← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

من عترتي) أي قرابتي. (ما حرم الله) من إيذائهم وإهانتهم وترك ما يجب لهم. (والتارك لسنتي) أي المعرض عنها أو بعضها استخفافا بها وقلة احتفال بها وترك السابع وهو المستأثر بالفيء وكأنه لعن من ذكر مرتين أو سرد السبعة فنسي الراوي خصلة. (ت ك) (١) عن عائشة (ك) عن علي) وقال: على شرط البخاري وصحَّحه المصنف بالرمز. ٤٦٤٥ - "ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس". (حم ت) عن ابن عمر (صح). (ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) أي تسوقهم إلى محل حشرهم وتمام الحديث قالوا يا رسول الله: فما تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشام". (حم ت) (٢) عن ابن عمر) قال الترمذي عقيبه: غريب حسن صحيح ورمز المصنف بصحته. ٤٦٤٦ - "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: "بسم الله". (حم ت هـ) عن علي (ح). (ستر) بكسر المهملة وتفتح أي حجاب وهو مبتدأ خبره أن يقول وهي مضاف إلى ما الموصولة وهي. (ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم) أي بني آدم. (الخلاء) وفي رواية "الكنيف". (أن يقول: بسم الله) فإنه بقوله تصرف الجن أبصارها عن المتخلي، قالوا ويتأكد ذلك في حق النساء، قال بعض شراح أبي داود: وهذا يدل على أن التسمية أول الذكر المسنون عند

стр. 3397

الدخول وهو: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" وقد جاز زيادة التسمية في خبر رواه سعيد بن منصور في سننه (١) ولفظه: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء يقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك ... " إلى آخره. (حم ت هـ) (٢) عن علي) -رضى الله عنه- رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فإن مغلطاي مال إلى صحته فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال: لا أدري ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال قائل إسناده صحيح لكان مصيباً. ٤٦٤٧ - "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: "بسم الله". (طس) عن أنس (ح). (ستر ما بين أعين الجن وبين عورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: "بسم الله") ظاهره وما قبله أنه يقتصر على ذلك ولا يزيد الرحمن الرحيم وهو ظاهر ما سلف عن سنن سعيد بن منصور. (طس) (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره ووثقه ابن حبان وبقية رجاله موثقون. ٤٦٤٨ - "سترة الإِمام سترة من خلفه". (طس) عن أنس (ض). (سترة الإِمام) بضم المهملة ما يجعله الإِمام بينه وبين القبلة وتقدم الكلام فيها وهنا أبان أنها: (سترة من خلفه) من المأمومين فلا يحتاجون إلى اتخاذ سترة

стр. 3398

لأنه إذا مر بينهم المار لا يغير صلاتهم فإن سترته تغني من خلفه عن اتخاذ سترة وهذا المراد من الحديث، وفيه احتمال آخر هو أن سترة من خلفه سترة له وهل ستر من خلفه من لم يستتر إلا غلب سترته لكنه غير مراد، وفي رواية: سترة لمن خلفه قيل: فيدخل فيه أنه لو مر بين يدي الإِمام مار يضر صلاته لا صلاة من خلفه وفيه تأمل، وأخذ المالكية اختصاص النهي عن المرور بين يدي المصلي ما إذا كان إماما أو منفردا أو أن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة الإِمام سترة له انتهى، ونوزع بأن السترة تقيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار. (طس) (١) عن أنس) قال الزين في شرح الترمذي: فيه سويد بن عبد العزيز ضعيف، ومثله قال ابن حجر فلذا رمز المصنف لضعفه. ٤٦٤٩ - "ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغبر اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم". ابن عساكر عن كيسان (ض). (ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغير اسمها) أي لا يغنيهم ذلك عن العقوبة لكنه تنبيه على أنه لا ينبغي تغيير اسمها لأنه ذريعة إلى شربها. (يكون عونهم على شربها أمراؤهم) لأنهم يشربونها فيستن بهم غيرهم وهذه هي النبيذ الذي عم بلاؤها في الدولتين وكانوا يسمونها طلاً تحرجاً من أن يقال أنهم يشربون الخمر، وقيل: إن المراد أنهم يتوصلون بما أبيح من النبيذ إلى شرب الخمر قائلين إنه نبيذ وهذا من أعلام النبوة فإنه وقع [٢/ ٥٧٩] كذلك. ابن عساكر (٢) عن كيسان) قيل هو اسم لجماعة من الصحابة كان ينبغي تمييزه، قلت: كونه صحابيا كاف في معرفته كرجل منهم مبهم ورمز المصنف لضعفه.

стр. 3399

٤٦٥٠ - "ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه". (حم م) عن عقبة بن عامر (صح). (ستفتح عليكم أرضون) بفتح الهمزة والراء. (ويكفيكم الله) أي أمر عدوكم فلا يبقى حرب وأذا كان كذلك. (فلا يعجز) بكسر الجيم وضمها. (أحدكم أن يلهو بأسهمه) أي يلعب بها ويدرب نفسه للقتال بتكرير اللعب بالنبال (حم م) (١) عن عقبة بن عامر) ولم يخرجه البخاري. ٤٦٥١ - "ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة، فأنتم اليوم خير من يومئذ". (طب) عن أبي جحيفة (ح). (ستفتح عليكم الدنيا) أي ينفتح من أرضها ما كان مغلقًا ومن رزقها ما كان مضيقاً. (حتى تنجدوا بيوتكم) من التنجيد التزيين أي تزينوها بالستور. (كما تنجد الكعبة) أي تزين. (فأنتم اليوم) قبل التزيين. (خير من يومئذ) لأن ذلك توسع في الدنيا لا يحبه الله واعلم أنه ليس فيه دلالة على تحريم الستور على الجدران ولا إذن وإنما هو إخبار عن ما يكون وقد وقع كما قاله ﷺ إلا أنه ثبت من أحاديث أخر النهي عن ذلك. (طب) (٢) عن أبي جحيفة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشامي وهو ثقة انتهى ورمز المصنف لحسنه. ٤٦٥٢ - "ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي، ألا وعمالها في النار إلا من اتقى الله وأدى الأمانة". (حل) عن الحسن مرسلاً. (ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي) قد وقع هذا كما قاله ﷺ فهو

стр. 3400

من أعلام نبوته ﷺ . (ألا) كلمة تنبيه ليصغى السامع إلى ما بعدها. (وعمالها) جمع عامل وهم الأمراء. (في النار) أي نار جهنم. (إلا من اتقى الله) في عمالته. (وأدى الأمانة) خصها مع أنه قد دخل فيمن اتقى الله لأنها أهم الأمور في يد العمال. (حل) (١) عن الحسن مرسلاً) وقد رواه أحمد موصولا إلا أنه ضعيف. ٤٦٥٣ - "ستفتحون منابت الشيح". (طب) عن معاوية. (ستفتحون منابت) جمع منبت وهو محل النبات. (الشيح) بفتح المعجمة فمثناة تحتية فحاء مهملة: شجر. والحديث إعلام بأنهم يفتحون من البلاد ما يتسع منها من مشارقها ومغاربها وأقاليمها كما وقع. (طب) (٢) عن معاوية) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن. ٤٦٥٤ - "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به". (حم ق) عن أبي هريرة (صح). (ستكون فتن) قال القسطلاني: المراد الاختلاف الواقع بين أهل الإِسلام بسبب اجترائهم على الإِمام ولا يكون الحق فيها معلوما بخلاف زمان علي ﵇ ومعاوية، انتهى، يريد فإن الحق فيها معلوم للإجماع من الطوائف كلها أن معاوية باغي لحديث عمار وغيره. (القاعد فيها) أي في زمنها. (خير من القائم) لأن القائم يرى ويسمع من الفتنة ما لا يراه القاعد فهو أقرب إليها. (والقائم فيها) غير مباشر لشيء من أمورها. (خير من الماشي) لأن الماشي يباشر منها ما لم يباشره القائم. (والماشي فيها خير من الساعي) إليها لأن الذي يسعى خائض

