← Сира

Сира · id 122236

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (574 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

[حرب الفجار (١)]: ولما بلغ ﵊ عشرين سنة، وقيل: أربع عشرة سنة (٢)، حضر مع عمومته حرب الفجار في شوال (٣)، وكان بين قريش وهوازن، وسمي بذلك لكونه في الأشهر الحرم، وأيام الفجار أربعة، كذا قاله السهيلي (٤)، والصواب: ستة، ورمى فيه بأسهم (٥)، وكانت قبله ثلاثة أفجرة، وزاد أبو عبد الرحمن العتقي رابعا في الأنصار (٦).

стр. 72

[حلف الفضول]: وحضر حلف الفضول، وهو حلف عقدته قريش على نصر كلّ مظلوم (١) بمكة. [رعيه الغنم]: وكان يرعى غنم أهله بأجياد على قراريط (٢).

стр. 73

[بعض الأحداث]: ولما بلغ اثنتين وعشرين سنة: ولد ابن مسعود، وفي سنة ثلاث: ولد سعد بن أبي وقاص، وفي سنة أربع: ولد الزبير فيما قاله العتقي. [الخروج ثانيا إلى الشام]: ثم خرج ثانيا مع ميسرة غلام خديجة بنت خويلد بن أسد في تجارة لها، وكانت استأجرته على أربع بكرات (١)، ويقال: استأجرت معه رجلا آخر من قريش، حتى بلغ سوق بصرى (٢)، وقيل: سوق حباشة بتهامة (٣)،

стр. 74

وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة (١). فنزل تحت ظلّ شجرة، فقال نسطور (٢) الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبيّ-واستشكل (٣) -، وفي رواية: بعد عيسى (٤). وكان ميسرة يرى في الهاجرة ملكين يظلاّنه من الشمس (٥). [الزواج من خديجة ﵂]: وتزوجها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر سنة

стр. 75

ستّ وعشرين (١). وقيل: كان سنه: إحدى وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين. وقال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنة. وقال البرقي: تسع وعشرون قد راهق الثلاثين (٢). وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة، وقيل: خمس وأربعين، وقيل: ثلاثين، وقيل: ثمان وعشرين (٣). وكانت أولا عند عتيق بن عابد (٤)، فولدت له عبد الله، وقيل: عبد مناف وهندا (٥).

стр. 76

ثم خلف عليها أبو هالة النباش ابن زرارة، فولدت له هندا والحارث وزينب (١). وكانت تكنى أم هند، وتدعى الطاهرة (٢). وولي تزويجها عمّها عمرو بن أسد، وقيل: أخوها عمرو بن خويلد، وقيل: أبوها (٣).

стр. 77

أصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا، وقيل: عشرين بكرة (١). وذكر يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب ما روى أهل الكوفة مخالفا لأهل المدينة: أن عليا ضمن المهر، وهو غلط، كان علي إذ ذاك صغيرا لم يبلغ سبع سنين (٢). [بناء الكعبة]: ولما بلغ خمسا وثلاثين سنة (٣)، خافت قريش أن تنهدم الكعبة من

стр. 78

السيول (١)، فأمروا باقوم النجار النّبطيّ (٢) الذي قيل: إنه هو الذي عمل منبره ﷺ من طرفاء الغابة- وقيل: الذي عمل منبره، اسمه مينا، وقيل: إبراهيم، وقيل: صباح، وقيل: باقول، وقيل: ميمون، وقيل: قبيصة، فيما ذكره ابن بشكوال (٣) - بأن يبني الكعبة المشرفة (٤). وكان بناؤها في الدهر الأول خمس مرات حين بناها شيث، والثانية إبراهيم، والثالثة قريش، هذه، والرابعة ابن الزبير، والخامسة الحجاج (٥).

стр. 79

وقيل: إن جرهما بنته مرة أو مرتين من أجل السيول. وقيل: لم يكن بناء إنما كان إصلاحا (١). وفي الدلائل لأبي نعيم: كان بين الفيل والفجار أربعون سنة وبين الفجار وبنيان الكعبة خمس عشرة سنة (٢). وفي تاريخ يعقوب: كان بناؤه في سنة خمس وعشرين من الفيل (٣). ووضع ﵊ الركن اليماني بيده يوم الإثنين (٤).

