← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

قربهم إلا الخطايا". ابن عساكر عن ابن عباس. (سيكون قوم بعدي من أمتي يقرأون القرآن ويتفقهون في الدين، يأتيهم الشيطان فيقول) أي يوسوس لهم. (لو أتيتم السلطان فأصلح من دنياكم) لما ينالونه من المال والجاه. (واعتزلتموهم) جمع الضمير مع عوده إلى السلطان كأنه أريد به الجنس. (بدينكم) إلى هنا ما يقوله الشيطان لهم وقوله: (ولا يكون ذلك) إخبار منه ﷺ بأنه لا يتم لمن اقترب من السلطان نيل المرام وسلامة الدين فإنهما لا يجتمعان. (كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك) تمثيل ناظر إلى أن ما ينال من الدنيا لا يعد شيئاً نافعا بل ضارًّا لأنه فوت الدين وزاده بياناً بقوله. (كذلك لا يجتني من قربهم إلا الخطايا) فإنهم كشجر القتاد مثمر بالخطايا. (ابن عساكر (١) عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي. ٤٧٦٣ - "سيكون في آخر الزمان ديدان القراء، فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوذ بالله منهم". (حل) عن أبي أمامة. (سيكون في آخر الزمان ديدان) جمع دود بمهملة أوله وآخره وهو مضاف إلى قوله: (القراء) جمع قارئ ولا أدري ما أراد رسول الله ﷺ ولا تكلم عليه شارحه ولا أفاد فيحتمل والله أعلم أن المراد أنه يكون القراء ديدان الدين يفسدونه كما تفسد الدودة الحبة والإضافة بيانية أي ديدانهم القراء. (فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوذ بالله منهم) أي يتعوذ بالله من شرهم فإنهم يفسدون الدين فلا يدفع شرهم إلا التعوذ منهم. (حل) (٢) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف.

стр. 3467

٤٧٦٤ - "سيكون في آخر الزمان أناس من أمتي يحدثونكم بما لا يسمعوا به أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم". (م) عن أبي هريرة. (صح) (سيكون ناس [٢/ ٥٩٨] في آخر الزمان من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم) من الأحاديث الكاذبة والقصص المخترعة. (فإياكم وإياهم) أي احذروهم وبعدوا أنفسكم عنهم قال الطيبي: يجوز حمله على المشهور من المحدثين فيكون المراد بها الموضوعات وأن يراد به مما هو بين الناس أي يحدثونهم بما لم يسمعوا عن السلف من علم الكلام ونحوه فإنهم لم يتكلموا فيه وعلى الأول ففيه إشارة إلى أن الحديث ينبغي أن لا يتلقى إلا عن ثقة عرف بالحفظ والضبط وشهر بالصدق والأمانة حتى ينتهى الخبر إلى الصحابي وهذا من أعلام النبوة فقد وقع في كل عصر من التحديث بالكذب ما لا يجهل. (م) (١) عن أبي هريرة) قال الحاكم: ولا أعلم له علة. ٤٧٦٥ - "سيكون أمراء يعرفون وينكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن خالطهم هلك". (ش طب) عن ابن عباس (ح). (سيكون أمراء يعرفون) أي بعض أحوالهم لكونها على وفق الحق. (وينكرون) بعضها لمخالفتها لهم (فمن نابذهم) أي أنكر بلسانه مثلاً. (نجا) من النفاق والمداهنة. (ومن اعتزلهم) منكرا بقلبه. (سلم) من العقوبة على ترك المنكر. (ومن خالطهم هلك) أي وقع فيما يوجب الهلاك الأخروي حيث خالطهم راضياً بما يأتونه. (ش طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه هشام بن بسطام وهو ضعيف وقد أخرجه مسلم من حديث أبي سلمة.

стр. 3468

٤٧٦٦ - "سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك يقتل بعضهم بعضاً". (طب) عن عمار (ض). (سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك يقتل بعضهم بعضًا) هذا من أعلام النبوة فقد وقع كما قاله ﷺ . (طب) (١) عن عمار) رمز المصنف لضعفه. ٤٧٦٧ - "سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر" (حم ك) عن ابن عمر (صح). (سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر) تقدم الكلام في ذلك. (حم ك) (٢) عن ابن عمر) ورواه عنه أبو داود في السنن والترمذي في القدر ورمز المصنف لصحته. ٤٧٦٨ - "سيكون بعدي قصاص لا ينظر الله إليهم". أبو عمر بن فضالة في أماليه عن علي. (سيكون بعدي قصاص) جمع قاص الذي يقص على الناس كما سبق ومنهم الذين يعظون ولا يتعظون ويُزهدون في الدنيا ولا يَزهدون ويقولون ما لا يفعلون. (لا ينظر الله إليهم) هذا من أعلام النبوة فقد وقع ذلك وتقدم أن عدم نظره تعالى كناية عن عدم إكرامهم ورحمته لهم. (أبو عمر بن فضالة بزنة سحابة في أماليه (٣) عن علي) كرم الله وجهه.

стр. 3469

٤٧٦٩ - "سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله ". (طب ك) عن عبادة بن الصامت. (سيلي أموركم) أي زعامتكم. (من بعدي رجال يعرفونكم) من أفعالهم القبيحة وأقوالهم الكاذبة. (ما تنكرون) لأنه غير جار على قانون الشرع. (وينكرون عليكم ما تعرفون) من السنة وأساليب الشريعة. (فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله قيل فيه وفيما قبله إعلام بأنه لا ينعزل الإِمام بالجور ولا الفسق ولا يجوز الخروج عليه بذلك إلا أنه لا يطاع فيما أمر به من المعاصي. (طب ك) (١) عن عبادة بن الصامت)، قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأنه تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف. ٤٧٧٠ - "سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله يهم أكثر فمن عمل منهم بطاعة الله فله الأجر وعليكم الشكر ومن عمل منهم بمعصية الله فعليه الوزر وعليكم الصبر". (هب) عن ابن مسعود. (سيليكم أمراء يفسدون) أي في الأرض بأحكام الجور وقبض أموال العباد. (وما يصلح الله بهم أكثر) أي والذي يصلح الله بهم من تأمين السبل والانتصاف من الظالمين أكثر. (فمن عمل منهم بطاعة الله) تعالى مع ما هم عليه من الأفعال الغير المطالعة. (فله الأجر وعليكم الشكر ومن عمل منهم بمعصية الله فعليه الوزر وعليكم الصبر) قال الزمخشري (٢): يريد بالوزر العقوبة الثقيلة الباهظة وسماها وزرا تشبيها في ثقلها على المعاقب وصعوبة مآلها بالحمل

стр. 3470

الذي يفدح الحامل وينقض ظهره أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم. (هب) (١) عن ابن مسعود (قال الحافظ العراقي: ضعيف وذلك لأن فيه حكيم بن حزام (٢) قال في الميزان: قال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث وساق هذا الخبر وفيه أيضاً عبد الملك بن عمير (٣) قال أحمد: مضطرب الحديث. ٤٧٧١ - "سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج ونشابهم وأتراسهم سبع سنين". (هـ) عن النواس (صح). (سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج) في الكشاف (٤): أنهما اسمان أعجميان بدليل منع صرفهما وهما من ولد يافث وقيل: يأجوج من الترك ومأجوج من الحيل [٢/ ٥٩٩] (ونشابهم وأتراسهم) أي بعد أن يهلكهم الله تعالى كما تقدم ذكر ذلك وفيه إبانة لكثرة سلاحهم ولذا قيل أنهم تسعة أعشار والناس عشر. (سبع سنين). (هـ) (٥) عن النواس) صححه المصنف بالرمز.

