إلا الله وكل أحد لا يعلم ماذا يختم له به، ففيه النهي عن ذلك (تخ (١) عن جعفر العبدي) نسبة إلى عبد القيس بن ربيعة (مرسلًا)، ورواه القضاعي مسندًا.
٩٦٣٢ - "ويل للمكثرين إلا من قال بالمال هكذا وهكذا. (هـ) عن أبي سعيد (ح) ".
(ويل للمكثرين) من الأموال لأنهم لا يكادون يقومون بحقوقها (إلا من قال بالمال هكذا وهكذا) فرقه من عن يمينه وشماله في مستحقيه. (هـ (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٣٣ - "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب، والمعصفر. (هب) عن أبي هريرة".
(ويل للنساء من الأحمرين) بينهما بقوله: (الذهب) من الحلي (والمعصفر) من اللباس، قال في مسند الفردوس: يتحلين بحلي الذهب ويلبسن الثياب المعصفرة ويتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زماننا فيفتتن بهن. (هب (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وفيه عباد بن عباد (٤) وثقه ابن معين، وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك ذكره الذهبي.
٩٦٣٤ - "ويل للوالي من الرعية، إلا واليا يحوطهم من ورائهم بالنصيحة. الروياني عن عبد الله بن مغفل".
стр. 6127
(ويل للوالي من الرعية) لأنه لا يقوم بما يجب عليه من العدل وغيره. (إلا واليا يحوطهم) من حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا كلأه ورعاه. (بالنصيحة) قال القاضي: إرادة الخير لهم والصلاح ومنه سمي الخياط ناصحًا (الروياني) (١) بضم الراء بعد الواو مثناة تحتية عن عبد الله بن مغفل.
٩٦٣٥ - "ويل لأمتي من علماء السوء". (ك) في تاريخه عن أنس".
(ويل لأمتي من علماء السوء) الذين يعلمون ولا يعملون ويتوصلون بالعلم إلى الجاه والمال فإنهم يضلون الأمة لاقتدائهم بهم وخداعهم لهم في دنياهم فهم بلاء عليهم في الدنيا والدين. (ك (٢) في تاريخه عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه إبراهيم بن طهمان (٣) مختلف فيه، وحجاج بن حجاج (٤) قال الذهبي: مجهول.
٩٦٣٦ - "ويل لمن استطال على مسلم فانتقص حقه" (حل) عن أبي هريرة".
(ويل لمن استطال) تطاول (على مسلم) تكبرًا وترفعًا (فانتقص حقه) في تكبره عليه وترفعه. (حل (٥) عن أبي هريرة) ثم قال: غريب من حديث الثوري تفرد به شعيب بن حرب [٤/ ٣٦٢] وبشر بن إبراهيم الأنصاري.
٩٦٣٧ - "ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل" (حل) عن حذيفة".
стр. 6128
(ويل لمن لا يعلم) فإنه جاهل والجاهل لا يعرف ربه ولا ما يجب له (وويل لمن علم ثم لا يعمل) لأنه أشد ويلا من الجاهل لقيام الحجة عليه بعلمه.
(حل (١) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وفيه محمَّد بن عبدة القاضي (٢)، قال الذهبي: ضعيف وهو صدوق.
٩٦٣٨ - "ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل. (ص) عن جبلة مرسلًا".
(ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه) وإنما لم يهده إلى التعلم لعلمه تعالى أنه لو علم لم يعمل (واحد من الويل) يختص به (وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل) لأنها قد عظمت نعمة الله عليه بما علمه، والعلم ليس المراد منه إلا العمل به فإذا لم يعمل فقد أقام الحجة على نفسه، وأضاع ما أنعم الله به عليه وبدل نعمة الله كفرًا. (ص (٣) عن حبلة) بالحاء المهملة والباء الموحدة واللام مفتوحات (٤) (مرسلًا).
٩٦٣٩ - "ويل: واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره". (حم ت حب ك) عن أبي سعيد (صح) ".
(ويل: واد في جهنم يهوي) غير وزنًا ومعنًا (فيه الكافر أربعين خريفًا) سنة عبر عنها بأحد فصولها من باب إطلاق الجزء على الكل (قبل أن يبلغ قعره) هذا إخبار أن ويل اسم لهذا الوادي فيحتمل أن الإخبار في الأحاديث الماضية بأنه
стр. 6129
ويل لفلان أي هذا الوادي له يستحق سكناه لمعاصيه المذكورة وأنه لم يرد المعنى الأصلي المصدري. (حم ت حب ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وفيه عند أحمد والترمذي ابن لهيعة.
стр. 6130
[فصل في المحلى بـ "أل" في هذا الحرف]
٩٦٤٠ - " الوائدة والموءودة في النار. (د) عن ابن مسعود. (ح) ".
(الوائدة) أي النفس القاتلة للولد بدفنه حيا، كان من عادة العرب أن المرأة إذا أخذها الطلق حفر لها حفرة عميقة فجلست عليها والقابلة فيها ترقب الولد فإن انفصل ذكرا أمسكته أو أنثى ألقتها في الحفرة وأهالت عليها التراب (والموءودة) قيل أراد بها هنا أم الطفلة برضائها بقتلها (في النار) وأما الطفلة فإنها في الجنة فسميت الأم موءودة لأنها برضائها بدفن ابنتها صارت كأنها قتلت نفسها، وقيل الحديث من المتشابه. (د (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٤١ - "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب. (ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(الواحد) أي الذاهب مسافرا وحده منفردا عن الرفقاء (شيطان) حكمه حكم الشيطان في هذه الخلة (والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب) هو نهي عن سفر الواحد لوحده أو ومعه واحد فقط بل لا بد أن يكون معه رفقة وهو حث على أن لا يسافر الإنسان إلا مع رفقة. (ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي.
٩٦٤٢ - "الوالد أوسط أبواب الجنة. (حم ت هـ ك) عن أبي الدرداء (صح) ".
стр. 6131
(الوالد أوسط أبواب الجنة) أي طاعته سبب لدخول الولد من ذلك الباب وهو يشمل الأم بل هي أولى لكثرة الحث على برها، والحديث مسوق لذلك والمراد من الأوسط الخيار. (حم ت هـ ك) (١) عن أبي الدرداء)، سببه أن رجلًا أتى أبا الدرداء فقال: إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت وإنها تأمرني بطلاقها، فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تعقها ولا أن تطلق، وسمعت النبي ﷺ يقول: فذكره، رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٩٦٤٣ - "الواهب أحق بهبته، ما لم يُثَبْ عليها. (هق) عن أبي هريرة (ض) ".
(الواهب) لغيره. (أحق بهبته) من الموهوب له. (ما لم يُثَبْ عليها) وفيه أنه لا يملك الموهوب له الهبة إلا بعد الإثابة وأنه له الرجوع فيها. (هق (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: سنده ضعيف ورواه ابن ماجة والدراقطني وابن أبي شيبة أيضًا والكل ضعيف، قال: وفي الباب ابن عباس عند الدارقطني وهو صحيح.
٩٦٤٤ - "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا. (حم د ك) عن بريدة (صح) ".
(الوتر) صلاته المعروفة. (حق) على العباد وهو تأكيد لسنته إلا أن قوله: (فمن لم يوتر فليس منا) قد يدل على وجوبه وتأويله ما سلف من أن المراد ليس من أهل طريقتنا والمحافظين على هدينا، وفيه دليل على تأكد الوتر أتم تأكد.
