← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

(وكنايته) أي كناية القذف (يا قحبة) و (يا فاجرة) و (يا خبيثة) (١) و (فضحت زوجك، أو نكست رأسه (٢) أو جعلت له قرونا (٣) ونحوه) كعلقت عليه أولادا من غيره، أو أفسدت فراشه (٤) ولعربي: يا نبطي ونحوه (٥) وزنت يدك، أو رجلك ونحوه (٦) .

стр. 3782

(وإن فسره بغير القذف قبل) وعزر (١) كقوله: يا كافر، يا فاسق، يا فاجر، يا حمار، ونحوه (٢) (وإن قذف أهل بلد (٣) أو) قذف (جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة عزر) لأنه لا عار عليهم به، للقطع بكذبه (٤) كذا لو اختلفنا في أمر، فقال أحدهما الكاذب ابن الزانية، عزر ولا حد (٥) .

стр. 3783

(ويسقط حد القذف بالعفو) أي عفو المقذوف عن القاذف (١) . (ولا يستوفى) حد القذف (بدون الطلب) أي طلب المقذوف لأنه حقه، كما تقدم (٢) ولذلك لو قال المكلف: اقذفني فقذفه لم يحد، وعزر (٣) وإن مات المقذوف، ولم يطالب به سقط (٤) وإلا فلجميع الورثة (٥) ولو عفا بعضهم حد للباقي كاملا (٦) ومن قذف ميتا حد بطلب وارث محصن (٧) .

стр. 3784

ومن قذف نبيا كفر (١) وقتل ولو تاب (٢) أو كان كافرا فأسلم (٣) .

стр. 3785

باب حد المسكر (١) أي الذي ينشأ عنه السكر، وهو اختلاط العقل (٢) (كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام (٣) وهو خمر من أي شيء كان) (٤) لقوله ﵊ «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» (٥) .

стр. 3786

رواه أحمد وأبو داود (١) (ولا يباح شربه) أي شرب ما يسكر كثيره (للذة ولا لتداو (٢) ولا عطش ولا غيره (٣) إلا لدفع لقمة غص بها، ولم يحضره غيره) أي غير الخمر، وخاف تلفا، لأنه مضطر (٤) ويقدم عليه بول (٥) .

стр. 3787

وعليهما ماء نجس (١) (وإذا شربه) أي المسكر (المسلم) (٢) أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه (٣) أو أكل عجينا لت به (٤) (مختارا عالما أن كثيره يسكر، فعليه الحد (٥) ثمانون جلدة مع الحرية) (٦) لان عمر استشار الناس في حد الخمر (٧) .

стр. 3788

فقال عبد الرحمن: اجعله كأخف الحدود ثمانين (١) فضرب عمر ثمانين (٢) وكتب به إلى خالد، وأبي عبيدة في الشام، رواه الدارقطني وغيره (٣) فإن لم يعلم أن كثيره يسكر فلا حد عليه، ويصدق في جهل ذلك (٤) (و) عليه (أربعون مع الرق) عبدا كان، أو أمة (٥) .

стр. 3789

ويعزر من وجد منه رائحتها (١) أو حضر شربها (٢) لا من جهل التحريم (٣) لكن لا يقبل ممن نشأ بين المسلمين (٤) ويثبت بإقراره مرة، كقذف (٥) أو بشهادة عدلين (٦) .

стр. 3790

ويحرم عصير غلا (١) أو أتي عليه ثلاثة أيام بلياليها (٢) ويكره الخليطان كنبيذ تمر مع زبيب (٣) لا وضع تمر أو نحوه وحده في ماء لتحليته (٤) ما لم يشتد (٥) أو تتم له ثلاثة أيام (٦) .

стр. 3791

باب التعزير (١) (وهو) لغة المنع (٢) ومنه التعزير بمعنى النصرة، لأنه يمنع المعادي من الإيذاء (٣) واصطلاحا (التأديب) لأنه يمنع مما لا يجوز فعله (٤) (وهو) أي التعزير (واجب في كل معصية، لا حد فيها ولا كفارة (٥) .

стр. 3792

كاستمتاع لا حد فيه) أي: كمباشرة دون فرج (١) (و) كـ (سرقة لا قطع فيها) لكون المسروق دون نصاب (٢) أو غير محرز (٣) (و) كـ (جناية لا قود فيها) كصفع ووكز (٤) (و) كـ (إتيان المرأة المرأة (٥) والقذف بغير الزنا) (٦) .

стр. 3793

إن لم يكن المقذوف ولدا للقاذف، فإن كان، فلا حد ولا تعزير (١) (ونحوه) أي نحو ما ذكر كشتمه بغير الزنا (٢) وقوله: الله أكبر عليك (٣) أو خصمك (٤) ولا يحتاج في إقامة التعزير إلى مطالبة (٥) (ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات) (٦) .

стр. 3794

لحديث أبي بردة مرفوعًا: «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله» متفق عليه (١) وللحاكم نقصه عن العشرة حسبما يراه (٢) .