стр. 3401

فيها، قال النووي (١): القصد بيان خطرها والحث على تجنها والهرب منها ومن التشبث في شيء منها لأن شرها يكون على حسب التعلق بها. (من تشرف لها) بفتح المثناة الفوقية فشين معجمة فراء مشددة أي تطلع لأجلها. (تستشرفه) أي تجره إليها وتدعوه إلى الوقوع فيها. (ومن وجد فيها ملجأ) أي عاصما أو موضعا يلتجيء إليه ويعتصم به. (أو معاذا) بفتح الميم وبالذال المعجمة أي محلا يعوذ به ويعتصم وهو شك من الراوي. (فليعذ به) أي فليذهب إليه ويعتزل فيه والحديث تحذير من الفتن وحث على تجنبها. (حم ق) (٢) عن أبي هريرة) ورواه مسلم بنحوه عن أبي بكرة. ٤٦٥٥ - "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع". (م د) عن أم سلمة (صح). (ستكون أمراء فتعرفون) أي تفعلون أفعالا فتعرفون بعضها. (وتنكرون) بعضها. (فمن كره) ما ينكره فقد. (برئ) من الإثم بالنفاق والمداهنة والمراد كره وأنكر بلسانه لمقابلته بقوله: (ومن أنكر) أي بقلبه فقد. (سلم) من الإثم والعقوبة عن ترك التكبر ظاهرا، وقال النووي (٣): معناه من أنكر بقلبه ولم يستطع إنكارا بيده ولا بلسانه فقد بريء من الإثم وأدى ما أمر به ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية. (ولكن من رضي) أي بما يأتونه. (وتابع) فعمل بعملهم فإنه الذي ما بريء وما سلم فحذف خبر لكن لدلالة السياق على أنه ضد ما أثبت لمن قبله، وتمام الحديث: "قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا" انتهى. (م د) (٤) عن أم سلمة) وأخرجه الترمذي أيضاً في الفتن ولم يخرجه البخاري [٢/ ٥٨٠].

стр. 3402

٤٦٥٦ - "ستكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق أمر أمة محمَّد كائنا من كان فاقتلوه، فإن يد الله مع الجماعة، وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض". (ن حب) عن عرفجة (١) (صح). (ستكون بعدي هنات وهنات) بفتح الهاء والنون آخره مثناة فوقية مرفوعة منونة جمع هنة وهي كناية عن ما لا يراد التصريح به لبشاعته أي أشياء قبيحة وأمور عظائم. (فمن رأيتموه فارق الجماعة) الصحابة ومن بعدهم من السلف، قال أبو شامة: حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد لزوم الحق واتباعه وإن كان المتمسك به قليلاً والمخالف كثيراً، قال البيهقي: إذا فقدت الجماعة فعليك بما كانوا عليه من قبل وإن كنت وحدك فأنت حينئذ الجماعة. (أو يريد أن يفرق أمر أمة محمَّد) بإنشاء الشقاق وإظهار الخلاف والتحزب للقتال. (كائنا من كان) أي حال كونه متصفًا بأي صفة. (فاقتلوه) دفعًا لشق عصا المسملين وتفريق جماعتهم. (فإن يد الله مع الجماعة) أي عنايته ورحمته وحفظه. (وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فمن فارقهم فهو في سبيل الشيطان وحظه وليست يده عليه ولا حافظ عليه. (ن حب) (٢) عن عرفجة) (٣) بفتح المهملة وسكون الراء ففاء مفتوحة فجيم صحابي رمز المصنف لصحته. ٤٦٥٧ - "ستكون أمراء تشغلهم أشياء، يؤخرون الصلاة عن وقتها فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً". (هـ) عن عبادة بن الصامت (صح). (ستكون أمراء تشغلهم أشياء، يؤخرون الصلاة عن وقتها) المختار أو عن جميعه ويؤيده الثاني وهذا من أعلام النبوة وقع في بني أمية ثم في غالب الأمراء

стр. 3403

بعدهم. (فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً) أي وصلوا الفريضة لوقتها كما جاء بلفظه في غير هذا وفيه أن الصلاة إلى الأمراء وإن كانوا خونة وأنه تصح إمامة الفاجر للصلاة وأنه يحافظ على تسكين الفتنة بإتيانهم الصلاة معهم وأن تأخيرهم إياها أهون من الخروج والفتنة والاعتزال. (هـ) (١) عن عبادة بن الصامت) صححه المصنف برمزه عليه. ٤٦٥٨ - "ستكون بعدي أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، صلوها لوقتها فإذا حضرتم معهم الصلاة فصلوا". (طب) عن ابن عمرو (صح). (ستكون بعدي أئمة) أي فسقة كما في رواية الديلمي. (يؤخرون الصلاة عن مواقيتها) كأنه قيل: فماذا نصنع؟ فقال: (فصلوها لوقتها) فإنه لا يجوز تأخيرها وفيه دليل على التوقيت. (وإذا حضرتم معهم الصلاة فصلوا) قال ابن تيمية (٢): هذا كالصريح في أنهم كانوا يفوتونها وهو الصحيح وفيه كما قيل صحة الصلاة خلف الفاسق لأمره بالصلاة خلف أولئك الأئمة انتهى. قلت: كنت استدللت بهذا ونحوه في رسالة في "صحة الصلاة خلف الفاسق" قبل الوقوف على كلام ابن تيمية والحمد لله وقال جمع منهم المهلب أراد تأخيرها عن وقتها المستحب لا إخراجها عن وقتها وقال ابن حجر (٣): هو مخالف للواقع فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخرونها عن وقتها. (طب) (٤) عن ابن عمرو) ورمز المصنف لصحته قال شارحه ليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه سالم بن يزيد الخياط ضعفه ابن معين وغيره ووثقه أحمد.