(حم د ك (٣) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده
стр. 6132
الذهبي بأن فيه أبو المنيب، قال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الهيثمي بعد أن عزاه لأحمد: فيه الخليل بن مرة ضعفه البخاري وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: شيخ صالح.
٩٦٤٥ - "الوتر بليل. (حم ع) عن أبي سعيد (ح) ".
(الوتر) يصلى. (بليل) أي وقته الليل، ومن ثم ذهب جماعة إلى أنه لا وتر بعد الصبح والأظهر أنه يقضى بعد الصبح لخبر "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"، وتقدم "من نام عن وتره أو نسيه فليصل إذا ذكره" فالحديث المذكور إخبار عن وقت [٤/ ٣٦٣] أدائه أنه بليل. (حم ع (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٤٦ - "الوتر ركعة من آخر الليل. (م د ن) عن ابن عمر، (حم طب) عن ابن عباس (صح) ".
(الوتر ركعة) توتر ما قبلها أو منفردة. (من آخر الليل) فيه حجة للشافعي في الإيتار بركعة إلا أنه قد قيدها حديث آخر وأنه إذا خاف الصبح أوتر بركعة فليرد هنا إن خاف الصبح تقييدًا لذلك (م د ن (٢) عن ابن عمر (٣)، حم طب عن ابن عباس).
٩٦٤٧ - "الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. (ك هب) عن أبي ذر (صح) ".
стр. 6133
(الوحدة) عن الجلساء (خير من جليس السوء) وهو الذي لا يدلك على خير ولا يهديك إلى صواب ولا يأتيك إلا بما يحمل وزره وإثمه (والجليس الصالح) الذي صفاته بخلاف ما سلف (خير من الوحدة) لأنك لا تزال تستفيد منه خبر الخلاف والوحدة فإنك لا تلقى فيها إلا السلامة من الشرور التي تجلب من الخلطاء (وإملاء الخير) أي إملاء الإنسان الخير على غيره (خير من السكوت) لأنه لا على خير الكتب إلا كتب له أجرًا بخلاف سكوته فغايته السلامة من الشر (والسكوت خير من إملاء الشر) للسلامة في الأول وصدقها في الثاني. (ك هب (١) عن أبي ذر) رمز المصنف لصحته.
٩٦٤٨ - "الود والعداوة يتوارثان. أبو بكر في الغيلانيات عن أبي بكر".
(الود والعداوة يتوارثان) يرثهما الفروع عن الأصول فإن عدو الآباء عدو الأبناء وحبيب الأبناء حبيب الآباء (أبو بكر (٢) في الغيلانيات) اسم كتاب، عن أبي بكر.
٩٦٤٩ - "الود يتوارث، والبغض يتوارث. (طب ك) عن عفير (صح) ".
(الود يتوارث) ولذا يقال الصداقة بين الآباء قرابة في الأبناء (والبغض يتوارث) فإنه يبغض الأولاد من أبغضه الآباء. (طب ك (٣) عن عفير) بالمهملة والفاء مصغرًا، رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وشنع عليه الذهبي بأن المليكي واه وبأن فيه انقطاعًا.
стр. 6134
٩٦٥٠ - "الود يتوارث في أهل الإِسلام. (طب) عن رافع بن خديج (ض) ".
(الود) يتوارث (في أهل الإِسلام) أي أن خاصة أهل الإِسلام أو المراد أنه لا يواد أهل الإِسلام الكفار ولا يحبونهم إذ التواد إنما هو بين أهل الإِسلام.
(طب (١) عن رافع بن خديج) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن عمرو الواقدي وهو ضعيف.
٩٦٥١ - "الورع الذي يقف عند الشبهة. (طب) عن واثلة (ض) ".
(الورع) صفة مشبهة من الورع حقيقة. (الذي يقف عند الشبهة) وقد سلف أن الأمور ثلاثة: حلال بين، وحرام بين، ومشتبهات، وأن من ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، فالورعون وقافون عند الشبهات. (طب (٢) عن واثلة) رمز المصنف لضعفه.
٩٦٥٢ - "الوزغ فويسق. (ن حب) عن عائشة (صح) ".
(الوزغ) هو الذي يسمى سام أبرص (فويسق) تصغير ذم وتحقير، قال القرطبي: سمي به لخروجه عن جنس الحيوان للضرر أو لخروجه عن حكم الحيوان المحترم الذي لا ينبغي قتله، وقد ثبت في الصحيحين الأمر بقتله وتقدم حديث: "من قتل وزغا كفر الله عنه سبع خطيئات" (٣). (ن حب (٤) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه البخاري.
стр. 6135
٩٦٥٣ - "الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة. (د ن) عن ابن عمر (خ) ".
(الوزن وزن أهل مكة) أي الوزن الذي اعتبر في مقادير الواجبات الشرعية معتبر بوزن أهل مكة (والمكيال) الذي اعتبر كذلك كخبر الأوساق ونحوها (مكيال أهل المدينة) لأنهم أهل زرع فهم أعرف بالمكيال، قال القاضي: هذا الحديث فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله كالزكاة والكفارة حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مائتي درهم بوزن مكة والصاع في صدقة الفطر صاع المدينة. (د ن (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي وابن دقيق العيد والعلائي.
٩٦٥٤ - "الوسق ستون صاعا. (حم هـ) عن أبي سعيد (صح) (هـ) عن جابر".
(الوسق) الذي اعتبر في وجوب الزكاة (ستون صاعًا) والصاع خمسة أرطال وثلث. (حم هـ (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، (هـ عن جابر) سكت عليه المصنف، قال الحافظ ابن حجر: أما رواية ابن ماجة عن جابر فإسنادها ضعيف.
٩٦٥٥ - "الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة. (حم عن أبي سعيد صح) ".
(الوسيلة) التي أمرهم ﷺ أن يسألوها له في الدعاء عقب الأذان. (درجة عند
стр. 6136
الله ليس فوقها درجة, فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة) وقد علمهم ﷺ لفظها ومحل سؤالها وأنه عقب الأذان، وفي لفظ: "فإنه من سأل ذلك حلت له شفاعتي" (١). (حم (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة انتهى. وقال الشارح: رواه ابن لهيعة عن موسى بن وردان (٣)، وموسى أعده الذهبي من الضعفاء, وقال: ضعفه ابن معين ووثقه أبو داود.
٩٦٥٦ - "الوضوء مما مست النار. (م) عن زيد بن ثابت (صح) ".
(الوضوء) واجب. (مما مست النار) أي من أكل ما مسته، فقيل يريد غسل اليد والفم، وقيل الوضوء الشرعي ثم نسخ ذلك. (م (٤) عن زيد بن ثابت).
٩٦٥٧ - "الوضوء مما مست النار، ولو من ثور أقط (ت) عن أبي هريرة (ح) ".
(الوضوء [٤/ ٣٦٤] مما مست النار، ولو من ثور) بالمثلثة بزنة الحيوان المعروف. (أقط) بفتح الهمزة وكسر القاف لبن جامد والمراد ولو من أكل قطعة منه. (ت (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٥٨ - "الوضوء مرة مرة. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(الوضوء) الواجب (مرة مرة) لكل عضو فإنه الوضوء الذي لا تصح الصلاة إلا به. (طب (٦) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.
стр. 6137
٩٦٥٩ - "الوضوء يكفر ما قبله, ثم تفسير الصلاة نافلة. (حم) عن أبي أمامة (ح) ".