стр. 80

[بعض الحوادث]: وفي سنة ست: ولد طلحة، بن عبيد الله، وفي سنة سبع: ولد سعيد بن زيد، وفي سنة تسع: ولد كعب بن عجرة، وفي سنة ثلاثين: ولد شريح القاضي، وفي سنة إحدى: ولد أبو هريرة. وفي سنة اثنتين: ولد بلال بن الحارث المزني. وفي سنة ثلاث: ولد سعيد بن عامر بن حذيم. وفي سنة أربع: ولد معاوية بن أبي سفيان، ومعاذ بن جبل؛ وتوفي زيد بن عمرو بن نفيل. وفي سنة ست: ولد عبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وأبو قتادة، وأبو أسيد الساعدي. وفي سنة تسع: ولد واثلة بن الأسقع، ذكره العتقي ﵀.

стр. 81

ابتداء الوحي الشريف فلما بلغ ﷺ أربعين سنة، وقيل: أربعين ويوما، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وشهرين (١). يوم الإثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، وقيل: لأربع وعشرين ليلة (٢). وقال ابن عبد البر: يوم الإثنين لثمان من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من الفيل، وقيل: في أول ربيع (٣).

стр. 82

وفي تاريخ الفسوي: على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة، وضعفه (١). وعن مكحول: بعد اثنتين وأربعين سنة جاءه جبريل بغار حراء (٢). قالت عائشة ﵂: أول ما بدىء به ﵊ من الوحي الرؤيا الصادقة (٣). وقال الواقدي وابن أبي عاصم، والدولابي في تاريخه: نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين (٤). وفي كتاب العتقي: ابن خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب. قاله الحسين (٥)، وجمع بأن ذلك حين حمي الوحي وتتابع (٦). وقيل: إن إسرافيل وكّل به ﵊ ثلاث سنين قبل جبريل. وأنكر ذلك الواقدي، وصححه الحاكم (٧).

стр. 83

فقال جبريل: أبشر يا محمد، فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة. ثم أخرج لي قطعة نمط (١)، فقال: اقرأ. فقلت: والله ما قرأت شيئا قطّ. فقال: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿يَعْلَمْ﴾. [أول وضوء وأول صلاة]: ثم قال: انزل عن الجبل، فنزلت معه إلى قرار الأرض، فأجلسني على درنوك (٢)، وعليه ثوبان أخضران (٣)، ثم ضرب برجله الأرض، فنبعت عين ماء، فتوضأ منها جبريل، ثم أمر النبي ﷺ فتوضأ كذلك، ثم قام فصلى بالنبي ﷺ ، ثم انصرف جبريل ﵇. وجاء ﵊ إلى خديجة، فأمرها فتوضأت، وصلى بها كما صلى به جبريل (٤). فكان ذلك أول فرض الصلاة، ركعتين ركعتين، ثم إن الله تعالى أقرّها في السفر كذلك، وأتمّها في الحضر (٥).

стр. 84

وقال مقاتل: كانت الصلاة أول فرضها ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي (١). [ذهاب خديجة إلى ورقة]: وفي البخاري: ذهبت به خديجة إلى ورقة (٢). وقيل: إن خديجة قالت لأبي بكر ﵁: يا عتيق اذهب به إلى ورقة. فأخذه أبو بكر ﵁، فقص عليه ما رأى، فقال له: إذا خلوت وحدي سمعت نداء: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربا. فقال: لا تفعل، إذا قال فاثبت، حتى تسمع، ثم ائتني فأخبرني. فلما خلا، ناداه: يا محمد، فثبت، فقال: قل: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ إلى آخرها، ثم قال: قل: لا إله إلا الله.

стр. 85

وذكر أبو نعيم أن جبريل وميكائيل ﵉ شقا صدره وغسلاه (١). ثم قالا: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ الآيات. . . . فأتى ورقة فأخبره، فقال ورقة: أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد، وإن أدرك ذلك لأجاهدنّ معك. وقال ﵊: رأيت ذلك القسّ-يعني ورقة-في الجنة وعليه ثياب خضر (٢) وفي المستدرك: لا تسبّوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين (٣). [أول النبوة]: وعن ابن عباس: أول شيء رأى النبي ﷺ من النبوة أن قيل له: استتر وهو غلام، فما رؤيت عورته بعد (٤).