стр. 3471

المعرف باللام من هذا الحرف ٤٧٧٢ - " السائحون هم الصائمون". (ك) عن أبي هريرة (صح). (السائحون) جمع سائح من ساح في الأرض إذا ذهب فيها وفسره هنا بأنهم. (هم الصائمون) وذلك لأن الذي يسيح في الأرض متعبداً يسيح ولا زاد له فحين يجد يطعم والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئاً فشبه به وأصله من السيح وهو الماء الجاري الذي ينبسط ويمضي إلى غير حد ولا ينتهي والحديث تفسير لما في الآية. (ك) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته ورواه ابن منده وأبو الشيخ وغيرهما. ٤٧٧٣ - "السائمة جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس" (حم) عن جابر (صح). (السائمة) أي الراعية المرسلة في رعيها وفي رواية "السائبة". (جبار) بضم الجيم وتخفيف الموحدة أي هدر. (والمعدن جبار) أي ما استخرج من نحو لؤلؤ وياقوت هدر لا شيء فيه. (وفي الركاز الخمس) وهو ما دفنه الجاهليون في موات مطلقاً. (حم) (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته لكن قال الهيثمي: فيه مجالد بن سعيد وقد اختلط. ٤٧٧٤ - "السابق والمقتصد يدخلان الجنة". (ك) عن أبي الدرداء (صح). (السابق والمقتصد يدخلان الجنة) بغير حساب، أي المذكوران في الآية: ﴿ثُمَّ

стр. 3472

أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ ...﴾ الآية. [فاطر:٣٢] والظالم لنفسه يحاسب حساباً يسيراً غير مناقش في حسابه ولا مشاحح فيه ثم يدخل الجنة قاله ﷺ في تفسير الآية. (ك) (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٤٧٧٥ - "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار". (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة (صح). (الساعي على الأرملة والمسكين) الذي يذهب ويجيء في مصالحهما والأرملة التي لا زوج لها والمراد الكافل لهما العامل لمؤنتهما الذي يذهب ويجيء في قضاء حوائجهما. (كالمجاهد في سبيل الله) في أجره وثوابه. (أو) بالشك في كثير من الروايات وفي بعضها بالواو. (القائم الليل) متهجداً. (والصائم النهار) ويجوز في الليل والنهار الحركات الثلاث من باب الحسن الوجه كما عرف. (حم ق ت ن هـ) (٢) عن أبي هريرة). ٤٧٧٦ - "السباع حرام". (حم ع هق) عن أبي سعيد (صح). (السباع) بكسر المهملة ثم موحدة مخففة على الأشهر وقيل بالشين المعجمة ذكره المنذري وابن الأثير (٣) والمصنف أورده على الأول في هذا الحرف وهو المفاخرة بالجماع. (حرام) لما فيه من هتك الأسرار أو هو أن يتساب الرجلان فيرمي كل واحد منهما صاحبه بما يسوء أو المراد جلود السباع حرام أو هي أنفسها. (حم ع هق) (٤) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال

стр. 3473

الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد وأبي يعلى: فيه دراج وثقه ابن معين وضعفه غيره انتهى، وقال غيره: فيه أحمد بن عيسى المصري كذبه ابن معين وهو ثقة. ٤٧٧٧ - "السباق أربعة: أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبش". البزار (طب ك) عن أنس (طب) عن أم هانئ (عد) عن أبي أمامة (صح). (السباق) بضم المهملة وتشديدها والموحدة. (أربعة: أنا سابق العرب) أي إلى الإيمان وإلى كل مكرمة أو إلى الجنة. (وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبش) كذلك والأظهر أن المراد السبق إلى الإيمان وهو مستلزم للسبق إلى كل خير. البزار (طب ك) عن أنس) رمز المصنف لصحته لكن قال الحاكم: تفرد به عمارة بن زاذان عن ثابت قال الذهبي (١): وعمارة ضعفه الدارقطني انتهى. (طب) عن أم هانئ) قال الهيثمي: فيه فائد العطار وهو متووك، ورواه الطبراني عن أبي أمامة قال الهيثمي: وسنده حسن، (عد) (٢) عن أبي أمامة) قال في الميزان عن أبي زرعة وأبي حاتم: حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد. ٤٧٧٨ - "السبع المثاني فاتحة الكتاب". (ك) عن أبي. (السبع المثاني) المذكورة في الآية. (فاتحة الكتاب) قيل: لأنها سبع آيات بالبسملة وقيل لأنها تثنى في الصلاة وفيها وجوه أخر قدمناها في الهمزة مع

стр. 3474

المهملة. (ك) (١) عن أبي) ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد [٢/ ٦٠٠] حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها" ثم ذكره، صححه الحاكم. ٤٧٧٩ - "السُّبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمَّد علي بن أبي طالب". (طب) وابن مردويه عن ابن عباس. (السُّبق) بضم المهملة مشددة وتشديد الموحدة جمع سابق. (ثلاثة: فالسابق إلى موسى) أي إلى متابعته. (يوشع) وهو أيضا القائم من بعده. (بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس) وهو: حبيب النجار. (والسابق إلى محمَّد) ﷺ . (علي بن أبي طالب) كرم الله وجهه؛ فإنه أول من آمن به كما حققناه في الروضة الندية وفيه منقبة له ﵇ عليّة. (طب) (٢) وابن مردويه عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه الحسن بن أبي الحسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح انتهى. ٤٧٨٠ - "السبيل الزاد والراحلة". الشافعي (ت) عن ابن عمر (هق) عن عائشة. (صح) (السبيل) المذكور في آية الحج. (الزاد والراحلة) المبلغان إلى بيت الله تعالى. الشافعي (ت) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته إلا أنه أورده في الميزان في ترجمة محمَّد بن عبد الله الليثي وقال ضعفه ابن معين وتركه النسائي، (هق) عن

стр. 3475

عائشة) قال الذهبي في المهذب (١): فيه إبراهيم بن يزيد وهو ضعيف لكن له شاهد مرسل عن ابن عباس ﵁. ٤٧٨١ - "السجدة التي في ص سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكراً". (طب خط) عن ابن عباس. (السجدة التي في صاد سجدها داود توبة) أي شكرًا لله تعالى على قبول توبته كما تفسره في رواية أخرى. (ونحن نسجدها شكراً) لله تعالى على قبول توبة رسوله ﷺ . (طب خط) (٢) عن ابن عباس) فيه محمَّد بن الحسن الإِمام أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: قال النسائي ضعيف انتهى ورواه النسائي في سننه وأحمد في مسنده (٤) عن أبي سعيد: رأيت وأنا أكتب سورة ص حين بلغت السجدة الدواة والقلم وكل شيء حضر خر ساجدا فقصصتها على النبي ﷺ فلم يزل ﷺ يسجدها. ٤٧٨٢ - "السجود على سبعة أعضاء: اليدين والقدمين والركبتين والجبهة, ورفع اليدين إذا رأيت البيت وعلى الصفا والمروة وبعرفة وبجمع وعند رمي الجمار وإذا أقيمت الصلاة". (طب) عن ابن عباس (صح). (السجود) في صلاة وغيرها واجب. (على سبعة أعضاء: اليدين والقدمين والركبتين والجبهة) وقوله: (ورفع اليدين إذا رأيت البيت) أي رفعهما للدعاء أو لنفس الرؤية. (وعلى الصفا والمروة) للساعي بينهما. (وبعرفة) للواقف.

