← История

История · id 12205

المحبر

محمد بن حبيب

Полный текст (502 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

صلى الله عليه إلى جعفر لأن خالتها أسماء بنت عميس كانت عند جعفر وآخى بين أبي بكر وعمر رحمهما الله وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وبين عبيدة ابن الحارث بن المطلب وبلال مولى أبي بكر وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبى حذيفة وبين سعيد بن زيد وطلحة بن عبيد الله. هذه مؤاخاة مكة. [مؤاخاة مدينة] فلما قدم النبي صلى الله عليه إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار على الحق والمواساة وأن يتوارثوا بعد الممات دون ذوي الأرحام. فلم يمت أحد ممن كانت المؤاخاة بينه وبين صاحبه حتى نزلت سورة الأنفال فصارت المواريث للرحم دون المؤاخاة. فآخى بين علي بن أبي طالب ﵁ وبين سهل بن حنيف وبين زيد بن حارثة وأسيد بن الحضير وبين أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب وبين عبادة بن الصامت وبين مرثد بن أبي مرثد وأوس بن الصامت وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب الشهيد ببدر وبين عمير بن الحمام السلمي وبين الطفيل بن

стр. 72

الحارث بن المطلب والمنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح والحصين بن الحارث بن المطلب ورافع بن عُنجدة وبين عثمان بن عفان ﵀ وأوس بن ثابت ويقال أبو [؟ أبي] عبادة سعد بن عثمان الزرقي وبين شجاع بن وهب وأوس بن خولى وبين عبد الله بن جحش الأسدي وعاصم بن ثابت بن/ أبى الأقلح واسمه قيس وبين محرز بن نضلة وعمارة بن حزم قتل باليمامة وبين أبي حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس وعباد بن بشر بن وقش وبين سالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن ماعص وبين عتبة بن غزوان وبين أبي دجانة سماك ابن خرشة وبين سعد مولى عتبة وتميم مولى خراش بن الصمة وبين طليب بن عمير بن وهب والمنذر بن عمرو وبين الزبير بن العوام وكعب بن مالك وبين حاطب بن أبي بلتعة ورخيلة بن يخلد وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع وبين سعد بن أبي وقاص وسعد بن معاذ وبين عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وبين عمير ابن [عبد [١]] عمرو بن نضلة الخزاعي وهوذ والشمالين حليف بني زهرة وقتل ببدر، وبين يزيد بن الحارث الذي يقال له ابن فسحم

стр. 73

قتل ببدر وبين خباب بن الأرت وجبار بن صخر وبين المقداد بن عمرو وجبر بن عتيك وبين عمير بن أبي وقاص وقتل ببدر، وبين عمرو بن معاذ أخي سعد بن معاذ وبين مسعود بن ربيع القاري وبين عبيد بن التيهان وبين أبي بكر الصديق ﵀ وبين خارجة ابن زيد بن أبي زهير وبين طلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب وبين بلال مولى أبي بكر وأبي زرعة الخثعمي وبين عامر بن فُهيرة والحارث بن أوس بن معاذ وبين صهيب بن سنان والحارث بن الصمة وبين أبي سلمة بن عبد الأسد وسعد بن خيثمة، قتل ببدر وبين شماس بن عثمان بن الشريد وحنظلة بن أبي عامر وبين الأرقم ابن أبي الأرقم وأبي طلحة [١] زيد بن سهل وبين عمار بن ياسر/ وحذيفة بن إليمان وبين معتب بن حمراء الخزاعي وثعلبة بن حاطب وبين عمر بن الخطاب ﵀ وعويم بن ساعدة ويقال عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ويقال عمر وعتبان بن مالك وبين زيد ابن الخطاب ومعن بن عدى قتلا باليمامة وبين واقد بن عبد الله التميمي أو حصن حليف بني عدي وبشر بن البراء بن معرور وبين عامر بن ربيعة العنزي حليف الخطاب ويزيد بن المنذر بن سرح وبين

стр. 74

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ورافع بن مالك وبين عاقل [١] بن أبي البكير [٢] ، قتل ببدر وبين مبشر [٣] بن عبد المنذر قتل ببدر ويقال بل محذّر [٤] بن ذياد [٥] وبين عامر بن أبي البكير [٢] وثابت بن قيس ابن شماس وبين خالد بن أبي البكير [٢] وزيد بن الدثنة وبين إياس ابن أبي البكير [٢] والحارث بن خزمة وبين عثمان بن مظعون وأبي الهيثم بن التيهان وبين عبد الله بن مظعون وسهل بن عبيد بن المعلي وبين السائب بن عثمان وحارثة بن سراقة قتل ببدر وبين معمر بن الحارث ومعاذ بن عفراء وبين خنيس بن حذافة وأبي عبس بن جبر وبين عبد الله بن مخرمة بن عبد العزي بن أبي قيس وفروة بن عمرو وبين أبي سبرة بن أبي رهم وسلمة بن سلامة

стр. 75

ابن وقش وبين وهب بن سرح وسويد بن عمرو، قتلا بمؤتة وبين أبى عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة وبين صفوان بن بيضاء قتل ببدر ورافع بن المعلي قتل ببدر وبين سلمان الفارسي وأبي الدرداء. فكانت المؤاخاة قبل بدر ولم يكن بعد بدر مؤاخاة. رسل النبي صلى الله عليه إلى الملوك والأشراف أرسل النبي صلى الله عليه جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع وذي عمرو، إلى إليمن. وكان ذو عمرو يهودياً. فقال لجرير: «إن كان صاحبك صادقا فقد مات اليوم. فانى أجد في كتبنا أنه يموت في هذا اليوم وهذا الشهر آخر نبي على وجه الأرض» . فكتبوا ذلك اليوم. فأتت الركبان بنعي النبي صلى الله عليه أنه مات في ذلك اليوم. فأسلما. ووفد ذو الكلاع على عمر فأغزاه الشأم فلم يزل بها حتى قتل بصفين مع معاوية. وأرسل صلى الله عليه دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر عظيم الروم فأخذ قيصر كتاب النبي صلى الله عليه فوضعه على خاصرته.

