← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

ثقات وله [٣/ ٢٥] طريق أخرى بينها في تخريج الكشاف وتبعه المصنف في حاشيته على البيضاوي. ٥١٦٩ - "الصلاة عماد الإيمان، والجهاد سنام العمل، والزكاة بين ذلك. (فر) عن علي (ض) ". (الصلاة عماد الدين، والجهاد سنام العمل) أعلاه وأمثله لكنه بعد العماد. (والزكاة بين ذلك) أي بين العماد والسنام أي رتبتها في الفضل دونهما وهذا باعتبار الأغلب والأمانة قد تعرض من المقتضيات ما يفضل به الزكاة على الجهاد، والجهاد على الصلاة، ومن ثمة قد تترك لأجله. (فر (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه، قال الزيلعي: فيه الحارث ضعيف جدا انتهى (٢)، قلت أراد به الحارث الأعور صاحب علي ﵇ وفيه كلام كثير. ٥١٧٠ - "الصلاة ميزان فمن أوفى استوفى. (هب) عن ابن عباس" (ض). (الصلاة ميزان) أي معيار الإيمان. (فمن أوفى) أي أتى بها وافية كاملة. (استوفى) الأجر ويحتمل أن المراد موزون، وقيل: المراد أنه يُوزن بها الإيمان فإنها أصل الإيمان وعماده. (هب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٥١٧١ - "الصلاة تسود وجه الشيطان، والصدقة تكسر ظهره، والتحاب في الله والتودد في العمل يقطع دابره، فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم كمطلع الشمس من مغربها". (فر) عن ابن عمر" (ض). (الصلاة تسود وجه الشيطان) أي ترغمه وتحزنه ويحل به الكآبة والحزن.

стр. 3712

(والصدقة تكسر ظهره) تضعف قوته وتهد أركانه. (والتحاب في الله) بين المؤمنين. (والتودد في العمل) أي التحبب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة. (يقطع دابره) في الكشاف (١) في قوله تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ [الأنعام: ٤٥]، دابر القوم آخرهم لم يترك منهم أحد قد استؤصلت شأفتهم، والمراد هنا قطعها لدابر مكائده وإبعاده عن إغراء العبد كما دل لذلك قوله. (فإذا فعلتم ذلك) الصلاة والتحاب في الله والتودد بالعمل. (تباعد عنكم) عن إغرائكم وكيده لكم أو عن ساحة الحضور عنكم. (كمطلع الشمس من مغربها) وذلك لأنه يستعين على العبد بتخذيله عن الصلاة فإذا جاهده وأتى بها انتقل إلى التحريش بينه وبين إخوانه المؤمنين فلا أشر على إبليس من تفريق كلمة المؤمنين فإذا فاته ذلك واجبحت قلوبهم على التحاب في الله سعى في إبطال العمل وأن لا يتقرب به إلى الله تعالى فإذا فاته الكل فر عن العبد لضعف مكائده عنه. (فر (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه وفيه عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ أورده الذهبي في الضعفاء (٣)، وقال الدارقطني: متروك، وزافر بن سليمان قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، وثابت اليمامي، قال الذهبي: ضعيف جداً. ٥١٧٢ - "الصلاة على ظهر الدابة هكذا وهكذا وهكذا. (طب) عن أبي موسى (ض) ". (الصلاة على ظهر الدابة) نفلاً. (هكذا وهكذا وهكذا) قال في الفردوس: إلى القبلة وغيرها في غير المكتوبة جائزة إلى جهات مقصده. (طب (٤) عن أبي

стр. 3713

موسى) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه يونس بن الحارث ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان. ٥١٧٣ - "الصلاة على نور على الصِّراط، فمن صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين عاماً. الأزدي في الضعفاء (قط) في الأفراد عن أبي هريرة (ض) ". (الصلاة عليَّ نور على الصراط) يستضيء بها قائلها وحده أو نور عام ينفع العباد أجمعين (فمن صلى علي يوم الجمعة) قد خصها ﷺ في أحاديث الصلاة عليه لشرفها فيجتمع شرف الزمان والعمل (ثمانين مرة) تخصيص هذا العدد مجهولة حكمته، وقد ثبت أن من صلى عليه صلاة صلى الله عليه عشراً. (غفرت له ذنوب ثمانين عاماً) كل صلاة كفرت ذنوب عام. (الأزدي في الضعفاء (قط (١) في الأفراد عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال الدارقطني: تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد ولم يروه عن حجاج بن سنان إلا أسكن بن أبي السكن، قال ابن حجر في تخريج الأذكار: والأربعة ضعفاء. ٥١٧٤ - "الصيام جنة. (حم ن) عن أبي هريرة". (الصيام جنة) حجاب من النار كما يأتي. (حم ن (٢) عن أبي هريرة). ٥١٧٥ - "الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال. (حم ن هـ) عن عثمان بن أبي العاص" (صح). (الصيام جنة من النار) وقاية وستر منها. (كجنة أحدكم من القتال) قال ابن عبد البر: حسبك بهذه فضلا للصائم وهذا إذا لم يخرقه بغيبة أو كذب كما مر

стр. 3714

مراراً. (حم ن هـ (١) عن عثمان بن أبي العاص) رمز المصنف لصحته. ٥١٧٦ - "الصيام جنة حصينة من النار. (هب) عن جابر (صح) ". (الصيام جنة حصينة من النار) وهو كما سلف إلا أنه زاده بوصفها بالحصينة وهي المنع، ومنه سمي الحصين حصينا لأنه يمنع أهله. (هب (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته وفيه يوسف بن يعقوب القاضي، قال الذهبي في الضعفاء (٣): مجهول، وأحمد بن عيسى وابن لهيعة ضعيفان. ٥١٧٧ - "الصيام جنة وحصن حصين من النار. (حم هب) عن أبي هريرة (صح) ". (الصيام جنة وحصن حصين من النار) [٣/ ٢٦] قال المحقق أبو زرعة: أخذ جماعة من هذا الخبر وما قبله وما بعده أن الصيام أفضل العبادات البدنية مطلقاً، وذهب الشافعي إلى أن أفضلها الصلاة. (حم هب (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: هو في الصحيح خلا "وحصن" إلى آخره. ٥١٧٨ - "الصيام جنة ما لم يخرقها". (ن هق) عن أبي عبيدة (صح) ". (الصيام جنة ما لم يخرقها) بالمعجمة فراء ويصح بالزاي أي أنه ساتر له من النار ما لم يخرقه بفعله، ويأتي بيان الذي ينخرق به، وتمام الحديث عند البيهقي: "ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حظه". (ن هق (٥) عن أبي عبيدة) رمز

стр. 3715

المصنف لصحته. ٥١٧٩ - "الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة". (طس) عن أبي هريرة". (الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة) ذهب الأوزاعي إلى أنها تفطر الصائم وتوجب عليه القضاء وقد نقل عن عائشة وعن سفيان الثوري. (طس (١) عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه الربيع بن بدر وهو ضعيف. ٥١٨٠ - "الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن، وكل عمل لصاحبه إلا الصيام، يقول الله: الصيام لي وأنا أجزي به. (طب) عن أبي أمامة (صح) ". (الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن، وكل عمل لصاحبه) أي قد عبد به غيري من آلهتهم التي يدعونها من دوني فكأنه لصاحبه يصرفه حيث يشاء. (إلا الصيام، يقول الله: الصيام لي وأنا أجزي به) قال ابن الأثير (٢) في الجامع الكبير في غريب حرفي الفاء: إنما خص الصوم والجزاء بنفسه وإن كانت العبادات كلها له وجزاؤها منه لأن جميع العبادات التي يتقرب بها العباد إلى الله من صلاة وحج وصدقة وتنفل واعتكاف ودعاء وقربان وهدى وغير ذلك من أنواع العبادات قد عبد المشركون بها آلهتهم وما كانوا يتخذونه من دون الله أندادا ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين في الأزمان المتقادمة عبدت آلهتها بالصوم ولا تقربت إليها به ولا داينها به ولا عرف الصوم في العبادات إلا من الشرائع فلذلك قال الله تعالى: "الصوم لي" أي إلي لا يشاركني فيه أحد ولا عبد به غيري وأنا حينئذ أجزي به فلي قدر اختصاصه بي وأن أتولى الجزاء عليه بنفسي لا أكله إلى أحد من ملك مقرب أو غيره وقد ذكر