стр. 3476

(وبجمع) بسكون الميم مزدلفة. (وعند رمي الجمار) الثلاث إما قبل إلقاء الأحجار أو بعدها. (وإذا أقيمت الصلاة) رفعهما إلى حد الأذنين أو المنكبين أوجبه أحمد والمراد عند الإحرام بها (طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٤٧٨٣ - "السجود على الجبهة والكفين والركبتين وصدر القدمين من لم يمكن شيئا منه من الأرض أحرقه الله بالنار". (قط) في الأفراد عن ابن عمر (ض). (السجود على الجبهة) أي واجب وقيل بل ندب. (والكفين) وهما المراد من اليدين في الأول. (والركبتين وصدور القدمين) أي بطون أكفهما. (من لم يمكن شيئا منه) أي من المذكورة. (من الأرض أحرقه الله بالنار) وهو دليل الوجوب في الكل إذ لا وعيد إلا على ترك واجب أو فعل محرم. (قط) (٢) في الأفراد عن ابن عمر) ورمز المصنف لضعفه. ٤٧٨٤ - "السحاق بين النساء زنا بينهن". (طب) عن واثلة (ض). (السحاق بين النساء زنا بينهن) أي في حرمته ولحوق الإثم وإن تفاوت المقدار في الإغلاظية، ولا حد فيه بل التعزير فقط لعدم الإيلاج فإطلاق الزنا عليه مجاز كما يطلق على زنا العينين. (طب) (٣) عن واثلة) رمز المصنف لضعفه ورواه الديلمي أيضاً. ٤٧٨٥ - "السحور أكله بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء؛ فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين". (حم) عن أبي سعيد (صح).

стр. 3477

(السحور أكله بركة) بالإضافة أي زيادة في القدرة على الصوم أو على الأجر. (فلا تدعوه, ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء) فإنها تجزئه عن السحر بغيره. (فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) صلاة الله رحمته لهم وصلاة الملائكة دعاؤهم لهم بالمغفرة وهذا ترغيب في السحور وإعلام بأن فيه فائدتين من الإعانة على الصوم ومحبة الله لفاعله ورحمته له ودعاء الملائكة له بالمغفرة. (حم) (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: فيه ابن رفاعة لم أجد من وثقه ولا من جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٧٨٦ - "السخاء خلق الله الأعظم". ابن النجار عن ابن عباس. (السخاء خلق الله الأعظم) قال الماوردي: السخاء في المخلوق بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة وأن يوصل إلى مستحق بقدر الطاقة. وقال الراغب (٢): السخاء في هيئة الإنسان داعية إلى بذل المقتنيات حصل معه البذل أولاً [٢/ ٦٠١] ويقابله الشح والجود وقال البعض: السخاء أتم وأكمل من الجود، والحديث حث عليه وإبانة أنه خلق عظيم من أخلاق الله أي يتصف به تعالى فإنه لا جواد في الحقيقة سواه أو يعطيه من يشاء من عباده فالمراد خلق الله اتصافا أو هبة منه لغيره أو هما. (ابن النجار (٣) عن ابن عباس) ضعفه المنذري. ٤٧٨٧ - "السخاء شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدليات في الدنيا، فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة من أشجار النار أغصانها متدليات في الدنيا، فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار".

стр. 3478

(قط) في الأفراد (هب) علي (عد هب) عن أبي هريرة (حل) عن جابر (خط) عن أبي سعيد وابن عساكر عن أنس (فر) عن معاوية (ض). (السخاء) قال ابن العربي: هو لين النفس بالعطاء وسعة القلب بالمواساة. (شجرة من أشجار الجنة) أي شجرة من أشجارها في عموم نفعه وإفاضة الخير منه. (أغصانها متدليات في الدنيا) هذا ظاهر في الحقيقة وأنها شجرة حقيقة. (فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة) بتمسكه به. (والبخل شجرة من أشجار النار أغصانها متدليات في الدنيا، فمن أخذ بغصن) من أغصانها. (قاده ذلك الغصن إلى النار) والمراد أن من اتصف بالسخاء كان من أهل الجنة لأنه لا يقوده إلا إلى كل خير ومن اتصف بالبخل قاده إلى النار لأنه لا يجره إلا إلى كل شر وناهيك أن الجود من صفات الواحد المعبود والبخل من صفات من كثرت نعمة ربه لديه وقابلها بالجحود فإنه لا يبخل إلا لسوء ظنه بمولاه بأنه لا يعطيه فيما أخرجه وأعطاه. (قط) (١) في الأفراد (هب) عن علي) كرم الله وجهه (عد هب) عن أبي هريرة) قال مخرجه البيهقي وهو ضعيف وقال ابن الجوزي لا يصح (حل) عن جابر) فيه عاصم بن عبد الله بن عبد العزيز بن خالد قال ابن الجوزي: موضوع، عاصم ضعيف وشيخه كذاب (خط) عن أبي سعيد) ثم قال الخطيب عقيبه: إنه حديث منكر ورجاله ثقات، (وابن عساكر عن أنس) فيه ضعفاء ومجاهيل (فر) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه قال الزين العراقي (٢): طرقه كلها ضعيفة وأورده ابن الجوزي في الموضوع.

стр. 3479

٤٧٨٨ - "السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار، والجاهل السخي أحب إلى الله من عابد بخيل". (ت) عن أبي هريرة (هب) عن جابر (طس) عن عائشة (صح). (السخي قريب من الله) لأن الله تعالى يحبه. (قريب من الناس) لأنها جبلت القلوب على حب من أحسن إليها. (قريب من الجنة) لإتيانه بخير أعمالها. (بعيد من النار) لتحصنه منها بما يرضي الله سبحانه. (والبخيل بعيد من الله) لأنه يبغضه فإنه لا يبخله إلا سوء ظنه بمولاه. (بعيد من الناس) لأنه يقال تسقط الطير حيث تلتقط الحب وتغشى منازل الكرماء. (بعيد من الجنة) لأنه لم يتصف بصفات أهلها. (قريب من النار) لأنه شارك أهلها في صفتهم. (والجاهل السخي أحب إلى الله من عابد بخيل) قال ابن العربي: هذا مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة وعلى صحته فيحتمل أن معناه أن الجهل قسمان: جهل بما لا بد معرفته في عمله واعتقاده، وجهل بما يعود نفعه على الناس من العلم، فأما المختص به فعابد بخيل خير منه وأما الخارج عنه فجاهل سخي خير منه؛ لأن الجهل والعلم يعود إلى الاعتقاد والسخاء والبخل للعمل وعقوبة ذنب الاعتقاد أشد من ذنب العمل. (ت) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وأما مخرجه الترمذي فقال: غريب، (هب) عن جابر (طس) (١) عن عائشة) قال شارحه: فيه عندهم جميعاً سعيد بن محمَّد الوراق وهو ضعيف وهذا يوجب الحكم بوضعه كما قاله ابن الجوزي.

стр. 3480

٤٧٨٩ - "السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء". (فر) عن ابن عمر (ض) .. (السر أفضل من العلانية) في كل عمل غير الجماعة وما شرع فيه الإعلام من ذكر وصدقة ونحوهما. (والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء) به في أفعاله وأقواله لأنه يضيف إلى طاعته هداية غيره. (فر) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه محمَّد بن الحسين السلمي الصوفي قال الذهبي (٢): صدوق لكنه يروي عن من دب ودرج فكثرت العجائب والمناكير في حديثه وعثمان بن زائدة قال في الضعفاء: له حديث منكر وفي اللسان (٣): حديثه غير محفوظ. ٤٧٩٠ - "السراويل لمن لا يجد الإزار، والخف لمن لم يجد النعلين". (د) عن ابن عباس (صح). (السراويل) جائز لبسها. (لمن لا يجد الإزار، والخف لمن لم يجد النعلين) ذهب الشافعي إلى جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد الإزار ولا يحتاج إلى فتقها. (د) (٤) عن ابن عباس) [٢/ ٦٠٢] رمز المصنف لصحته وقد عزاه في الفردوس إلى مسلم. ٤٧٩١ - "السرعة في المشي تذهب بهاء المؤمن" (خط) عن أبي هريرة (ح). (السرعة في المشي تذهب بهاء المؤمن) أي وقاره وحسن هيئته. (خط) (٥)

