Полный текст (3 532 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
(ح ل ل) : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
⦗١٤٨⦘ مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.
وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ (١) بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. стр. 737
(ح ل م) : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ ﵊ «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
⦗١٤٩⦘ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ.
стр. 738
(ح ل و) : حَلَا الشَّيْءُ يَحْلُو حَلَاوَةً فَهُوَ حُلْوٌ وَالْأُنْثَى حُلْوَةٌ وَحَلَا لِي الشَّيْءُ إذَا لَذَّ لَكَ وَاسْتَحْلَيْتَهُ رَأَيْتَهُ حُلْوًا وَالْحُلْوَانُ بِالضَّمِّ الْعَطَاءُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ وَنُهِيَ عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شَيْئًا وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ مَنْ يَفْعَلُهُ وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَحُلْوَانُ بَلَدٌ مَشْهُورٌ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَهِيَ آخِرُ مُدُنِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ وَهِيَ مِنْ طَرَفِ الْعِرَاقِ مِنْ الشَّرْقِ وَالْقَادِسِيَّةُ مِنْ طَرَفِهِ مِنْ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا وَهُوَ حُلْوَانُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ إلْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَحَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي وَبِصَدْرِي يَحْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ حَلَاوَةً حَسُنَ عِنْدِي وَأَعْجَبَنِي وَحَلِيَتْ الْمَرْأَةُ حَلْيًا سَاكِنُ اللَّامِ لَبِسَتْ الْحَلْيَ وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْحِلْيَةُ بِالْكَسْرِ الصِّفَةُ وَالْجَمْعُ حِلًى مَقْصُورٌ وَتُضَمُّ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ وَحِلْيَةُ السَّيْفِ زِينَتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُجْمَعُ وَتَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذَتْهُ وَحَلَّيْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُهَا الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذْتُهُ لَهَا لِتَلْبَسَهُ وَحَلَّيْتُ السَّوِيقَ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئًا حُلْوًا حَتَّى حَلَا وَالْحَلْوَاءُ الَّتِي تُؤْكَلُ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ حَلَاوِيٌّ مِثْلُ: صَحْرَاءَ وَصَحَارِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْحَلْوَاءُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ مُعَالَجًا بِحَلَاوَةٍ وَحَلَاوَةُ الْقَفَا وَسَطُهُ.
стр. 739
[الْحَاءُ مَعَ الْمِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 740
(ح م د) : حَمِدْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وَإِحْسَانِهِ حَمْدًا أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَمِنْ هُنَا كَانَ الْحَمْدُ غَيْرَ الشُّكْرِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِصِفَةٍ فِي الشَّخْصِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لِلْمَمْدُوحِ وَخُضُوعِ الْمَادِحِ كَقَوْلِ الْمُبْتَلَى الْحَمْدُ لِلَّهِ إذْ لَيْسَ هُنَا شَيْءٌ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ إحْسَانٍ يَصِلُ إلَى الْحَامِدِ وَأَمَّا الشُّكْرُ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ الصَّنِيعِ فَلَا يُقَالُ شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَحْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا.
وَفِي الْحَدِيثِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» التَّقْدِيرُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَالْحَمْدُ لَكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠] أَيْ نُسَبِّحُ حَامِدِينَ لَكَ أَوْ وَالْحَمْدُ لَكَ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَبِحَمْدِكَ نَزَّهْتُكَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْكَ فَلَكَ الْمِنَّةُ وَالنِّعْمَةُ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا مَعْنَى
⦗١٥٠⦘ مَا حُكِيَ عَنْ الزَّجَّاجِ قَالَ سَأَلْت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ بِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِذِكْرِكَ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَالْمَعْنَى بِذِكْرِكَ الْوَاجِبِ لَكَ مِنْ التَّمْجِيدِ وَالتَّعْظِيمِ لِأَنَّ الْحَمْدَ ذِكْرٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَأَبْتَدِئُ بِحَمْدِكَ وَإِنَّمَا قَدَّرَ فِعْلًا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ لَهُ وَتَقُولُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَيْ لَكَ الْمِنَّةُ وَالنِّعْمَةُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنَا أَوْ لَكَ الذِّكْرُ وَالثَّنَاءُ لِأَنَّكَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ.
