قال: وروى هذا الحديث الافريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ .
حدثنا بذلك الحسين بن حريث المروزي.
حدثنا محمد بن يزيد
الواسطي، عن الافريقي.
وهو إسناد ضعيف.
قال علي ابن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: ذكر لهشام بن عروة هذا الحديث فقال: هذا إسناد مشرقي.
قال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان.
٥٧ - باب ما جاء في الوضوء من النوم ١٢ - ٧٧ حدثنا إسماعيل بن موسى - كوفي - وهناد، ومحمد بن عبيد المحاربي، المعنى واحد، قالوا: حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: أنه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد، حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنك قد نمت؟ قال: " إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله ".
(ضعيف - ضعيف أبي داود ٢٥ (١) ، المشكاة ٣١٨ (ضعيف الجامع الصغير ١١٨٠٨)) .
قال أبو عيسى: وأبو خالد اسمه: يزيد بن عبد الرحمن.
قال وفي الباب: عن عائشة، وابن مسعود، وأبي هريرة.
стр. 37
٦٥ - باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ ١٣ - ٨٨ حدثنا هناد.
حدثنا شريك، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود قال: سألني النبي ﷺ :
" ما في إداوتك؟ " فقلت: نبيذ.
فقال: " تمرة طيبة، وماء طهور ".
قال: " فتوضأ منه ".
(ضعيف - ابن ماجه ٣٨٤ (٨٤، ضعيف سنن أبي داود ١٤ / ٨٤، المشكاة ٤٨٠)) .
قال أبو عيسى: وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد، عن عبد الله، عن النبي ﷺ .
وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث؟ لا تعرف له رواية غير هذا الحديث.
وقد رأى بعض أهل العلم: الوضوء بالنبيذ.
منهم: سفيان الثوري وغيره.
وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال إسحاق: إن ابتلي رجل بهذا، فتوضأ بالنبيذ، وتيمم، أحب إلي.
قال أبو عيسى: وقول من يقول: " لا يتوضأ بالنبيذ ": أقرب إلى الكتاب وأشبه، لان الله تعالى قال: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) (١) .
٧٢ - باب ما جاء في المسح على الخفين: أعلاه وأسفله ١٤ - ٩٧ حدثنا أبو الوليد الدمشقي.
حدثنا الوليد بن مسلم.
أخبرني ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة:
стр. 38
أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف، وأسفله.
(ضعيف - ابن ماجه ٥٥٠ (١٢٠، ضعيف سنن أبي داود ٣٠ / ١٦٥، المشكاة ١٥٢١)) .
قال أبو عيسى: وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ، والتابعين،
ومن بعدهم من الفقهاء، وبه يقول: مالك، والشافعي، وإسحاق.
وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم.
قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة، ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لان ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حدثت عن كاتب المغيرة: مرسل عن النبي ﷺ ، ولم يذكر فيه المغيرة.
٧٨ - باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة ١٥ - ١٠٦ حدثنا نصر بن علي، حدثنا الحارث بن وجيه، قال: حدثنا مالك ابن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر ".
(ضعيف - ابن ماجه ٥٩٧ (١٣٢، ضعيف سنن أبي داود ٤٦ / ٢٤٨، المشكاة ٤٤٣، الروض ٧٠٤، ضعيف الجامع الصغير وزيادته - بترتيبي - رقم ١٨٤٧)) .
قال: وفي الباب: عن علي، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الائمة، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار.
ويقال: الحارث بن وجيه، ويقال: ابن وجبة.
١٦ - ١١٢ حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك، عن أبي الجحاف، عن
стр. 39
عكرمة، عن ابن عباس قال: " إنما الماء من الماء " في الاحتلام.
(ضعيف الاسناد موقوف، وهو صحيح دون قوله: " في الاحتلام ") .
قال أبو عيسى: سمعمت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك.
قال أبو عيسى: وأبو الجحاف اسمه: " داود ابن أبي عوف ".
ويروى عن سفيان الثوري قال: حدثنا أبو الجحاف وكان مرجئا.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عثمان بن عفان، وعلي ابن أبي طالب والزبير، وطلحة، وأبي أيوب، وأبي سعيد: عن النبي ﷺ أنه قال: " الماء من الماء ".
(وقال أبو عيسى: عن أبي بن كعب قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الاسلام ثم نهي عنها.
وفي رواية: ثم نسخ بعد ذلك.
وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ، منهم: أبي بن كعب، ورافع بن خديج.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج، وجب عليهما الغسل، وإن لم ينزلا) (١) .
٩١ - باب ما جاء في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل ١٧ - ١٢٣ حدثنا هناد.
حدثنا وكيع، عن حريث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت:
стр. 40
ربما اغتسل النبي ﷺ من الجنابة، ثم جاء فاستدفأ بي، فضممته إلي، ولم أغتسل.
(ضعيف - ابن ماجه ٥٨٠ (١٢٨، مشكاة المصابيح ٤٥٩)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأس.
وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي هلى الله عليه وسلم وا أت: أن الرجل إذا اغتسل فلا بأس بأن يستدفئ بامرأته، وينام معها قبل أن تغتسل المرأة.
وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
٩٨ - باب ما جاء في الجنب والحائض: انهما لا يقرآن القرآن ١٨ - ١٣١ حدثنا علي بن حجر، والحسن بن عرفة قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: (لا تقرأ الحائض، ولا الجنب شيئا من القرآن ".
(منكر - ابن ماجه ٥٩٥ (١٣٠، مشكاة المصابيح برقم ٤٦١، إرواء الغليل ١٩٢، ضعيف الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير - بترتيبي - برقم ٦٣٦٤)) .
قال: وفي الباب عن علي.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل ابن عياش عن موسى (بن عقبة، عن نافع، عن) (١) ابن عمر عن النبي ﷺ قال: (لا يقرإ الجنب ولا الحائض ".
وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم،
стр. 41
مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير.
كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به.
وقال: إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام.
وقال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن عياش أصلح من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات.
قال أبو عيسى: حدثني أحمد بن الحسن قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول ذلك.
١٠٣ - باب ما جاء في الكفارة في ذلك ١٩ - ١٣٦ حدثنا علي بن حجر.
أخبرنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : في الرجل يقع على امرأته وهي حائض، قال: " يتصدق بنصف دينار ".
(ضعيف بهذا اللفظ - ضعيف أبي داود ٤٢ (١) ، والصحيح بلفظ: " دينارا ونصف دينار " - صحيح أبي داود ٢٥٦) (٢) ، ابن ماجه ٦٤٠) (٣) .
стр. 42
٢٠ - ١٣٧ حدثنا الحسين بن حريث.
أخبرنا الفضل بن موسى، عن أبي حمزة السكري، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: " إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار ".
(ضعيف، والصحيح عنه بهذا التفصيل موقوف - صحيح أبي داود ٢٥٨ (هو في " صحيح سنن أبي داود - باختصار السند " برقم ٢٣٨ - ٢٦٥)) .
قال أبو عيسى: حديث الكفارة في إتيان الحائض، قد روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا.
وهو قول بعض أهل العلم.
وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقال ابن المبارك: يستغفر ربه، ولا كفارة عليه.
وقد روي نحو قول ابن المبارك عن بعض التابعين، منهم: سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي.
وهو قول عامة علماء الامصار.
٢١ - ١٤٥ حدثنا يحيى بن موسى.
حدثنا سعيد بن سليمان.
حدثنا هشيم، عن محمد بن خالد القرشي، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه سئل عن التيمم؟ فقال: إن الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء:
(فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " (١) .
وقال في التيمم: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " (٢) .
وقال: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " (٣) .
فكانت السنة في القطع الكفين، إنما هو الوجه والكفان، يعني: التيمم.
(ضعيف الاسناد) .
стр. 43
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح.
١١١ - باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا ٢٢ - ١٤٦ حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الاشج.
حدثنا حفص بن غياث وعقبة بن خالد، قالا: حدثنا الاعمش، وابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي، قال: كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا.
(ضعيف - ابن ماجه ٥٩٤ (١) (١٢٩، و " ضعيف سنن أبي داود " برقم ٣٩ / ٢٢٩ نحوه، المشكاة ٤٦٠، الارواء ١٩٢ و ٤٨٥، و " ضعيف سنن النسائي " برقم ٩ / ٢٦٥ وهو في ضعيف ابن ماجه بلفظين هما: " لا يحجبه - أو يحجزه - عن القرآن شئ إلا الجنابة - ولفظ: " لا يقرأ القرآن الجنب ولا الحائض ")) .
قال أبو عيسى: حديث علي هذا حديث حسن صحيح.
وبه قال غير واحد من أهل العلم، أصحاب النبي ﷺ ، والتابعين، قالوا: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء، ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر.
وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
стр. 44
بسم الله الرحمن الرحيم أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ١١٨ - باب ما جاء في التعجيل بالظهر ٢٣ - ١٥٥ حدثنا هناد بن السري.
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن الاسود، عن عائشة قالت: ما رأيت أحدا كان أشد تعجيلا للظهر من رسول الله ﷺ ، ولا من أبي بكر، ولا من عمر.
(ضعيف الاسناد) .
قال: وفي الباب: عن جابر بن عبد الله، وخباب، وأبي برزة، وابن مسعود، وزيد بن ثابت (وأنس) (١) ، وجابر بن سمرة.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن.
وهو الذي اختاره أهل العلم، من أصحاب النبي ﷺ ،
ومن بعدهم.
قال علي ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: وقد تكلم شعبة في حكيم ابن جبير من أجل حديثه الذي روي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ :
стр. 45
" من سأل الناس وله ما يغنيه ".
قال يحيى: وروى له سفيان وزائدة، ولم ير يحيى بحديثه بأسا.
قال محمد (١) : وقد روي عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ : في تعجيل الظهر.
١٢٧ - باب ما جاء في الوقت الاول من الفضل ٢٤ - ١٧١ حدثنا أحمد بن منيع.
حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " الوقت الاول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله ".
(موضوع - الارواء ٢٥٩، المشكاة ٦٠٦ (ضعيف الجامع الصغير ٦١٦٤)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث (حسن) (٢) غريب.
وقد روى ابن عباس عن النبي ﷺ نحوه.
قال: وفي الباب عن علي، وابن عمر (٣) ، وعائشة، وابن مسعود.
٢٥ - ١٧٢ حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني، عن محمد بن عمر (٤) بن علي ابن أبي طالب، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب: أن النبي ﷺ ، قال له:
стр. 46
" يا علي، ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والايم إذا وجدت لها كفؤا ".
(ضعيف - المشكاة ٦٠٥ (ضعيف الجامع الصغير - بترتيبي - برقم ٢٥٦٣ ويأتي برقم ١٨٢ / ١٠٨٧)) .
(قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن) (١) .
قال أبو عيسى: حديث أم فروة لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث.
واضطربوا عنه في هذا الحديث وهو صدوق، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه.
١٣٢ - باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ ٢٦ - ١٧٩ حدثنا هناد.
حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال عبد الله بن مسعود: إن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
(ضعيف - الارواء ٢٣٩) .
قال: وفي الباب عن أبي سعيد، وجابر.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
وهو الذي اختاره بعض أهل العلم في الفوائت: أن يقيم الرجل لكل صلاة إذا قضاها.
وإن لم يقم أجزأه.
وهو قول الشافعي.
стр. 47
١٣٥ - باب ما جاء في الصلاة بعد العصر ٢٧ - ١٨٤ حدثنا قتيبة.
حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر، لانه أتاه مال، فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما.
(ضعيف الاسناد، وقوله: " ثم لم يعد لهما " منكر) .
وفي الباب عن عائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأبي موسى.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن.
وقد روى غير واحد عن النبي ﷺ : أنه صلى بعد العصر ركعتين.
وهذا خلاف ما روي عنه: أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.
وحديث ابن عباس أصح حيث قال: لم يعد لهما.
وقد روي عن زيد بن ثابت نحو حديث ابن عباس.
وقد روي عن عائشة في هذا الباب روايات: روي عنها: أن النبي ﷺ ما دخل عليها بعد العصر إلا صلى ركعتين.
وروي عنها، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ : أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس.
والذي اجتمع عليه أكثر أهل العلم: على كراهية الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح، حتى تطلع الشمس، إلا ما استثني من ذلك، مثل الصلاة بمكة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف.
فقد روي عن النبي ﷺ رخصة في ذلك.
стр. 48
وقد قال به قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم.
وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم الصلاة بمكة أيضا بعد العصر، وبعد الصبح.
وبه يقول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وبعض أهل الكوفة.
١٣٨ - باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر ٢٨ - ١٨٨ حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري.
حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: " من جمع بين الصلاتين من غير عذر، فقد أتى بابا من أبواب الكبائر ".
(ضعيف جدا - التعليق الرغيب ١ / ١٩٨، الضعيفة ٤٥٨١ (ضعيف الجامع الصغير
- بترتيبي - برقم ٥٥٤٦)) .
قال أبو عيسى: وحنش هذا هو: " أبو علي الرحبي " وهو " حسين بن قيس " وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره.
والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر، أو بعرفة.
ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض.
وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر.
وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
ولم ير الشافعي للمريض: أن يجمع بين الصلاتين.
стр. 49
١٤٢ - باب ما جاء أن الاقامة مثنى مثنى ٢٩ - ١٩٤ حدثنا أبو سعيد الاشج.
حدثنا عقبة بن خالد، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول الله ﷺ شفعا شفعا: في الاذان والاقامة.
(ضعيف الاسناد) .
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن زيد رواه وكيع، عن الاعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ : أن عبد الله بن زيد، رأى الاذان في المنام.
وقال شعبة: عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى: أن عبد الله ابن زيد، رأى الاذان في المنام.
وهذا أصح من حديث ابن أبي ليلى.
وعبد الرحمن ابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد.
وقال بعض أهل العلم: الاذان مثنى مثنى، والاقامة مثنى مثنى.
وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأهل الكوفة (١) .
قال أبو عيسى: ابن أبي ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، كان قاضي الكوفة، ولم يسمع من أبيه شيئا، إلا أنه يروي عن رجل عن أبيه.
١٤٣ - باب ما جاء في الترسل في الاذان ٣٠ - ١٩٥ حدثنا أحمد بن الحسن.
حدثنا المعلى بن أسد.
حدثنا عبد المنعم - هو صاحب السقاء -، قال: حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال لبلال:
стр. 50
" يا بلال، إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني ".
(ضععيف جدا - الارواء ٢٢٨، لكن قوله: " ولا تقوموا ... " صحيح وياتي (٥١٧)(١) ... - ١٩٦ حدثنا عبد بن حميد.
حدثنا يونس بن محمد، عن عبد المنعم نحوه.
قال أبو عيسى: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول.
وعبد المنعم شيخ بصري.
١٤٥ - باب ما جاء في التعويب في الفجر ٣١ - ١٩٨ حدثنا أحمد بن منيع.
حدثنا أبو أحمد الزبيري.
حدثنا أبو إسرائيل
عن الحكم، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن بلال قال: قال لي رسول الله ﷺ : " لا تثوبن في شئ من الصلوات، إلا في صلاة الفجر ".
قال: وفي الباب عن أبي محذورة.
(ضعيف - ابن ماجه ٧١٥ (١٥١، الارواء ٢٣٥، مشكاة المصابيح ٦٤٦، ضعيف الجامع الصغير - الطبعة الثانية المرتبة - برقم ٦١٩١)) .
قال أبو عيسى: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي.
وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة قال: إنما رواه عن
стр. 51
الحسن بن عماره، عن الحكم بن عتيبة.
وأبو إسرائيل اسمه: اسماعيل ابن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث.
وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب.
قال بعضهم: التثويب أن يقول في أذان الفجر: " الصلاة خير من النوم " وهو قول ابن المبارك وأحمد.
وقال إسحاق في التثويب غير هذا، قال: التثويب المكروه هو شئ أحدثه
الناس بعد النبي ﷺ ، إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم، قال بين الاذان والاقامة: " قد قامت الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح ".
قال: وهذا الذي قال اسحاق هو التثويب الذي قد كرهه أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي ﷺ .
والذي فسر ابن المبارك وأحمد: أن التثويب أن يقول المؤذن في أذان الفجر: " الصلاة خير من النوم ".
وهو قول صحيح، ويقال له: " التثويب أيضا ".
وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه.
وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في صلاة الفجر: " الصلاة خير من النوم ".
وروي عن مجاهد قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا، وقد أذن فيه، ونحن نريد أن نصلي فيه، فثوب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال: اخرج بنا من عند هذا المبتدع! ولم يصل فيه.
قال: وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد.
стр. 52
١٤٦ - باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم ٣٢ - ١٩٩ حدثنا هناد.
حدثنا عبدة، ويعلى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله ﷺ : أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ :
" إن أخا صداء قد أذن فهو يقيم ".
(ضعيف - ابن ماجه ٧١٧ / ١٥٢، ضعيف سنن أبي داود ١٠٢ / ٥١٤، الارواء ٢٣٧، المشكاة ٦٤٨، الضعيفة ٣٥، ضعيف الجامع الصغير ١٣٧٧)) .