стр. 3481

عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فيه أبو معشر ضعفه يحيى والنسائي والدارقطني. ٤٧٩٢ - "السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله". القضاعي (فر) عن ابن عمر (ض). (السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله) تقدم إلا أن لفظ مخرجه القضاعي "طول العمر في عبادة الله" ويدل لضعف ما استمر على الألسنة: "ما من بر ولا فاجر إلا وباطن الأرض خير له من ظهرها". القضاعي (فر) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه قال العراقي: إسناده ضعيف وقال في مسند الشهاب: غريب جداً. ٤٧٩٣ - "السعيد من سعد في بطن أمه, والشقي من شقي في بطن أمه". (طص) عن أبي هريرة. (السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من شقي في بطن أمه) أي أنه تعالى قد سبق علمه بالمتصف بالأمرين والمختار من عباده لأي النجدين فلا ينافيه: "كل مولود يولد على الفطرة" (٢) لأن ذلك مما يخلقه الله قابلًا له وهذا فيما علم تعالى أنه يختاره ويعدل إليه. (طص) (٣) عن أبي هريرة) قال ابن حجر: سنده صحيح وسبقه إلى ذلك العراقي ومثله في الدرر.

стр. 3482

٤٧٩٤ - "السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه, فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل الرجوع إلى أهله". مالك (حم ق هـ) عن أبي هريرة (صح). (السفر قطعة من العذاب) أي جزء منه لما فيه من التعب ومعاناة الريح والشمس والبرد والخوف والخطر وأكل السمن وقلة الماء والزاد وفراق الأحبة ولذا قيل: وإن اغتراب المرء من غير خلة ... ولا همتة يسمو بها لعجيب وحسب الفتى ذلا وإن أدرك المنى ... ونال الثريا أن يقال غريب وقوله: (يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه) استئناف بياني وهي منصوبة بنزع الخافض لأن منع يتعدى إلى الأول بنفسه وهو أحدكم وإلى الثاني بمن ومنعه منها أنها تقتضي حال السفر تأخير ما يقدم وتقديم ما يؤخر والتقليل مما لا ينفع إلا الإكثار منه ونحو ذلك فالمراد أنه قطعة من عذاب الدنيا وأبعد من قال المراد أنه جزء من عذاب الآخرة بسبب الإثم الناشئ عن المشقة وتناقص الطاعات فإنه غير مراد كيف وقد بين ذلك في الجملة الاستئنافية. (فإذا قضى أحدكم نهمته) بفتح فسكون: رغبته أو حاجته. (من وجهه) أي من الوجه الذي يسافر لأجله. (فليعجل الرجوع إلى أهله) ليستريح من العذاب اللازم بالسفر. (مالك (حم ق هـ) (١) عن أبي هريرة). ٤٧٩٥ - "السفل أرفق". (حم م) عن أبي أيوب (صح). (السفل) بكسر أوله وضمه. (أرفق) قاله ﷺ لأبي أيوب لما نزل بالمدينة فنزل ﷺ في السفل وأبو أيوب في العلو ثم استدرك أبو أيوب رعاية الأدب

стр. 3483

فعرض عليه التحول إلى العلو فقال: "السفل أرفق" أي بأصحابه وقاصديه. (حم م) (١) عن أبي أيوب) الأنصاري ﵁. ٤٧٩٦ - "السكينة عباد الله السكينة". أبو عوانة عن جابر. (السكينة) بفتح المهملة مخففة فعيلة من السكون الوقار والطمأنينة والرزانة وهي منصوبة بتقدير الزموا السكينة. (عباد الله) منادى حذف حرف ندائه. (السكينة) تكرير حثا على ترقبها وهذا قاله ﷺ لما أفاض من عرفات. (أبو عوانة) (٢) بفتح المهملة عن جابر. ٤٧٩٧ - "السكينة مغنم، وتركها مغرم" (ك) في تاريخه والإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة. (السكينة مغنم) أي راحة وغنيمة لأنه لا يزعج صاحبها. (وتركها مغرم) لأنه يوقع صاحبه في القلق والاضطراب كما يوقعه ما يحل به من الغرم. (ك) (٣) في تاريخه والإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة) قال الحاكم عقيبه: هذا أعجب ما أنكر على سفيان بن وكيع فإنه صحيح الإسناد شاذ المتن. ٤٧٩٨ - "السكينة في أهل النساء والبقر". البزار عن أبي هريرة. (السكينة في أهل الشاء والبقر) أي يتصف بها هذان الصنفان، قيل: أراد بأهل الغنم أهل اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم والبقر بخلاف ربيعة ومضر فإنهم أصحاب الإبل، وقيل خص أهل الغنم والبقر لأنهم في الغالب أقل من أهل الإبل في التوسع والكثرة وهما من أسباب الفخر والخيلاء [٢/ ٥٦٣] وقال

стр. 3484

المجد ابن تيمية: أصل هذا أن الله جبل بني آدم بل سائر المخلوقات على التفاضل بين الشيئين المتشابهين وكل ما كانت المشابهة أكثر فالتفاعل في الأخلاق والصفات أتم حتى يؤول الأمر إلى أن لا يتميز أحدهم عن الآخر إلا بالعين وكل ما كان بين إنسان وإنسان مشاركة في جنس خاص كان التفاعل فيه أشد ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة الجنس المتوسط فلابد من نوع ما من المفاعلة وبهذا الأصل وقع التأثر والتأثير في بني آدم واكتساب بعضهم أخلاق بعض بالمعاشرة والمشاكلة وكذا الآدمي إذا عاشر نوعا من الحيوان اكتسب بعض أخلاقه فلذا كان الخيلاء والفخر في أهل الإبل، والسكينة في أهل الغنم وصار الجمالون والبغالون فيهم أخلاق مذمة من أخلاق الجمال والبغال وصار الحيوان الإنسي فيه بعض أخلاق الناس من العشرة والموافقة وقلة المشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة يوجب مشاكلة ومشابهة في الأمور الباطنة على وجه المشارفة والتدرج الخفي. (البزار (١) عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه كثير بن زيد وثقه أحمد وجماعة وفيه ضعف. ٤٧٩٩ - "السلطان ظل الله في الأرض، فمن أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه أهانه الله". (طب هب) عن أبي بكرة (صح). (السلطان ظل الله في الأرض) لأنه يأوي إليه المظلوم والمحتاج لدفع أذى حر الظلم والحاجة كما يأوي إلى الظل من حر الشمس وهذا شامل للعادل والجائر بلفظه ويحتمل أنه ما يراد به إلا العادل لأنه الذي يستدفع به الأذى لا الجائر فمنه يصلك الأذى وحر الجور والظلم فإذا كان ظل الله. (فمن أكرمه أكرمه الله) لأنه أكرم من أمر الله بإكرامه فيجازيه الله بالإكرام. (ومن أهانه أهانه

