← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

٤٥٩٠ - "سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدماً لأهل الجنة، وذلك أنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك، ولأنهم في الميثاق الأول". أبو الحسن بن ملة في أماليه عن أنس. (سألت ربي فأعطاني) قدم الإخبار بالإجابة قبل ذكر المسئول اهتماما بشأن ذكر البشرى بالعطية والمسئول هو قوله: (أولاد المشركين) أي نجاة أولاد المشركين. (وخدما لأهل الجنة) منصوب بمقدر أي يجعلهم ويحتمل الحال. (وذلك) أي المبيح للسؤال مع أنه لا شفاعة لكافر أو لا عطاء مع أنه تعالى لا يغفر أن يشرك به. (لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك) فيه أن الشرك إنما لحق الآباء وأدركوه بأجسادهم وإلا فإنهم فطروا على الإيمان ولذا قال: (ولأنهم في الميثاق الأول) أي عالم الذر وتحقيقه تقدم في الجزء الأول، فأولاد المشركين في الجنة وهذا رأي الجماهير قال المصنف: في السندسية والأخبار الواردة بأنهم في النار بعضها متين لكنها من المنسوخ عند أهل التحقيق والرسوخ بالشفاعة الواقعة من المصطفى ﷺ فيهم حيث قال في الخبر الأول "سألت ربي" الخ قال: والناسخ من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، انتهى، قلت: وفي نسخ الأخبار إشكال فإنه لا نسخ إلا للأحكام كما عرف في الأصول (أبو الحسن بن ملة) بفتح الميم وتشديد اللام مفتوحة (في أماليه (١) عن أنس). ٤٥٩١ - "سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة، ولا أتزوج إلا من أهل الجنة". الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس. (سألت ربي أن لا أزوج) أي بناتي أو كل من أنا وليه. (إلا من أهل الجنة) أي

стр. 3362

ممن علم الله أنهم من أهلها. (ولا أتزوج إلا من أهل الجنة) والمراد من الأمة ولا يدخل والد خديجة ﵂. (الشيرازي في الألقاب (١) عن ابن عباس) وفي الباب عن ابن عمر وغيره عند الطبراني وغيره. ٤٥٩٢ - "سألت الله الشفاعة لأمتي فقال: لك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قلت: رب زدني، فحثى لي بيديه مرتين وعن يمينه وعن شماله". هناد عن أبي هريرة (صح). (سألت ربي الشفاعة لأمتي) أي أن يعطينها في الآخرة. (فقال: لك سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) يحتمل أنهم قوم لهم صفات خاصة ويحتمل أن تعيينهم موكول إليه ﷺ ويحتمل أنه أريد نفس العدد أو التكثير. (قلت: رب زدني، فحثى لي بيديه مرتين) كأن المراد أعلمني أنه يحثو يوم القيامة (وعن يمينه وعن شماله) يجب الإيمان بما ذكر من غير كيفية، وقيل: إنه ضرب تمثيل لأن [٢/ ٥٦٨] من شأن المعطي إذا استزيد أن يحثو بكفيه بغير حساب وقال البعض: هو كناية عن الكثرة وإلا فما ثم حثو ولا كف. (هناد (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال ابن حجر: سنده جيد ورواه عنه ابن منيع. ٤٥٩٣ - "سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكملهما وأتمهما".

стр. 3363

(ع ك) عن ابن عباس. (سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى) يعني في إجارة شعيب هل العشر أو الثمان. (فقال: أكملهما وأتمهما) وهو إتمام العشر. (ع ك) (١) عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن راويه ابن إبراهيم لا يعرف (٢) ورواه الطبراني عن جابر قال الهيثمي: فيه موسى بن سهل لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٤٥٩٤ - "سألت جبريل هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور، ولو رأيت أدناها لاحترقت". (طس) عن أنس (ض). (سألت جبريل هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه سبعين حجاباً من نور، لو رأيت أدناها) أي أقربها إلى (لاحترقت) إما لعدم قوته على رؤية أدنى الحجب أو لأنه تعالى جعلها محرقة لمن دنا من أدناها وهذه الأحاديث مما يقف الماهر عن الخوض في معانيها مع إيمانه بما صح منها. (طس) (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه قائد الأعمش قال أبو داود عنده أحاديث موضوعة. ٤٥٩٥ - "سألت ربي عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشإ الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء، ثنية الله تعالى متقلدون أسيافهم حول عرشه". (ع قط) في الأفراد (ك) وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة. (سألت ربي عن هذه الآية) أي عن تفسير المجمل فيها بواسطة الملك أو

стр. 3364

طلبه أن يلقي إليه معناها على لسانه أو على قلبه ﷺ . ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، المسئول عنه. (من الذين لم يشإ الله أن يصعقهم) بضم أوله وكسر العين المهملة أي يجعلهم صعقين. (قال: هم الشهداء، ثنية) بالمثلثة فنون فمثناة تحتية. (الله تعالى) أي استثناؤه. (متقلدون أسيافهم حول عرشه) ولا يعارضه ما عند الفريابي أنهم جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل وحملة العرش وخبر الله به أنهم الثلاثة الأول وأن الكل من المستثنى وإنما صح استثناء الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وقد روي أن المستثنى الحور والولدان. (ع قط) في الأفراد (ك) وابن مردويه والبيهقي في البعث (١) عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٤٥٩٦ - "ساب الموتى كالمشرف على الهلكة" (طب) عن ابن عمرو (صح). (ساب الموتى) السب الشتم. (كالمشرف على الهلكة) أي يكاد يدنو من الهلاك الأخروي وهذا وما بعده تحذير عن السب وهو ظاهر في كل مؤمن إلا من أباح الشارع سبه. (طب) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته. ٤٥٩٧ - "ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة" (طب) عن ابن عمرو (صح). (ساب المؤمن) عام في المؤمن وغيره لأنه قد نهى عن سب موتى الكفار لئلا يؤذوا به الأحياء ويحتمل اختصاصه بالمؤمن. (كالمشرف على الهلكة) شبهه

стр. 3365

به لأنه ما قد وقع فيها لأنه من حاله التوبة فينجو ولا يقع فيها. (البزار) (١) عن ابن عمرو) قال المنذري: إسناده جيد والهيثمي رجاله ثقات. ٤٥٩٨ - "سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له". ابن مردويه والبيهقي في البعث عن عمر (ح). (سابقنا سابق) أي محكوم له في نفس الأمر بالسبق. (ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له) الحديث مساق بتفسير الآية ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢]. (بن مردويه والبيهقي في البعث (٢) عن عمر) رمز المصنف عليه بالحسن وفيه الفضل بن عميرة الغفاري قال في الميزان عن العقيلي: لا يتابع على حديثه ثم ساق له هذا الخبر. ٤٥٩٩ - "سادة السودان أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي وبلال، ومهجع". ابن عساكر عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر مرسلاً. (سادة السودان) باعتبار ما نالوه من صفات الكمال المديني. (أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي وبلال، ومهجع) تقدم ذكر الأربعة مراراً. فائدة: في المحلى لابن حزم أنه لا يكمل حسن لحور العين في الجنة إلا بسواد بلال فإنه يعرف سوادهن شامات في خدودهن سبحان من أكرم أهل طاعته انتهى، قلت: إن ثبت توقيفا فيا حبذا أو ما يكون إلا عن توقيف فإنه لا

стр. 3366

يعرف إلا من جهة الرسل. (ابن عساكر (١) عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر مرسلاً) هو تابعي جليل ثم قال ابن عساكر ورواه معاوية بن صالح عن الأوزاعي. ٤٦٠٠ - "سارعوا في طلب العلم، فالحديث من صادق خير من الدنيا وما عليها من ذهب وفضة". الرافعي في تاريخه عن جابر. (سارعوا في طلب العلم) [٢/ ٥٦٩] أي علم الآخرة الناشئ عن الله سبحانه وعن رسله صلى الله عليهم. (فالحديث من صادق) أي تستفيدونه من صادق في إخباره وهو ما كان عن الله ورسوله أو عن آيات الله سبحانه وآلائه المعلومة. (خير من الدنيا وما عليها من ذهب وفضة) لأن فوائد العلم باقية وثمرته حلول الجنة والمعارف لا تزول والدنيا مرتحل وما عليها. (الرافعي (٢) في تاريخه لقزوين عن جابر). ٤٦٠١ - "ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا". ابن أبي الدنيا في الفرج عن الحسن مرسلاً (ض). (ساعات الأذى في الدنيا) أي المصائب والأسقام والهموم والغموم التي لا بد لكل إنسان منها. (يذهبن ساعات الخطايا) أي يكفرن بالجزاء عليه ما اقترف منهن من الخطايا. (ابن أبي الدنيا في الفرج (٣) عن الحسن مرسلاً) ورواه البيهقي عن الحسن أيضاً ضعفه المصنف بالرمز.