(الوضوء) بفضله (يكفر ما قبله) يغطي كل ذنب صغير فعل قبله، وفي رواية الطيالسي "الوضوء يكفر ما قبله من ذنب مع توبة وتصير الصلاة نافلة". (ثم تصير الصلاة) بعده. (نافلة) أي ثوابها ثواب زائد مدخر لصاحبه لم يقابل ذنبا فإن النافلة الزيادة لا أن المراد نافلة بالمعنى العرقي، وهو المقابل للفريضة. (حم (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري والهيثمي: إنه صحيح.
٩٦٦٠ - "الوضوء مما خرج وليس مما دخل" (هب) عن ابن عباس" (ض).
(الوضوء) يجب (مما خرج) من السبيلين ونحوها (وليس) بواجب (مما دخل) ففيه نسخ الوضوء من أكل ما مسته النار، وتمام الحديث "والصوم مما دخل وليس مما خرج". (هب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه لأنه قال الهيثمي عقيبه: هذا لا يثبت انتهى وذلك لأن فيه سعيد مولى ابن عباس وقد ضعفوه، وفيه الفضل بن المختار ضعيف، قال ابن عدي (٣): البلاء فيه من الفضل بن المختار وهو ضعيف جدًّا.
٩٦٦١ - "الوضوء من كل دم سائل. (قط) عن تميم".
(الوضوء) يجب (من كل دم سائل) من أي موضع من البدن وبه أخذ من عدا الشافعي فإنه قال: لا ينقض لما خرج من غير المخرج المعتاد أو ما قام
стр. 6138
مقامه وضعف هذا الحديث، قال: وعلى تقدير صحته فالمراد الوضوء اللغوي واستدل بأنه ﷺ احتجم وغسل محاجمه وصلى ولم يتوضأ. (قط (١) عن تميم الداري) سكت عليه المصنف وهو من رواية عمر بن عبد العزيز، قال مخرجه الدارقطني: وعمر لم يسمع من تميم وفيه يزيد بن خالد ويزيد بن محمَّد مجهولان، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية: فيه ضعف وانقطاع، وخرجه ابن عدي من حديث زيد بن ثابت، وقال في تخريج المختصر: حديث غريب ضعيف.
٩٦٦٢ - "الوضوء شطر الإيمان، والسواك شطر الوضوء. (ش) عن حسان بن عطية مرسلا".
(الوضوء شطر الإيمان) قيل في توجيهه لأن الوضوء يطهر ظاهر البدن، والإيمان باطنه (والسواك شطر الوضوء) لأنه ينظف الفم وهو طريق التلاوة والذكر، وفيه فضيلة الأمرين. (ش (٢) عن حسان بن عطية مرسلًا).
٩٦٦٣ - "الوضوء قبل الطعام حسنة، وبعد الطعام حسنتان. (ك) في تاريخه عن عائشة".
(الوضوء) اللغوي: وهو غسل اليد وقيل الشرعي (قبل الطعام) ظاهره ولو يابسًا (حسنة، والوضوء بعد الطعام حسنتان) فهو آكد منه قبله، وقد استوفينا ذلك في حواشي ضوء النهار. (ك (٣) في تاريخه عن عائشة) سكت عليه المصنف،
стр. 6139
وقال العراقي في شرح الترمذي: إنه من رواته الحكم بن عبد الله الأيلي (١) قال: والحكم متروك متهم بالكذب.
٩٦٦٤ - "الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين. (طس) عن ابن عباس (ض) ".
(الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين) من طرائقهم وقد أمرنا باتباعهم. (طس (٢) من رواية نهشل عن الضحاك عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه, قال الهيثمي: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك، ومثله قال العراقي، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، وقال الولي العراقي: سنده ضعيف لكن له شواهد وهي وإن كانت ضعيفة كما قاله الحافظ لكنها تكسبه فضل قوة، منها خبر القضاعي في مسند الشهاب عن علي بن موسى الرضى عن آبائه متصلًا "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم" (٣) وفي رواية عنه "ينفي الفقر قبل الطعام وبعده"، وخبر أبي داود عن سلمان "بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" (٤).
٩٦٦٥ - "الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله.
(ت) عن ابن عمر (ح) ".
(الوقت الأول من الصلاة رضوان الله) أي فعل الصلاة أول وقتها سبب رضوان الله (والوقت الآخر) أي فعلها فيه سبب: (عفو الله) والعفو لا يكون إلا
стр. 6140
على ذنب، فترك تأخيرها عن أول وقتها منزلة الإساءة المحتاجة إلى عفو الله، فهو حث على أدائها أول وقتها وقد ورد الإسفار بالفجر كما سلف، وتأخير العشاء وهو تخصيص ما هنا. (ت (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، إلا أنه قال ابن عدي: إنه باطل لأن يعقوب بن الوليد أحد رجاله كذبه أحمد وسائر الحفاظ، وقد روي بأسانيد أخر واهية انتهى. ورواه الدارقطني باللفظ [٤/ ٣٦٥] المذكور، وقال: فيه يعقوب بن الوليد.
٩٦٦٦ - "الولاء لمن أعطى الورق وولى النعمة. (ق ٣) عن عائشة (صح) ".
(الولاء) في المماليك، وهو بالفتح والمد (لمن أعطى الورق) بكسر الراء: الفضة، والمراد أنه لمن اشترى العبد (وولى النعمة) بالإعتاق وقد سلف (ق ٣ (٢) عن عائشة) قالت: اشتريت بريرة فشرط أهلها ولاؤها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فذكره.
٩٦٦٧ - "الولاء لمن أعتق. (حم طب) عن ابن عباس (صح) ".
(الولاء) (٣) ثابت شرعًا (لمن أعتق). (حم طب) (٤) عن ابن عباس رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه النضر ابن عمرو وقد وثقه جمع وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات.
٩٦٦٨ - "الولاء لحمة كلحمة النسب: لا يباع، ولا يوهب. (طب) عن عبد الله بن أبي أوفى، (ك هق) عن ابن عمر (صح) ".
стр. 6141
(الولاء (١) لحمة) بضم اللام. (كلحمة النسب) أي اشتراك واشتباك كالسدي، واللحمة: في النسج (لا يباع، ولا يوهب) قال ابن بطال (٢): أجمعوا على أنه لا يجوز تحويل النسب، وإذا كان حكم الولاء حكم النسب لا ينقل، وكانوا في الجاهلية ينقلونه بالبيع فجاء الشرع بإبطاله. (طب (٣) عن عبد الله بن أبي أوفى) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله ابن القاسم وهو كذاب.
(ك هق) عن ابن عمر. رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي وشنع عليه فقال: قلت: بالدبوس.
٩٦٦٩ - "الولد للفراش، وللعاهر الحجر. (ق د ن هـ) عن عائشة, (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة، (د) عن عثمان، (ن) عن ابن مسعود وعن ابن الزبير، (هـ) عن عمر وعن أبي أمامة (صح) ".
(الولد) يقع على الذكر والأنثى، المفرد والجمع (للفراش) تابع لصاحبه سيدًا كان أو عبدًا، سواء كانت المفترشة حرة أو أمة واشترط في الأمة الدعوة والإقرار به غير الشافعي (وللعاهر) الزاني (الحجر) كناية عن الخيبة والحرمان وأنه لا شيء له في ثبوت نسب الولد، قال الطيبي تبعًا للنووي وأخطأ من زعم أن المراد الرجم بالحجارة, لأن الرجم خاص بالمحصن. (ق د ن هـ (٤) عن
стр. 6142
عائشة, حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة (د) عن عثمان، (ن) عن ابن مسعود وعن ابن الزبير، (هـ) عن عمر وعن أبي أمامة). ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن ابن عبد البر أنه جاء عن بضعة وعشرين صحابيا ثم زاد عليه.
