُطْنٌ حَلِيجٌ بِمَعْنَى مَحْلُوجٍ.
стр. 732
(ح ل س) : الْحِلْسُ كِسَاءٌ يُجْعَلُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ رَحْلِهِ وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْحِلْسُ بِسَاطٌ يُبْسَطُ فِي الْبَيْتِ.
стр. 733
(ح ل ف) : حَلَفَ بِاَللَّهِ حَلْفًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وَتُؤَنَّثُ الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حِلْفَةٌ وَيُقَالُ فِي التَّعَدِّي أَحْلَفْتُهُ إحْلَافًا وَحَلَّفْتُهُ تَحْلِيفًا وَاسْتَحْلَفْتُهُ وَالْحَلِيفُ الْمُعَاهِدُ يُقَالُ مِنْهُ تَحَالَفَا إذَا تَعَاهَدَا وَتَعَاقَدَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا فِي النُّصْرَةِ وَالْحِمَايَةِ وَبَيْنَهُمَا حِلْفٌ وَحِلْفَةٌ بِالْكَسْرِ أَيْ عَهْدٌ وَذُو الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي جُشَمَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ عَنْهَا وَيُقَالُ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَالْحَلْفَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ حَلْفَاةٌ (١) . стр. 734
(ح ل ق) : حَلَقَ شَعْرَهُ حَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحِلَاقًا بِالْكَسْرِ وَحَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْحَلْقُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ حُلُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ أَحْلُقٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَرُبَّمَا قِيلَ حُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَالْحُلْقُومُ هُوَ الْحَلْقُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ حَلَاقِيمُ بِالْيَاءِ وَحَذْفُهَا تَخْفِيفٌ وَحَلْقَمْتُهُ حَلْقَمَةً قَطَعْتُ حُلْقُومَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ الْحُلْقُومُ بَعْدَ الْفَمِ وَهُوَ مَوْضِعُ النَّفَسِ وَفِيهِ شُعَبٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحَلْقَةُ الْبَابِ بِالسُّكُونِ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مُسْتَدِيرِينَ وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ كُلُّهُ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ
⦗١٤٧⦘ مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَجَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فَقَالُوا حَلَقٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاحِدَ حِينَ أَلْحَقُوهُ الزِّيَادَةَ وَغُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ وَهَذَا لَفْظُ سِيبَوَيْهِ وَفِي الدُّعَاءِ حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا أَيْ أَصَابَهُ اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهِ وَعَقْرٍ فِي جَسَدِهِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ حَلْقَى عَقْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ عَقَرَتْ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذَتْهُمْ فَهِيَ عَقْرَى فَجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبَى وَسَكْرَى وَعَلَى هَذَا فَالتَّنْوِين لِصِيغَةِ الدُّعَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ.
стр. 735
(ح ل ك) : الْحُلَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَاءِ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ كَأَنَّهَا سَمَكَةٌ زَرْقَاءُ تَبْرُقُ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ طَيْرُ الْمَاءِ فِي الْمَاءِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا بَنَاتِ النَّقَا لِسُكْنَاهَا نُقْيَانِ الرَّمْلِ وَيُشَبَّهُ بِهَا بَنَانُ الْجَوَارِي لِلِينِهَا وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ هَذِهِ وَهِيَ لُغَةُ الْحِجَازِ وَالثَّانِيَةُ حَلْكَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ وَالثَّالِثَةُ كَأَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ مِنْ الْأُولَى لُحَكَةٌ مِثْلُ: رُطَبَةٍ أَيْضًا.
стр. 736
(ح ل ل) : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
⦗١٤٨⦘ مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.
وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ (١) بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. стр. 737
(ح ل م) : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ ﵊ «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
⦗١٤٩⦘ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ.
стр. 738
(ح ل و) : حَلَا الشَّيْءُ يَحْلُو حَلَاوَةً فَهُوَ حُلْوٌ وَالْأُنْثَى حُلْوَةٌ وَحَلَا لِي الشَّيْءُ إذَا لَذَّ لَكَ وَاسْتَحْلَيْتَهُ رَأَيْتَهُ حُلْوًا وَالْحُلْوَانُ بِالضَّمِّ الْعَطَاءُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ وَنُهِيَ عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شَيْئًا وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ مَنْ يَفْعَلُهُ وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَحُلْوَانُ بَلَدٌ مَشْهُورٌ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَهِيَ آخِرُ مُدُنِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ وَهِيَ مِنْ طَرَفِ الْعِرَاقِ مِنْ الشَّرْقِ وَالْقَادِسِيَّةُ مِنْ طَرَفِهِ مِنْ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا وَهُوَ حُلْوَانُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ إلْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَحَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي وَبِصَدْرِي يَحْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ حَلَاوَةً حَسُنَ عِنْدِي وَأَعْجَبَنِي وَحَلِيَتْ الْمَرْأَةُ حَلْيًا سَاكِنُ اللَّامِ لَبِسَتْ الْحَلْيَ وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْحِلْيَةُ بِالْكَسْرِ الصِّفَةُ وَالْجَمْعُ حِلًى مَقْصُورٌ وَتُضَمُّ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ وَحِلْيَةُ السَّيْفِ زِينَتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُجْمَعُ وَتَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذَتْهُ وَحَلَّيْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُهَا الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذْتُهُ لَهَا لِتَلْبَسَهُ وَحَلَّيْتُ السَّوِيقَ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئًا حُلْوًا حَتَّى حَلَا وَالْحَلْوَاءُ الَّتِي تُؤْكَلُ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ حَلَاوِيٌّ مِثْلُ: صَحْرَاءَ وَصَحَارِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْحَلْوَاءُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ مُعَالَجًا بِحَلَاوَةٍ وَحَلَاوَةُ الْقَفَا وَسَطُهُ.