стр. 3716

العلماء في معنى هذا الحديث وجوهًا من التأويلات لا تداني هذا القول ولا تقاربه إذ ما من قول منها إلا وباقي العبادات تشاركه وهذا القول أخبرني به الأمير مجاهد الدين أبو منصور قائمازين بن عبد الله أدام الله سعادته وذكر أنه مما وقع له ابتكاره ولم نسمعه من أحد ولا وقف عليه في كتاب ولم أسمعه أنا من غيره ولقد أصاب فيما وقع له وأحسن وفقه الله تعالى لعرفانه، انتهى كلامه. (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: إسناده حسن. ٥١٨١ - "الصيام جنة من النار، فمن أصبح صائماً فلا يجهل يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه، وليقل: إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". (ن) عن عائشة" (صح). (الصيام جنة من النار فمن أصبح صائما فلا يجهل يومئذ) أظهر التجاهل ومعناه لم يعرف حقه بل أنزل به ما يكرهه من شتم وغيره ومنه بيت المعلقة (٢): ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا والجهل منهي عنه مطلقاً وهو من الصائم أقبح. (وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه) مكافأة له على جهله مع أنه تعالى قد أباح له ذلك بقوله: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]. (وليقل: إني صائم) قيل: يقوله جهراً، وقيل: سراً؛ ليدفع هيجان غضبه بذكره لصومه. (والذي نفس محمد ﷺ بيده لخلوف) بضم المعجمة، تغير ريح. (فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) وإذا كان هذا في تغير فمه فما ظنك بصلاته وعبادته، قال ابن جماعة فيه أن خلوف فم الصائم أفضل من دم الشهيد في

стр. 3717

سبيل الله؛ لأن النبي ﷺ قال في دم الشهيد إن: "ريحه ريح المسك" وقال في خلوف الصائم: "إنه أطيب من المسك" وقد اختلف هل هذا الطيب عند الله في الدنيا أو في الآخرة ووقع فيه نزاع بين إمامين من أئمة الحديث أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (١). (ن (٢) عن عائشة) رمز المصنف [٣/ ٢٧] لصحته. ٥١٨٢ - "الصيام نصف الصبر. (هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (الصيام نصف الصبر) قيل: إن الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب والنفس تشتهى الشيء لحصول اللذة بإدراكها وتغضب لفوته وتنفر لتقربها في المؤلم والصوم صبر عن مقتضى الشهوة فقط وهي شهوة البطن والفرج دون مقتضى الغضب لكن من تمام الصوم حبس النفس عنها وبه تمسك من فضل الصبر على الشكر. (هـ (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وغفل عن قول الزين العراقي: حديث ضعيف. ٥١٨٣ - "الصيام نصف الصبر، وعلى كل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصيام. (هب) عن أبي هريرة". (الصيام نصف الصبر) قال الحليمي (٤): لأن إجماع العبادات فعل وكف والصوم يقمع الشهوة ليسهل الكف وهو شطر الصبر فهما صبر على أشياء وصبر عن أشياء، والصوم معين على أحدهما فهو نصف الصبر، قال الغزالي: هذا مع حديث الصبر نصف الإيمان يفتح أن الصبر ربع الإيمان. (وعلى كل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصيام) لأنه ينقص قوة البدن وينحل الجسم فكأن الصيام

стр. 3718

أخرج شيئاً من جسده لوجه الله فكان زكاته. (هب (١) عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه وفيه محمد بن يعقوب قال الذهبي في الضعفاء (٢): له مناكير، وموسى بن عبيدة ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه. ٥١٨٤ - "الصيام لا رياء فيه، قال الله تعالى: هو لي، وأنا أجزي به، يدع طعامه شرابه من أجلي. (هب) عن أبي هريرة (صح) ". (الصيام لا رياء فيه) لأنه أمر خفي من أراد كتمه تم له ذلك وهو حكم أغلبي وإخبار عن مظنة الصيام. (قال الله تعالى: هو لي) تعليل لكونه لا رياء فيه؛ لأنه إذا كان لله لا يتوجه إليه الرياء وتقدم معنى كونه له تعالى قريباً كما تقدم بيان معنى: (وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي) وإذا تركه كان منتفياً عنه الرياء، قال الطيبي: إن قلت: هذا الحديث ونحوه يدل على أن الصوم أفضل من الصلاة والصدقة. قلت: إذا نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهي من الصوم فإن موارد التنزيل وشواهد الأحاديث النبوية جارية على تقديم الأفضل فإذا نظر إلى كل واحد منهما وما يدلي إليه من الخاصية التي لم يشاركه غيره فيها كان أفضل انتهى. قلت: أحسن من هذا أن يقال إذا لوحظ في الصوم ما فيه من كسر الشهوة وقمع النفس عما تهواه فهو أفضل منها وإن نظر إلى ما في الصلاة من التذلل والخضوع والأذكار فهي أفضل، وإذا نظر إلى ما في الصدقة من نفع الغير ومجاهدة النفس على إخراجها فهي أفضل، فالجهات مختلفة. (هب (٣) عن أبي

стр. 3719

هريرة) رمز المصنف لصحته. ٥١٨٥ - "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان". (حم طب ك هب) عن ابن عمرو (صح) ". (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة) شفاعة حقيقية كما دل له قوله: (يقول الصيام أي رب إني منعته الطعام والشهوات) في نسخة بدله الشراب وهو تحريف. (بالنهار فشفعني فيه) أي نهار رمضان لأن الصوم إذا أطلق فالمراد به الفرض. (ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان) بضم حرف المضارعة وتشديد الفاء وقرن بينهما هنا لأن الصيام غالباً يلازمه القيام. (حم طب ك هب (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: إسناده حسن.

стр. 3720

حرف الضاد المعجمة ٥١٨٦ - " ضاف ضيف رجلاً من بني إسرائيل وفي داره كلبة مجح فقالت الكلبة: والله لا أنبح ضيف أهلي، فعوى جراؤها في بطنها، قيل: ما هذا؟ فأوحى الله إلى رجل منهم: هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر سفهاؤها حلماءها. (حم) عن ابن عمرو" (صح). (ضاف ضيف) ضفته أضيفه نزلت عليه ضيفا فالمعنى نزل ضيف. (رجلاً) نصب بنزع الخافض أو ضمن ضاف: قصد. (من بني إسرائيل وفي داره كلبة مجح) بضم الميم وكسر الجيم وتشديد الحاء المهملة أي حامل مقرب دنت ولادتها. (فقالت الكلبة: والله لا أنبح ضيف أهلي) قولاً حقيقياً إكراماً منها له. (فعوى جراؤها في بطنها) عوى يعوي لوى خطمه ثم صوت أو مد صوته ولم يفصح، والجرو بالكسر: صغير كل شيء حتى الحنظل والبطيخ ونحوه وولد الكلب وجمعه جراو على زنة كتاب فالمذكور هنا جمعه. (قيل: ما هذا؟) لم يذكر القائل وكأنه ملك من الملائكة. (فأوحى الله إلى رجل منهم) أي من بني إسرائيل نبي أو غيره: (هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر سفهاؤها حلماءها) أي يغلبهم، والله أعلم من المراد بالأمة هل أمة من أمم بني إسرائيل فإن أمة محمد خير الأمم. (حم (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته؛ وقال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط. ٥١٨٧ - "ضالة المسلم حرق النار. (حم ت ن حب) عن الجارود بن المعلى (حم هـ حب) عن عبد الله بن الشخير (طب) عن عصمة بن مالك (صح) ".

