← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

الزاي مع الراء ٤٥٣٨ - " زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموتى، فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك، فإن الحزين في ظل الله يوم القيامة يتعرض لكل خير". (ك) عن أبي ذر. (زر) أي يا أبا ذر لأن الخطاب له. (القبور تذكر بها الآخرة) مجزوم جواب الأمر أي إن تزر تذكر لأن الإنسان إذا شاهد القبر يذكر الموت ونزوله باللحد وما بعده من الأهوال وفيه عظة واعتبار والمراد تذكر بها الآخرة ليعمل لها لا ذكرا مجردا عن العمل قال الغزالي (١): فيه ندب زيارة القبور لكن لا يمسح القبر ولا يقبله فإن ذلك عادة النصارى قال: وكان ابن واسع يزور يوم الجمعة ويقول: بلغني أن الموتى يعلمون من زارهم يوم الجمعة ويوم قبله ويوم بعده. (واغسل الموتى، فإن معالجة جسد خاو) بالمعجمة أي خال عن الزور من قوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ [النمل: ٥٢]. (موعظة بليغة) أي عبرة يعتبر بها العامل بالغة غاية في الاعتبار فإنه يعالج جسداً لا حراك به ولا سمع ولا بصر ولا نطق وبه كان سميعاً بصيراً ناطقا متحركا في الساعة الأولى فأي عبرة وعظة أبلغ من ذلك وتعلم أنك عن قريب سائر إلى ذلك. (وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك) فتنكسر نفسك وتكره إليك دار الفناء. (فإن الحزين في ظل الله) أي ظل عرشه. (يوم القيامة يتعرض لكل خير) من إفاضة رحمة ومغفرة وإدخاله جنته وفيه أنه يبتغي بطلب ما يحزن القلب ويكسر النفس ويذكر بالآخرة كحضور مقامات الوعاظ والخطباء والذاكرين والتالين. (ك) (٢) عن أبي ذر)

стр. 3327

قال الحاكم: رواته ثقات قال الذهبي: لكنه منكر لأنه فيه يعقوب بن إبراهيم ويعقوب واه ثم هو منقطع لأنه رواه يعقوب عن يحيى بن سعيد عن أبي موسى الخولاني ويحيي لم يدرك أبا موسى. ٤٥٣٩ - "زر غباً تزدد حباً". البزار (طس هب) عن أبي هريرة، البزار (هب) عن أبي ذر (طب ك) عن حبيب بن مسلمة الفهري (طب) عن ابن عمرو (طس) عن ابن عمر (خط) عن عائشة. (زر) أي يا أبا هريرة. (غباً) بكسر الغين المعجمة ثم موحدة أصله أن يرد الإبل الماء يوماً ويدعه يوماً فالمراد: زر أخاك وقتا بعد وقت. (تزدد) عنده. (حباً) وذلك لأن الإكثار من الزيارة يمل والإقلال منها مخل كما قيل (١): عليك بإقلال الزيارة إنها ... إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا فإني رأيت الغيث يسأم دائما ... ويسأل بالأيدي إذ هو أمسكا وقد قال (٢): وقد قال الرسول وكان برًّا ... إذا زرت الحبيب فزره غبًّا وقيل (٣): أقلل زيارتك الصديق ... تكون كالثوب استجده وأمل شيء لأمرئ ... أن لا يزال يراك عنده وفي الحديث ندب الزيارة والتقليل منها مع المعاودة وندب طلب المحبة من الناس وفعل ما يحببه إليهم وعد هذا العسكري من الأمثال. البزار (طس

стр. 3328

هب) (١) عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ : "أين كنت بالأمس، [٢/ ٥٨٨] قلت: زرت ناساً من أهلي فذكره، إلا أنه قال البزار عقيبه: ما نعلم فيه حديثاً صحيحاً وقال البيهقي عقيبه: طلحة بن عمرو أي أحد رجاله غير قوي قال: وقد روي بأسانيد هذا أمثلها انتهى وقال ابن طاهر (٢): رواه ابن عدي في أربعة عشر موضعاً من كامله فأعلها كلها، البزار (هب) عن أبي ذر) قال الهيثمي: فيه عويد بن أبي عمران الجوني وهو متروك، (طب ك) عن حبيب بن مسلمة الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء وكسر الراء نسبة إلى فهو بن مالك قال في التقريب (٣): مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكن كان صغيرا انتهى قلت: رمز المصنف على الحاكم بالصحة، (طب) عن ابن عمرو (طس) عن ابن عمر (خط) عن عائشة) واعلم أن لهذا الحديث طريقا أمثل من هذه المذكورة عند الطبراني من حديث ابن عمر قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات انتهى وقال المنذري: هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه والكلام عليها ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار: بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره. ٤٥٤٠ - "زر في الله؛ فإنه من زار في الله شيعه سبعون ألف ملك". (حل) عن ابن عباس (ض).

стр. 3329

(زر في الله) أي أخاك. (فإنه) أي الشأن. (من زار في الله) أي لأجل محبته لذلك وإتيانه لمن زاره. (شيّعه) بتشديد التحتية المثناة بعد المعجمة في الضياء شيعه عند شخوصه صحبه وخرج معه. (سبعون ألف ملك) يحتمل التكثير والحقيقة، والتشييع: ظاهر أنه من عند خروجه من منزله وعند عوده من عند أخيه وقيل بل في عوده وهذا إكرام له وإبانة لشرف زيارة الأخ وإعلام بفضلها ولا تشيع الملائكة إلا من يرتضيه الله سبحانه. (حل) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه.

стр. 3330

الزاي مع الكاف ٤٥٤١ - " زكاة الفطر فرض على كل مسلم: حر وعبد، ذكر وأنثى، من المسلمين، صاع من تمر، أو صاع من شعير". (قط ك هق) عن ابن عمر. (زكاة الفطر) بكسر الفاء ويقال لها زكاة رمضان وزكاة الصوم وصدقة الرؤوس وزكاة الأبدان. قال الزمخشري (١): صدقة الفطر زكاة والفرق بينها وبين المعهودة أن تلك مطهرة للمال وهذه طُهْرة لبدن المزكي بالكفارة. (فرض) أي واجبة حكى ابن المنذر عن الأربعة إيجابها ونقل عن مالك أنها سنة وابتدأ فرضها في الثانية من الهجرة في رمضان قبل العيد بيومين. (على كل مسلم: حر وعبد) فالعبد على سيده وجوب إخراجها، قيل وأما المكاتب فلا يلزمه لضعف ملكه ولا سيده لأنه كالأجنبي معه. (ذكرٍ وأنثى) ظاهره وجوبه على الأنثى عن نفسها ولو مزوجة وبه قالت الحنفية وقال غيرهم يجب على زوجها إلحاقا بالنفقة قلت: وإلحاقها بالزكاة أقرب. (من المسلمين) قال الطيبي: من المسلمين حال من عبد وما عطف عليه ومعناه فرض على جميع الناس من المسلمين إما كونها فيما وجبت وعلى من وجبت فيعلم من نصوص أخرى انتهى أي فلا يجب على كل مسلم يخرج عن عبد وقريب كافرين كذا قيل والأظهر أنه حال من مجموع المعطوف والمعطوف عليه لأن قوله كل مسلم حر وعبد ذكر وأنثى بدل من مسلم فالمراد مسلم إلى آخرها وزيادة من المسلمين زيادة في إبانة الإيجاب على المسلمين وأن من كان من عدادهم وذا خلافتهم فإنها واجبة عليه كما وجبت على من اتصف بالإِسلام. (صاع من تمر، أو صاع من شعير) خبر زكاة الفطر وتقدم تحقيق الصاع وأنه أربعة أمداد والمد

