← Сира

Сира · id 122236

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (574 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

[أسماؤه ﷺ ] (١)

стр. 37

هو المصطفى، الماحي، الحاشر، العاقب، المقفّي (١)، الشهيد، المصدّق، النور، المسلم، العبد، الداعي (٢)، الإمام، الهادي، المهاجر، البشير، النذير، السراج، المنير، الأمين، الذّكر (٣)، المذكّر، العامل، المنصور، أذن خير (٤)، المزّمّل، المدّثّر، طه، يس، خاتم النبيين، رؤوف، رحيم، الصاحب (٥)، الشفيع، المشفّع، المتوكل (٦)، المبارك (٧)،

стр. 38

الرحمة، الآمر، الناهي، الطيّب، الكريم، المحلّل، المحرم، الواضع (١)، الرافع، المجير، قاسم، نبي التوبة، نبي الرحمة، نبي الملحمة (٢)، عبد الله (٣)، أحمد، محمد (٤). قال ابن دحية (٥) أسماؤه ﷺ تقرب من

стр. 39

الثلثمائة (١). وانتهى بها بعض المتصوفة إلى ألف (٢). [كنيته ﷺ ]: يكنى أبا القاسم وأبا إبراهيم (٣).

стр. 40

[النسب الشريف] [هو] ابن عبد الله الذبيح؛ وذلك أن أباه أمر في منامه بحفر زمزم، وسميت بذلك لأنها زمّت بالتراب (١)، أو لزمزمة الماء فيها (٢)، فمنعته قريش من ذلك، ولم يكن له من الولد إلا الحارث، وبه كان يكنّى، فنذر: لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا أن يمنعوه، لينحرنّ أحدهم عند الكعبة لله تعالى. فلما بلغوا ذلك، ضرب عليهم القداح (٣)، فخرج القدح على عبد الله وهو أصغر بنيه، كذا قاله ابن إسحق (٤)، والصواب بني أمه، وإلا فحمزة والعباس ﵄ كانا أصغر منه (٥).

стр. 41

[أعمامه وعماته ﷺ ]: أولهم: الحارث. وأبو طالب (١). والزبير (٢). وعبد الكعبة، والمقوّم، ويقال: هما واحد. وجحل (٣)، واسمه المغيرة. والغيداق، ويقال: هما واحد (٤). وقثم، ومنهم من أسقطه (٥). وضرار. وأبو لهب، واسمه عبد العزى، وكني بذلك لجماله، وصار في الآخرة لمآله (٦).

стр. 42

وعماته: صفية. وعاتكة. وأروى-أسلمن وفي ذلك خلاف إلا صفية-وأميمة. وبرّة. وأم حكيم البيضاء (١). [عودة إلى قصة عبد الله الذبيح]: فأمرته كاهنة بالحجاز تسمى سجاح، وقيل قطبة (٢)، أن يضرب عليه وعلى إبل بالقداح، فكان يضرب على عشرة بعد عشرة، وهي تخرج عليه، حتى بلغت مائة، فخرجت عليها ثلاثا (٣)، فنحرها عنه، فكان أول من سن الدية مائة، وقيل القلمّس، وقيل أبو سيارة (٤).

стр. 43

ولما انصرف عبد الله من نحر الإبل، تعرضت له امرأة من بني أسد اسمها قتيلة، ويقال رقيقة بنت نوفل، وتكنّى أمّ قتال، ويقال اسمها فاطمة بنت مرّ، ويقال ليلى العدويّة، ويقال امرأة من تبالة، ويقال من خثعم، ويقال كانت يهودية (١)، فقالت: لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع عليّ الآن. لمّا رأت النور الذي بين عينيه فأبى (٢)، وواقع آمنة يوم الإثنين. قال ابن الجزار (٣): أيام منى، في شعب أبي طالب، عند الجمرة الوسطى، فحملت بسيد المرسلين ﷺ ذلك الوقت (٤). ثم بعد ذلك تعرّض للمرأة فلم تكلمه، فسألها، فقالت: إنما أردت أن يكون النور الذي بين عينيك فيّ، فأبى الله إلا أن يجعله حيث شاء. قال أبو أحمد الحاكم: كان سنه إذ ذاك ثلاثين سنة (٥).

