← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

للاشتراك في العلة وهي وإن لم تكن منصوصة إلا أن النهي يرشد إليها والسياق وقد عارض هذا حديث "لا تؤخروا الصلاة لطعام ولا لغيره" وأجيب بأنه حديث معلول وعلى فرض صحته فيحمل على من لم يشتغل قلبه بذلك جمعا بين الأدلة. (د م (١) عن عائشة). ٩٨٧٨ - "لا صلاة لملتفت. (طب) عن عبد الله بن سلام". (لا صلاة لملتفت) عن جهة القبلة يمينا أو شمالا، قالوا: وحد الالتفات المكروه أن يلوي عنقه حتى يخرج عن سمت القبلة وجهتها (طب (٢) عن عبد الله بن سلام) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني حديث مضطرب لا يثبت، وفيه الصلت بن مهران قال في الميزان عن ابن القطان: مجهول الحال وأورد له هذا الخبر، وقال: لا يثبت، ومثله، قال الهيثمي وعبد الحق وغيرهم. ٩٨٧٩ - "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (قط) عن جابر، وعن أبي هريرة (ض) ". (لا صلاة لجار المسجد) حد الجوار ما يعد عرفًا أنه جار له، وفي حديث علي ﵁ أن جار المسجد من أسمعه النداء أي لا صحة، وبه أخذ أحمد ورد لثبوت أحاديث تقتضي صحة صلاة جار المسجد في بيته مثل حديث: "إن صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وسوقه ... الحديث" (٣) فالمراد نفي الكمال أي لا كمال لصلاة جار المسجد: (إلا في المسجد) ظاهره مسجده

стр. 6232

الذي يجاوره لأن المعرفة إذا اعتدت فهي عين الأولى فيدل أنه لا كمال لصلاته في غير مسجده الذي يجاوره أو أنه لا ينبغي له أن يصلي في غيره من المساجد لأنه يفوت الكمال إلا أنه يقال إن كان المسجد الذي يقصده أكثر جماعة ونحوها فلعله يفضل كمال صلاته في مسجده المجاور له (قط (١) عن جابر، وعن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال مخرجه الدارقطني: إسناده ضعيف، وقال في المهذب (٢): فيه سليمان اليماني ضعفوه، وقال عبد الحق: هذا حديث ضعيف، وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي: هو حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت وهو عند الشافعي عن علي ﵁ وزاد فيه: "وجار المسجد من أسمعه المنادي" ورجاله ثقات وكأن المراد إلى علي ﵁ وإنما قلنا بذلك لأنه قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي: وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضًا. ٩٨٨٠ - "لا ضرر ولا ضرار. (حم هـ) عن ابن عباس (هـ) عن عبادة (ح) ". (لا ضرر) لا يضر أحد أحدًا (ولا ضرار) بزنة فعال مكسور الفاء أي لا يجازي من ضره بإنزال الضرر به بل يعفو فالضرر فعل واحد والضرار فعل اثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه والأول إلحاق مفسدة بالغير مطلقا والثاني إلحاقها بهما على وجه المقابلة أي كل يقصد جهة ضر صاحبه بغير جهة الاعتداء بالمثل، وقيل هما بمعنى واحد وتكريرهما للتأكيد وقيل غير ذلك، وعلى كل فهو نهي عن الإضرار بالغير. (حم هـ عن ابن عباس) رمز

стр. 6233

المصنف لحسنه (هـ (١) عن عبادة). ٩٨٨١ - "لا ضمان على مؤتمن. (هق) عن ابن عمرو (ض) ". (لا ضمان) يجب (على مؤتمن) بفتح المثناة اسم مفعول أخذ به من قال: لا ضمان على الأجير كالقصاب والصباغ ونحوهما (هق (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه البيهقي: حديث ضعيف، ومثله قال ابن حجر وسبقه إلى مثله الذهبي. ٩٨٨٢ - "لا طاعة لمن لم يطع الله. (حم) عن أنس (صح) ". (لا طاعة) تجب (لمن لم يطع الله) في أوامره ونواهيه وهو مثل حديث: "لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق" (حم (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه عمرو بن زبيب لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر: سنده قوي. ٩٨٨٣ - "لا طاعة لأحد في معصية الله إنما الطاعة في المعروف. (ق د ن) عن عليلم صح) ". (لا طاعة لأحد) من إمام ووالد وغيرهما (في معصية الله) لأن طاعة الله بترك معصيته مقدمة على كل طاعة. (إنما الطاعة) التي أوجبها الله: (في المعروف) إذا أمر به من أمر الله بطاعته (ق د ن) (٤) عن علي).

стр. 6234

٩٨٨٤ - "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. (حم ك) عن عمران والحكم بن عمرو الغفاري (صح) ". (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) لأن طاعته في ذلك عصيان الله وترك طاعة له ولا يقدم على طاعة الله أحد. (حم ك (١) عن عمران) الحكم بن عمرو الغفاري رمز المصنف لصحته قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح. ٩٨٨٥ - "لا طلاق قبل النكاح، ولا عتاق قبل ملك. (هـ) عن المسور (ح) ". (لا طلاق) صحيح (قبل النكاح) لأن النكاح حق الزوج وحيثما لا نكاح فلا زواج (ولا عتاق) بفتح المهملة وكسرها للمملوك (قبل ملك) إذ العتق إخراج الرقبة عن الملك (هـ (٢) عن المسور) رمز المصنف لحسنه ومثله قال ابن حجر. ٩٨٨٦ - "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. (حم د هـ ك) عن عائشة (صح) ". (لا طلاق ولا عتاق) لا صحة لهما ولا [٤/ ٣٩٠] وقوع (في إغلاق) بالغين المعجمة أي إكراه وفسر بالغضب ورد ما صحة من الخبر عن عائشة أنه يقع طلاق الغضبان فالمراد المكره فإنه لا يصح طلاقه ولا عتقه لأنه لا اختيار له وفيه خلاف معروف في الفروع (حم د هـ ك (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم ورده الذهبي بأن محمَّد بن عبيد بن صالح في أحد طريقيه لم يحتج به مسلم وفي الطريق الأخرى نعيم بن حماد صاحب مناكير وضعفه ابن حجر.

стр. 6235

٩٨٨٧ - "لا طلاق إلا لعدة، ولا عتاق إلا لوجه الله. (طب) عن ابن عباس (خ) ". (لا طلاق إلا لعدة) أي لاستقبالها كما قال تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] أي مستقبلات عدتهن وفيه أنه لا طلاق في الحيض. (ولا عتاق إلا لوجه الله) قيل: إنه نهي عن العتق حال الغضب فإنه لا يكون صادرًا عن قصد صحيح ونية صادقة وإن نفذ ظاهرًا وثبت به الحكم فلا أجر له، قال الحافظ ابن حجر (١): أراد بذلك إثبات اعتبار النية وأنه لا يظهر كونه لوجه الله إلا مع النية والقصد وفيه رد على من قال بصحة العتق لغير وجه الله أو للشيطان أو للصنم قال لوجود ركن الإعتاق والزيادة على ذلك لا تحل بالعتق. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه أحمد بن سعيد ابن فرقد وهو ضعيف. ٩٨٨٨ - "لا عدوى، ولا صفو، ولا هامة. (حم ق د) عن أبي هريرة (حم م) عن السائب بن يزيد (صح) ". (لا عدوى) أي لا سراية لعلة من صاحبها إلى غيره (ولا صفو) بفتحتين أي لا يؤخر محرم إلى صفر كما كانوا يفعلونه في النسيء، وقيل: إنه حبَّة في البطن تسمى الصفر تؤذي الجائع كانت تزعمه العرب فنفاه (ولا هامة) بتخفيف الميم على الأصح وحكى أبو زيد تشديدها وهي دابة تخرج من رأس القتيل وتتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره كذا يزعم العرب فأكذبهم الشارع. (حم ق د) عن أبي هريرة، حم م (٣) عن السائب بن يزيد).