стр. 3404

٤٦٥٩ - "ستكون عليكم من بعدي أئمة يأمرونكم ما لا يعرفون ويعملون بما تنكرون، فليس أولئك عليكم بأئمة". (طب) عن عبادة بن الصامت (ح). (ستكون عليكم من بعدي أئمة يأمرونكم ما لا يعرفون) من كتاب الله وسنة رسوله. (ويعملون بما تنكرون، فليس أولئك عليكم بأئمة) أي لا يجب عليكم طاعتهم إلا في طاعتي لا في غيرها (طب) (١) عن عبادة بن الصامت) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه الأعشى بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٤٦٦٠ - "ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم، يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة". (ع طب) عن معاوية (ض). (ستكون أئمة من بعدي يقولون) أي المنكر من القول بدليل قوله: (فلا يرد عليهم قولهم) مهابة لهم وخوفًا من بطشهم. (يتقاحمون في النار) بالقاف والحاء المهملة أي يقعون فيها كما يقتحم الإنسان الأمر العظيم ويرمي نفسه فيه بلا رويَّة. (كما تقاحم القِرَدة) أي في الأمر الذي تثبت عليه هذا ويحتمل أن الضمير يتقاحمون للأئمة ولمن لم يرد عليهم مداهنة وتهاونا بالدين. (ع طب) (٢) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه. ٤٦٦١ - "ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرًا إلا من أحياه الله بالعلم". (هـ طب) عن أبي أمامة. (ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافراً) أي تتلوّن صفاته فيذهب دينه لوقوعه فيها فيحتمل الكفر حقيقة أو كفر دون الكفر. (إلا من أحياه

стр. 3405

الله بالعلم) أي أنجاه عن الفتنة بما لديه من العلم فيكون على بصيرة يعرف به الحق وينقه من الباطل فيجتنبه. (هـ طب) (١) عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٤٦٦٢ - "ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف". (د) عن أبي هريرة (صح). (ستكون فتنة صماء بكماء عمياء) أي تعمي الناس فلا [٢/ ٥٨١] يرون منها مخرجا ويصمون الأسماع للفضائح ويسكتون عن التكلم فهو وصف لها لما يتأثر عنها أو المراد أنها تصيب الحواس فلا تسمع ولا تبصر ولا تتكلم. (من أشرف لها استشرفت له) أي من يطلع إليها تطلعت إليه فالخلاص في البعد عنها. (وإشراف اللسان فيها) أي خوضها وإطالته في شأنها. (كوقوع السيف) في الإثم قيل وهو إخبار لما وقع بين السلف وقيل: يحتمل أنها لم تقع بعد. (د) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته قال لشارحه: ليس كما قيل ففيه كما قال المناوي وغيره: عبد الرحمن بن البيلماني، قال المنذري وغيره: لا يحتج به وضعفه آخرون. ٤٦٦٣ - "ستكون أحداث وفتنة وفرقة واختلاف فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ". (ك) عن خالد بن عرفطة. (ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف) أي يحدث كل هذا بين الأمة. (فإن استطعت) خطاب لغير معين. (أن تكون المقتول لا القاتل فافعل) يريد كف

стр. 3406

يدك عن القتال واستسلم وهو ظاهر فيما يكون بين المسلمين لا فيما بين المسلمين والكفار فلا يجوز الاستسلام. (ك) (١) عن خالد بن عرفطة) (٢) بضم المهملة والفاء صحابي من عمال معاوية وفيه علي بن زيد بن جدعان قال ابن حجر: ضعيف إلا أنه اعتضد. ٤٦٦٤ - "ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم، يحدثون فيكذبونكم، ويعملون فيسيئون العمل، لا يرضون منكم حتى تتحسنوا قبيحهم، وتصدقوا كذبهم، فأعطوهم الحق ما رضوا به، فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد". (طب) عن أبي سلالة. (ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم) لأن الفيء والخراج بأيديهم. (يحدثون فيكذبونكم، ويعملون فيسيئون العمل) فهم مسيئون في الأقوال والأفعال. (لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم، وتصدقوا كذبهم) في قولهم بتصديقه وفي فعلهم بالموافقة عليه. (فأعطوهم الحق) أي ما يستحقونه غير محسنين لقبائحهم. (ما رضوا به) أي مدة رضاهم به. (فإذا تجاوزوا) بظلمهم غير الحق. (فمن قتل على ذلك) أي على منعهم ما طلبوه من غير الحق. (فهو شهيد). (طب) (٣) عن أبي سلالة) بضم المهملة قال الهيثمي: فيه عاصم بن عبد الله وهو ضعيف. ٤٦٦٥ - "ستكون معادن يحضرها شرار الناس". (حم) عن رجل من بني سليم. (ستكون معادن) هي تامة أي توجد وتحدث جمع معدن وهو محل الجواهر

стр. 3407

المستخرجة أو هي أنفسها. (يحضرها شرار الناس) أي ما تركوها ولا يقربونها لما يلزم من مزاحمة الأشرار عليها من الفتن والقتل. (حم) (١) عن رجل من بني سليم) ورواه الخطيب عن ابن عمر قال: أتى النبي ﷺ بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن فقالوا: ما هذه؟ فقال: "صدقة من معدن ... كذا" فذكره، قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٦٦٦ - "ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم، ويكون فيكم داء كالدمل أو كالحزة يأخذ بمراق الرجل، يستشهد الله به أنفسهم ويزكي به أعمالهم". (حم) عن معاذ (صح). (ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم) قيل الظاهر أن أصله تفتح لكم فتهاجرون بتقديم وتأخير. (ويكون فيكم داء كالدمل) بضم المهملة. (أو كالحزة) بضم الحاء المهملة وفتح الزاي مشددة من الحز القطع، وفي النهاية (٢): حزه قطعه وفي غيرها القطعة من اللحم قطعت طولاً. (يأخذ بمراق الرجل) بتشديد القاف ما سفل من البطن فما تحته من المحال الذي يرق جلدها لا واحد لها. (يستشهد الله به أنفسهم) أي يجعلهم به شهداء. (ويزكي به أعمالهم) أي ينميها ويطهرها من العوارض الخبيثة. (حم) (٣) عن معاذ) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن عبيد الله لم يدرك معاذاً.

стр. 3408

السين مع الجيم ٤٦٦٧ - " سجدتا السهو في الصلاة تجزيان من كل زيادة ونقصان". (ع عد هق) عن عائشة. (سجدتا السهو في الصلاة) فرضاً أو نفلاً. (تجزيان من كل زيادة) كركعة خامسة وسجدة ثالثة. (ونقصان) كترك شيء من أجزائها مع أدائه وظاهره سواء زاد أو ترك فرضاً أو مسنوناً. (ع عد هق) (١) عن عائشة) قال البيهقي: تفرد به حكيم بن نافع الرقي وكان ابن معين يوثقه انتهى، وتعقبه الذهبي (٢) بأن أبا زرعة قال: ليس بشيء (٣). ٤٦٦٨ - "سجدتا السهو بعد التسليم، وفيهما تشهد وسلام ". (فر) عن أبي هريرة، وابن مسعود. (سجدتا السهو بعد التسليم) أي تفعلان بعده وعليه أئمة من العلماء منهم أبو حنيفة والثوري، وقال الشافعي: قبله، وفصل مالك فقال: إن كان لنقص قدم وإلا أخر توفيقا بين الأخبار ورد بأنه كان آخر الأمرين من النبي ﷺ فعله قبله، ولأحمد تفصيل آخر سلك فيه مسلك الوارد من الصفات عنه ﷺ . (وفيهما تشهد وسلام) هو من أدلة من يقول أنهما يفعلان بعد التسليم أي كتشهد الصلاة. (فر) (٤) عن أبي هريرة، وابن مسعود) فيه يحيى بن العلاء قال في

стр. 3409

الضعفاء (١) وقال أحمد: كذاب يضع الحديث ويحيى بن أكثم القاضي قال في الضعفاء (٢) [٢/ ٥٨٢] صدوق وقال الأزدي: يتكلمون فيه، وقال ابن الجنيد: لا يشكون فيه أنه يسرق الحديث.

