← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 6266–6289 · переход к 6271.

стр. 6266

حجر: أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة عن علي. ٩٩٦٤ - "لا يقتل حر بعبد. (هق) عن ابن عباس (ح) ". (لا يقتل) قصاصًا (حر بعبد) بل يلزم في العبد القيمة وهو يؤيد مفهوم (الْحُرُّ بِالْحُرِّ) [البقرة: ١٧٨] في الآية. (هق (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه ولكنه من رواية جويبر عن الضحاك، قال الذهبي: جويبر هالك، وقال ابن حجر: فيه جويبر وهو من المتروكين، وقال الدارقطني: جويبر متروك والضحاك ضعيف. ٩٩٦٥ - "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن. (حم ت هـ) عن ابن عمر". (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن) صيانة لكتاب الله وتعظيمًا له وعليه جماهير الأمة وهو ظاهر في أنه لا يباح لهما آية ولا اثنتان ولا أكثر من ذلك (حم ت هـ (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الذهبي: في التنقيح: فيه ضعف، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة: ضعيف، وقال ابن حجر: فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها، وفي الميزان عن أحمد بن حنبل من رواية ابنه أنه قال: إنه باطل (٣).

стр. 6267

٩٩٦٦ - "لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مراء". (حم هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (لا يقص على الناس) يعظهم ويخطبهم (إلا أمير) لهم كما كان ﷺ هو الخطيب والواعظ والأمير، (أو مأمور) عن الأمير (أو مراء) وهو من عداهما لأنه متكلف لما لا يكلف به فهو طالب رئاسة وذكران. قلت: إن كان الأمير جاهلا محتاجا إلى من يعلمه ولم يأمر، أيسوغ الاحتساب للعالم في دعاء الناس إلى الله، قلت: بل يجب عليه وإلا تعطلت الأحكام وانسد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العامة. (حم هـ (١) عن ابن [٤/ ٣٩٩] عمرو) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: إسناده حسن. ٩٩٦٧ - "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين (حم ق د هـ عن أبي هريرة، حم هـ) عن ابن عمر (صح) ". (لا يلدغ) بالمهملة والمعجمة آخره يلسع وهو عند العسكري بهذا اللفظ. (المؤمن من جحر) بضم الجيم وسكون الحاء (مرتين) هذا من الكلم الجوامع التي لم يسبق إليها ﷺ والمراد تنبيه المؤمن أنه لا يعاود محل المضرة مرة بعد مرة، وسبب الحديث أنه ﷺ أسر في بدر أبا عزة الجمحي فشكا فاقة وعائلة فرق وأطلقه على أن لا يعود إلى محاربته ثم عاد إلى محاربته يوم أحد فأسره فشكا كما شكا أولًا فقال: "كلا لا تحدث بالأبطح وتمسح سباليك وتقول خدعت محمدا مرتين" ثم أمر به فقتل. (حم ق د هـ عن أبي هريرة، حم هـ (٢) عن ابن عمر). ٩٩٦٨ - "لا يمس القرآن إلا طاهرا. (طب) عن ابن عمر (ح) ".

стр. 6268

(لا يمس القرآن) أي المكتوب فيه القرآن وهو المصحف ونحوه وحمله قوم على القراءة ثم من الأولين من حمل قوله: (إلا طاهر) على الطهارة من الجنابة فأجاز لغير الجنب حمله ومسه وإن كان غير متوضيء ومنهم من حمله على الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر. (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٩٩٦٩ - "لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى. (حم م د هـ) عن جابر (صح) ". (لا يموتن أحد منكم) أيها الأمة (إلا وهو يحسن الظن بالله) ويرجو رحمته ويطمع في عفوه وفي التجاوز عن ذنوبه وذلك بتذكر سعة رحمة الله وما أجراه عليه في دار دنياه من الألطاف والستر وغير ذلك فإنها تحدث في قلبه حسن الظن وقد جمع بعض العلماء أربعين حديثا تقرأ على المريض ليحسن ظنه بالله لأن فيها ذكر سعة رحمة الله وجوده وكرمه. (حم م د هـ (٢) عن جابر) بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث فذكره.