стр. 3331

ملأ كفي الرجل المتوسط وهذا تخيير بين التمر والشعير فيخرج من أيهما شاء ولا يجزئ إخراج غيرهما وبه قال ابن حزم قال الحافظ العراقي: هو أسعد الناس بالعمل بهذه الرواية المشهورة لكنه ورد في روايات ذكر أجناس أخر في تفضيلها وعليها التعويل والاقتصار هنا عليهما لأنهما أغلب قوت البلد. (قط ك هق) (١) عن ابن عمر) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٤٥٤٢ - "زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين والفقراء من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات". (قط هق) عن ابن عباس. (زكاة الفطر طهرة للصائم) أي شرعها الله لذلك. (من اللغو) هو المطرح من الكلام السالف منه. (والرفث) تقدم أنه كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة وأخذ منه ابن المسيب والحسن أنها لا تجب إلا على من صام والجمهور على خلافه [٢/ ٥٥٩] وقالوا: ذكر التطهر خرج مخرج الغالب. (وطعمة) بضم الطاء أي طعام للفقراء و: (للسماكين) ظاهر أنهم مصرفاها لا غيرهما من سائر أنواع مصارف الزكاة. (من أداها قبل الصلاة) أي صلاة العيد. (فهي زكاة مقبولة) لأنها أخرجت في وقتها الذي عينه الله فهي مجزئة متقبلة. (ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) له أجرها كأجرها وليس لها أجر هذه القربة الخاصة وبه قال ابن حزم، وقال: لا يجوز تأخيرها عن الصلاة والجمهور على خلافه وهو بالحديث أسعد وأما ابتداء وجوبها فقال أحمد: بغروب شمس ليلة العيد، وقيل: بطلوع الفجر. (قط هق) (٢) عن ابن عباس) من

стр. 3332

رواية عكرمة قال الفريابي: عكرمة يتكلم فيه قيل يرى رأى الخوارج وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس أيضاً. ٤٥٤٣ - "زكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى صغير وكبير فقير وغني، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح". (هق) عن أبي هريرة (ض). (زكاة الفطر على كل حر وعبد) أخذ داود بظاهره وما قبله من أنه يخرج العبد عن نفسه قال أبو زرعة: لم يقله غيره. قلت: من أثبت له ملكا لقياس كلامه وأوجبها عليه. (ذكر وأنثى صغير وكبير) في إيجابها على الصغير مع أن نفقته واجبة على غيره ما يشعر أنها تجب على من تلزمه النفقة فيخرج الزوج عن زوجته وعن قرابته اللازمة نفقته، وقال ابن حزم بوجوبها على العمل لأنه جسما في بطن أمه صغيرا ورد عليه الناس وذكر الكبير مبالغة في الإبانة والتأكيد وإلا فإنه قد علم من نفس الإيجاب فإنه على المكلفين. (فقير) ظاهره فيمن لا يملك قوت يومه ولا يجد إلا الصاع لا أكثر ولا أقل فمن اشترطه أو العسر فعن غير دليل وقد عللت فيما مضى بأنها تطهيرة لكل الصائمين محتاجين إلى التطهرة وفي لفظ لأبي داود من حديث عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله "أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه" (١). (وغني، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح) أي من بر وإليه ذهب جماهير، ومن السلف الخلفاء الأربعة وابن مسعود وجابر وأبو هريرة وابن الزبير وبنتا أبي بكر عائشة وأسماء لهذا ولما في حديث عمرو بن شعيب عند الترمذي وقال: حسن غريب وفيه "أو مدان من قمح" وهو عند الحاكم أيضاً من حديث ابن عباس في حديث أمر الصارخ بذلك ينادي في مكة.

стр. 3333

(هق) (١) عن أبي هريرة) قال شارحه في سنده من لا يعول عليه ورمز المصنف لضعفه. ٤٥٤٤ - "زكاة الفطر على الحاضر والبادي". (هق) عن ابن عمرو (ض). (زكاة الفطر على الحاضر والبادي) أي ساكن المدن والبادية وقال ربيعة والليث لا تجب على أهل البادية وكأنه منهما رأي محض. (هق) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه.

стр. 3334

الزاي مع الميم ٤٥٤٥ - " زمزم طعام طعم، وشفاء سقم" (ش) والبزار عن أبي ذر. (زمزم) قال المحب: سميت به لكثرة مائها أو لزمزمة جبريل وكلامه وهي بئر في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثون ذراعا قال المصنف: لها أسماء برة، ومضنونة، وشراب الأبرار. (طعام طعم) بضم الطاء في النهاية (١): أي تشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع الطعام يقال هذا الطعام طعم أي يشبع من أكله. (وشفاء سقم) أي يشفي من السقم معنويا أو حسيا مع اليقين. (ش) والبزار (٢) عن أبي ذر قال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح. ٤٥٤٦ - "زمزم حفنة من جناح جبريل". (فر) عن عائشة (ض). (زمزم حفنة) بفتح الحاء المهملة أي حفنة بكلتا اليدين. (من جناح جبريل) يحتمل من تغير الماء أي حفنه بجناحه حفنها من الأرض وفي رواية "هزمه" أي غمزة يقال همز الأرض همزة إذا شقها شقا. (فر) (٣) عن عائشة رمز المصنف لضعفه. ٤٥٤٧ - "زملوهم بدمائهم؛ فإنه ليس من كلم يكلم في الله إلا وهو يأتي يوم القيامة يدمأ، لونه لون الدم وريحه ريح المسك". (ن) عن عبد الله بن ثعلبة.

стр. 3335

(زملوهم) أي لفوهم والضمير للشهداء لأنه قاله ﷺ في شهداء أحد. (بدمائهم) أي مصاحبة لها غير مغسولة عنهم. (فإنه) أي الشأن. (ليس من كلم) بسكون اللام أي جرح. (يكلم) يجرح. (في الله) أي في سبيله. (إلا وهو يأتي يوم القيامة يدمأ) أي يسيل منه الدم كأنه يوم جرحه. (لونه لون الدم) أي ليشهد لصاحبه. (وريحه ريح المسك) لئلا يتأذى به هو أو غيره، وتمام الحديث "وقدموا أكثرهم قرآنا" انتهى كأنه سقط من قلم المصنف، أخذ منه [٢/ ٥٦٠] أنه لا يغسل الشهيد. (ن) (١) عن عبد الله بن ثعلبة) بالمثلثة والمهملة قال الذهبي (٢): له صحبة إن شاء الله تعالى، ورواه عنه أحمد والطبراني والشافعي والحاكم والديلمي وغيرهم. ٤٥٤٨ - "زن وأرجح". (حم ٤ ك حب) عن سويد بن قيس. (زن وأرجح) هو بفتح الهمزة وكسر الجيم أي زن وأرجح أي زمنه راجحا هو خطاب منه ﷺ لوزان وزن له كما في سببه عن راويه أنه أتى مكة ببز فأتاهم النبي ﷺ بمنى فاشترى منه سراويل فوزن ثمنه وثمة وزان يزن بالأجر فقال: "يا وزان زن وأرجح" وفيه الندب إلى إرجاح الوزن وهو الزيادة على القدر قيل فيه فائدتان: الأولى لأنه لا تتحقق براءة الذمة في العدل نفسا إلا بالإرجاح فيصير قليل الرجحان في طريق الورع والعدل كالواجب، الثانية أنه إحسان إلى من له الحق وخياركم أحسنكم قضاء، وفيه صحة هبة المجهول المشاع فإن الرجحان هبة وهو غير معروف القدر، قال ابن القيم (٣): إنه ﷺ اشترى السراويل ولم

стр. 3336

يلبسها. (حم ٤ ك حب) (١) عن سويد بن قيس) قال الترمذي: حسن صحيح وقال الحاكم على شرط مسلم وقال في الإصابة: سويد بن قيس العبدي روى عنه سماك بن حرب أنه ﷺ اشترى من رجل سراويل أخرجه أصحاب السنن واختلف فيه على سماك أي متنه اضطرب وقال في سنده: المسيب بن واضح فيه مقال. ٤٥٤٩ - "زنا العينين النظر". ابن سعد (طب) عن علقمة بن الحويرث. (زنا العينين النظر) أي أن النظر بهما داعيه إلى الزنا لأنه ينظر ثم يخطر ثم يخطو ثم يفعل ويحتمل أن إثم النظر بالنسبة إلى العين إثم الزنا لها وهو دون إثم الزنا بالفعل وذلك لأنهما يلتذان به قال الغزالي: زنا (٢) العينين من كبائر الصغائر وهو يؤدي إلى الفاحشة الكبيرة وهي زنا الفرج ومن لم يقدر على غض بصره لم يقدر على حفظ دينه. (ابن سعد (طب) (٣) عن علقمة بن الحويرث) قال الهيثمي: فيه محمَّد بن مطرف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات ورواه القضاعي في الشهاب وقال العامري شارحه: صحيح. ٤٥٥٠ - "زنا اللسان الكلام". أبو الشيخ عن أبي هريرة. (زنا اللسان الكلام) أثبت الزنا إليها لأنها تلتذ بالكلام الحرام كما يلتذ الفرج بالوطئ الحرام ويأثم بهذا كما يأثم بذاك، وفيه أن لكل جارحة حظ من الزنا فزنا الآذان الاستماع لما لا يحل واليدين البطش فيما يحرم والرجل السعي