٩٦٧٠ - "الولد ثمر القلب وإنه مجبنة مبخلة محزنة (ع) عن أبي سعيد (ض) ".
(الولد ثمرة القلب) سمي ثمرة لأن الثمرة ما تنتجه الشجرة والولد ينتجه الأب (وإنه مجبنة) بالجيم فموحدة فنون من الجبن بزنة مفعلة اسم مكان يجبن أباه لأنه يخاف عليه إن قيل أنه يضيع (مبخلة) سبب لبخل الأب لأنه يحب جمع المال لأجله (محزنة) يحزن أباه إن أصابه مكروه، فذكر في الحديث منافع الولد ومضاره (ع (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه، وقال فيه الزين العراقي: وتبعه الهيثمي: أن فيه عطية العوفي وهو ضعيف.
٩٦٧١ - "الولد من ريحان الجنة. الحكيم عن خولة بنت حكيم".
(الولد من ريحان الجنة) قال الجوهري: الريحان الرزق أي من رزق الجنة، وفي النهاية (٢): الريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة قال: وبالرزق سمي الولد ريحانًا. (الحكيم (٣) عن خولة بنت حكيم).
٩٦٧٢ - "الولد من كسب الوالد. (طس) عن ابن عمر (ض) ".
(الولد من كسب الوالد) فيجوز له أن يأكل من ماله كما سلف. (طس (٤) عن
стр. 6143
ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن أبي بلال لم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.
٩٦٧٣ - "الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء. (حم د ن) عن زهير بن عثمان (ح) ".
(الوليمة) وهي الطعام الذي يجمع عليه الناس في الأعراس ونحوها (أول يوم حق) أمر ثابت ليس بباطل بل يندب فيها وهي سنة مؤكدة، وقالت الظاهرية: بل واجبة عملا بظاهر لفظ الحديث (والثاني معروف) أي سنة معروفة بدليل رواية الترمذي "طعام أول يوم حق، والثاني سنة" (١) (و) اليوم (الثالث سمعة ورياء) أي يباهي الناس بذلك ويرائهم وهو محرم ففيه تحريمها في اليوم الثالث (حم د ن) (٢) عن زهير بن عثمان) رمز المصنف لحسنه، وقال البخاري في تاريخه: لا يصح إسناده ولا يعرف لزهير صحبة، ويعارضه ما هو أصح منه، قال ابن حجر: وأشار إلى ضعفه في صحيحه, وقال الحافظ العراقي: طرقه كلها ضعيفة وقال ولده الزين: لا يصح من جميع طرقه وقال ابن حجر: ضعيف جدًّا لكن له شواهد منها عن أبي هريرة ومثله أخرجه ابن ماجة.
٩٦٧٤ - "الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير وقدم على ربه بشر. (فر) عن ابن عمر".
(الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير) خلف لهم مالا وضياعا ونحوها
стр. 6144
(وقدم على ربه بشر) لكسبه ذلك من غير حله وجمع ما هو حرام لأهله وأولاده (فر (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وقال الذهبي في الميزان: وهذا وإن كان حقا فإنه موضوع وفي معناه حق لكن الحديث باطل.
стр. 6145
المبدوء بحرف "لا "
٩٦٧٥ - " لا آكل وأنا متكيء. (حم خ د هـ) عن أبي جحيفة (صح) ".
(لاآكل وأنا متكيء) فيه ثلاثة احتمالات أي وأنا مائل إلى أحد الشقين معتمدا عليه وحده، أو لا آكل وأنا متمكن من القعود، أو لا آكل وأنا مسند ظهري إلى شيء ورجح الثاني [٤/ ٣٦٦] لأنه الأقرب إلى اللغة لما نقله ابن الأثير (١) عن الخطابي أن المتكىء المستوي قاعدًا على وطاء متكئا والعامة لا تعرف المتكىء إلا المائل متكئًا على أحد شقيه واختاره أبو زرعه قائلًا بأنه: ليس في كتب اللغة تفسير الاتكاء إلا بالميل على أحد الشقين والاعتماد عليه لا الاتكاء على وطاء تحته مع الاستواء انتهى فأفاد أن كلام الخطابي وتقليد ابن الأثير له غير صحيح وأنه لم يرد بالحديث إلا الاعتماد على أحد الشقين لا غير.
قال القسطلاني: السنة في الأكل أن يقعد مائلا إلى الطعام منحنيا عليه.
وقال الحافظ ابن حجر: (٢) يجلس على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى انتهى.
(حم خ (٣) د هـ (٤) عن أبي جحيفة).
٩٦٧٦ - "لا أجر لمن لا حسبة له. ابن المبارك عن القاسم مرسلًا".
(لا أجر) عند الله للعبد في عمل (لمن لا حسبة له) بكسر الحاء المهملة أي
стр. 6146
نية بعمله وقصد الله بأدائه لأن الأعمال بالنيات. (ابن المبارك (١) عن القاسم) يعني: ابن محمَّد بن أبي بكر (مرسلًا).
٩٦٧٧ - "لا أجر إلا عن حسبة ولا عمل إلا بنية. (فر) عن أبي ذر".
(لا أجر) لعامل (إلا عن حسبة) عمن طلب الثواب من الله (ولا عمل إلا بنية) فكل عمل لا بد له من أمرين: النية بأنه يريد بها وجه الله والاحتساب عنده تعالى والاعتداد. (فر (٢) عن أبي ذر) الغفاري.
٩٦٧٨ - "لا إخصاء في الإِسلام، ولا بنيان كنيسة. (هق) عن ابن عباس".
(لا إخصاء) بالخاء المعجمة والصاد المهملة والهمز ممدود (في الإِسلام) وهو رض الخصيتين وتقدم مرارًا، وأنه رخص الفقهاء في خصي البهائم للحاجة قال النووي: يحرم خصي غير المأكول مطلقًا (ولا بنيان كنيسة) أي يحرم الإذن من أهل الإِسلام لليهود ببنيان الكنائس ونحوها من متعبدات اليهود والنصارى وإنما يقرون على ما كان قبل الإِسلام (هق (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف.
٩٦٧٩ - (لا إسعاد في الإِسلام) ولا عقر ولا شغار في الإِسلام، ولا جلب في الإِسلام، ولا جنب، ومن انتهب فليس منا. (حم ن حب) عن أنس (صح) ".
(لا إسعاد في الإِسلام) بالسين المهملة آخره قال مهملة المساعدة في الصياح على الميت كانت تفعله نساء الجاهلية (ولا شغار) بشين معجمة مكسورة وغين
стр. 6147
معجمة وراء آخره تقدم تفسيره في المناهي قيد قوله "نهى عن الشغار" (ولا عقر) بالمهملة والقاف والراء هو نحو الإبل على الميت عند القبر في الإِسلام فإنه محرم لظاهر هذا النهي لكن أبى رؤساء الناس إلا فعله (ولا جلب) بفتح الجيم والسلام وهو الصياح على الخيل عند المسابقة فإنه منهي عنه في الإِسلام وكانوا عند السباق يصيحون على الخيل تسبق فنهى عنه بل تخلى على أصلها وجبلتها (ولا جنب) بفتح الجيم والنون ثم موحدة وهو في السباق بالخيل بأن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب فإن السباق سنة وهذان الأمران الأول وهذا منهي عنهما فيه (ومن انتهب فليس منا) لأن فعل المحرمات ليس من أهل الإِسلام. (حم ن حب (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته.