стр. 3367

٤٦٠٢ - "ساعات الأذى في الدنيا يذهبن ساعات الأذى في الآخرة". (هب) عن الحسن مرسلاً (فر) عن أنس. (ساعات الأذى في الدنيا يذهبن ساعات الأذى في الآخرة) أي ما لحق الإنسان في ساعات الدنيا من أذى المصائب النفسية والمالية والأهلية تذهب عنه أذى ساعات القيامة من المواقف وما بعده وما قبله. (هب) عن الحسن مرسلاً (فر) (١) عن أنس. ٤٦٠٣ - "ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا". (هب) عن أبي أيوب (ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا). (هب) (٢) عن أبي أيوب قال عاد رسول الله ﷺ رجلاً من الأنصار فأكب عليه يسأله فقال: ما غمضت منذ سبع فذكره وضعفه المنذري وذلك لأن فيه الهيثم بن الأشعث قال الذهبي في الضعفاء (٣): مجهول عن فضالة بن جبير قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. ٤٦٠٤ - "ساعة السبحة حين تزول عن كبد السماء، وهي صلاة المخبتين وأفضلها في شدة الحر". ابن عساكر عن عوف بن مالك. (ساعة السبحة) تقدم أن المراد بها الصلاة قال الزمخشري (٤): السبحة من التسبيح كالمتعة من التمتع، والمكتوبة والنافلة وإن التقيا في أن كل واحدة تُسَبَّح فيها إلا أن النافلة جاءت بهذا الاسم أخص من قبل أن التسبيحات في الفرائض نوافل فكأنه قيل: النافلة سبحة على أنها شبيهة بالأذكار في كونها غير

стр. 3368

واجبة والمراد هنا الصلاة عقيب الزوال وهي الأربع الركعات التي تقدم فضلها في أربع فهذا تعيين دوقتها؛ فإنه: (حين تزول) أي تميل الشمس أضمر لدلالة السياق. (عن كبد السماء) أي وسطها. (وهي) أي السبحة تلك الساعة. (صلاة المخبتين) أي المطمئنين الخاشعين أي يأتي بها من اتصف بالإخبات والاطمئنان بالإيمان. (وأفضلها في شدة الحر) أي في الأيام ذات الحر الشديد. (ابن عساكر (١) عن عوف بن مالك) أخرجه في تاريخه. ٤٦٠٥ - "ساعة في سبيل الله خير من خمسين حجة". (فر) عن ابن عمر. (ساعة في سبيل الله) أي في الجهاد. (خير) في الأجر. (من خمسين حجة) قيل لمن تعين عليه الجهاد وصار في حقه فوض عين. (فر) (٢) عن ابن عمر) ورواه أبو يعلى عنه أيضاً. ٤٦٠٦ - "ساعة من عالم متكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاماً". (فر) عن جابر. (ساعة من عالم متكئ على فراشه ينظر في علمه) أي يتأمل معانيه لينشره لعباد الله سبحانه بتأليف أو تدريس أو إفتاء. (خير من عبادة العابد سبعين عاماً) لأن العلم أصل العبادة ومنافعه متقدمة والمراد علم الكتاب والسنة والعمل به. (فر) (٣) عن جابر) رواه عنه أبو نعيم. ٤٦٠٧ - "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقلما ترد على داع دعوته لحضور الصلاة والصف في سبيل الله". (طب) عن سهل بن سعد الساعدي (ح).

стр. 3369

(ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقلما ترد على داع دعوته) أي عند تفتيحها لصعود الأعمال الصالحة. (لحضور الصلاة) أي الفريضة إما دخول وقتها أو إقامة العباد لها. (والصف في سبيل الله) أي حضور الصف وهو الاصطفاف لقتال العدو (طب) (١) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لحسنه وقد رواه الديلمي وغيره. ٤٦٠٨ - "سافروا تصحوا" ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي سعيد (ض). (سافروا تصحوا) من الصحة والعافية والمراد به السفر المعهود؛ فإن به ينتفس الطبيعة وتشتد الأعضاء وتذهب العفونة وتحلل عن الأبدان المرهلة وقيل: أرد بالسفر الذكر والعمل والاعتبار لتصح القلوب عن علل الشهوات والشبهات. (ابن السني وأبو نعيم في الطب (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه. ٤٦٠٩ - "سافروا تصحوا وتغنموا". (هق) عن ابن عباس، والشيرازي في الألقاب (طس) وأبو نعيم في الطب، والقضاعي عن ابن عمر (ض). (سافروا تصحوا وتغنموا) فإن الأسفار تنتج الأرباح وتجلب الأرزاق، ويروى للشافعي: تغرب على اسم الله في طلب العلا ... وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة ... وعلمٍ وآدابٍ وصحبة ماجد وفيه الدلالة على طلب الأرزاق. (هق) (٣) عن ابن عباس) من طريق بسطام بن

стр. 3370

حبيب وفيه محمَّد بن داود واه قاله في المهذب (١)، (الشيرازي في الألقاب (طس) وأبو نعيم في الطب، والقضاعي عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه [٢/ ٥٧٠]. ٤٦١٠ - "سافروا تصحوا وترزقوا" (عب) عن محمَّد بن عبد الرحمن مرسلاً. (سافروا تصحوا وترزقوا) يقال: لزوم قعر البيت موت والسير في الأرض نشور. (عب) (٢) عن محمَّد بن عبد الرحمن مرسلاً. ٤٦١١ - "سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا". (حم) عن أبي هريرة (صح). (سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا) قيل قرنه بالغزو وأشعر بأنه يريد بهذا وما قبله سفر الجهاد ونحوه من كل سفر واجب فلا ينافيه ما يأتي من حديث "السفر قطعة من العذاب" مما ظاهره الترهيب فيه. (حم) (٣) عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رجاله ثقات ورمز المصنف لصحته. ٤٦١٢ - "سافروا مع ذوي الجدود وذوي الميسرة". (فر) عن معاذ. (سافروا مع ذوي الجدود) جمع جد وهو البخت والحظ. (والميسرة) اليسار لما كانت الأسفار مظنة الأخطار والإذلال للنفوس والتجرع لكؤوس البؤس أرشد ﷺ المزيد للسفر أن يصاحب في أسفاره ذوي الحظ والجد لأنهم يسعدون بسعدهم ويسلمون عن المعاطب ببركات ما وهبه الله لهم من الحظ والبخت. (فر) (٤) عن معاذ) فيه إسماعيل بن زياد فإن كان الشامي فقد قال الذهبي: قال الدارقطني: ممن يضع أو الشقري فقال ابن معين: كذاب أو السكوني فجزم الذهبي بأنه كذاب.

