← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

(لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) لما يخاف من شرها وتقدم في: "إذا نمتم فأطفئوا المصباح ... " الحديث. فالمراد بالنار هنا ضوء المصباح الذي يخاف إحراقه أهل المنزل لا ما يدفنه الناس في الليل من النار ونحوها فهو من العام الذي أريد به الخاص. (حم ق د ت هـ (١) عن ابن عمر). ٩٧١٧ - "لا تتمنوا الموت. (هـ) عن خباب". (لا تتمنوا الموت) قيل: يحرم فالنهي للتحريم وذلك لأن فيه تفوت نعمة الحياة وفوائدها الدينية، وقيل: إنه للكراهة وعلى كل فإذا كان تمنيه لضرر في الدين فإنه جائز لأنه قيد في عدة من الأحاديت النهي عن تمنيه لضر نزل به والمراد دنيوي لا ديني كذا قيل، والأولى إطلاق النهي وقد علم ﷺ من الأدعية ما هو الأولى فقال ﷺ : "قل اللهم أحيني إن كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" (٢) وأما الاستدلال على جواز التمني لضرر في الدين بحديث "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه" (٣) سيأتي فإنه لا يدل على جواز التمني لضرر ديني ولا دنيوي إذ هو إخبار عن أشراط الساعة، وقد سلف أنه لا دليل على جواز ما يذكر أنه يفعله الناس عند قربها ولا ما يتركونه. (هـ (٤) عن خباب) هو ابن الأرت تقدم ضبطه. ٩٧١٨ - "لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا. (ق) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 6162

(لا تتمنوا لقاء العدو) لأنه لا يعلم ما يكون، هل يقومون بواجب قتاله أو يفرون فيأثمون ولأنه نوع من تمني الموت، وقال أمير المؤمنين علي ﵁ لابنه ﷺ : " لا تدعوا أحدًا إلى المبارزة فإن دعاك فأجبه فإنه باغ وقد ضمن الله نصر المبغي عليه" (وإذا لقيتموهم فاصبروا) على قتالهم فإن النصر مع الصبر، وفيه أنه لا يتعرض العبد للشر فإن عرض له صبر. (ق (١) عن أبي هريرة). ٩٧١٩ - "لا تثوبن في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر. (ت هـ) عن بلال". (لا تثوبن) بالثاء المثلثة بعد المثناة الفوقية: خطاب لبلال (في شيء من الصلوات) أي من الأذان لها (إلا في صلاة الفجر) فإنه يثوب بقوله: "الصلاة خير من النوم" والحديث ضعيف لا ينهض حجة. (ت هـ (٢) عن بلال) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب ضعيف انتهى، وجزم البغوي بضعفه وعده النووي في الأحاديث الضعيفة، وقال ابن حجر: فيه إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن وبلال. ٩٧٢٠ - "لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالًا فيه كفر. الطيالسي (هب) عن ابن عمرو (صح) ". (لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالا فيه كفر) قال الحليمي: هو أن يسمع قراءة آية أو كلمة لم تكن عنده فيعجل عليه ويخطئه وينسب ما يقرأه إلى أنه غير قرآن أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ولم يكن عنده أو يضلله والجدال ربما أزاغه

стр. 6163

عن الحق وإنه ظهر له وجهه فلذلك حرم وقال ابن الأثير (١): المراد الجدال على الباطل وطلب المغالبة لا إظهار الحق فإنه [٤/ ٣٧١] محمود قال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]. (الطيالسي هب (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته إلا أن فيه فليح بن سليمان (٣) أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين، وقال ابن معين والنسائي: غير قوي. ٩٧٢١ - "لا تجار أخاك، ولا تشاره, ولا تماره. ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن حويرث بن عمرو". (لا تجار أخاك) روي بتخفيف الراء والجيم من الجري والمسابقة: أي لا تطاوله وتغالبه وتجري معه في المناظرة لتظهر علمك رياء وسمعة وروي بتشديدها أي لا تجير عليه وتلحق به جريرة أو هو من الجري، وهو أن يماطله بحقه ويجره من محله إلى وقت آخر. (ولا تشاره) من الشر بالمعجمة أي لا تفعل به شرًّا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله أو أعظم منه (ولا تماره) من المماراة الجدال وكله نهي عن التعرض لأذية أخيه. (ابن أبي الدنيا (٤) في ذم الغيبة عن حريث) مصغر حرث (ابن عمرو) المخزومي له صحبة. ٩٧٢٢ - "لا تجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم (حم د ك) عن عمر (صح) ". (لا تجالسوا أهل القدر) هم الذين يقولون: إن الله تعالى لا يعلم الأشياء إلا حين وقوعها (ولا تفاتحوهم) لا تخوضوا معهم في القدر لأنهم ربما أوقعوكم في

стр. 6164

الشك وأما الرد عليهم وإبانة ما أتوه من المنكر فجائز واجب وإنما لا تفاتحوه على جهة المناظرة وطلب معرفة ما هم عليه. (حم د ك (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الذهبي: حكيم بن شريك أحد رجاله لا يعرف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ٩٧٢٣ - "لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (لا تجاوزوا الوقت) أي الميقات الشرعي الذي وقته ﷺ للداخلين إلى مكة للحج أو العمرة. (إلا بإحرام) فيه دليل لمن يقول إنه لا يجاوزه أحد إلا بإحرام أراد أحد النسكين أم لا إلا من استثنى من الخطاب ونحوه، وذهب آخرون إلى أنه لا يلزمه ذلك إلا إذا أراد أحد النسكين وإلا فلا، والمسألة مبسوطة في الفروع. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. وقال الهيثمي: فيه خصيف وفيه كلام كثير. ٩٧٢٤ - "لا تجتمع خصلتان في مؤمن: البخل، والكذب. سمويه عن أبي سعيد". (لا تجتمع خصلتان في مؤمن) كامل الإيمان وهما: (البخل، والكذب) فإن المؤمن ليس بالبخيل ولا الكذاب فإن اجتمعا في إنسان فإنه علامة عدم كمال إيمانه وفيه ذم هاتين الخصلتين وأنهما ينافيان كمال الإيمان (سمويه (٣) عن أبي سعيد). ٩٧٢٥ - "لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود.

стр. 6165

(حم ن هـ) عن ابن مسعود (صح) ". (لا تجزيء) عما وجب ولا تسقط ما كلف به العبد (صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع) عند الانتصاب منه (والسجود) عند القعود بين السجدتين وهذا هو الإطمئنان الذي حيث في هذين الركنين الذين تساهل الناس فيهما فعلا وتساهل العلماء عن النكير قولًا. (حم ن هـ (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال البيهقي: إسناده صحيح. ٩٧٢٦ - "لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئًا. (طب) عن عبادة (ح) ". (لا تجعلوا) أيها الأئمة والحكام. (على العاقلة) التي تعقل عن الجاني خطأ. (من قول معترف شيئًا) إذا كان معترفًا بالعمد به فإنه لازم له لا لها. (طب (٢) عن عبادة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه الحارث بن نبهان وهو منكر الحديث. قلت: ومن هذا وأمثاله لا يوثق برموز المصنف ﵀. ٩٧٢٧ - "لا تجلس بين رجلين إلا بإذنهما" (د) عن ابن عمرو (ح) ". (لا تجلس بين رجلين إلا بإذنهما) تقدم في "نهى" بلفظه وكأنه هو اللفظ الذي عبر عنه الراوي بنهي. (د (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٩٧٢٨ - "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها. (حم م ٣) عن أبي مرثد (صح) ". (لا تجلسوا على القبور) ظاهره التحريم. (ولا تصلوا إليها) مثله في التحريم

