← История

История · id 12205

المحبر

محمد بن حبيب

Полный текст (502 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

يحكي عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال: «مثله مثل صاحب ياسين [١] » وكان نادى على سطحه بالطائف بالأذان أو التوحيد فرماه رجل من أهل الطائف فقتله. وكانت عنده ميمونة بنت أبي سفيان. فولدت له داود. ثم خلف عليها، بعد عروة، المغيرة بن شعبة الثقفي. وسالفه صلى الله عليه عبد الله بن معاوية العبدي. خلف على أميمة بنت أبى سفيان بعد حويطب بن عبد العزى. وسالفه ﵇، من قبل ميمونة بنت الحارث، حمزة بن عبد المطلب ﵀. كانت عنده سلمى بنت عميس، أخت ميمونة لأمها. وهي هند بنت عوف بن الحارث بن حماطة بن جرش، من حمير [٢] . وأخوات ولد عميس لأمهن: ميمونة زوج النبي ﷺ ، وأم الفضل لبابة أم بني العباس بن عبد المطلب ﵁ وهما ابنتا الحارث بن حزن الهلالي، ولبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن، والقُصيماء [٣] بنت الحارث بن حزن فهؤلاَء أخوات ميمونة لامها وأبيها.

стр. 107

وعزة بنت الحارث بن حزن أيضاً أختهن لأبيهن وامهن. واختهن لأمهن زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله الهلالى. وأخوات/ ميمونة لأمها: سلمى، وأسماء، وسلامة بنات عميس. فولدت سلمى لحمزة ﵀ أمة الله وهي أمامة. زوجها رسول الله صلى الله عليه سلمة بن أبي سلمة. وكان يقول: «هل جزيت سلمة؟» يعني حين زوجه بنت حمزة بتزويجه إياه أمه أم سلمة. وسالفه صلى الله عليه العباس بن عبد المطلب ﵁. كانت عنده لبابة الكبرى. فولدت له الفضل الردف (: أردفه النبي صلى الله عليه في حجة الوداع وراءه) والحبر عبد الله، والجواد عبيد الله، ومعبدا. مات معبد بأفريقية شهيداً، وعبد الرحمن مات بالشأم شهيداً، وقثم مات بسمرقند شهيداً، وأم حبيب، بني العباس ﵁. ولم يكن إخوة بعدّتهم أشرف منهم ولا أبعد قبوراً. مات معبد بأفريقية وعبد الرحمن بالشأم وعبد الله بالطائف وعبيد الله بالمدينة وقثم بسمرقند والفضل بالشأم. وسالفه ﵇ جعفر وعلي ابنا أبي طالب، وأبو بكر الصديق ﵃. كانت عند جعفر أسماء بنت عميس فهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له عبد الله وعونا ومحمدا. واستشهد جعفر

стр. 108

رحمه الله بمؤتة. فخلف على أسماء، أبو بكر ﵀ فولدت له محمدا قتل بمصر، أدخل جوف حمار وأحرق. ثم خلف عليها علي بن أبي طالب ﵁، فولدت له يحيي وعونا. وسالفه صلى الله عليه شداد بن أسامة بن عمرو (وهو «الهاد» كان يوقد ليهتدى إليه الأضياف) ابن عبد الله بن جابر بن بر [١] بن عُتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. / خلف على سلمى بنت عميس بعد حمزة ﵀ فولدت له عبد الله وعبد الرحمن. وسالفه أيضاً الطفيل بن الحارث بن المطلب. كانت عنده زينب بنت خزيمة. وسالفه الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. كانت عنده لبابة الصغرى فولدت له خالد بن الوليد سيف الله. وسالفه صلى الله عليه أبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح. وقتله رسول الله صلى الله عليه بيده يوم أُحد. كانت عنده العصمآء [٢] بنت الحارث فولدت له أبا أبُي وإخوة له. وسالفه أيضاً زياد بن عبد الله بن مالك بن بجير الهلالي. كانت

стр. 109

عنده عزة بنت الحارث. وسالفه أيضاً عبد الله بن كعب بن عبد الله بن كعيب بن منبه بن الحارث بن منبه بن الأوس، من خثعم. كانت عنده سلامة بنت عميس فولدت له أمية، تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵀ فولدت له صالحاً الأصغر وأسماء ولبابة بني عبد الله بن جعفر. ولا يعلم امرأة في العرب كات أشرف أصهارا من هند بنت عوف ام ميمونة وأخواتها. وسالفه أيضاً حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الشاعر. وكان حسان ممن قذف عائشة بالإفك ورماها بصفوان بن المعطل السلمي: وكان تقياً عنيناً لم يكشف عن امرأة قط. واستشهد باليمامة. فحد النبي صلى الله عليه حسان فيمن حد حين برأ الله عائشة، وأنزل ببراءتها قرآنا [١] . فوثب صفوان على حسان فضربه ضربة بالسيف وقال: تلقَّ ذباب السيف عنك فاننى ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر / فأخذ بنو النجار صفوان فأوثقوه وأتوا به النبي صلى الله عليه.

стр. 110

فاستوهب من حسان ضربة صفوان فوهب وعفا. فعوضه النبي ﷺ شيرين القبطية، اخت مارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان. وسالفه ﵇ من هؤلاء الأسلاف عبد الرحمن بن عوف الزهري، وطلحة بن عبيد الله التيمي، وحويطب بن عبد العزي أخو بني عامر بن لؤي مرتين إلا طلحة فإنه سالفه ثلاث مرات. غزوات النبي صلى الله عليه [ ١] أولها من سنة اثنتين. استهل رسول الله صلى الله عليه غازيا لليال مضت من صفر فوادع بني ضمرة وكتب لهم كتاباً وبلغ وَدَّان والأبواء ورجع ولم يلق كيدا، لمستهل شهر ربيع الأول. وفيها خرج يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر حتى بلغ إلى بُواط على ثلاث مراحل من المدينة في طريق الشأم. ثم رجع يوم الاثنين لعشر بقين من شهر ربيع الآخر ولم يلق كيدا. وفيها غزوة ذات العُشيرة لمستهل جمادى الاولى. ووادع فيها بني مُدلج وحلفاءهم من بني ضمرة وكتب لهم كتابا. ورجع لثمان بقين من جمادى الآخرة ولم يلق كيدا.