стр. 6269

حرف الياء المثناة التحتية آخر حروف المعجم وبتمامها كمل الكتاب بحمد الله. ٩٩٧٠ - "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر. (ت) عن أنس". (يأتي على الناس زمان الصابر فيهم) وفي رواية: القابض (على دينه كالقابض على الجمر) لأنه يفيض الشر ويخفى الخير ويقل أعوانه ويؤذى الباقي على الحق ويكثر أهل البدع ويعد المعروف منكرا والمنكر معروفا، فشبه الصابر على دينه كالقابض على الجمر من تشبيه المعقول بالمحسوس. (ت (١) عن أنس). ٩٩٧١ - "يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شاته. ابن عساكر عن أنس". (يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شاته) مغلوبًا مقهورًا إلا بقوة بالحق ولا يجد له ناصرًا وهذه الأزمنة هي آخر الأزمان حيث يقبض العلم قبضًا. (ابن عساكر (٢) عن أنس). ٩٩٧٢ - "يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا في التراب. (ت) عن خباب (صح) ". (يؤجر الرجل والمرأة في نفقته كلها) مع حسن النية والاحتساب (إلا) ما

стр. 6270

أنفقه (في التراب) أي في العمارة والبنيان كما سلف مرارًا وذلك لكراهة الله إعماره الدنيا ولأنه يؤذن ذلك بالرغبة والإخلاد إليها. (ت (١) عن خباب) رمز المصنف لصحته. ٩٩٧٣ - "يؤم القوم أقرؤهم للقرآن. (حم) عن أنس (ح) ". (يؤم القوم) في الصلاة (أقرؤهم) أحفظهم (للقرآن) وأعرفهم بمعانيه، فقد كان في زمنه ﷺ الأقرأ هو الأفقه والأعلم والحديث طويل فيه ذكر غير الأقرأ إذا كانوا في القراءة سواء وظاهر الحديث الإيجاب في تقديم الأقرأ على غيره (حم (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون وقد أخرج الحديث مسلم وعلقه البخاري. ٩٩٧٤ - "يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع من عينه. (حل) عن أبي هريرة ". (يبصر أحدكم القذى) جمع قذاة وهو ما يقع في العين أو الماء من تراب ونحوه. (في عين أخيه وينسى الجذع) واحد جذوع النخل. (في عينه) هو مثل لتدقيق الإنسان في النظر في عيوب الناس حتى يعلم الخفي منها الذي لا يكاد أن يعلم وإعراضه عن عيب نفسه حتى لا يرى الأمر الواضح الذي لا يخفى على أحد وهو إخبار في معرض الذم لمن كان كذلك وأحسن من قال: أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه ولا خير في من لا يرى عيب نفسه ... ويعمى عن العيب الذي بأخيه (حل (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه وقال العامري: حسن.

стр. 6271

٩٩٧٥ - "يبعث الناس على نياتهم. (حم) عن أبي هريرة (صح) ". (يبعث الناس) في الآخرة (على نياتهم) قال الدراوردي: [٤/ ٤٠٠] معناه أن الأمم تعذب أي في الدنيا فيصاب معهم من ليس منهم ثم يبعثون على نياتهم الطائع يجازى بعمله والعاصي بعمله، قال الحافظ ابن حجر (١) الحاصل أنه لا يلزم من الاشتراك في الهلاك الاشتراك في العذاب بل يجازى كل على حسب نيته. (حم (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٩٧٦ - "يبعث كل عبد على ما مات عليه. (م هـ) عن جابر" (صح). (يبعث كل عبد) من ذكر أو أنثى. (على ما مات عليه) من خير وشر ولذا قال ﷺ لمن سأله عن الجهاد: "إن قتلت صابرًا محتسبًا بعثت صابرًا محتسبًا، وإن قتلت مرائيًا مكابرًا بعثت مرائيًا ومكابرًا". (م هـ (٣) عن جابر). ٩٩٧٧ - "يتجلى لنا ربنا ضاحكًا يوم القيامة. (طب) عن أبي موسى (ح) ". (يتجلى لنا) بالجيم أي يظهر أيها المؤمنون (ربنا ضاحكًا) كناية عن رضاه تعالى عنهم (يوم القيامة) وتتجلى ملائكته ضاحكين سرورًا بما ناله المؤمنون من الأجور وهو بشرى أهل الإيمان. (طب (٤) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه وقال العراقي: فيه علي بن زيد بن جدعان. ٩٩٧٨ - "يترك للمكاتب الربع. (ك) عن علي (صح) ". (يترك) مغير صيغة أي يترك السيد. (للمكاتب الربع) من مال كتابته سماحة