стр. 3337

وكل جارحة تصرفت فيما يحرم عليها فيه التصرف فذلك التصرف منها هو زناها. (أبو الشيخ (١) عن أبي هريرة) ورواه الديلمي. ٤٥٥١ - "زِنيّ شعر الحسين، وتصدقي بوزنه فضة، وأعطي القابلة رجل العقيقة". (ك) عن علي. (زِنيّ) أي يا فاطمة. (شعر الحسين) ﵇ أي شعر رأسه بعد حلقه لأن حلقه من إماطة الأذى عنه فإن شعر المولود ضعيف فيحلق ليقوى ويفتح المسام ويخرج البخار وفيه تقوية لحواسه. (وتصدقي بوزنه فضة) وكأن وزنه درهماً أو بعض درهم كما قاله ابن إسحاق عن علي كرم الله وجهه قال ابن حجر (٢): اتفقت الروايات على ذكر التصدق بالفضة، وقال الرافعي: يندب بذهب؛ فإن لم يفعل فبفضة إلا أن عند الطبراني "ذهب أو فضة" وفيه راو ضعيف. (وأعطي القابلة) هي المرأة التي تقبل الولد وتلقاه عند ولادته من بطن أمه. (رِجْل العقيقة) هي اسم للذبيحة التي تذبح عن المولود أي إحدى رجليها مقابلة لفعلها ومكافأة على إحسانها وفيه سنة الحلق للطفل وقد بين وقتها يوم سابعه والذبيحة عنه والتصدق. (ك) (٣) عن علي) كرم الله وجهه وقال: صحيح، قال العراقي: هو عند الترمذي منقطع بلفظ حسن.

стр. 3338

الزاي مع الواو ٤٥٥٢ - " زوجوا الأكفاء وتزوجوا الأكفاء، واختاروا لنطفكم، وإياكم والزنج؛ فإنه خلق مشوه". (حب) في الضعفاء عن عائشة. (زوجوا الأكفاء وتزوجوا) من (الأكفاء، واختاروا لنطفكم، وإياكم والزنج؛ فإنه خلق مشوّه) تقدمت جميع فصوله والكلام عليها في "تخيروا". (حب) في الضعفاء (١) عن عائشة حكم ابن الجوزي بوضعه وأقره المؤلف ولم يتعقبه إلا بأن له شاهدا "تخيروا لنطفكم، واجتنبوا هذا السواد". ٤٥٥٣ - "زوجوا أبناءكم وبناتكم". (فر) عن ابن عمر. (زوجوا أبناءكم وبناتكم) تمامه عند مخرجه: قيل يا رسول الله: هذا أبناؤنا نزوج فكيف [٢/ ٥١٦] ببناتنا؟ قال: "حلوهن بالذهب والفضة وأجيدوا لهن الكسوة وأحسنوا إليهن بالنحلة ليرغب فيهن" انتهى وما كان يحسن حذفه فإنه مبين لصدره. (فر) (٢) عن ابن عمر) فيه عبد العزيز أبي رواد قال في الضعفاء: ضعفه أبو الجنيد، وقال ابن حبان: يروي عن نافع عن ابن عمر أشياء موضوعة. ٤٥٥٤ - "زودك الله التقوى وغفر ذنبك، ويسر لك الخير حيثما كنت ". (ت ك) عن أنس (صح). (زودك الله التقوى وغفر ذنبك، ويسر لك الخير حيثما كنت) تقدم في: "جعل". (ت ك) (٣) عن أنس) رمز المصنف عليه بالصحة.

стр. 3339

٤٥٥٥ - "زودوا موتاكم "لا إله إلا الله"" (ك) في تاريخه عن أبي هريرة (ض). (زودوا موتاكم) أي المشارفين على الموت الذين في سياقه. (لا إله إلا الله) أي اجعلوها زادهم وذلك بأن تلقنوهم إياها وهو مثل حديث "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله". (ك) في تاريخه (١) عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضاً ورمز المصنف لضعفه. ٤٥٥٦ - "زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة" (هـ) عن أبي هريرة. (زوروا القبور) عام في ندب الزيارة للذكور والإناث ويأتي حديث "لعن الله زوارات القبور" (فإنها تذكركم الآخرة) قالوا: إنه ليس للقلوب القاسية أنفع من زيارة القبور وللزيارة آداب: منها أن يحضر قلبه ولا يكون حظه منها النظر إليها فقط فإن البهائم تشاركه في ذلك، والقصد لوجه الله والإحسان إلى إخوانه الموتى بالتلاوة والسلام عليهم بالمأثور قالوا: ولا ينبغي إلا في الأسبوع مرة الجمعة أو قبلها بيوم أو بعده به لأنه إذا كثر تردده سقطت الخشية من قلبه كما سبق للحفارين وغيرهم. (هـ) (٢) عن أبي هريرة) ورواه عنه ابن منيع والديلمي وقد أخرجه مسلم بزيادة. ٤٥٥٧ - "زوروا القبور ولا تقولوا هجراً". (هـ) عن زيد بن ثابت. (زوروا القبور ولا تقولوا هجراً) بضم الهاء وسكون الجيم في النهاية (٣) أي فحشا يقال: أهجر في منطقه يهجر إهجاراً إذا فحش، وقد علمه ﷺ ما يقولونه عند زيارتها والتسليم على الموتى والدعاء لهم بالمغفرة ولعل النهي عن الهجر

стр. 3340

هو نهي عما أعلمه الله به من أن الأمة تتخذ زيارتها لإنزال الحوائج بها والإقسام على الله بحقها ونداؤها كما تنادي الأحياء وغير ذلك من المنكرات التي افتعلها الجهلة. (هـ) (١) عن زيد بن ثابت) قال الهيثمي: فيه محمَّد بن كثير بن مروان وهو ضعيف جداً.

стр. 3341

الزاي مع الياء آخر الحروف ٤٥٥٨ - " زين الحاج أهل اليمن". (طب) عن ابن عمر. (زين الحاج أهل اليمن) أي هم زينة الحجاج وبهجتهم لما فيهم من التواضع وحسن الشمائل ولين الأخلاق. (طب) (١) عن ابن عمر) قال راويه حبان بن بسطام كنا عند ابن عمر فذكروا حاج اليمن وما يصنعون فقال ابن عمر: لا تسبوا أهل اليمن سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكره قال الهيثمي: إسناده حسن فيه ضعفاء ووثقوا. ٤٥٥٩ - "زين الصلاة الحذاء". (ع) عن علي (ض). (زين الصلاة الحذاء) بكسر الحاء المهملة والمد أي الصلاة في النعال. واعلم: أنه قد اختلف في لبس النعال في الصلاة هل مستحب أو مباح أو مكروه قال ابن دقيق العيد: الحديث يدل للإباحة لا للندب لأن ذلك لا دخل له في الصلاة وذلك وإن كان من كمال الزينة وكمال الهيئة لكن في ملابسته للأرض التي تكثر فيها النجاسة ما يقصر عن هذا المقصود انتهى، ويحتمل أنه أريد بالحذاء المحاذاة بالمناكب في الصفوف. (ع) (٢) عن علي) كرم الله وجهه قال الزين العراقي: هذا لا أصل له عن عبد الملك وهو مما وضعه محمَّد بن الحجاج، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن الحجاج العمي وهو كذاب انتهى ورمز عليه المصنف بالضعف وكان الأحق به حذفه.