стр. 111

ثم بدر الاولى. خرج إليها يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من جمادى الآخرة ورجع لأيام بقين منه ولم يلق كيدا. ثم ينبع. خرج صلى الله عليه يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان حتى بلغ ينبع ورجع ولم يلق كيدا. ثم خرج يوم الثلاثاء لأربع عشرة/ خلت من شعبان حتى بلغ سفوان وكتب بينه وبين بني غفار كتاب مدامجة. وبينه وبين أسلم أيضا. ولم يلق كيدا. ثم بدر وهي البطشة الكبرى [١] . خرج صلى الله عليه يوم الأربعاء لثمان خلون من شهر رمضان. فظفر وأثخن في قريش قتلا وأسرا ورجع ظافرا غانما يوم الأربعاء لثمان بقين من رمضان. ثم خرج إلى قرقرة الكُدر يوم الجمعة غرة شوال ورجع لعشر بقين منه. فساق النعم والرعاء ولم يلق كيدا. ثم غزوة السويق. كان أبو سفيان بن حرب أقبل إلى المدينة فخرج النبي صلى الله عليه يوم الأحد لسبع [٢] بقين من ذى الحجة فهرب

стр. 112

أبو سفيان وأصحابه وتركوا أزوادهم فأخذها المسلمون. فقالت قريش: إنما يخرج أصحاب محمد ليشربوا السويق. ورجع صلى الله عليه لثمان [١] بقين من ذي الحجة ولم يلق كيدا. ثم سنة ثلاث. فيها أجلى رسول الله صلى الله عليه بني الفطيون [٢] عن غير قتال. فلحقوا بالشأم. ثم خرج صلى الله عليه في عقب المحرم إلى بني أنمار بن بغيض بذي أمر، فغنم. فقسم فيها للفارس ثلاثة أبعرة وللراجل بعيرا. ورجع لخمس خلون من صفر ولم يلق كيدا. وحاصر بني قينقاع يوم الأحد لسبع خلون من صفر. فأجلاهم ووهب دماءهم لعبد الله بن أبي ابن سلول وكانوا حلفاءه. ورجع في صفر ولم يلق كيدا. ثم غزوة بحران. خرج لمستهل شهر ربيع الآخر حتى بلغ بحران/ بناحية الفرع ورجع ولم يلق كيدا. ثم غزوة أحد. خرج صلى الله عليه يوم الجمعة لأربع عشرة

стр. 113

ليلة خلت من شوال فأكرم الله من أكرم من أصحابه بالشهادة. ثم غزوة حمراء الأسد. خرج إليها صلى الله عليه يوم الأحد لأربع عشرة بقيت من شوال ورجع ولم يلق كيدا. ثم غزوة بني النضير في سنة أربع. خرج إليهم يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول [١] فحاصرهم ثلاثة وعشرين يوماً حتى أجلاهم. ورجع لخمس خلون من شهر ربيع الآخر. وغزوة ذات الرقاع. خرج إليها صلى الله عليه يوم الاثنين لعشر خلون من جمادى الاولى ورجع يوم الأربعاء من هذا الشهر ولم يلق كيدا. وغزوة بدر الموعد أيضاً. خرج إليها يوم الخميس مستهل شعبان ورجع يوم الأربعاء لعشر بقين منه ولم يلق كيدا. ثم يوم الخندق. خرج إليه يوم الخميس لعشر خلون من شوال وانقضى أمره يوم السبت لليلة خلت من ذي القعدة. ثم غزوة بني قُريظة. خرج إليها في إليوم الذي انقضى فيه أمر الخندق فحاصرهم خمسة وعشرين يوماً. ورجع يوم الاثنين لأربع

стр. 114

خلون من ذى الحجة. ثم سنة خمس. فيها تهيأ النبي صلى الله عليه لغزوة دومة الجندل وكان تجار العرب شكوا إليه ظلم/ اكيدر بن عبد الملك السَكوني فخرج ﵇ مستهل المحرم يوم الاثنين. فبلغ اكيدر إقباله فهرب وخلَّى السوق. ورجع ﵇ من الطريق في صدر صفر ولم يلق كيدا. وغزوة بني لحيان من هذيل. خرج صلى الله عليه إليها يوم الثلاثاء غرة جمادى الاولى ثائرا بخبيب بن عمرو [١] وأصحابه. فاعتصموا برؤوس الجبال. وهجم على طائفة منهم على ماء لهم يقال له الكدر. فهزمهم الله . وغنم النبي صلى الله عليه أموالهم. ومضى منها حتى نزل عُسفان. وبعث منها خيلا إلى الهَدِرة وهي منها على ستة أميال إلى مكة. فاخطأته عير قريش فرجع ولم يلق كيدا. وغزوة ذي قَرَد. وهي على ثلاثة أيام من المدينة. فرجع ولم يلق كيدا. ثم سنة ست. فيها غزوة المريسيع وهو ماء لبني المصطلق، من خزاعة. خرج إليها صلى الله عليه يوم السبت غرة شعبان فغنم وانصرف

стр. 115

في شعبان. ثم غزوة الحديبية. خرج صلى الله عليه يوم الخميس غرة ذي القعدة. وفيها كانت الموادعة. ورجع سلخ ذي الحجة أو بعد أن مضت خمس من المحرم. ثم سنة سبع. فيها خرج صلى الله عليه في المحرم إلى خيبر. فحاصرهم بضعة عشر يوما. وارتحل منها إلى قرى عربية [١] فلم يلق كيدا. وانصرف مستهل شهر ربيع الآخر. / ثم عمرة القضاء. وكان خروجه إليها يوم الاثنين لست خلون من ذي القعدة فاخليت له مكة ثلاثة أيام. ثم سنة ثمان. غزوة فتح مكة فى شهر رمضان. وفيها غزوة حنين للنصف من شوال. وفيها غزوة الطائف ففتحها [٢] . وفيها عمرة الجعرانة بين حنين والطائف.