стр. 6272

وتخفيفًا على المكاتب وهذا حث على فعل الخير لا أنه واجب وكأنه الذي أراده تعالى في قوله ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٤]. (ك (١) عن علي) رمز المصنف لصحته. ٩٩٧٩ - "يجزيء من الوضوء مد، ومن الغسل صاع. (هـ) عن عقيل (ح) ". (يجزيء) يكفي المتوضئ (من الوضوء مد) من الماء ويكفي: (من اغتسل) من الجنابة مثلًا (صاع) أي هذا أقل مقادير المياه في الطهارتين ويجوز الزيادة ما لم يبلغ الإسراف فإنه محرم (هـ (٢) عن عقيل) هو ابن أبي طالب ﵁ رمز المصنف لحسنه، وقال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجة: فيه ضعف لكن له طرق باعتبار مجموعها يكون حسنًا. ٩٩٨٠ - "يجزيء من الوضوء رطلان من ماء. (ت) عن أنس (ضعيف) ". (يجزيء في الوضوء رطلان من ماء) أي يكفي هذا القدر لمن أراد الوضوء الشرعي وهذه التحديدات الشريفة لما علمه ﷺ من أنه يأتي أقوام يعتدون في الطهارات كزماننا هذا صار هم الفقيه كثرة الماء وانتقاءه ودلك أعضاءه حتى يخرج وقت صلاته ويترك الجماعة ونحوها فإنا لله وإنا إليه راجعون (ت (٣) عن أنس) كتب عليه المصنف ضعيف وذلك أن فيه عبد الله بن عيسى البصري (٤)، قال في الكاشف: ضعفوه. ٩٩٨١ - "يجزيء من السواك الأصابع. الضياء عن أنس (صح) ". (يجزيء من السواك) المندوب فعله في الصلوات ونحوها. (الإِصبع) فيستاك

стр. 6273

بها وهذا من التخفيف والإلطاف وظاهره ولو وجد السواك (الضياء (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقد تكلم في طرقه منهم من ضعفها ومنهم من صححها، قال ابن حجر في تخريج الهداية: ذكره البيهقي من طرق ووهاها وقد صحح أيضًا بعض طرقه. ٩٩٨٢ - "يجير على أمتي أدناهم. (حم ك) عن أبي هريرة (صح) ". (يجير على أمتي أدناهم) يعني إذا جار حربيا أدنى الأمة ولو امرأة أو عبدا فإنه صحيح يجب إمضاء إجارته (حم ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه رجل لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، ورواه أبو داود في الجهاد وغيره. ٩٩٨٣ - "يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن. (طب) عن كليب بن شهاب". (يحب الله العامل) أي عمل مأذون فيه شرعًا (إذا عمل أن يحسن) أي يحب من العبد إحسان عمله وإتقانه فينبغي لكل صانع صنعة أن يتقن عمله ليكون محبوبًا (لله). (طب (٣) عن كليب بن شهاب). ٩٩٨٤ - "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. (حم ق د ن هـ) عن عائشة (حم م ن هـ) عن ابن عباس (صح) ". (يحرم من الرضاع) أي بسبب الرضاع فمن تعليلية (ما يحرم من النسب) أي مثل ما يحرم من النسب والمحرمات من النسب قد عرفن من الآية وقد استثنى أربع نسوة يحرم مثلهن من النسب، ولا يحرم من الرضاع كما في كتب الفروع

стр. 6274

وتعقب استثناؤهن كما عرف هنالك وأما من الصهر ففيه بحث أودعه ابن القيم كتابه الهدي النبوي (١). (حم ق د ن هـ (٢) عن عائشة. حم م ن هـ عن ابن عباس). ٩٩٨٥ - "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة. (ق ن) عن أبي هريرة" (صح). (يخرب الكعبة) ينقض بناؤها حجرًا حجرًا كما جاء مصرحًا به في الروايات. (ذو السويقتين) تثنية سويقة مصغر ساق وذلك لأن غالب ساق من كان: (من الحبشة) دقة الساق وهذا يكون عند قرب الساعة وانقضاء أمر الدنيا فلا ينافي أنه حرم آمن وتمام الحديث عند الشيخين: "فيسلبها حليها ويجردها عن كسوتها لكأني أنظر إليه أصلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته أو بمعوله". (ق ن (٣) عن أبي هريرة). ٩٩٨٦ - "يد الله على الجماعة. (ت) عن ابن عباس" (ح). (يد الله على الجماعه) قال الزمخشري: يعني أن جماعة أهل الإِسلام في كنف الله ووقايته وقال الطيبي: معنى "على" كمعنى "فوق" في آية ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] فهو [٤/ ٤٠١] كناية عن النصرة والغلبة لأن من بايع الإِمام الحق فكأنما بايع الله ومن بايع الله نصره وخذل أعداءه أي هو ناصرهم ومصيرهم غالبين على من سواهم انتهى، والحديث حث على الاتصال