стр. 76

ووصل دحية وقال: لو كان في بلادي لا تبعته ونصرته. وأرسل صلى الله عليه شجاع بن وهب الأسدي إلى جبلة بن الأيهم الغساني. وأرسل حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزي إلى المقوقس صاحب الاسكندرية. فأكرمه ووصد وبعث إلى النبي صلى الله عليه بمارية أم إبراهيم، وأختها أم عبد الرحمن بن حسان ابن ثابت الأنصاري، وببغلته وحماره. وأرسل عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي وهو أصحمة. فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب. وكانت هاجرت مع عبيد الله بن جحش زوجها فتنصر ومات على النصرانية وعصمها الله هي، فتمسكت بالإسلام ومهرها النجاشي عن النبي صلى الله عليه أربعمائة دينار وبعث إليه بكسوة: قميص وسراويل وعمامة وعطاف سواني، من قرية يقال لها سُوان، وهي آخر مدينة بمصر للإسلام تلي درب النوبة، وخفين ساذجين. فتوضأ صلى الله عليه ومسح عليهما. وأرسل سليط بن قيس [١] أخا بني عامر بن لؤي إلى أهل

стр. 77

اليمامة. وأرسل العلاء بن الحضرمي حليف بني أمية إلى أهل البحرين. فأسلموا وبعثوا بخراجهم. فكان أول مال ورد المدينة خراج البحرين وهو سبعون ألفاً. وأرسل عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ابن المستكبر الأزديين بعُمان. فأسلما وغلبا على عمان. وأرسل عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى بن هرمز. فلما قرأ كتاب النبي صلى الله عليه قال: بدأ بنفسه قبلي، وقدّ كتابه سيوراً. فقال صلى الله عليه: «مزق الله ملك فارس كل ممزق» . فما أفلحوا بعد دعوته. أزواج رسول الله صلى الله عليه [أزواجه بمكة] [خديجة بنت خويلد] أولاهن (خديجة) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكان سبب تزوجه إياها أنه لما أقبل ميسرة غلام خديجة من سفره ومعه النبي صلى الله عليه نزل تحت شجرة. فرءاه راهب. فقال لميسرة «من هذا الذي معك؟» قال «من أهلي» . قال «فانه نبي. والله ما جلس

стр. 78

هذا المجلس بعد عيسى بن مريم أحد غيره» . وأقبل ميسرة إلى خديجة فأخبرها بقول الراهب وقال لها «إني كنت آكل معه حتى نشبع ويبقى الطعام كما هو» . فدعت خديجة بقناع عليه/ رُطب ودعت أختها هالة وهي أم أبي العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس فدعت النبي صلى الله عليه فأكلوا حتى شبعوا فلم ينقص شيئاً. فقالت له ﷺ [١] «أخطبني إلى عمي عمرو بن أسد» . وكان شيخاً كبيراً لم يبق من صلب أسد يومئذ سواه. فانطلق هو وحمزة معه إليها. فذبحت شاةً وجعلت له طعاماً. ثم بعثت إلى عمرو فأكل، ثم سقته، فلما أخذ فيه الشراب قالت خديجة للنبي ﷺ : «قل لعمك أبي طالب فليخطبني إليه في هذا المجلس» . فأتاه أبو طالب فخطبها إليه. فلما ذهب عنه السكر، سمع أصواتا. فقال «ما هذا؟» فأخبروه. فقال لخديجة «خدعتني» . فقالت «يا هذا هو والله كفؤك فأتمم ذلك له» . ففعل. وكانت قبله ﷺ عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقد ان بن حبيب بن سلامة بن غوى ابن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. فولدت له هند بن [٢] أبي هالة. ثم خلف عليها بعد أبي هالة، عتيق بن عائذ [٣] بن عبد الله بن عمر بن

стр. 79

مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند. فتزوج هند، صيفي بن امية ابن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولدت له محمداً. فيقال لبني محمد بن صيفي «بنو الطاهر» بالمدينة. وكانت قد سميت لورقة بن نوفل بن أسد. فولدت للنبيّ ﷺ القاسم، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبد الله وهو الطاهر والطيب اسم واحد. وكان ﵇ يوم تزوجها ابن خمس وعشرين سنة وهي بنت أربعين سنة. ويقال كان ابن ثلاث وعشرين سنة وخديجة بنت ثمان وعشرين سنة. ومهرها اثنتي عشرة [١] أوقية. وكذلك كانت مهور نسائه. فتوفيت بمكة قبل الهجرة رضى الله عنها. [سودة بنت زمعة بن قيس] / ثم تزوج ﷺ (سودة) بنت زمعة بن قيس ابن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابن غالب. وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خداش بن عامر بن غَنم بن عدي بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة، بمكة. وكانت قبله ﷺ عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. والسكران هو أخو سهيل بن عمرو. وكانت قد رأت في المنام أن النبي ﷺ أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها. فأخبرت زوجها. فقال

стр. 80

«وأبيك! لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك محمد» . ثم رأت في المنام ليلة أخرى كأن قمراً انقض عليها من السماء وهي مضطجعة. فأخبرت زوجها. فقال «وأبيك! لا ألبث إلا يسيراً حتى أموت. ثم تتزوجين من بعدي» . فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات. فتزوجها [١] النبي صلى الله عليه ثم طلقها تطليقة وكانت قد كبرت. فبلغها ذلك فجمعت ثيابها، ثم جلست على طريقه الذي يخرج منه إلى الصلاة. فلما دنا منها بكت، ثم قالت «يا رسول الله هل غمصت علي في الإسلام؟» فقال «اللهم لا.» قالت «فإني أسألك لما راجعتني» . فراجعها. فقالت له «يا رسول الله يومي لعائشة في رضاك لأنظر إلى وجهك فو الله ما بي ما تريد النساء ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة» . وكانت حاضنة ولده صلى الله عليه. [عائشة بنت أبي بكر] ثم خطب صلى الله عليه (عائشة) بنت أبي بكر بن أبي قحافة وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب. وأمها أم رومان [٢] بنت عمر بن/ عامر، من بنى مالك، من كنانة، بمكة.

