← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) وروي (من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب) (٢) .

стр. 37

وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام، لثبوت مالكية الحمد واستحقاقه له أزلا وأبدا (١) وبالصلاة بالفعلية الدالة على التجدد أي الحدوث، لحدث المسئول وهو الصلاة أي الرحمة من الله (٢) على أفضل المصطفين محمد بلا شك (٣) لقوله ﷺ «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» (٤) وخص ببعثه إلى الناس كافة (٥) .

стр. 38

وبالشفاعة (١) والأنبياء تحت لوائه (٢) والمصطفون جمع مصطفى وهو المختار، من الصفوة (٣) وطاؤه منقلبة عن تاء (٤) ومحمد من أسمائه ﷺ سمي به لكثرة خصاله الحميدة (٥) سمي به قبله سبعة عشر شخصا على ما قاله ابن الهائم عن بعض الحفاظ (٦) .

стр. 39

بخلاف أحمد فإنه لم يسم به قبله (١) وعلى آله أي أتباعه على دينه نص عليه أحمد (٢) وعليه أكثر الأصحاب (٣) ذكره في شرح التحرير (٤) وقدمهم للأمر بالصلاة عليهم (٥) .

стр. 40

وإضافته إلى الضمير جائزة عند الأكثر، وعمل أكثر المصنفين عليه، ومنعه جمع منهم الكسائي والنحاس والزبيدي (١) وأصحابه: جمع صاحب بمعنى الصحابي (٢) وهو من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمنا ومات على ذلك (٣) .

стр. 41

وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام (١) وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب (٢) ومن تعبد أي عبد الله تعالى (٣) والعبادة ما أمر به شرعا (٤) من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي (٥) .

стр. 42

(أما بعد) أي بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله (١) وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره (٢) ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات، اقتداء به ﷺ ، فإنه كان يأتي بها في خطبة وشبهها (٣) حتى رواه الحافظ عبد القاهر الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا (٤) ذكره ابن قندس في حواشي المحرر (٥) .

стр. 43

وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية (١) والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل (٢) والمعروف بناء بعد على الضم (٣) وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة (٤) والفتح بلا تنوني على تقدير المضاف إليه (٥) فهذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن (٦) وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان (٧) .

стр. 44

(مختصر) أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه (١) قال علي ﵁: خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل (٢) (في الفقه) وهو لغة الفهم (٣) .

стр. 45

واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية (١) بالاستدلال بالفعل (٢) أو بالقوة القريبة (٣) .

стр. 46

(من مقنع) أي من الكتاب المسمى بالمقنع (١) تأليف (الإمام) المقتدى به شيخ المذهب (الموفق أبي محمد) عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة (٢) المقدسي (٣) تغمده الله برحمته (٤) وأعاد علينا من بركته (٥) .

стр. 47

(على قول واحد) وكذلك صنعت في شرحه، فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار (١) (وهو) أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال إن كانت هو القول (الراجح) أي المعتمد (٢) (في مذهب) إمام الأئمة وناصر السنة (٣) أبي عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل (٤) .

стр. 48

الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة (١) والمذهب في الأصل الذهاب أو زمانه أو مكانه (٢) ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به (٣) وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء ونحوه (٤) .

стр. 49

(وربما حذفت منه مسائل) جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم (١) (نادرة) أي قليلة (الوقوع) لعدم شدة الحاجة إليها (٢) (وزدت) على ما في المقنع من الفوائد (ما على مثله يعتمد) أي يعول لموافقته الصحيح (٣) (إذ الهمم قد قصرت) (٤) تعليل لاختصاره المقنع (٥) .

стр. 50

والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها، يقال هممت بالشيء إذا أردته (١) (والأسباب) جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود (٢) (المثبطة) أي الشاغلة (٣) (عن نيل) أي إدراك (المراد) أي المقصود (قد كثرت) لسبق القضاء بأنه «لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» (٤) (و) هذا المختصر (مع صغر حجمه حوى) أي جمع (ما يغني عن التطويل) (٥) .