стр. 6236

٩٨٨٩ - "لا عدوى، ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر، ولا غول. (حم م) عن جابر (صح) ". (لا عدوى، ولا طيرة) تقدم غير مرة (ولا هامة، ولا صفر، ولا غول) تقدم جميع ما ذكر مرارًا وهو نهي عما كانت الجاهلية تعتقده. (حم م (١) عن جابر). ٩٨٩٠ - "لا عقر في الإِسلام. (د) عن أنس" (ح). (لا عقر في الإِسلام) قال ابن الأثير (٢): هو نفي لعادة الجاهلية وتحذير منها كانوا في الجاهلية ينحرون الإبل على قبور الموتى ويقولون صاحب القبر كان ينحرها للأضياف في حياته فيكافأ بصنيع ذلك بعد مماته، قال ابن تيمية (٣): وكره الإِمام أحمد أكل لحمه، قلت: قد ثبتت هذه السنة الجاهلية في اليمن وغيرها يعقرون عند دفن الميت على قبره شيء من البقر وتقدم الحديث في نهى. (د (٤) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٩٨٩١ - "لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق. (هـ) عن أبي ذر (ض) ". (لا عقل) أعطيه العبد (كالتدبير) قال الطيبي: أراد بالتدبير العقل المطبوع والتدبير هو النظر في دوائر الأمور وعواقبها فتكون المتاوى مناسبة للمناهي (ولا ورع كالكف) الورع في الأصل الكف يقال ورع الرجل يرع بالكسر فيهما

стр. 6237

فهو ورع ثم خص بالكف عن المحارم ككف الكف عن أخذ الأموال بغير حق واللسان عن الخوض في الباطل والأقدام عن الحركة في الشر (ولا حسب) هو ما يعده الإنسان من مفاخره (كحسن الخلق) تقدم غير مرة ذكره وحقيقته (هـ (١) عن أبي ذر) رمز المصنف لضعفه فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال أبو حاتم: غير ثقة ونقل ابن الجوزي عن أبي زرعة أنه كذاب. ٩٨٩٢ - "لا غرار في صلاة ولا تسليم. (حم د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (لا غرار) بغين معجمة مكسورة وراءين. (في صلاة ولا تسليم) قال جار الله: الغرار النقصان من غارت الناقة نقص لبنها ورجل مغار الكف إذا كان بخيلًا وغرار الصلاة أن لا تقيم أركانها معدلة كاملة وفي التسليم أن يقتصر في "وعليكم" هذا كلامه وقيل لا يرد السلام فيها على من ابتدأه به فيها ولا يبتديء فيها أحد بذلك. (حم في ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرط مسلم. ٩٨٩٣ - "لا غصب، ولا نُهبة. (طب) عن عمرو بن عوف". (لا غصب) بالصاد المهملة وهو أخذ مال الغير عدوانا. (ولا نُهبة) تقدم في حديث "نهى عن النهبة". (طب (٣) عن عمرو بن عوف). ٩٨٩٤ - "لا غُول. (د) عن أبي هريرة (صح) ". (لا غُول) بضم المعجمة واحد الغيلان نوع من الجن ومعنى لا غول أنه لا

стр. 6238

يستطيع أن تُضِلّ أحدًا ردا لما تزعمه العرب (د (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٨٩٥ - "لا فَرَعَ، ولا عَتِيرَةَ (حم ق ٤) عن أبي هريرة (صح) ". (لا فَرَعَ) بفتحات للفاء والراء آخره عين مهملة وهو أول نتاج تنتجه الناقة كانت الجاهلية يذبحونه، قال ابن حجر: المراد لا فرع واجب (ولا عَتِيرَةَ) [٤/ ٣٩١] بالعين المهملة وهي ما كانوا يذبحونه في رجب تعظيمًا له لكونه أول الأشهر الحرم، والمراد واجبة فلا ينافي الأخبار الأخرى الدالة على مشروعية العتيرة (حم ق ٤ (٢) عن أبي هريرة). ٩٨٩٦ - "لا قطع في ثمر ولا كثَرٍ (حم ٤ حب) عن رافع بن خديج (صح) ". (لا قطع) لليد إذا سرقت. (في ثمر) بفتح المثلثة وهو ما كان معلقًا في النخل قبل أن يجز ويحرز ويخزن. (ولا) قطع في. (كثَر) وهو بزنة ثمر وهو جمار النخل وهو وعاء الطلع من جوفه وفسره النسائي بالحمام، وتمام الحديث: "إلا ما أواه الجرين" فبين الحالة التي يجب فيها القطع وهي حالة كون المال في الحرز فلا قطع على من سرق من غير حرز قال القرطبي بالإجماع إلا ما شذ به الحسن وأهل الظاهر. (حم ٤ حب (٣) عن رافع بن خديج) قال الطحاوي: تلقت الأئمة متنه بالقبول، قال ابن حجر: وفي الباب أبو هريرة عند ابن ماجة بسند صحيح.

стр. 6239

٩٨٩٧ - "لا قطع في زمن المجاعة. (خط) عن أبي أمامة". (لا قطع في زمن المجاعة) في السرق في زمن القحط والجدب لأنه عن ضرورة. (خط (١) عن أبي أمامة). ٩٨٩٨ - "لا قليل من أذى الجار. (طب حل) عن أم سلمة (ض) ". (لا قليل من أذى الجار) أي ليس في أذى الجار قليل من الذنب بل ذنبه عظيم وإن كان الأذى قليلًا، وفي الفردوس: "لا بد من قليل من أذى الجار". (طب حل (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات. ٩٨٩٩ - "لا قود إلا بالسيف. (هـ) عن أبي بكرة، وعن النعمان بن بشير" (صح). (لا قود إلا بالسيف) أي لا يقاد قاتل إلا بضرب عنقه بالسيف ونحوه من السلاح وهو في لفظ من ألفاظ الحديث: "إلا بالسلاح" وإن كان قتل بالحجر أو بالعصا فلا يقتل بمثل ما قتل به وقد اختلف في هذا فذهب إليه جماعة عملا بهذا الحديث وبأنه لو قتل بغير السلاح لكان مثلة وهو منهي عنها، وخالفهم آخرون وقالوا: من قتل بحجر قتل بمثلها ونحو ذلك، وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف وعن المثلة بأنها جائزة في باب القصاص، واتفقوا على أن من قتل غيره بالسحر قتل بالسيف (هـ (٣) عن أبي بكرة، وعن النعمان بن بشير) رمز المصنف لصحته

стр. 6240

وقال أبو حاتم: حديث منكر وأعله البيهقي بمبارك بن فضالة رواية عن الحسن عن أبي بكرة، وكذلك رواية النعمان بن بشير، قال عبد الحق وابن عدي وابن الجوزي: طرقه ضعيفة كلها، وقال الحافظ ابن حجر: رواه ابن ماجة والبزار والبيهقي والطحاوي وألفاظهم مختلفة وإسناده ضعيف. ٩٩٠٠ - "لا قود في المأمومة، ولا الجائِفَة ولاالمُنَقَّلَة. (هـ) عن العباس (ح) ". (لا قود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة) المأمومة ويقال الآمة هي الشجة التي بلغت أم الرأس وهي الجلدة التي تجمع الدماغ يقال رجل أمم ومأموم أفاده في النهاية (١) (هـ (٢) عن العباس) رمز المصنف لحسنه وتعقب بأن فيه أبو كريب الأزدي مجهول ورشدين بن سعد ضعيف. ٩٩٠١ - "لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار. (فر) عن ابن عباس". (لا كبيرة مع الاستغفار) أي أن التوبة الصحيحة تمحو الذنب الكبير ويلحق بالعلم فيبقى (ولا) معصية (صغيرة مع الإصرار) على إتيانها وذلك أن العزم على معاودتها يصيرها كبيرة وهو حث على التوبة وزجر عن غشيان الصغائر والإصرار عليها. (فر (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه أبو شيبة الخراساني، قال البخاري: لا يتابع على حديثه. ٩٩٠٢ - "لا كفالة في حد. (عد هق) عن ابن عمرو (ض) ".