٩٦٨٠ - "لا إسلال ولا غلول" (طب) عن عمرو بن عوف (ضعيف السند صحيح الحكم) ".
(لا إسلال) قيل: السرقة الخفية، وقيل: العادة الظاهرة، وقيل: سل السيوف.
(ولا غلول) تقدم مرارًا (طب (٢) عن عمرو بن عوف) كتب عليه المصنف ضعيف السند صحيح الحكم.
٩٦٨١ - "لا أشتري شيئًا ليس عندي ثمنه. (حم ك) عن ابن عباس (صح) ".
(لا أشتري شيئًا ليس عندي ثمنه) فإنه وإن كان جائزا إلا أنه يؤدي إلى تحمل الدين والشغلة بتحصيل الثمن وهذا في ما لا ضرورة فيه، وسببه أنها قدمت المدينة عير فاشترى منها النبي ﷺ فربح فيه أواقًا من ذهب فتصدق به علي بني
стр. 6148
عبد المطلب وكأنه كره ذلك تنزيها بم ذكره. (حم ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٩٦٨٢ - "لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية" الطيالسي عن جابر (صح) ".
(لا أعافي) بضم الهمزة (أحدًا قتل) من له عنده قود (بعد أخذ الدية) لأنه اعتداء بعد الاستيفاء فيقتل ولا يمكن الولي من العفو عنه تغليظًا عليه وتشديدًا، وإن كان العفو جائزًا إلا أنه شدد عليه فإنه ليس كمن قتل ابتداءً، وفي رواية: "لا إعفاء من قتل" إلى آخره، قال ابن الأثير: دعاء عليه أي لا كثر ماله ولا استغنى.
(الطيالسي (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: فيه مطر الوراق أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: ثقة لين لا سيما في عطاء.
٩٦٨٣ - "لا اعتكاف إلا بصيام" (ك هق) عن عائشة (صح) ".
(لا اعتكاف إلا بصيام) حجة لمن جعل الصوم شرطا للاعتكاف ومن لا يراه شرطًا فيه يقول إنَّ المراد لا اعتكاف كامل من باب لا صلاة لجار المسجد [٤/ ٣٦٧] إلا فيه وبسط المسألة في غير هذا وقد أشرنا إلى ما هو الصواب في حواشي ضوء النهار. (ك هق (٤) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. وقد رواه الدارقطني من هذا الوجه، وقال: تفرد به سويد عن سفيان بن حسين، وسويد قال أحمد: متروك الحديث ورجح وقفه، قال الحاكم: هذا معارض لحديث "ليس على المعتكف صيام" (٥) ولا يصح، ولم يحتج الشيخان بسفيان بن حسين.
стр. 6149
٩٦٨٤ - "لا إله إلا الله لا يسبقها عمل، ولا تترك ذنبًا. (هـ) عن أم هانيء".
(لا إله إلا الله لا يسبقها عمل) لأنها أول كل عمل ومبدأ كل فعل حسن (ولا تترك ذنبًا) إلا محته أو خففته آخر عملها إخراجها من كانت في قلبه من النار كما في الأحاديث. (هـ) (١) عن أم هانيء.
٩٦٨٥ - "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له. (حم حب) عن أنس (صح) ".
(لا إيمان) كامل (لمن أمانة له) لأن الأمانة من أهم خصال الإيمان (ولا دين) كامل (لمن عهد له) فإن الله أمر بالوفاء بالعهود وأكد ذلك فمن نقض عهده فهو لقلة دينه وعدم كماله وإنما يجوز للإمام نقض العهد بينه وبين المعاهدين إلا لوجه شرعي. (حم حب (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته.
٩٦٨٦ - "لا إيمان لمن لا أمانه له، ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له، وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد. (طس) عن ابن عمر (ض) ".
(لا إيمان) كامل (لمن أمانه له، ولا صلاة لمن لا طهور له) لا صلاة حقيقية فليس كالنفي الأول (ولا دين لمن لا صلاة له، وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد) فكما أنه إذا ذهب الرأس من الجسد ذهب الجسد كذلك الصلاة إذا ذهبت من المسلم ذهب إسلامه، والمراد ذهاب كماله وإلا فإنه يبقى مسلما وتجب استثنائية. (طس (٣) عن ابن عمر) رمز
стр. 6150
المصنف لضعفه.
٩٦٨٧ - "لا بأس بالحديث: قدمت فيه أو أخرت، إذا أصبت معناه. الحكيم عن واثلة".
(لا بأس بالحديث: قدمت فيه أو أخرت، إذا أصبت معناه) فيه توسعة في الرواية وأنه لا يجب المحافظة على اللفظ لما فيه من الحرج الشديد.
(الحكيم (١) عن واثلة بن الأسقع).
٩٦٨٨ - "لا بأس بالحيوان واحد باثنين يدًا بيد (حم هـ) عن جابر (صح) ".
(لا بأس بالحيوان) في البيع (واحد باثنين) إذا كان: (يدا بيد) أي مقابضة فإنه جائز لا نسيئة وقد زاد ابن ماجة وكرهه نسيئة (حم هـ (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وفيه الحجاج بن أرطأة أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: متفق على ضعفه.
٩٦٨٩ - "لا بأس بالقمح بالشعير اثنين بواحد يدًا بيد، (طب) عن عبادة (ح) ".
(لا بأس) في البيع. (بالقمح) وهو الحنطة (بالشعير اثنين) صاعين مثلًا شعير (بواحد) حنطة أو عكسه إذا كان ذلك: (يدا بيد) أي معاطاه، وهذا هو الذي أفاده مفهوم أحاديث الربا، فإذا اختلف المثلان فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد (طب (٤) عن عبادة بن الصامت) رمز المصنف لحسنه.
стр. 6151
٩٦٩٠ - "لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب نفس من النعيم. (حم هـ ك) عن يسار بن عبيد".
(لا بأس بالغنى) يريد أن الغنى مظنة خطر إلا أنه لا خطر فيه ولا بأس. (لمن اتقى) الله فيه يبذله في وجوهه وشكر نعمة الله فيه. (والصحة) في البدن. (لمن اتقى) الله (خير من الغنى) فإن صحة البدن قوة على الدين هي أشد إعانة على التقوى من الغنى فإذا انضم الغنى إلى الصحة إلى تقى كان ذلك تمام النعمة كلها في الدارين (وطيب النفس) بانشراح الخاطر والقناعة بما أعطي: (من النعم) العاجل للعبد، فإن القلب إذا استنار وزالت عنه ظلمة الشهوات والشبهات أدرك النعم حقيقة ومرت به ساعات يقول فيها: لو أن أهل الجنة فيما أنا فيه لكانوا في لذات. (حم هـ ك (١) عن يسار) بالمثناة التحتية والسين المهملة ضد اليمين (ابن عبيد) قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه أثر غسل وهو طيب النفس فظننا أنه ألم بأهله فقلنا: نراك أصبحت طيب النفس، قال: "أجل والحمد لله، ثم ذكر الغنى، فقال: لا بأس" الحديث، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٩٦٩١ - "لا بد من العريف، والعريف في النار. أبو نعيم في المعرفة عن معاوية بن زياد".