стр. 6275

بالجماعة وعدم مفارقتهم "فإنه من شذ شذ في النار". (ت (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وقال ابن حجر: له شواهد كثيرة منها موقوف صحيح. ٩٩٨٧ - "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ". (يدخل الجنة أقوام أفئدتهم) جمع فؤاد وهو القلب. (مثل أفئدة الطير) في رقتها ولينها، قال القرطبي (٢): في تأويله وجهان أحدهما أنها مثلها في الخوف والهيبة والطير أكثر الحيوانات خوفًا وحذرًا، والثاني أنها مثلها في الضعف والرقة كما جاء في وصف أهل اليمن: "أنهم أرق قلوبًا وأضعف أفئدة" ويحتمل وجهًا ثالثًا أنها مثلها في أنها خالية من كل ذنب، سليمة من كل عيب لا خبرة لهم بالدنيا وأمرها، وفيه مدح لأهل هذه الصفات. (حم م (٣) عن أبي هريرة). ٩٩٨٨ - "يدور المعروف على يد مائة رجل آخرهم فيه كأولهم. ابن النجار عن أنس". (يدور المعروف على يد مائة رجل) كأن هذه العدة لأعظم من ييسر المعروف في الدنيا ويظهر أثره في الآفاق وتتبعه الأمم (آخرهم فيه) أي في نشره. (كأولهم) في كثرة أتباعه والانتفاع به وقيل في الأجر (ابن النجار (٤) عن أنس) وقد أخرجه الطيالسي والديلمي عن أنس أيضًا.

стр. 6276

٩٩٨٩ - "يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر، لا يباليهم الله تعالى باله. (حم خ) عن مرداس الأسلمي (صح) ". (يذهب الصالحون) أي بالموت والفناء (الأول فالأول) أي قرن فقرن، قال أبو البقاء: يجوز رفعه على الصفة أو البدل ونصبه على الحال وجاز ذلك وإن كان فيه الألف واللام لأن الحال ما يتخلص من المكرر لأن التقدير ذهبوا مترتبين (ويبقى حفالة) بضم الحاء المهملة وفاء وروي بالثاء المثلثة (كحفالة الشعير أو التمر) تحتمل أو الشك من الراوي والتنويع والحفالة: الرديء من كل شيء، وقد فسَّره حديث ابن مسعود عند أبي نعيم وغيره "يذهب الصالحون أسلافًا ويبقى أهل الريب من لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا" (١). (لا يباليهم الله) بأنه لا يرفع لهم قدرًا ولا يقيم لهم وزنًا (حم خ (٢) عن مرداس الأسلمي). ٩٩٩٠ - "يرث الولاء من يرث المال (ت) عن ابن عمرو". (يرث الولاء) قد سلف أنه بفتح الواو "لحمة كلمة النسب". (من يرث المال) وتمامه "من ولد ووالد" وظاهره أنه يعم النساء والرجال. (ت (٣) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: إسناده ليس بالقوي. ٩٩٩١ - "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: قد دعوت فلم يستجب لي. (ق د ت هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (يستجاب لأحدكم) إذا دعا ربه (ما لم يعجل) بين العجل بقوله: (يقول) فهو استئناف بياني (دعوت فلم يستجب لي) فإنه إذا قال ذلك لم يستجب له لأنه