قال: وفي الباب عن ابن عمر.
قال أبو عيسى: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الافريقي.
والافريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الافريقي.
قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: أن من أذن فهو يقيم.
١٤٧ - باب ما جاء في كراهية الاذان بغير وضوء ٣٣ - ٢٠٠ حدثنا علي بن حجر.
حدثنا الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " لا يؤذن إلا متوضئ ".
(ضيف - الارواء ٢٢٢ (ضعيف الجامع الصغير ٦٣١٧)) .
٣٤ - ٢٠١ حدثنا يحيى بن موسى.
حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال أبو هريرة:
стр. 53
لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ.
(ضعيف - المصدر نفسه (أي إرواء الغليل رقم ٢٢٢)) .
قال أبو عيسى: وهذا أصح من الحديث الاول.
قال أبو عيسى: وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، وهو أصح من
حديث الوليد بن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة، واختلف أهل العلم في الاذان على غير وضوء: فكرهه بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي، وإسحاق.
ورخص في ذلك بعض أهل العلم.
وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد.
١٥٢ - باب ما جاء في فضل الاذان ٣٥ - ٢٠٦ حدثنا محمد بن حميد الرازي.
حدثنا أبو تميلة.
حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن النبي ﷺ قال: " من أذن سبع سنين محتسبا، كتبت له براءة من النار ".
(ضعيف - ابن ماجه ٧٢٧ (١٥٥، المشكاة ٦٦٤، الضعيفة ٨٥٠، ضعيف الجامع الصغير ٥٣٧٨)) .
قال أبو عيسى: وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود، وثوبان، ومعاوية، وأنس، وأبي هريرة، وأبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث غريب.
وأبو تميلة اسمه: يحيى بن واضح.
وأبو حمزة السكري اسمه: محمد بن ميمون.
وجابر بن يزيد الجعفي ضعفوه، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
стр. 54
قال أبو عيسى: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان أهل
الكوفة بغير فقه.
١٦٢ - باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب ٣٦ - ٢١٨ قال مجاهد: وسئل ابن عباس، عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، لا يشهد جمعة ولا جماعة؟ قال: هو في النار.
قال: حدثنا بذلك هناد.
حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد.
(ضعيف الاسناد) .
قال: ومعنى الحديث: أن لا يشهد الجماعة والجمعة رغبة عنها، واستخفافا بحقها، وتهاونا بها.
١٧٢ - باب مما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين ٣٧ - ٢٣٣ حدثنا بندار محمد بن بشار.
حدثنا محمد ابن أبي عدي، قال: أنبأنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: أمرنا رسول الله ﷺ : إذا كنا ثلاثة أن يتقدمنا أحدنا.
(ضعيف الاسناد) .
قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، وأنس بن مالك.
قال أبو عيسى: وحديث سمرة حديث حسن غريب.
والعمل على هذا عند أهل العلم، قالوا: إذا كانوا ثلاثة قام رجلان خلف الامام.
وروي عن ابن مسعود: أنه صلى بعلقمة والاسود، فأقام أحدهما عن يمينه، والاخر عن يساره، ورواه عن النبي ﷺ .
стр. 55
وقد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم المكي من قبل حفظه.
١٧٧ - باب في الاصابع عند التكبير ٣٨ - ٢٣٩ حدثنا قتيبة وأبو سعيد الاشج، قالا: حدثنا يحيى بن يمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة نشر أصابعه.
(ضعيف - صفة الصلاة / الاصل، التعليق على ابن خزيمة ٤٥٨) (ضعيف الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير، الطبعة المرتبة برقم ٤٤٤٧) .
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة (حسن) (١) قد رواه غير واحد عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا.
وهو أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ ابن يمان في هذا الحديث.
١٨٠ - باب ما جاء في ترك الجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) ٣٩ - ٢٤٤ حدثنا أحمد بن منيع.
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
حدثنا سعيد (ابن أبي إياس) (٢) الجريري، عن قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل.
قال: سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال لي: أي بني محدث! إياك والحدث، قال: ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبغض إليه الحدث في الاسلام، يعني: منه، وقال:
стр. 56
وقد صليت مع النبي ﷺ .
ومع أبي بكر، و (مع) (١) عمر،
ومع عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت فقل: (الحمد لله رب العالمين) .
(ضعيف - ابن ماجه ٨١٥ (١٧٤)) .
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن.
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم ومن بعدهم من التابعين.
وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد وإسحاق، لا يرون أن يجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) .
قالوا: ويقولها في نفسه.
١٨١ - باب من رأى الجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) ٤٠ - ٢٤٥ حدثنا أحمد بن عبدة (الضبي) (٢) .
حدثنا المعتمر بن سليمان.
قال: حدثني إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يفتتح صلاته ب (بسم الله الرحمن الرحيم) .
(ضعيف الاسناد) .
قال أبو عيسى: (هذا حديث) ليس إسناده بذاك.
وقد قال بهذا عدة من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ومن بعدهم من التابعين، رأوا الجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) .
وبه يقول الشافعي.
(١) لفظة (مع) سقطت من طبعة دار الفكر التي عليها تحقيق الشيخ ناصر.
(٢) ما بين الحاصرتين () زيادة من المخطوطة.
(*)
стр. 57
وإسماعيل بن حماد - وهو ابن أبي سليمان - وأبو خالد الوالبي - واسمه هرمز وهو كوفي -.
١٨٤ - باب ما جاء في التأمين ٤١ - ٢٤٨ / ٢ وروى شعبة هذا الحديث، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: أن النبي ﷺ قرأ (غير المغضرب عليهم ولا الضالين) فقال: " آمين "، وخفض بها صوته.
(شاذ - صحيح أبي داود ٨٦٣) (١) .