стр. 6241

(لا كفالة في حد) قال في الفردوس: الكفالة الضمان فمن وجب عليه حد فضمن عليه غيره لا يصح. (عد هق (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه. ٩٩٠٣ - "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين. (حم ٤) عن عائشة (ن) عن عمران بن حصين" (صح). (لا نذر في معصية) أي لا صحة له ولا وفاء به (وكفارته) إن فعل (كفارة يمين) مثلها في أنواعها وبه أخذ جماعة، وعن مالك وغيره لا ينعقد النذر فلا كفارة لضعف الحديث. (حم ٤ (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح، وقال ابن حجر: في الفتح: رواته ثقات لكنه معلول وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال لا يصح. (ن عن عمران بن حصين) قال الحافظ العراقي: فيه اضطراب وبينه وقال النسائي بعد روايته: محمَّد بن الزبير (٣) أحد رجاله ضعيف لا يقوم بمثله الحجة وكذا ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم. ٩٩٠٤ - "لا نعلم شيئًا خيرًا من ألفِ مثله إلا الرجل المؤمن. (طس) عن ابن عمر (ح) ". (لا نعلم شيئًا خيرًا من ألفِ) في خصاله من (مثله) مما يماثله في الجبلة والأصل. (إلا الرجل المؤمن) فإنه خير من ألوف مؤلفة من الكفار وهم مثله في

стр. 6242

الجبلة (طس (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه [٤/ ٣٩٢] وقال الهيثمي: مداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. ٩٩٠٥ - "لا نكاح إلا بولي وشاهدين. (طب) عن أبي موسى (ح) ". (لا نكاح) صحيح (إلا بولي) يكون هو العاقد فلا يصح تزويج المرأة نفسها وخالفت فيه الحنفية وصلوا الحديث على الكمال ونحوه وبسط الأقوال في المطولات، والظاهر مع الحديث ومن قال به (وشاهدين) في رواية تقييدهما بالعدالة كما يأتي فهو محمول على المقيد. (طب (٢) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه. ٩٩٠٦ - "لا نكاح إلا بولي. (حم ٤ ك) عن أبي موسى (هـ) عن ابن عباس (صح) ". (لا نكاح إلا بولي) والأصل نفي الصحة ومن زعم أنه مجمل فقد بين خلاف قوله في الأصول (حم ٤ ك (٣) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته (هـ عن ابن عباس) وأطال الحاكم في تخريج طرقه ثم قال: وفي الباب عن علي ثم عد ثلاثين صحابيا وأفرد الدمياطي طرقه بتأليف قال المصنف وهو متواتر. ٩٩٠٧ - "لا نكاح إلا بولي وشاهدين" طب (٤) عن أبي موسى).

стр. 6243

٩٩٠٨ - "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل (هق) عن عمران وعن عائشة (صح) ". (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) هذا مقيد لما سلف وهو من إضافة الموصوف إلى صفته وأفرد لأنه مصدر (هق (١) عن عمران وعن عائشة)، رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي في المهذب (٢): إسناده صحيح، وفي شرح المنهاج للأذرعي: أنه أخرجه ابن حبان في صحيحه وقال لا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه، قال الأذرعي: وهذا يرد قول ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر. ٩٩٠٩ - "لا هجرة بعد فتح مكة. (خ) عن مجاشع بن مسعود (صح) ". (لا هجرة) من مكة (بعد فتح مكة) لأنها صارت دار إسلام والهجرة إنما تكون من دار الحرب وأما الهجرة من بلاد الكفار فباقية إلى يوم القيامة (خ (٣) عن مجاشع) بالجيم والشين المعجمة (ابن مسعود). ٩٩١٠ - "لا هجرة بعد ثلاث. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ". (لا هجرة بعد ثلاث) أي لا يجوز هجر المسلم لأخيه المسلم بعد ثلاثة أيام فيحرم هجر الرجل لأخيه المسلم فوق ثلاث وأما دونها فإنه قد أبيح رفقًا بالعباد لما جبلوا عليه من الغضب وهذا إذا لم يكن أمر شرعي يقتضي هجره فوق الثلاث كارتكابه البدع وإتباعه الأهواء فإنه يجوز ويتعين فوق الثلاث بل الأبد. (حم م (٤) عن أبي هريرة).

стр. 6244

٩٩١١ - "لا هم إلا هم الدين، ولا وجع إلا وجع العين. (عد هب) عن جابر". (لا هم) حقيقي ينبغي أن يهتم به العبد (إلا هم الدين) لأنه أثقل شيء على رقاب الأحرار وأهل الديانة وهو إشارة إلى ترك الاستدانة ليسلم من هذا الهم (ولا وجع) أشد ألمًا (إلا وجع العين) لأنها أرق الأعضاء وألطفها فألمها أشد الآلام، ففيه إرشاد إلى تجنب ما يوجب ألمها والاستعاذة منه وفي دعائه ﷺ : "اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني" (١) (عد هب (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف وقد قال عليه مخرجاه ما قالا، قال ابن عدي: باطل الإسناد والمتن، وقال البيهقي: هو حديث منكر وبينا أن فيه قرين سهل بن قرين عن أبيه وسهل بن قرين ضعيف ومنكر الحديث له ثلاثة أحاديث كلها باطلة إسنادا ومتنا، هذا حاصل ما قالاه فلو حذفه المصنف من كتابه لكان أولى. ٩٩١٢ - "لا وباء مع السيف، ولا نجاء مع الجراد. ابن صصري في أماليه عن البراء". (لا وباء) الوباء مرض عام نفى ﷺ وقوعه (مع السيف) إخبار أن الله أجرى عادته أنه لا يجتمع القتال بالسيف والوباء في قطر واحد (ولا نجاء) من سلامة الثمار ونحوها. (مع) وقوع. (الجراد) لأنها جرت عادة الله تعالى بإرسالها تجرد وجه الأرض عن النبات. ابن صصري (٣) في أماليه عن البراء هو ابن عازب إذا أطلق كما سلف.

стр. 6245

٩٩١٣ - "لا وتران في ليلة. (حم ٣) والضياء عن طلق بن علي (صح) ". (لا وتران) كأن الظاهر لا وترين إلا أنه ورد على لغة من يقصر المثنى بالألف كقراءة ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] (في ليلة) أي لم يشرع الله تعالى في الليلة إلا وترًا واحدًا فمن أوتر أول الليل فلا يوتر آخره. (حم ٣ والضياء (١) عن طلق بن علي) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن، قال عبد الحق: وصححه. ٩٩١٤ - "لا وصال في الصوم. الطيالسي عن جابر (صح) ". (لا وصال في الصوم) أي لا يجوز أن يصل يوما بيوم لا يفصل بينهما بأكل. (الطيالسي (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته. ٩٩١٥ - "لا وصية لوارث. (قط) عن جابر (ض) ". (لا وصية لوارث) نفي لإيجابها لأنها كانت واجبة قبل نزول فرائض المواريث كما تقدم في حرف الهمزة "إن الله أعطى كل ذي حق حقه ... " الحديث. ونفي الإيجاب يبقى معه الإباحة، وقيل: الندب وقد زاد البيهقي في روايته: "إلا أن يجيز الورثة" وقد اختلف في صحتها فمنع قوم صحتها وقد سلف الكلام هنالك. (قط (٣) عن جابر) رمز المصنف لضعفه وصوّب الدارقطني إرساله من [٤/ ٣٩٣] هذا الوجه ورواه عن علي وسنده ضعيف وعن ابن عباس وسنده حسن ذكره ابن حجر في تخريج الرافعي وساق له في تخريج الهداية طرقًا أخرى وقال: إذا انضم بعض طرقه إلى بعض قوي. ٩٩١٦ - "لا وضوء إلا من صوت أو ريح. (ت هـ) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 6246

