← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

وإن اشترى المكيل ونحوه جزافا، صح التصرف فيه قبل قبضه (١) لقول ابن عمر ﵁: مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيا مجموعا، فهو من مال المشتري (٢) (وإن تلف) المبيع بكيل ونحوه (٣) .

стр. 2172

أو بعضه (قبل) قبضه (فمن ضمان البائع) (١) وكذا لو تعيب قبل قبضه (٢) (وإن تلف) المبيع المذكور (بآفة سماوية) (٣) لا صنع لآدمي فيها (بطل) أي انفسخ (البيع) (٤) وإن بقي البعض، خير المشتري، في أخذه بقسطه من الثمن (٥) (وإن أتلفه) أي المبيع بكيل أو نحوه (آدمي) سواء كان هو البائع أو أجنبيا (٦) .

стр. 2173

(خير مشتر بين فسخ) البيع، ويرجع على بائع بما أخذ من ثمنه (١) (و) بين (إمضاء، ومطالبة متلفه ببدله) أي بمثله إن كان مثليا (٢) أو قيمته إن كان متقوما (٣) وإن تلف بفعل مشتر، فلا خيار له، لأن إتلافه كقبضه (٤) و (ما عداه) أي عدا ما اشتري بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع كالعبد والدار (٥) .

стр. 2174

(يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه) (١) لقول ابن عمر: كنا نبيع الإبل بالبقيع (٢) بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير، وبالعكس (٣) فسألنا رسول الله ﷺ فقال: «لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها، ما لم يتفرقا، وبينهما شيء» رواه الخمسة (٤) .

стр. 2175

إلا المبيع بصفة، أو رؤية متقدمة (١) فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه (٢) (وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه) أي ضمان المشتري (٣) لقوله ﵇ «الخراج بالضمان» (٤) وهذا المبيع للمشتري، فضمانه عليه (٥) وهذا (ما لم يمنعه بائع من قبضه) (٦) .

стр. 2176

فإن منعه حتى تلف، ضمنه ضمان غصب (١) والثمر على الشجر، والمبيع بصفة، أو رؤية سابقة، من ضمان بائع (٢) ومن تعين ملكه في موروث، أو وصية أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه (٣) و (يحصل قبض ما بيع بكيل) بالكيل (أو) بيع بـ (وزن) بالوزن (٤) (أو) بيع بـ (عد) بالعد (أو) بيع بـ (ذرع بذلك) الذرع (٥) .

стр. 2177

لحديث عثمان يرفعه «إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل» رواه الإمام (١) وشرطه حضور مستحق، أو نائبه (٢) ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق (٣) ومؤونة كيال، ووزان، وعداد، ونحوه على باذل (٤) .

стр. 2178

ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ (١) (و) يحصل القبض (في صبرة (٢) وما ينقل) كثياب وحيوان (بنقله (٣) و) يحصل القبض في (ما يتناول) كالجواهر والأثمان (بتناوله) (٤) إذ العرف فيه ذلك (٥) (وغيره) أي غير ما ذكر، كالعقار، والثمرة على الشجر، قبضه (بتخليته) بلا حائل (٦) .

стр. 2179

بأن يفتح له باب الدار (١) أو يسلمه مفتاحها ونحوه (٢) وإن كان فيها متاع للبائع، قاله الزركشي (٣) ويعتبر لجواز قبض مشاع ينقل إذن شريكه (٤) (والإقالة) مستحبة (٥) لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا «من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة» (٦) .

стр. 2180

وهي (فسخ) لأنها عبارة عن الرفع والإزالة (١) يقال: أقال الله عثرتك. أي أزالها (٢) فكانت فسخا للبيع لا بيعا (٣) فـ (تجوز قبل قبض المبيع) (٤) ولو نحو مكيل (٥) ولا تجوز إلا (بمثل الثمن) الأول، قدرا ونوعا (٦) لأن العقد إذا ارتفع رجع كل منهما بما كان له (٧) وتجوز بعد نداء الجمعة (٨) .

стр. 2181

ولا يلزم إعادة كيل أو وزن (١) وتصح من مضارب وشريك (٢) وبلفظ صلح، وبيع، ومعاطاة (٣) ولا يحنث بها من حلف لا يبيع (٤) (ولا خيار فيها) أي لا يثبت في الإقالة خيار مجلس (٥) ولا خيار شرط، ونحوه (٦) (ولا شفعة) فيها لأنها ليست بيعا (٧) .

стр. 2182

ولا تصح مع تلف مثمن (١) أو موت عاقد (٢) ولا بزيادة على ثمن، أو نقصه أو غير جنسه (٣) ومؤونة رد مبيع تقايلاه على بائع (٤) .

стр. 2183

باب الربا والصرف (١) الربا مقصور (٢) وهو لغة: الزيادة (٣) لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ أي علت (٤) وشرعا: زيادة في شيء مخصوص (٥) والإجماع على تحريمه (٦) .