قال أبو عيسى: سمعت محمدا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطا شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن العنبس، ويكنى أبا السكن.
وزاد فيه عن علقمة بن وائل، وليس فيه عن علقمة.
وإنما هو حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر.
وقال: وخفض بها صوته! وإنما هومد بها صوته.
قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح.
(من حديث شعبة.
قال: و) روى العلاء بن صالح الاسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان.
١٨٦ - باب ما جاء في السكتتين في الصلاة ٤٢ - ٢٥١ حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الاعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال:
стр. 58
سكتتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ .
فأنكر ذلك عمران بن حصين قال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي: أن حفظ سمرة.
قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ (ولا الضالين) قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه.
(ضعيف - ابن ماجه ٨٤٤ و ٨٤٥ (١٨٠ و ١٨١، ضعيف سنن أبي داود ١٦٣ / ٧٧٧، الارواء ٥٠٥، المشكاة ٨١٨)) .
قال: وفي الباب عن أبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن.
وهو قول غير واحد من أهل العلم، يستحبون للامام أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة، وبعد الفراغ من القراءة.
وبه يقول أحمد، وإسحاق وأصحابنا.
١٩٢ - باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود ٤٣ - ٢٦١ حدثنا علي بن حجر.
أنبأنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الاعلى ثلاث مرات، فقد تم سجوده، وذلك أدناه ".
(ضعيف - ابن ماجه ٨٩٠ (١٨٧، المشكاة ٨٨٠، ضعيف الجامع الصغير ٥٢٥، ضعيف
سنن أبي داود ١٨٧ / ٨٨٦)) .
قال: وفي الباب: عن حذيفة، وعقبة بن عامر.
стр. 59
قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله ابن عتبة لم يلق ابن مسعود.
والعمل على هذا عند أهل العلم: يستحبون ألا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.
وروي عن ابن المبارك أنه قال: أستحب للامام أن يسبح خمس تسبيحات، لكي يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات.
وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم.
١٩٧ - باب ما جاء في وضع اليدين قبل الركبتين في السجود ٤٤ - ٢٦٨ حدثنا سلمة بن شبيب، وعبد الله بن منير، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن علي الحلواني، وغير واحد، قالوا: حدثنا يزيد بن هارون.
حدثنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله ﷺ ، إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
(ضعيف - ابن ماجه ٨٨٢ (١٨٥، ضعيف سنن أبي داود ١٨١ / ٨٣٨، الارواء ٣٥٧، المشكاة ٨٩٨، وابن خزيمة ٦٢٦ و ٦٢٩)) .
(قال:) زاد الحسن بن علي في حديثه: قال يزيد بن هارون: ولم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث.
قال (أبو عيسى) : هذا حديث غريب حسن، لا نعرف أحدا رواه غير شريك.
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم: يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه.
وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
وروى همام عن عاصم هذا مرسلا، ولم يذكر فيه وائل بن حجر.
стр. 60
٢٠٧ - باب ما جاء في كراهية الاقعاء بين السجدتين ٤٥ - ٢٨٢ حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن.
أخبرنا عبيد الله بن موسى.
أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال لي رسول الله ﷺ : " يا علي، أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقع بين السجدتين ".
(ضعيف - ابن ماجه ٨٩٤ و ٨٩٥ (١) (ضعيف الجامع الصغير ٦٤٠٠، المشكاة ٩٠٣)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي، إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الاعور (٢) .
والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم: يكرهون الاقعاء.
٢١٠ - باب ما جاء في الاعتماد في السجود ٤٦ - ٢٨٦ حدثنا قتيبة.
أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: اشتكى (بعض) (٣) أصحاب النبي ﷺ مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا فقال: " استعينوا بالركب ".
(ضعيف - ضعيف أبي داود ١٦٠ (عندنا في " ضعيف أبي داود " برقم ١٩٢ / ٩ ٠٢)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه من حديث أبي صالح، عن أبي
стр. 61
هريرة، عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، من حديث الليث عن ابن عجلان.
وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد، عن سمي، عن النعمان ابن أبي عياش، عن النبي ﷺ نحو هذا.
وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث.
٢١٢ - باب منه أيضا (كيف النهوض من السجود) ٤٧ - ٢٨٨ حدثنا يحيى بن موسى.
أخبرنا أبو معاوية.
أخبرنا خالد بن إياس، - ويقال: خالد بن الياس -، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه.
(ضعيف - الارواء ٣٦٢) .
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة عليه العمل عند أهل العلم: يختارون أن ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه.
وخالد بن إياس ضعيف عند أهل الحديث.
ويقال: خالد بن إلياس.
وصالح مولى التوأمة هو: صالح ابن أبي صالح.
وأبو صالح اسمه: نبهان، مدني.
٢٢١ - باب ما جاء أن حذف السلام سنة ٤٨ - ٢٩٧ حدثنا علي بن حجر.
حدثنا عبد الله بن المبارك، والهقل بن زياد، عن الاوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: حذف السلام سنة.
(ضعيف - ضعيف أبي داود ١٧٩ (عندنا برقم ٢١٣ / ١٠٠٤ بزيادة: يرفعه للرسول ﷺ ) .
стр. 62
قال علي بن حجر: وقال ابن المبارك: يعني: أن لا تمده مدا.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وهو الذي يستحبه أهل العلم.
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: التكبير جزم، والسلام جزم.
وهقل: يقال: كان كاتب الاوزاعي.
٢٢٩ - باب ما جاء في القراءة خلف الامام ٤٩ - ٣١١ حدثنا هناد.
أخبرنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، قال: صلى رسول الله ﷺ الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: " إني أراكم تقرأون وراء إمامكم؟ ".
قال: قلنا: يا رسول الله: إي والله، قال: " لا تفعلوا (١) إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ".