стр. 51

لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه (١) (ولا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة على ذلك إلا بالله (٢) وقيل لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله (٣) والمعنى الأول أجمع وأشمل (٤) (وهو حسبنا) أي كافينا (٥) (ونعم الوكيل) ﷻ أي المفوض إليه تدبير خلقه (٦) .

стр. 52

والقائم بمصالحهم أو الحافظ (١) ونعم الوكيل إما معطوف على: وهو حسبنا، والمخصوص محذوف، أو على: حسبنا: والمخصوص هو الضمير المتقدم (٢) .

стр. 53

كتاب الطهارة (كتاب) (١) هو من المصادر السيالة التي توجد شيئا فشيئا (٢) يقال: كتبت كتابا وكتبا، وكتابة (٣) وسمي المكتوب به مجازا (٤) ومعناه لغة الجمع، من: تكتب بنو فلان، إذا اجتمعوا (٥) .

стр. 54

ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة (١) والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف (٢) والمراد به هنا المكتوب أي هذا مكتوب جامع لمسائل (الطهارة) مما يوجبها (٣) ويتطهر به ونحو ذلك (٤) بدأ بها لأنها مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين (٥) .

стр. 55

ومعناها لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار (١) مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما (٢) وأما طهر بفتح الهاء فمصدره طهرا كحكم حكما (٣) وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله وهي (ارتفاع الحدث) أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها (٤) .

стр. 56

(وما في معناه) أي: معنى ارتفاع الحدث (١) كالحاصل بغسل الميت (٢) والوضوء والغسل المستحبين (٣) وما زاد على المرة الأولى في الوضوء ونحوه (٤) وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك (٥) أو بالتيمم عن وضوء أو غسل (٦) .

стр. 57

(وزوال الخبث) أي النجاسة أو حكمها بالاستجمار أو بالتيمم في الجملة على ما يأتي في بابه (١) فالطهارة ما ينشأ عن التطهير (٢) وربما أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل (٣) المياه باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع ثلاثة (٤) .

стр. 58

أحدها (طهور) أي: مطهر قال ثعلب: طهور بفتح الطاء الطاهر في ذاته المطهر لغيره اهـ (١) قال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٢) (لا يرفع الحدث) غيره (٣) .

стр. 59

والحدث ليس بنجاسة، بل معنى يقوم بالبدن، يمنع الصلاة ونحوها (١) والطاهر ضد المحدث والنجس (٢) ولا يزيل النجس الطاري على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية (غيره) أي غير الماء الطهور (٣) والتيمم مبيح لا رافع، وكذا الاستجمار (٤) (وهو) أي الطهور (الباقي على خلقته) أي صفته التي خلق عليها (٥) .

стр. 60

إما حقيقة بأن يبقى على ما وجد عليه، من برودة أو حرارة أو ملوحة ونحوها (١) أو حكما كالمتغير بمكث (٢) أو طحلب ونحوه مما يأتي ذكره (٣) (فإن تغير بغير ممازج) أي مخالط (كقطع كافور) (٤) وعود قماري (٥) .

стр. 61

(أو دهن) طاهر على اختلاف أنواعه (١) قال في الشرح: وفي معناه ما تغير بالقطران (٢) والزفت والشمع (٣) لأن فيه دهنية يتغير بها الماء (٤) .

стр. 62

(أو بملح مائي) (١) لا معدني فيسلبه الطهورية (٢) (أو سخن بنجس كره) مطلقا (٣) إن لم يحتج إليه (٤) سواء ظن وصولها إليه، أو كان الحائل حصينا أو لا، ولو بعد أن يبرد (٥) .

стр. 63

لأنه لا يسلم غالبا من وصول أجزاء لطيفة إليه (١) وكذا ما سخن بمغصوب (٢) وماء بئر بمقبرة (٣) وبقلها وشوكها (٤) واستعمال ماء زمزم في إزالة خبث (٥) لا وضوء ولا غسل (٦) .