стр. 3795

لكن من شرب مسكرا في نهار رمضان، حد للشرب، وعزر لفطره بعشرين سوطا (١) لفعل علي ﵁ (٢) ومن وطئ أمة امرأته حد (٣) ما لم تكن أحلتها له فيجلد مائة، إن علم التحريم فيهما (٤) ومن وطئ أمة له فيها شرك، عزر بمائة إلا سوطا (٥) .

стр. 3796

ويحرم تعزير بحلق لحية (١) وقطع طرف أو جرح (٢) أو أخذ مال أو إتلافه (٣) .

стр. 3797

(ومن استمنى بيده) من رجل أو امرأة (بغير حاجة عزر) لأنه معصية (١) وإن فعله خوفا من الزنا، فلا شيء عليه، إن لم يقدر على نكاح، ولو لأمة (٢) .

стр. 3798

..........................................................

стр. 3799

باب القطع في السرقة (١) وهي: أخذ مال على وجه الاختفاء، من مالكه أو نائبه (٢) (إذا أخذ) المكلف (الملتزم) مسلما كان أو ذميا، بخلاف المستأمن ونحوه (٣) (نصابا من حرز مثلهن من مال معصوم) بخلاف حربي (٤) .

стр. 3800

(لا شبهة له فيه، على وجه الاختفاء قطع) (١) لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٢) ولحديث عائشة «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» (٣) (فلا قطع على منتهب) وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة (٤) (ولا مختلس) وهو الذي يخطف الشيء ويمر به (٥) .

стр. 3801

(ولا غاصب ولا خائن في وديعة، أو عارية أو غيرها) (١) لأن ذلك ليس بسرقة (٢) لكن الأصح: أن جاحد العارية يقطع، إذا بلغت نصابا (٣) .

стр. 3802

لقول ابن عمر: «كانت مخزومية، تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها» رواه أحمد والنسائي وأبو داود، وقال أحمد: لا أعرف شيئا يدفعه (١) (ويقطع الطرار) وهو (الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه) (٢) أو بعد سقوطه، إن بلغ نصابا، لأنه سرقة من حرز (٣) (ويشترط) للقطع في السرقة ستة شروط (٤) .

стр. 3803

أحدها (أن يكون المسروق ما لا محترما) (١) لأنه ما ليس بمال لا حرمة له (٢) ومال الحربي، تجوز سرقته بكل حال (٣) (فلا قطع بسرقة آلة لهو) لعدم الاحترام (٤) (ولا) بسرقة (محرم كالخمر) (٥) وصليب (٦) وآنية فيها خمر (٧) .

стр. 3804

ولا بسرقة ماء (١) أو إناء فيه ماء (٢) ولا بسرقة مكاتب وأم ولد (٣) ومصحف (٤) وحر ولو صغيرا، ولا بما عليهما (٥) .

стр. 3805

الشرط الثاني: ما أشار إليه بقوله (ويشترط) أيضا (أن يكون) المسروق (نصابا (١) وهو) أي نصاب السرقة (ثلاثة دراهم) خالصة، أو تخلص من مغشوشة (٢) (أو ربع دينار) أي مثقال، وإن لم يضرب (٣) (أو عرض قيمته كأحدهما) أي ثلاثة دراهم، أو ربع دينار (٤) فلا قطع بسرقة ما دون ذلك (٥) .

стр. 3806

لقوله ﷺ «لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا» رواه أحمد مسلم وغيرهما (١) وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم (٢) والدينار اثنا عشر درهما، رواه أحمد (٣) . (وإذا نقصت قيمة المسروق) بعد إخراجه لم يسقط القطع (٤) .

стр. 3807

لأن النقصان وجد في العين بعد سرقتها (١) (أو ملكها) أي العين المسروقة (السارق) ببيع أو هبة، أو غيرهما (٢) (لم يسقط القطع) بعد الترافع إلى الحاكم (٣) (وتعتبر قيمتها) أي قيمة العين المسروقة (وقت إخراجها من الحرز) (٤) لأنه وقت السرقة، التي وجب بها القطع (٥) (فلو ذبح فيه) أي في الحرز (كبشا) فنقصت قيمته (أو شق فيه ثوبا، فنقصت قيمته عن نصاب) السرقة (ثم أخرجه) من الحرز

стр. 3808

فلا قطع لأنه لم يخرج من الحرز نصابا (١) (أو أتلف فيه) أي في الحرز (المال لم يقطع) لأنه لم يخرج منه شيئا (٢) (و) الشرط الثالث (أن يخرجه من الحرز (٣) فإن سرقه من غير حرز) كما لو وجد بابا مفتوحا (٤) أو حرزا مهتوكا (فلا قطع) عليه (٥) (وحرز المال: ما العادة حفظه فيه) (٦) إذ الحرز معناه الحفظ، ومنه: احترز أي: تحفظ (٧) (ويختلف) الحرز (باختلاف الأموال والبلدان وعدل