(ضعيف - ضعيف أبي داود ١٤٦ (عندنا في " ضعيف أبي داود " برقم ١٧٦ / ٨٢٣، ضعيف الجامع الصغير ٢٠٨٢ و ٤٦٨١)) .
قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس، وأبي قتادة، وعبد الله ابن عمرو.
قال أبو عيسى: حديث عبادة حديث حسن.
٢٣٤ - باب ما جاء في فضل بنيان المسجد ٥٠ - ٣١٩ وقد روي عن النبي ﷺ قال: " من بنى لله مسجدا، صغيرا كان أو كبيرا، بنى الله له بيتا في الجنة ".
(ضعيف - التعليق الرغيب ١ / ١١٧ (ضعيف الجامع الصنير ٥٥٠٩)) .
стр. 63
حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد.
أخبرنا نوح بن قيس، عن عبد الرحمن - مولى قيس -، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي ﷺ بهذا.
ومحمود بن لبيد قد أدرك النبي ﷺ ، ومحمود بن الربيع قد رأى النبي ﷺ ، وهما غلامان صغيران مدنيان.
٢٣٥ - باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا ٥١ - ٣٢٠ حدثنا قتيبة.
أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج.
(ضعيف - ابن ماجه ١٥٧٥ (١) ، وصح بلفظ: " زوارات " دون " السرج ") .
قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن.
(وأبو صالح هذا: هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، واسمه " باذان " ويقال: " باذام " أيضا) (٢) .
٢٤٦ - باب ما جاء في الصلاة في الحيطان ٥٢ - ٣٣٤ حدثنا محمود بن غيلان.
حدثنا أبو داود.
أخبرنا الحسن ابن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل:
стр. 64
أن النبي ﷺ : كان يستحب الصلاة في الحيطان.
(ضعيف - الضعيفة ٤٢٧٠ (ضعيف الجامع الصغير ٤٥٥٤)) .
قال أبو داود: يعني: البساتين.
قال أبو عيسى: حديث معاذ حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن ابن أبي جعفر.
والحسن ابن أبي جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره.
وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس، وأبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة.
٢٥٥ - باب ما جاء في كراهية ما يصلي إليه، وفيه
٥٣ - ٣٤٦ حدثنا محمود بن غيلان.
حدثنا المقرئ قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر (١) : أن النبي ﷺ : نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، ومعاطن الابل، وفوق ظهر بيت الله.
(ضععيف - ابن ماجه ٧٤٦) ضعيف سنن ابن ماجه برقم ١٦١ نحوه وإرواء الغليل ٢٨٧)) ... - ٣٤٧ حدثنا علي بن حجر.
أخبرنا سويد بن عبد العزيز، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ بمعناه ونحوه.
وفي الباب: عن أبي مرثد، وجابر، وأنس.
(أبو مرثد: اسمه كناز بن حصين) .
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي.
وقد تكلم في
стр. 65
زيد بن جبيرة من قبل حفظه.
(قال أبو عيسى: وزيد بن جبير الكوفي أثبت من هذا وأقدم، وقد سمع من ابن عمر) .
وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ ، مثله (١) .
وحديث (داود عن نافع عن) ابن عمر، عن النبي ﷺ أشبه وأصح من
حديث الليث بن سعد.
وعبد الله بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، منهم يحيى بن سعيد القطان (١) .
٢٦١ - باب ما جاء من زار قوما لا يصلي بهم ٥٤ - ٣٥٦ حدثنا هناد، ومحمود بن غيلان، قالا: أخبرنا وكيع، عن أبان بن يزيد العطار، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن أبي عطية، رجل منهم قال كان مالك بن الحويرث يأتينا في مصلانا، يتحدث فحضرت الصلاة يوما، فقلنا له: تقدم، فقال: ليتقدم بعضكم، حتى أحدثكم لم لا أتقدم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم ".
(صحيح دون قصة مالك - صحيح أبي داود ٦٠٩) (٢) .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم.
قالوا: صاحب المنزل أحق بالامامة من الزائر.
стр. 66
قال بعض أهل العلم: إذا أذن له فلا بأس أن يصلي به.
وقال إسحاق بحديث مالك بن الحويرث، وشدد في أن لا يصلي أحد بصاحب المنزل، وإن أذن له صاحب المنزل.
قال: وكذلك في المسجد لا يصلي بهم في المسجد، إذا زارهم يقول:
يصلي بهم رجل منهم.
٢٦٢ - باب ما جاء في كراهية أن يخص الامام نفسه بالدعاء ٥٥ - ٣٥٧ حدثنا علي بن حجر.
أخبرنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن الحمصي، عن ثوبان، في النبي ﷺ قال: " لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، فإن نظر فقد دخل، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن ".
(ضعيف - ضعيف أبي داود ١١ و ١٢ (عندنا برقم ١٥ / ٩٠ و ١٦ / ٩١) ، لكن الجملة الاخيرة منه صحيحة - ابن ماجه ٦١٧ (صحيح سنن ابن ماجه برقم ٥٠٠)) .
(قال:) وفي الباب: عن أبي هريرة، وأبي أمامة.
قال أبو عيسى: حديث ثوبان حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح، عن السفر بن نسير، عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ .
وروي هذا الحديث عن يزيد بن شريح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .
وكأن حديث يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، في هذا أجود إسنادا وأشهر.
стр. 67
٢٦٣ - باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون ٥٦ - ٣٥٨ حدثنا عبد الاعلى بن واصل الكوفي.
أخبرنا محمد بن قاسم الاسدي، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، قال: سمعت أنس بن مالك
قال: لعن رسول الله ﷺ ثلاثة: " رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الفلاح، ثم لم يجب ".
(ضعيف الاسناد جدا) .