стр. 44

[تابع سرد النسب الشريف]: ابن عبد المطلب واسمه شيبة الحمد، وقيل عامر (١) بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي واسمه زيد، وقال الشافعي: يزيد. فيما حكاه الحاكم أبو أحمد، ابن كلاب واسمه حكيم، وقيل: عروة بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر وهو جماع قريش في قول الكلبي (٢) وغيره. وسمّوا قريشا: لأنهم كانوا يقرّشون عن خلّة الناس (٣). وقيل: التقريش التفتيش. وقيل: التجمع، وقيل: التجارة. وقيل: إن قصيا كان يقال له القرشي. وقيل: التحريش. وقيل: سمّوا بدابة في البحر تأكل الدواب لشدتها (٤).

стр. 45

ابن مالك بن النضر واسمه قيس-وهو قريش في قول ابن إسحق- ابن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة واسمه عمرو، وقال ابن إسحق: عامر، ابن إلياس واسمه حبيب، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان. إلى هنا مجمع عليه، وما فوق ذلك مختلف فيه (١). وأشهره: ابن أدد-ويقال: ابن أدّ، بن أدد-بن مقوّم (٢)، بن ناحور، بن تيرح، بن يعرب، بن يشجب-وقيل: يشجب، بن يعرب-بن يشجب، بن نابت، بن إسماعيل. وتفسيره: مطيع الله الذبيح، ويلقب: أعراق الثرى (٣). قال ﵊: «أنا ابن الذبيحين» (٤).

стр. 46

وأما قول من قال: أراد أباه وهابيل، لأن الذبيح عندهم إسحاق (١)، فلا نعلم له وجها، لأنه ليس من ولد هابيل إجماعا، إلا أن يريد أن العم بمنزلة الأب، وكذا في إسحق بن إبراهيم خليل الرحمن، ويكنى أبا الضيفان، وتفسيره: أب راحم (٢). ابن تارح، وهو آزر، بن ناحور، بن ساروح (٣)، بن راغو، ويقال: أرغو ومعناه قاسم، بن فالخ. ويقال: فالغ، بن عيبر. ويقال: عابر وهو هود ﵊، بن شالخ. ومعناه الرسول. ويقال: الوكيل. بن أرفخشذ. ويقال: ألفخشذ. ويقال: أرنخشذ، معناه مصباح مضيء (٤)، ابن سام بن نوح ﵇ واسمه عبد الغفار (٥)، بن لامك ويقال:

стр. 47

لمكان (١)، بن متّوشلخ، بن خنّوخ. ويقال: أخنّخ. ويقال: أخنوخ. ويقال: أهنخ، وهو إدريس ﵇، ابن يرد، ويقال: يارد، ويقال: الرّايد، ومعناه الضّابط، ابن مهليل، ويقال مهلاييل، ومعناه الممدّح، ابن قينن، ويقال: قينان، ومعناه المستوي (٢)، ابن يافش (٣)، ومعناه الصادق، ابن شيث، ويقال: شاث (٤)، ومعناه هبة الله، ويقال: عطية الله، ابن آدم أبي البشر، ويقال: أبو محمد، بمحمد ابنه عليهما الصلاة والسلام (٥). أمه ﵊: آمنة، بنة وهب، بن عبد مناف، بن كلاب، وزهرة أمه فيما قاله ابن قتيبة والجوهري، وفي ذلك نظر (٦).

стр. 48

ذكر مولده ﷺ [بعض أسماء مكة]: ولد بمكة. وتسمّى بكّة: لأنها تبكّ أعناق الجبابرة (١)، أو من الازدحام، وقيل: مكة اسم المدينة، وبكّة اسم البيت، وتسمّى أيضا الناسّة (٢)، والرأس، وصلاح، وأمّ رحم (٣)، وكوثى (٤)، وأم القرى، والحاطمة، والعرش،

стр. 49

وطيّبة (١). في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجاج، ويقال: بالشّعب، ويقال: بالرّدم، ويقال: بعسفان (٢). يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول. وفي تلك الليلة انشق إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة (٣). وقيل: لثمان، وقيل: لعشر، وقيل: لاثنتي عشرة؛ وحكى فيه ابن الجزار الإجماع، وفيه نظر (٤).

стр. 50

وذكر يعقوب عن ابن عباس: ولد ﷺ يوم الإثنين، وخرج من مكة يوم الإثنين، ودخل المدينة يوم الإثنين، وفتح مكة يوم الإثنين، ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين، ورفع الركن يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين (١). وقيل: لثماني عشرة، وقيل: لسبع عشرة، وقيل: لثمان بقين منه، وقيل: في أوله حين طلع الفجر يوم أرسل الله الأبابيل-وهي الجماعات، واحدها: إبّول، وقيل: لا واحد لها-على أهل الفيل.

