стр. 6115
فحينئذٍ لفظ الوارث مجمل لا يحلّ حمله على أحد هذه المعاني إلا بدليل، مع أنه لا يصحّ الاستدلال بالآية على وجوب نفقة كل معسر على من يرثه من قرابته الموسرين، لأن الكلام في الآية في رزق الزوجات وكسوتهنّ، ولكنه يدل على المطلوب عموم: "فلذي قرابتك".
قوله: (تصدق به على ولدك)، فيه دليل: على أنَّه يلزم الأب نفقة ولده المعسر. فإن كان الولد صغيرًا فذلك إجماع كما حكاه صاحب البحر (١)، وإن كان كبيرًا فقيل: نفقته على الأب وحده دون الأمّ، وقيل: عليهما حسب الإرث.
ويأتي بقية الكلام على نفقة الأقارب في باب النفقة على الأقارب (٢).
قوله: (تصدّق به على خادمك)، فيه دليل على وجوب نفقة الخادم، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله في باب نفقة الرقيق (٣).
قوله: (بخمسة دنانير ذهبًا) قد قدمنا الكلام على هذا في الزكاة (٤).
[الباب الثاني] بابُ اعِتبَارِ حالِ الزَّوْجِ في النَّفَقَةِ
٤/ ٢٩٧٥ - (عَنْ مُعاوَيةَ القُشَيْرِي قالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: فَقُلْتُ: ما تَقُولُ فِي نِسائِنا؟ قالَ: "أطْعِمُوهُن مَمّا تَأكُلُون، وَاكْسُوهُنَّ مَمّا تَكْتَسُونَ، ولَا تضْربُوهُنْ ولَا تقَبِّحُوهُنّ"، رَوَاه أبو دَاوُدَ) (٥). [صحيح]