стр. 3809

السلطان وجوره وقوته وضعفه) لاختلاف الأحوال باختلاف المذكورات (١) (فحرز الأموال) أي النقود (والجواهر والقماش، في الدور والدكاكين (٢) والعمران) أي: الأبنية الحصينة (٣) والمحال المسكونة من البلد (وراء الأبواب، والأغلاق الوثيقة) والغلق اسم للقفل (٤) خشبا كان أو حديدا (٥)

стр. 3810

وصندوق بسوق وثم حارس حرز (١) (وحرز البقل، وقدور الباقلاء ونحوهما) كقدور طبيخ وخزف (وراء الشرائج) وهي ما يعمل من قصب ونحوه، يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره (إذا كان في السوق حارس) لجريان العادة بذلك (٢) (وحرز الحطب والخشب الحظائر) جمع حظيرة بالحاء المهملة والظاء المعجمة، ما يعمل للإبل والغنم من الشجر، تأوي إليه فيعبر بعضه في بعض ويربط (٣) (وحرز المواشي الصير) جمع صيرة، وهي حظيرة الغنم (٤) (وحرزها) أي المواشي (في المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا) (٥) فما غاب عن مشاهدته غالبا فقد خرج عن الحرز (٦) .

стр. 3811

وحرز سفن في شط بربطها (١) وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم (٢) وحمولتها بتقطيرها مع قائد يراها (٣) ومع عدم تقطيرها، بسائق يراها (٤) وحرز ثياب في حمام ونحوه بحافظ (٥) كقعوده على متاع (٦) .

стр. 3812

وإن فرط حافظ حمام بنوم، أو تشاغل ضمن (١) ولا قطع على سارق إذا (٢) وحرز باب ونحوه: تركيبه بموضعه (٣) (و) الشرط الرابع (أن تنتفي الشبهة) عن السارق (٤) لحديث «ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» (٥) (فلا يقطع) سارق (بالسرقة من مال أبيه وإن علا (٦) ولا) بسرقة (من مال لده وإن سفل) (٧) .

стр. 3813

لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر (١) (والأب والأم في هذا سواء) لما ذكر (٢) (ويقطع الأخ) بسرقة مال أخيه (٣) . (و) يقطع (كل قريب بسرقة مال قريبه) (٤) لأن القرابة هنا، لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما للآخر، فلم تمنع القطع (٥) . (ولا يقطع أحد من الزوجين، بسرقته من مال الآخر، ولو كان محرزا عنه) (٦) روي ذلك سعيد، عن عمر بإسناد جيد (٧) .

стр. 3814

(وإذا سرق عبد) ولو مكاتبا (من مال سيده (١) أو سيد من مال مكاتبه) فلا قطع (٢) (أو) سرق (حر مسلم) أو قن (من بيت المال) فلا قطع (٣) (أو) سرق (من غنيمة لم تخمس) فلا قطع (٤) لأن لبيت المال فيها خمس الخمس (٥)

стр. 3815

(أو) سرق (فقير من غلة موقوفة، على الفقراء) فلا قطع لدخوله فيهم (١) . (أو) سرق (شخص من مال له فيه شركة (٢) أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه) كأبيه وابنه وزوجه، ومكاتبه (لم يقطع) للشبهة (٣) .

стр. 3816

الشرط الخامس: ثبوت السرقة (١) وقد ذكره بقوله (ولا يقطع إلا بشهادة عدلين) (٢) يصفانها بعد الدعوى، من مالك أو من يقوم مقامه (٣) (أو بإقراره) السارق (مرتين) بالسرقة (٤) .

стр. 3817

ويصفها في كل مرة، لاحتمال ظنه القطع، في حال لا قطع فيها (١) (ولا ينزع) أي يرجع (عن إقراره حتى يقطع) (٢) ولا بأس بتلقينه الإنكار (٣) . (و) الشرط السادس (أن يطالب المسروق منه) السارق (بماله) (٤) فلو أقر بسرقة من مال غائب (٥) أو قامت بها بينة، انتظر حضوره ودعواه (٦) فيحبس وتعاد الشهادة (٧) .

стр. 3818

(وإذا وجب القطع) لاجتماع شروطه (١) (قطعت يده اليمنى) لقراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) (٢) .

стр. 3819

ولأنه قول أبي بكر وعمر (١) ولا مخالف لهما من الصحابة (٢) (من مفصل الكف) (٣) لقول أبي بكر وعمر: تقطع يمين السارق من الكوع ولا مخالف لهما من الصحابة (٤) (وحسمت) وجوبا (٥) يغمسها في زيت مغلي (٦) لتستد أفواه العروق، فينقطع الدم (٧) فإن عاد قطعت رجله اليسرى، من مفصل كعبه (٨) .

стр. 3820

بترك عقبه، وحسمت (١) فإن عاد، حبس حتى يتوب وحرم أن يقطع (٢) .
следующие страницы →