← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

الشرط الخامس: ثبوت السرقة (١) وقد ذكره بقوله (ولا يقطع إلا بشهادة عدلين) (٢) يصفانها بعد الدعوى، من مالك أو من يقوم مقامه (٣) (أو بإقراره) السارق (مرتين) بالسرقة (٤) .

стр. 3817

ويصفها في كل مرة، لاحتمال ظنه القطع، في حال لا قطع فيها (١) (ولا ينزع) أي يرجع (عن إقراره حتى يقطع) (٢) ولا بأس بتلقينه الإنكار (٣) . (و) الشرط السادس (أن يطالب المسروق منه) السارق (بماله) (٤) فلو أقر بسرقة من مال غائب (٥) أو قامت بها بينة، انتظر حضوره ودعواه (٦) فيحبس وتعاد الشهادة (٧) .

стр. 3818

(وإذا وجب القطع) لاجتماع شروطه (١) (قطعت يده اليمنى) لقراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) (٢) .

стр. 3819

ولأنه قول أبي بكر وعمر (١) ولا مخالف لهما من الصحابة (٢) (من مفصل الكف) (٣) لقول أبي بكر وعمر: تقطع يمين السارق من الكوع ولا مخالف لهما من الصحابة (٤) (وحسمت) وجوبا (٥) يغمسها في زيت مغلي (٦) لتستد أفواه العروق، فينقطع الدم (٧) فإن عاد قطعت رجله اليسرى، من مفصل كعبه (٨) .

стр. 3820

بترك عقبه، وحسمت (١) فإن عاد، حبس حتى يتوب وحرم أن يقطع (٢) .

стр. 3821

(ومن سرق شيئا من غير حرز، ثمرا كان أو كثرا) بضم الكاف وفتح المثلثة طلع الفحال (١) (أو غيرهما) من جمار أو غيره (٢) (أضعفت عليه القيمة) أي ضمنه بعوضه مرتين (٣) .

стр. 3822

قاله القاضي، واختاره الزركشي، وقدم في التنقيح: أن التضعيف خاص بالثمر، والطلع والجمار، والماشية، وقطع به في المنتهى غيره (١) لأن التضعيف ورد في هذه الأشياء على خلاف القياس، فلا يتجاوز به محل النص (٢) (ولا قطع) لفوات شرطه، وهو الحرز (٣) .

стр. 3823

باب حد قطاع الطريق (١) (وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح) ولو عصا أو حجرا (٢) (في الصحراء أو البنيان) أو البحر (٣) .

стр. 3824

(فيغصبونهم المال) المحترم (مجاهرة لا سرقة) (١) ويعتبر ثبوته ببينة، أو إقرار مرتين (٢) والحرز ونصاب السرقة (٣) (فمن) أي: فأي مكلف ملتزم، ولو أنثى أو رقيقا (منهم) أي من قطاع الطريق (قتل مكافئا) له (٤) (أو غيره) أي غير مكافئ (كالولد) يقتله أبوه (٥) .

стр. 3825

(و) كـ (العبد) يقتله الحر (و) كـ (الذمي) يقتله المسلم (١) (وأخذ المال) الذي قتله لقصده (٢) (قتل) وجوبا لحق الله تعالى (٣) ثم غسل وصلي عليه (٤) (ثم صلب) قاتل من يقاد به في غير المحاربة (حتى يشتهر) أمره (٥) ولا يقطع مع ذلك (٦) .

стр. 3826

(وإن قتل) المحارب (ولم يأخذ المال، قتل حتما ولم يصلب) لأنه لم يذكر في خبر ابن عباس الآتي (١) . (وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرف) كقطع يد أو رجل ونحوهما (٢) (تحتم استيفاؤه) كالنفس (٣) صححه في تصحيح المحرر، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الرعايتين وغيرهما (٤) وعنه: لا يتحتم استيفاؤه (٥) قال في الإنصاف: وهو المذهب: وقطع به في المنتهى، وغيره (٦) .

стр. 3827

(وإن أخذ كل واحد) من المحاربين (من المال قدر ما يقطع بأخذه السارق) من مال لا شبهة له فيه (١) (ولم يقتلوا، قطع من كل واحد، يده اليمنى، ورجله اليسرى، في مقام واحد) وجوبا (٢) (وحسمتا) بالزيت المغلي (٣) .

стр. 3828

(ثم خلي) سبيله (١) (فإن لم يصيبوا نفسا ولا مالا، يبلغ نصاب السرقة، نفوا بأن يشردوا) متفرقين فلا يتركون يأوون إلى بلد) حتى تظهر توبتهم (٢) لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ (٣) . قال ابن عباس ﵄: إذا قتلوا وأخذوا المال، قتلوا وصلبوا (٤) وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال، قتلوا ولم يصلبوا (٥) .

