← Акыда

Акыда · id 121

إجماع السلف في الاعتقاد كما حكاه حرب الكرماني

حرب الكرماني

Полный текст (107 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

* والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا، ولا يبطله (١) جور جائر ولا عدل عادل. * والجمعة والعيدان (٢) والحج مع السلطان، وإن لم يكونوا بررة عدولًا [ولا] (٣) أتقياء. * ودفع الخراج، والصدقات (٤)، والأعشار، والفيء، والغنيمة (٥) إلى الأمراء (٦)، عدلوا فيها أم جاروا. * والانقياد لمن (٧) ولَّاه الله [ ] (٨). . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 37

أمرك (١)، لا تنزع (٢) يدك (٣) من طاعته (٤)، ولا تخرج عليه بسيفك (٥)، حتى يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا، و [أن] (٦) لا تخرج (٧) على السلطان (٨) وتسمع وتطيع (٩)، لا (١٠) تنكث (١١) بيعته (١٢)، فمن فعل ذلك فهو مبتدع، مخالف (١٣)، مفارق للجماعة.

стр. 38

* وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه. * و الإمساك في الفتنة سنة ماضية، واجب لزومها (١)، فإن ابتليت فقدم نفسك [ومالَك] (٢) دون دينك، ولا [تُعن] (٣) على الفتنة (٤) بيد، ولا لسان، ولكن اكفف يدك، ولسانك، وهواك، والله المُعين (٥). * والكف عن أهل القبلة، لا (٦) تكفر أحدًا منهم بذنب، ولا تخرجه (٧) من الإسلام بعمل؛ إلا أن يكون في ذلك حديث، فيُروى الحديث كما جاء،

стр. 39

وكما رُوي، وتصدق به (١)، وتقبله وتعلم (٢) أنه كما رُوي، نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك، أو يَبتدِعُ بدعة يُنسَب صاحِبُها إلى الكفر، والخروج من الإسلام، واتبع الأثر (٣) في ذلك ولا تجاوزه. * [ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع، ولا الصلاة على من مات منهم] (٤). * والأعور [الدجال] (٥) خارج لا شك في ذلك ولا ارتياب، وهو أكذب الكاذبين. * و عذاب القبر حق ، يُسأل العبد عن ربه، وعن نبيه، وعن دينه (٦)، [ويُرى مقعده من الجنة أو النار] (٧) (٨).

стр. 40

* ومنكر ونكير حق، وهما فتانا القبور (١) (٢)؛ نسأل الله الثبات. * وحوض محمد ﷺ حق، [حوض] (٣) تَرِدُ عليه (٤) أمَّتُهُ، وله آنية يشربون بها منه (٥). * و الصراط حق ، يوضع على (٦) سواء جهنم، فيمر (٧) الناس عليه، والجنة من وراء ذلك، [نسأل الله السلامة [والجواز] (٨)] (٩).

стр. 41

* و الميزان حق ، توزن به الحسنات والسيئات، كما شاء (١) الله أن توزن [به] (٢). * والصور حق، ينفخ فيه إسرافيل (٣) فيموت الخلق ثم ينفخ فيه [الأخرى] (٤) فيقومون لرب العالمين للحساب (٥)، و [فصل] (٦) القضاء، والثواب، والعقاب، والجنة والنار. * و اللوح المحفوظ [حق] (٧)، يستنسخ (٨) منه أعمال العباد، لما سبقت (٩) فيه من المقادير والقضاء.

стр. 42

* و القلم حق كتب الله به مقادير كل شيء، وأحصاه في الذِّكْر، [فتبارك ربنا وتعالى] (١). * و الشفاعة يوم القيامة حق ، يَشفَعُ قومٌ في قوم، فلا يصيرون إلى النار، وَيخرُج قوم من النار [بعدما دخلوها] (٢) [بشفاعة الشافعين] (٣)، [ويخرج قوم من النار برحمة الله بعد ما يُلبثهم فيها ما شاء الله] (٤)، وقوم يُخَلَّدون في النار (٥) أبدًا، وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود والكفر بالله [ ] (٦). * ويُ ذبح الموت يوم القيامة بين الجنة والنار (٧).