стр. 3371

٤٦١٣ - "ساقي القوم آخرهم" (حم تخ د) عن عبد الله بن أبي أوفى (صح). (ساقي القوم آخرهم) شربا قال العراقي: فيه أن الذي يباشر سقي الماء أو غيره يكون شربه بعد الجماعة كلهم لأن الإناء بيده فلا ينبغي أن يعجل خلافاً لما يعتاده الملوك والأمراء من شرب الساقي قبل خشية أن يكون فيه سم، وفي مسند البزار أن المصطفى ﷺ بعد أكله من شاة خيبر لم يتناول مما أحضره له غير أهله شيئا حتى يؤكل منه فرعاية السنة أولى ما لم يخف على نفسه. (حم تخ د) (١) عن عبد الله بن أبي أوفى) رمز المصنف لصحته ورواه مسلم بطوله. ٤٦١٤ - "ساقي القوم آخرهم شرباً". (ت هـ) عن أبي قتادة (طس) والقضاعي عن المغيرة. (ساقي القوم آخرهم شرباً) أي من يدير عليهم اللبن والماء ونحوهما قيل: ومثله ما يعرف من مأكول ومشموم فإن المفرق يكون آخرهم تناولا لنفسه، قال ابن العربي: وهذا أمر ثابت عادة وشرعا وحكمته ندب الإيثار فلما صار في يده ندب له أن يقدم غيره لما فيه من كرم الأخلاق وشرف السليقة وغيرة القناعة وهل المراد من يناديهم أو المالك، الأول هو الأظهر. (ت هـ) (٢) عن أبي قتادة) قال الترمذي: حسن صحيح (طس) والقضاعي عن المغيرة) فيه تابت البناني قال الزين العراقي: لا أعرف له سماعا من المغيرة. ٤٦١٥ - "سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم". (حم ت ك) عن سمرة. (سام) ابن نوح. (أبو العرب وحام أبو الحبش) أي السودان. (ويافث أبو

стр. 3372

الروم) والثلاثة أولاد نوح لصلبه فالعالم من أولاده كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧]، قال ابن جرير: وروي أن نوحا دعا لسام أن يكون الأنبياء من ولده ودعا ليافث أن يكون الملوك من ولده ودعا على حام بأن يتغير لونه ويكون ولده عبيدا وأنه رق بعد ذلك له فدعا له بأن يرزق الرأفة من أخويه. (حم ت ك) (١) عن سمرة) قال الزين العراقي: هذا حديث حسن وقال الديلمي: وفي الباب عمران بن الحصين. ٤٦١٦ - "ساووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء". (طب خط) وابن عساكر عن ابن عباس. (ساووا بين أولادكم في العطية) أي الهبة ونحوها بين الصغير والكبير والذكر والأنثى. (فلو كنت مفضلًا أحدًا) أي آذنا ومبيحا لتفضيل أحدٍ. (لفضلت النساء) فإنهن أضعف بطشا وأقل جهداً، واحتج الحنابلة على أنه لو فضل الأب في العطية أساء وأمر بالارتجاع. (طب خط) (٢) وابن عساكر عن ابن عباس) قال الذهبي: فيه إسماعيل بن عياش وشيخه ضعيفان.

стр. 3373

السين مع الباء الموحدة ٤٦١٧ - " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر". (حم ق ت ن هـ) عن ابن مسعود (هـ) عن أبي هريرة، وعن سهد (طب) عن عبد الله بن مغفل، وعن عمرو بن النعمان بن مقرن (قط) في الأفراد عن جابر (صح). (سباب) بكسر السين وتخفيف الموحدة. (المسلم) أي سبه وشتمه والتكلم في عرضه وما يعيبه. (فسوق) أي خروج عن الطاعة لله ولرسوله ﷺ بارتكاب ما نهيا عنه قال النووي (١): فيحرم سب المسلم بغير سبب شرعي. (وقتاله) لأجل الإِسلام (كفر) حقيقة أو أنه إذا لم يرد قتاله لأجل الإِسلام بل القتال لغيره هو كفر جحود لنعمة الإِسلام فإن المؤمن أخو المؤمن فإذا قاتله فقد كفر نعمة أخوته وقيل لم يرد حقيقة خروجه من الملة بل لمبالغة في التحذير وجمع بينهما بأن الأعراض والأموال شقيقان. (حم ق ت ن هـ) (٢) عن ابن مسعود (هـ) عن أبي هريرة، وعن سعد (طب) عن عبد الله بن مغفَّل) فيه عند الطبراني كثير بن يحيى وهو ضعيف كما قاله الهيثمي، (وعن عمرو بن النعمان بن مقرن) بضم الميم [٢/ ٥٧١] وفتح القاف وتشديد الراء مكسورة، (قط) في الأفراد عن جابر). ٤٦١٨ - "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه". (طب) عن ابن مسعود (صح).

стр. 3374

(سباب المسلم) مصدر سب سباً وسِباباً شتم شتماً وجيعاً. (فسوق) تسقط به العدالة والمرتبة وينقص به إيمانه. (وقتاله كفر) لنعمة أخوة الإيمان أو حقيقة كما سلف. (وحرمة بماله كحرمة دمه) لما ذكر الأعراض والدماء أبان أن المال كالدم في الحرمة فأخذه بغير حق كفر لنعمة الإيمان ومعصية كبيرة تستحق إطلاق اسم الكفر عليها. (طب) (١) عن ابن مسعود) قال: انتهى رسول الله ﷺ إلى مجلس الأنصار ورجل منهم يعرف بالبَذاء فذكره رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٤٦١٩ - ""سبحان الله"" نصف الميزان "والحمد لله" تملأ الميزان "والله أكبر" تملأ ما بين السماء والأرض، والطهور نصف الإيمان والصوم نصف الصبر". (حم هب) عن رجل من بني سليم (صح). (سبحان الله، نصف الميزان) أي يملأ ثوابها كفة الميزان. (والحمد لله، تملأ الميزان) بانضمامها إلى التسبيح تملأ الكفة الأخرى كذا قيل، والأظهر أنها تملؤه أي كفتيه معاً. (والله أكبر، تملأ ما بين السماء والأرض) تقدم أن المراد أنه لو كان ثوابها جسما لملأ ذلك. (والطَّهور) بفتح الطاء. (نصف الإيمان) تقدم الكلام فيه. (والصوم نصف الصبر) وقد سبق الجميع موضحا في الجزء الأول. (حم هب) (٢) عن رجل من بني سليم) رمز المصنف لصحته. ٤٦٢٠ - ""سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" في ذنب المسلم مثل الآكلة في جنب ابن آدم". ابن السني عن ابن عباس (ح).

стр. 3375

(سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ في ذنب المسلم) أي أثر قوله لها في ذنبه وما آتاه. (مثل الأُكْلَة) بزنة قرحة داء في العضو. (في جنب ابن آدم) أي تفنيه وتذهبه كذلك هذه الكلمات تفني الذنب وتذهبه قال حجة الإِسلام: ولا يكون كذلك إلا إذا حصلت معانيها في القلب أما مجرد تحريك اللسان بها مع الغفلة عن معناها فليس من المكفرات في شيء. ابن السني (١) عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه. ٤٦٢١ - ""سبحان الله" نصف الميزان "والحمد لله" ملء الميزان "والله أكبر" ملء السماوات والأرض "ولا إله إلا الله" ليس دونها ستر ولا حجاب حتى تخلص إلى ربها ". السجزي في الإبانة عن ابن عمرو، وابن عساكر عن أبي هريرة. ("سبحان الله" نصف الميزان "والحمد لله" ملء الميزان "والله أكبر" ملء السماوات والأرض "ولا إله إلا الله" ليس دونها ستر ولا حجاب حتى تخلص إلى ربها ") تقدم بألفاظه والكلام عليه. (السجزي (٢) في الإبانة عن ابن عمر، وابن عساكر عن أبي هريرة). ٤٦٢٢ - "سبحان الله!! ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا فتح من الخزائن؟ أيقظوا صواحب الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة". (حم خ ت) عن أم سلمة (صح). (سبحان الله!! ماذا أنزل) الله. (الليلة) تعجب مما أنزله الله من الأمر المقدور وأوحى به إليه وقوله: (من الفتن) بيان لما أنزل أراد بها الفتن الجزئية