стр. 81

فقال له أبو بكر: «يا رسول الله إني قد كنت ذكرتها أو وعدتها لمطعم ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف، لابنه جبير بن مطعم. فدعني حتى أسلّها منهم» . ففعل. فتزوجها رسول الله ﷺ وهي يومئذ بنت سبع سنين، في شوال. فلما أراد ﷺ أن يبتني بها خرجت إليها أمها أم رومان وهي تلعب مع الجواري بين النخل. فأخذت بيدها، فأدخلتها على النبي ﷺ في شوال، بعد قدوم المدينة بعام، وهي بنت تسع سنين. وتوفي ﷺ وهي بنت ثماني [١] عشرة سنة. وتوفيت في سنة سبع وخمسين. وقال الواقدي: في سنة ثمان وخمسين، في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. ودفنت من ليلتها بعد الوتر. وصلى عليها أبو هريرة وهو خليفة مروان على المدينة. [غزيّة بنت دودان] ثم تزوج ﷺ (غزية) بنت دودان بن عوف ابن جابر بن ضباب بن حجر بن عبد بن معاوية بن عامر بن لؤي. وكانت قبله عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدى بن ميدعان ابن مالك بن نصر بن الأزد. فولدت له شريك بن أبي العكر فكنيت به. وهي الواهبة [٢] نفسها للنبي ﷺ . فكانت تدخل

стр. 82

علي نساء قريش فتدعوهن إلى [١] الإسلام وترغبهن فيه. فيظهر أمرها لأهل مكة. فأخذوها وقالوا لها «لولا قومك لقتلناك. ولكنا سنردك عليهم» . وكانوا قوماً أهل بادية. قالت: فحملوني على بعير ليس عليه وطاء. وتركوني لا يطعموني ولا يسقوني. فمكثت ثلاثاً. فما أتت على ثالثة حتى ما في الأرض شيء أسمعه. فنزلوا منزلا فأوثقونى وطرحوني/ فى الشمس. فبينا أنا كذلك إذا أنا ببرد شيء على صدري. فتناولته فشربت منه. ففعل بي ذلك مرات، حتى رويت، وأفضت سائره على جسدي وثيابي. فلما استيقظوا اذا هم باثر الماء علي ورأوا هيئتى حسنة. فقالوا «انحلت فأخذت السقاء فشربت منه؟» فقلت: «ما فعلت. ولكنه كان من الأمر كذا وكذا» . قالوا: «لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا» . فنظروا إلى أسقيتهم فوجدوها كما تركوها. فأسلموا عند ذلك وخلوا سبيلها. فأتت النبي ﷺ فأخبرته بما كان ووهبت له نفسها. فقبلها ﷺ ودخل بها، فرأى عليها كبرة، فطلقها. فهؤلاء أزواجه ﷺ اللواتي تزوجهن بمكة.

стр. 83

[أزواجه بمدينة] [حفصة بنت عمر] ثم تزوج ﷺ (حفصة) بنت عمر بن الخطاب ابن نُفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكانت قبله عند خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وكانت من مهاجرات الحبشة. وتوفيت في سنة خمس وأربعين. [زينب بنت خزيمة] ثم تزوج ﷺ (زينب) بنت خزيمة بن الحارث ابن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة. وهي أم المساكين، كانت تسمى بذلك في الجاهلية. وكانت قبله ﷺ عند طفيل بن الحارث [بن المطلب] [١] بن عبد مناف ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث بن المطلب الشهيد ببدر. فأهداها عبيدة إلى النبي ﷺ . ولم تمت عنده ﷺ من نسائه غيرها وغير خديجة ﵂. [ام سلمة] ثم تزوج ﷺ (أم سلمة) وهي هند بنت أبي أمية/ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان بن فراس

стр. 84

ابن غنم بن مالك بن كنانة. وكان سبب تزويجها أنه لما هاجر زوجها أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان لها منه سلمة وعمر وزينب ودرة، فوثب بنو المغيرة فحبسوها عن أن تهاجر مع زوجها. فقال بنو عبد الأسد: نحن نأخذ عمر بن أبي سلمة فيكون عندنا. فأبى بنو المغيرة إلا أن يكون مع أمه حتى وقع الشر بينهم. فتمادوا الغلام حتى خلعوا يده أو منكبه. فكانت مخلوعة إلى أن مات. فكانت أم سلمة تغدوا [١] كل يوم فتجلس علي الصفا وتستقبل القبلة وتقول: يا رجما يا رجم [٢] استقلي ... ثم هلالا وبنيه فلي تعني بني هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فلما رأى ذلك بنو المغيرة خلوا سبيلها. فأتت المدينة. فقتل عنها أبو سلمة. فكانت أم سلمة تقول: «كان النبي ﷺ يقول: ما من أحد يصاب بمصيبة فيقول: اللهم أجرني في مصيبتي وصبرني عليها واخلف لي خيراً منها، إلا فعل الله ذلك به.» قالت: «فلما هلك أبو سلمة دعوت الله بهؤلاء الدعوات. فكلما دعوت بهن قلت: ومن خير من أبي سلمة؟» فخطبها رسول الله ﷺ وقد كانت طعنت في السن. فقالت: «يا رسول الله إنى امرأة مصيبة وأنا شديدة الغيرة

стр. 85

وقد طعنت في السن.» فقال لها: «أما ما ذكرت من صبيتك فلا تخافي عليهم العيلة مع الله ورسوله. وأما الغيرة فإني أدعو الله فيذهب بها عنك. / وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك.» فتزوجها صلى الله عليه. وكانت أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة. وتزوج بها ﷺ في شوال وبني بها في شوال. وماتت ﵂ في سنة إحدى وستين، وصلى عليها أبو هريرة، وكان الوالى الوليد بن عتبة ابن أبى سفيان. ودفنها بالبقيع. [زينب بنت جحش بن رئاب] ثم تزوج ﷺ (زينب) بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم. وكانت قبله عند زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه. وكان سبب تزويجها أن النبي ﷺ أتي زيداً، ذات يوم، فوقف على بابه ثم نادى زيداً. فنظر إلى زينب وعليها قميص لها مردّع بالزعفران. فوقعت في نفسه. فقال «سبحان مقلب القلوب» ، ثلاثاً. فسمعه زيد وهو يتوضأ. فعرف أنها قد وقعت في نفسه. فخرج زيد إلى النبي ﷺ . فمكث أياما ثم قال: «يا رسول الله أنا أطلق زينب» . قال: «ولم؟» قال: «قد ساء خلقها وآذتني بلسانها» . فقال: «اتق الله وأمسك عليك زوجك» فطلقها. فتزوجها النبي ﷺ .