стр. 3410

السين مع الحاء المهملة ٤٦٦٩ - " سحاق النساء زنا بينهن". (طب) عن واثلة. (سحاق النساء) بكسر المهملة بعدها مهملة بعد ألفه قاف بضاع المرأة المرأة. (زنا بينهن) أي إثمه إثم الزنا ويحرم كما يحرم وهل هو في الحد مثله تجلد البكر وترجم الثيب يحتمل اللفظ ذلك وما في اللسان: من أن علياً - رضى الله عنه- أمر في امرأتين وجدتا في لحاف واحد يتساحقان بإحراقهما فأحرقتا بالنار، فإنه منكر جداً، وقد عد الذهبي وغيره السحاق من الكبائر لهذا الحديث وغيره. (طب) (١) عن واثلة) قال الهيثمي: رجاله ثقات.

стр. 3411

السين مع الخاء المعجمة ٤٦٧٠ - " سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه". (فر) عن ابن عباس. (سخافة بالمرء) أي نقص في عقله، وفي الفردوس: السخافة آفة العقل والسخف بالفتح آفة العيش. (أن يستخدم ضيفه) فإن العقل يقضي بإكرام الضيف لا بإهانته والاستخدام إهانة له. (فر) (١) عن ابن عباس) فيه دُبَيْس المُلائي قال الذهبي (٢): قال أبو حاتم: ضعيف.

стр. 3412

السين مع الدال المهملة ٤٦٧١ - " سددوا وقاربوا". (طب) عن ابن عمرو (صح). (سددوا) اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط ولا تترهبوا فتسأم نفوسكم ويختل معاشكم ولا تنهمكوا في أمر الدنيا فتعرضوا عن الطاعة رأساً. (وقاربوا) اقربوا إلى الله بالمواظبة على طاعته مع الاقتصاد فاعبدوه طرفي النهار وزلفا من الليل. (طب) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف بصحته وقال الهيثمي: فيه سلام الطويل مجمع على ضعفه. ٤٦٧٢ - "سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة". (حم ق) عن عائشة (صح). (سددوا) أي اقصدوا السداد من سدد الرجل إذا صار ذا سداد. (وقاربوا) لا تغلوا والمقاربة القصد في الأمور من غير تفريط ولا إفراط. (وأبشروا) أي أن البشرى مقارنة للأمرين السداد والمقاربة. (واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله) قال القاضي (٢): أراد بيان أن النجاة من العذاب والفوز بالثواب بفضل الله ورحمته والعمل غير مؤثر فيهما على سبيل الإيجاب والاقتضاء بل غايته أنه بعد العمل يتفضل عليه ويقرب إليه الرحمة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] وليس المراد توهين العمل ونفيه بل توقيف العباد على أن العمل إنما يتم بفضل الله وبرحمته لئلا يتكلوا على أعمالهم اغترارا بها وأما: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢] فالحديث في

стр. 3413

الدخول والآية في حصول المنازل فيها. (ولا أنا) عدل عن مقتضى الظاهر وهو ولا إياي انتقالا عن الخطاب إلى التكلم وتقديره ولا أنت ممن ينجيه عمله استبعادا عن هذه النسبة إليه. (إلا أن يتغمدني الله) بالغين المعجمة أي يسترني مأخوذ من غماد السيف. (بمغفرة ورحمة) أي يجعل ذلك محيطا بي إحاطة الغلاف بما يحفظ فيه قاله القاضي. (حم ق) (١) عن عائشة).

стр. 3414

السين مع الراء ٤٦٧٣ - " سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن". (حل) عن أبي هريرة (خط) في الجامع (فر) عن ابن عمر، ابن النجار عن ابن عباس. (سرعة المشي) أي إسراع الرجل في مشيته. (تذهب بهاء المؤمن) أي هيبته وجماله قيل لأن السرعة تتعب فتغيّر اللون والهيئة، قلت: والأظهر أنها تدل على الخفة والطيش وعدم الوقار وهو ذهاب بهاء الإيمان. (حل) (١) عن أبي هريرة) فيه محمَّد بن عبد الملك الأصمعي قال الخطيب: لم أر له ذكر إلا في هذا الحديث قال في الميزان: هو حديث منكر جداً، (خط) (٢) في الجامع (فر) (٣) عن ابن عمر) فيه عمر بن محمَّد بن صهبان غالب أحاديثه مناكير قال في المغني (٤) قال أبو زرعة: واهٍ، (ابن النجار عن ابن عباس). ٤٦٧٤ - "سرعة المشي تُذْهِب بهاء الوجه". أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس. (سرعة المشي تذهب ببهاء الوجه) أي حسن هيئته قال السخاوي: هذا وما قبله إذا لم يخش من بطء السير تفويت أمر ديني. (أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس) ورواه أبو نعيم والديلمي (٥) من حديث ابن عمر.

стр. 3415

السين مع الطاء ٤٦٧٥ - " سطع نور في الجنة فقيل: ما هذا؟ فإذا هو ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها". الحاكم في الكنى (خط) عن ابن مسعود. (سطع نور في الجنة) أي ظهر ولاح. (فقيل: ما هذا) أي قال بعض أهل الجنة لبعض. (فإذا هو) أي فبحثوا عنه فوجدوه. (من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) واعلم أن هذا السطوع والضحك تعبيران يكون باعتبار المستقبل إلا أنه عبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه فإن الأزواج لا يجتمعون بأهليهم إلا بعد فصل القضاء ودخول أهل الجنة الجنة، ويحتمل أنه الاجتماع الروحاني قبل ذلك والأول أظهر. (الحاكم في الكنى (١) (خط) عن ابن مسعود) فيه حَلْبَس بن محمَّد قال في الضعفاء: مجهول، وفي الميزان: أن الحديث باطل [٢/ ٥٨٣].

стр. 3416

السين مع العين المهملة ٤٦٧٦ - " سعادة لابن آدم ثلاث وشقاوة لابن آدم ثلاث، فمن سعادة ابن آدم: الزوجة الصالحة، والمركب الصالح، والمسكن الواسع، وشقوة لابن آدم ثلاث: المسكن السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء. الطيالسي عن سعد (صح). (سعادة لابن آدم ثلاث) أي حصولها له من أمارات سعادته. (وشقاوة لابن آدم ثلاث) كذلك. (فمن سعادة ابن آدم: الزوجة الصالحة) تقدم أنها التي تسره إذا نظر وتحفظه إن غاب وتطيعه إن أمر. (والمركب الصالح) السريع غير النفور ولا الشرود ولا الحرون. (والمسكن الواسع) بالنسبة إليه ويختلف باختلاف الناس. (وشقوة لابن آدم ثلاث: المسكن السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء) هي ما اتصف بضد ما اتصف بها الثلاثة التي بضدها، واعلم أن هذه الأشياء من سعادة الدنيا وقد تكون من سعادة الدين أيضاً فإن من رزق الثلاثة الأول طاب عيشه وكملت لذته فقد تعينه على أمور دينه فتكون سعادة في الدين والدنيا وقد لا فتكون سعادة دنيوية فقط. وخصال الشقاوة قد يصبر عليها من كانت له فيسارع فتكون سعادة في الدين وقد يجزع فتكون شقاوة وأما في الدنيا فما هي إلا من أسباب التعب والنصب والهم والكدر وغير ذلك. (الطيالسي (١) عن سعد) رمز المصنف لصحته ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح وأقره الذهبي.