(لا بد) للناس (من العريف) قال في الفردوس: العريف الذي يتعرف أمور القوم ويتحسس أحوالهم وذلك ليعرفها من قومه لأن الإِمام لا يمكنه مباشرة جميع الأمور بنفسه فهو محتاج إلى العريف (والعريف في النار) وذلك لأنه في الأغلب يتطاول على الناس ويتعرف من الأمور ما لا يحل له تعرفه ويجاوز الحد ويترك الإنصاف فهو على خطر عظيم، وهو وعظ لمن دخل في ذلك أن
стр. 6152
يتورع عما لا يحل له. (أبو نعيم (١) في المعرفة) كتاب ألفه في معرفة الصحابة (عن معاوية بن زياد). سكت عليه المصنف وقال في الإصابة: رجاله مجهولون.
٩٦٩٢ - "لا بر أن يصام في السفر. (طب) عن ابن عمرو (ح) ".
(لا بر) بكسر الباء والراء الخير والفضل أي لا خير ولا فضل: (أن يصام [٤٦٨] والسفر) هو كحديث: "ليس من البر الصيام في السفر" تقدم في حرف اللام فأفاد أن الفطر في السفر أفضل (طب (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٩٣ - "لا تأتوا الكهان. (طب) عن معاوية بن الحكم (صح) ".
(لا تأتوا الكهان) هم الذين يخبرون بالمغيبات، وتقدم "من أتى كاهنًا" في حرف الميم وسببه أنه قال راويه لرسول الله ﷺ يا رسول الله: أمور كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان فذكره. (طب (٣) عن معاوية بن الحكم) السلمي رمز المصنف لصحته وقد أخرجه مسلم عن المذكور بلفظه.
٩٦٩٤ - "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم. (م) عن أبي سعيد (صح) ".
(لا تأتي مائة سنة) من حين تكلمه ﷺ بهذا (وعلى الأرض نفس منفوسة) أي مولودة فخرج الملائكة وإبليس (اليوم) فلا يعيش أحد كان موجودًا حال التكلم لمدة المقالة مائة سنة وهذه المقالة قالها ﷺ عند رجوعه من تبوك وكان
стр. 6153
آخر الصحابة موتا أبو الطفيل فإنه على رأس عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من حين هذه المقالة، واستدل به على عدم حياة الخضر وأجاب من اختار حياته بأن المراد ممن يعرفونه أو يرونه، وقيد الحديث بالأرض ليخرج عيسى فإنه كان في السماء والقيد الأول كما أخرج الخضر يخرجه فلا حاجة إلى قيد ثاني. (م (١) عن أبي سعيد) قال: لما رجع المصطفى ﷺ من تبوك سألوه عن الساعة فذكره كأنه يريد سألتم عما تعرفون "إني لا أعلمه لكن أعلمكم بأعماركم وكم بقائكم في الدنيا".
٩٦٩٥ - "لا تأخذوا الحديث إلا عمن تجيزون شهادته. السجزي (خط) عن ابن عباس".
(لا تأخذوا الحديث) لا تقبلوه وتعملوا به أي حديث كان عنه ﷺ أو عن غيره إلا: (عمن تجيزون شهادته) وقد عرف من الشريعة أنها لا تؤخذ الشهادة إلا من عدل مرضي لأنه لا ثقة بغير العدل الصادق. (السجزي) في الإبانة (خط (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وقد قال الخطيب؛ أنه رواه أبو حفص الأبار عن صالح بن حسان واختلف عليه في رفعه ورواه أبو داود الحفري عن صالح بن محمَّد بن كعب قال ابن معين وصالح: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث، ثم ساق له هذا الخبر.
٩٦٩٦ - "لا تؤخروا الصلاة لطعام ولا لغيره. (د) عن جابر" (ض).
(لا تؤخروا الصلاة) يعني حتى يخرج وقتها. (لطعام أو لغيره) فلا ينافيه
стр. 6154
حديث: "إذا حضر العِشاء والعَشاء فابدؤا بالعَشاء" (١) وإن كان هذا اللفظ لم يثبت لكن معناه ثابت لأن المراد ما لم يخف خروج الوقت. (د (٢) عن جابر) رمز المصنف لضعفه لأنه رواه من حديث محمَّد بن ميمون (٣) وهو منكر الحديث، قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به وقال أبو حاتم: لا بأس به.
٩٦٩٧ - "لا تؤخروا الجنازة إذا حضرت. (هـ) عن علي (ض) ".
(لا تؤخروا الجنازة) عن الدفن. (إذا حضرت) وتقدم في ثلاث لا تؤخر (هـ (٤) عن علي) رمز المصنف لضعفه.
٩٦٩٨ - "لا تأذن امرأة في بيت زوجها إلا بإذنه، ولا تقوم من فراشها فتصلي تطوعا إلا بإذن. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(لا تأذن امرأة في بيت زوجها) لأحد ولو لولده (إلا بإذنه، ولا تقوم من فراشها) وهي مضاجعة له أو مطلقًا. (لتصلي تطوعا) لا فريضة فحق الله أقدم من حقه (إلا بإذنه) ما لم يظن رضاه في الطرفين معا فلو قامت وصلت أثمت وفيه دليل أن حق الزوج آكد من نوافل الطاعات. (طب (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.
٩٦٩٩ - "لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام. (هب) والضياء عن جابر (صح) ".
(لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام) إرشادًا إلى من أتى منزل قوم ولم يبدأ بالسلام
стр. 6155
فلا يستحق أن يؤذن له لإخلاله بالأدب الشرعي فإنه كان هذا والبيوت متصلة أماكنها بالأبواب كغالب بيوت بوادي اليمن فتقف على الباب ثم تسلم ثم تستأذن. (هب (١) والضياء المقدسي عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم.
٩٧٠٠ - "لا تؤذوا مسلما بشتم كافر. (ك هق) عن سعيد (صح) ".
(لا تؤذوا مسلما بشتم كافر) قاله ﷺ لما شكا عليه عكرمة بن أبي جهل أنه إذا مر بالمدينة قالوا: هذا ابن عدو الله فقام خطيبًا فذكره ففيه أنه لا يذكر الميت بشيء يؤذى به الحي كما يفيده "لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء" (٢). (ك هق (٣) عن سعيد بن زيد) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي في التلخيص، وقال: قلت: بل فيه ضعيفان، وقال في المهذب (٤): إسناده صالح.
٩٧٠١ - "لا تأكلوا البصل النيء. (هـ) عن عقبة بن عامر (ح) ".
(لا تأكلوا البصل النيء) تقدم النهي عنه ووجهه في المناهي في نهى وفيه لا بأس بأكل المطبوخ. (هـ (٥) عن عقبة بن عامر) الجهني رمز المصنف لحسنه، وفيه [٤/ ٣٦٩] ابن لهيعة.
٩٧٠٢ - "لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال. (هـ) عن جابر (ح) ".
стр. 6156
(لا تأكلوا بالشمال) أي شيء من طعام وغيره (فإن الشيطان يأكل بالشمال) فلا تشبهوا به، قال ابن جرير: لا يناقضه ما روي عن علي أنه أخذ رغيفًا بيد وكبدًا مشويًّا بالأخرى؛ لأنَّ النهي عند عدم اشتغال اليمين فلا كراهة مع اشتغالها. (هـ (١) عن جابر) رمز المصنف لحسنه وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرج في الصحيحين وهو في مسلم بلفظه.
٩٧٠٣ - "لا تألوا على الله، فإنه من تألى على الله أكذبه الله. (طب) عن أبي أمامة".