стр. 86

وفيها أنزل الله تبارك وتعإلى «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله. وَتُخْفِي في نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ. وَتَخْشَى النَّاسَ وَالله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ٣٣: ٣٧ [١] » إلى آخر الآية. وتزويجها إحدى مناقب بني أسد. وكانت زينب تفخر على صواحبها فتقول: «أنتن زوجكن أولياؤكن وأنا زوجني الله » . وكانت مناقب بني أسد: تزوج زينب وأن الله جل وعز زوجها. وكان السفير/ جبريل ﵇ وعكاشة بن محصن [٢] ، انقطع سيفه فأعطاه النبي ﷺ جذلاً فصار في يده صفيحة، فقاتل بها. ودعا له النبي ﷺ أن يدخله الله الجنة ويجعل وجهه كالبدر. فكان يمشي عنقاً [٣] . وهو من أهل الجنة لا يشك فيه وكان أول مغنم كان في الإسلام مغنم عبد الله بن جحش الأسدي حين قتل عمرو بن الحضرمي. وأول من قسم لرسول الله ﷺ خمس المغنم عبد الله قبل أن ينزل به القرآن وأول من سمي أمير المؤمنين عبد الله [٤] وأول لوآء عقده النبي ﷺ لوآء عبد الله وكان أول من

стр. 87

بايع بيعة الرضوان أبو سنان بن وهب [١] أتى النبي ﷺ فقال «أبايعك.» فقال «تبايعني على ماذا؟» قال «على ما في نفسك.» قال «وما في نفسي؟» قال الفتح أو الشهادة.» فبايعه ﷺ . فجاء الناس فجعلوا يبايعون على بيعة أبي سنان وكانوا يوم بدر سبع المهاجرين: كان المهاجرون سبعة وسبعين وكان بنو أسد أحد عشر. فأسلموا طائعين قبل أن تصل إليهم خيل رسول الله ﷺ . وفيهم نزلت «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا. قُلْ: لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ٤٩: ١٧ [٢] وقول النبي صلى الله عليه: «أسد خطباء العرب» وقوله صلى الله عليه: «منّا خير فارس في العرب عبد الله بن جحش» . فقال له عكاشة بن محصن: «يا رسول الله! ذاك منا.» فقال: «بل هو منا» يريد بذلك حلفه لبني عبد شمس ومنهم ضرار بن الأزور أخو بني مالك وفد على النبي صلى الله عليه فبايعه وأسلم وقال: / خلعتُ القداح وعزف القيا ... ن والخمر تصلية وابتهالاً

стр. 88

فيا رب! لا اُغبنن صفقتي ... وقد بعتُ أهلي ومالى بدالا وكرِى المحبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين القتالا فقال النبي ﷺ : «ما أغبن الله صفقتك يا ضرار» وقول رسول الله صلى الله عليه: «لأعطين الراية رجلاً هو أصبر على الجوع والعطش منكم» فأعطاها عبد الله بن جحش. فقال: «يا رسول الله أسير بها وأنا غلام حدث؟» فقال له: «سر» فسار، ففتح الله عليه وماتت زينب في سنة عشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب ﵀ وضرب على قبرها فسطاطا. [ام حبيبة بنت أبى سفيان] ثم تزوج ﷺ (أم حبيبة) بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية. وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش بن رئاب. فولدت له جارية فسمتها حبيبة، فبها كنيت أم حبيبة. فتزوج حبيبة، داود بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي. وكان عبيد الله هاجر بها إلى الحبشة فكانت معه هناك، فتنصر عبيد الله بعد إسلامه ومات عنها. فبعث رسول الله صلى الله عليه عمرو بن أمية الضمري إلى الحبشة، فزوجه إياها. وكان ذلك حين افتتح مكة وقد كان نزل عليه «عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [١] » ٦٠: ٧. فكانت المودة تزوج رسول الله صلى الله عليه

стр. 89

أم حبيبة بنت أبي سفيان. فلان أبو سفيان لرسول الله صلى الله عليه. فتلك المودة. قال، ولما خطب النبي صلى الله عليه أم حبيبة دعا النجاشي أصحاب النبي صلى الله عليه الذين عنده/ فقال: «من أولاكم بهذه المرأة؟» فقال خالد بن سعيد بن العاص بن امية «أنا أولاهم بها» قال: «فزوج نبيكم» . قال، فزوجه. ومهر عنه النجاشي أربعمائة دينار ثم حملت إلى النبي صلى الله عليه وماتت رحمها الله في سنة تسع وخمسين. [جويرية] ثم تزوج صلى الله عليه (جويرية) . واسمها برة بنت الحارث ابن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلقي من خزاعة. وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان بن ذي الشفر بن أبي سرح بن مالك بن جذيمة المصطلقي. وكان سبب تزويجها أن النبي صلى الله عليه أصابها فى غزوة بني المصطلق بالمريسيع فصارت لثابت بن قيس بن شماس ولابن عم له. فكاتباها. فأتت النبي صلى الله عليه تسأله في مكاتبتها، فدخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه داخل. فقالت عائشة: «فساءني ما رأيت منها وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه سيرى فيها ما رأيت» . فخرج صلى الله عليه فقالت له: «يا رسول الله أنا بنت سيد قومه الحارث بن ضرار [١] .

стр. 90

وقد أصابنى ما رأيت. وصرت حيث بلغك. فأعني على مكاتبتي أعانك الله» . فقال لها: «أو خير من ذلك؟ أشتريك واعتقك وأتزوجك» . قالت «نعم» . فتزوجها صلى الله عليه فلم يبق امرأة من سبى بني المصطلق عند أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه إلا خلى سبيلها. وقالوا: «قد صاهر إليهم رسول الله فما ينبغي لنا أن نمسكهن» . قالت عائشة: «فما رأيت امرأة أعظم بركة على نساء قومها منها» . وماتت جويرية في سنة سبع وخمسين. وصلى عليها مروان بن الحكم. [صفية بنت حيي بن أخطب] ثم تزوج صلى الله عليه (صفية) بنت/ حيي بن أخطب بن شعية ابن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن حبيب بن النضر بن النحام ابن ينحوم، من بني إسرائيل من سبط هارون ﵇ وأمها برة بنت سموأل. وكانت قبله عند سلام بن مشكم القرظي. ثم تزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. وكان سبب تزويجها أن النبي صلى الله عليه سباها يوم خيبر. ومعها بنت عم لها، فوهبها لدحية بن خليفة الكلبي. وأمسك رسول الله صلى الله عليه صفية لنفسه فأبصر بوجهها أثرا أخضر. فقال «ما هذا بوجهك؟» قالت: «رأيت رؤيا قبل قدومك. ولا والله ما أذكر شيئاً من شأنك. فقصصتها على زوجي كنانة بن الربيع. فلطم وجهي وقال: إنما تمنين هذا الملك الذي بالمدينة» . فقال