стр. 6166

قال الحافظ ابن حجر: وذلك يتناول الصلاة على القبر أو إليه أو بين قبرين وذلك أنه ذريعة إلى تعظيم القبر وأنه يعبد كما كانت عليه الجاهلية، فالصلاة في هذه القباب والمشاهد محرمة بل الصلاة محلها وأشرف أماكنها المساجد. (حم م ٣ (١) عن أبي مرثد) بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة. ٩٧٢٩ - "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي. (حم) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (صح) ". (لا تجمعوا) لأحد من بينكم (بين اسمي) محمدًا (وكنيتي) فتكنوه أبا القاسم وتقدم أنه كان هذا في أول الأمر ثم نسخ هذا النهي تقدم في المناهي. (حم (٢) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي. رجاله رجال الصحيح. ٩٧٣٠ - "لا تجني أم على ولد. (ن هـ) عن طارق المحاربي (ح) ". (لا تجني أم على ولد) أي لا تلحق جنايتها ولدها ولا تخاطب بها إذا جنت على أحد فلا يؤاخذ بها الابن في الدنيا ولا في الآخرة. (ن هـ (٣) عن طارق المحاربي) رمز المصعنف لحسنه. ٩٧٣١ - "لا تجني نفس على أخرى. (ن هـ) عن أسامة بن شريك (صح) ". (لا تجني نفس على أخرى) هذا أعم من الأول شامل لكل جان وأنه [٤/ ٣٧٢] لا يلزم به غيره وهو كالأول خبر لفظًا ونهي معنى ويخص منه ما يلزم العاقلة من جناية الخطأ، وهذا الحديث ورد لأن الجاهلية كانوا يأخذون

стр. 6167

أي رجل من القبيلة بجناية غيره وعليه الآن عمل القبائل سكان البوادي بل وعمل عمال الجور فإنهم يغرمون أهل القرية إذا جنى منهم جان. (ن هـ (١) عن أسامة بن شريك) رمز المصنف لصحته. ٩٧٣٢ - "لا تجوز الوصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة. (قط هق) عن ابن عباس (ض) ". (لا تجوز الوصية) من الموروث. (لوارث، إلا أن يشاء الورثة) وفي لفظ: إلا أن يجيزها الورثة، والحديث دليل لتحريم الوصية للوارث إلا بإجازة الورثة. (قط هب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الذهبي في المهذب (٣): هذا حديث صالح الإسناد، وقال الحافظ ابن حجر: رجاله لا بأس بهم. ٩٧٣٣ - "لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية. (د هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تجوز شهادة بدوي) ساكن البادية (على صاحب قرية) وعكسه معنى لا يجوز لا يعمل بها، قالوا: لحصول التهمة لبعد ما بينهما وبه أخذ مالك وتأوله الجمهور بأن لا شهادة له إذا كان المشهود عليه أمرًا يعتبر فيه الخبرة الكاملة كالإعسار وقيل لأنه لا يتفطن لكيفية أداء الشهادة فهو ضعيف لأنه لا يقبل على حضري ولا بدوي، وقيل: لأن الغالب في أهل البادية عدم العدالة. (د هـ ك (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الذهبي: لم يصححه الحاكم وهو

стр. 6168

حديث منكر على نظافة إسناده انتهى. وقال ابن عبد الهادي: فيه أحمد بن سعيد الهمداني (١) قال النسائي: ليس بالقوي. ٩٧٣٤ - "لا تجوز شهادة ذي الظنة، ولا ذي الحنة (ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تجوز شهادة ذي الظنة) بتشديد النون أي المتهم في دينه. (ولا ذي الحنة) بالتخفيف الحقد والعداوة على المشهود عليه لأنه مظنه أن يحيف عن الحق وإن كان عدلًا. (ك هق (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، لكن قال الحافظ ابن حجر: في إسناده نظر، وقال القاضي: الحديث ضعيف مطعون في الرواة لا احتجاج به. ٩٧٣٥ - "لا تحدوا النظر إلى المجذومين. الطيالسي (هق) عن ابن عباس (ح) ". (لا تحدوا النظر إلى المجذومين) لأنه أحرى أن لا تعافوهم فتزدروهم فتأثموا فهو من باب سد الذرائع. (الطيالشي هق) (٣) عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه. ٩٧٣٦ - "لا تحرم المصة ولا المصتان. (حم م ٤) عن عائشة (ن حب) عن الزبير (صح) ". (لا تحرم) في الرضاعة (المصة ولا المصتان) وفي رواية: "الرضعة

стр. 6169

والرضعتان" وفي لفظ: "الإملاجة والإملاجتان" والكل في صحيح مسلم، ومن اكتفى بالمصة الواحدة عمل بإطلاق الآية في قوله: ﴿مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾، و ﴿أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، والحديث مبين لما أريد في الآية فالعمل عليه أولى واختلف بأي عدد يكون التحريم فقيل بالثلاث وقيل بالخمس ورجح هذا لأنه ورد من طرق صحيحة. (حم م ٤ (١) عن عائشة (ن حب) عن الزبير) ولم يخرجه البخاري. ٩٧٣٧ - "لا تخيفوا أنفسكم بالدين. (هق) عن عقبة بن عامر (ض) ". (لا تخيفوا أنفسكم بالدين) فإنه يكون مخافة بالنهار على صاحبه مهمة بالليل فالعبد إذا قدر على تركه فلا يخيف نفسه فهو نهي عن الدين وبيان مفسدته وهي الخوف فإن الله جعل لصاحب الحق سلطانًا. (هق (٢) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات. ٩٧٣٨ - "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس. (د) عن عائشة (صح) ". (لا تدخل الملائكة) كأن المراد ما عدا الموكلين. (بيتًا فيه جرس) بفتح الجيم والراء ثم سين مهملة وهو كل شيء في عنق امرأة أو رجل أو دابة له صوت لأن ذلك ليس من صفات أهل الإيمان بل من أخلاق أهل العصيان، قال ابن الصلاح: فإن وقع ذلك بمحل فلم تستطع تغييره فقل: "اللهم إني أبرأ إليك

стр. 6170

من هذا فلا تحرمني صحبة الملائكة". (د (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي (٢): فيه بنانة عن عائشة لا تعرف إلا برواية ابن جريج عنها هذا الخبر. ٩٧٣٩ - "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة. (حم ق ت ن هـ) عن أبي طلحة (صح) ". (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب، ولا صورة) منقوشة على جدرانه أو نحوها لأنه منكر ولا تدخل محلا فيه منكر. (حم ق ت ن هـ (٣) عن أبي طلحة). ٩٧٤٠ - "لا تدعو بصلاة الليل، ولو حلب شاة. (طس) عن جابر". (لا تدعو (٤) صلاة الليل ولو حلب شاة) ولو قدر وقت حلبها (طس (٥) عن جابر). ٩٧٤١ - "لا تدعوا ركعتي الفجر، ولو طردتكم الخيل. (حم د) عن أبي هريرة" (ح). (لا تدعوا ركعتي الفجر) أي راتبته التي تفعل قبله (ولو طردتكم) عن فعلها (الخيل) فأتوا بها على أي حال ولذا كان لا يحافظ على شيء من رواتب الصلاة في أسفاره إلا عليها وعلى الوتر. (حم د (٦) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه

стр. 6171

وقال عبد [٤/ ٣٧٣] الحق: إسناده ليس بالقوي. ٩٧٤٢ - "لا تدعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (لا تدعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر) هما راتبتاه (فإن فيهما الرغائب) ما يرغب فيه من عظيم الثواب. (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ضعيف. ٩٧٤٣ - "لا تدفنوا موتاكم بالليل، إلا أن تضطروا. (هـ) عن جابر (ض) ". (لا تدفنوا موتاكم بالليل) هذا مبين أن المراد بأحاديث المسارعة بدفن الميت في عير الليل. (إلا أن تضطروا) إلى الدفن له لأي ضرورة وقال الجمهور: كان النهي أولا ثم رخص فيه وما أعرف دليل الرخصة. (هـ (٢) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن حجر: فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف. ٩٧٤٤ - "لا تديموا النظر إلى المجذومين. (حم هـ) عن ابن عباس (ح) ". (لا تديموا النظر إلى المجذومين) كما سلف قريبًا بعلته. (حم هـ (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف. ٩٧٤٥ - "لا تذبحن ذات در. (ت) عن أبي هريرة". (لا تذبحن) يا أبا الهيثم فإنه سلف أنه استضافه ﷺ فقال: لأذبحنَّ لك يا رسول الله فقاله (ذات در) أي شاة فيخت لبن إبقاء عليه ورفقا به ونهي إرشاد.