стр. 3376

القريبة المأخذ كفتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة أي ما أنزل من مقدمات الفتن قيل والملجأ إلى التأويل أنه لا فتنة في حياته ﷺ قلت وقوله: (وماذا فتح من الخزائن) يشعر بأنه أراد بالفتن ما أعلمه الله به من فتح بلاد كسرى وقيصر فإنها فتن على الكفار ونكال بهم وفيها بشرى للمؤمنين وقال الطيبي: عبر عن الرحمة بالخزائن لكثرتها وعزتها وعن العذاب بالفتن لأنها أسباب مؤدية إليه وجمعهما تمكين بهما ومعنييهما. (أيقظوا) بفتح الهمزة نبِّهوا للتهجد كما تشير إليه رواية "لكي يصلين" قال الكرماني: ويجوز كسر الهمزة أي انتبهوا. (صواحب الحجر) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم والراء هن أزواجه ﷺ أمر بإيقاظهن ليحصل لهن حظ من الرحمة المنزّلة تلك الليلة خصّهن لأنهن الحاضرات أو من قبيل "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" وقال ابن العربي: كأنه أخبر بأن بعضهن ستكون فيها أي في الفتنة يريد عائشة وما كان في يوم الجمل فأمر بإيقاظهن تخصيصا لذلك ومنه في الأمر بالأمر يإيقاظهن على أنه لا ينبغي لهن التكاسل عن الطاعة اعتمادا على كونهن أزواجه ﷺ وغيرهن بالأولى. (فرب كاسية في الدنيا) أي نفس كاسية بأنواع الثياب. (عارية) بالجر صفة لكاسية والرفع على خبرية محذوف أي هي عارية. (في الآخرة) تقدم العمل فيه التسبيح عند التعجب ونشر العلم والتذكير بالليل وندب الإيقاظ للنائم للنافلة والتحذير من الفتن والإرشاد إلى أن الصلاة تدفع شرها، والإخبار بأن من تنعم في الدنيا قد لا يتنعم في الآخرة. (حم خ ث) (١) عن أم سلمة) قالت: استيقظ رسول الله ﷺ ليلة فزِعاً فذكره. ٤٦٢٣ - "سبحان الله!! أين الليل إذا جاء النهار؟ ". (حم) عن التنوخي. (سبحان الله، أين الليل إذا جاء النهار) [٢/ ٥٧٢] قالوا: كتب هرقل إلى النبي

стр. 3377

- ﷺ تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟ قال فذكره فقاله ﷺ معلماً له بأن قدرة الله قد أحدثت من إبانة فقدان الليل عند مجيء النهار فإن النهار يملأ الأكوان ثم يأتي الليل فالقادر على هذا قادر على إيجاد مكان للنار غير السماوات والأرض. (حم) (١) عن التنوخي) نسبة إلى تنوخ بالمثناة الفوقية فنون وبعد الواو خاء معجمة. ٤٦٢٤ - "سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعا، وثلاث تسبيحات سجوداً". (هق) عن محمَّد بن علي مرسلاً. (سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعاً) أي في حال الركوع في الصلاة والكيفية عرفت من غيره وهو أن يقول سبحان الله العظيم وبحمده. (وثلاث تسبيحات سجودًا) أي في حال السجود بأن يقول سبحان ربي الأعلى وبحمده والروايات مختلفة فيها عددا وصفة وقد ثبت رواية أبي داود أن الثلاث أدنى الكمال وأكمل منه خمس فسبع فتسع فإحدى عشرة، وهل الأمر للندب أو للوجوب؟ الجماهير أنه للأول. (هق) (٢) عن محمَّد بن علي مرسلاً) وابن الحنفية. ٤٦٢٥ - "سبحي الله عشراً واحمدي الله عشراً، وكبري الله عشراً، ثم سلي الله ما شئت، فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت". (حم ت ن حب ك) عن أنس. (سبحي الله عشراً واحمدي الله عشراً، وكبري الله عشراً) تقدمت الصفة في قول ذلك. (ثم سلي الله ما شئت) من خير الدنيا والآخرة. (فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت) ظاهره في أي حين عقيب صلاة أو لا وأنه من أراد من الدعاء في أي ساعة ولم نجد في الروايات دليلاً على تعيين المخاطبة ويحتمل أنها أم هانئ بنت أبي طالب المرادة في الحديث الثاني وأنها اختلفت الروايات والرواة

стр. 3378

والله أعلم. (حم ت ن حب ك) (١) عن أنس) قال الهيثمي: إسناده حسن. ٤٦٢٦ - "سبحي الله مائة تسبيحة، فإنها تعدل لك مائة رقبة من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس من مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهلل الله مائة تهليلة، فإنها تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل منها إلا أن يأتي بمثل ما أتيت". (حم طب ك) عن أم هانئ. (سبحي الله مائة تسبيحة) هو خطاب لأم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: يا رسول الله كبُر سِنّي ودق عظمي فدلني على عمل يدخلني الجنة فذكره أي قولي سبحان الله مائة مرة. (فإنها تعدل لك مائة رقبة) أي عتق مائة نفس. (من ولد) بضم الواو وسكون اللام تكون جمعاً كأسد وواحداً كسفل. (إسماعيل) هذا تتميم ومبالغة في معنى العتق لأن فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه من عنصر إسماعيل الذي هو أشرف الناس نسبًا أعظم وأمثل. (واحمدي الله مائة تحميدة؛ فإنها تعدل لك مائة فرس من مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله) في هذا من الفضيلة ما تقصر عنه عن العبارة وفيه أن التحميد أشرف من التسبيح. (وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة) بقلائد الهدايا. (متقبلة) أي اهديها إلى بيت النار وقبلها الله سبحانه. (وهللي الله مائة تهليلة) أي قولي لا إله إلا الله. (فإنها تملأ ما بين السماء والأرض) أي بأجرها أو بذاتها أو بالملائكة النازلين برفعها. (ولا يُرفع) مبنيا للمجهول. (يومئذ) أي يوم تقولين ذلك مفهمة أنه يقال كل يوم مرة. (لأحد عمل) من شيء قاله. (أفضل منها) أي أكثر ثواباً. (إلا أن يأتي بمثل ما أتيت) فإنه يرفع له مثله ولولا هذا

стр. 3379

الحمل لزم أن يكون الآتي بالمثل إتياناً فضل وليس المراد واعلم أن الأصل في أحد أن يستعمل في النفي وواحد في الإثبات وقد تستعمل أحدهما مكان الآخر قليلاً كما في هذا الحديث. تنبيه: الأفضل الإتيان بهذه الأذكار على هذا العدد المعين، وهل إذا زاد عليه يحصل ذلك الثواب والمرتب من الشارع عليه أم لا؟ قيل: لا لأن ذكره الأعداد حكمه خاصية وإن خفيت علينا لأن كلام الشارع لا يخلو عنها فربما يفوت الآخر الموعود بالزيادة ألا ترى أن المفتاح إذا زيد على أسنانه لا يفتح والأصح الحصول لإتيانه بالقدر المرتب عليه الثواب فلا تكون الزيادة التي من جنسه مزيلة له بعد حصوله ذكره العراقي. (حم طب ك) (١) عن أم هانئ) قال الهيثمي: أسانيده حسنة. ٤٦٢٧ - "سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من علم علماً، أو أجري نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجداً، أو ورث مصحفاً، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته". البزار وسمويه عن أنس (صح). (سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته) أي كأنه مباشر له. (من علّم علماً) يصدق على التأليف والإفتاء وتقدم من نشر وهي أعم. (أو أجري نهراً، أو حفر بئراً) ظاهره ولو لنفسه لأنه يتعدى نفعه إلى الغير ويحتمل أن المراد حفره وإجرائه للناس (أو غرس نخلًا) كذلك ومثله العنب والتين وسائر الفواكه التي لها نقاء ونماء. (أو غرس نخلا، أو بنى مسجداً، أو ورث مصحفاً) [٢/ ٥٧٣] ظاهر في أنه ورثه لورثته ولم يخرجه عن ملكه بهبة ولا وقف. (أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته) تقدم في أن ممن يلحق سبع من الخصال وقدمنا أنها قد

стр. 3380

انتهت إلى عشر ونظمها المصنف وقدمنا نظمه هنالك، قال البيهقي: هذا الحديث لا يخالف الحديث الصحيح "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" وقد قال فيه: "إلَاّ من صدقة جارية" وهي تجمع ما ذكره من الزيادة. (البزار وسمويه (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته وهو باطل وقد أعله الهيثمي وغيره، بأن فيه محمَّد بن عبيد اللَّه العزرمي ضعيف غير أنه تقدم -يريد تقدم في كتابه مجمع الزوائد- ما شهد لبعضه انتهى وقال المنذري: إسناده ضعيف ومثله قال الذهبي. ٤٦٢٨ - "سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظاهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق". (هـ) عن ابن عمر (سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظاهر بيت الله) أي ظهر الكعبة لأنه ينافي تعظيمها واحترامها بالاستعلاء. (والمقبرة) مثلث الباء. (والمزبلة) محل الزبل لأنه محل النجاسة. (والمجزرة) محل جزر الحيوان ذبحه. (والحمام) ظاهر في بيته الداخلي والخارجي لأن عليه أنه محل الشيطان. (وعَطْن الإبل) أي المكان الذي تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها فإذا اجتمعت سبقت للمرعى. (ومحجة الطريق) أي معظمه ووسطه مثل قوله: قارعة الطريق، واعلم أنه يحتمل نفي الجواز التحريم وهو فيه ظاهر ويحتمل أنه نفي للكراهة التنزيهية وعليه الشافعية أي تكره وتصح. (هـ) (٢) عن ابن عمر) فيه أبو صالح كاتب الليث قال