стр. 91

لها النبي ﷺ «وما رأيت؟» قالت: «رأيت القمر نزل من مكانه فخر في حجري» . فأعجبت رؤياها النبي صلى الله عليه. فأمر بلالاً، حين قتل بني قريظة [١] ، أن يحمل صفية إليه. فحملها. فمر بها على القتلي. فقال له النبي صلى الله عليه «يا بلال أذهبت منك الرحمة؟ أتمر بها على القتلي؟» ثم ضرب عليها الحجاب على البعير. فعلموا أنه قد تزوجها. وتوفيت صفية في سنة خمسين. [ميمونة بنت الحارث] ثم تزوج صلى الله عليه (ميمونة) بنت الحارث بن حزن بن بجير ابن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة. وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من جرش آل حمير [٢] . وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزي بن أبي قيس. وكانت أخت أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب من أمها وأبيها. تزوجها النبي صلى الله عليه على ما تركت/ زينب [٣] بنت خزيمة. فبينا هو صلى الله عليه جالس إذ أتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس فقال «يا محمد إن أجلك قد مضى. فاخرج من بلادنا» . فقال له سعد بن زيد الأنصاري: «كذبت إنها ليست بلادك ولكنها بلاده وبلاد آبائه» . فقال له صلى الله عليه: «مهلاً يا سعد! لا تسفه على زوارنا. ما عليك يا حويطب

стр. 92

أن نقيم فيكم فنأكل وتأكلوا؟» فقال «احرج عليك إلا خرجت» . فخرج وخرجوا. وخلف أبا رافع وقال: ألحقني بميمونة. قال فحملها على قلوص. فجعل أهل مكة ينفرون بها ويقولون لها «لا بارك الله لك» حتى وافاه بها بسرف وذلك في الموادعة حين اخليت مكة لرسول الله صلى الله عليه ثلاثة أيام. ثم ماتت ميمونة بعد ذلك بمكة. فحملها عبد الله بن عباس وجعل يقول للذين يحملونها: ارفقوا بها فإنها أمكم. فدفنها بسرف على بريد من مكة إلى المدينة. هؤلاء أزواجه صلى الله عليه ورضى عنهن اللائي دخل بهن. طلق منهن غزية أم شريك. وأراد طلاق سودة فسألته ألا يفعل فأمسكها وجعلت يومها منه لعائشة. وأراد صلى الله عليه أن يفارق بعض نسائه فقلن: يا رسول الله لا تفارقنا واجعل لنا من نفسك ومالك ما شئت. فأنزل الله : «تُرْجِي من تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ [١] من تَشاءُ. ٣٣: ٥١» [٢] فأرجي منهن سودة وصفية وجويرية وام حبيبة وميمونة. فكان يقسم لهن من نفسه وماله ما شاء. وكان من آوى/ إليه عائشة وحفصة وزينب وام سلمة..

стр. 93

[خولة بنت الهذيل] وتزوج صلى الله عليه (خولة) بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة ابن الحارث بن حرفة [١] بن ثعلبة بن بكر بن حُبَيْب بن عمرو بن غنم بن تغلب. وأمها بنت خليفة [٢] بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج الكلبي أخت دحية الكلبي. فهلكت في الطريق. [شراف اخت دحية] وتزوج صلى الله عليه (شراف) أخت دحية. وأمها ليلى بنت خالد بن جابر بن حارثة بن العبيد، من كلب. فهلكت. [العالية بنت ظبيان] وتزوج صلى الله عليه (العالية) بنت ظبيان بن عمرو بن عوف ابن عبد بن أبى بكر بن كلاب. فمكثت عنده ما شاء الله. ثم طلقها. [سنا بنت الصلت] وتزوج صلى الله عليه (سنا) بنت الصلت بن حبيب بن حارثة ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف السلمي. وهي عمة عبد الله بن خازم السلمى. فماتت قبل أن يصل إليها. [ريحانة بنت شمعون] ولما سبى صلى الله عليه بني قريظة، بعث سعد بن زيد الأشهلي بنساء من نسائهم إلى نجد يبعن. واحتبس صلى الله عليه لنفسه (ريحانة)

стр. 94

بنت شمعون بن زيد بن خنافة، من بني عمرو بن قريظة. وكانت عند ابن عم لها يقال له عبد الحكم. وكان النبي صلى الله عليه قد عرض عليها الإسلام فأبت إلا إليهودية. فشق ذلك عليه فعز لها ووجد في نفسه. فبينا هو جالس مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين. فقال: إن هذا لثعلبة بن سعية القرظي يبشرني بإسلام ريحانة. فكان كذلك. فعرض صلى الله عليه عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب فقالت له: بل تتركني في ملكك. فلم تزل في ملكه حتى توفي صلى الله عليه. وكان/ منزلها بالعالية. [أسماء بنت النعمان] وتزوج ﷺ (أسماء) بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن كندى بن الجون. وكانت من أجمل نسائها وأشبهن. فلما جعل صلى الله عليه يتزوج الغرائب قالت عائشة: «قد وضع يديه في الغرائب. يوشكن أن يصرفن وجهه عنا» . وكان خطبها صلى الله عليه حين وفدت عليه كندة. فلما رآها نساؤه حسدنها فقلن لها: «إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه إذا دخل عليك» . ففعلت ذلك. فصرف وجهه عنها وقال: «أمن عائذ الله. إلحقي بأهلك» . وخرج والغضب يرى فى وجهه. [قيلة اخت الأشعث بن قيس] فقال له الأشعث بن قيس: «لا يسوءك الله يا رسول الله.