(لا وضوء إلا من صوت) يسمع (أو ريح) يحدثها والمراد بالصوت صوت ريح الدبر قال الطيبي: نفى جنس أسباب التوضئ منه واستثني الصوت والريح والنواقض كثيرة ولعل ذلك في صورة مخصوصة وقال غيره قوله: "إلا من صوت أو ريح" لا ينفي وجوبه من بول وغائط لأن الشريعة كما قال ابن العربي: لم تأت جملة بل آحادا وفصولا يتوالى واحدًا بعد آخر حتى أكمل الله الدين ولأن المصطفى ﷺ قال: "لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث" ثم قتل العلماء بنحو عشرة أسباب بأدلة، فكذا هنا. (ت هـ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وأصله قول الترمذي: هذا حديث صحيح، وقال البيهقي: حديث ثابت اتفق الشيخان على إخراج معناه. ٩٩١٧ - "لا وضوء لمن لم يصل على النبي. (طب) عن سهل بن سعد (ض) ". (لا وضوء) يصح (لمن لم يصل على النبي) وهو مهجور الظاهر اتفاقًا والمراد لا وضوء كامل فإن من كماله الصلاة عليه ﷺ في آخره وإن لم يرد ذلك في أذكار الوضوء لكنه ورد بهذا اللفظ. (طب (٢) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لضعفه. ٩٩١٨ - "لا وفاء لنذر في معصية الله. (حم) عن جابر (ح) ". (لا وفاء لنذر) لا يجوز ولا يحل الوفاء به إذا كان: (في معصية الله) يحتمل أمرين أن يكون النذر نفسه معصية كأن ينذر بقتل زيد أو النذر لأجله كأن ينذر إن قتل زيدًا عدوانا وظلما أن يعتق رقبة. (حم (٣) عن جابر) رمز المصنف

стр. 6247

لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٩١٩ - "لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم. (حم خ ت). عن أنس (صح) ". (لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده) من الأعوام والأيام (شر منه) بحذف الألف عند الجمهور وعند أبي ذر بإثباتها وعليه شرح بعض شراح البخاري، وقال في الصحاح: لا يقال أشر منه إلا في لغة رديئة، وهذه الشرية في ما يتعلق بالدين وحمله الحسن على التعميم فأورد عليه عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لا بد للناس من تنفيس أي أن الله ينفس عن عباده وقتًا ما وأجاب غير الحسن بأن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة أحياء وفي زمن عمر انقرضوا وزمن الصحابة خير مما بعده لخبر خير القرون قرني (حتى تلقوا ربكم) أي حتى تموتوا واستشكل بزمان عيسى فإنه يأتي بعد الدجال، وأجيب بأن المراد الأزمنة المتفاضلة بالشر وذلك قبل الدجال وأما زمان عيسى ﵇ فإنه زمن مستأنف وقيل المراد أزمنة الصحابة فإنهم المخاطيون وأما من بعدهم فلم يقصدوا بالإخبار. (حم خ ت (١) عن أنس). ٩٩٢٠ - "لا يؤذن إلا متوضأ. (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (لا يؤذن) ينادي للصلاة (إلا متوضّيء) ظاهره وجوب ذلك وحمله الفقهاء على الندب وأخذ بظاهره الأوزاعي فأوجب الوضوء للأذان. (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه قال ابن حجر: هو منقطع والراوي له عن الزهري ضعيف.

стр. 6248

٩٩٢١ - "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من: ولده، ووالده، والناس أجمعين. (حم ق ن هـ) عن أنس (صح) ". (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من: ولده ووالده والناس أجمعين) أي أميل بالقلب إليه وأشد حبا له وذلك يحصل بتذكر أن كل نعمة وصلت العباد بواسطته وقيل: ليس المراد الميل الطبيعي بل أن يؤثر أمره ونهيه على أمر ولده ووالده والناس أجمعين ويحتمل أن يراد المعنى الأول ويراد بالإيمان الكامل. (حم ق ن هـ (١) عن أنس). ٩٩٢٢ - "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. (حم ق ت ن هـ). عن أنس (صح) ". (لا يؤمن أحدكم) إيمان كامل. (حتى يحب لأخيه) في الدين. (ما يحب لنفسه) مما يحب لها من الطاعات وأنواع الخيرات في الدين والدنيا ويخرج عنه ما خصه الشارع عن هوى له كوطء زوجته ونحوه وقد ثبت في لفظ آخر وأن يبغض له من الشر ما يبغض لنفسه وذلك أن مراد الله من العباد أن يكونوا كالنفس الواحدة وأن يتحابوا ويريد كل واحد للآخر الخير الديني والدنيوي فكيف إيمان من كان بخلاف ذلك ممن يحب إنزال الشر بأخيه ويحب نزع الخير منه ويتشفى بما أصابه من البلاء فكيف بمن يكون هو الذي ينزل بأخيه الشر ويباشره بالأذية. (حم ق ت ن هـ (٢) عن أنس) إلا أن رواية مسلم "حتى يحب لأخيه" أو قال: "جاره" ورواية البخاري "لأخيه" من غير شك.

стр. 6249

٩٩٢٣ - "لا يبغي على الناس إلا ولد بغي، وإلا من فيه عرق منه. (طب) عن أبي موسى (ض) ". (لا يبغي على الناس) قال في الفردوس: البغي الاستطالة على الناس (إلا ولد بغي) ولد زنا (أو من فيه عرق منه) وذلك لأنه لا يتصدر لأذية عباد الله ذو نسب خالص عن السوء أو المراد أن هذا الفعل وهو البغي فعل [٤/ ٣٩٤] أولاد البغايا. (طب (١) عن أبي موسى) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي: فيه أبو الوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات وقال ابن الجوزي: فيه سهل الأعرابي، قال ابن حبان منكر الرواية لا يقبل ما تفرد به. ٩٩٢٤ - "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به بأس. (ت هـ ك). عن عطية السعدي". (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين) ويعد في زمرتهم وفي ممادحهم القرآنية. (حتى يدع) يترك (ما لا بأس به) من الأفعال والأقوال (حذرًا) لأجل الحذر (مما به البأس) فيترك فضول الحلال حذرًا من الوقوع في الحرام ويترك كل ما يجر إلى ما لا يحل حذرًا من الوقوع في ما لا يحل. (ت هـ ك (٢) عن عطية بن عروة السعدي) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: حسن غريب، قال في المنار: ولم يبين لم لا يصح وذلك أنه من رواية أبي بكر بن أبي النصر وفيه عبد الله بن يزيد لا يعرف حاله.