стр. 3485

الله) لأنه لا يهين من يأمر الله بإكرامه إلا من لا يمتثل أمر الله فيستحق الإهانة. (طب هب) (١) عن أبي بكرة) رمز المصنف لصحته وفيه سعد بن أوس فإن كان هو العبسي فقد ضعفه الأزدي وإن كان البصري فضعفه ابن معين كما قاله في الضعفاء. ٤٨٠٠ - "السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر، وإن جار أو حاف أو ظلم كان عليه الوزر وكان على الرعية الصبر، وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة، وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار". الحكيم والبزار (هب) عن ابن عمر (ض). (السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل مظلوم من عباده) هذه الجملة بينت وجه شبهه بالظل وأنه يستراح إلى برد عدله كما يستراح إلى برد الظل. (فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر) لهذه النعمة التي في طيها نعم. (وإن جار أو حاف أو ظلم) شك من الراوي في ما خاطبه من اللفظ والثلاثة بمعنى. (كان عليه الوزر وعلى الرعية الصبر) قال الطيبي: أي يلزمهم الصبر على جوره ولا يجوز لهم الخروج عليه إلا إن كفر، ثم لا منافاة بين فرض جوره من عدله لأن قوله "السلطان ظل الله" بيان لشأنه وأنه ينبغي له أن يكون كذلك فإذا خرج كونه ظل الله فهو من قبيل: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ [ص: ٢٦] فرتب على الحكم الوصف المناسب ونهاه في ما لا يناسب انتهى. (وإذا جارت الولاة قحطت السماء) أي

стр. 3486

إذا ذهب العدل انقطع القطر. (وإذا منعت) مبني للمفعول. (الزكاة هلكت المواشي) لأن الزكاة تنميها والنمو بركة فإذا لم تزك ذهبت الأصل بأصله وفيه مأخذ يكون الزكاة إلى ولاة الجور. (وإذا ظهر الزنا) بالزاي والنون. (ظهر الفقر والمسكنة) لأنه لما لم يستغن بالنكاح الشرعي سلمه الله المال الذي به الغنى عن الحاجات والمسكنة الذلة. (وإذا أخفرت الذمة) بضم الهمزة وسكون الخاء المعجمة ففاء فراء من أخفر العهد إذا نقضه. (أديل الكفار) بضم الهمزة وسكون المهملة بمثناة تحتية من الإدالة الغلبة يقال: أديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم. (الحكيم والبزار) قال الهيثمي: فيه سعيد بن سنان أبو مهدي متروك، [٢/ ٥٦٤] (هب) (١) عن ابن عمر) قال البيهقي عقيبه: أبو مهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم بالحديث انتهى والمصنف قد رمز لضعفه. ٤٨٠١ - "السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه الضعيف، وبه ينتصر المظلوم ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة". ابن النجار عن أبي هريرة (ض). (السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه الضعيف) قال في الفردوس: قيل أراد بالظل العز والمنعة. (وبه ينتصر المظلوم ومن أكرم سلطان الله) أي الذي ولاه وأعطاه الملك. (في الدنيا) التي هي دار ولايته. (أكرمه الله يوم القيامة) جزاء وفاقاً. (ابن النجار (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٤٨٠٢ - "السلطان ظل الله في الأرض فمن غشه ضل ومن نصحه اهتدى". (هب) عن أنس (ض).

стр. 3487

(السلطان ظل الله في الأرض فمن غشه ضل) قال: غشه أعظم غش لأنه غش لكل من ولي عليه فيجعل الله عقوبة غشه ضلال غاشه عن طريق الرشاد. (ومن نصحه اهتدى) لأنه ناصح لمن كان تحت طاعته. (هب) (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لأن فيه محمَّد بن يونس القرشي وهو الكديمي الحافظ اتهمه ابن عدي بوضع الحديث وقال الذهبي في الضعفاء: انكشف عندي حاله. ٤٨٠٣ - "السلطان ظل الله في الأرض، فإذا دخل أحدكم بلدا ليس فيه سلطان فلا يقيمن به". أبو الشيخ عن أنس (ض). (السلطان ظل الله في الأرض، فإذا دخل أحدكم بلدا ليس فيه سلطان فلا يقيمن به) لأنه يعرض بنفسه بأن يظلم ولا ينصر ويهان ولا يكرم وقد نهى الله عن إذلال العبد نفسه. (أبو الشيخ (٢) عن أنس) ضعفه المصنف بالرمز ورواه الديلمي أيضاً. ٤٨٠٤ - "السلطان ظل الرحمن في الأرض، يأوي إليه كل مظلوم من عباده: فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار وحاف وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر". (فر) عن ابن عمر. (السلطان ظل الرحمن في الأرض، يأوي إليه كل مظلوم من عباده) أي هذا من شأن السلطان وما يجب عليه أن يتصف به. (فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار وحاف وظلم) عطفهما مع اتحادها زيادة في تهجير ما يصدر عنه مع غنيته عن ذلك. (كان عليه الإصر) بكسر الهمز فصاد مهملة قال

стр. 3488

الزمخشري: هو الثقل الذي يأصر حامله أي يحبسه في مكانه لفرط ثقله. (وعلى الرعية الصبر). (فر) (١) عن ابن عمر) فيه عمرو بن عبد الغفار قال الذهبي في الضعفاء (٢) وقال ابن عدي: اتهم بالوضع وسعيد بن سعد قال الذهبي: ضعيف (٣). ٤٨٠٥ - "السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض يرفع له عمل سبعين صديقاً". أبو الشيخ عن أبي بكر. (السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض) يصيب به أعداءه وينصر به أولياءه. (يرفع له عمل سبعين صديقاً) أي كل يوم وتمامه عند مخرجه كما في الفردوس "كلهم عابد مجتهد" وكأنه سقط من قلم المصنف. (أبو الشيخ (٤) عن أبي بكر) ورواه عنه الديلمي أيضًا. ٤٨٠٦ - "السلف في حبل الحبلة ربا". (حم ن) عن ابن عباس (صح). (السلف في حبل الحبلة) بالتحريك للموحدة مصدر سمي به المحمول كما يسمى بالحمل وإنما أدخلت عليه التاء للإشعار بتمنيها الأنوثة به فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل والثاني حبل الذي بطون النوق فالمراد نتاج النتاج (ربا) لأنه من بيع ما لم يخلق وعبر بالربا عن الحرام أو كأنه اسم عام يقع على كل محرم في الشرع. (حم ن) (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلمي أيضاً.

стр. 3489

٤٨٠٧ - "السِّل شهادة". أبو الشيخ عن عبادة بن الصامت. (السل) بكسر المهملة وتشديد اللام داء معروف أصله قرحة في الرئة معها حمى شديدة وسببه ملازمة بارد يابس وعفونة خلط (شهادة) أي الموت بها شهادة في الآخرة يرد بها من مات به منازل الشهداء. (أبو الشيخ (١) عن عبادة بن الصامت) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٤٨٠٨ - "السماح رباح، والعسر شؤم" القضاعي عن ابن عمر (فر) عن أبي هريرة. (السماح) بتخفيف الميم. (رباح) بتخفيف الموحدة وقال الغزالي في أماليه: يريد أن التسامح أحرى أن يربح قال شارح الشهاب: السماحة السهولة في الأمر وذلك لأن سعة الأخلاق وسخاء النفس والرفق بالمعامل من أسباب البركة (والعسر شؤم) شؤم أي مذهب للبركة ماحق للنمو منفر للقلوب وهو شامل لكل أمر قال بعضهم: انظر إلى قصة بقرة بني إسرائيل لما شددوا شدد الله عليهم. (القضاعي (٢) عن ابن عمر) فيه عبد الرحمن بن زيد قال الذهبي (٣): ضعفه أحمد والدارقطني وآخرون، (فر) عن أبي هريرة) فيه حجاج بن فُرافِصة أورده في الضعفاء (٤) وقال: قال أبو زرعة: ليس بقوي. ٤٨٠٩ - "السمت الحسن والتُؤَدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة". (ت) عن عبد الله بن سرجس.