стр. 86

[بعض الحوادث]: وفي هذه السنة كانت وقعة ذي قار، بين ربيعة والفرس (١). وولد رافع بن خديج، قاله العتقي.

стр. 87

أولاده ﷺ [القاسم]: ولد له قبل النبوة القاسم، مات وله سنتان، وهو أول من مات من ولده (١). وقال مجاهد: عاش سبعة أيام (٢). وخطّأ ذلك الغلابيّ وقال: الصواب أنه عاش سبعة عشر شهرا (٣). وفي مسند الفريابي ما يدل على أنه توفي في الإسلام (٤).

стр. 88

وقال ابن فارس: بلغ ركوب الدابة (١). [زينب ﵂]: ثم زينب، قال الكلبي: هي أول (٢) ولده. قال السّرّاج: ولدت سنة ثلاثين (٣)، وماتت سنة ثمان من الهجرة (٤)، عند زوجها وابن خالتها أبي العاص لقيط، وقيل: مهشم، وقيل: هشيم (٥) بن الربيع، بن عبد العزى، بن عبد شمس؛ وكانت هاجرت قبله، وتركته على شركه (٦).

стр. 89

وردّها النبي ﷺ له بالنكاح الأول بعد سنتين (١)، وقيل: بعد ست سنين، وقيل: قبل انقضاء العدة فيما ذكره ابن عقبة (٢). وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ردها له بنكاح جديد سنة سبع (٣).

стр. 90

ولدت له عليا-مات صغيرا-وأمامة المحمولة في صلاة الصبح، تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة، ﵃ أجمعين (١). [رقية ﵂]: ثم رقيّة، تزوجها عثمان بن عفان ﵁ فماتت عنده. وكانت أولا تزوجها عتبة بن أبي لهب، فلما بعث النبي ﷺ ، وأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾، قال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق رقية. ففارقها قبل الدخول (٢). هاجر بها عثمان إلى الحبشة (٣).

стр. 91

وولدت له عبد الله، مات بعد ست سنين من عمره (١). وتوفيت والنبي ﷺ ببدر (٢). وفي كتاب التّفرّد ليعقوب: عن أبي هريرة قال: دخلت على رقية وفي يدها مشط فقالت: خرج النبي ﷺ من عندي آنفا وقد رجّلت رأسه (٣). وفيه نظر، لأنّ أبا هريرة إنما قدم بعد موتها بسنين (٤).

стр. 92

[فاطمة ﵂]: ثم فاطمة وكنيتها: أمّ ابنيها (١). تزوجها عليّ بعد أحد (٢)، وقيل: في السنة الثانية في رجب، وقيل: في رمضان، وقيل: في صفر (٣). ولدت سنة إحدى وأربعين (٤). وتزوّجت ولها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف، وسنّ عليّ

стр. 93

إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر، وقيل غير ذلك (١). وقال ابن الجوزي: ولدت قبل النبوة بخمس سنين، أيام بناء البيت (٢). وتوفيت بعده ﵊ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة، وقيل: دونها، وقيل: بثمانية، وقيل: بشهرين، وقيل: بسبعين يوما، وقيل: لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة (٣). ولها تسع وعشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: إحدى وعشرون، وقيل: خمس وثلاثون (٤).

стр. 94

ولدت الحسن: في نصف رمضان سنة ثلاث، وقيل: في نصف شعبان (١). والحسين: في ليال خلون منه سنة أربع، وقيل: لخمس خلون منه سنة ثلاث (٢). وقيل: لم يكن بين الحمل به ومولد الحسن إلا طهر واحد، وقيل: خمسون ليلة (٣). وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بستة عشر شهرا (٤). ومحسّنا مات صغيرا (٥).