стр. 6250

٩٩٢٥ - "لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه. (طس) والضياء عن أنس (صح) ". (لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان) قال ابن حجر (١): الحقيقة هنا الكمال ضرورة أن من لم يتصف جهذه الصفة لا يكون كافرًا. (حتى يخزن من لسانه) يجعله كالمتروك في مخزان لا يخرج إلا عند الحاجة الماسة وذلك أن اللسان أشد الجوارح خطرًا وأسهلها حركة وألطفها حزمًا وأعظمها جرمًا وفي قوله من لسانه أي بعضًا منها لأنه لا بد له من الكلام ولكن يتحرى أن يكون فيما يرضاه الله تعالى. (طس والضياء (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: بعد عزوه للطبراني: فيه داود بن هلال ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفاء وبقيه رجاله رجال الصحيح غير زهير بن عباد وقد وثقه جمع. ٩٩٢٦ - "لا يتجالس قوم إلا بالأمانة. المخلص عن مروان بن الحكم (ح) ". (لا يتجالس قوم إلا بالأمانة) في ما يدور في المجلس فإن المجالس بالأمانة كما سلف فلا يجوز أن يفشي أحدهم ما يقع في ذلك المجلس (المخلص عن مروان بن الحكم) (٣) رمز المصنف لحسنه ومروان فيه كلام لا يحسن معه حديثه. ٩٩٢٧ - "لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلا غفر له. (خط) عن أبي هريرة". (لا يترك الله أحدًا) من المؤمنين .. (يوم الجمعة إلا غفر له) لشرف ذلك

стр. 6251

اليوم وعظمته عنده تعالى وله خصائص سردها ابن القيم في كتابه "زاد المعاد". (خط (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الذهبي في الميزان: حديث منكر جدًّا وهو مما طعن فيه على أحمد بن نصر بن حماد. ٩٩٢٨ - "لا يتكلفن أحد لضيفه مما لا يقدر عليه. (هب) عن سلمان (ض) ". (لا يتكلفن أحد لضيفه) لفظ البيهقي: "للضيف" (ما لا يقدر عليه) وذلك أنه يؤدي إلى كراهية الضيف أو إلى تحمله من الدين والسؤال ما لا يحل له فيكرم الضيف بما تيسر له من غير تكلف وقد تقدم. (هب (٢) عن سلمان) رمز المصنف لضعفه وقال الحافظ العراقي: فيه محمَّد بن الفرج الأزرق متكلم فيه .. ٩٩٢٩ - "لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل. (د) عن علي (ح) ". (لا يتم بعد احتلام) إخبار بأن اليتيم الذي له الأحكام الشرعية ينقضي بالاحتلام أو ما يقوم مقامه لدليله (ولا صمات) بضم الصاد المهملة آخره مثناة فوقية. (يوم إلى الليل) أي لا يتعبد به أحد ولا فضل له وقد كان مما تعبدت به النصارى (د (٣) عن علي بن أبي طالب) ﵁ رمز المصنف لحسنه، وقد قال المنذري: فيه يحيى الجاري بالجيم يتكلمون فيه، وقال النووي في الرياض والأذكار: إسناده حسن. ٩٩٣٠ - "لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنًا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله

стр. 6252

يستعتب. (حم خ ت) عن أبي هريرة (صح) ". (لا يتمنى أحدكم الموت) من محسن ولا مسيء (إمَّا) أن يكون (محسنًا فلعله يزداد) فعلًا للخير والموت يقطعه عنه (وإما) أن يكون (مسيئًا) إلى نفسه بارتكاب الذنوب فلعله. (فلعله) مع طول الحياة (يستعتب) أي يطلب العتبى أي الرضا لله بأن يحاولَ إزالة غضبه تعالى بالتوبة ورد المظالم وتدارك الفائت وإصلاح العمل. (حم خ ت (١) عن أبي هريرة). ٩٩٣١ - "لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا. (م د) عن أبي هريرة (صح) ". (لا يجتمع كافر وقاتله في النار) قال القاضي (٢): يحتمل أن يخص بمن قتل كافرًا في الجهاد فيكون ذلك مكفر الذنوبه حتى لا يعاقب عليها وأن يكون عقابه بالنار أو يعاقب في غير محل عقاب الكفار أو لا يجتمعان في إدراكها انتهى. قال الطيبي: والوجه هو الأول وهو من الكناية التلويحية نفي الاجتماع بينهما فيلزم نفي المساواة فيلزم أن لا يدخل المجاهد النار وقوله: (أبدًا) بمعنى قط في الماضي وعوض في المستقبل تنزيلا للمستقبل منزلة الماضي كذا قاله الطيبي (م د (٣) عن أبي هريرة). ٩٩٣٢ - "لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه. (خد م ت هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (لا يجزي ولد والدًا) في ما يجب له من حقوق البر (إلا أن يجده) يجد الابن أباه (مملوكًا فيشتريه فيعتقه) قال الطيبي: الحديث من التعليق بالمحال للمبالغة أي لا يجزي ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه [٤/ ٣٩٥] وهو محال فالمجازاة

стр. 6253

محال لأنه خص قضاء حقه بهذه الصورة وهي مستحيلة إذ العتق يقارب الشراء انتهى. يريد أنها لا تتحقق لحظة يكون فيها ملكا لولده حتى يخلصه عنه: بعتقه، إلا أنه يحتمل أنه أراد بالحديث أن هذا الشراء الذي يتسبب عنه العتق يعد عتقا في أجره وثوابه ومكافأة الأب فيه (خد م ت هـ (١) عن أبي هريرة)، ولم يخرجه البخاري. ٩٩٣٣ - "لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله. (حم ق ٤) عن أبي بردة بن نيار (صح) ". (لا يجلد) بالجيم من الجلد بصيغة المجهول ولفظ مسلم لا يجلد أحد (فوق عشرة أسواط) وفي لفظ: "جلدات" قال في الكشاف: الجلد ضرب الجلد (إلا في حد من حدود الله) أي لا يجوز ضرب التأديب بأكثر من عشرة أسواط بل منتهاه ذلك ولم يبح الله الزيادة إلى الغايات التي حدها من الأربعين في الشرب والثمانين في القذف والمائة في الزنا وبه أخذ جماعة من الأئمة، وقال القرطبي في شرح مسلم: إن ذلك موكول إلى رأي الإِمام بحسب ما يراه أليق بالجاني وإن زاد على أقصى الحدود، قال: والحديث خرج على الأغلب والأول هو الأظهر، وقيل: يجوز تعدي العشرة بالضرب بالأيدي والنعال ونحوها. (حم ق ٤ (٢) عن أبي بردة بن نيار). ٩٩٣٤ - "لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجلس. (طس) عن سهل بن سعد).

стр. 6254

(لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجلس) لا يفرق بينهما بقعوده بينهما لأن الولد أحق بالقرب من أبيه إلا بإذنهما، فيجوز، قيل ومثله الأم وبنتها. (طس (١) عن سهل بن سعد)، سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٩٩٣٥ - "لا يجوع أهل بيت عندهم التمر". (م) عن عائشة (صح) ". (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) فإنه يغني عن الطعام عند الحاجة سيما في مثل المدينة النبوية وهذا خرج مخرج الإرشاد إلى القناعة والتكفي بأدنى أمر يسد الجوعة (م (٢) عن عائشة). ٩٩٣٦ - "لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب. (هب) عن أبي هريرة". (لا يحافظ على ركعتي الفجر) الراتبة (إلا أواب) رجاع إلى الله بالتوبة مطيع له وفيه عظمة شأن هاتين الركعتين وقد مرت فيهما أحاديث وإن فيهما الرغائب وقد كان ﷺ لا يحافظ في السفر إلا عليهما وعلى الوتر من الرواتب. (هب (٣) عن أبي هريرة). ٩٩٣٧ - "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، وهي صلاة الأوابين. (ك) عن أبي هريرة". (لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، وهي صلاة الأوابين) وقد تقدم في الصلاة بين العشائين أنها صلاة الأوابين ولا تنافي لأنه يراد أن الأوابين

стр. 6255

يحافظون على الكل والعجب أنه نقل عن بعضهم أنه كره صلاة الضحى وقال إن إدامتها تورث العمى. (ك (١) عن أبي هريرة)، وقال: على شرط مسلم وأقرَّه الذهبي في التلخيص ورده في ترجمة محمَّد بن دينار من حديثه ونقل ابن معين وغيره تضعيفه وعن النسائي توثيقه. ٩٩٣٨ - "لا يحتكر إلا خاطيء. (حم م د ن هـ) عن معمر بن عبد الله (صح) ". (لا يحتكر) أي يحفظ الطعام متربصا للغلاء. (إلا خاطيء) بالهمز أي عاصٍ اسم فاعل من خطيء يخطيء إذا أثم ومنه ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٣١] ومنه الخطيئة، وفيه دليل أن إرادة السوء بالناس ملوم مريدها فضلًا عن فعل ما يسوء. (حم م د ن هـ (٢) د ن معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة، بن عبد الله صحابي جليل. ٩٩٣٩ - "لا يحرم الحرام الحلال. (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (هق) عن عائشة". (لا يحرم الحرام الحلال) فلو زنا بامرأة لم تحرم عليه أمها وبنتها وعليه جماهير الشافعية، وقيل: تحرم وإليه ذهبت الحنفية، قال الشارح: وهي مسألة عظيمة في الخلاف ليس فيها خبر صحيح لا لنا ولا لهم. (هـ عن ابن عمر بن الخطاب) سكت المصنف عليه قال الزيلعي: فيه إسحاق ابن محمَّد العزوي (هق (٣) عن عائشة) سكت المصنف عليه، وقال البيهقي: تفرد به عثمان بن عبد الرحمن