стр. 6172

(ت (١) عن أبي هريرة) وفي الحديث قصة طويلة مذكورة في الشمائل وغيرها (٢). ٩٧٤٦ - "لا تذكروا هلكاكم إلا بخير. (ن) عن عائشة (صح) ". (لا تذكروا هلكاكم) أي موتاكم. (إلا بخير) سلف النهي عن سب الأموات إلا أن تدعوا حاجة دينية إلى جرحه ونحوه، وتمام الحديث عند النسائي "إن يكونوا من أهل الجنة تأثموا وإن يكونوا من أهل النار فحسبهم ما هم فيه". (ن (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إسناده جيد. ٩٧٤٧ - "لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع (حم) عن أبي هريرة (ح) ".

стр. 6173

(لا تذهب الدنيا) وذهابها بقيام الساعة (حتى تصير) أي الدنيا من مالها ورياستها وجاهها (للكع) اللئيم (بن لكع) أي يصير رؤوس الناس اللئام لحقارة شأنها عند الله تعالى، ولأنه يقل الكرام وتغلب اللئام وهو من أعلام النبوة. (حم (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٩٧٤٨ - "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض. (حم ق ن هـ) عن جرير (حم خ د ن هـ) عن ابن عمر (خ ن) عن أبي بكرة (خ ت) عن ابن عباس (صح) ". (لا ترجعوا بعدي كفارًا) بالارتداد عن الدين، أو سلوك طريق الكفار في سفكهم دماء بعضهم بعضا وكفرهم نعمة الائتلاف والاتفاق. (يضرب بعضكم رقاب بعض) قال عياض: الرواية بالرفع والمراد أن ذلك كفر لمستحله أو كفر للنعمة أو يقرب من الكفر أو يشبه فعل الكفار. (حم ق ن هـ (٢) عن جرير، حم خ د ن عن ابن عمر) وهذا الحديث بعض من حديث خطب به النبي ﷺ في حجة الوداع، (خ ن عن أبي بكرة. خ ت عن ابن عباس). ٩٧٤٩ - " لا تركبوا الخز ولا النمار. (د) عن معاوية (صح) ". (لا تركبوا الخز) بفتح الخاء المعجمة والزاي، لا تركبوا على الخز لأنه

стр. 6174

محرم وفيه حرمة افتراشه كحرمة لبسه (ولا) تركبوا: (النمار) عليها أنفسها ولا على جلودها كما سلف هذا الأظهر، وقيل فيه غير ذلك. (د (١) عن معاوية) رمز المصنف لصحته، وقال النووي في الرياض (٢): إسناده حسن. ٩٧٥٠ - "لا تروعوا المسلم، فإنَّ روعة المسلم ظلم عظيم. (طب) عن عامر بن ربيعة (ح) ". (لا تروعوا المسلم) لا تدخلوا عليه ما يروعه ويخيفه (فإن روعة المسلم) بغير حق وإلا فإخافته أن نهب السبل وظلم العباد محبوبة لله فإن أخيف فأخافته. (ظلم عظيم) ومعصية كبيرة وسبب الحديث أنه أخذ أصحاب زيد بن ثابت سلاحه وهم يحفرون الخندق فذكره. (طب (٣) عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. ٩٧٥١ - "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهو ظاهرون. (ق) عن المغيرة (صح) ". (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين) على الناس عالين منصورين وهم جيوش الإِسلام أو العلماء الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر أو الفريقان معًا. (حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون) على من سواهم وفي رواية مسلم: "إلى يوم القيامة" أي إلى قربه وهو حين تأتي ريح فتقبض روح كل مؤمن وهو المراد بأمر الله فلا تعارض خبر أنها لا تقوم الساعة إلا على شرار خلق الله. واعلم أن المراد ظهور أهل الإِسلام وحملهم على من عاداهم من الفرق

стр. 6175

الكفرية ومن حمله على فرقة معينة من فرق أهل الإِسلام فقد أبعد. (ق (١) عن المغيرة) ورواه مسلم عن غيره بزيادة. ٩٧٥٢ - "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور. (حم) عن أبي ذر (ح) ". (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار) تقدم أنه تقدم على أداء فريضة المغرب. (وأخروا السحور) إلى قرب الفجر بقدر خمسين أو ستين [٤/ ٣٧٤] آية كما سلف. (حم (٢) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن أبي عثمان (٣)، قال أبو حاتم: مجهول. ٩٧٥٣ - "لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم. (حم د ك) عن أبي أيوب، وعقبة بن عامر (هـ) عن العباس (صح) ". (لا تزال أمتي على الفطرة) أي السنة، وفي لفظ: "بخير". (ما لم يؤخروا المغرب) أي صلاتها (إلى اشتباك النجوم) إلى انضمام بعضها إلى بعض وظهورها وفيه الحث على تعجيل صلاتها وأنه وإن امتد وقتها إلى الشفق فإنه لا يؤخر إليه وإلا فاتت الفضيلة إلا لضرورة (حم د ك (٤) عن أبي أيوب) قال الحاكم: على شرط مسلم وله شاهد صحيح والمصنف رمز لصحته، (هـ عن ابن عباس) إلا أنه بلفظ: "حتى تشتبك " قال أحمد: هذا حديث منكر يريد حديث ابن ماجة.

стр. 6176

٩٧٥٤ - "لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها. (هـ) عن أبي هريرة". (لا تزال طائفة من أمتي) قال البخاري: في صحيحه: وهم أهل العلم (قوامة على أمر الله) على الدين الحق (لا يضرها من خالفها) قال البيضاوي: أراد بالأمة أمة الإجابة وبالأمر الشريعة والدين، وقيل: الجهاد وبالقيام به المحافظة والمواظبة عليه، والطائفة هم المجتهدون في الأحكام الشرعية والعقائد الدينية أو المرابطون في الثغور والمجاهدون لأعداء الدين انتهى، قلت: ولا مانع أن المراد الكل. (هـ (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف ورجاله موثقون. ٩٧٥٥ - "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة. (ك) عن عمر (صح) ". (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين) عالين للأعداء حال كون تلك الطائفة: (على الحق) قال النووي (٢): ونعم ما قال يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع الأمة ما بين شجاع وبصير وفقيه ومفسر ومحدث وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد ولا يلزم اجتماعهم ببلد واحد ويجوز إخلاء الأرض كلها عن بعضهم أولًا فأولًا إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله بقيام الساعة كما قال: (حتى تقوم الساعة) أي إلى قرب قيامها, لأن الساعة لا تقوم حتى لا يقال في الأرض "الله، الله" وفيه أن هذه الأمة خير الأمم وأنه يستمر تمسكها بالدين الحق. (ك (٣) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي.