стр. 51

[قصة الفيل وكنيسة أبرهة]: واسمه محمود (١)، وكان للنجاشي، وصحبته اثنا عشر فيلا، هلكت كلّها إلا هو، لامتناعه وإقدامها (٢)، وذلك أن أبرهة الأشرم (٣)، كان بنى باليمن كنيسة، يقال لها: القلّيس (٤)، وأراد أن يصرف حجّ الناس إليها، فخرج رجل من كنانة إلى الكنيسة، فجلس فيها، يعني أحدث (٥)، فغضب أبرهة، وحلف ليسيرنّ إلى بيت العرب فيهدمه. فقدموا مكة يوم الأحد لخمس ليال خلون من المحرّم، وقيل: لثلاث عشرة (٦). فلما وجّهوا الفيل للكعبة امتنع من ذلك، حتى وخزوه بالأسنّة، وهو لا يتحوّل من مكانه إلا إلى جهة غير البيت، فأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان، وقيل: في صفتها غير ذلك (٧)، مع كل

стр. 52

طائر ثلاثة أحجار، حجر في منقاره، وحجران في رجليه، أمثال الحمّص والعدس، لا تصيب أحدا منهم إلا هلك (١) وليس كلهم أصابت (٢). [عودة إلى ولادته ﷺ ]: وقيل: عام الفيل، وحكى ابن الجزار الإجماع، وفيه نظر، وقيل: بعد الفيل بشهر، وقيل: بأربعين يوما، وقيل: بشهرين وستة أيام، وقيل: بخمسين يوما، وقيل: بخمسة وخمسين يوما، وقيل: بعشر سنين، وقيل: بثلاثين عاما، وقيل: بأربعين عاما، وقيل: بسبعين عاما، وقيل: لاثنتي عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل، وقيل: ولد يوم عاشوراء، وقيل: في صفر، وقيل: في شهر ربيع الآخر (٣).

стр. 53

[حمله وختانه ﷺ ]: لم تجد لحمله ثقلا، ولا وحما، وفي حديث شداد عكسه (١)، وجمع: بأن الثقل في ابتداء العلوق، والخفة عند استمرار الحمل، ليكون في ذلك خارجا عن المعتاد (٢). مختونا، مسرورا (٣)، مقبوضة أصابع يده، مشيرا بالسبابة كالمسبّح

стр. 54

بها (١)، وقيل: إن جده ختنه يوم سابعه (٢)، وقيل: جبريل (٣). وختم حين وضعه بالخاتم، ذكره ابن عائذ (٤). وسماه الله محمدا، قالته أمه، وقيل: إن جده سماه في سابعه (٥). واختلف في مدة الحمل به، فقيل: تسعة أشهر، وقيل: عشرة، وقيل: ثمانية، وقيل: سبعة، وقيل: ستة (٦).

стр. 55

[من سمّي بمحمد قبل ولادته ﷺ ]: ولمّا شاع قبل ولادته: أن نبيا اسمه محمد، هذا إبّان ظهوره، سمّى جماعة أبناءهم محمدا، رجاء أن يكون هو، منهم: محمد بن سفيان بن مجاشع (١)، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح، ومحمد بن حمران، ومحمد بن مسلمة الأنصاري وفيه نظر (٢)، ومحمد بن براء البكري (٣)، ومحمد بن خزاعي السّلمي، ومحمد بن عدي بن ربيعة بن سعد المنقري، ومحمد بن عثمان بن ربيعة السّعدي وأظنهما واحدا (٤)، ومحمد الأسيديّ، ومحمد الفقيميّ، ومحمد بن عثوارة الليثيّ، ومحمد بن حرماز العمريّ، ومحمد بن خولي الهمداني، ومحمد بن يزيد بن ربيعة، ومحمد بن أسامة بن مالك (٥).

стр. 56

[وفاة أبيه]: توفي أبوه ﵊ وهو حمل (١)، وقيل: قبل ولادته بشهرين (٢)، وقيل: وهو في المهد (٣)، وقيل: وهو ابن شهرين (٤)، وقيل: وهو ابن سبعة أشهر، وقيل: وهو ابن ثمانية وعشرين شهرا (٥). في دار النابغة، وقيل: بالأبواء (٦).