(لا تألوا على الله) من الآلية اليمين: لا تحلفوا عليه بأن تقولوا والله ليفعلن الله كذا (فإنه من تألى على الله أكذبه الله) لأنه تهجم على الجناب المقدس بغير علم وقد ذكرت قصص في هذا (طب (٢) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف. وقال الهيثمي: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
٩٧٠٤ - "لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها" (حم خ ت د) عن ابن مسعود (صح) ".
(لا تباشر المرأة المرأة) لا تنظر إلى بشرتها وجميع محاسنها (فتنعتها) تصفها (لزوجها) وتعرفه محاسنها حتى: (كأنه ينظر إليها) فإن ذلك يشغل قلبه بها ويميل إليها ويرغب عن زوجته الناعتة لها (حم خ ت د (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته ولم يخرجه مسلم.
٩٧٠٥ - "لا تباع أم الولد" (طب) عن خوات بن جبير (ض) ".
стр. 6157
(لا تباع أم الولد) تقدم مرارًا (طب (١) عن خَوّات) بالخاء المعجمة وتشديد الواو (بن جبير) رمز المصنف لضعفه.
٩٧٠٦ - "لا تباغضوا, ولا تدابروا، ولا تنافسوا، وكونوا عباد الله إخوانًا. (م) عن أبي هريرة" (صح).
(لا تباغضوا، ولا تدابروا) بحيث يلقى كل أحد دبره عن الآخر إذا لاقاه معرضًا عنه (ولا تنافسوا) في الدنيا بحيث يريد كل أنفس شهواتها فإن ذلك فتنة بالدنيا (وكونوا عباد الله) نبههم بالإضافة إلى أنهم عباد مستوون في هذه النسبة فليحافظوا على الإتحاد قلوبا والزهادة في الدنيا (إخوانًا) في الله لا يعلوا بعضكم على بعض ولا يحسد أخاه ولا ينافسه. (م (٢) عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري.
٩٧٠٧ - "لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" (حم م د ت) عن أبي هريرة (صح) ".
(لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام) لأنه إكرام لهم والشارع أمر بتحقيرهم وعدم الالتفات إليهم والإعراض عنهم، وحرم الأكثر من العلماء على تحريم الابتداء لهم بالسلام فإذا ابتدؤا المسلم بذلك أجاب بعليكم فقط.
(وإذا لقيتم أحدهم في طريق) فيه زحمة وعدم سعة. (فاضطروه) ردوه بالضرورة له. (إلى أضيقه) وأوسعه لأهل الإِسلام، وقال القرطبي (٣): إنا لو رأيناهم في طريق واسع رديناهم إلى خربة حتى تضيق عليهم وتعقب بأنه إيذاء لهم بلا سبب وقد نهينا عن إيذائهم. (حم م د ت (٤) عن أبي هريرة).
стр. 6158
٩٧٠٨ - "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت. (د هـ ك) عن علي (صح) ".
(لا تبرز فخذك) بل يجب سترها لأنه من جملة العورة. (ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) لذلك. (د هـ ك (١) عن علي) بن أبي طالب كرم الله وجهه رمز المصنف لصحته. وقال أبو داوود: حديث فيه نكارة، وقال ابن القطان: رجاله كلهم ثقات والانقطاع الذي فيه زال برواية الدارقطني.
٩٧٠٩ - "لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله". (حم ك) عن أبي أيوب (صح) ".
(لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله) يعني إذا ولي الأمور أهل الدين وولي العلم أهل الديانة فإنه لا يبكى على الدين ولا يخاف عليه لأنه لا يزال قويًّا (ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله) إذا كان الأمراء فجره والعلماء خونه فعند ذلك يبكى على الدين لضياعه بين أولئك. (حم ك (٢) عن أبي أيوب) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: فيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره وفيه غيره.
٩٧١٠ - "لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ولا يمشي بين يديها. (د) عن أبي هريرة (ح) ".
(لا تتبع) بضم حرف المضارعة (الجنازة بصوت) إلا بمثل ذكر الله ونحوه وكالتهليل الذي اعتاده الناس وإن كان رفع الصوت بها في تلك الحال بدعة إلا
стр. 6159
أن ذكر الله على كل حال وبأي صفة مرغب فيه (ولا نار) كأن يمشي معها ببخور ونحوه. (ولا يمشي) مغير صيغة أي لا يمشي المشيعون بها (بين يديها) بل أمامها وخلفها. (د (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال عبد الحق: سنده منقطع، قال ابن القطان: والحديث لا يصح للجهل بحال ابن عمير رواية عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة، وقال ابن الجوزي: فيه رجلان مجهولان.
٩٧١١ - "لا تتخذوا المساجد طرقا إلا لذكر أو صلاة. (طب) عن ابن عمر (ض) ".
(لا تتخذوا المساجد طرقًا) للحاجات بل لا يدخل (إلا لذكر أو صلاة) لأنها لذلك عمرت وقراءت العلم النافع داخلة تحت الذكر (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون.
٩٧١٢ - "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا. (حم ت ك) عن ابن مسعود (صح) ".
(لا تتخذوا الضيعة) [٤/ ٣٧٠] أي الأرض التي تزرع وتشتغل (فترغبوا في الدنيا) فإن اتخاذ الضياع سبب للمنافسة في الدنيا والاشتغال بها ولا سيما الأطيان فإنها تفتح بابًا لا يسد من طلب الزيادة عليها وشفعة ما هو متصل بها ولا يزال من توسع في ذلك مشغول القلب به كما هو مشاهد قال الغزالي: اتخاذ الضياع يلهي عن ذكر الله الذي هو أساس السعادة الأخروية أو يزدحم على القلب عصوبة الفلاحين ومحاسبة الشركاء والتفكر في تدبير الحذر منه وتدبير
стр. 6160
استنماء المال وكيفية تحصيله أولا وحفظه ثانيا وغير ذلك. (حم ت ك (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته.
٩٧١٣ - "لا تتخذوا بيوتكم قبورا صلوا فيها (حم) عن زيد بن خالد".
(لا تتخذوا بيوتكم قبورًا) بترك فعل الطاعات فيها التي رأسها الصلاة فإن القبر ليس محلا لعمل و: (صلوا فيها) فإن صلاتكم تنورها ويبارك لكم في أحوالها. (حم (٢) عن زيد بن خالد) الجهني.
٩٧١٤ - "لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا (م ن هـ) عن ابن عباس (صح) ".
(لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا) تقدم في "نهى" (م ن هـ (٣) عن ابن عباس) ولم يخرجه البخاري.
٩٧١٥ - "لا تترك هذه الأمة شيئًا من سنن الأولين حتى تأتيه. (طس) عن المستورد (ض) ".
(لا تترك) خبر بالمغيب (هذه الأمة) أمة الإجابة (شيئًا من سنن) ضبط بفتح المهملة أي من طريق: (الأولين) من الأمم (حتى تأتيه) تفعله تقدم الحديث بطوله في حرف اللام في "ليأتين على أمتي" الحديث. (طس (٤) عن المستورد) بن شداد رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: رجاله ثقات.
٩٧١٦ - "لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون" (حم ق د ت هـ) عن ابن عمر (صح) ".
стр. 6161
(لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) لما يخاف من شرها وتقدم في: "إذا نمتم فأطفئوا المصباح ... " الحديث. فالمراد بالنار هنا ضوء المصباح الذي يخاف إحراقه أهل المنزل لا ما يدفنه الناس في الليل من النار ونحوها فهو من العام الذي أريد به الخاص. (حم ق د ت هـ (١) عن ابن عمر).