стр. 6177

٩٧٥٦ - "لا تزوجن عجوزا ولا عاقرا، فإني مكاثر بكم الأمم. (طب ك) عن عياض بن غنم (صح) ". (لا تزوجن) نهي للمخاطبين. (عجوزًا) قد انقطع نسلها. (ولا) تزوجن: (عاقرًا) امرأة لا تلد وإن كانت شابة. (فإني مكاثر بكم الأمم) علة النهي وإنه لذلك فكلما زادت الأمة زادت المكاثرة التي يريدها ﷺ . (طب ك (١) عن عياض بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون رمز المصنف لصحته وجزم أبو حاتم أن حديثه مرسل، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه معاوية -الصدفي- وهو ضعيف. ٩٧٥٧ - " لا تزيدوا أهل الكتاب على وعليكم" أبو عوانة عن أنس". (لا تزيدوا أهل الكتاب) إن بدؤوكم بالسلام (على: وعليكم) فإنهم يقصدون في سلامهم: السام عليكم فيجاب عليهم برد مثل ما ابتدأوا به من غير زيادة (أبو عوانة) (٢) عن أنس. ٩٧٥٨ - "لا تسأل الناس شيئًا، ولا سوطك وإن سقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه" (حم) عن أبي ذر (ح) ". (لا تسأل الناس شيئًا) إرشاد إلى العفة عن الناس والثقة بالله. (ولا سوطك) عطف على شيئًا أي ولا يناولوك سوطك. (وإن سقط منك حتى تنزل) إن كنت على دابة. (إليه فتأخذه) حث بليغ على عدم سؤال الناس، وتقدم مرارًا معناه. (حم (٣) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه.

стр. 6178

٩٧٥٩ - "لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر. (حم هـ ك) عن عمر (صح) ". (لا تسأل) بفتح المثناة الفوقية خطاب لكل من يصلح له الخطاب (الرجل فيم ضرب امرأته) لا تسأل عن السبب الموجب لضربها لأنه يؤدي إلى هتك سترها، قال ابن الملقن (١): سره دوام حسن الظن والإعراض عن الاعتراض. (ولا تنم) في الليل (إلا على وتر) إلَاّ على صلاته فإنه قد يستغرق النوم فيفوت فعله الوتر فإن ظن من نفسه أنه يقوم فآخر الليل أفضل. (حم هـ ك (٢) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي مع أن فيه عند الحاكم وأبي داود عبد الرحمن المسلي، قال عبد الحق: لم أر أحدًا نسبه ولا يتكلم فيه، وقال ابن القطان (٣): هو مجهول. ٩٧٦٠ - "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم. (حم ق د) عن ابن عمر (صح) ". (لا تسافر المرأة) مجزوم على النهي. (ثلاثة أيام) أي بلياليها ولمسلم: "ثلاثة أيام بلياليها" وللأصيلي "ثلاثًا" وفي رواية: "فوق ثلاثة أيام" وفي أخرى: "يوم وليلة" وفي أخرى "يوم وثاني" يريد أقبل وليس المراد به التحديد بل مداره على [٤/ ٣٧٥] ما يسمى سفرًا عرفًا (إلا مع ذي محرم) من نسب أو رضاع أو صهر، قال ابن العربي (٤): النساء لحم على وضم كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن بل الاسترسال منهن أقرب من الاعتصام فحصن الله عليهن بالحجاب

стр. 6179

وقطع الكلام وتحريم السلام ولما لم يكن لهن بد من السفر أذن لهن مع من يحميهن وهو المحرم. (حم ق د (١) عن ابن عمر). ٩٧٦١ - "لا تسافر المرأة بريدا إلا ومعها مُحْرم مُحرَّم عليها. (د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تسافر المرأة بريدًا) البريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل منتهى مد البصر وفي النهاية (٢): الميل أربعة آلاف ذراع. (إلا ومعها محرم يحرم عليها) كما سلف. (د ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٧٦٢ - "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم" (حم ق) عن ابن عباس (صح) ". (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل) منزلها. (إلا ومعها محرم) لأن الخلوة بالأجنبية مظنة الشر وألحق الشارح بالمحرم الممسوح والنسوة وأنه لا بأس بالسفر معه ومعهن وفيه تأمل، أما الممسوح فإنه أجنبي والعلة حاصلة فيه وأما النسوة فإنه لا فلا يحل لهن أن يخرجن إلا مع ذي محرم فكيف يحل لمن لازمهن فإن التحريم على الكل (حم ق (٤) عن ابن عباس). ٩٧٦٣ - "لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. (حم خ ن) عن عائشة (صح) ". (لا تسبوا الأموات) ظاهره العموم للمؤمنين والكفار وقيل سب ميت الكفار

стр. 6180

قربة وقوله: (فإنهم قد أفضوا) وصلوا (إلى ما قدموا) من الأعمال يشعر بأنه عام لعموم العلة، قال النووي: يحرم سب الأموات بغير حق ومصلحة يريد ويجوز للمصلحة كجرح الرواة ونحوه قال النووي إجماعًا. (حم خ ن (١) عن عائشة). ٩٧٦٤ - "لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء. (حم ت) عن المغيرة (ح) ". (لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء) وأذية الحي محرمة فيحرم ما هو ذريعة إليها وفيه جواز تعليل الحكم بعلتين فإنه علل في الأول بعلة وهنا بغيرها (حم ت (٢) عن المغيرة) رمز المصنف لحسنه. وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، وقال العراقي مثله إلا أنه زاد: أن بعضهم أدخل بين المغيرة وبين زياد بن علاقة رجلًا لم يسم. ٩٧٦٥ - "لا تسبوا الأئمة, وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (لا تسبوا الأئمة) وإن جاروا فإن سبهم زيادة لزيادة خذلانهم وهو ضر بالرعايا (وادعوا) الله (لهم بالصلاح) لأنهم إذا صلحوا صلح حال الأمة (فإن صلاحهم لكم صلاح) لأن بصلاح الراعي تصلح الرعية بصلاحه ولذا كان الإِمام العادل أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه فإنه يصلح بصلاحه الأمة كلها كما أنه يفسدا بفساد الأمة. (طب (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: رواه الطبراني بالإسناد عن شيخه الحسين بن محمَّد بن مصعب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

стр. 6181

٩٧٦٦ - "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر. (م) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر) أي أنه تعالى الآتي بالحوادث وذلك أنهم كانوا يضيفون الحوادث إلى الزمان والدهر ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]. ويسبونه: يا خيبة الدهر وقال المنذري (١): معنى الحديث أن العرب كانت إذا نزل بأحدهم مكروه يسبوا الدهر ويعتقد أن الذي أصابه فعل الدهر فكأن هذا كاللعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله. قلت: وقد بقي هذا شائعًا في ألسنة الناس من المسلمين وفي أشعارهم وهي سنة جاهلية وبؤخذ من الحديث أن: لفظ الدهر من أسماء الله وقد تكلم بذلك جماعة وجعلوه من أسمائه الحسنى. (م (٢) عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري بلفظه. ٩٧٦٧ - "لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة. (د) عن زيد بن خالد (ح) ". (لا تسبوا الديك) الحيوان المعروف (فإنه يوقظ للصلاة) قال الحليمي: فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ولا يستهان به بل حقه الإكرام والشكر، وإيقاظه للصلاة أن الله تعالى ألهمه بالصياح عند الأسحار وعند طلوع الفجر وعند سائر أوقات الصلاة وهذا من عظمة شأن الصلاة حيث جعلت الحيوانات التي لا تعقل تدل على وقتها. (د (٣) عن زيد بن خالد) قال: صرخ ديك قريبًا من النبي ﷺ فلعنه رجل، فقال النبي ﷺ : "مه" ثم ذكر، رمز المصنف لحسنه، وقال النووي في الأذكار: إسناده