стр. 3381

ابن عبد الهادي: كلهم طعن فيه وفي الميزان: أنه من مناكير كاتب الليث، وقال الدميري: عن النووي (١) أنه حديث ضعيف. ٤٦٢٩ - "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه". مالك (ت) عن أبي هريرة أو أبي سعيد (حم ق ن) عن أبي هريرة (م) عن أبي هريرة وأبي سعيد معا (صح). (سبعة) مفهوم العدد لا اعتبار به فقد ورد إظلال العرش لجماعة آخرين جمعها الحافظ ابن حجر في كتاب سماه "معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال" وتبعه في ذلك السخاوي والمصنف فألفا فيها ومجموعها نحو سبعين خصلة. (يظلهم الله في ظله) هو خبر سبعة أي يدخلهم في ظل رحمته وإضافته إليه تشريفا مثل: ﴿نَاقَةُ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٧٣] وهو تعالى منزه عن الظل فإنه من صفات الأجسام (٢). (يوم لا ظل) مبني على الفتح. (إلا ظله) مرفوع من باب لا إله إلا الله أي لا رحمة إلا رحمته ويحتمل أنه أريد ظل عرشه حقيقة (٣) عن حر القيامة وكربها. (إمام عادل) في أوامره ونواهيه وتقيده لأحكام الله . (وشاب)

стр. 3382

خصه لأنه في سن الشهوات والغفلات قال: (نشأ في عبادة الله) فإنه قد عزف نفسه عن شهواتها وقادها بزمام تقواه إلى ما يرضي به مولاه. (ورجل قلبه معلق بالمسجد) أي محب له شغف بسكونه. (إذا خرج منه حتى يعود إليه) كناية عن التردد إليه في أوقات الصلاة فلا يخرج منه إلا عازما على العود إليه. (ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه) أي جمع بينهما الحب في الله وافترقا بالموت عليه لم يفرق بينهما عارض دنيوي أو المراد يحفظان الحب في الله في الحضور والغيبة وعدت هذه خصلة واحدة مع أنها ثنتان لأن المحبة لا تكون إلا بين اثنين. (ورجل ذكر الله) بقلبه أو بلسانه. (خالياً) من الناس. (ففاضت عيناه) أي بالدمع والمراد فاض الدمع فهو مجاز كجرى الميزاب، زاد البيهقي: من خشية الله فبكاؤه يكون عن خوف أو شوق أو محبة. (ورجل دعته) أي طلبته. (امرأة) إلى الزنا بها هذا هو الأظهر لا ما قيل للنكاح فخاف العجز عن حقها أو التنفل عن العياقة بالكسب لها. (ذات منصب) بكسر المهملة أصل وشرف أو حسب ومال. (وجمال) أي مزيد الحسن. (فقال) بلسانه زاجراً عن الفاحشة ويحتمل بقلبه زاجراً لنفسه ولا مانعا من الجمع وخص ذات المنصب والجمال لأن الرغبة فيها أشد فالصبر عنها مع طلبها له أشق. (إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة) نفل أو فرض وقيل: المراد الأول لأن الفرض يسن إظهار إخراجها. (فأخفاها) عن كل أحد. (حتى لا تعلم) يجوز رفعه من باب مرض حتى لا يرجو به وبالنصب نحو سرت حتى تغرب الشمس. (شماله ما تنفق يمينه) هذه مبالغة في الإخفاء بحيث لا يعلم بعض أعضائه لو كان يعلم [٢/ ٥٧٤] ما أنفقه، وقيل: أريد لو كان شماله رجل ما أدرك ما أنفقه والأول الأظهر. مالك (ت) عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد (حم

стр. 3383

ق ن) عن أبي هريرة (م) (١) عن أبي هريرة وأبي سعيد معاً) أي أخرجه عنهما وفي الأول شك لا أدري من الشاك هل المخرج أو بعض الرواة. ٤٦٣٠ - "سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله: رجل ذكر الله ففاضت عيناه، ورجل يحب عبدًا لا يحبه إلا لله، ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها، ورجل يعطي الصدقة بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله، وإمام مقسط في رعيته، ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله، ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا أو استشهد". ابن زنجويه عن الحسن مرسلًا، ابن عساكر مرسلاً عن أبي هريرة. (سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله) قيل إضافة الظل إلى العرش تشريف لأنه محل الكرامة وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وليس فوقه شيء يظل منه. (رجل ذكر الله) أي ذكر عقابه لمن عصاه أو إثابته لمن أطاعه أو اشتاق إلى لقائه. (ففاضت عيناه) أي فاض دمعه من عينيه ثم أنه يحتمل التقييد بالخلوة كما سلف ويحتمل الإطلاق. (ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله) فلما آوى أخاه لمحبته له لله آواه تعالى إلى ظله. (ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها) ولا يحبها إلا من قلبه متعلق بالطاعات لأنها محلاتها. (ورجل يعطي الصدقة) من يستحقها. (بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله) أي يبالغ في إخفائها عن بعض جوارحه لو كان ينفرد بعلم ما يفعله وهو يدل للاحتمال الأول في الأول. (وإمام مقصد) أي عادل. (في رعيته) قيل يؤخذ منه أن العادل إذا كان في أعلى

стр. 3384

الدرجات يوم القيامة فالجائر في أخسها وأوضعها. (ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال فتركها) احتشاما لله. (لجلال الله سبحانه) وامتثالا لنهيه. (ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا) أي فروا عنه. (فحمى) بالمهملة وفتح الميم أي منع. (آثارهم) لئلا يلحقهم العدو. (حتى نجا ونجوا) فإنه أنجى نفسه وقومه فاستحق النجاة في يوم الفزع. (أو استشهد) فإنه قد آثرهم وفداهم بنفسه، ونظم أبو شامة الحديث (١) فقال: وقال النبي المصطفى إن سبعة ... يظلهم الله العظيم بظله محب عفيف ناشئ متصدق ... وباكٍ مصل والإمام بعدله وزادها ابن حجر في أبيات أخر. (ابن زنجويه (٢) عن الحسن مرسلاً)، ابن عساكر مرسلاً عن أبي هريرة. ٤٦٣١ - "سبع يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: رجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل دعته امرأة ذات منصب فقال: إني أخاف الله، ورجلان تحابا في الله، ورجل غض عينه عن محارم الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله". البيهقي في الأسماء عن أبي هريرة (ح). (سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: رجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل دعته امرأة ذات منصب) وكذلك امرأة أرادها ذو منصب وجمال فامتنعت فإنها مثل الرجل وقس عليه ما يصلح قيام النساء به من غير هذا من الخصال. (فقال: إني أخاف الله، ورجلان تحابا في الله، ورجل غض عينه عن محارم الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله) المراد أنه نال

стр. 3385

الكرامة بسبب غضه وحراسته وإلا فالذي يظله العرش الرجل جميعه لا عينه. (البيهقي في الأسماء (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٤٦٣٢ - "سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر بالفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله". (طب) عن عمرو بن شغوي (ح). (سبعة لعنتهم وكل نبي) عطف على الضمير المرفوع المتصل ولم يؤكده لأنه قد وقع الفصل بضمير المفعول وقوله: (مجاب) صفة كاشفة لأن كل نبي كذلك. (الزائد في كتاب الله) أي الذي يدخل فيه من الألفاظ ما ليس منه أو يحمله من المعاني ما لا يدل لفظه عليه كتفاسير الباطنية ونحوهم من المحرفين الكلم عن مواضعه وكتاب الله للجنس فيشمل كل كتاب له ولذا لعنهم كل نبي ويحتمل أنه ما أريد به إلا غير القرآن فإن القرآن محفوظ عن الزيادة والنقصان. (والمكذب بقدر الله) أي يزعم أن الله لم يقدر الأشياء ولا علمها قبل كونها كما حققناه في الجزء الأول. (والمستحل حرمة الله) أي العاد لما حرمه الله حلالاً فإنه مكذب بحكمة الله سبحانه. (والمستحل من عترتي ما حرم الله) من أبدانهم وترك تعظيمهم فإن لهم على الأمة حقا لا يجهله إلا من غطى الشقاء على نور بصيرته وكذلك المستحل من غير العتيرة آثم إلا أنهم لما كان حقهم آكد وقد علم الله سبحانه أنه يكثر لهم الأعداء والحُسَّد فخصهم. (والتارك لسنتي) إهمالاً لها وعدم مبالاة [٢/ ٥٧٥] بسلوك طريقها والمراد طريقته التي كان عليها الشاملة لأفعاله وأقواله وتروكه. (والمستأثر بالفيء) أي الغنيمة من إمام أو أمير لأنه تعالى قد عينها لمصارف في الآية معروفين. (والمتجبر