стр. 3342

٤٥٦٠ - "زينوا القرآن بأصواتكم". (حم د ن هـ حب ك) عن البراء، أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي هريرة (قط) في الأفراد (طب) عن ابن عباس (حل) عن عائشة. (زينوا القرآن) من التزين بما فيه الزينة وهي بهجة العين أو غيرها من الحواس التي لا تخلص إلى باطن المزيَّن. (بأصواتكم) قال البيضاوي: إنه مطلوب والمراد زينوا أصواتكم بالقرآن قيل والتزيين بالخشية عند تلاوته كما دل له قول السائل: من أحسن الناس صوتاً بالقرآن يا رسول الله؟ قال: "من إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله" وقيل: لا، قلت: فيه بل هو حث على ترتيله ورعاية إعرابه وتحسين الصوت به وتنبيه على التحرز من اللحن والتصحيف فإنه إذا قرئ كذلك كان أوقع في القلب وأشد تأثيرا فيه. (حم د ن هـ حب ك) (١) عن البراء) قال الحاكم: صحيح ورواه عنه البخاري من عدة طرق وكأنه لم يستحضره المصنف، (أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي هريرة) ورواه عنه ابن حبان في صحيحه، (قط) في الأفراد (طب) عن ابن عباس) ورواه عنه أبو داود في المصاحف، (حل) عن عائشة) فيه سعد بن المرزبان الأعور، قال ابن معين: لا يكتب حديثه. ٤٥٦١ - "زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً". (ك) عن البراء (صح). (زينوا القرآن بأصواتكم) أي بتحسين تأديته وحسن قراءته. (فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) [٢/ ٥٦٢] والمراد تحسين الصوت من غير

стр. 3343

الخروج إلى الألحان الغنائية وعدم التغني به كما قدمناه في الجزء الأول. (ك) (١) عن البراء) رمز المصنف لصحته. ٤٥٦٢ - "زينوا أعيادكم بالتكبير". (طص) عن أنس. (زينوا أعيادكم بالتكبير) فإنه زينة الأعياد والمراد به رفع الصوت كما ثبت عن السلف وأنه كان يكبر عمر في محله في مني حتى يكبر كل أهل الموسم ويدخل فيه تكبير التشريق عقيب الصلوات. (طص) (٢) عن أنس) قال الهيثمي: فيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي. ٤٥٦٣ - "زينوا العيدين بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس". زاهر في تحفة عيد الفطر (حل) عن أنس. (زيِّنوا العيد (٣) أي عيد الفطر والأضحى (بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس) أي التنزيه لله تعالى بالتسبيح والمراد الحث على الذكر في يومي العيد بقول لا إله إلا الله والله أكبر والحمد وسبحان الله وهي الكلمات الأربع تقدم فضلها مراراً. (زاهر في تحفة عيد الفطر (حل) (٤) عن أنس) ورواه الديلمي عنه وسكت عنه المصنف. ٤٥٦٤ - "زينوا مجالسكم بالصلاة علي، فإن صلالكم علي نور لكم يوم القيامة". (فر) عن ابن عمر. "زينوا مجالسكم بالصلاة علي، فإن صلالكم علي نور لكم يوم القيامة) أي

стр. 3344

يجعل ثوابها نوراً يستضاء به في ظلمات الموقف والمراد الحث على الإكثار منها في كل محل. (فر) (١) عن ابن عمر) قال المصنف في فتاويه الحديثية: إنه حديث ضعيف انتهى وذلك أن فيه محمَّد بن حسن النقاش قال الذهبي: اتهم بالكذب، والحسين بن عبد الرحمن قال في الميزان: تركوا حديثه وساق له أخبارا هذا منها ثم قال: منكر موقوف. ٤٥٦٦ - "زينوا موائدكم بالبقل، فإنه مطردة للشيطان مع التسمية". (حب) في الضعفاء (فر) عن أبي أمامة. (زينوا موائدكم) جمع مائدة وهي ما يؤكل عليها. (بالبقل) في الضياء: البقل معروف وكل نبات اخضرت له الأرض بقل فالمراد هنا مطلق المخضرات التي تؤكل وهل يدخل البصل والثوم مع النهي لمن أكلها عن إتيان المسجد يحتمل. (فإنه مطردة للشيطان) أي أنه يطرده عن حضوره الطعام. (مع التسمية) ليكون منطردا للأمرين وإن كانت التسمية وحدها كافية في طرده إلا أنه يكون مع ذلك أشد بعدا ونفوراً. (حب) في الضعفاء (فر) (٢) عن أبي أمامة) فيه إسماعيل بن عياش مختلف فيه عن برد بن سنان في المغني (٣): وثقه ابن معين وغيره وضعفه ابن المديني وقال: ويرى القدر، قال في الضعفاء عن أبي داود: إنه يرى القدر ورواه أبو نعيم أيضاً.

стр. 3345

المعرف باللام من هذا الحرف ٤٥٦٧ - " الزائر أخاه المسلم أعظم أجرا من المزور". (فر) عن أنس. (الزائر أخاه المسلم أعظم أجرا) في ثواب الزيارة وبالنظر إليه. (من المزور) فيها، إن قيل وأي أجر للمزور فيها حتى يشارك الزائر في الأجر؟ قلت: لفظ الحديث كما قال شارحه: "الزائر أخاه المسلم الآكل طعامه أعظم أجرا من المزور المطعم في الله" قال: هذا نصه كما وقف عليه في نسخ مصححة بخط الحافظ ابن حجر وحينئذ فقد أبان الحديث جواب السؤال وما كان للمصنف هذا التصرف في الرواية. (فر) (١) عن أنس) ورواه عنه أيضاً البزار ومن طريقه تلقاه الديلمي. ٤٥٦٨ - "الزائر أخاه في بيته الآكل من طعامه: أرفع درجة من المطعم له". (خط) عن أنس. (الزائر أخاه في بيته الآكل من طعامه) أي طعام أخيه. (أرفع درجة من المطعم له) هو كالأول وفيه إبانة معناه مع حذف المصنف لبعضه وفيهما حث على زيارة الإخوان وعلى إكرامهم بالإطعام. (خط) (٢) عن أنس) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فيه عامر بن محمَّد بصري لا يعرف وخبره باطل عن أبيه عن جده.

стр. 3346

٤٥٦٨ - "الزاني بحليلة جاره لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يزكيه ويقول له: ادخل النار مع الداخلين". الخرائطي في مساوئ الأخلاق (فر) عن ابن عمرو (الزاني بحليلة جاره) الحليلة بالمهملة الزوجة والحليل الزوج لأن كلا منهما حلال للآخر والزنا قبيح مطلقا إلا أنه بزوجة الجار أشد قبحا لأنه هتك لحرمة الله وحرمة الجوار وخيانة لمن استأمنك لأن غالب الجار أن لا يتحفظ عن جاره. (لا ينظر الله إليه يوم القيامة) أي برحمته ولا عفوه. (ولا يزكيه ويقول له: ادخل النار مع الداخلين) أي في عدادهم ومن جملتهم وهو وعيد شديد على فعل هذا القبيح. (الخرائطي في مساوئ الأخلاق (فر) (١) عن ابن عمرو) فيه ابن لهيعة عن ابن أنعم وقد سبق بيان حالهما. ٤٥٦٩ - "الزبانية إلى فسقة حملة القرآن أسرع منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون: يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان؟ فيقال لهم: ليس من يعلم كمن لا يعلم ". (طب حل) عن أنس. (الزبانية) الشرط سموا بذلك لزبهم أي دفعهم قيل واحدهم زبينة بكسر الزاي وهو المتمرد من الجن والإنس يقال زبنية عفرية وقيل زابن وقيل زباني أفاده في الضياء. (أسرع إلى فسقة [٢/ ٥٦٣] حملة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان) أي الزبانية المأمورون بأخذ العصاة إلى العذاب أشد سرعة في الأخذ لهم يقدمونهم على أحد عبدة الأوثان. (فيقولون) أي فسقة الحملة. (يبدأ) بغير همزة. (بنا قبل عبدة الأوثان؟ فيقال لهم) أي تقول الزبانية لهم أو من شاء الله أو كل قائل. (ليس من يعلم) في عقوبته. (كمن لا يعلم) أي أنتم علمتم الحق