وَفِي رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ دُعَاءُ خُضُوعٍ وَاعْتِرَافٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَفِيهِ مَعْنَى الثَّنَاءِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّوْحِيدِ وَتُزَادُ الْوَاوُ فَيُقَالُ وَلَكَ الْحَمْدُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سَأَلْت أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانُوا إذَا قَالَ الْوَاحِدُ بِعْنِي يَقُولُونَ وَهُوَ لَكَ وَالْمُرَادُ هُوَ لَكَ وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ تَوْكِيدٌ وَتَقُولُ فِي الدُّعَاءِ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إنْ جُعِلَ الَّذِي وَعَدْتَهُ صِفَةً لَهُ لِأَنَّهُمَا مَعْرِفَتَانِ وَالْمَعْرِفَةُ تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مَقَامًا مَحْمُودًا لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَطْعِ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي نَعْتٍ وَلَا نَعْتَ هُنَا نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ قِيلَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ هُوَ الَّذِي وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالا﴾ [الهمزة: ٢] وَالْمُعَرَّفُ أَوْلَى قِيَاسًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَجَازِ وَهُوَ الْمَحْذُوفُ الْمُقَدَّرُ فِي قَوْلِكَ هُوَ الَّذِي وَلِأَنَّ جَرْيَ اللِّسَانِ عَلَى عَمَلٍ وَاحِدٍ مِنْ تَعْرِيفٍ أَوْ تَنْكِيرٍ أَخَفُّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فَإِنْ لَمْ يُوصَفْ بِاَلَّذِي جَازَ التَّعْرِيفُ وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَتَكُونُ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَجَازَ التَّنْكِيرُ لِمُشَاكَلَةِ الْفَوَاصِلِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمَحْمَدَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ نَقِيضُ الْمَذَمَّةِ وَنَصَّ ابْنُ السَّرَّاجِ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَسْرِ.
стр. 741
(ح م ر) : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
⦗١٥١⦘ كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.
حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.
الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ.
стр. 742
(ح م ض) : حَمُضَ الشَّيْءُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا حُمُوضَةً فَهُوَ حَامِضٌ وَالْحَمْضُ مِنْ النَّبْتِ مَا كَانَ فِيهِ مُلُوحَةٌ وَالْخُلَّةُ مَا سِوَى ذَلِكَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ الْخُلَّةُ خُبْزُ الْإِبِلِ وَالْحَمْضُ فَاكِهَتُهَا.
стр. 743
(ح م ق) : الْحُمْقُ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَحَمِقَ يَحْمَقُ فَهُوَ حَمِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَمُقَ بِالضَّمِّ فَهُوَ أَحْمَقُ وَالْأُنْثَى حَمْقَاءُ وَالْحَمَاقَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ حَمْقَى وَحُمْقٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَحَمِقَ حَمَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّتْ لِحْيَتُهُ.
стр. 744
(ح م ل) : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.
وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
⦗١٥٢⦘ عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.
وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ.
стр. 745
(ح م م) : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.
وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
⦗١٥٣⦘ فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.
وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.
وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم.
стр. 746
(ح م ن) : حَمْنَةُ وِزَانُ تَمْرَةٍ مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ وَمِنْهُ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ وَثَّابٍ الْأَسَدِيِّ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 747
(ح م ي) : حَمَيْتُ الْمَكَانَ مِنْ النَّاسِ حَمْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَحِمْيَةٌ بِالْكَسْرِ مَنَعَتُهُ عَنْهُمْ وَالْحِمَايَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ حِمًى لَا يُقْرَبُ وَلَا يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَنَرْعَى حِمَى الْأَقْوَامِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ ... عَلَيْنَا وَلَا يُرْعَى حِمَانَا الَّذِي نَحْمِي
وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَجَدْتُهُ حِمًى وَتَثْنِيَةُ الْحِمَى حِمَيَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَبِالْيَاءِ وَسُمِعَ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ حَمَوَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَحَمَيْتُ الْمَرِيضَ حِمْيَةً وَحَمَيْتُ الْقَوْمَ حِمَايَةً نَصَرْتُهُمْ وَحَمِيَتْ الْحَدِيدَةُ تَحْمَى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ حَامِيَةٌ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا بِالنَّارِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْمَيْتُهَا فَهِيَ مُحْمَاةٌ وَلَا يُقَالُ حَمَيْتهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْحَمِيَّةُ الْأَنَفَةُ وَالْحَمْأَةُ طِينٌ أَسْوَدُ وَحَمِئَتْ الْبِئْرُ حَمَأً مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا الْحَمَأَةُ وَحَمَاةُ الْمَرْأَةِ وِزَانُ حَصَاةٍ أُمُّ زَوْجِهَا لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُ الْقَصْرِ وَكُلُّ قَرِيبٍ لِلزَّوْجِ مِثْلُ: الْأَبِ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ فَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ حَمًا مِثْلُ: عَصًا وَحَمٌ مِثْلُ: يَدٍ وَحَمُوهَا مِثْلُ: أَبُوهَا يُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ وَحَمْءُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ: خَبْءٍ وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمْ الْأَخْتَانُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْحَمْءُ أَبُو الزَّوْجِ وَأَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا وَحَمْءُ الرَّجُلِ أَبُو زَوْجَتِهِ أَوْ أَخُوهَا أَوْ عَمُّهَا فَحَصَلَ
⦗١٥٤⦘ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَمْءَ يَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالصِّهْرِ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَالْحُمَةُ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ سُمُّ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ.