стр. 2184

لقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) (والصرف) بيع نقد بنقد (٢) . قيل: سمي به لصريفهما، وهو تصويتهما في الميزان (٣) وقيل: لانصرافهما عن مقتضى البياعات، من عدم جواز التفرق قبل القبض ونحوه (٤) .

стр. 2185

والربا نوعان، ربا فضل، وربا نسيئة (١) و (يحرم ربا الفضل في) كل (مكيل) بيع بجنسه (٢) مطعوما كان كالبر (٣) أو غيره كالأشنان (٤) (و) في كل (موزون بيع بجنسه) (٥) مطعوما كان كالسكر (٦) .

стр. 2186

أو لا كالكتان (١) لحديث عبادة بن الصامت مرفوعا: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد» رواه أحمد ومسلم (٢) .

стр. 2187

ولا ربا في ماء (١) ولا فيما لا يوزن عرفا لصناعته كفلوس (٢) غير ذهب وفضة (٣) .

стр. 2188

ولا في مطعوم لا يكال ولا يوزن، كبيض، وجوز (١) (ويجب فيه) أي يشترط في بيع مكيل أو موزون بجنسه مع التماثل (الحلول والقبض) (٢) من الجانبين بالمجلس (٣) لقوله ﵇ فيما سبق «يدا بيد» (٤) (ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا) (٥) فلا يباع بجنسه وزنا، ولو تمرة بتمرة (٦) .

стр. 2189

(ولا) يباع (موزون بجنسه إلا وزنا) (١) فلا يصح كيلا (٢) لقوله ﵇ «الذهب بالذهب وزنا بوزن، والفضة بالفضة وزنا بوزن، والبر بالبر كيلا بكيل، والشعير بالشعير كيلا بكيل» رواه الأثرم، من حديث عبادة بن الصامت (٣) ولأن ما خولف معياره الشرعي، لا يتحقق فيه التماثل (٤) .

стр. 2190

والجهل به، كالعلم بالتفاضل (١) ولو كيل المكيل، أو وزن الموزون، فكانا سواء صح (٢) . (ولا) يباع (بعضه) أي بعض المكيل أو الموزون (ببعض) من جنسه (جزافا) لما تقدم (٣) ما لم يعلما تساويهما في المعيار الشرعي (٤) فلو باعه صبرة بأخرى، وعلما كيلهما وتساويهما (٥) أو تبايعاهما مثلا بمثل، وكيلتا فكانتا سواء صح (٦) .

стр. 2191

وكذا زبرة حديد بأخرى من جنسها (١) (فإن اختلف الجنس) كبر بشعير، وحديد بنحاس (٢) (جازت الثلاثة) أي الكيل، والوزن، والجزاف (٣) لقوله ﵇ «إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد» رواه مسلم، وأبو داود (٤) .

стр. 2192

(والجنس ماله اسم خاص يشمل أنواعا) (١) فالجنس هو الشامل لأشياء مختلفة بأنواعها (٢) والنوع هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها (٣) وقد يكون النوع جنسا، وبالعكس (٤) والمراد هنا الجنس الأخص، والنوع الأخص (٥) فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص فهو جنس (٦) وقد مثله بقوله (كبر ونحوه) من شعير، وتمر وملح (٧) .

стр. 2193

(وفروع الأجناس كالأدقة والأخباز والأدهان) أجناس (١) لأن الفرع يتبع الأصل (٢) فلما كانت أصول هذه أجناسا، وجب أن تكون هذه أجناسا (٣) فدقيق الحنطة جنس (٤) ودقيق الذرة جنس، وكذا البواقي (٥) .

стр. 2194

(واللحم أجناس باختلاف أصوله) (١) لأنه فرع أصول هي أجناس، فكان أجناسا كالأخباز (٢) والضأن والمعز جنس واحد (٣) ولحم البقر والجواميس جنس (٤) ولحم الإبل جنس، وهكذا (٥) (وكذا اللبن) أجناس باختلاف أصوله لما تقدم (٦) .

стр. 2195

(واللحم والشحم، والكبد) والقلب، والأَلية، والطحال، والرئة والأكارع (أجناس) (١) لأنها مختلفة في الاسم والخلقة (٢) فيجوز بيع جنس منها بآخر متفاضلا (٣) . (ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه) (٤) لما روى مالك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب، أن النبي ﷺ «نهى عن بيع اللحم بالحيوان» (٥) .

стр. 2196

(ويصح) بيع اللحم (بـ) حيوان من (غير جنسه) (١) كلحم ضأن ببقرة، لأنه ليس أصله، ولا جنسه، فجاز (٢) كما لو بيع بغير مأكول (٣) (ولا يجوز بيع حب) كبر (بدقيقه ولا سويقه) (٤) لتعذر التساوي (٥) لأن أجزاء الحب تنتشر بالطحن، والنار قد أخذت من السويق (٦) .