стр. 6182

صحيح، وكذا قال في الرياض. ٩٧٦٨ - "لا تسبوا الريح فإنها من روح الله تعالى: تأتي بالرحمة والعذاب، ولكن سلوا الله من خيرها، وتعوذوا بالله من شرها. (حم هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تسبوا الريح فإنها من روح الله تعالى) من رحمته (تأتي بالرحمة) بالغيث والراحة والنسيم (والعذاب) بإتلاف النبات [٤/ ٣٧٦] والشجر وهلاك الماشية فلا تسبوها لأنها مأمورة ولا ذنب لها (ولكن سلوا الله من خيرها، وتعوذوا بالله من شرها) فإنها جند من أجناد الله يأتي بالخير والشر فلا يجوز سبها بل ينتقل إلى سؤال من أرسلها طلبًا لخيرها وإعاذة من شرها. (حم هـ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٧٦٩ - "لا تسبوا السلطان، فإنه فَيْء الله في أرضه (هب) عن أبي عبيدة". (لا تسبوا السلطان فإنهم) كذا بخط المصنف بجمع الضمير فقيل إنه سبق قلم وأن الثابت في الروايات: (فإنه فيء الله) أي ظله تعالى الذي جعله للعباد يتقون به حر التظالم ويأوون إليه كما يأوي من أصابته الشمس إلى الظل (في أرضه) وهو عام للسلطان العادل والجائر وذلك أن الدعاء عليه والسب له يزداد به شرًّا فيزداد البلاء على الرعية. (هب (٢) عن أبي عبيدة) سكت عليه المصنف، وفيه ابن أبي فديك (٣) وموسى بن يعقوب الزمعي (٤) أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: قال النسائي: غير قوي وعبد الأعلى، قال الذهبي: لا يعرف.

стр. 6183

٩٧٧٠ - "لا تسبوا الشيطان، وتعوذوا بالله من شره، المخلصي عن أبي هريرة". (لا تسبوا الشيطان) فإن السب لا يغني عنكم من شره ولا يدفع عنكم من ضرره (وتعوذوا) النجوى. (بالله من شره) فإنه الذي يعين من اعتصم به (المخلصي) (١) هو أبو طاهو (عن أبي هريرة) ورواه الديلمي وغيره. ٩٧٧١ - "لا تسبوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال. (طس) عن علي (ض) ". (لا تسبوا أهل الشام) مطلقًا (فإن فيهم الأبدال) فقد يسبون بسب أهل الشام رجلًا من الأبدال أو لا تسبوا أحدًا من أهل الشام رعاية لمن فيهم من الأبدال "ويكرم ألف للحبيب المكرم" وتقدمت أحاديث الأبدال في حرف الباء الموحدة. (طس (٢) عن علي) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عمرو بن واقد ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. ٩٧٧٢ - "لا تسبوا تبعًا، فإنه كان قد أسلم. (حم) عن سهل بن سعد (ح) ". (لا تسبوا تبعًا) هو تبع الحميري وهو سار بالجيوش وبنى سمرقند وكسى البيت، قال ابن الأثير: اسمه أسعد, وقال السهيلي: لا ندري أي التتابعة أراد غير أن في حديث معمر عن همّام بن منبه عن أبي هريرة يرفعه: "لا تسبوا أسعد الحميري فإنه أول من كسى الكعبة" (٣)، فإن صح فهو الذي أراد (فإنه كان قد أسلم) أي آمن وصدق بالنبوة ولوازمها ومما ينسب إليه من الشعر قوله:

стр. 6184

ويأتي بعدهم رجل عظيم ... نبي لا يرخص في الحرام يسمى أحمد يا ليت أني ... أعمر بعد مبعثه بعام وهو دليل إيمانه به ﷺ قبل بعثته، وفيه أنه لا يسب مسلم (حم (١) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لحسنه، وقد قال الهيثمي بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: فيه عمرو بن جابر وهو كذاب. ٩٧٧٣ - "لا تسبوا ماعزًا. (طب) عن أبي الفيل (ح) ". (لا تسبوا ماعزًا) أي ابن مالك الذي رجم لإقراره بإتيانه الزنا نهى عن سبه لأنه قد تاب وطهر دنس ذنبه الحد ومثله قال ﷺ في الغامدية: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها في سبيل الله" (٢) فهو نهي عن سب التائب من ذنبه (طب (٣) عن أبي الفيل) بالفاء والياء المثناة من تحت والسلام رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ضعفه جماعة وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. ٩٧٧٤ - "لا تسبوا مضر، فإنه كان قد أسلم. ابن سعد عن عبد الله بن خالد مرسلًا". (لا تسبوا مضر) جده ﷺ الأعلى، قال السهيلي: إنه مشتق من المضيرة وهو شيء يصنع من لبن سمي به لبياضه والعرب تسمي الأبيض أحمر ولذا يقال له

стр. 6185

مضر الحمراء وقيل بل لأنه أوصى له أبوه بقبة حمراء. (فإنه كان قد أسلم) ولا يحل سب مسلم وذلك أنه كان على ملة إبراهيم (ابن سعد (١) عن عبد الله بن خالد مرسلًا). ٩٧٧٥ - "لا تسبوا ورقة بن نوفل، فإني رأيت له جنة أو جنتين. (ك) عن عائشة" (صح). (لا تسبوا ورقة) بفتحات ثلاث وراء وقاف (بن نوفل) المشهور المذكور في كتب السيرة في أول المبعث (فإني قد رأيت له جنة أو جنتين) كأنه شك من الراوي وفيه دليل على إسلام ورقة وأشعاره دالة على ذلك (ك (٢) عن عائشة) رمز المصنف [٤/ ٣٧٧] لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٩٧٧٦ - "لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد. (م) عن جابر (صح) ". (لا تسبي) خطاب لمؤنثة وهي أم السائب (الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم) تكفرها والمراد المؤمنون منهم (كما يذهب الكير خبث الحديد) وذلك أنهما حظ كل مؤمن من النار كما في حديث آخر فهي نعمة ينبغي أن تشكر لا أن تسب وتذم (م (٣) عن جابر بن عبد الله) قال: دخل النبي ﷺ على أم السائب فقال: "ما لك تزفزفين؟ " قالت: الحمى لا بارك الله فيها، قال ﷺ : "لا تسبي ... " الحديث. وقوله: تزفزفين بزاي وفاء مكررات أي تتحركين بسرعة. ٩٧٧٧ - "لا تستبطئوا الرزق، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه آخر رزق هو

стр. 6186

له، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب: أخذ الحلال، وترك الحرام. (ك هق) عن جابر" (صح). (لا تستبطئوا الرزق، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه) أي يصل إليه (آخر رزق هو له) فلا يقدمه الاستعجال (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب: أخذ الحلال، وترك الحرام) يدل مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف كأنه قيل ما الإجمال في الطلب؟ فقال: أخذ الحلال. (ك هق (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٩٧٧٨ - "لا تسكن الكفور، فإن ساكن الكفور كساكن القبور. (خد هب) عن ثوبان (ح) ". (لا تسكن) نهى عن السكنى (الكفور) بضم الكاف والفاء القرى لأنها لا يشهد أهلها الجماعات ولا الجمع (فإن ساكن الكفور) في بعده عن تحصيل الأجر والثواب (كساكن القبور) لا يمكنهم كسب طاعة من الطاعات، فيه نهي عن سكون المحلات البعيدة عن الخيرات الأخروية من العلم والعمل فشبه ساكن القرى بأهل القبور لأن أهل القرى كالأموات لا يجدون عالمًا ولا أمرًا دينيًا، قال ابن تيمية: قد جعل الله سكنى القرى يقتضي من كمال الإنسان في العلم والدين ورقة القلب ما لا يقتضيه سكنى البادية، كما أن البادية توجب من صلابة البدن والخلق ومتانة الكلام ما لا يكون في المدن هذا هو الأصل وإن جاز تخلف المقتضي لمانع فقد يكون سكون البادية أنفع من المدن (خد هب (٢) عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه.