стр. 748
[الْحَاءُ مَعَ النُّونِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 749
(ح ن ث) : حَنِثَ فِي يَمِينِهِ يَحْنَثُ حِنْثًا إذَا لَمْ يَفِ بِمُوجِبِهَا فَهُوَ حَانِثٌ وَحَنَّثْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهُ حَانِثًا وَالْحِنْثُ الذَّنْبُ وَتَحَنَّثَ إذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ وَمِنْهُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَحَنَّثُ فِي غَارِ حِرَاءٍ.
стр. 750
(ح ن ش) : الْحَنَشُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا يُصَادُ مِنْ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ وَحَنَشْتُ الصَّيْدَ أَحْنِشُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِدْتُهُ وَالْحَنَشُ أَيْضًا الْحَيَّةُ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ حَشَرَةٍ يُشْبِهُ رَأْسُهَا رَأْسَ الْحَيَّةِ كَالْحَرَابِيِّ وَسَوَامِّ أَبْرَصَ.
стр. 751
(ح ن ط) : الْحِنْطَةُ وَالْقَمْحُ وَالْبُرُّ وَالطَّعَامُ وَاحِدٌ وَبَائِعُ الْحِنْطَةِ حَنَّاطٌ مِثْلُ: الْبَزَّازِ وَالْعَطَّارِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ حَنَّاطِيٌّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالْحَنُوطُ وَالْحِنَاطُ مِثْلُ: رَسُولٍ وَكِتَابٍ طِيبٌ يُخْلَطُ لِلْمَيِّتِ خَاصَّةً وَكُلُّ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ مِسْكٍ وَذَرِيرَةٍ وَصَنْدَلٍ وَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذَرُّ عَلَيْهِ تَطْيِيبًا لَهُ وَتَجْفِيفًا لِرُطُوبَتِهِ فَهُوَ حَنُوطٌ.
стр. 752
(ح ن ف) : الْحَنَفُ الِاعْوِجَاجُ فِي الرَّجْلِ إلَى دَاخِلٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَحْنَفُ وَبِهِ سُمِّيَ وَيُصَغَّرُ عَلَى حُنَيْفٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّي أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ وَالْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ مَائِلٌ إلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْحَنِيفُ النَّاسِكُ.
стр. 753
(ح ن ق) : حَنِقَ حَنَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اغْتَاظَ فَهُوَ حَنِقٌ وَأَحْنَقْتُهُ غِظْتُهُ فَهُوَ مُحْنَقٌ.
стр. 754
(ح ن ك) : الْحَنَكُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَحْنَاكٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَحَنَّكْت الصَّبِيَّ تَحْنِيكًا مَضَغْتُ تَمْرًا وَنَحْوَهُ وَدَلَّكْتُ بِهِ حَنَكَهُ وَحَنَكْتُهُ حَنْكًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُحَنَّكٌ مِنْ الْمُشَدَّدِ وَمَحْنُوكٌ مِنْ الْمُخَفَّفِ.
стр. 755
(ح ن ن) : حَنَنْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَحِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّةً بِالْفَتْحِ وَحَنَانًا عَطَفْت وَتَرَحَّمْتُ وَحَنَّتْ الْمَرْأَةُ حَنِينًا اشْتَاقَتْ إلَى وَلَدِهَا وَحُنَيْنٌ مُصَغَّرٌ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمْ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا
⦗١٥٥⦘ وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ وَيُقَالُ إنَّهُ ﵊ أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ صَارَ إلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ إلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ.