стр. 3347

والباطل فأتيتم الباطل وهم لا يعلمون ما تعلمونه وإن كانوا يعلمون أن عبادة الأوثان باطلة فإنه لا عذاب إلا بإقامة الحجة ولا تقوم إلا على من عرفها والمعنى أنتم أكثر علماً وقد لبستم إذ تلبستم الإيمان وحمل القرآن قال ابن عبد السلام: يؤخذ منه أن عذاب العالم أشد من عذاب الجاهل ثم ذكر تفصيلاً في ذلك لم يحضرنا فننقله. (طب حل) (١) عن أنس) قال الطبراني عقيبه: غريب من حديث أبي طوالة عن أنس تفرد به عبد الله العمري انتهى وقال ابن الجوزي: موضوع وقال المنذري: له مع غرابته شواهد وفي الميزان: أنه حديث منكر. ٤٥٧٠ - "الزبيب والتسمية هو الخمر". (ن) عن جابر (صح). (الزبيب والتمر هما الخمر) أي هما أصله ومنهما يعصر ويتخذ وليس المراد الحصر بل المبالغة قال ابن طاهر: إنما هو بالنسبة إلى ما كان حينئذ بالمدينة. (ن) (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته وأصله قول ابن حجر في الفتح: صحيح. ٤٥٧١ - "الزبير ابن عمتي، وحواري من أمتي". (حم) عن جابر. (الزبير ابن عمتي) صفية بنت عبد المطلب. (وحواري) أي ناصري. (من أمتي) قال الزمخشري (٣): حواريو الأنبياء صفوتهم والخُلَّص لهم من الحور وهو أن يصفو بياض العين ويشتد خلوصه فيصفو سوادها. (حم) (٤) عن جابر) ورواه ابن أبي شيبة والديلمي والخطيب.

стр. 3348

٤٥٧٢ - "الزرقة في العين يمن". (حب) في الضعفاء عن عائشة (ك) في تاريخه (فر) عن أبي هريرة (صح). (الزرقة في العين يمن) أي بركة أي أن من عينها زرقاء من النساء أو من الرجال فإنه مظنة البركة، وعن أبي هريرة عند الديلمي "تزوجوا الزرق فإن فيهن يمناً" وزاد الديلمي في روايته في هذا الحديث "وكان داود أزرق" انتهى. (حب) (١) في الضعفاء عن عائشة) قال ابن الجوزي: موضوع أي لأن فيه محمَّد بن يونس الكديمي رواه عنه عباد بن صهيب وعباد متروك والكديمي البلاء منه وفي الميزان: عباد أحد المتروكين وقال ابن المديني: ذهب حديثه بتركه قال البخاري والنسائي، (ك) في تاريخه) وعليه رمز الصحة عن المصنف (فر) عن أبي هريرة) وفيه حسين بن علوان. ٤٥٧٣ - " الزكاة قنطرة الإِسلام". (طب) عن أبي الدرداء. (الزكاة) قال الزمخشري (٢): الزكاة في الأسماء المشتركة تطلق على عين وهي الطائفة من المال المزكَّى بها وعلى معنى وهي الفعل الذي هو التزكية ومن الجهل بهذا أتى من ظلم نفسه بالطعن على قوله عز من قائل: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤]، ذاهبا إلى العين، وإنما المراد الفعل أعني التزكية وقوله: (قنطرة الإِسلام) القنطرة الجَسْر وما ارتفع من البناء وذلك لما فيها من عز الإِسلام وقوته وأخذ المال من يد من أبى واستكبر عن إعطائها فهي كالبناء

стр. 3349

المرتفع منه. (طب) (١) عن أبي الدرداء) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال الهيثمي: رجاله موثقون إلا بقية فمدلس وقال المصنف في حاشية البيضاوي: سنده ضعيف وفي تخريج الكشاف لابن أبي شريف فيه الضحاك ابن أبي حمزة وهو ضعيف. ٤٥٧٤ - "الزكاة في هذه الأربعة الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر". (قط) عن عمر. (الزكاة في هذه الأربعة) أي واجبة فيها. (الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر) ليس المراد الحصر بل لأن هذه الأربعة هي الأشهر وفي رواية: "في خمسة" زاد الذرة، والمراد الإخبار بأنه تعالى أوجب الزكاة في هذه الحبوب مع أنه أوجبها في غيرها إلا أن هذه الأهم لعمومها. (قط) (٢) عن عمر) قال ابن حجر: فيه متروك، وقال أبو زرعة: مرسل عن عمر إلا أنه قد ثبت عند الحاكم والبيهقي وقال البيهقي: رواته ثقات "لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر". ٤٥٧٥ - "الزنا يورث الفقر". القضاعي (هب) عن ابن عمر. (الزنا يورث الفقر) أي يكون سببًا للعقوبة به وذلك لأن الله سبحانه قد أعلم العبد بما أحل له من النكاح فإذا آثر ما حرم عليه حرم عليه [٢/ ٥٦٤] رزقه قال شارح الشهاب: الفقر نوعان: فقر يدٍ وفقر قلبٍ فالزنا يذهب بركة ماله ويمحقه لأنه كفر النعمة واستعان بها على المعصية للمنعم فيسلبها ثم يبتلى بفقر قلبه إلى ما

стр. 3350

ليس عنده ولا يعطى الصبر عنده وهو العذاب الدائم، وأخرج ابن عساكر (١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أوحى الله إلى موسى إني قاتل القاتلين ومفقر الزناة". القضاعي (هب) (٢) عن ابن عمر) قال المنذري: فيه الماضي بن محمَّد وفي الميزان: حديث منكر وإسناده فيه ضعف، وفي المغني (٣): الماضي بن محمَّد شيخ لابن وهب، قال أبو حاتم: الحديث الذي رواه باطل. ٤٥٧٦ - "الزنجي إذا شبع زنى، وإذا جاع سرق، وإن فيهم لسماحة ونجدة". (عد) عن عائشة. (الزنجي إذا شبع زنى) أي فأجيعوه لتدفعوا فساده. (وإذا جاع سرق) فاحترسوا من شره، ولما ذكر صفات الذم عقبها بصفات المدح فقال: (وإن فيهم) أي في هذا النوع. (لسماحة) أي كرماً. (ونجدة) أي شجاعة وبأسا وفيه بيان ما في هذا النوع من خير وشر ليعاملوا بما يقتضيهما. (عد) (٤) عن عائشة) قال ابن الجوزي: إنه موضوع؛ لأنه من رواية عنبسة البصري متروك وتعقبه المصنف بأن له شاهداً، قال السخاوي: شاهده عند الطبراني في الأوسط "الأسود إذا جاع سرق وإذا شبع زنا". ٤٥٧٧ - "الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يد الله، وأن لا تكون في

стр. 3351

ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك". (ت هـ) عن أبي ذر. (الزهادة في الدنيا) التي حث الله ورسوله ﷺ عليها. (ليست بتحريم الحلال) على نفسك كأن لا تأكل لحما ولا تجامع الحسناء فقد كان رسول الله قدوة الزاهدين وإمام المتقين يأكل اللحم والحلوى والعسل وينكح النساء ويحب الطيب ونحو ذلك. (ولا إضاعة المال) فإنه منهي عنها كما تقدم. (ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك) من المال. (أوثق منك بما في يد الله) تعالى فيبخل بإخراجه في وجوه الخير خشية أن لا يخلفه عليك فإنه سوء ظن بالله وحرص على ما في اليد من المال. (وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب منك فيها) أي في بقاء ما أصبت به. (لو أنها أبقيت لك) فالزهد مركب من أمرين الوثوق بما عند الله والرغبة في ثواب المصيبة فهو في الحقيقة عائد إلى إيثار ما عند الله على ما عند النفس، قال بعضهم: الزاهد من لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، قال ابن القيم (١): وأحسن الحدود للزهد أنه فراغ للقلب من الدنيا لا فراغ اليد منها، وسئل أحمد بن حنبل عن من معه ألف دينار أيكون زاهدا؟ قال: نعم بشرط أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت، قال الغزالي (٢): الزهد ترك طلب المفقود من الدنيا وتفريق المجموع وترك إرادتها واختيارها قالوا: وأصعب الكل ترك الإرادة القلبية إذ كم تارك لها بظاهره محب لها بباطنه. (ت هـ) (٣) عن أبي ذر) قال الترمذي: غريب وقال المناوي:

стр. 3352

فيه عمرو بن واقد قال الدارقطني: متروك. ٤٥٧٨ - "الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة فيها تتعب القلب والبدن". (طس عد هب) عن أبي هريرة (هب) عن عمر موقوفاً (ض). (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن) وفي نسخة "والجسد" لأن من كان بما عند الله أوثق بما عند نفسه من المال وفي ثواب المصيبة أرغب منه في بقائها لا جرم لم يجزع على فائت ولا يفرح بآتٍ فقلبه في روح عن الإنزعاج والقلق والاضطراب وراحة البدن متابعة لراحة القلب. (والرغبة فيها تتعب القلب والبدن) لأن قلبه لا يزال ملتهباً وبدنه لا يبرح نصبا ومع ذلك لا ينال إلا ما قُدّر له فيزيد تعبا وتلفا. (طس عد هب) عن أبي هريرة (هب) (١) عن عمر موقوفاً) قال المنذري: إسناده مقارب ورمز المصنف لضعفه. ٤٥٧٩ - " الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن". (حم) في الزهد (هب) عن طاوس مرسلاً. (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن) لأنه يتفرغ لمطالعة الملكوت ويسرح طرف فكره في آيات خالقه فلا تزال أنوار المعارف واردة كل حين عليه وأنواع اللطائف وافدة إليه فيريح قلبه ويرتاح ويقبل من المتاجرة الفكرية نفائس الأرباح وراحة البدن متابعة لراحة القلب إذ البدن محل والقلب الحال والبدن منزل والقلب هو الساكن وراحة المسكن بالسكان. (والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن) لأنه لا يزال مهمومًا بما يأتيه حزينًا على ما فاته. (حم) في الزهد (هب) (٢) عن طاوس مرسلاً [٢/ ٥٦٥] ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً عن

стр. 3353

أبي هريرة قال الهيثمي: فيه أشعث بن نزار لم أعرفه وهذا المرسل الذي ذكره المصنف فيه الهيثم بن جميل قال الذهبي: حافظ له مناكير. ٤٥٨٠ - "الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة فيها تكثر الهم والحزن، والبطالة تقسي القلب". القضاعي عن ابن عمرو. (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة فيها تكثر الهم والحزن، والبطالة) بكسر الموحدة أفصح من الفتح وهي الفراغ عن الحق والاشتغال بالباطل. (تقسي القلب) فإنه لا يلين القلب إلا بالاشتغال بالحق وما يقسي القلب منهي عنه فالأخبار نهي عن الاشتغال بما يقسو به القلب. القضاعي (١) عن ابن عمرو ورواه ابن لال والحاكم والطبراني وغيرهم.

стр. 3354

حرف السين المهملة السين مع الألف ٤٥٨١ - " سأحدثكم بأمور الناس وأخلاقهم: الرجل يكون سريع الغضب، سريع الفيء، فلا له ولا عليه كفافاً، والرجل يكون بعيد الغضب سريع الفيء فذاك له ولا عليه، والرجل يقتضي الذي له، ويقضي الذي عليه، فذاك لا له ولا عليه، والرجل يقتضي الذي له ويمطل الناس الذي عليه فذاك عليه ولا له". البزار عن أبي هريرة. (سأحدثكم بأمور الناس وأخلاقهم) أي بصفاتهم وما هم عليه من الطبقات المختلفة ثم بين ذلك بالاستئناف بقوله: (الرجل يكون سريع الغضب) فيما يقتضي الغضب. (سريع الفيء) أي الرجوع عن غضبه وإذا كان كذلك. (فلا له) فضل أو أحد في رجوعه. (ولا عليه) وزر أو ذم في غضبه والمراد ما لم يكن قد نشأ عن غضبه مفسدة. (كفافاً) حال من فاعل يكون لا له ولا عليه حال كونه كافًّا لخيره وشره بما اتصف به من سرعة الغضب وسرعة الفيئة. (والرجل يكون بعيد الغضب) أي لا يغضب إلا عن أمر عظيم. (سريع الفيء) أي الرجوع عن غضبه. (فذاك له) أي أجر ومدح لسرعة فيئه وبعد غضبه. (ولا عليه) أي ليس عليه وزر ولا ذم، واعلم أن هذين قسمين من أربعة أقسام قد مضت والأخيران: سريع الغضب بطيء الفيء فهذا عليه لا له وبعيد الغضب بعيد الفيء فهذا عليه لا له ثم ذكر صفات باعتبار القضاء والاقتضاء فقال: (والرجل يقتضي الذي له) أي على غيره. (ويقضي الذي عليه) لغيره. (فذاك لا له) فضيلة. (ولا عليه) نقيصة لأنه لم يأت بإحسان ولا إساءة. (والرجل يقتضي الذي له ويمطل الناس الذي عليه) أي يستوف القضاء من وقت إلى وقت مع

стр. 3355

القدرة. (فذاك عليه) أي وزر. (ولا له) فضل قالوا: المطل كبيرة فقيل: إذا تكرر، وقيل: لا يشترط. (البزار (١) عن أبي هريرة) وأخرجه الطبراني والديلمي قال الهيثمي: رواه البزار من طريق عبد الرحمن بن شريك عن أبيه وهما ثقتان وفيهما ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٥٨٣ - "سألت ربي أن لا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم". (ش قط) في الأفراد والضياء عن أنس. (سألت ربي أن لا يعذب اللاهين) أي البُله الغافلين، وقيل: الذين لم يعتمدوا الذنوب إنما يفرط منهم سهوا أو غفلة أو الأطفال قيل: يتعين الأخير بخبر الطبراني برجال ثقات عن ابن عباس أنه سئل النبي ﷺ في بعض مغازيه عن اللاهين فسكت فلما فرغ من غزوه طاف فإذا هو بغلام وقع وهو يعبث بالأرض فنادى مناديه: أين السائل عن اللاهين فأقبل الرجل فنهى عن قتل الأطفال ثم قال "هذا من اللاهين" (٢) ويناسبه أيضاً قوله: (من ذرية البشر فأعطانيهم) لأن الذرية في الأغلب الصغار. (ش قط) في الأفراد والضياء (٣) عن أنس) قال ابن الجوزي: حديث لا يثبت وله عدة طرق ورواه أبو يعلى من طرق قال الهيثمي: رجال أحدهما رجال الصحيح عن عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة. ٤٥٨٣ - "سألت ربي أبناء العشرين من أمتي فوهبهم لي". ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة.

стр. 3356

(سألت ربي أبناء العشرين من أمتي) أي سألت المغفرة لمن مات منهم على الإِسلام. (فوهبهم لي) تفضلا منه لقرب زمان تكليفهم من زمان وفاتهم فغفر لهم ما أتوه في خلال ذلك وهذه بشرى لمن مات في تلك السنن. (ابن أبي الدنيا (١) عن أبي هريرة). ٤٥٨٤ - "سألت الله في أبناء الأربعين من أمتي فقال: يا محمَّد قد غفرت لهم، قلت: فأبناء الخمسين؟ قال: إني قد غفرت لهم، قلت: فأبناء الستين؟ قال: قد غفرت لهم، قلت: فأبناء السبعين؟ قال: يا محمَّد إني لأستحي من عبدي أن أعمره سبعين سنة يعبدني لا يشرك بي شيئاً أن أعذبه بالنار، فأما أبناء الأحقاب، أبناء الثمانين والتسعين فإني واقف يوم القيامة فقائل لهم: ادخلوا من أحببتم الجنة". أبو الشيخ عن عائشة. (سألت الله في أبناء الأربعين من أمتي) أي المغفرة بدليل قوله: (فقال: يا محمَّد قد غفرت لهم) كأن هذا خاص في قوم معروفين أو من شاء الله. (قلت: فأبناء الخمسين؟ قال: إني قد غفرت لهم) كأنه لما أخبره تعالى أنه قد غفر لأبناء الأربعين إما إجابة لسؤاله ﷺ وأنه أريد قد أعطيتك ما سألت وغفرت لهم أو المراد إخباره بأنه قد غفر لهم قبل السؤال فنشأ عن ذلك سؤاله عن أبناء الخمسين فإنهم بالمغفرة أحق. (قلت: فأبناء الستين؟ قال: قد غفرت لهم، [٢/ ٥٦٦] قلت: فأبناء السبعين؟ قال: يا محمَّد إني لأستحي من عبدي أن أعمره سبعين سنة يعبدني لا يشرك بي شيئًا أن أعذبه بالنار) قيل: بالخلود فيها لثبوت الورود ثم أنه تعالى أفاده زيادة على ما سأله بقوله. (فأما أبناء الأحقاب) جمع حقب وهو ثمانون سنة وقيل تسعون والحديث دل على أنه يطلق عليهما لقوله