стр. 116

ثم سنة تسع. فيها غزوة تبوك وهو جيش العسرة. وخرج إليها ﵇ يوم الاثنين غرة رجب ورجع سلخ شوال. فهذه غزواته صلى الله عليه. ذكر سرايا رسول الله صلّى الله عليه وجيوشه عقد صلى الله عليه لعبيدة بن الحارث بن المطلب على سرية لمستهل شهر ربيع الأول. فبلغ ثنية المَّرة. فلقي عكرمة بن أبي جهل. فما كان بينهما قتال. ورجع بعقب الشهر. وعقد لحمزة بن عبد المطلب ﵀ للنصف من هذا الشهر إلى ساحل البحر. فرجع آخر الشهر ولم يلق كيدا. وعقد لسعد بن أبي وقاص في مستهل رجب إلى الخرَّار. فرجع ولم يلق كيدا. وعقد لعبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي في العشر الأواخر من رجب إلى نخلة. فلقي عمرو بن الحضرمي مقبلا من الطائف يريد مكة فقتله وغنم ما معه فقسم لرسول الله صلى الله عليه الخمس قبل نزول القرآن بخمس الغنائم. فنزل القرآن بذلك، فوافق فعله. فكان أول فيء أفاءه الله على النبي صلى الله عليه. وفيه نزلت

стр. 117

«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ [١] » ٢: ٢١٧ إلى آخر الاية. / ورجع أول يوم من شعبان. وفيها بعث النبي صلى الله عليه غالب بن عبد الله الليثي يوم الأحد لعشر خلون من شوال. فلقوا بني سُليم فقتلوا فيهم. ورجعوا يوم السبت لأربع عشرة بقيت من شوال غانمين. وفي سنة ثلاث بعث محمد بن مَسلمة وسلكان [٢] بن سلامة إلى كعب بن الأشرف اليهودي فقتلاه. وفيها بعث صلى الله عليه أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي إلى قطن فاستشهد فيها عروة بن مسعود الفزاري. وبعث فى النصف من رجب عبد الله بن انيس إلى سلام بن أبي الحُقيق اليهودي فقتله. وفيها بعث لخمس بقين من رجب زيد بن حارثة إلى القرد [٣] فرجع ولم يلق كيدا. وفيها بعث في آخر شوال مرثد بن كنان [٤] الغنوي حليف

стр. 118

حمزة إلى الرجيع. فلقي بني لحيان. فاستشهد مرثد، وكان رئيسهم. واستشهد عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فحمته الدبر، فما وصل المشركون إلى أخذ رأسه. فلما جن عليه الليل جاء سيل فاحتمله. وأسر خبيب وابن الدثنة فصلبوهما بالتنعيم. وفي سنة أربع خرج المنذر بن عمرو الساعدي في ثلاثين رجلاً: منهم أربعة من المهاجرين وستة وعشرون من الأنصار إلى بئر معونة، فقتلوا جميعاً إلا عمرو بن أمية الضمري أطلقه عامر بن الطفيل حين انتسب إلى كنانة. وذلك لعشر بقين من صفر. وقتل جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب، عامر بن فهيرة مولى أبي بكر ﵀ وذلك أنه طعنه فأنفذه. فاختلس من رمحه ورفع وهو ينظر إليه حتى دخل فى السماء/ ولم توجد جثته بين القتلي. وفيها وجه ﵇ أبا عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر. فرجع ولم يلق كيدا. وفيها غزى زيد بن حارثة الجموح [١] من أرض بني سليم. فرجع ولم يلق كيدا. وفيها وجه أبا عبيدة بن الجراح إلى ذات القصة. فرجع ولم يلق كيدا.

стр. 119

ثم سنة خمس. فيها أنفذ صلى الله عليه عبد الله بن أنيس الجهني إلى نبيح [١] الهذلي فقتله بعرنة. وفيها بعث صلى الله عليه عمرو بن امية الضمري وسلمة بن أسلم ليفتك بأبي سفيان بن حرب. فنذر بهما فهربا. وفيها بعث عبد الله بن رواحة لقتل أُسير بن زارم [٢] إليهودي فقتله وأصحابه. وفيها وجه غالب بن عبد الله الليثي إلى الكديد إلى بني الجلوخ [٣] فرجع ولم يلق كيدا. وفيها وجه زيد بن حارثة على جيش إلى وادي القرى فرجع. ووجهه مرة اخرى إلى ام قرفة الفزارية فقتلها. وسبى هندا بنتها فوهبها النبي صلى الله عليه لسلمه بن الأكوع أو لسلمه بن سلامة ابن وقش وفيها أنفذ عمر بن الخطاب إلى القارة. فاعتصموا منه بالجبال.

стр. 120

فنهض إليهم بمن معه وجعل يرميهم بالحجارة بكلتي يديه وكان أعسر يسر [؟ يسرّا] . وفيها وجه بلال بن الحارث المزني إلى بنى مالك بن كنانة. فنذروا. فلم يصب فى دارهم إلا فرسا فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه. وفيها بعث بشر بن سويد الجهني إلى بنى الحارث بن كنانة. فاعتصموا منه بغيضة فأضرمها/ عليهم. فلما رجعوا قال لهم النبي صلى الله عليه «بئس ما فعلتم» . وفيها وجه أبا عبيدة بن الجراح على جيش إلى أسد وطيئ. فرجع ولم يلق كيدا. وفيها وجه عمر بن الخطاب على جيش إلى تربة فرجع ولم يلق كيدا. سنة ست. فيها وجه بشير بن سعد إلى ناحية فَدك. فقتل هو وأصحابه. وفيها بعث غالب بن عبد الله إلى ناحية فدك. فأصاب الذين قتلوا بشيرا وأصحابه. وفيها بعث كعب بن عمير الغِفاري إلى ذات أطلاح. فاستشهدوا جميعا. وفيها بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب، على سرية. وأمره