стр. 3721

(ضالة المسلم) في النهاية (١) الضالة هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره والمراد بها [٣/ ٢٨] في هذا الحديث الضالة من الإبل والبقر مما تحمي نفسه ويقدر على الإبعاد في طلب المرعى والماء بخلاف الغنم. (حرق النار) بفتح المهملة والراء أي لهبها أي يدل بمن يأخذها ليتملكها إلى حرق لهب النار، قال القاضي: أراد بها حرق النار لمن أواها ولم يعرفها أو قصد الخيانة فيها كما بينه حديث مسلم: "من أوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها". (حم ت ن حب) عن الجارود بالجيم فراء وآخره مهملة واسمه بشر فلقب به لأنه أغار على بكر بن وائل وجردهم بن المعلى، قال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح، وقال الحافظ ابن حجر: حديث النسائي إسناده صحيح. (حم هـ حب عن عبد الله بن الشخير) رمز المصنف لصحته. (طب (٢) عن عصمة بن مالك) قال الهيثمي: فيه أحمد بن راشد وهو ضعيف. ٥١٨٨ - "ضالة المؤمن العلم كلما قيد حديثا طلب إليه آخر. (فر) عن علي (ض) ". (ضالة المؤمن العلم) أي هو لشدة رغبته فيه كأنه أضاعه وقد كان لديه. (كلما قيد حديثاً) بالحفظ له. (طلب إليه آخر) هو طالب أبدًا كناشد الضالة لا يبرح في طلبها. (فر (٣) عن علي) رمز المصنف لضعفه، فيه الحسن بن سفيان،

стр. 3722

قال الذهبي: قال البخاري: لم يصح حديثه. ٥١٨٩ - "ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره. (حم هـ) عن أبي رزين (صح) ". (ضحك ربنا) قيل: أي عجيب ملائكته فنسب الضحك إليه لكونه الآمر والمريد، والأحسن ما أسلفناه من السكوت عن التأويل لذلك. (من قنوط عباده) يأسهم عن الخير سيما عن الغيث إذا تأخر عن حينه. (وقرب غيره) بكسر المعجمة وفتح التحتية المثناة فراء في النهاية (١): ما يفيد أنه تغير الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد ومنه قولهم: كفاك الله غير الأيام والمراد هنا تغير الحال الذي هم عليه من القنوط إلى خلافه من الإغاثة فإنه الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا، وتمام الحديث عن ابن رزين: قلت: يا رسول الله، أو يضحك الرب؟ قال: "نعم"، قلت: لن نعدم من رب يضحك خيراً. (حم هـ (٢) عن أبي رزين) رمز المصنف لصحته. ٥١٩٠ - "ضحكت من ناس يأتونكم من قبل المشرق، يساقون إلى الجنة وهم كارهون. (حم طب) عن سهل بن سعد (صح) ". (ضحكت) الضحك خاص بالإنسان من بين الحيوان ومعناه: استفادة سرور يلحقه فتبسط له عروق قلبه فيجري الدم فيها فيفيض إلى سائر عروق قلبه فيجري الدم فيها فتفيض إلى سائر عروق بدنه فيتولد منه حرارة فينبسط لها وجهه وتمتلئ الحرارة فيه فيضيق عنها فتفتح شفتاه وتبدو أسنانه فإن تزايد ذلك السرور لم يمكن ضبط النفس استخفه الفرح فضحك حتى قهقه. (من ناس

стр. 3723

يأتونكم من قبل المشرق) هذا هو المتعجب منه ومنشأ الضحك. (يساقون إلى الجنة) أي يساقون إلى الإسلام الذي هو سبب دخول الجنة. (وهم كارهون) له بل دخلوا فيه خوفاً من السيف ثم وقر الإيمان في قلوبهم، وسبب الضحك معرفته ﷺ تماماً ولون إليه مع كراهتهم لسببه. (حم طب (١) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لصحته. ٥١٩١ - "ضحكت من قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل". (حم) عن أبي أمامة (صح) ". (ضحكت من قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل) أراد بهم الأسارى الذين يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإِسلام فيصيرون من أهل الجنة. (حم (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته. ٥١٩٢ - "ضحوا بالجذع من الضأن، فإنه جائز". (حم طب) عن أم بلال". (ضحوا بالجذع) بالجيم والذال المعجمة مفتوحات وهو الشاب الفتي وهو من الإبل ما دخل في الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية. (من الضأن) ما تم له عام. (فإنه جائز) أي مجزئ في الضحية والحديث سيق لبيان ما يجزئ من الأضحية في السن. (حم طب (٣) عن أم بلال) قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٥١٩٣ - "ضرب الله تعالى مثلا صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط،

стр. 3724

فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن فتحته تلجه، فالصراط: الإسلام والسوران: حدود الله تعالى، والأبواب المفتحة: محارم الله تعالى، وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي من فوق: واعظ الله في قلب كل مسلم. (حم ك) عن النواس". (ضرب الله تعالى مثلاً) لضرب الأمثال شأن عظيم في إبراز المعقول في هيئة المحسوس وإرادة المتخيل متحققاً. (صراطاً مستقيماً) قال الطيبي إنه بدل من مثلاً لا على إهدار المبدل كقولك زيدا رأيت غلامه رجلاً صالحاً إذ لو أسقط غلامه لم يتبين. (وعلى جنبتي) بفتح الجيم والباء بلفظ التثنية (الصراط) أي جانبيه والجنبة الناحية. (سوران) تثنية سور، قال الطيبي: هو مبتدأ وعلى خبره والجملة حال من صراطاً. (فيهما أبواب) صفة لسوران. (مفتحة، وعلى الأبواب ستور) جمع ستر. (مرخاة) بالخاء المعجمة مسبلة. (وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تتعوجوا) بالجيم أي تميل يقال عاج يعوج إذا حاد عن الطريق. (وداع يدعو من فوق الصراط) لم يذكر ما يقوله ولعله "ويحك ... " إلى آخره، (فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب) بأن يكشف سترًا من ستورها وإلا فإنها مفتحة (قال) أي الداعي الذي من فوق الصراط، أو قال الباب نفسه (ويحك) زجرًا له من تلك الإرادة [٣/ ٢٩] وهي كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها (لا تفتحه، فإنك إن فتحته تلجه) تدخله وتقع في محارم الله، وفيه إشعار بتسارع النفوس إلى المعاصي وإنها بمجرد رؤيتها تلج فيها، ثم أنه فسر ﷺ ذلك المثل: (فالصراط: الإسلام والسوران: حدود الله تعالى) أي ما حد العباد عنه ومنعهم من إتيانه. (والأبواب المفتحة: محارم الله) أي ما حرمه على عباده وحذره عليهم وفي جعلها أبواب مفتحة ما يفهم رغبة النفوس إليها وتيسرها وسهولة الدخول فيها ولم

стр. 3725

يذكر الستور المرخاة ما هي وكأنها ما شرعه الله من الزواجر والوعيد على الداخل فيها. (وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله) فإنه رأس الإسلام وأصله، فكأنه واقف على رأس الإسلام فإنه يدعو الناس إلى الدخول في الإسلام وينهاهم عن اتباع طرق الضلال منتزع من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، (والداعي من فوق) أي من فوق الصراط. (واعظ الله في قلب كل مسلم) جعله فوق الصراط وهو الإِسلام لأنه أقرب إلى العبيد وأقدم وهو الداعي إلى اتباع الإسلام وبه يجد العاصي خوار في القلب (حم ك (١) عن النواس بن سمعان) قال الحاكم: على شرط مسلم ولا علة له وأقره الذهبي. ٥١٩٤ - "ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث". (م ت) عن أبي هريرة (صح) ". (ضرس الكافر) في جهنم (مثل أحد) في مقداره. (وغلظ جلده مسيرة ثلاث) ليال ويأتي مقدار جثته جعل كذلك تضعيفاً لعذابه، قال القرطبي (٢): وهذا إنما هو في حق البعض بدليل حديث "إن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صورة الرجال فيساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس"، قال: ولا شك أن الكفار يتفاوتون في العقاب كما علم من الكتاب والسنة انتهى. قلت: الأظهر أن حديث الحشر أمثال الذر في أول الأمر ثم يكونون في جهنم على تلك الهيئة العظيمة، ثم رأيت الحافظ ابن حجر (٣) ذكر مثل ما ذكرناه تعقباً