стр. 3357

في بيانهم: (أبناء الثمانين والتسعين فإني واقف يوم القيامة فقائل لهم: أدخلوا من أحببتم الجنة) فهذا تشفيع لهم في غيرهم ويعلم أنه قد غفر لهم بالأولى هكذا فيما قوبل على خط المصنف ﵀ قيل: وفي نسخة وافقهم وهي الأولى قال القاضي: المغفرة هنا التجاوز عن صغائرهم وأن لا يمح حسناتهم بالذنوب لا أن يصيروا فيه كلهم مغفورا لهم غير معذبين توفيقًا بينه وبين ما دل عليه الكتاب والسنة في أن الفاسق من أهل القبلة يعذب بالنار لكنه لا يخلد، وقال الطيبي: المراد أنهم لا يجب عليهم الخلود بل تنالهم الشفاعة وعصاة هذه الأمة من عذب منهم نقى وهذب ومن مات على الشهادتين يخرج من النار وتنالهم الشفاعة وإن اجترحوا الكبائر. (أبو الشيخ (١) عن عائشة) ورواه الديلمي أيضاً. ٤٥٨٥ - "سألت الله أن يجعل حساب أمتي إلي؛ لئلا تفتضح عند الأمم، فأوحى الله إلي: يا محمَّد: بل أنا أحاسبهم: فإن كان منهم زلة سترتها عنك، لئلا تفتضح عندك". (فر) عن أبي هريرة. (سألت الله أن يجعل حساب أمتي إلي) أي لا يحاسبون على رؤوس الأشهاد وفيه أن غيرهم يحاسب كذلك. (لئلا تفتضح عند الأمم) أي بكثرة ذنوبها وفيه محبته ﷺ ستر أمته وطي قبائحها. (فأوحى الله إلى: يا محمَّد: بل أنا أحاسبهم) من غير اطلاع أحد. (فإن كان منهم زلة سترتها) أي عن كل أحد حتى: (عنك) مع شفقتك بهم. (لئلا تفتضح عندك) وهذا نهاية الكرم الإلهي والجود الرحماني قوبل به عناية الشفقة النبوية والرحمة المحمدية ومحبته لستر الأمة ولذا وصفه الله بأنه رؤوف رحيم، قال ابن العربي: المصطفى كسائر المسلمين في أصل الإجابة في أنه يجوز أن يعطى ما دعا فيه وأن يعرض عما سأل انتهى.

стр. 3358

قلت: أما هنا فقد أعطاه أكثر مما سأل فقد تضمن إعطائه المطلوب. (فر) (١) عن أبي هريرة) وقد رواه عنه غيره. ٤٥٨٦ - "سألت ربي أن يكتب على أمتي سبحة الضحى، فقال: تلك صلاة الملائكة من شاء صلاها ومن شاء تركها، ومن صلاها فلا يصليها حتى ترتفع". (فر) عن عبد الله بن زيد. (سألت ربي أن يكتب على أمتي) أي يفرض. (سبحة الضحى) بضم المهملة وسكون الموحدة وكأنه ﷺ سأل فرضيتها على الأمة مع إشفاقه أن لا يشق عليها وذلك لما رآه فيها من عظم الأجر فأراد أن تناله الأمة بالفرضية لأنهم يحافظون على الفريضة. (فقال: تلك صلاة الملائكة) يحتمل أنها فرض في حقهم أو نفل. (من شاء) من الأمة. (صلاها ومن شاء تركها) لا حرج عليه. (ومن صلاها فلا يصليها حتى ترتفع) أي الشمس المدلول عليها بذكر الضحى. (فر) (٢) عن عبد الله بن زيد) لكن الديلمي لم يذكر له سندا فسكوت المصنف عنه غير سديد. ٤٥٨٧ - "سألت ربي فيما تختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى إلي: يا محمَّد: إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوء من بعض: فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى". السجزي في الإبانة وابن عساكر عن عمر. (سألت ربي) أي العفو. (فيما تختلف فيه أصحابي من بعدي) من المسائل العلمية والأفعال والقتال وكأنه وقع السؤال بعد إخباره تعالى له أن أصحابه

стр. 3359

يختلفون من بعده. (فأوحى إلي: يا محمَّد: إن أصحابك عندي) أي حكمي عليهم وأيضاً فهم عندي: (بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوء من بعض) أي أشد ضوءا من الآخر يعني والكل يهتدى بنوره وإن قل فيهم مثلها في كونهم هداة ولذا قال: (فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى) لأنهم مهتدون هادون ففيه أنه سأل مغفرة الاختلاف فأبان تعالى أنه ليس بمعصية ولا يخرجون به عن الهداية بل هم هادون والهادي مأجور لا مأزور وفيه جواز التقليد. (السجزي في الإبانة) في أصول الديانة (وابن عساكر (١) عن عمر) تعقبه ابن عساكر بعد إخراجه بقوله: قال ابن سعد: زيد العمي بن الحواري كان ضعيفاً في الحديث انتهى وقال ابن الجوزي: لا يصح وفي الميزان: هذا الحديث باطل انتهى وقال ابن حجر في تخريج المختصر: هذا حديث غريب سئل عنه البزار فقال: لا يصح هذا من كلام النبي ﷺ انتهى. ٤٥٨٨ - "سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي، ولا يتزوج إلى أحد من أمتي، إلا كان معي في الجنة، فأعطاني ذلك. (طب ك) عن عبد الله بن أبي أوفى. (سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي) تزوج إليه ومنه صاهره والمراد من أمة الإجابة فلا يشمل والد خديجة [٢/ ٥٧٦] ﵂. (ولا يتزوج إلي أحد من أمتي) أي يصاهر بي. (إلا كان معي في الجنة) أي مصاحب لي في الكون فيها ولا يلزم أن يكون في درجته ﷺ . (فأعطاني ذلك) فهذه شفاعة في دار الدنيا لبعض الأمة، قيل: ويشمل من تزوج من ذريته فتكون فضيلة لكل من صاهر شريفا من أولاده. (طب ك) (٢) عن عبد الله بن أبي أوفى) وقال الحاكم:

стр. 3360

صحيح وأقرَّه الذهبي وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني عمار بن سيف ضعفه جمع ووثقه ابن معين وبقية رجاله ثقات. ٤٥٨٩ - "سألت ربي أن لا يدخل أحداً من أهل بيتي النار فأعطانيها". أبو القاسم بن بشران في أماليه عن عمران بن حصين. (سألت ربي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها) أي هذه الخصلة المذكورة قيل المراد مؤمني أهل بيته بنو هاشم وبنو المطلب أو فاطمة وعلي وابناهما أو زوجاته وأغرب المصنف فتمسك بعمومه وجعله شاهدا بدخول أبويه الجنة ﷺ قال: وعموم اللفظ وإن طرقه الاحتمال معتبر قال: وتوجيهه أن أهل الفترة موقوفون إلى الامتحان بين يدي الملك الديان فمن سبقت له السعادة وأطاع دخل الجنان أو الشقاوة وعصا دخل النيران قال: وفي خبر الحاكم ما يلوح بأنه يرتجى لأبويه الشفاعة وليست إلا التوفيق عند الامتحان بالطاعة وخبر الحاكم يريد به هذا، قلت: وللمصنف رسالة في أنه أحيا الله سبحانه لرسوله ﷺ أبويه فآمنا به ونظمه بقوله: نبي الهدى أحيا له أبواه كي ... يعودا به فضلاً ومنا من الله فصدق فإن الله ﷻ كريم وإن كان الحديث به واهٍ، وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، قال: رضي محمَّد أن لا يدخل أحدًا من أهل بيته النار. (أبو القاسم بن بشران) (١) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (في أماليه عن عمران بن حصين) وأخرجه ابن سعد والملا في سيرته وهو عند الديلمي وولده بلا سند.