стр. 6187

٩٧٧٩ - "لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى، فإن تسليمهم إشارة بالكفوف والحواجب". (هب) عن جابر (ض). (لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى، فإن تسليمهم إشارة بالكفوف والحواجب) رمزًا فإن ذلك لا يكفي في سنة التحية وكذلك الانحناء ونحوه وحاصله أنه لا يجزيءإلا باللفظ الذي علمه الله العباد، وهل يحرم مع اللفظ الإشارة؟ الظاهر أنه لا يحرم لأنه قد ورد أنه الله بجماعة من النساء فألوى بيده فإنهم حملوه على أنه جمع بين اللفظ والإشارة (هب (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه وذلك لأنه قال مخرجه البيهقي عقب إخراجه: ضعيف بالمرة فإن طلحة بن زيد الرقي متروك الحديث متهم بالوضع وكيف يصح ذلك والمحفوظ في حديث صهيب وبلال: أن الأنصار جاؤوا يسلمون عليه وهو يصلي فكان يشير إليهم بيده انتهى كلام البيهقي، وقد أخرج الترمذي حديث: "لا تشبهوا باليهود والنصاى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى بالأكف" (٢) قال الترمذي: غريب، وقال ابن حجر (٣): ضعيف إلا أنه أخرج النسائي بإسناد جيد عن جابر يرفعه "لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف والإشارة" (٤). ٩٧٨٠ - "لا تسمي غلامك رباحًا، ولا يسارًا، ولا أفلح، ولا نافعًا. (م) عن سمرة (صح) ". (لا تسمي غلامك رباحًا) من الربح (ولا يسارًا) من اليسر (ولا أفلح) من الفلاح (ولا نافعًا) من النفع والنهي للتنزيه بدليل خبر مسلم: أراد النبي ﷺ أن

стр. 6188

ينهى أن يسمى بمقبل وبركة وبأفلح ويسار وبنافع ثم سكت، أي أراد أن ينهي عنه تحريما وإلا فقد صدر النهي عنه على وجه الكراهة وتقدم وجه النهي أنه ما يحصل من التطير إذا قيل أهو هنا؟ فيقال لا ويلحق به التسمية بنعمة وسرور وخير ونحوها. (م (١) عن سمرة). ٩٧٨١ - "لا تسموا العنب الكرم، ولا تقولوا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر. (ق) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تسموا العنب الكرم) زاد في رواية: "الكرم قلب المؤمن" وذلك لأن هذه اللفظة تدل على كثرة الجود والمنافع في المسمى بها وقلب المؤمن هو المستحق لذلك دون الشجرة المذكورة، ويأتي "لا تقولوا الكرم" الحديث. (ولا تقولوا خيبة الدهر) تحرما منه ودعاء عليه كما تفعله الجاهلية (فإن الله هو الدهر) كما سلف فيكون قائل ذلك سابًّا لله. (ق (٢) عن أبي هريرة). ٩٧٨٢ - "لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر. (حم هق) عن ابن مسعود (ض) ". (لا تشتروا السمك) من الصائد (وهو في الماء، فإنه) أي الشراء كذلك (غرر) لأنه لا يعلم [٤/ ٣٧٨] القدرة على تسليمه فالبيع باطل وفيه أن كل بيع يدخله غرر فإنه منهي عنه للتصريح بالعلة. (حم هق (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، وقال البيهقي: فيه انقطاع والصحيح موقوف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الدارقطني: وغيره الصحيح وقفه.

стр. 6189

٩٧٨٣ - "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى. (حم ق د ن هـ) عن أبي هريرة (حم ق ت هـ) عن أبي سعيد (هـ) عن ابن عمر (صح) ". (لا تُشد الرحال) بصيغة المجهول نفى بمعنى النهي وهو أبلغ من النهي، والرحال: جمع رحل بفتح الراء وحاء مهملة وهو للبعير بقدر سنامه أصغر من القتب كنى بشدها عن السفر إذ لا فرق بين كونه براحلة أو فرس أو حمار (إلا إلى ثلاثة مساجد) أي لا تسافر لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة واختلف في النهي فقيل للتنزيه وقيل للتحريم وهو الأصل فيحرم السفر إلى غيرها كقبور الصالحين والمواضع الفاضلة (المسجد الحرام) بالجر بدل من الثلاثة والرفع على خبرية مبتدأ محذوف وذلك لأن صلاة فيه بمائة ألف صلاة في ما سواه (ومسجدي هذا) لفضيلة الصلاة فيه على غيره غير المسجد الحرام (والمسجد الأقصى) الأبعد عن الثلاثة وهو مسجد بيت المقدس قال البيضاوي ينبغي أن لا يشتغل العبد إلا بما فيه صلاح دنيوي أو فلاح أخروي ولما كان ما عدا الثلاثة من المساجد متساوية الأقدار في الشرف والفضل وكان التنقل والارتحال لأجلها عناء ضائعًا نهى الشارع عنه انتهى. قلت: وقد خالف الناس هذا النهي فما يزالون في شد للرحال إلى القبور والمشاهد واجتماع لذلك على محرمات لا تحل فإنا لله انا إليه راجعون. (حم ق ت د ن هـ) (١) (٢) عن أبي هريرة (حم ق ت هـ) عن أبي سعيد (هـ) عن ابن عمر).

стр. 6190

٩٧٨٤ - "لا تشربوا الخمر، فإنها مفتاح كل شر. (هـ) عن أبي الدرداء (ح) ". (لا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر) أصله فإنها أم الخبائث وجماع المآثم من شربها أتى كل فاحشة وتهاون لكل طاعة وفسد دينه ودنياه (هـ (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه. ٩٧٨٥ - "لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا. (هب) عن محمَّد بن النضر الحارثي مرسلًا". (لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا) لأن القلوب خلقت لمعرفة الله وتوحيده والإقبال على معرفته فإن شغلها العبد بذكر الدنيا أماتها ولم ينل من الدنيا إلا ما قدرله. (هب (٢) عن محمَّد بن النضر الحازمي مرسلًا). ٩٧٨٦ - "لا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك، ولكن تقربوا إلى الله بالدعاء لهم يعطف الله قلوبهم عليكم. ابن النجار عن عائشة". (لا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك) والسب لغة وإن كان خاصًّا باللسان، إلا أنه يتفرع عن القلب وغليانه ببغض من سبه. فكأنه يقول: لا تشغلوا قلوبكم ببغض الملوك وإن جاروا (ولكن تقربوا إلى الله بالدعاء لهم) بالصلاح والهداية والتوفيق (يعطف الله قلوبهم عليكم) فإن قلوب العباد كلها بيده. (ابن النجار (٣) عن عائشة). ٩٧٨٧ - "لا تَشِمْن ولا تَسْتَوْشِمْنَ. (خ ن) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تَشِمْن) خطاب لجماعة المؤمنات نهي لهن عن وشوم غيرهن (ولا