стр. 3726

للقرطبي. (م ت (١) عن أبي هريرة). ٥١٩٥ - "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده في النار مسيرة ثلاث مثل الربذة". (ت) عن أبي هريرة (ح) ". (ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد) هذا وهو أصغر ما في الإنسان فما الظن بأعضائه من اليدين والرجلين وغيرهما كما يقيده ما يأتي. (وفخذه مثل البيضاء) قيل: اسم جبل، وقيل: موضع في بلاد العرب. (ومقعده في النار مسيرة ثلاث مثل الربذة). (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٥١٩٦ - "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده في النار ما بيني وبين الربذة" (حم ك) عن أبي هريرة". (ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون (٣) ذراعاً) العضد هو الغلظ الذي عبر عنه في الأول بمسيرة ثلاث فهذا الاختلاف لاختلاف أحوال الكفار في العذاب. (وفخذه مثل ورقان) بالراء والقاف بزنة بطران جبل أسود بين العَرْج والرُّوَيْثَة على يمين المار من المدينة إلى مكة قاله في النهاية (٤) (ومقعده في النار ما بيني وبين الربذة) أي محل قعوده هذا المقدار والربذة: قرية بقرب المدينة قيل: على ثلاث مراحل منها وفيها قبر أبي ذر الغفاري ﵁ ولا ينافي أن غلظ جلده ثلاث؛ لأنه إخبار عن غير هؤلاء المذكورين ويحتمل أنه تكلم ﷺ في محل بعيد عن المدينة. (حم ك (٥) عن أبي هريرة) قال الحاكم

стр. 3727

صحيح وأقره الذهبي، قال الهيثمي: قال التميمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم وهو ثقة. ٥١٩٧ - "ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار" البزار عن ثوبان". (ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار) قال الذهبي: ليس ذا من الصفات في شيء وهو مثل قولك: ذراع الخياط وذراع النجار، قيل: والمراد بالجبار هنا ملك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع، وقيل أريد به الطويل. (البزار عن ثوبان) قال الهيثمي (١): فيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات. ٥١٩٨ - ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمُمْلي" (ت) عن زيد بن ثابت". (ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمملي) أي أسرع تذكيراً فيما يريد إنشائه من العبارات والمقاصد، قال القاضي (٢) عياض: في هذا الخبر وشبهه دلالته على معرفته حروف الخط وحسن تصويرها. قلت: في مأخذه من هذا الحديث خفاء فإنه ليس فيه إلا الإعلام بأن وضع القلم على الأذن سبب للذكر فأين الدلالة على تصوير الحروف، نعم قد ذكر الباجي أنه ﷺ كتب بعد أن لم يكن يحسن الكتابة (٣) وشن العلماء الغارة عليه بسبب هذه النسبة التي نسبها إلى رسول الله ﷺ ولعله يأتي بسط ذلك. (ت (٤) عن

стр. 3728

زيد بن ثابت) قال دخلت على رسول الله ﷺ وبين يديه [٣/ ٣٠] كاتب فسمعته يقول: "ضع ... " إلخ. ثم قال: وإسناده ضعيف وذلك لأنه ساقه من رواية عنبسة عن محمد بن زاذان وهما ضعيفان، وزعم ابن الجوزي وضعه، ورده ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر وقرر وروده بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع. ٥١٩٩ - "ضع أنفك ليسجد معك". (هق) عن ابن عباس (ح) ". (ضع أنفك) أي على الأرض عند السجود. (ليسجد معك) إسناده إليه مجازاً فإن الساجد هو ذو الأنف والحديث دليل لوجوب السجود على الأنف وهو مذهب بعض العلماء مستدلا بحديث ابن عباس: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه" ولأنه قد ورد في بعض ألفاظ حديث ابن عباس الجبهة والأنف ودفع بأنه لو قيل بوجوبه لزم أن تجب بثمانية أعظم وهو خلاف صدر الحديث، وأجيب بأنه ﷺ جعلهما كعضو واحد ويكون الأنف كالتبع للجبهة، قال ابن دقيق العيد: إنها قد اختلفت العبارة مع الإشارة إلى الأنف فإذا جعلا كعضو واحد، أمكن أن يكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر فتتطابق الإشارة والعبارة انتهى، قال ابن جرير (١): والخلاف في الأنف إنما هو في الجواز لا في الصحة فلو ترك السجود على أنفه قادرا فلا خلاف بين سلف الأئمة وخلفهم أنه لا إعادة عليه وان أساء وأخطأ بتركه (٢). (هق (٣) عن ابن عباس) قال: مر النبي ﷺ على رجل يسجد على

стр. 3729

جبهته فذكره رمز المصنف لحسنه قال في العلل (١): واضح منه خبر عكرمة لا تجزئ صلاة لا يمس الأنف من الأرض ما يمس الجبين. ٥٢٠٠ - "ضع إصبعك السبابة على ضرسك ثم اقرأ آخر يس". (فر) عن ابن عباس". (ضع إصبعك السبابة) بصيغة المبالغة هي التي تلي الإبهام. (على ضرسك) الذي به الألم. (ثم اقرأ آخر يس) من قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [يس: ٧٧] إلى آخر ما قاله ﷺ لرجل اشتكى ضرسه قيل: ويظهر أن غيره من الإنسان كذلك. (فر (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف. ٥٢٠١ - "ضع بصرك موضع سجودك". (فر) عن أنس (ض) ". (ضع بصرك) حال الصلاة. (موضع سجودك) فيه دليل على وجوب ذلك وتمام الحديث قلت: يا رسول الله هذا شديد لا أطيقه. قال: "ففي المكتوبة إذن يا أنس" ووجه أنه أقرب إلى الخشوع وإقبال القلب على الصلاة. (فر (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وذلك لأنه من رواية الربيع بن بدر ضعفوه وفيه غيره من الضعفاء. ٥٢٠٢ - "ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقيل: "بسم الله - ثلاثا" وقل سبع مرات: "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر". (حم م) عن عثمان بن

стр. 3730

أبي العاص الثقفي (صح) ". (ضع يدك) المخاطب عثمان بن أبي العاص لأنه الشاكي للألم في جسده والمراد بها عند الإطلاق اليمين ويأتي التصريح بها. (على الذي تألم من جسدك وقيل: بسم الله) قيل: والأكمل إكمال البسملة. (ثلاثاً) أي كرر التسمية ثلاثاً يحتمل منع تكرير الوضع ويحلل الرفع، ويحتمل أنه يكفي استمراره وخاصية الثلاث والسبع مما تفرد الله بعلمها. (وقيل سبع مرات) بعد إكمال تكرير ما ذكر قبل. (أعوذ بالله وقدرته) ذكر صفة القدرة في غاية المناسبة لاستدفاع الألم. (من شر ما أحد) الآن (وأحاذر) في المستقبل، هذه من الأدوية الإلهية التي هي من أسرع الأدوية لمن خلصت نيته، وظاهره أنها لكل ألم من الآلام التي بالأعضاء. (حم م (١) عن عثمان بن أبي العاص الثقفي). قال: شكوت إلى رسول اللَّه ﷺ وجعا أجده في جسدي منذ أسلمت فذكره. ٥٢٠٣ - "ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح بها سبع مرات وقيل: "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أحد" في كل مسحة. (طب ك) عنه (صح) ". (ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح بها سبع مرات) هذا ظاهر في تكرير رفعها ووضعها (وقل: "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد) المراد أنه يقارن القول المسح كما تأدى به قوله: (في كل مسحة) وهذه رقية أخرى عامة لكل ألم كالأولى فإنهما أراد ما له. (طب ك (٢) عنه أي عن عثمان بن أبي العاص) رمز المصنف لصحته. ٥٢٠٤ - "ضعوا السوط حيث يراه الخادم". البزار عن ابن عباس (ح) ".