стр. 6277

اعتراض على ربه في تأخير إجابته وهو أعلم بما يصلحه (ق د ت هـ (١) عن أبي هريرة) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٩٩٩٢ - "يسروا، ولا تعسروا، وبشرو، ولا تنفروا. (حم ق ن) عن أنس (صح) ". (يسروا) على العباد الأمور وأدخلوا عليهم السرور (ولا تعسروا) عليهم بل خاطبوهم بما هو أقرب إلى مثلهم إلى الخير (وبشروا) عباد الله بسعة رحمته لمن أطاعه وعفوه لمن تاب إليه (ولا تنفروا) بالإقناط عن رحمة الله وروحه وفرجه، والله قد بعث رسله مبشرين ومنذرين فينبغي للعباد أن يكونوا على طريقتهم التي كانوا عليها من الترغيب والترهيب ولكل مقام مقال ولكل خطاب رجال. (حم ق ن (٢) عن أنس). ٩٩٩٣ - "يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء. (هـ) عن عثمان (ح) ". (يشفع) بإذن الله تعالى لهم (يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء) فلكل نبي شفاعة (ثم العلماء) فإنهم ورثة الأنبياء (ثم الشهداء) جعل الله الإحسان إلى العباد في الدارين على أيدي هؤلاء الثلاثة فالأنبياء هم الذين أخرجوا الناس من ظلمات الضلال إلى أنوار الهداية، والعلماء ورثوهم في ذلك، والشهداء هم قيام الدين بسيوفهم وذبوا عن عباد الله بجهادهم فأضاف الله تعالى إلى هذا الإحسان إلى العباد من هؤلاء الثلاثة الإحسان في الآخرة بالشفاعة، وفي هذا الترتيب ما يشعر أن

стр. 6278

العلماء أفضل من الشهداء. (هـ (١) عن عثمان) رمز المصنف لحسنه وقد أعل بأحد رواته وجزم الحافظ العراقي بضعف الحديث. ٩٩٩٤ - "يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته (د) عن أبي الدرداء (ح) ". (يشفع الشهيد) في الآخرة (في سبعين من أهل بيته) يؤذن له في هذا القدر من آله، ويحتمل أن له شفاعة [٤/ ٤٠٢] أخرى في قوم آخرين، ويحتمل أن هذا العدد ليس حصرًا بل مبالغة. (د (٢) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه. ٩٩٩٥ - "يشمت العاطس ثلاثًا، فما زاد فهو مزكوم. (هـ) عن سلمة بن الأكوع (ح) ". (يشمت العاطس) يدعى له بحسن السمت إن قريء بالمهملة أو بإزالة الشماتة إن قرأ بالمعجمة لأن فيه ضبطين والمراد يدعى له عقيب عطاسه إن حمد الله بالدعاء المأثور (ثلاثًا) من مرات عطاسه إن حمد الله كما قيده غيره وقد سلف (فما زاد) على الثلاث. (فهو مزكوم) لا يشرع له التشميت بل يدعى له بالعافية. (هـ (٣) عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لحسنه. ٩٩٩٦ - "يطبع المؤمن على كل خلق، ليس الخيانة والكذب" (هب) عن ابن عمر". (يطبع المؤمن) كامل الإيمان يخلق مطبوعًا (على كل خلق) من مرضي وغير مرضي (ليس الخيانة والكذب) فإنه لا يطبع عليهما بل يحصلان له بالتطبع والتكسب والتعلم، قال الطيبي: إنما كانت الخيانة والكذب منافية

стр. 6279

لحاله لأنه حكم بأنه مؤمن وهما مما ينافي الإيمان إذ الخيانة تجانب الإيمان لحديث "لا إيمان لمن لا أمانة له" والكذب قد سلف أنه يجانب الإيمان. (هب (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، قال الذهبي في المهذب (٢): فيه عبد الله بن حفص الوكيل وهو كذاب انتهى، ورواه البزار وأبو يعلى بلفظ: "يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب" قال المنذري: رواته رواة الصحيح، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في الفتح: سنده قوي. ٩٩٩٧ - "يعطى المؤمن في الجنة قوة مائة في النساء. (ت حب) عن أنس (صح) ". (يعطى المؤمن في الجنة قوة مائة في النساء) أي في جماعهن، قيل: والظاهر أن المراد من المائة التكثير لا التحقيق بل يفعل ما أراد بحديث: "إن له ذكرًا لا ينثني وأنه لا فتور هنالك" وهذا مخصوص بالنبي محمَّد ﷺ فإنه يعطى قوة أربعين من أهل الجنة فيكون له قوة أربعة آلاف، وقد سلف في حرف الهمزة أنه أوتي في الدنيا قوة أربعين رجلًا. (ت حب (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٩٩٩٨ - "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين. (حم م) عن ابن عمرو (صح) ". (يغفر للشهيد كل ذنب) عام للكبائر والصغائر (إلا الدين) فإنه لا يغفر لعظمة حقوق العباد في الأموال والأنفس والأعراض، هكذا عممه الشارح، وإن