стр. 121

أن يتزوج بنت سيدها. فتزوج بنت الأصبغ. وفيها أغار عبد الله بن رواحة في سرية على خيبر فتحصنوا. فأغار عليهم بضع عشرة غارة وأصاب عامة مواشيهم. سنة سبع. فيها بعث صلى الله عليه محّيصة بن مسعود على سرية إلى فدك فنزلوا على الصلح. وفيها وجه زيد بن حارثة على جيش إلى جذام وكانوا قطعوا [١] على دحية بن خليفة الكلبي في منصرفه من عند قيصر بكتاب النبي ﷺ . فأغار زيد عليهم وتطرف من أموالهم. ثم خرج إليه أشراف الحي فتلقوه بالرضا والكرامة. فقبل منهم. واستجاب له بعضهم. وفيها أمر فدك. وكان سببها أن أهلها خافوا النبي صلى الله عليه لما صنع ببني قريظة، فتحولوا إلى خيبر. وهي مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه بلا حرب ولا إيجاف خيل. وعامل أهلها معاملة أهل خيبر على النصف/ ومتى شاء أخرجهم. وفيها غزوة عمرو بن العاص السهمي على ذات السلاسل ومعه أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح في جيشه. وكان

стр. 122

استمد، فأمده النبي صلى الله عليه بجيش فيهم أبو بكر وعمر. ورئيس الجيش أبو عبيدة بن الجراح. قال أبو سعيد: فشكا أبو بكر وعمر رحمهما الله إلى النبي صلى الله عليه عمرو بن العاص. فقال لهما: «لا يتأمر عليكما أحد بعدي» . وهذا توكيد لخلافة أبي بكر وعمر رحمهما الله. وفيها بعث صلى الله عليه أبا العوجاء [١] السلمي على سرية إلى بني سليم. فاستشهد. وفيها بعث عكاشة بن محصن على سرية إلى الغمرة فرجع ولم يلق كيدا. وفيها وجه زيد بن حارثة على جيش إلى الطَرَف. فرجع ولم يلق كيدا. وفيها بعث عبد الله بن أبي حدود الأسلمي على سرية إلى أضم، ومعه أبو قتادة ومحلّم بن جثَّامة. فقتل محلّم رجلا من أشجع يقال له عامر بن الأضبط بعد ما حياهم بتحية الاسلام، لشيء كان بينهم في الجاهلية. فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه. فقال: «أأمنته ثم قتلته؟»

стр. 123

فأنزل الله ينهي عن العجلة: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ٤: ٩٤ [١] إلى آخر الآية. فقال محلم: ًإنما قالها متعوذاً بلسانه ولم تثبت في قلبه. فقال له النبي صلى الله عليه: «ًهلا نقبت عن قلبه حتى تعلم أهي ثابتة هناك أم لا؟» ودعا عليه النبي صلى الله عليه فلم تمر عليه سبع أو ثمان حتى مات. فدفن، فلفظته الأرض. فأعادوه، فلفظته. فبلغه صلى الله عليه ذلك. فقال: «إنها لتطابق على من هو شر منه. ولكن الله/ اراد أن يريكم عبرة فيما بينكم من جرمكمً» . وفيها بعث عبد الله بن أبي حدرد، ومعه رجلان إلى الغابة، وهي على ثمانية أميال من المدينة، لما بلغه أن رفاعة بن قيس الجشمي يريد أن يجمع قيسا لحرب النبي صلى الله عليه. فكمنوا له. ورماه ابن أبي حدرد، فقتله. وجاء برأسه إلى النبي صلى الله عليه. سنة ثمان. فيها بعث النبي صلى الله عليه زيد بن حارثة إلى مؤتة. ومعه جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة. وزيد أمير الجيش، فإن أصيب فجعفر الأمير، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة. فأصيبوا ثلاثتهم. فأخذ خالد بنِ الوليد الراية ولم يؤمره رسول الله صلى الله عليه فيمن ذكر. فقتل ابن زافلة البلوى وفض جيشه. وذلك

стр. 124

في جمادى. وفيها بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، من كنانة فأصابهم على الغميصاء فقتلهم أسوأ قتل. فبعث النبي صلى الله عليه علي بن أبي طالب ﵁، فودي كل دم وكل ما أخذ منهم حتى ميلغة الكلب. وفيها أنفذ خالد بن الوليد إلى نخلة. فهدم بيت العزي وقطع شجراتها [١] . وفيها أنفذ عبد الله بن مغفل على سرية إلى أو طلس فغنم وسلم. وفيها بعث أبا عامر الأشعرى فشن [٢] على هوازن الغارة. فرمي في ركبته. فمات وأخذ الراية بعده أبو موسى الأشعرى. وشد على قاتل عمه وهو سلمة بن سمادير [٣] فقتله. وفيها بعث الزبير بن العوام في سرية في طلب مالك بن عوف النصري، رئيس قيس يوم حنين. وأخذه بأبي قتادة. ووجه بلال بن الحارث المزني إلى فرقة، افترقت. فرجعوا ولم يلقوا كيدا.