стр. 3490

(السمت الحسن والتؤدة) تقدم أنها بزنة هُمَزَة وهي ترك العجلة في الأمور. (والاقتصاد) بين طرفي [٢/ ٥٦٥] الإفراط والتفريط في الأمور كلها. (جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة) لأن هذه الخصال من شمائل أهل النبوة ينبغي لكل أحد التخلق بها. (ت) (١) (عن عبد الله بن سرجس) قال الترمذي: حسن غريب، وقال المناوي (٢): رجاله موثقون. ٤٨١٠ - "السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءا من النبوة". الضياء عن أنس (صح). (السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءا من النبوة) قال بعض العارفين الطريق إلى معرفة سر هذا القدر مسدود فإنه من علم النبوة. (الضياء (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٤٨١١ - "السمع والطاعة حق على المرء المسلم فيما أحب أو كره, ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة". (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح). (السمع والطاعة) أي لأصلي الأمر. (حق على المرء المسلم فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية) من أولي أمره. (فلا سمع عليه ولا طاعة) لأنه لا طاعة فيما لا يرضاه الله لأحد. (حم ق٤) (٤) عن ابن عمر).

стр. 3491

٤٨١٢ - "السنة سنتان: سنة الله فريضة، وسنة في غير فريضة، فالسنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله تعالى، أخذها هدى وتركها ضلالة، والسنة التي أصلها ليس في كتاب الله تعالى الأخذ بها فضيلة، وتركها ليس بخطيئة". (طس) عن أبي هريرة. (السنة) بالضم للمهملة أي الطريقة المحمود سلوكها في الدين. (سنتان: سنة في فريضة) أي مفروضة مأمور بها. (وسنة في غير فريضة) فلا وجوب في أدائها. (فالسنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله تعالى) أي فيما كتبه على عباده وفرضه عليهم. (أخذها هدى وتركها ضلالة) لا تحل بحال. (والسنة التي ليس أصلها في كتاب الله تعالى) أي فيما كتبه وحكمه على عباده. (الأخذ بها فضيلة, وتركها ليس بخطيئة) بل يجوز تركها وفعلها فيه الأجر. (طس) (١) عن أبي هريرة) قال الطبراني: لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد قال الهيثمي: ولم أر من ترجمه. ٤٨١٣ - "السنة سنتان: من نبي، ومن إمام عادل". (فر) عن ابن عباس. (السنة سنتان) سنة (من نبي) مرسل هكذا في رواية الديلمي ولعله سقط من قلم المصنف وسنة. (من إمام عادل) أي أن طريقه الهدى إما أن يبينها نبي مرسل أو يبينها إمام عادل باجتهاد صحيح، والمراد أنه يجب اتباع طريقة الإِمام العادل التي يأمر بها فيما يعود على العباد نفعه كما يجب اتباع أمر النبي المرسل في كل مجال لا أن المراد إن الإِمام له أن يشرع سنة للعباد، قال شارحه: ولفظ الفردوس في نسخة بخط الحافظ ابن حجر: السنة سنتان سنة من نبي مرسل

стр. 3492

وسنة من إمام عادل. (فر) (١) عن ابن عباس) فيه علي بن عبدة التميمي قال في الضعفاء (٢): قال الدارقطني: كان يضع. ٤٨١٤ - "السنور سبع". (حم قط ك) عن أبي هريرة. (السنور) بكسر المهملة وفتح النون مشددة هو الهر ورواية وكيع وغيره بلفظ الهر. (سبع) قال عياض: يجوز ضم الموحدة وسكونها إلا أن الرواية بالضم أي طاهر الذات سؤره طاهر لأن أسوار السباع الطاهرة الذات طاهرة. (حم قط ك) (٣) عن أبي هريرة) قال كان النبي ﷺ يأتي قوماً من الأنصار في دورهم [...] (٤) عليهم وعاتبوه فقال: "لأن في داركم كلباً" قالوا: وفي دارهم سنور، وهذا صححه الحاكم ونوزع بقول أحمد: حديث غير قوي وبأن فيه عيسى بن المسيب ضعفه أبو داود وابن حبان والنسائي. ٤٨١٥ - "السنور من أهل البيت وإنه من الطوافين أو الطوافات عليكم". (حم) عن أبي قتادة. (السنور من أهل البيت) أي الذي هو فيه يعني حكمه حكمهم في أنه لا ينجس ما ولغ فيه. (لأنه من الطوافين) جمعه بالواو والنون لتنزيله منزلة العاقل وإجرائه مجراه في الطهارة. (أو الطوافات عليكم) رواه أحمد بألفه وبدونها ونقل النواوي الواو عن رواية الترمذي وابن ماجة وعن الموطأ ومسند الدارمي وقال العراقي: إسقاط الألف أكثر وبتقدير ثبوتها هو شك من الراوي أو للتقسيم قال

стр. 3493

النواوي والثاني أظهر؛ لأنه بمعنى روايات الواو والمعنى أنها كالخدم الذين يتصلون بأهل البيت ولا يتحفظ منهم ولا يحجبون ولا يستأذنون وفيه طهارة سؤر الهر كما في الذي قبله وعليه عامة العلماء. (حم) (١) عن أبي قتادة) جَوَّده مالك وحسنه الدارقطني وصححه الحاكم. ٤٨١٦ - "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". (حم) عن أبي بكر، الشافعي حم ن حب ك هق) عن عائشة (هـ) عن أبي أمامة. (السواك) مذكر وقيل: يؤنث وأنكره الأزهري. (مطهرة للفم) مصدر بمعنى الفاعل [٢/ ٦٠٦] أي آلة تنظفه وتذهب قلحه. (مرضاة للرب) أي محل رضاء له تعالى به أو سبب لرضاه وذلك لأنه تعالى يحب النظافة وفيه حث على السواك وتقدمت فيه عدة أحاديث. (حم) (٢) عن أبي بكر الشافعي) (حم ن حب ك هق) عن عائشة (هـ) عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن محمَّد لم يسمع من أبي بكر يريد عبد الله ابن محمَّد بن أبي بكر وقال ابن الصلاح: إسناده صالح وقال البغوي: حديث حسن وقال النواوي في رياضه (٣): أسانيده صحيحة.

стр. 3494

٤٨١٧ - "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ومجلاة للبصر". (طس) عن ابن عباس (صح). (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) يحتمل أنه بمعنى الفاعل أي مرض للرب أو المفعول أي مرضات للرب وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة به علة للرضا وأن يكونا مستقلين في العلية قاله الطيبي. (ومجلاة للبصر) بالجيم، أي يجلوا البصر (طس) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته إلا أنه قال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً ورواه أبو يعلى والديلمي. ٤٨١٨ - "السواك يطيب الفم ويرضي الرب". (طب) عن ابن عباس (ح). (السواك يطيب الفم ويرضي الرب) قيل فيه دلالة على وجوبه لأن تركه يسخط الرب وإسخاطه حرام فتركه حرام. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٤٨١٩ - "السواك نصف الإيمان، والوضوء نصف الإيمان". رستة في كتاب الإيمان عن حسان بن عطية مرسلاً (ح). (السواك نصف الإيمان) لأنه يزيل الأوساخ عن محل الأقوال التي هي نصف الإيمان فإن نصفه أقوال ونصفه أفعال. (والوضوء نصف الإيمان) لأنه طهارة للظاهر من البدن والباطن وتقدم في أنه شطر الإيمان تحقيق النصفية. (رستة (٣) في كتاب الإيمان عن حسان بن عطية مرسلاً) هو من أصحاب علي ﵇.