стр. 3731

(ضعوا السوط) الذي يراد به تأديب الخدم. (حيث يراه الخادم) فإنه يبعثه على حسن الأدب والمحاذرة من الإساءة، وفيه إباحة تأديب الخادم بنحو الضرب وندبية إظهار الملوك لآلة الحرب ونحوها. (البزار (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٥٢٠٥ - "ضعي في يد المسكين ولو ظلفا محرقاً" (حم طب) عن أم بجيد". (ضعي) يا أم بجيد. (في يد المسكين) أي السائل لأنها قالت: يا رسول الله يأتيني السائل فأنا أهد له بعض ما عندي فقال ذلك. (ولو ظلفا محرقاً) قال القاضي: هذا وما أشبهه؟ إنما يقصد به المبالغة في رد السائل بأدنى ما تيسر ولم يقصد به صدور هذا الفعل من المسئول فإن الظلف المحرقة لا تنفع. (حم طب (٢) عن أم بجيد) بالموحدة [٣/ ٣١] مضمومة فجيم فمثناة من تحت فمهملة (٣). ٥٢٠٦ - "ضعي يدك عليه ثم قولي ثلاث مرات: "بسم الله، اللهم أذهب عني شر ما أجد بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك بسم الله". الخرائطي في مكارم الأخلاق، وابن عساكر عن أسماء بنت أبي بكر". (ضعي يدك) الخطاب لأسماء بنت أبي بكر، قال المصنف: كان بها خراج في عنقها فشكته إليه ﷺ (عليه ثم قولي) لم يرد التراخي بل مجرد الترتيب. (ثلاث مرات) واليد موضوعة عليه. (بسم الله، اللهم أذهب عني شر ما أجد بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك) أي أذهب ذلك بسبب دعوته لعبادك إلى عبادتك وحدك، أو دعوته لي التي تدعوا بها، أو هذه الدعوة التي علمنيها

стр. 3732

وتلفظت بها (الخرائطي في مكارم الأخلاق، وابن عساكر (١) عن أسماء بنت أبي بكر) تقدم سببه. ٥٢٠٧ - "ضعي يدك اليمنى على فؤادك وقولي: "بسم الله داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بفضلك عمن سواك، وأحذر عني أذاك". (طب) عن ميمونة بنت أبي عسيب (ض) ". (ضعي يدك اليمنى على فؤادك) قال المصنف إنها كانت امرأة غيراء فكان هذا دواء ذلك. (وقولي: "بسم الله داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بفضلك عمن سواك، وأحدر) بالمهملتين وضم الثانية وضبطه بعض بالذال المعجمة وهو غير صواب والمراد أزل: (عني أذاك) أي بلاك النازل بي. (طب (٢) عن ميمونة بنت أبي عسيب) تحقق بالمهملتين رمز المصنف لضعفه. ٥٢٠٨ - "ضمن الله خلقا أربعا: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغسل من الجنابة، وهن السرائر التي قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ هو. (هب) عن أبي الدرداء (ض) ". (ضمّن) بتشديد الميم. (الله خلقه) أي جعلهم ضمناؤهم الكفلاء الذين يطالبون بما ضمنوه. (أربعاً) بينها بالإبدال منها. (الصلاة، والزكاة، وقوم رمضان، والغسل من الجنابة) خص هذه من بين سائر التكاليف وإلا فهم ضمناء بها كلها مطالبون بأدائها معاقبون على الإخلال بها لأن الصلاة أهم التكاليف وأعمها، والزكاة من التكاليف المالية وهي أشقها، وصوم رمضان فطم عن الشهوات، والغسل من الجنابة فيه كمال التعبد بعموم الماء لأعضاء

стр. 3733

طاهرة لم يتصل بها نجاسة، فكل واحدة من هذه الأربع إشارة إلى شعبة من شعب التكاليف. (وهن السرائر التي قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾) ما أسر في القلوب من العقائد والنيات وغيرها وما أخفى من الأعمال وبلاؤه يعرفها ويصفحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث، ولا شك أن هذه الأربع من جملتها فهو بيان لبعض ما شملته الآية. (هب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه.

стр. 3734

فصل في المحلى بـ "أل" من هذا الحرف ٥٢٠٩ - " الضالة واللقطة تجدها فانشدها، ولا تكتم، ولا تغيب، فإن وجدت ربها فأدها، وإلا فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء". (طب) عن الجارود (صح) ". (الضالة) تقدم تفسيرها. (واللقطة تجدها فانشدها) يقال أنشدت الضالة فأنا منشدها إذا عرفتها ونشدتها فأنا ناشد إذا طلبتها كما في النهاية (١). (ولا تكتم، ولا تغيب) بالمعجمة تخفيها عن العيوب. (فإن وجدت ربها) مالكها. (فأدها) إليه، ويأتي بيان ما يكفي في معرفة ربها. (وإلا) تجده. (فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء) وقد آتاك إياه إلا أنه قد قيد هذا الإتيان بأن يكون وديعة عنده وذكر مدة التعريف وفرقه بين أنواع اللقطة ما أخرجه الستة إلا النسائي من حديث زيد بن خالد قال: سئل رسول الله ﷺ عن لقطة الذهب والورق، فقال ﷺ : "أعرف وكائها وعقاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه" (٢)، وسئل عن ضالة الإبل فقال: "مالك ولها فإن معها حداها وسقاها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" (٣)، وسئل عن الشاة فقال: "خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب"، فهذا الحديث فصل ما أجمل غيره. (طب (٤) عن الجارود) بالجيم وراء ومهملة آخره صحابي جليل اسمه بشر (٥)، رمز المصنف لصحته.

стр. 3735

٥٢١٠ - "الضب لست آكله ولا أحرمه". (حم ق ت ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (الضب) هو حيوان بري قيل يعيش سبعمائة سنة ولا يشرب. (لست آكله) لعيافة نفسه ﷺ له. (ولا أحرمه) فعلان مضارعان وفي رواية جعلهما اسمين كذا قيل ويتصور الاسمية في الأول لا في الثاني على هذا اللفظ وأظنه وهما انتقل من رواية "لست بآكله ولا بمحرمه" فإنهما اسمان لا غير وأكله حلال عند الكل، قال النووي: أجمع المسلمون على أنه حلال غير مكروه إلا ما روي عن الحنفية من كراهيته وإلا ما حكاه عياض عن قوم بتحريمه ولا أظنه يصح عن أحد، فإن صح فمحجوج بالنص والإجماع من قبله. قلت: وثبت في الأحاديث الأمهات أنه تارة علل عدم أكله بأنه لم يكن بأرض قومه فهو يعافه، وتارة بأنه تعالى غضب على سبط بني إسرائيل فمسخهم دواب فلعل الضب منهم فلا يأكله ولا ينهى عنه وثبت أنه أكل بحضرته [٣/ ٢٢] ﷺ مراراً. (حم ق ت ن هـ (١) عن ابن عمر). ٥٢١١ - "الضبع صيد، وفيه كبش". (قط هق) عن ابن عباس (د ت ن هـ) عن جابر (صح) ". (الضبع) بضم الموحدة وتسكن. (في د) في القاموس (٢) أنه كان ممتنعاً ولا مالك له وفي النهاية (٣) قيل: لا يقال للشيء صيد حتى يكون ممتنعاً حلالاً لا مالك له، قلت: والحديث هذا شاهد لهذا التفسير؛ لأنه إخبار عن حله لأنه الذي بعث الشارع ﷺ لتعريف العباد به ونحوه لا الإخبار بأنه ممتنع لا مالك له