стр. 125

/ سنة تسع. فيها أنفذ صلى الله عليه علي بن أبي طالب رضى الله عنه على جيش إلى إليمن. فرجع ولم يلق كيدا. وفيها أنفذ أسامة بن زيد إلى الداروم من أرض فلسطين على جيش. فغنم وسلم. وفيها أنفذ عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري إلى بني العنبر. فسبي وقتل وأتى رسول الله صلى الله عليه بالسبي فأعتق نصفا وفادى بنصف. وفيها أنفذ علي بن أبي طالب ﵁ إلى إليمن لجمع صدقاتهم وأخذ جزيتهم. ووجه خالد بن الوليد إلى اكيدر بن عبد الملك على سرية إلى دومة الجندل فقتله. ولم يكن هذا في هذه السنة ولكنه كان بعد [١] هذا. وفي سنة عشر أنفذ اسامة بن زيد على جيش إلى مؤتة ليغزوها. فقبض صلى الله عليه فأنفذ ذلك الجيش أبو بكر ﵀. أمراء رسول الله صلى الله عليه (علي) بن أبي طالب ﵁ أميره على المدينة فى غزوة

стр. 126

تبوك حين قال له: «ًأما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟» و (المهاجر) بن أبي امية المخزومي أميره على كندة والصدف. و (زياد) بن لبيد البياضي على حضر موت وصدقاتها. و (أبو موسى) الأشعرى على زبيد ورمع وعدن والساحل. و (معاذ) بن جبل على الجند. و (عدي) بن حاتم [١] على صدقات طيئ وأسد. و (مالك) بن نويرة اليربوعي على صدقات بني حنظلة. و (الزبرقان) بن بدر، و (قيس) بن عاصم على صدقات سعد تميم. و (عتاب) بن أسيد بن أبي العيص أمره على مكة. و (أبو سفيان) بن حرب أمره على/ نجران. و (يزيد) بن أبى سفيان على تيماء. و (خالد) بن سعيد بن العاص بن امية على صنعاء. فقبض صلى الله عليه وهو عليها. وأخوه (عمرو) بن سعيد على وادي القرى. وأخوهما (الحكم) بن سعيد على قرى عربية [٢] . وأخوهم (أبان) بن سعيد على الخط بالبحرين. و (الوليد) بن عقبة بن أبي معيط على بنى المصطلق. و (العلاء) بن الحضرمي حليف سعيد بن العاص على القطيف، بالبحرين.

стр. 127

و (معيقيب) بن أبي فاطمة حليف بني امية على الغنائم. و (أبو رهم) الغفاري أميره على المدينة حين خرج إلى الحديبية. و (سبيع) بن عُرفُطة الغفاري أميره على المدينة حين غزا خيبر، ويقال أبو رهم الغفاري كلثوم بن الحصين. و (أبو رهم) أيضا على المدينة في غزوة الفتح. وأميره على الموسم والناس على الشرك عتاب (بن أسيد) فوقف عتاب بالمسلمين ووقف المشركون على حدتهم. و (أبو بكر) ﵀ أميره على الموسم في سنة تسع وبعض الناس مشركون. فوقف أبو بكر بالمسلمين على مواقفهم. وأميره على وفد ثقيف لصلاتهم (عثمان) بن أبى العاص بن بشر الثقفي. ثم ولاه الطائف فقبضه الله جل وعز وهو عليها. فأقره أَبو بكر ﵀ حتى مات. وأقره عمر سنتين من خلافته. فكتب إلى عمر يستأذنه فى الغزو. فقال له: «أما أنا فلا أعز لك. ولكن أستخلف من شئت» . فاستخلف (يعلى) بن عبد الله بن ربيعة. واستعمله عمر ﵀ على البحرين وعمان. وبعث أخاه (الحكم) ابن أبي العاص على البحرين خليفة له. وغزا أهل عمان والبحرين وعلى مقدمته أخوه الحكم في عبد القيس. فنزل تَوَّج فقاتل/ سهرك

стр. 128

الأذرجي [١] . وأميره على المقاسم يوم بدر (محمية) بن جزء بن عبد يغوث ابن عُريجَ [٢] بن عمرو بن زبيد حليف بني جمح. و (أبو بكر) الصديق ﵀ خليفته صلى الله عليه على أمته. موالى رسول الله صلى الله عليه (زيد) بن حارثة بن شراحيل الكلبي. وكان أصابه سباء، فاشتراه صلى الله عليه قبل مبعثه وأعتقه وتبناه. وابنه الحب (اسامة) ابن زيد. وامه (ام أيمن) واسمها بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه. و (أبو رافع) . و (أبو كبشة) . و (أبو لبابة) . و (أبو لقيط) . و (أبو هند) . و (أبو أيمن) . و (أبو مويهبة) . و (رويفع) . و (سفينة) . و (ثوبان) . و (صالح) وهو شقران [٣] . و (أنسة [٤] ) .

стр. 129

و (أبو بكرة [١] ) و (وردان) طائفيان نزلا يوم حصار الطائف إليه صلى الله عليه. وكان له ﵇ غلام يقال له (أنجشة) . وجارية يقال لها (روضة) . قصة أبى كبشة كانت قريش تنسب النبي صلى الله عليه إلى أبي كبشة فيقولون «قال ابن أبى كبشة» و «فعل ابن أبي كبشة» . فكان (وهب) بن عبد مناف بن زهرة، أبو آمنة، يكنى أبا كبشة. و (عمرو) بن زيد بن لبيد النجاري يكنى أبا كبشة. وهو جد عبد المطلب، أبو امه سلمى. وكان (وجز [٢] ) بن غالب بن عامر بن الحارث بن عمرو بن بؤي بن ملكان بن أفصى بن حارثة يكنى أبا كبشة. وهو جد النبي صلى الله عليه من قبل امه: ام وهب بن عبد مناف ابن زهرة، قيلة بنت وجز بن غالب. وكان (الحارث) وهو غبشان ابن عمرو [٣] بن بؤي بن ملكان يكنى أبا كبشة. وكان يعبد الشعري. وكان (الحارث) بن عبد العزى/ بن رفاعة بن ملّان أخو بنى سعد بن بكر بن هوازن حاضن رسول الله صلى الله عليه يكنى أبا كبشة

стр. 130

وامرأته حليمة [١] بنت الحارث بن عبد الله بن شْجنة بن جابر بن ناصرة ظئر رسول الله صلى الله عليه. المسمون بمحمد لما كان يبلغهم أنه يبعث في العرب نبى يقال له محمد فجعل الله النبوة لمحمد صلى الله عليه (محمد) بن سفيان بن مجاشع. وكان سفيان أتي الشأم فنزل على راهب. فاعجبته فصاحته وعقله. فسأله الراهب عن نسبه. فانتسب له إلى مضر. فقال له: «أما إنه سيبعث في العرب نبي يقال له محمد.» فسمى سفيان ابنه محمدا. و (محمد) بن بر بن عتوارة بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. و (محمد) بن خزاعي بن علقمة بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمي. وكان في جيش أبرهة مع الفيل. و (محمد) بن حمران بن مالك الجعفي. و (محمد) بن عقبة بن احيحة بن الجلاح الأوسى، من بنى جحجبا [٢] . و (محمد) بن مسلمة الأنصارى أخو بنى حارثة. و (محمد) بن الحرماز ابن مالك بن عمرو بن تميم.