стр. 6256

الوقاصي (١) وهو ضعيف عن الزهري عن علي مرسلًا موقوفًا انتهى قال الذهبي: عثمان متروك. ٩٩٤٠ - "لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. (حم د) عن رجال (صح) ". (لا يحل لمسلم أن يروع) يفزع (مسلمًا) ولو هازلًا وهو المراد إذ الجد معلوم أنه لا يحل له أن يفزع مسلمًا. (حم د (٢) عن رجال من الصحابة) رمز المصنف لصحته وقال العراقي: إسناده حسن. ٩٩٤١ - "لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما. (حم د ت) عن ابن عمرو". (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين) في أي مجلس من مسجد وغيره. (إلا بإذنهما) لأن اتصالهما حق لهما فليس له فصلهما إلا بالإذن منهما معًا. (حم د ت (٣) عن ابن عمرو). ٩٩٤٢ - "لا يخرف قاريء القرآن. ابن عساكر عن أنس". (لا يخرف) بالخاء المعجمة والراء والفاء هو فساد العقل (قاريء القرآن) أي إنه لشرف حفظه للقرآن لا يفسد عقله وإن حصل لم يكن كغيره ممن لا يحمله ويحتمل أنه يراد العمل به. (ابن عساكر (٤) عن أنس) بن مالك وأخرجه عنه أبو نعيم والديلمي. ٩٩٤٣ - "لا يدخل الجنة إلا رحيم. (هب) عن أنس".

стр. 6257

(لا يدخل الجنة إلا رحيم) لأنها [٤/ ٣٩٦] تدخل برحمة الله ولا يرحم الله من عباده إلا الرحماء وتمام الحديث عند مخرجه قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال: "ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته، حتى يرحم الناس أجمعين". (هب (١) عن أنس). ٩٩٤٤ - "لا يدخل الجنة قاطع. (حم ق د ت) عن جبير بن مطعم" (صح). (لا يدخل الجنة قاطع) هو إذا أطلق قاطع الرحم بل ورد هذا الحديث مقيدًا بها في الأدب المفرد للبخاري وقول ابن حجر الهيتمي أنه لم يرد لفظ "الرحم" في شيء من الروايات لهذا الحديث قصور، واعلم أنها قد تعددت الأخبار بأجر صلة الرحم وبالوعيد على قطعها ولم يرد بمقدار الصلة وحد القطع ما يقيد إلا أنه قيل يرجع إلى العرف ويختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنه والواجب منها ما يعد به في العرف واصلًا. (حم ق د ت) (٢) عن جبير بن مطعم). ٩٩٤٥ - "لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان (ت) عن أبي بكر". (لا يدخل الجنة) المراد في هذا النفي في هذه الأخبار نفي الدخول مع الأولين السابقين على أصل من يقول بأنه لا يخلد في النار الفساق وعدم الدخول بالكلية عند غيرهم (خب) بمعجمة مفتوحة وموحدة: مفسد بين المسلمين بالخداع (ولا بخيل) فإنها دار الكرماء (ولا منان) يمن على الناس بما يعطيهم وتقدمت في الكل عدة أحاديث وهو ذم لهذه الخلال (ت (٣) عن أبي بكر) سكت عليه المصنف وقال مخرجه: حسن غريب، وقال الذهبي في

стр. 6258

الكبائر: خرجه الترمذي بسند ضعيف. ٩٩٤٦ - "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه. (م) عن أبي هريرة (صح) ". (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) جمع بائقة وهي الداهية، وجاء في حديث تفسيرها بالشر لأنه زاد في رواية: قالوا: وما بوائقه؟ قال: "شره"، وهذه توصية في الجار وأنه من خافه جاره لا يدخل الجنة فإن الله وصى في الجار وتقدمت عدة أحاديث في ذلك (م (١) عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري إلا أنه أخرج في الأدب: "والله لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه". ٩٩٤٧ - "لا يدخل الجنة صاحب مكس. (حم د ك) عن عقبة بن عامر" (صح) ". (لا يدخل الجنة صاحب مكسر) وهو العشَّار الذي يأخذ من أموال الناس ما لا يحل وهو عام للأمراء والقابض، قال الطيبي: وفيه أن المكس من أعظم الموبقات وعده الذهبي (٢) من الكبائر ثم قال فيه: شبهه من قاطع الطريق وهو شر من اللص، ثم قال: وجاء في المكس: وكاتبه وآخذه من جندي وشيخ وصاحب زاوية شركاء في الوزر أكالون للسحت (حم د ك (٣) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح، وقال في المنار: فيه إسحاق مختلف فيه. ٩٩٤٨ - "لا يدخل الجنة سيء الملكة. (ت هـ) عن أبي بكر (صح) ".

стр. 6259

(لا يدخل الجنة سيء الملكة) من يسيء الصنيع إلى مماليكه، قيل: وهو أعم من ذلك فيشمل كل ما للرجل عليه تصرف وله عليه يد، فيدخل من يسيء إلى أهله وغيرهم، قال الطيبي: مراده أن سوء الملكة يدل على سوء الخلق وهو شؤم والشؤم يورث الخذلان. (ت هـ (١) عن أبي بكر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: غريب وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف. ٩٩٤٩ - "لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر. (حم ق ٤) عن أسامة (صح) ". (لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر) أي لا توارث بينهما شرعًا لأن الاختلاف في البين قطع الاتصال بالنسب وتفصيل المقال في كتب الفرائض (حم ق ٤ (٢) عن أسامة) وعزاه ابن حجر لأهل الأمهات الجميع وأغرب صاحب المنتقى فزعم أن مسلمًا لم يخرجه ومثله أغرب ابن الأثير فزعم أن النسائي لم يخرجه. ٩٩٥٠ - "لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر. (ت ك) عن سلمان (صح) ". (لا يرد القضاء) وهو ما قدره الله على العباد فإنه ينزل القضاء فلا يرده (إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر) الذي قد قدره الله للعبد (إلا البر) بالوالدين والأرحام، وتقدم هل المراد زيادة حقيقية في أيامه ولياليه؟ أو بركة في ساعاته وأوقاته؟ والمراد بالرد للقضاء ما سلف أو تخفيف ما قدره الله وتقليله وتهوينه.

стр. 6260

(ت ك (١) عن سلمان) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب. ٩٩٥١ - "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان. (حم ق) عن بن عمر (صح) ". (لا يزال هذا الأمر) وهو الخلافة (في قريش ما بقي من الناس اثنان) أمير ومأمور والمراد أنهم أحق الناس به وأنه لا يعقد لغيرهم ولا يجوز فهو إخبار عن التشريع لأنه إن خرج عنهم فلإخلال الأمة بذلك لا إنه إخبار عن القدر وأنه تعالى قدر أنه لا يخرج منهم إذ من المعلوم أنه خرج عنهم والقصر عليهم مفاد من اللام الداخلة على المسند إليه وهو الأمر فإنه المسند إليه إنما نسخه دخول "لا يزال" ولكنه لا ينسخ حكمه، قال الحافظ ابن حجر (٢): يحتمل أن يكون بقاء الأمر في قريش في بعض الأقطار دون بعض فإن ببلاد [٤/ ٣٩٧] اليمن طائفة من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكة تلك البلاد من أواخر المائة الثلاثة إلى الآن إليهم، قال وأما من بالحجاز من ذرية الحسن وهم أمراء مكة وينبع ومن ذرية الحسين وهم أمراء المدينة فإنهم تحت حكم غيرهم من ملوك مصر انتهى. قلت: وهذا على أنه إخبار عن الأمر القدري لا التشريعي. (حم ق (٣) عن ابن عمر). ٩٩٥٢ - "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. (حم ق ت) عن سهل بن سعد (صح) ".