стр. 3386

بسلطانه) أي بقوته وقهره. (ليعز من أذل الله) وهم العصاة وأرباب الجرائم الذين أمر الله سبحانه بإذلالهم. (ويذل من أعز الله) سبحانه وهم أهل طاعته وتقواه وأئمة العلم والعمل فإن السلطان المتجبر همه إهانة ذوي التقوى لأنهم عما يأتيه ينهون وشغلهّ إعزاز العصاة؛ لأنه بهم يتسلط على عباد الله. (طب (١) عن عمرو بن شغوي) بشين وغين معجمات بخط المصنف قال الذهبي: يقال له صحبة شهد فتح مصر ورمز المصنف لحسنه. ٤٦٣٣ - "سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب: هم الذين لا يكتوون، ولا يكوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون". البزار عن أنس. (سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة) ظاهره سبعون ألف إلا أن في بعض روايات مسلم عقبه بقوله: "زمرة واحدة منهم على صورة القمر" يدل على أن المراد سبعون ألف زمرة وفي رواية "مع كل ألف سبعون ألفاً" قال المظهري: يحتمل أنه أريد بالسبعين العدد ويحتمل أنه أريد به التكثير ورجح الثاني بأنه قد ورد بألفاظ مختلفة فروي مائة ألف، وروي مع كل ألف سبعون ألفاً. (بغير حساب) وإذا انتفى عنهم الحساب فلا عقاب وقد ثبت في رواية بلفظه وبينهم بقوله: (هم الذين لا يكتوون، ولا يكوون، ولا يسترقون) واعلم أن في بعض الروايات "ولا يرقون" ولكنه ليس في البخاري، قال ابن تيمية (٢): هو الصواب وإنها لفظة مقحمة وقعت في هذا الحديث وهو غلط من بعض الرواة فإن الوصف الذي جعل استحقاق دخول هؤلاء الجنة به بغير حساب وهو تحقيق

стр. 3387

التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم. (ولا يتطيرون) لأن الطيرة نوع من الشرك. (وعلى ربهم يتوكلون) قدم الظرف ليفيد الاختصاص أي عليه لا على غيره وهو درجة الإخلاص والخواص المعرضين عن غير الله تعالى. (البزار (١) عن أنس) قال العلائي: حديث غريب من حديث أنس، صحيح من حديث غيره، وقال تلميذه الهيثمي: رواه البزار وفيه مبارك أبو سحيم وهو متروك، وقال غيره: مبارك واهٍ جداً. ٤٦٣٤ - "سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له في رهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها". (ن) عن أبي ذر (ن حب ك) عن أبي هريرة. (سبق درهم مائة ألف درهم) أي سبقه بالقبول أو بكثرة الأخذ أو بهما، قالوا كيف يا رسول الله سبق درهم مائة ألف درهم؟ فقال: (رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه) بضم المهملة أي جانبه. (مائة ألف فتصدق بها) فيه أن الصدقة بالقليل من القليل أكثر أجراً من الكتيرة من الكثير وتقدم معناه. (ن) (٢) عن أبي ذر (ن حب ك) عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم. ٤٦٣٥ - "سبق المفردون المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عن أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافاً". (ت ك) عن أبي هريرة (طب) عن أبي الدرداء.

стр. 3388

(سبق المفردون) يروى بتشديد الراء وتخفيفها، قال النووي في الأذكار (١): الذي قاله الجمهور التشديد أي المتفردون عن الناس المعتزلون من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله تعالى أي سبقوا بالدرجات العلى وقيل الزلفى، قالوا: يا رسول الله وما المفردون؟ قال: (المستهترون) بالمهملة فمثناة فوقية وبعد الهاء مثلها فراء يقال استهتر فلان بكذا أي أولع به فلا يتحدث بغيره ولا يفعل سواه. (في ذكر الله) هو المولوع به أي تحروا النظر فيه كأنه قد صار مستقراً لهم. (يضع الذكر عنهم أثقالهم) أي ذنوبهم التي تثقلهم لو أبقيت. (فيأتون يوم القيامة خفافاً) فيسبقوا المثقلين نظير فاز المخفون. (ت ك) (٢) عن أبي هريرة) ورواه مسلم عنه بلفظ: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له حمدان فقال سيروا هذا حمدان سبق المفردون قالوا: وما المفردون؟ قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات"، (طب) عن أبي الدرداء) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمَّد بن بقية بن أبي مريم وهو ضعيف. ٤٣٣٦ - "سبق المهاجرون الناس بأربعين خريفا إلى الجنة؛ يتنعمون فيها والناس محبوسون للحساب، ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف". (طب) عن مسلمة بن مخلد. (سبق المهاجرون الناس بأربعين خريفا) أي عاماً. (إلى الجنة) لأنهم سبقوهم بالخروج في دار الدنيا عن أوطانهم إلى البلاد التي يعبد الله فيها فجزاهم بالسبق سبقا. (يتنعمون فيها [٢/ ٥٧٦] والناس) الذين لم يهاجروا. (محبوسون

стр. 3389

للحساب، ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف) قال شارحه: الله أعلم بمراد رسوله ﷺ في ذلك. (طب) (١) عن مسلمة بن مخلد) (٢) بفتح الميم واللام أنصاري صحابي سكن مصر ووليها مرة، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن مندة الشامي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

стр. 3390

السين مع المثناة الفوقية ٤٦٣٧ - " ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف، والصوم في يوم الصيف، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المراء وأنت محق، وتبكير الصلاة في يوم الغيم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء" (طب) عن أبي مالك الأشعري (ض) (ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف) خصه لأنه أعم الآلات ولأن الجهاد به أشق من غيره لأنه مناصبة القرن لا أن المراد لا غيره. (والصوم في يوم الصيف) لأنه الفصل الذي يشتد حره ويشق الصبر عن الماء فيه ما لا يشق في غيره. (وحسن الصبر عند المصيبة) أي حسن تلقيها وعدم الجزع على حلولها والرضا بما قدره الله فيها. (وترك المراء) الجدال والخصام. (وأنت محق) أي في جدالك إذ المبطل بجداله آثم. (وتبكير الصلاة في يوم الغيم) أي المبادرة بإيقاعها بعد دخول وقتها، قال في الفردوس: التبكير هنا التقديم في أول الوقت وإن لم يكن أول النهار وذلك لأن تأخيرها مع الغيم مظنة لخروج الوقت قبل أدائها وتقدم مثله في العصر بخصوصه. (وحسن الوضوء في أيام الشتاء) أي إسباغه في شدة البرد في الماء البارد. (فر هب) (١) عن أبي مالك الأشعري) قال البيهقي: عقب إخراجه بحر بن كثير السقاء ضعيف انتهى، وقال الذهبي اتفقوا على ترك بحر وفيه ضعفاء غيره، وقد رمز المصنف بضعفه لذلك. ٤٦٣٨ - "ست خصال من السحت: رشوة الإِمام وهي أخبث ذلك كله، وثمن الكلب، وعسب الفحل، ومهر البغي، وكسب الحجام، وحلوانه الكاهن". ابن مردويه عن أبي هريرة.