стр. 6191

تَسْتَوْشِمْنَ) نهي لجماعة المؤمنات عن طلب الوشم من غيرهن، فالأول نهي للفاعلات، والثاني نهي للمفعول بهن ذلك، وتقدم لعن من فعل ذلك أو فعل به. (خ ن (١) عن أبي هريرة). ٩٧٨٨ - "لا تشموا الطعام كما تشمه السباع. (طب هب) عن أم سلمة (ض) ". (لا تشموا) من الشم بالشين المعجمة: أي الالتماس بحاسة الشم (الطعام كما تشمه السباع) نهى عن التماس الطعام بحاسة الشم وكأنه خاص بحالة أو شخص، وفي لفظ: "كره أن يشم الطعام" والمراد إدناء الأنف إليه أو إدناءه إليها. (طب هب (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه، وقال البيهقي: عقيب تخريجه: إسناده ضعيف. ٩٧٨٩ - "لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي. (حم د ت حب ك) عن أبي سعيد (صح) ". (لا تصاحب إلا مؤمنًا) لأنه يدلك على الخير ويقودك إليه، وفيه النهي عن صحبة غير المؤمن؛ لأنه يقودك إلى الشر ويدعوك إليه (ولا يأكل طعامك إلا تقي) لأنه يتقوى به على عبادة الله وطاعته وتقواه بخلاف غيره فإنه يتقوى به على المعاصي، وفيه اتخاذ الصاحب مؤمنًا لأن الطباع سراقة؛ ولذا قيل: صحبة الأخيار تؤثر الخير، وصحبة الأشرار تؤثر الشر كالريح إذا مرت على النتن حملت نتنًا وإذا مرت على الطيب حملت طيبا، وكذلك لا تضيف إلا تقيًّا لما

стр. 6192

سلف. (حم د ت حب ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٩٧٩٠ - "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس. (حم م د ت) عن أبي هريرة (صح) ". (لا تصحب الملائكة رفقة) بضم الراء وكسرها: جماعة مترافقة في السفر (فيها كلب ولا جرس) كما سلف أنه لا يدخل بيتًا فيه ذلك، قيل: والمراد [٤/ ٣٧٩] بالكلب غير المأذون في اتخاذه، وقيل: مطلقًا، وفيه أن من سافر في صحبة حيوان من فرس أو جمل فيه جرس، أو في عنق رجل فإنه يحرم مرافقة الملائكة وكذلك لو سافر وحده وصحبته ذلك، وإنما ذكر الرفقة إخراجًا على غالب الأسفار. (حم م د ت (٢) عن أبي هريرة). ٩٧٩١ - "لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كمثل ما ترى له. (حل) عن سهل بن سعد". (لا تصحبن أحدًا) من الناس إلا يرى لك من الفضل) الذي أعطاك الله ولو بفضيلة الإيمان (كمثل ما ترى له) من الفضل وهو نهي عن صحمة المتكبرين الذين لا يرون لأحد عليهم حقًّا ولذا قيل: إذا تاه الصديق عليك كبرًا ... فته كرًا على ذاك الصديق والحديث نهى عن إذلال العبد نفسه بصحبة من يهنه ولا يرى له حقًّا. (حل (٣)

стр. 6193

عن سهل بن سعد) سكت عليه المصنف وفيه عبد الله بن محمَّد بن جعفر القزويني (١) قال الذهبي: قال ابن يونس: وضع أحاديث فافتضح بها. ٩٧٩٢ - "لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين. البزار عن عائشة". (لا تصلح الصنيعة) الإحسان (إلا عند ذي حسب أو دين) أي لا تنفع ويظهر أثرها وتقابل بالجميل إلا عند ذي أصل زكي وعنصر كريم أو عند ذي نخوة وديانة وفيه حث على أنه لا يحسن الإنسان إلا إلى من ذكر وإن كان الإحسان حسنًا إلى كل إنسان لكن موضع النفع من ذكر. (البزار (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف وقد قال مخرجه البزار عقيب تخريجه: إنه منكر وقال الهيثمي: فيه عبيد بن القاسم وهو كذاب. ٩٧٩٣ - "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين. (حم د) عن ابن عمر (ض) ". (لا تصلوا صلاة في يوم مرتين) فإن الله ما أوجبها في يوم إلا مرة، قيل: وهو مخصوص بإعادة المنفرد صلاته في جماعة فإنه منسوب له. قلت: إلا أن الأخرى نافلة كما صرحت به الأحاديث والمراد لا تصلوا صلاة الفرض مرتين لأنه تعالى لم يوجبها في اليوم إلا مرة واحدة. (حم د (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه وقد صححه ابن السكن. ٩٧٩٤ - "لا تصلوا خلف النائم، ولا المتحدث. (د هق) عن ابن عباس (ح) ".

стр. 6194

(لا تصلوا خلف النائم، ولا المتحدث) قيل: يعارضه حديث: أنه ﷺ كان يصلي وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة وأجيب أنها لم تكن نائمة بل كانت مستلقية فلذا قالت: "كان إذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتها". إلا أن حديث الصحيحين: عن عائشة "أنه هل كان يصلي صلاة الليل كلها وأنا نائمة معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت" يدل أنها كانت نائمة لا مضطجعة، قيل فمحل النهي إذا كانت لهم أصوات يخاف منها شغل قلب المصلي قلت: هذا كله يتم في النائم، أما المحدث فلعله كراهة استقباله وحيلولية بين المصلي والقبلة وهو على تلك الحال. (د هق (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية: إنه ضعيف. ٩٧٩٥ - "لا تصلوا إلى قبر، ولا تصلوا على قبر. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (لا تصلوا إلى قبر، ولا تصلوا على قبر) تقدم أن ذلك مكروه أو محرم وهو الأظهر لأنه الأصل في النهي لئلا تشبه بعبادة الأوثان وتقدم. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن كيسان المروزي ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان ورواه مسلم من حديث أبي مرثد بلفظ "لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها" (٣).

стр. 6195

٩٧٩٦ - "لا تصومن امرأة إلا بإذن زوجها. (حم د حب ك) عن أبي سعيد (صح) ". (لا تصومن امرأة) تطوعًا (إلا بإذن زوجها) لأن له حق التمتع بها في كل وقت والصوم يمنعه من ذلك فيحرم عليها الصيام فإذا فعلت أثمت (حم د حب ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وهو في الصحيحين بمعناه. ٩٧٩٧ - "لا تصوموا يوم الجمعة مفردا. (حم ن ك) عن جنادة الأزدي" (صح). (لا تصوموا يوم الجمعة مفردًا) تقدم في نهى (حم ن ك (٢) عن جنادة) بضم الجيم ونون ودال مهملة الأزدي رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٨٩٧ - "لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم، أو بعده يوم. (حم) عن أبي هريرة" (ح). (لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم، أو بعده يوم) وهو بيان لقوله في الأول: "مفردا" (حم (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٧٩٩ - "لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة وإن لم يجد أحدكم إلا عود كرم أو لحاء شجرة فليفطر عليه. (حم د ت هـ ك) عن الصماء بنت بسر (صح) ".