стр. 131

من خلق مختونا فلم يختن ولم يحتج إلى الختان من الأنبياء صلى الله عليهم آدم. شيث. نوح. سام. هود. صالح. لوط. يوسف . موسي. شعيب. سليمان. زكريا. عيسى. شعيب بن ذي مهدم. حنظلة بن صفوان نبي أهل الرس. / ومحمد صلى الله عليه [و [١]] عليهم أجمعين. قال أبو سعيد قال ابن حبيب ذكر ابن الكلبي عن ابي محمد المرهبي عن شيخ من ذى الكلاع قال سمعت كعب الأحبار يقول: وجدت في بعض كتبنا أن آدم وجد مختونا وكذلك وجد أحد عشر نبيا مختونين وهم شيث، وإدريس، ونوح، وإبنه سام، ولوط، ويوسف، وموسى، وسليمان، وزكريا، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وعليهم. قال وذكر ابن الكلبي قال حدثني فروة بن سعيد بن عفيف قال سمعت مالك بن مرارة الرهائي [٢] يحدث قال: كان سبب إسلامي أني سمعت شيخا من حمير كان يهوديا ثْم أسلم وكان قد امهل له فى

стр. 132

العمر يقول: ستة من الأنبياء وجدوا مختونين: هود، وصالح، وشعيب، [و [١]] نبى أهل حضور، ونبي الرس، والمضري خاتم النبيين صلى الله عليه [و [١]] عليهم أجمعين. حكام العرب أولهم ألأفعي [٢] بن الحصين بن غنم بن رهم بن الحارث الجرهمي الذي حكم بين بنى نزار بن معد فى ميراثهم، وهم مضر وربيعة وإياد وأنمار. وكان منزله نجران من إليمن. ومن ولده السيد والعاقب اسقفا نجران اللذان أرادا مباهلة رسول الله صلى الله عليه. الحكام من قريش ثم من بني هاشم (عبد المطلب) بن هاشم. و (الزبير) بن عبد المطلب. و (أبو طالب) بن عبد المطلب. ومن بني أمية: (حرب) بن امية. و (أبو سفيان) ابن حرب. ومن بني مخزوم: (العدل) وهو الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم.

стр. 133

ومن بني زهرة: (العلاء) بن جارية بن سمير [١] بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزي بن غيرة الثقفي حليف بني زهرة . / ومن بني سهم: (قيس) بن عدي بن سعد بن سهم. وله يقول الشاعر: كأنه فى العز قيس بن عدى و (العاص) بن وائل. و (هاشم) بن سعيد بن سهم. ومن بنى عدي: (نفيل) بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب . ومن كنانة: (صفوان) بن امية بن محرّث بن خمل بن شق ابن رقبة بن مُخدج بن الحارث [٢] بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة. و (سلمى) بن نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل. وله يقول الشاعر: يسود أقوام وليسوا بسادة بل السيد المذكور سلمى بن نوفل و (الشدّاخ) وهو يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث ابن بكر. وانما سمي شداخا لشدخه الدماء بين قريش وخزاعة.

стр. 134

وكانت قريش قاتلت خزاعة وأرادوا أخرج خزاعة من مكة. فتراضي الفريقان بيعمر. فحكم بينهم وباوأ [١] بين الدماء وعلى ألا يخرج خزاعة من مكة. ومن بني أسد بن خزيمة: (سويد) بن ربيعة بن حُذار [٢] بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد . ومن بني تميم: (ربيعة) بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن اسيّد بن عمرو بن تميم. وكان يجلس على سرير من خشب في قبة من خشب فسمي ذا الأعواد. وله يقول الأسود بن يعفر: ولقد علمتُ سوى الذي نبأتني ... أن السبيل سبيل ذي الأعواد / وكان أبوه (مخاشن) أيضاً قبله حكماً. و (أكثم) بن صيفي ابن رياح بن الحارث بن مخاشن. و (ضمرة) بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم. و (حاجب) بن زرارة بن عُدُس بن زيد ابن عبد الله بن دارم. و (الأقرع) بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم.

стр. 135

ومن قيس: (عامر) بن الظِرب بن عمرو بن عباد [١] بن يشكر بن عَدوان وهو الحارث بن عمرو بن قيس. و (هرم) بن قطبة بن سيّار. ابن عمرو وهو العشراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن ابن فزارة. وإليه تنافر عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة. و (سنان) ابن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. و (غيلان) بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو ابن سعد بن عوف بن ثقيف وهو قسى. وكان يجلس في أيام الموسم، فيحكم بين الناس يوما وينشد شعره يوما وينظرون إلى وجهه يوما. ومن ربيعة بن نزار: (بشر) بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. و (الحارث) بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. و (امرؤ القيس) بن أبان بن كعب بن زهير بن جشم ابن بكر بن حُبَيْب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. و (عامر) الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط. وكان يجلس للناس فى الضحى. و (الجعيد) بن صبرة بن ضمرة بن الديل