стр. 3417

السين مع الفاء ٤٦٧٧ - " سفر المرأة مع عبدها ضيعة". البزار (طس) عن ابن عمر. (سفر المرأة مع عبدها ضيعة) في الكشاف (١) أن عبد المرأة معها بمنزلة الأجنبي فحلا كان أو خصيا انتهى، وفيه أنها لو لم تجد محرما فإنها لا تخرج للحج مع عبدها بل يسقط فرضها عنها. (البزار (طس) (٢) عن ابن عمر) قال الهيثمي: فيه بزيغ بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات انتهى وفي اللسان: بزيع هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي: منكر الحديث.

стр. 3418

السين مع اللام ٤٦٧٨ - " سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت". (ت هـ) عن أنس (ح). (سل ربك العافية) أي السلامة من المكاره. (والمعافاة) مصدر من قولك عافاك الله معافاة. (في الدنيا والآخرة) متعلق بهما على التنازع أو بالأخير، قيل العافية أن يسلم من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يعفيك عنهم ويعفيهم عنك. (فإذا أعطيت) مبني للمجهول. (العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) أي فزت وظفرت قالوا: هذا السؤال متضمن للعفو عن الماضي والآتي، والعافية في الحال والمعافاة في الاستقبال قال ابن القيم (١): فما سئل الله شيئاً أحب إليه من العافية. (ت هـ (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٤٦٧٩ - "سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة". (تخ ك) عن عبد الله بن جعفر. (سل الله العفو) أي الفضل والنماء من عفو الشيء كثرته ونماؤه ومنه: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] أي كثروا قاله ابن جرير والذي يتبادر منه ترك المؤاخذة بالذنب. (والعافية في الدنيا والآخرة) فإن ذلك يتضمن إزالة الشرور الماضية والآتية. (تخ ك) (٣) عن عبد الله بن جعفر) جاء إليه رجل فقال: مرني

стр. 3419

بدعوات ينفعني الله بهن؟ قال نعم سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل: عما سألتني عنه فذكره. ٤٦٨٠ - "سلمان منا أهل البيت". (طب ك) عن عمرو بن عوف (صح). (سلمان منا أهل البيت) منصوب بأخص وبالجر على البدل من الضمير، قال الراغب: نبه به على أن مولى القوم يصح نسبته إليهم كما قال "مولى القوم منهم" (١) وفيه شهادة لسلمان بالطهارة والحفظ الإلهي، وسبب الحديث كما في المستدرك أنه ﷺ خط الخندق عام الأحزاب حتى بلغ الذاحج فقطع كل عشرة أربعين ذراعاً فقال المهاجرون سلمان منا وقالت الأنصار سلمان منا فذكره رسول الله ﷺ . (طب ك) (٢) عن عمرو بن عوف) رمز المصنف لصحته وجزم الذهبي بضعف سنده وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني كثير بن عبد الله المزني ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. ٤٦٨١ - "سلمان سابق فارس". ابن سعد عن الحسن مرسلاً. (سلمان سابق فارس) بالإضافة وهي بلاده أي إلى الإِسلام وفي حديث آخر أنه أولهم إسلاماً. (ابن سعد في الطبقات (٣) عن الحسن مرسلاً [٢/ ٥٨٤] ورواه ابن عساكر وفيه عندهما ابن عليه وفيه كلام مشهور. ٤٦٨٢ - "سلم علي ملك ثم قال لي: لم أزل أستأذن ربي في لقائك حتى كان هذا أوان أذن لي، وإني أبشرك أنه ليس أحد أكرم على الله منك". ابن

стр. 3420

عساكر عن عبد الرحمن بن غنم. (سلم علي ملك ثم قال لي: لم أزل أستأذن ربي في لقائك حتى كان هذا أوان أذن لي) فيه أنه لا تفعل الملائكة طاعة إلا بإذنه تعالى. (وإني أبشرك أنه) أي الشأن. (ليس أحد) حتى الملائكة. (أكرم على الله منك). (ابن عساكر (١) عن عبد الرحمن بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ وعندنا ناس من أهل المدينة أهل نفاق فإذا سحابة فقال ﷺ "سلم علي ... " إلى آخره. ٤٦٨٣ - "سلوا الله الفردوس؛ فإنها سرة الجنة، وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش". (طب ك) عن أبي أمامة. (سلوا الله الفردوس) أي جنة الفردوس. (فإنها سرة الجنة) أي وسطها وهو بهذا في رواية. (وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش) أي صوته لكونها الطبقة العليا من طبقات الجنان وسقفها عرش الرحمن. (طب ك) (٢) عن أبي أمامة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه جعفر بن الزبير هالك وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني جعفر بن الزبير متروك. ٤٦٨٤ - "سلوا الله العفو والعافية؛ فإن أحد لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية". (حم ت) عن أبي بكر (ح). (سلوا الله العفو والعافية) العفو محو الذنب، العافية السلامة من الأسقام والبلايا. (فإن أحد لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية) جمع بين عافيتي الدين والدنيا لأن صلاح العبد لا يتم في الدارين إلا بالعفو واليقين، فاليقين يدفع عنه

стр. 3421

عقوبة الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه. (حم ت) (١) عن أبي بكر) قال المنذري: رواه الترمذي من رواية عبد الله بن محمَّد بن عقيل وقال: حسن غريب ورواه النسائي من طريقين واحد أسانيده صحيح ورمز المصنف لحسنه. ٤٦٨٥ - "سلوا الله من فضله؛ فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج". (ت) عن ابن مسعود (صح). (سلوا الله من فضله) قال الطيبي: الفضل الزيادة وكل عطية لا تلزم المعطي والمراد أن إعطاء الله ليس بسبب استحقاق العبد بل إفضالاً منه تعالى من غير سابقة. (فإن الله يحب أن يسأل) أي من فضله فإن خزائنه مملوءة لا تنقصه نفقة. (وأفضل العبادة انتظار الفرج) أي أفضل الدعاء انتظار الداعي الفرج بالإجابة ويزيد في خضوعه وعبادته وتذلّله. (ت) (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما قال ففيه حماد بن واقد قال الترمذي: ليس بالحافظ وقال العراقي (٣): ضعفه ابن معين وغيره إلا أنه حسن ابن حجر الحديث. ٤٦٨٦ - "سلوا الله علماً نافعا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع". (هـ هب) عن جابر (صح). (سلوا الله علماً نافعا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع) قال ابن رجب: هو كالسحر وغيره من العلوم التي تضر في الدين أو الدنيا وقد ورد تفسير العلم الذي لا ينفع بعلم النسب في حديث مرسل رواه أبو داود في مراسيله انتهى،