стр. 3391

(ست خصال من السحت) بضم المهملة أي الحرام سمي به لأنه يسحت البركة أي يذهبها. (رشوة الإِمام) مثلث الفاء أي ما يأخذه في مقابلت أن يحق باطلا أو يبطل حقا ومثله الحاكم ويحتمل أنه أريد به المعنى الأصلي اللغوي فيشمله. (وهي أخبث ذلك) الإشارة إلى ما في الذهن مما يذكر لأنه لما قدم لفظ العدد حصل المعدود في ذهن السامع جملة فصحت الإشارة إليه وذكره لأن المراد ما يذكر ولذلك أفرده وأكده بقوله. (كله) لذلك. (وثمن الكلب) ولو معلماً لنجاسته والنهي عن بيعه. (ومهر البغي) أي ما تأخذه الزانية في مقابل الفجور بها سماه مهرا مجازاً. (وعسب الفحل) عسب بالمهملتين أجرة ضراب الفحل لأنه بيع لمائه وهو معدوم. (وكسب الحجام) تقدم أنه أخبث الكسب وتقدم أن بإعطائه ﷺ للحجام أجره دل على أنه غير محرم. (وحلوان الكاهن) بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته أصله من الحلواه شبه بالحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا مشقة والكاهن من يزعم مطالعة الغيب ويخبر عن الكوائن. (ابن مردويه (١) عن أبي هريرة) ورواه البزار والديلمي. ٤٦٣٩ - "ست من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد يوم القيامة تقول كل واحدة منهن: قد كان يعمل بي: الصلاة، والزكاة، والحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم". (طب) عن أبي أمامة (ض). (ست من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد يوم القيامة) أي عهد بالأمان أو بدخول الجنة أو بالأمان من الفزع الأكبر أو بها كلها. (تقول كل واحدة منهن) أي من الست. (قد كان يعمل بي: الصلاة، والزكاة، والحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم) تقدمت كلها. (طب) (٢) عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه

стр. 3392

يونس بن أبي خيثمة لم أر أحدا ذكره انتهى ولذا رمز المصنف بضعفه. ٤٦٤٠ - "ست من كن فيه كان مؤمنا حقا: إسباغ الوضوء، والمبادرة إلى الصلاة في يوم دجن، وكثرة الصوم في شدة الحر، وقتل الأعداء بالسيف، والصبر على المصيبة، وترك المراء - وإن كنت محقاً". (فر) عن أبي سعيد. (ست من كن فيه) أي اتصف بهن. (كان مؤمناً حقاً) أي ثابتة له حقيقية الإيمان. (إسباغ الوضوء) تقدم غير مرة. (والمبادرة إلى الصلاة) بعد دخول وقتها. (في يوم دجن) بفتح المهملة وسكون الجيم أي غم. (وكثرة الصوم في شدة الحر) أي في زمانه أو مكانه ومن ثم كان صوم مكة أضعاف الصوم في غيرها كما سلف. (وقتل الأعداء بالسيف، والصبر على المصيبة، وترك المراء وإن كنت محقا) والخصم مبطل وذلك أن الجدال ذريعة إلى إثارة كل شر فلا ينبغي الخوض فيه إلا على قدر الأمر الذي لا بد منه. (فر) (١) عن أبي سعيد) فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال الذهبي (٢): متروك. ٤٦٤١ - "ست من أشراط الساعة: موتى، وفتح بيت المقدس، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها، وفتنة يدخل حرها بيت كل مسلم، وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم، وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفاً". (حم طب) عن معاذ (صح). (ست من أشراط الساعة) أي وقوعها من علامات قرب الساعة. (موتى) أي وفاته ﷺ . (وفتح بيت المقدس) على أهل الإِسلام. (وأن [٢/ ٥٧٧] يعطى الرجل) بالبناء للمجهول أي يعطيه السلطان. (ألف دينار فيسخطها) استقلالاً

стр. 3393

لها أي يكثر الطمع فلا يقنع أحد بعطية وإن كثرت. (وفتنة يدخل حرها) أي مشقتها وجهدها لكثرة القتل والنهب. (بيت كل مسلم) قيل هي إشارة إلى وقعة التتار وقيل غيرها لأنها لم تقع بعد. (وموت يأخذ في الناس كقعاص) بضم القاف بعدها عين مهملة فألف فصاد مهملة. (الغنم) هو داء يقعص منه الغنم فلا تستلبث أن تموت ذكره جار الله (١)، وقيل داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة وقيل: إن هذه الآفة ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر فمات منها سبعون ألفا في ثلاثة أيام وكان بعده فتح بيت المقدس. (وأن تغدر الروم) بالغين المعجمة فدال مهملة. (فيسيرون بثمانين بندا) بالموحدة فنون ساكنة فدال مهملة هو العلم الكبير. (تحت كل بند اثنا عشر ألفا) وفي رواية "غاية" بدل "بند" في اللفظين قال الزمخشري (٢): وهي الأجمة شبه بها كثرة السلاح والغابة الرَّاية. (حم طب) (٣) عن معاذ) قال الهيثمي: فيه النَّهَّاس بن قهم وهو ضعيف (٤) انتهى، فرمز المصنف بصحته غير صحيح، والحديث في البخاري بلفظ "اعدد ست بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفاً" انتهى في كتاب الجزية من البخاري.

стр. 3394

٤٦٤٢ - "ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الخلق، وقسوة القلب، وحب الدنيا، وقلة الحياء وطول الأمل، وظالم لا ينتهي". (فر) عن عدي بن حاتم. (ستة أشياء تحبط) أي تبطل. (الأعمال: الاشتغال بعيوب الخلق) أي بذكرها وذمهم بها فإنه ينسى بذلك عيوب نفسه فلا يزال آتيا بكل قبيح فيتولد منه كل سوء. (وقسوة القلب) أي امتناعه وإباؤه عن قبول الحق. (وحب الدنيا) فإنه رأس كل خطيئة. (وقلة الحياء) في الحق والخلق. (وطول الأمل) فإنه ما أطاله أحد إلا أساء العمل. (وظالم) لنفسه ولعباد الله. (لا ينتهي) عن ظلمه فلا يزال ظالما حتى يحبط عمله. (فر) (١) عن عدي بن حاتم) فيه محمَّد بن يونس الكديمي الحافظ قال الذهبي قال ابن معين: اتهم بأنه يضع الحديث وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات قال الذهبي: قلت انكشف عندي حاله. ٤٦٤٣ - "ستة مجالس المؤمن ضامن على الله تعالى ما كان في شيء منها: في سبيل الله، أو مسجد جماعة أو عند مريض، أو في جنازة، أو في بيته، أو عند إمام مقسط يعزره ويوقره". البزار (طب) عن ابن عمرو. (ستة مجالس) أنت العدد لأن الجمع يؤنث. (المؤمن) مبتدأ. (ضامن على الله) خبره أي مضمون عليه تعالى لا يضيع فيها عمله. (ما كان في شيء منها) قال شارحه: لفظ رواية البزار فيما وقفت عليه من الأصول "ست مجالس ما كان المرء في مجلس منها إلا كان ضامنا على الله". (في سبيل الله) أي جهاد عدوه (أو مسجد جماعة) منتظرًا لها أو فيها أو بعدها. (أو عند مريض) عائداً أو ممرضاً (أو في جنازة) غاسلا أو مشيعا أو نحوه (أو في بيته) كافا لشره عن الناس ولنفسه

стр. 3395

عن شرهم (أو عند إمام مقسط) عادل (يعزره) بالمهملة فزاي ثم راء يعظمه (ويوقره) قال الحافظ العراقي: فيه فضيلة المبادرة إلى الخصال المذكورة وأنه إذا مات الإنسان على خصلة منها كان في ضمان الله بمعنى أن ينجيه من هول القيامة ويدخله دار السلامة. (البزار (طب) (١) عن ابن عمرو) قال الزين العراقي: رجاله ثقات. ٤٦٤٤ - "ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله تعالى، والمتسلط بالجبروت فيعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي". (ت ك) عن عائشة (ك) عن علي (صح). (ستة لعنتهم لعنهم الله) قال القاضي: لم يعطفه على ما قبله إما لأنه دعاء وما قبله خبر وإما لكونه عبارة عما قبله في المعنى فإن لعنة الله هي لعنة رسول الله ﷺ وبالعكس. (وكل نبي مجاب) بالميم ويروى بالمثناة التحتية وظاهره أنه عطف على ضمير الفاعل في: "لعنتهم" ومجاب صفة إلا أنه قال القاضي: لا يصح لئلا يلزم كون بعض الأنبياء غير مجاب بل هي جملة ابتدائية عطف على ستة [٢/ ٥٧٨] لعنتهم أو حال من فاعل لعنتهم. (الزائد في كتاب الله) تقدم قريباً في: "سبعة لعنتهم". (والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت) أي المستولي أو الغالب أو الحاكم بالتكبر والعظمة والجبروت فعلوت من تجبر الإنسان إذا تعاطى منزلة من التعالي لا يستحقها. (فيعز بذلك من أذل الله) من العصاة. (ويدل من أعز الله) من أهل طاعته. (والمستحل لحرم الله، والمستحل