стр. 6261

(لا يزال الناس بخير) في دينهم (ما عجلوا الفطر) لأنه تقدم أنه من سنن المرسلين وطرائقهم وتقدم هذا مرارًا (حم ق ت (١) عن سهل بن سعد). ٩٩٥٣ - "لا يزال المسروق منه في تهمة من هو بريء منه حتى يكون أعظم جرما من السارق. (هب) عن عائشة (ض) ". (لا يزال المسروق منه) الذي سرق من ماله شيء (في تهمة ممن هو بريء منه) أي بريء من المال المسروق فإنه يقع وهمه على أقوام ليس لهم يد في السرقة (حتى يكون) صاحب المال (أعظم جرمًا) بسبب تهمته للأبرياء (من السارق) للمال لأن التهمة سوء ظن بمن لا ذنب له وفيه زجر عن اتهام من لا مظنة له في ما يتهم به. (هب (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه، وقال في الميزان: حديث منكر. ٩٩٥٤ - "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة. والضياء عن جابر (صح) ". (لا يسأل بوجه الله) أي بذاته كما قالوه في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] (إلا الجنة) كأن يقال: (اللهم إني أسألك بوجهك الكريم أن تدخلني الجنة) فالمراد لا تسأل الله وتتوسل إليه بوجهه الكريم إلا الجنة فلا يسأل بوجهه غيرها، وقيل: المراد لا تسأل المخلوقين بوجهه شيئًا من الأشياء، وأما هو تعالى فيسأل بوجهه كل مطلوب (د والضياء (٣) عن جابر) رمز المصنف لصحته وقال في المهذب (٤): فيه سليمان بن معاذ (٥) قال ابن معين: ليس بشيء

стр. 6262

انتهى، وقال عبد الحق وابن القطان (١): ضعيف. ٩٩٥٥ - "لا يعدل بالرعة. (ت) عن جابر (ح) ". (لا يعدل) مغير صيغة من: عدلت به غيره، إذا جعلته ميلًا له (بالرعة) مصدر ورع، يرع مثل وعد، يعد، عدة والمراد أنه لا ميل في صفات الدين للورع عن المحرمات ونحوها. (ت (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٩٩٥٦ - "لا يعضه بعضكم بعضا. الطيالسي عن عبادة (ح) ". (لا يعضه) من العضيهة، بالعين المهملة والضاد المعجمة وهي البهتان والكذب (بعضكم بعضًا) أي لا يرمي بعضكم بعضا بالبهتان والكذب. (الطيالسي (٣) عن عبادة) رمز المصنف لحسنه وفيه أبو الأشعث (٤) أورده الذهبي في الضعفاء وقال هو: جعفر بن الحارث كوفي نزل واسطًا ضعفوه. ٩٩٥٧ - "لا يغل مؤمن. (طب) عن بن عباس". (لا يغل) بالغين المعجمة من الغلول الخيانة (مؤمن) أي ليس من شأنه ذلك ولا من صفاته والمراد كامل الإيمان لا أنه يخرج بالغلول من الإيمان إلا أنه من الكبائر كما قاله الذهبي وغيره (طب (٥) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان وضعفه ابن عدي وبقية رجاله ثقات.

стр. 6263

٩٩٥٨ - "لا يغلق الرهن. (هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (لا يغلق) يحتمل النفي فترفع القاف والنهي فتجزم وتكسر لملاقاة الساكن وهو بفتح اللام (الرهن) أي لا يستحقه مرتهنه إذا لم يؤد ما يرهنه به يقال على الرهن غلوقًا إذا بقى في يد المرتهن وكان من أفعال الجاهلية أنه إذا مضى الوقت المشروط ملك المرتهن الرهن فأبطل الشرع ذلك واختلف الفقهاء في هذا على تفاصيل معروفة في الفروع (هـ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، قال الدارقطني: إسناده حسن وأقره الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: طرقه كلها ضعيفة. ٩٩٥٩ - "لا يغني حذر من قدر. (ك) عن عائشة (صح) ". (لا يغني حذر من قدر) وتمام الحديث عند مخرجه الحاكم: "والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء ينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة" وهو إخبار أن الحذر لا ينفع وأن الدعاء ينفع إلا أن استعمال الأسباب التي أذن الله بها من الأدوية للأسقام وغيرها من الأسباب كحمل السلاح ولبس الدروع عند لقاء العدو وهو من الأقدار فإنه تعالى ما أمر بالأسباب إلَاّ وقد قدرها دافعة لما شاء من المسببات فيستعملها العبد لكونه أذن له بها وأمر باتخاذها ولا يتكل عليها بل على مولاه الذي له في خلقه ما شاء ويعلم أن أنفع الأدوية والأسباب هو الدعاء الدافع لكل بلاء فلا يعجز عنه. (ك (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن زكريا بن منظور أحد [٤/ ٣٩٨] رجاله مجمع على ضعفه.

стр. 6264

٩٩٦٠ - "لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث. (د ت هـ) عن ابن عمرو (صح) ". (لا يفقه) أي يفهم القرآن أي معانيه يدل له قوله: (من قرأ القرآن) درسه فإنه لا يفهم معانيه أي بعضها وهي ظواهره إذا قرأه: (في أقل من ثلاث) إذ معرفة حقيقة معانيه يفني الأزمنة في تدبر آية واحده ففيه أن من أراد تفهم ظواهره لا يتم له في أقل من ثلاثة أيام، وفيه أنه لا ينبغي لقارئه أن يهذه من دون تدبر لمعانيه، وقد ذهب ابن حزم إلى تحريم قراءته في أقل من ثلاثة أيام إلا أنه رد عليه الحافظ العراقي بأنه لا يلزم من عدم فهم معانيه تحريم قراءته، قلت: لأن الحديث إخبار أنه لا يفهم معانيه من قرأه في هذه المدة وليس فيه أنه لا يقرأه إلا من فهم معانيه ولكن لابن حزم دليل آخر وهو حديث ابن عمرو عند الشيخين في نهيه ﷺ له عن قراءته في أقل من ثلاث. (د ت هـ (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: صحيح ونوزع إلا أنه جزم النووي بصحة سنده في الأذكار، وقال الحافظ ابن حجر: له شاهد صحيح من وجه آخر عن ابن مسعود: "اقرؤوا القرآن في سبع ولا تقرؤه في أقل من ثلاث" (٢) انتهى؛ وذكر الشاهد دليلًا أن في إسناده مقالا عنده. قلت: وهذا النهي هو من الدليل لابن حزم على التحريم لأنه الأصل في النهي. ٩٩٦١ - "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. (ق د ت) عن أبي هريرة (صح) ". (لا يقبل الله صلاة أحدكم) قال أبو زرعة: صلاة أحدكم مفرد مضاف فيعم