стр. 95

ألا أزوجك من ليست بدونها في الجمال والحسب؟» قال: «من هي؟» قال: «أختي (قيلة) » . فقال: «قد تزوجتها. فانصرف الأشعث إلى حضر موت فجهزها وحملها. حتى إذا فصل من إليمن، بلغته وفاة النبي صلى الله عليه، فردها. فزوجها عكرمة بن أبى جهل. وخلف على أسماء بنت النعمان بن الأسود، المهاجر بن أبي أمية المخزومي. وكان النبي صلى الله عليه ولاه إليمن. فقبض صلى الله عليه وهو علي إليمن. ثم خلف بعده على أسماء، قيس بن مكشوح المرادي. وكانت آخر من تزوج صلى الله عليه. [الجونية الكندية] وتزوج صلى الله عليه (الجونية) الكندية وليست بأسماء بنت النعمان. فأرسل صلى الله عليه أبا أسيد الساعدي، وكان بدرياً، فجاء بها. فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة: «أخضبيها أنت وأنا أمشطها» . ففعلتا وقالت لها/ إحداهما: «إن النبي ﵇ يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول له: أعوذ بالله منك» . فلما دخل عليها قالت ذلك. فوضع كمه على وجهه فاستتر به وقال: «عدت معاذاً» ثلاثاً. ثم خرج. فقال «يا أبا أسيد! ألحقها بأهلها. ومتعها برازقيين أي كرباسين» فذكروا أنها ماتت كمدا. [سنا بنت سفيان بن عوف] ثم تزوج صلى الله عليه (سنا) بنت سفيان بن عوف بن كعب

стр. 96

ابن أبى بكر بن كلاب. [عمرة بنت يزيد بن عبيد] وبعث صلى الله عليه أبا أسيد الأنصاري يخطب عليه امرأة من بني عامر يقال لها (عمرة) بنت يزيد بن عبيد بن رؤاس [١] بن كلاب. فتزوجها. فبلغه أن بها بياضاً فطلقها. وأتته صلى الله عليه ليلى بنت الخطيم بن عدي بن عمرو وهو النبيت ابن مالك بن الأوس بن حارثة. وهي أخت قيس بن الخطيم الشاعر. وهو صلى الله عليه مول ظهره إلى الشمس فضربت على منكبه وهو غافل. فقال: «من هذا؟ أكله الأسود» . وكان كثيراً ما يقولها. فقالت: «أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح. أنا ليلى بنت الخطيم. جئتك أعرض نفسي عليك لتتزوجني [٢] » . فقال: «قد فعلت» . فرجعت! إلى قومها، فقالت: قد تزوجني رسول الله. فقالوا: «بئس ما صنعت أنت امرأة غيري ورسول الله صاحب نساء وتغارين عليه فيدعو عليك. فاستقيليه نفسك» . ففعلت. فأقالها فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب فأكل بعضها، لقوله صلى الله عليه، فماتت. [صفية بنت بشامة العنبرية] وكان ﷺ سبى (صفية) بنت بشامة العنبرية فى

стр. 97

غزوة عيينة بن حصن الفزاري فخيرها نفسه أو يردها على زوجها. فاختارت زوجها. فأرسلها. وفي هذه الغزوة نزلت/ «إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ من وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [١] » ٤٩: ٤. [ضباعة بنت عامر بن قرط] وخطب صلى الله عليه (ضباعة) بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. كانت عند هوذة بن علي الحنفي فهلك عنها. فورثته مالاً كثيراً. فتزوجها عبد الله بن جدعان وكان لا يولد له. فسألته الطلاق وطلقها [٢] . فتزوجها هشام بن المغيرة. فولدت له سلمة، وكان من خيار المسلمين. وكانت هي من أجمل نساء العرب. فبلغ رسول الله صلى الله عليه جمالها. فخطبها إلى ابنها سلمة. فقال: «حتى استأمرها» . فأتاها فأعلمها الخبر فقالت: «أفى رسول الله صلى الله عليه تستأمرني [٣] ؟ إرجع فزوجه» . فرجع وقد بلغ النبي صلى الله عليه عنها كبرة فرجع سلمة إليه. فأمسك عن أمرها فلم يتم. [ام هانئ] وممن لم يتزوجها (أم هانئ) وهي هند بنت أبي طالب. وكان صلى الله عليه خطبها في الجاهلية إلى أبي طالب وخطبها هبيرة بن أبي وهب بن [عمرو بن] [٤] عائذ بن عمران بن مخزوم. فزوج هبيرة.

стр. 98

فقال له صلى الله عليه: «يا عم! أزوجت هبيرة وتركتني؟» فقال: «يا ابن أخي! إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم» . فولدت لهبيرة هانئاً ويوسف وجعدة. ثم أسلمت ففرق الإسلام بينهما. فلما جاء الإسلام خطبها النبي صلى الله عليه إلى نفسها. فقالت: «إن كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام! ولكني امرأة مصبية، وأكره أن يؤذوك» . فقال صلى الله عليه: «خير نساء ركبن المطايا نساء قريش: أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده [١] » . [مارية] وأهدى المقوقس ملك الإسكندرية/ إلى النبي صلى الله عليه مارية القبطية وأختها. فاتخذ صلى الله عليه (مارية) فأولدها إبراهيم. ووهب أختها لحسان بن ثابت الأنصاري فأولدها عبد الرحمن. فقبض صلى الله عليه عن تسع نسوة: عائشة وحفصة وسودة وأم حبيبة وأم سلمة وزينب وجويرية وميمونة وصفية. منهن من قريش: عائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة. فكان أولهن لحاقاً به صلى الله عليه زينب بنت جحش الأسدية وصفية بنت حيي. ثم سودة هلكت في آخر زمن عمر بن الخطاب ﵀. ثم هلكت

стр. 99

حفصة أول ما بويع معاوية. وهلكت أم حبيبة قبل موت معاوية بسنة. وهلكت عائشة في أيام معاوية. وهلكت جويرية في أيام معاوية أيضا. وهلكت أم سلمة في أيام يزيد بن معاوية. وكانت آخرهن موتاً. وكان رسول الله صلى الله عليه يقسم لعائشة يومين: يومها ويوم سودة الذي جعلته لها. ولأزواجه يوما يوما. أسلاف [١] رسول الله صلى الله عليه سالفه من قبل خديجة ﵂ الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس، كانت عنده هالة بنت خويلد فولدت له أبا العاص بن الربيع. وهي أخت خديجة لأبيها وأمها. فتزوج أبو العاص زينب بنت رسول الله صلى الله عليه ورضي عنها فأولدها عليا وأمامة. فتزوج علي بن أبي طالب ﵁ أمامة بعد فاطمة رضوان الله عليها. وسالفه صلى الله عليه ربيعة بن [٢] عبد العزى بن عبد شمس. وذلك أنه خلف على هالة بعد أخيه. وسالفه قطن بن وهب بن عمرو بن حبيب بن/ سعد بن مالك المصطلقي من قبل هالة. فولدت له عبد العزي بن قطن الذي شبهه رسول الله صلى الله عليه بعمرو بن لُحي. وعمرو أول من غير دين