стр. 3422

ويحتمل أنه أريد العلم الذي لا عمل معه قال الغزالي (١): العلم النافع هو ما يتعلق بالآخرة وهو علم أحوال القلب وأخلاقه المذمومة والمحمودة وما هو مرضي عند الله تعالى وذلك خارج عن ولاية البعثة بقول المصطفى "أرباب السيف والسلطنة عنه حيث قال هلا شققت عن قلبه" (٢) وقد اتفقوا على أن الشرف في العلم لتعمل به ممن يعلم علم اللعان والظهار والسلم والإجارة ليتقرب بتعاطيها إلى الله فهو محبوب، وعلم طريق الآخرة فرض عين في علم الفتوى عنه عند علماء الأمة. (هـ هب (٣) عن جابر) رمز المصنف لصحته قال شارحه: وأخطأ فإن فيه أسامة بن زيد فإن كان ابن أسلم فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أحمد وجمع وكان صالحا، وإن كان الليثي فقد قال النسائي: ليس بالقوي وقال العلائي: الحديث حسن غريب. ٤٦٨٧ - "سلوا الله لي الوسيلة، أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو". (ت) عن أبي هريرة (صح). (سلوا الله لي الوسيلة) هي ما يتوسل به إلى الشيء ويتقرب به والمراد هنا. (أعلى درجة في الجنة) سميت وسيلة لأنها منزلة ليتقرب بها إلى الله سبحانه ويتوسل إليه، وقيل الوسيلة التي اختص بها هي منزلة يكون منها بمنزلة الوزير من الملك من غير تمثيل فلا يصل أحد إلى خير إلا بواسطته. (لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو) قال ابن القيم (٤): هكذا الرواية ووجهه أن الجملة خبر عن اسم كان المستتر فيها ولا يكون تأكيدا ولا فضلا بل مبتدأ.

стр. 3423

(ت) (١) عن أبي هريرة) وقال: غريب إسناده ليس بالقوي [٢/ ٥٨٥] وكعب غير معروف انتهى. فرمز المصنف لصحته غير صحيح. ٤٦٨٨ - "سلوا لي الوسيلة، فإنه لا يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة". (ش طس) عن ابن عباس (صح). (سلوا الله لي الوسيلة، فإنه لا يسألها لي عبد مسلم في الدنيا إلا كنت له شهيدا) هو شك من الراوي. (أو شفيعا يوم القيامة) فيه بيان أجر السائل وقد أعلمه الله تعالى أنها إليه وإنما يعبد الأمة بسؤالها له لينالوا الأجر بذلك. (ش طس) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن بل هو حسن لأن في سنده من فيه خلاف. ٤٦٨٩ - "سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها". (طب) عن أبي بكرة. (سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها) عادة من طلب شيئا من غيره أن يمد يده إليه ليضع فيها ما يطلبه والداعي طالب من الله تعالى فأرشده إلى كيفية مد يده إليه. (طب) (٣) عن أبي بكرة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير خلاد بن عمار الواسطي وهو ثقة. ٤٦٩٠ - "سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم". (د هق) عن ابن عباس (صح). (سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها) الباء فيهما للآلة أو للمصاحبة.

стр. 3424

(فإذا فرغتم) من الدعاء. (فامسحوا وجوهكم) تبركاً بإيصالها إلى وجهه بعد مدها إلى ربه. (د هق) (١) عن ابن عباس رمز المصنف لصحته وهو غير صواب فقد قال مخرجه أبو داود: وروي عن ابن عباس من غير طريق وكلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف انتهى ونقله عنه البيهقي وأقره الذهبي وابن حجر. ٤٦٩١ - "سلوا الله حوائجكم البتة في صلاة الصبح". (ع) عن أبي رافع (ض). (سلوا الله حوائجكم البتة) أي قطعا ولا ترددوا في سؤاله؛ فإنه إن لم يسألها لم تتسهل، والبت: القطع. (في صلاة الصبح) لأنها أول صلاة النهار وهي في باكورة اليوم وساعة فراغ القلب عن شغل الدنيا وتفرغه لطلب الحاجات، وفيه ندب الدعاء في الصلاة لحوائج الدارين. (ع) (٢) عن أبي رافع) ضعفه المصنف بالرمز عليه ورواه الديلمي. ٤٦٩٢ - "سلوا الله كل شيء حتى الشسع، فإن الله إن لم ييسره لم يتيسر". (ع) عن عائشة (ض). (سلوا الله كل شيء حتى الشسع) بكسر الشين المعجمة فمهملتان هو أحد سيور النعل. (فإن الله إن لم ييسره لم يتيسر) فإذًا لا طريق إلى حصول شيء من الخير في الدين والدنيا إلا من الرب تعالى وطلبه من طريق نيله فلا يعجز العبد عن السؤال فإن الله لا يبخل عن العطاء. (ع) (٣) عن عائشة) رمز المصنف

стр. 3425

لضعفه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمَّد بن عبد الله بن المنادى وهو ثقة انتهى. فالعجب من المصنف تضعيف ما ليس بضعيف، وتصحيح ما ليس بصحيح، ويحسن ما ليس بحسن. ٤٦٩٣ - "سلوا أهل الشرف عن العلم، فإن كان عندهم علم فاكتبوه، فإنهم لا يكذبون". (فر) عن ابن عمر. (سلوا أهل الشرف) أي المنازل الرفيعة في الدين أو المناصب العلية في الدنيا والمال قال الراغب (١): الشرف أخص بمآثر الآباء والعشيرة ومن ذلك قيل: للعلوية أشراف وقيل: بل الشرف بالهمم العالية لا بالعظام البالية. (عن العلم، فإن كان عندهم علم فاكتبوه، فإنهم لا يكذبون) لأنهم يصونون شرفهم أن يدنسوه بعار الكذب ومن كلامهم: ولد الشريف أولى بالشرف والدر أغلى من الصدف وهذا أمر أعلى قال القسطلاني: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه ... ومن غلط جاءت يد الشوك بالورد وقد يخبث الفرع الذي طاب أصله ... ليظهر صنع الله في العكس والطرد وفيه أنه تؤخذ الرواية ممن يظن صدقه. (فر) (٢) عن ابن عمر) ورواه الديلمي.