٩٧١٧ - "لا تتمنوا الموت. (هـ) عن خباب".
(لا تتمنوا الموت) قيل: يحرم فالنهي للتحريم وذلك لأن فيه تفوت نعمة الحياة وفوائدها الدينية، وقيل: إنه للكراهة وعلى كل فإذا كان تمنيه لضرر في الدين فإنه جائز لأنه قيد في عدة من الأحاديت النهي عن تمنيه لضر نزل به والمراد دنيوي لا ديني كذا قيل، والأولى إطلاق النهي وقد علم ﷺ من الأدعية ما هو الأولى فقال ﷺ : "قل اللهم أحيني إن كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" (٢) وأما الاستدلال على جواز التمني لضرر في الدين بحديث "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه" (٣) سيأتي فإنه لا يدل على جواز التمني لضرر ديني ولا دنيوي إذ هو إخبار عن أشراط الساعة، وقد سلف أنه لا دليل على جواز ما يذكر أنه يفعله الناس عند قربها ولا ما يتركونه. (هـ (٤) عن خباب) هو ابن الأرت تقدم ضبطه.
٩٧١٨ - "لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا. (ق) عن أبي هريرة (صح) ".
стр. 6162
(لا تتمنوا لقاء العدو) لأنه لا يعلم ما يكون، هل يقومون بواجب قتاله أو يفرون فيأثمون ولأنه نوع من تمني الموت، وقال أمير المؤمنين علي ﵁ لابنه ﷺ : " لا تدعوا أحدًا إلى المبارزة فإن دعاك فأجبه فإنه باغ وقد ضمن الله نصر المبغي عليه" (وإذا لقيتموهم فاصبروا) على قتالهم فإن النصر مع الصبر، وفيه أنه لا يتعرض العبد للشر فإن عرض له صبر. (ق (١) عن أبي هريرة).
٩٧١٩ - "لا تثوبن في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر. (ت هـ) عن بلال".
(لا تثوبن) بالثاء المثلثة بعد المثناة الفوقية: خطاب لبلال (في شيء من الصلوات) أي من الأذان لها (إلا في صلاة الفجر) فإنه يثوب بقوله: "الصلاة خير من النوم" والحديث ضعيف لا ينهض حجة. (ت هـ (٢) عن بلال) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب ضعيف انتهى، وجزم البغوي بضعفه وعده النووي في الأحاديث الضعيفة، وقال ابن حجر: فيه إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن وبلال.
٩٧٢٠ - "لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالًا فيه كفر. الطيالسي (هب) عن ابن عمرو (صح) ".
(لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالا فيه كفر) قال الحليمي: هو أن يسمع قراءة آية أو كلمة لم تكن عنده فيعجل عليه ويخطئه وينسب ما يقرأه إلى أنه غير قرآن أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ولم يكن عنده أو يضلله والجدال ربما أزاغه
стр. 6163
عن الحق وإنه ظهر له وجهه فلذلك حرم وقال ابن الأثير (١): المراد الجدال على الباطل وطلب المغالبة لا إظهار الحق فإنه [٤/ ٣٧١] محمود قال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]. (الطيالسي هب (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته إلا أن فيه فليح بن سليمان (٣) أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين، وقال ابن معين والنسائي: غير قوي.
٩٧٢١ - "لا تجار أخاك، ولا تشاره, ولا تماره. ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن حويرث بن عمرو".
(لا تجار أخاك) روي بتخفيف الراء والجيم من الجري والمسابقة: أي لا تطاوله وتغالبه وتجري معه في المناظرة لتظهر علمك رياء وسمعة وروي بتشديدها أي لا تجير عليه وتلحق به جريرة أو هو من الجري، وهو أن يماطله بحقه ويجره من محله إلى وقت آخر. (ولا تشاره) من الشر بالمعجمة أي لا تفعل به شرًّا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله أو أعظم منه (ولا تماره) من المماراة الجدال وكله نهي عن التعرض لأذية أخيه. (ابن أبي الدنيا (٤) في ذم الغيبة عن حريث) مصغر حرث (ابن عمرو) المخزومي له صحبة.
٩٧٢٢ - "لا تجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم (حم د ك) عن عمر (صح) ".
(لا تجالسوا أهل القدر) هم الذين يقولون: إن الله تعالى لا يعلم الأشياء إلا حين وقوعها (ولا تفاتحوهم) لا تخوضوا معهم في القدر لأنهم ربما أوقعوكم في
стр. 6164
الشك وأما الرد عليهم وإبانة ما أتوه من المنكر فجائز واجب وإنما لا تفاتحوه على جهة المناظرة وطلب معرفة ما هم عليه. (حم د ك (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الذهبي: حكيم بن شريك أحد رجاله لا يعرف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح.
٩٧٢٣ - "لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(لا تجاوزوا الوقت) أي الميقات الشرعي الذي وقته ﷺ للداخلين إلى مكة للحج أو العمرة. (إلا بإحرام) فيه دليل لمن يقول إنه لا يجاوزه أحد إلا بإحرام أراد أحد النسكين أم لا إلا من استثنى من الخطاب ونحوه، وذهب آخرون إلى أنه لا يلزمه ذلك إلا إذا أراد أحد النسكين وإلا فلا، والمسألة مبسوطة في الفروع. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. وقال الهيثمي: فيه خصيف وفيه كلام كثير.
٩٧٢٤ - "لا تجتمع خصلتان في مؤمن: البخل، والكذب. سمويه عن أبي سعيد".
(لا تجتمع خصلتان في مؤمن) كامل الإيمان وهما: (البخل، والكذب) فإن المؤمن ليس بالبخيل ولا الكذاب فإن اجتمعا في إنسان فإنه علامة عدم كمال إيمانه وفيه ذم هاتين الخصلتين وأنهما ينافيان كمال الإيمان (سمويه (٣) عن أبي سعيد).
٩٧٢٥ - "لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود.
стр. 6165
(حم ن هـ) عن ابن مسعود (صح) ".
(لا تجزيء) عما وجب ولا تسقط ما كلف به العبد (صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع) عند الانتصاب منه (والسجود) عند القعود بين السجدتين وهذا هو الإطمئنان الذي حيث في هذين الركنين الذين تساهل الناس فيهما فعلا وتساهل العلماء عن النكير قولًا. (حم ن هـ (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال البيهقي: إسناده صحيح.
٩٧٢٦ - "لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئًا. (طب) عن عبادة (ح) ".
(لا تجعلوا) أيها الأئمة والحكام. (على العاقلة) التي تعقل عن الجاني خطأ.
(من قول معترف شيئًا) إذا كان معترفًا بالعمد به فإنه لازم له لا لها. (طب (٢) عن عبادة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه الحارث بن نبهان وهو منكر الحديث. قلت: ومن هذا وأمثاله لا يوثق برموز المصنف ﵀.
٩٧٢٧ - "لا تجلس بين رجلين إلا بإذنهما" (د) عن ابن عمرو (ح) ".
(لا تجلس بين رجلين إلا بإذنهما) تقدم في "نهى" بلفظه وكأنه هو اللفظ الذي عبر عنه الراوي بنهي. (د (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه.
٩٧٢٨ - "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها. (حم م ٣) عن أبي مرثد (صح) ".
(لا تجلسوا على القبور) ظاهره التحريم. (ولا تصلوا إليها) مثله في التحريم