стр. 43

* وقد خُلقتِ الجنة وما فيها، وخُلقتِ (١) النار وما فيها، خلقهما الله [ ] (٢)، ثم (٣) خلق الخلق لهما، لا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدًا. فإن احتج مبتدع [أو] (٤) زنديق بقول الله [﵎] (٥) ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٦) وبنحو هذا [من متشابه القرآن] (٧)، فقل (٨) له: كل شيء [مما] (٩) كتب [الله] (١٠) عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا (١١) للبقاء لا للفناء، ولا للهلاك، وهما من الآخرة لا من الدنيا.

стр. 44

* و الحور العين لا يمتن عند قيام الساعة ، ولا عند النفخة، ولا أبدًا؛ لأن الله ﵎ (١) خلقهن للبقاء لا للفناء، ولم يُكتب عليهن الموت، فمن قال بخلاف ذلك (٢) فهو مبتدع، [مخالف] (٣)، [وقد] (٤) ضل عن سواء السبيل (٥). * وخلق [الله] (٦) سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا والسماء (٧) الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سَمَاءَيْنِ (٨) مسيرة [خمسمائة عام] (٩)، والماء فوق السماء

стр. 45

[العليا] (١) السابعة، وعرش الرحمن [ ] (٢) فوق الماء، والله ﵎ (٣) على العرش. * و الكرسي موضع قدميه (٤). * وهو يعلم ما في السموات [السبع وما في] (٥) الأرضين السبع، وما بينهن (٦)، [وما تحتهن] (٧)، وما تحت الثرى، وما في قعر البحار، ومَنْبَتَ كلِّ شعرة، [وكل] (٨) شجرة، وكل زرع، وكل نبت (٩)، ومسقط كل ورقة، وعدد ذلك كله (١٠)، وعدد الحصى، والرمل (١١)، والتراب، ومثاقيل الجبال، [وقطر الأمطار] (١٢)، وأعمال العباد، وآثارهم، وكلامهم، وأنفاسهم، و [تمتمتهم،

стр. 46

وما توسوس به صدورهم] (١)، يعلم كل شيء، لا يخفى عليه شيء من ذلك (٢). * وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار ونور (٣) وظلمة (٤)، وما هو أعلم بها (٥)، فإن احتج مبتدع [أو] (٦) مخالف [أو زنديق (٧) بقول الله ﵎ (٨) اسمه: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٩) [وبقوله] (١٠). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 47

[﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (١)] (٢) وبقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [إلى قوله: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ (٣)] (٤) ونحو ذلك (٥) من متشابه القران (٦)، فقل: إنما يعني بذلك العلم، لأن الله [تبارك و] (٧) تعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم (٨) ذلك كله، وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان. * ولله [ ] (٩) عرش، و للعرش حَمَلَةٌ يحملونه . * وله حد، الله أعلم بحده (١٠).

стр. 48

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 49

* والله على عرشه عز ذكره (١) وتعالى جده، ولا إله غيره. * والله ﵎ (٢) سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم

стр. 50

لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى، يقظان (١) لا يسهو، رقيب (٢)، لا يغفل، يتكلم، ويتحرك (٣) (٤)، [ويسمع ويبصر] (٥)، وينظر، [ويقبض] (٦) ويبسط، [ويضحك] (٧)، [ويفرح ويحب، ويكره ويبغض،

стр. 51

ويرضى ويسخط، ويغضب] (١) ويرحم، ويعفو ويغفر (٢)، ويعطي ويمنع. * وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء (٣) [وكما شاء] (٤) ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٥). * و قلوب العباد بين [أصبعين من] (٦) أصابع الرحمن ، يقلبها كيف يشاء، ويوعيها ما أراد. * وخَلَقَ آدم بيده على صورته (٧).