стр. 95

ثم أم كلثوم ولدتها قبل وفاته ﷺ ، وتزوجها عمر بن الخطاب ﵁، ثم عون بن جعفر بن أبي طالب، وتوفيت هي وابنها زيد بن عمر في وقت واحد أيام حرب زجاجة (١)، وصلى عليها عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم (٢). وزينب تزوجها عبد الله بن جعفر (٣). [أم كلثوم ﵂]: ثم أمّ كلثوم: تزوّجها عتيبة بن أبي لهب، وقيل: عتبة (٤)، فأمره أبوه بطلاقها لمّا نزلت: ﴿تَبَّتْ﴾ قبل الدخول بها (٥). وتزوجها عثمان سنة ثلاث في جمادى الآخرة، وتوفيت في شعبان

стр. 96

سنة تسع (١). قال البرقي: فقال ﵊: «لو كانت عندي ثالثة لزوجتها عثمان، وما زوجته إلا بوحي» (٢). [عبد الله ﵁]: ثم عبد الله، وهو الطّيّب والطّاهر (٣)، مات بمكة، فقال العاصي بن وائل: قد انقطع ولده، فهو أبتر. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (٤).

стр. 97

وروى الهيثم بن عدي-وهو متهم بالكذب-أنه كان له ابن يقال له عبد العزى فمات (١)، وطهّره الله منه، وأعاذه (٢). [إبراهيم ﵁]: وأما إبراهيم فمن مارية (٣). توفي وله سبعون يوما، ذكره أبو داود (٤)، وكان ذلك في ربيع الأول يوم الثلاثاء لعشر خلون منه (٥)، وقيل: بلغ ستة عشر شهرا وثمانية أيام، وقيل: ثمانية عشر شهرا، وقيل: سبعة عشر، وقيل: سنة وعشرة أشهر وستة أيام (٦).

стр. 98

وكان مولده في السنة الثامنة من الهجرة في ذي الحجة (١).

стр. 99

أول من آمن وصدق فكان أول من آمن بالله تعالى وصدّق: خديجة ﵂ (١). [فتور الوحي]: ثم فتر الوحي فترة حتى شق عليه-﵊-وأحزنه، [وحتى قال في نفسه، وقيل: بل قالته امرأة: أخشى أن يكون صاحبي قلاني فودعني] (٢)، فجاءه جبريل بسورة: ﴿الضُّحى﴾ (٣).

стр. 100

فكان أول ذكر آمن بعدها أبو بكر رضي الله تعالى عنه (١). وقيل: عليّ، وكان في حجر النبي ﷺ منذ كان صغيرا، فلذلك قال ﵁: سبقتكم إلى الإسلام طرّا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي (٢)

стр. 101

ثم زيد بن حارثة (١). ثم أسلم عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله بدعاء أبي بكر ﵃ أجمعين (٢). ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، وأبو سلمة عبد الله ابن عبد الأسد بعد تسعة أنفس (٣)، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وأخواه قدامة وعبد الله، وعبيدة بن الحارث بن المطلب (٤) بن عبد مناف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل،

стр. 102

وامرأته فاطمة بنة الخطاب. وقال ابن سعد: أول امرأة أسلمت بعد خديجة أمّ الفضل زوج العبّاس (١). وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة أختها. كذا قاله ابن إسحاق وغيره (٢)، وهو وهم، لم تكن عائشة ولدت بعد، فكيف تسلم؟ وكان مولدها سنة أربع من النبوّة (٣).

стр. 103

ثم أسلم خبّاب بن الأرتّ، وعمر بن أبي وقاص أخو سعد، وعبد الله بن مسعود، ومسعود الداريّ (١)، وسليط بن عمرو، وعيّاش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء، وخنيس بن حذافة، وعامر بن ربيعة، وعبد الله ابن جحش وأخوه أبو أحمد، وجعفر بن أبي طالب وامرأته أسماء (٢)، وحاطب بن الحارث وامرأته، وخطّاب (٣) بن الحارث وامرأته فكيهة، ومعمر بن حبيب (٤)، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمطّلب بن أزهر وامرأته رملة، ونعيم النّحام (٥)، وخالد بن سعيد وامرأته همينة (٦)،

стр. 104

وحاطب بن عمرو، وأبو حذيفة بن عتبة، وواقد بن عبد الله، وخالد بن البكير. وإلياس (١). وعمّار. وصهيب. ذكره يعقوب (٢). ودخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء (٣). وفي سنة إحدى وأربعين ولد عبد الله بن بسر. قاله العتقي (٤).