стр. 6265

كل صلاة حتى الجنازة وهو مجمع عليه، وحكى عن الشعبي وابن جرير صحتها بلا طهور، قال النووي: إنه مذهب باطل. قلت: يتمشى الاستدلال بهذا الحديث على صلاة الجنازة على القول بأن اللفظ العام يشمل النادر وفيه كلام في الأصول (إذا أحدث حتى يتوضأ) سلف تفسير القبول مرارًا والمراد به هنا عدم الإجزاء وقد حققنا ذلك في حواشي شرح العمدة تحقيقا لا يوجد في غيرها. (ق د ت (١) عن أبي هريرة). ٩٩٦٢ - "لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان (طب) عن ابن عمر (ح) ". (لا يقبل إيمان) أي تصديق بالقلب (بلا عمل) قول باللسان وعمل بالأركان فالإيمان اعتقاد وقول وعمل لا يقبل أحدها بدون الآخر وبه يبطل قول المرجئة أنه لا يضر مع الإيمان أي التصديق معصية ولذا قال (ولا) يقبل: (عمل بلا إيمان) كما كان من المنافقين فإنهم كانوا يأتون بأعمال أهل الإيمان لكن بقلوب خالية عن التصديق. (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه سعيد بن زكريا اختلف في جرحه وتوثيقه. ٩٩٦٣ - "لا يقتل مسلم بكافر". (حم ت هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (لا يقتل) قصاصًا (مسلم بكافر) ولو ذميًّا، وفي الحديث زيادة وتكلم فيه أي الأصول ولفظها "ولا ذو عهد في عهده". (حم ت هـ (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال ابن

стр. 6266

حجر: أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة عن علي. ٩٩٦٤ - "لا يقتل حر بعبد. (هق) عن ابن عباس (ح) ". (لا يقتل) قصاصًا (حر بعبد) بل يلزم في العبد القيمة وهو يؤيد مفهوم (الْحُرُّ بِالْحُرِّ) [البقرة: ١٧٨] في الآية. (هق (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه ولكنه من رواية جويبر عن الضحاك، قال الذهبي: جويبر هالك، وقال ابن حجر: فيه جويبر وهو من المتروكين، وقال الدارقطني: جويبر متروك والضحاك ضعيف. ٩٩٦٥ - "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن. (حم ت هـ) عن ابن عمر". (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن) صيانة لكتاب الله وتعظيمًا له وعليه جماهير الأمة وهو ظاهر في أنه لا يباح لهما آية ولا اثنتان ولا أكثر من ذلك (حم ت هـ (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الذهبي: في التنقيح: فيه ضعف، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة: ضعيف، وقال ابن حجر: فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها، وفي الميزان عن أحمد بن حنبل من رواية ابنه أنه قال: إنه باطل (٣).

стр. 6267

٩٩٦٦ - "لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مراء". (حم هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (لا يقص على الناس) يعظهم ويخطبهم (إلا أمير) لهم كما كان ﷺ هو الخطيب والواعظ والأمير، (أو مأمور) عن الأمير (أو مراء) وهو من عداهما لأنه متكلف لما لا يكلف به فهو طالب رئاسة وذكران. قلت: إن كان الأمير جاهلا محتاجا إلى من يعلمه ولم يأمر، أيسوغ الاحتساب للعالم في دعاء الناس إلى الله، قلت: بل يجب عليه وإلا تعطلت الأحكام وانسد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العامة. (حم هـ (١) عن ابن [٤/ ٣٩٩] عمرو) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: إسناده حسن. ٩٩٦٧ - "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين (حم ق د هـ عن أبي هريرة، حم هـ) عن ابن عمر (صح) ". (لا يلدغ) بالمهملة والمعجمة آخره يلسع وهو عند العسكري بهذا اللفظ. (المؤمن من جحر) بضم الجيم وسكون الحاء (مرتين) هذا من الكلم الجوامع التي لم يسبق إليها ﷺ والمراد تنبيه المؤمن أنه لا يعاود محل المضرة مرة بعد مرة، وسبب الحديث أنه ﷺ أسر في بدر أبا عزة الجمحي فشكا فاقة وعائلة فرق وأطلقه على أن لا يعود إلى محاربته ثم عاد إلى محاربته يوم أحد فأسره فشكا كما شكا أولًا فقال: "كلا لا تحدث بالأبطح وتمسح سباليك وتقول خدعت محمدا مرتين" ثم أمر به فقتل. (حم ق د هـ عن أبي هريرة، حم هـ (٢) عن ابن عمر). ٩٩٦٨ - "لا يمس القرآن إلا طاهرا. (طب) عن ابن عمر (ح) ".

стр. 6268

(لا يمس القرآن) أي المكتوب فيه القرآن وهو المصحف ونحوه وحمله قوم على القراءة ثم من الأولين من حمل قوله: (إلا طاهر) على الطهارة من الجنابة فأجاز لغير الجنب حمله ومسه وإن كان غير متوضيء ومنهم من حمله على الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر. (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٩٩٦٩ - "لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى. (حم م د هـ) عن جابر (صح) ". (لا يموتن أحد منكم) أيها الأمة (إلا وهو يحسن الظن بالله) ويرجو رحمته ويطمع في عفوه وفي التجاوز عن ذنوبه وذلك بتذكر سعة رحمة الله وما أجراه عليه في دار دنياه من الألطاف والستر وغير ذلك فإنها تحدث في قلبه حسن الظن وقد جمع بعض العلماء أربعين حديثا تقرأ على المريض ليحسن ظنه بالله لأن فيها ذكر سعة رحمة الله وجوده وكرمه. (حم م د هـ (٢) عن جابر) بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث فذكره.

стр. 6269

حرف الياء المثناة التحتية آخر حروف المعجم وبتمامها كمل الكتاب بحمد الله. ٩٩٧٠ - "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر. (ت) عن أنس". (يأتي على الناس زمان الصابر فيهم) وفي رواية: القابض (على دينه كالقابض على الجمر) لأنه يفيض الشر ويخفى الخير ويقل أعوانه ويؤذى الباقي على الحق ويكثر أهل البدع ويعد المعروف منكرا والمنكر معروفا، فشبه الصابر على دينه كالقابض على الجمر من تشبيه المعقول بالمحسوس. (ت (١) عن أنس). ٩٩٧١ - "يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شاته. ابن عساكر عن أنس". (يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شاته) مغلوبًا مقهورًا إلا بقوة بالحق ولا يجد له ناصرًا وهذه الأزمنة هي آخر الأزمان حيث يقبض العلم قبضًا. (ابن عساكر (٢) عن أنس). ٩٩٧٢ - "يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا في التراب. (ت) عن خباب (صح) ". (يؤجر الرجل والمرأة في نفقته كلها) مع حسن النية والاحتساب (إلا) ما

стр. 6270

أنفقه (في التراب) أي في العمارة والبنيان كما سلف مرارًا وذلك لكراهة الله إعماره الدنيا ولأنه يؤذن ذلك بالرغبة والإخلاد إليها. (ت (١) عن خباب) رمز المصنف لصحته. ٩٩٧٣ - "يؤم القوم أقرؤهم للقرآن. (حم) عن أنس (ح) ". (يؤم القوم) في الصلاة (أقرؤهم) أحفظهم (للقرآن) وأعرفهم بمعانيه، فقد كان في زمنه ﷺ الأقرأ هو الأفقه والأعلم والحديث طويل فيه ذكر غير الأقرأ إذا كانوا في القراءة سواء وظاهر الحديث الإيجاب في تقديم الأقرأ على غيره (حم (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون وقد أخرج الحديث مسلم وعلقه البخاري. ٩٩٧٤ - "يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع من عينه. (حل) عن أبي هريرة ". (يبصر أحدكم القذى) جمع قذاة وهو ما يقع في العين أو الماء من تراب ونحوه. (في عين أخيه وينسى الجذع) واحد جذوع النخل. (في عينه) هو مثل لتدقيق الإنسان في النظر في عيوب الناس حتى يعلم الخفي منها الذي لا يكاد أن يعلم وإعراضه عن عيب نفسه حتى لا يرى الأمر الواضح الذي لا يخفى على أحد وهو إخبار في معرض الذم لمن كان كذلك وأحسن من قال: أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه ولا خير في من لا يرى عيب نفسه ... ويعمى عن العيب الذي بأخيه (حل (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه وقال العامري: حسن.
следующие страницы →