стр. 3495

٤٨٢٠ - "السواك واجب، وغسل الجمعة واجب على كل مسلم". أبو نعيم في كتاب السواك عن عبد الله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج معا. (السواك واجب) أي يؤكد تأكيد الواجب لأنه قد حكي الإجماع على عدم وجوب السواك إلا أنه حكى الشيخ أبو حامد عن أبي داود أنه أوجبه للصلاة وعن ابن راهوية يجب وإذا ترك محمداً بطلت صلاته وحكي الماوردي أنه يجب ولكن لا تبطل الصلاة بتركه. (وغسل الجمعة واجب على كل مسلم) تقدم أنه أريد بهذه العبارة في حقه تأكيد السنية. (أبو نعيم (١) في كتاب السواك عن عبد الله بن عمرو بن حلحلة) بفتح المهملة الأولى وسكون اللام وفتح المهملة الثانية (ورافع بن خديج معاً). ٤٨٢١ - "السواك من الفطرة". أبو نعيم عن عبد الله بن جراد. (السواك من الفطرة) أي من السنة التي حض العباد عليها لأنه من النظافة والنفس تميل إليها بالفطرة فلا يتركه إلا من تغيرت فطرته. (أبو نعيم (٢) عن عبد الرحمن بن جراد) بلفظ الحيوان المعروف. ٤٨٢٢ - "السواك يزيد فصاحة الرجل". (عق عد خط) في الجامع عن أبي هريرة. (السواك يزيد فصاحة الرجل) أي يسهل مجاري الكلام ويصفي الصوت ويزكي الحواس وينظف الأسنان والفم واللسان واللهوات ولسانه فيسهل نطقه وتزيد فصاحته. (عق عد خط) (٣) في الجامع عن أبي هريرة) فيه عمرو بن داود

стр. 3496

عن سنان بن أبي سنان قال العقيلي: مجهولان والحديث منكر تفرد به يعلي بن ميمون ويعلى ضعيف. ٤٨٢٣ - "السواك سنة فاستاكوا أي وقت شئتم". (فر) عن أبي هريرة. (السواك سنة) أي طريقة مسلوكة من طرائق الرسل. (فاستاكوا أي وقت شئتم) فيه أنه لا يكره في خبر من الأخبار من فطر ولا صيام. (فر) (١) عن أبي هريرة) فيه صدقة بن موسى قال الذهبي: ضعفوه عن فرقد ضعفه جمع عن أبي المهزم ضعفوه. ٤٨٢٤ - "السواك شفاء من كل داء إلا السام، والسام: الموت). (فر) عن عائشة. (السواك شفاء من كل داء إلا السام، والسام: الموت) هذا من أعظم الحث عليه والمبالغة في استعماله. (فر) (٢) عن عائشة) ظاهره أنه ذكره الديلمي مسندا وليس كذلك فإنه ذكره هو وولده بلا سند فإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب. ٤٨٢٥ - "السورة التي تذكر فيها البقرة فسطاط القرآن فتعلموها، فإن تعلمها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة". (فر) عن أبي سعيد. (السورة التي تذكر فيها البقرة) أي قصتها وعرفت بالإضافة إليها. (فسطاط القرآن) بضم القاف (٣) وكسرها المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة

стр. 3497

فسطاط أي أنها تجمع معاني القرآن بكثرة ما فيها من الأحكام والقصص ومعظم [٢/ ٦٠٧] أصول الدين وفروعه. (فتعلموها، فإن تعلمها بركة) أي تعلموا ما فيها من الأحكام وما اشتملت عليه من المعاني. (وتركها حسرة) لأنه جهل لمهم من الدين من أهمله تحسر على فواته في الدنيا لأن الجهل داء وفي الآخرة لأنه يرى ما يناله العالمون لها من كرامة الله لهم فيتحسر. (ولا تستطيعها) أي تعلمها. (البطلة) أي السحرة كذا في الفردوس جمع باطل سموا بذلك لانهماكهم في الباطل قيل: المراد أنها من المعجزات المحسوسة فإنه لا يمكن الساحر محاولة معارضتها وقال الطيبي: المراد بالسحرة من الموحدين وأرباب البيان كقوله: "إن من البيان لسحرا" (فر) (١) عن أبي سعيد) فيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال الذهبي: قال الدارقطني يضع الحديث. ٤٨٢٦ - "السلام قبل الكلام". (ت) عن جابر. (السلام قبل الكلام) لأن الابتداء به تفاؤلا بالسلامة وإيناسا لمن يخاطبه وتبركا بسم الله تعالى وهذا يشمل المخاطبة والمكاتبة والمراد أن السنة لمن أراد أن يكلم أحدا أن يبدأه بالسلام قال ابن القيم (٢): ويذكر عن المصطفى أنه كان لا يأذن لمن لا يبدأ بالسلام (٣). (ت) (٤) عن جابر) قال الترمذي: إنه منكر،

стр. 3498

وقال في الأذكار: حديث ضعيف، وفي الميزان في ترجمة محمَّد بن زاذان قال: لا نكتب حديثه وضعفه الدارقطني، نعم رواه ابن عدي في كامله عن عمر بإسناد حسن باللفظ المذكور قال ابن حجر فيه: إنه إسناد لا بأس به ولو أخرجه المصنف من تلك الطريق لكان أولى به. ٤٨٢٧ - "السلام قبل الكلام، ولا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم". (ع) عن جابر. (السلام قبل الكلام، ولا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم) لأن الدعاء إلى الطعام إكرام للمدعوا ومن أعرض عن السلام لم يستحق الإكرام. (ع) (١) عن جابر) قال الهيثمي: في إسناده من لم أعرفه قال ابن القيم (٢): هذا وإن كان إسناده وما قبله ضعيفًا فالعمل عليه وقد اعتضد بإسناد حسن وهو الحديث الآتي. ٤٨٢٨ - "السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه". ابن النجار عن عمر. (السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال) عن أي شيء. (قبل السلام فلا تجيبوه) لأنه لا يستحق الجواب لإعراضه عن السنة فيعرض عنه. (ابن النجار (٣) عن عمر) وقد أخرجه أحمد عن عمر. ٤٨٢٩ - "السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا". القضاعي عن أنس.

стр. 3499

(السلام تحية لملتنا) أي لأهل ملتنا أي سبب لحياتها وبقاءها وقوة سلطانها وبقاء للألفة بين أهل الإِسلام. (وأمان لذمتنا) أي مشعر بأمانك لمن سلمت عليه قال العلماء من سلم على غيره فقد أمنه من شره وعاهده على ذلك فلا ينقص ما فعل به من ذلك فقدل المسلم: السلام عليكم علامة للمسالمة وأنه لا حرب فالمسلّم كأنه يقول للمسلم عليه أجيبك بأن السلام أي السلامة محيطة بك من جميع جهاتك فأنا مسالم لك بكل حال أو منقاد فأقبل عقد هذا التأمين. القضاعي (١) عن أنس) وأخرجه الطبراني بلفظه عن أبي أمامة. ٤٨٣٠ - "السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب ". البزار (هب) عن ابن مسعود. (السلام اسم من أسماء الله تعالى) ومعناه سلامته مما يلحق الخلق من العيب والفناء والنقص وتقدم في الأسماء الحسنى شرحه. (وضعه الله في الأرض) أي أمركم به وعلمكم لفظه. (فأفشوه بينكم، فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب) وهم الملائكة الكرام. (البزار (هب) (٢) عن ابن مسعود) قال المنذري: رواه البزار والطبراني واحد أسانيد البزار جيد قوي.