стр. 52

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 53

* و السموات والأرضون (١) يوم القيامة في كفه [وقبضته] (٢). * ويصع قدمه في جهنم (٣) فتزوى (٤). * ويُخرج قومًا (٥) من النار بيده (٦). * وي نظر أهل الجنة إلى وجهه (٧)، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 54

يَزُورُونَه (١) فيُكرمَهم، ويتجلى لهم [فيعطيهم] (٢). * ويُعرض عليه العباد يوم الفصل والدين (٣)، فيتولى (٤) حسابهم بنفسه، لا يلي (٥)، ذلك غيره عز [ربنا] (٦) وجل، [وهو على ما يشاء قدير] (٧). * و القرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، فمن (٨) زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر. * ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف، ولم يقل (٩): ليس بمخلوق، فهو أكفر من الأول وأخبث قولًا (١٠) (١١).

стр. 55

* ومن زعم أن ألفاظنا (١) [بالقرآن] (٢) وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي [خبيث مبتدع] (٣) (٤).

стр. 56

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 57

ومن لم يكفر هؤلاء القوم [والجهمية] (١) كلَّهم فهو مثلُهم] (٢). * ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٣) (٤) وناوله التوراة من يده إلى يده (٥)، ولم يزل الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 58

[ ] (١) متكلمًا [(عالمًا) (٢) ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (٣)] (٤). * والرؤيا من الله [ ] (٥)، وهي حق إذا رأى صاحبُها [شيئًا] (٦) في منامه مما ليس هو ضِغْث (٧)، فقصها على عالم، وصَدَقَ فيها، وأوَّلها العالم على أصل تأويلها الصحيح ولم يحرِّف، فالرؤيا [وتأويلها] (٨) حينئذٍ

стр. 59

حق، وقد كانت الرؤيا من النبيين (١) وحيًا (٢)، فأي جاهل بأجهلَ (٣) ممن يطعن في الرؤيا (٤)، ويزعم أنها ليست بشيء، [وبلغني أن من قال: هذا القول لا يرى الاغتسال من الاحتلام] (٥)، وقد رُوي عن النبي ﷺ : "إن رؤيا المؤمن كلام يكلم [به] (٦) الربُّ عبده" (٧). وقال: "الرؤيا من الله (٨) " (٩)، وبالله التوفيق.

стр. 60

* و [من السنة (١) الواضحة البينة الثابتة (٢) المعروفة] (٣) ذكر محاسن أصحاب رسول الله ﷺ [كلِّهم أجمعين] (٤)، والكف عن ذكر مساويهم و [الخلاف] (٥) الذي شجر بينهم (٦)، فمن سب أصحاب رسول الله ﷺ ، أو أحدًا (٧) منهم، [أو تنقصه] (٨)، أو طعن عليهم، أو عرَّض بعيبهم، أو عاب أحدًا منهم، [بقليل أو كثير، أو دق أو جل مما يتطرق به إلى الوقيعة في أحد منهم] (٩)، فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف، لا قبل الله صرفه ولا عدله (١٠)، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة. * وخير [هذه] (١١) الأمة بعد النبي ﷺ أبو بكر، وخيرهم بعد أبي بكر

стр. 61

عمر، وخيرهم بعد عمر عثمان، وقال قوم من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان علي (١)، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون. ثم أصحاب محمد (٢) ﷺ بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب، ولا بنقص (٣) [ولا وقيعة] (٤)، فمن فعل ذلك فالواجب (٥) على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو [عنه] (٦)، بل يعاقبه ثم (٧) يستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب (٨) أعاد عليه العقوبة ثم (٩) خلده الحبس، حتى يتوب ويراجع (١٠)، [فهذا السنة في أصحاب محمد ﷺ ] (١١).

стр. 62

* ونعرف (١) للعرب حقها، وفضلها، وسابقتها، ونحبهم (٢) لحديث رسول الله ﷺ : "حب العرب إيمان (٣) وبغضهم نفاق" (٤). * ولا نقول (٥) بقول الشعوبية وأراذل [الموالي] (٦) الذين لا يحبون العرب، ولا يُقرّون لهم (٧) بفضل، فإن قولهم (٨): بدعة [وخلاف] (٩) (١٠).