стр. 136

ابن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى. و (قيس) بن خالد بن عبد الله ذي الجدين بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل ابن شيبان. / ومن إياد: (وكيع) بن سلمة بن زهر [١] بن إياد وهو صاحب الصرح بحزورة مكة. وقد أكثروا فيه فقالوا كان كاهنا، وقالوا كان صديقاً من الصديقين. ومن كلامه: مرضعة وفاطمة ووادعة وقاصمة والقطيعة والفجيعة وصلة الرحم وحسن الكلم، زعم ربكم ليجزين بالخير ثوابا وبالشر عقابا. فلما حضرته الوفاة جمع إيادا ثم قال: «اسمعوا وصيتي: الكلام كلمتان. والأمر بعد البيان. من رشد فاتبعوه ومن غوى فارفضوه. وكل شاة معلقة برجلها» . فكان اول من قال هذه الكلمة فذهبت مثلا. و (قس) بن ساعدة الايادي بن عمرو بن عدي بن مالك بن أبد كان [٢] بن النمر بن وائلة بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصي. و (حنظة) بن نهد بن زيد بن ليث بن سود ابن أسلمُ بن الحاف بن قضاعة. ولحنظلة يقول الأول:

стр. 137

حنظلة بن نهد ... خير ناشئ في معد ومن اليمن: (عمرو) بن حُمَمة بن الحُارث بن رافع بن سعد ابن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غانم بن دُهمان بن مُنهب بن دوس. ازواد الركب [ ١] (الأسود) بن المطلب بن أسد بن عبد العزى. و (مسافر) ابن أبى عمرو بن أمية. و (أبو أمية) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. و (زمعة) بن الأسود بن المطلب بن أسد. أجواد الجاهلية من قريش: (هاشم) بن عبد مناف. و (أمية) بن عبد شمس. / ومن بنى تيم بن مرة: (شارب الذهب) وهو عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأبوه (السيال) وهو عمرو بن كعب. و (عبد الله) بن جدعان بن عمرو السيال وقد كان رهط عبد الله بن جدعان [٢] حجروا عليه لما أسن. فكان إذا أعطى أحدا شيئاً رجعوا على المعطي فأخذوه منه فكان إذا سأل سائل قال: «كن منى قريبا إذا جلست فإني سألطمك. فلا ترض الا بأن تلطمنى

стр. 138

بلطمتك أو تفتدي لطمتك بفداء رغيب ترضاه» وله يقول ابن قيس الرقيات: والذي إن أشار نحوك لطما ... تبع اللطم نائل وعطاء وذكروا أن امية بن أبي الصلت دخل على عبد الله وعنده قينتان له. فلما رءاهما قال: «أنعم صباحا، أبا زهير!» ثم أنشأ يقول. ءأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك؟ إن شيمتك الحياء خليل لا يغيّره صباح ... عن الخلق الجميل ولا مساء وأرضُك كل مكرمة بناها ... بنو تيم وأنت لها سماء إذا أثني عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء تباري الريح مكرمة ومجدا ... إذا ما الكلب أجحره الشتاء فقال له: «خذ بيد أيهما شئت» . فأخذ احداهما. ثم خرج على مجالس قريش فقالوا له: «يا أمية! أتيت شيخنا وسيدنا، وعنده جاريتان له تلهيانه. فسلبته إحداهما» . فتذمم امية من ذلك، فرجع. فلما رءاه عبد الله قال له/ اكفف حتى أخبرك ما الذي ردك. جزت على قريش فقالوا لك كذا وكذا. أنا أعاهد الله لتأخذن الاخرى. فان إحداهما لا تصلح إلا بالاخرى» . فأخذهما وخرج وهو يقول: عطاؤك زين لامرئ إن حبوته ... بفضل وما كل العطاء يزين

стр. 139

وليس بشين لامرئ بذل وجهه ... إليك كما بعض السؤال يشين ومن بني مخزوم: (هشام) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخروم واتخذت قريش موته تأريخاً. وله يقول بحير [١] بن عبد الله ابن عامر بن سلمة بن قشير: فأصبح بطن مكة مقشعرا ... كأن الأرض ليس بها هشام وابناه (أبو جهل) و (الحارث) ابنا هشام. وذكر أحمد بن محمد بن اسحاق المسيبي قال حدثني أبى عن شيخ من أصحابنا له قدر قال حدثني الوقاصي عن الزهري عن أبي حية عن أبي ذر ﵀ قال: قدمت مكة معتمرا فقلت: «أما من مضيف؟» قالوا «بلى كثيرا وأقربهم منزلا الحارث بن هشام» . قال فأتيت بابه فقلت: «أما من قرى؟» فقالت لي الجارية: «بلى» . فأخرجت إلى زبيبا في يدها. فقلت: «ولم لم تجعليه في طبق؟» فعلمت أني ضيف. فقالت: «ادخل» . فدخلت. فإذا أنا بالحارث على كرسي وبين يديه جفان فيها خبز ولحم وأنطاع عليها زبيب. فقال: «أصب» . فأكلت. ثم قال: «هذا لك» . فأقمت ثلاثا ثم رجعت إلى المدينة فأخبرت النبي

стр. 140

صلى الله عليه خبره. فقال: «إنه لسري ابن سري. وددت أنه أسلم!» وأخبر الكلبي في إسناده عن رجلين من بني سليم أخوين قالا: / دخلنا مكة معتمرين في سنة فما وجدنا بها شراء ولا قرى. فبينا نحن كذلك إذ رأينا قوما يمضون. فقلنا: «أين يريد هؤلاء القوم؟» فقيل لنا: يريدون الطعام. فمضينا في جملتهم حتى أتينا دارا. فولجناها، فاذا رجل آدم، أحول، علي سرير وعليه حلة سوداء وإذا جفان مملوءة خبزا ولحما. فقعدنا فأكلنا. فشبعت قبل أخي فقلت له: «كم تأكل؟ أما شبعت؟» فقال الجالس على السرير: «كل فانما جعل الطعام ليؤكل» . فلما فرغنا، خرجنا من باب الدار غير الذي دخلنا منه. فإذا نحن بابل موقوفة. فقلنا: «ما هذه الابل؟» قيل: للطعام الذي رأيتم. فسألنا عن الرجل: صاحب الطعام. فإذا هو أبو جهل بن هشام. ومن بني جمح: (خلف) بن وهب بن حذافة بن جمح . و (ابى) بن خلف. وقتله رسول الله صلى الله عليه بيده يوم احد. و (أمية) بن خلف بن وهب بن حذافة. و (صفوان) بن امية بن خلف. و (عبد الله) بن صفوان. و (عمرو) بن عبد الله بن صفوان ابن امية. وكان معرقا فى الجود. كان جوادا [١] ابن جواد ابن