стр. 57

وله حين توفي خمس وعشرون سنة، وقيل: ثمان وعشرون، وقيل: ثلاثون، وقيل: ثماني عشرة (١). [رضاعه ﷺ ]: وأرضعته ثويبة (٢) عتيقة أبي لهب حين بشّرته بولادته عليه الصلاة

стр. 58

والسلام (١)، وقال أبو أحمد: أعتقها بعدما هاجر النبي ﷺ ، فأثابه الله على ذلك بأن سقاه ليلة كل إثنين في مثل نقرة الإبهام (٢) بلبان ابنها مسروح، وتوفيت ثويبة سنة سبع من الهجرة (٣). قال أبو نعيم: ولا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير ابن منده (٤). وأرضعته أيضا حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية-وصحح ابن حبان وغيره حديثا دل على إسلامها (٥) -بلبان ابنها عبد الله أخي أنيسة

стр. 59

وجدامة (١)، وهي الشيماء القادمة عليه، ﵊ بحنين -وقيل: بل كانت أمّه حليمة (٢) -أولاد الحارث بن عبد العزّى واختلف في إسلامه (٣).

стр. 60

[حادثة شق الصدر]: روى خالد بن معدان أن نفرا من الصحابة قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. فقال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي حين وضعتني خرج منها نور أضاء له قصور الشّأم. وذكر ابن حبان أن ذلك كان في المنام، وفيه نظر (١). واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا، إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بياض بطست من ذهب مملوءا ثلجا، فأخذاني، فشقا بطني، فاستخرجا قلبي، فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها، ثم غسلا بطني وقلبي بذلك الثلج، ثم قال: زنه بمائة من أمته. فوزناني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته. فوزنتهم، ثم قال: دعه، فلو وزنته بأمته لوزنها (٢). وذكر أبو نعيم: أن ذلك كان وعمره عشر سنين (٣).

стр. 61

[خاتم النبوة وصفته]: وختم بخاتم النبوة بين كتفيه وكان ينمّ مسكا (١). مثل زرّ الحجلة. ذكره البخاري (٢). وفي مسلم: جمع عليه خيلان كأنها الثّاليل السود عند نغض كتفه (٣).

стр. 62

ويروى: غضروف كتفه اليسرى، وفي كتاب أبي نعيم: الأيمن (١). وفي مسلم أيضا: كبيضة حمامة (٢). وفي صحيح الحاكم: شعر مجتمع (٣). وفي البيهقي: مثل السّلعة (٤).

стр. 63

وفي الشمائل: بضعة ناشزة (١). وفي حديث عمرو بن أخطب: كشيء يختم (٢) به. وفي تاريخ ابن عساكر: مثل البندقة (٣). وفي الترمذي: كالتفاحة (٤). وفي الروض: كأثر المحجم القابضة على اللحم (٥). وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: شامة خضراء محتفرة في

стр. 64

اللحم (١). وفيه أيضا: كشامة سوداء، تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متراكمات، كأنها عرف الفرس (٢). وفي تاريخ القضاعي: ثلاث شعرات مجتمعات (٣). وفي كتاب أبي عمر كركبة عنز (٤). وفي كتاب الترمذي الحكيم: كبيضة حمام مكتوب في باطنها: الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها توجّه حيث شئت، فإنك منصور (٥). وفي كتاب المولد لابن عائذ: كان نورا يتلألأ (٦). وفي سيرة ابن أبي عاصم: عذرة كعذرة الحمامة. قال أبو أيوب:

стр. 65

يعني قرطمة الحمامة (١). وفي تاريخ نيسابور: مثل البندقة من لحم مكتوب فيها باللحم: محمد رسول الله (٢). وعن عائشة ﵂: كتينة صغيرة، تضرب إلى الدّهمة، وكان مما يلي الفقار، قالت: فلمسته حين توفي، فوجدته قد رفع (٣).

стр. 66

أهم الأحداث التي وقعت قبل البعثة [وفاة أمه]: ماتت أمه ﷺ وهو ابن أربع، وقيل: ستة، وقيل: سبع، وقيل: تسع سنين، وقيل: خمس، وقيل: اثنتي عشرة سنة وشهر وعشرة أيام (١). بالأبواء، وقيل: بشعب أبي دبّ بالحجون (٢).