стр. 3736

فإنه معلوم والقول بحله رأي الشافعية وكرهته المالكية وحرمه غيرهم مستدلين بحديث الترمذي وابن ماجة أنه قال ﷺ : "لمن يسأله عنها أو يأكلها أحد؟ " ورد بأنه حديث منقطع. (وفيه كبش) إذا أصابه المحرم. (قط هق (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وفيه يحيى بن المتوكل ضعفوه والعجب من المصنف حيث اقتصر على من ذكر فقد أخرجه (د ت ن هـ) كلهم عن جابر. ٥٢١٢ - "الضبع صيد فكلها، وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم". (هق) عن جابر (صح) ". (الضبع صيد فكلها) أمر للإباحة وفيه دليل أن إطلاقه يفيد الحل لا بيانه بالفاء بمغيب الأخبار بكونها صيداً. (وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم) في تأنيث ضميرها هنا وتذكيره في الأول دليل أنها تذكر وتؤنث إلا أن في القاموس أنها مؤنثة فتذكيره على التأويل. (هق (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وصححه البغوي. ٥٢١٣ - "الضحك في المسجد ظلمة في القبر". (فر) عن أنس". (الضحك في المسجد ظلمة في القبر) لأنه ينافي الخشوع الذي يناسب أخلاق الداخل فيه والطاعات تنور القلب والمعصية تظلمه. (فر (٣) عن أنس) سكت عليه المصنف. ٥٢١٤ - "الضحك ضحكان: ضحك يحبه الله، وضحك يمقته الله، فأما

стр. 3737

الضحك الذي يحبه الله فالرجل يكشر في وجه أخيه حداثة عهد به وشوقا إلى رؤيته، وأما الضحك الذي يمقت الله تعالى عليه فالرجل بالكلمة الجفاء والباطل ليضحك أو يضحك، يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً". هناد عن الحسن مرسلاً (ض) ". (الضحك ضحكان) باعتبار سببه وإلا فهو في حقيقة ذاته واحد (ضحك يحبه الله) فيثيب عليه (وضحك يمقته الله) فيعاقبه عليه (فأما الضحك الذي يحبه الله فالرجل يكشر) بزنة يضرب من كشر عن أسنانه أبدى عنها تكون في الضحك وغيرها (في وجه أخيه حداثة عهد له وشوقا إلى رؤيته) منصوبان على المفعول له وحبه لما فيه من لقاء أخيه بالبشر والطلاقة وإدخاله السرور عليه. (وأما الضحك الذي يمقت الله، فالرجل يتكلم بالكلمة الجفاء) هو نقيض الصلة والمراد الكلمة التي تكون سببًا لعدم الصلة بين الإخوان. (والباطل) كالهزل واللغو ونحوه. (ليضحك) في نفسه. (أو يضحك) غيره. (يهوي بها) أي بجرير الكلمة وإثمها. (في جهنم سبعين خريفاً) يبلغ قعرها (هناد (١) عن الحسن مرسلاً) رمز المصنف لضعفه. ٥٢١٥ - "الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء". (قط) عن جابر (ض) ". (الضحك) أي إذا كان في الصلاة. (ينقض الصلاة) قالوا: إذا أظهر به حرفان أو حرف يفهم. (ولا ينقض الوضوء) وظاهره ولو كان يقهقه، وقيل: إذا كان يقهقه نقض الوضوء. (قط (٢) عن جابر) رمز المصنف لضعفه فقول الشارح هذا من أحاديث الأحكام وضعفه شديد وسكوت المصنف عليه غير سديد لأنه قد

стр. 3738

رمز لضعفه لأنه تعقبه البيهقي وأبان عليه ثم قال: والصحيح وقفه على جابر، وقال الحافظ ابن حجر: حديث منكر، وخطأ الدارقطني في رفعه ونقل ابن الجوزي وابن عدي عن أحمد أنه ليس في الضحك حديث صحيح. ٥٢١٦ - "الضرار في الوصية من الكبائر". ابن جرير وابن أبي حاتم في التفسير عن ابن عباس (ض) ". (الضرار) بزنة كتاب قال في الفردوس: أنه إدخال الضرر على الشيء والنقص منه. (في الوصية من الكبائر) ومعناه أن الموصي إذا أوصى بأكثر من ثلث ماله فقد ضارر في الوصية ورثته ونقص حقهم أو ضرار نفسه لتجاوزه ما حده له الشارع. (ابن جرير وابن أبي حاتم (١) في التفسير عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٥٢١٧ - "الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن لكل ذنب بقي عليه لم يغفر له". الرافعي في تاريخه عن معاذ (ض) ". (الضمة في القبر) التي وصفها ﷺ في حديث أبي ذر في المسند لأحمد أنه قال: "يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول منها خمائله وتملئ على الكافر نارا" (٢). (كفارة لكل ذنب) ظاهره من الكبائر ولا يعارضه حديث: "أكثر عذاب القبر من البول" (٣) لاحتمال تأخرها عن بعض عذاب القبر أو أن عذاب القبر هو الضغطة وتكون أعظم أسبابها البول أو أن المراد من كان ذنبه غير البول وأما هو فله عذاب مستقل (بقي عليه لم يغفر له). (الرافعي (٤) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه.

стр. 3739

٥٢١٨ - "الضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة". (خ) عن أبي شريح (حم د) عن أبي هريرة (صح) ". (الضيافة ثلاثة أيام) يعني من نزل به ضيف فحقه أن يضيفه ثلاثة أيام، يتحفه في الأول الإكرام ويقدم له في الآخرين ما حضر كما بينه غيره، قال الخطابي: يتكلف له في اليوم الأول ما اتسع له من بر وإلطاف، ويقدم له في اليوم الثاني ما كان بحضرته [٣/ ٣٣] ولا يزيد على عادته، قال القاضي: سمي الضيف ضيفا لأنه مائل إلى من نزل عليه، والضيف الميل يقال ضاف السهم عن الهدف إذا مال عنه. (فما كان وراء ذلك فهو صدقة) قال الخطابي: إنه صدقة ومعروف إن شاء فعل وإن شاء ترك، قيل: ولا يقال إن جعل ما بعد الثلاث صدقة تقضي بأن ما قبلها واجب؛ لأنه إنما سماه صدقة تنفيراً للضيف عنه لأن الصدقة تنفر النفوس عن أخذها سيما الأغنياء. قلت: ولا يخفى ضعف هذا والأظهر الوجوب. (خ عن أبي شريح، حم د (١) هـ عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٥٢١٩ - "الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة". (حم ع) عن أبي سعيد، البزار عن ابن عمر (طس) عن ابن عباس" (صح). (الضيافة) اللازمة. (ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة) نافلة غير لازمة. (حم ع) عن أبي سعيد، البزار عن ابن عمر (طس (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف

стр. 3740

لصحته على الطبراني، وقال الهيثمي: فيه رشيد بن كريب وهو ضعيف. ٥٢٢٠ - " الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة، وكل معروف صدقة". البزار عن ابن مسعود" (صح). (الضيافة اللازمة ثلاثة أيام) ظاهره العموم للغني والفقير والبر والفاجر والمسلم والكافر، وأما حديث: "ولا يأكل طعامك إلا تقي" فالمراد به طعام الإتحاف والاجتماع لا الوجوب واللزوم (فما زاد فهو صدقة، وكل معروف) ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق (صدقة) وظاهر الإخبار وجوب الضيافة ولو لم يجد غير مؤونته إلا أن حديث: "ابدأ بنفسك" يبين المراد هنا وأن هذا لمن وجد ما يزيد على كفايته وأهله ولا شك في فضل الإيثار على النفس إلا أنه غير واجب. (البزار (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٥٢٢١ - "الضيافة ثلاثة ليال حق لازم، فما سوى ذلك فهو صدقة". الباوردي وابن قانع (طب) (صح) والضياء عن الثلب بن ثعلبة". (الضيافة ثلاثة ليال) دل على أن المراد بالأيام في الإخبار الأول مع لياليها فيلزمه إنزاله للمبيت وإفراشه والإضاءة له. (حق لازم) دليل على الوجوب ناهض، كيف وقد أكد الحقية باللزوم؟ وأخذ به أحمد فأوجبها، قال الجمهور: كان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ أو أن الكلام في أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارين بهم أو في المضطرين أو مخصوص بالعمال المبعوثين لقبض الزكاة من جهة الإمام فإنه كان على المبعوث إليهم إنزالهم، قال الخطابي: كان ذلك حيث لم يكن بيت مال أما الآن فأرزاق العمال من بيت المال. (فما سوى