قال: وفي الباب: عن ابن عباس، وطلحة، وعبد الله بن عمرو، وأبي أمامة.
قال أبو عيسى: حديث أنس لا يصح، لانه قد روي هذا الحديث عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلا.
قال أبو عيسى: ومحمد بن القاسم تكلم فيه أحمد بن حنبل، وضعفه، وليس بالحافظ.
وقد كره قوم من أهل العلم: أن يؤم الرجل قوما وهم له كارهون، فإذا كان الامام غير ظالم، فإنما الاثم على من كرهه.
وقال أحمد وإسحاق في هذا: إذا كرهه واحد، أو اثنان، أو ثلاثة، فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم.
٢٦٦ - باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الاوليين ٥٧ - ٣٦٦ حدثنا محمود بن غيلان.
أخبرنا أبو داود - هو الطيالسي -.
أخبرنا شعبة.
أخبرنا سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه قال:
стр. 68
كان رسول الله ﷺ إذا جلس في الركعتين الاوليين كأنه على الرضف (١) .
قال شعبة: ثم حرك سعد شفتيه بشئ فأقول: حتى يقوم، فيقول: حتى يقوم.
(ضعيف " المشكاة ٩١٥، ضعيف أبي داود ١٧٧) (٢) .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
والعمل على هذا عند أهل العلم: يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الاوليين، ولا يزيد على التشهد شيئا في الركعتين الاوليين، وقالوا: إن زاد على التشهد فعليه سجدة للسهو.
هكذا روي عن الشعبي وغيره.
٢٧٥ - باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة ٥٨ - ٣٨٠ حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.
أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي الاحوص، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: " إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه ".
(ضعيف - ابن ماجه ١٠٢٧) (٣) .
قال: وفي الباب عن معيقيب، وعلي ابن أبي طالب، وحذيفة، وجابر بن عبد الله.
стр. 69
قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن.
وقد روي عن النبي ﷺ : أنه كره المسح في الصلاة، وقال: " إن كنت لا بد فاعلا فمرة واحدة ".
كأنه روي عنه رخصة في المرة الواحدة.
والعمل على هذا عند أهل العلم.
٢٧٦ - باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة ٥٩ - ٣٨٢ حدثنا أحمد بن منيع.
أخبرنا عباد بن العوام.
أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن أبي صالح - مولى طلحة -، عن أم سلمة، قالت: رأى النبي ﷺ غلاما لنا يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ فقال: " يا أفلح ترب وجهك ".
قال أحمد بن منيع: كره عباد النفخ في الصلاة وقال: إن نفخ لم يقطع صلاته.
قال أحمد بن منيع: وبه نأخذ.
(ضعيف - التعليق الرغيب ١ / ١٩٣، المشكاة ١٠٠٢، الضعيفة ٥٤٨٥ (ضعيف الجامع الصغير ٦٣٧٨)) .
قال أبو عيسى: وروى بعضهم عن أبي حمزة هذا الحديث، وقال مولى لنا يقال (له) : رباح ... - ٣٨٣ حدثنا أحمد بن عبدة الضبي.
أخبرنا حماد بن زيد، عن ميمون أبي حمزة بهذا الاسناد نحوه.
وقال: غلام لنا يقال له: رباح.
قال أبو عيسى: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم.
واختلف أهل العلم في النفخ في الصلاة، فقال بعضهم:
стр. 70
إن نفخ في الصلاة استقبل الصلاة.
وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.
وقال بعضهم: يكره النفخ في الصلاة، وإن نفخ في صلاته لم تفسد صلاته، وهو قول أحمد وإسحاق.
٢٧٩ - باب ما جاء في التخشع في الصلاة ٦٠ - ٣٨٦ حدثنا سويد بن نصر.
أخبرنا عبد الله بن المبارك.
أخبرنا ليث بن سعد.
أخبرنا عبد ربه بن سعيد، عن عمران ابن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العميا، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين، وتخشغ، وتضرع، وتمسكن، (وتذرع) (١) وتقنع يديك.
يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب، ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا ".
(ضعيف - ابن ماجه ١٣٢٥ (٢٧٧، ضعيف الجامع الصغير ٣٥١٢، ضعيف سنن أبي داود ٢٨٢ / ١٢٩٦ نحوه)) .
قال أبو عيسى: وقال غير ابن المبارك في هذا الحديث: من لم يفعل ذلك فهي خداج (٢) .
قال أبو عيسى: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في مواضع.
فقال: عن أبي أنس ابن أنيس: وهو عمران ابن أبي أنس.
وقال: عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو عبد الله بن نافع بن العميا، عن ربيعة بن الحارث.
وقال: شعبة عن عبد الله
ابن الحارث، عن المطلب عن النبي ﷺ ، وإنما هو عن
стр. 71
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ .
قال محمد: حديث الليث بن سعد (هو حديث صحيح، يعني) أصح من حديث شعبة.
٢٨٤ - باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام ٦١ - ٣٩٢ حدثنا محمد بن بشار.
أخبرنا عبد الاعلى، وأبو داود، قالا: أخبرنا هشام، عن يحيى ابن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم: أن أبا هريرة و (عبد الله بن) السائب القارئ كانا يسجدان سجدتي السهو قبل التسليم.
(صحيح الاسناد إن كان ابن إبراهيم - وهو التيمي المدني - لقي أبا هريرة والسائب وهو ابن عمير) .
قال أبو عيسى: حديث ابن بحينة (١) حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.
وهو قول الشافعي: يرى سجود السهو كله قبل التسليم ويقول: هذا الناسخ لغيره من الاحاديث، ويذكر أن آخر فعل النبي ﷺ كان على هذا.
وقال أحمد وإسحاق: إذا قام الرجل في الركعتين، فإنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام، على حديث ابن بحينة.
وعبد الله ابن بحينة هو عبد الله بن مالك ابن بحينة، مالك أبوه، وبحينة
أمه.