стр. 3426

السين مع الميم ٤٦٩٤ - " سمى هارون ابنيه شبراً وشبيراً، وإني سميت ابني الحسن والحسين كما سمى به هارون ابنيه". البغوي، وعبد الغني في الإيضاح، وابن عساكر عن سلمان. (سمى هارون ابنيه شبرا وشبيراً) كجبل وجبيل قال في الفردوس: هما اسمان سريانيان معناهما الحسن والحسين. (وإني سميت ابني الحسن والحسين كما سمى به هارون ابنيه) وفي القاموس (١): شبير كقمير ومشبر كمحدث ابنا هارون ﵉ وبأسمائهم سمى النبي ﷺ الحسن والحسين ﵄ انتهى. البغوي (٢)، وعبد الغني في الإيضاح، وابن عساكر عن سلمان) ورواه الطبراني بسند فيه برذعة بن عبد الرحمن وهو كما قال الهيثمي: ضعيف وفي الميزان: له مناكير ومنها هذا الخبر. ٤٦٩٥ - "سم ابنك عبد الرحمن". (خ) عن جابر (صح). (سم ابنك عبد الرحمن) لما سبق من أنه أحب الأسماء إليه تعالى عبد الله وعبد الرحمن والخطاب لرجل كما قال جابر: [٢/ ٥٨٦] ولد لرجل غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة فأخبر النبي ﷺ بذلك فذكره. فائدة: قال (٣): التسمية حق للأب لا للأم فلو تنازع أبواه في تسميته فهي

стр. 3427

للأب لأن الولد يتبع أباه في النسب والتسمية تعريف النسب والمنسوب. (خ) (١) عن جابر). ٤٦٩٦ - "سموه بأحب الأسماء إلي حمزة". (ك) عن جابر. (سموه) أي الغلام المولود المذكور في سببه قال جابر: ولد لرجل غلام فقالوا: ما نسميه يا رسول الله؟ فذكره. (بأحب الأسماء إلى حمزة) أي بأحب أسماء الشهداء أو قرابتي إلى حمزة فلا يعارضه السابق لأن المراد هنالك أحب الأسماء المضافة إلى أسمائه تعالى. (ك) (٢) عن جابر) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي فقال: يعقوب بن يزيد بن كاسب أحد رجاله ضعيف وصوابه مرسل. ٤٦٩٧ - "سموا أسقاطكم، فإنهم من أفراطكم" ابن عساكر عن أبي هريرة. (سموا أسقاطكم) جمع سقط المولود قبل تمامه. (فإنهم من أفراطكم) جمع فرط بالتحريك الذي يتقدم القوم فيهيء لهم ما يحتاجون إليه من منازل الآخرة ومقامات الأبرار ووجه التعليل أن بالتسمية يكمل معرفته بهم في الآخرة. (ابن عساكر (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف. ٤٦٩٨ - "سموا السقط يثقل الله به ميزانكم، فإنه يأتي يوم القيامة يقول: أي رب أضاعوني فلم يسموني". ميسرة في مشيخته عن أنس. (سموا السقط) مثلث القاف. (يثقل الله به ميزانكم، فإنه يأتي يوم القيامة يقول: أي رب أضاعوني فلم يسموني) قيل وذلك عند كمال خلقه ونفخ الروح

стр. 3428

فيه لا عند كونه علقة أو مضغة. (ميسرة في مشيخته (١) عن أنس) ورواه عنه الديلمي إلا أنه بيض لسنده. ٤٦٩٩ - "سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي". (طب) عن ابن عباس (صح). (سموا) بفتح السين وضم الميم. (باسمي، ولا تكنوا بكنيتي) والكنية ما صدّر بأب أو أم قيل إن النهي مخصوص بحال حياته وتقدم أن كنيته أبو القاسم وتقدم سبب النهي. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٤٧٠٠ - "سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما بعثت قاسما أقسم بينكم". (ق) عن جابر (صح). (سموا باسمي) فيه الندب للتسمية باسمه ويحتمل أنه للإباحة لقرنه بالنهي في قوله: (ولا تكنوا) بفتح المثناة الفوقية وسكون الكاف. (بكنيتي فإني إنما بعثت قاسما أقسم بينكم) أي ما أحله الله من الغنائم ومن الوحي وتعليم الأحكام وليس لأحد غيره ذلك فهو أبو القاسم لكن لما مات ابنه صغيراً جعل معنى اسمه له ﷺ وكأنه ما سماه قاسما إلا بوحي وإعلام أنه يكنى به لأن معناه قائم في حقه ﷺ . (ق) (٣) عن جابر) وفي الباب عن ابن عباس وأبي حميد وغيرهما. ٤٧٠١ - "سموا بأسماء الأنبياء، ولا تسموا بأسماء الملائكة". (تخ) عن عبد الله بن جراد. (سموا بأسماء الأنبياء، ولا تسموا بأسماء الملائكة) تقدم في الباء وفيه ندب

стр. 3429

التسمية بأسماء الأنبياء وكراهتها أو تحريمها بأسماء الملائكة. (تخ) (١) عن عبد الله بن جراد) قال البيهقي: في إسناده نظر. ٤٧٠٢ - "سمي رجب؛ لأنه يترجب فيه خير كثير لشعبان ورمضان". أبو الحسن بن محمَّد الخلال في فضائل رجب عن أنس. (سمي) أي: الشهر وكأنه تقدم ذكره. (رجب لأنه يترجب) أي يتكثر ويتعظم. (فيه خير كثير لشعبان ورمضان) يقال: رجبه مثل عظمه وزنا ومعنى، والمراد أن يتهيأ فيه خير كبير للمتعبدين في شعبان ورمضان. (أبو محمَّد الحسن بن محمَّد الخلال) (٢) بالخاء المعجمة مفتوحة وتشديد اللام (في فضائل) شهر (رجب عن أنس).

стр. 3430

السين مع الواو ٤٧٠٣ - " سوء الخلق شؤم". ابن شاهين في الأفراد عن ابن عمر. (سوء الخلق شؤم) على صاحبه وغيره والشؤم: الشر والوبال. (ابن شاهين (١) في الأفراد عن ابن عمر). ٤٧٠٤ - "سوء الخلق شؤم وشراركم أسوأكم خلقاً" (خط) عن عائشة. (سوء الخلق شؤم وشراركم) أي من شراركم. (أسوأكم خلقا) تقدم الكلام فيهما غير مرة. (خط) (٢) عن عائشة) وروى أبو داوود بعضه قال الحافظ العراقي: وكلاهما لا يصح. ٤٧٠٥ - "سوء الخلق شؤم، وطاعة النساء ندامة، وحسن الملكة نماء". ابن منده عن الربيع الأنصاري. (سوء الخلق شؤم، وطاعة النساء ندامة) أي طاعة الرجل المرأة أو المرأة المرأة فالإضافة إلى مفعول المصدر وذلك لأن رأي المرأة غالباً لا يأتي برشد. (وحسن الملكة نماء) أي زيادة في الخير والبركة. (ابن منده (٣) عن الربيع الأنصاري). ٤٧٠٦ - "سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد النحل العسل". الحارث، والحاكم في الكنى عن ابن عمر.