стр. 105

الجهر بالدعوة ثم إن الله أمر رسوله ﷺ بأن يصدع (١) بما جاء منه، وكان ذلك بعد ثلاث سنين من النبوة، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر يصلون في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون، فعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، فضرب سعد يومئذ رجلا بلحي بعير فشجّه، فكان أول دم هريق في الإسلام (٢). فلما بادى النبي ﷺ قومه بالإسلام، لم يبعد منه قومه، ولم يردّوا عليه حتى ذكر آلهتهم وعابها. قال العتقي: وكان ذلك في سنة أربع (٣). فلما فعل أجمعوا على خلافه وعداوته إلا من عصم الله. وحدب عليه أبو طالب، فحقب الأمر وتنابذ القوم، وبادى بعضهم بعضا، وتذامرت قريش على من أسلم منهم، يعذّبونهم، ويفتنونهم عن

стр. 106

دينهم (١). ومنع الله رسوله ﷺ بعمه أبي طالب، وببني هاشم غير أبي لهب، وببني المطلب (٢). فرماه الوليد بن المغيرة بالسّحر، وتبعه قومه على ذلك، فنزل فيه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ [المدثر:١١] الآيات (٣)، وفي النفر الذين تابعوه على قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٤) [الحجر:٩١]. ثم إن قريشا اشتدّ عليهم أمره، فكذّبوه، وآذوه، ورموه بالشّعر والكهانة والجنون، وأغروا به سفاءهم، حتى أخذ رجل منهم يوما بمجمع ردائه، فقام أبو بكر ﵁ دونه، وهو يبكي ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٥). قال العتقي: وفي هذه السنة ولد أسامة بن زيد، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد الجهني، وحبيب بن مسلمة الفهري.

стр. 107

[إسلام حمزة ﵁]: ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عمه ﷺ ، وكان أعزّ فتى في قريش، وأشدّه شكيمة، فعز به (١) رسول الله ﷺ ، وكفّت عنه قريش قليلا (٢). قال العتقي: وكان إسلامه سنة ست (٣). وسألوه: إن كنت تطلب مالا، جمعنا لك مالا تكون به أكثرنا مالا؛ وإن كنت تريد الشرف فينا، فنحن نسوّدك علينا، وإن كنت تريد ملكا، ملّكناك علينا؛ وإن كان هذا الذي يأتيك رئيّا (٤) قد غلب عليك، بذلنا أموالنا في طلب الطبّ حتى نبرئك منه أو نعذر فيك. فقال لهم ﵊: «ما بي ما تقولون، ولكنّ الله بعثني رسولا، ونزّل عليّ كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلّغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردّوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم» (٥). ثم إن النّضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ذهبا إلى أحبار يهود، فسألاهم عنه ﵊ فقالوا لهما: سلاه عن ثلاثة، فإن

стр. 108

أخبركما بهنّ فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فهو متقوّل، سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، وعن رجل طوّاف، وعن الروح. فأنزل الله تعالى سورة الكهف (١). [أول من جهر بالقرآن، وأول قتيل في الإسلام]: ثم جهر عبد الله بن مسعود بالقرآن فكان أول من جهر به من الصحابة (٢). واشترى أبو بكر ﵁ بلالا فأعتقه، وكان يعذّب في الله (٣). وأعتق ستة آخرين: عامر بن فهيرة، وأمّ عبيس، وزنّيرة، والنّهديّة وبنتها، والمؤمّليّة (٤). وقتلت أمّ عمّار بن ياسر سميّة في الله، فهي أول قتيل في الإسلام، وقيل: أول قتيل الحارث بن أبي هالة بن خديجة، فيما ذكره العسكريّ (٥).

стр. 109

الهجرة إلى الحبشة ثم أذن النبيّ ﷺ لأصحابه في الهجرة إلى الحبشة في رجب سنة خمس من النبوّة (١)، وعدّتهم اثنا عشر رجلا وأربع نسوة، وقيل: أحد عشر وامرأتان (٢). وقال الحاكم: بعد موت أبي طالب (٣).

стр. 110

وفي كتاب الاقتصار على صحيح الأخبار: وكانوا عشرة رجال وأربع نسوة (١). وأميرهم: عثمان بن مظعون، وأنكر ذلك الزهري فقال: لم يكن لهم أمير (٢). [النجاشي وأسماء الملوك]: عند ملكها: النجاشيّ، واسمه: أصحمة بن بحرى، وقيل: مكحول بن صصه (٣). والنجاشيّ: اسم لكلّ من ملك الحبشة، وتسمّيه المتأخرون:
следующие страницы →