стр. 67

وكانت أمّ أيمن بركة دايته وحاضنته. بعد موت أمه (١). [وفاة جده]: ومات جده عبد المطلب كافله، وله ثماني سنين، وقيل: ثماني سنين وشهر وعشرة أيام، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: ستة، وقيل: ثلاث؛ وفيه نظر (٢). وله عشر ومائة سنة، ويقال: اثنتان وثمانون سنة، ويقال: بلغ مائة وأربعين سنة، ويقال: خمسا وتسعين سنة (٣).

стр. 68

[كفالة عمه]: فكفله أبو طالب-واسمه عبد مناف، وقيل: اسمه كنيته، فيما ذكره الحاكم، وفيه نظر-بوصية أبيه عبد المطلب ولكونه شقيق عبد الله (١). [الخروج إلى الشام]: فلما بلغ اثنتي عشرة سنة، وقيل: تسعا، وقيل: اثنتي عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام (٢)، وقيل: لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من

стр. 69

الفيل (١)، خرج مع عمه أبي طالب إلى الشأم، حتى بلغ بصرى، فرآه بحيرا -واسمه جرجيس (٢) -فعرفه بصفته، فقال وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقيل له: وما علمك بذلك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة (٣)، لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدان (٤) إلا لنبي، وإنا نجده في كتبنا. وسأل أبا طالب أن يردّه خوفا عليه من اليهود (٥). وخرّج الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، أن في هذه السفرة أقبل سبعة من الروم يقصدون قتله ﵊، فاستقبلهم بحيرا، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: إن هذا النبي خارج في هذا الشهر. فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، فقال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه، هل

стр. 70

يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه، ورده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا (١). وفيه وهمان: الأول: بايعوه على أي شيء؟. الثاني: أبو بكر لم يكن حاضرا ولا كان في حال من يملك، ولا ملك بلالا إلا بعد ذلك بنحو ثلاثين عاما (٢). [بعض الأحداث]: ولما بلغ ﵊ ست عشرة سنة: ولد أبو طلحة الأنصاري، ولما بلغ سبع عشرة سنة: ولد حاطب بن أبي بلتعة، وفي الثامنة عشرة: ولد خباب بن الأرت، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، وفي التاسعة عشرة: صار ملك فارس إلى أبرويز بن هرمز فيما ذكره العتقي (٣).

стр. 71

[حرب الفجار (١)]: ولما بلغ ﵊ عشرين سنة، وقيل: أربع عشرة سنة (٢)، حضر مع عمومته حرب الفجار في شوال (٣)، وكان بين قريش وهوازن، وسمي بذلك لكونه في الأشهر الحرم، وأيام الفجار أربعة، كذا قاله السهيلي (٤)، والصواب: ستة، ورمى فيه بأسهم (٥)، وكانت قبله ثلاثة أفجرة، وزاد أبو عبد الرحمن العتقي رابعا في الأنصار (٦).

стр. 72

[حلف الفضول]: وحضر حلف الفضول، وهو حلف عقدته قريش على نصر كلّ مظلوم (١) بمكة. [رعيه الغنم]: وكان يرعى غنم أهله بأجياد على قراريط (٢).

стр. 73

[بعض الأحداث]: ولما بلغ اثنتين وعشرين سنة: ولد ابن مسعود، وفي سنة ثلاث: ولد سعد بن أبي وقاص، وفي سنة أربع: ولد الزبير فيما قاله العتقي. [الخروج ثانيا إلى الشام]: ثم خرج ثانيا مع ميسرة غلام خديجة بنت خويلد بن أسد في تجارة لها، وكانت استأجرته على أربع بكرات (١)، ويقال: استأجرت معه رجلا آخر من قريش، حتى بلغ سوق بصرى (٢)، وقيل: سوق حباشة بتهامة (٣)،

стр. 74

وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة (١). فنزل تحت ظلّ شجرة، فقال نسطور (٢) الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبيّ-واستشكل (٣) -، وفي رواية: بعد عيسى (٤). وكان ميسرة يرى في الهاجرة ملكين يظلاّنه من الشمس (٥). [الزواج من خديجة ﵂]: وتزوجها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر سنة

стр. 75

ستّ وعشرين (١). وقيل: كان سنه: إحدى وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين. وقال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنة. وقال البرقي: تسع وعشرون قد راهق الثلاثين (٢). وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة، وقيل: خمس وأربعين، وقيل: ثلاثين، وقيل: ثمان وعشرين (٣). وكانت أولا عند عتيق بن عابد (٤)، فولدت له عبد الله، وقيل: عبد مناف وهندا (٥).
следующие страницы →