стр. 756
(ح ن و) : حَنَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا تَحْنَى وَتَحْنُو حُنُوًّا عَطَفَتْ وَأَشْفَقَتْ فَلَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدَ أَبِيهِمْ وَحَنَيْت الْعُودَ أَحْنِيه حَنْيًا وَحَنَوْتُهُ أَحْنُوهُ حَنْوًا ثَنَيْتُهُ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا انْحَنَى مِنْ الْكِبَرِ حَنَاهُ الدَّهْرُ فَهُوَ مَحْنِيٌّ وَمَحْنُوٌّ وَالْحِنَّاءُ فِعَّالُ وَالْحِنَّاءَةُ أَخَصُّ مِنْ الْحِنَّاءِ وَحَنَّأَتْ الْمَرْأَةُ يَدَهَا بِالتَّشْدِيدِ خَضَبَتْهَا بِالْحِنَّاءِ وَالتَّخْفِيفُ مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ.
стр. 757
[الْحَاءُ مَعَ الْوَاوِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 758
(ح وب) : حَابَ حَوْبًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا اكْتَسَبَ الْإِثْمَ وَالِاسْمُ الْحُوبُ بِالضَّمِّ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ وَالْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ فَالضَّمُّ لُغَةُ الْحِجَازِ وَالْفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ وَالْحَوْبَةُ بِالْفَتْحِ الْخَطِيئَةُ.
стр. 759
(ح وت) : الْحُوتُ الْعَظِيمُ مِنْ السَّمَكِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾ [الصافات: ١٤٢] وَالْجَمْعُ حِيتَانٌ.
стр. 760
(ح وج) : الْحَاجَةُ جَمْعُهَا حَاجٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَاجَاتٌ وَحَوَائِجُ وَحَاجَ الرَّجُلُ يَحُوجُ إذَا احْتَاجَ وَأَحْوَجَ وِزَانُ أَكْرَمَ مِنْ الْحَاجَةِ فَهُوَ مُحْوِجٌ وَقِيَاسُ جَمْعِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لِأَنَّهُ صِفَةُ عَاقِلٍ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ فِي الْجَمْعِ مَحَاوِيجُ مِثْلُ: مَفَاطِيرَ وَمَفَالِيسَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ غَيْرَ مَسْمُوعٍ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ أَيْضًا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحْوَجَهُ اللَّهُ إلَى كَذَا.
стр. 761
(ح وذ) : الْحَاذُ وِزَانُ الْبَابِ مَوْضِعُ اللِّبْدِ مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ وَهُوَ وَسَطُهُ وَمِنْهُ قِيلَ رَجُلٌ خَفِيفُ الْحَاذِ كَمَا يُقَالُ خَفِيفُ الظَّهْرِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ غَلَبَهُ وَاسْتَمَالَهُ إلَى مَا يُرِيدُهُ مِنْهُ وَالْأَحْوَذِيُّ الَّذِي حَذَقَ الْأَشْيَاءَ وَأَتْقَنَهَا.
стр. 762
(ح ور) : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
⦗١٥٦⦘ لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى ﵇ حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ.
стр. 763
(ح وز) : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ [الأنفال: ١٦] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ.
стр. 764
(ح وش) : الْحُوشُ بِضَمِّ الْحَاءِ مِثْلُ: الْوَحْشِ وَالْحُوشِيِّ وَالْوَحْشِيِّ بِمَعْنًى وَفُلَانٌ يَجْتَنِبُ حُوشِيَّ الْكَلَامِ وَهُوَ الْمُسْتَغْرَبُ وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ الْإِبِلَ الْحُوشِيَّةَ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْحُوشِ وَأَنَّهَا فُحُولٌ مِنْ الْجِنِّ ضَرَبَتْ فِي إبِلٍ فَنُسِبَتْ إلَيْهَا وَحَكَاهُ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا وَقَالَ هِيَ النَّجَائِبُ الْمَهْرِيَّةُ وَاحْتَوَشَ الْقَوْمُ بِالصَّيْدِ أَحَاطُوا بِهِ وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ احْتَوَشُوهُ وَاسْمُ الْمَفْعُول مُحْتَوَشٌ بِالْفَتْحِ وَمِنْهُ احْتَوَشَ الدَّمُ الطُّهْرَ كَأَنَّ الدِّمَاءَ أَحَاطَتْ بِالطُّهْرِ وَاكْتَنَفَتْهُ مِنْ طَرَفَيْهِ فَالطُّهْرُ مُحْتَوَشٌ بِدَمَيْنِ.