هكذا أخبرني إسحاق بن منصور عن علي (بن عبد الله) (٢) ابن المديني.
قال أبو عيسى: واختلف أهل العلم في سجدتي السهو متى يسجدهما الرجل قبل السلام أو بعده؟ فرأى بعضهم: أن يسجدهما بعد السلام.
وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.
стр. 72
وقال بعضهم: يسجدهما قبل السلام، وهو قول أكثر الفقهاء من أهل المدينة، مثل يحيى بن سعيد وربيعة وغيرهما، وبه يقول الشافعي.
وقال بعضهم: إذا كانت زيادة في الصلاة فبعد السلام، وإذا كان نقصانا فقبل السلام، وهو قول مالك بن أنس.
وقال أحمد: ما روي عن النبي ﷺ في سجدتي السهو فيستعمل كل على جهته، يرى إذا قام في الركعتين على حديث في، ابن بحينة فإنه يسجدهما قبل السلام، وإذا صلى الظهر خمسا فإنه يسجدهما بعد السلام وإذا سلم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد السلام، وكل يستعمل على جهته، وكل سهو ليس فيه عن النبي ﷺ ذكر، فإن سجدتي السهو فيه قبل السلام.
وقال إسحاق نحو قول أحمد في هذا كله، إلا أنه قال: كل سهو ليس فيه عن النبي ﷺ ذكر، فإن كانت زيادة في الصلاة يسجدهما بعد السلام، وإن كان نقصانا يسجدهما قبل السلام.
٢٨٦ - باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو ٦٢ - ٣٩٦ حدثنا محمد بن يحيى.
أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري،
قال: أخبرني أشعث، عن ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ صلى بهم، فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلم.
(شاذ بذكر التشهد - الارواء ٤٠٣، ضعيف أبي داود ١٩٣، (هذا رقم الشيخ ناصر الخاص به وعندنا برقم ٢٢٧ / ١٠٣٩) المشكاة ١٠١٩) .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب (صحيح) (١) .
стр. 73
وروى ابن سيرين، عن أبي المهلب - هو عم أبي قلابة -: غير هذا الحديث.
وروى محمد هذا الحديث، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب.
وأبو المهلب اسمه: عبد الرحمن بن عمر (١) ، ويقال أيضا: معاوية ابن عمرو.
وقد روى عبد الوهاب الثقفي، وهشيم وغير واحد، هذا الحديث عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة بطوله، وهو حديث عمران بن حصين: أن النبي ﷺ ، سلم في ثلاث ركعات من العصر، فقام رجل يقال له: الخرباق.
واختلف أهل العلم: في التشهد في سجدتي السهو، فقال بعضهم: يتشهد فيهما ويسلم.
وقال بعضهم: ليس فيهما تشهد وتسليم، وإذا سجدهما قبل التسليم لم يتشهد.
وهو قول أحمد وإسحاق قالا: إذا سجد سجدتي السهو قبل السلام لم يتشهد.
٢٩٦ - باب ما جاء في الرجل يحدث بعد التشهد ٦٣ - ٤٠٩ حدثنا أحمد بن محمد (بن موسى الملقب: مردويه قال:) (٢) أخبرنا ابن المبارك.
أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: أن عبد الرحمن بن رافع، وبكر بن سوادة أخبراه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا أحدث - يعني الرجل - وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم، فقد
стр. 74
جازت صلاته ".
(ضعيف - ضعيف أبي داود ٢٦ و ١٨١ (عندنا برقم ٣٥ / ٢٠٥ و ٢١٤ / ١٠٠٥)) .
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا جلس مقدار التشهد، وأحدث قبل أن يسلم، فقد تمت صلاته.
وقال بعض أهل العلم: إذا أحدث قبل أن يتشهد، أو قبل أن يسلم، أعاد الصلاة.
وهو قول الشافعي.
وقال أحمد: إذا لم يتشهد وسلم، أجزأه لقول النبي ﷺ : " وتحليلها التسليم " والتشهد أهون.
قام النبي ﷺ في اثنتين فمضى في صلاته، ولم يتشهد.
وقال إسحاق بن ابراهيم: إذا تشهد، ولم يسلم أجزأه، واحتج بحديث ابن مسعود حين علمه النبي ﷺ التشهد فقال: " إذا فرغت من هذا، فقد قضيت ما عليك ".
قال أبو عيسى: وعبد الرحمن بن زياد هو الافريقي (١) ، وقد ضعفه بعض أهل الحديث، منهم: يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل.
٢٩٨ - باب ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة ٦٤ - ٤١١ حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وعلي بن حجر، قال: حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس قال:
стр. 75
جاء الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول اللة! إن الاغنياء يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم أموال يعتقون ويتصدقون! قال: " فإذا صليتم فقولوا: سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة، والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة، والله أكبر أربعا وثلاثين مرة، ولا إله إلا الله عشر مرات، فإنكم تدركون به من سبقكم ولا يسبقكم من بعدكم ".
(ضعيف الاسناد - التعليق الرغيب ٢ / ٢٦٠، والتهليل عشرا فيه منكر) (١) .
قال: وفي الباب: عن كعب بن عجرة، وأنس، وعبد الله بن عمر، وزيد ابن ثابت، وأبي الدرداء، وابن عمرو، وأبي ذر.
(وفي الباب أيضا عن أبي هريرة والمغيرة) .
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن غريب.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: " خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة: يسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ويحمده ثلاثا وثلاثين، ويكبره أربعا وثلاثين، ويسبح الله عند منامه عشرا، ويحمده عشرا، ويكبره عشرا (٢) .
٢٩٩ - باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر ٦٥ - ٤١٢ حدثنا يحيى بن موسى.
أخبرنا شبابة بن سوار.
أخبرنا عمر بن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده: