← История

История · id 12212

المنمق في أخبار قريش

محمد بن حبيب

Полный текст (430 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الله عليه وسلم صبرا منصرفه من بدر بالصفراء [١] وأبيّ بن خلف قتله رسول الله ﷺ بيده يوم أحد طعنه بالحربة [٢] ولم يقتل بيده ﵇ غير أبيّ هذا، وأبو عزة [٣] ضرب عنقه بيده ﵇ يوم أحد وقد كان ﵇ أسره يوم بدر فشكا إليه العيال والفاقة فرق له ﵇ ومن عليه وأخذ عليه عهدا أن لا يخرج عليه، فخرج يوم أحد يحضّ على رسول الله ﷺ ، فضرب رسول الله ﷺ عنقه بيده، والنضر بن الحارث بن كلدة أخو بني عبد الدار، وقتله رسول الله ﷺ أيضا صبرا وكان له مؤذيا، ونبيه [٤] ومنبه ابنا الحجاج بن عامر السهميان قتلا يوم بدر، والعاص بن وائل السهمي والوليد بن المغيرة المخزومي، تعلموا الزندقة من نصارى الحيرة . المطعمون من قريش بحرب [يوم بدر -] [٥] أبو جهل وهو عمرو بن هشام بن [٦] المغيرة نحر أول يوم عشرا، ثم نحر أمية بن خلف تسعا، ثم نحر سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي عشرا، ثم شيبة بن ربيعة نحر عشرا، ثم نحر منبه ونبيه ابنا الحجاج عشرا، ثم نحر أبو البختري [٧] العاص بن هشام بن الحارث بن أسد عشرا، ثم نحر العباس بن عبد المطلب وكان أخرج/ إلى بدر كارها عشرا، وذكر محمد بن عمر [٨] أن قريشا لم تطعم من الطعام العباس لعلمها [٩] بهواه وميله مع رسول الله ﷺ وأنه أخرج مكرها.

стр. 387

الحمقى من قريش وأخبارهم ومن أنجب منهم ولم ينجب [ ١] عبد الدار بن قصي منجب، وكريز [٢] بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس لم ينجب، وكان كريز هذا قد قتلت أباه ربيعة بنو جشم بن معاوية بن بكر من هوازن، قتله صريح بن نضلة بن طريف بن كلفة بن الأحمر من بني عصمة، فكان كريز يصعد أبا قبيس فيرمي بسهم في الهواء وقد عصب [٣] عصبة، وابنه عامر بن كريز بن ربيعة منجب، وكان عثمان بن عفان ﵁ ولى ابنه عبد الله بن عامر البصرة فاستأذن عامر عثمان في زيارة ابنه، فأذن له فشخص إليه، فلما صعد عبد الله المنبر [٤] وكان خطيبا أخذ عامر يذكر نفسه وجعل يقول لمن يليه: أترون أميركم هذا من هذا خرج [٥] ؟ فلم يدعه عبد الله يقيم وأحسن جهازه وسرحه إلى المدينة خوف [٦] الفضيحة، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية منجب قتل يوم الفجار، والعاص بن هشام بن المغيرة منجب قتل يوم بدر كافرا وكان قامر أبا لهب فقمره ماله ونفسه فصيره قينا، فلما خرجت قريش لتمنع عيرها [٧] من رسول الله صلى الله عليه أخرجوا بني هاشم مكرهين/ فمن لم يخرج أخرج بدله رجلا فأخرجه أبو لهب بديلا فقتل يوم بدر كافرا. وكان العاص بن سعيد والعاص بن هشام يدعيان أحمقي قريش، وسهيل [٨] بن عمرو أحد [٩] بني عامر بن لؤي منجب، ومحمد بن حاطب بن الحارث بن معمّر بن حبيب الجمحي، كان معاوية بن أبي

стр. 388

سفيان طلق ميسون بنت بحدل [١] الكلبية أم يزيد ابنه فأتاه محمد بن حاطب فقال له معاوية: ما حاجتك يا أبن حاطب؟ قال: جئت خاطبا، قال: ومن ذكرت؟ قال: ميسون بنت بحدل الكلبية أم يزيد، فسكت معاوية، قال: ما تقول أمير المؤمنين في هذا؟ قال: أقول: إنك حمار، فخرج من عنده فما زال يقول: قال: إنك حمار، قال: إنك حمار، حتى دخل إلى منزله، وعمرو بن حريث المخزومي لم ينجب، وعتبة بن أبي سفيان لم ينجب وولّاه معاوية مصر فكان يخرج إلى النيل ومعه أشراف أهل عمله يريهم كيف يسبح مكتوفا، وعمرو بن سهيل بن عمرو لم ينجب. وعبد الله بن معاوية لم يعقب [٢] . ومعاوية بن مروان بن الحكم منجب، قال: بينا معاوية هذا ينتظر عبد الملك بن مروان بدمشق على باب طحّان وحماره يدور بالرحى وفي عنقه جلج فقال للطحان: لم جعلت هذا الجلج في عنق حمارك؟ قال: ربما أدركتني الفترة فأغفل عنه، فإذ لم أسمع الجلجل علمت أنه قد قام فصحت به، قال: أرأيت إن قام ثم قال/ برأسه [٣] هكذا وهكذا وحرك رأسه ما يدريك؟ قال: فمن أين للحمار مثل عقل الأمير! قال: وكان خالد بن يزيد بن معاوية يهزأ بمعاوية بن مروان هذا فقال له يوما: إن أمير المؤمنين قد ولى إخوته لأبيه: ولى عبد العزيز مصر وبشرا العراق ومحمدا الجزيرة [٤] ، فلو سألته أن يوليك! قال: ما أسأله؟ قال: سله بيت لهيا [٥] وهي قرية بدمشق، قال: فدخل عليه فقال: يا أمير المؤمنين! ألست ابن أمك؟ قال: بلى وأحب الناس إليّ، قال: قد وليت إخوتك ولم تولني، قال سل يا أبا المغيرة ما شئت [٦] ، فقال معاوية: دار لهيا، قال عبد الملك: متى لقيت خالدا؟ قال: أمس، قال: فلا تكلمه، قال: ودخل خالد بعقب هذا الكلام فقال: كيف أصبحت يا أبا المغيرة؟ قال: قد

стр. 389

نهانا هذا عن كلامك، قال: وكانت الخيرة [١] بنت أنيف [٢] بن زبّان [٣] الكلبي عند معاوية هذا فلما بنى بها وأصبح غدا عليه عبد الملك يهنئه [٤] ومعه أنيف أبوها، فقال له عبد الملك: كيف رأيت أهلك؟ قال: آذتنا بدمائها الليلة، فقال أبوها أنيف: إنها من نسوة يخبأن [٥] ذلك [٦] لأزواجهن [٧] ، لعن الله وملائكته من غرّني منك! قال: وكانت كلب تسمى أبا بكر [بن-] [٨] عبد الملك بن مروان مبقّت [٩] الأصفر لحمقه [١٠] ، وبكار [١١] بن عبد الملك بن مروان وهو أبو بكر لم ينجب، قال السكري: أحسبه أراد/ معاوية بن مروان هذا وكذا [١٢] كان أخبرنا به، قال: كان عبد الملك بن مروان ينهي بكارا أن يجالس خالد بن يزيد بن معاوية لما يعلم من حمقه، فجلس إليه ذات يوم فقال خالد: هذا والله المردد في قريش أمه فلانة وأمها فلانة وامرأته فلانة، فقال بكار: أنا والله كما قال الشاعر: (البسيط) مردد في بني اللخناء ترديدا

стр. 390

فبلغ [١] عبد الملك فغضب وقال: ألم أنهك عن مجالسة خالد؟ قال: وطار لبكار هذا بازى [٢] فبعث [٣] إلى صاحب باب مدينة دمشق: أغلق باب المدينة فإن بازى قد طار لا يخرج [٤] . وعبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب وكان بنو المطلب يدعون النوكى وكان عمر بن عبد العزيز ولىّ عبد الله هذا مكّة فكتب إلى عمر بن عبد العزيز فبدأ بنفسه: من عبد الله بن قيس إلى عمر أمير المؤمنين، فقيل له: ويحك! تبدأ [٥] بنفسك قبل أمير المؤمنين، قال: إن لنا الكبر عليهم، فلما بلغ عمر كتابه وقوله قال: إنه والله أحمق من أهل بيت حمق. والأحوص بن جعفر بن عمرو بن حريث لم ينجب، وكان تزوج امرأة من قريش فوقع بينه وبين إخوتها خصومة في أمرها، فوكلّت أحدهم بخصومته، فقدم إلى ابن أبي ليلى [٦] القاضي فجرى الكلام بين يدي القاضي فقال الأحوص: أصلحك الله! أما والله خصيتيها/ في يدي فليصنعوا ما أحبوا، فقال إخوتها: لا نخاصمك والله بعدها أبدا، وكان الأحوص هذا يجالس حمزة بن بيض [٧] وجميل بن حمران ومالك بن عيينة بن أسماء [٨] بن خارجة والمغيرة بن أعشى بن [٩] أبي ربيعة فقال بعضهم: تعالوا، نضحك من الأحوص، فغدا عليهم فقال ابن بيض: أتشتكي شيئا؟ قال: لا والله! قال:

стр. 391

فما بال وجهك أصفر؟ ثم لقي جميلا فقال له مثل ذلك، ثم لقي مالكا [١] فقال له مثل ذلك ثم لقي المغيرة فقال له مثل ذلك، فرجع إلى منزله، قال: أي بني الخيبة أنا شاك ولا تعلمونني اطرحوا عليّ الثياب فإني وجع وابعثوا إلى الطبيب ليعالجني، فتمارض وعاده أصحابه فجعل لا يتكلم [٢] ، فقال أهله: وخبرتمونا [٣] هو والله لما به، فأقبل شرّاعة [٤] بن عبيد بن الزندبوذ الفارسي وكانت فيه مجانة فارس وكان مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، وكان أملح أهل الكوفة، فاستأذن عليه فقال أهله: لإن لم يتكلم إذا رأى شرّاعة إنه للموت، ومعه صاحب له فكلمه فلم يجبه، فمس عرقه [٥] لم ير شيئا ولم ير على وجهه أثر لعلّة، فنظر شراعة إلى صاحبه فقال: كنا أمس بالحيرة فأخذنا الخمر ثلاثين قنينة [٦] بدرهم والخمر يومئذ ثلاثة قناني بدرهم، فرفع الأحوص رأسه وقال: الكاذب في حرّ أمه [٧] أيرى، واستوى جالسا/ فنثر أهله على شرّاعة السكر، فقال شراعة: اجلس لا جلست ولا أفلحت وهات شرابك، فجاء به فشربا يومهما . أسماء من حدّ من قريش حدّ رسول الله صلى الله عليه مسطح [٨] بن أثاثة [٩] بن عباد بن المطلب بن عبد مناف وهو ابن خالة أبي بكر الصديق ﵁ في قذفه عائشة ﵂ بالإفك، وحدّ عمر بن الخطاب ﵁ سليط [١٠] بن عمرو بن

стр. 392

عبد شمس بن عبد ود أحد بني سامة بن لؤي في الخمر شهد عليه قوم بشربها، وحدّ عمر أيضا عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وكان افترى على وهب بن ربيعة بن الأسود، وحدّ عمر أيضا ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي في الخمر وكان خليعا ماجنا فغضب ولحق بالروم فتنصّر فمات بها نصرانيا، وكان لقيه رجل من المسلمين ممن غزا الروم فعرفه فقال له: ويلك يا ربيعة! أتنصرت بعد وصرت أعجميا بعد أن كنت عربيا وبدلت الإنجيل بالقرآن؟ قال: نعم قال: فما بقي في صدرك من القرآن؟ قال: آية واحدة رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ١٥: ٢ [١] فقال: ويلك! هلكت والله. وحدّ عمر أيضا ابنه أبا شحمة [٢] ابن عمر، وكان زنى [٣] بربيبة لعمر فضربه حدا، فقال له وهو يضربه: يا أبتاه! قتلتني، فقال/ له، عمر: يا بني! إذا لقيت ربك فأعلمه أن أباك يقيم الحدود، وحدّ عمر أيضا ابنه عبيد الله المقتول بصفين في الخمر، فحلف عبيد الله بعد ذلك أن لا يأكل عنبا ولا شيئا يخرج من العنب ولا تمرا ولا شيئا يخرج من التمر، وحدّ عمر أيضا قدامة [٤] بن مظعون الجمحي في الخمر وكان شهد عليه بشربها الجارود [٥] العبدي وبالقيء [٦] منها علقمة بن عبد الله الخصي التميمي، وحدّ عمر أيضا أبا جندل [٧] بن سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي في الخمر، وحدّ عمر أيضا مخرمة بن نوفل بن عبد مناف بن زهرة في فرية [٨] افتراها [٩] على رجل من قريش فقامت عليه بها البينة عند عمر، وحدّ عمر أيضا أبا الجهم بن حذيفة بن غانم العدوي في مثل هذا، وحدّ عمر أيضا النعمان [بن

стр. 393

عدي-] [١] بن نضلة [٢] بن عبد العزى [٣] بن [حرثان بن-] [٤] عوف بن عبيد بن عويج [٥] بن عدي بن كعب وكان عمر استعمله على ميسان [٦] فعشق بها امرأة فارسية وهو القائل: (الطويل) ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم [٧] إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلّم إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... وصناجة [٨] تجذو [٩] على كل منسم [١٠] لعل أمير المؤمنين يسوؤه [١١] ... تنادمنا بالجوسق [١٢] المتهدم / فلما بلغ عمر قوله قال: إي والله! إنه ليسوءني ويسوء ربي [١٣] والله وأحدّك أيضا، وحدّ عمر أيضا في فرية على رجل، وحدّ أبو عبيدة بن الجراح وهو عامل على الشام أبا جندل [١٤] بن سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي في الخمر أيضا وكان جندل مستهترا بالخمر، وحدّ أبو عبيدة ضرار بن الخطاب الفهري، وحدّ عمر أيضا الصلت بن العاص بن وابصة بن خالد بن

стр. 394

عبد الله بن عمر بن مخزوم في الخمر فأنف وغضب ولحق بالروم فتنصّر ومات بها نصرانيا وله عقب بالروم. وحدّ عثمان بن عفان ﵁ عاصم بن عمر بن الخطاب في الخمر، وذلك أن الحسين بن علي ﵄ رقي [١] عليه وشهد [٢] عليه عند عثمان فكانت أول عداوة دخلت بين آل عمر وآل علي ﵁، وحدّ عثمان أيضا هاشم بن عتبة بن أبي وقاص في الخمر بشهادة قوم من أهل الكوفة، وحدّ عثمان أيضا المسيب بن حزن [٣] بن أبي وهب المخزومي في الخمر وهو أبو سعيد بن المسيب الفقيه، واستعمل معاوية بن أبي سفيان عبد الله بن خالد بن أسيد [٤] بن أبي العيص على الطائف فأتي بعنبسة بن أبي سفيان سكران من الخمر فحدّه، فغضب معاوية لذلك وعزله، وحدّ سعيد ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية وهو عامل معاوية على المدينة عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص في الخمر، وحدّ مروان بن الحكم وهو عامل معاوية عبد الرحمن أخاه في افترائه على الأنصار بكتاب معاوية، وحدّ مروان/ أيضا وهو عامل المدينة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إذ أتى به سكران من الخمر، فبعث إلى عائشة [٥] ليستشيرها فبعثت إليه: هذا حد الله فشأنك به، فحدّه، وحدّ مروان أيضا سهيل بن عبد الرحمن بن عوف في الخمر، وحدّ مروان أيضا ابن أبي عتيق واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر في الخمر، فلقيه أبو قتادة [٦] بن ربعي الأنصاري بعد ما ضرب فقال: يا ابن أخي! ما صنع بك في خليلة [٧]

стр. 395

ضربوك؟ فقال: كلا والله يا عمرو [١] ! إنها لصهباء من داروم [٢] أو بابلية أو من بلاس [٣] بلد بها الخمور، فقال أبو قتادة: فلا أراهم إذا ظلموك، وحدّ عبد الله بن خالد بن أسيد عمر بن سعد بن ابن وقاص فغضب فوفد على معاوية فشكا إليه عبد الله بن خالد وما ركبه به وأخبره أنه ظلمه وسأله أن يقتصّ له منه وأن يأخذ له من حقّه [٤] ، فقال معاوية: يا ابن أخي! وجدته والله صلاته [٥] من بني عبد شمس، فقال عمر: يا أمير المؤمنين! بك والله بدا حين ضرب أخاك عنبسة بالطائف [٦] ثم لم تنتقم منه، وحدّ مروان بن الحكم المسور [٧] بن مخرمة [٨] بن نوفل [بن أهيب-] [٩] بن عبد مناف بن زهرة في افترائه على يزيد بن معاوية وهو خليفة فكتب يزيد إلى مروان أن يضرب المسور حدا وقال: حدّه كما حدّ أبوه، فقال في ذلك أبو حرة الضمري [١٠] : (الطويل) أيشربها صرفا يفض ختامها ... أبو خالد ويجلد الحدّ مسورا [١١] وحد عمرو [١٢] بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص عبد العزيز بن

стр. 396

مروان في الخمر/ فقال يحيى بن الحكم بن أبي العاص: (الطويل) وددت [١] وبيت الله أني فديته ... وعبد العزيز وهو يجلد في الخمر وحدّ عبد الله بن الزبير حين بويع خالد بن المهاجر بن الوليد المخزومي في خمر وجدت معه، وحد عبد الملك بن مروان هاشم بن المسور بن مخرمة وكان افترى على رجل من قريش بالمدينة فكتب عامل عبد الملك على المدينة يخبر عبد الملك بذلك، فكتب إليه حدّه كما حدّ أبوه وجدّه قبله، وحدّ عبد الملك أيضا يحيى بن عبد الرحمن بن الحكم وكان عامله على المدينة كتب إليه يستأذنه فيه فكتب إليه: حدّه فإنه فاسق ابن محدود، فحدّه، وحدّ أبو بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري وهو عامل عبد الملك على المدينة هشام بن عروة بن الزبير في فرية على رجل من بني أسد بن عبد العزى، وحدّ عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري وهو عامل المدينة للوليد بن عبد الملك هشام بن عروة بن الزبير في فرية افتراها على رجل من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وضرب إبراهيم بن هشام وهو على المدينة مصعب بن عروة بن الزبير حدّا في الخمر، وحدّ أيضا حمزة بن مصعب بن الزبير في الخمر، وحدّ أيضا عبد الله بن عروة بن الزبير في الخمر، وحدّ عمر بن عبد العزيز يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن/ المغيرة وكان افترى [٢] على أخيه أيوب بن سلمة، وحدّ إبراهيم بن هشام أو محمد بن هشام وهو عامل هشام بن عبد الملك على المدينة إسماعيل بن عثمان بن الأرقم ثم المخزومي في الخمر، وحدّ عمر بن عبد العزيز إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الخمر، فقال إسحاق لعمر: وددت يا عمر أن الناس كلهم جلدوا، يريد بذاك أباه عبد العزيز لأنه حدّ في الخمر، وحد عثمان بن عفان ... إلى مروان وهو عامل معاوية ... ... [٣]

стр. 397

كذّابو قريش ..... [١] عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أمية، وأيوب بن سلمة بن الوليد المخزومي، وإبراهيم بن عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي، وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وكان يقال إنه لا يخرج الدجال وواحد من هؤلاء حي لأنهم دجالون والدجال الكذاب . أبناء الحبشيات من قريش [ ٢] نضلة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أمّه صهال [٣] ، ونفيل بن عبد العزى/ العدوي أمه صهال [٤] أيضا، وعمرو بن ربيعة بن حبيب من بني عامر بن لؤي أمه أيضا صهال [٥] هذه، والخطاب بن نفيل العدوي أمه حية [٦] ، والحارث بن [عبد الله بن-] [٧] أبي ربيعة المخزومي أمه سبحاء، وعثمان [٨] بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى، وصفوان [٩] بن أميّة بن خلف

стр. 398

الجمحي، وهشام بن عقبة بن أبي معيط، ومالك بن عبيد الله [١] بن عثمان الأموي، وعمير [٢] بن جدعان التيمي، والعباس [٣] بن علي بن أبي طالب ﵄، وأحمد بن أبي عبد الملك بن أبي مروان بن أبي عفان من ولد عثمان بن عفان ﵁، وأحمد بن محمد بن صالح المخزومي والأرقمي ولم يعرف اسمه [٤] ، والعباس بن المعتصم، وهبة الله [٥] بن إبراهيم بن المهدي، ومحمد بن عبد الله بن إسحاق بن المهدي الملقب بنفّاطة [٦] ، والعباس بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . أبناء السنديات قال هشام: محمد بن علي ابن الحنفيّة ﵄، وزعم خراش بن إسماعيل العجلي أنها من بني حنيفة كانوا مجاورين في بني أسد فأغار عليهم قوم من العرب في سلطان أبي بكر ﵁، فأخذوا خولة فقدموا بها المدينة فاشتراها أسامة بن زيد ثم اشتراها علي بن أبي طالب ﵁ وولد [٧] علي ﵁، يقولون: أقبل بنو أبيها فقالوا: هذه امرأة منا فأمهرها مهور نسائنا، ثم تزوجها فأولدها محمدا وحده، وعلي [٨] بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ وسعيد بن هشام بن عبد/ الملك بن مروان وزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ وإسحاق بن

стр. 399

المهدي هو محمد أمير المؤمنين وأمه مخرمة [١] الأذن تدعى سكر [٢] . أبناء النبطيات من قريش مسلم بن عقيل بن أبي طالب ﵄ أمه خليلة [٣] من آل فهريدي [٤] ، وعمر بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وزياد بن أبيه أمه نبطية [٥] من كسكر [٦] ، وعقيل بن جعدة بن هبيرة المخزومي أمه نبطية من أهل سورا [٧] كان أخوها سماك بالكوفة، وسلمة [بن هشام [٨]] بن العاص بن هشام [٩] أمه نبطية من دومة الجندل . أبناء اليهوديات من قريش صيفي وأبو صيفي [١٠] ابنا هاشم [١١] بن عبد مناف، ومخرمة بن المطلب ابن عبد مناف أمهم واحدة [١٢] من أهل خيبر، وقيس بن مخرمة بن المطلب

стр. 400

ومسافع بن عبد مناف بن عمير [١] بن [أهيب-] [٢] الجمحي أمهما واحدة [٣] من أهل خيبر، أبو عزة الجمحي الشاعر وهو عمرو بن عبد الله [٤] ، والخيار بن عدي [٥] بن نوفل بن عبد مناف والحصين بن سفيان بن أمية بن عبد شمس أمهم [٦] واحدة يقال لها الرباب [٧] من أهل يثرب، وأمها [٦] شريفة يهودية، وعاصم [٨] بن الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وعمرو بن قدامة بن مظعون أمه من يهود الأنصار، وتويت [٩] بن حبيب بن أسد بن عبد العزى أمه [١٠] من يهود/ الأنصار، وعيسى بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط أمه يهودية من أهل دوران [١١] ، وهاشم وعامر ابنا عتبة بن [١٢] نوفل الزهري وأمهما يهودية نبطية يقال لها قامى وهي جدة حماد بن يونس الزهري . أبناء النصرانيات من قريش [ ١٣] الحارث [١٤] بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي أمه حبشية نصرانية

стр. 401

تدعى [١] سبحاء، وعثمان [٢] بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، والعباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان . الكواسجة الثط من قريش [ ٣] عبد الله بن جدعان التيمي، وعبد الله بن الزبير بن العوام، عكرمة بن أبي جهل بن هشام، وعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ومحمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، والعباس بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . العميان من قريش [ ٤] كلاب بن مرة بن كعب بن كعب بن لؤي، وزهرة بن كلاب بن مرة، وعبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، والعباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وأمية بن عبد شمس، وأبو سفيان وهو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، والحكم بن أبي العاص بن أمية، ومخرمة بن نوفل بن عبد مناف بن زهرة، وسعيد بن يربوع المخزومي، والفاكه بن المغيرة المخزومي، وأبو قحافة وهو عبد الله بن عثمان/ التيمي، وعمرو بن أم مكتوم وهي أمه وهو عمرو [٥] بن قيس بن زائدة [٦] بن الأصم أخو بني عامر بن لؤي، والحارث بن العباس بن عبد المطلب، ومطعم بن

стр. 402

عدي بن نوفل بن عبد مناف، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وأبو الجهم بن حذيفة بن غانم العدوي، وهارون ابن سليمان [١] بن المنصور أمير المؤمنين، وموسى بن موسى الهادي أمير المؤمنين . العوران من قريش [ ٢] ابو سفيان بن حرب ثم عمي بعد، وأمية بن عبد شمس ثم [٣] عمي بعد وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعتبة بن أبي سفيان، وسعيد [٤] بن عثمان بن عفان، والمغيرة بن عبد الرحمن [بن-] [٥] الحارث [٦] بن هشام المخزومي، والواثق هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن المنصور . الحولان من قريش [ ٧] عمر بن الخطاب الفاروق ﵁، وأبو لهب بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، وزياد [٨] بن أبيه، وهشام بن عبد الملك بن مروان، وأبان بن عثمان بن عفان، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وعمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب يقال منه، وعبيد الله [٩] بن عبد الرحمن ابن سمرة [١٠] بن حبيب بن عبد شمس، وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي.

стр. 403

الفقم من قريش [ ١] عمرو [٢] بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، ويزيد بن عبد الملك بن مروان، ويزيد [٣] بن هشام بن عبد الملك، وعمرو بن الزبير بن العوام . العرجان من قريش [ ٤] عبد الله بن جدعان التيمي، وأبو طالب بن عبد المطلب، وعبد الحميد [٥] بن عبد الرحمن العدوي، وسليمان بن عبد الملك بن مروان . أسماء خيل قريش كان لرسول الله ﷺ أفراس منها الظرب [٦] ولزاز [٧] والسّكب [٨] والمرتجز [٩] سمّي بذلك لحسن صهيله، وكان السكب كميتا أغر محجلا مطلق اليمنى [١٠] وذو اللمة [١١] واللّحيف [١٢] ، وفرس حمزة بن عبد المطلب

стр. 404

رضي الله عنه يقال له الورد [١] وفيه يقول حمزة: (الخفيف) . ليس عندي إلا سلاح [٢] وورد ... قارح [٣] من بنات ذي العقّال [٤] أتقي دونه المنايا [٥] بنفسي ... وهو دوني يغشى [٦] صدور العوالي [٧] جرشع [٨] ما أصابت الحرب منه ... حين تحمى أبطالها لا يبالي [٩] وطرير [١٠] كأنه قرن ثور ... ذاك لا غير ذاكم جلّ مالي / فإذا ما هلكت كان تراثي ... وسخالا [١١] محمودة من سخالي [١٢] وكانت لجعفر بن أبي طالب ﵁ فرس شقراء [١٣] يقال لها سبحة [١٤] استشهد عليها يوم مؤتة [١٥] عرقبها، فهي أول فرس عرقب في

стр. 405

الإسلام، فيقال إن الخوارج إنما استنت في العرقبة بذلك، وكان أول من ارتبط فرسا في سبيل الله سعد بن معاذ، وأول من عدا به فرس في سبيل الله المقداد [١] حليف بني زهرة بن كلاب، وكان للزبير بن العوام فرس يقال لها اليعسوب وفرس شهد عليه خيبر يقال له معروف [٢] ، وفرس يدعى ذا الخمار [٣] شهد عليه يوم الجمل، وفرس يقال لها ذات البغال، فرس عبيد الله [٤] ابن عمر بن الخطاب اللطيم [٥] ، وكان فرس المقداد يقال له ذو العتق [٦] شهد عليه بدرا، وله فرس آخر [٧] شهد عليه يوم سرح المدينة يقال له بعزجة [٨] إنما أدخلت المقداد في قريش لأن موالي القوم منهم وحليفهم منهم [كما أثر-] [٩] عن رسول الله صلى الله عليه، فرس أبي جهل: محاج [١٠] وفرس أبيّ بن خلف الجمحي: العود [١١] ، وكان يقول للنبي صلى الله عليه بمكة كثيرا: يا محمد! العود أعلفه كل يوم مديا [١٢] أقتلك عليه، فيقول له النبي صلى الله عليه بل

стр. 406

أقتلك عليه إن شاء الله، فقتله النبي صلى الله عليه بيده وهو على العود،/ فرس مسافع [١] بن عبد العزى أحد بني عامر بن لؤي: النعامة وفيه يقول: (الطويل) [و-] [٢] والله لا أنسى [٣] النعامة ليلة ... ولا يومها [٤] حتى أوسد معصمي [٥] مسحة [٦] غيطان الفضاء ولقوة [٧] ... إذا طوطئت [٨] كأنها حمى ميسم [٩] فرس محرز [١٠] بن نضلة حليف بني عبد شمس: السرحان شهد عليه يوم السرح، وفرس عتبة بن أبي سفيان الفيض فرّ عليه يوم صفين، فقال عبد الرحمن بن الحكم: (الوافر) لعمرو أبيك والأبناء تنمي ... لقد أبعدت يا عتب الفرارا أإن أعطيت سابغة ومهرا ... يسمى الفيض ينهمر انهمارا تركت السادة الأخيار لما ... رأيت الحرب قد نتجت حوارا [١١] فرس عبيد الله بن عمر بن الخطاب اللطيم [١٢] وفيه قال: (الطويل)

стр. 407

إذا كان سيفي ذو الوشاح ومركبي ... اللطيم فلم يطلل دم أنا طالبه فرس عقبة بن أبي معيط: جناح، وفرس خالد بن الوليد بن المغيرة: العيار [١] ، وقال مضرس بن أنس المحاربي: (الكامل) ولقد شهدت الخيل يوم يمامة ... يهدى المقانب [٢] فارس العيار [١] فرس ضرار [٣] بن الخطاب الفهري: الحواء [٤] ، وفرس قطبة [٥] بن عبد/ العزى بن عبد مناف بن اسعد بن جابر أخي بني تيم بن الأدرم بن غالب: البلقاء [٦] وكان من فرسان قريش، وفرس مسلمة [٧] بن عبد الملك بن مروان: الرطل [٨] ، وفرس الوليد [٩] بن عبد الملك بن بن مروان: البطان بن الحرون [١٠] بن الأثاثي [١١] بن الخزز [١٢] بن ذي الصوفة بن أعوج [١٣] ، وكان

стр. 408

لمروان بن محمد الأشقر وكان أعور وهو من نسل فرس هشام بن عبد الملك الذائد [١] بن [٢] البطين بن البطان بن الحرون بن الأثاثي . سيوف قريش سيف رسول الله صلى الله عليه ذو الفقار [٣] كان للعاص بن منبه بن الحجاج بن عامر السهمي فقتله [٤] علي ﵁ يوم بدر وجاء بسيفه إلى رسول الله صلى الله عليه فنفله إياه وفيه يقول: (الرجز) لا سيف إلا ذو الفقار ... ولا فتى إلّا علي سيف حمزة بن عبد المطلب اللياح [٥] ، وقال ﵁ يوم أحد وقتل عثمان بن أبي طلحة ومعه اللواء: (البسيط) قد ذاق عثمان يوم الحر [٦] من أحد ... وقع اللياح فأودى [٧] وهو مذموم وذاق عتبة [٨] في بدر وقيعته [٩] ... تبا لمصرع شيخ ثمّ مذموم / وجمع فهر [١٠] وقد جاءت مسوّمة ... لوذاد عنها وقاع الموت تسويم سيف عبد المطلب بن هاشم: العطشان وقال: (البسيط) من خانه سيفه في يوم ملحمة [١١] ... فإن عطشان لم ينكل ولم يخن

стр. 409

كم قطّ من ساعد يوما وجمجمة ... ومغفر قردماني [١] ومن بدن سيف عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص: ولول [٢] وقال يوم الجمل: (الرجز) أنا ابن عتاب وسيفي [٣] ولول ... والموت دون الجمل المجلّل سيف هبيرة بن أبي وهب المخزومي: الهذلول [٤] وقال: (الطويل) كم من كميّ قد سلبت سلاحه ... وغادره الهذلول يكبو مجدلا وحرب عقام قد شهدت مراسلها ... وطاعنت فيها يا هنيدة مقبلا سيف الحارث بن هشام بن المغيرة: الأخيرس [٥] ، وقال في زمن عمر بالشام: (الطويل) فما جنّبت خيلى بفحل [٦] ولا ونت ... ولا لمت يوم الروع وقع الأخيرس [٧] سيف عكرمة بن أبي جهل: النزيف [٨] ، وقال يوم بدر: حين قتل ابني عفراء [٩] ورجلا من الأنصار، وضرب معاذ بن عمرو بن الجموح على عاتقه فقطع منكبه بيده حتى تعلقت بجلدة بخاصرته: (الطويل)

стр. 410

من كان أمسى حامدا لي سرّه [١] ... بأن أصبحت أمّاهما [٢] وسط يثرب / مفّجعة تبكي غلامين غودرا ... فتبكين في قتلى لهم لم تحسب وقبلهما أودى [٣] النزيف سميدعا [٤] ... له في سناء المجد بيت ومنصب ويا ابن الجموح قد ربعت [٥] بضربة [٦] ... ففرقت منها بين رأس ومنكب سيف عمر بن الخطاب ﵁ ذو الوشاح كانت نعله [٧] فضة، وكان عبيد الله بن عمر يوم صفين مع معاوية فقتله رجل من بكر بن وائل [٨] من بني عايش [٩] من أهل البصرة يقال له محرز بن الصحصح [١٠] وأخذ السيف، فلما استقام الأمر لمعاوية أخذ به من تيم الله [١١] فأخذ وبعث به إلى بني عمر بن الخطاب بالمدينة وقال عبيد الله: (الطويل) إذا كان سيفي ذو الوشاح ومركبي ال ... لطيم فلم يطلل دم أنا طالبه سيعلم من أمسى عدوا مكاشحا ... بأني له ما دمت حيا [١١] أطالبه سيف عمرو بن عبد ودّ العامري المقتول يوم الخندق: الملد [١٢] وقال عمرو: (البسيط) إن الملد لسيف ما ضربت به ... يوما من الدهر إلا حزّ أو كسرا

стр. 411

كم من كبير سقاه الموت ضاخية [١] ... ويافع قط لم يدرك [به-] [٢] كبرا [٣] سيف ضرار [٤] بن الخطاب الفهري السحاب وقال: (البسيط) فما السحاب غداة الحر [٥] من أحد ... بناكل الحد [٦] إذ عاينت غسانا [٧] / غادرت منهم بجنب القاع [٨] ملحمة ... صرعى فما عدلوا يا [٩] مي [١٠] قتلانا فلو رأيتهم والخيل [١١] تثبتهم ... والبيض تأخذهم مثنى ووحدانا أيقنت [١٢] أن بني فهر [١٣] وإخوتهم ... كانوا لدى القاع يوم الروع فرسانا سيف عمرو بن العاص بن وائل [١٤] السهمي: اللحج [١٥] ، وقال في حروب الشام: (الرجز)

стр. 412

أضربهم باللج ... حتى يخلّوا الفرج لمن مشى ودجّ [١] سيف عمر بن سعد بن أبي وقاص: الملاء [٢] ، وقال أبو النويعم العامري يرثيه حين قتله المختار بن أبي عبيد [٣] : (الطويل) لله عينا من رأى مثله فتى ... إذا الحرب شبت واستطار [٤] لها شرر تجرّد فيها والملاء بكفه ... ليخمد [٥] منها ما تشذر [٦] واستعر سيف خالد بن يزيد بن معاوية: الغمر [٧] وفيه قال: (الطويل) ومنزلة لا يأمن القوم بالضحى ... ولا بالعشي من جوانبها جنبا قطعت بها مستبطنا تحت ريطتي [٨] ... وفوق قميصي الغمر ذا شطب [٩] عضبا كان لخالد بن الوليد بن المغيرة ثلاثة أسياف: المرسب [١٠] وهو ذو القرط وآخر يقال له الأدلق [١١] وآخر يقال له القرطبي [١٢] ، وقال في يوم مؤتة [١٣] : (الرجز)

стр. 413

أنا أبو سلمان [١] سيفي [٢] المرسب ... ابن الوليد منجب لمنجب / أعلو [٣] به كل امرئ مكذب ... بأحمد المطهّر المطّيّب وقال وقتل بطريقا من بطارقة الروم: (الرجز) ضربت بالمرسب رأس البطريق ... علوت منه مجمع العروق [٤] بصارم ذي هبّة [٥] فتيق [٦] وقال: (المتقارب) وذي القرط قد قتلت [٧] من رجال [٧] ... كهول طماطم [٨] والأعرب [٩] وقال: (الرجز) أضربهم بالأدلق ... ضرب غلام محنق [١٠] بصارم ذي رونق وقال: (البسيط) علوت بالقرطبي [١١] رأس ابن ضارية ... عمرو فأصبح وسط الجر متلولا [١٢] سيف زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى: لسان الكلب،

стр. 414

صار لابنه عبد الله [١] وبه [١] قتل هدبة [٢] بن خشرم [٣] فقال المسور بن زيادة لما قتل به هدبة: (الوافر) لسان الكلب قطّ وريد ثأري [٤] ... فأذهب غلتي وشفيت نفسي قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب رحمة الله عليه على النجاشي أعطاه سيفا يقال له الغمام فقاتل به يوم مؤتة وهو يقول: (الرجز) قد علمت فهر وفهر حاكمه [٥] ... إني منها في الذرى والغلصمة [٦] كم قط من شاكلة [٧] وجمجمة [٨] / سيف عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: الشقيق أراده معاوية على بيعه وأثمن له به فأبى وقال: (الطويل) آليت لا أشرى الشقيق برغبة ... معاويّ إني بالشقيق ضنين وقال جرير للفرزدق حين دفع إليه سليمان بن عبد الملك أسيرا روميا ليضرب عنقه [٩] فلم يصنع سيفه شيئا: (الطويل) فلو بشقيق النوفلي [١٠] ضربته ... لقسمته والسيف ليس بنا كل

стр. 415

ولكن بسيف القين شيخك غالب [١] ... ضربت به يا شر حاف وناعل سيف خالد بن سعيد بن العاص بن أمية: ذعلوق [٢] ، قال بالشام وهو يقاتل الروم: (الرجز) أبي سعيد ووشاحي ذعلوق ... أعلو [٣] به هامة كل بطريق ما ابتل [٤] من لحيتي [٤] يوما بالريق كان لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوى سيفان: الفائز والخليل: (الرجز) أضرب بالفائز والخليل ... ضرب كريم ماجد بهلول [٥] ينوي رضا الرحمن والرسول ... حتى أموت أو أرى سبيلي سيف خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد المخزومي ذو الكف وقال: حين قتل ابن أثال طبيب معاوية وكان يكنى أبا الورد: (الطويل) / سل ابن أثال هل علوت قذاله [٦] ... بذي الكف [٧] حتى خر غير موسّد ولو عض سيفي بابن هند [٨] لساغ لي ... شرابي ولم أحفل [٩] متى قام عوّدي وسيف أبي دهبل [١٠] الجمحي وهب بن وهب [١١] بن زمعة بن أسد بن

стр. 416

خلف: المستلب وقال: (الرجز) انا أبو دهبل [١] وهب بن وهب [١] ... أورثني المجد أب من بعد أب رمحي رديني [٢] وسيفي المستلب سيف محمد بن أبي الجهم العدوي: القائم [٣] القاعد، وقال فيه محمد بن أبي الجهم: (المتقارب) لسيفان [٤] سيف لمأمومة [٥] ... وسيف هو القائم [٦] القاعد فخذها برأسك مأمومة ... وإياك إياك يا خالد [٧] فرسان قريش حمزة بن عبد المطلب، والزبير بن العوّام بن خويلد، وهبيرة بن أبي وهب [بن عمرو-] [٨] بن عائذ [٩] بن عمران بن مخزوم، وخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة، وعمرو فارس يليل [١٠] بن عبد ود بن أبي قيس [١١] من بني عامر بن لؤي كان

стр. 417

فارس قريش، قتله علي بن أبي طالب ﵇ يوم الخندق وهو ابن أربعين ومائة سنة وهو ذو الثدية [١] ، وبسر بن أبي أرطاة بن عويمر بن عمران العامري قاتل ابني [٢] عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب/ وقطفة [٣] بن ربيعة أخو بني سامة بن لؤي وقطبة [٣] العاقد فارس البلقاء البيضاء الناصية ابن عبد العزى بن عبد العزى بن مناف أحد بني تيم الأدرم بن غالب، وضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري وحبيب بن مسلمة الفهري، والحارث بن هشام المخزومي، وأبيّ بن خلف الجمحي، وأبو لبيد [٤] بن عبدة [٥] بن جابر بن وهب أخو بني عامر بن لؤي، وأبو العجلان [٦] بن الحليس [٧] بن سيار بن نزار بن معيص [٨] بن عامر كان فارس الناس يوم ذي دوران [٩] على جهينة [١٠] ، والوليد بن يزيد بن عبد الملك، وإبراهيم بن عائشة العباسي، والمعتصم أمير المؤمنين . أسماء من قطعت قريش يده من قريش في السرق مدرك بن عوف بن عبيد بن عمر بن مخزوم سرق في الجاهلية مرارا فقطعت قريش يده ثم عاد فسرق فرجموه حتى مات، والخيار بن عدي بن

стр. 418

نوفل بن عبد مناف سرق في الجاهلية فقطعت يده، ومليح [١] بن شريح بن الحارث بن السباق بن عبد الدار قطعت يده في أمر غزال الكعبة، ومقيس [٢] بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم قطعت يده في أمر الغزال، وعبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم قطعت يده/ في الجاهلية في سرقة إبل، ووابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . بيوتات قريش [ ٣] كان الشرف والرئاسة [٤] من قريش في بني قصي لا ينازعون ولا يفخر عليهم فاخر فلم يزالوا وينقاد لهم، وكانت [لقريش في-] [٥] الجاهلية ست مآثر [٦] كلها لبني قصي دون سائر [٧] قريش: الحجابة والسقاية والرفادة واللواء والندوة والرئاسة [٨] فكان عبد المطلب يقوم بما كان هاشم يقوم به، فلما هلك عبد المطلب وهلك حرب بن أمية تفرقت الرئاسات [٩] والشرف ففي عبد مناف: الزبير وأبو طالب وحمزة والعباس بنو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأبو أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وعبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وعبد يزيد هو المحض لا قذى فيه، والمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وفي أسد بن عبد العزى بن قصي خويلد بن أسد وعثمان بن الحويرث بن أسد، ومآثر [١٠] [قريش-] [١١] في الإسلام ثلاث: النبوة والخلافة والشورى، فاثنتان لبني عبد مناف خاصة

стр. 419

ويشركهم في الثالثة زهرة وتيم وعدي وأسد وهي الشورى/ وخلصت الخلافة لبني عبد مناف بعد الشيخين رحمهما الله . من حرّم السكر والخمر والأزلام [١] في الجاهلية من قريش [٢] عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وشيبة [٣] بن ربيعة بن عبد شمس، وكان يتحنف [٤] بحراء [٥] ، وورقة [٦] بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وأبو أمية بن المغيرة والحارث بن عبيد المخزوميان، وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى العدوي وكان يتحنف بحراء ولا يأكل ما ذبح للأصنام، وعامر بن حذيم [٧] الجمحي، وعبد الله بن جدعان التيمي، ومقيس [٨] بن قيس بن عدي السهمي، وعثمان بن عفان- ﵁ بن أبي العاص بن أمية، والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وضرب فيها هشام [٩] ابنه . المؤلفة قلوبهم من قريش [ ١٠] أبو سفيان صخر بن حرب، وابنه معاوية، وحكيم بن طليق بن سفيان بن أمية، وخالد بن أسيد [١١] بن أبي العيص بن أمية، والحارث بن هشام/ بن المغيرة المخزومي، وسعيد بن يربوع المخزومي، وصفوان بن أمية بن

стр. 420

خلف الجمحي، وسهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي، وحويطب بن عبد العزى بن أبي قيس العامري، وحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والعلاء بن جارية الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب، أعطى رسول الله ﷺ كل واحد من هؤلاء مائة ناقة إلا سعيد بن يربوع وحويطب بن عبد العزى فإنه أعطى كل واحد منهما خمسين ناقة . حواريو رسول الله ﷺ من قريش [ ١] حكى [٢] المسيّبي [٣] عن عبد الله [٤] بن معاذ الصنعاني [٥] عن معمر [٦] قال: أبو بكر وعمر وعلي وحمزة وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان بن عفان وعثمان بن مظعون الجمحي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وحكى ابن الكلبي: ان الزبير وحده حواري . الموصوفون بالجمال من قريش / أبو لهب وهو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وإنما كناه أبا لهب [٧] لتلهب وجهه وكان أحول، والسجاد محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وكان إذا أراد الحج فمر بالمدينة استشرفته النساء والعبدان والإماء ينظرون اليه، قال أبو مسكين [٨] المدني: فسألته أين جسمك من جسم أبيك؟

стр. 421

فقال: كنت أقوم مع أبي علي بن عبد الله فيكون رأسي مع طرف منكبه، وكان أبي يقول: كنت أقوم مع أبي عبد الله بن عباس فيكون رأسي في ذلك الموضع منه، وقال عبد الله أقوم مع أبي العباس فيكون رأسي في ذلك الموضع منه، قال أبو بكر [١] : والمذهب وهو العباس [٢] بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو أيضا الأعنق وكان عنقه كإبريق فضة حسنا وتماما وكان سخيا، مدحه الأخطل فأمر له بألف دينار وإنه مر على فرس له فتعينته امرأة فتقطّر [٣] به فرسه فمات، والمطرف وهو عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وابنه الديباج وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، والمطرف أيضا عمرو بن الزبير العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، والمصور وهو عمر بن عبد الرحمن بن الخطاب بن نفيل، ووفد وهو غلام على معاوية فأقام عنده شهرا فقال له يوما: يا أمير المؤمنين! اقضي حاجتي، فقال له معاوية: قضيت لك أنك أحسن الناس/ وجها [٤] ، وقضى حوائجه وأجزل جائزته [٥] . المشبهون برسول الله ﷺ من قريش [ ٦] كان الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ يشبه بالنبي صلى الله عليه ما بين أعلى رأسه إلى سرّته، وكان الحسين ﵇ يشبه ما بين سرته إلى قدميه، وجعفر بن أبي طالب وقال له صلى الله عليه: أشبهت خلقي وخلقي، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وولد معه في الليلة التي ولد فيها ﷺ ، وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ومسلم بن معتب بن أبي لهب، والسائب [٧] بن

стр. 422

عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وقثم [١] بن العباس بن عبد المطلب، وكابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الأسود بن جشم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب، وكان عبد الله بن عامر بن كريز [٢] كتب إلى معاوية وهو عامله على البصرة يخبره أن بالبصرة رجلا من بني ناجية [٣] يشبه برسول الله صلى الله عليه فكتب [٤] إليه، يأمره بإشخاصه إليه فلما قدم على معاوية ورآه معاوية مقبلا قام عن سريره وقبل بين عينيه [و-] [٥] سأله ممن أنت؟ فقال: من بني سامة بن لؤي، فقال: كيف كتب إلي أنك من بني ناجية، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما ولدتني وإن الناس لينسبونني إليها [٦] ، فأقطعه المرغاب [٧] [وهو-] [٥] نهر يخرج [٨] من نهر معقل [٩] على ثلاثة فراسخ من البصرة . أول من كان بين هاشميين [ ١٠] طالب وعقيل وجعفر وعلي بنو أبي طالب وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وأبوهم أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم . أول رجل ولدته ثلاث هاشميات [ ١١] عبد الله بن عبد الله [١٢] بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب

стр. 423

وأمه خالدة [١] بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب وأمها عاتكة بنت أبي سفيان وهو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب . من كان خاله وعمه خليفة [ ٢] لم يكن غير اثنين عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية ويحيى بن عروة بن الزبير بن العوام، فأما عثمان فأمه زينب بنت الزبير وعمه معاوية وخاله عبد الله بن الزبير، وأما يحيى بن عروة فأمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية فعمه عبد الله بن الزبير وخاله مروان بن الحكم . امرأة من قريش شهد أبوها وجدّها وزوجها بدرا فهي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵁، جدها أبو أمها سيّد البشر محمد ﷺ وأبوها علي بن أبي طالب ﵁، وزوجها عمر بن الخطاب ﵀، ورجل من قريش استشهد أبوه وعمه وجده أبو أمه وعم أمه وعم أبي أمه وخاله زيد بن عمر بن الخطاب استشهد أبوه عمر وعمه زيد بن الخطاب في الردة، وجده أبو أمه علي بن أبي طالب وعم أمه جعفر بن أبي طالب وعم أبي أمه حمزة بن عبد المطلب وخاله الحسين بن علي بن أبي طالب ﵈ . هذا آخر كتاب المنمق عن ابن حبيب قال أبو سعيد السكري [٣] وليس هذا عن ابن حبيب:

стр. 424

وفادة قريش إلى سيف بن ذي يزن [١] وفيهم أشرافهم حدثنا أبو سعيد السكري قال حدثنا أبو بكر محمد بن المغيرة بن بسّام قال حدثنا علي بن زريق [٢] قال حدثني عبد الله بن ميمون بن مهران عن ابن عباس ﵄ قال: غزا سيف بن ذي يزن النجاشي [٣] أغار عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة، وسبى سبايا كثيرة، ورجع إلى بلاده فكانت العرب ترحل اليه/ من الآفاق يهنئونه والشعراء يمدحونه، فرحل إليه وفد قريش فيهم عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس بن عبد مناف وعبد الله بن جدعان التيمي ورياح بن عبد الله [٤] حتى وصلوا إلى بابه فاستأذنوا [٥] لهم الإذن فأذن لهم، فدخلوا عليه وهو في قصر يقال له غمدان، وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي: (البسيط) اشرب [٦] هنيئا عليك التاج مرتفعا [٧] ... في رأس غمدان دار منك محلالا [٨]

стр. 425

فدخل القوم عليه وهو مضمّخ بالعنبر [١] يلصف [٢] وبيض [٣] المسك من مفرقه [٤] متّزر ببردة [٥] مرتد بأخرى، بين يديه سيفه وعن يمينه وشماله الملوك والمقاول [٦] فاستأذنه عبد المطلب ليتكلم فقال له الملك: إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فتكلم، فقال عبد المطلب: إن الله أحلّك أيها الملك محلا شامخا [٧] باذخا وأنبتك منبتا طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت [٨] أصله وسمك فرعه في خير موطن وأكرم معدن، وأنت أبيت اللعن ناب [٩] العرب الذي لا ينقدّ وربيعها وخصبها [١٠] الذي يحيا حياؤها [١١] به وأنت رأس العرب وعمادها الذي عليه الاعتماد ومعقلها [١٢] الذي إليه يلجأ العباد، سلفك خير سلف وأنت لنا منه خير خلف، لن يخمد [١٣] ذكر من أنت/ سلفه ولن يهلك من أنت خلفه، نحن أيها الملك أهل حرم الله وسكان [١٤] بيته [١٥] أشخصنا إليك منعك الذي اجتاحنا ودفعك الكرب الذي فدحنا [١٥] فنحن لا وفد التهنئة
следующие страницы →