стр. 6196

(لا تصوموا يوم السبت) أي مفردًا (إلا في فريضة) وذلك لأنه يوم يعظمه اليهود بالصوم فلا توافقوا عليه (إن لم يجد أحدكم إلا عود [٤/ ٣٨٠] كرم) تفريع على مقدر أي فأفطرو وإن لم تجدوا، فيه جواز تسمية العنب كرما وإن النهي الماضي للتنزيه لا التحريم (أو لحاء) بكسر اللام والحاء المهملة ممدودة (شجرة) أي قشرها (فليفطر عليه) قال أحمد: هذا الحديث على ما فيه يعارضه حديث أم سلمة حين سُئلت: أي الأيام كان رسول ﷺ أكثر صيامًا؟ قالت: "السبت والأحد"، وحديث نهى عن صوم يوم الجمعة إلا بيوم قبله أو بيوم بعده والذي بعده السبت ولا يقال يحمل النهي عن إفراده لأن الاستثناء هنا دليل التناول ولأنه في الفريضة لا يفرد بل يضم إلى ما قبله أو بعده وقد يقال خرج صوم الفريضة بالاستثناء وخرج غيره بالدليل أعني صومه مع الأحد، وقد اختلف الناس في ذلك فذهب قوم إلى الكراهة وذهب آخرون أنه لا كراهة لهذه المعارضة. (حم د ت هـ ك) (١) عن الصماء بنت بسر بالصاد المهملة رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرط البخاري وأقره الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن غريب انتهى، وقال مالك: هذا الخبر كذب، وقال النسائي: مضطرب فقيل عن عبد الله بن بسر وقيل عنه عن أبيه عن الصماء وقيل عنها عن عائشة وقيل عن الصماء كما في الكتاب، قال ابن حجر: وبالجملة فهذا التلون في حديث واحد بسند واحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه ويضعف ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع الطرق وهنا ليس

стр. 6197

كذلك وزعم أبو داود نسخه واعترض. ٩٨٠٠ - "لا تضربوا إماء الله. (د ن هـ ك) عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب (صح) ". (لا تضربوا إماء الله) جمع أمة وهي الجارية إلا أنه أريد هنا المرأة الحرة لأنها أمة الله، والمراد: الزوجة وكأنه وقع النهي قبل نزول الآية المبيحة لضربهن أو أن المراد لا تضربوهن لغير سبب أو أنه إرشاد إلى الأولى وهو الصبر والاحتمال وإن جاز الضرب (د ن هـ ك (١) عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب) بضم الذال المعجمة ثم باءين بزنة اسم الحيوان المعروف رمز المصنف لصحته، وقال في الرياض: إسناده صحيح. ٩٨٠١ - " لا تضربوا الرقيق، لا تدرون ما توافقون. (طب) عن ابن عمر". (لا تضربوا الرقيق) المماليك لغير حجة أولها والمراد الإرشاد فإنكم: (لا تدرون ما توافقون) ما يقع عليه الضرب من الأعضاء فإنه ربما فقأ عينًا أو كسر عظما ففاتكم من نفعه أكثر مما أوذيتم عليه والعلة تدل على جواز الضرب ولكن الأولى تركه (طب (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: في سنده عكرمة بن خالد بن سلمة وهو ضعيف وكذا أخرجه أبو يعلى وعكرمة في سنده أيضًا. ٩٨٠٢ - "لا تضربوا إمائكم، على كسر إنائكم، فإن لها أجلا كآجال الناس. (حل) عن كعب بن عجرة".

стр. 6198

(لا تضربوا إمائكم) أو أبنائكم ونحوهم (على كسر إنائكم) إن وقع ذلك منهم (فإن لها آجالًا) أي للآنية الدالة عليها ذكر مفردها. (كآجال الناس) تنتهي إليها فإذا جاءت لا تستقدم عنها ساعة ولا تستأخر، قال ابن الجوزي: فيه النهي عن ضرب المملوك إذا أتلف شيئًا. (حل (١) عن كعب بن عجرة) سكت عليه المصنف وأورده في الميزان في ترجمة العباس بن الوليد الشرعي (٢) وقال: ذكره الخطيب في المخلص فقال: روى عن ابن المديني حديثًا منكرًا رواه عنه أحمد بن أبي الحواري من حديث كعب بن عجرة مرفوعًا ثم ساق هذا الحديث. ٩٨٠٣ - "لا تطرحوا الدر في أفواه الخنازير. ابن النجار عن أنس". (لا تطرحوا الدر) استعارة مصرحة أراد به العلم ووجه الشبه النفاسة والعزة. (في أفواه الخنازير) استعارة أيضًا أراد بهم من ليسوا أهلًا للعلم كالسفهاء الذين لا يريدون بالعلم ما أمر الله به من العمل بل المباهاة والمنافسة فإلقاء العلم إليهم إضاعة له وقد شبه الله العالم غير العامل بالحمار، حيث قال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]، وفي الإنجيل: "لا تعطوا القدس الكلاب ولا تلقوا جواهركم أمام الخنازير فتدوسها بأرجلها ويرجع فيرميكم". (ابن النجار (٣) عن أنس) سكت عليه المصنف وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات إلا أنه له شاهد عند ابن ماجة

стр. 6199

عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ويضيع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب" (١). ٩٨٠٤ - "لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب. الملخص عن أنس". (لا تطرحوا الدر) أي العلم (في أفواه الكلاب) الذين لا يعملون به بل يتخذونه آلة لكل سوء يريدونه وشر يقصدونه لذا شبه العالم غير [٤/ ٣٨١] العامل بالكلب حيث قال: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ...﴾ الآية. [الأعراف: ١٧٥، ١٧٦] والعالم إن عمل كان قريبا للملائكة كما قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨]، وإن كان غير عامل كان قريبًا للكلاب والخنازير (المخلص (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العَيْزَار (٣) كذاب وضاع، إلا أن ما سبق شاهد له. ٩٨٠٥ - "لا تطرقوا النساء ليلا. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (لا تطرقوا النساء) أي تقدموا على الأزواج من الأسفار (ليلًا) لما علل به في غيره من أنه قد يوافق أهله على غير الحالة التي يريد وتريد والطرق لا يكون إلا في الليل فذكره تجريد كما في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾، مع أن الإسراء لا يكون إلا في الليل وفيه أنه لا يحسن أن يدخل على أهله في حالة يكرهون رؤيتهم له عليها لئلا ينفر طبعه عنهم. (طب (٤) عن ابن

стр. 6200

عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف وقد وثق انتهى قلت: فرمز المصنف لحسنه لكثرة شواهده. ٩٨٠٦ - "لا تطعموا المساكين مما لا تأكلون. (حم) عن عائشة (ض) ". (لا تطعموا المساكين) في واجب كالكفارات أو نفل كالصدقات. (لا مما تأكلون) أي من أوسط ما تأكلون كما نص عليه القرآن وهو نهي عن التصدق بالخبيث كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] ونحوها. (حم (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي: رجاله موثقون وسببه أنه أتي ﷺ بضب فلم يأكله فقيل يا رسول الله ألا نطعمه المساكين، فذكره. ٩٨٠٧ - "لا تطلقوا النساء إلا من ريبة فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات. (طب) عن أبي موسى (ض) ". (لا تطلقوا النساء إلا من ريبة) من أمر ترتابون منه فيهن لا، أنكم تفارقوها لتأخذوا غيرها تشهيا وتطعما للنساء (فإن الله لا يحب الذواقين) من الرجال (ولا الذواقات) من النساء التي تطلب من زوجها الفراق لتزوج بغيره وليس الريبة خاصة بتهمة الفاحشة بل لو كرهها ولم يحبها حسن منه فراقها وكذلك إن خاف أن لا يقيم حدود الله فهذا الطلاق لا بأس به وليس هو بالطلاق الذي ورد فيه أنه أبغض الحلال إلى الله بل هذا يتعين عند عدم إقامة حدود الله وهو التسريح بإحسان الذي أمر الله تعالى به والطلاق المبغوض إلى الله هو الطلاق الذي ليس إلا ليذوق غيرها وتذوق غيره وإلا فهي قائمة بحدود الله وهو قائم
следующие страницы →