стр. 765
(ح وص) : حَوِصَتْ الْعَيْنُ حَوَصًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ مُؤَخِّرُهَا وَهُوَ عَيْبٌ فَالرَّجُلُ أَحْوَصُ وَبِهِ سُمِّيَ وَجَمْعُهُ صِفَةً حُوصٌ وَاسْمًا أَحَاوِصُ وَالْأُنْثَى حَوْصَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.
стр. 766
(ح وض) : حَوْضُ الْمَاءِ جَمْعُهُ أَحْوَاضٌ وَحِيَاضٌ وَأَصْلُ حِيَاضٍ الْوَاوُ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا مِثْلُ: ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ.
стр. 767
(ح وط) : حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا رَعَاهُ وَحَوَّطَ حَوْلَهُ تَحْوِيطًا أَدَارَ عَلَيْهِ نَحْوَ التُّرَابِ حَتَّى جَعَلَهُ مُحِيطًا بِهِ وَأَحَاطَ الْقَوْمُ بِالْبَلَدِ إحَاطَةً اسْتَدَارُوا بِجَوَانِبِهِ وَحَاطُوا بِهِ مِنْ بَابِ قَالَ لُغَةٌ فِي الرُّبَاعِيِّ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِنَاءِ حَائِطٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَالْجَمْعُ حِيطَانٌ.
⦗١٥٧⦘ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ وَجَمْعُهُ حَوَائِطُ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمًا عَرَفَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَاحْتَاطَ لِلشَّيْءِ افْتِعَالٌ وَهُوَ طَلَبُ الْأَحْوَطِ الْأَحَظِّ وَالْأَخْذُ بِأَوْثَقِ الْوُجُوهِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الِاحْتِيَاطَ مِنْ الْيَاءِ وَالِاسْمُ الْحَيَطُ وَحَاطَ الْحِمَارُ عَانَتَهُ حَوْطًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا ضَمَّهَا وَجَمَعَهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ افْعَلْ الْأَحْوَطَ وَالْمَعْنَى افْعَلْ مَا هُوَ أَجْمَعُ لِأُصُولِ الْأَحْكَامِ وَأَبْعَدُ عَنْ شَوَائِبِ التَّأْوِيلَاتِ وَلَيْسَ مَأْخُوذًا مِنْ الِاحْتِيَاطِ لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ لَا يُبْنَى مِنْ خُمَاسِيٍّ.
стр. 768
(ح وف) : حَافَةُ كُلِّ شَيْءٍ نَاحِيَتُهُ وَالْأَصْلُ حَوَفَةٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ فَانْقَلَبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ حَافَاتٌ وَحَافَتَا الْوَادِي جَانِبَاهُ وَالْحَافُ عِرْقٌ أَخْضَرُ تَحْتَ اللِّسَانِ.
стр. 769
(ح وك) : حَاكَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ حَوْكًا مِنْ بَابِ قَالَ وَالْحِيَاكَةُ بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ فَهُوَ حَائِكٌ وَالْجَمْعُ حَاكَةٌ وَحَوَكَةٌ.
стр. 770
(ح ول) : حَالَ حَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا مَضَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَامِ حَوْلٌ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحَالَ الشَّيْءُ وَأَحَالَ وَأَحْوَلَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحَلْت بِالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا.
وَالْحِيلَةُ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلَى الْمَقْصُودِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَاحْتَالَ طَلَبَ الْحِيلَةَ وَحَالَتْ الْمَرْأَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالنَّاقَةُ وَكُلُّ أُنْثَى حِيَالًا بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ حَائِلٌ وَحَالَ النَّهْرُ بَيْنَنَا حَيْلُولَةً حَجَزَ وَمَنَعَ الِاتِّصَالَ.
وَالْحَالُ صِفَةُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ حَالٌ حَسَنٌ وَحَالٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حَالَةٌ وَاسْتَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ وَحَالَ يَحُولُ مِثْلُهُ.