стр. 2197

وإن بيع الحب بدقيق أو سويق من غير جنسه صح، لعدم اعتبار التساوي إذا (١) (و) لا بيع (نيئة بمطبوخة) كالحنطة بالهريسة (٢) أو الخبز بالنشا (٣) لأن النار تعقد أجزاء المطبوخ، فلا يحصل التساوي (٤) (و) لا بيع (أصله بعصير) (٥) كزيتون بزيت، وسمسم بشيرج، وعنب بعصيره (٦) (و) لا بيع (خالصه بمشوبه) (٧) .

стр. 2198

كحنطة فيها شعير بخالصة (١) ولبن مشوب بخالص (٢) لانتفاء التساوي المشترط (٣) إلا أن يكون الخلط يسيرا (٤) وكذا بيع اللبن بالكشك (٥) ولا بيع الهريسة، والحريرة، والفالوذج، والسنبوسك، بعضه ببعض (٦) .

стр. 2199

ولا بيع نوع منها بنوع آخر (١) (و) لا بيع (رطبه بيابسه) (٢) كبيع الرطب بالتمر، والعنب بالزبيب (٣) لما روى مالك، وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر، قال: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قالوا: نعم، فنهى عن ذلك (٤) (ويجوز بيع دقيقه) أي دقيق الربوي (بدقيقه إذا استويا في النعومة) (٥) .

стр. 2200

لأنهما تساويا حال العقد، على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان (١) . (و) يجوز بيع (مطبوخه بمطبوخه) (٢) كسمن بقري، بسمن بقري، مثلا بمثل (٣) . (و) يجوز بيع (خبزه بخبزه، إذا استويا في النشاف) (٤) فإن كان أحدهما أكثر رطوبة من الآخر لم يحصل التساوي المشترط (٥) ويعتبر التماثل في الخبز بالوزن كالنشا (٦) لأنه يقدر به عادة، ولا يمكن كيله (٧) لكن إن يبس ودق، وصار فتيتا، بيع بمثله كيلا (٨) .

стр. 2201

(و) يباع (عصيره بعصيره) (١) كماء عنب بماء عنب (٢) (ورطبه برطبه) (٣) كالرطب والعنب بمثله، لتساويهما (٤) ولا يصح بيع «المحاقلة» (٥) وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه (٦) .

стр. 2202

ويصح بغير جنسه (١) ولا بيع «المزابنة» (٢) وهي بيع الرطب على النخل بالتمر (٣) إلا في العرايا (٤) بأن يبيعه خرصا، بمثل ما يئول إليه إذا جف كيلا (٥) .

стр. 2203

فيما دون خمسة أوسق (١) لمحتاج لرطب (٢) ولا ثمن معه (٣) بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق (٤) ففي نخل بتخليته، وفي تمر بكيل (٥) .

стр. 2204

ولا تصح في بقية الثمار (١) (ولا يباع ربوي بجنسه، ومعه) أي مع أحد العوضين (أو معهما من غير جنسهما) (٢) كمد عجوة ودرهم بدرهمين (٣) أو بمدي عجوة (٤) أو بمد ودرهم (٥) لما روى أبو داود عن فضالة بن عبيد، قال: أتي النبي ﷺ بقلادة فيها ذهب وخرز، ابتاعها رجل

стр. 2205

بتسعة دنانير، أو سبعة دنانير (١) فقال النبي ﷺ «لا، حتى تميز بينهما» (٢) قال: فرده حتى ميز بينهما (٣) .

стр. 2206

فإن كان ما مع الربوي يسيرا لا يقصد كخبز فيه ملح بمثله، فوجوده كعدمه (١) (ولا) يباع (تمر بلا نوع، بما) أي بتمر (فيه نوى) (٢) لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه (٣) وكذا لو نزع النوى، ثم باع التمر والنوى، بتمر ونوى (٤) (ويباع النوى، بتمر فيه نوى (٥) .)

стр. 2207

و) يباع (لبن و) يباع (صوف بشاة ذات لبن وصوف) (١) لأن النوى في التمر، واللبن والصوف في الشاة، غير مقصود (٢) كدار -مموه سقفها بذهب- بذهب صح (٣) وكذا درهم فيه نحاس بمثله، أو بنحاس (٤) ونخلة عليها ثمرة بمثلها، أو بثمر (٥) .

стр. 2208

ويصح بيع نوعي جنس، بنوعيه، أو نوعه (١) كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء (٢) وتمر معقلي وبرني، بإبراهيمي وصيحاني (٣) (ومرد) أي مرجع (الكيل لعرف المدينة) على عهد رسول الله ﷺ (٤) (و) مرجع (الوزن لعرف مكة زمن النبي ﷺ (٥) لما روى عبد الملك بن عمير عن النبي ﷺ «المكيال مكيال المدينة، والميزان ميزان مكة» (٦) .

стр. 2209

(وما لا عرف له هناك) أي بالمدينة ومكة (اعتبر عرفة في موضعه) (١) لأن ماله عرف له في الشرع يرجع فيه إلى العرف، كالقبض، والحرز (٢) فإن اختلفت البلاد اعتبر الغالب (٣) فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز (٤) .

стр. 2210

وكل مائع مكيل (١) ويجوز التعامل بكيل لم يعهد (٢) .
следующие страницы →