стр. 3431

(سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد النحل العسل) قال العسكري: أراد أن الذي يفعل الخير إذا قرنه بسوء الخلق أفسد عمله وأحبط أجره كالمتصدق إذا أتبعه بالمن والأذى. (الحارث، والحاكم (١) في الكنى عن ابن عمر) ورواه ابن حبان في الضعفاء عن أبي هريرة (والبيهقي في الشعب عن ابن عباس). ٤٧٠٧ - "سوء المجالسة شح، وفحش، وسوء خلق". ابن المبارك عن سليمان بن موسى مرسلاً. (سوء المجالسة شح) بذات اليد على الجليس. (وفحش) بالقول عليه. (وسوء خلق) من عطف العام على الخاص فإنهما شعبتان منه وفيها أن حسن المجالسة أن لا تشح ولا تفحش وتحسن مع جلسائك أخلاقك [٢/ ٥٨٧] (ابن المبارك (٢) عن سليمان بن موسى مرسلاً) وهو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق قال النسائي: غير قوي (٣). ٤٧٠٨ - "سوداء ولود خير من حسناء لا تلد، وإني مكاثر بكم الأمم، حتى بالسقط محبنطئًا على باب الجنة، فيقول: يا رب وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك". (طب) عن معاوية بن حيدة. (سوداء) كذا في النسخ وقال الشارح: إنه الذي رآه في نسخة الجامع والذي رآه في أصول صحيحة بخط الحافظ ابن حجر في الفردوس وغيره سوآء بزنة شوعاء وهي القبيحة الوجه يقال رجل أسوء وامرأة سوآء كذا ذكره الديلمي.

стр. 3432

(ولود) أي كثيرة الولادة. (خير من حسناء لا تلد) أي عند الله تعالى؛ لأن النكاح شرع لطلب النسل. (وإني مكاثر بكم الأمم، حتى بالسقط محبنطئًا) بضم الميم وسكون الحاء المهملة بعدها موحدة مفتوحة ونون ساكنة فطاء مكسورة وهو المتغضب المستبطئ للمشي وقيل: هو الممتنع عنه امتناع طلبه لا امتناع إبآء. (على باب الجنة) حتى أذن له بالدخول يقال له ادخل الجنة. (فيقول: يا رب وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك) المراد بهما المسلمان. (طب) (١) عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي: فيه علي بن الربيع وهو ضعيف. ٤٧٠٩ - "سورة الكهف تدعى في التوراة الحائلة، تحول بين قارئها وبين النار" (هب) عن ابن عباس (ض). (سورة الكهف تدعى في التوراة الحائلة) بالحاء المهملة أي الحاجزة والمانعة. (تحول بين قارئها وبين النار) أي بين دخوله إياها وفيه أن قصة أهل الكهف مسرودة في التوراة وإن أجرها فيها وفي القرآن في الحيلولة ثابت ويحتمل أن في التوراة الإعلام بأن سورة الكهف تنزل في القرآن تسمى الحائلة والمراد أنها تجادل وتخاصم عن تاليها أو أنها تجسم هنالك وتمنعه. (هب) (٢) عن ابن عباس) ضعفه المصنف بالرمز عليه. ٤٧١٠ - "سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة، وهي تبارك". (طس) والضياء عن أنس.

стр. 3433

(سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية) قال ابن حجر (١): الآية العلامة وآية القرآن علامة على تمام الكلام أو لأنها جماعة من كلمات القرآن والآية تقال للجماعة، قالوا: لا يختلف العادون أن تبارك ثلاثون آية غير التسمية. (خاصمت عن صاحبها) أي حاججت عنه ودافعت. (حتى أدخلته الجنة) بعد منعه عن دخولها. (وهي تبارك) قال الطيبي: وهذا الإبهام ثم البيان لقوله (وهي تبارك) نوع تفخيم لشأنها وتعظيم لا يخفى قال القاضي: وهذا وما أشبهه عبارة عن اختصاص هذه السورة ونحوها بمكان من الله وأنه لا يضيع أجر من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها قيل والأحسن أن المراد أن الله يأمر من شاء من ملائكته أن يقوم بذلك. (طس) (٢) والضياء عن أنس) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر: حديث صحيح. ٤٧١١ - "سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر". ابن مردويه عن ابن مسعود (ح). (سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر) أي الكافة له عن قارئها إذا مات ووضع في قبره أو أنها إذا قرئت على قبر ميت منعت عنه العذاب ويؤخذ منه ندب ما اعتيد من قراءتها خصوصا على القبور للزائر. (ابن مردويه (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف بحسنه قال الحافظ ابن حجر في آماليه: أنه حسن، وأخرجه الترمذي والبيهقي والحاكم وغيرهم.

стр. 3434

٤٧١٢ - "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة". (حم ق د هـ) عن أنس (صح). (سووا صفوفكم) أي اعتدلوا فيها على سمت واحد وسدوا فرجها ثم علله بقوله. (فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) أي من تمامها وكمالها ومن جملة إقامتها المأمور بها في الآية وأخذ ابن حزم بظاهره فأوجب التسوية بأن الإقامة واجبة وكل شيء من الواجب واجب. (حم ق د هـ) (١) عن أنس) واللفظ للبخاري. ٤٧١٣ - "سووا صفوفكم، لا تختلف قلوبكم". الدارمي عن البراء. (سووا صفوفكم) عند الشروع في الصلاة. (لا تختلف) أي لئلا تختلف. (قلوبكم) أي أهواؤها وإرادتها والقلب تابع للأعضاء فإن اختلف اختلفت وإذا اختلفت فسدت الأعضاء لأنه رئيسها. (الدارمي (٢) عن البراء) وفي الباب عن غيره أيضاً. ٤٧١٤ - "سووا صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم". (هـ) عن النعمان بن بشير (صح). (سووا صفوفكم) أي اعتدلوا على سمت واحد حتى تصيروا كالرمح أو كالقداح. (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) بأن تفترقوا فيأخذ كل واحد وجهاً غير الذي أخذ صاحبه؛ لأن تقدم البعض على البعض مظنة الكبر المفسد للقلوب وسبب لتأثرها الناشئ عنه الحقد والضغائن. (هـ) (٣) عن النعمان بن بشير) رمز عليه المصنف بالصحة.

стр. 3435

٤٧١٥ - "سووا القبور على وجه الأرض إذا دفنتم". (طب) عن فضالة بن عبيد (ض). (سووا القبور على وجه الأرض إذا دفنتم) أي موتاكم ولا ترفعوها وقد ثبت عن القاسم بن محمَّد أن عمته عائشة كشفت له عن قبر المصطفى [٢: ٥٨٨] وصاحبيه فإذا هي مسطحة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء (١)، وأما رواية البخاري أنه مسنم (٢) حملها البيهقي (٣) على أن تسنيمه حادث لما سقط جداره وأصلح زمن الوليد وقيل زمن عمر بن عبد العزيز وهذا الأمر ظاهر في الوجوب وقد خالفه الناس شرقًا وغربًا وصار القبب والمشاهد أهم الأعمال من أبناء الدنيا والعلماء لا ينكرون ثم طال الأمد فصارت أصنامًا يعكف عليها وتعبد يتمسح بها الزائر ويطوف بها طوافه بالبيت فإنا لله وإنا إليه راجعون. (طب) (٤) عن فضالة بن عبيد) وعزاه الديلمي إلى مسلم والنسائي وكذا لأحمد والمصنف رمز لضعفه. ٤٧١٦ - "سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته". (فر) وأبو الحسن بن المفضل المقدسي في الأربعين المسلسلة عن أبي موسى. (سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته) قال الخطابي (٥): العزلة في الفتنة سنة الأنبياء وسيرة الحكماء فلا أعلم لمن عابها عذراً لا أسلم من تجنبها فخراً
следующие страницы →