стр. 106
موهب، فقال: عن أم سلمة).
ــ
بالصفرة» (١) فهذا دليل مذهبنا، أن الخضاب بغير السواد سنة، ويوافقه خبر أبى داود:
مرّ رجل على النبى ﷺ قد خضب بالحناء فقال: «هذا أحسن» فمر آخر خضب بالحناء والكتم، فقال: «هذا أحسن» فمر آخر خضب بالصفرة، فقال: «هذا أحسن من هذا كله» (٢)، وما فى الصحيحين: أنه لما جىء بأبى قحافة يوم الفتح للنبى ﷺ ، ورأسه، ولحيته كالثغامة بياضا، فقال النبى ﷺ : «غيروا هذا بشىء، واجتنبوا السواد» (٣) قول القاضى عياض منع الأكثرون الخضاب مطلقا، وهو مذهب مالك لما روى من النهى عن تغيير الشيب، ولأنه ﷺ لم يغير شيبه، فأجاب عنه النووى: بأن ما مرّ عن ابن عمر وغيره، لا يمكن تركه ولا تأويله، قال فالمختار: أنه ﷺ صبغ فى وقت، وتركه فى معظم الأوقات، فأخبر كلّ ما رأى، وهو صادق، وهذا التأويل كالمتعين للجمع به بين الأحاديث، ومذهبنا: ندب خضب الرجل والمرأة بنحو حمرة، أو صفرة، وتحرم عليها خضابه بالسواد، إلا الرجل لحاجة الجهاد، وقيل: يكره (٤). (موهب) بفتح الهاء، قيل:
وكسرها ورد بأنه سهو.