стр. 3500

٤٨٣١ - "السلام اسم من أسماء الله عظيم، جعله ذمة بين خلقه، فإذا سلم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير" (فر) عن ابن عباس (ض). (السلام اسم من أسماء الله عظيم) لا ينافيه ما تقرر من أن معناه في التحية الدعاء؛ لأنهم [٢/ ٦٠٨] يعلمون ما فيه من التأمين أي اسم الله تعالى يبلغك السلامة كما أن الرحمة تبلغه الرحمة وقول المسلم السلام عليكم أي الله مطلع عليكم وناظر إليكم فكأنه باطلاع الله تعالى عليه وتخوّفه ليأمن منه ويسلم من شره. (جعله ذمة بين خلقه، فإذا سلم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير) لأنه قد عقد ذمة له بسلامه عليه وفي ذكره بالسوء غدر. (فر) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه فيه عطاء بن السائب أورده في الضعفاء وقال أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح. ٤٨٣٢ - "السلام تطوع، والرد فريضة". (فر) عن علي. (السلام تطوع، والرد فريضة) كما علم من السنة ومن الآية فإن الأمر ظاهر في الوجوب. (فر) (٢) عن علي) كرم الله وجه، فيه حاجب بن أحمد الطوسي قال الذهبي: ضعيف معروف، وفيه رجل مجهول. ٤٨٣٣ - "السيد الله". (حم د) عن عبد الله بن الشخير. (السيد) حقيقة هو (الله) لا غيره أي هو الذي تحق له السيادة فحقيقة السؤدد ليست إلا له إذ الخلق كلهم عبيده قال الزمخشري (٣): السيد فيعل من ساد

стр. 3501

يسود قلبت واوه ياء لمجامعتها الياء وسبقها إياها بالسكون انتهى. وقال الراغب (١): سيد الشيء هو الذي يملك سؤدده أي شخصه جميعه وهذا قاله ﷺ لما خاطبه مخاطب بما يخاطب به الرؤساء من قوله: أنت سيدنا ومولانا فذكره، وأما قوله: أنا سيد ولد آدم فهو إخبار عما أعطاه الله من الشرف على النوع الإنساني واستعمال السيد في غير الله تعالى شائع ذائع قال النووي (٢): المنهي عنه استعماله على جهة التعظيم لا التعريف واستدل بعضهم بهذا الخبر على أن السيد من أسماء الله تعالى. (حم د) (٣) عن عبد الله بن الشخير) (٤) بكسر الشين وتشديد الخاء المعجمتين عوفي عامري سكت عليه أبو داود ثم المنذري وسبب الحديث أن رجلاً جاء إلى النبي فقال أنت سيد قريش فقال السيد الله تعالى قال أنت أعظمها طولا وأعلاها قولاً فقال رسول الله ﷺ : "قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا عبد الله ورسوله". ٤٨٣٤ - "السيوف مفاتيح الجنة". أبو بكر في الغيلانيات، وابن عساكر عن يزيد بن شجرة. (السيوف مفاتيح الجنة) أي سيوف الغزاة لأن بها نيل الدرجات في الجنة. (أبو بكر في الغيلانيات، وابن عساكر (٥) عن يزيد بن شجرة) (٦) صحابي مشهور من أمراء معاوية وفيه بقية وحاله مستور.

стр. 3502

٤٨٣٥ - "السيوف أردية المجاهدين". (فر) عن أبي أيوب، والمحاملي في أماليه عن زيد بن ثابت (ح). (السيوف أردية المجاهدين) أي هي بمنزلة الأردية وتقدم ذكر ذلك. (فر) (١) عن أبي أيوب) فيه أبو ذؤيب بن عمامة السهمي قال في الضعفاء قال الدارقطني: ضعيف والوليد بن مسلم ثقة مدلس، (والمحاملي في أماليه عن زيد بن ثابت) ورواه أبو نعيم أيضاً.

стр. 3503

حرف الشين المعجمة الشين مع الألف ٤٨٣٦ - " شاب سخي حسن الخلق أحب إلى الله من شيخ بخيل عابد سيء الخلق". (ك) في تاريخه (فر) عن عبد الله بن مسعود. (شاب سخي حسن الخلق خير من شيخ بخيل عابد سيء الخلق) لما تقدم قريبا من أن السخاء وحسن الخلق أشرف الصفات فلا تقاومها صفة. (ك) في تاريخه (فر) (١) عن عبد الله بن مسعود) سكت عليه المصنف. ٤٨٣٧ - "شارب الخمر كعابد وثن، وشارب الخمر كعابد اللات والعزى" الحارث عن ابن عمرو. (شارب الخمر كعابد وثن) في إثمه وفساد قلبه وعمله. (وشارب الخمر كعابد اللات والعزى) تنصيص على أقبح الأديان بعد الإطلاق والإبهام قال ابن عباس فيما رواه عنه ابن ماجة: يشبه أن يكون فيمن استحلها. (الحارث (٢) عن ابن عمرو) قال العراقي: إنه ضعيف. ٤٨٣٨ - "شاهت الوجوه". (م) عن سلمة بن الأكوع (ك) عن ابن عباس (صح). (شاهت الوجوه) أي قبحت يقال شاه شوهاً والشوهاء المرأة القبيحة

стр. 3504

والمرأة الحسناء فهو من الأضداد وهذا قاله ﷺ يوم حنين وقد غشيه العدو فنزل عن بغلته وقبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم فذكره فما منهم إلا من ملأ عينيه من تلك القبضة فولوا مدبرين. (م) (١) عن سلمة بن الأكوع (ك) عن ابن عباس). ٤٨٣٩ - "شاهداك أو يمينه". (م) عن ابن مسعود. (صح). (شاهداك) أصله عن ابن مسعود قال: كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ قال: "شاهداك ... " إلى آخره، وتقديره: لك ما شهد به شاهداك أو ليحضر شاهداك أو يشهد بالرفع على فاعلية محذوف دل عليه السياق ويحتمل أنه خبر محذوف أي الواجب أو مبتدأ حذف خبره أي شهادة شاهديك الواجب ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وأعرب إعرابه (أو يمينه) عطف عليه بتقدير ذلك أو يكفيك يمين المدعى عليه ثم المراد بالشاهدين البينة سواء كان رجلين أو رجل وامرأتين أو رجلاً واليمين من الطالب لكنه خص الشاهدين لأنه مع الأغلب أو المراد شاهداك وما في معناهما مما ثبت أن الحكم له ومن أخذ بظاهره وهم من نفى الحكم بشاهد ويمين قيل يلزمه أن ينفي الحكم برجل وامرأتين لأنه ينفيه مفهوم هذا ولهم أن يقولوا: ثبت ذلك بالنص فلا يقاومه المفهوم فنقول: كذلك يثبت الحكم بشاهد ويمين بالنص النبوي الثابت من طرق صحيحة كثيرة أنه قضى ﷺ بشاهد ويمين والتنصيص على شيء لا يلزم منه نفي ما عداه. (م) (٢) عن ابن مسعود) وقد أخرجه البخاري أيضاً بلفظه عن ابن مسعود

стр. 3505

فظن المصنف انفراد مسلم به عن صاحبه وليس كذلك. ٤٨٤٠ - "شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب الله له النار". (حل ك) عن ابن عمر. (شاهد الزور) أي الافتراء من زور عليه إذا افترى عليه قال القيصري: شاهد الزور من يميل عن الوسط لأخذه من الازورار وهو الميل وشاهد العدل من لم يمل بشهادته إلى أحد الجانبين. (لا تزول قدماه) من موقف شهادته. (حتى يوجب الله له النار) قال الذهبي (١): شاهد الزور قد ارتكب كبائر: أحدها [الكذب]: والافتراء والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: ٢٨]. ثانيها: أنه ظلم من شهد عليه حتى أخذ بشهادته ما له أو عرضه وروحه. ثالثها: ظلم من شهد له بأن ساق إليه [المال] الحرام فأخذه بشهادته فلذلك استحق النار. (حل ك) (٢) عن ابن عمر) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، وتعقبه في المهذب (٣): بأن فيه محمَّد بن الفرات ضعيف وأورد له في الميزان هذا الحديث ثم قال: قال النسائي: متروك وساق له ابن الجوزي عدة طرق وقال: لا يثبت شيء منها. ٤٨٤١ - "شاهد الزور مع العشار في النار". (فر) عن المغيرة. (شاهد الزور مع العشار) أي المكاس وهو الجباء في العرف. (في النار)
следующие страницы →