стр. 6280

كان ذكر الدين عرفا لا يشمل الأعراض وفيه عظمة حقوق العباد. (حم م (١) عن ابن عمرو). ٩٩٩٩ - "يقتل ابن مريم الدجال بباب لد. (ت) عن مجمع (صح) ". (يقتل ابن مريم) وهو عيسى بإذن الله له بالنزول من السماء ليقتل: (الدجال) بعد نفوذ أمره في الأرض وعموم بلائه العباد وحصره لهم فإنه يقتل: (بباب لد) بضم اللام وتشديد الدال المهملة، جبل بالشام أو بفلسطين وفي رواية الطيالسي والديلمي: "يقتله دون باب لد بسبعة عشر ذراعًا"، قال في مسند الفردوس: اللد بالرملة جزء [من] أرض الشام، قال ابن العربي: وورد أنه إذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء. (طب (٢) عن مجمع) بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة ابن جارية بالجيم والراء. ١٠٠٠٠ - "يكسى الكافر لوحين من نار في قبره. ابن مردويه عن البراء". (يكسى الكافر لوحين من نار في قبره) يجعل واحد غطاء والآخر وطاء، وفيه إثبات تعذيب الكفار في قبورهم. (ابن مردويه (٣) عن البراء). ١٠٠٠١ - "يكون في آخر الزمان عباد جهال، وقراء فسقة. (حل ك) عن أنس (صح) ". (يكون في آخر الزمان عباد لله تعالى) بضم العين وتشديد الموحدة. (جهال) بالشريعة وبكيفية العبادة، قال القرطبي: هذا الحديث صحيح يعني لما ظهر من ذلك في الوجود. (وقراء فسقة) جمع فاسق وهذا كما قاله القرطبي في الأول.

стр. 6281

(حل ك (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح فشنع عليه الذهبي فقال: قلت يوسف هالك انتهى، أراد يوسف بن عطية الذي رواه عن ثابت عن أنس. ١٠٠٠٢ - "يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر. (د) عن ابن عباس (ح) ". (يلبي المعتمر) أي يقول المحرم بالعمرة "لبيك اللهم لبيك" إلى آخره. (حتى يستلم الحجر) فيشرع له التلبية في كل حالاته إلا عند استلامه الحجر وتنقطع التلبية. (د (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ١٠٠٠٣ - "يُمْنُ الخيل في شُقْرِهَا" (حم د ت) عن ابن عباس (ح) ". (يُمْنُ الخيل) اليمن البركة وضده الشؤم. (في شُقرِهَا) والشقرة حمرة صافية مع حمرة العرف والذنب، ففيه حث على اتخاذ شقر الخيل. (حم د ت (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وقال في المنار: إنه صحيح، وسببه أنه ﷺ بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب الشقر. ١٠٠٠٤ - "يمينك على ما يصدقه عليك صاحبك، (حم م د هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (يمينك) أيها الحالف تجب عليك. (على ما يصدقك عليه صاحبك) وهو خصمك الذي يطلب منك [٤/ ٤٠٣] الحاكم له اليمين أي فلا توري منها ولا تضمر أمرًا غير ما طلبه منك الغريم. (حم م د هـ (٤) عن أبي هريرة) قال الترمذي

стр. 6282

في العلل: إنه سأل عنه البخاري فقال: هو حديث هشيم لا أعرف رواه أحد غيره. ١٠٠٠٥ - "ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق. (طب) عن أوس بن أوس (ح) ". (ينزل) من السماء لقتل الدجال (عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء) يحتمل أنها كانت موجودة في عصره ﷺ ويحتمل أنها تكن لكنه أخبر بأنها تكون هناك منارة بيضاء، زاد في رواية: "واضعًا يديه على أجنحة ملكين إذا دنى رأسه قطر وإذا رفع تحادر منه جمان مثل اللؤلؤ"، وقوله: (شرقي دمشق) قال ابن كثير: هذا هو المشهور في محل نزوله. وقد بنيت منارة بزماننا سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بحجارة بيض ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث قيض الله من بناها (طب (١) عن أوس بن أوس) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ١٠٠٠٦ - "ينزل في الفرات في كل يوم مثاقيل من بركة الجنة. (خط) عن ابن مسعود". (ينزل في الفرات) النهر المعروف في العراق (كل يوم مثاقيل من بركة الجنة) وأصله من الجنة كما ورد في حديث قد سلف في السين المهملة. (خط (٢) عن ابن مسعود). ١٠٠٠٧ - "يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان: الحرص والأمل. (حم ق ن) عن أنس (صح) ".

стр. 6283

(يهرم ابن آدم) يبلغ سن الهرم وهو الشيخوخة (ويبقى منه اثنتان) لا يهرمان بهرمه كما يدل له الأثر الآخر "يشيب المرء ويشب معه خصلتان الحرص وطول الأمل". (الحرص) على العيش. (و) طول (الأمل) في الحياة. (حم ق ن (١) عن أنس). ١٠٠٠٨ - "يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء. الشيرازي عن أنس، الموهبي عن عمران بن حصين، ابن عبد البرقي العلم عن أبي الدرداء؛ ابن الجوزي في العلل عن النعمان بن بشير". (يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء) في سبيل الله. (فيرجح مداد العلماء) أي يوضع هذا ويوضع هذا وقد علم أن أعلا ما للشهيد دمه وأدنى ما للعالم مداده وهو من أدلة من قال إن العالم أفضل من الشهيد. قال ابن الزملكاني: وهو حديث لا تقوم به الحجة وقد أوضح العلماء في تضعيفه المحجة وورد ما يدل على تساويهما في الدرجة والإنصاف أن الذي ورد للشهيد من الخصائص وصح فيه من دفع العذاب وغفران النقائص لم يرد مثله للعالم بمجرد علمه ولا يمكن أحد أن يقطع له في حكمه وقد يكون لمن هو أعلى درجة ما هو أفضل من ذلك وينبغي أن يعتبر حال العالم وثمرة علمه وماذا هو عليه وحال الشهيد وثمرة شهادته وما أحدث عليه فيقع التفضيل بحسب الأعمال والفوائد فقد يظهر بذلك أن العالم الواحد أفضل من جماعة من الشهداء أو الشهيد الواحد أفضل من جماعة من العلماء. (الشيرازي (٢) عن أنس، الموهبي عن عمران بن حصين)

стр. 6284

أخرجه عنه في فضل العلم (ابن عبد البر في كتاب العلم عن أبي الدرداء؛ ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية عن النعمان بن بشير) قال الحافظ العراقي سنده ضعيف انتهى وقال ابن الجوزي عقب إخراجه في العلل: حديث لا يصح وهارون بن عنبر أحد رجاله قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به.

стр. 6285

[فصل في المحلى بأل من هذا الحرف] ١٠٠٠٩ - " اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. (حم طب) عن ابن عمر (صح) ". (اليد العليا) وهي المعطية (خير) عند الله وفي لفظ: "أفضل" (من اليد السفلى) وهي الآخذة سواء كان سائلًا أو غير سائل (وابدأ) في الإنفاق (بمن تعول) من يلزمك نفقته، وتقدم "ابدأ بنفسك" فالمراد هنا بعد البداية بالنفس، يقال: عال الرجل أهله: أي قام بما يحتاجون إليه وتمام الحديث عند مخرجه الطبراني "أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك". (حم طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ١٠٠١٠ - "اليمن حسن الخلق. الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة". (اليمن) في الإنسان. (حسن الخلق) فمن حسنت أخلاقه فقد كمل يمنه وزال شمؤمه على نفسه وعلى من يتصل به، ويؤخذ منه أن الشؤم سوء الخلق فما أبقى حسن الخلق خلة شريفة إلا وهو أصلها. (الخرائطي (٢) في كتاب مكارم الأخلاق عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال الزين العراقي: سنده ضعيف. ١٠٠١١ - "اليمين على نية المُسْتَحْلِف. (م هـ) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 6286

(اليمين) التي تجب للمدعي على غريمه تكون (على نية المُسْتَحْلِف) بكسر اللام اسم الفاعل ولا أثر لنية الحالف لو أراد تحويل النية وهذا في ما يستحلف بحق. (م هـ (١) عن أبي هريرة) تفرد بإخراجه مسلم. ١٠٠١٢ - "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، ويوم الجمعة ذَخَرَهُ الله لنا، وصلاة الوسطى صلاة العصر. (طب) عن أبي مالك الأشعري (ض) ". (اليوم الموعود) [٤/ ٤٠٤] المذكور في الآية (يوم القيامة) لأنه وعد الله الخلائق إليه للفصل بينهم وإثابة المطيع وعذاب العاصي (والشاهد) المذكور في الآية أيضًا ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣] (يوم الجمعة) لأنه يشهد لمن حضر صلاة الجمعة. (والمشهود) المذكور في الآية أيضًا (يوم عرفة) لأن الناس يشهدونه ويحضرونه ويجتمعون فيه وكل مشهود شاهد وكل شاهد مشهود ولكن خص كل يوم باسم. (ويوم الجمعة) مبتدأ (ذَخَرَهُ الله لنا) خبره ففات الأمم السابقة قبلنا فهم لنا تبع اليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد كما ورد بهذا في حديث آخر. (وصلاة الوسطى) التي أبهمها الله في الآية (صلاة العصر) وفيها أقوال أخر لكن هذا النص إن ثبت لا يقدم عليه غيره، والحديث مسوق من أوله لتفسير ألفاظ قرآنية. (طب (٢) عن أبي مالك الأشعري) رمز المصنف لضعفه، قال ابن القيم (٣): الظاهر أن هذا من تفسير أبي هريرة.

стр. 6287

قلت: إن ثبت عنه فله حكم الرفع لأنه لا يقال مثله بالرأي. ١٠٠١٣ - "اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذه الله منه (ت هق) عن أبي هريرة". (اليوم الموعود يوم القيامة) كما سلف وهو إخبار للعباد بالجد في العمل فإنه موعد أجور عمل العاملين. (واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة) فإن اتفق جمعة وعرفة اتفق الشاهد والمشهود ولذا كان وقفة الجمعة لها مزية على غيرها من الأيام وأما حديث "أنها إذا كانت الوقفة الجمعة كانت الحجة بسبعين حجة" فهو حديث غير صحيح كما بين ذلك ابن القيم في أوائل الهدي النبوي. (وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه) أي من يوم الجمعة وقد سرد ابن القيم في كتابه زاد المعاد (١) عدة خصائص تنيف على ثلاثين خاصية اختص بها يوم الجمعة وألف المصنف ﵀ كراريس في ذلك منها ما ذكره هنا بقوله: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله بخير إلا استجاب الله له) وقد اختلف السلف والخلف في هذه الساعة على أقوال عديدة وأقربها أنها بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. (ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذه الله منه). (ت هق (٢) عن أبي هريرة). اللهم إنا نسألك جوامع الخير وفواتحه وأوله وآخره والدرجات العلا من

стр. 6288

الجنة، ونعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع وعين لا تدمع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع، اللهم كما أعنت على ما سهلته من جمع هذا الشرح فأسألك أن تخلص النية وتصلح الطوية وتنفع به البرية ونستغفرك ونتوب إليك من كل ما لا ترضاه من الأقوال والأفعال ونسألك حسن الختام في الأعمال. قال مؤلف الأصل الإِمام الحافظ السيوطي ﵀: فرغت منه يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الأول سنة سبع وتسعمائة فجزاه الله خيرًا وأسكنه في غرف الجنات وعدة ما اشتملت عليه من الأحاديث النبوية: عشرة ألاف حديث وتسعمائة وأربعة وثلاثون حديثًا. قال في الأم المنقول منها هذا: وفرغت من كتابة هذا الشرح المسمى بالتنوير في وقت الضحى من يوم الاثنين سادس شهر الحجة الحرام المنتظم في شهور سنة أربعة وخمسين ومائة وألف ختمها الله وما بعدها من الأعوام بكل خير وإنعام وسلامة وحسن ختام، وصلى الله على سيد الأنام محمَّد ابن عبد الله وعلى آله الأئمة الأعلام، بمحروس صنعاء حرسها الله. وكتب الفقير إلى الله سبحانه محمَّد بن إسماعيل بن صلاح الأمير عمر الله قلبه بتقواه وأصلح له أولاه وأخراه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وتم نقل هذا الشرح المبارك ضحوة يوم الأحد (١) تاسع عشر شهر محرم الحرام سنة ثمانية وخمسين ومائة وألف سنة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. بعناية سيدي الوالد العلامة عز الإِسلام والدين محمَّد بن إسماعيل الأمير حفظه الله [٤/ ٤٠٥] وبلغه من الدارين ما يهواه وغفر لنا وإياه ما أسلفنا من

стр. 6289

الذنوب اجترحناه ووالدينا والمسلمين أجمعين بحق سيد المرسلين محمَّد ﷺ وآله أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبي وكفى ونعم الوكيل (١). ...