стр. 141

جواد ابن جواد ابن جواد. وقد أدرك عمرو وعبد الله وصفوان الاسلام. ومن بني كنانة: (سلمى) بن نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نُفاثة بن عدي بن الديل . ومن بنى تميم: (مالك) بن حنظلة وكان يدعا [١] لسخائه «غرفا» [٢] . قال الأسود بن يعفر: في آل غرف لو بغيت لى الأسى ... لوجدت فيهم أسوة العدّاد و (القعقاع) بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد وهو «تيّار الفرات» . وقال الفرزدق: / دُعمن بحاجب وابني عقال ... وبالقعقاع تيار الفرات و (صعصعة) بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع. وهو الذي أحيا [١] الموءودات. فبعث الله نبيه صلى الله عليه وعنده مائة جارية وأربع جوار أخذهن من آبائهن لئلا يوأدن. مع أحاديث له كثيرة. وله يقول الفرزدق: جدي الذي منع الوائدات ... وأحيا [٢] الوئيد فلم يوءد

стр. 142

و (غالب) بن صعصعة بن ناجية. وهو الذي أنهب ماله في معاقرته [١] سُحيم بن وُثيل الرياحي. وعليه نحبت [١] كلب وعلى طَلَبةَ بن قيس بن عاصم وعلي السليل بن مسعود بن قيس بن مسعود الَشيباني: أيهم كان أجود. فكان غالب أجودهم. فأخذ الذي نحب من دون غالب الخطر. وقد أدرك غالب بن صعصعة الاسلام. ومن بني ضبة بن اُد: (جوين) بن ظَهْر. ربع ستين مرباعا . وقسم ألف ناقة، وكأسه في يده قبل أن يشربها. وله يقول العلاء ابن قرطة [٢] : ومنا جوين جاء من غَير حتنة ... بستين مرباعا وألف مصتّم فقَّسم عرجا كأسه فى يمينه ... وجاء بنهب كالفسيل المكمّم و (الحر) بن منيع أخو بنى ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبَّة. ومنح في يوم مائة لقوح وأعطى أولادها غير الذين نتجوها ثم أهداها إلى الكعبة حين لقحت وفصلت من العام المقبل،

стр. 143

عليها جلالها. فنحرها وقسم جلالها. وله يقول ابن فسوة [١] : / لعمرك إن الحر، مذ شاب رأسه ... لكالفجر ما يزداد غير سطوع وما لامرئ فضل وإن كان ذا ندى ... على الحر إن لم يأثم ابن منيع ومختبط مال ابن شعثة ناله ... بلا نسب دان ولا بشفيع ألم تر أن الحر لم يك ضاره ... ثلاث مىء قد شعن كل مشيع وقد أدرك الاسلام. ومن الرباب، من بني عوف بن عبد مناة بن اد: (الحارث) ابن مرة بن جشم بن عوف. منح في غداة ألف لقحة. ومن قيس: (هرم) بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة ابن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. وقد أكثرت الشعراء في جوده، وضربوا به الأمثال في الجود. ومن ربيعة بن نزار: (يقظان) بن زيد بن ارقم الحنفي. كان يقال له «مباري الريح» لجوده. ومن بنى شيبان: (الخصيب) وهو عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان. سمى «الخصيب» لجوده. و (قيس) بن

стр. 144

مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة. وكانت له مائة ناقة معدة للأضياف. إذا نقصت أتمها. وفيه يقول الشماخ: فادفع بألبانها عنهم كما دفعتْ ... عنهم لقاح بني قيس بن مسعود و (هوذة) بن مرة الشيبانى. وحلف ليطعمن ما هبت الريح شمالا. وله يقول رفاع بن اللجلاج: منا الذي حل البحيرة شاتيا ... وأطعم أهل الشام غير محاسب يقال طن رماده باق بالبحيرة: ومن اياد: / (كعب) بن مامة بن عمرو بن ثعلبة بن سلول بن كنانة بن شبابة بن سعد بن الديل بن أشيب بن بُرد بن أفصي ابن دعمي. وله أحاديث. فمنها أنه سافر في ركب من ربيعة ومضر وقضاعة واليمن فنفد ماؤهم فجعلوا يشربونه على حصاة. فلما نزلوا واقتسموا الماء نظر رجل من النمر بن قاسط وقد أخذ كعب حظه. فقال كعب: «أعط أخاك النمري يصطبح.» فرحل القوم ولم يشرب كعب لأنه آثر النمري بحظه. فلما نزلوا اقتسموا أيضا. فنظر النمري إلى كعب فأعطاه حظه أيضا. وجهد كعبا العطش فلم يقدر على النهوض. فقيل له: يا كعب قد قربت من الماء فانهض.

стр. 145

فلم يستطع. فخلوا عليه ثوبا من السباع والطير، فمات. وله يقول الفرزدق: فكنت ككعب غير أن منيتي ... تأخر عني يومها بالضجاعم إذا قال كعب هل رويت ابن قاسط؟ ... يقول له: زدني بلال الحُلاقم وقال أبوه مامة بن عمرو: أوفي على الماء كعب ثم قيل له ... رِد كعب إنك ورّاد، فما وردا ما كان من سوقة أسقي على ظمأ ... خمرا بماء إذا ناجودها بردا من ابن مامة كعب ثم عيّ به ... زوّ المنية إلا حرة وقدا ومن إليمن: (حاتم) بن عبد الله بن سعد بن الحشرِج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن هَزوِمة بن ربيعة بن جرول بن ثعل ابن عمرو بن الغوث بن طيئ. و (أوس) بن حارثة بن لام أخو بني َجديلة، من طيئ. وأحاديثهما أكثر من أن تحصى. / وبهما
следующие страницы →