وَالْمَحَالُ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْمُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَاسْتَحَالَ الْكَلَامُ صَارَ مُحَالًا وَاسْتَحَالَتْ الْأَرْض اعْوَجَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَحَوَّلَ هُوَ تَحْوِيلًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَحَوَّلْتُ الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طَرَفٍ إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ.
وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا فَأَحَلْتَهُ بِدَيْنِهِ نَقَلْتَهُ إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ وَأَحَلْتُ الشَّيْءَ إحَالَةً نَقَلْتُهُ أَيْضًا وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَالرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَبَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَيْ نُعَلِّقُهُ بِهِ وَنُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْحُ بِالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَطْعُونُ وَأَحَلْت الْأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ أَيْ جَعَلْتُهُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ مَطْلُوبًا
⦗١٥٨⦘ بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَحَوَالَيْهِ بِمَعْنَاهُ.
حَامَ الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ حَوَمَانًا دَارَ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» أَيْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِيَ وَدَنَا مِنْهَا قَرُبَ وُقُوعُهُ فِيهَا.
стр. 771
(ح ن ت) : الْحَانُوتُ دُكَّانُ الْبَائِعِ وَاخْتُلِفَ فِي وَزْنِهَا فَقِيلَ أَصْلُهَا فَعَلُوتٌ مِثْلُ: مَلَكُوتٍ مِنْ الْمَلْكِ وَرَهَبُوتٍ مِنْ الرَّهْبَةِ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا كَمَا فُعِلَ بِطَالُوتَ وَجَالُوتَ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ أَصْلُهَا حَانُوةٌ عَلَى فَعْلُوةٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَضَمِّ اللَّامِ مِثْلُ: عَرْقُوَةٍ وَتَرْقُوَةٍ لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا خُفِّفَتْ بِسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ قُلِبَتْ الْهَاءُ تَاءً كَمَا قِيلَ فِي تَابُوتٍ وَأَصْلُهُ تَابُوهُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْحَانُوتُ فَاعُولٌ وَأَصْلُهَا الْهَاءُ لَكِنْ أُبْدِلَتْ تَاءً لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ الْحَوَانِيتُ وَالْحَانُوتُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْحَانُوتُ وَهِيَ الْحَانُوتُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْحَانُوتُ مُؤَنَّثَةٌ فَإِنْ رَأَيْتهَا مُذَكَّرَةً فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهَا الْبَيْتُ وَرَجُلٌ حَانُوتِيٌّ نِسْبَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالْحَانَةُ الْبَيْتُ الَّذِي يُبَاعُ فِيهِ الْخَمْرُ وَهُوَ الْحَانُوتُ أَيْضًا وَالْجَمْع حَانَاتٌ وَالنِّسْبَةُ حَانِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ.
стр. 772
(ح وي) : حَوَيْتُ الشَّيْءَ أَحْوِيه حَوَايَةً وَاحْتَوَيْتُ عَلَيْهِ إذَا ضَمَمْتُهُ وَاسْتَوْلَيْتُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْوِيٌّ وَأَصْلُهُ مَفْعُولٌ وَاحْتَوَيْتُهُ كَذَلِكَ وَحَوَيْتُهُ مَلَكْتُهُ.
стр. 773
[الْحَاءُ مَعَ الْيَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 774
(ح ي ث) : حَيْثُ ظَرْفُ مَكَان وَيُضَافُ إلَى جُمْلَةٍ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ وَبَنُو تَمِيمٍ يَنْصِبُونَ إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَحْوِ قُمْ حَيْثُ يَقُومُ زَيْدٌ وَتَجْمَعُ مَعْنَى ظَرْفَيْنِ لِأَنَّكَ تَقُولُ أَقُومُ حَيْثُ يَقُومُ زَيْدٌ وَحَيْثُ زَيْدٌ قَائِمٌ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَقُومُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ زَيْدٌ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ حَيْثُ مِنْ حُرُوفِ الْمَوَاضِعِ لَا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي وَشَذَّ إضَافَتُهَا إلَى الْمُفْرَدِ فِي الشِّعْرِ (١) وَيَشْتَبِهُ بِحِينٍ وَسَيَأْتِي. стр. 775
(ح ي د) : حَادَ عَنْ الشَّيْءِ يَحِيدُ حَيْدَةً وَحُيُودًا تَنَحَّى وَبَعُدَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ حِدْت بِهِ وَأَحَدْتُهُ مِثْلُ: ذَهَبَ وَذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ.
следующие страницы →