стр. 64

(وإن تغير بمكثه) أي بطول إقامته في مقره (١) وهو الآجن لم يكره (٢) لأنه ﵊ توضأ بماء آجن (٣) وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم (٤) .

стр. 65

سوى ابن سيرين (١) (أو بما) أي بطاهر (يشق صون الماء عنه من نابت فيه (٢) وورق شجر) وسمك (٣) وما تلقيه الريح أو السيول من تبن ونحوه (٤) فإن وضع قصدا (٥) وتغير به الماء ممازجة سلبه الطهورية (٦) .

стр. 66

(أو) تغير (بمجاورة ميتة) أي بريح ميتة إلى جانبه، فلا يكره، قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه (١) (أو سخن بالشمس (٢) أو بطاهر) مباح ولم يشتد حره (لم يكره) (٣) .

стр. 67

لأن الصحابة دخلوا الحمام، ورخصوا فيه، ذكره في المبدع (١) ومن كره الحمام فعلة الكراهة خوف مشاهدة العورة (٢) أو قصد التنعم بدخوله (٣) لا كون الماء مسخنا (٤) فإن اشتد حره أو برده كره، لمنعه كمال الطهارة (٥) (وإن استعمل) قليل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة) أو عيد ونحوه (٦) .

стр. 68

(وغسلة ثانية وثالثة) في وضوءٍ أو غسلٍ (كره) للخلاف في سلبه الطهورية (١) فإن لم تكن الطهارة مشروعة كالتبرد لم يكره (٢) (وإن بلغ) الماء (قلتين) تثنية قلة (٣) وهي اسم لكل ما ارتفع وعلا (٤) والمراد هنا الجرة الكبيرة من قلال هجر (٥) .

стр. 69

وهي قرية كانت قرب المدينة (١) وهو الكثير اصطلاحا (٢) (وهما) أي القلتان (خمسمائة رطل) بكسر الراء وفتحها (٣) (عراقي تقريبا) فلا يضر نقص يسير كرطل ورطلين (٤) وأربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاث أسباع رطل مصري (٥) ومائة وسبعة وسبع رطل دمشقي (٦) وتسعة وثمانون وسبعا رطل حلبي (٧) .

стр. 70

وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل قدسي (١) فالرطل العراقي تسعون مثقالا (٢) سبع القدسي وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه، وسبع الدمشقي ونصف سبعه، ونصف المصري وربعه وسبعه (٣) (فخالطته نجاسة) قليلة أو كثيرة (غير بول آدمي (٤) أو عذرته المائعة) أو الجامدة (٥) إذا ذابت فيه (فلم تغيره) فطهور (٦) لقوله ﷺ «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء» (٧) .

стр. 71

وفي رواية: «لم يحمل الخبث» رواه أحمد وغيره (١) ، قال الحاكم: على شرط الشيخين (٢) وصححه الطحاوي (٣) وحديث «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» (٤) وحديث «الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه» (٥) .

стр. 72

يحملان على المقيد السابق (١) وإنما خصت القلتان بقلال، هجر لوروده في بعض ألفاظ الحديث (٢) ولأنها كانت مشهورة الصفة معلومة المقدار (٣) .

стр. 73

قال ابن جريج: رأيت قلال هجر، فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا، والقربة مائة رطل بالعراقي (١) والاحتياط أن يجعل الشيء نصفا (٢) فكانت القلتان خمسمائة بالعراقي (٣) (أو خالطه البول أو العذرة) من آدمي (٤) (ويشق نزحه) (٥) .

стр. 74

كمصانع طريق مكة فطهور) ما لم يتغير (١) قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا (٢) ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أو عذرته المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه، ولو بلغ قلتين، وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين (٣) قال في المبدع: ينجس على المذهب (٤) وإن لم يتغير (٥) لحديث أبي هريرة يرفعه (٦) : «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه» متفق عليه (٧) .

стр. 75

وروى الخلال بإسناده أن عليا ﵁ سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها (١) .
следующие страницы →