стр. 3829

وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف (١) وإذا أخافوا السبيل، ولم يأخذوا مالا، نفوا من الأرض، رواه الشافعي (٢) ولو قتل بعضهم ثبت حكم القتل في حق جميعهم (٣) وإن قتل بعض، وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع وصلبهم (٤) . (ومن تاب منهم) أي من المحاربين (قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان) واجبا (لله) تعالى (من نفي وقطع) يد ورجل (وصلب وتحتم قتل) (٥) .

стр. 3830

لقوله تعالى: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) (وأخذ بما للآدميين، من نفس وطرف ومال (٢) إلا أن يعفى له عنها) من مستحقها (٣) ومن قبل وجب عليه حد سرقة، أو زنا أو شرب، فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم، سقط (٤) .

стр. 3831

ولو قبل إصلاح عمل (١) (ومن صال على نفسه أو حرمته) كأمه وبنته وأخته وزوجته (أو ماله آدمي أو بهيمة فله) أي للمصول عليه (الدفع عن ذلك، بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به) (٢) فإذا اندفع بالأسهل، حرم الأصعب، لعدم الحاجة إليه (٣) .

стр. 3832

(فإن لم يندفع) الصائل (إلا بالقتل فله) أي للمصول عليه (ذلك) أي قتل الصائل (لا ضمان عليه) لأنه قتله لدفع شره (١) (وإن قتل) المصول عليه (فهو شهيد) لقوله ﵊ «من أريد ماله بغير حق، فقاتل فقتل، فهو شهيد» رواه الحلال (٢) (ويلزمه الدفع عن نفسه) في غير فتنة (٣) لقوله تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٤) .

стр. 3833

وكذا يلزمه الدفع في غير فتنة، عن نفس غيره (١) (و) عن (حرمته) وحرمة غيره (٢) لئلا تذهب الأنفس (٣) (دون ماله) فلا يلزمه الدفع عنه (٤) ولا حفظه عن الضياع والهلاك (٥) .

стр. 3834

فإن فعل فلا ضمان عليه (١) (ومن دخل منزل رجل متلصصا، فحكمه كذلك) (٢) أي يدفعه بالأسهل فالأسهل (٣) فإن أمره بالخروج فخرج لم يضربه (٤) وإلا فله ضربه بأسهل ما يندفع به (٥) فإن خرج بالعصا، لم يضربه بالحديد (٦) ومن نظر في بيت غيره، من خصاص باب مغلق ونحوه (٧) .

стр. 3835

فخذف عينه أو نحوها، فتلفت، فهدر (١) بخلاف مستمع قبل إنذاره (٢) .

стр. 3836

باب قتال أهل البغي (١) أي: الجور والظلم والعدول عن الحق (٢) (إذا خرج قوم لهم شوكة (٣) ومنعة) بفتح النون جمع مانع، كفسقة وكفرة، وبسكونها بمعنى: امتناع يمنعهم (٤) (على الإمام بتأويل سائغ) (٥) ولو لم يكن فيهم مطاع (٦) .

стр. 3837

(فهم بغاة) ظلمة (١) فإن كانوا جمعا يسيرا لا شوكة لهم (٢) أو لم يخرجوا بتأويل (٣) أو خرجوا بتأويل غير سائغ، فقطاع طريق (٤) ونصب الإمام فرض كفاية (٥) .

стр. 3838

ويجبر من تعين لذلك (١) وشرطه أن يكون حرا، ذكرا عدلا (٢) قرشيا (٣) عالما كافيا ابتداء ودواما (٤) (و) يجب (عليه) أي على الإمام (أن يراسلهم) أي البغاة (٥) (فيسألهم) عن (ما ينقمون منه (٦) .

стр. 3839

فإن ذكروا مظلمة أزالها (١) وإن ادعوا شبهة كشفها) (٢) لقوله تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (٣) والإصلاح إنما يكون بذلك (٤) فإن كان ما ينقمون منه، مما لا يحل، أزاله (٥) وإن كان حلالا، لكن التبس عليهم، فاعتقدوا أنه مخالف للحق، بين لهم دليله، وأظهر لهم وجهه (٦) (فإن فاءوا) أي رجعوا عن البغي وطلب القتال، تركهم (٧) .

стр. 3840

(وإلا) يرجعوا (قاتلهم) وجوبا (١) وعلى رعيته معونته (٢) يحرم قتالهم بما يعم إتلافهم (٣) .

стр. 3841

كمنجنيق ونار إلا لضرورة (١) وقتل ذريتهم ومدبرهم، وجريحهم، ومن ترك القتال (٢) ولا قود بقتلهم بل الدية (٣) ومن أسر منهم حبس، حتى لا شوكة ولا حرب (٤) .