стр. 739
[الْحَاءُ مَعَ الْمِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 740
(ح م د) : حَمِدْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وَإِحْسَانِهِ حَمْدًا أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَمِنْ هُنَا كَانَ الْحَمْدُ غَيْرَ الشُّكْرِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِصِفَةٍ فِي الشَّخْصِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لِلْمَمْدُوحِ وَخُضُوعِ الْمَادِحِ كَقَوْلِ الْمُبْتَلَى الْحَمْدُ لِلَّهِ إذْ لَيْسَ هُنَا شَيْءٌ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ إحْسَانٍ يَصِلُ إلَى الْحَامِدِ وَأَمَّا الشُّكْرُ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ الصَّنِيعِ فَلَا يُقَالُ شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَحْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا.
وَفِي الْحَدِيثِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» التَّقْدِيرُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَالْحَمْدُ لَكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠] أَيْ نُسَبِّحُ حَامِدِينَ لَكَ أَوْ وَالْحَمْدُ لَكَ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَبِحَمْدِكَ نَزَّهْتُكَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْكَ فَلَكَ الْمِنَّةُ وَالنِّعْمَةُ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا مَعْنَى
⦗١٥٠⦘ مَا حُكِيَ عَنْ الزَّجَّاجِ قَالَ سَأَلْت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ بِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِذِكْرِكَ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَالْمَعْنَى بِذِكْرِكَ الْوَاجِبِ لَكَ مِنْ التَّمْجِيدِ وَالتَّعْظِيمِ لِأَنَّ الْحَمْدَ ذِكْرٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَأَبْتَدِئُ بِحَمْدِكَ وَإِنَّمَا قَدَّرَ فِعْلًا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ لَهُ وَتَقُولُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَيْ لَكَ الْمِنَّةُ وَالنِّعْمَةُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنَا أَوْ لَكَ الذِّكْرُ وَالثَّنَاءُ لِأَنَّكَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ.
وَفِي رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ دُعَاءُ خُضُوعٍ وَاعْتِرَافٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَفِيهِ مَعْنَى الثَّنَاءِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّوْحِيدِ وَتُزَادُ الْوَاوُ فَيُقَالُ وَلَكَ الْحَمْدُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سَأَلْت أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانُوا إذَا قَالَ الْوَاحِدُ بِعْنِي يَقُولُونَ وَهُوَ لَكَ وَالْمُرَادُ هُوَ لَكَ وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ تَوْكِيدٌ وَتَقُولُ فِي الدُّعَاءِ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إنْ جُعِلَ الَّذِي وَعَدْتَهُ صِفَةً لَهُ لِأَنَّهُمَا مَعْرِفَتَانِ وَالْمَعْرِفَةُ تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مَقَامًا مَحْمُودًا لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَطْعِ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي نَعْتٍ وَلَا نَعْتَ هُنَا نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ قِيلَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ هُوَ الَّذِي وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالا﴾ [الهمزة: ٢] وَالْمُعَرَّفُ أَوْلَى قِيَاسًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَجَازِ وَهُوَ الْمَحْذُوفُ الْمُقَدَّرُ فِي قَوْلِكَ هُوَ الَّذِي وَلِأَنَّ جَرْيَ اللِّسَانِ عَلَى عَمَلٍ وَاحِدٍ مِنْ تَعْرِيفٍ أَوْ تَنْكِيرٍ أَخَفُّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فَإِنْ لَمْ يُوصَفْ بِاَلَّذِي جَازَ التَّعْرِيفُ وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَتَكُونُ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَجَازَ التَّنْكِيرُ لِمُشَاكَلَةِ الْفَوَاصِلِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمَحْمَدَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ نَقِيضُ الْمَذَمَّةِ وَنَصَّ ابْنُ السَّرَّاجِ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَسْرِ.
следующие страницы →