стр. 3741

ذلك فهو صدقة). (الباوردي وابن قانع، طب والضياء (١) عن الثلب) بالمثلثة فلام ساكنة ابن ثعلبة رمز المصنف على الطبراني بالصحة لكن، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم، وقال المنذري: في إسناده نظر. ٥٢٢٢ - "الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام". ابن أبي الدنيا في قرى الضيف عن أبي هريرة (صح) ". (الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام) لئلا يضيق عليه بإقامته فتكون الصدقة على وجه المن والأذى. (ابن أبي الدنيا (٢) في قِرى الضيف عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٥٢٢٣ - "الضيافة ثلاثة أيام، فما كان فوق ذلك فهو معروف". (طب) عن طارق بن أشيم". (الضيافة ثلاثة أيام) فإن نزل بمعين لزمه إكرامه، وإن نزل بالبلد كان فرض كفاية أو عين فيلزم كل أحد حظ من حق ضيافته. (فما كان فوق ذلك فهو معروف) والمعروف مندوب إلى فعله. (طب (٣) عن طارق بن أشيم) بفتح الهمزة بمعجمة ساكنة، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٥٢٢٤ - "الضيف يأتي برزقه، ويرتحل بذنوب القوم، ويمحص عنهم ذنوبهم". أبو الشيخ عن أبي الدرداء (ض) ".

стр. 3742

(الضيف يأتي برزقه) لأن الله يسوق إلى كل نفس رزقها حيث كانت، وأحسن من قال: لما لم أحب الضيف ... أو ارتاح من طرب إليه والضيف يأكل رزقه ... عندي والحمد في عينيه (ويرتحل بذنوب القوم) الذين أضافوه لما يجعل له من أجر إكرامه. (ويمحص عنهم ذنوبهم) (أبو الشيخ (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه. ٥٢٢٥ - "الضيافة على أهل الوبر، وليست على أهل المدر". القضاعي عن ابن عمر". (الضيافه على أهل الوبر) هم سكان الخيام والبوادي؛ لأن غالب بيوتهم من غالب وبر الإبل. (وليست على أهل المدر) سكان القرى جمع مدرة وأخذ بهذا التفصيل طائفة من أئمة الزيدية ومالك قالوا: لأنه يتعذر ما يحتاجه المسافر في البادية وتتيسر الضيافة على أهلها، وقال الشافعي: الوجوب عام. (القضاعي (٢) عن ابن عمر) قال عبد الحق: فيه إبراهيم بن عبيد الله بن أخي عبد الرازق حدث بالمناكير، وقال في الميزان، قال الدارقطني: كذاب، ومن مصائبه أحاديث هذا منها وقال ابن حبان: يروى عن عبد الرزاق معلولات كثيرة لا يجوز الاحتجاج بها ومن ثمة قال القاضي حسين: موضوع. قلت: إلا أن الأحاديث هذه قد تضافرت على إيثار حق الضيافة فلا يقصر عن الذي له على إيجابها.

стр. 3743

حرف الطاء المهملة ٥٢٢٦ - " طائر كل إنسان في عنقه". ابن جرير عن جابر (ح) ". (طائر كل إنسان في عنقه) مشتق من قوله تعالى [٣/ ٣٤]: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣]، والطائر عمل العبد، والمعنى أن العمل لازم له لزوم القلادة والغل لا ينفك عنه، مثل قولهم: الموت في الرقاب، وعن الحسن: يا ابن آدم بسطت لك صحيفة إذا بعثت قلدتها في عنقك، وقال مجاهد: ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة فيها مكتوب شقي أو سعيد، وفي الفردوس طائر الإنسان ما كتبه الله من خير وشر فهو حظه الذي يلزم عنقه لا يفارقه من قولك: طيرت المال بين القوم فطار لفلان كذا. (ابن جرير (١) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٥٢٢٧ - "طاعة الله طاعة الوالد، ومعصية الله معصية الوالد". (طس) عن أبي هريرة (ح) ". (طاعة الله) الطاعة الانقياد والامتثال. (طاعة الوالد) جعلها عينها مبالغة، وقد أضافها إلى المفعول، إذ المعنى طاعة الرجل الله طاعة والده، ثم أتى بآلة التعريف عوضا عن المضاف لوضوح المعنى. (ومعصية الله معصية الوالد) فقد دارت طاعته تعالى على طاعة الوالد ثبوتا ونفيا وهذا مقيد إنما إذا كان في غير معصية وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: ١٥]، (٢). وقد ذهب جماعة إلى أنه يجب عليه فراق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها لحديث الترمذي عن ابن عمر أنه كانت له امرأة يحبها وأبوه يكرهها فأمره بطلاقها فأخبر ابن عمر رسول الله ﷺ

стр. 3744

بذلك، فقال له: "طلقها" (١)؛ قال ابن العربي (٢) صح وثبت. (طس (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: رواه عن شيخه أحمد بن إبراهيم بن هبة الله بن كيسان وهو لين عن إسماعيل بن عمر البجلي: وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥٢٢٨ - "طاعة الإمام حق على المرء المسلم، ما لم يأمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له". (هب) عن أبي هريرة (صح) ". (طاعة الإمام حق) أي أمر ثابت لازم بإلزام الشارع له وعمومه قاض بأنه وإن كان جائراً. (على المرء المسلم) خص المسلم لأنه الأصل في تعليق الأحكام به وإلا فإنه يلزم غيره طاعة الإمام وقوله: (ما لم يأمر بمعصية الله) يحتمل أن مراده أنه لا طاعة له إذا وقع منه ذلك ولو أمر بطاعة لأن أمره بالمعصية أسقط وجوب طاعته، فيختص وجوب الطاعة بالعادل، ويحتمل أن يراد: فلا طاعة له في ذلك الأمر الخاص الذي هو معصية والاحتمال الآخر أظهر ويدل له "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (٤). (فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له) قيل: ويؤخذ منه وجوب المندوب إذا أمر الإمام به كأن يأمر بالصوم للاستسقاء فإنه يجب ظاهراً وباطناً، قال بعض الشافعية: وتجب الصدقة والعتق إذا أمر بهما. (هب (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٥٢٢٩ - "طاعة النساء ندامة". (عق) والقضاعي وابن عساكر عن عائشة".

стр. 3745

(طاعة النساء) في آرائهن. (ندامة) لأن غالب آرائهن الضعف ومخالفة العقلاء وهذا حكم أغلبي وقد عمل ﷺ برأي أم سلمة في عمرة الحديبية كما هو معروف. (عق والقضاعي وابن عساكر (١) عن عائشة) كلهم رواه عن محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن هشام عن عروة عن عائشة، قال العقيلي: عقب روايته محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطل لا أصل لها، منها هذا الخبر انتهى، وحكم ابن الجوزي بوضعه. ٥٢٣٠ - "طاعة المرأة ندامة". (عد) عن زيد بن ثابت (ض) ". (طاعة المرأة ندامة) المراد في الخبرين طاعتها فيما يتعلق بالأمور المهمة ويدور على العقلاء لا في محقرات الأمور وفيما يتعلق بحقها وحق منزلها. (عد (٢) عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه ابن عدي لما ساقه من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائقي عن عنبسة بن عبد الرحمن، وعثمان وعنبسة متروكان انتهى، وقال ابن الجوزي: موضوع، عنبسة ليس بشيء وعثمان لا يحتج به وتعقبه المصنف بأن له شاهداً أخرجه العسكري في الأمثال عن عمر: "خالفوا النساء فإن في خلافهن بركة" (٣) وتقدم أن الشاهد الخبر الموضوع منهما. ٥٢٣١ - "طالب العلم تبسط له الملائكة أجنحتها رضاً بما يطلب". ابن عساكر عن أنس (ح) ".

