← История

История · id 12212

المنمق في أخبار قريش

محمد بن حبيب

Полный текст (430 стр.). Показаны 421–430 · переход к 426.

стр. 421

فقال: كنت أقوم مع أبي علي بن عبد الله فيكون رأسي مع طرف منكبه، وكان أبي يقول: كنت أقوم مع أبي عبد الله بن عباس فيكون رأسي في ذلك الموضع منه، وقال عبد الله أقوم مع أبي العباس فيكون رأسي في ذلك الموضع منه، قال أبو بكر [١] : والمذهب وهو العباس [٢] بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو أيضا الأعنق وكان عنقه كإبريق فضة حسنا وتماما وكان سخيا، مدحه الأخطل فأمر له بألف دينار وإنه مر على فرس له فتعينته امرأة فتقطّر [٣] به فرسه فمات، والمطرف وهو عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وابنه الديباج وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، والمطرف أيضا عمرو بن الزبير العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، والمصور وهو عمر بن عبد الرحمن بن الخطاب بن نفيل، ووفد وهو غلام على معاوية فأقام عنده شهرا فقال له يوما: يا أمير المؤمنين! اقضي حاجتي، فقال له معاوية: قضيت لك أنك أحسن الناس/ وجها [٤] ، وقضى حوائجه وأجزل جائزته [٥] . المشبهون برسول الله ﷺ من قريش [ ٦] كان الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ يشبه بالنبي صلى الله عليه ما بين أعلى رأسه إلى سرّته، وكان الحسين ﵇ يشبه ما بين سرته إلى قدميه، وجعفر بن أبي طالب وقال له صلى الله عليه: أشبهت خلقي وخلقي، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وولد معه في الليلة التي ولد فيها ﷺ ، وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ومسلم بن معتب بن أبي لهب، والسائب [٧] بن

стр. 422

عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وقثم [١] بن العباس بن عبد المطلب، وكابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الأسود بن جشم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب، وكان عبد الله بن عامر بن كريز [٢] كتب إلى معاوية وهو عامله على البصرة يخبره أن بالبصرة رجلا من بني ناجية [٣] يشبه برسول الله صلى الله عليه فكتب [٤] إليه، يأمره بإشخاصه إليه فلما قدم على معاوية ورآه معاوية مقبلا قام عن سريره وقبل بين عينيه [و-] [٥] سأله ممن أنت؟ فقال: من بني سامة بن لؤي، فقال: كيف كتب إلي أنك من بني ناجية، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما ولدتني وإن الناس لينسبونني إليها [٦] ، فأقطعه المرغاب [٧] [وهو-] [٥] نهر يخرج [٨] من نهر معقل [٩] على ثلاثة فراسخ من البصرة . أول من كان بين هاشميين [ ١٠] طالب وعقيل وجعفر وعلي بنو أبي طالب وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وأبوهم أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم . أول رجل ولدته ثلاث هاشميات [ ١١] عبد الله بن عبد الله [١٢] بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب

стр. 423

وأمه خالدة [١] بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب وأمها عاتكة بنت أبي سفيان وهو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب . من كان خاله وعمه خليفة [ ٢] لم يكن غير اثنين عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية ويحيى بن عروة بن الزبير بن العوام، فأما عثمان فأمه زينب بنت الزبير وعمه معاوية وخاله عبد الله بن الزبير، وأما يحيى بن عروة فأمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية فعمه عبد الله بن الزبير وخاله مروان بن الحكم . امرأة من قريش شهد أبوها وجدّها وزوجها بدرا فهي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵁، جدها أبو أمها سيّد البشر محمد ﷺ وأبوها علي بن أبي طالب ﵁، وزوجها عمر بن الخطاب ﵀، ورجل من قريش استشهد أبوه وعمه وجده أبو أمه وعم أمه وعم أبي أمه وخاله زيد بن عمر بن الخطاب استشهد أبوه عمر وعمه زيد بن الخطاب في الردة، وجده أبو أمه علي بن أبي طالب وعم أمه جعفر بن أبي طالب وعم أبي أمه حمزة بن عبد المطلب وخاله الحسين بن علي بن أبي طالب ﵈ . هذا آخر كتاب المنمق عن ابن حبيب قال أبو سعيد السكري [٣] وليس هذا عن ابن حبيب:

стр. 424

وفادة قريش إلى سيف بن ذي يزن [١] وفيهم أشرافهم حدثنا أبو سعيد السكري قال حدثنا أبو بكر محمد بن المغيرة بن بسّام قال حدثنا علي بن زريق [٢] قال حدثني عبد الله بن ميمون بن مهران عن ابن عباس ﵄ قال: غزا سيف بن ذي يزن النجاشي [٣] أغار عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة، وسبى سبايا كثيرة، ورجع إلى بلاده فكانت العرب ترحل اليه/ من الآفاق يهنئونه والشعراء يمدحونه، فرحل إليه وفد قريش فيهم عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس بن عبد مناف وعبد الله بن جدعان التيمي ورياح بن عبد الله [٤] حتى وصلوا إلى بابه فاستأذنوا [٥] لهم الإذن فأذن لهم، فدخلوا عليه وهو في قصر يقال له غمدان، وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي: (البسيط) اشرب [٦] هنيئا عليك التاج مرتفعا [٧] ... في رأس غمدان دار منك محلالا [٨]

стр. 425

فدخل القوم عليه وهو مضمّخ بالعنبر [١] يلصف [٢] وبيض [٣] المسك من مفرقه [٤] متّزر ببردة [٥] مرتد بأخرى، بين يديه سيفه وعن يمينه وشماله الملوك والمقاول [٦] فاستأذنه عبد المطلب ليتكلم فقال له الملك: إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فتكلم، فقال عبد المطلب: إن الله أحلّك أيها الملك محلا شامخا [٧] باذخا وأنبتك منبتا طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت [٨] أصله وسمك فرعه في خير موطن وأكرم معدن، وأنت أبيت اللعن ناب [٩] العرب الذي لا ينقدّ وربيعها وخصبها [١٠] الذي يحيا حياؤها [١١] به وأنت رأس العرب وعمادها الذي عليه الاعتماد ومعقلها [١٢] الذي إليه يلجأ العباد، سلفك خير سلف وأنت لنا منه خير خلف، لن يخمد [١٣] ذكر من أنت/ سلفه ولن يهلك من أنت خلفه، نحن أيها الملك أهل حرم الله وسكان [١٤] بيته [١٥] أشخصنا إليك منعك الذي اجتاحنا ودفعك الكرب الذي فدحنا [١٥] فنحن لا وفد التهنئة

стр. 426

لا وفد المرزية [١] ، فقال [٢] له الملك: من أنت أيها المتكلم؟ قال: أنا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال له الملك: ابن أختنا [٣] ، قال: نعم، أيها الملك، قال له الملك: أهلا وسهلا وناقة ورحلا [٤] ومستناخا [٥] سهلا وملكا ربحلا [٦] ، يعطي عطاء جزلا، قد سمع الملك مقالتكم وقبل وسيلتكم وعرف مكانكم وقرابتكم، فأهل [٧] الليل والنهار أنتم، لكم الكرامة ما أقمتم، والحباء [٨] إذا ظعنتم، ثم انطلق [٩] بالقوم إلى دار الضيافة قد يجري [١٠] عليهم ما يجري على مثلهم، فمكثوا شهرا لا يسأل عنهم حتى إذا كان بعد أرسل إلى عبد المطلب فجاءه حتى إذا دخل عليه أخلى [١١] له مجلسه [١٢] وقربه إلى نفسه، وقال: أيها الشيخ! إني لمفوض إليك من [١٣] [سر-] [١٤] علمي ما لو غيرك يكون لم أبح [١٥] له به ولكني وجدتك معدنه [١٦] فليكن عندك مطويا [١٧] حتى يأذن الله

стр. 427

فيه، فأني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه [١] لأنفسنا واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس كافة ولقومك/ عامة ولك خاصة، قال عبد المطلب: مثلك أيها الملك سر [٢] وبر فما هو فداك جميع أهل الوبر [٣] زمرا بعد زمر [٣] قال له الملك: إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة إلى يوم القيامة، قال له عبد المطلب: أبيت اللعن! لقد أتيت بخبر [٤] لم يأت به أحد قبلك، ولولا هيبة الملك وجلاله وإعظامه وإكرامه لسألت الملك من بشارته إياي ما أزداد به [٥] سرورا [٦] ، قال له الملك: هذا [٧] حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد أنجل العينين خدلج الساقين كأن وجهه فلقة قمر، يموت عنه أبوه وأمه ويكفله جده وعمه، قد ولدناه [٨] مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا [٩] أنصارا يعز بهم أولياءه، ويذل بهم أعداءه، يفتح بهم [١٠] خزائن الأرض ويضرب [بهم-] [١١] الناس عن عرض، ويكسر الأوثان ويزجر [١٢] الشيطان ويعبد الرحمن، يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله، كلامه فصل وحكمه عدل، قال له عبد المطلب: عز [١٣] جدك وعلا كعبك [١٤] ودام ملكك

стр. 428

وطال عمرك! فهل [١] الملك سارّي بأوضاح فقد أوضح بعض الإيضاح فقال [٢] له الملك: ورب البيت ذي الحجب [٣] والعلامات والنصب [٤] إنك لجده غير الكذب، قال: فخر عبد المطلب/ بين يدي الملك ساجدا، قال له الملك: ارفع رأسك أيها الشيخ! فرفع رأسه فقال له الملك: شرح [٥] صدرك وعلا [٦] ذكرك [٧] ! هل أحسست بشيء مما قلته لك؟ قال له عبد المطلب: كان لي ابن وكان عاشر عشرة أصغرهم سنا وكنت عليه رفيقا وبه معجبا وإني زوجته امرأة من كرائم [٨] قومي [٩] وهي آمنة بنت وهب الزهرية فجاءت بغلام مات عنه أبوه وأمه قد أتت عليه سنتان [١٠] وفيه ما وصفت من العلامات وكفلته أنا [١١] وعمه، قال له الملك: الأمر على ما وصفت لك أيها الشيخ! احتفظ بابنك واحذر عليه اليهود، فأنهم أعدى [١٢] الناس له ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا، فاطو [١٣] ما ذكرت لك عن هؤلاء الرهط الذين معك من قومك لا يأخذهم النفاسة [١٤] أن تكون لك الرئاسة [١٥] ، فيبتغون لك الغوائل [١٦]

стр. 429

وينصبون لك الحبائل [١] وهم فاعلون وأبناؤهم [٢] ، وإن عزهم فيه لقاهر وهلكهم فيه لظاهر [٣] ، ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي [٤] قبل مبعثه لتحولت بخيلي ورجلي إلى يثرب حتى أتخذها دارا [٥] ، فاني [٦] أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن بيثرب استحكام أمره وإعلان ذكره وأهل نصره وموضع قبره، وأجدني قد دخلت له في قلبي محبة ومقه [٧] ولولا [٨] أني أقيه [٩] الآفات وأحذر عليه العاهات لأوطأت عقبه على حداثة سنه العرب [١٠] ، ولكني صارف ذلك إليك عن غير [١١] تقصير [١٢] بمن معك، ثم أمر لكل رجل منهم بعشرة أعبد سود وعشر إماء سود ولبنة [١٣] ذهب وكرشا [١٤] مملوءة عنبرا

стр. 430

ولطيم مسك، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك [١] ، فكانت قريش تنافسه وكان عبد المطلب يقول: معاشر قريش! لو عرفتم بشارة الملك إياي لهان هذا عندكم. تم الكتاب والحمد لله رب العالمين صلاة على خير خلقه محمد وآله رحم الله من نظر فيه ودعا لصاحبه بطول البقاء ولكاتبه بصلاح حال الدارين وكفاه المهيمن فيهما ولجميع المسلمين [٢]- آمين. وقد وقع الفراغ من طبع كتاب المنمق للمرة الأولى يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة ١٣٨٤ هـ ٢٠ أغسطس سنة ١٩٦٤ م في مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدرآباد الدكن بالهند. وطبع للمرة الثانية في بيروت مقابلا على الطبعة الأولى الهندية، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.