стр. 3842

وإذا انقضت فمن وجد منهم ماله بيد غيره، أخذه (١) وما تلف حال حرب غير مضمون (٢) وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام، لم يتعرض لهم (٣) .

стр. 3843

وتجري الأحكام عليهم، كأهل العدل (١) (وإن اقتتلت طائفتان، لعصبية (٢) أو) طلب (رئاسة فهما ظالمتان (٣) تضمن كل واحدة) من الطائفتين (ما أتلفت) على (الأخرى) (٤) قال الشيخ تقي الدين، فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة، وإن لم يعلم عين المتلف (٥) ومن دخل بينهما لصلح فقتل وجهل قاتله (٦) .

стр. 3844

وما جهل متلفه، ضمنتاه على السواء (١) .

стр. 3845

باب حكم المرتد (١) وهو لغة: الراجع (٢) قال تعالى: ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ (٣) واصطلاحا (الذي يكفر بعد إسلامه) (٤) طوعا ولا مميزا (٥) أو هازلا (٦) بنطق أو اعتقاد، أو شك أو فعل (٧) .

стр. 3846

(فمن أشرك بالله) تعالى، كفر (١) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٢) (أو جحد ربوبيته) سبحانه (٣) (أو) جحد (وحدانيته (٤) أو) جحد (صفة من صفاته) كالحياة والعلم، كفر (٥) (أو اتخذ لله) تعالى (صاحبة أو ولدا (٦))

стр. 3847

أو جحد بعض كتبه (١) أو جحد بعض (رسله (٢) أو سب الله) (٣) (أو) سب (رسوله) أي رسولا من رسله (٤) أو ادعى النبوة (فقد كفر) (٥) لأن جحد شيء من ذلك، كجحده كله (٦) .

стр. 3848

وسب أحد منهم، لا يكون إلا من جاحده (١) (ومن جحد تحريم الزنا أو) جحد (شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها) أي على تحريمها (٢) أو جحد حل خبزه ونحوه، مما لا خلاف فيه (٣) أو جحد وجوب عبادة من الخمس (٤) .

стр. 3849

أو حكما ظاهرا مجمعا عليه، إجماعا قطعيا (١) (بجهل) أي بسبب جهله وكان ممن يجعل مثله ذلك (٢) (عرف) حكم (ذلك) ليرجع عنه (٣) (وإن) أصر أو (كان مثله لا يجهله كفر) لمعاندته للإسلام، وامتناعه من الإلتزام لأحكامه وعدم قبوله لكتاب الله وسنة رسوله، وإجماع الأمة (٤) وكذا لو سجد لكوكب ونحوه (٥) .

стр. 3850

أو أتى بقول أو فعل، صريح في الاستهزاء بالدين (١) أو امتهن القرآن (٢) أو أسقط حرمته (٣) لا من حكى كفرا سمعه وهو لا يعتقده (٤) .

стр. 3851

فصل (١) (فمن ارتد عن الإسلام، وهو مكلف مختار رجل أو امرأة (٢) دعي إليه) أي إلى الإسلام واستتيب (ثلاثة أيام وجوبا (٣) (وضيق عليه) وحبس (٤) لقول عمر ﵁: فهلا حبستموه ثلاثا، فأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه لعله يتوب، أو يراجع أمر الله، اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني رواه مالك في الموطأ (٥) .

стр. 3852

ولو لم تجب الاستتابة، لما برئ من فعلهم (١) (فإن) أسلم لم يعزر (٢) وإن (لم يسلم قتل بالسيف) (٣) ولا يحرق بالنار (٤) لقوله ﵊ «من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوه بعذاب الله» يعني النار، أخرجه البخاري، وأبو داود (٥) .

стр. 3853

إلا رسول كفارة فلا يقتل (١) ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه (٢) ما لم يلحق بدار حرب، فلكل أحد قتله، وأخذ ما معه (٣) (ولا تقبل) في الدنيا (توبة من سب الله) تعالى (٤) (أو) سب (رسوله) سبا صريحا أو تنقصه (٥) .

стр. 3854

(ولا) توبة (من تكررت ردته) (١) ولا توبة زنديق، وهو المنافق الذي يظهر الإسلام، ويخفي الكفر (٢) (بل يقتل بكل حال) (٣) .

стр. 3855

لأن هذه الأشياء تدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام (١) ويصح إسلام مميز يعقله، وردته (٢) لكن لا يقتل حتى يستتاب بعد البلوغ، ثلاثة أيام (٣) (وتوبة المرتد) إسلامه (و) توبة (كل كافر إسلامه (٤) بأن يشهد) المرتد، أو الكافر الأصلي (أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول لله) (٥) .
следующие страницы →