стр. 3361

٤٥٩٠ - "سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدماً لأهل الجنة، وذلك أنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك، ولأنهم في الميثاق الأول". أبو الحسن بن ملة في أماليه عن أنس. (سألت ربي فأعطاني) قدم الإخبار بالإجابة قبل ذكر المسئول اهتماما بشأن ذكر البشرى بالعطية والمسئول هو قوله: (أولاد المشركين) أي نجاة أولاد المشركين. (وخدما لأهل الجنة) منصوب بمقدر أي يجعلهم ويحتمل الحال. (وذلك) أي المبيح للسؤال مع أنه لا شفاعة لكافر أو لا عطاء مع أنه تعالى لا يغفر أن يشرك به. (لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك) فيه أن الشرك إنما لحق الآباء وأدركوه بأجسادهم وإلا فإنهم فطروا على الإيمان ولذا قال: (ولأنهم في الميثاق الأول) أي عالم الذر وتحقيقه تقدم في الجزء الأول، فأولاد المشركين في الجنة وهذا رأي الجماهير قال المصنف: في السندسية والأخبار الواردة بأنهم في النار بعضها متين لكنها من المنسوخ عند أهل التحقيق والرسوخ بالشفاعة الواقعة من المصطفى ﷺ فيهم حيث قال في الخبر الأول "سألت ربي" الخ قال: والناسخ من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، انتهى، قلت: وفي نسخ الأخبار إشكال فإنه لا نسخ إلا للأحكام كما عرف في الأصول (أبو الحسن بن ملة) بفتح الميم وتشديد اللام مفتوحة (في أماليه (١) عن أنس). ٤٥٩١ - "سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة، ولا أتزوج إلا من أهل الجنة". الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس. (سألت ربي أن لا أزوج) أي بناتي أو كل من أنا وليه. (إلا من أهل الجنة) أي

стр. 3362

ممن علم الله أنهم من أهلها. (ولا أتزوج إلا من أهل الجنة) والمراد من الأمة ولا يدخل والد خديجة ﵂. (الشيرازي في الألقاب (١) عن ابن عباس) وفي الباب عن ابن عمر وغيره عند الطبراني وغيره. ٤٥٩٢ - "سألت الله الشفاعة لأمتي فقال: لك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قلت: رب زدني، فحثى لي بيديه مرتين وعن يمينه وعن شماله". هناد عن أبي هريرة (صح). (سألت ربي الشفاعة لأمتي) أي أن يعطينها في الآخرة. (فقال: لك سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) يحتمل أنهم قوم لهم صفات خاصة ويحتمل أن تعيينهم موكول إليه ﷺ ويحتمل أنه أريد نفس العدد أو التكثير. (قلت: رب زدني، فحثى لي بيديه مرتين) كأن المراد أعلمني أنه يحثو يوم القيامة (وعن يمينه وعن شماله) يجب الإيمان بما ذكر من غير كيفية، وقيل: إنه ضرب تمثيل لأن [٢/ ٥٦٨] من شأن المعطي إذا استزيد أن يحثو بكفيه بغير حساب وقال البعض: هو كناية عن الكثرة وإلا فما ثم حثو ولا كف. (هناد (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال ابن حجر: سنده جيد ورواه عنه ابن منيع. ٤٥٩٣ - "سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكملهما وأتمهما".

стр. 3363

(ع ك) عن ابن عباس. (سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى) يعني في إجارة شعيب هل العشر أو الثمان. (فقال: أكملهما وأتمهما) وهو إتمام العشر. (ع ك) (١) عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن راويه ابن إبراهيم لا يعرف (٢) ورواه الطبراني عن جابر قال الهيثمي: فيه موسى بن سهل لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٤٥٩٤ - "سألت جبريل هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور، ولو رأيت أدناها لاحترقت". (طس) عن أنس (ض). (سألت جبريل هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه سبعين حجاباً من نور، لو رأيت أدناها) أي أقربها إلى (لاحترقت) إما لعدم قوته على رؤية أدنى الحجب أو لأنه تعالى جعلها محرقة لمن دنا من أدناها وهذه الأحاديث مما يقف الماهر عن الخوض في معانيها مع إيمانه بما صح منها. (طس) (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه قائد الأعمش قال أبو داود عنده أحاديث موضوعة. ٤٥٩٥ - "سألت ربي عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشإ الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء، ثنية الله تعالى متقلدون أسيافهم حول عرشه". (ع قط) في الأفراد (ك) وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة. (سألت ربي عن هذه الآية) أي عن تفسير المجمل فيها بواسطة الملك أو

стр. 3364

طلبه أن يلقي إليه معناها على لسانه أو على قلبه ﷺ . ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، المسئول عنه. (من الذين لم يشإ الله أن يصعقهم) بضم أوله وكسر العين المهملة أي يجعلهم صعقين. (قال: هم الشهداء، ثنية) بالمثلثة فنون فمثناة تحتية. (الله تعالى) أي استثناؤه. (متقلدون أسيافهم حول عرشه) ولا يعارضه ما عند الفريابي أنهم جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل وحملة العرش وخبر الله به أنهم الثلاثة الأول وأن الكل من المستثنى وإنما صح استثناء الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وقد روي أن المستثنى الحور والولدان. (ع قط) في الأفراد (ك) وابن مردويه والبيهقي في البعث (١) عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٤٥٩٦ - "ساب الموتى كالمشرف على الهلكة" (طب) عن ابن عمرو (صح). (ساب الموتى) السب الشتم. (كالمشرف على الهلكة) أي يكاد يدنو من الهلاك الأخروي وهذا وما بعده تحذير عن السب وهو ظاهر في كل مؤمن إلا من أباح الشارع سبه. (طب) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته. ٤٥٩٧ - "ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة" (طب) عن ابن عمرو (صح). (ساب المؤمن) عام في المؤمن وغيره لأنه قد نهى عن سب موتى الكفار لئلا يؤذوا به الأحياء ويحتمل اختصاصه بالمؤمن. (كالمشرف على الهلكة) شبهه

стр. 3365

به لأنه ما قد وقع فيها لأنه من حاله التوبة فينجو ولا يقع فيها. (البزار) (١) عن ابن عمرو) قال المنذري: إسناده جيد والهيثمي رجاله ثقات. ٤٥٩٨ - "سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له". ابن مردويه والبيهقي في البعث عن عمر (ح). (سابقنا سابق) أي محكوم له في نفس الأمر بالسبق. (ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له) الحديث مساق بتفسير الآية ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢]. (بن مردويه والبيهقي في البعث (٢) عن عمر) رمز المصنف عليه بالحسن وفيه الفضل بن عميرة الغفاري قال في الميزان عن العقيلي: لا يتابع على حديثه ثم ساق له هذا الخبر. ٤٥٩٩ - "سادة السودان أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي وبلال، ومهجع". ابن عساكر عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر مرسلاً. (سادة السودان) باعتبار ما نالوه من صفات الكمال المديني. (أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي وبلال، ومهجع) تقدم ذكر الأربعة مراراً. فائدة: في المحلى لابن حزم أنه لا يكمل حسن لحور العين في الجنة إلا بسواد بلال فإنه يعرف سوادهن شامات في خدودهن سبحان من أكرم أهل طاعته انتهى، قلت: إن ثبت توقيفا فيا حبذا أو ما يكون إلا عن توقيف فإنه لا
следующие страницы →