стр. 100

إسمعيل ﵇. وسالفه وهب بن عبد بن جابر بن عبيد بن مالك الثقفي من قبل هالة أيضا. فولدت له قطن بن وهب. وسالفه علاج بن أبي سلمة بن عبد العزي بن غِيرة من قبل خالدة بنت خويلد أخت خديجة. وسالفه عبد الله بن بجاد بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب من قبل رُقيقة بنت خويلد. فولدت له أمة الله بنت عبد الله بن بجاد. وسالفه من قبل عائشة، الزبير بن العوام بن خويلد. كانت عنده أسماء بنت أبي بكر ﵀، وهي أخت عائشة لأبيها. فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصما وأم حسن وعائشة بني الزبير. وسالفه طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي مرة من قبل أم كلثوم بنت أبي بكر، ولدت له زكريا وعائشة. ومرة من قبل حمنة بنت جحش. ومرة من قبل قريبة بنت أبي أمية أخت أم سلمة. فسالفه طلحة ثلاث مرات. وسالفه صلى الله عليه عبد الرحمن [١] بن عبد الله بن أبي ربيعة بن

стр. 101

المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان خلف علي أم كلثوم بنت أبى بكر، فولدت له إبراهيم وعثمان وموسى وبنتا [١] . وسالفه صلى الله عليه عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد [بن [٢]] الحارث بن زهرة، من قبل سودة بنت زمعة، كانت عنده أم حبيبة بنت زمعة، أخت سودة. وسالفه أيضاً مرة من قبل زينب بنت جحش. كانت عنده ام حبيبة بنت جحش فلم تلد له. / وسالفه حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس أخو بني عامر بن لؤي. كانت عنده أم كلثوم، أخت سودة لأبيها وأمها. فولدت له عبد الرحمن بن حويطب. وسالفه صلى الله عليه من قبل حفصة بنت عمر، عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. كانت عنده فاطمة بنت عمر، أخت حفصة لأبيها. فولدت له عبد الله وبنتا. وسالفه ابراهيم بن نعيم النحام العدوي. كانت عنده رقية بنت عمر، أخت حفصة لأبيها. وأمها أم كلثوم بنت على بن أبى

стр. 102

طالب ﵁. وسالفه عبد الله بن عبد الله [١] بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح. كانت عنده زينب بنت عمر [٢] ، أخت حفصة لأبيها. خلف عليها بعده معمر بن عبد الله بن عبد الله بن ابى ابن سلول أحد بني الحبلي. فولدت له عثمان بن عبد الله. وسالفه من قبل أم سلمة رحمها الله معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية. كانت عنده قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة أخت أم سلمة لأبيها. لم تلد له. وسالفه زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي. كانت عنده قريبة الكبرى بنت أبي أمية، أخت أم سلمة لأبيها. فولدت له عبد الله ووهبا ويزيد. قتل يوم الطائف ولا عقب له. والحارث بن زمعة قتل يوم بدر كافرا. وسالفه عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق. خلف علي قريبة الصغرى بعد معاوية. فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن. وسالفه عمر بن الخطاب ﵀. كانت عنده قريبة/ الصغرى

стр. 103

ففرق بينهما الإسلام. وسالفه منبه بن الحجاج السهمي. كانت عنده بنت لأبي أمية لم تسم. وسالفه طلحة من قبل قريبة بنت أبي أمية. وسالفه عبد الله بن سعيد بن الحكم. كانت عنده بنت لأبي أمية لم تسم. وسالفه صهيب بن سنان النمري، مولى عبد الله بن جدعان. كانت عنده ريطة بنت أبي أمية ويقال بل هي بنت أبي ربيعة بن المغيرة. وسالفه صلى الله عليه، من قبل زينب بنت جحش، مصعب الخير بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. كانت عنده حمنة بنت جحش بن رئاب، أخت زينب. فولدت له زينب ابنة مصعب. فتزوج زينب، عبد الله بن عبد الله بن أبى امية بن المغيرة فولدت له محمدا ومصعبا وقريبة. فتزوج قريبة عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فولدت له حفصا ... [١] . ثم خلف علي حمنة بنت جحش، بعد مصعب بن عمير، طلحة

стр. 104

ابن عبيد الله، فولدت له محمد السجاد وعمران ابني طلحة. وسالفه صلى الله عليه، من قبل أم حبيبة بنت أبي سفيان، الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. كانت عنده هند بنت أبي سفيان، فولدت له عبد الله الفقيه وهو ببّة بن الحارث ومحمد بن الحارث الأكبر وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأم الزبير وظريبة [١] وامرأة أخرى بني الحارث بن نوفل. وسالفه محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة. كانت عنده رملة بنت أبي سفيان. فقتل عنها يوم اليمامة. / وهي أخت لأم حبيبة لأبيها. ثم خلف على رملة، سعيد بن عثمان بن عفان فولدت له محمدا. ثم خلف على رملة أيضاً عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص بن أمية. فقتله عبد الملك بن مروان. ولم تلد له. وسالفه صلى الله عليه عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. خلف على جويرية بنت أبي سفيان بعد السائب بن أبي حبيش وأسمه أهيب بن المطلب بن أسد. فلم تلد له ولا للسائب. وسالفه صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح.

стр. 105

كانت عنده أميمة [١] بنت أبي سفيان، أخت أم حبيبة لأبيها وأمها. فولدت له عبد الرحمن بن صفوان. وكان خلف عليها بعد حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. فولدت له أبا سفيان بن حويطب. وسالفه صلى الله عليه أيضا عياض بن غنم بن جابر بن عبد العزى ابن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث. كانت عنده أم الحكم بنت أبي سفيان، أخت أم حبيبة لأبيها. وأمها هند بنت عتبة. ففرق الإسلام بينهما. فخلف عليها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيّب بن الحارث بن مالك بن حُطيط الثقفي. فولدت له عبد الرحمن. فإليها كان ينسب ابنها. فيقال عبد الرحمن بن ام الحكم. وقتل عبد الله بن عثمان يوم الطائف كافرا. وسالفه صلى الله عليه سعيد بن الأخنس- قال أبو سعيد السكري: سعيد هذا هو الذي قال/ النبي صلى الله عليه «أبعده الله» فإنه كان يبغض قريشا- ابن شريق بن وهب بن علاج الثقفي حليف بني زهرة. كانت عنده صخرة بنت أبي سفيان. فولدت له أولادا. منهم أبو بكر بن سعيد بن الأخنس كان يروي عن خالته أم حبيبة. وسالفه أيضاً عروة بن مسعود بن عامر بن معتب الثقفي الذي