стр. 3746

(طالب العلم) الذي يرضاه الله. (تبسط له الملائكة أجنحتها) قال الحليمي: يعني أنها تنظر إليه بعين البهاء والجلال فتستشعر في أنفسها تعظيمه وتوقيره وجعل [٣/ ٣٥] وضع الجناح مثلا لذلك يعني أنها تفعل له نحواً مما تفعله مع الأنبياء ﵈؛ لأن العلماء ورثتهم محله النصب على أنه مفعول له. (رضاً بما يطلب) علة وضع الأجنحة. (ابن عساكر (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٥٢٣٢ - "طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات". العسكري في الصحابة، وأبو موسى في الذيل عن حسان بن أبي سنان مرسلاً". (طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات) لأن العلم به حياة القلوب وحياة ذكر العبد في الدنيا والآخرة، والجهل بخلافه فلا ريب أن طالبه كالحي بين الموتى. أخو العلم حي خالد بعد موته ... وأوصاله تحت التراب رميم وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى ... يعد من الأحياء وهو عديم (٢) (العسكري في الصحابة) في كتابه فيهم، (وأبو موسى في الذيل) (٣) هو كتاب لأبي موسى ذيّل به كتاب العسكري (عن حسان بن أبي سنان مرسلاً)، حسان: أحد زهاد التابعين مشهور ذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 3747

٥٢٣٣ - "طالب العلم لله أفضل عند الله من المجاهد في سبيل الله". (فر) عن أنس (ض) ". (طالب العلم أفضل عند الله من المجاهد في سبيل الله) وذلك لأن نفعه أعم لأنه يستفيد ويفيد وبيده سلاح العلم يجاهد به كل معارض ولأن جهاده دائم وجهاد الكفار حينا فحيناً. (فر (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٥٢٣٤ - "طالب العلم كالغادي والرائح في سبيل الله ". (فر) عن عمار وأنس (ض) ". (طالب العلم كالغادي والرائح في سبيل الله لا ينافي أنه أفضل من المجاهد لأنه شبه فعله بفعله؛ لأنه لا يغدو ويروح في الطلب كما يغدو ويروح المجاهد وبين أجر الفعلين تفاوت. (فر (٢) عن عمار وأنس) رمز المصنف لضعفه. ٥٢٣٥ - "طالب العلم طالب الرحمة طالب العلم ركن الإسلام، ويعطى أجره مع النبيين". (فر) عن أنس (ض) ". (طالب العلم طالب الرحمة) لأن رحمة الله قريب من المحسنين وطالب العلم منهم. (طالب العلم ركن الإِسلام) لأن الإِسلام لا يتم إلا بالعلم ولا يكون العلم إلا بالطلب. (ويعطى أجره مع النبيين) على طلبه العلم؛ لأنه وارثهم والخليفة بعدهم. (فر (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٥٢٣٦ - "طبقات أمتي خمس طبقات، كل طبقة منها أربعون سنة: فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر

стр. 3748

والتقوى، والذين يلونهم إلى العشرين ومائة أهل التراحم والتواصل، والذين يلونهم إلى ستين ومائة أهل التقاطع والتدابر، والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب". ابن عساكر عن أنس" (ض). (طبقات أمتي) في القاموس (١) الطبق: الكثير من الناس والقرن من الزمان، ولعلة المراد هنا مثل حديث: "خير القرون قرني" (٢) ويدل له قوله: كل طبقة أربعون سنة (خمس طبقات) باعتبار ما يتصفون به (كل طبقة منها أربعون سنة: فطبقتي وطبقة أصحابي) أي قرني وقرنهم وعد طبقته من جملتها مع أن صدر الحديث في طبقات الأمة (أهل العلم والإيمان) لأنهم غذوا به وأشربوا حبه وفيهم دب ودرج كل من الإيمان والعلم والمراد أن غالب صفة هذه الطبقة ما ذكر مع اتصافهم بصفة الطبقة الثانية (والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى) الله أعلم من أي حين ابتدأ التاريخ: هل من الهجرة أو من البعثة أو من غيرهما؛ لأن التأريخ بالهجرة إنما وقع من بعده ﷺ (والذين يلونهم إلى العشرين ومائة أهل التواصل والتراحم) فهذا غالب صفاتهم ولم يخلو عن صفات الأولين (والذين يلونهم إلى ستين ومائة أهل التقاطع والتدابر) التنازع والتهاجر والجفاء والبعد عن الخير (والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب) بفتح الهاء وسكون الراء: الفتنة والاختلاط، وهؤلاء هم المتنافسون في الدنيا المتهالكون عليها يقتل بعضهم بعضا ويتسرعون إلى كل شر، والله أعلم بصفات بقية الطبقات من الأمة إلى انقراض الدنيا. (ابن عساكر (٣) عن أنس) رمز المصنف

стр. 3749

لضعفه، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في عشرياته من طريقين، وقال: حديث ضعيف فيه عباد ويزيد الرقاشي ضعيفان وله شواهد كلها ضعاف. ٥٢٣٧ - "طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة". مالك (ق ت) عن أبي هريرة (صح) ". (طعام الاثنين) أي المقدر لهما. (كافي الثلاثة) بركة يضعها الله تعالى. (وطعام الثلاثة كافي الأربعة) قال ابن عبد السلام (١): إن أريد الإخبار عن الواقع فمشكل، إذ طعام الاثنين لا يكفي إلا هما والجواب أنه خبر بمعنى الأمر: أي أطعموا طعام الاثنين الثلاثة، أو أنه تنبيه على أنه يقوت الأربعة وأخبرنا بذلك لئلا نخدع أو معناه: طعام الاثنين إذا أكلا متفرقين كاف لثلاثة اجتمعوا، وقال المهلب: المراد [٣/ ٣٧] من هذه الأحاديث الحث على المكارم والتقنع بالكفاية وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية بل المواساة. (مالك ق ت (٢) عن أبي هريرة). ٥٢٣٨ - "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية". (حم م ت ن) عن عائشة (صح) ". (طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة) خالف الأول كأنه بالنظر إلى اختلاف الأشخاص. (وطعام الأربعة يكفي الثمانية) قال ابن الأثير (٣): يعني شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت الأربعة، وشبع الأربعة قوت الثمانية ومنه قول عمر ﵁ عام الرمادة: لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه، واستنبط منه أن السلطان في المسغبة

стр. 3750

يفرق الفقراء على أهل السعة بقدر لا يخل بهم. (حم م ت ن (١) عن عائشة). ٥٢٣٩ - "طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا". (طب) عن ابن عمر (صح) ". (طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا) قيل: يجوز كونه كذلك في الغذاء والقوة لا في الشبع، ويجوز أن يراد الندب إلى المواساة وأنه تعالى يجعل فيه البركة إذا طعم مثله الغير. (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين، ففي الرواية الأولى من لم أعرفه، وفي الثانية: أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. ٥٢٤٠ - "طعام السخي دواء، وطعام الشحيح داء" (خط) في كتاب البخلاء، وأبو القاسم الحرفي في فوائده عن ابن عمر". (طعام السخي) لمن يطعمه. (دواء) ينفع نفع الأدوية في دفع ألم المجاعة وغيرها وتولد الصحة عنه. (وطعام الشحيح داء) يضر ضرة ويحدث ضعف القوة واختلال الصحة وذلك لأنه يطعمه مع تضجر وعدم طيب نفس فيتأثر عنه ما ذكر والأول بخلافه، ويؤخذ منه حسن إجابة دعوة السخي لأنه يحسن عقلاً وشرعا استعمال الدواء وأنه يقبح إجابة دعوة الشحيح؛ أو يحرم لأن الداء منهي عنه عقلاً وشرعا لأنه إضرار. (خط (٣) في كتاب البخلاء، وأبو القاسم الحرفي) ضبط على ما قُوبل على أصل المصنف بالحاء المهملة فراء ففاء، لكن
следующие страницы →