стр. 63

* ومن حرم المكاسب والتجارات، وطلب المال من وجوهها (١)؛ فقد جهل وأخطأ، وخالف، بل المكاسب من وجوهها (٢) حلال، قد أحله (٣) الله [ ] (٤)، ورسوله [ ﷺ ] (٥)، [والعلماء من الأمة] (٦). فالرجل ينبغي له أن يسعى على نفسه وعياله، [ويبتغي] (٧) من فضل ربه، فإن ترك ذلك على أنه لا يرى الكسب فهو مخالف، [وكل أحد أحق بماله الذي ورثه، أو استفاده (٨)، أو أوصي له به (٩)، أو اكتسبه (١٠)، لا كما يقول المتكلمون المخالفون] (١١).

стр. 64

* والدين إنما هو كتاب الله [ ] (١)، وآثار، وسنن، وروايات صحاح عن الثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة [المشهورة، يرويها الثقة الأول المعروف عن الثاني الثقة المعروف] (٢)، يُصدق بعضهم (٣) بعضًا، حتى ينتهي ذلك إلى النبي (٤) ﷺ ، أو أصحاب النبي (٥)، أو التابعين (٦)، أو تابع (٧) التابعين، أو (٨) من بعدهم من الأئمة المعروفين، المقتدى بهم، المتمسكين بالسنة، والمتعلقين بالأثر (٩)، [الذين] (١٠) لا يُعرفون ببدعة (١١)، ولا يُطعن عليهم (١٢) بكذب، ولا يُرمَون بخلاف، وليسوا أصحاب (١٣) قياس، ولا رأي؛

стр. 65

لأن القياس في الدين باطل (١)، والرأي كذلك وأبطل منه، وأصحاب الرأي والقياس في الدين مبتدعة [جهلة] (٢) ضُلال؛ إلا أن يكون في ذلك أثر عمن سلف من الأئمة الثقات، [فالأخذ بالأثر أولى] (٣). * ومن زعم أنه لا يرى التقليد (٤)، ولا يقلد دينه أحدًا؛ فهذا قولُ فاسقٍ مبتدعٍ عدوٍ لله ولرسوله ﷺ (٥)، [ولدينه، ولكتابه، ولسنة نبيه ﵇]، (٦)، إنما يريد بذلك إبطال الأثر، وتعطيل العلم، و [إطفاء] (٧) السنة، والتفرد بالرأي، والكلام، والبدعة، والخلاف [فعلى قائل هذا القول، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

стр. 66

فهذا من أخبث قول المبتدعة، وأقربها إلى الضلالة والردى، بل هو ضلالة زعم أنه لا يرى التقليد، وقد قلد دينه أبا حنيفة (١) وبشر المريسي (٢)، وأصحابه، فأي عدو لدين الله أعدى ممن يريد أن يطفئ السنن، ويبطل الآثار والروايات، ويزعم أنه لا يرى التقليد وقد قلد دينه من قد سميت لك، وهم أئمة الضلال، ورءوس البدع، وقادة المخالفين (٣)، فعلى قائل هذا القول غضب الله] (٤)] (٥).

стр. 67

* فهذه (١) [المذاهب و] (٢) الأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة، والأثر (٣)، وأصحاب الروايات، وحملة العلم، الذين أدركناهم، وأخذنا عنهم الحديث، وتعلمنا منهم السنن، وكانوا أئمة معروفين، ثقات، أهل (٤) صدق، [وأمانة] (٥)، يقتدى بهم، ويؤخذ عنهم، ولم يكونوا أصحاب بدع (٦)، ولا خلاف، ولا تخليط، وهو قول أئمتهم، وعلمائهم الذين كانوا قبلهم، فتمسكوا بذلك [رحمكم الله] (٧)، وتعلموه وعلموه (٨)، وبالله التوفيق. * و لأصحاب البدع [نبز] (٩) وألقاب وأسماء، لا تشبه أسماء الصالحين، [ولا الأئمة] (١٠)، ولا العلماء من أمة محمد ﷺ ، فمن أسمائهم: * المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان

стр. 68

هو القول (١)، والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان (٢)، وأن [إيمانهم و] (٣) إيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه، ولم يعمل فهو مؤمن حقًّا، [وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء، هذا كله] (٤) قول المرجئة، وهو أخبث الأقاويل، وأضله وأبعده من الهدى. * و القدرية: هم (٥) الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخيرَ والشرَّ، والضرَّ والنفعَ، والطاعةَ والمعصيةَ، والهدى والضلالة (٦)، وأن العباد يعملون بدءًا [من أنفسهم] (٧)، من غير أن يكون سبق لهم ذلك في علم الله (٨)، وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية، وهو أصل الزندقة.

стр. 69

* و المعتزلة (١): وهم يقولون بقول (٢) القدرية، ويدينون بدينهم، ويكذبون بعذاب القبر، والشفاعة، والحوض، ولا يرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة، ولا الجمعة إلا [وراء] (٣) من كان على مثل رأيهم وهواهم (٤)، ويزعمون أن أعمال العباد ليست في اللوح المحفوظ.

стр. 70

* و البكرية (١) (٢): وهم قدرية، وهم أصحاب الحبة والقيراط (٣)، [والدانق (٤)] (٥) [الذين] (٦) يزعمون أن من أخذ حبة، أو قيراطًا، أو دانقًا فهو كافر، وقولهم يضاهيء قول الخوارج. * و الجهمية (٧): أعداء الله؛ وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق،

стр. 71

وأن الله [ ] (١) لم يكلم موسى، وأن الله [ليس بمتكلم و] (٢) لا يتكلم، [ولا ينطق] (٣)، [ولا يُرى، ولا يُعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي] (٤)، وكلام كثير أكره حكايته، وهم كفار، زنادقة، أعداء الله [فاحذروهم] (٥). * و الواقفة: وهم الذين يزعمون [أنا نقول إن القرآن كلام الله، ولا نقول غير مخلوق (٦) وهم شر الأصناف وأخبثها. * و اللفظية: وهم الذين يزعمون أنا نقول] (٧) إن القرآن كلام الله، ولكن ألفاظنا بالقرآن [وتلاوتنا] (٨) وقراءتنا له مخلوقة (٩)، وهم جهمية فساق. * و الرافضة (١٠): . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 72

[وهم] (١) الذين يتبرءون من أصحاب النبي (٢) ﷺ ، ويسبُّونهم، وينتقصونهم، ويُكفّرون الأمة (٣) [إلا نفرًا يسيرًا] (٤)، وليست الرافضة من الإسلام في شيء. * و المنصورية (٥): وهم رافضة، أخبث الروافض، وهم الذين يقولون:

стр. 73

من قتل أربعين رجلًا (١) ممن [خالف] (٢) هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخنقون (٣) الناس ويستحلون أموالهم، وهم الذين يقولون: أخطأ جبريل [﵇] (٤) [بالرسالة] (٥)، وهذا [هو] (٦) الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان (٧) [فنعوذ بالله ونعوذ بالله] (٨). * و السَّبَئِيَّة (٩): وهم رافضة كذابين، وهم قريب ممن ذكرت مخالفون

стр. 74

للأئمة (١). [والرافضة أسوأ أثرًا في الإسلام من أهل الكفر من أهل الحرب] (٢). وصنف من الرافضة (٣) يقولون: عليٌّ في السحاب، و [يقولون] (٤) عليٌّ يبعث قبل يوم القيامة، وهذا [كله] (٥) كذب وزور وبهتان. * و الزيدية (٦): وهم رافضة وهم الذين يتبرءون من عثمان، وطلحة،

стр. 75

والزبير، وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي، برًّا كان أو فاجرًا حتى يَغلب أو يُغلب. * و الخشبية (١): وهم يقولون بقول (٢) الزيدية [و الشيعة (٣)] (٤)، وهم في
следующие страницы →