стр. 3396

من عترتي) أي قرابتي. (ما حرم الله) من إيذائهم وإهانتهم وترك ما يجب لهم. (والتارك لسنتي) أي المعرض عنها أو بعضها استخفافا بها وقلة احتفال بها وترك السابع وهو المستأثر بالفيء وكأنه لعن من ذكر مرتين أو سرد السبعة فنسي الراوي خصلة. (ت ك) (١) عن عائشة (ك) عن علي) وقال: على شرط البخاري وصحَّحه المصنف بالرمز. ٤٦٤٥ - "ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس". (حم ت) عن ابن عمر (صح). (ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) أي تسوقهم إلى محل حشرهم وتمام الحديث قالوا يا رسول الله: فما تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشام". (حم ت) (٢) عن ابن عمر) قال الترمذي عقيبه: غريب حسن صحيح ورمز المصنف بصحته. ٤٦٤٦ - "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: "بسم الله". (حم ت هـ) عن علي (ح). (ستر) بكسر المهملة وتفتح أي حجاب وهو مبتدأ خبره أن يقول وهي مضاف إلى ما الموصولة وهي. (ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم) أي بني آدم. (الخلاء) وفي رواية "الكنيف". (أن يقول: بسم الله) فإنه بقوله تصرف الجن أبصارها عن المتخلي، قالوا ويتأكد ذلك في حق النساء، قال بعض شراح أبي داود: وهذا يدل على أن التسمية أول الذكر المسنون عند

стр. 3397

الدخول وهو: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" وقد جاز زيادة التسمية في خبر رواه سعيد بن منصور في سننه (١) ولفظه: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء يقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك ... " إلى آخره. (حم ت هـ) (٢) عن علي) -رضى الله عنه- رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فإن مغلطاي مال إلى صحته فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال: لا أدري ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال قائل إسناده صحيح لكان مصيباً. ٤٦٤٧ - "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: "بسم الله". (طس) عن أنس (ح). (ستر ما بين أعين الجن وبين عورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: "بسم الله") ظاهره وما قبله أنه يقتصر على ذلك ولا يزيد الرحمن الرحيم وهو ظاهر ما سلف عن سنن سعيد بن منصور. (طس) (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره ووثقه ابن حبان وبقية رجاله موثقون. ٤٦٤٨ - "سترة الإِمام سترة من خلفه". (طس) عن أنس (ض). (سترة الإِمام) بضم المهملة ما يجعله الإِمام بينه وبين القبلة وتقدم الكلام فيها وهنا أبان أنها: (سترة من خلفه) من المأمومين فلا يحتاجون إلى اتخاذ سترة

стр. 3398

لأنه إذا مر بينهم المار لا يغير صلاتهم فإن سترته تغني من خلفه عن اتخاذ سترة وهذا المراد من الحديث، وفيه احتمال آخر هو أن سترة من خلفه سترة له وهل ستر من خلفه من لم يستتر إلا غلب سترته لكنه غير مراد، وفي رواية: سترة لمن خلفه قيل: فيدخل فيه أنه لو مر بين يدي الإِمام مار يضر صلاته لا صلاة من خلفه وفيه تأمل، وأخذ المالكية اختصاص النهي عن المرور بين يدي المصلي ما إذا كان إماما أو منفردا أو أن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة الإِمام سترة له انتهى، ونوزع بأن السترة تقيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار. (طس) (١) عن أنس) قال الزين في شرح الترمذي: فيه سويد بن عبد العزيز ضعيف، ومثله قال ابن حجر فلذا رمز المصنف لضعفه. ٤٦٤٩ - "ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغبر اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم". ابن عساكر عن كيسان (ض). (ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغير اسمها) أي لا يغنيهم ذلك عن العقوبة لكنه تنبيه على أنه لا ينبغي تغيير اسمها لأنه ذريعة إلى شربها. (يكون عونهم على شربها أمراؤهم) لأنهم يشربونها فيستن بهم غيرهم وهذه هي النبيذ الذي عم بلاؤها في الدولتين وكانوا يسمونها طلاً تحرجاً من أن يقال أنهم يشربون الخمر، وقيل: إن المراد أنهم يتوصلون بما أبيح من النبيذ إلى شرب الخمر قائلين إنه نبيذ وهذا من أعلام النبوة فإنه وقع [٢/ ٥٧٩] كذلك. ابن عساكر (٢) عن كيسان) قيل هو اسم لجماعة من الصحابة كان ينبغي تمييزه، قلت: كونه صحابيا كاف في معرفته كرجل منهم مبهم ورمز المصنف لضعفه.

стр. 3399

٤٦٥٠ - "ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه". (حم م) عن عقبة بن عامر (صح). (ستفتح عليكم أرضون) بفتح الهمزة والراء. (ويكفيكم الله) أي أمر عدوكم فلا يبقى حرب وأذا كان كذلك. (فلا يعجز) بكسر الجيم وضمها. (أحدكم أن يلهو بأسهمه) أي يلعب بها ويدرب نفسه للقتال بتكرير اللعب بالنبال (حم م) (١) عن عقبة بن عامر) ولم يخرجه البخاري. ٤٦٥١ - "ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة، فأنتم اليوم خير من يومئذ". (طب) عن أبي جحيفة (ح). (ستفتح عليكم الدنيا) أي ينفتح من أرضها ما كان مغلقًا ومن رزقها ما كان مضيقاً. (حتى تنجدوا بيوتكم) من التنجيد التزيين أي تزينوها بالستور. (كما تنجد الكعبة) أي تزين. (فأنتم اليوم) قبل التزيين. (خير من يومئذ) لأن ذلك توسع في الدنيا لا يحبه الله واعلم أنه ليس فيه دلالة على تحريم الستور على الجدران ولا إذن وإنما هو إخبار عن ما يكون وقد وقع كما قاله ﷺ إلا أنه ثبت من أحاديث أخر النهي عن ذلك. (طب) (٢) عن أبي جحيفة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشامي وهو ثقة انتهى ورمز المصنف لحسنه. ٤٦٥٢ - "ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي، ألا وعمالها في النار إلا من اتقى الله وأدى الأمانة". (حل) عن الحسن مرسلاً. (ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي) قد وقع هذا كما قاله ﷺ فهو

стр. 3400

من أعلام نبوته ﷺ . (ألا) كلمة تنبيه ليصغى السامع إلى ما بعدها. (وعمالها) جمع عامل وهم الأمراء. (في النار) أي نار جهنم. (إلا من اتقى الله) في عمالته. (وأدى الأمانة) خصها مع أنه قد دخل فيمن اتقى الله لأنها أهم الأمور في يد العمال. (حل) (١) عن الحسن مرسلاً) وقد رواه أحمد موصولا إلا أنه ضعيف. ٤٦٥٣ - "ستفتحون منابت الشيح". (طب) عن معاوية. (ستفتحون منابت) جمع منبت وهو محل النبات. (الشيح) بفتح المعجمة فمثناة تحتية فحاء مهملة: شجر. والحديث إعلام بأنهم يفتحون من البلاد ما يتسع منها من مشارقها ومغاربها وأقاليمها كما وقع. (طب) (٢) عن معاوية) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن. ٤٦٥٤ - "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به". (حم ق) عن أبي هريرة (صح). (ستكون فتن) قال القسطلاني: المراد الاختلاف الواقع بين أهل الإِسلام بسبب اجترائهم على الإِمام ولا يكون الحق فيها معلوما بخلاف زمان علي ﵇ ومعاوية، انتهى، يريد فإن الحق فيها معلوم للإجماع من الطوائف كلها أن معاوية باغي لحديث عمار وغيره. (القاعد فيها) أي في زمنها. (خير من القائم) لأن القائم يرى ويسمع من الفتنة ما لا يراه القاعد فهو أقرب إليها. (والقائم فيها) غير مباشر لشيء من أمورها. (خير من الماشي) لأن الماشي يباشر منها ما لم يباشره القائم. (والماشي فيها خير من الساعي) إليها لأن الذي يسعى خائض
следующие страницы →