стр. 106

يحكي عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال: «مثله مثل صاحب ياسين [١] » وكان نادى على سطحه بالطائف بالأذان أو التوحيد فرماه رجل من أهل الطائف فقتله. وكانت عنده ميمونة بنت أبي سفيان. فولدت له داود. ثم خلف عليها، بعد عروة، المغيرة بن شعبة الثقفي. وسالفه صلى الله عليه عبد الله بن معاوية العبدي. خلف على أميمة بنت أبى سفيان بعد حويطب بن عبد العزى. وسالفه ﵇، من قبل ميمونة بنت الحارث، حمزة بن عبد المطلب ﵀. كانت عنده سلمى بنت عميس، أخت ميمونة لأمها. وهي هند بنت عوف بن الحارث بن حماطة بن جرش، من حمير [٢] . وأخوات ولد عميس لأمهن: ميمونة زوج النبي ﷺ ، وأم الفضل لبابة أم بني العباس بن عبد المطلب ﵁ وهما ابنتا الحارث بن حزن الهلالي، ولبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن، والقُصيماء [٣] بنت الحارث بن حزن فهؤلاَء أخوات ميمونة لامها وأبيها.

стр. 107

وعزة بنت الحارث بن حزن أيضاً أختهن لأبيهن وامهن. واختهن لأمهن زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله الهلالى. وأخوات/ ميمونة لأمها: سلمى، وأسماء، وسلامة بنات عميس. فولدت سلمى لحمزة ﵀ أمة الله وهي أمامة. زوجها رسول الله صلى الله عليه سلمة بن أبي سلمة. وكان يقول: «هل جزيت سلمة؟» يعني حين زوجه بنت حمزة بتزويجه إياه أمه أم سلمة. وسالفه صلى الله عليه العباس بن عبد المطلب ﵁. كانت عنده لبابة الكبرى. فولدت له الفضل الردف (: أردفه النبي صلى الله عليه في حجة الوداع وراءه) والحبر عبد الله، والجواد عبيد الله، ومعبدا. مات معبد بأفريقية شهيداً، وعبد الرحمن مات بالشأم شهيداً، وقثم مات بسمرقند شهيداً، وأم حبيب، بني العباس ﵁. ولم يكن إخوة بعدّتهم أشرف منهم ولا أبعد قبوراً. مات معبد بأفريقية وعبد الرحمن بالشأم وعبد الله بالطائف وعبيد الله بالمدينة وقثم بسمرقند والفضل بالشأم. وسالفه ﵇ جعفر وعلي ابنا أبي طالب، وأبو بكر الصديق ﵃. كانت عند جعفر أسماء بنت عميس فهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له عبد الله وعونا ومحمدا. واستشهد جعفر

стр. 108

رحمه الله بمؤتة. فخلف على أسماء، أبو بكر ﵀ فولدت له محمدا قتل بمصر، أدخل جوف حمار وأحرق. ثم خلف عليها علي بن أبي طالب ﵁، فولدت له يحيي وعونا. وسالفه صلى الله عليه شداد بن أسامة بن عمرو (وهو «الهاد» كان يوقد ليهتدى إليه الأضياف) ابن عبد الله بن جابر بن بر [١] بن عُتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. / خلف على سلمى بنت عميس بعد حمزة ﵀ فولدت له عبد الله وعبد الرحمن. وسالفه أيضاً الطفيل بن الحارث بن المطلب. كانت عنده زينب بنت خزيمة. وسالفه الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. كانت عنده لبابة الصغرى فولدت له خالد بن الوليد سيف الله. وسالفه صلى الله عليه أبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح. وقتله رسول الله صلى الله عليه بيده يوم أُحد. كانت عنده العصمآء [٢] بنت الحارث فولدت له أبا أبُي وإخوة له. وسالفه أيضاً زياد بن عبد الله بن مالك بن بجير الهلالي. كانت

стр. 109

عنده عزة بنت الحارث. وسالفه أيضاً عبد الله بن كعب بن عبد الله بن كعيب بن منبه بن الحارث بن منبه بن الأوس، من خثعم. كانت عنده سلامة بنت عميس فولدت له أمية، تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵀ فولدت له صالحاً الأصغر وأسماء ولبابة بني عبد الله بن جعفر. ولا يعلم امرأة في العرب كات أشرف أصهارا من هند بنت عوف ام ميمونة وأخواتها. وسالفه أيضاً حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الشاعر. وكان حسان ممن قذف عائشة بالإفك ورماها بصفوان بن المعطل السلمي: وكان تقياً عنيناً لم يكشف عن امرأة قط. واستشهد باليمامة. فحد النبي صلى الله عليه حسان فيمن حد حين برأ الله عائشة، وأنزل ببراءتها قرآنا [١] . فوثب صفوان على حسان فضربه ضربة بالسيف وقال: تلقَّ ذباب السيف عنك فاننى ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر / فأخذ بنو النجار صفوان فأوثقوه وأتوا به النبي صلى الله عليه.

стр. 110

فاستوهب من حسان ضربة صفوان فوهب وعفا. فعوضه النبي ﷺ شيرين القبطية، اخت مارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان. وسالفه ﵇ من هؤلاء الأسلاف عبد الرحمن بن عوف الزهري، وطلحة بن عبيد الله التيمي، وحويطب بن عبد العزي أخو بني عامر بن لؤي مرتين إلا طلحة فإنه سالفه ثلاث مرات. غزوات النبي صلى الله عليه [ ١] أولها من سنة اثنتين. استهل رسول الله صلى الله عليه غازيا لليال مضت من صفر فوادع بني ضمرة وكتب لهم كتاباً وبلغ وَدَّان والأبواء ورجع ولم يلق كيدا، لمستهل شهر ربيع الأول. وفيها خرج يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر حتى بلغ إلى بُواط على ثلاث مراحل من المدينة في طريق الشأم. ثم رجع يوم الاثنين لعشر بقين من شهر ربيع الآخر ولم يلق كيدا. وفيها غزوة ذات العُشيرة لمستهل جمادى الاولى. ووادع فيها بني مُدلج وحلفاءهم من بني ضمرة وكتب لهم كتابا. ورجع لثمان بقين من جمادى الآخرة ولم يلق كيدا.
следующие страницы →